الذخيرة للقرافيصفحات 86-125
أهل الأثرالأرشيف العلمي

كتاب الدعاوي

صفحات 86-125

مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ إِنْ قَالَ الْعَبْدُ اخْتَرْتُ أَمْرِي أَوْ قَبِلْتُ أَمْرِي وَنَوَى الْعِتْقَ فَذَلِكَ لَهُ وَإِنْ لَمْ يَنْوِهِ فَذَلِكَ بَاقٍ بِيَدِهِ مَتَى شَاءَ أَعْتَقَ نَفْسَهُ وَإِنْ أَجَابَا بِغَيْرِ مَا جُعِلَ لَهُمَا أُبْطِلَ فِي الْكِتَابِ مَا بِيَدِهِمَا بِخِلَافِ السُّكُوتِ الَّذِي يَتَرَتَّبُ فِيهِ الْجَوَابُ وَقَالَ أَشْهَبُ ذَلِكَ لَهُمَا مَا دَامَا فِي الْمَجْلِسِ وَقَوْلُهُمَا الْأَوَّلُ أَدْخُلُ بَيْتِي مِنَ الْعَبْدِ وَنَحْوِهِ كَالسُّكُوتِ قَالَ اللَّخْمِيُّ إِذَا وَكَلَهُ عَلَى عِتْقِهَا فَقَالَ لَهَا ادْخُلِي الدَّارَ وَقَالَ أَرَدْتُ الْعِتْقَ لَمْ يُصَدَّقْ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ كَمَا لَا يُصَدَّقُ الْعَبْدُ قَالَ مُحَمَّدٌ إِذَا قَالَ السَّيِّدُ ادْخُلِ الدَّارَ وَقَالَ أَرَدْتُ بِهِ الْعِتْقَ أَوِ الطَّلَاقَ لَمْ يَلْزَمْهُ إِلَّا أَنْ يُرِيدَ إِذَا قُلْتَ هَذَا فَهُوَ حُرٌّ أَوْ طَالِقٌ لِأَنَّ هَذَا لَيْسَ صَرِيحًا وَلَا كِنَايَةً الثَّالِثُ فِي الْكِتَابِ إِنْ وَكَّلَتْهُمَا عَلَى عِتْقِهِ فَأَعْتَقَهُ أَحَدُهُمَا فَإِنْ فَوَّضْتَ ذَلِكَ إِلَيْهِمَا لَمْ يَعْتِقْ إِلَّا بِاجْتِمَاعِهِمَا لِأَنَّهُ ظَاهِرُ جَمْعِكَ بَيْنَهُمَا وَإِنْ جَعَلْتَهُمَا رَسُولَيْنِ عَتَقَ وَكَذَلِكَ الطَّلَاقُ قَالَ أَشْهَبُ وَغَيْرُهُ لَوْ مَلَّكْتَهَا وَأَجْنَبِيًّا عِتْقَهَا فَلَا بُدَّ من اجْتِمَاعهمَا لِأَن لكل وَاحِد مِنْهُمَا واطئها انْتقض ذَلِك فالرابع حكم الْوَكِيلِ حُكْمُ الْمُوَكِّلِ وَتُقْبَلُ دَعْوَاهُ فِي الْبَيِّنَةِ وَيلْزم الْمُوكل بِخِلَاف العَبْد الْمُتَّهم لنَفسِهِ الرَّابِعُ يَنْفُذُ عِتْقُ السَّكْرَانِ وَتَدْبِيرُهُ دُونَ الْمَعْتُوهِ الْمُطْبِقِ وَالصَّبِيُّ وَإِنْ عَلَّقَ الْعِتْقَ ثُمَّ جُنَّ فَفعل مَا جلف عَلَيْهِ فِي جُنُونِهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَإِنْ قَالَ الصَّبِيُّ كُلُّ مَمْلُوكٍ لِي حُرٌّ إِذَا احْتَلَمْتُ فَاحْتَلَمَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْيَمِينَ وَالْحِنْثَ لَا بُدَّ مِنْ حُصُولِهِمَا فِي زَمَانٍ يَنْفُذُ فِيهِ التَّصَرُّفُ وَأَحَدُهُمَا لَا يَسْتَقِلُّ إِجْمَاعًا وَالْإِكْرَاهُ يَمْنَعُ لُزُومَ الْعِتْقِ وَالْبَيْعِ وَغَيْرِهِمَا وَإِكْرَاهُ السُّلْطَانِ وَغَيْرِهِ سَوَاءٌ وَالتَّهْدِيدُ بِالضَّرْبِ إِكْرَاهٌ وَالتَّخْوِيفُ الَّذِي لَا يُشَكُّ فِيهِ وَالسَّجْنُ وَإِكْرَاهُ الزَّوْجِ بِالضَّرْبِ وَإِنِ افْتَدَتْ مِنْهُ بِشَيْءٍ رَدَّهُ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ ابْنُ

الْقَاسِمِ الْبِكْرُ الَّتِي فِي بَيْتِ أَهْلِهَا وَلَمْ تعنس وَلَا يَجُوزُ عِتْقُهَا وَلَا مَعْرُوفُهَا وَإِنْ أَجَازَهُ وَالِدُهَا لَا يَنْبَغِي لِلسُّلْطَانِ أَنْ يُجِيزَهُ وَهِيَ كَالصَّبِيِّ وَيَجُوزَ عِتْقُ الْمُعْنِسَةِ إِذَا أَنِسَ مِنْهَا الرُّشْدَ فِي بَيْتِ أَبِيهَا وَالْمَعْرُوفُ لِمَالِكٍ لَا يَنْفُذُ عِتْقُهَا وَلَا يَنْفُذُ تَصَرُّفُ الْبِكْرِ إِذَا دَخَلَ بِهَا زَوْجُهَا وَإِنْ أَجَازَهُ الزَّوْجُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ رُشْدَهَا الْخَامِسُ فِي الْكِتَابِ دَفَعَ الْعَبْدُ لَكَ مَالا لتشتريه لنَفسك اَوْ تَشْتَرِيَهُ لِتُعْتِقَهُ فَفَعَلْتَ لَزِمَ الْبَيْعُ فَإِنْ كُنْتَ استثنيت مَاله لم تَغْرَمُ الثَّمَنَ ثَانِيَةً وَإِلَّا غَرَّمْتَهُ لِأَنَّ الْمَالَ بَقِيَ لِلْبَائِعِ وَيُعْتِقُ الَّذِي شَرَطَ الْعِتْقَ وَلَا يَتْبَعُكَ بِشَيْءٍ دُونَ الْآخَرِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ مَالٌ بِيعَ عَلَيْكَ فِي الثَّمَنِ وَيُبَاعُ الْعَتِيقُ فِي ثَمَنِهِ إِلَّا أَنْ يَكْفِيَ بَعْضُهُ فَإِنْ زَادَ الثَّمَنُ عَلَى الْعَبْدِ فَالزَّائِدُ فِي ذِمَّتك وَإِن اشْترى العَبْد بِنَفسِهِ مِنْكَ شِرَاءً فَاسِدًا عَتَقَ وَلَا تَتْبَعُهُ بِقِيمَةٍ وَلَا غَيْرِهَا بِخِلَافِ شِرَاءِ غَيْرِهِ لِأَنَّكَ بِعْتَ مَالَكَ بِمَالِكَ فَكَأَنَّكَ الْمُعْتِقُ مِنْ غَيْرِ بَيْعٍ إِلَّا أَن يتبعهُ لِنَفْسِهِ بِخَمْرٍ أَوْ خِنْزِيرٍ فَلَكَ عَلَيْهِ قِيمَةُ رَقَبَةٍ لِبُطْلَانٍ أَصْلِ الْعِوَضِ بِالْكُلِّيَّةِ وَقَالَ غَيْرُهُ هُوَ حُرٌّ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ نَظَرًا لِمَا تَقَدَّمَ وَإِنْ أَعْتَقَهُ الْمُشْتَرِي لَهُ بِخَمْرٍ عَتَقَ وَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ يَوْمَ الْقَبْضِ وَفِي النُّكَتِ إِذَا دَفَعَ لَكَ عَرَضًا وَقَالَ لَكَ اشْتَرِ لِنَفْسِكَ وَلَمْ تَسْتَثْنِ مَالَهُ فَأَنْتَ كَمَنِ اشْتَرَى سِلْعَةً بِسِلْعَةٍ فَاسْتَحَقَّتِ السِّلْعَةُ الَّتِي دُفِعَتْ فَلِسَيِّدِ الْعَبْدِ الرُّجُوع فِي غير عَبْدِهِ إِنْ كَانَ قَائِمًا لَمْ يَفُتْ وَإِنْ فَاتَ بِحِوَالَةِ سُوقٍ أَوْ غَيْرِهَا فَعَلَيْكَ قِيمَةُ الْعَبْدِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ مُحَمَّدٌ وَإِنْ قَالَ لَهُ الْعَبْدُ اشْتَرِنِي بِهَذَا الْمَالِ لِنَفْسِي فَفَعَلَ وَاسْتَثْنَى مَالَهُ عَتَقَ مَكَانَهُ لِأَنَّهُ مَالِكٌ نَفسه وَوَلَاؤُهُ لسَيِّده الْبَالِغ وَإِن لم يسْتَثْن مَاله عَاد رقا لبَائِعه وَالْمَال لَهُ وَلَا يتبعهُ المُشْتَرِي بِيَمِينِهِ مَلِيًّا أَوْ مُعْدَمًا وَالْبَيْعُ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ اشْتَرَاهُ لِنَفْسِهِ حَتَّى يَعْلَمَ غَيْرُهُ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ فِي مُبَاشرَة الْعُقُود أَن يكون لِلْمُبَاشِرِ فَإِنْ تَدَاعَيَا ذَلِكَ قَالَ أَصْبَغُ صُدِّقَ المُشْتَرِي اسْتثْنى

مَالَهُ أَمْ لَا لِأَنَّهُ ضَامِنٌ غَارِمٌ وَيَحْلِفُ إِنِ اسْتَثْنَى مَالَهُ فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْعَبْدُ وَكَانَ حُرًّا وَلَوْ لَمْ يَسْتَثْنِ مَالَهُ لَمْ يَحْلِفْ لِلْعَبْدِ وَلَوِ ادَّعَى الْبَائِعُ عَلَيْهِ أَنَّهُ إِنَّمَا اشْتَرَاهُ لِنَفْسِ الْعَبْدِ حَلَفَ عَلَى ذَلِكَ وَغَرِمَ الثَّمَنَ ثَانِيَةً فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ السَّيِّدُ وَاسْتَحَقَّ الْعَبْدُ قَالَ أَصْبَغُ وَإِنِ اخْتَلَفَ السَّيِّدُ وَالْمُشْتَرِي فَقَالَ السَّيِّدُ مِنْ مَالِ عَبْدِي دَفَعْتَ إِلَيَّ وَصَدَّقَهُ الْعَبْدُ وَاتَّفَقُوا أَنَّهُ اشْتَرَاهُ لِنَفْسِهِ صدق والمبتاع اسْتَثْنَى مَالَهُ أَمْ لَا فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ وَاسْتَحَقَّ الثَّمَنَ ثَانِيَةً فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمُشْتَرِي مَال وَأعْتق العَبْد رد الْعتْق وَبيع الثَّمَنُ عُرِفَ بَيْنَهُمَا مُعَامَلَةٌ قَبْلَ ذَلِكَ أَمْ لَا وَقَوْلُهُ إِذَا اشْتَرَى شِرَاءً فَاسِدًا يَعْتِقُ وَيكون كَمَا بِعته كَانَ لَهُ غَيْرُهُ كَأَنَّكَ انْتَزَعْتَهُ مِنْهُ وَأَعْتَقْتَهُ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُيَسِّرٍ إِنْ أَعْتَقَهُ عَلَى خَمْرٍ فِي يَدِهِ فَهُوَ حُرٌّ وَيَكْسِرُ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ فِي ذِمَّتِهِ فَعَلَيْهِ قِيمَةُ رَقَبَتِهِ وَهُوَ مُوَافِقٌ لِلْمُدَوَّنَةِ وَمَسْأَلَةُ الْمُدَوَّنَةِ إِذَا كَانَ مَضْمُونًا وَقَالَ يَنْبَغِي إِذَا كَانَ مَضْمُونًا أَنْ يعجل الْعَبْدَ وَيُتْبَعَ بِقِيمَتِهِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِنْ بِعْتَ عَبْدَكَ مِنْ نَفْسِهِ بِأَمَتِهِ فَوَجَدْتَ بِهَا عَيْبًا لَمْ تَرُدَّهَا كَأَنَّكَ انْتَزَعْتَهَا وَأَعْتَقْتَهُ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ إِنْ قَاطَعْتَهُ عَلَيْهَا بِعَيْنِهَا رَدَدْتَهَا وَاتَّبَعْتَهُ بِقِيمَتِهَا وَلَوْ كَانَتْ يَوْمَ الْعَقْدِ لَيْسَتْ لَهُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ رَدَدْتَهَا بِالْعَيْبِ الَّذِي وَجَدْتَهُ وَنَفَذَتِ الْحُرِّيَّةُ وَاتَّبَعْتَهُ بِقِيمَتِهَا كَالْمُكَاتَبِ يُقَاطِعُكَ بِجَارِيَةٍ بِعَيْنِهَا فَتُوجَدُ مَعِيبَةً أَوْ تَسْتَحِقُّ فَإِنَّكَ تَرْجِعُ عَلَيْهِ بِقِيمَتِهَا قَالَ اللَّخْمِيُّ وَإِذَا دَفَعَ لَكَ عَرَضًا تَشْتَرِيهِ لَهُ بِالْوَكَالَةِ وَعَلِمَ بِهِ السَّيِّدُ قَبْلَ تَغْيِيرِ سُوقِهِ أَوْ بَدَنِهِ قُضِيَ لَهُ بِالْقِيمَةِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ أَخْذُهُ فَإِنْ كَانَ مُوسِرًا أُخِذَتْ مِنْهُ الْقِيمَةُ وَإِلَّا اتُّبِعَ بِهَا وَإِنْ أَعْتَقْتَ وَأَنْتَ مُعْسِرٌ رُدَّ عِتْقُكَ وَبِيعَ فِي الْقِيمَةِ إِنْ تَغَيَّرَ سُوقُهُ وَإِلَّا أَخَذَهُ لِأَنَّ الْوَجْهَ الَّذِي تَغَيَّرَتْ بِهِ رَدٌّ مِنْ أَصْلِهِ وَيُبَاعُ عِنْدَ أَشْهَبَ فِي الْقِيمَةِ لِأَنَّهُ مَرَّتْ بِهِ حَالَةٌ فَاتَ بِهَا وَقَالَ مُحَمَّدٌ إِنِ اسْتَثْنَيْتَ مَالَهُ عَتَقَ وَوَلَاؤُهُ لِسَيِّدِ الْأَوَّلِ لِبَائِعِهِ وَلَمْ يُفَرِّقْ

بَيْنَ كَوْنِ الثَّمَنِ عَيْنًا أَوْ عَرَضًا قَالَ أَصْبَغُ إِنْ قَالَ لِسَيِّدِهِ بِعْنِي نَفْسِي بِمِائَةٍ وَلَمْ يَقُلْ مِنْ نَفْسِي فَبَاعَ وَقَبَضَ الْمِائَةَ ثُمَّ قَالَ فَلَان أَعْطَانِيهَا لِأَشْتَرِيَ بِهَا نَفْسِي وَقد أعتق فُلَانٌ وَصَدَّقَهُ فُلَانٌ فَإِنْ كَانَ قَوْلُهُ جَوَابًا لَا كَلَامًا أَوْ فِي الْمَجْلِسِ أَوْ قَرِيبًا مِنْهُ صدق وَكَانَ مَوْلَاهُ ووارثه وَإِنْ تَبَاعَدَ بَعْدَ الشِّرَاءِ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ وَإِنْ كَانَ مِثْلُهُ لَا يَمْلِكُ ذَلِكَ الْمَالَ فَهُوَ كَالْأَوَّلِ أَوْ يَمْلِكُهُ لَمْ يُصَدَّقْ وَالْعِتْقُ مَاضٍ وَوَلَاؤُهُ لِسَيِّدِهِ قَالَ اللَّخْمِيُّ لَا يُصَدَّقُ الْعَبْدُ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ فَيَبْطُلُ الْعِتْقُ وَيَكُونُ الْمَالُ لِلْأَمْرِ وَلَيْسَ لَهُ أَن يجْبر وَفعله وَإِذَا اشْتَرَى نَفْسَهُ بِعَبْدٍ آبِقٍ فِي مِلْكِهِ فَلَمْ يَجْدِهِ فَهَلْ يَرْجِعُ بِقِيمَتِهِ لِأَنَّهُ قَصَدَ الْمُبَايَعَةَ أَوْ لَا لِأَنَّهُ انْتِزَاعٌ قَوْلَانِ السَّادِسُ فِي الْكتاب إِن حجد الْعتْق فاستغل واستخدم ووطىء ثمَّ ثَبت الْعتْق بِالْبَيِّنَةِ وَهُوَ يحجد فَلَا شَيْء عَلَيْك من ذَلِك وَإِن أقرّ بذلك وَلم تنْزع رددت الْغلَّة للْعَبد وَقِيمَة خِدْمَتِهِ وَيُحَدُّ فِي الْوَطْءِ كَمَنِ ابْتَاعَ حُرَّةً وَهُوَ يعلم بهَا وَإِن حلف لعتقه فَحَنِثَ وَاسْتَغَلَّهُ ثُمَّ مَاتَ وَكَاتَبَهُ وَوَرَثَتُهُ غَيْرُ عَالِمِينَ بِالْحِنْثِ ثُمَّ شَهِدَ بِالْعِتْقِ مَضَى الْعِتْقُ الْآنَ وَلَا رُجُوعَ لَهُ بِغَلَّةٍ وَلَا كِتَابَةٍ وَكَذَلِكَ إِنْ جَرَحَهُ السَّيِّدُ أَوْ قَذَفَهُ وَثَبَتَ عِتْقُهُ قَبْلَ ذَلِكَ وَالسَّيِّدُ جَاحِدٌ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ بِخِلَافِ حُكْمِهِ مَعَ الْأَجْنَبِيِّ وَقَالَ غَيْرُهُ إِنْ جَحَدَ السَّيِّدُ الْعِتْقَ فَثَبَتَ بِالْبَيِّنَةِ رَدَّ الْغلَّة وَلِلْعَبْدِ حكم الْحر فِيمَا مضى مرددا وجرح لَهُ أَوْ عَلَيْهِ مَعَ الْأَجْنَبِيِّ أَوِ السَّيِّدِ لِأَنَّ الشَّهَادَةَ يَثْبُتُ حُكْمُهَا مِنْ يَوْمِ شَهِدُوا أَنَّ الْعِتْقَ وَقَعَ فِيهِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ أَشْهَبُ جَحْدُ السَّيِّدِ مَعَ الْبَيِّنَةِ كَالْإِقْرَارِ إِلَّا فِي الْوَطْءِ لِأَنَّ الْجَحْدَ شُبْهَةٌ تَمْنَعُ الْحَدَّ إِلَّا أَنْ يُقِرَّ بِالتَّعَمُّدِ قَالَ مُحَمَّدٌ وَإِنْ أَقَرَّ وَقَدْ جَرَحَهُ خَطَأً فَعَلَيْهِ الْأَقَلُّ مِنْ دِيَةِ جَرْحِهِ عَبْدًا أَوْ حُرًّا لِلْعَبْدِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ ثُلُثَ الدِّيَةِ فَأَكْثَرَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ أَقَرَّ أَوْ جَحَدَ لِأَنَّهُ إِقْرَارٌ على الْعَاقِلَة

وَالْقِيَاسُ أَنَّ عَلَيْهِ مَا يَلْزَمُهُ مَعَ الْعَاقِلَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَإِذَا اسْتَحَقَّ الْعَبْدُ فَإِنَّهُ حُرُّ الْأَصْلِ لَمْ يُرِدِ السَّيِّدُ مَا أَخَذَهُ مِنْ كِتَابَةٍ أَوْ غَلَّةٍ خِدْمَةٌ أَوْ خَرَاجٌ دون مَا انتزعه من مَاله أَفَادَهُ عِنْده أَمْ لَا وَدُونَ مَا قَبَضَهُ مَنْ أَرْشِ جِرَاحَاتِهِ وَقَطْعِ يَدِهِ لِأَنَّهُ لَا يَضْمَنُهُ لَوْ مَاتَ عِنْدَهُ بَلْ يَرْجِعُ عَلَى بَائِعِهِ بِالثَّمَنِ قَالَ الْمُغيرَة يرد غَلَّته وَيُعْطِي الموطؤة صَدَاقَ الْمِثْلِ وَلَمْ يَرَ ابْنُ الْقَاسِمِ الصَّدَاقَ لِأَن مُسْتَرَقُّ الْحُرِّ دَفَعَ ثَمَنًا انْتَفَعَ بِهِ فَيَنْتَفِعُ بمثمونه كَمَا اسْتَحَقَّ الْمِلْكَ وَالْفَرْقُ لِلْمُغِيرَةِ أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا هَلَكَ بِيَدِ مُشْتَرِيهِ ضَمِنَهُ وَلَا يَرْجِعُ بِثَمَنِهِ وَالْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ وَالْحُرُّ لَا يَضْمَنُهُ حُرٌّ وَلَوْ هَلَكَ بِيَدِ الْمُشْتَرِي رَجَعَ بِالثَّمَنِ عَلَى الْبَائِعِ قَالَ اللَّخْمِيُّ جَعَلَ مَالِكٌ الْجَاحِدَ فِي الْكِتَابِ لَهُ شُبْهَةُ الْمِلْكِ وَحَمَلَهُ عَلَى النِّسْيَانِ كَمَنْ طَلَّقَ ثُمَّ أَصَابَ عَلَى شُبْهَةِ الْعَقْدِ الْمُتَقَدِّمِ أَنَّهُ لَا صَدَاقَ لَهَا السَّابِعُ فِي الْكِتَابِ إِنْ أَعْتَقَ عَبْدًا مِنَ الْغَنِيمَةِ وَلَهُ فِيهَا نَصِيبٌ لَمْ يَجُزْ عِتْقُهُ وَإِنْ وَطِئَ فِيهَا حُدَّ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يقطع للسرقة وَقَالَ غَيره لَا يحد للزِّنَا وَيُقْطَعْ إِنْ سَرَقَ فَوْقَ حَقِّهِ ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ لِأَنَّ حَقَّهُ فِي الْغَنِيمَةِ وَاجِبٌ مَوْرُوثٌ بِخِلَافِ بَيْتِ الْمَالِ وَوَافَقَ الْجَمِيعُ ابْنَ الْقَاسِمِ فِي الْعتْق إِلَّا قولا أَنَّهُ يَعْتِقُ عَلَيْهِ وَمَنْشَأُ الْخِلَافِ هَلْ يُلَاحَظُ حَقُّهُ فِي الْغَنِيمَةِ أَوْ أَنَّ لِلْإِمَامِ أَنْ يَبِيع هَذِه وَلَا يُعْطِيهِ لغيره وَلَا حَظّ ابْنُ الْقَاسِمِ أَنَّ حِصَّتَهُ مِنَ الْجِنْسِ غَيْرُ مَعْلُومَةٍ فَلَا يُعْلَمُ مَا يَقُولُ لِشُرَكَائِهِ قَالَ وَهَذَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ فِي الْجَيْشِ الْعَظِيمِ وَأَمَّا فِي السَّرِيَّةِ الْيَسِيرَةِ فَحِصَّتُهُ مَعْلُومَةٌ فَيَعْتِقُ عَلَيْهِ وَيقوم وَلَا يحد للزِّنَا بِاتِّفَاقٍ قَالَ اللَّخْمِيُّ قَالَ سَحْنُونٌ يَمْضِي عِتْقُهُ مِنَ الْمَغْنَمِ وَيَغْرَمُ نَصِيبَ أَصْحَابِهِ فَإِنْ كَانَ فِيهِ مَنْ يُعْتَقُ عَلَيْهِ عَتَقَ نَصِيبُهُ وَغَرَمَ بَقِيَّتَهُ وَإِنْ أَحْبَلَ أَمَةً لَا يُحَدُّ وَغَرِمَ الْقِيمَةَ يَوْمَ أَحْبَلَهَا لِأَمِيرِ الْجَيْشِ وَإِنْ تَفَرَّقُوا تَصَدَّقَ بِهِ وَإِنْ كَانَ عَدِيمًا فَلَهُ نَصِيبُهُ بِحِسَابِ أُمِّ وَلَدٍ وَيُبَاعُ بَاقِيهَا الثَّامِنُ فِي الْكِتَابِ إِنْ أَسْلَمَ عَبْدُ النَّصْرَانِيِّ ثُمَّ أَعْتَقَهُ قَضَى عَلَيْهِ بِعِتْقِهِ لِأَنَّهُ حُكْمٌ بَيْنَ مُسْلِمٍ وَنَصْرَانِيٍّ ذِمِّيٍّ وَإِذَا دَخَلَ الْحَرْبِيُّ بِأَمَانٍ فَكَاتَبَ عَبْدَهُ أَوْ دَبَّرَهُ أَوْ أَعْتَقَهُ فَلَهُ بَيْعُهُ وَكَذَلِكَ النَّصْرَانِيُّ إِنْ أَعْتَقَ عَبْدًا نَصْرَانِيًّا إِلَّا أَن

