الذخيرة للقرافيصفحات 247-286
أهل الأثرالأرشيف العلمي

كتاب الدعاوي

صفحات 247-286

(كتاب الْكِتَابَة)

وَفِي التَّنْبِيهَاتِ هِيَ مُشْتَقَّةٌ مِنَ الْأَجَلِ الْمَضْرُوبِ وَالْكِتَابَةُ الْأَجَلُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كتب على الَّذين من قبلكُمْ﴾ أَيِ الْتَزَمْتُمُ الصِّيَامَ كَمَا الْتَزَمَهُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَ ﴿كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾ وَالْعَبْدُ أَلْزَمَ نَفْسَهُ الْمَالَ أَوْ مِنَ الْكِتَابَةِ لَا يَقع بِمَكْتُوبٍ وَيُقَالُ فِي الْمَصْدَرِ كِتَابٌ وَكِتَابَةٌ وَكُتُبٌ وَمُكَاتَبَةٌ وَقَالَ غَيْرُهُ مِنَ الضَّمِّ وَمِنْهُ سُمِّي الْجَيْشُ كَتِيبَةً لِضَمِّ بَعْضِهِ لِبَعْضٍ وَالنُّجُومُ يُضَمُّ بَعْضُهَا لِبَعْضٍ وَكَانَتِ الْعَرَبُ لَا تُعَانِي الْحِسَابَ وَتَعْرِفُ الْأَوْقَاتَ بِطُلُوعِ النُّجُومِ فَسُمِّيَتِ الْأَوْقَاتُ نُجُومًا وَكَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَأَقَرَّهَا الْإِسْلَامُ وَأَصْلُ جَوَازِهَا الْكِتَابُ وَالسَّنَةُ وَالْإِجْمَاعُ فَالْكِتَابُ قَوْله تَعَالَى ﴿وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ علمْتُم فيهم خيرا﴾ وَالْخَيْرُ قِيلَ الدِّينُ لِيَتَخَلَّصُوا لِطَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَقِيلَ الْمَالُ لِيَتِمَّ الْعَقْدُ وَالسُّنَّةُ قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - الْمُكَاتَبُ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ كِتَابَتِهِ دِرْهَم وأجمعت الْأمة على جَوَازهَا

(النَّظَرُ فِي أَرْكَانِهَا وَأَحْكَامِهَا)

النَّظَرُ الْأَوَّلُ فِي الْأَرْكَانِ وَهِيَ أَرْبَعَةٌ الرُّكْنُ الْأَوَّلُ الصِّيغَةُ وَفِيهِ سِتَّةُ فُرُوعٍ الْأَوَّلُ فِي الْجَوَاهِرِ هِيَ أَنْ تَقُولَ كَاتَبْتُكَ عَلَى خَمْسِينَ فِي نَجْمٍ أَوْ نَجْمَيْنِ فَصَاعِدًا كُلُّ نَجْمٍ كَذَا وَإِنْ لَمْ يقبل أَن أدّيت حرَّة قَالَ ش لَا يجوز إِلَّا عَلَى نَجْمَيْنِ وَلَا يَجُوزُ نَجْمٌ وَلَا الْحَالَّةُ لِمَا رُوِيَ عَنْ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أَنه غضب على عَبده فَقَالَ لَا عاقبتك وَلَا كاتبتك عَلَى نَجْمَيْنِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ اقل من ذَلِك وَلَا يُعَاقِبهُ بِالتَّضْيِيقِ بِهِ وَعَنْ عَلَيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنه قَالَ الْكِتَابَة على نجمين والإتيان مِنَ الثَّانِي وَوَافَقَهُ ابْنُ حَنْبَلٍ عَلَى مَنْعِ الْحَال ووافقنا ح احْتَجُّوا بالأثر السَّابِق وَلِأَنَّهُ يَعْجَزُ عَنْ أَدَائِهِ فَيَنْفَسِخُ الْعَقْدُ وَيَبْطُلُ الْمَقْصُودُ فَيَمْتَنِعُ كَالسَّمَكِ فِي الْمَاءِ وَالطَّيْرِ فِي الْهَوَاءِ بِخِلَافِ بَيْعِهِ مِنْ نَفْسِهِ فَإِنَّهُ لَا يَنْفَسِخُ بِالْعَجْزِ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَثَرَيْنِ أَمَّا أَثَرُ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ تَضْيِيقٌ عَلَى ذَلِكَ الْعَبْدِ لِقُصُورِ قُدْرَتِهِ عَلَى الْحُلُولِ وَأَمَّا أَثَرُ عَلَيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَهُوَ إِنَّمَا يَدُلُّ عَلَى نَفْيِ الْحُلُولِ بِمَفْهُومِهِ لَا بِمَنْطُوقِهِ وَهُوَ خَرَجَ مَخْرَجَ الْغَالِبِ فَلَا مَفْهُومَ لَهُ وَأَمَّا التَّعْجِيزُ فَذَلِكَ غَيْرُ لَازِمٍ فِي جَمِيعِ الصُّوَرِ فَلَا تَحْصُلُ هَذِهِ الدَّعْوَى مِنْ هَذَا الدَّلِيلِ وَيُؤَكِّدُ مَا قُلْنَا الْقِيَاسُ عَلَى الْبَيْعِ وَسَائِرِ الْمُعَاوَضَاتِ وَبِالْقِيَاسِ على مَا أدّى قَالَ أَنْتَ حُرٌّ عَلَى مَالٍ وَقَالَ ش كَاتَبْتُكَ عَلَى كَذَا لَيْسَ صَرِيحًا فَلَا يُعْتَقُ بِالْأَدَاءِ حَتَّى يَقُولَ السَّيِّدُ نَوَيْتُ إِنْ أَدَّى فَهُوَ حُرٌّ لِدَوَرَانِ كَاتَبْتُكَ بَيْنَ الْكِتَابَةِ وَمُخَارَجَةِ العَبْد وَالْكِتَابَة بالقلم فَلَا تَنْصَرِف لأَحَدهمَا إِلَّا بِالنِّيَّةِ وَوَافَقَنَا ح وَالْجَوَابُ أَنَّهُ

مُشْتَهِرٌ فِي الْعُرْفِ فِي الْكِتَابَةِ الْمَخْصُوصَةِ فَتَنْصَرِفُ إِلَيْهِ مِنْ غَيْرِ نِيَّةٍ كَالْمُخَالَعَةِ تَحْتَمِلُ خَلْعَ الثِّيَابِ وَغَيْرِهَا وَهِيَ تَنْصَرِفُ لِزَوَالِ الْعِصْمَةِ وَإِنْ لَمْ يَقُلْ إِذَا دَفَعْتِ الْعِوَضَ فَأَنْتِ طَالِقٌ الثَّانِي فِي الْجَوَاهِرِ أَنْتَ حُرٌّ عَلَى أَلْفٍ قِيلَ يُعْتَقُ فِي الْحَالِ وَالْأَلْفُ فِي ذِمَّتِهِ لِأَنَّ لَهُ انْتِزَاعَ مَالِهِ وَعِتْقَهُ وَلَوْ بَاعَهُ مِنْ نَفْسِهِ صَحَّ وَلَهُ الْوَلَاءُ وَكَذَلِكَ إِنَّ دَسَّ مَنِ اشْتَرَاهُ أَوِ اشْتَرَطَ أَنْ يُوَالِيَ مَنْ شَاءَ لِأَنَّ السَّيِّدَ هُوَ الْمُعْتِقُ فَلَهُ أَخْذُ مَالِهِ مِنْ غَيْرِ بَيْعٍ الثَّالِثُ فِي الْكِتَابِ إِنِ اشْتَرَطَ أَنَّهُ إِنْ عَجَزَ عَنْ نَجْمٍ رق وَإِن لَمْ يُؤَدِّ نُجُومَهُ إِلَى أَجَلِ كَذَا فَلَا كِتَابَةَ لَهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ تَعْجِيزُهُ بِمَا شرطت ويعجز السُّلْطَانُ بَعْدَ أَنْ يَجْتَهِدَ لَهُ فِي التَّلَوُّمِ بعد الْأَجَل فَإِن رجاه وَإِلَّا لِأَنَّك تتهم فِي تعجيزه والغطاعة كَذَلِك قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ بَعْضُ فُقَهَائِنَا إِنْ شَرَطْتَ عَلَيْهِ إِنْ شُرْبَ خَمْرًا أَوْ نَحْوَهُ فَهُوَ مَرْدُود للرق فَفعل لَا يردهُ فِي الرِّقِّ بِخِلَافِ الْعِتْقِ إِلَى أَجَلٍ فَيَشْتَرِطُ عَلَيْهِ إِنْ أَبَقَ فَلَا حُرِّيَّةَ لَهُ وَالْفَرْقُ أَنَّ الثَّانِي ضَرَرٌ عَلَيْكَ الرَّابِعُ إِنْ شَرَطْتَ وَطئهَا مُدَّةَ الْكِتَابَةِ بَطَلَ الشَّرْطُ دُونَ الْكِتَابَةِ كَمَا لَوْ أَعْتَقَهَا إِلَى أَجَلٍ عَلَى أَنْ يَطَأَهَا وَقَالَ ش وح الْكِتَابَة فَاسِدَة لمناقضته لَهُ لِأَنَّ شَأْنَ الْكِتَابَةِ حَوْزُ النَّفْسِ وَجَوَابُهُ أَنَّ ذَلِكَ اشْتَرَطُ مَنْفَعَةٍ مِنْ مَنَافِعِهَا وَذَلِكَ لَا يُنَاقِضُ الْعَقْدَ كَمَا لَوْ شَرَطَ أَنْ يُزَوِّجَهَا من غلامها ويستخدمها اَوْ شَرط ايما وَلَدَتْ فِي كِتَابَتِهَا رُقَّ لَكَ لِأَنَّهَا لَا تَنْفَسِخُ بِالْغَرَرِ كَمَا تَنْفَسِخُ بِالْبَيْعِ إِذَا شَرَطَ وطئا قَالَ ابْنُ يُونُسَ وَيَكُونُ الْوَلَدُ الْمُشْتَرَطُ تَبَعًا لِأُمِّهِ وَلَا يَجُوزُ اسْتِثْنَاءُ مَا فِي بَطْنِهَا وَيَبِيعُهَا وَعَنْ مَالِكٍ فِي هَذَا كُلِّهِ تُفْسَخُ الْكِتَابَةُ إِلَّا أَنْ يَرْضَى السَّيِّدُ بِإِسْقَاطِ الشَّرْطِ وَقَالَ أَشْهَبُ تَنْفَسِخُ وَلَوْ بَقِيَ مِنْهَا دِرْهَمٌ إِلَّا أَن

يَرْضَى السَّيِّدُ بِإِسْقَاطِ الشَّرْطِ فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِهَا حَتَّى أَدَّى الْمُكَاتِبُ تَبِعَهَا الْوَلَدُ وَقَالَ مُحَمَّد ة إِذَا أَدَّى وَلَوْ نَجْمًا بَطَلَ الشَّرْطُ وَصَحَّتِ الْكِتَابَة وَقيل ذَلِكَ يُخَيَّرُ السَّيِّدُ بَيْنَ إِبْطَالِ الشَّرْطِ وَالْكِتَابَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ لَوْ كَانَ الشَّرْطُ من الْمكَاتب إِن مَاتَ لَهُ زَوجته وَهِي امة السَّيِّد وَهُوَ مَعَهُ فِي الْكِتَابَةِ فَذَلِكَ جَائِزٌ فَإِنْ بَاعَهَا السَّيِّدُ أَوْ وَهَبَهَا لَمْ يَدْخُلْ مَا تَلِدُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابَةِ قَالَ مُحَمَّدٌ وَإِنْ كَاتَبَ السَّيِّدُ امْرَأَتَهُ عَلَى حَدَثٍ سَقَطَ شَرْطُ الزَّوْجِ فِي وَلَدِهَا الْمَوْلُودِ بَعْدَ كِتَابَتِهَا وَيُعْتَقُ الْوَلَدُ مَعَ أَوَّلِهِمَا عِتْقًا وَيَسْعَى مَعَهُمَا مَعُونَةً لَهُمَا وَيَرِثُ مَنْ مَاتَ مِنْ أَبَوَيْهِ قَبْلَ الْعِتْقِ وَإِذَا أُعْتِقَ مَعَ أَوَّلِهِمَا لَمْ يَبْقَ لَهُ مَعَ الثَّانِي سِعَايَةٌ وَلَا مُوَارَثَةٌ وَمَا وَلَدَتْهُ بَعْدَ إِسْقَاطِ الشَّرْطِ فَفِي كِتَابَتِهَا خَاصَّةً الْخَامِس فِي الْكتاب إِن كَاتبه عَلَى خِيَارِ أَحَدِكُمَا شَهْرًا أَوْ يَوْمًا كَانَ كَالْبَيْعِ وَبِالْأَولى لِأَنَّهَا مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْمُسَامَحَةِ وَمَا وَلَدَتْ فِي الْخِيَارِ دَخَلَ فِي كِتَابَتِهَا إِنْ أَمْضَاهَا مَنْ لَهُ الْخِيَارُ وَإِنْ كَرِهَتْ يَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ مَا وَلَدَتِ الْمَبِيعَةُ فِي الْخِيَارِ وَوَلَدُ الْمُكَاتَبَةِ فِي الْخِيَارِ أَبْيَنُ وَقَالَ غَيْرُهُ لَا تدخل لِأَنَّهُ لَمْ تَتِمَّ الْكِتَابَةُ إِلَّا بَعْدَ الْوِلَادَةِ وَكَذَلِكَ الْوَلَدُ فِي الْبَيْعِ لِلْبَائِعِ وَلَا يَنْبَغِي لِلْمُبْتَاعِ أَنْ يَخْتَارَ الشِّرَاءَ لِلتَّفْرِقَةِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ أَشْهَبُ الْوَلَدُ لِلسَّيِّدِ وَلَا يُدْخِلُ فِي الْكِتَابَةِ وَكَذَلِكَ أَرْشُ جِنَايَتِهَا وَمَا وُهِبَ لَهَا وَالْوَلَدُ فِي بَيْعِ الْخِيَارِ لِلْبَائِعِ وَلَا يَنْبَغِي لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَخْتَارَ الْبَيْعَ لِلتَّفْرِقَةِ فَإِنْ فَعَلَ فَإِمَّا أَنْ يَضُمَّ الْمُشْتَرِي الْوَلَدَ إِلَى أُمِّهِ أَوْ يَأْخُذَ الْبَائِعُ الْأُمَّ فَيُجْمَعَانِ فِي حَوْزِ أَحَدِهِمَا وَإِلَّا نَقَضْتَ الْبَيْعَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ الْهِبَةُ وَالصَّدَقَةُ فِي أَيَّامِ الْخِيَارِ لِلْبَائِعِ بِخِلَاف الْوَلَد وَهُوَ رُجُوع لأَشْهَب يَرَى فِي الْخِيَارِ أَنَّ الْعَقْدَ يَوْمَ وَقَعَ الِاخْتِيَارُ وَابْنُ الْقَاسِمِ يَرَى أَنَّ الِاخْتِيَارَ مَضَى لِلْعَقْدِ الْأَوَّلِ فَكَأَنَّهُ لَمْ يَزَلْ مُنْعَقِدًا وَالْفَرْقُ عِنْدَهُ بَيْنَ الْهِبَةِ وَالْوَلَدِ أَنَّ مَالَ الْعَبْدِ لِلْبَائِعِ فَحُمِلَ مَا طَرَأَ لَهُ لِلْبَائِعِ وَالْوَلَدُ لَمْ يَكُنْ لَهُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ أَرْشُ مَا جنى عَلَيْهِمَا فِي أَيَّامِ الْخِيَارِ وَفِي عُهْدَةِ الثَّلَاثِ لِلْبَائِعِ لِأَنَّهَا فِي ضَمَانِهِ وَعَلَيْهِ نَفَقَتُهَا قَالَ اللَّخْمِيُّ يَجُوزُ الْخِيَارُ وَإِنْ بَعُدَ وَهُوَ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ بِخِلَافِ الْبَيْعِ لِأَنَّ الْخَوْفَ فِي الْبَيْعِ مِنْ بَيْعٍ مُعَيَّنٍ فَتَأَخَّرَ ضَمَانُهُ عَلَى الْبَائِعِ فَيَزِيدُ فِي الثَّمَنِ لِمَكَانِ

الضَّمَانِ وَفِي الْكِتَابَةِ الضَّمَانُ مِنَ السَّيِّدِ قَبْلَ الْكِتَابَةِ وَبَعْدَهَا وَلَيْسَ لِلسَّيِّدِ انْتِزَاعُ مَالِهِ فِي زمن الْخِيَار بل الْخِيَار فِي الْعقل وَالْمَالِ أَرْبَعَةٌ مُتَقَدَّمٌ لَا يُنْزَعُ إِلَّا أَنْ يُرِيد الْكِتَابَة اَوْ حدث من خراجه محمل يَده فينتن اَوْ حدث من غلَّة ثَالِث بحبلته أَوْ عَبِيدِهِ فَلَا يَنْتَزِعُهُ وَاخْتُلِفَ فِي الْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ قَالَ وَأَرَاهُمَا لِلسَّيِّدِ إِلَّا أَنْ يَقْصِدَ الدَّافِعُ الْعَوْنَ فِي الْكِتَابَةِ وَإِنْ لَمْ يَمْضِ الْكِتَابَةَ مَنْ لَهُ الْخِيَارُ فَلِلْوَاهِبِ وَالْمُتَصَدِّقِ رَدُّهُ السَّادِس فِي الْمُنْتَقى إِذا شَرط عَلَيْهِ أَن لَا يُسَافِرَ صَحَّ الْعَقْدُ وَالشَّرْطُ وَأَبْطَلَ ح الشَّرْطَ دُونَ الْعَقْدِ وَجَعَلَ لَهُ السَّفَرَ وَعِنْدَنَا يُمْنَعُ مِنْ سَفَرٍ بَعِيدٍ يَحِلُّ فِيهِ نَجْمٌ إِلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ وَهُوَ سَوَّى بَيْنَ السَّفَرَيْنِ وَعِنْدَ ش فِي السَّفَرِ وَالشَّرْطِ قَوْلَانِ لَنَا قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - الْمُكَاتَبُ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَالْعَبْدُ لَا يُسَافر إِلَّا بِإِذن سَيّده وَالتَّقوى قَبْلَ الْكِتَابَةِ عَلَى ذَلِكَ وَالْأَصْلُ بَقَاؤُهُ وَلِأَنَّ السَّفَرَ غَرَرٌ وَخَطَرٌ وَرُبَّمَا أَتْلَفَ أَمْوَالَهُ فِيهِ أَوْ حَلَّتِ الْكِتَابَةُ لَهُ احْتَجُّوا بِأَنَّهُ مَالِكُ التَّصَرُّفِ فِيمَا يَتَوَصَّلُ بِهِ إِلَى الْأَدَاءِ وَمِنْهُ السّفر وَجَوَابه أَن الْملك السَّيِّد وَالْغَالِب أَنه لَا يَمْلِكْهُ الْخَطَرُ بِشَهَادَةِ الْعَادَةِ

(تَفْرِيعٌ)

إِنْ شَرَطَ أَن لَا يُسَافِرَ وَلَا يَنْكِحَ وَلَا يَخْرُجَ مِنْ أَرْضِهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ فَإِنْ فَعَلَ فَلَهُ إِبْطَالُ كِتَابَتِهِ قَالَ مَالك إِبْطَالهَا إِن فعل وَيَرْفَعهُ لِلسُّلْطَانِ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ إِلَّا بإذنك شَرطه عَلَيْهِ أَمْ لَا لِأَنَّهُ قَدْ يَضِيعُ مَالُهُ فِي الصَدَاق وَغَيره وَكَذَلِكَ لَو شرطت وَلَاؤُه لِغَيْرِكَ بَطَلَ الشَّرْطُ دُونَ الْعَقْدِ وَالرَّفْعُ لِلسُّلْطَانِ لِيَنْظُرَ هَلْ لَكَ مَنْعُهُ مِنْ ذَلِكَ أَمْ لَا لَا تَنْفَسِخُ الْكِتَابَةُ وَلَا يَتَزَوَّجُ الْمُكَاتَبُ إِلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ وَقَالَهُ ش وَلَكَ إِجَازَتُهُ وَفَسْخُهُ كَالْقِنِّ وَالزَّوْجَةِ بَعْدَ الدُّخُولِ بِمَا اسْتَحَلَّ بِهِ وَهُوَ ربع

دِينَارٍ فَإِنْ أُدِّيَتْ لَهُ وَمَعَهُ غَيْرُهُ فِي الْكِتَابَةِ قَالَ أَشْهَبُ لَيْسَ لَكَ إِجَازَةُ ذَلِكَ إِلَّا بِإِجَازَةِ مَنْ مَعَهُ إِلَّا أَنْ يَكُونُوا صِغَارًا فَيُفْسَخُ بِكُلِّ حَالٍ الرُّكْن الثَّانِي الْعِوَض وَفِي الْجَوَاهِرِ شَرْطُهُ أَنْ يَكُونَ دَيْنًا مُنَجَّمًا وَمُؤَجَّلًا قَالَ ابْنَ الْقَصَّارِ فِي تَعْلِيقِهِ التَّأْجِيلُ والتنجيم ظَاهر قَوْلَ مَالِكٍ وَشُيُوخِنَا وَقَالَ الْقَاضِي فِي الْإِشْرَافِ لَيْسَ عَنْ مَالِكٍ نَصٌّ صَرِيحٌ فِي الْحَالَةِ وَأَصْحَابُهُ يُجِيزُونَهَا وَهُوَ وَأَصْحَابُنَا جَوَّزُوا الْحَالَةَ وَقَالَهُ ح وَقَالَ ش لابد من نجمين وَتقدم الْبَحْث فِي الرُّكْنِ الْأَوَّلِ

(وَفِي الرُّكْنِ سَبْعَةُ فُرُوعٍ)

الْأَوَّلُ فِي الْكِتَابِ يَجُوزُ عَلَى وَصْفِ حُمْرَانِ أَوْ سُودَانِ مِنْ غَيْرِ وَصْفِهِمْ وَلَهُ الْوَسَطُ مِنْ ذَلِكَ الْجِنْسِ كَالنِّكَاحِ وَوَافَقَنَا ح وَابْنُ حَنْبَلٍ وَقَالَ ش لَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ أَوْصَافِ السَّلَمِ لَنَا أَنَّ الْعِتْقَ مَعْنًى لَا يَلْحَقُهُ الْفَسْخُ فَجَازَ أَنْ يَكُونَ الْعَبْدُ الْمُطْلَقُ عرضا كَالْغُرَّةِ احْتَجُّوا بِالْقِيَاسِ عَلَى الْبَيْعِ وَالْإِجَارَةِ وَجَوَابُهُ الْفَرْقُ بِأَنَّ الْكِتَابَةَ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْمُسَامَحَةِ لِأَنَّهُ بِيعَ مَالُهُ بِمَالِهِ وَمَقْصُودُهَا الْمُهِمُّ الْعِتْقُ فَلَا يُضَرُّ الْغَرَرُ فِي الْمَالِيَّةِ بِخِلَافِ الْبَيْعِ مَقْصُودُهُ الْمَالِيَّةُ وَالْمُكَايَسَةُ وَفِي الْكِتَابِ إِنْ أَوْصَى أَنْ يُكَاتَبَ عَبْدٌ كُوتِبَ بِكِتَابَةِ مِثْلِهِ فِي أَدَائِهِ وَإِنْ كَاتَبَهُ عَلَى قِيمَتِهِ جَازَ وَيُنَجَّمُ عَلَيْهِ الْوَسَطُ مِنْ قِيمَتِهِ وَمَنَعَهُ ح لِلْجَهَالَةِ لَنَا الْقِيَاسُ عَلَى الْوَصْفِ أَوْ لِأَنَّهَا مَعْلُومَةٌ غَالِبًا وَيَجُوزُ عَلَى عَبْدِ فُلَانٍ بِخِلَافِ النِّكَاحِ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ خُلُوُّهُ عَنِ الْعِوَضِ بِخِلَافِ الْعِتْقِ وَيَمْتَنِعُ عَلَى لُؤْلُؤٍ غَيْرِ مَوْصُوفٍ لِتَفَاوُتِ الْإِحَاطَةِ بِصفتِهِ فِي التَّنْبِيهَات قيل قَوْله فِي الؤلؤا مُخَالِفٌ لِجَوَازِ السَّلَمِ فِيهِ وَالْفَرْقُ أَنَّهُ فِي السَّلَمِ يُوصَفُ وَهَاهُنَا غَيْرُ مَوْصُوفٍ فَيَتَعَذَّرُ ضَبْطُ وَسَطِهِ لِاخْتِلَافِ أَجْنَاسِ وَسَطِهِ وَأَيْسَرُ تَفَاوُتِهِ عَظِيمٌ بِخِلَاف الْوَصْف اَوْ سوى غَيْرُهُ بَيْنَهُمَا وَاتَّفَقَ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ إِذَا لَمْ يسم عدد

اللُّؤْلُؤِ أَوْ وَزْنُ جُمْلَتِهِ امْتَنَعَتِ الْكِتَابَةُ وَاخْتَلَفُوا إِذَا لَمْ يُسَمَّ عَدَدُ الْوَصْفِ فَقِيلَ تُمْتَنَعُ الْكِتَابَةُ وَقِيلَ تَجُوزُ وَلَهُ كِتَابَةُ مِثْلِهِ وَصْفًا قَالَ ابْنُ يُونُسَ إِنْ لَمْ يَصِفِ الْجِنْسَ وَفِي الْبَلَدِ سُودَانُ وَحُمْرَانُ مِنْ غَيْرِ غَلَبَةِ أَحَدِهِمَا أَعْطَى النِّصْفَ مِنْ كُلِّ جِنْسٍ كَالنِّكَاحِ قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا إِذَا لَمْ يَذْكُرْ عِدَّةَ الْوَصْفِ فَلَهُ عَلَيْهِ كِتَابَةُ مِثْلِهِ وَصْفًا مَا لَمْ يَنْقُصْ عَنْ وَصْفَيْنِ وَكَذَلِكَ قَوْلُ غَيْرِهِ فِي اللُّؤْلُؤِ مَا لَمْ يَنْقُصْ عَنْ لُؤْلُؤَتَيْنِ وَجعله مثل إِذَا أَوْصَى أَنْ يُكَاتِبَ وَلَمْ يُسَمَّ مَا يُكَاتِبُ بِهِ وَقِيلَ لَا يَجُوزُ ذَلِكَ فِي الصِّحَّةِ وَيَجُوزُ فِي الْوَصِيَّةِ لِتَعَذُّرِ مُرَاجَعَةِ الْمَيِّتِ فِي إِرَادَتِهِ وَفِي الْكِتَابِ إِنْ كَاتَبَهُ عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ وَلَمْ يَذْكُرْ أَجَلًا نُجِّمَتْ عَلَيْهِ وَشَأْنُ الْكِتَابَةِ التَّأْجِيلُ وَكَذَلِكَ إِنْ أَوْصَى أَنْ يُكَاتَبَ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَلَمْ يَضْرِبْ أَجَلًا وَمِنْ هَاهُنَا قِيلَ إِنَّ ظَاهِرَ الْمَذْهَبِ مَنَعُ الْكِتَابَةِ الْحَالَّةِ قَالَ سَحْنُونٌ وَإِنْ كَاتَبَهُ عَلَى عَبْدِ فُلَانٍ وَلَمْ يَصِلْ إِلَيْهِ فَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ وَمَنَعَهُ أَشْهَبُ لِلْخَطَرِ وَتَفَسُّخِ الْكِتَابَةِ قَالَ مُحَمَّدٌ وَإِنْ لم يشْتَرط ودى قِيمَتَهُ وَلَا يُفْسَخُ وَقَالَ ابْنُ مُيَسَّرٍ لَا يَتِمُّ لَهُ شَيْءٌ إِلَّا بِعَبْدِ فُلَانٍ كَمَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِذَا كَاتَبَهُ عَلَى عَبْدٍ آبِقٍ أَوْ بَعِيرٍ شَارِدٍ وَلَمْ يَأْتِ بِهِ فَقَدْ عَجَزَ قَالَ اللَّخْمِيُّ وَكَرِهَ أَشْهَبُ الْبَعِيرَ الشَّارِدَ وَنَحْوَهُ وَقَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ أَحْسَنُ لِأَنَّ لَهُ انْتِزَاعُ ذَلِكَ مِنْهُ بِغَيْرِ عِتْقٍ فَإِذَا أَعْتَقَهُ عَلَيْهِ فَقَدْ تَفَضَّلَ عَلَيْهِ وَجَوَّزَهَا ابْنُ الْقَاسِمِ عَلَى إِتْيَانِهِ بِعَبْدِهِ الْآبِقِ لِأَنَّ لَهُ إِجْبَارَهُ عَلَى طَلَبِهِ وَيَجُوزُ عَلَى أَنْ يَغْرِسَ أَرْضَهُ وِدِّيًّا فَإِذَا بَلَغَتْ فَهُوَ حُرٌّ وَاخْتُلِفَ فِي هَذَا الْأَصْلِ هَلْ هِيَ كِتَابَةٌ فَتَثْبُتُ عِنْدَ الْفَلَسِ وَالْمَوْتِ أَوْ عِدَّةٌ فَتَبْطُلُ قَوْلَانِ لِابْنِ الْقَاسِم وَمِنْه تربية الْبَقر حَتَّى يصير عَدَدَ كَذَا وَإِذَا كَاتَبَهُ بِقِيمَتِهِ قُوِّمَ بِالْحَالِّ لِأَنَّهُ أَصْلُ الْقِيَمِ ثُمَّ يُنَجَّمُ وَإِنْ سَمَّى النُّجُوم وَلم يسلم مَا يُؤَدِّي فِيهَا جُعِلَ عَلَيْهِ مَا يَسْتَطِيعُهُ الثَّانِي فِي الْكِتَابِ إِنْ أَعْتَقَ بِأَدَاءِ الْعَبْدِ الْمَوْصُوفِ فَوُجِدَ مَعِيبًا رَدَّهُ وَاتَّبَعَهُ بِمِثْلِهِ وَلَا يُرَدُّ الْعِتْقُ وَكَذَلِكَ النِّكَاحُ لِأَنَّ الْعَبْدَ فِي الذِّمَّةِ وَإِنْ كَاتَبَهُ عَلَى طَعَامٍ

مُؤَجَّلٍ فَلَهُ مُصَالَحَتُهُ عَلَى دَرَاهِمَ مُعَجَّلَةٍ وَلَا يَبِيعُهُ مِنْ أَجْنَبِيٍّ لِأَنَّهُ بِيعَ الطَّعَامُ قَبْلَ قَبْضِهِ وَيَجُوزُ فَسْخُ الْعَيْنِ أَوِ الْعَرَضِ حَلَّ أَمْ لَا فِي عَرَضٍ نَقْدًا أَوْ مُؤَجَّلًا مُخَالِفًا لِلْعَرَضِ الَّذِي عَلَيْهِ أَوْ مِنْ صِنْفِهِ بِخِلَافِ الْبُيُوعِ لِأَنَّهُ فَسَخُ دَيْنٍ فِي دَيْنٍ وَلَا تَبِعْهُ مِنْ أَجْنَبِيٍّ إِلَّا بِثَمَنٍ مُعَجَّلٍ وَيجوز أَن يضع عَنهُ ويتعجل اَوْ يُؤَخر وَيَزِيدَكَ وَتُفْسَخُ الدَّنَانِيرُ فِي دَرَاهِمَ إِلَى أَجَلٍ وَيُعَجَّلُ عِتْقُهُ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِدَيْنٍ ثَابِتٍ لِأَنَّهُ لَا يُحَاصُّ بِهَا فِي الْفَلَسِ وَلَا الْمَوْتِ إِنَّمَا هِيَ كَمَنْ قَالَ إِنْ جِئْتَنِي بِكَذَا فَأَنْتَ حُرٌّ ثُمَّ قَالَ إِنْ جِئْتَنِي بِأَقَلَّ فَأَنْتَ حُرٌّ وَلَكَ مُقَاطَعَتُهُ بِمَا عَلَيْهِ فِي عَمَلٍ يَعْمَلُهُ أَوْ حَفْرِ بِئْرٍ طُولُهَا كَذَا فَائِدَةٌ فِي التَّنْبِيهَاتِ الْقَطَاعَةُ بِفَتْحِ الْقَافِ وَكَسْرِهَا لِأَنَّهُ قَطَعَ طَلَبَ سَيِّدِهِ عَنْهُ بِمَا أَعْطَاهُ اَوْ قطع لَهُ بِتمَام حُرِّيَّته بِذَلِكَ أَوْ قَطَعَ بَعْضَ مَا كَانَ لَهُ عِنْدَهُ وَجَوَّزَهَا مَالِكٌ بِمَا يَجُوزُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ غَرِيمِكَ عَجَّلْتَ الْعِتْقَ بِذَلِكَ الْقَبْضِ أَوْ أَخَّرْتَهُ بِتَأْخِيرِ بَعْضِهِ عَجَّلَ قَبْضَ مَا قَاطَعَ عَلَيْهِ أَوْ أَخَّرَهُ وَمَنَعَهَا سَحْنُونٌ إِلَّا مَا يَجُوزُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ غَرِيمِكَ الْأَجْنَبِيِّ وَقَالَهُ ش قِيَاسًا عَلَى الْبَيْعِ فَائِدَةٌ الْفَعَالَةُ بِفَتْحِ الْفَاءِ السَّجَايَا الخلقية كالشجاعة وألفسالة وَالنَّجَابَةِ وَبِكَسْرِهَا الصَّنَائِعُ كَالنِّجَارَةِ وَالْخِيَاطَةِ وَالصِّيَاغَةِ وَبِضَمِّهَا لما يطْرَح كالنخالة وألفصالة والنحالة والزبالة وَهَذِه الإستعمالات لُغَة لكثرته غَيْرُ مُطَّرِدَةٍ وَالْقِطَاعَةُ هِيَ بَيْعُ الْكِتَابَةِ بِشَيْءٍ آخَرَ فَهِيَ نَحْوٌ مَنِ الصِّنَاعَةِ وَالتِّجَارَةِ فَالْكَسْرُ فِيهَا أَنْسَبُ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ سَحْنُونٌ إِذَا كَانَتِ الْقِطَاعَةُ يَعْمَلُهَا سَيِّدُهُ امْتَنَعَ لِأَنَّ كُلَّ خِدْمَةٍ تَبْقَى بَعْدَ عِتْقِهِ فَهِيَ سَاقِطَةٌ وَإِنْ كَانَتْ عَلَيْهِ دَيْنًا عَاشَ أَوْ مَاتَ جَازَت تعجل الْعِتْقُ وَإِلَّا امْتَنَعَ وَكَانَ دَيْنًا بِدَيْنٍ وَقَدْ كَرِهَ مَالِكٌ الرِّبَا بَيْنَ الْعَبْدِ وَسَيِّدِهِ قَالَ ابْن الْقَاسِم وَإِذا احل لَك مُكَاتِبُكَ بِالْكِتَابَةِ عَلَى مُكَاتِبٍ لَهُ وَلَهُ عَلَيْهِ

مثل مَا على الأعلا امْتنع إِلَّا أَن يثبت اخت عتق الأعلا فَإِنْ عَجَزَ الْأَسْفَلُ كَانَ رِقًّا لَكَ وَلَا يرجع على الْمكَاتب الأعلا بِشَيْءٍ لِأَنَّ الْحَوَالَةَ كَالْبَيْعِ وَقَدْ تَمَّتْ حُرْمَتُهُ وَمَنَعَ ابْنُ الْقَاسِمِ الْحَمَالَةَ بِالْكِتَابَةِ إِلَّا عَلَى تَعْجِيلِ الْعِتْقِ وَأَمَّا الْحَوَالَةُ عَلَى مَنْ لَا دين لَهُ قبله فَيمْتَنع لِأَنَّهَا حَمَالَةٌ أَوْ عَلَى مَنْ لَهُ عَلَيْهِ دَيْنُ حَالَّ أَوْ لَمْ يَحِلَّ جَازَ إِنْ حَلَّتِ الْكِتَابَةُ وَيُعْتَقُ مَكَانَهُ وَكَذَلِكَ إِنْ حَلَّ عَلَيْهِ نَجْمٌ وَيَبْرَأُ مِنْ ذَلِكَ النَّجْمِ وَإِنْ كَانَ آخِرَ نُجُومِهِ عَتَقَ مَكَانَهُ وَإِنْ لَمْ يَحِلَّ النَّجْمُ لَمْ يَحِلَّ امْتَنَعَتِ الْحَوَالَةُ وَإِنْ حَلَّ الدَّيْنُ لِأَنَّهُ فَسْخُ دَيْنٍ لَمْ يَحِلَّ فِي دَيْنٍ حَالَّ أَوْ لَمْ يَحِلَّ وَكَرِهَ مَالِكٌ بَيْعَ الْكِتَابَةِ مِنْ أَجْنَبِيٍّ بِعَرَضٍ أَوْ غَيْرِهِ إِلَى أَجَلٍ لِأَنَّهُ دَيْنٌ بِدَيْنٍ وَوَسَّعَ فِيهِ بَيْنَكَ وَبَيْنَ مُكَاتَبِكَ وَجَوَّزَ أَشْهَبُ الْحَوَالَةَ وَإِنْ لَمْ تَحِلَّ الْكِتَابَةُ وَيُعْتَقْ مَكَانَهُ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِدَيْنٍ ثَابِتٍ وَكَأَنَّهُ عَجَّلَ عِتْقَهُ عَلَى دَرَاهِمَ نَقْدٍ وَمُؤَجَّلَةٍ وَالْكِتَابَةُ دَنَانِيرُ لَمْ تَحِلَّ فَمن قَالَ إِنْ جِئْتَنِي بِدَرَاهِمَ فَأَنْتَ حُرٌّ ثُمَّ قَالَ إِنْ جِئْتَنِي بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ فَأَنْتَ حُرٌّ وَإِنَّمَا كرهه ابْن الْقَاسِم فِيمَا لَا تعْتق بِهِ كُلُّهُ مَكَانَهُ الثَّالِثُ فِي الْكِتَابِ إِنْ كَاتَبَهُ عَلَى خِدْمَةِ شَهْرٍ جَازَ عِنْدَ أَشْهَبَ وَلَا يُعْتَقُ حَتَّى يَخْدِمَ شَهْرًا لِأَنَّهُ ظَاهِرُ الشَّرْطِ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِنْ عَجَّلَ عِتْقَهُ عَلَى خِدْمَةِ شَهْرٍ بَعْدَ الْعِتْقِ بَطَلَتِ الْخِدْمَةُ وَهُوَ حُرٌّ لِأَنَّهُ اسْتَثْنَى مِنَ الْحُرِّيَّةِ الْخِدْمَةَ وَالْحُرِّيَّةُ لَا يُسْتَثْنَى مِنْهَا وَكَمَا لَوْ قَالَ عَلَى أَنْ أَطَالَ وَإِنْ أَعْتَقَهُ بَعْدَ الْخِدْمَةِ لَزِمَتِ الْعَبْدَ الْخِدْمَةُ لِوُقُوعِهَا فِي زَمَنِ الرِّقِّ وَكُلُّ خِدْمَةٍ اشْتَرَطَهَا بَعْدَ أَدَاءِ الْكِتَابَةِ بَطَلَتْ أَوْ فِي كِتَابَةٍ فَأَدَّى الْكِتَابَةَ قَبْلَ تَمَامِهَا سَقَطت فِي النُّكَتِ قَالَ بَعْضُ شُيُوخِنَا إِذَا كَاتَبَهُ عَلَى خِدْمَةِ شَهْرٍ لَا يَخْتَلِفُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ إِلَّا فِي وَجْهٍ وَاحِدٍ إِذَا عَجَّلَ قِيمَةَ الْخِدْمَةِ فَيُتَعَجَّلُ عِتْقُهُ عِنْدَ أَشْهَبَ كَتَعْجِيلِ الْكِتَابَة وَلَا

يُتَعَجَّلُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ قَالَ بَعْضُ شُيُوخِنَا وَالْمُكَاتَبُ إِلَى مُدَّةٍ يَخْدِمُهَا مَعْلُومَةٍ لَهُ حُكْمُ الْمكَاتب لِأَن الْمُعْتق إِلَى اجل لإشعار لفظ الْكِتَابَة بِإِرَادَة السَّيِّد لذَلِك فيحوز مَاله وَينْفق عَلَيْهِ نَفْسِهِ وَقَوْلُهُ إِذَا عَجَّلَ الْكِتَابَةَ سَقَطَتِ الْخِدْمَةُ إِنَّمَا يَصِحُّ فِي الْخِدْمَةِ الْيَسِيرَةِ لِأَنَّهَا فِي حَيِّزِ التَّبَعِ فَإِنْ كَانَ الْأَقَلَّ مَالًا وَالْأَكْثَرَ خِدْمَةً فَلَا قَالَ ابْنُ يُونُسَ إِذَا ادَّانَ لَهُ حكم الْمكَاتب لَا الْمُعْتق إِلَى أجل يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ لَهُ التَّعْجِيلُ قِيمَةَ الْخِدْمَةِ وَإِنَّمَا يُمْتَنَعُ إِذَا قَالَ اخْدُمْنِي شَهْرًا وَأَنْتَ حُرٌّ لِأَنَّهُ مُعْتَقٌ إِلَى أَجَلٍ قَالَ مَالِكٌ وَإِنْ كَاتَبَهُ وَشَرَطَ عَلَيْهِ أَسْفَارًا وَضَحَايَا فَأَدَّى الْكِتَابَةَ وَعَجَّلَ الضَّحَايَا عَتَقَ وَسَقَطَتِ الْأَسْفَارُ وَعَنْهُ إِذَا لَمْ تَحِلَّ الضَّحَايَا وَعَجَّلَ قِيمَتَهَا عَتَقَ وَالْقِيمَةُ عَلَى أَنَّهَا حَالَةٌ وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ إِنْ شَرَطَ عَلَيْهِ خِدْمَةَ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ كُلَّ أُسْبُوعِ مُدَّةَ الْكِتَابَةِ فَقَطْ وَالْأُضْحِيَةُ مَا عَاشَ لَزِمَهُ فَإِنْ أَدَّى الْكِتَابَةَ قَبْلَ مَحَلِّهَا أَوْ بعده سَقَطت الْخدمَة ويعمر الْمكَاتب وَتُؤَدِّي قِيمَةَ الضَّحَايَا فِي تَعْمِيرِهِ مُعَجَّلَةً وَلَا يُعْتَقُ حَتَّى يُؤَدِّيَهَا قَالَهُ مَالِكٌ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يُؤَدِّي الْقِيمَةَ حَالَّةً إِلَى أَجْلِهَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِم وَإِن شَرط أَن لَا يَخْرُجَ مِنْ خِدْمَتِهِ حَتَّى يُؤَدِّيَ لَا يُفْسَخُ بِذَلِكَ وَلَزِمَ الشَّرْطُ قَالَ مُحَمَّدٌ سَقَطَتِ الْخِدْمَةُ إِذَا بَقِيَتْ بَعْدَ الْأَسْفَارِ لِأَنَّهَا بَقِيَتْ مِنَ الرِّقِّ وَقَدْ أَمَرَ الشَّرْعُ بِتَكْمِيلِ الْعِتْقِ عَلَى مُعْتَقِ بَعْضِهِ حَتَّى لَا يَبْقَى فِيهِ شَيْءٌ مِنَ الرِّقِّ إِلَّا أَنْ يُشْتَرَطَ الْعِتْقُ بَعْدَ أَدَاءِ الْخِدْمَةِ وَالْأَسْفَارِ فَيَلْزَمُهُ وَلَا يُعْتَقُ حَتَّى يَفْعَلَ ذَلِكَ أَوْ يُعَجَّلَ قِيمَتُهُ وَعَنْ مَالِكٍ ابْنِ لِي هَذِهِ الدَّارَ وَأَنْتَ حُرٌّ فَمَرِضَ فَلَهُ أَنْ يَأْتِيَ بِمَنْ يَبْنِي وَإِنْ كَرِهَ السَّيِّد قَالَ احْمَد ابْن مُيَسَّرٍ هَذَا فِي الْعَمَلِ الْمَفْهُومِ كَالْبِنَاءِ بِخِلَافِ الْخِدْمَةِ إِلَّا أَنْ يَرْضَى السَّيِّدُ لِأَنَّهُ مُعْتَقٌ إِلَى أَجَلٍ قَالَ ابْنُ يُونُسَ التَّفْرِقَةُ الَّتِي فِي الثُّلُثِ بَيْنَ الْخِدْمَةِ الْيَسِيرَةِ وَغَيْرِهَا مُخَالِفَةٌ للتَّعْلِيل محمل بِبَقَاء الرّقّ فَإِن الرّقّ يكمل

