الذخيرة للقرافيصفحات 126-165
أهل الأثرالأرشيف العلمي

كتاب الدعاوي

صفحات 126-165

الثَّانِي وَالْعِشْرُونَ فِي الْكِتَابِ أَنْتَ حُرٌّ إِذَا قَدِمَ أَبِي لَا يَعْتِقُ حَتَّى يَقْدَمَ وَكَانَ يَمْرَضُ بَيْعُهُ وَأَجَازَ ابْنُ الْقَاسِمِ الْبَيْعَ وَالْوَطْءَ كَالطَّلَاقِ وَإِن جِئْتَنِي أَوْ مَتَى جِئْتَنِي بِأَلْفٍ فَأَنْتَ حُرٌّ فَإِنْ فَعَلَ عَتَقَ وَإِلَّا فَعَبْدٌ وَيُتَلَوَّمُ لَهُ وَلَا يُنَجَّمُ عَلَيْهِ وَلَا يَطُولُ لِسَيِّدِهِ وَلَا يُعَجَّلُ بَيْعُهُ إِلَّا بَعْدَ تَلَوُّمِهِ بِقَدْرِ مَا يَرَى الْإِمَامُ كَمَنْ قَاطَعَ عَبْدَهُ عَلَى مَالٍ إِلَى أَجَلٍ يَمْضِي الْأَجَلُ قَبْلَ أَدَائِهِ يَتَلَوَّمُ لَهُ فَإِنْ دَفَعَ الْمَالَ أَجْنَبِيٌّ جُبِرْتَ عَلَى أَخذه لِأَنَّهُ كفداء الْأَسير وَعتق أَوْ دَفَعَهُ الْعَبْدُ مِنْ مَالٍ كَانَ بِيَدِهِ قُلْتَ هُوَ لِي فَلَيْسَ لَكَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ كَالْمُكَاتَبِ وَتُمْنَعُ مِنْ كَسْبِهِ أَيْضًا وَفِي النُّكَتِ إِذا قَالَ الْمَرَض أَدِّ إِلَيَّ وَزَيْتِي أَلْفًا وَأَنْتَ حُرٌّ تَنَجَّمَ عَلَيْهِ بِخِلَافِ الصَّحِيحِ فَيَفْتَرِقَانِ فِي التَّنْجِيمِ وَيَسْتَوِيَانِ فِيمَا عَدَاهُ مِنْ تَصَرُّفِهِمَا فِيمَا بِأَيْدِيهِمَا وَسُقُوطِ نَفَقَتِهِمَا عَنِ السَّيِّدِ وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ إِنْ قَدِمَ أَبِي صَرَّحَ بِإِجَازَةِ الْبَيْعِ بِخِلَافِ إِذَا قدم أبي لِأَن إِذا للمعلوم وَإِن لِلْمَشْكُوكِ فَلَا تَقُولُ سَافِرْ إِنْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَتَقُولُ إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ هُمَا سَوَاءٌ لِأَنَّ النَّاسَ فِي الْعَادَةِ يُسَوُّونَ بَيْنَهُمَا فِي غَالِبِ التَّعْلِيقِ قَالَ أَبُو عِمْرَانَ يَجِبُ أَنْ يَمْرَضَ فِي الْوَطْءِ كَمَا يَمْرَضُ فِي الْبَيْعِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِذَا قَدَمْتُ مِصْرَ فَأَنْتَ حُرٌّ ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ لَا يُسَافِرَ يَعْتِقُ إِلَى مِثْلِ ذَلِكَ الْقَدْرِ الَّذِي يَبْلُغُ فِيهِ وَكَذَلِكَ سِرْ مَعِي إِلَيْهَا وَأَنْتَ حُرٌّ إِلَّا أَنْ يَكُونَ قَالَ إِنْ خَرَجْتُ أَنَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ قَالَ سَحْنُونٌ فِي اخْرُجْ مَعِي إِلَى الْحَجِّ وَأَنْتَ حُرٌّ وَإِن بلغت معي إِلَى الْحجَج فَأَنْتَ حُرٌّ فَلَيْسَ لَهُ بَيْعُهُ خَرَجَ أَمْ لَا وَيَعْتِقُ إِلَى أَجَلٍ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَإِن

مَاتَ قبل الْخُرُوج وَهُوَ من بعيد الْخِدْمَةِ عَتَقَ إِذَا مَاتَ السَّيِّدُ قَالَ الْمُغِيرَةُ إِنْ قَالَ لَهُ وَهُمَا مُتَوَجِّهَانِ إِلَى مَكَّةَ إِنْ دَخَلْنَاهَا فَأَنْتَ حُرٌّ فَلَمَّا بَلَغَا مَرَّ الظَّهْرَانِ أَرَادَ بَيْعَهُ لَهُ ذَلِكَ مَا لَمْ يَدْخُلَا مَكَّةَ لِأَنَّهُ أَجَلٌ قَدْ يَكُونُ وَقَدْ لَا كَقُدُومِ فُلَانٍ وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ قَالَ لِأَمَتِهِ إِنْ حَمَلْتِ فَأَنْتِ حُرَّةٌ فَإِنْ كَانَتْ حَامِلًا فَهِيَ حُرَّةٌ وَإِنْ لَمْ يَبِنْ ذَلِكَ حِيلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا وَوَقَفَ خَرَاجَهَا إِنْ تَبَيَّنَ حملهَا عتقت وَأعْطيت مَا وقفت من خراجها وَإِن لم تحمل بَيْعُهَا وَقَالَ سَحْنُونٌ لَا تَعْتِقُ بِهَذَا الْحَمْلِ وَقيل يَطَؤُهَا فِي كل مُدَّة مَرَّةً قَاعِدَةٌ عَشْرُ حَقَائِقَ لَا تَتَعَلَّقُ إِلَّا بِمَعْدُومٍ مُسْتَقْبَلُ الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ وَالدُّعَاءِ وَالْإِبَاحَةِ وَالشَّرْطِ وَجَوَابِهِ وَالْوَعْدِ وَالْوَعِيدِ وَالتَّرَجِّي وَالتَّمَنِّي فَهَذِهِ الْقَاعِدَةُ يُشْكِلُ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ بِاعْتِبَارِ الْحَمْلِ الظَّاهِرِ وَيَتَّجِهُ قَوْلُ سَحْنُونٍ وَلِهَذِهِ الْقَاعِدَةِ احْتَاجَ الْعُلَمَاءُ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلمته﴾ إِلَى تَقْدِيرِ فِعْلٍ مُسْتَقْبَلٍ تَقْدِيرُهُ إِنْ يَثْبُتْ كوني قلته وَإِذا قَالَ لَهُ إِن وديت لِي كَذَا فَأَنْتَ حُرٌّ فَوَضَعَهُ عَنْهُ السَّيِّدُ عَتَقَ لِأَنَّ الْإِبْرَاءَ كَالْعَطَاءِ لِجَامِعِ تَحَقُّقِ الْبَرَاءَةِ وَإِنْ قَالَ لَهُ إِنْ أَعْطَيْتَنِي الْيَوْمَ فَلَا بُدَّ مِنَ التَّلَوُّمِ بَعْدَ الْيَوْمِ إِذَا لَمْ يُعْطِهِ الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ فِي الْكِتَابِ أَوَّلُ وَلَدٍ تَلِدِينَهُ فَهُوَ حُرٌّ فَوَلَدَتْ وَلَدَيْنِ فِي بَطْنٍ عَتَقَ أَوَّلُهُمَا خُرُوجًا فَإِنْ خَرَجَ مَيِّتًا لَمْ يَعْتِقِ الثَّانِي لِأَنَّهُ إِنَّمَا أَعْتَقَ الْأَوَّلَ وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ يَعْتِقُ لِأَنَّهُ لَا يَقَعُ عَلَى الْمَيِّتِ عِتْقٌ وَإِنْ قَالَ فِي صِحَّتِهِ كُلُّ وَلَدٍ تَلِدِينَهُ حُرٌّ عَتَقَ مَا وَلَدَتْ وَاسْتَثْقَلَ مَالِكٌ بَيْعَهَا لِمَا يَتَعَلَّقُ بِذُرِّيَّتِهَا مِنْ حَقِّ الْعِتْقِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَنَا أَرَى بَيْعَهَا لعدم وجود شَيْء لعتق إِلَّا أَنْ تَكُونَ حَامِلًا حِينَ التَّعْلِيقِ أَوْ حَمَلَتْ بَعْدَ قَوْلِهِ أَوْ يَقُولُ مَا فِي بَطْنك اَوْ

إِذا وَضعته فَهُوَ حر فَلَا يُبَاع حَتَّى تَضَعَ إِلَّا أَنْ يُرْهِقَهُ دَيْنٌ فَتُبَاعُ وَيَرِقُّ لِأَنَّ الْأَجِنَّةَ تَابِعَةٌ وَلَوْ وَلَدَتْهُ فِي مَرَضِ السَّيِّدِ أَوْ بَعْدَ مَوْتِهِ وَلَا دَيْنَ عَلَيْهِ وَقد أُشْهِدَ عَلَى قَوْلِهِ فِي صِحَّتِهِ عَتَقَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ كَمُعْتَقٍ إِلَى أَجَلٍ هَذَا إِنْ كَانَ الْحَمْلُ فِي الصِّحَّةِ فَإِنْ كَانَ فِي وَلدته فِيهِ أَوْ بَعْدَ مَوْتِهِ عَتَقَ مِنَ الثُّلُثِ لِأَنَّ عِتْقَ الْمَرِيضِ إِلَى أَجَلٍ مِنَ الثُّلُثِ وَالْأَوَّلُ كَمَنْ قَالَ لِعَبْدِهِ إِذَا وَضَعَتْ فُلَانَةٌ فَأَنْتَ حُرٌّ وَوَضَعَتْهُ وَالسَّيِّدُ مَرِيضٌ أَوْ بَعْدَ مَوْتِهِ عَتَقَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي أول ولد فَوَضَعَتْ وَلَدَيْنِ سَوَاءٌ كَانَا غُلَامَيْنِ أَوْ جَارِيَتَيْنِ أَوْ غُلَامًا وَجَارِيَةً وَإِنْ لَمْ يُعْلَمِ الْأَوَّلُ فَهُمَا حُرَّانِ بِالشَّكِّ قَالَ مَالِكٌ إِنْ قَالَ إِنْ وَضَعْتِ غُلَامًا فَأَنْتِ حُرَّةٌ فَوَضَعَتْ غُلَامَيْنِ فَالْأَوَّلُ حُرٌّ لِأَنَّ الشَّرْطَ لَا يَتَكَرَّرُ أَوْ وَضَعَتْ جَارِيَةً ثُمَّ غُلَامًا فِي بَطْنٍ لَزِمَهُ عِتْقُ الْغُلَامِ أَوْ غُلَامَيْنِ لَزِمَهُ عِتْقُ الْأَوَّلِ وَأَوَّلُهُمَا مَيِّتٌ عَتَقَ الْحَيُّ بِخِلَافِ قَوْلِهِ أَوَّلُ وَلَدٍ تَلِدِينَهُ وَشَهَادَةُ النِّسَاءِ فِي السَّبْقِ بَيْنَهُمَا جَائِزَةٌ قَالَ مُحَمَّدٌ إِذَا لَمْ يُعْلَمِ الْأَوَّلُ فَالْقِيَاسُ أَنْ يَعْتِقَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ نِصْفُهُ وَيَتِمُّ بَاقِيهِ بِالسُّنَّةِ فَيَعْتِقَانِ جَمِيعًا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يَعْتِقُ بِوَضْعِ الْمَيِّتِ وَإِنْ قَالَ إِنْ وَلَدْتِ جَارِيَةً فَأَنْتِ حُرَّةٌ فَوَلَدَتْ جَارِيَةً عَتَقَتِ الْأُمُّ وَرَقَّتِ الْجَارِيَةُ لِأَنَّ عِتْقَ الْأُمِّ مُتَأَخِّرٌ عَنِ الْوِلَادَةِ لِأَنَّ الْمَشْرُوطَ مُتَأَخِّرٌ عَنِ الشَّرْطِ أَوْ وَلَدَتْ جَارِيَتَيْنِ فَالْأُمُّ وَالثَّانِيَةُ حُرَّتَانِ بِالشَّكِّ لِتَأَخُّرِهَا عَنْ سَبَبِ الْحُرِّيَّةِ أَوْ وَضَعَتْ غُلَامًا ثُمَّ جَارِيَةً عَتَقَتْ دُونَ الْوَلَدَيْنِ لِتَقَدُّمِهِمَا عَلَى عتقهما أَوِ الْغُلَامُ آخِرًا عَتَقَ هُوَ مَعَ الْأُمِّ وَرَقَّتِ الْجَارِيَةُ لِتَقَدُّمِهَا وَإِنْ قَالَ إِنْ وَلَدْتِ جَارِيَةً فَأَنْتِ حُرَّةٌ أَوْ غُلَامًا فَزَوْجُكِ حُرٌّ فولدتها عتق الأبوان وَإِن ولدت الْجَارِيَة اَوْ لَا عتق الْغُلَام اَوْ الْغُلَام اَوْ لَا رق الْوَالِدَان فَإِن الْغُلَام حُرٌّ وَإِنْ قَالَ أَوَّلُ بَطْنٍ تَضَعِينَهُ فَوَضَعَتْ تَوْأَمَيْنِ عَتَقَا وَإِنْ قَالَ