يَرْضَى أَنْ يَحْكُمَ عَلَيْهِ بِحُكْمِ الْإِسْلَامِ فَيَحْكُمُ عَلَيْهِ بِحُرِّيَّتِهِ وَكَذَلِكَ لَا يَقُومُ عَلَيْهِ حِصَّةُ شَرِيكِهِ وَإِنْ دَبَّرَ أَوْ كَاتَبَ لَمْ يُمْنَعِ الْآنَ الْبَيْعَ لِأَنَّا لَا نَعْرِضُ لَهُمْ فِي أَمْوَالِهِمْ وَلَا نِسَائِهِمْ إِلَّا أَنْ يُسْلِمَ الْعَبْدُ وَهُوَ بِيَدِهِ فيواجر الْمُدَبِّرَ وَتُبَاعُ كِتَابَةُ الْمُكَاتَبِ لِأَنَّهُ لَا يُقِرُّ مِلْكَهُ عَلَى مُسْلِمٍ فَإِنْ بَتَلَ الْعِتْقَ فِي نَصْرَانِيٍّ أَوْ دَبَّرَهُ أَوْ حَلَفَ بِذَلِكَ ثُمَّ حَنِثَ بَعْدَ إِسْلَامِهِ أَوْ قَبْلَهُ لَمْ يَلْزَمْهُ وَكَذَلِكَ جَمِيع أيمانه فِي التَّنْبِيهَاتِ إِذَا دَبَّرَ النَّصْرَانِيُّ أَوْ كَاتَبَ فَأَسْلَمَ الْعَبْدُ فَفَسَخَ النَّصْرَانِيُّ ذَلِكَ لَمْ يَعْرِضْ لَهُ إِنْ دَبَّرَ قَبْلَ إِسْلَامِ الْعَبْدِ قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَرُوِيَ فِيهَا إِنْ كَانَ رَدُّهُ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ الْعَبْدُ قَالَ ابْنُ أَبِي زَمَنِينَ وَهُوَ أَصْوَبُ وَقَدْ جَاءَ مُفَسَّرًا فِي الْعُتْبِيَّةِ لَيْسَ لَهُ رَدُّهُ بَعْدَ إِسْلَامٍ لِأَنَّهُ حُكْمٌ بَيْنَ مُسْلِمٍ وَذِمِّيٍّ فَيُحْكَمُ فِيهِ بِحُكْمِ الْإِسْلَامِ وَفِي النُّكَتِ قَالَ بَعْضُ الْقُرَوِيِّينَ إِذَا أَعْتَقَ نَصْرَانِيٌّ نَصْرَانِيًّا فَأَسْلَمَ الْعَبْدُ أَوِ السَّيِّدُ لَا يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِحُرِّيَّتِهِ وَلَهُ الرُّجُوعُ مَا لَمْ يَبِنْ عَنْهُ عَلَى أَصْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَخَالَفَهُ مُحَمَّدٌ وَإِنَّمَا مَنَعَ بَعْدَ بَيْنُونَتِهِ عَنْهُ لتوجه الْحُرِّيَّة عَلَيْهِ لِلْمُسْلِمِينَ فَلَا يُبْطِلُهُ النَّصْرَانِيُّ قَالَ ابْنُ يُونُسَ وَإِذا أسلم العَبْد الْمُدبر واجرتاه فَمَاتَ السَّيِّد نَصْرَانِيّا عتق فِي ثُلُثِهِ إِنْ حَمَلَهُ وَإِلَّا فَمَبْلَغُ الثُّلُثِ وَوَرِثَ مَا بَقِيَ فَإِنْ كَانَ وَارِثُهُ نَصْرَانِيًّا خُيِّرَ عَلَى بَيْعِ مَا صَارَ لَهُ أَوْ مُسْلِمًا أَوْ لَا وَارِثَ لَهُ فَمَا رَقَّ مِنْهُ لِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ لِأَنَّ الْمُسْلِمَ لَا يَرِثُ كَافِرًا وَقيل فِي الدَّاخِل وَأما أَن لَا تُفْسَخَ الْكِتَابَةُ لِأَنَّهُ مِنَ التَّظَالُمِ بَيْنَهُمْ قَالَ مَالِكٌ إِلَّا أَنْ يُسْلِمَ الْعَبْدُ قَبْلَ ذَلِكَ تَلْزَمُهُ الْكِتَابَةُ وَالتَّدْبِيرُ وَإِذَا أَعْتَقَ النَّصْرَانِيُّ عَبْدَهُ وَأَسْلَمَ الْعَبْدُ إِنْ بَانَ عَنْهُ وَصَارَ كَالْأَحْرَارِ لَا يَرْجِعُ فِي عِتْقِهِ وَإِنْ كَانَ يَسْتَخْدِمُهُ كَمَا كَانَ حَتَّى أَسْلَمَ فَلَهُ الرُّجُوعُ كَمَا لَوْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثُمَّ أَسْلَمَ فَلَهُ حَبْسُهَا إِنْ لَمْ تَبِنْ عَنْهُ وَإِلَّا فَلَا وَلَيْسَ لَهُ نَقْضُ تَدْبِيرِ الْمُدَبَّرِ يُسْلِمُ وَالْفَرْقُ أَنَّ شَأْنَ الْعِتْقِ بَيْنُونَةُ الْعَتِيقِ بِنَفْسِهِ

فَلَمَّا بَقِيَ فِي خِدْمَتِهِ فَكَأَنَّهُ لَمْ يُعْتِقْهُ وَلَيْسَ شَأْنُ التَّدْبِيرِ الْبَيْنُونَةَ فَلِذَلِكَ لَزِمَ وَظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ عَدَمُ الْفَرْقِ وَأَنَّ ذَلِكَ يَثْبُتُ بِإِسْلَامِ الْعَبْدِ وَإِنْ لَمْ يَبِنْهُ فِي الْعِتْقِ فَلِلْعِتْقِ سَبَبَانِ الْعِتْقُ وَالْإِسْلَامُ وَلَا يُحْكَمُ عَلَى الْعَبْدِ بِعَدَمِ الْبَيْنُونَةِ لِأَنَّهُ يَقُولُ لَوْ كَانَتِ الْبَيْنُونَةُ لَرَجَعَ فِي الْعِتْقِ وَفِي الْمَوَّازِيَّةِ عِتْقُهُ بَاطِلٌ إِلَّا بِإِسْلَامِ أَحَدِهِمَا فَيَصِيرُ حُكْمًا بَيْنَ مُسْلِمٍ وَذِمِّيٍّ فَيُحْكَمُ فِيهِ بِأَحْكَامِ الْإِسْلَامِ قَالَ وَيَلْزَمُ عَلَى تَعْلِيلِ صَاحِبِ النُّكَتِ الْمُتَقَدِّمِ إِذَا كَانَ الْمُعْتق أمة اَوْ زَوْجَة لاتنفعها الْبَيْنُونَة لِأَنَّهُمَا لَا يلْزم حُرِّيَّةٌ وَهُوَ خِلَافُ الْمَنْقُولِ وَإِنَّمَا الْعِلَّةُ إِذَا بَانَ عَنْهُ فَقَدْ فَعَلَ مُوجِبَ الْعِتْقِ وَالطَّلَاقِ وَأَلْزَمَهُ نَفْسَهُ فَالرُّجُوعُ فِيهِ تَظَالُمٌ بَيْنَهُمْ وَقَالَ اللَّخْمِيُّ بَلْ ذَلِكَ كَالْهِبَةِ وَالْبَيْنُونَةُ قَبْضٌ فَيُمْنَعُ الرُّجُوعُ وَإِذَا أَعْتَقَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ النَّصْرَانِيَّيْنِ وَأَنْفَذَ الْعِتْقَ لَيْسَ لِشَرِيكِهِ التَّقْوِيمُ عَلَيْهِ وَلَهُ قِيمَةُ عَيْبِ الْعِتْقِ لِأَنَّهُ مِنَ التَّظَالُمِ قَالَ الْمُغِيرَةُ إِذَا حَلَفَ النَّصْرَانِيُّ بِعِتْقِ غُلَامِهِ وَطَلَاقِ امْرَأَتِهِ ثُمَّ حَنِثَ فَرَفَعَ الْغُلَامُ أَوِ الْمَرْأَةُ ذَلِكَ إِلَى السُّلْطَانِ أَلْزَمَهُ ذَلِكَ وَكَذَلِكَ أُمُّ الْوَلَدِ إِذَا مَاتَ عَنْهَا وَاسْتَرْعَتْ حُكْمَ الْمُسْلِمِينَ وَعَنِ الْقَاضِي إِسْمَاعِيلَ يُحَدُّ إِذَا زَنَا حَدَّ الْبِكْرِ وَكُلُّ ذَلِكَ ضَعِيفٌ التَّاسِعُ فِي الْكِتَابِ إِذَا أقرّ الْوَارِث اَوْ شهد أَن موروثه أَعْتَقَ هَذَا فِي صِحَّتِهِ أَوْ مَرَضِهِ وَالثُّلُثُ يَحْمِلُهُ وَأَنْكَرَ ذَلِكَ بَقِيَّةُ الْوَرَثَةِ رُدَّتْ شَهَادَتُهُ وَإِقْرَارُهُ وَلَا يُقَوَّمُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لَمْ يُعْتَقْ وَرَقَّ الْعَبْدُ وَيُسْتَحَبُّ لِلْمُقِرِّ بَيْعُ حِصَّتِهِ فَيُجْعَلُ ثمنه فِي رقبته يعتقها وَيكون ولاؤها لأَبِيهَا وَلَا يجْبر على ذَلِك ومالا يبلغ رَقَبَة فِي رَقَبَة فَإِن لم يجد فَفِي أَخذ نُجُوم كِتَابَة فَإِن ترك الْمَيِّت عمد آخر وَطلب الْوَرَثَة الْقِسْمَة فَوَقع الْمقر بِهِ لِلْمُقِرِّ عَتَقَ بِالْقَضَاءِ وَإِنِ اخْتَلَفَ اثْنَانِ فَقَالَ

أَحدهمَا أعتق أَي هَذَا وَقَالَ الْآخَرُ بَلْ هَذَا قُسِّمَتِ الْعَبِيدُ فِيمَن وَقَعَ فِي سَهْمِهِ مَنْ أَقَرَّ بِهِ عَتَقَ عَلَيْهِ مَا حَمَلَ الثُّلُثَ مِنْهُ وَإِنْ لَمْ يَقَعْ لَهُ أَخْرَجَ مِقْدَارَ نِصْفِ ذَلِكَ الْعَبْدِ إِنْ حَمَلَهُ ثُلُثُ الْمَيِّتِ فَيُجْعَلُ فِي رَقَبَةٍ أَوْ يُعَيَّنُ بِهِ فِي رَقَبَةٍ وَلَا يُؤْمَرُ هَاهُنَا بِالْبيعِ لانقسام العبيد وَمَا لَا تَنْقَسِم فالكالعبد الْوَاحِد كَمَا تقدم فِي النُّكَتِ حَيْثُ أَمَرَ بِالْبَيْعِ فِي حِصَّتِهِ ثُمَّ اشْتَرَاهُ بَعْدَ ذَلِكَ عَتَقَ عَلَيْهِ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْمِلْكِ ثَانِيًا وَبَيْنَ إِقْرَارِهِ أَوَّلًا أَنَّ الْإِرْثَ جَرّه إِلَيْهِ وَالْمُشْتَرِي منحان لِلْمَالِكِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ إِذَا أَقَرَّ أَحَدُ الْوَرَثَةِ أَوْ شَهِدَ فَرْدٌ لَكَ فَكُلُّ وَارِثٍ مَالِكٌ نِصَابَهُ فَيَتَوَرَّعُ عَنْ خِدْمَتِهِ وَلَوْ قَالَ أَجَزْتُ عِتْقَ نِصَابِي عَتَقَ وَلَا يُقَوَّمُ عَلَيْهِ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَرَدُّ الشَّهَادَةِ لِلتُّهَمَةِ فِي جر الْوَلَاء وَإِن ملك الْوَارِث الشَّاهِد اَوْ الْمُقِرُّ الْعَبْدَ يَوْمًا عَتَقَ عَلَيْهِ إِنْ حَمَلَهُ الثُّلُثُ رَجَعَ عَنْ شَهَادَتِهِ أَمْ لَا إِذَا كَانَ عَتَقَ الْمَيِّتُ فِي مَرَضِهِ وَلَوْ قَالَ فِي صِحَّتِهِ لَمْ يَجُزْ لَهُ مِلْكُ شَيْءٍ مِنْهُ أَبَدًا وَلَوْ أَعْتَقَهُ فِي مَرَضِهِ وَمَعَهُ وَصَايَا فَقُدِّمَ عَلَيْهَا وَالثُّلُثُ يَحْمِلُهُ فَقَطْ فَإِنَّهُ مَتَى مَا مَلَكَ مِنْهُ شَيْئًا عَتَقَ عَلَيْهِ مِلْكَهُ كُلَّهُ أَوْ بَعْضَهُ وَإِنْ كَانَتْ تِلْكَ الْوَصَايَا تُقَدَّمَ عَلَيْهِ عَتَقَ عَلَيْهِ أَيْ أَمْلَكَهُ بِمَا كَانَ يَحْصُلُ لَهُ مِنَ الْعِتْقِ فِي تَبْدِيَةِ غَيْرِهِ أَوْ مُسَاوَاتِهِ لَهُ وَكَذَلِكَ إِذَا لَمْ يَمْلِكْهُ وَإِنَّمَا صَارَ لَهُ مِنْهُ دَنَانِيرُ أَوْ دَرَاهِمُ أَوْ عَرَضٌ وَإِنْ شَهِدَ الْوَارِثُ أَنَّ الْمَيِّتَ أَوْصَى بِعِتْقِ بَقِيَّةِ الْمُعْتَقِ بَعْضُهُ عَتَقَ نَصِيبُ الشَّاهِدِ فَقَطْ لِأَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ فَسَادٌ عَلَى الْوَرَثَةِ لِأَنَّ بَعْضَهُ حُرٌّ وَيَحْلِفُ الْبَاقُونَ على علمهمْ وَإِن كَانَ مَعَ الْوَارِثُ مَنْ لَا يَرِثُ الْوَلَاءَ وَالْعَبْدُ مِمَّنْ يُرْغَبُ فِي وَلَائِهِ بَطَلَتِ الشَّهَادَةُ وَإِنْ كَانَ بَعْضُهُ حُرًّا وَمَتَى مَلَكَهُ عَتَقَ عَلَيْهِ وَلَا يُقَوَّمُ عَلَيْهِ بَقِيَّتُهُ وَمَا عَتَقَ بِهَذَا الْوَجْهِ فَوَلَاؤُهُ لِلْمَيِّتِ وَلِمَنْ يَرِثُهُ عَنْهُ وَإِذَا كَانَ وَارِثٌ وَاحِدٌ هُوَ الشَّاهِدَ بِالْعِتْقِ أَوْ وَارِثَانِ لَمْ يَرِثْهُ غَيْرُهُمَا عَتَقَ جَمِيعَ الْعَبْدِ كَانَ الشَّاهِدُ عَدْلًا أَمْ لَا وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُوَلَّى عَلَيْهِ وَالَّذِي قَالَ فِي

الْمُدَوَّنَةِ فِيهِ يُجْعَلُ مَا صَارَ لَهُ فِي رَقَبَةٍ مِنْ غَيْرِ إِجْبَارٍ قَالَ فِي الْعُتْبِيَّةِ يَعْتِقُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ مُقِرٌّ بِحُرِّيَّتِهِ قَالَ وَنَقْلُ الثُّلُثِ الْمُتَقَدِّمِ مُشْكِلٌ قَالَ وَلَا أَعْلَمُ فِي أُصُولِنَا عَبْدًا يَجُوزُ مِلْكُهُ وَبَيْعُهُ فَإِذَا اشْتَرَاهُ عَتَقَ عَلَيْهِ عَلَى مَذْهَبِ الْمُدَوَّنَةِ إِذَا اشْتَرَى بَعْضَهُ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِيَهُ كُلَّهُ مِمَّا لَا يَعْتِقُ عَلَيْهِ بِالْمِيرَاثِ إِلَّا أَنْ يَمْلِكَهُ كُلَّهُ وَالسَّبَبُ دُخُولُ الضَّرَرِ عَلَى بَقِيَّةِ الشَّرِكَةِ قَالَ مَالِكٌ وَإِذَا تَرَكَ عَبْدَيْنِ قِيمَتُهُمَا سَوَاءٌ لَمْ يَتْرُكْ غَيْرَهُمَا وَتَرَكَ وَلَدَيْنِ تَنَازَعَا أَيُّهُمَا عَتَقَ واقتسما وَوَقع لكل وَاحِد الَّذِي يشْهد بِهِ عتق مِنْهُ ثلثه مثل أَن يكون فِيهِ كل عبد ثَلَاثِينَ وَثَلَاث للْمَيت عشرُون وَهُوَ ثلث الْعَبْدِ لِأَنَّ صَاحِبَهُ لَوْ صَدَّقَهُ كَانَ الَّذِي يَعْتِقُ مِنْهُ وَقَالَ الْبَرْقِيُّ إِنْ لَمْ يَحْمِلَا الْقِسْمَةَ تَقَاوَمَاهُمَا وَإِنْ صَارَ لِكُلِّ وَاحِدٍ الْعَبْدُ الَّذِي لَمْ يُقِرَّ بِهِ أَمَرَ بِإِخْرَاجِ ثُلُثِ قيمَة الَّذِي صَار لَهُ فَجعله فِي رَقَبَةٍ بِغَيْرِ قَضَاءٍ أَوِ الْعَبْدِ الَّذِي أَقَرَّ لَهُ عَتَقَ عَلَيْهِ ثُلُثَاهُ بِالْقَضَاءِ لِأَنَّ قِيمَتَهُمَا سَوَاءٌ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِذَا تَرَكَ أبنات وَثَلَاثَةَ أَعْبُدٍ فَقَالَ أَعْتَقَ أَبِي هَذَا ثُمَّ قَالَ بَلْ هَذَا ثُمَّ قَالَ بَلْ هَذَا وَقِيمَتُهُمْ سَوَاءٌ عَتَقَ عَلَيْهِ الثَّلَاثَةَ لِوُجُودِ الْإِقْرَارِ فِي الْجَمِيعِ وَإِنِ اخْتَلَفَتْ قِيمَتُهُمْ عُتِقَ مِنْ كل وَاحِد ثلث الْمَيِّت وَهُوَ ثلث قيمتهم وَمِنَ الثَّانِي ثُلُثُ قِيمَةِ الِاثْنَيْنِ وَثُلُثُ مَا بَقِيَ مِنَ الْأَوَّلِ وَمِنَ الثَّالِثِ ثُلُثُهُ وَثُلُثُ مَا رق من صَاحبه إِنْ رَقَّ شَيْءٌ قَالَ ابْنُ يُونُسَ إِنِ اسْتَوَتِ الْقِيمَةُ وَلَمْ يَتْرُكَ غَيْرَهُمْ عَتَقَ الْأَوَّلُ لِأَنَّهُ ثُلُثُ الْمَيِّتِ وَثُلُثُ الثَّانِي لَا ثُلُثُ مَا بَقِيَ وَأَرْبَعَةُ أَتْسَاعِ الثَّالِثِ لِأَنَّهُ أَيْضًا ثلث مَا بَقِي قَالَ اللَّخْمِيّ قَرَار بَعْضِ الْوَرَثَةِ لَا يُقْبَلُ كَانَ مِنَ الْعَبْدِ الَّذِي ينْقض عِتْقَهُ قِيمَةُ مَا بَقِيَ أَمْ لَا وَفِي إِقْرَارِ الْوَارِثِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ يَرِقُّ نَصِيبُهُ وَيَبْطُلُ إِقْرَارُهُ وَيَجُوزُ وَيَعْتِقُ نَصِيبُهُ وَلَا يُقَوَّمُ وَالثَّالِثُ يَعْتِقُ وَيُقَوَّمُ عَلَيْهِ نَصِيبُ شُرَكَائِهِ لِأَنَّهُ يُتَّهَمُ أَنْ يَكُونَ الْعِتْقُ مِنْهُ وَيُنْسَبُ ذَلِكَ لِلْمَيِّتِ وَهل

بُطْلَانُ الْعِتْقِ وَالْإِقْرَارِ لِأَنَّهُ يُدْخِلُ عَيْبًا عَلَى الْوَرَثَةِ أَوْ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إِلَى عِتْقٍ مِنْ غير استكمال فَاعْتبر فِي الْمُدَوَّنَة حَتَّى الشُّرَكَاء وَلذَلِك أجَازه إِذا كَانَا عَبْدَيْنِ فاقتسماها وَعَلَى هَذَا إِذَا لَمْ يَنْقُصْ أَوْ دَفَعَ النَّقْصَ يَجُوزُ وَإِنْ كَرِهَ الشُّرَكَاءُ وَكَذَلِكَ إِنْ رَضِيَ الشُّرَكَاءُ بِالْعَبْدِ وَإِذَا شَهِدَ أَحَدُ الْوَرَثَةِ وَهُوَ عَدْلٌ فَلِلْعَبْدِ تَحْلِيفُ الْكِبَارِ الرُّشَّدِ قَالَ مُحَمَّدٌ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِيهِمْ صَغِيرٌ أَوْ سَفِيه لأَنهم أَقَرُّوا حِينَئِذٍ لَمْ يَعْتِقْ وَعَلَى قَوْلِهِ لَوْ حَلَفَ أَحَدُ الْكِبَارِ لَمْ يَحْلِفِ الْبَاقِينَ لِأَنَّهُمْ لَوْ أَقَرُّوَا لَمْ يَعْتِقْ فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الثَّانِي فَإِنْ حَلَفَ لَمْ يَحْلِفِ الثَّالِثُ وَعَلَى الْقَوْلِ بِعِتْقِهِ يَحْلِفُ كُلُّهُمْ فَمَنْ أَقَرَّ عَتَقَ نَصِيبُهُ وَإِنْ نَكَلَ سُجِنَ حَتَّى يَحْلِفَ وَإِنْ شهد اثْنَان من الْوَرَثَة وَلم يعد لَا لَمْ يَعْتِقْ عَلَى مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ وَعَلَى الآخر يعْتق انصبائهما وَإِنْ كَانَا غَيْرَ عَدْلَيْنِ وَالْوَلَاءُ يَثْبُتُ لِجَمِيعِهِمْ الْمُقِرِّ وَالْمُنْكِرِ وَلِلْمُنْكِرِ خَاصَّةً قُضِيَ بِعِتْقِهِ أَوْ لِلْمُقِرِّ خَاصَّةً كَالْإِخْوَةِ لِلْأَبِ وَالْإِخْوَةِ أَوْ رِجَالٍ وَنسَاء وَالْعَبْد يُرْغَبُ فِي وَلَائِهِ جَازَتِ الشَّهَادَةُ وَإِنْ كَانَ يَرْغَبُ فِي وَلَاءٍ رَدَّهَا فِي الْمُدَوَّنَةِ وَأَجَازَهَا فِي الْمَوَّازِيَّةِ تَنْبِيهٌ وَافَقَنَا الْأَئِمَّةُ عَلَى عَدَمِ نُفُوذِ عِتْقِ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ وَالْمَحْجُورِ وَقَالَ ابْنُ حَنْبَلٍ يَصِحُّ عِتْقُ الصَّبِيِّ وَطَلَاقُهُ وَقَالَ ح لَا يَصِحُّ لِعَدَمِ تَمَامِ مِلْكِهِ بِدَلِيلِ إِبَاحَةِ أَخْذِهِ مِنْهُ وَوَافَقَنَا ش أَنَّ عِتْقَ الْمَرِيضِ الْمَدْيُونِ يُرَدُّ بِالدَّيْنِ وَيُبَاعُ فِيهِ قَالَ ح يَصح ومتعا العَبْد فِي قِيمَته فيمر فِي الدَّيْنِ لِأَنَّهُ عِتْقٌ فِي مِلْكِهِ فَيَصِحُّ كَالصَّحِيحِ وَجَوَابُهُ الْفَرْقُ بِأَنَّ الصَّحِيحَ ذِمَّتُهُ بَاقِيَةٌ فَأَمْكَنَ الْجَمْعُ بَيْنَ الْغُرَمَاءِ وَالْعِتْقِ بِخِلَافِ الْمَرِيضِ مَعَ أَنَّا نَمْنَعُ الْحُكْمَ عَلَى أَصْلِنَا وَمَتَى تقدم