حُرِّيَّتُهُ وَإِنْ بَقِيَ الْأَكْثَرُ قَالَ اللَّخْمِيُّ إِنْ كَاتَبَهُ عَلَى خِدْمَةِ هَذَا الشَّهْرِ فَمَرِضَ أَوْ أَبَقَ لَمْ يُعْتَقْ بِخِلَافِ الْمُعَتَقِ إِلَى أَجَلٍ لِأَنَّهُ مُكَاتَبٌ لَمْ يُؤَدِّ مَا عَلَيْهِ فَإِنْ أَعْطَى قِيمَةَ ذَلِكَ الشَّهْرِ عَتَقَ اسْتِحْسَانًا وَإِنْ قَالَ عَلَى خِدْمَةِ شَهْرٍ فَمَرِضَ بَعْدَ الْعَقْدِ شَهْرًا عَلَى سَنَةِ الْكِتَابَةِ فَإِنِ اعْتَرَفَ أَنَّهُ أَرَادَ تَعْجِيلَ الْعِتْقِ عَتَقَ وَسَقَطَتِ الْخِدْمَةُ وَفِي الْمَوَّازِيَّةِ إِذَا اشْتَرَطَ مَعَ الْمَالِ أَسْفَارًا فَأَدَّى لَا يُعْطِيهِ مَكَانَ الْأَسْفَارِ شَيْئًا وَعَلَى هَذَا يُعْطِيهِ قِيمَةَ الْخِدْمَةِ الرَّابِعُ فِي الْكِتَابِ إِنْ كَاتَبَ عَلَى أَلْفٍ عَلَى أَنَّهُ إِذَا أَدَّى وَعَتَقَ فَعَلَيْهِ مِائَةٌ جَازَ كَمَنْ أَعْتَقَهُ عَلَى أَنَّ عَلَيْهِ مِائَةٌ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ مُحَمَّد وَسعه بِالْمَالِ وَلَا يُحَاصُّ بِهِ الْغُرَمَاءُ قَالَ سَحْنُونٌ قَوْلُ مَالِكٍ أَنْتَ حُرٌّ وَعَلَيْكَ أَوْ أَنْتَ حُرٌّ عَلَى أَنَّ عَلَيْكَ سَوَاءٌ وَهُوَ حُرٌّ وَعَلَيْهِ مَا سُمِّيَ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يُخَيَّرُ الْعَبْدُ فِي عَلَى أَنَّ عَلَيْكَ فِي الْعِتْقِ وَالِاتِّبَاعِ بِذَلِكَ أَوْ يَبْقَى رِقًّا الْخَامِسُ فِي الْمُقَدِّمَاتِ يَمْتَنِعُ بِالْغَرَرِ وَالْمَجْهُولِ إِلَّا أَنْ يَسْتَخِفَّ فَإِن كَانَ حَقِّهِمَا أَوْ حَقِّ السَّيِّدِ نَحْوَ الْكِتَابَةِ إِلَى مَوْتِ فُلَانٍ بِكَذَا أَوْ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ بِالشَّارِدِ وَالْآبِقِ أَوْ جَنِينٍ فِي بَطْنِ أُمِّهِ لِفُلَانٍ فَيُمْتَنَعُ اتِّفَاقًا أَوْ فِي حَقِّ الْمُكَاتِبِ خَاصَّةً كَالْمُكَاتَبَةِ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ عَلَى عَبْدِ فُلَانٍ أَوْ يَأْتِيهِ بِعَبْدِهِ الْآبِقِ أَوْ إِنْ بَلَغَتِ الْبَقَرَاتُ كَذَا إِلَى أَجَلِ كَذَا فَقَوْلَانِ الْجَوَازُ لِابْنِ الْقَاسِمِ وَالْمَنْعُ لِأَشْهَبَ وَأَمَّا إِنْ كَانَ الْآبِقُ لِلْعَبْدِ وَبَدَأَ إِلَيْهِ مِنْهُ الْآنَ فَهُوَ حُرٌّ وَالْآبِقُ لِلسَّيِّدِ وَجَدَهُ أَمْ لَا لِأَنَّهُ أَعْتَقَهُ وَانْتَزَعَهُ مِنْهُ السَّادِسُ قَالَ الْبَصْرِيُّ فِي تَعْلِيقِهِ إِذَا كَاتَبَهُ عَلَى مَيْتَةٍ أَوْ مَوْقُوذَةٍ وَدَفَعَ الْعَبْدُ ذَلِكَ رَجَعَ السَّيِّدُ عَلَيْهِ بِالْقيمَةِ كَمَا يَقُوله فِي الْخَمْرِ وَالْخِنْزِيرِ وَقَالَهُ ش قِيَاسًا عَلَى الْخَمْرِ وَالْخِنْزِيرِ وَكَالْخُلْعِ وَالنِّكَاحِ وَقَالَ ح لَا يَرْجِعُ فِي الْمَيْتَةِ لِأَنَّهَا شَرْطٌ لَا عِوَضٌ لعدم قبُولهَا للعوض بِخِلَاف الْميتَة وَالْخِنْزِير لَهُ مَاله عِنْد الذِّمَّةِ السَّابِعُ قَالَ إِذَا وَجَدَ الْعِوَضَ مَعِيبًا وَلَيْسَ مَعَه مَاله رُدَّ عِتْقُهُ وَقَالَهُ

ش وَقَالَ ح لَا يُرَدُّ لَنَا أَنَّ الْعِوَضَ لَمْ يَحْصُلْ فَلَا يُعْتَقُ كَمَا إِذَا كَاتَبَهُ عَلَى عِوَضٍ فَلَمْ يُؤَدِّهِ احْتَجُّوا بِأَنَّا قَدْ حَكَمْنَا بِالْعِوَضِ فَلَا يُرَدُّ جَوَابُهُ حُكْمُنَا بِهِ ظَاهِرًا لَا بَاطِنًا فَيُرَدُّ كَمَا لَوْ حكمنَا ثمَّ ظهر كذب الْبَيِّنَة فِي الْجَوَاهِرِ إِنْ كَاتَبَهُ عَلَى أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْهُ شَيْئًا بِنِصْفِ الْكِتَابَةِ لَمْ يَلْزَمْهُ الشِّرَاءُ وَإِنْ كَاتبه وَبَاعَ شَيْئًا عَلَى عِوَضٍ وَاحِدٍ دُفْعَةً وَاحِدَةً صَحَّ وَلَزِمَ الْبَيْعُ وَالْكِتَابَةُ كَالْبَيْعِ وَالْإِجَازَةِ الرُّكْن الثَّالِث الْمكَاتب وَفِي الْجَوَاهِرِ شَرْطُهُ أَنْ يَكُونَ مُكَلَّفًا أَهْلًا لِلتَّصَرُّفِ لِأَنَّهَا عَقْدٌ وَلَا يُشْتَرَطُ أَهْلِيَّةُ التَّبَرُّعِ لِأَنَّهُ لم يتَعَيَّن بَلْ رُبَّمَا أَخَذَ أَضْعَافَ قِيمَةِ الْعَبْدِ وَهُوَ الْغَالِبُ وَفِي الرُّكْنِ سِتَّةُ فُرُوعٍ الْأَوَّلُ فِي الْكِتَابِ إِذَا كَاتَبَ الشَّرِيكَانِ مَعًا امْتَنَعَتْ مُقَاطَعَةُ أَحَدِهِمَا عَلَى حِصَّتِهِ إِلَّا بِإِذْنِ شَرِيكِهِ لِأَنَّهُ تَصَرَّفَ فِي الْمَالِ الْمُشْتَرَكِ فَإِنْ أَذِنَ لَهُ فَقَاطَعَهُ مِنْ عِشْرِينَ مُؤَجَّلَةٍ فِي حِصَّتِهِ عَلَى عَشَرَةٍ مُعَجَّلَةٍ ثُمَّ عَجَزَ الْمُكَاتِبُ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ هَذَا مِثْلَ مَا أَخَذَ الْمُقَاطِعُ خُيِّرَ الْمُقَاطِعُ بَيْنَ أَنْ يُؤَدِّيَ لِشَرِيكِهِ مَا أَخَذَ وَيَبْقَى الْعَبْدُ بَيْنَهُمَا أَوْ يُسَلِّمَ حِصَّتَهُ مِنَ الْعَبْدِ إِلَيْهِ رَقِيقًا وَإِنْ مَاتَ الْمُكَاتِبُ عَنْ مَالٍ فَلِلْآخَرِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ جَمِيعَ مَا بَقِيَ لَهُ مِنَ الْكِتَابَةِ بِغَيْرِ حَطِيطَةٍ حَلَّتْ ام لَا لِأَن الْمَوْت يُوجب الْحُلُول وَالْمَالِك مَالُهُ بَيْنَهُمَا عَلَى قَدْرِ حِصَّتِهِمَا فِي الْمُكَاتَبَةِ لِأَنَّهُ مَاتَ رَقِيقًا وَإِنْ حَلَّ نَجْمٌ فَقَالَ آتوني بِهِ وَخُذِ الْمُسْتَقْبَلَ فَفَعَلَ ثُمَّ عَجَزَ عَنِ النَّجْمِ الثَّانِي رَدَدْتَ نِصْفَ مَا قَبَضْتَ لِأَنَّهُ سَلَفٌ مِنْهُ لَكَ وَيَبْقَى الْعَبْدُ بَيْنَكُمَا وَلَا خِيَارَ لِلْمُقْتَضِي بِخِلَافِ الْقِطَاعَةِ وَهُوَ كَالْمَالِ مُنَجَّمٌ بَدَأَ أَحَدُهُمَا بِنَجْمٍ عَلَى أَنْ يَأْخُذَ الْآخَرُ النَّجْمَ الثَّانِيَ فَفَلَسَ الْغَرِيمُ فِي الثَّانِي رَجَعَ عَلَى صَاحِبِهِ وَإِنْ أَخَذَ أَحَدُهُمَا مِنَ الْمُكَاتَبِ جَمِيع حَقه بعد مَحَله بِإِذن صَاحبه وَأَخذه صَاحِبُهُ ثُمَّ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ فَلَا رُجُوعَ لِلَّذِي أَخَّرَهُ عَلَى الْمُقْتَضِي وَيَعُودُ الْعَبْدُ بَيْنَهُمَا كَقَبْضِ أَحدهمَا من غريمهما حَظه بعد مَحَله وَأَخذه الْآخَرُ ثُمَّ فَلَسَ الْغَرِيمُ فَلَا رُجُوعَ عَلَى الْمُقْتَضِي بِشَيْءٍ لِأَنَّهُ لَمْ يُسْلِفْهُ شَيْئًا بَلْ أَغَرَّ غَرِيمَهُ وَإِنْ تَعَجَّلَ أَحَدُهُمَا جَمِيعَ حَقِّهِ مِنَ النُّجُومِ قَبْلَ مَحِلِّهِ بِإِذْنِ شَرِيكِهِ ثُمَّ عَجَزَ الْمُكَاتِبُ عَنْ نَصِيبِ

شَرِيكِهِ فَهَذَا يُشْبِهُ الْقِطَاعَةَ وَقِيلَ كَالْقِطَاعَةِ وَيُعَدُّ ذَلِكَ سَلَفًا مِنَ الْمُكَاتِبِ الْمُعَجَّلِ وَالْقِطَاعَةُ الَّتِي أَذِنَ فِيهَا أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ كَالْبَيْعِ لِأَنَّهُ بَاعَ حَظَّهُ عَلَى مَا تَعَجَّلَ مِنْهُ وَرَأَى أَنَّ مَا قَبَضَ أَفْضَلُ لَهُ مِنْ حَظِّهِ فِي الْعَبْدِ إِنْ عَجَزَ قَالَ رَبِيعَةُ قِطَاعَةُ الشَّرِيكِ بِخِلَافِ عِتْقِهِ لِنَصِيبِهِ بَلْ كَشِرَاءِ الْعَبْدِ نَفْسَهُ فِي التَّنْبِيهَاتِ إِنَّمَا قَالَ فِي الْمُقَاطِعِ بِإِذْنِ شَرِيكِهِ إِنْ أَحَبَّ أَنْ يَرُدَّ مَا أَخَذَ وَيَكُونُ الْعَبْدُ بَيْنَهُمَا قَائِمًا يَرُدُّ مَا أَخَذَ حَتَّى يَتَسَاوَى مَعَ الَّذِي لَمْ يُقَاطِعْ وَلَوْ كَانَ الْآخَرَ قَبَضَ أَقَلَّ مِمَّا قَاطَعَ الْآخَرُ فَإِنَّهُ يَرُدُّ عَلَيْهِ بِقَدْرِ مَا يَشْتَرِي مَعَهُ وَهُوَ نِصْفُ مَا فَضَلَ بِهِ فِي النُّكَتِ إِذا قاطعه بِإِذن شَرِيكه ثمَّ قبل الْمكَاتب قبل أَن يُؤَدِّي الشَّرِيك الْآخَرِ فَهُوَ مِثْلُ عَجْزِهِ لَا كَمَوْتِهِ لِأَنَّ الْقِيمَةَ الْمَأْخُوذَةَ مِنَ الْقَاتِلِ عِوَضٌ مِنْ رَقَبَتِهِ فَإِنْ حَصَّلَ مَنْ قِيمَتِهِ مِثْلَ مَا قَبَضَهُ الْمُقَاطِعُ فَلَا مَقَامَ لِمَنْ يُقَاطِعُ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ فَهُوَ كَمَا قَالَهُ فِي الْكِتَابِ فِي عَجْزِهِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ مُحَمَّدٌ إِنْ قَاطَعَهُ عَلَى عَرَضٍ أَوْ حَيَوَانٍ مِنَ الْعِشْرِينَ الَّتِي لَهُ نَظَرَ إِلَى قِيمَةِ ذَلِكَ نَقْدًا يَوْمَ قَبْضِهِ ثُمَّ رَدَّ فَضْلًا إِنْ كَانَ وَأَخَذَ حِصَّتَهُ مِنَ الْعَبْدِ وَإِنْ قَاطَعَهُ عَلَى مِثْلِيٍّ رَدَّ مِثْلَهُ وَرَدَّ الْآخَرُ كُلَّ مَا قبض يكون بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ مَعَ رَقَبَةِ الْعَبْدِ إِلَّا أَنْ يَشَاء أَن يتماسك بِمَا قَاطَعَهُ بِهِ وَيُسَلِّمُ حِصَّتَهُ وَإِذَا قَاطَعَهُ بِإِذْنِ شَرِيكِهِ فَاقْتَضَى الْمُتَمَسِّكُ أَكْثَرَ مِمَّا أَخَذَ الْمُقَاطِعُ أَوْ مِثْلَهُ ثُمَّ عَجَزَ الْمُكَاتِبُ لَمْ يرجع المقاطع على المستمسك بِشَيْءٍ مِمَّا عِنْدَهُ مِنَ الْفَضْلِ وَلَوْ لَمْ يَأْخُذِ الْمُقَاطِعُ جَمِيعَ مَا قَاطَعَهُ عَلَيْهِ حَتَّى مَاتَ وَلَمْ يَتْرُكْ إِلَّا أَقَلَّ مِمَّا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنَ الْكِتَابَةِ تَحَاصَّا فِيهِ جَمِيعًا بِمَا بَقِيَ مِنَ الْقِطَاعَةِ وَالْكِتَابَةِ فَإِنْ لَمْ يَقْبِضِ الْمُقَاطِعُ شَيْئًا وَقَبَضَ الَّذِي لَمْ يُقَاطِعْ ثُمَّ عجز قبل أَن قبض الَّذِي لَمْ يُقَاطِعْ عِنْدَ حُلُولِ كُلِّ نَجْمٍ فَلَا رُجُوعَ لِلْمُقَاطِعِ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ رَضِيَ بِتَأْخِيرِ الْمُكَاتَبِ وَتَرَكَ لِصَاحِبِهِ مَا أَخَذَ وَإِنْ تَعَجَّلَ قَبْلَ الْحُلُولِ أَخَذَ الْمُقَاطِعُ نِصْفَ مَا اقْتَضَى قَالَ ابْنُ يُونُسَ وَأَرَى إِنِ اقْتَضَى نَجْمًا مِمَّا حَلَّ عَلَيْهِ فَلِلْمُقَاطِعِ مَحَاصَّتُهُ فِيهِ بِقَدْرِ مَا قاطعه والمتمسك بِقدر النَّجْم الْمحَال لِأَنَّهُ حل لَهما فَيَتَحَاصَّانِ فِيهِ بِقَدْرِ مَا حَلَّ لِكُلِّ وَاحِدٍ وَإِنْ عَجَّلَهُ قَبْلَ مَحَلِّهِ فَلِلْمُقَاطِعِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ قَدْرَ مَا قَاطَعَهُ عَلَيْهِ وَمَا

فَضَلَ لِلْمُتَمَسِّكِ لِأَنَّ حَقَّ الْمُقَاطِعِ قَدْ حَلَّ وَحَقَّ الْآخِذِ لَمْ يَحِلَّ فَتَعْجِيلُهُ هِبَةً لِلْمَقَاطِعِ رَدُّهُ وَهَذَا إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ وَلَا أَخَذَ الْمُقَاطِعُ مِنْهُ حَقَّهُ وَتَمَّ لِلْآخَرِ مَا عُجِّلَ لَهُ فَإِنْ قَاطَعَهُ بِغَيْرِ إِذَنِ شَرِيكِهِ وَعَلِمَ بِذَلِكَ قَبْلَ عَجْزِ الْمُكَاتَبِ وَمَوته مَا قَبَضَهُ الْمُقَاطِعُ بَيْنَهُمَا إِلَّا أَنْ يُسَلِّمَهُ لَهُ شَرِيكُهُ وَيَتَمَسَّكَ بِالْكِتَابَةِ فَيَصِيرُ كَأَنَّهُ قَاطَعَهُ بِإِذْنِهِ فَإِنْ لَمْ يَرْضَ فَلَهُ نِصْفُ مَا أَخَذَ الْمُقَاطِعُ لِأَنَّ الْعَبْدَ وَمَالَهُ بَيْنَهُمَا فَلَيْسَ لِأَحَدِهِمَا أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ شَرِيكِهِ وَلِذَلِكَ امْتَنَعَتِ الْمُقَاطَعَةُ إِلَّا بِإِذْنِهِ قَالَ مُحَمَّدٌ فَإِنْ قَاطَعَهُ بِغَيْرِ إِذْنِ شَرِيكِهِ ثُمَّ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ أَوْ مَاتَ وَقَدِ اسْتَوْفَى الْمُتَمَسِّكُ مِثْلَ مَا أَخَذَ الْمُقَاطِعُ أَوْ تَرَكَ الْمَيِّتُ مَا يَأْخُذُ الْآخَرُ مِنْهُ مَا بَقِيَ لَهُ أَوْ مِثْلَ مَا أَخَذَ فَلَا حُجَّةَ لِلْمُتَمَسِّكِ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ وَاخْتُلِفَ إِذَا عَجَزَ وَلَمْ يَأْخُذِ الْمُتَمَسِّكُ إِلَّا أَقَلَّ مِمَّا أَخَذَ الْمُقَاطِعُ فَخَيَّرَ ابْنُ الْقَاسِمِ الْمُتَمَسِّكَ بَيْنَ الرُّجُوعِ عَلَى الْبَائِعِ بِنِصْفِ مَا فَضَلَهُ بِهِ وَيَكُونُ الْعَبْدُ بَينهمَا اَوْ يتماسك بِالْعَبْدِ وَلَا يَكُونُ لِلْمُقَاطِعِ نِصْفُ رَدِّ الْفَضْلِ وَأَخَذَ نَصِيبَهُ فِي الْعَبْدِ بِخِلَافِ الْمُقَاطِعِ بِإِذْنِ شَرِيكِهِ وَرَوَاهُ عَنْ مَالِكٍ وَقَالَ أَشْهَبُ إِذَا تماسك هَذَا بِالْعَبْدِ رَجَعَ الْخِيَارُ لِمُقَاطِعِهِ فَلَهُ رَدُّ نِصْفِ الْفَضْلِ وَلَهُ نِصْفُ الْعَبْدِ قَالَ مَالِكٌ إِنْ قَاطَعَ الْمُكَاتَبُ أَحَدَهُمَا عَلَى نِصْفِ نَصِيبِهِ عَلَى مِائَةٍ وَالْمُكَاتَبَةُ ثَمَانُمِائَةٍ وَأَبْقَى الرُّبُعَ الْآخَرَ مُكَاتَبًا بِإِذْنِ شَرِيكِهِ جَازَ فَإِنْ عَجَزَ قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفِيَ الْمُتَمَسِّكُ شَيْئًا خُيِّرَ الْمُقَاطِعُ بَيْنَ رَدِّ نِصْفِ مَا قَاطَعَ بِهِ عَلَى شَرِيكِهِ وَيَبْقَى الْعَبْدُ بَيْنَهُمَا وَيَبْقَى لَهُ رُبُعُ الْعَبْدِ وَلِلْآخَرِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهِ فَإِنْ قَبَضَ مِنْهُ الْمُتَمَسِّكُ مِثْلَ مَا أَخَذَ الْمُقَاطِعُ وَذَلِكَ مِائَةٌ خُيِّرَ المقاطع فِي عَجزه بَين سَلامَة مَا اخذ المتمسك وَله نصف العَبْد وَيَأْخُذ ثُلُثَ الْمِائَةِ وَلَهِ رُبُعُ الْعَبْدِ وَلِلْآخَرِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهِ وَكَذَلِكَ إِنْ قَبَضَ الْمُتَمَسِّكُ مِائَتَيْنِ فَلِلْمَقَاطِعِ ثُلُثُهَا وَرُبُعُ الْعَبْدِ وَيَأْخُذُ خَمْسِينَ نِصْفَ مَا فَضَّلَهُ بِهِ فَيَسْتَوِيَانِ فِي الْأَخْذِ وَيَكُونُ الْعَبْدُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ فَإِنْ قَبَضَ الْمُتَمَسِّكُ ثَلَاثَمِائَةٍ أَخَذَ مِنْهُ الْمُقَاطِعُ مَا بَقِيَ لَهُمَا مِنَ الْعَبْدِ مُكَاتَبًا وَبَقِيَ الْعَبْدُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ لِاسْتِوَائِهِمَا فِي الْأَخْذِ وَإِنَّمَا خُيِّرَ الْمُقَاطِعُ إِذَا قَبَضَ مِائَتَيْنِ فَأَقَلَّ لِأَنَّهُ لَمْ يَقْبَضْ غَيْرَ مَا

قَاطَعَ عَلَيْهِ وَحَقُّهُ أَنْ يَأْخُذَ الثُّلُثَ مِنْ كُلِّ مَا يَقْتَضِي لِأَنَّ لَهُ رُبُعَ الْعَبْدِ الْمُكَاتَبِ وَلِشَرِيكِهِ نِصْفَهُ فَإِنْ شَاءَ أَخَذَ ذَلِكَ وَلَهُ التَّمَسُّكُ بِمَا قَبَضَ وَلَهُ رُبُعُ الْعَبْدِ أَوْ يَرُدَّ مَا فَضَلَ بِهِ صَاحِبَهُ وَيَكُونُ لَهُ نِصْفُ الْعَبْدِ قَالَهُ مُحَمَّدٌ قَالَ ابْنُ يُونُسَ يَنْبَغِي إِذَا عَجَزَ قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفِيَ المتمسك أَن يُخَيّر الْمُقَاطِعُ لِشَرِيكِهِ نِصْفَ مَا فَضَلَهُ بِهِ وَيَبْقَى الْعَبْدُ بَيْنَهُمَا أَوْ يَبْقَى لَهُ ثُلُثُ الْعَبْدِ وَلِلْآخَرِ ثُلُثَاهُ لِأَنَّهُ أَبْقَى رُبُعَ الْعَبْدِ مُكَاتَبًا وَلِلْآخَرِ نَصْفَهُ مُكَاتَبًا فَلَهُ مِثْلُ مَا لَهُ فَيكون بَينهمَا اثلاثاً كَمَا لَو كَانَ من ثلثة لوَاحِد نصفه وَللْآخر الرّبع فيقاطع صَاحِبُ الرُّبُعِ بِإِذْنِ شَرِيكِهِ ثُمَّ عَجَزَ الْعَبْدُ قَبْلَ قَبْضِ الْمُتَمَسِّكِ شَيْئًا خُيِّرَ الْمُقَاطِعُ بَيْنَ أَنْ يَدْفَعَ لِشَرِيكِهِ مَا فَضَّلَهُمَا بِهِ وَيَبْقَى الْعَبْدُ بَيْنَهُمَا كَمَا كَانَ أَوْ يَبْقَى الْعَبْدُ بَيْنَ شَرِيكِهِ أَثْلَاثًا لِصَاحِبِ الرُّبُعِ ثُلُثُهُ وَلِصَاحِبِ النِّصْفِ ثُلُثَاهُ وَكَذَلِكَ إِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا فَقَاطَعَ أَحَدُهُمَا نِصْفَ نَصِيبِهِ لِأَنَّ الْمُقَاطِعَ لَمَّا رَضِيَ بِمَا قاطعه بِهِ فقد سلم ذَلِك الرّبيع لِشَرِيكِهِ لِأَنَّهُ أَخَذَ عِوَضَهُ قَالَ مُحَمَّدٌ فَإِنْ قَاطَعَهُ أَحَدُهُمَا بِإِذْنِ شَرِيكِهِ مِنَ الْأَرْبَعِمِائَةٍ حِصَّتَهُ عَلَى مِائَةٍ ثُمَّ زَادَ الْآخَرُ فِي النُّجُومِ عَلَى أَنْ يَزِيدَهُ الْمُكَاتِبُ عَلَى حِصَّتِهِ مِائَةً وَرَضِيَ شَرِيكُهُ جَازَ وَلَا يَجُوزُ عَلَى مَا بَيَّنَ سَحْنُونٌ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَعَجَّلْ عِتْقَهُ قَالَ مُحَمَّدٌ فَإِنْ عَجَزَ قَبْلَ أَنْ يَأْخُذَ الْمُزَادُ شَيْئًا خُيِّرَ الْمُقَاطِعُ بَيْنَ نِصْفِ مَا فَضَلَهُ بِهِ وَيكون العَبْد بَينهمَا اَوْ يتماسك وَيُسَلِّمُ الْعَبْدَ وَإِنْ قَبْضَ الْمُزَادُ مِثْلَ مَا أَخَذَ الْمُقَاطِعُ وَأَخَذَ جَمِيعَ حَقِّهِ الْأَوَّلِ بِلَا زِيَادَةٍ بَقِيَ الْعَبْدُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ وَإِنْ قَبَضَ أَكْثَرَ الزِّيَادَةِ رَدَّ نِصْفَ ذَلِكَ لِلْمَقَاطِعِ وَبَقِيَ الْعَبْدُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ فَإِنْ مَاتَ الْعَبْدُ قَبْلَ أَنْ يَأْخُذَ الْمُزَادُ شَيْئًا وَتَرَكَ مَالًا فَلْيَأْخُذْ مِنْهُ الْمُزَادُ جَمِيعَ مَا لَهُ عَلَيْهِ مِنْ حَقِّهِ الْأَوَّلِ وَالزِّيَادَةُ وَالْفَاضِلُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ وَإِنْ لَمْ يَتْرُكْ شَيْئًا لَمْ يَرْجِعِ الْمُزَادُ عَلَى الْمُقَاطِعِ بِشَيْءٍ فَإِنْ قُتِلَ الْعَبْدُ قَالَ أَبُو عِمْرَانَ قِيمَتُهُ مِثْلُ تَرِكَتِهِ لَا كَرَقَبَتِهِ لِأَنَّهَا مَالٌ وَمِنْ جِنْسِ مَا أَخَذَ الْمُقَاطِعُ وَالرَّقَبَةُ تَقَعُ الرَّغْبَةُ فِيهَا فَلِذَلِكَ خَيَّرْنَاهُ وَقِيلَ هِيَ كَالرَّقَبَةِ فَإِنْ كَانَ فِيهَا مِثْلُ مَا أَخَذَ المقاطع أَخذه

الْمُتَمَسِّكُ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ فَكَالْجَوَابِ فِي عَجْزِهِ قَالَ وَالْأَوَّلُ أَصْوَبُ فَالْمُكَاتَبَانِ يُقْتَلُ أَحَدُهُمَا فَقِيمَتُهُ كَرَقَبَتِهِ وَإِنْ كَانَ الْمُكَاتَبُ بَيْنَ ثَلَاثَةٍ قَاطع أَحدهمَا بِإِذن صَاحبه وَتَمَسَّكَ الثَّانِي وَوَضَعَ الثَّالِثُ ثُمَّ عَجَزَ الْعَبْدُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِنْ رَدَّ الْمُقَاطِعُ نِصْفَ مَا قَاطَعَ لِلْمُتَمَسِّكِ فَالْعَبْدُ بَيْنَ الثَّلَاثَةِ بِالسَّوَاءِ وَإِنْ أَبَى فَهُوَ بَيْنَ الْمُتَمَسِّكِ وَالْوَاضِعِ نِصْفَيْنِ لِأَن المتماسك احل اخذ وَالْوَاضِعُ وَضَعَ حَقَّهُ مِنَ الْمَالِ دُونَ الرَّقَبَةِ لِأَنَّ الْعَبْدَ لَوْ أَدَّى لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنْهُ شَيْءٌ وَإِنْ لَمْ يُقَاطِعْ وَإِنْ عَجَزَ فَهُوَ عَلَى حَقِّهِ مِنَ الرَّقَبَةِ وَإِذَا حَلَّ نجم فغلب بَدَأَ بِهِ وَخذ الْمُسْتَقْبَلَ فَعَجَزَ أَوْ مَاتَ قَبْلَ حُلُولِ الثَّانِي عَلَيْهِ لَا يرد نِصْفَ مَا قُبِضَتْ قَالَهُ مَالِكٌ فَإِنْ حَلَّ الْبَاقِي قَبْلَ عَجْزِهِ فَتَعَذَّرَ عَلَيْهِ وَانْتَظَرَ لِمَا يُرْجَى لَهُ فَعَلَى الشَّرِيكِ أَنْ يَعْجِزَ لِشَرِيكِهِ سَلَفَهُ وَيَتْبَعَانِ جَمِيعًا الْمُكَاتِبَ بِالنَّجْمِ الثَّانِي وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ إِذَا تَقَدَّمَهُ بِنَجْمٍ فَحَلَّ نَجْمٌ بعده فَقَالَ لَهُ تقاص أَنْت وَأَنا واقضي مَا أَسْلَفْتُكَ فَلَيْسَ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَلَا لَهُ قَبْلَهُ شَيْءٌ إِلَّا أَنْ يَعْجَزَ الْمُكَاتِبُ فَلَوْ حَلَّ عَلَيْهِ نَجْمٌ وَلَمْ يَحِلَّ إِلَّا نِصْفُهُ فَقُلْتَ ائْتُونِي وَانْظُرْ أَنْتَ الْمُكَاتِبَ أَوْ سَأَلَهُ الْمُكَاتِبُ ذَلِكَ فَهُوَ انْتِظَارٌ فِي الْوَجْهَيْنِ وَلَا يَرْجِعُ عَلَيْكَ إِنْ مَاتَ أَوْ عَجَزَ وَيَكُونُ الْعَبْدُ بَيْنَكُمَا إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيمَا جَاءَ بِهِ زِيَادَةٌ عَلَى حَقِّ أَحَدِهِمَا فَإِنْ كَانَتْ فِيهِ زِيَادَةٌ فَأَخَذْتَهَا بِإِذْنِ الشَّرِيكِ وَاشْتَرَطْتَ إِنْظَارَ الْمُكَاتِبِ لَمْ يَلْزَمْ ذَلِكَ فِي الزِّيَادَةِ لِأَنَّهَا الَّذِي لَمْ يَقْتَضِ وَهِيَ مَحَالُّ بِهَا فِيمَا لَمْ يَحِلَّ فَإِنْ لَمْ يَدْفَعْهَا الْمُكَاتِبُ رَجَعَ بِهَا الشَّرِيك وَإِنَّمَا الإنظار فِيمَا لم يحل وَإِن سَأَلَ الْمكَاتب أَحَدكُمَا قبل مَحل فِي التَّأْخِيرِ بِحِصَّتِهِ كُلِّهَا حَتَّى يَتِمَّ اقْتِضَاءُ الْآخَرِ فَرَضِيَ لَزِمَهُ بِخِلَافِ مَا أَحْضَرَهُ

الْمُكَاتِبُ لِأَنَّهُ بِإِحْضَارِهِ وَجَبَ لَهُمَا قَالَ اللَّخْمِيُّ إِنْ كَانَتِ الْقِطَاعَةُ عَلَى عِشْرِينَ فَقَبَضَ عَشَرَةً فَعَجَزَ الْعَبْدُ فَهُوَ كَمَنْ قَاطَعَ عَلَى نِصْفِ نَصِيبِهِ وَاخْتُلِفَ فِيهِ فَقِيلَ يُخَيَّرُ الْأَوَّلُ بَيْنَ رَدِّ خَمْسَةٍ وَيَبْقَى الْعَبْدُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ أَوْ لَا يُرَدُّ وَيَكُونُ لَهُ مِنَ الْعَبْدِ رُبُعُهُ وَلِلْمُتَمَسِّكِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهِ وَقِيلَ الرُبُعُ بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا مفضوضاً عَلَى مَا بَقِيَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُ وَإِنْ قَاطَعْتُهُ عَلَى عِشْرِينَ نَقْدًا وَالْآخَرُ قَاطَعَهُ عَلَى مِائَةٍ إِلَى أَجَلٍ وَتَرَاضَيْتُمَا بِذَلِكَ جَازَ قَالَ مُحَمَّدٌ إِذَا كَانَتْ زِيَادَةُ الثَّانِي بَعْدَ قَبْضِ الْأَوَّلِ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُضْعِفَهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ الْأَوَّلُ فَإِنْ عَجَزَ قَبْلَ قَبْضِ الثَّانِي شَيْئًا قِيلَ لِلْأَوَّلِ إِنْ شِئْتَ فَرُدَّ لِشَرِيكِكَ نصف مَا عنْدكُمْ مِنَ الزَّائِدِ وَيَكُونُ بَيْنَهُمَا وَإِنْ قَبَضَ أَكْثَرَ مِمَّا قَبَضَ الزِّيَادَةَ الَّتِي زَادَهَا فَعَلَيْهِ رَدُّ نِصْفِ الزِّيَادَةِ قَالَ وَالْقِيَاسُ أَنْ تَخْتَصَّ بِهَا لِأَنَّهَا ثَمَنٌ لِذَلِكَ التَّأْخِيرِ قَالَ وَأَمَّا قَوْلُ ابْنِ الْمَوَّازِ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُضْعِفَهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ الْأَوَّلُ فَغَلِطَ لِأَنَّ الثَّانِيَ أَخَّرَهُ عَنِ الْأَجَلِ فَكَيْفَ يَقْبِضُ الثَّانِيَ قَبْلَ الْأَوَّلِ وَإِنْ أَخَذَ الْأَوَّلُ نَصِيبَهُ وَهُوَ عِشْرُونَ فَمَاتَ الْمُكَاتِبُ عَنْ غَيْرِ شَيْءٍ فَلَا رُجُوعَ لِلثَّانِي عَنِ الْأَوَّلِ فَإِن خلف مَا لَا حل عَلَيْهِ بِالْمَوْتِ وَمَا فضل بَينهمَا نِصْفَانِ وَإِنْ لَمْ يَأْخُذِ الْأَوَّلُ شَيْئًا فَمَا خَلَّفَ بَيْنَهُمَا أَسْبَاعًا وَالْفَاضِلُ عَنِ الْحَقَّيْنِ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ بِخِلَافِ الْمُعْتَقِ فَإِنَّ التِّرْكَةَ لِلْمُتَمَسِّكِ بِالرِّقِّ وَإِذَا عَجَّلَ الْمُكَاتَبُ قَبْلَ الْحُلُولِ نَصِيبَ أَحَدِكُمَا مِنَ الْكِتَابَةِ فَرَضِيَ الْآخَرُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ هُوَ كَالْقِطَاعَةِ إِنْ شَاءَ تَمَسَّكَ بِمَا قَبَضَ وَلَهُ نِصْفُ الْعَبْدِ وَقِيلَ سَلَفَ مِنَ الْعَبْدِ فَلَهُ الرُّجُوعُ عَلَى شَرِيكِهِ فَكُلَّمَا عَجَزَ عَنْ نَجْمٍ رَجَعَ بِقَدرِهِ فَإِن عجز رق لَمْ يَرْجِعْ إِلَّا عَلَى النُّجُومِ لِأَنَّهُ رَضِيَ الثَّانِي تَمْتَنِعُ كِتَابَةُ الْمَأْذُونِ وَعِتْقُهُ إِلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ لِأَنَّهُ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ إِلَّا فِي الْمَتْجَرِ الَّذِي أَذِنَ لَهُ فِيهِ فَإِنْ فَعَلَ بِإِذْنِهِ وَعَلَى الْمَأْذُونِ دَيْنٌ يَغْتَرِقُ مَالَهُ امْتَنَعَ إِلَّا

بِإِذن الْغُرَمَاء لِأَن مَا لَهُ لَهُمْ وَكِتَابَتُهُ نَوْعٌ مِنَ الْعِتْقِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي ثَمَنِ الْكِتَابَةِ إِنْ بِيعَتْ كَفَافُ الدَّيْنِ أَوْ لِقِيمَةِ الرَّقَبَةِ فَتُبَاعُ الْكِتَابَةُ لِلْغُرَمَاءِ فَيُعَجِّلُ بِهَا إِنْ شَاءَ وَكَذَلِكَ الْمِدْيَانُ الْحُرُّ يُكَاتَبُ قَالَ ابْنُ يُونُسَ الْفَرْقُ بَيْنَ الْمَأْذُونِ وَبَيْنَ الْوَصِيِّ يُكَاتِبُ عَبْدَ مَنْ يَلِي عَلَيْهِ أَنَّ الْوَصِيَّ أُقِيمَ مَقَامَ الْأَبِ وَالْمَأْذُونَ لَمْ يَقُمْ مَقَامَ السَّيِّدِ بَلْ أَذِنَ لَهُ فِي الْمَتْجَرِ وَسَوَّى أَشْهَبُ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الْمُكَاتَبِ تَغْلِيبًا لِلتِّجَارَةِ وَمَنَعَ مَقَالَ الْغُرَمَاءِ وَجَوَّزَ مُكَاتَبَةَ الْحُرِّ الْمِدْيَانِ مِنْ غَيْرِ مُحَابَاةٍ وَإِنْ كَرِهَ الْغُرَمَاءُ وَاخْتُلِفَ فِي الْمَرِيضِ فَعَكَسَا قَوْلَيْهِمَا وَمَنْعَهَا سَحْنُونٌ فَإِنْ كَاتَبَ الْمِدْيَانُ وَعَلَى الْعَبْدِ جِنَايَةٌ قَبْلَ الْكِتَابَةِ فَقِيمَ عَلَيْهِ فَقَالَ الْعَبْدُ أُؤَدِّيَ عَقْلَ الْجِنَايَةِ وَالدَّيْنِ وَأَثْبُتُ عَلَى الْكِتَابَةِ قَالَ مَالِكٌ ذَلِكَ لَهُ قَالَ أَبُو عِمْرَانَ الْفَاسِيُّ وَيُحَاسَبُ سَيِّدُهُ فِي الْكِتَابَةِ وَلَمْ يَكُنْ لِلْمَكَاتَبِ مِنْهُ شَيْءٌ بَلْ تُبَاعُ كِتَابَتُهُ بِالدَّيْنِ وَلَا يُحَاسَبُ بِالْجِنَايَةِ لِأَنَّهَا لَوْ طَرَأَتْ لَمْ يَكُنْ عَلَى السَّيِّدِ مِنْهَا شَيْءٌ وَيَقُومُ بِهَا الْمُكَاتَبُ أَوْ يَعْجَزُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِنْ كَاتَبَهَا الْمِدْيَانُ فَوَلَدَتْ مِنْ غَيْرِهِ فَلِلْغُرَمَاءِ فَسْخُ الْكِتَابَةِ وَيُرِقُّهَا الدَّيْنُ وَوَلَدَهَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي ثَمَنِ الْكِتَابَةِ إِنْ بِيعَتْ مِثْلُ الدَّيْنِ أَوْ قِيمَةُ رَقَبَتِهَا فَتُبَاعُ الْكِتَابَةُ فَإِنْ فَلَسَ السَّيِّدُ بِدَيْنٍ لَحِقَهُ بَعْدُ بِيعَتِ الْكِتَابَةُ وَلَا شَيْءَ لِلْغُرَمَاءِ غَيْرَ الْكِتَابَةِ وَإِنْ كَثُرَ الدَّيْنُ الثَّالِثُ فِي الْكتاب للْوَصِيّ عِنْد الْمُوصَى عَلَيْهِ عَلَى وَجْهِ النَّظَرِ وَيُمْتَنَعُ عِتْقُهُ عَلَى مَالٍ لِإِمْكَانِ الِانْتِزَاعِ وَيَجُوزُ مِنَ الْأَجْنَبِيِّ على عتقه كَبَيْعِهِ إِن كَانَ نظراء وَلِلْأَبِ مُكَاتَبَةُ مُدَبَّرِ ابْنِهِ نَظَرًا لَهُ كَمَا يَبِيعُ وَيَشْتَرِي لَهُ نَظَرًا وَيُعْتِقُ عَبْدَ ابْنِهِ الصَّغِير وَالْأَب ملي وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ قَالَ غَيْرُهُ إِلَّا إِنْ تيَسّر قَبْلَ النَّظَرِ فِي ذَلِكَ فَيَتِمُّ عِتْقُهُ وَيَقُومُ عَلَيْهِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ مَالِكٌ وَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْأَبُ مُوسِرًا يَوْمَ أَعْتَقَ فَرَفَعَ لِلْحَاكِمِ رُدَّ عِتْقُهُ إِلَّا أَنْ يَتَطَاوَلَ زَمَانُهُ وَتَجُوزَ شَهَادَتُهُ وَيَتَزَوَّجُ

الْأَحْرَارَ فَيُتْبَعُ بِقِيمَتِهِ وَأَمَّا الْكَبِيرُ الْخَارِجُ عَنْ وِلَايَتِهِ فَيُرَدُّ عِتْقُهُ لِعَبْدِهِ كَالْأَجْنَبِيِّ قَالَ مُحَمَّدٌ وَإِنْ أَعْتَقَ عَبْدَ ابْنِهِ الصَّغِيرِ عَنِ الِابْنِ امْتَنَعَ وَإِنَّمَا يَلْزَمُهُ وَيُقَوَّمُ عَلَيْهِ إِذَا أَعْتَقَهُ عَن نَفسه وَقَالَهُ ش وح لَا تَجُوزُ مُكَاتَبَةُ الْأَبِ وَالْوَصِيِّ لَنَا قَوْله تَعَالَى ﴿أَوْفوا بِالْعُقُودِ﴾ وَقَوله تَعَالَى ﴿وَلَا تُبْطِلُوا أَعمالكُم﴾ وَقَوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَإِنَّمَا لِامْرِئٍ مَا نَوَى وَهُمَا قَدْ نَوَيَا الْكِتَابَة وَلِأَن لَهما البيع وهما فِي مَعْنَى الْبَيْعِ احْتَجُّوا بِأَنَّهَا عِتْقٌ بِغَيْرِ عوض لِأَن لَهَا اخذ الْيَسِير بِغَيْرِ عِتْقٍ وَلِأَنَّ فِيهَا تَغْرِيرًا بِمَالِ الصَّبِيِّ لِأَنَّ الْمُكَاتَبَ يَحُوزُ مَالَهُ فَقَدْ يَتْلَفُ وَيَعْجَزُ وَالْجَوَابُ أَنَّ النَّظَرَ قَدْ يُؤَدِّي إِلَى ذَلِكَ فَإِن يخف افاته كَمَا لَهُ بَيْعُهُ بِالثَّمَنِ الْيَسِيرِ نَظَرًا وَقَدْ لَا يَكُونُ لَهُ كَسْبٌ فَيَحْتَاجُونَ لِلْكِتَابَةِ بِكَسْبِهَا وَيَحْصُلُ فِي الْكِتَابَةِ أَضْعَافُ قِيمَتِهِ الرَّابِعُ فِي الْكِتَابِ يُمْتَنَعُ مُكَاتَبَتُكَ شِقْصًا لَكَ بِإِذْنِ شَرِيكِكَ أَوْ بِغَيْرِ إِذْنِهِ لِلذَّرِيعَةِ إِلَى عِتْقِ النَّصِيبِ بِغَيْر تَقْوِيم وَيفْسخ وَيرد مَا أَخَذْتَ فَيَكُونُ بَيْنَكُمَا مَعَ رَقَبَةِ الْعَبْدِ قَبَضْتَ الْكِتَابَةَ كُلَّهَا أَوْ بَعْضَهَا قَالَ غَيْرُهُ إِنَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ بَيْنَكُمَا إِذَا اجْتَمَعْتُمَا قِسْمَةً وَمَنْ طَلَبَ رَدَّ الْعَبْدِ فَذَلِكَ لَهُ لِأَنَّ مَالَ الْعَبْدِ الْمُشْتَرَكِ لَا يَأْخُذُ أَحَدُكُمَا مِنْهُ شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ صَاحِبِهِ وَلَا يُنْزَعُ مَالُهُ حَتَّى يجتمعا وَإِنْ كَاتَبْتَ حِصَّتَكَ ثُمَّ كَاتَبَ الْآخَرُ حِصَّتَهُ وَلم يتساويا امْتنع ذَلِك إِذا لم يكاتباه جَمِيعًا كِتَابَةً وَاحِدَةً كَاتَبْتُمَاهُ عَلَى مَالٍ مُتَّفِقٍ أَوْ مُخْتَلِفٍ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ يَقْتَضِي دُونَ الْآخَرِ قَالَ غَيْرُهُ إِنْ تَسَاوَيَا فِي الْأَجَلِ وَالْمَالِ جَازَ ذَلِكَ وَأَمَّا إِنْ أَعْتَقَ هَذَا اَوْ

دَبَّرَ ثُمَّ فَعَلَ الْآخَرُ مِثْلَهُ وَلَمْ يُعْلَمْ صَاحِبُهُ جَازَ قَالَ ابْنُ يُونُسَ وَقِيلَ إِنْ كَاتَبَهُ إِلَى سَنَتَيْنِ بِمِائَتَيْنِ وَالْآخَرُ بِمِائَةٍ إِلَى سنة فَإِن حطه صَاحب الْمِائَتَيْنِ مائَة وخيره بِمِائَةٍ إِلَى سَنَةٍ جَازَ وَكَأَنَّهُمَا كَاتَبَاهُ مَعًا وَإِنْ أَبَقَ قِيلَ لِلْمُكَاتَبِ أَتَرْضَى أَنْ تَزِيدَ صَاحِبَ الْمِائَةِ مِائَةً وَتُؤَجِّلُهَا إِلَى سَنَةٍ لِيَتَّفِقَ الْأَدَاءُ فَإِنْ فَعَلَ جَازَ وَإِلَّا فُسِخَتِ الْكِتَابَةُ قَالَ اللَّخْمِيُّ إِنِ اتَّفَقَتْ فِي الْقَدْرِ وَالنُّجُومِ وَالْعَقْدُ مُفْتَرِقٌ امْتَنَعَ فَإِنْ وَقَعَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِم يفْسخ وَأَمْضَاهَا غَيْرُهُ وَأُبْطِلَ الشَّرْطُ وَيَكُونُ الِاقْتِضَاءُ وَاحِدًا وَإِذَا فَسَدَتْ وَلَمْ يَعْلَمْ حَتَّى أَدَّى نَجْمًا أَوْ صَدْرًا مِنَ الْكِتَابَةِ فَفِي الْفَسْخِ قَوْلَانِ وَيَسْقُطُ الشَّرْطُ إِنْ أُمْضِيَتْ وَإِنْ أَدَّى الْجَمِيعَ عَتَقَ قَوْلًا وَاحِدًا وَقَالَهُ ش الْفَوْتُ إِنْ كَانَ الْفَسَادُ بِإِمْكَانِ الِافْتِرَاقِ فِي الِاتِّصَالِ وَاخْتِلَافِ النُّجُومِ أَمَّا اخْتِلَافُ الْأَدَاءِ فَإِنْ أَخَذَ أَحَدُهُمَا مِائَةً وَالْآخَرُ مِائَتَيْنِ فَالْفَسْخُ بَاقٍ إِلَّا أَنْ يُسْمِيَ الْعَبْدُ الْآخَرَ مِائَةً أَوْ يَرْضَى السَّيِّدُ أَنْ تَكُونَ الدَّنَانِيرُ وَالْعُرُوضُ بَيْنَهُمَا وَإِنْ كَاتَبَهُ عَلَى مِائَةٍ إِلَى سَنَةٍ وَالْآخَرُ عَلَى مِائَةٍ إِلَى سَنَةٍ وَالثَّانِي بِمِائَةٍ إِلَى سَنَةٍ فُسِخَتْ فَإِن أدّى نجما اَوْ صخرا فَإِنْ رَضِيَ مَنْ لَهُ الْفَضْلُ وَالْعَبْدُ بِلُحُوقِ الأعلا أَوْ رَضِيَا بِأَنْ يَكُونَ الِاقْتِضَاءُ وَاحِدًا مَضَتِ الْكِتَابَةُ وَإِلَّا مَضَتْ عَلَى أَحَدِ الْأَقْوَالِ وَيَكُونُ اقتضاؤهما وَاحِدًا وَيفْسخ عَلَى الْقَوْلِ الْآخَرِ مَا لَمْ يُؤَدِّ نَجْمًا أَوْ صَدْرًا وَإِنْ كَاتَبَ نَصِيبَهُ وَحْدَهُ فَفِي الْكِتَابِ يُفْسَخُ وَعَنْهُ يَحْلِفُ السَّيِّدُ مَا عَلِمَ أَنَّهُ يُعْتَقُ عَلَيْهِ إِذَا أَدَّى فَإِنْ حَلَفَ لَمْ يُقَوَّمْ عَلَيْهِ وَإِلَّا قُوِّمَ وَظَاهِرُ قَوْلِهِ أَنَّهُ لَا يُرَدُّ عِتْقُ ذَلِكَ النَّصِيبِ لِأَنَّهُ لَمْ يَقُلْ إِنْ حَلَفَ رُدَّ عِتْقُ النَّصِيبِ الَّذِي أَدَّى وَيَخْتَلِفُ عَلَى هَذَا إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ شِرْكٌ فَفِي الْمُدَوَّنَةِ يَرِقُّ مَا كُوتِبَ مِنْهُ وَإِنْ أَدَّى وَعَلَى الْقَوْلِ الْآخَرِ يَحْلِفُ فَإِنْ نَكَلَ عَتَقَ كُلُّهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ دَيْنٌ يَغْتَرِقُ مَا لَمْ يُكَاتِبْ مِنْهُ فَيَمْضِي مَا كَاتَبَ فِي نِصْفِهِ لِلْخِلَافِ أَنَّهَا