مَا فِي بَطْنِكَ حُرٌّ وَأَشْكَلَ هَلْ فِي بَطْنِهَا شَيْءٌ لَا يَعْتِقُ إِلَّا مَا تَضَعُهُ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ الْقَوْلِ فَإِنْ كَانَ الْحَمْلُ بَيِّنًا فَهُوَ حُرٌّ وَإِنْ لَمْ تَضَعْهُ إِلَّا إِلَى خَمْسِ سِنِينَ الرَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ فِي الْكِتَابِ إِذَا أَعْتَقَهَا عَلَى أَنْ تَتَزَوَّجَ بِهِ أَوْ بِغَيْرِهِ فَامْتَنَعَتْ عَتَقَتْ وَلَا يَلْزَمُهَا ذَلِكَ وَكَذَلِكَ إِنْ أَعْطَيْتَهُ أَلْفًا عَلَى أَنْ يَعْتِقَ أَمَتَهُ وَيُزَوِّجَكَ بِهَا فَلَا يَلْزَمُهَا وتلزمك الْألف فِي النُّكَتِ قَالَ مُحَمَّدٌ إِلَّا أَنْ يُبَيِّنَ أَنه زَاد على قيمتهَا للنِّكَاح فيردا الزَّائِد وَرَأى مَالك الْكل سَوَاء والإستناء لَا ينفع فِي الْعتْق كَمَا لَو قَالَ لَهُ خُذْ ثَلَاثِينَ دِينَارًا عَلَى أَنْ يَعْتِقَهَا وَاسْتَثْنِ لِي عَلَيْهَا خِدْمَةَ عَشْرِ سِنِينَ فَلَا خدمَة اله اولا رُجُوعَ عَلَى الْمُعْتِقِ وَإِنَّمَا لَمْ يَلْزَمِ الْأَمَةَ الشَّرْطُ لِأَنَّهَا إِذَا عَتَقَتْ سَقَطَ إِجْبَارُ السَّيِّدِ عَنْهَا فَهِيَ أَسْقَطَتْ حَقَّهَا قَبْلَ سَبَبِهِ كَمُسْقِطِ الشُّفْعَةِ قَبْلَ الْبَيْعِ قَالَ اللَّخْمِيُّ وَلَوْ كَانَ السَّيِّدُ يَجْهَلُ فَيَعْتَقِدُ أَنَّ الْأَلْفَ قِيمَتُهَا وَصَدَاقُهَا لَهَا وَأَنَّ الصَّدَاقَ لَهُ قُضِيَ الْأَلْفُ عَلَى قِيمَتِهَا وَصَدَاقُ الْمِثْلِ وَيُنْظَرُ إِلَى قِيمَتِهَا بِشَرْطِ الْعِتْقِ وَعَلَى الْبَيْعِ لِلْمِلْكِ وَكَذَلِكَ إِذَا قَالَ أَعْتِقْهَا وَزَوِّجْنِيهَا عَلَى الْأَلْفِ فَسَقَطَتِ الْأَلِفُ بِخِلَافِ قَوْلِهِ وَلَكَ أَلْفٌ وَإِذَا أُسْقِطَتْ رَجَعَ لِلدَّافِعِ الزَّائِدُ عَلَى النِّيَّةِ الْخَامِسُ وَالْعِشْرُونَ فِي الْكِتَابِ أَنْتَ حُرٌّ الْآنَ وَعَلَيْكَ مِائَةٌ إِلَى أَجَلِ كَذَا عَتَقَ الْآنَ وَاتَّبَعَ بِالْمِائَةِ وَإِنْ كَرِهَ قَالَهُ مَالِكٌ لِأَنَّ لَكَ اتِّبَاعَ مَالِهِ وَعِتْقَهُ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَيَعْتِقُ لِأَنَّكَ لَيْسَ لَكَ أَنْ تَعْمُرَ ذِمَّتَهُ بَلْ لَكَ انْتِزَاعُ الْمَوْجُودِ وَأَنْتَ حُرٌّ عَلَى أَنْ يدْفع إِلَى مائَة لم يعْتق إِلَّا بأداءها وَله أَن لَا يَقْبَلَ ذَلِكَ وَيَبْقَى رَقِيقًا ذَكَرْتَ أَجَلَ الْمَالِ أَمْ لَا وَلَوْ قَالَ عَلَى أَنْ يَدْفَعَ إِلَيَّ مِائَةً إِلَى سَنَةٍ فَقِيلَ ذَلِكَ وَلَمْ يَقُلْ حُرٌّ السَّاعَةَ وَلَا

أَرَادَهُ لَمْ يُعْتَقْ إِلَّا بِأَدَاءٍ عِنْدَ الْأَجَلِ وَيَتَلَوَّمُ لَهُ عِنْدَ مَحَلِّهِ فَإِنْ عَجَزَ رَقَّ وَقَوْلُهُ إِنِ أَتَيْتَنِي بِكَذَا إِلَى أَجَلِ كَذَا فَأَنْتَ حُرٌّ مِنَ الْقِطَاعَةِ وَنَاحِيَةِ الْكِتَابَةِ وَيَتَلَوَّمُ لَهُ وَلَيْسَ لَهُ بَيْعُهُ وَإِنْ قَالَ إِنْ وديت إِلَيَّ مِائَةً إِلَى سَنَةٍ فَأَنْتِ حُرَّةٌ فَمَا ولدت فِي هَذِه الْمدَّة بمنزلتها إِن ردَّتْ عَتَقَتْ وَعَتَقَ وَكَذَلِكَ إِنْ لَمْ يَضْرِبْ أَجَلًا فَوَلَدَتْ ثُمَّ أَدَّتْ لِأَنَّ كُلَّ ذَاتِ رَحِمٍ فولدها بمنزلتها إِلَّا ولدا الْأَمَةِ مِنْ سَيِّدِهَا وَكُلُّ شَرْطٍ كَانَ فِي أَمَةٍ فَمَا وَلَدَتْ بَعْدَهُ وَكَانَتْ حَامِلًا بِهِ يَوْمَ الشَّرْطِ فَهُوَ بِمَنْزِلَتِهَا فِي ذَلِكَ وَكَذَلِكَ أَنْتِ حُرَّةٌ إِنْ لَمْ أَفْعَلْ كَذَا إِلَى أَجَلِ كَذَا فَتَلِدُ قَبْلَ الْأَجَلِ يَمْتَنِعُ بَيْعُهَا وَبيع وَلَدهَا وَلم يُؤَدِّ لَا يَتَلَوَّمُ لَهُ فِي التَّنْبِيهَاتِ هَذِهِ الْمسَائِل خمس أَنْتَ حُرٌّ وَعَلَيْكَ كَذَا أَنْتَ حُرٌّ عَلَى أَنَّ عَلَيْكَ كَذَا أَنْتَ حُرٌّ عَلَى أَنْ تَدْفَعَ إِلَيَّ كَذَا أَنْتِ حُرٌّ عَلَى أَنْ تُؤَدِّيَ إِلَيَّ كَذَا الْخَامِسَةُ أَنْتَ حُرٌّ إِنْ أدّيت إِلَيّ كَذَا اَوْ دَفعته اَوْ إِذا أَدَّيْتَهُ أَوْ جِئْتَ بِهِ أَوْ أَعْطَيْتَهُ أَوْ مَتَى جِئْتَ بِهِ أَوْ أَدَّيْتَهُ فَمُعْظَمُ الشُّرَّاحِ وَالْمُخْتَصِرِينَ أَنَّ مَذْهَبَ مَالِكٍ فِي هَذِهِ الْخَمْسِ أَنه ثَلَاثَةٌ لَهَا ثَلَاثَةُ أَجْوِبَةٍ تَرْجِعُ إِلَى جَوَابَيْنِ فِي الْحَقِيقَة الأول عَلَيْك وَعلي أَن عَلَيْك هم سَوَاءٌ يَعْتِقُ عَلَى هَذَا وَإِنْ كَرِهَ الثَّانِيَةُ أَنْتَ حُرٌّ عَلَى أَنْ تَدْفَعَ إِلَيَّ كَذَا لَا يعْتق حَتَّى تدفع لِأَنَّهُ لَمْ يَبْتِلْ عِتْقَهُ إِلَّا بَعْدَ الدَّفْعِ وَلَمْ يَخْتَلِفِ الْمَذْهَبُ أَنَّهُ بِالْخِيَارُ فِي الْقَبُولِ لِأَنَّهَا كِتَابَةٌ وَكَذَلِكَ يَنْبَغِي عَلَى مَذْهَبِهِ أَنْ يكون مثله على أَن يُؤَدِّي إِلَيّ اَوْ يعطيني اَوْ يَجِيء الثَّالِثَةُ إِنْ أَدَّيْتَ إِلَيَّ أَوْ إِذَا أَوْ مَتَى فَهُوَ شَرْطٌ لَا يَعْتِقُ إِلَّا بِالْأَدَاءِ غَيْرَ أَنَّهُ نَوْعٌ مِنَ الْقِطَاعَةِ وَالْكِتَابَةِ وَلِهَذَا مَنَعُوهُ مِنَ الْبَيْعِ حَتَّى يَتَلَوَّمَ لَهُ الْإِمَامُ فَيُؤَدِّي اَوْ يعجز وَهُوَ بِالْحَقِيقَةِ يَرْجِعُ إِلَى الْجَوَابِ فِي قَوْلِهِ عَلَى أَنْ يدْفع إِلَيّ اَوْ على أَن يُؤَدِّي هَذَا مَذْهَب

مَالِكٍ وَمَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ أَنَّهَا أَربع لَهَا أَرْبَعَةُ أَجْوِبَةٍ يُوَافِقُ مَالِكًا مِنْهَا فِي الْفَصْلِ الثَّالِثِ وَالرَّابِعِ مِنَ الْخَمْسَةِ الْمَذْكُورَةِ وَيُخَالِفُهُ فِي الْآخَرِينَ فَيَلْزَمُهُ الْعِتْقُ فِي قَوْلِهِ وَعَلَيْكَ وَلَا يَلْزَمُهُ الْمَالُ إِذَا كَانَ بِغَيْرِ رِضَا الْعَبْدِ وَإِلَّا لَزِمَهُ وَأَمَّا عَلَى أَنَّ عَلَيْكَ فَلَا يَلْزَمُهُ مَالٌ وَلَا عِتْقٌ إِلَّا بِرِضَا الْعَبْدِ وَقِيلَ هِيَ ثَلَاثَةُ مَسَائِلَ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ لَهَا ثَلَاثَةُ أَجْوِبَةٍ وَكُلُّ جَوَابٍ قَوْلَانِ الْأُولَى وَعَلَيْكَ لَهُ قَوْلَانِ مَا تَقَدَّمَ عَنْهُ وَلَهُ قَوْلٌ مُوَافِقٌ لِمَالِكٍ الثَّانِيَةُ عَلَى أَنَّ عَلَيْكَ أَوْ عَلَى أَنْ تَدْفَعَ بِهَذَا أَنَّ عِنْدَ هَذَا الْقَائِلِ مَسْأَلَةً وَاحِدَةً لِابْنِ الْقَاسِمِ فِيهَا قَوْلَانِ فَقَالَ فِي عَلَى أَنَّ عَلَيْكَ مَا تَقَدَّمَ وَفِي عَلَى أَنْ تَدْفَعَ يُخَيَّرُ الْعَبْدُ كَقَوْلِ مَالِكٍ الثَّالِثَةُ عَلَى أَنْ تُؤَدِّيَ إِلَيَّ فَلَا يَعْتِقُ إِلَّا بِالْأَدَاءِ اتِّفَاقًا وَلَهُ أَن لَا يَقْبَلَ وَتَذْكُرُ الْخِلَافَ مُفَصَّلًا فَتَقُولُ الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى أَنْت حر وَعَلَيْك وَرَضِيَ الْعَبْدُ فِيهَا ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ قَوْلُ مَالِكٍ إِلْزَامُ السَّيِّدِ الْعِتْقَ مُعَجَّلًا وَالْعَبْدِ الْمَالَ إِنْ كَانَ مُوسِرًا وَإِلَّا بَقِيَ دَيْنًا وَمَشْهُورُ ابْنِ الْقَاسِمِ إِلْزَامُ الْعِتْقِ وَإِسْقَاطُ الْمَالِ وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ الْخِيَارُ لِلْعَبْدِ الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ أَنْتَ حُرٌّ عَلَى أَنَّ عَلَيْكَ فِيهَا أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ إِلْزَامُ الْعِتْقِ وَالْمَالِ يُخَيَّرُ الْعَبْدُ وَلَا يَعْتِقُ إِلَّا بِالْأَدَاءِ لِابْنِ الْقَاسِمِ إِجْبَارُ الْعَبْدِ وَلَا يَعْتِقُ حَتَّى يَدْفَعَ لِأَصْبَغَ الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ أَنْتَ حُرٌّ عَلَى أَنْ تَدْفَعَ إِلَيَّ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ يُخَيَّرُ الْعَبْدُ فَإِنْ قَبِلَ فَلَا يَعْتِقُ إِلَّا بِالْأَدَاءِ لِمَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ وَيُخَيَّرُ الْعَبْدُ فِي الرِّضَا بِالْعِتْقِ مُعَجَّلًا وَيَلْتَزِمُ الْمَالَ دَيْنًا وَيُرَدُّ فَيَرِقُّ لِابْنِ الْقَاسِمِ وَاخْتَارَ الْعَبْدُ عَلَى الْمَالِ بِنَاءً عَلَى إِجْبَارِهِ عَلَى الْكِتَابَةِ الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ عَلَى أَن يُؤَدِّي إِلَيَّ فَلَا يُعْتَقُ إِلَّا بِالْأَدَاءِ وَلَهُ الرَّدُّ الْمَسْأَلَة الْخَامِسَة إِن أدّيت اَوْ اعطيت وجئتني فَظَاهره أَنه مثل