الدّين أبطلنا فيهمَا الرُّكْن الثَّانِي الْعَتِيق وَفِي الْجَوَاهِرِ هُوَ كُلُّ إِنْسَانٍ مَمْلُوكٍ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِرَقَبَتِهِ حَقٌّ لَازِمٌ وَلَا وَثِيقَةٌ عَلَى الْخِلَافِ وَالتَّفْصِيلِ فِي عِتْقِ الرَّهْنِ

(وَفِي الرُّكْنِ سِتَّةُ فُرُوعٍ)

الْأَوَّلُ مَا فِي الْكِتَابِ إِنْ أَعْتَقَ مَا فِي بَطْنِ أَمَتِهِ أَوْ دَبَّرَهُ وَهِيَ حَامِلٌ يَوْمَئِذٍ فَمَا أَتَتْ بِهِ مِنْ ذَلِكَ إِلَى أَقْصَى حَمْلِ النِّسَاءِ فَهُوَ حُرٌّ وَلَوْ كَانَ لَهَا زَوْجٌ وَلَا يَعْلَمُ أَنَّ فَسَادًا يَوْمَ يَعْتِقُ إِلَّا مَا وَضَعَتْهُ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ أَعْتَقَ كَالْمَوَارِيثِ وَإِذَا وُلِدَ مَنْ يَرِثُ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ لَمْ يَرِثْ وَلَوْ كَانَتْ يَوْمَ الْعِتْقِ ظَاهِرَةَ الْحَمْلِ مِنْ زَوْجٍ أَوْ غَيْرِهِ عَتَقَ مَا أَتَتْ بِهِ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ أَرْبَعِ سِنِينَ لِأَنَّهُ أَقْصَى مَا يُلْحَقُ بِهِ الْوَلَدُ قَالَ غَيْرُهُ إِنْ كَانَ الزَّوْجُ مُرْسَلًا عَلَيْهَا وَلَيْسَتْ بَيِّنَةَ الْحَمْلِ انْتَظَرَتْ إِلَى سِتَّةِ أَشْهُرٍ وَإِنْ كَانَ غَائِبًا أَوْ صَبِيًّا فَمَا وَلَدَتْهُ إِلَى أَقْصَى النِّسَاءِ فَهُوَ حُرٌّ وَقَالَ أَشْهَبُ لَا يسترق الْوَلَد بِالشَّكِّ فلعلها كَانَت حَامِلا يَوْمَ الْعِتْقِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِنْ عتق مَا فِي بطن أمته فِي صِحَّته لاتباع وَهِيَ حَامِلٌ إِلَّا فِي قِيَامِ دَيْنٍ اسْتَحْدَثَهُ قَبْلَ عِتْقِهِ أَوْ بَعْدَهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرَهَا وَيَرِقُّ جَنِينُهَا لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ اسْتِثْنَاؤُهُ فَإِنْ قَامَ الْغُرَمَاءُ بَعْدَ الْوَضْعِ وَالِدَّيْنِ بَعْدَ الْعِتْقِ عَتَقَ الْوَلَدُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَلَدَتْهُ فِي مَرَضِ السَّيِّدِ أَوْ بَعْدَ مَوْتِهِ وَتُبَاعُ الْأُمُّ وَحْدَهَا فِي الدَّيْنِ أَوْ قَبْلَ الْعِتْقِ بِيعَ الْوَلَدُ لِلْغُرَمَاءِ إِنْ لَمْ تف الْأُم بِالدّينِ وَفِي هَذَا الْجَنِينِ عِتْقُ جَنِينِ الْأَمَةِ إِذَا طُرِحَ لِأَنَّهُ لَا يَعْتِقُ إِلَّا بَعْدَ الْوَضْعِ وَلَوِ اسْتَهَلَّ صَارِخًا ثُمَّ مَاتَ فَفِيهِ الدِّيَةُ بِاسْتِهْلَالِهِ مَعَ الْقَسَامَةِ قَالَهُ مَالِكٌ وَإِنْ أَوْصَى لَكَ بجنين وَمَات الْمُوصي وَأعْتقهُ وَجَنَى عَلَيْهِ وَاسْتَهَلَّ بَعْدَ الْوَضْعِ فَفِيهِ عَقْلُ حُرٍّ وَكَذَلِكَ الْمَوْهُوبُ لَهُ قَالَ ابْنُ يُونُسَ وَالصَّوَابُ مُرَاعَاةُ يَوْمِ الْمَوْتِ كَمَا قَالَهُ مَالِكٌ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ نَصْرَانِيًّا فَأَسْلَمَ ثُمَّ مَاتَ لوَارث الْإِسْلَام ووارثوه إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْجُرْحُ أَنْفَذَ مَقَاتِلَهُ

الثَّانِي فِي الْكِتَابِ إِذَا أَعْتَقَ حَامِلًا عُتِقَ جَنِينُهَا وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْهُ لِأَنَّهُ كَعُضْوٍ مِنْهَا قَالَ رَبِيعَةُ وَإِنِ اسْتَثْنَاهُ كَانَ حُرًّا وَلَا يَنْفَعُهُ اسْتِثْنَاؤُهُ الثَّالِثُ فِي الْكِتَابِ إِذَا وَهَبْتَ الْجَنِين اَوْ أوصيت ثُمَّ وَهَبْتَ أُمَّهُ لِآخَرَ وَأَعْتَقَهَا هُوَ أَوْ وَارثه بعد مَوته عتق الْجَنِين تبعا لقيمتها وَسَقَطَتِ الْقِيمَةُ وَغَيْرُهَا وَإِنْ وَهَبْتَ عَبْدًا أَوْ أَخَدَمْتَهُ لِرَجُلٍ حَيَاتَهُ ثُمَّ أَعْتَقْتَهُ قَبْلَ الْحَوْزِ نَفَذَ الْعِتْقُ وَبَطَلَ سِوَاهُ عَلِمَ الْمُعْطِي بِالْهِبَةِ أَمْ لَا لِأَنَّ هَذِهِ الْأُمُورَ مَشْرُوطَةٌ بِبَقَاءِ الْمِلْكِ فَتَبْطُلُ لِبُطْلَانِ شَرْطِهَا كَمَا لَوْ مَاتَ فِي النُّكَتِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِذَا تَصَدَّقَ بِأَمَتِهِ عَلَى رَجُلٍ وَبِجَنِينِهَا عَلَى آخَرَ فَوَضَعَتْ أَخَذَ كُلٌّ مِنْهُمَا مَا وُهِبَ لَهُ فَإِنْ أَعْتَقَهَا الْمُتَصَدِّقُ عَلَيْهِ بِهَا قَبْلَ الْوَضْعِ عُتِقَتْ هِيَ وَجَنِينُهَا وَقَالَ مُحَمَّدٌ إِنَّمَا يَكُونُ لِلْمُتَصَدِّقِ عَلَيْهِ بِالْأُمِّ حَتَّى تَضَعَ وَيَبْطُلَ عِتْقُهُ وَاخْتَارَهُ مُحَمَّدٌ لِأَنَّهُ لَا تَصِيرُ لَهُ الْأُمُّ إِلَّا بَعْدَ الْوَضْعِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَكَذَلِكَ إِنْ أعتق صَاحب الْوَلَدَ فَلَا عِتْقَ لَهُ حَتَّى تَضَعَ فَتَتِمُّ حُرِّيَّتُهُ قَالَ ابْنُ يُونُسَ إِذَا تَصَدَّقَ بِالرَّقَبَةِ عَلَى رَجُلٍ وَبِالْجَنِينِ عَلَى آخَرَ فَفَلَّسَ صَاحِبُ الرَّقَبَةِ بِيعَتْ بِمَا فِي بَطْنِهَا أَوْ صَاحِبُ الْجَنِينِ لَمْ يُبَعْ حَتَّى تَضَعَ وَقَالَ مُحَمَّدٌ لَا تُبَاعُ فِي دَيْنِ صَاحِبِ الرَّقَبَةِ حَتَّى تَضَعَ لِأَنَّهَا يَوْمَئِذٍ تَتَعَيَّنُ لَهُ كَمَا لَوِ اسْتَثْنَى خِدْمَتَهَا سَنَةً وَلَيْسَ كَسَيِّدِهَا الْأَوَّلِ وَلَوْ جَنَّتْ فَافْتَدَاهَا صَاحِبُ الرَّقَبَةِ لَمْ يَكُنْ لِصَاحِبِ الْجَنِينِ شَيْءٌ وَإِنْ أَسْلَمَهَا رَقَّتْ مَعَ جَنِينِهَا كَانَ قَدْ أَعْتَقَ الْجَنِينُ صَاحِبَهُ أَمْ لَا وَلَوْ أَعْتَقَهَا صَاحِبُهَا ثُمَّ جَنَّتِ اتُّبِعَتْ بِالْأَرْشِ وَمَنْ أَعْتَقَ جَنَيْنَ أَمَتِهِ وَعَلِمَ غُرَمَاؤُهُ بِعِتْقِهِ وَقَامُوا قَالَ أَبُو عِمْرَانَ تُبَاعُ لَهُمْ بِمَا فِي بَطْنِهَا لِضَعْفِ عِتْقِ الْجَنِينِ لِأَنَّهَا تُبَاعُ فِي الدَّيْنِ الْمُسْتَحْدَثِ مَعَ جَنِينِهَا وَإِنْ بِيعَتْ فِي الدَّيْنِ الْمُسْتَحْدَثِ بِجَنِينِهَا ثُمَّ رُدَّتْ بِعَيْبٍ وَقَدْ وَلَدَتْ لَا يُبَاعُ الْوَلَدُ الْآنَ لِأَنَّهُ الْآن مُسْتَقْبل لَا يَبِيعهَا أَوْلَادهَا كَعُضْوٍ مِنْهَا الرَّابِعُ فِي الْكِتَابِ إِذَا أَعْتَقَهُ وَلَهُ عَلَى السَّيِّدِ دَيْنٌ رَجَعَ عَلَيْهِ إِلَّا أَن يستثنيه

السَّيِّدُ أَوْ يَسْتَثْنِيَ مَالَهُ لِأَنَّ الْعَبْدَ يَتْبَعُهُ مَا لَهُ فِي الْعِتْقِ قَالَ رَبِيعَةُ عَلِمَ السَّيِّدُ بِمَالِ الْعَبْدِ أَمْ لَا قَالَ أَبُو الزِّنَاد تَنْفَعهُ بِمَا لَهُ فِي الْعِتْقِ سُرِّيَّةٌ أَوْلَدَهَا بِإِذْنِ السَّيِّدِ أَوْ لَا وَوَلَدُهَا مِنْهُ رِقٌّ لِلسَّيِّدِ وَإِنْ كَانَ بَعْضُ الْعَبْدِ حُرًّا لَيْسَ لِمَالِكِ بَقِيَّتِهِ انْتِزَاعُ مَالِهِ وَيُوقَفُ بِيَدِهِ وَلَهُ بَيْعُ حِصَّتِهِ وَيَحِلُّ الْمُبْتَاعُ فِي الْمَالِ مَحَلَّ الْبَائِعِ وَإِنْ مَاتَ فَالْمَالُ لِلْمُتَمَسِّكِ بِالرِّقِّ خَاصَّةً لِأَنَّهُ لَا يُوَرَّثُ حَتَّى تَتِمَّ حُرِّيَّتُهُ وَقَالَ الْأَئِمَّةُ إِنْ أَعْتَقَ الْعَبْدُ فَمَالُهُ لِسَيِّدِهِ لَنَا مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ مَنْ أَعْتَقَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ فَالْمَالُ لِلْعَبْدِ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهُ السَّيِّدُ خَرَّجَهُ صَاحِبُ الِاسْتِذْكَارِ وَرَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ وَلِأَنَّهُ قَالَهُ ابْنُ عُمَرَ وَعَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَقَالَ وَقَوْلُ الصَّحَابِيِّ حُجَّةٌ وَلِأَنَّ الْمُكَاتَبَ إِذَا كُوتِبَ تَبِعَهُ مَالُهُ وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْهُ وَالْكِتَابَةُ سَبَبُ الْعِتْقِ وَالْعِتْق أولى وَلِأَنَّهُ يخرج من ملك لحَاجَة فَمِنَ الْمُنَاسِبِ أَنْ يَتْبَعَهُ مَالُهُ سَدًّا لَخَلَّتِهِ احْتَجُّوا بِقَوْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَيُّمَا رَجُلٍ أَعْتَقَ عَبْدَهُ أَوْ غُلَامَهُ وَلَمْ يُخْبِرْهُ بِمَالِهِ فَمَالُهُ لِسَيِّدِهِ وَلِأَنَّ الْعَبْدَ وَمَالَهُ كَانَا لِلسَّيِّدِ فَيَسْتَصْحِبُ مِلْكُهُ وَعَنِ الثَّالِثِ الْفَرْقُ بِأَنَّهُ فِي الْبَيْعِ خَرَجَ مِنْ غِنَى نَفَقَةِ سَيِّدٍ إِلَى غِنَى نَفَقَةِ سَيِّدٍ فَلَا حَاجَةَ لِلْمَالِ وَفِي الْعِتْقِ خَرَجَ مِنْ غِنًى إِلَى فَقْرٍ قَالَ ابْنُ يُونُسَ إِذَا كَانَ الْعَبْدُ بَيْنكُمَا لَا ينتزعان مَالَهُ إِلَّا بِاجْتِمَاعِكُمَا وَلَا يَجُوزُ لِأَحَدِكُمَا بَيْعُ حِصَّتِهِ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ مَالَهُ كَعَبْدٍ بعضه حر إِلَّا أَن يَبِيعهُ مِنْ شَرِيكِكَ قَالَهُ سَحْنُونٌ وَإِذَا أَذِنَ أَحَدُكُمَا لِشَرِيكِهِ فِي أَخْذِ حِصَّتِهِ مِنَ الْمَالِ وَأَبْقَى الْآخَرُ حِصَّتَهُ جَازَ وَإِنْ بَاعَهُ وَاسْتَثْنَى الْمُبْتَاعُ مَالَهُ بَيْنَكُمَا نِصْفَانِ لَا يُحَاصُّ هَذَا بِمَا زَادَ الْمَالُ فِي ثَمَنِهِ لِأَنَّهُ لَا حِصَّةَ لَهُ مِنَ الثَّمَنِ قَالَ اللَّخْمِيُّ اخْتَلَفَ قَوْلُ ابْنِ

الْقَاسِمِ فِي دَيْنِ الْعَبْدِ فَفِي كِتَابِ الْمُكَاتَبِ إِذَا كَاتَبَ عَبْدَهُ عَلَى أَنْ يُسْلِفَهُ أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِسَلَفٍ بَلِ انْتِزَاعٌ وَوَعْدٌ بِالْإِعَادَةِ وَالْمُعْتَقُ بَعْضُهُ إِذَا بَاعَ الْمَالِكُ حِصَّتَهُ وَاسْتَثْنَى نِصْفَ مَالِهِ قَالَ مَالِكٌ لَمْ يَجُزْ وَرُدَّ الْبَيْعُ إِلَّا أَنْ يَسْقُطَ شَرْطُهُ أَوْ يَرْضَى الْعَبْدُ بِهِ لِأَنَّهُ مَالُهُ أَعْطَاهُ لِسَيِّدِهِ وَيَفْسُدُ الْبَيْعُ وَلَوْ كَانَ مَوْقُوفًا حَتَّى يُسْأَلَ عَنِ الْحُكْمِ لَفَسَدَ الْبَيْعُ أَيْضًا وَأَمَّا مَنَافِعُهُ فَيَخْدِمُ السَّيِّدُ يَوْمًا وَيَوْمًا لَهُ أَوْ عَلَى مَا يَتَرَاضَيَانِ مِنْ عَدَدِ الْأَيَّامِ إِلَى خَمْسَةِ أَيَّامٍ وَأَجَازَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ شَهْرًا لِشَهْرٍ وَإِنْ كَانَ عبدا حازه اقْتَسَمَا الْأُجْرَةَ بِخِلَافِ مَا يَكْسِبُهُ مِنْ غَيْرِ خَرَاجِهِ وَلِلسَّيِّدِ أَنْ يَقُولَ يَعْمَلُ لِي يَوْمًا بِيَوْم أَو أُجْرَة فِي يَوْمٍ فِي تِلْكَ الصَّنْعَةِ وَيَأْخُذُ السَّيِّدُ نِصْفَ مَا يُحَصِّلُهُ فِي مُنْجَزِ الْقِرَاضِ مِنْ رِبْحٍ وَإِنْ تَجَرَ بِمَالٍ لِنَفْسِهِ لَمْ يَأْخُذْ لِأَنَّ الْأَوَّلَ مَنَافِعُهُ وَالثَّانِي مِنْ مَالِهِ وَإِنْ قَالَ السَّيِّد أجرك يَوْمِي فَلَهُ ذَلِكَ فَإِنْ أَحَبَّ السَّفَرَ بِهِ فَلَهُ ذَلِكَ فِي الْقَرِيبِ وَإِنْ كَانَ بَعِيدًا كَتَبَ الْقَاضِي كُتُبًا بِشُهُودِهِ مِنَ الْعَمَلِ الَّذِي يَذْهَبُ إِلَيْهِ إِنْ خَافَ الْبَيْعَ أَوِ الظُّلْمَ هُنَاكَ وَإِنْ كَانَ سَيِّدُهُ غَيْرَ مَأْمُونٍ مُنِعَ مِنَ الْخُرُوجِ بِهِ وَقَالَ أَشْهَبُ يَخْرُجُ بِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَأْمُونًا لِأَنَّهُ شَرِيكٌ مَعَهُ فِي نَفْسِهِ وَلَيْسَ لِأَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ السَّفَرُ بِالْعَبْدِ دُونَ رِضَا الْآخَرِ لِأَنَّهُ مِلْكُهُ لَا يَتَصَرَّفُ فِيهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ وَإِذَا سَافَرَ سَيِّدُ الْعَبْدِ بِهِ وَرَجَعَ لَمْ يُحَاسِبْهُ بِشَيْءٍ وَقَالَ أَصْبَغُ يَرْجِعُ عَلَى سَيِّدِهِ بِأُجْرَةِ مِثْلِهِ وَحُرِّيَّتِهِ قَالَ وَهَذَا أَشْبَهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ لِصَنْعَةٍ يعملها فِي الْحَاضِرَة وَلَا توفّي إجَازَة فَلَا يَكُونُ لَهُ أَنْ يَخْرُجَ بِهِ إِلَّا أَنْ يَغْرَمَ نِصْفَ الَّذِي يُحَصِّلُهُ فِي حَضَرِهِ وَلَا يَتْبَعُ الْمُعْتَقَ وَلَدُهُ لِأَنَّهُ عَبْدُ حُرٍّ مِثْلِهِ قَالَهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ قَالَ اللَّخْمِيُّ وَالْمُعْتَقُ بَعْضُهُ مَالُهُ بِيَدِهِ فَيُنْفِقُ مِنْهُ وَيَكْتَسِي لِأَنَّهُ شركَة بَينهمَا وَالنَّفقَة وَالسُّكُوت مفصوصة عَلَيْهِمَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ أَنْفَقَ السَّيِّدُ النِّصْفَ وَنَظَرَ الْعَبْدُ لِنَفْسِهِ فِي النِّصْفِ وَكَذَلِكَ الْكسْوَة

نَظَائِرُ قَالَ الْعَبْدِيُّ يُتْبَعُ الْعَبْدُ فِي مَالِهِ فِي ثَلَاثَةٍ الْعِتْقُ وَالْكِتَابَةُ وَالْجِنَايَةُ وَلَا يَتْبَعُهُ فِي الْبَيْعِ إِلَّا بِشَرْطٍ وَاخْتُلِفَ فِي الْوَصِيَّةِ وَالْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ وَفِي النُّكَتِ يَتْبَعُ فِي الْعِتْقِ دون الْبَتّ وَالصَّدَقَةِ وَالْفَرْقُ وَإِنْ كَانَ الْجَمِيعُ مَعْرُوفًا أَنَّهُ فِي الصَّدَقَةِ خَرَجَ مِنْ مَالِكٍ إِلَى مَالِكٍ فَهُوَ أَشْبَهُ بِالْبَيْعِ مِنَ الْعِتْقِ الْخَامِسُ قَالَ الْبَصْرِيُّ فِي تَعْلِيقِهِ الْعَتِيقُ فِي دَارِ الْحَرْبِ يَقع عتقه قَالَه مَالك وش وَقَالَ ح لَا يَقَعُ لِأَنَّهُ عُرْضَةٌ لِلسَّبْيِ فَأَشْبَهَ الْكَافِرَ لَنَا أَنَّ الْعَبَّاسَ أَعْتَقَ عَبْدَهُ بِمَكَّةَ فَنَفَّذَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - عِتْقَهُ فِي دَارِ الْحَرْبِ وَأَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ عَتَقَ رَقِيقَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَقَالَ لَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَسْلَمْتَ عَلَى مَا أَسْلَفْتَ مِنَ الْأَجْرِ وَلِأَنَّ النَّسَبَ يَثْبُتُ فِي دَارِ الْحَرْبِ فَيَثْبُتُ الْوَلَاءُ وَلِأَنَّهُ إِعْتَاقٌ مِنْ مُسْلِمٍ فَيُنَفَّذُ كَدَارِ الْإِسْلَامِ وَأَمَّا الْقِيَاسُ عَلَى الْكَافِرِ فَلَا يَصِحُّ لِأَنَّهُ لَوْ أُعْتِقَ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ لَمْ يَثْبُتْ لَهُ الْوَلَاءُ السَّادِسُ فِي الْكِتَابِ إِنْ أَجَّرَهُ أَوْ أَخْدَمَهُ سَنَةً فَأَعْتَقَهُ قَبْلَ السَّنَةِ لَمْ يَعْتِقْ حَتَّى تَمْضِيَ السَّنَةُ لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْغَيْرِ وَإِن مَاتَ السَّيِّد قبل السّنة لم تنقص إِجَارَتُهُ وَخِدْمَتُهُ لِصِحَّةِ التَّصَرُّفِ فِيهَا حَالَةَ الْحَيَاةِ وَيَعْتِقُ بَعْدَ السَّنَةِ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ إِلَّا أَنْ يَتْرُكَ مُسْتَحِقُّ الْإِجَارَةِ أَوِ الْخِدْمَةِ حَقَّهُ فَيجْعَل الْعِتْقُ قَالَ اللَّخْمِيُّ إِذَا اسْتَدَانَ قَبْلَ حَوْزِهَا أَخَذَهَا الْغَرِيمُ لِأَنَّهَا شَرْعٌ بَعْدَ الدَّيْنِ كَالْعِتْقِ وَإِذَا كَانَ الدَّيْنُ قَبْلَ الْعِتْقِ وَهُوَ يَسْتَغْرِقُ قيمَة العَبْد رد الْعتْق وَبيع الْغَرِيم أَوْ لَا يَسْتَغْرِقُ وَفِي قِيمَةِ الْخِدْمَةِ كِفَايَةُ الدَّيْنِ بِيعَتْ بِهِ وَمَضَى الْعِتْقُ إِلَى أَجَلِهِ وَإِنْ كَانَتْ لَا تُوَفِّي وَإِنْ بِيعَتِ الرَّقَبَةُ كَانَ فِيهَا فضل لم بيع وَإِنْ وَفَّى ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِ الْخِدْمَةِ وَرُبُعَ الرَّقَبَةِ وَجل وَكَانَ ثَلَاثَة أَربَاع الرَّقَبَة عقيقاً عِنْد الْأَجَل