بَيْعٌ أَوْ عِتْقٌ فَإِنْ كَانَ فِيهِ شِرْكٌ وَفَاتَ بِالْأَدَاءِ أَوْ فَاتَ مَا قَبَضَهُ وَهُوَ مُعْسِرٌ وَالَّذِي اقْتَضَاهُ مِثْلُ مَا يَنُوبُهُ مِنْ مَالٍ كَانَ بِيَدِهِ أَوْ مِنْ خَرَاجِهِ مَضَى عِتْقُ مَا كَاتَبَ مِنْهُ لِأَنَّ الرَّدَّ إِمَّا لِلِاسْتِكْمَالِ وَهُوَ مُعْسِرٌ أَوْ لَحِقَ الشَّرِيكَ فِيمَا يَأْخُذُهُ وَهَذَا لَمْ يَأْخُذْ فَوْقَ حَقِّهِ إِنْ كَانَ مِنْ خَرَاجِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَذِنَ وَإِنْ كَانَ مِنْ غَيْرِ الْخَرَاجِ مَضَى إِنْ كَانَ بِإِذْنِهِ فَإِنْ كَانَ الْعَبْدُ مُعْتَقًا نِصْفُهُ جَازَ مَكَاتَبَةُ بَقِيَّتِهِ وَيُخْتَلَفُ فِي كِتَابَةِ نِصْفِ الْبَقِيَّةِ فَعَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ لَيْسَ بِزِيَادَةٍ فَسَادٌ يَجُوزُ وَإِنْ كَانَ نِصْفُهُ مُدَبَّرًا جَازَتْ كِتَابَةُ الْآخَرِ إِذَا كَانَ يَسْعَى فِي كِتَابَتِهِ فِي يَوْمِ مَنْ لَمْ يُدَبَّرْ وَإِنْ كَانَتِ السِّعَايَةُ مِنْ مَالٍ بِيَدِهِ قُسِّمَ فَكَانَ لِلْمُدَبَّرِ نَصِيبُهُ وَيسْعَى فِي الْيَوْم وَالْآخر لِلْكِتَابَةِ وَكَذَلِكَ إِذَا أَعْتَقَ الْأَوَّلُ وَهُوَ مُعْسِرٌ أَوْ أَوْلَدَ لِأَنَّ الْمَقَالَ فِي قِسْمَةِ الْمَالِ لِلثَّانِي لِأَنَّ بَيْعَهُ بِمَالِهِ أَفْضَلُ قَالَ ابْنُ وَهْبٍ إِنْ أَعْتَقَ أَحَدُهُمْ وَهُوَ مُعْسِرٌ وَدَبَّرَ الْآخَرُ وَكَاتَبَ الثَّالِثُ يُؤَدِّي مِنْ ثُلُثَيِ الْمَالِ الَّذِي فِي يَدِهِ أَوْ ثُلُثَيْ مَا يَكْسِبُهُ وَلَا يُؤَدِّي مِنَ الْجَمِيعِ لِأَنَّ لِلْمُدَبَّرِ أَخَذَ ثُلُثَ مَالِهِ وَخِدْمَتِهِ الْخَامِسُ فِي الْكِتَابِ إِذَا كَاتَبَ النَّصْرَانِيُّ عَبْدًا لِنَصْرَانِيٍّ جَازَ وَلَا يُمْنَعُ مِنْ بَيْعِهِ وَلَا فُسِخَ الْكِتَابَةُ لِأَنَّهُ مِنَ الْمَظَالِمِ وَإِنْ كَاتَبَ مُسْلِمًا ابْتَاعَهُ أَوْ كَانَ عِنْدَهُ أَوْ أَسْلَمَ مُكَاتَبُهُ بِيعَتِ الْكِتَابَةُ مِنْ مُسْلِمٍ فَإِنْ عَجَزَ رُقَّ لِمُشْتَرِي الْكِتَابَةِ أَوْ أَدَّى عَتَقَ وَوَلَاءُ الَّذِي كُوتِبَ وَهُوَ مُسْلِمٌ لِلْمُسْلِمِينَ دُونَ مُسْلِمِي وَلَدِ سَيِّدِهِ وَلَا يَرْجِعُ إِلَيْهِ وَلَاؤُهُ إِنْ أَسْلَمَ لِأَنَّ يَوْمَ الْعَقْدِ لَمْ يَكُنْ مُمَكَّنًا مِنْهُ وَوَلَاءُ مَنْ أَسْلَمَ بَعْدَ الْكِتَابَةِ لِمَنْ يُنَاسِبُ سَيِّدُهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَلَدًا أَوْ عَصَبَةً لِاسْتِيلَائِهِ يَوْمَ الْعَقْدِ فَإِنْ تَعَذَّرَ فَلِلْمُسْلِمِينَ فَإِنْ أَسْلَمَ رَجَعَ إِلَيْهِ وَلَاؤُهُ لِتَسْوِيَتِهِ لَهُ عِنْدَ الْعَقْدِ لِأَنَّهُ كَانَ عَلَى دِينِهِ وَإِنْ أَسْلَمَتْ أُمُّ وَلَدِ الذِّمِّيِّ وَقَفَتْ حَتَّى يَمُوت اَوْ يسلم فَيحل لَهُ لِبَقَاءِ حَقِّ الْوَطْءِ

ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَنَّهَا تُعْتَقُ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهَا مِنْ سِعَايَةٍ وَلَا غَيْرِهَا لِبُطْلَانِ الْوَطْءِ بِإِسْلَامِهَا وَوَلَاؤُهَا لِلْمُسْلِمِينَ إِلَّا أَنْ يُسْلِمَ سَيِّدُهَا بعد عتقهَا عَلَيْهِ فَيرجع إِلَيْهِ وَوَلَاؤُهَا لَهُ لِثُبُوتِهِ لَهُ يَوْمَ الِاسْتِيلَادِ فَإِنْ أَوْلَدَ أَمَتَهُ بَعْدَ أَنْ أَسْلَمَتْ عَتَقَتْ عَلَيْهِ وولاؤها للْمُسلمين وَلَا يرجع ولاؤها إِنْ أَسْلَمَ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَوْلُهُ إِلَّا أَنْ يُسْلِمَ يُرِيدُ فَتَلْزَمُهُ كِتَابَتُهُ وَعِتْقُهُ وَلَهُ فِي الْعُتْبِيَّةِ إِنْ أَسْلَمَ وَبَانَ عَنْهُ حَتَّى صاركحال الْأَحْرَارِ فَلَا رُجُوعَ لَهُ فِيهِ وَإِنْ كَانَ هُوَ مُخْتَدِمُهُ عَلَى حَالِهِ فَلَهُ الرُّجُوعُ فَلَمْ يُعْتَبَرِ الْإِسْلَامُ إِلَّا بِالْبَيْنُونَةِ مَعَ أَنَّ الْبَيْنُونَةَ عِنْدَنَا تَمْنَعُ الرُّجُوعَ وَإِنْ لَمْ يُسْلِمْ وَإِلَّا فُرِّقَ بَيْنَ الْكِتَابَةِ وَالْعِتْقِ وَظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّ الْإِسْلَامَ كَافٍ لِأَنَّهُ حَكَمَ بَيْنَ مُسْلِمٍ وَكَافِرٍ قَالَ سَحْنُونٌ إِنْ كَاتَبَهُ بِخَمْرٍ فَأَسْلَمَ الْعَبْدُ بعد إداء نصفه فَعَلَيهِ نصف قِيمَته نصفه عَبْدًا قِنًّا وَنِصْفُ كِتَابَةِ مِثْلِهِ فِي قُوَّتِهِ عَلَى السَّعْيِ وَكَذَلِكَ إِنْ أَسْلَمَ السَّيِّدُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِنْ أَسْلَمَ سَيِّدُ أُمِّ الْوَلَدِ بعد إسْلَامهَا وَقبل أَن يعْتق فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا أُمَّ وَلَدٍ لَهُ وَإِنْ طَال مَا بَين إسْلَامهَا مَا لم يقْض بهَا الْإِمَامُ وَإِنْ أَوْلَدَ أَمَتَهُ بَعْدَ أَنْ أَسْلَمَتْ عَتَقَتْ عَلَيْهِ وَوَلَاؤُهَا لِلْمُسْلِمِينَ لَا يَرْجِعُ إِلَيْهِ قَالَ اللَّخْمِيُّ اخْتُلِفَ فِي الْكِتَابِ فِي فَسْخِهِ للكتابة بَنَات عَلَى أَنَّهُ مِنَ التَّظَالُمِ أَمْ لَا قَالَ وَأَرَى إِنْ كَاتَبَهُ عَلَى مَا يُقَارِبُ الْخَرَاجَ فَهُوَ عِتْقٌ وَبَابُهَا الْهِبَاتُ فَلَهُ الرُّجُوعُ أَوْ عَلَى أَكْثَرَ مِنَ الْخَرَاجِ بِكَثِيرٍ فَهُوَ مِنْ بَابِ الْبَيْعِ فَيُحْكَمُ عَلَيْهِ وَإِذَا أَسْلَمَ الْمُكَاتَبُ قَالَ القَاضِي إِسْمَاعِيل يُبَاع عبد خلاف الْمُدَوَّنَة قَالَ وَهُوَ عَلَى مَا تَقَدَّمَ إِنْ كَاتَبَهُ عَلَى أَكْثَرَ مِنَ الْخَرَاجِ بِالْكَثِيرِ بِيعَ مُكَاتِبًا لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يُسْلِمْ مُنِعَ مِنْ بَيْعِهِ عَبْدًا غَيْرَ مُكَاتَبٍ أَوْ عَلَى نَحْوِ الْخَرَاجِ بِيعَ مُكَاتَبًا عَلَى نَحْوِ مَا عَقَدَ لَهُ إِلَّا أَنْ يَرْجِعَ فِي الْكِتَابَةِ فَيُبَاعُ عَبْدًا السَّادِسُ فِي الْكِتَابِ إِذَا كَاتَبَ الْمَرِيضُ مَنْ قِيمَتُهُ أَكْثَرُ مِنَ الثُّلُثِ وَامْتَنَعَ الْوَارِثُ مِنَ الْإِمْضَاء عتق مبلغ الثُّلُث فَإِن حَاز الْوَارِث الْكَبِير قَبْلَ الْمَوْتِ لَزِمَهُ ذَلِكَ بَعْدَهُ كَمَا لَوْ أَسْقَطَ الشُّفْعَةَ بَعْدَ الشِّرَاءِ وَقَبْلَ الْأَخْذِ أَوْ عَفَا عَنِ الْقِصَاصِ

بَعْدَ الْجَرْحِ وَإِنْ قَبَضَ الْكِتَابَةَ فِي مَرَضِهِ وَلم يحاب وَمَات جَازَ كَبَيْعِهِ ومحاباة فِي الْبَيْعِ فِي ثُلُثِهِ وَتَمْتَنِعُ كِتَابَةُ الْمِدْيَانِ مِنْ نَاحِيَةِ الْعِتْقِ بِخِلَافِ الْمَرِيضِ وَقَالَ غَيْرُهُ الْكِتَابَةُ فِي الْمَرَضِ مِنْ نَاحِيَةِ الْعِتْقِ بِمُحَابَاةٍ أَمْ لَا وَيُوقَفُ بِخِدْمَةٍ فَإِنْ مَاتَ وَالثُّلُثُ يحمل جَازَت الْكِتَابَة وللأخير الْوَرَثَة فِي الْإِجَارَة أَوْ بَتْلِ مَحْمِلِ الثُّلُثِ فَمِنْهُ بِمَا فِي يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابَةِ وَإِنْ كَاتَبَهُ فِي صِحَّتِهِ وَأَقَرَّ فِي مَرَضِهِ بِقَبْضِ الْكِتَابَةِ جَازَ وَلَا يُتَّهَمُ إِنْ تَرَكَ وَلَدًا وَإِنْ وَرِثَ كَلَالَةً وَالثُّلُثُ لَا يَحْمِلُهُ لَمْ يُصَدَّقْ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ وَإِنْ حَمَلَهُ الثُّلُثُ صُدِّقَ لِأَنَّهُ لَوْ أَعْتَقَهُ جَازَ عتقه وَقَالَ غَيره إِذا اقْسمْ فالميل وَالْمُحَابَاةُ لَهُ لَمْ يَجُزْ إِقْرَارُهُ حَمَلَهُ الثُّلُثُ أَمْ لَا وَلَا يَكُونُ فِي الثُّلُثِ إِلَّا مَا أُرِيدَ بِهِ الثُّلُثُ وَإِنْ كَاتَبَهُ فِي مَرَضِهِ وَأَقَرَّ بِقَبْضِ الْكِتَابَةِ فِي مَرَضِهِ وَحَمَلَهَ الثُّلُث وَعتق ورثته ولدا وكلالة وَإِنْ لَمْ يَحْمِلْهُ الثُّلُثُ خُيِّرَ وَرَثَتُهُ فِي إِمْضَاءِ كِتَابَتِهِ أَوْ عِتْقِ مَحْمِلِ الثُّلُثِ وَقَالَ غَيْرُهُ تُوقَفُ نُجُومُهُ لِأَنَّ الْكِتَابَةَ فِي الْمَرَضِ عَتَاقَةٌ مِنَ الثُّلُثِ لَا مِنْ نَاحِيَةِ الْبَيْعِ لِأَنَّ الْمُؤَدَّى مِنْ جِنْسِ الْغَلَّةِ وَإِنْ كَاتَبَهُ فِي الْمَرَضِ بِأَلِفٍ وَقِيمَتُهُ مِائَةٌ وَأَوْصَى بِكِتَابَتِهِ لِرَجُلٍ وَحَمَلَ الثُّلُثُ رَقَبَتَهُ جَازَتِ الْكِتَابَةُ وَالْوَصِيَّةُ كَالْوَصِيَّةِ بِأَنْ يَخْدُمَ فُلَانًا سَنَةً ثُمَّ هُوَ حُرٌّ وَإِنْ لَمْ يَحْمِلْهُ الثُّلُثُ وَلَمْ يُجِزِ الْوَرَثَةُ عَتَقَ مِنْهُ مَحْمِلُ الثُّلُثِ وَبَطَلَتِ الْوَصِيَّةُ بِالْكِتَابَةِ لِتَبْدِيَةِ الْعِتْقِ عَلَيْهَا قَالَ فِي النُّكَتِ قَالَ بَعْضُ شُيُوخِنَا إِذَا كَاتَبَهُ فِي الْمَرَضِ وَحَابَى وَقَبَضَ الْكِتَابَةَ جُعِلَ فِي الثُّلُثِ قِيمَةُ الرَّقَبَة كلهَا بِخِلَاف محاباته فِي البيع تعجل الْمُحَابَاةُ خَاصَّةً لِأَنَّ الْكِتَابَةَ فِي الْمَرَضِ عِتْقٌ وَإِذَا حَابَى وَالثُّلُثُ يَحْمِلُ رَقَبَتَهُ جَازَ وَلَا يغرم فِي النُّجُوم المقبوضة وَلَا يُضَاف لِلْمَالِ الْميتَة وَإِنْ لَمْ يَحْمِلْهُ الثُّلُثُ رُدَّتِ النُّجُومُ الْمَقْبُوضَةُ لِيَدِ الْعَبْدِ وَأُعْتِقَ مِنْهُ بِمَالِهِ مَحْمِلُ الثُّلُثِ لِأَن الثُّلُث إِذا حمل

أَخَذَ الْمَالَ الْوَرَثَةُ فَلَا يَكْثُرُ مَالُ الْمَيِّتِ الْمَيِّتِ بِهِ قَالَ بَعْضُهُمْ فِيمَا إِذَا كَاتَبَ فِي الصِّحَّةِ وَأَقَرَّ فِي الْمَرَضِ بِقَبْضِ الْكِتَابَةِ وَالثُّلُثُ يَحْمِلُهُ إِنَّمَا يَصِحُّ إِذَا كَانَ الثُّلُثُ لَمْ يُؤْمَرْ فِيهِ بِشَيْءٍ وَإِلَّا فَمُرَادُهُ تَنْفِيذُ وَصَايَاهُ وَيُخْرِجُ الْعَبْدَ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ فَهُوَ كَالْقَائِلِ أَعْتَقْتُ عَبْدِي فِي صِحَّتِي فَلَا يُعْتَقُ وَقِيلَ سَوَاءٌ أَوْصَى أَمْ لَا يَجُوزُ إِقْرَارُهُ إِذَا كَانَتْ وَصَايَاهُ يُقَدَّمُ عَلَيْهَا هَذَا الْعَبْدُ قَالَ اللَّخْمِيُّ إِنْ كَانَتْ كِتَابَةُ الْمَرِيضِ بِمِثْلِ الْخَرَاجِ فَهِيَ مِنْ نَاحِيَةِ الْعِتْقِ لِأَنَّهُ وَإِنْ لَمْ يُحَابِهِ لَا يَقْدِرُ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلَهُ أَخْذُ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ كِتَابَةٍ وَأَكْثَرُ مِنَ الْخَرَاجِ بِالْأَمْرِ الْبَيِّنِ فَهِيَ مُبَايَعَةٌ وَيَنْظُرُ هَلْ فِيهَا مُحَابَاةٌ أَمْ لَا عَلَى الْمَجْنُونِ أَوْ لِأَنَّهُ أَحَدُ طَرَفَيِ الْعَقْدِ فَلَا يَصِحُّ مِنَ الصَّبِيِّ كَالطَّرَفِ الْآخَرِ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّ أَدِلَّةَ الْكِتَابَةِ خَاصَّةٌ وَآيَةَ الْبَيْعِ عَامَّةٌ فَيُقَدَّمُ الْخَاصُّ وَعَنِ الثَّانِي أَنَّ الْمَسْأَلَةَ مَبْنِيَّةٌ عَلَى إِجْبَارِ الْعَبْدِ فَتَكُونُ الْمُكَاتَبَةُ كَالْمُعَاقَبَةِ لَا تَفْتَقِرُ إِلَى تَكَرُّرِ الْفِعْلِ مِنْ عَاقِبَةِ اللِّصِّ وَطَارِقَةِ الْفِعْلِ مَعَ أَنَّ تَكَرُّرَ الْفِعْلِ أَنْ يَفْعَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِثْلَ فِعْلِ الْآخَرِ وَهَذَا مَنْفِيٌّ إِجْمَاعًا وَإِلَّا لَزِمَ أَنَّ كُلَّ وَاحِد مِنْهُمَا يُوجب وَيقبل وَيسْتَحق الْعرض وَهَذَا مُحَالٌ وَعَنِ الثَّالِثِ أَنَّ كِتَابَةَ الْمَجْنُونِ عِنْدَنَا جَائِزَةٌ عَلَى كَرَاهَةٍ قَالَهُ ابْنُ الْقَصَّارِ تَخْرِيجًا عَلَى رِوَايَةِ الْجَرِّ وَقَدْ يُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ بِالْأَدَاءِ وَفِي الْجَوَاهِرِ إِذَا فَرَّعْنَا عَلَى قَوْلِ أَشْهَبَ فِي مَنْعِ كِتَابَةِ الصَّغِيرِ فَعَنْهُ حَدُّهُ عَشْرُ سِنِينَ لِأَنَّهُ حَدُّ الضَّرْبِ عَلَى الصَّلَاةِ وَالتَّفْرِيقُ فِي الْقُوَّةِ عَلَى الْعَمَلِ وَلَمْ يَكْرَهْ ش كِتَابَةَ الْأُمَّةِ غَيْرِ الْمُكْتَسِبَةِ لَنَا مَا رُوِيَ عَنْ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ لَا تُكَلِّفُوا الْأَمَةَ الْكَسْبَ فَإِنَّهَا تَكْسِبُ بِفَرْجِهَا وَرُوِيَ مَرْفُوعًا

الثَّانِي فِي الْكِتَابِ تُمْتَنَعُ كِتَابَةُ بَعْضِ عَبْدِهِ وَإِنْ أَدَّى لَمْ يُعْتَقْ مِنْهُ شَيْءٌ كَكِتَابَةِ شِقْصِهِ لِأَنَّهُ ذَرِيعَةٌ إِلَى عَدَمِ اسْتِكْمَالِ الْعِتْقِ بِالتَّقْوِيمِ الثَّالِثُ فِي الْجَلَّابِ لَا تُكَاتَبُ أُمُّ الْوَلَدِ وَتُفْسَخُ إِنْ أُدْرِكَتْ قَبْلَ فَوْتِهَا فَإِنْ فَاتَتْ بِالْأَدَاءِ عَتَقَتْ وَلَا تَرْجِعُ عَلَى السَّيِّدِ بِمَا أَدَّتْ قَالَ الْأَبْهَرِيُّ وَاللَّخْمِيُّ أَصْلُ مَالِكٍ جَوَاز إجازتها بِرِضَاهَا وَإِذَا جَازَ ذَلِكَ جَازَتِ الْكِتَابَةُ بِرِضَاهَا وَأولى بِالْجَوَازِ بمصلحة الْعِتْقِ قَالَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ يَنْبَغِي إِذَا كَاتَبَهَا فِي مَرضه أَن يرجع على بركته إِذَا مَاتَ مِنْ ذَلِكَ الْمَرَضِ وَيُكَاتِبُ الْمُدَبِّرَةَ وَإِنْ مَاتَ قَبْلَ الْأَدَاءِ عَتَقَتْ فِي الثُّلُثِ وَسَقَطَتِ الْكِتَابَةُ وَإِلَّا عَتَقَ ثُلُثُهَا الرُّكْن الرَّابِع العَبْد الْمكَاتب وَفِي الْجَوَاهِرِ لَهُ شَرْطَانِ قُدْرَتُهُ عَلَى الْأَدَاءِ وَاخْتُلِفَ فِي الصَّغِيرِ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ وَمُكَاتَبَةُ الْعَبْدِ كُلِّهِ إِلَّا مِنْ نَصْفِهِ حُرٌّ فَتَجُوزُ مُكَاتَبَةُ بَعْضِهِ لِحُصُولِ الِاسْتِقْلَالِ أَمَّا الأول فليحصل مَقْصُود العقدا وَأما الثَّانِي فَلِأَنَّهُ ذَرِيعَة لعقد الْبَعْضِ مِنْ غَيْرِ تَقْوِيمٍ وَفِي الرُّكْنِ أَرْبَعَةُ فُرُوعٍ الْأَوَّلُ فِي الْكِتَابِ يَجُوزُ كِتَابَةُ الصَّغِيرِ وَمَنْ لَا حِرْفَةَ لَهُ وَإِنْ كَانَ يَسْأَلُ وَقَالَ غَيْرُهُ يَمْتَنِعُ إِلَّا أَنْ يَفُوتَ بِالْأَدَاءِ أَوْ يَكُونَ بِيَدِهِ مَا يُؤَدِّي عَنْهُ فَيُؤْخَذُ مِنْ يَدِهِ وَلَا يُتْرَكُ لَهُ فَيُتْلِفُهُ وَيَرْجِعُ رَقِيقًا وَكَرِهَ كِتَابَةَ الْأَمَةِ لَا صَنْعَةَ بِيَدِهَا وَلَا لَهَا عَمَلٌ مَعْرُوفٌ قَالَ ابْنُ الْقَصَّارِ مَنَعَ مَالِكٌ كِتَابَةَ الصَّغِيرِ وَعَنْهُ إِجَازَتُهَا لَنَا عَلَى اخْتِلَافِهِ هَلْ يَكُونُ إِسْلَامُهُ إِسْلَامًا أَمْ لَا وَعَلَى الرِّوَايَتَيْنِ فِي إِجْبَارِ السَّيِّدِ عَبْدَهُ على الْكتاب فَعَلَى الْإِجْبَارِ تَصِحُّ كِتَابَةُ الصَّغِيرِ لِأَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إِلَى قَبُولِهِ وَعَلَى عَدَمِ الْإِجْبَارِ لَا يُكَاتَبُ إِلَّا بَالِغًا عَاقِلًا وَقَالَ ح يُجْبَرُ الْمُرَاهق كإحدى

الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ مَالِكٍ فِي أَنَّ إِسْلَامَهُ إِسْلَامٌ وَمَنَعَ الشَّافِعِيُّ إِلَّا مِنْ بَالَغٍ عَاقِلٍ لَنَا قَوْله تَعَالَى ﴿أَوْفوا بِالْعُقُودِ﴾ وَقَوله تَعَالَى ﴿وَلَا تُبْطِلُوا أَعمالكُم﴾ وَقَوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لِامْرِئٍ مَا نَوَى وقَوْله تَعَالَى ﴿فكاتبوهم﴾ وَالْقِيَاسُ عَلَى التَّدْبِيرِ وَالْعِتْقِ إِلَى أَجَلٍ وَعَلَى الشَّرْطِ احْتَجُّوا عَلَى جَوَازِ بَيْعِهِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَأحل الله البيع﴾ وَيَجِبُ الْوَفَاءُ لِعَقْدِ الْبَيْعِ لِمَا ذَكَرْتُمْ مِنَ النُّصُوص وَلِأَن قَوْله ﴿فكاتبوهم﴾ يَقْتَضِي الْمُفَاعَلَةَ مِنَ الْجَانِبَيْنِ كَالْمَحَاصَّةِ وَنَحْوِهَا وَالصَّبِيُّ لَا يَصْلُحُ لِذَلِكَ قِيَاسًا وَسَقَطَ ثُلُثَا الْكِتَابَةِ الرَّابِعُ فِي الْجَوَاهِرِ فَاسِدُ الْكِتَابَةِ يُسَاوِي مَا اجْتمعت شُرُوطه فِي أَنه يحصل الْعين بِالْأَدَاءِ وَيُفَارِقُهُ فِي أَنَّهُ إِذَا أَخَذَ مَا عَلَّقَ بِهِ الْعِتْقَ رَدَّهُ إِنْ كَانَ مِمَّا لَا يَصِحُّ تَمَلُّكُهُ كَالْخَمْرِ وَرَجَعَ عَلَى الْعَبْدِ بِالْقِيمَةِ لِفَسَادِ الْعِوَضِ

(النَّظَرُ الثَّانِي فِي أَحْكَامِ الْكِتَابَة)

وَهِيَ مَنْدُوبٌ إِلَيْهَا وَقَالَهُ الْأَئِمَّةُ خِلَافًا لِابْنِ عَبَّاسٍ وَأَهْلِ الظَّاهِرِ لِأَنَّهَا سَبَبُ الْعِتْقِ وَالْعِتْقُ مَنْدُوبٌ غَيْرُ وَاجِبٍ فَوَسِيلَتُهُ أَوْلَى بِعَدَمِ الْوُجُوبِ وَلِأَنَّهُ عَقْدُ حَظْرٍ لِبَيْعِهِ مَالَهُ بِمَالِهِ وَهَذَا جَوَابُنَا عَنْ صَرْفِ الْأَمْرِ فِي الْآيَةِ إِلَى النَّدْبِ عَنِ الْوُجُوبِ الَّذِي تَمَسَّكُوا بِهِ وَيُكْرَهُ عِنْدَ ش فِي الْعَاجِزِ عَنِ الْأَدَاءِ لِعَدَمِ إِفْضَاءِ الْعَقْدِ لِمَقْصُودِهِ وَيُسْتَحَبُّ عِنْدَ ابْنِ حَنْبَلٍ لِأَنَّهُ يحصل قَالَ اللَّخْمِيُّ الْكِتَابَةُ أَرْبَعَةٌ مَنْدُوبَةٌ وَمُبَاحَةٌ مِنْ وَجْهٍ وَمَنْدُوبٌ إِلَيْهَا مِنْ وَجْهٍ وَمَكْرُوهَةٌ وَمَمْنُوعَةٌ بِحَسَبِ دِينِهِ وَقُوَّتِهِ عَلَى الْأَدَاءِ وَالْوَجْهُ الَّذِي يُؤَدِّي مِنْهُ فَكِتَابَةُ الدَّيْنِ عَلَى مِثَالِ

الْخَرَاجِ وَالسَّعْيِ مِنْ وَجْهٍ جَائِزٌ مَنْدُوبٌ وَعَلَى أَكْثَرَ مِنَ الْخَرَاجِ بِالشَّيْءِ الْكَثِيرِ رُخْصَةٌ وَمُبَاحَةٌ مِنْ جِهَةِ الْحَصْرِ وَمَنْدُوبَةٌ لِمَا فِيهَا مِنَ الْعتْق ومكرهة فِي الشرير لِأَنَّهُ يتسلط عَن النَّاسِ بَحُرِّيَّتِهِ وَمُحَرَّمَةٌ فِيمَنْ يَسْعَى بِالسَّرِقَةِ وَنَحْوِهَا

(فَرْعٌ)

فِي الْكِتَابِ الْإِيتَاءُ مَنْدُوبٌ وَهُوَ أَنْ يَضَعَ مِنْ أَجْرِ كِتَابَتِهِ وَقَدْ وَضَعَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خَمْسَةَ آلَافٍ مِنْ خمسو وَثَلَاثِينَ أَلْفًا وَوَضَعَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رُبُعَ الْكِتَابَةِ وَوَافَقَنَا ح على النّدب وَقَالَ ش بِالْوُجُوبِ لَنَا أَنَّ الْإِيتَاءَ مِنْ بَابِ الْإِبْرَاءِ مِنَ الدُّيُونِ وَهُوَ غَيْرُ وَاجِبٍ وَلِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - الْمكَاتب عبد مَا بَقِي عيه شَيْءٌ وَقِيَاسًا عَلَى إِذَا مَا أُعْتِقَ عَلَى مَالٍ وَسَائِرِ عُقُودِ الْمُعَاوِضَاتِ وَلِأَنَّهُ عَقْدٌ يُشْتَرَطُ فِي رِضَا الْمَالِكِ وَهُوَ لَمْ يَرْضَ بِخُرُوجِ الْعَبْدِ مِنْ مِلْكِهِ بِغَيْرِ الْكِتَابَةِ وَلِأَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ عِنْدَ الْمُخَالِفِ قَبْلَ قَبْضِ الْكِتَابَةِ فَنَقِيسُ عَلَى مَا قَبْلَ الْقَبْضِ احْتَجُّوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَآتُوهُمْ﴾ وَالْأَمْرُ لِلْوُجُوبِ وَلِأَنَّهُ إِجْمَاعُ الصَّحَابَةِ أَمَرَ بِهِ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ وَفَعَلُوهُ مِنْ غَيْرِ مُخَالَفَةٍ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّ مَالَ اللَّهِ تَعَالَى ظَاهِرٌ فِيمَا يَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَيْهِ وَالتَّصَدُّقُ بِالْمَالِ غَيْرُ وَاجِبٍ وَلَمْ يَقُلْ فِي الْآيَةِ أَسْقَطُوا مِنَ الْكِتَابَةِ بَلْ قَالَ ﴿وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ﴾ وَقد قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لَيْسَ فِي الْمَالِ حَقٌّ غَيْرَ الزَّكَاةِ وَعَنِ الثَّانِي أَنَّهُمْ أَجْمَعُوا مُسَلَّمٌ لَكِنْ عَلَى النَّدْبِ فَلِمَ قُلْتُمْ إِنَّهُمْ

أَجْمَعُوا عَلَى الْوُجُوبِ وَلِأَنَّهُ عَطْفٌ عَلَى الْكِتَابَةِ وَهِيَ غَيْرُ وَاجِبَةٍ وَالْأَصْلُ فِي الْعَطْفِ التَّسْوِيَةُ وَلِأَنَّهُ مَجْهُولٌ وَغَيْرُ مُقَدَّرٍ بِالْعُرْفِ فَلَا يَكُونُ وَاجِبًا لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الْوَاجِبِ أَنْ يُقَدَّرَ إِمَّا نَصًّا كَالزَّكَاةِ أَوْ عُرْفًا كَالنَّفَقَاتِ وَيُؤَدِّي قَوْلُهُمْ إِلَى خِلَافِ قَوْلِهِمْ فَإِنَّ السَّاقِطَ مَجْهُولٌ فَالْبَاقِي مِنَ الْكِتَابَةِ عَلَى الْعَبْدِ مَجْهُولٌ وَهُمْ لَا يَقُولُونَ بِهِ وَعبد الْمُكَاتِبُ عَبْدٌ مَا بَقِيَ دِرْهَمٌ فَإِنْ كَانَ دِرْهَمٌ مِمَّا كَاتَبَهُ عَلَيْهِ فَقَدْ تَرَكَ قَوْلَهُ أَوْ مِمَّا بَعْدَ الْوَضْعِ فَيَتَعَيَّنُ الْإِحَاطَةُ بِهِ حَتَّى يعلم زمَان الْعتْق وَهُوَ لايحدده وَأَيْضًا إِذَا لَمْ يَكُنْ مُحَدَّدًا فَأَمْكَنَ أَنْ يَكُونَ دَانِقًا مِنْ عَشَرَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ وَحَمْلُ أَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى مِثْلِ هَذَا مَعَ اعْتِقَادِ الْوُجُوبِ بَعِيدٌ جِدًّا

(فَرْعٌ)

فِي الْمُقَدِّمَاتِ عَنْ مَالِكٍ لَكَ إِجْبَارُ عَبْدِكَ عَلَى الْكِتَابَةِ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ لِأَنَّهُ جَعَلَ لَكَ أَنْ تَعْتِقَهُ عَلَى مَالٍ تَجْعَلُهُ عَلَيْهِ بَعْدَ الْعِتْقِ وَالْكِتَابَة أَوْلَى وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي كِتَابِ الْمُكَاتَبِ لِأَنَّهُ جَعَلَ لَهُ أَنْ يُكَاتِبَهُ عَلَى نَفْسِهِ وَعَلَى عَبْدٍ غَائِبٍ وَلَزِمَ الْغَائِبَ وَخَالَفَ قَوْلَهُ فِي كِتَابِ الْعِتْقِ فِي قَوْلِهِ إِذَا قُلْتَ أَنْتَ حُرٌّ وَعَلَيْكَ كَذَا إِنَّ ذَلِكَ بِخِيرَةِ الْعَبْدِ وَقِيلَ لَيْسَ لِلسَّيِّدِ أَنْ يُجْبِرَ عَبْدَهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ﴾ فَجَعَلَهَا مَنُوطَةً بِخِيرَتِهِمْ وَلِأَنَّ السَّيِّدَ يُتَّهَمُ عَلَى إِسْقَاطِ نَفَقَتِهِ وَقَالَهُ ش وَجَوَابُهُ أَنَّ لِلسَّيِّدِ أَنْ يُؤَجِّرَهُ سِنِينَ وَيُجْبِرَهُ عَلَى ذَلِكَ بِغَيْرِ عِتْقٍ فَأَوْلَى مَعَ الْعِتْقِ وَلِأَنَّ الْعِتْقَ حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى فَيُجْبَرُ عَلَيْهِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ عَدَمُ الْإِجْبَارِ قَالَهُ أَشْهَبُ وَابْنُ الْقَاسِمِ قَالَ اللَّخْمِيُّ لَهُ جَبْرُهُ عَلَى مِثْلِ الْخَرَاجِ وَنَحْوِهِ وَلَا يُجْبِرُهُ فِي الزِّيَادَةِ الْكَثِيرَةِ لِأَنَّهُ ضَرَرٌ بِهِ وَيَذْهَبُ سَعْيُهُ بَاطِلًا

(فَرْعٌ)

فِي الْكِتَابِ الْمُكَاتَبُ كَالرَّقِيقِ فِي الْمِيرَاثِ وَالشَّهَادَةِ وَالْحُدُودِ وَغَيْرِهَا

حَتَّى يُؤَدِّيَ أَوْ يَعْجَزَ وَقَالَهُ الْأَئِمَّةُ وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ إِذَا أَدَّى قَدْرَ قِيمَتِهِ عَتَقَ وَضَمِنَ الْبَاقِيَ بَعْدَ عِتْقِهِ وَعَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِذَا أَدَّى نِصْفَ مَا عَلَيْهِ وَأُتْبِعَ بِالْبَاقِي لَنَا قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - الْمُكَاتَبُ عَبْدٌ مَا بَقِيَ مِنْ كِتَابَتِهِ دِرْهَمٌ

(فَرْعٌ)

فِي الْكِتَابِ وَلَدُ الْمُكَاتَبِ مِنْ أَمَتِهِ وَوَلَدُ الْمُكَاتَبَةِ بَعْدَ الْكِتَابَةِ بِمَنْزِلَتِهِمَا يَرِقُّ بِرِقِّهِمَا وَيُعْتَقُ بِعِتْقِهِمَا وَإِنْ شَرَطَ فِي الْكِتَابَةِ أَوِ الْعِتْقِ الْجَنِينَ بَطُلَ الشَّرْطُ دُونَ الْعَقْدِ كَمَا لَوْ شَرَطَ الْوَطْءَ بَعْدَ الْعِتْقِ لَأَنَّ الْوَلَدَ كَالْجُزْءِ مِنْهَا فَيَتْبَعُهَا

(فَرْعٌ)

فِي الْكِتَابِ يَجُوزُ كِتَابَةُ جَمَاعَةٍ كِتَابَةً وَاحِدَةً وَعِنْدَ ش قَوْلَانِ ووافقنا ح لنا قَوْله تَعَالَى ﴿فكاتبوهم﴾ الْآيَةَ وَهِيَ عَامَّةٌ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ وَلِأَنَّ الْبَدَلَ مَعْلُومٌ وَالْعَقْلَ بِالتَّفْصِيلِ كَمَا لَوْ بَاعَهُمْ فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ احْتَجُّوا بِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ الْعَامِل مُتَعَدِّدًا صَارَتْ فِي مَعْنَى الصَّفَقَاتِ وَالْجَهْلُ بِكُلِّ صَفْقَة يجب فَسَادَهَا كَمَا لَوْ بَاعَهُمْ لِثَلَاثَةٍ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيل لكل وَاحِد عقل فَإِن الْعقل يَفْسُدُ وَلِأَنَّ مَا يَلْزَمُ كُلَّ وَاحِدٍ مَجْهُولٌ فَلَا يَدْرِي بِمَا كُوتِبَ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّ السَّيِّدَ وَاحِدٌ وَهُوَ الْمُعْتِقُ الْبَائِعُ مَالَ نَفْسِهِ بِمَالِ نَفْسِهِ وَلِذَلِكَ جَبَرَهُمْ عَلَى الْكِتَابَةِ عَلَى الصَّحِيحِ وَلِأَنَّهُ لَوْ بَاعَ مِنْ ثَلَاثَةٍ دَارا وأحدث بِثمن وَاحِد فَإِنَّهُ يجوز وَإِن كَاتب صَفَقَاتٍ وَلَوْ بَاعَ ثَلَاثَةَ أَعْبُدٍ مُسْتَوِيَةٍ مِنْ ثَلَاثَةٍ جَازَ عِنْدَنَا أَوْ مُخْتَلِفَةٍ وَتَرَاضَوْا بِتَسْمِيَةِ كُلِّ عَبْدٍ مِنْهُمْ لِكُلِّ وَاحِدٍ فَإِنَّهُ يَجُوزُ نَقَلَهُ ابْنُ الْقَصَّارِ مَعَ أَنَّ الْفَرْقَ أَنَّ الْكِتَابَةَ يُعْتَقُ فِيهَا بِالْكِتَابَةِ

ألفاسدة فَيعتق بِالْمَجْهُولِ وَلِأَن مَقْصُوده الْمُبَايَعَةِ بِالثَّمَنِ فَفَسَدَ بِالْجَهَالَةِ وَمَقْصُودُ الْكِتَابَةِ الْعِتْقُ فَلَا يَضُرُّ بِالْجَهْلِ كَالْإِنْكَاحِ وَالْخُلْعِ وَالْجَوَابُ عَنِ الثَّانِي أَنَّهُ يُوَزَّعُ بِقَدْرِ الْقُوَّةِ

(تَفْرِيعٌ)

فِي الْكِتَابِ يَضْمَنُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَنْ بَقِيَّتِهِمْ وَإِنْ لَمْ يُشْتَرَطْ ذَلِكَ بِخِلَافِ حَمَّالَةِ الدُّيُونِ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ فِي الْعَقْدِ الْعِتْقُ فَيُبَالِغُ فِي التَّوَسُّلِ إِلَيْهِ وَلَا يُعْتَقُ أَحَدٌ مِنْهُمْ إِلَّا بِأَدَاءِ الْجَمِيعِ وَلِلسَّيِّدِ أَخَذُهُمْ بِذَلِكَ وَأَخْذُ الْمَلِيءِ بِالْجَمِيعِ وَلَا يوضع مِنْهُم شَيْءٌ لِمَوْتِ أَحَدِهِمْ لِأَنَّهُمْ كَالرَّجُلِ الْوَاحِدِ وَيَرْجِعُ الْمُؤَدِّي عَلَى الْمُؤَدَّى عَنْهُ بِحِصَّتِهِ بَعْدَ قِسْمَةِ الْكِتَابَة بِقدر الْقُوَّة على الْأَدَاءِ يَوْمَ الْكِتَابَةِ لَا عَلَى قِيمَةِ الرِّقَابِ وَلَا يَرْجِعُ عَلَى مَنْ يُعْتَقُ عَلَيْهِ أَنْ لَوْ مَلَكَهُ الْحُرُّ لَأَنَّ الْأَصْلَ لَا يَمْلِكُهُ فَكَذَلِكَ بَدَّلَهُ الَّذِي هُوَ الْعِوَضُ فَإِنْ أَدَّى حَالًا رَجَعَ بِحِصَصِهِمْ عَلَى النُّجُومِ لِأَنَّهُمْ إِنَّمَا التزموا ذَلِك وَإِن زمن أَحدهمَا فَأَدَّى الصَّحِيحُ رَجَعَ عَلَيْهِ بِحِصَّتِهِ بِمَا يَنُوبُهُ يَوْمَ الْعَقْدِ وَلَكَ عِتْقُ الزَّمِنِ قَبْلَ الْأَدَاءِ فَأنكرهُ الصَّحِيحُ لِأَنَّهُ لَا نَفْعَ لَهُ فِيهِ وَتَبْقَى جَمِيعُ الْكِتَابَةِ عَلَى الصَّحِيحِ وَإِنْ أَدَّى وَعَتَقَ لَمْ يَرْجِعْ بِشَيْءٍ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لَمْ يُعْتَقْ بِالْأَدَاءِ تَبَرُّعًا مِنْكَ وَلَيْسَ لَكَ عِتْقُ قَوِيٍّ عَلَى السَّعْيِ وَيُرَدُّ إِنْ فَعَلْتَ لِأَنَّ فِيهِ تَعْجِيزًا لَهُم فَإِن أَدّوا عتقوا اَوْ عجز فألزمت مَا صَنَعْتَ مِنَ الْعِتْقِ كَمَنْ أَخْدَمَ عَبَدَهُ أَوْ آجَرَهُ ثُمَّ أَعْتَقَهُ فَلَمْ يَجُزْ ذَلِكَ لِلْمُخْدَمِ أَوِ الْمُؤَاجِرِ فَإِذَا تَمَّتِ الْمُدَّةُ عَتَقَ وَكَمَنْ رَدَّ غُرَمَاؤُهُ عِتْقَهُ ثُمَّ أَيْسَرَ قَبْلَ بَيْعِهِ فَأَدَّى الدَّيْنَ فَإِنْ أَجَازُوا عِتْقَكَ وَهُمْ أَقْوِيَاءُ عَلَى السِّعَايَةِ جَازَ وَيُوضَعُ عَنْهُمْ حِصَّةٌ لِلْمُعْتَقِ لِأَنَّهُ مُوجِبُ الْعَقْدِ وَيَسْعَوْنَ فِيمَا بَقِيَ فَإِنْ أَجَازُوا عَلَى أَنْ يَسْعَى الْمُعْتَقُ مَعَهُمُ امْتُنِعَ الْعِتْقُ وَسَعَوْا كُلُّهُمْ فِي جَمِيعِ الْكِتَابَةِ وَإِن دبرت أحدهم بعد الْكِتَابَة ثمَّ