على أَن يدْفع وعَلى أَن يُؤَدِّي فَلَا يَلْزَمُ الْعِتْقُ إِلَّا بِرِضَاهُ وَدَفْعِهِ وَلَهُ الرَّدُّ قَالَ ابْنُ يُونُسَ أَنْتَ حُرٌّ وَعَلَيْكَ أَلْفٌ إِتْبَاعُهُ بِالْمَالِ عِنْدَ مَالِكٍ وَهُوَ قَوْلُ أَصْحَابِهِ وَأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَكَأَنَّهُ بَاعَهُ نَفْسَهُ وَهُوَ كَارِهٌ فَيَلْزَمُهُ كَمَا يُزَوِّجُهُ كَارِهًا وَيَنْتَزِعُ مَالَهُ كَارِهًا وَكَمَا يَلْزَمُهُ ذَلِكَ بِغَيْرِ حُرِّيَّةٍ وَابْنُ الْقَاسِمِ يَرَى أَنَّهُ مِنْ بَابِ الِاسْتِسْعَاءِ بَعْدَ الْحُرِّيَّةِ وَمُلَخَّصُ قَوْلِ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ فِي قولي أَنْت حر السَّاعَة وَعَلَيْك وَعلي أَنَّ عَلَيْكَ مِائَةً أَوْ عَلَى أَنْ تَدْفَعَ يعْتق السَّاعَة وتدفع وَإِنْ كَرِهَ وَكَذَلِكَ إِذَا لَمْ يَقُلِ السَّاعَةَ وَأما على أَن يدْفع فَهُوَ بِالْخِيَارِ وَلَا يَعْتِقُ إِلَّا بِالدَّفْعِ لِأَنَّهُ جعل لَهُ دفعا وكسباً وَاخْتِيَار الْخلاف وَعَلَيْك إِلْزَامٌ بِغَيْرِ اخْتِيَارٍ قَالَ اللَّخْمِيُّ إِذَا قَبِلَ الْعَبْدُ الْعِتْقَ فِي قَوْلِهِ أَنْتَ حُرٌّ عَلَى أَنْ تَدْفَعَ إِلَيَّ حِيلَ بَيْنَ السَّيِّدِ وَمَالِ الْعَبْدِ وَخَرَاجِهِ وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ فِي إِنْ جِئْتَنِي بِمِائَةٍ إِلَى سَنَةٍ لَهُ بَيْعُهُ إِلَّا أَنْ يُقِيمَ بِيَدِهِ حَتَّى يَأْتِيَ بِالْمِائَةِ وَفِي الْمُنْتَقَى إِنِ اشْتَرَطَ عَلَيْهِ عَمَلًا نَحْوَ أَنْتَ حُرٌّ عَلَى أَنْ تَخْدِمَنِي سَنَةً قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ ذَلِكَ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ قَبْلَ الْعِتْقِ وَلَا يلْزمه إِن كَانَ بعده وَأَنت حُرٌّ عَلَى أَنْ لَا تُفَارِقَنِي قَالَ مُحَمَّدٌ لَا يَلْزَمُهُ لِأَنَّهُ اشْتَرَطَ شَيْئًا مِنَ الرِّقِّ بَعْدَ الْعِتْقِ فَيُنَفَّذُ الْعِتْقُ وَيَبْطُلُ الشَّرْطُ لِأَنَّ الْعِتْقَ مَبْنِيٌّ عَلَى التَّغْلِيبِ وَالسَّرَايَةِ وَالْعَمَلِ بِخِلَافِ الْمَالِ لِأَنَّ الْمَالَ فِي الذِّمَّةِ لَيْسَ مِنْ أَحْكَامِ الرِّقِّ لِأَنَّ الدُّيُونَ عَلَى الْأَحْرَارِ أَكْثَرُ مِنَ الْعَبِيدِ وَإِنْ قَالَ لَهَا أَنْتِ حُرَّةٌ عَلَى أَنْ تُسْلِمِي قَالَ أَصْبَغُ إِنِ امْتَنَعَتْ لَا عتق لَهَا كَقَوْلِه إِن شيئت وَلَيْسَ كَقَوْلِهِ أَنْتِ حُرَّةٌ عَلَى أَنْ تَنْكِحِي فلَانا فَيمْتَنع فَيَمْضِي الْعِتْقُ وَالْفَرْقُ أَنَّهَا إِنْ رَضِيَتْ بِنَفْسِ الْعِتْقِ تَكُونُ مُسْلِمَةً كَقَوْلِهِ عَلَى أَنَّ عَلَيْكَ مِائَةً وَالنِّكَاحُ اشْتِرَاطُ عَمَلٍ بَعْدَ الْعِتْقِ لِأَنَّهُ يَطُولُ السَّادِسُ وَالْعِشْرُونَ فِي الْكِتَابِ إِذَا قَالَ أعْتقهُ أمس على مَال وَقَالَ العَبْد اعلى غَيْرِ مَالٍ صُدِّقَ الْعَبْدُ مَعَ يَمِينِهِ كَالزَّوْجَةِ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ وَقَالَ أَشْهَبُ يُصَدَّقُ السَّيِّد مَعَ يَمِينه لِأَنَّهُ قَالَ أَنْت حر وَعَلَيْك مائَة الزمه

بِخِلَافِ قَوْلِهِ لِلْمَرْأَةِ أَنْتِ طَالِقٌ وَعَلَيْكِ مِائَةٌ يَلْزَمُ الطَّلَاقُ دُونَ الْمَالِ وَإِنْ أَقَرَّ أَنَّ شَرِيكَهُ أَعْتَقَ نَصِيبَهُ فَإِنْ كَانَ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ مُوسِرًا أُعْتِقَ نَصِيبُ الشَّاهِدِ لِإِقْرَارِهِ أَنَّهُ لَمْ يَبْقَ لَهُ إِلَّا الْقِيمَةُ أَوْ مُعْسِرًا لَمْ يُعْتَقْ مِنَ الْعَبْدِ شَيْءٌ وَقَالَ أَشْهَبُ ذَلِكَ سَوَاءٌ لِأَنَّهَا شَهَادَةٌ لِنَفْسِهِ بِالْقِيمَةِ لَا يُعْتَقُ شَيْءٌ لِأَنَّهُ لَا يُعْتَقُ حِصَّةُ شَرِيكِهِ إِلَّا بِتَقْوِيمٍ وَدَفْعِ الْقِيمَةِ وَقَالَهُ سَحْنُونٌ وَهُوَ أَجْوَدُ وَعَلَيْهِ جَمِيعُ الرُّوَاةِ قَالَ اللَّخْمِيُّ الْمُعْتَقُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ إِنْ كَانَ مَعَ غَيْبَةِ الْعَبْدِ صدق السَّيِّد لتعذر المكارة أَوْ بِحَضْرَتِهِ فَهُوَ مَوْضِعُ الْخِلَافِ إِنِ ادَّعَى أَنَّهُ قَالَ أَنْتَ حُرٌّ عَلَى أَنَّ عَلَيْكَ أَمَّا إِنْ قَالَ أَعْتَقْتُكَ وَجَعَلْتُ عَلَيْكَ مِائَةً بمراضاة مِنْك فيرتجح قَوْلُ الْعَبْدِ لَمْ أَرْضَ بِشَيْءٍ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الرِّضَا وَيُصَدَّقُ السَّيِّدُ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ مِلْكِهِ وَلَا يَخْرُجُ إِلَّا بِعِوَضٍ قَاعِدَةٌ إِذَا دَارَ الْمِلْكُ بَيْنَ أَنْ يَبْطُلَ بِالْكُلِّيَّةِ أَوْ مِنْ وَجْهٍ فَالثَّانِي أَوْلَى لِأَنَّهُ أَقْرَبُ لِبَقَاءِ الْمِلْكِ وَلَهَا صُوَرٌ أَحَدُهَا إِذَا أَكَلَ الْمُضْطَرُّ الطَّعَامَ وَوَجَبَتْ إِزَالَةُ مِلْكِهِ عَنْهُ لِلضَّرُورَةِ فَهَلْ بِغَيْر عوض وَهُوَ سُقُوطه بِالْكُلِّيَّةِ أَوْ بِعِوَضٍ وَهُوَ السُّقُوطُ مِنْ وَجْهٍ وَإِذَا أَدَّى مَالًا عَنْهُ وَنَازَعَهُ فِي التَّبَرُّعِ بِهِ صُدِّقَ فِي عَدَمِ التَّبَرُّعِ لِأَنَّهُ إِسْقَاطٌ لِلْمِلْكِ مِنْ وَجْهٍ وَتَصْدِيقُ الْعَبْدِ إِسْقَاطٌ لَهُ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ السَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ فِي الْمُقَدِّمَاتِ إِنْ قَالَ أَنْتِ سَائِبَةٌ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِنْ أَرَادَ بِهِ الْعِتْقَ فَهُوَ حُرٌّ وَوَلَاؤُهُ لِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ وَهُوَ مَكْرُوهٌ لِنَهْيِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - عَن بيع الْوَلَاء وهبته وَلم يكره أَصْبَغُ كَعِتْقِ عَبْدِهِ عَنْ زَيْدٍ وَيُعْتَقُ أَرَادَ

الْحُرِّيَّةَ أَمْ لَا لِصَرَاحَتِهِ فِي الْعِتْقِ وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ يَحْرُمُ عِتْقُ السَّائِبَةِ لِظَاهِرِ قَوْله تَعَالَى ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سَائِبَةٍ﴾ أَيْ لَمْ يَشْرَعْ فَإِنْ فَعَلَ فَالْوَلَاءُ لَهُ إِنْ عَرَفَ فَإِنَّ مَا بَقِيَ مِنْهُ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ وَفِي الْكِتَابِ إِذَا أَعْتَقَ الملئ شِقْصًا لَهُ فِي عَبْدٍ فَلَيْسَ لِشَرِيكِهِ التَّمَسُّكُ بِنَصِيبِهِ وَلَا عِتْقُهُ إِلَى أَجَلٍ إِنَّمَا لَهُ أَنْ يَبْتِلَهُ أَوْ يُقَوَّمُ عَلَى شَرِيكِهِ فَإِنْ أَعْتَقَ حِصَّتَهُ إِلَى أَجَلٍ أَوْ دَبَّرَهُ أَوْ كَاتَبَهُ رُدَّ ذَلِكَ إِلَى التَّقْوِيمِ إِلَّا أَنْ يَبْتِلَهُ قَالَ غَيْرُهُ إِنْ كَانَ الْأَوَّلُ مَلِيًّا بِقِيمَةِ نِصْفِ نَصِيبِ الْمُعْتَقِ إِلَى أَجَلٍ قُوِّمَ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَبَقِيَ رُبُعُ الْعَبْدِ مُعْتَقًا وَقَالَ غَيْرُهُ إِنْ كَانَ الْأَوَّلُ مَلِيًّا وَأُعْتِقَ الثَّانِي إِلَى أَجَلٍ فَقَدْ تَرَكَ التَّقْوِيمَ وَيُعَجَّلُ عَلَيْهِ الْعِتْقُ الَّذِي أَلْزَمَ نَفْسَهُ وَاسْتَثْنَى مِنَ الرِّقِّ مَا لَيْسَ لَهُ وَقَالَ ش قَوْلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّ الْمُوسِرَ يَلْزَمُهُ أَنْ يُؤَدِّيَ قِيمَةَ الْعَبْدِ فَإِذا أدّى عتق فاللفظ وَجب الْأَدَاءِ وَبِالْأَدَاءِ عَتَقَ وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلِ مَالِكٍ وَالثَّانِي يُعْتَقُ بِالسَّرَايَةِ وَتَكُونُ الْقِيمَةُ فِي ذِمَّةِ الشَّرِيكِ وَقَالَهُ ابْنُ حَنْبَلٍ وَقَالَ ح يُتَخَيَّرُ شَرِيكُ الْمُوسِرِ بَيْنَ ثَلَاثٍ بَيْنَ أَنْ يُعْتِقَ نَصِيبَهُ أَوْ يُقَوَّمَ عَلَى شَرِيكِهِ الْمُوسِرِ أَوْ يُسْتَسْعَى الْعَبْدُ فِي قِيمَتِهِ فَإِذَا أَدَّاهَا عَتَقَ وَيتَخَيَّر مَعَ الْعسر فِي الْعِتْقِ وَالِاسْتِسْعَاءِ وَقَالَ صَاحِبَاهُ الْعِتْقُ يَقَعُ جَزْمًا وَإِنْ كَانَ مُوسِرًا إِذِ الْقِيمَةُ وَالِاسْتِسْعَاءُ لِلْعَبْدِ لَنَا فِي بُطْلَانِ الِاسْتِسْعَاءِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ قَول النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَإِلَّا فقد أعتق مِنْهُ مَا أعتق وَمَا فِي الصَّحِيحِ أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ سِتَّةَ أَعْبُدٍ لَا مَالَ لَهُ غَيْرُهُمْ فَدَعَاهُمْ رَسُولُ الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ فَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ وَأَرَقَّ أَرْبَعَةً فَلَمْ يلْزمهُم الِاسْتِسْعَاء وح يُعْتِقُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ بَعْضَهُ وَيَسْتَسْعِيهِ