الرُّكْن الثَّالِث الصِّيغَة وَفِي الْجَوَاهِرِ صَرِيحُهَا التَّحْرِيرُ وَالْإِعْتَاقُ وَفَكُّ الرَّقَبَةِ وَالْكِنَايَةُ اذْهَبْ وَاعْزُبْ وَنَحْوُ ذَلِكَ فَلَا تُعْمَلُ إِلَّا بَيِّنَة الْعِتْقِ وَأَلْحَقَ ابْنُ الْقَاسِمِ بِذَلِكَ اسْقِنِي الْمَاءَ وَادْخُلِ الدَّارَ وَنَحْوَهُ إِذَا نَوَى الْعِتْقَ وَلَوْ قَالَ حَالَ الْمُسَاوَمَةِ هَذَا عَبْدٌ جَيِّدٌ حُرٌّ لم يلْزمه شَيْء لصرف الْقَرِينَة إِلَى لمدح قَالَ صَاحِبُ الْقَبَسِ إِذَا قَالَ لِعَبْدِهِ هَذَا أَبِي هُوَ كِنَايَةٌ إِنْ أَرَادَ بِهِ الْعِتْقَ عَتَقَ وَقَالَ ش لَا يَعْتِقُ وَإِنْ نَوَى لِأَنَّهَا نِيَّةٌ بِغَيْرِ لَفْظٍ وَقَالَ ح يَعْتِقُ وَإِنْ كَانَ الْعَبْدُ أَكْبَرَ مِنْهُ سِنًّا لَنَا قَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ قَاعِدَةٌ الصَّرِيحُ فِي كُلِّ بَابٍ مَا دَلَّ عَلَى الشَّيْءِ بِالْوَضْعِ اللُّغَوِيِّ أَوِ الشَّرْعِيّ كَمَا جَاءَ ﴿فَتَحْرِير رَقَبَة﴾ فِي الْكِتَابِ الْعَزِيزِ وَفِي السُّنَّةِ مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ الْعِتْقُ وَالْكِنَايَةُ هِيَ كُلُّ لَفْظٍ صَحَّ اسْتِعْمَالُهُ فِي ذَلِكَ الْمَعْنَى مَجَازًا نَحْوَ اذْهَبْ فَيَحْتَمِلُ الذَّهَابَ عَنِ الْمِلْكِ وَهُوَ عِتْقٌ مِنَ الْبَيْتِ وَلَيْسَ عِتْقًا وَهَذَانِ الْقِسْمَانِ وَافَقَنَا فِيهِمَا الْأَئِمَّةُ مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةُ وَخَالَفَنَا ش فِيمَا لَا يَصِحُّ اسْتِعْمَالُهُ أَلْبَتَّةَ وَعِنْدنَا بعيد أَنَّهُ وَضْعُ هَذَا اللَّفْظِ الْآنَ وَهُوَ يَمْنَعُ أَن أجعَل مِثْلَ هَذَا مِنَ الْمُكَلَّفِ سَبَبَ الْعِتْقِ وَنَحْنُ نَقِيسُهُ عَلَى الْوَضْعِ الْأَصْلِىِّ وَجَعَلَ ش أَنْتَ كِنَايَةً وَنَحْنُ نَقُولُ كُلُّ مَا كَانَ صَرِيحًا فِي بَابٍ لَا يَنْصَرِفُ إِلَى بَابٍ آخَرَ بِالنِّيَّةِ وَقَالَهُ ح وَلَمْ يُثْبِتِ الْعِتْقَ لَنَا أَنَّ الصَّرِيحَ فِي بَابٍ نَقْلُهُ

إِلَى بَابٍ آخَرَ نَسْخٌ بِالْكُلِّيَّةِ بِخِلَافِ الْكِنَايَةِ لِأَنَّهُ أَحَدُ مُحْتَمَلَيْهَا وَالنَّقْلُ الْخَاصُّ نَحْوَ اسْقِنِي لِأَنَّهُ لَيْسَ إِبْطَالًا بِسَبَبٍ شَرْعِيٍّ وَهُمْ نَقَلُوا عَنَّا الْعِتْقَ بِهِ لِأَنَّهُ إِزَالَةٌ لِمُطْلَقِ الْقَيْدِ وَمِنْهُ لَفْظُ مُطْلَقٍ وَوَجْهٌ طَلْقٌ وَحَلَالٌ مُطْلَقٌ وَالْمِلْكُ أَحَدُ أَنْوَاعِ الْقَيْدِ فَيَزُولُ فَيَعْتِقُ وَقَالَهُ صَاحِبُ الْجُلَّابِ وَغَيْرُهُ مِنَّا فَهُوَ مُسْتَثْنًى مِنَ الْقَاعِدَةِ فِي صَرْفِ الطَّلَاقِ لِلْعِتَاقِ كَمَا تَقَدَّمَ وَوَافَقَنَا ش وَابْنُ حَنْبَلٍ فِي لَا سُلْطَانَ لِي عَلَيْكَ وَفِي أَنْتَ لِلَّهِ إِذَا نَوَى بِهِ الْعِتْقَ لِأَنَّهُ يَقْبَلُهُ مَجَازًا وَمَنَعَ ح لِأَنَّ الْأَوَّلَ يَقْتَضِي عِنْدَهُ لَا خِدْمَةَ لِي عَلَيْكَ وَلَوْ صَرَّحَ بِذَلِكَ لَمْ يَعْتِقْ وَالثَّانِي لَوْ قَالَهُ لِامْرَأَتِهِ لَمْ تُطَلَّقْ وَالْجَوَابُ مَنْعُ الْحُكْمِ فِي الْجَمِيعِ وَوَافَقَنَا ح فِي وَهَبْتُ مِنْكَ نَفْسَكَ وَقَالَ ش إِنْ قَبِلَ يَعْتِقُ وَإِلَّا فَلَا لِأَنَّهُ إِيجَابٌ لَا بُدَّ فِيهِ مِنَ الْقَبُولِ لَنَا أَنَّهُ لَفْظٌ يُقْبَلُ اسْتِعْمَالُهُ فِيهِ مَجَازًا فَيَصِحُّ كَسَائِرِ الْكِنَايَاتِ لِأَنَّهُ إِذَا مَلَّكَهُ نَفْسَهُ فَقَدْ عَتَقَ وَالتَّعْبِيرُ بِاللَّازِمِ عَنِ الْمَلْزُومِ مَجَازٌ عَرَبِيٌّ

(وَفِي الرُّكْنِ سَبْعَةٌ وَعِشْرُون

َ فَرْعً

ا) الْأَوَّلُ فِي الْكِتَابِ تَعْلِيقُ الْعِتْقِ بِخِلَافِ تَعْلِيق التَّدْبِير فَلَا حنث فِي الْعتْق عَلَيْهَا إِلَّا أَن يَجْعَل حَقِيقَة بعد موت فلَان اَوْ خِدْمَةِ الْعَبْدِ إِلَى أَجَلٍ فَكَمَا قَالَ وَالْيَمِينُ بِالْعِتْقِ يجب الْوَفَاء بِهِ بِخِلَافِ الْوَصِيَّةِ بِهِ فَيَجُوزُ الرُّجُوعُ فِيهَا تَرْغِيبًا فِي الْقُرُبَاتِ عِنْدَ الْمَمَاتِ وَإِذَا حَنِثَ فِي يَمِينِ عِتْقٍ بِالْقَضَاءِ وَفِي النَّذْرِ يُؤْمَرُ مِنْ غَيْرِ قَضَاءٍ لِأَنَّ النَّذْرَ قُرْبَةٌ تَفْتَقِرُ إِلَى النِّيَّة والحبر مَنَعَهَا وَإِنْ قَالَ إِنْ مَلَّكْتُكَ أَوِ اشْتَرَيْتُكَ فَأَنْتَ حُرٌّ فَإِنِ اشْتَرَاهُ أَوْ بَعْضَهُ عَتَقَ عَلَيْهِ جَمِيعُهُ وَيُقَوَّمُ عَلَيْهِ نَصِيبُ شَرِيكِهِ لِأَنَّهُ مدْخل للعيب

عَلَى شَرِيكِهِ بِتَعْلِيقِهِ وَإِنِ اشْتَرَاهُ شِرَاءً فَاسِدًا عَتَقَ عَلَيْهِ وَلَزِمَتْهُ قِيمَتُهُ وَرَدُّ الثَّمَنِ كَمَنْ بَاعَ عَبْدًا بِثَوْبٍ فَأَعْتَقَهُ ثُمَّ اسْتَحَقَّ الثَّوْبَ فَعَلَيْهِ قِيمَةُ الْعَبْدِ وَإِنْ قَالَ إِنْ بِعْتُكَ فَأَنْتَ حُرٌّ فَاشْتَرَاهُ عَتَقَ عَلَى الْبَائِعِ لِأَنَّهُ مُرْتَهِنٌ بِيَمِينِهِ وَقَدْ صَارَ عَتِيقًا بِنَفْسِ الْمَوْتِ وَهَذَا الْوَصِيَّةُ وَنَفْسِ الْبَيْعِ قَالَ فِي النُّكَتِ الْعِتْقُ قد لَا بَين فِيهِ فَحَنِثَ بَعْدَ الْمَوْتِ وَتَارَةً يَكُونُ مُعَلَّقًا على موت وَإِن حنث بعد الْمَوْت هُوَ مثل التَّدْبِير وَلَكِن التَّدْبِير لَا يكون إِلَّا بعد الْمَوْت فَلَمَّا نَشَأَ بِهِ أَشَارَ إِلَى الْفَرْقِ وَفَرْقٌ آخَرُ أَنَّ الْمُدَبَّرَ لَا يُبَاعُ فِي الْحَيَاةِ فِي الدَّيْنِ وَالْمُعَلَّقِ عِتْقُهُ يُبَاعُ لِأَنَّهُ قَادِرٌ على المر وَالتَّدْبِيرُ أَقْوَى لِعَجْزِهِ عَنْ حِلِّهِ وَهَذَا يُقَدَّمُ إِذَا ضَاقَ الثُّلُثُ بَعْدَ الْمَوْتِ وَقَوْلُهُ إِذَا أعْتقهُ ثمَّ اسْتحق الثَّوْب عَلَيْهِ قيمَة قبل قيل إِنَّمَا رَجَعَ بِقِيمَةِ الْعَبْدِ إِذَا كَانَ دَافِعُ الثَّوْب قد تقدّمت لَهُ فِيهِ شُهْبَة مِلْكٍ وَأَمَّا إِنْ تَعَدَّى عَلَى ثَوْبِ رَجُلٍ فَبَاعَهُ بعد فينتقض عتق العَبْد وياخذ عَبْدَهُ وَوَجْهُ تَشْبِيهِهِ التَّعْلِيقُ عَلَى الْبَيْعِ بِالْمَوْتِ أَنَّهُ بِالْمَوْتِ فَيَصِيرُ لِلْوَارِثِ وَلَمْ يَمْنَعْ ذَلِكَ الْعِتْقَ كَذَلِكَ الْبَيْعُ يَصِيرُ لِلْمُشْتَرِي فَلَا يَمْنَعُ ذَلِكَ الْعِتْقَ قَالَ سَحْنُونٌ وَمَالُ الْعَبْدِ هَاهُنَا لِلْبَائِعِ لِأَنَّ الْعِتْقَ وَرَدَ بَعْدَ تَقْرِيرِهِ لَهُ بِالْبَيْعِ قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ وَإِنِ اسْتَثْنَى الْمُشْتَرِي مَالَهُ بِيَدِ الْعَبْدِ لِأَنَّ شِرَاءَ الْمُشْتَرِي قَدِ انْتَقَضَ بِالْعِتْقِ وَالْبَائِعُ لَمْ يُبْقِهِ لِنَفْسِهِ فَإِنْ قَالَ إِنْ بِعْتُ هَذَا الشَّيْءَ فَهُوَ صَدَقَةٌ فَبَاعَهُ لَمْ يُنْقَضِ الْبَيْعُ بِخِلَافِ الْعِتْقِ لِأَنَّ الصَّدَقَةَ لَا يُجْبَرُ عَلَى إِخْرَاجِهَا وَإِنْ كَانَتْ عَلَى مُعَيَّنٍ أَوْ عَلَى الْمَسَاكِينِ لَأَنَّهَا يَمِينٌ بِخِلَافِ الْعِتْقِ فَإِنَّهُ يَقْضِي بِهِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ مَنْ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ عِتْقُ رَقِيقِي هَؤُلَاءِ فَلْيَفِ وَإِنْ شَاءَ حَبَسَهُمْ وَلَا يُجْبَرُ عَلَى عِتْقِهِمْ لِأَنَّهَا عِدَةٌ جَعَلَهَا لِلَّهِ تَعَالَى وَإِنَّمَا يُعْتِقُهُمُ الْإِمَامُ الَّذِي حَلَفَ لَهُ بِعِتْقِهِمْ وَأَمَّا التَّدْبِيرُ وَالْوَعْدُ فَيُؤْمَرُ بِهِمَا مِنْ غَيْرِ جَبْرٍ وَقَالَ أَشْهَبُ فِي لِلَّهِ عَلَيَّ عِتْقُ رَقِيقِي يُؤْمَرُ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ قُضِيَ عَلَيْهِ وَإِنْ قَالَ أَنَا أَفْعَلُ تُرِكَ وَذَاكَ فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَفْعَلَ لَمْ يُعْتَقُوا فِي ثُلُثٍ وَلَا غَيْرِهِ قَالَ أَبُو

اسحق مَكَانُهُ عِنْدَهُ أَوْجَبَ عَلَى نَفْسِهِ الْفِعْلَ كَمَا أَوْجَبَ هِبَةً لِمُعَيَّنٍ فَإِنَّهُ يُجْبَرُ عَلَى إِنْفَاذِهَا وَلَا يَكُونُ الْإِيجَابُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ إِلَّا بِأَنْ يُعْتِقَ وَأَمَّا لِلَّهِ عَلَيَّ فَعِدَةٌ لَا إِيجَابٌ وَهُوَ يَقُولُ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَصُومَ غَدا يجب عَلَيْهِ صِيَامه وَلَا يقْضى عَلَيْهِ قَالَ مَالِكٌ وَمَنْ قَالَ لِعَبْدِهِ لَأَعْتِقَنَّكَ إِنْ قَدِمْتُ مِنْ سَفَرِي فَهُوَ وَعْدٌ وَأَرَى أَنْ تَعْتِقَ لِمَا نُهِيَ عَنْهُ مِنْ إِخْلَافِ الْوَعْدِ قَالَ مُحَمَّدٌ وَلَا يُقْضَى عَلَيْهِ قَالَ سَحْنُونٌ إِنْ قَالَ إِنْ بِعْتُكَ فَأَنْتَ حُرٌّ فَبَاعَهُ بِالْخِيَارِ لَا يَحْنَثُ حَتَّى يَقْطَعَ الْخِيَارَ وَيَتِمَّ الْبَيْعُ وَقَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ إِنْ قَالَ إِنْ بِعْتُكَ فَأَنْتَ حُرٌّ فَبَاعَهُ لَا يَعْتِقُ لِأَنَّهُ فِي مِلْكِ الْغَيْرِ إِنْ تَحَقَّقَ الشَّرْطُ وَإِلَّا لَمْ يَعْتِقْ لِعَدَمِ تَحَقُّقِ الشَّرْطِ وَيُؤَكِّدُ قَوْلَ مَالِكٍ الْوَصِيَّةُ فَإِنَّ لَهُ الرُّجُوعَ فِيهَا مَا دَامَ حَيًّا وَلَا يَعْتِقُ عَلَيْهِ إِلَّا بَعْدَ زَوَالِ مِلْكِهِ بِالْمَوْتِ وَلِأَنَّ عَقْدَ الْعِتْقِ تَقَدَّمَ عَقْدَ الْبَيْعِ فَيُقَدَّمُ أَثَرُهُ عَلَيْهِ وَلِأَنَّ السَّبَبَ قَدْ يَنْقَطِعُ عَنْهُ أَثَرُهُ لِمَانِعٍ كَمَا إِذَا قَالَ إِنْ مَلَكْتُهُ فَهُوَ صَدَقَةٌ أَوْ إِنْ تَزَوَّجْتُهَا فَهِيَ طَالِقٌ فَإِنَّ الْعِصْمَةَ وَالْمِلْكَ يَنْتَفِيَانِ لِمَا تَقَدَّمَ الْتِزَامُهُ فَإِنْ بَاعَ نَصِفَهُ وَلَمْ يَسْتَثْنِ الْمُشْتَرِي الْآنَ مَالَهُ فَنِصْفُ مَالِ الْعَبْدِ قَدِ انْتَزَعَهُ الْبَائِعُ بِبَيْعِهِ إِيَّاهُ كَمَا يَكُونُ انْتِزَاعًا لِجَمِيعِهِ إِذَا بَاعَ جَمِيعَهُ وَالنِّصْفُ الثَّانِي بَاقٍ فِي مِلْكِ الْعَبْدِ فَإِذَا عَتَقَ عَلَيْهِ النِّصْفَ الَّذِي لَمْ يَبِعْهُ بِحُكْمِ تَبَعِ الْعَبْدِ نِصْفَ الْمَالِ الَّذِي بَقِيَ عَلَى مِلْكِهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَطْرَأْ عَلَيْهِ انْتِزَاعٌ قَالَهُ أَبُو عِمْرَانَ قَالَ سَحْنُونٌ إِنْ قَالَ إِنِ انْتَزَعْتُ شَيْئًا مِنْ مَالِكَ فَأَنْتَ حُرٌّ فَبَاعَهُ مِنْ عَبْدٍ مَأْذُونٍ لَهُ فِي التِّجَارَة فَإِن العَبْد الأعلا حوز الْأَسْفَل وَجَمِيع مَال العَبْد الأعلا لِلسَّيِّدِ لِأَنَّ الْحِنْثَ إِنَّمَا وَقَعَ بَعْدَ الْبَيْعِ وَمَالُ الْعَبْدِ إِذَا بِيعَ لِلْبَائِعِ وَلَوْ لَحِقَ البَائِع دين لَا تنقض بَيْعه إِذا لم يُجَاب لِأَنَّهُ إِذَا رُدَّ بَيْعٌ لِلْغُرَمَاءِ فَالْبَيْعُ لَا بُدَّ مِنْهُ وَلِأَنَّا إِنَّمَا نَقَضْنَا بَيْعَهُ لِحُرْمَةِ الْعِتْقِ وَإِذَا بَطَلَ الْعِتْقُ مَضَى الْبَيْعُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِذَا حَلَفَ بِحُرِّيَّةِ عَبْدِهِ لَا بَاعُهُ فَبَاعَهُ وَمَلَكَ الثَّمَنَ رُدَّ الْبَيْعُ وَعَتَقَ وَيُتْبَعُ الْمُبْتَاعُ بِالثَّمَنِ لِأَنَّهُ عَتَقَ

وَعِنْدَهُ وَفَاءُ الثَّمَنِ وَإِنْ كَانَتْ أَمَةً فَأَوْلَدَهَا الْمُبْتَاعُ عَتَقَتْ عَلَى الْبَائِعِ وَرُدَّ الثَّمَنُ عَلَى الْمُشْتَرِي وَيُقَاصُّهُ فِيهِ بِقِيمَةِ الْوَلَدِ قَالَ مُحَمَّدٌ لَا ثَمَنَ عَلَى الْمُبْتَاعِ فِيهَا لِأَنَّ الْبَائِعَ حَنِثَ فِيهَا حِينَ حَمَلَتْ فَصَارَتْ حُرَّةً بِمَا فِي بَطْنِهَا مِنْ يَوْمِ اسْتَقَرَّتِ النُّطْفَةُ وَكَذَلِكَ مَنِ اشْتَرَى جَارِيَةً فَحَمَلَتْ وَاسْتَحَقَّتْ فَأَعْتَقَهَا سَيِّدُهَا حَامِلًا لَا قِيمَةَ لَهُ فِي وَلَدِهَا وَإِنْ قَالَ لِعَبْدِهِ إِنْ بِعْتُكَ فَأَنْتَ حُرٌّ بَعْدَ الْبَيْعِ بِسَنَةٍ فَبَاعَهُ قَالَ مُحَمَّدٌ رُدَّ بَيْعُهُ وَعَتَقَ عَلَيْهِ إِلَى سَنَةٍ وَإِنْ كَانَ الْبَيْعُ وَالْحُرِّيَّةُ وَقَعَا مَعًا فَالْعِتْقُ أَوَّلًا وَقِيلَ لَا يَلْزَمُهُ الْعِتْقُ قَالَ مُحَمَّدٌ وَلَوْ كَانَتْ أَمَةً فَوَطِئَهَا الْمُشْتَرِي وَحَمَلَتْ قَبْلَ رَدِّ الْبَيْعِ وَلَا قِيمَةَ عَلَيْهِ لِلْوَلَدِ وَتَعْتِقُ عَلَى سَيِّدِهَا إِلَى سَنَةٍ كَمَا لَوْ بَاعَهُ مُعْتِقُهُ إِلَى سَنَةٍ فَأَوْلَدَهَا الْمُبْتَاعُ قَالَ مُحَمَّدٌ وَإِنْ قَالَ غُلَامِي حُرٌّ إِنْ بِعْتُهُ وَغُلَامُكَ حُرٌّ إِنِ اشْتَرَيْتُهُ فَبَاعَ غُلَامَهُ بِغُلَامِكَ عَتَقَا عَلَيْهِ وَعَلَيْهِ قِيمَةُ غلامك وَإِن بِعْتُ عَبْدِي مَيْمُونًا فَهُوَ حُرٌّ ثُمَّ حَلَفَ بِحُرِّيَّةِ آخَرَ لَيَبِيعَنَّ مَيْمُونًا فَبَاعَ مَيْمُونًا عَتَقَ عَلَيْهِ وبريء الْآخَرُ كَمَنْ حَلَفَ لَيَبِيعَنَّ فُلَانًا الْحُرَّ فَبَاعَهُ رُدَّ بَيْعُهُ وَعَتَقَ عَلَيْهِ وَسَائِرُ رَقِيقِهِ لِأَنَّهُ هَاهُنَا حَلَفَ عَلَى الْبَيْعِ النَّافِذِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِنْ قَالَ عَبْدِي حُرٌّ إِنْ بِعْتُهُ وَحَلَفَ آخَرُ أَنَّ امْرَأَتَهُ طَالِقٌ لَيَشْتَرِيَنَّهُ فَبَاعَهُ مِنْهُ حَنِثَ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي إِنْ كَانَ الْمُشْتَرِي عَالِمًا بِيَمِينِ الْبَائِعِ إِذَا لَمْ يُتِمَّ الْبَيْعَ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا تَقَدَّمَ وَعَلَى مَا تَقَدَّمَ لَا يَحْنَثُ الْمُشْتَرِي لِأَنَّهُ قَدِ اشْتَرَاهُ الشِّرَاءَ الَّذِي يُرْجِعُهُ إِلَى حُرِّيَّةٍ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِالْيَمِينِ حَنِثَ اتِّفَاقًا وَإِنْ حَلَفَ بِحُرِّيَّتِهِ إِنْ بَاعَهُ فَبَاعَهُ بَيْعًا فَاسِدًا حَنِثَ وَهُوَ أَحْوَطُ لِأَنَّ الضَّمَانَ فِيهِ مِنَ الْمُشْتَرِي وَفِي بَيْعِ الْخِيَارِ الضَّمَانُ مِنَ الْبَائِعِ قَالَ اللَّخْمِيُّ اخْتُلِفَ فِي تَعْلِيلِ إِنْ بِعْتُكَ فَأَنْتَ حُرٌّ قَالَ مُحَمَّدٌ وَقَعَ الْبَيْعُ وَالْعِتْقُ مَعًا فَقَدَّمَ الْعِتْقَ قَالَه مُحَمَّد وَقَالَهُ الْقَاضِي إِسْمَاعِيلُ بَلْ مَعْنَاهُ فَأَنْتَ حُرٌّ قَبْلَ الْبَيْعِ وَقَالَ سَحْنُونٌ بِالْإِيجَابِ قَبْلَ الْقَبُولِ وَهَلْ يَفْتَقِرُ عِتْقُهُ إِلَى حُكْمٍ لِأَنَّهُ مَوْضِعُ خِلَافٍ قَوْلَانِ وَالِافْتِقَارُ أُجِيزَ بِقُوَّةِ الْخِلَافِ الثَّانِي فِي الْكِتَابِ كُلُّ مَمْلُوكٍ لِي حُرٌّ تَعْلِيقًا أَوْ تَنْجِيزًا يَعْنِي بِهِ الْقِنَّ وَالْمُكَاتَبَ وَالْمُدَبَّرَ وَأُمَّ الْوَلَدِ وَكُلَّ شِقْصٍ فِي مَمْلُوكٍ وَيُقَوَّمُ عَلَيْهِ بِقِيمَتِه إِن