عجز وألزمت تدبيرك ولزمت قَبْلَ الْعَجْزِ وَالثُّلُثُ يَحْمِلُهُ وَهُوَ قَوِيٌّ عَلَى الْأَدَاءِ حِينَ مِتَّ لَمْ يُعْتَقْ إِلَّا بِرِضَا أَصْحَابِهِ وَإِنْ كَانَ زَمِنًا عَتَقَ فِي الثُّلُثِ وَلَا يُوضَعُ عَنْ أَصْحَابِهِ شَيْئًا لِأَنَّ مَنْ لَا قُوَّةَ لَهُ مِنْ صَغِيرٍ أَوْ زَمِنٍ يَجُوزُ عِتْقُهُ وَإِنْ كَرِهُوا وَلَا يُوضَعُ عَنْهُمْ شَيْء فِي الثُّلُث قيل إِذا لم يجْبر واعتق الْقَوِيُّ وَأَدُّوا لَمْ يَرْجِعِ الْمُعْتَقُ عَلَيْكَ بِشَيْءٍ لِأَنَّكَ أَخَّرْتَهُ بِوَجْهٍ جَائِزٍ وَلَوْ كَانَ يَرْجِعُ عَلَيْكَ سَقَطَ عَلَى الْمُكَاتَبِينَ أَوَّلًا وَقَالَ بَعْضُ شُيُوخِنَا إِذَا أَعْتَقْتَ زَمِنًا لَا حُجَّةَ لَهُمْ بِأَنَّهُمْ إِذَا أَدُّوا رَجَعُوا عَلَيْهِ لِأَنَّ نَفَقَةَ الَّذين تلزمهم ورفها بِالْعِتْقِ أَنْفَعُ لَهُمْ مِنَ اتِّبَاعِهِ فَإِنَّهُ قَدْ لَا يَتَيَسَّرُ لَهُ شَيْءٌ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ مُحَمَّدٌ وَلَكَ كِتَابَةُ كُلِّ عَبْدٍ بِكِتَابَةٍ ويتحمل بَعضهم بِبَعْض وَلَا يتبع كل وَاحِد مِنْهُم وَلَا تَنْقَضِي كِتَابَته وَلَا يعتقهُ بِغَيْرِ إِذْنِ صَاحِبِهِ وَإِسْقَاطِ ضَمَانِهِ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ يَعْنِي أَنَّ ذَلِكَ فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ وَيُلْزَمُ عَلَى مَا قَالَ أَنْ يُؤَدِّيَ وَاحِدٌ قَبْلَ الْآخَرِ وَلَا يُعْتَقُ حَتَّى يُؤَدِّيَ الْآخَرُ وَيَجُوزَ أَنْ يَتَحَمَّلَ عَبْدُكَ بِمُكَاتَبِكَ بِخِلَافِ الْأَجْنَبِيِّ وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ يُقَسِّمُ الْكِتَابَةَ بِالْحِصَّةِ عَلَى الْعَدَدِ لَا بِحَسَبِ الْقُوَّةِ كَمَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَكَذَلِكَ إِنِ اسْتَحَقَّ أَحَدٌ أَرْبَعَةً سَقَطَ الرُبُعُ وَقَالَ ش عَلَى قَدْرِ الْقِيمَةِ دُونَ الْقُوَّةِ وَالْعَدَدِ لَنَا أَنَّ وَضْعَ عَقْدِ الْكِتَابَةِ الْقُدْرَةُ وَالْكَسْبُ وَإِنَّ السَّادَاتِ يُوَصِّفُونَ الْخَرَاجَ وَالْكِتَابَةَ وَالْكَسْبَ لَا بِكَسْبِ الْقِيمَةِ وَإِذَا كَانَ هُوَ الْمَقْصُودُ دُونَ غَيْرِهِ احْتَجُّوا بِأَنَّ الْكِتَابَةَ تَجْرِي مَجْرَى الْبَيْعِ وَالْأَثْمَانُ تَتْبَعُ الْقِيَمَ وَجَوَابُهُمْ أَنَّ مَقْصُودَهَا الْعِتْقُ لَا الْبَيْعُ لِثُبُوتِ الْوَلَاءِ وَدُخُولِ الْغرَر وَبيع مَاله بِمَالِه

وَالْعِتْق فِي فَسَادهَا كَصَحِيحِهَا قَالَ ابْنُ يُونُسَ وَقَوْلُهُ إِذَا أَدَّى أَحَدُهُمُ الْكِتَابَةَ رَجَعَ بِحِصَصِهِمْ عَلَى النُّجُومِ يُرِيدُ عَلَى مَا يَقَعُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ من الْكِتَابَةِ يَوْمَ الْعَقْدِ وَيَجْرِي فِيهِ الْخِلَافُ الْمُتَقَدِّمُ وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ يَرْجِعُ عَلَى قَدْرِ قُوَّتِهِمْ وَقَالَ أَشْهَبُ عَلَى قِيمَتِهِمْ يَوْمَ كُوتِبُوا وَقَالَ أَصْبَغُ عَلَى قَدْرِ قِيمَتِهِمْ يَوْمَ عَتَقُوا وَعَنْهُ يَوْمَ كُوتِبُوا وَحَالُهُمْ يَوْمَ عَتَقُوا أَنْ لَوْ كَانَتْ حَالُهُمْ يَوْمَ كُوتِبُوا قَالَ أَشْهَبُ إِنْ كَانَ فِيهِمْ صَغِيرٌ فَبَلَغَ السَّعْيَ قَبْلَ أَنْ يُؤَدُّوا فَعَلَيْهِ بِقَدْرِ مَا يَطِيقُ يَوْمَ وَقَعَتِ الْكِتَابَةُ عَلَى حَالِهِ قَالَ مُحَمَّدٌ عَلَى حَالِهِ يَوْمَ الْحُكْمِ لَوْ كَانَ هَذَا يَوْمَ الْكِتَابَةِ وَقَالَ عَلَى قَدْرِ طَاقَتِهِ يَوْمَ بَلَغَ السَّعْيَ أَنْ لَوْ كَانَ بِهَذَا الْحَالِ يَوْمَ الْكِتَابَةِ قَالَ مُحَمَّدٌ إِذَا أَدَّى الْكِتَابَةَ وَعَتَقُوا فَإِنْ كَانَتِ الْكِتَابَةُ قَدْ حَلَّتْ رَجَعَ بِذَلِكَ حَالًّا وَإِلَّا رَجَعَ بِهِ عَلَى النُّجُومِ وَالْحَمَالَةُ بَاقِيَةٌ عَلَيْهِمْ لِلسَّيِّدِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَإِنْ فَلَسَ أَحَدُهُمْ حَاصَّ بِمَا أَدَّى عَنْهُمْ غُرَمَاؤُهُ لِأَنَّهُ سَلَفٌ أَخْرَجَهُ عَنْهُمْ مِنْ مَالِهِ بِخِلَافِ السَّيِّدِ فِي الْكِتَابَةِ وَالْقِطَاعَةِ قَالَ مُحَمَّدٌ وَإِنَّمَا يَرْجِعُ عَلَيْهِمْ إِذَا أَدَّى جَمِيعَ الْكِتَابَةِ وَعَتَقُوا وَأَمَّا مَا لَا يُعْتَقُونَ بِهِ فَلَا يَرْجِعُ بِذَلِكَ عَلَيْهِم إِلَّا بعد الْعتَاقَة لِأَن أحدهم قَبْلَهَا يُضْعِفُهُمْ قَالَ اللَّخْمِيُّ قَالَ مَالِكٌ إِذَا مَاتَ أَحَدُهُمْ لَا يُحَطُّ عَنْهُمْ وَالْقِيَاسُ الْحَطُّ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مَا يَنُوبُهُ لِأَنَّ وَاحِدًا اشْتَرَى نَفْسَهُ بِمَا يَنُوبُهُ مِنْ تِلْكَ الْكِتَابَةِ وَإِنِ اسْتَحَقَّ أَحَدُهُمْ بِحُرِّيَّةٍ أَوْ بِمِلْكٍ سَقَطَ مَا يَنُوبُهُ عَنْهُمْ لِأَنَّهُ تَبَيَّنَ أَنَّ السَّيِّدَ عقد على غير مَالك وَلَا تَلْزَمَهُمُ الْحَمَالَةُ بِمِلْكِ الْغَيْرِ وَإِنْ غَابَ بَعْضُهُمْ أَوْ عَجَزَ لَمْ يَسْقُطْ عَنِ الْبَاقِي شَيْءٌ فَإِنْ عَجَزَ الْبَعْضُ وَأَدَّى الْآخَرُ جَمِيعَ الْكِتَابَةِ قَالَ مُطَرِّفٌ يَرْجِعُ بِقِيمَتِهِمْ يَوْمَ عَتَقُوا وَقَالَ أَشْهَبُ يَوْمَ كُوتِبُوا قَالَ وَالْقِيَاسُ بِمَا كَانُوا يُؤَدُّونَهُ لَوْ لَمْ يَعْجَزْ عَلَى صِفَةِ الْقَبْضِ الْأَوَّلِ قَبْلَ الْعَجْزِ لِأَنَّهُ الَّذِي كَانَتِ الْحَمَالَةُ بِهِ وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمْ صَغِيرًا وَمَضَتِ الْكِتَابَةُ وَهُوَ غَيْرُ قَادِرٍ عَلَى السَّعْيِ لَمْ يُتْبَعْ بِشَيْءٍ فَإِنْ قَوِيَ بَعْدَ مُضِيِّ بَعْضِ النُّجُومِ قَالَ أَشْهَبُ عَلَيْهِ بِقَدْرِ مَا يُطِيقُ يَوْمَ وَقَعَتِ الْكِتَابَةُ عَلَى حَالِهِ وَقَالَ مُحَمَّدٌ يَوْمَ الْحُكْمِ لَوْ كَانَ يَوْمَ الْكِتَابَةِ بَالِغًا وَقَالَ أَصْبَغُ عَلَى قَدْرِ طَاقَتِهِ يَوْمَ بَلَغَ السَّعْيَ لَوْ كَانَ بِحَالِهِ تِلْكَ يَوْمَ وَقَعَتِ الْكِتَابَةُ لِأَنَّهُ يَوْمَئِذٍ وَقَعَتْ عَلَيْهِ حَمَالَةُ الْكِتَابَةِ

وَإِنْ وُلِدَ بَعْدَ الْكِتَابَةِ لِلْمُكَاتَبِ مَنْ أَمَتِهِ اَوْ الْمُكَاتبَة ثُمَّ بَلَغَ السَّعْيَ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْكِتَابَةِ فَلَا سَبِيلَ لَهُمْ عَلَيْهِ فِي السِّعَايَةِ وَلَا فِي الْمَالِ الَّذِي فِي يَدَيْهِ إِذَا كَانَتِ الْأُمُّ أَوِ الْأَبُ فِي كِتَابَةٍ فَإِنِ احْتَاجُوا سَعَى مَعَهم اَوْ اخذو الْمَالَ مِنْ يَدِهِ وَقِيلَ تُفَضُّ الْكِتَابَةُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ كَالْمَوْجُودِ يَوْمَ الْعِتْقِ وَإِنْ كَانَ الصَّغِيرُ قارداً عَلَى السَّعْيِ يَوْمَ الْكِتَابَةِ فُضَّ عَلَيْهِ كَمَا يُفَضُّ عَلَى الْكَبِيرِ عَلَى قَدْرِ قُوَّتِهِ فَلِلصَّغِيرِ ثَلَاثَةُ أَحْوَالٍ يُعْتَقُ بِعِتْقِهِمْ وَلَا يَتْبَعُ وَلَا يَسْعَى مَعَهُمْ وَالثَّانِيَةُ أَنْ يَسْعَى مَعَهُمْ وَيُفَضَّ عَلَيْهِ وَالْحَالَةُ الثَّالِثَةُ لَا يَسْعَى وَلَا يُؤْخَذُ مَالُهُ إِلَّا أَنْ يُحْتَاجَ إِلَيْهِ وَالزَّمِنُ كَالصَّغِيرِ فِي أَحْوَالِهِ إِنْ كَانَ زَمِنًا يَوْمَ الْعَقْدِ واستم لم يتبع وَإِن بقيت الزمانة قبل الْأَدَاء وَكَانَت يوجادها بهَا حِينَ الْعَقْدِ فَعَلَيْهِ السَّعْيُ وَيُخْتَلَفُ فِيمَا يَحْمِلُ عَلَيْهِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الصَّغِيرِ وَإِنْ كَانَ مِمَّا لَا يُرْجَى وَصَارَ ذَا قُوَّةٍ وَمَالٍ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ إِلَّا أَنْ يَحْتَاجَ إِلَى مَعُونَةٍ وَإِلَى مَا فِي يَدَيْهِ وَعَلَى الْقُوَّة الْآخَرِ بَعْضُ الْبَاقِي عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ وَكَذَلِكَ إِنْ كَانَ فِيهِمْ شَيْخٌ لَا يَقْدِرُ عَلَى السَّعْيِ عَتَقَ بِعِتْقِهِمْ وَإِنْ وُهِبَ لَهُ مَالٌ بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ يُتْبَعْ بِشَيْءٍ وَإِنْ وُهِبَ لَهُ قَبْلَ أَنْ يَصِيرَ لِلْعِتْقِ جَرَى عَلَى الْخِلَافِ إِذَا حَدَثَ الْوَلَدُ بَعْدَ الْكِتَابَةِ وَلَا تَجُوزُ كِتَابَتُكَ لِعَبْدَيْنِ لَا شِرْكَةَ سَادَاتِهِمَا فِيهِمَا فَإِنْ تُرِكَ هَلْ يَمْضِي وَيُفَضُّ عَلَيْهِمَا وَتَسْقُطُ حَمَالَةُ أَحَدِهِمَا عَنِ الْآخَرِ أَوْ يُفْسَخُ مَا لَمْ يؤد نجماً اوصل رامن الْكِتَابَةِ عَلَى الْخِلَافِ فِي الشُّرُوطِ الْفَاسِدَةِ فِي الْكِتَابَةِ إِذَا اسْتَثْنَى مَا يُولَدُ أَوْ شَرَطَ الْوَطْءَ وَإِنْ كَاتَبْتَ عَبْدَيْكَ فَأَعْتَقْتَ أَحَدَهُمَا وَرَضِيَ الْآخَرُ وَالْمُعْتَقُ أَدْنَاهُمَا فِي السِّعَايَةِ جَازَ وَسَقَطَ عَن الْبَاقِي نصيب الْمُعْتق اَوْ اقواهما اَوْ مسا وَأَجَازَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ إِذَا أَمِنَ الْعَجْزَ وَمَنَعَهُ غَيْرُهُ لِأَنَّهُ

وَسِيلَةً لِلْعَجُزِ وَالْعَبْدُ مَمْنُوعٌ مِنَ الرِّضَا بِالْعَجْزِ وَإِن قَوِيًّا وَزَمِنًا فَأَعْتَقْتَ الْقَوِيَّ فَعَلَى الْقَوْلَيْنِ وَإِنْ كَانَا كَبِيرًا وَصَغِيرًا وَالصَّغِيرُ يَبْلُغُ السَّعْيَ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْكِتَابَةِ لَمْ يُعْتَقْ إِلَّا بِرِضَا صَاحِبِهِ وَيُحَطُّ لِأَجْلِهِ وَإِنْ وُلِدَ بَعْدَ الْعَقْدِ وَبَلَغَ اَوْ صَار لَهُ مَا لَمْ يُعْتَقْ إِلَّا بِرِضَا مَنْ مَعَهُ لِأَنَّ مَالَهُ قُوَّةٌ لَهُمْ إِنِ احْتِيجَ إِلَيْهِ وَلَا يُحَطُّ لِأَجْلِهِ شَيْءٌ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ عِنْدَ الْعَقْدِ شَيْءٌ وَإِنْ أَعْتَقْتَ الْأَبَ قَبْلَ بُلُوغِ الْوَلَدِ السَّعْيَ رُدَّ عِتْقُكَ لِأَنَّهُ يُرِقُّ الِابْنَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ عِتْقُهُ بَعْدَ زَمَانَةٍ وَنَحْوِهَا فَيَرِقُّ الِابْنُ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي يَدِ الْأَبِ مَالٌ أَوْ كَانَ لَهُ مِنَ المَال مَا لَا يَفِي بالنجوم إِلَّا أَنْ يَبْلُغَ الِابْنُ السَّعْيَ فَإِنْ كَانَ لَهُ مَا يَفِي بِالنُّجُومِ أَدَّيْتَ عَنْهُ وَهَلْ يَقْبِضُهَا السَّيِّدُ أَوْ يُوقَفُ خِلَافٌ قَالَ ابْنُ يُونُسَ إِذَا زَمِنَ أَحَدُ الْمُكَاتَبَيْنِ فَأَدَّى الْآخَرُ عَنْهُ وَعَنْ نَفْسِهِ فَأَعْتَقْتَ الزَّمِنَ قَبْلَ تَمَامِ الْكِتَابَةِ قَالَ أَبُو عِمْرَانَ يَرْجِعُ عَلَيْهِ لِأَنَّكَ أَسْقَطْتَ عَنْهُ بَاقِيَ الْكِتَابَةِ وَمَا أَدَّاهُ كَدَيْنٍ لَزِمَهُ قَبْلَ الْعِتْقِ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ إِذَا أَعْتَقْتَ أَحَدَ الْمُكَاتَبِينَ وَلَمْ يُجِزِ الْبَاقُونَ قِيلَ يَجْرِي فِيهِ الْقَوْلَانِ فِيمَنْ آجَرَ عَبْدَهُ ثُمَّ أَعْتَقَهُ أَنَّهُ إِذَا قَالَ أَرَدْتُ عِتْقَهُ الْآنَ كَانَتْ بَقِيَّةُ الْإِجَارَةِ لِلْعَبْدِ فَكَذَلِكَ الْمُكَاتِبُ إِذَا قَصَدَ عتقه للْوَقْت فَمَا أَخَذَهُ مِنْهُ يَرُدُّهُ عَلَى الْعَبْدِ قَالَ سَحْنُونٌ فِي عِتْقِ أَحَدِ الْمُكَاتَبِينَ يَنْبَغِي أَنْ ينظر إِن إِذْنُهُمْ لِلسَّيِّدِ أَنْفَعَ لَهُمْ أَمْ لَا وَالضَّعِيفُ يَنْبَغِي أَنْ يَعْتَبِرَ إِذْنَهُمْ فِيهِ بِخِلَافِ الْقَوِيِّ وَإِن دبرت أَحَدَهُمَا ثُمَّ مَاتَ السَّيِّدُ لَمْ يُعْتَقْ إِلَّا بِرِضَاءِ الْآخَرِ وَيَكُونُ فِي الثُّلُثِ الْأَقَلِّ مِنْ قِيمَتِهِ أَوْ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ مِنْ بَقِيَّةِ الْكِتَابَةِ وَقِيلَ إِنْ دَبَّرْتَ مَنْ لَا سِعَايَةَ فِيهِ جَعَلَ قِيمَةَ الرَّقَبَةِ دُونَ الْكِتَابَةِ لِعَجْزِهِ عَنْهَا وَقِيلَ هُمَا سَوَاءٌ لِأَنَّ الْكِتَابَةَ قَائِمَةٌ وَرُفَقَاؤُهُ يُؤَدُّونَ عَنْهُ قَالَ وَهُوَ الصَّوَابُ وَإِنْ كَاتَبْتَ ثَلَاثَةً فَأَبَقَ أَحَدُهُمْ وَعَجَّزَهُمُ السُّلْطَانُ فَقَدِمَ الْآبِقُ قَوِيًّا وَالسُّلْطَانُ الَّذِي عَجَّزَهُمْ قَائِمٌ قَالَ الْمُغِيرَةُ الْقَادِمُ بَاقٍ عَلَى كِتَابَتِهِ إِنْ عَتَقَ هُوَ والمكاتبون مَعَهُ وَيَرْجِعُ عَلَيْهِمْ بِمَا أَدَّى وَقِيلَ إِنَّمَا ذَلِكَ إِذَا لَمْ يَعْلَمِ الْغَائِبُ أَوْ

جَهِلَ وَجْهَ الْحُكْمِ فَعَجَزَ أَصْحَابُهُ دُونَهُ فَوَجَبَ نَقْضُ الْحُكْمِ أَمَّا لَوْ عَلِمَ وَتَلَوَّمَ لَهُ ثُمَّ عَجَزَ الْجَمِيعُ مَضَى الْحُكْمُ عَلَيْهِ وَعَلَى أَصْحَابِهِ قَالَ مُحَمَّدٌ وَإِذَا زَمِنَ أَحَدُهُمَا فَقُلْتَ لَهُ إِنْ عَجَزْتَ فَأَنْتَ حُرٌّ عَتَقَ الْآنَ لِأَنَّهُ يقنع فِي توقيفه وَكَذَلِكَ الصَّبِيُّ

(فَرْعٌ)

فِي الْكِتَابِ لَهُ تَعْجِيلُ الْمُؤَجَّلِ عَلَيْهِ وَيَلْزَمُكَ أَخْذُهُ كَالدَّيْنِ وَيُعَجَّلُ عِتْقُهُ قَضَى بِهِ عُمَرُ وَعُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَإِذَا عَجَّلَ وَضَعْتَ عَنْهُ مَا عَلَيْهِ مِنْ سَفَرٍ أَوْ خِدْمَةٍ لِأَنَّهُ مِنْ آثَارِ الرِّقِّ فيأباه الحَدِيث فِي النُّكَتِ إِنَّمَا يَصِحُّ قَوْلُهُ إِذَا كَانَتِ الْخِدْمَةُ يَسِيرَةً أَمَّا الْكَثِيرَةُ فَإِنَّهَا لَيْسَتْ تَبْقَى لِأَنَّ الْأَقَل مَال وَهِي الْمَقْصُودَة فَلَا يسْقط

(فَرْعٌ)

فِي الْكتاب إِن كَاتبه عَلَى نَفْسِهِ وَعَلَى عَبْدٍ لَكَ غَائِبٍ لَزِمَ الْغَائِبَ لِأَنَّ هَذَا يُؤَدِّي عَنْهُ وَيَتْبَعُهُ إِنْ لَمْ يَكُنْ يُعْتَقُ عَلَيْهِ بِالْمِلْكِ أَنْ لَوْ كَانَ حُرًّا كَمَنْ أَعْتَقَهُ عَلَى أَنَّ عَلَيْهِ كَذَا فَيَلْزَمُهُ الْمَالُ وَكَالْعَبْدِ يُكَاتَبُ عَنْ نَفْسِهِ وَعَنْ أَخٍ لَهُ صَغِيرٍ وَوَافَقَنَا ح وَمَنَعَ ش انْعِقَادَهَا فِي الْغَائِبِ دُونَ الْحَاضِرِ لَنَا الْقِيَاسُ عَلَى التَّدْبِيرِ وَلَهُمُ الْقِيَاسُ عَلَى مَا لَو افرده بِالْعقدِ وَلَا يبعد ابْنهَا يلْتَزم افراده بَنَات عَلَى إِجْبَارِهِ عَلَى الْكِتَابَةِ وَفِي التَّنْبِيهَاتِ إِلْزَامُ الْغَائِبِ وَإِنْ كَرِهَ دَلِيلُ إِجْبَارِ الْعَبْدِ عَلَى الْكِتَابَةِ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَفِيهِ خِلَافٌ فِي النُّكَتِ إِذَا قَدِمَ الْغَائِبُ فَكَرِهَ لَزِمَهُ وَآجرَهُ الْمُكَاتِبُ الْآخَرُ وَيُعْطِيهِ مِنَ الْأُجْرَةِ مِقْدَارَ نَفَقَتِهِ وَالزَّائِد على نَفَقَته وَإِن أَدَّيَا الْكِتَابَةَ وَبَقِيَتْ مِنْهُ بَقِيَّةٌ فَهِيَ لِلَّذِي كَرِهَ الْكِتَابَةَ وَإِنْ بَقِيَ عَلَى الَّذِي كَرِهَ الْكِتَابَةَ دَرَكٌ طَالَبَهُ صَاحِبُهُ بَعْدَ الْعِتْقِ بِمَا يَجِبُ لَهُ عَلَيْهِ عَلَى قَوْلِ مَالِكٍ وَعَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ لَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ بعد الْعتْق وَهُوَ خلافهما إِذَا أَعْتَقْتَ عَبْدَكَ عَلَى أَنَّ عَلَيْهِ كَذَا فَابْنُ الْقَاسِمِ يُسْقِطُهُ وَمَالِكٌ يُثْبِتُهُ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ مُحَمَّدٌ إِنْ كَاتَبْتَ

الْحَاضِرِينَ كُرْهًا عَلَى كَذَا فِي كُلِّ نَجْمِ فَرَضِيَ أَحَدُهُمَا وَكَرِهَ الْآخَرُ لَزِمَهُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَيَرْجِعُ عَلَيْهِ كَمَا لَوْ كَانَ غَائِبًا فَإِنَّ الْإِجْبَارَ عَلَى الْكِتَابَةِ إِحْسَانٌ مَعَ تَحْصِيلِ مَصْلَحَةِ الْعِتْقِ لِأَنَّ لَكَ أَخْذَ الْمَالِ بِغَيْرِ عِتْقٍ

(فَرْعٌ)

فِي الْكِتَابِ يَمْتَنِعُ جَمْعُ عَبْدَيْكُمَا فِي كِتَابَةٍ وَاحِدَةٍ وَكُلُّ وَاحِدٍ حَمِيلٌ بِمَا عَلَى صَاحِبِهِ لِلْغَرَرِ إِذْ لَوْ هَلَكَ أَحَدُهُمَا أَخَذَ سَيِّدُ الْهَالِكِ مِنْ مَالِ الْآخَرِ بَاطِلًا وَهُوَ يُشْبِهُ الْوَقْفَ وَيُمْتَنَعُ حَمَالَةُ الْأَجْنَبِيِّ بِالْكِتَابَةِ إِذا لَيْسَتْ بِدَيْنٍ ثَابِتٍ وَإِنْ مَاتَ الْعَبْدُ أَوْ عَجَزَ لَمْ يَنْتَفِعِ الْحَمِيلُ بِمَا أَدَّى فِي النُّكَتِ إِذَا نَزَلَتْ حَمَالَةُ الْأَجْنَبِيِّ وَفَاتَتْ بِالْعِتْقِ رَجَعَ الْحَمِيلُ عَلَى الْمُكَاتَبِ وَتَحَاصَصَ غُرَمَاؤُهُ بِمَا أَدَّى عَنْهُ وَلَا يَرْجِعُ عَلَى السَّيِّدِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ وَمَعْنَى الرُّقْبَى الَّتِي شَبَّهَ بِهَا دَارٌ بَيْنَكُمَا حَبَسْتُمَاهَا عَلَى أَنْفُسِكُمَا عَلَى أَنَّ مَنْ مَاتَ مِنْكُمَا فَنَصِيبُهُ حُبِسَ عَلَى الْبَاقِي فَيَأْخُذُهُ بِالْبَاطِلِ قَالَ سَحْنُونٌ إِذَا نَزَلَتِ الْكِتَابَةُ لَزِمَتْ لِأَنَّ الْحَمَالَةَ لَا تُبْطِلُ الْكِتَابَةَ وَأَمَّا عَبْدٌ بَيْنَكُمَا أَوْ ثَلَاثَةُ أَعْبُدٍ بَيْنَ ثَلَاثَةٍ لِكُلِّ وَاحِدٍ ثُلُثُ عَبْدٍ مَنَعَهُ أَشْهَبُ لِأَنَّ كُلَّ عَبْدٍ تَحَمَّلَ لِغَيْرِ سَيِّدِهِ بِحِصَّةٍ لِغَيْرِ سَيّده وينقض إِلَّا أَن يسْقط الْحَمَالَةُ فَتَكُونُ كِتَابَةُ كُلِّ وَاحِدٍ عَلَى حِدَةٍ وَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مَا يَلْزَمُهُ قَالَ ابْنُ مُيَسَّرٍ إِنَّمَا يَقْبِضُ كُلُّ وَاحِدٍ عَنْ ثُلُثِ الْكِتَابَةِ فَلَمْ يَقْبِضْ عَنْ غَيْرِ مَالِهِ شَيْئًا فَيَصِحُّ قَالَ أَشْهَبُ وَإِذَا كَاتَبْتَ عَبْدَيْكَ لَا تبع كِتَابَة إحدهما وَلَا تتبع نَصْفَهُمَا وَلَا نِصْفَ أَحَدِهِمَا لِأَنَّ النِّصْفَ الْمَبِيعَ يتَحَمَّل عَن من لَا يَمْلِكُهُ سَيِّدُهُ وَلَكَ بَيْعُهُمَا مِنْ رَجُلٍ لَا مِنْ رَجُلَيْنِ لِأَنَّ كُلَّ رَجُلٍ يَتَحَمَّلُ عَلَى مَنْ لَا يَمْلِكُهُ وَإِنْ أَسْقَطْتَ الْحَمَالَةَ امْتَنَعَ لِأَنَّهُ يُضْعِفُهُمْ عَنِ الْأَدَاءِ وَجَوَّزَ مُحَمَّدٌ بَيْعَهُمَا مِنْ رَجُلَيْنِ وَمِنْ رَجُلٍ نِصْفَ كِتَابَتِهِمَا وَلَو ورثهما رجال جَازَ لكل مَبِيع نصِيبه

وَقَدْ أَجَازَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ بَيْعَ الْمُكَاتَبِ أَوْ نَجْمًا بِغَيْرِ حِينِهِ قَالَ وَأَكْرَهُ لِكُلِّ مَنِ اشْتَرَاهُمَا وَلِلْوَرَثَةِ قَسْمَهُمَا يَأْخُذُ هَذَا مُكَاتَبًا وَهَذَا مُكَاتَبًا وَيَجُوزُ قِسْمَةُ مَا عَلَيْهِمَا وَمَنَعَ ابْن الْقَاسِم مَا عَلَى الْمُكَاتِبِ إِلَّا عِنْدَ انْقِضَاءِ كُلِّ نَجْمٍ لِأَنَّهُ لَيْسَ دَيْنًا ثَابِتًا وَجَوَّزَ مُحَمَّدٌ كِتَابَةَ رَجُلَيْنِ عَبْدَيْهِمَا كِتَابَةً وَاحِدَةً

(فَرْعٌ)

فِي الْكتاب إِذا غَابَ أحد المكاتبين اَوْ عجز الْحَاضِرُ لَمْ يُعَجِّزْهُمَا إِلَّا السُّلْطَانُ بَعْدَ التَّلَوُّمِ وَكَذَلِكَ إِنْ غَابَ الْمُكَاتَبُ وَحَلَّتْ نُجُومُهُ فَأُشْهِدَ السَّيِّدُ أَنَّهُ يُعْجِزُهُ ثُمَّ قَدِمَ فَهُوَ عَلَى كِتَابَتِهِ وَلَا يُعَجِّزُهُ إِلَّا السُّلْطَانُ وَإِذَا كَانَ الْمكَاتب ذَا مَال ظَاهر فَلَيْسَ لَهُ تَعْجِيل نَفْسِهِ فَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ لَهُ مَالٌ فَذَلِكَ لَهُ دُونَ الْإِمَامِ وَكَذَلِكَ إِنْ عَجَّزَ نَفْسَهُ قَبْلَ مَحِلِّ النَّجْمِ بِالْأَيَّامِ أَوْ بِالشَّهْرِ وَإِنَّمَا الَّذِي لَا يُعَجِّزُهُ إِلَّا السُّلْطَانُ الَّذِي يُرِيدُ سَيِّدُهُ تَعْجِيزَهُ بَعْدَ مَحِلِّ مَا عَلَيْهِ وَهُوَ يَأْبَى الْعَجز وَيَقُول اؤدي إِلَّا أَنه مطل فَإِنْ عَجَّزَ نَفْسَهُ وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ لَا مَال غَيره فَظَهَرَ مَالٌ غَائِبٌ أَخْفَاهُ أَوْ طَرَأَ لَهُ فَهُوَ رَقِيقٌ وَلَا يَرُدُّ مَا رَضِيَ بِهِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ ابْنُ كِنَانَةَ إِنْ عَجَّزَ نَفْسَهُ وَهُوَ يَكْرَهُ الْكِتَابَةَ وَأَشْهَدَ بِذَلِكَ رَجَعَ مَمْلُوكًا وَإِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ ظَاهِرٌ وَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ لَا يُعَجِّزُهُ إِلَّا السُّلْطَانُ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَلَهُ تَعْجِيزُ نَفْسِهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَلَهُ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ ظَاهِرٌ وَإِلَّا فَلَا قَالَ مُحَمَّدٌ إِنَّمَا لَهُ تعجيز نفسع وَلَا مَالَ لَهُ إِذَا كَانَ وَحْدَهُ وَإِنْ كَانَ مَعَهُ وَلَدُهُ فَلَا تَعْجِيزَ لَهُ وَيَلْزَمُهُ السَّعْيُ وَإِنْ تَبَيَّنَ لِرَدِّهِ عُوقِبَ قَالَ اللَّخْمِيُّ إِذَا دَعَا السَّيِّدُ إِلَى فَسْخِ الْكِتَابَةِ فَلِلْمُكَاتَبِ الِامْتِنَاعُ مِنْ ذَلِكَ لِحَقِّهِ فِي الْعِتْقِ وَإِنْ رَضِيَ فَلِلسَّيِّدِ الْمَنْعُ لِحَقِّهِ فِي الْمَالِ وَالْوَلَاءِ وثواب الْعتْق فَإِن رَضِي فَهُوَ مَوْضِعُ الْخِلَافِ قَالَ مُحَمَّدٌ إِنْ كَانَ مَانِعا لَا مَال لَهُ

تَعْجِيزُ نَفْسِهِ وَقَالَ سَحْنُونٌ لَيْسَ لَهُ إِلَّا عِنْدَ الْإِمَامِ فَإِنْ كَانَتْ مَنَاعَتُهُ قَائِمَةً وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى الْوَفَاءِ مَنَعَهُ وَالرِّضَا مُطْلَقًا قِيَاسًا على البيع إِذْ ارضيا بِالْإِقَالَةِ وَالْمَنْعِ لِمَا يَتَعَلَّقُ بِالْعَصَبَاتِ الْبَعِيدَةِ مِنْ حَقِّ الْوَلَاءِ وَحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى فِي الْعِتْقِ وَعَلَى الْمَنْعِ إِذَا رَضِيَ وَلَمْ يَنْظُرْ فِي ذَلِكَ حَتَّى فَاتَ بِبَيْعٍ أَوْ عِتْقٍ مِنَ الْمُشْتَرِي فَقِيلَ الْبَيْعُ فَوْتٌ كَالْبَيْعِ الْفَاسِدِ وَقِيلَ لَا يَفُوتُ إِلَّا بِالْعِتْقِ وَقِيلَ لَيْسَ يَفُوتُ وَيُنْقَضُ الْعِتْقُ كَبَيْعِ الْمُعَتَقِ وَالْفَوْتُ بِالْعِتْقِ فِي الْكِتَابِ وَقَالَ ح الْعَقْدُ لَازِمٌ وَلَيْسَ لَهُ الرِّضَا بِتَعْجِيزِ نَفْسِهِ وَيُلْزِمُهُ الْحَاكِمُ بِالْأَدَاءِ وَلَا يُجْبِرُهُ عَلَى الْكَسْبِ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ غَيْرُ اكْتِسَابٍ بِغَيْرِ مَالٍ ظَاهِرٍ وَقَالَ ش هُوَ عَقْدٌ جَائِزٌ مِنْ قِبَلِ الْعَبْدِ فَلَهُ الِامْتِنَاعُ مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى الْمَالِ وَالْكَسْبِ لَنَا الْقِيَاسُ عَلَى الْبَيْعِ فَإِنَّ الْمُشْتَرِيَ يُجْبَرُ عَلَى دَفْعِ الثَّمَنِ وَكَمَا لَوْ أَعْتَقَهُ عَلَى مَالٍ بِرِضَاهُ احْتَجُّوا بِأَنَّهُ شَرْطٌ لَا يَلْزَمُ الْعَبْدَ لَوْ لَمْ يُعَلَّقْ عَلَيْهِ الْعِتْقُ فَلَا يَلْزَمُهُ عِنْدَ التَّعْلِيقِ كَمَا لَوْ كَانَ الشَّرْطُ دُخُولَهُ الدَّارَ وَلِأَنَّهُ مَالٌ لَا يَصِحُّ ضَمَانُهُ فَلَا يَلْزَمُ كَالْجُعَالَةِ وَغَيْرِهَا مِنَ الْعُقُودِ الْجَائِزَةِ عَكْسُهُ مَا يُضْمَنُ يَلْزَمُ كَالْبَيْعِ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّ لِلسَّيِّدِ إِجْبَارَهُ عَلَى دُخُولِ الدَّارِ وَنَحْوِهُ تَحْصِيلًا لِمَقَاصِدِ الْعِتْقِ وَعَنِ الثَّانِي أَنَّا نَمْنَعُهُ فَإِن ضَمَان الْمَجْهُول عندنَا يجوز فِي الْجَهَالَة وَغَيْرِهَا

(فَرْعٌ)

فِي الْكِتَابِ لَهُ تَعْجِيلُ كِتَابَتِهِ وَأَنْتَ غَائِبٌ لَا وَكِيلَ لَكَ يَدْفَعُهَا لِلْإِمَامِ وَيُعْتَقُ كَالدَّيْنِ وَإِنْ حَالَّ نَجْمٌ وَلَهُ عَلَيْكَ مثله قَاصِدا إِلَّا أَن يفلس فيحاص غرماءك إِلَّا أَن يقاصد قَبْلَ قِيَامِهِمْ وَلَا يَأْخُذُ غُرَمَاؤُهُ مَا دُفِعَ لَكَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ

مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَيَأْخُذُوهُ وَيَرِقُّ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ ذَلِكَ عَتَقَ فَإِنْ قَاطَعَكَ عَلَى مَا بَقِيَ عَلَيْهِ بِعَبْدٍ فَظَهَرَ مَسْرُوقًا رَجَعْتَ عَلَيْهِ بِقِيمَتِهِ كَالنِّكَاحِ قَالَهُ مَالِكٌ وَقَالَ ابْنُ نَافِعٍ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ عَادَ مُكَاتَبًا كَالْمَبِيعِ يَسْتَحِقُّ ثَمَنَهُ وَقَالَ أَشْهَبُ لَا يُرَدُّ عِتْقُهُ إِذَا تَمَّتْ حُرِّيَّتُهُ وَيُتْبَعُ بِذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ وَإِنْ قَاطَعَكَ عَلَى وَدِيعَةٍ فَاعْتَرَفَ يُرَدُّ عِتْقُهُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَغَيْرُهُ إِنْ غَرَّ سَيِّدَهُ بِمَا لَمْ يَتَقَدَّمْ لَهُ فِيهِ شُبْهَةٌ مَلَكَ رَدَّ عِتْقِهِ وَإِلَّا مَضَى عِتْقُهُ وَاتَّبَعَ بِقِيمَةِ ذَلِكَ دَيْنًا وَإِنْ كَانَ مِدْيَانًا فَلَيْسَ لَهُ مُقَاطَعَةُ سَيِّدِهِ وَيَبْقَى لَا شَيْءٌ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْغُرَمَاءَ أَحَقُّ مِنَ السَّيِّدِ فَإِنْ فَعَلَ لَمْ يَجُزْ قَالَ ابْنُ يُونُسَ اخْتُلِفَ فِي قَوْلِهِ إِنْ عَلِمَ أَنَّهُ مِنْ أَمْوَالِهِمْ هَلْ يُرِيدُ أَمْوَالَهُمْ بِعَيْنِهَا أَوْ دَفَعَ وَقَدِ اسْتَغْرَقَ مَا كَانَ بِيَدِهِ وَالَّذِي أَرَى إِنْ دَفَعَ وَهُوَ مُسْتَغْرِقُ الذِّمَّةِ فَلَهُمْ رَدُّهُ لِأَنَّهُ تَوَلَّدَ عَنْ أَمْوَالِهِمْ وَلِذَلِكَ مُنِعَ الْحُرُّ مِنَ الْعِتْقِ وَالصَّدَقَةِ وَإِذَا اسْتَغْرَقْتَ الدَّيْنَ فَكَذَلِكَ يُمْنَعُ مِنْ عِتْقِ نَفْسِهِ وَقَدْ مَنَعَهُ مِنَ الْمُقَاطَعَةِ لِحَقِّ الْغُرَمَاءِ وَقِيلَ إِذَا لَمْ يَعْلَمْ ذَلِكَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ أَمْ لَا لَمْ يُنْقَضِ الْعِتْقُ وَلَوِ اعْتَرَفَ بِذَلِكَ السَّيِّدُ فَالْقِيَاسُ نُفُوذُ الْعِتْقِ وَيَرْجِعُ الْغُرَمَاءُ عَلَى السَّيِّدِ بِمَا قَبَضَ لِإِقْرَارِهِ أَنَّهُمْ أَوْلَى مِنْهُ قَالَ سَحْنُونٌ فَإِنْ زَعَمَ أَنَّ كُلَّ مَا كَسَبَهُ الْمُكَاتَبُ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ قَبْلَ عَجْزِهِ فَإِنَّهُ لِلْغُرَمَاءِ لِأَنَّهُ أَحْرَزَهُ عَنْ سَيِّدِهِ وَفِي الْكِتَابِ إِذَا مَاتَ وَتَرَكَ مَالًا فَغُرَمَاؤُهُ أَحَقُّ بِهِ وَلَا يَحَاصُّهُمُ السَّيِّدُ بِمَا قَاطَعَهُ كَمَا لَا يَحَاصُّ بِالْكِتَابَةِ وَإِنْ عَجَزَ الْمُكَاتِبُ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ بَقِيَ دَيْنُ النَّاسِ فِي ذِمَّتِهِ دُونَ رَقَبَتِهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْذَنْ فِيهِ السَّيِّدُ وَإِنْ كَاتَبْتَهُ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ كَتَمَهُ يَسِيرًا بَدَأَ بِقَضَائِهِ قَبْلَ الْكِتَابَةِ أَوْ كَثِيرًا تُؤَخَّرُ نُجُومُهُ خَيَّرَهُ فِي فَسْخِ كِتَابَتِهِ وَتَرْكِهَا حَتَّى يُؤَدِّيَ دَيْنَهُ ثُمَّ يَسْتَقْبِلُ نُجُومَهُ قَالَ اللَّخْمِيُّ إِذَا اسْتَحَقَّ مَا أَخَذَهُ السَّيِّدُ مِنْ كِتَابَةٍ أَوْ قِطَاعَةٍ وَالْمُكَاتَبُ مُوسِرٌ غَرِمَ مِثْلَ مَا أَخَذَ مِنَ السَّيِّدِ لَهُ فِيهِ شُبْهَةٌ أَمْ لَا أَوْ مُعْسِرًا وَلَا شُبْهَةَ لَهُ فِيهِ أُجْبِرَ رَدِّ الْكِتَابَةِ إِنْ رُجِيَ

لَهُ مَالٌ وَإِلَّا رُقَّ وَسَقَطَتْ وَلَا يَفْعَلُ الْحق بِالْبَاطِلِ أَوله فِيهِ شُبْهَةٌ اتُّبِعَ فِي ذِمَّتِهِ وَلَا يَرُدُّ الْكِتَابَةَ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَمَحْمَلُ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ السَّيِّدَ أَعْتَقَهُ عِنْدَ دَفْعِ ذَلِكَ إِلَيْهِ وَإِلَّا رَدَّ عِتْقَهُ وَرُقَّ إِنْ كَانَ لَا يُرْجَى لَهُ مَالٌ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الِاسْتِحْقَاقُ بَعْدَ أَنْ طَالَ أَمْرُهُ وَوَارَهُ الْأَحْرَارُ

(فَرْعٌ)

قَالَ اللَّخْمِيُّ لَهُ إِعْطَاءُ كِتَابَتِهِ مِنْ خَرَاجِهِ مِنْ رِبْحِ تِجَارَتِهِ وَهِبَاتِهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَإِنْ كَانَ صَانِعًا يَحْتَاجُ لِرَأْسِ مَالٍ فَلَا يَقْضِي إِلَّا مِنَ الْفَاضِلِ بَعْدَ قَضَاءِ مَا دَايَنَ عَلَيْهِ لِتِلْكَ الصَّنْعَةِ وَإِنْ نَقَصَ رَأْسُ الْمَالِ لَا يُؤَدِّي مِنَ الرِّبْحِ حَتَّى يُجِيزَ الْوَضِيعَةَ وَإِنْ وَهَبَ هِبَةً وَقَصَدَ الْوَاهِبُ أَنْ يُوَفِّيَ مِنْهَا كِتَابَتَهُ جَعَلَهَا لِلْكِتَابَةِ وَإِنْ لَمْ يَقْصِدِ الْوَاهِبُ شَيْئًا خُيِّرَ بَيْنَ الْكِتَابَةِ وَغَيْرِهَا

(فَرْعٌ)

فِي الْكِتَابِ لَيْسَ لَهُ التَّزَوُّجُ وَإِنْ رَآهُ نَظَرًا أَوْ يُسَافِرُ بِغَيْرِ إِذْنِكَ فَيُبَدِّلُ إِبْطَالَ كِتَابَتِهِ فَفَعَلَ فَذَلِكَ الْإِمَامُ لِتَعَلُّقِ حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى بِالْعِتْقِ قَالَ رَبِيعَةُ لَيْسَ لَكَ فَسْخُ الْكِتَابَةِ فِي بَعِيدِ السَّفَرِ إِلَّا بِالْإِمَامِ لِيَجْتَهِدَ فِي كَوْنِهِ بَعِيدًا أَمْ لَا وَإِنْ تَزَوَّجَ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا وَانْتُزِعَ مَا أَعْطَاهُ مِنْهَا قَالَ اللَّخْمِيُّ أَمَّا إِنْ كَانَ صَانِعًا أَوْ تَاجِرًا قَبْلَ الْكِتَابَةِ فَلَكَ مَنْعُهُ لِأَنَّ مَقْصُودَكَ أَنْ يوفيك من الَّذِي حدث بِهِ عَادَتُهُ فَإِنْ بَارَتِ الصِّنَاعَةُ أَوِ التِّجَارَةُ وَاحْتَاجَ لِلسَّفَرِ فَلَكَ مَنْعُهُ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَ بِحَمِيلٍ بِالْأَدَاءِ مِنَ الْبَاقِي مِنْ كِتَابَتِهِ أَوْ قِيمَتِهِ وَإِنْ كَانَ شَأْنُهُ الْكَسْبَ بِالسَّفَرِ قَبْلَ الْكِتَابَةِ لَمْ يَمْنَعْهُ وَلَا يَلْزَمْهُ حَمِيلٌ وَإِنْ أَحَبَّ السَّفَرَ إِلَى مَوْضِعٍ يَحُلُّ النَّجْمُ قَبْلَ رُجُوعه منع وَإِن كَانَ يسود قَبْلَ ذَلِكَ وَهُوَ مُبْهَمٌ فَتَعَدَّى ويج هُنَالِكَ منع

فصول الكتاب · 14 فصل · 3389 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول الذخيرة للقرافي · 3389 صفحة
المقدمة
كتاب الْإِيمَان
كِتَابُ النِّكَاحِ
كتاب الْبيُوع
كِتَابُ الْجَعَالَةِ
كِتَابُ الْمُسَاقَاةِكِتَابُ الْمُزَارِعَةِكِتَابُ الْمُغَارَسَةِ
كِتَابُ إِحْيَاءِ الْمُوَاتِ
كتاب الْهِبَة وَالصَّدَََقَة
كتاب الْعدة
كِتَابُ الْوَقْفِ
كتاب الرهون
كتاب الدعاوي
جارٍ التحميل