كَانَ مَلِيًّا وَأَوْلَاد عبيده من إمَائِهِمْ ولد بعد يَمِينه أَو قبل وَأَمَّا عَبِيدُ عَبِيدِهِ وَأُمَّهَاتُ أَوْلَادِهِمْ فَلَا يَعْتِقُونَ لأَنهم ملكهم دونه وَيَكُونُونَ لَهُم تبعا فِي التَّنْبِيهَاتِ يَلْزَمُ مِنْ هَذَا أَنَّ الْإِنَاثَ يَدْخُلْنَ فِي لَفْظِ الْمَمَالِيكِ وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيْ سَحْنُونٍ وَعَنْهُ يَخْتَصُّ بِالذُّكُورِ لِأَنَّهُ يُقَالُ مَمْلُوكٌ وَمَمْلُوكَةٌ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ مُحَمَّدٌ إِنَّمَا يَعْتِقُ مَا وُلِدَ لِعَبِيدِهِ بَعْدَ الْيَمِينِ فِي يَمِينه لَأَفْعَلَنَّ لَا فِي يم يخت لَا فَعَلْتُ وَإِلَيْهِ رَجَعَ ابْنُ الْقَاسِمِ لِأَنَّهُ فِي يَمِينِهِ لِأَفْعَلَنَّ عَلَى حِنْثٍ حَتَّى يَبِرَّ فَإِذَا فَاتَهُ الْبِرُّ وَلَزِمَهُ الْعِتْقُ لَزِمَهُ مَا وُلِدَ مِنْ إِمَائِهِ بَعْدَ الْيَمِينِ لِأَنَّ الْأُمَّهَاتِ مُرْتَهِنَاتٌ بِالْيَمِينِ لَا يَسْتَطِيعُ بَيْعَهُنَّ وَلَا وَطْئَهُنَّ كُنَّ حَوَامِلَ يَوْمَ الْيَمِينِ أَوْ بَعْدَهُ وَأَمَّا لَا فَعَلْتُ فَهُوَ عَلَى بِرٍّ فَإِنْ كُنَّ حَوَامِلَ يَوْمَ الْيَمِينِ دَخَلَ الْوَلَدُ وَأَمَّا بَعْدَهُ فَقَوْلَانِ وَقَوْلُهُ كُلُّ شِرْكٍ فِي عَبْدٍ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ مَعْنَاهُ لَهُ فِي كُلِّ عَبْدٍ شِرْكٌ أَمَّا عَبِيدٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَجُلٍ فَيَقْتَسِمُونَ فَمَا كَانَ لِلْحَالِفِ يَعْتِقُ عَلَيْهِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ وَهَذَا إِنَّمَا يَجْرِي عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْمَوَّازِ وَهُوَ خِلَافُ الْكِتَابِ وَقِيلَ إِنَّمَا يَجْرِي عَلَى قَوْلِ أَشْهَبَ فِي أَرْضٍ بِيَدِ رَجُلَيْنِ يَبِيعُ أَحَدُهُمَا طَائِفَةً بِعَيْنِهَا مِنْهَا فَإِنَّهَا تُقَسَّمُ فَإِنْ وَقَعَ الْمَبِيعُ فِي حَظِّ الْبَائِعِ مَضَى الْبَيْعُ وَلَا نَقْضَ وَمَنَعَ ابْنُ الْقَاسِمِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ هَاهُنَا لَا يَعْتِقُ عَبِيدُ عَبِيدِهِ وَفِي كِتَابِ الْأَيْمَانِ حَلَفَ لَا يَرْكَبُ دَابَّةَ فُلَانٍ فَرَكِبَ دَابَّةَ عَبْدِهِ يَحْنَثُ فَقِيلَ اخْتِلَافٌ وَقيل الْفرق أَن الْأَيْمَان راعي فِيهَا المنت وَهِي فِي دَابَّة الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ كُلِّ مَمْلُوكٍ حر وَمِمَّا يكى أَحْرَارٍ فَيَخْتَلِفُ فِي انْدِرَاجِ الْإِنَاثِ وَيَنْدَرِجْنَ فِي قَوْلِهِ رَقِيقًا اتِّفَاقًا وَفِي عَبِيدِي لَا يَعْتِقُ إِلَّا الذُّكُورُ وَإِنْ كَانَ لَهُ إِمَاءٌ حَوَامِلُ عَتَقَ مَا أَتَيْنَ بِهِ مِنْ غُلَامٍ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ قَوْلِهِ إِذَا لَمْ يَكُنْ ظَاهِرًا وَالزَّوْجُ مُرْسَلٌ عَلَيْهَا وَإِلَا عَتَقَ مَا أَتَيْنَ بِهِ لِخَمْسِ سِنِينَ قَالَ اللَّخْمِيّ

الصَّوَابُ انْدِرَاجُ الْإِنَاثِ فِي عَبِيدِي لِوَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا قَوْله تَعَالَى ﴿وَمَا رَبك بظلام للعبيد﴾ فَانْدَرَجَ الْإِنَاثُ وَثَانِيهِمَا أَنَّهُ مِنْ جَمْعِ التَّكْسِيرِ وَهُوَ يَشْمَلُ الْفَرِيقَيْنِ وَلَمْ يُوجِبْ مَالِكٌ انْدِرَاجَ عَبْدِ الْعَبْدِ هَاهُنَا بِخِلَافِ إِذَا حَلَفَ مَا يملك عبد أَوْ لِجَارِيَتِهِ عَبْدٌ أَنَّهُ يَحْنَثُ لِأَنَّ مَقْصُودَ الْحَلِفِ فِي هَذَا عَدَمُ الْقُدْرَةِ عَلَى التَّصَرُّفِ فِي عَبْدٍ الثَّالِثُ فِي الْكِتَابِ قَالَ لِعَبْدِ غَيْرِهِ أَنْتَ حُرٌّ مِنْ مَالِي لَمْ يَعْتِقْ عَلَيْهِ اوإن أَجَابَ سَيِّدُهُ لِلْبَيْعِ لِأَنَّهُ لَمْ يُعَلَّقْ وَالتَّخْيِيرُ إِنَّمَا يَقع فِي الْمَمْلُوك أَو لِأَمَةِ غَيْرِهِ إِنْ وَطِئْتُكِ فَأَنْتِ حُرَّةٌ فَاشْتَرَاهَا وَوَطِئَهَا لَمْ تَعْتِقْ عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يُرِيدَ إِنِ اشْتَرَيْتُكَ فَوَطِئْتُكِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِنِ قَالَ غُلَامُ فُلَانٍ حُرٌّ فَقَالَ فُلَانٌ هُوَ لَكَ بِمِائَةِ دِينَارٍ أَوْ بِقِيمَتِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ أَوْ هُوَ حُرٌّ فِي مَالِي بِقِيمَتِهِ فَرَضِيَ بِذَلِكَ صَاحِبُهُ عَتَقَ عَلَيْهِ بِالْقِيمَةِ كَبَيْعٍ فَاسِدٍ فَاتَ بِالْعِتْقِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَإِنْ قَالَ هُوَ حُرٌّ فِي مَالِي بِخَمْسِينَ فَقَالَ سَيِّدُهُ رَضِيتُ عَتَقَ وَلَا خِيَارَ لِلْمُبْتَاعِ كَمَنِ اشْتَرَى عَبْدًا بِإِيجَابِ الْعِتْقِ مِثْلَ إِنْ وَطِئْتُكِ فَأَنْتِ حُرَّةٌ قَوْلُهُ لِلْحُرَّةِ إِنْ وَطِئْتُكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ إِلَّا أَنْ يُرِيدَ إِنْ تَزَوَّجْتُكِ وَقَالَ أَشْهَبُ قَوْلُهُ مَحْمُولٌ عَلَى الشِّرَاءِ وَالتَّزْوِيجِ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْهُ لَا عَلَى الْوَطْءِ الْحَرَامِ لِأَنَّهُ خِلَافُ ظَاهِرِ الْمُسْلِمِ وَفِي الْمُدَوَّنَةِ إِنْ ضَرَبْتُهَا فَهِيَ حُرَّةٌ فِي الْأَمَةِ أَوْ طَالِقٌ فِي الْحُرَّةِ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ إِنِ اشْتَرَى أَوْ تَزَوَّجَ فَضَرَبَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي خِطْبَةٍ أَوْ سَوْمٍ فَإِنَّهُ ظَاهِرٌ فِي التَّعْلِيقِ عَلَى الشِّرَاءِ أَوِ التَّزْوِيجِ قَالَ مُحَمَّدٌ إِذَا رَدَّ بِالْعَيْبِ فَحَلَفْتَ بِعِتْقِهِ مَا بِهِ عَيْبٌ لَا شَيْءَ عَلَيْكَ لِأَنَّهُ فِي مِلْكِ غَيْرِكَ الرَّابِعُ فِي الْكِتَابِ كُلُّ مَمْلُوكٍ أَوْ جَارِيَةٍ أَوْ عَبْدٍ اشْتَرَيْتُهُ فَهُوَ حُرٌّ فِي غَيْرِ يَمِينٍ أَوْ يَمِينٍ حَنِثَ فِيهَا لَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِيمَا يَشْتَرِيهِ أَوْ كَانَ عِنْدَهُ يَوْمَ الْحَلِفِ

إِلَّا أَن يعين أَو يحبس جِنْسا أَو بَلَدا كَقَوْلِه من الْحَبْس أَو مصرا أَو وَالِي ثَلَاثِينَ سَنَةً كَالطَّلَاقِ وَفِي التَّنْبِيهَاتِ إِنْ خَلَّصَ يَمِينَهُ لِلِاسْتِقْبَالِ بِحَرْفِ اسْتِئْنَافٍ كَقَوْلِكَ أَمْلِكُ فِيمَا يسْتَقْبل أَو غَدا أَو وأبدا اَوْ اكْتَسبهُ أَو أستفيده أَو اشْتَرَيْته أَوْ يَدْخُلُ فِي مِلْكِي فَلَا يَتَنَاوَلُ الْمُسْتَقْبَلَ وَاخْتُلِفَ فِي أَمْلِكُهُ لِاشْتِرَاكِهِ فِي الْحَالِ وَالِاسْتِقْبَالِ هَلْ يَخْتَصُّ بِالِاسْتِقْبَالِ أَمْ لَا قَالَ وَالْعُمُومُ أَشْبَهُ بِأُصُولِهِمْ وَاخْتَلَفَ جَوَابُهُ فِي الْكِتَابِ فَمَرَّةً سَوَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَ اشْتَرَيْتُهُ وَلَمْ يَلْزَمْهُ فِيمَا يَمْلِكُهُ فِي الْحَالِ وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ فِيمَا إِذَا قَالَ إِنْ كَلَّمْتُ فُلَانًا فَكُلُّ عَبْدٍ مِنَ الصَّقَالِبَةِ حُرٌّ لَمْ يُلْزِمْهُ مَمْلُوكًا فِي الْحَالِ وَخَالَفَهُ فِي قَوْلِهِ إِنْ دَخَلْتُ الدَّارَ فَكُلُّ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُهُ حُرٌّ لَا يَحْنَثُ إِلَّا فِيمَا يَمْلِكُهُ يَوْمَ الْحَلِفِ فَقِيلَ خِلَافٌ قَالَهُ سَحْنُونٌ وَفِي الْمَوَّازِيَّةِ هُوَ وِفَاقٌ وَأَنَّ مَسْأَلَةَ الصَّقَالِبَةِ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ يَوْمَ حَلَفَ صَقْلَبِيٌّ أَوْ أَنه نوى خُصُوص الإستقبال وش وَغَيْرُهُ يُخَالِفُنَا فِي إِسْقَاطِ الْيَمِينِ إِذَا عُمِّمَ لَنَا أَنَّهُ مِنَ الْحَرَجِ فَيُنْفَى لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ وَمِنَ الضَّرَرِ فَيُنْفَى لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ احْتَجُّوا بِأَنَّهُ لَوْ قَالَ عَلَيَّ لِلَّهِ عِشْرُونَ حَجَّةً لَزِمَهُ ذَلِكَ مَعَ بُعْدِ الدَّارِ وَهِيَ أَشَدُّ حَرَجًا مِنْ عَدَمِ خِدْمَةِ الرَّقِيقِ وَتَرْكِ الزَّوَاجِ لِلْمُشْتَرِي قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِنْ قَالَ إِنْ كَلَّمْتُ فُلَانًا أَبَدًا فَكُلُّ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُهُ مِنَ الصَّقَالِبَةِ حُرٌّ فَكَلَّمَهُ عَتَقَ عَلَيْهِ فِيمَا مَلَكَهُ مِنْهُمْ وَفِيمَا يَمْلِكُهُ يَوْمَ يَمِينِهِ إِذَا لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ فَإِنِ اشْتَرَاهُ بَعْدَ يَمِينِهِ وَقَبْلَ حِنْثِهِ عَتَقَ إِذَا حَنِثَ إِلَّا أَنْ يَنْوِيَ مَا يَمْلِكُهُ بَعْدَ الْحِنْثِ إِنْ

جَاءَ مُسْتَفْتِيًا وَلَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ قَالَ مُحَمَّدٌ إِنْ قَالَ إِنْ كَلَّمْتُهُ فَكُلُّ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُهُ مِنَ الصَّقَالِبَةِ أَبَدًا حُرٌّ لَزِمَهُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ دون مَا يملكهُ يَوْم الْحلف لقَوْله أبداو إِن اشْتَرَاهُ لَهُ عَبْدُهُ عَتَقَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ اشْتَرَاهُ بِأَمْرِهِ وَلَا يَدِينُ فِي هَذَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ نِيَّةٌ وَإِنْ أَمَرَهُ بِشِرَاءِ عَبْدٍ وَلم يقل صقلابيا فَاشْتَرَى صَقْلَابِيًّا عَالِمًا بِيَمِينِهِ فَلَهُ رَدُّ شِرَائِهِ كَمَا إِذَا اشْتُرِيَ لَهُ مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ إِذا حلف بِالطَّلَاق من قوم فَزَوجهُ مِنْهُمْ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَإِنْ قَبِلَهُ مِنْ وَاهِبٍ لِلثَّوَابِ عَتَقَ عَلَيْهِ حِينَ قَبُولِهِ سَمَّى ثَوَابًا أَمْ لَا لِأَنَّ هِبَةَ الثَّوَابِ بَيْعٌ وَيَلْزَمُهُ مَا سَمَّى مِنَ الثَّوَابِ فَإِنْ لَمْ يُسَمِّ فَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ أَوْ لِغَيْرِ الثَّوَابِ أَوْ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَيْهِ أَوْ أَوْصَى لَهُ بِهِ أَوْ وَرِثَهُ لَمْ يَعْتِقْ عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يُرِيدَ بِالشِّرَاءِ الْمِلْكَ وَإِنَّمَا يَلْزَمُهُ فِي ثَلَاثِينَ سَنَةً إِذَا أَمْكَنَ أَنْ يَحْيَا لِذَلِكَ الْأَجَلِ وَلَا يَلْزَمُهُ مَا مَلَكَ قَبْلَ ذَلِكَ وَإِذَا وَردت بَعْضَهُ عَبْدٌ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا يُقَوَّمُ عَلَيْهِ نَصِيبُ أَصْحَابِهِ لِأَنَّهُ مِلْكٌ قَهْرِيٌّ وَقَالَ أَشْهَبُ يُقَوَّمُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ بِالْحَلِفِ عَتَقَ عَلَيْهِ وَاتَّفَقَ عَلَى التَّقْوِيمِ إِذَا اشْتَرَى فَإِنِ اشْتَرَى مُكَاتَبًا أَوْ وَرِثَ أَخَاهُ وَهُوَ مَكَاتَبٌ لَمْ يعْتق انه إِنَّمَا مَلَكَ مَالًا قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ ثُمَّ رَجَعَ فِي الْآخَرِ وَقَالَ سَحْنُونٌ إِذَا اشْتَرَى كِتَابَةً حَنِثَ إِنْ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ قَبْلَ مُضِيِّ الْأَجَلِ أَوْ بَعْدَ الْأَجَلِ لَمْ يَعْتِقْ وَفِي الْعُتْبِيَّةِ يَعْتِقُ لِأَنَّ أَصْلَ شِرَائِهِ فِي السُّنَّةِ وَهَذَا كُلُّهُ خِلَافُ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ اللَّخْمِيُّ جَعَلَ كُلَّ عَبْدٍ أَوْ كُلَّ جَارِيَةٍ فِي الْمُدَوَّنَةِ تَعْمِيمًا وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ كُلُّهُ صِنْفٌ وَاحِدٌ فَإِنْ قَالَ كُلُّ أَمَةٍ ثُمَّ قَالَ كُلُّ عَبْدٍ لَزِمَهُ الْأَوَّلُ دُونَ الثَّانِي لِأَنَّهُ خَلَّى لنَفسِهِ وَمَالك يَقُول لَا لسد أَحَدُهُمَا مَسَدَّ الْآخَرِ بِخِلَافِ الثَّيِّبِ وَالْأَبْكَارِ فِي الطَّلَاق وَالْعَادَة شاهدة بذلك وَإِن عَمَّمَ فِي التَّسَرِّي فَقَالَ كُلُّ جَارِيَةٍ أَشْتَرِيهَا فَفِي الْمَوَّازِيَّةِ تَلْزَمُهُ لِأَنَّهُ أَبْقَى الزَّوْجَ وَقَالَ سَحْنُونٌ لَا يَلْزَمُهُ وَعَلَى الْأَوَّلِ لَا يَمْتَنِعُ ملكهن للْخدمَة

الْخَامِسُ فِي الْكِتَابِ إِنْ دَخَلْتُ هَذِهِ الدَّارَ أَبَدًا فَكُلُّ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُهُ حُرٌّ فَدَخَلَهَا لَمْ يلْزمه الْعتْق إِلَّا فِي مَا مَلَكَ يَوْمَ حَلَفَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ يَوْمَئِذٍ مَمْلُوكٌ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ مَلَكَهُ قَبْلَ الْحِنْث أم لَا أَشْهَبُ إِنْ دَخَلْتُ هَذِهِ الدَّارَ فَكُلُّ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُهُ أَبَدًا حُرٌّ فَدَخَلَهَا لَمْ يُقْضَ عَلَيْهِ فِيمَا يملكهُ الْآن لِأَن قرينَة الْأَبَد تحاصله لِلِاسْتِقْبَالِ كَمَا لَوْ قَالَ كُلُّ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُهُ أَبَدًا حُرٌّ وَكُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا أَبَدًا طَالِقٌ السَّادِسُ فِي الْكِتَابِ إِذَا بَاعَ الْعَبْدُ أَوْ بَاعَهُ عَلَيْهِ الْإِمَامُ فِي فَلَسٍ ثُمَّ كَلَّمَهُ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ ثُمَّ ابْتَاعَ الْعَبْدَ لَمْ يَحْنَثْ بِذَلِكَ الْكَلَامِ بَلْ بِكَلَامٍ بَعْدَ شِرَائِهِ لِعَدَمِ مُصَادَفَةِ الْأَوَّلِ مَحَلًّا يَقْبَلُ الْعِتْقَ وَإِنَّ وِرْثَهُ لَمْ يَحْنَثْ مُطْلَقًا لِأَنَّهُ مِلْكٌ قَهْرِيٌّ وَقَالَ غَيْرُهُ شِرَاؤُهُ بَعْدَ بَيْعِ الْحَاكِمِ كَالْمِيرَاثِ لِارْتِفَاعِ التُّهْمَةِ فِي الْبَيْعِ قَهْرًا وَإِنْ قَبِلَهُ بِهِبَةٍ أَوْ صَدَقَةٍ فَكَالشِّرَاءِ وَإِنْ كَاتَبَهُ ثُمَّ كَلَّمَهُ عَتَقَ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْكِتَابَةَ لَا تَمْنَعُ فَإِنْ كَاتَبَهُ مَعَ غَيْرِهِ كِتَابَةً وَاحِدَةً لَمْ يَعْتِقْ إِلَّا بِرِضَا صَاحِبِهِ كَمَا لَوِ ابْتَدَأَ عِتْقَهُ وَإِنِ اشْتَرَاهُ مِنْ تَرِكَةِ مَوْرُوثِهِ وَهُوَ قَدْرُ مِيرَاثِهِ فَأَقَلُّ أَوْ أَكْثَرُ عَتَقَ عَلَيْهِ كُلُّهُ لِتَحَقُّقِ الشِّرَاءِ الِاخْتِيَارِيِّ وَإِنْ حَلَفَ بِعِتْقِ شِقْصٍ لَهُ فَاشْتَرَى بَاقِيَهُ ثُمَّ حَنِثَ عَتَقَ عَلَيْهِ وَلَوْ حَنِثَ قَبْلَ الشِّرَاءِ عَتَقَ شِقْصُهُ وَقُوِّمَ عَلَيْهِ بَاقِيهِ مَعَ الْمَالِ وَعَتَقَ عَلَيْهِ وَإِنْ بَاعَ شِقْصَهُ مِنْ غَيْرِ شَرِيكِهِ ثُمَّ اشْتَرَى شِقْصَ شَرِيكِهِ ثُمَّ فَعَلَ ذَلِكَ لَمْ يَحْنَثْ وَهُوَ كَعَبْدٍ آخَرَ قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ قَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ إِذَا بَاعَ عَبْدَهُ الْمَحْلُوفَ بِطَلَاقِهَا ثَلَاثًا بِجَامِعِ زَوَالِ الْمِلْكِ وَالْفَرْقُ أَنَّ الطَّلَاقَ الْمَحْلُوفَ بِهِ وَقَعَ فِي الزَّوْجَةِ مِثْلُهُ وَلَمْ يَقَعْ مِثْلُ الْحُرِّيَّةِ الْمَحْلُوفِ بِهَا فِي الْعَبْدِ وَلَوْ أَعْتَقَهُ الْمُشْتَرِي وَالْعَبْدُ نَصْرَانِيٌّ فَذَهَبَ لِأَرْضِ الْحَرْبِ ثُمَّ مَلَكَ سَيِّدَهُ لَمْ تَعُدِ الْيَمِينُ لِعَقْدِ التُّهْمَةِ فَهَذَا شِبْهُ الْمَسْأَلَةِ لَا مَا قَالَه ابْن بكير بل بيع العَبْد يَتَكَرَّرُ فَهُوَ كَطَلَاقِ الْمَرْأَةِ وَاحِدَةً

أَوِ اثْنَتَيْنِ فَإِنَّ الطَّلَاقَ يُمْكِنُ عَوْدُهُ وَتَعُودُ الْيَمِينُ قَالَ مُحَمَّدٌ إِذَا حَلَفَ بِشِقْصِ عَبْدِهِ ثُمَّ اشْتَرَى بَقِيَّتَهُ فَحَنِثَ عَتَقَ عَلَيْهِ شِقْصُهُ بِالْحِنْثِ وَلَا يَعْتِقُ عَلَيْهِ الشِّقْصُ الْآخَرُ بِالْحُكْمِ لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ قَالَ مُحَمَّدٌ وَإِنَّمَا يَصِحُّ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ بِعَدَمِ الْحِنْثِ إِذَا بَاعَ شِقْصَهُ ثمَّ اشْترى شَرِيكه إِذا بَاعَ مِنْ غَيْرِ الشَّرِيكِ وَأَمَّا إِذَا اشْتَرَى نَصِيبَ شَرِيكِهِ قَبْلَ بَيْعِ نَصِيبِهِ ثُمَّ بَاعَ نَصِيبَهُ مِنْ غَيْرِهِ ثُمَّ حَنِثَ عَتَقَ عَلَيْهِ مَا بِيَدِهِ وَقُوِّمَ عَلَيْهِ بَاقِيهِ لِأَنَّ الَّذِي بَاعَ بعد ملك جَمِيعه مشَاعا لَا يَتَمَيَّزُ كَمَا كَانَ أَوَّلًا وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ إِذَا بَاعَ نَصِيبَهُ مِنْ شَرِيكِهِ بِدَنَانِيرَ ثُمَّ اشْتَرَى نَصِيبَ شَرِيكِهِ أَوْ بَادَلَهُ نَصِيبَهُ بِنَصِيبِهِ حَنِثَ وَعَنْ أَصْبَغَ إِذَا بَاعَ شِقْصَهُ بِشِقْصِ شَرِيكِهِ ثُمَّ حَنِثَ فَلَا يَلْزَمُهُ عِتْقٌ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ بَعْضُ كِبَارِ أَصْحَابِ مَالك إِن شِرَاؤُهُ بَعْدَ بَيْعِ السُّلْطَانِ كَمِيرَاثِهِ وَابْنُ الْقَاسِمِ يَرَى أَنَّهُ قَدْ يُخْفِي مَالَهُ وَيُظْهِرُ الْعَدَمَ لِيُبَاعَ عَلَيْهِ ثُمَّ يَرْتَجِعُهُ قَالَ مُحَمَّدٌ وَلَوْ بَاعَهُ الْإِمَامُ عَلَيْهِ بَعْدَ الْحِنْثِ ثُمَّ اشْتَرَاهُ زَالَتْ عَنْهُ الْيَمِينُ وَقَالَهُ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ إِلَّا أَشْهَبَ لِأَنَّهَا قَضِيَّةٌ تَرُدُّ الْعِتْقَ وَقَالَ أَشْهَبُ قَبْلُ وَبَعْدُ يُزِيلُ الْيَمِينَ لِرَفْعِ التُّهْمَةِ وَنُقِضَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ الْمُوَلَّى عَلَيْهِ الْبَالِغُ حَنِثَ لَمْ يَعْتِقْ عَبْدُهُ ثُمَّ يَرُدُّ ذَلِكَ بِوَصِيَّةٍ فَيَبْقَى بِيَدِهِ حَتَّى يَرْشَدَ أَنَّهُ يَسْتَرِقُّهُ وَلَوْ كَانَ إِنَّمَا فِيهِ عَقْدُ يَمِينٍ فَإِنَّ يَمِينَهُ تَلْزَمُهُ يُرِيدُ إِنِ اشْتَرَاهُ بَعْدَ أَنْ بَاعَهُ عَلَيْهِ وَلَيُّهُ قَالَ أَبُو عِمْرَانَ إِذَا قَالَ إِنِ اشْتَرَيْتُهُ فَهُوَ حُرٌّ فَجَنَى عَلَى الْحَالِفِ فَأَسْلَمَ إِلَيْهِ فَذَلِكَ كَالْمِيرَاثِ قِيلَ لَهُ فَإِنَّهُ يَقْدِرُ عَلَى تَرْكِ الْجِنَايَةِ وَلَا يَأْخُذُهُ قَالَ وَكَذَلِكَ يَقْدِرُ عَلَى تَرْكِ الْمِيرَاثِ وَقَالَ إِذَا زَوَّجَ أَمَتَهُ فَبَاعَهَا الْإِمَامُ فِي فَلَسِهِ قَبْلَ دُخُولِ الزَّوْجِ فَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ نِصْفُ الصَّدَاقِ لِلْبَائِعِ بِخِلَافِ بَيْعه هُوَ بِنَفسِهِ وَعَنْهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَإِنْ حَلَفَ بِحُرِّيَّةِ عَبْدِهِ إِنْ كَلَّمَ فُلَانًا فَحَنِثَ فَرَدَّ غُرَمَاؤُهُ عتقه

وَبِيعَ عَلَيْهِ ثُمَّ ابْتَاعَهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَوْ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَيْهِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ تَعُودُ عَلَيْهِ الْيَمِينُ وَيَحْنَثُ إِنْ كَلَّمَهُ بِخِلَافِ الرُّجُوعِ بِمِيرَاثٍ قَالَ وَهُوَ مُشْكِلٌ لِأَنَّ الْحِنْثَ لَا يتَكَرَّر وَقد حنث أَولا الْحَقُّ أَنَّهُ لَا يَعُودُ إِلَّا أَنْ يُرِيدَ أَنَّ الْغُرَمَاءَ رَدُّوا عِتْقَهُ وَبَاعُوهُ مِنْ غَيْرِ رَفْعٍ لِحَاكِمٍ وَالْفَرْقُ أَنَّ بَيْعَ الْغُرَمَاءِ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَخْفَى مَالَهُ وَالْحَاكِمُ يَكْشِفُ عَنْ ذَلِكَ وَيُحَلِّفُهُ بَعْدَ الْكَشْفِ وَلَا يُنْقَضُ حُكْمُهُ بِخِلَافِ الْغُرَمَاءِ زَفْي أَلْفُ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِنْ حلف بحريّة فَبَاعَهُ ثُمَّ حَنِثَ فَرَدَّ بَيْعَهُ عَتَقَ لِأَنَّهُ نَقْضٌ لِلْبَيْعِ بِخِلَافِ لَوِ اشْتَرَاهُ وَلَوْ دَفَعَ قِيمَةَ الْعَبْدِ لَمْ يَحْنَثْ وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ لَهُ اذْهَبْ فَبِعْهُ فَمَا نَقَصَ مِنْ ثَمَنِهِ فَعَلَيَّ وَإِنْ حَلَفَتْ بِحُرِّيَّةِ جَارِيَتِهَا إِنْ تَزَوَّجَتْ فُلَانًا فَبَاعَتْهَا وَتَزَوَّجَتْ ثُمَّ اشْتَرَتْهَا حَنِثَتْ وَاسْتَثْقَلَ مَالِكٌ شِرَاءَهَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا بَأْسَ بِهِ عِنْدِي قَالَ مُحَمَّدٌ إِنَّمَا اسْتَثْقَلَهُ قَبْلَ الْبِنَاءِ أَمَّا بَعْدَهُ فَلَا قَالَ وَوَجْهُ الْحِنْثِ وَإِنْ كَانَ الزَّوَاجُ مِمَّا لَا يَتَكَرَّرُ أَنَّهُ كَرِهَ مُقَارَنَةَ تِلْكَ الزَّوْجَةِ وَالْمُقَارَنَةُ تَتَكَرَّرُ قَالَ مُحَمَّد إِن ذهب الْمَحْلُوفُ بِحُرِّيَّتِهِ لِوَلَدِهِ الصَّغِيرِ الَّذِي فِي وِلَايَتِهِ أَوْ وَهَبَهُ لِامْرَأَتِهِ لَا يَنْفَعُهُ ذَلِكَ لِلْقُدْرَةِ على الرَّد وَعَن ابْن الْقَاسِمِ تَنْفَعُهُ الصَّدَقَةُ الْمَحُوزَةُ عَنْهُ بِخِلَافِ أَنْ يُبَيِّنَهَا بِنَفْسِهِ أَوْ يَجْعَلَ مَنْ يَحُوزُهَا وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ إِنْ حَلَفَ بِحُرِّيَّتِهِ إِنْ بَاعَهُ فَتَصَدَّقَ بِهِ عَلَى ابْنِهِ فِي حِجْرِهِ فَبَاعَهُ لَهُ فِي مَصَالِحِهِ يَعْتِقُ عَلَيْهِ وَيَغْرَمُ الْقِيمَةَ لِابْنِهِ قَالَ اللَّخْمِيُّ إِذَا اشْتَرَاهُ وَهُوَ مِمَّنْ يُتَّهَمُ بِمُوَاطَأَةِ الْمُشْتَرِي عَادَتِ الْيَمِينُ وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الدِّينِ أَوْ تَدَاوَلَتْهُ الْأَمْلَاكُ لَمْ تَعُدْ السَّابِعُ فِي الْكِتَابِ إِنْ كَلَّمْتُ فُلَانًا أَوْ يَوْمَ أُكَلِّمُهُ فَكُلُّ مَمْلُوكٍ لِي حُرٌّ ثُمَّ كَلَّمَهُ عَتَقَ عَلَيْهِ مَا عِنْدَهُ مِنْ عَبِيدِهِ يَوْمَ حَلَفَ دُونَ مَا يَشْتَرِيهِ بَعْدَ يَمِينه

لِأَنَّهُ إِنَّمَا الْتَزَمَ مَا هُوَ مِلْكٌ لَهُ يَوْمَ الْحَلِفِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ يَوْمَ حَلَفَ عَبْدٌ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ الطَّلَاقُ وَالصَّدَقَةُ الثَّامِنُ فِي الْكِتَابِ إِنْ فَعَلْتُ وَلَا فَعَلْتُ عَلَيَّ بِرٌّ لَا يَحْنَثُ إِلَّا بِالْفِعْلِ وَلَا يَمْنَعُ مِنْ بَيْعٍ وَلَا وَطْءٍ وَإِنْ مَاتَ لَمْ يَلْزَمْهُ وَلَا وَرَثَتَهُ شَيْءٌ وَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ وَلَأَفْعَلَنَّ عَلَى حِنْثٍ يُمْنَعُ مِنَ الْبَيْعِ وَالْوَطْءِ دُونَ الْخِدْمَةِ وَإِنْ مَاتَ قَبْلَ الْفِعْلِ عَتَقَ الرَّقِيقُ فِي الثُّلُثِ لِأَنَّهُ حِنْثٌ وَقد بقع الْمَوْتِ لِأَنَّ الْحِنْثَ لَمَّا كَانَ بِالْفِعْلِ دَلَّ عَلَى تَقَدُّمِ الْبِرِّ وَحُصُولُ الْبِرِّ بِالْفِعْلِ يَدُلُّ عَلَى تَقَدُّمِ الْحِنْثِ فَهَذَا مِنَ الْفَرْقِ بَيْنَ الصَّنِيع قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ ابْنُ كِنَانَةَ لَا يَطَأُ إِنْ كَانَ مِمَّا يُمْكِنُ الْحِنْثُ فِيهِ حَالَةَ الْحَيَاةِ كَضَرْبِ الْعَبْدِ وَلَمْ يَضْرِبْ أَجَلًا لِاحْتِمَالِ مَوْتِهِ حَالَةَ الْحَيَاةِ بِخِلَافِ لَا يُسَافِرْنَ فَإِنَّهُ لَا يَحْنَثُ إِلَّا بِالْمَوْتِ فَلَهُ الْوَطْءُ لِأَنَّهَا كَالْمُدَبَّرَةِ لَا تَعْتِقُ إِلَّا بِالْمَوْتِ وَسُؤَالُ صمع وَخَالَفَ ابْنُ كِنَانَةَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَمَا وُلِدَ لِلْأَمَةِ دَخَلَ فِي الْيَمِينِ وَإِنْ ضَرَبَ أَجَلًا فَلَهُ الْوَطْءُ لِأَنَّهُ عَلَى بِرٍّ وَلَهُ وط ب إماث الْأُمِّ وَأُمِّ الْبِنْتِ وَلَا يَتْبَعُ وَاحِدَةً مِنْهُمَا وَإِنْ حَنِثَ بَعْدَ الْأَجَلِ عَتَقَتْ وَابْنَتَهَا وَإِنْ مَاتَ قَبْلَ الْأَجَلِ لَمْ يَحْنَثْ بِالْمَوْتِ لِأَنَّهُ عَلَى رَبِّ الْأَجَلِ وَإِنْ فَلَّسَ قَبْلَ الْفِعْلِ بِيعَتْ فِي الدَّيْنِ تَقَدَّمَ يَمِينُهُ أَمْ لَا بِخِلَافِ الْمُدَبَّرَةِ لِقُدْرَتِهِ عَلَى الْبِرِّ وَيَرْتَفِعُ الْعِتْقُ وَعَجْزُهُ عَنْ رَفْعِ التَّدْبِيرِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَالْحَالِفُ إِنْ فَعَلْتُ لَهُ الْبَيْعُ وَالْوَطْءُ فَإِنْ حَنِثَ وَعِنْدَهُ الْأُمُّ عَتَقَتْ وَاخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ فِيمَا وَلَدَهَا بَعْدَ الْيَمِينِ هَلْ يَدْخُلُ أَمْ لَا وَرَجَّحَ ابْنُ الْقَاسِمِ الدُّخُولَ وَلَمْ يَعِبِ الْقَوْلَ الْآخَرَ وَرَجَعَ إِلَى عَدَمِ الدُّخُولِ وَإِنْ حَلَفَ بِحُرِّيَّتِهِ لَا عَفَا عَنْ فُلَانٍ لَمْ يَنْفَعْهُ بَيْعُهُ ثُمَّ يَعْفُو لِأَنَّ مَعْنَى يَمِينِهِ لَا عَاقَبْتُهُ قَالَهُ أَشْهَبُ التَّاسِعُ فِي الْكِتَابِ إِنْ لَمْ تَفْعَلِي كَذَا فَأَنْتِ حُرَّةٌ أَوْ طَالِقٌ وَإِنْ لَمْ

يَفْعَلْ فُلَانٌ فَعَبْدِي حُرٌّ أَوِ امْرَأَتِي طَالِقٌ مُنِعَ الْبَيْعَ وَالْوَطْءَ وَلَا يَضْرِبُ لِامْرَأَتِهِ أَجَلَ الْإِيلَاءِ بَلْ يَتَلَوَّمُ لَهُ بِقَدْرِ مَا يَرَى أَن أرَاهُ مِنَ الْأَجَلِ فِي تَأْخِيرِ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ وَيُوقَفُ لِذَلِكَ الْمَرْأَةُ وَالْأَمَةُ وَالْأَجْنَبِيُّ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلُوا عَتَقَ عَلَيْهِ وَطَلَّقَ إِلَّا أَنْ يُرِيدَ إِكْرَاهَ الْأَمَةِ عَلَى مَا يَجُوزُ لَهُ مِنْ دُخُولِ دَارٍ أَوْ غَيْرِهِ فَلَهُ إِكْرَاهُهَا وَبِرٌّ وَلَوْ مَاتَ فِي التَّلَوُّمِ مَاتَ عَلَى حِنْثِهِ وَعَتَقَتِ الْأَمَةُ فِي الثُّلُثِ وَتَرِثُهُ الزَّوْجَةُ وَقَالَ أَشْهَبُ لَا يَعْتِقُ بِمَوْتِهِ فِي التَّلَوُّمِ كَمَوْتِهِ فِي أَجَلٍ ضَرَبَهُ لِنَفْسِهِ وَيُضْرَبُ لَهُ أَجَلُ الْإِيلَاءِ فِي لِيَفْعَلَنَّ وَيَتَوَارَثَانِ قَبْلَ الْبِرِّ لِأَنَّهُ لَا يُطَلِّقُ مَيِّتٌ وَلَا يُوصِي مَيِّتٌ بِطَلَاقٍ الْعَاشِرُ فِي الْكِتَابِ الْحَالِفُ بِعِتْقِهِ لَيَضْرِبَنَّهُ ضَرْبًا يُبَاح لَهُ الْبر والاعتق عَلَيْهِ مَكَانَهُ لِأَنَّ الِامْتِنَاعَ الشَّرْعِيَّ كَالْمَنْعِ الْحِسِّيِّ وَلَيَضْرِبَنَّهُ مِائَةَ سَوْطٍ لَا يَبِيعُهُ حَتَّى يَنْظُرَ أببيعه أَمْ لَا وَفِي أَلْفِ سَوْطٍ يُعَجَّلُ عِتْقُهُ وَيُمْنَعُ فِي الضَّرْبِ الْمُبَاحِ حَتَّى يَفْعَلَ لِأَنَّهُ عَلَى حِنْثٍ وَإِنْ بَاعَ نُقِضَ الْبَيْعُ وَإِنْ لم يضر بِهِ حَتَّى مَاتَ عَتَقَ مِنْ ثُلُثِهِ لِأَنَّ تَأْخِيرَ الْبِرِّ إِلَى الْمَوْتِ يَدُلُّ عَلَى إِرَادَتِهِ الْعِتْقَ بَعْدَ الْمَوْتِ وَالْعِتْقُ بَعْدَ الْمَوْتِ مِنَ الثُّلُثِ وَلِأَنَّ عِتْقَ الْمَرِيضِ فِي الثُّلُثِ وَهُوَ قَبْلَ الْمَوْتِ فَأَوْلَى هَذَا وَلِشَبَهِهِ بِالتَّدْبِيرِ قَالَ ابْنُ دِينَارٍ يُنْقَضُ الْبَيْعُ وَيُضَيَّقُ عَلَيْهِ وَلَا تُنْقَضُ صَفْقَةُ مُسْلِمٍ إِلَّا لِعِتْقٍ نَاجِزٍ وَإِنْ حَلَفَ بِعتْقِهَا ليفعلن إِلَى أجل ليفعلنه إِلَى أَجَلٍ مُنِعَ مِنَ الْبَيْعِ دُونَ الْوَطْءِ وَيُرَدُّ الْبَيْعُ وَإِنْ رَضِيَتْ بِهِ لِأَنَّ الْعِتْقَ حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى وَعَنْ مَالِكٍ يُمْنَعُ مِنَ الْوَطْءِ كَالْبَيْعِ لِزَلْزَلَةِ الْمِلْكِ بِالْحَلِفِ فَإِذَا انْقَضَى الْأَجَلُ وَلَمْ يَقَعِ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ عَتَقَتْ إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَهُوَ كَالْمِدْيَانِ إِذَا عَتَقَ وَإِنْ مَاتَ فِي الْأَجَلِ لَمْ يَعْتِقْ بِمَوْتِهِ لِأَنَّهُ عَلَى بِرٍّ قَالَ ابْنُ يُونُسَ يُصَدَّقُ فِي أَنَّهُ أَرَادَ إِكْرَاهَ الْأَمَةِ وَقَوْلُهُ عتق مَكَانَهُ قَالَ سَحْنُون يقْضِي الْإِمَامِ قَالَ ابْنُ

الْقَابِسِيِّ إِنَّمَا يُمْكِنُ فِي الضَّرْبِ الْجَائِزِ إِذَا كَانَ قَدْ أَجْرَمَ وَأَمَّا بِغَيْرِ جِنَايَةٍ فَلَا لِأَنَّ أَذِيَّتَهُ حَرَامٌ مُطْلَقًا إِلَّا بِسَبَبٍ وَقَالَ أَبُو عِمْرَانَ يُمَكَّنُ مِنْ يَسِيرِ الضَّرْبِ قَالَ وَهُوَ ظَاهِرُ الْكِتَابِ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ لَيَضْرِبَنَّهُ مِائَةَ سَوْطٍ فَقَدْ أَسَاءَ وَيُتْرَكُ وَأَبَاهُ وَأَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ مِمَّا فِيهِ نَقْدٌ تَعَجَّلَ عِتْقَهُ فَإِنْ فَعَلَ قَبْلَ ذَلِكَ لَمْ يَعْتِقْ إِلَّا أَنْ يَلْحَقَهُ أَمْرٌ فَظِيعٌ قَدْ أَشْرَفَ مِنْهُ عَلَى الْهَلَاكِ فَتَعَيَّنَ عَلَيْهِ وَقَالَ أَصْبَغُ الْمِائَةُ تُعَدُّ وَيُعَجَّلُ عِتْقُهُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَلَيَضْرِبَنَّهُ ثَلَاثَمِائَةِ سَوْطٍ فَفَعَلَ فَأَنْهَكَهُ لَا يَعْتِقُ عَلَيْهِ إِلَى أَنْ يَبْلُغَ مِنْهُ مُثْلَةً شَدِيدَةً مِثْلَ ذَهَابِ لَحْمٍ وَتَآكُلِهِ حَتَّى يَبْقَى جِلْدٌ عَلَى عَظْمٍ فَيُعْتِقُهُ مِثْلَ قَطْعِ عُضْوٍ وَإِنْ حَلَفَ عَلَى ضَرْبٍ يَجُوزُ فَضَرَبَ بَعْدَ أَنْ كَاتَبَهُ بَرَّ وَعَنْ مَالِكٍ لَا يَبِرُّ وَيَمْضِي عَلَى كِتَابَتِهَا وَيُوقِفُ مَا يُؤَدِّي فَإِنْ عَتَقَتْ بِالْأَدَاءِ ثُمَّ فِيهَا بِالْحِنْثِ وَأَخَذَتْ مَا أَدَّتْ وَإِنْ عَجَزَتْ ضَرَبَهَا إِنْ شَاءَ قَالَ ابْنُ الْكَاتِبِ كَيْفَ يَرُدُّ مَا أَخَذَ وَالْعَبْدُ إِنَّمَا عَتَقَ الْآنَ وَخَرَاجُ الْعَبْدِ لَا يُرَدُّ وَلِأَنَّهُ يَعْتِقُ فِي الثُّلُثِ إِنْ تَأَخَّرَ الْبِرُّ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ قَبْلَ ذَلِكَ رَقِيقٌ وَلِأَنَّ الْمُسْتَحِقَّ مِنْ يَدِهِ لَا يَرُدُّ الْخَرَاجَ فَهَذَا أَوْلَى وَجَوَابُهُ أَنَّ الْمُكَاتَبَ مَشْرُوطٌ لَهُ أَنْ لَا يَنْتَزِعَ مَالَهُ وَالْمُسْتَحِقُّ وَغَيْرُهُ لَمْ يَحُزْ مَالُهُ فَإِنْ مَاتَ السَّيِّدُ وَلَمْ يُؤَدِّ الْكِتَابَةَ وَبَيْنَهُ مَحْمِلُهَا عَتَقَتْ عَلَيْهِ وَيَسْقُطُ عَنْهَا بَاقِي الْكِتَابَةِ وَكَانَ مَا وَقَفَ رَدًّا عَلَيْهَا وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ مُحِيطٌ بِمَالِهِ مَضَتْ عَلَى الْكِتَابَةِ وَلِلْغُرَمَاءِ النُّجُومُ فَإِنْ رَدَّتْ عَتَقَتْ وَإِنْ عَجَزَتْ فَهِيَ وَمَا أَخَذَ مِنْهُمَا فِي الدَّيْنِ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ وَإِنْ حَلَفَ بِحُرِّيَّةِ أَمَتِهِ لَيَضْرِبَنَّهَا مِائَةَ سَوْطٍ فَحَمَلَتْ لَا يَضْرِبُهَا وَهِيَ حَامِلٌ وَيَمْنَعُهُ السُّلْطَانُ وَيُعْتِقُهَا عَلَيْهِ فَإِنْ ضَرَبَهَا قَبْلَ أَنْ تَضَعَ بَرَّ فِي

يَمِينِهِ وَإِنْ حَلَفَ لَيَضْرِبَنَّهَا فَبَاعَهَا قَبْلَ الضَّرْبِ ثُمَّ ضَرَبَهَا قَالَ أَشْهَبُ بَرَّ وَإِنْ نَقَصَهَا ضَرْبَهَا غَرِمَ النُّقْصَانَ وَإِنْ حَمَلَتْ مِنَ الْمُبْتَاعِ لَمْ يَبِرَّ بِضَرْبِهَا وَيَلْزَمُهُ الْعِتْقُ لِفَوَاتِهَا بِالْحَمْلِ وَيَرْجِعُ الْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ وَلَا يُحَاسَبْ بِقِيمَةِ الْوَلَدِ قَالَهُ مَالِكٌ فَإِنْ لَمْ يُصَدِّقْهُ الْمُشْتَرِي وَلَا شَهِدَتْ بَيِّنَةٌ فَهِيَ لَهُ أُمُّ وَلَدٍ وَيَنْتَظِرُ الْبَائِعُ بِالثَّمَنِ تَصْدِيقَ الْمُبْتَاعِ فَإِنْ أَفْلَسَ جَعَلَ ثَمَنَهَا فِي رَقَبَةٍ يُعْتِقُهَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ حَمْلُهَا فَوْتٌ وَهِيَ أُمُّ وَلَدٍ لِلْمُبْتَاعِ صَدَّقَهُ فِي يَمِينِهِ أَوَ قَامَتْ بِهِ بَيِّنَةٌ وَلَا تَعْتِقُ وَهِيَ كَالْمُدَبَّرَةِ تُبَاعُ فَتَفُوتُ بِالْحَمْلِ وَهَذَا إِنْ لَمْ تُوَقِّتْ لِفِعْلِهِ أَجَلًا وَإِنْ لَمْ تَحْمِلْ فَلَا يَبِرُّ بِضَرْبِهَا عِنْدَ الْمُبْتَاعِ حَتَّى يرد فَيَضْرِبُهَا فِي مِلْكِهِ بِخِلَافِ قَضَاءِ الدَّيْنِ وَهِيَ عِنْد المبيتاع وَكَذَلِكَ إِنْ ضَرَبَ أَجَلًا فَقَضَاهُ قَبْلَ الْأَجَلِ وَهِيَ عِنْدَ الْمُبْتَاعِ لَبَرَّ قَالَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ قَالَ أَصْبَغُ إِنْ ضَرَبَ لِضَرْبِهَا أَجَلًا فَبَاعَهَا قَبْلَهُ فَأَوْلَدَهَا الْمُشْتَرِي عَتَقَتْ عَلَى الْبَائِعِ بِغَيْرِ قِيمَةِ وَلَدِهَا فَإِنْ لَمْ يَضْرِبْ أَجَلًا قَالَ أَشْهَبُ كَمَا تَقَدَّمَ وَقِيلَ إِنَّهَا كَالْمُدَبَّرَةِ تَحْمِلُ مِنْ مُشْتَرِيهَا فَتَمْضِي أُمَّ وَلَدٍ فَيَتَحَصَّلُ مِنَ الْخِلَافِ أَنَّهُ إِنْ بَاعَهَا قَبْلَ الضَّرْبِ قِيلَ يَنْقُضُ الْبَيْعَ وَيَضْرِبُهَا وَقِيلَ يَنْقُضُ وَتَعْتِقُ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَنْقُضِ الْبَيْعَ حَتَّى ضَرَبَهَا عِنْدَ الْمُبْتَاعِ فَفِي الْبِرِّ قَوْلَانِ وَإِنْ كَاتَبَهَا قَبْلَ الضَّرْبِ قِيلَ يَبِرُّ بِضَرْبِهَا فِي الْكِتَابَةِ وَقِيلَ حَتَّى يَضْرِبَهَا بَعْدَ الْعَجْزِ وَإِنْ أَحْبَلَهَا قِيلَ يَبِرُّ بِضَرْبِهَا حَامِلًا وَعَلَى قَوْلِ أَشْهَبَ لَا يَبِرُّ فِي الْكِتَابَةِ وَيُعَجَّلُ عَلَيْهِ عِتْقُهَا وَقَدْ أَحْبَلَهَا الْمُبْتَاعُ لِأَنَّهُ يَضْرِبُهَا وَيُعْتِقُ إِنْ صَدَقَ الْمُبْتَاعُ فِي يَمِينِهِ أَوْ قَامَتْ بَيِّنَتُهُ وَرَدَّ إِلَى هَذَا ثَمَنَهُ وَقِيلَ بَلْ ذَلِكَ فَوْتٌ وَتَكُونُ لِهَذَا أُمَّ وَلَدٍ قَالَ اللَّخْمِيُّ إِنَّمَا جَازَ الضَّرْبُ الْيَسِيرُ لِأَنَّ الْعَبْدَ لَا يَخْلُو مِنَ التَّقْصِيرِ وَإِنْ جَنَى أَجَازَ لَهُ الضَّرْبَ بِقَدْرِ جِنَايَتِهِ وَزِيَادَةٍ يَسِيرَةٍ وَيُمْنَعُ مِنَ الزِّيَادَةِ الْكَثِيرَة وَإِن لم يجن

وَيَمِينه يفور مِلْكَهُ لَمْ يُمَكَّنْ مِنْ ضَرْبِهِ وَإِنْ قَلَّ وَإِنْ مُكِّنَ مِنَ الْيَسِيرِ وَإِنْ ضَرَبَ أَجَلًا وَقَالَ بَعْدَهُ ضَرَبْتُهُ صُدِّقَ السَّيِّدُ مَعَ يَمِينِهِ لِأَن الأَصْل بقاب مِلْكِهِ قَالَهُ مَالِكٌ وَلَيْسَ عَلَيْهِ إِحْضَارُ شُهُودٍ فِي هَذَا وَكَذَلِكَ إِنْ حَلَفَ الزَّوْجُ لَيَضْرِبَنَّ الْمَرْأَةَ فَإِنْ مَاتَ السَّيِّدُ قَبْلَ أَنْ يَذْكُرَ أَنه ضربهَا لِأَن الأَصْل عدم الضَّرْب وترث الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا قَالَ مُحَمَّدٌ لَا يُعْجِبُنِي قَوْلَهُ مِنَ الثُّلُثِ لِأَنَّهُ ضَرَبَ أَجَلًا فَإِنْ مَاتَ قَبْلَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ أَوْ عَتَقَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ إِلَى أَنْ يَمْرَضَ قَبْلَ انْقِضَائِهِ الْحَادِي عَشَرَ فِي الْكِتَابِ إِنْ أَعْتَقَ إِلَى أجل لابد مِنْهُ مَنَعَ مِنَ الْبَيْعِ والْوَطْءِ وَيَنْتَفِعُ بِغَيْرِ ذَلِكَ لِأَنَّ الْوَطْءَ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ يُشْبِهُ نِكَاحَ الْمُتْعَةِ كَالشَّهْرِ وَمَوْتِ فُلَانٍ أَوْ إِذَا حِضْتِ وَلَا يَلْحَقُهُ دَيْنٌ وَإِنْ مَاتَ السَّيِّدُ عَتَقَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ بَعْدَ خِدْمَةِ الْوَرَثَةِ بَقِيَّةَ الْأَجَلِ وَإِنْ قَالَ إِنْ حَمَلْتِ فَأَنْتِ حُرَّةٌ فَلَهُ وَطْؤُهَا كُلَّ طُهْرٍ مَرَّةً قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَغَيْرُهُ لَا يَطَأُ الَّتِي وَهَبَ خِدْمَتَهَا إِلَى أَجَلٍ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ مُحَمَّدٌ إِنْ أَعْتَقَ أُمَّ وَلَدِهِ إِلَى أَجَلٍ تَعَجَّلَ عِتْقَهَا لِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ فِيهَا غَيْرُ الْوَطْءِ وَقَدْ حَرُمَ قَالَ مَالِكٌ فِي أَمَتِهِ إِنْ قَالَ هِيَ حُرَّةٌ بَعْدَ سَبْعِينَ سَنَةً إِنْ رَأَى الْإِمَامُ بَيْعَهَا مُعَجِّلًا فَعَلَ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِنْ كَانَ أَجَلًا يَتَجَاوَزُ عُمُرَهَا بِيعَتْ كَأَنَّهُ أَعْتَقَهَا بَعْدَ مَوْتِهِ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ هِيَ كَالْمُدَبَّرَةِ إِذَا كَانَ الْأَجَلُ لَا يبلغهُ عمره وَلَا عمرها يعْتق فِي الثُّلُثِ وَإِنْ قَالَ ذَلِكَ فِي الصِّحَّةِ فَلَهُ وَطْؤُهَا دون بيعهَا كالمدبرة وَفِي الْعُتْبِيَّة عمل عَلَى هَذِهِ الدَّابَّةِ فَإِذَا مَاتَتْ فَأَنْتَ حُرٌّ فَمَاتَتْ قَبْلَ السَّيِّدِ عَتَقَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَإِنْ مَاتَ السَّيِّدُ قَبْلَ الدَّابَّةِ عَتَقَ مِنَ الثُّلُثِ كَالْقَائِلِ اخْدِمْ فُلَانًا مَا عِشْتُ أَنَا فَإِنْ مَاتَ قَبْلِي فَأَنْتَ حُرٌّ أَوْ مُتُّ قَبْلَهُ فَأَنْتَ حُرٌّ إِلَى مَوْتِهِ فَمَاتَ قِيلَ هُوَ عَتِيقٌ مِنَ الثُّلُثِ قَالَ أَصْبَغُ

لَيْسَ نَظِيرَهُ لِأَنَّ ذَلِكَ اسْتِثْنَاءٌ قُيِّدَ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ فَاعْتُبِرَ ثِنْيَاهُ وَهَذَا أَعْتَقَ إِلَى أَجَلٍ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ مَوْتِ إِنْسَانٍ أَوْ دَابَّةٍ يَعْتِقُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ عَاشَ السَّيِّدُ أَوْ مَاتَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَلِلْوَرَثَةِ بِيعُ الدَّابَّةِ بِمَوْضِعٍ لَا يُغَابُ عَلَيْهَا فَإِنْ قَتَلَ الْعَبْدُ الدَّابَّةَ خَطَأً تُعُجِّلَ عِتْقُهُ أَوْ عَمْدًا أَخْدَمَ إِلَى مِقْدَارِ مَا يُرَى أَنَّهُ عُمْرُ الدَّابَّةِ وَكَذَلِكَ إِنْ بِيعَتْ وَغِيبَ عَلَيْهَا وَإِنْ قَتَلَهَا أَجْنَبِيٌّ عَمْدًا أَوْ خَطَأً عَتَقَ قَالَ سَحْنُونٌ فَإِنْ حَمَّلَهَا الْغُلَامُ فَوْقَ طَاقَتِهَا فَمَاتَتْ أَوْ قَتَلَهَا عَمْدًا عَتَقَ مَكَانَهُ كَأُمِّ الْوَلَدِ تَقْتُلُ سَيِّدَهَا فَيُعْفَى عَنْهَا فَإِنَّهَا تَعْتِقُ وَلَيْسَ عَلَى الْعَبْدِ قِيمَةُ الدَّابَّةِ عَلَى قَوْلِ سَحْنُونٍ وَعَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَبَّرِ وَالْمُعْتَقِ إِلَى أَجَلٍ يَجْنِي عَلَى سَيِّدِهِ يَخْتَدِمُهُ فِي ذَلِكَ وَإِنْ قَالَ أَنْتَ حُرٌّ قَبْلَ مَوْتِي بِشَهْرٍ قِيلَ يُوقَفُ لَهُ خَرَاجُ شَهْرٍ فَكُلَّمَا زَادَ عَلَيْهِ يَوْمًا أُطْلِقَ لِلسَّيِّدِ مِثْلُهُ فَإِنْ وَافَقَ الشَّهْرَ مَرَضُهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ فَهُوَ مِنَ الثُّلُثِ أَوْ صِحَّتُهُ فَهُوَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِنْ كَانَ السَّيِّدُ مَلِيًّا أسلم إِلَيْهِ يختدمه فَإِنْ مَاتَ وَحَلَّ الْأَجَلُ وَهُوَ صَحِيحٌ فَمِنْ رَأْسِ مَالِهِ وَرَجَعَ بِكِرَاءِ خِدْمَتِهِ أَوْ مَرِيضٍ فَمِنْ ثُلُثِهِ وَيُحَلِّفُهُ الدَّيْنَ وَلَا رُجُوعَ لَهُ بِخِدْمَةِ الشَّهْرِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ بِخِلَافِ مَنْ حَلَفَ بِحُرِّيَّتِهِ لِيَفْعَلَنَّ وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ إِلَى أجل فَلهُ الْوَطْء لقدرته على حل بِالْفِعْلِ فَفَارَقَ نِكَاحَ الْمُتْعَةِ وَيُرَدُّ الْبَيْعُ حَيْثُ مَنَعَ فَلَوْ لَمْ يُرَدَّ حَتَّى مَضَى الْأَجَلُ وَلَمْ يَفْعَلْ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ لَمْ يُرَدَّ الْبَيْعُ لِأَنَّهُ بِمُضِيِّ الْأَجَلِ حَنِثَ وَلَيْسَتْ فِي مِلْكِهِ وَالرَّدُّ إِنَّمَا هُوَ لِمَا يُتَوَقَّعُ مِنَ الْبِرِّ وَالْحِنْثِ وَعَنْ مَالِكٍ الْمَنْعُ مِنَ الْوَطْءِ كَالْبَيْعِ وَلَوْ مَاتَ فِي الْأَجَلِ لَمْ يَعْتِقْ لِأَنَّهُ عَلَى بِرٍّ الثَّانِي عَشَرَ فِي الْكِتَابِ أحد أَحْرَار وَلَمْ يُبَيِّنْ مُعَيَّنًا خُيِّرَ فِيهِمْ بِخِلَافِ الطَّلَاقِ وَقَدْ تَقَدَّمَ تَقْرِيرُهُ فِي الطَّلَاقِ سُؤَالًا وَجَوَابًا وَكَذَلِكَ واس مِنْهُمْ فِي السَّبِيلِ أَوِ الْمَسَاكِينِ يُخَيَّرُ فِيهِمْ وَإِنْ نَوَى مُعَيَّنًا صُدِّقَ فِي نِيَّتِهِ بِغَيْرِ

يَمِينٍ وَلَوْ فَسَّرَ وَهُوَ مَرِيضٌ يَعْتِقُ مِنْ رَأس المَال لتقدم التَّصَرُّف فِي الصِّحَّة أَي أَنْ تَكُونَ قِيمَتُهُ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَةِ الْآخَرِ فَالْفَضْلُ مِنَ الثُّلُثِ إِنْ فَسَّرَ فِي الْمَرَضِ لِاخْتِصَاصِ هَذَا الْأَمْرِ بِالْمَرَضِ وَقَالَ غَيْرُهُ بَلْ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ نَظَرًا لِوَقْتِ التَّصَرُّفِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ مُحَمَّدٌ إِنْ شَهِدَ عَلَيْهِ فَأَنْكَرَ قُضِيَ عَلَيْهِ فَإِنْ أَبَى أَعْتَقَ عَلَيْهِ أَدْنَاهُمْ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ مِلْكِهِ وَكَذَلِكَ وَرَثَتُهُ بَعْدَ مَوْتِهِ فَإِنْ كَانَ فِي الشَّهَادَةِ أَنَّهُ أَرَادَ أَحَدَهُمَا وَنَسِيَهُ حُكِمَ بِعِتْقِهِمَا مَعًا عَلَيْهِ وَعَلَى وَرَثَتِهِ إِنْ قَالَ ذَلِكَ فِي صِحَّتِهِ وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ إِنْ قَالَ أَحَدُهُمْ حُرٌّ وَشَهِدَ عَلَيْهِ وَهُوَ يُنْكِرُ عَتَقُوا عَلَيْهِ كَالطَّلَاقِ وَإِنْ قَالَ غُلَامِي حُرٌّ أَوِ امْرَأَتِي خُيِّرَ فيهمَا وَإِن مرض فَإِن أختيار الْعِتْقَ فَمِنَ الثُّلُثِ أَوِ الطَّلَاقَ وَرِثَتْهُ امْرَأَتُهُ وَإِذَا قَالَ أَحَدُكُمَا حُرٌّ قَالَ سَحْنُونٌ يُصَدَّقُ مَعَ يَمِينِهِ نَفْيًا لِلتُّهْمَةِ فَإِنْ نَكَلَ عَتَقَا عَلَيْهِ هَذَا بِإِقْرَارِهِ وَهَذَا بِنُكُولِهِ وَإِنْ قَالَ لَمْ أَنْوِ شَيْئًا حَلَفَ عَلَى ذَلِكَ وَاخْتَارَ أَيَّهُمَا شَاءَ وَإِنْ قَالَ نَوَيْتُ وَنَسِيتُ عَتَقَا عَلَيْهِ وَإِذَا فَسَّرَ فِي الْمَرَضِ وَكَانَتِ الزِّيَادَةُ فِي الثُّلُث فَهِيَ مُبَدَّأَةٌ عَلَى الْوَصَايَا وَعَلَى الْعِتْقِ وَالزَّكَاةِ الَّتِي فَرَّطَ فِيهَا وَيُحْتَمَلُ التَّبْدِئَةُ عَلَى التَّدْبِيرِ فِي الصِّحَّةِ لِأَنَّهُ أَمْرٌ عَقَدَهُ فِي الصِّحَّةِ وَيُحْتَمَلُ تَقْدِيمُ التَّدْبِيرِ لِوُقُوعِهِ فَعَلَى التَّفْسِيرِ فِي هَذِهِ الزِّيَادَة فَإِن لم يُخَيّر حَتَّى مَاتَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يَخْتَارُ وَرَثَتُهُ لِأَنَّهُ حَقٌّ مَالِيٌّ كَانَ لِمَوْرُوثِهِمْ وَعَنْهُ يُقْرَعُ بَيْنَهُمْ كَالْعِتْقِ فِي الْمَرَضِ فَإِنْ كَانُوا ثَلَاثَةً عَتَقَ ثُلُثُ قِيمَتِهِمْ وَعَنْهُ يَعْتِقُ أَثَلَاثُهُمْ وَيُشْرَعُ الْعِتْقُ فِي جَمِيعِهِمْ لِعَدَمِ الْمُرَجِّحِ وَعَنْ مَالِكٍ يَعْتِقُ ثُلُثُهُمْ بِالسَّهْمِ وَإِنْ كَانُوا أَرْبَعَةً فَرُبُعُهُمْ قَالَ مُحَمَّدٌ يَخْتَارُ الْوَرَثَةُ كَقَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ فَإِنِ اخْتَلَفُوا فَقَوْلُ مَالِكٍ وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ إِنِ اخْتَلَفُوا عَتَقَ الْأَدْنَى وَإِنْ قَالَ فِي مَرضه أَحدهمَا حر فَمَاتَ عتق نصف قيمتهَا بِالسَّهْمِ إِنْ حَمَلَهُ الثُّلُثُ فَإِنِ اسْتَوَتِ الْقِيمَةُ عَتَقَ مَنْ أَخْرَجَهُ السَّهْمُ أَوْ أُخْرِجَ السَّهْمُ الْكثير الْقيمَة عتق مِنْهُ مبلغ نصف قيمتهَا أَوِ السَّهْمُ الْقَلِيلُ عَتَقَ كُلُّهُ وَعَتَقَ مِنَ الآخر تَمام نصف قيمتهَا قَالَهُ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ إِلَّا الْمُغِيرَةُ قَالَ سَحْنُونٌ وَكَذَلِكَ الْحُكُمُ إِنْ قَالَ فِي مَرَضِهِ زَيْدٌ حُرٌّ وَلَهُ عَبْدَانِ اسْمُهُمَا زَيْدٌ ثُمَّ مَاتَ قَالَ الْمُغِيرَةُ يَعْتِقُ نِصْفُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِن حمله كَذَلِك

الثُّلُثُ وَإِلَّا فَيُقَدَّمُ مَا حَمَلَ قَالَ عَبْدُ الْملك إِن قَالَ عِنْد مَوته أَحَدكُمَا حُرٌّ عَتَقَ نِصْفُ قِيمَتِهِمَا بِالسَّهْمِ وَإِنْ قَالَ زَيْدٌ أَوْ عَمْرٌو عَتَقَ جَمِيعُ أَحَدِهِمَا بِالسَّهْمِ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ نِصْفِ قِيمَتِهِمَا أَوْ أَقَلَّ لِأَنَّ هَذَيْنِ مَعْرِفَتَانِ وَالْأَوَّلُ نَكِرَةٌ وَكَذَلِكَ إِنْ قَالَ أَسْهِمُوا بَيْنَ عَبِيدِي فَالْخَارِجُ أَعْتِقُوهُ وَإِنْ قَالَ أَحَدُكُمَا حُرٌّ فَلَمْ يَخْتَرْ حَتَّى مَاتَ أَحَدُهُمَا عَتَقَ الْبَاقِي وَكَذَلِكَ إِنْ لَمْ يَخْتَرِ الْوَارِثُ حَتَّى مَاتَ أَحَدُهُمَا فَالْبَاقِي حُرٌّ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ فَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا ثُمَّ قُتِلَ الْآخَرُ عَمْدًا قُتِلَ قَاتِلُهُ حُرًّا كَانَ أَوْ عَبْدًا وَفِي الْخَطَأِ دِيَتُهُ عَلَى عَاقِلَةِ الْحُرِّ وَإِنْ قُتِلَ أَحَدُهُمَا عَتَقَ الْبَاقِي وَإِنْ لَمْ يَخْتَرْ حَتَّى جَنَى أَحَدُهُمَا فَلَهُ الِاخْتِيَارُ فَإِنِ اخْتَارَ الْجَانِي فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ إِلَّا أَنْ يحمل عِنْد الْجِنَايَة وَالْآخر فَلَهُ فِدَاءُ الْجَانِي وَإِسْلَامُهُ فَإِنْ مَاتَ الْجَانِي قَبْلَ الْخِيَارِ فَالثَّانِي حُرٌّ بِغَيْرِ عِتْقٍ مُؤْتَنَفٍ وَيُوَرَّثُ الْآخَرُ مَكَانَهُ أَوْ مَاتَ غَيْرُ الْجَانِي عَتَقَ الْجَانِيَ وَاتَّبَعَ بِالْجِنَايَةِ لِنُفُوذِ عِتْقٍ مَعْقُودٍ قَبْلَ الْجِنَايَةِ كَالْمُدَبَّرِ يَجْنِي ثُمَّ يَمُوتُ السَّيِّدُ وَالثُّلُثُ يَحْمِلُهُ قَالَ سَحْنُونٌ إِذَا قَالَ أَحَدُكُمَا حُرٌّ فَلَمْ يَخْتَرْ حَتَّى مَاتَ أَحَدُهُمَا أَوِ اسْتَحَقَّ بِحُرِّيَّةٍ عَتَقَ الْآخَرُ وَعَنْهُ إِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا أَوْ مَرِضَ السَّيِّدُ وَعَلَيْهِ فِي الصِّحَّةِ بَيِّنَةٌ بِذَلِكَ يُسْأَلُ وَقَالَ أَرَدْتُ الْمَيِّتَ حُلِّفَ وَإِلَّا عَتَقَ الْحَيُّ أَوْ أَرَدْتُ الْحَيَّ عَتَقَ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ بَعْدَ يَمِينِهِ أَوْ قَالَ لَمْ أُرِدْ مُعَيَّنًا عَتَقَ الْحَيُّ فِي رَأْسِ الْمَالِ وَإِنْ أَقَرَّ بِهَذَا فِي مَرَضِهِ أَنَّهُ قَالَه فِي صِحَّته فَلَا يعْتق الْحَيّ فِي ثُلُثٍ وَلَا غَيْرِهِ أَوْ قَالَهُ فِي الصِّحَّةِ فَلَمْ يَخْتَرْ حَتَّى قُتِلَا جَمِيعًا فَعَلَى الْقَاتِلِ قِيمَةُ عَبْدٍ وَدِيَةِ حُرٍّ أَوْ قُتِلَ وَاحِدٌ وَالْبَاقِي حُرٌّ أَوْ قُطِعَتْ يَدُ أَحَدِهِمَا وَمَاتَ الْآخَرُ فَفِي الْيَدِ دِيَةُ حُرٍّ لِأَنَّ مَوْتَ صَاحِبِهِ صَيَّرَهُ حُرًّا وَلَا تُقْطَعْ يَدُ الْجَانِي وَإِنْ تَعَمَّدَ قَالَ أَشْهَبُ إِذَا اسْتَحَقَّ أَحَدُهُمَا بِحُرِّيَّةٍ أَصْلِيَّةٍ لَا شَيْءَ فِي الْبَاقِي قَالَ مُحَمَّدٌ وَلَوْ قَالَ لِعَبْدِهِ مُلْحِدٌ أَحَدُكُمَا حُرٌّ فَلَا

شَيْءَ عَلَيْهِ أَصْدَقُ الْعِبَارَةِ بِذَلِكَ الْحُرُّ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ وَفِي الْمَوَّازِيَّةِ قَالَ فِي صِحَّتِهِ لِمُبَارَكٍ وَمَيْمُونٍ أَحَدُكُمَا حُرٌّ وَقَالَ لِمَيْمُونٍ وَزَيْدٍ أَحَدُكُمَا حُرٌّ فَإِنِ اخْتَارَ عَتَقَ الَّذِي وَقَعَ لَهُ القَوْل مرَّتَيْنِ وَهُوَ مَيْمُون رَقَّ الْبَاقِيَانِ أَوِ اخْتَارَ رِقَّهُ عَتَقَ الْبَاقِيَانِ وَإِنْ مَاتَ مَيْمُونٌ قَبْلَ الِاخْتِيَارِ يَعْتِقُ الْأَوَّلُ وَالثَّالِثُ لِأَنَّهُ كَانَ قَرِينًا لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَامْتَنَعَ الْخِيَارُ لِمَوْتِهِ وَإِنِ اخْتَارَ مُبَارَكًا أَوْ زيدا فَلَا بُد من أختيار عتق الْبَاقِيَيْنِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ أَن يَخْتَارُ وَرَثَتُهُ لِأَنَّهُ مِنْ عِتْقِ الصِّحَّةِ وَقِيلَ يُقْرَعُ بَيْنَهُمْ فَإِنْ خَرَجَ مَيْمُونٌ رَقَّ الْبَاقِيَانِ اَوْ أَحدهمَا زَيْدٌ أُقْرِعَ بَيْنَ الْآخَرِ وَبَيْنَ مَيْمُونٍ وَمَنْ خَرَجَ أُعْتِقَ وَالْعِتْقُ فِي ذَلِكَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ قَالَ سَحْنُونٌ إِذَا قَالَ لِمُكَاتَبِهِ وَعَبْدِهِ أَحَدُكُمَا حُرٌّ يُسْأَلُ مَنْ أَرَادَ بَعْدَ يَمِينِهِ وَقيل لَا خلف وَإِنْ قَالَ لَمْ أُرِدْ مُعَيَّنًا عَتَقَ مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا وَحَلَفَ فَإِنْ لَمْ يُسْأَلْ حَتَّى وديت الْكِتَابَةُ وَقَالَ أَرَدْتُ الْمُكَاتَبَ رُدَّ عَلَيْهِ مَا أُخِذَ مِنْهُ مِنْ يَوْمِ أَعْتَقَهُ وَإِنْ قَالَ لَمْ أَعْتِقْ عَتَقَ الْقِنُّ كَمَا إِذَا اسْتَحَقَّ أَحَدَهُمَا بِحُرِّيَّةٍ أَوْ مَوْتٍ قَالَ سَحْنُونٌ وَإِنْ قَالَ فِي صِحَّتِهِ لِمُدَبَّرِهِ وَعَبْدِهِ أَحَدُكُمَا حُرٌّ سُئِلَ فَإِنْ أَرَادَ هَذَا حَلَفَ وَصُدِّقَ وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنِ اخْتَارَهُ وَإِنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يُسْأَلَ وَحَمَلَ الْمُدَبَّرَ الثُّلُثُ عَتَقَا جَمِيعًا هَذَا مِنَ الثُّلُثِ فِيمَا تَرَكَ سِوَى الْقِنِّ وَالْآخَرُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ كَمَا إِذَا اسْتَحَقَّ أَحَدُهُمَا بِحُرِّيَّةٍ فَإِنْ لَمْ يَحْمِلْهُ عَتَقَ مِنْهُ مَا حَمَلَ وَخُيِّرَ الْوَرَثَةُ بَيْنَ عِتْقِ بَاقِي الْمُدَبَّرِ وَعِتْقِ الْقِنِّ قَالَ مُحَمَّدٌ فَإِنْ قَالَ ذَلِكَ عِنْدَ مَوْتِهِ أَوْ فِي وَصِيَّتِهِ أَسْهَمَ عَلَى نِصْفِ قِيمَتِهَا فَإِنْ خَرَجَ الْمُدَبَّرُ عَتَقَ وَإِنْ بَقِي من نصف قيمتهَا شَيْءٌ جُعِلَ فِي الْبَاقِي إِنْ حَمَلَهُ الثُّلُثُ وَإِن خرج الْقِنّ بَرِيء الْمُدَبَّرُ ثُمَّ عَتَقَ الْقِنُّ إِنْ حَمَلَهُ الثُّلُثُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ قِيمَتُهُ أَكْثَرَ مِنْ نِصْفِ قيمتهَا فَيعتق مِنْهُ قدر نصف قيمتهَا فِي الثُّلُثِ وَإِنْ كَانَ الْمُدَبَّرُ قَدْرَ الثُّلُثِ عَتَقَ كُلُّهُ وَبَطَلَتِ الْوَصِيَّةُ قَالَ سَحْنُونٌ وَإِنْ قَالَ فِي صِحَّتِهِ لِأُمِّ وَلَدِهِ وَأَمَتِهِ يُخَيَّرُ وَحُلِّفَ كَالْمُدَبَّرَةِ وَالْمُكَاتَبَةِ وَإِنْ مَاتَ عَتَقَتَا مِنْ راس المَال

كَاسْتِحْقَاقِ إِحْدَاهُمَا بِحُرِّيَّةٍ أَوْ فِي مَرَضِهِ ثُمَّ مَاتَ عَتَقَتْ أُمُّ الْوَلَدِ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَالْأمة من الثُّلُث وَأما مَا حَمَلَهُ وَإِنْ قَالَ أَقْرِعُوا بَيْنَهُمَا فَمَنْ خَرَجَ فَأَعْتِقُوهُ أُقْرِعَ فَإِنْ خَرَجَتْ أُمُّ الْوَلَدِ رَقَّتِ الْأَمَةُ أَوِ الْأَمَةُ عَتَقَتْ فِي الثُّلُثِ وَأُمُّ الْوَلَدِ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَإِنْ قَالَهُ لِعَبْدَيْنِ أَحَدُهُمَا مُوصًى بِعِتْقِهِ فِيهِمَا كَالْمُدَبَّرِ وَالْقِنِّ أَحَدُهُمَا قِنٌّ وَالْآخَرُ مُوصًى بِهِ لِرَجُلٍ مَا لَمْ يَمُتْ فِي هَذَا فَلِوَرَثَتِهِ الْخِيَارُ فَإِنْ أَعْتَقُوا الْمُوصَى بِعِتْقِهِ فَمِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَبَطَلَتِ الْوَصِيَّةُ أَوِ الْآخَرُ عَتَقَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَبَقِيَتِ الْوَصِيَّةُ وَإِنْ قَالَهُ فِي مَرَضِهِ ثُمَّ مَاتَ نُظِرَ إِلَى نِصْفِ قِيمَتِهِمَا وَأُسْهِمَ بَيْنَهُمَا فَعَتَقَ مَنْ خَرَجَ فِي نِصْفِ قِيمَتِهِمَا إِنْ حَمَلَهُ الثُّلُثُ فَإِنِ اجْتَمَعَتْ مُكَاتَبَةٌ وَمُدَبَّرَةٌ وَأُمُّ وَلَدٍ وَمُعْتَقَةٌ إِلَى أَجَلٍ وَأَمَةٌ وَقَالَهُ فِي صِحَّتِهِ خُيِّرَ فِيهِنَّ وَيَحْلِفُ فَإِنْ مَاتَ عَتَقَتْ أم الْوَلَد فِي رَأس رُدَّتِ الْمُكَاتَبَةُ وَحَلَّ أَجَلُ الْمُعْتَقَةِ فَلْتُعْتَقِ الْأَمَةُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ كَمَا لَوْ قَالَ اللَّخْمِيُّ فِي الطَّلَاق وَالْعتاق عِنْدَ عَدَمِ النِّيَّةِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ يُخَيَّرُ فِيمَا يَعُمُّ الطَّلَاقَ وَالْعَتَاقَ يُخَيَّرُ فِي الْعِتْقِ دُونَ الطَّلَاقِ الثَّالِثَ عَشَرَ فِي الْكِتَابِ إِنْ دَخَلْتِ هَاتَيْنِ الدَّارَيْنِ فَأَنْتِ حُرَّةٌ فَدَخَلَتْ إِحْدَاهُمَا عَتَقَتْ لِأَنَّ جُزْءَ الشَّرْطِ كَجُزْءِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ وَالْحِنْثُ عِنْدَنَا يَقَعُ بِالْجُزْءِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْأَيْمَانِ وَإِنْ قَالَ لِأَمَتَيْهِ أَوْ زَوْجَتَيْهِ إِنْ دَخَلْتُمَا هَذِهِ الدَّارَ فَأَنْتُمَا حُرَّتَانِ أَوْ طَالِقَتَانِ فَدَخَلَتْ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ حَتَّى يَدْخُلَا جَمِيعًا قَالَ أَشْهَبُ تَعْتِقُ الدَّاخِلَةُ فَقَطْ قَالَ ابْن يُونُس عَن ابْن الْقَاسِم يَحْنَث فِيهَا بِدُخُولِ إِحْدَاهُمَا لِأَنَّهُ حَدُّ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ قَالَ وَوَجْهُ قَوْلِهِ الْأَوَّلِ أَنَّهُ كَرِهَ اجْتِمَاعَهُمَا فِيهَا لِوَجْهٍ مَا وَعَلَى هَذَا وَقَعَتْ يَمِينُهُ فَلَا يَحْنَثُ بِإِحْدَاهُمَا لِعَدَمِ الِاجْتِمَاعِ وَرَأَى أَشْهَبُ أَنَّهُ حلف على كل وَاحِد مِنْهُمَا فَلَمْ يَتَحَقَّقِ الشَّرْطُ لَا فِي إِحْدَاهُمَا كَأَنَّهُ قَالَ كُلُّ مَنْ دَخَلَتْ فَهِيَ حُرَّةٌ

الرَّابِعَ عَشَرَ فِي الْكِتَابِ قَالَ لِعَبْدِهِ أَوِ امْرَأَتِهِ إِنْ كُنْتَ دَخَلْتَ الدَّارَ فَأَنْتَ حُرٌّ أَوْ طَالِقٌ فَقَالَا دَخَلْنَا أَوْ إِنْ دَخَلَتْ فَقَالَ دَخَلْنَا أَوْ لَمْ يُقِرَّ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ صِدْقَهُمَا أَوْ قَالَ لِعَبْدِهِ إِنْ كُنْتَ تُبْغِضُنِي فَأَنت حر فَقَالَ أَنا احبك وَإِن كنت تحبني فَقل أُبْغِضُكَ أَوْ سَأَلَهُمَا عَنْ خَبَرٍ وَقَالَ إِنْ كَتَمْتَنِي أَوْ إِنْ لَمْ تَصْدُقْنِي فَقَالَ صَدَقْتُكَ وَهُوَ لَمْ يَدْرِ أُمِرَ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ بِالْعِتْقِ وَالطَّلَاقِ وَجَمِيعِ مَا يَلْتَزِمُهُ مِنْ غَيْرِ قَضَاءٍ لِأَنَّهُ شَاكٌّ فِي الْبِرِّ وَالْحِنْثِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ إِنْ صَدَّقَهُمَا فِي الْحِنْثِ لَزِمَهُ بِالْقَضَاءِ وَإِنْ رَجَعَتْ عَنْ إِقْرَارِهَا الْخَامِسَ عَشَرَ فِي الْكِتَابِ إِنْ قَالَ لِأَمَتِهِ وَامْرَأَتِهِ ادْخُلِي الدَّارَ يُرِيدُ الْعِتْقَ أَوِ الطَّلَاقَ لَزِمَهُ وَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَقُولَ أَنْتِ طَالِقٌ أَوْ حُرَّةٌ فَقَالَ ادْخُلِي الدَّارَ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ حَتَّى يَنْوِيَهُ بِذَلِكَ اللَّفْظِ قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ لِأَن الْكَلَام النفساني لابد مَعَهُ مِنَ اللِّسَانِيِّ وَإِنْ قَالَ لِأَمَتِهِ أَنْتِ بَريَّة اَوْ خية اَوْ باين أَوْ بَتَّةٌ أَوْ كُلِي أَوِ اشْرَبِي يُرِيدُ الْحُرِّيَّة عتقت وَإِن قَالَ وَكَذَلِكَ فِي الْعِتْقِ لِلْجَارِيَةِ اذْهَبِي وَقَالَ أَرَدْتُ الْعِتْقَ صُدِّقَ لِأَنَّهُ مِنْ كِنَايَاتِ الْعِتْقِ قَالَ اللَّخْمِيُّ قَالَ أَشْهَبُ إِذَا أَرَادَ بِقَوْلِهِ ادْخُلِي الدَّارَ الْعِتْقَ أَوِ الطَّلَاقَ لَا يَلْزَمُهُ وَقَدْ تَقَدَّمَ تَقْرِيرُهُ السَّادِسَ عَشَرَ فِي الْكِتَابِ يَدُكَ حُرٌّ عتق عَلَيْهِ جَمِيعه فِي الْقَضَاء والفتيا وَالْيَوْم عتق أبدا لِأَن الْعتْق لَا يَنْقَضِي وَلَا يتَوَقَّف وحر فِي هَذَا الْيَوْمِ مِنْ هَذَا الْعَمَلِ وَقَالَ أَرَدْتُ عِتْقَهُ مِنَ الْعَمَلِ دُونَ الرِّقِّ صُدِّقَ مَعَ يَمِينه وَاسْتحْسن عَمَلَهُ فَقَالَ مَا أَنْتَ إِلَّا حُرٌّ وَلَمْ يُرِدِ الْعِتْقَ لَا يَعْتِقُ فِي الْقَضَاءِ وَلَا فِي الْفُتْيَا لِلْقَرِينَةِ وَإِنْ مَرَّ عَلَيْهِ عَاشِرٌ فَقَالَ هُوَ حُرٌّ وَلَمْ يُرِدِ الْعِتْقَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي الْقَضَاءِ وَلَا فِي الْفُتْيَا إِنْ عَلِمَ أَنَّ السَّيِّدَ أَرَادَ دَفْعَ الظُّلْمِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ

سَحْنُونٌ إِنْ قِيلَ لَهُ عَبْدُكَ يَزْعُمُ أَنَّهُ حُرٌّ فَقَالَ هُوَ صَادِقٌ فَسَأَلَ الْعَبْدَ فَقَالَ نَعَمْ أَنَا حُرٌّ فَقَالَ السَّيِّدُ ظَنَنْتُ أَنَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ فَلَا حُرِّيَّةَ لَهُ كَمَنْ رَضِيَ بِشَهَادَةِ رَجُلٍ فَلَهُ مُنَاكَرَتُهُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِنْ سُئِلَ عَنْ عَبْدِهِ فَقَالَ مَا لَهُ رَبٌّ إِلَّا اللَّهُ أَوْ قِيلَ لَهُ أَلَكَ هُوَ فَقَالَ مَا هُوَ لِي فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَيَحْلِفُ قَالَ وَإِنْ شَتَمَ عَبْدٌ حُرًّا فَشَكَاهُ لِسَيِّدِهِ فَقَالَ هُوَ حُرٌّ مِثْلَكَ فَهُوَ حُرٌّ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ التَّسْوِيَةُ فِي الْحُكْمِ وَلَنْ يَسْتَوِيَ إِلَّا بِالْحُرِّيَّةِ قَالَ سَحْنُونٌ وَإِنْ قَالَ تَصَدَّقْتُ عَلَيْكَ بِخَرَاجِكَ أَوْ عَمَلِكَ أَوْ خِدْمَتِكَ مَا عِشْتُ أَنَّهُ عَتَقَ مَكَانَهُ لِأَنَّ هَذِهِ صِفَةُ الْحُرِّ وَلَوْ قَالَ تَصَدَّقْتُ عَلَيْكَ بِخَرَاجِكَ وَأَنْتَ مِنْ بَعْدِي حُرٌّ فَهُوَ كَأُمِّ الْوَلَدِ وَلَوْ قَالَ تَصَدَّقْتُ عَلَيْكَ بِخَرَاجِكَ أَوْ عَمَلِكَ وَلَمْ يَزِدْ عَلَى هَذَا عَتَقَ مَكَانَهُ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ قَالَ مَالِكٌ وَإِنْ قَالَ تَصَدَّقْتُ عَلَيْكَ بِعِتْقِكَ عَتَقَ وَإِنْ وَهَبَهُ نِصْفَهُ عَتَقَ كُلُّهُ وَوَلَاؤُهُ لِسَيِّدِهِ وَكَذَلِكَ إِنْ أَخَدَمْتَهُ عِوَضًا قَالَ اللَّخْمِيُّ وَمَعْنَى قَوْلِهِ فِيمَا تَقَدَّمَ يَكُونُ كَأُمِّ الْوَلَدِ أَنْ يَعْتِقَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَإِذَا قَالَ لَهُ مَعَاشٌ وَنَوَى الْعِتْقَ لَزِمَهُ لِأَنَّ الْإِكْرَاهَ لَا يَتَعَلَّقُ بِالنِّيَّةِ إِنْ كَانَ ذَاكِرًا أَن لَهُ أَن لَا يَنْوِيَهُ وَإِنْ لَمْ يَنْوِ عَتَقَتْ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الْإِكْرَاهَ لَا يَكُونُ إِلَّا فِي الْمَالِ السَّابِعَ عَشَرَ فِي الْكِتَابِ قَالَ لِعَبْدِهِ أَنْتَ حُرٌّ أَوْ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ وَقَالَ نَوَيْتُ الْكَذِبَ لَزِمَهُ ذَلِكَ وَإِنَّمَا يُنْوَى فِي الْمُحْتَمَلِ كالعاشر وَنَحْوه وَلَا سَبِيلَ لِي عَلَيْكَ أَوْ لَا مِلْكَ لِي عَلَيْكَ عَتَقَ إِلَّا أَنْ يُعْلَمَ أَنَّهُ جَوَابٌ لِكَلَامٍ قَبْلَهُ فَيُصَدَّقُ وَإِنْ قَالَ لِأَمَتِهِ هَذِهِ أُخْتِي اَوْ لعبد هَذَا أَخِي وَلَمْ يُرِدِ الْحُرِّيَّةَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ الثَّامِنَ عَشَرَ فِي الْكِتَابِ أَنْتَ حُرٌّ إِنْ شِئْتَ فَذَلِكَ لَهُ وَإِنْ قَامَا مِنَ الْمَجْلِسِ كَالتَّمْلِيكَ فِي الْمَرْأَةِ إِلَّا أَنْ تُمَكِّنَهُ الْأَمَةُ مِنْ وَطْءٍ أَوْ مُبَاشَرَةٍ وَتَوَقَّفَ لِيَخْتَارَ الْعِتْقَ أَوِ التَّرْكَ ثُمَّ قَالَ لَا أَرَى بَعْدَ الْمَجْلِسِ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَكُونَ شَيْئًا فوضه إِلَيْهَا التَّاسِع عشر عَبِيدِي أحراراً إِلَّا فُلَانًا ذَلِكَ لَهُ دُونَ الِاسْتِثْنَاءِ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى خِلَافًا لِ ش وَتَقَدَّمَ فِي الْأَيْمَانِ تَقْرِيرُهُ وَعَبْدِي حُرٌّ إِنْ كَلَّمْتُ فُلَانًا إِلَّا أَنْ يَبْدُوَ

لِي أَوْ إِلَّا أَنْ أَرَى غَيْرَ ذَلِكَ فَذَلِكَ لَهُ بِخِلَافِ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَقَدْ تَقَدَّمَ إِشْكَالٌ كَثِيرٌ وَجَوَابُهُ فِي كِتَابِ الْأَيْمَانِ مُتَعَلِّقٌ بِهَذَا قَالَ اللَّخْمِيُّ أَنْتَ حُرٌّ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ أَبِي قِيلَ يَعْتِقُ وَإِنْ كَرِهَ أَبُوهُ وَقِيلَ حَتَّى يَرْضَى لِأَنَّ مَعْنَاهُ أَنْت حر إِن يَشَأْ أبي وَإِلَّا أَنْ يَبْدُوَ لِي إِنْ بَدَا لَهُ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ وَإِلَّا لَزِمَهُ وَإِنْ قَالَ أَنْتَ حُرٌّ إِلَّا أَنْ أَرَى غَيْرَ ذَلِكَ عَتَقَ لِأَنَّ الْعِتْقَ لَا يَرْتَفِعُ بَعْدَ وُقُوعِهِ الْعِشْرُونَ فِي الْكتاب قلت يَا نَاصح فأجابك مَيْمُون فَقُلْتَ أَنْتَ حُرٌّ تَظُنُّ نَاصِحًا وَقَامَتْ بِذَلِكَ بَيِّنَةٌ عَتَقَا جَمِيعًا بِالْقَضَاءِ مَرْزُوقٌ بِالْبَيِّنَةِ وَنَاصِحٌ بِالْإِقْرَارِ وَلَا يَعْتِقُ فِي الْفُتْيَا إِلَّا نَاصِحٌ لِأَنَّهُ الْمَقْصُودُ وَقَالَ أَشْهَبُ يَعْتِقُ مَرْزُوقٌ فِي الْقَضَاءِ وَالْفُتْيَا وَلَا عِتْقَ لِنَاصِحٍ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى حَرَمَهُ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ أَصْبَغُ يُعْتَقَانِ جَمِيعًا فِي الْقَضَاءِ وَالْفُتْيَا كَمَوُقِعِ الطَّلَاقِ عَلَى إِحْدَى امْرَأَتَيْهِ يَظُنُّهَا الْأُخْرَى وَقَالَ ابْنُ سَحْنُونٍ لَا يَعْتِقُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا الْحَادِيَ وَالْعِشْرُونَ فِي الْكِتَابِ عَبْدٌ بَيْنَكُمَا فَقُلْتَ إِنْ دَخَلْتُ الْبَيْتَ أَمْسِ فَهُوَ حُرٌّ وَقَالَ الْآخَرُ إِنْ لم يكن دخل الْبَيْت أمس حُرٌّ إِنِ ادَّعَيْتُمَا عِلْمَ ذَلِكَ دُيِّنْتُمَا أَوْ ظَنَنْتُمَا عَتَقَ بِغَيْرِ قَضَاءٍ وَقَالَ غَيْرُهُ بِالْقَضَاءِ قَالَ ابْن يُونُس يحلف كل وَاحِد على قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِذَا شَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّ شَرِيكه أعتق حِصَّته فَقَالَ مرّة هُوَ وَغَيره لَا يعْتق مِنْهُ شيئ لِأَنَّهُ مُتَّهَمٌ فِي جَرِّ الْوَلَاءِ وَقَالَ مَرَّةً يَعْتِقُ إِنْ كَانَ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ مُوسِرًا عَتَقَ نَصِيبُ الشَّاهِدِ لِأَنَّهُ أَقَرَّ أَنَّهُ إِنَّمَا لَهُ عَلَى الْمُعْتَقِ قِيمَةٌ فَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ إِنْ كَانَ الْحَالِفَانِ مُوسِرَيْنِ عَتَقَ عَلَيْهِمَا إِنِ ادَّعَيَا الْيَقِين لِأَن كل وَاحِد اقر إِنَّمَا لَهُ قِيمَةٌ وَأَنَّ الْآخَرَ حَنِثَ وَحَكَى هَذَا الْقَوْلَ مُحَمَّدٌ وَعَابَهُ وَقَالَ الْعِتْقُ إِنَّمَا يَكُونُ بِقَبْضِ الْقِيمَةِ بَعْدَ التَّقْوِيمِ وَلَمْ يَقَعْ هَاهُنَا

فصول الكتاب · 14 فصل · 3389 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول الذخيرة للقرافي · 3389 صفحة
المقدمة
كتاب الْإِيمَان
كِتَابُ النِّكَاحِ
كتاب الْبيُوع
كِتَابُ الْجَعَالَةِ
كِتَابُ الْمُسَاقَاةِكِتَابُ الْمُزَارِعَةِكِتَابُ الْمُغَارَسَةِ
كِتَابُ إِحْيَاءِ الْمُوَاتِ
كتاب الْهِبَة وَالصَّدَََقَة
كتاب الْعدة
كِتَابُ الْوَقْفِ
كتاب الرهون
كتاب الدعاوي
جارٍ التحميل