فِي الْبَاقِي وَلِأَنَّهُ لَا يجْزِيه على الْكِتَابَة فنقيس عَلَيْهِ لِأَنَّهَا عِتْقٌ بِعِوَضٍ وَلِأَنَّهُ لَوْ أَوْصَى الْمَرِيضَ بِعِتْقِ عَبْدِهِ وَلَا مَالَ لَهُ غَيْرُهُ عَتَقَ ثُلُثُهُ وَاسْتُسْعِيَ فِي الْبَاقِي فَيُؤَدِّي إِلَى تَقْدِيمِ حَقِّ الْمُوصَى لَهُ عَلَى حَقِّ الْوَارِثِ مَعَ أَنَّ الْوَارِثَ مُقَدَّمٌ فِيمَا عَدَا الثُّلُثَ احْتَجُّوا بِمَا خَرَّجَهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ أَيُّمَا عَبْدٍ كَانَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ فَأَعْتَقَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ فَإِنْ كَانَ مُوسِرًا قُوِّمَ عَلَيْهِ وَإِلَّا اسْتُسْعِيَ الْعَبْدُ غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ وَجَوَابُهُ قَالَ صَاحِبُ الِاسْتِذْكَارِ رَوَى الْحَدِيثَ جَمَاعَةٌ وَالْحُفَّاظُ مِنْهُمْ لَمْ يَذْكُرُوا السِّعَايَةَ فَضَعَفَ نَقْلُهَا قَالَ صَاحِبُ الْقَبَسِ وَإِلَّا فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ وَإِلَّا اسْتُسْعِيَ الْعَبْدُ من كَلَام الرَّاوِي فتيا من قبل بِنَفسِهِ قَالَهُ عُلَمَاءُ الْحَدِيثِ سَلَّمْنَاهُ لَكِنْ لَيْسَ فِي اللَّفْظ مَا يقْضِي الْجَبْرَ عَلَى ذَلِكَ فَيُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ بِرِضَا الْعَبْدِ وَالسَّيِّدِ عَلَى سَبِيلِ النَّدْبِ لِأَنَّهُ تَوَسُّلٌ لِلْعِتْقِ وَيُؤَكِّدُهُ قَوْلُهُ غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى الِاخْتِيَارِ وَعَدَمِ الْجَبْرِ وَإِلَّا حَصَلَتِ الْمَشَقَّةُ أَوْ يُحْمَلُ عَلَى إِثْبَاتِ السَّعْيِ لِلسَّيِّدِ فِي يَوْم الرّقّ لَيْلًا يَظُنَّ السَّيِّدُ أَنَّ اسْتِخْدَامَ الْعَبْدِ بَعْدَ ذَلِكَ يَمْتَنِعُ لِمُشَارَكَةِ الْحُرِّيَّةِ وَقَاسُوهُ عَلَى الْكِتَابَةِ عَلَى الْقَوْلِ بِالْجَبْرِ عَلَيْهَا وَالْفَرْقُ أَنَّ هَاهُنَا حَصَلَتْ جِنَايَةٌ مِنَ الْمُعْتَقِ فَأَصْلُ التَّعَلُّقَ بِهِ لِجِنَايَةٍ فَقَدْ وُجِدَ الْمُزَاحِمُ فَسَقَطَ الْإِجْبَارُ عَلَى الْعَبْدِ لِتَعَيُّنِ الْغَيْرِ بِخِلَافِ الْكِتَابَةِ وَلَنَا عَلَى عَدَمِ الْعِتْقِ بِالسَّرَايَةِ حَتَّى يُقَوَّمَ مَا فِي الْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمِ وَكَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ ثَمَنُهُ فَهُوَ عَتِيقٌ وَالْفَاءُ لِلتَّرْتِيبِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْعِتْقَ إِنَّمَا يَكُونُ بَعْدَ تَحَقُّقِ ذَلِكَ بِالْكَشْفِ وَالتَّقْوِيمِ وَفِي الْأَحَادِيثِ إِذَا كَانَ الْعَبْدُ بَيْنَ اثْنَيْنِ

فَأَعْتَقَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ فَإِنْ كَانَ مُوسِرًا قُوِّمَ عَلَيْهِ قِيمَةُ عَدْلٍ وَلَا لَبْسَ وَلَا شَطَطَ ثُمَّ يُعْطَى صَاحِبَهُ ثُمَّ يُعْتَقُ وَهُوَ يَدُلُّ أَن الْعتْق توقف عَلَى تَسْلِيمِ الْقِيمَةِ لِأَنَّ ثُمَّ لِلتَّرَاخِي وَلِأَنَّ التَّقْوِيمَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُقَوَّمَ مَالٌ لِأَحَدٍ احْتَجُّوا بِأَنَّ التَّقْوِيمَ يَعْتَمِدُ الْإِتْلَافَ فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ تَلَفَ بِالْعِتْقِ وَلِأَنَّهُ يُرْوَى مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ فَهُوَ حُرٌّ لَهُ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ قَدْ يَكُونُ التَّقْوِيمُ فِيمَا هُوَ فِي حُكْمِ التَّالِفِ كَمَا إِذَا غَصَبَ عَبْدًا فَأَبَقَ مِنْهُ فَإِنَّا نُقَوِّمُهُ عَلَيْهِ وَهَذَا فِي حُكْمِ التَّالِفِ بِتَفْرِيقِ الْخِدْمَةِ وَنُقْصَانِ الثَّمَنِ بِقِلَّةِ الرَّغَبَاتِ فِيهِ وَلِأَنَّهُ لِإِزَالَةِ الضَّرَرِ عَنِ الشَّرِيكِ فَلَا يَزُولُ إِلَّا بَعْدَ قَبْضِ الْمَالِ كَالشُّفْعَةِ وَلِأَنَّهُ لَوْ أَعْتَقَ نَصِيبَ شَرِيكِهِ ابْتِدَاءً لَمْ يُعْتَقْ مِنْهُ شَيْءٌ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ النَّصِيبَيْنِ كَالْعَبْدَيْنِ وَلَوْ أَعْتَقَ أَحَدَ الْعَبْدَيْنِ لَمْ يُعْتَقِ الْآخَرُ وَعَنِ الثَّانِي أَنَّهُ يَتَعَيَّنُ أَنَّهُ آئل إِلَى الْعِتْقِ كُلَّهُ بِالتَّقْوِيمِ جَمْعًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا ذَكَرْنَاهُ تَفْرِيعٌ فِي التَّلْقِينِ لَا يَجُوزُ تَبْعِيضُ الْعِتْقِ ابْتِدَاءً وَمَنْ بَعَّضَ الْعِتْقَ بِاخْتِيَارِهِ اَوْ لسببه لَزِمَهُ تَكْمِيلُهُ كَانَ بَاقِي الْمُعْتَقِ لَهُ أَوْ لغيره وَيُرِيد بِسَبَبِهِ شِرَاء حر مِمَّن يُعْتَقُ عَلَيْهِ أَوْ يَقْبَلُهُ فِي هِبَةٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ وَصِيَّةٍ أَوْ نِكَاحٍ وَفِي الْكِتَابِ يقوم النَّصِيب يَوْم الْقَضَاء وَيعتق عَلَى الْمُعْسِرِ غَيْرُ حِصَّتِهِ وَإِنْ كَانَ مَلِيًّا بِبَعْضِهَا قُوِّمَ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَيُبَاعُ عَلَيْهِ فِي شَوَارِ بَيْتِهِ وَالْكُسْوَةِ ذَاتِ الْبَالِ دُونَ مَا لَا بُد مِنْهُ وَعشرَة الْأَيَّامِ فَإِنْ كَانَ مَلِيًّا وَأَعْتَقَ الْآخَرُ نِصْفَ نَصِيبِهِ عَتَقَ بَاقِي حِصَّتِهِ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ قَدْ أَتْلَفَ نَصِيبَهُ بِعِتْقِهِ لِبَعْضِهِ وَلَا يُقَوَّمُ

عَلَى الْأَوَّلِ إِذَا قُيِّمَ عَلَيْهِ وَالْعَبْدُ غَيْرُ تَالِفٍ فَلَوْ مَاتَ قَبْلَ التَّقْوِيمِ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ لِأَنَّهُ مَاتَ عَلَى مِلْكِ سَيِّدِهِ وَإِنْ مَاتَ الْمُعْتِقُ لِنِصْفِ نَصِيبِهِ قَبْلَ أَنْ يُعْتَقَ عَلَيْهِ مَا بَقِي بِقِيمَة عَلَى الْمُعْتَقِ الْأَوَّلِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ إِذَا لَمْ يُنْظَرْ فِي أَمْرِهِ حَتَّى أَيِسَ قُوِّمَ عَلَيْهِ لِأَن الْعبْرَة بِحَال الحكم لَا يوقعه الرَّفْعِ إِلَى الْحَاكِمِ وَأَجْمَعَ أَصْحَابُنَا أَنَّهُ بِتَقْوِيمِ الإِمَام حر بِغَيْر إِحْدَاثُ حُكْمٍ لِأَنَّهُ الْوَارِدُ فِي الْحَدِيثِ وَكَذَلِكَ لَو دبر فَقُوِّمَ عَلَيْهِ لِشَرِيكِهِ وَأَنْكَرَ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ أَنَّهُ لَا يَكُونُ مُدَبَّرًا إِلَّا بِالْحُكْمِ وَقَالُوا إِنْ أَعْتَقَ بَعْضَ عَبْدِهِ لَا يُعْتَقُ إِلَّا بِالْحُكْمِ لِأَنَّ الْأَوَّلَ وَارِدٌ فِي لَفْظِ الْحَدِيثِ قريب فِيهِ الْعِتْقُ عَلَى التَّقْوِيمِ وَلِتَعَيُّنِ ضَرَرِ الشَّرِيكِ وَهَاهُنَا لَمْ يَضُرَّ نَفْسَهُ وَفِي الْعِتْقِ بِالْمَسْأَلَةِ قَوْلَانِ وَعِتْقُ الْقَرَابَةِ بِمُجَرَّدِ الْمِلْكِ قَالَ سَحْنُونٌ وَإِن يَكُنْ لِلْمُعْتَقِ مَالٌ ظَاهِرٌ سُئِلَ عَنْهُ جِيرَانُهُ وَمَنْ يَعْرِفُهُ فَإِنْ لَمْ يَعْلَمُوا لَهُ مَالًا أُحْلِفَ وَلَا يُسْجَنُ وَإِنْ كَانَ لِلْعَبْدِ يُجْبَرُ بِدَفْعِ قِيمَتِهِ بِمَوْضِعِهِ وَلَا يُجْلَبُ إِلَى غَيْرِهِ وَإِنْ قَالَ هُوَ سَارِقٌ وَشَرِيكِي يَعْلَمُ ذَلِكَ وَأَقَرَّ بِهِ قَوْمٌ سَارِقًا أَوْ أَنْكَرَ فَلَا يَمِينَ لَهُ عَلَيْهِ وَيُقَوَّمُ سَلِيمًا إِلَّا أَنْ تَقُومَ بَيِّنَةٌ أَوْ شَاهِدٌ قَالَ أَشْهَبُ يَحْلِفُ مَعَهُ فَإِنْ نَكَلَ أُحْلِفَ شَرِيكُهُ فَإِنْ كَانَ الشَّاهِدُ غَيْرَ عَدْلٍ لَمْ يَحْلِفْ مَعَهُ وَتَوَجَّهَتِ الْيَمِينُ عَلَى شَرِيكِهِ وَقَالَ مُحَمَّدٌ غَيْرُ الْعَدْلِ لَا يُوجِبُ شَيْئًا قَالَ اللَّخْمِيُّ لَوْ تَرَاضَى الشَّرِيكُ وَالْعَبْدُ بِتَرْكِ التَّقْوِيمِ لَمْ يَصِحَّ لِحَقِّ الله تَعَالَى فِي الْعتْق وللملك فِي عتق الْمُقَوّم هَل بِنَفس الْمُعْتق الأول اَوْ بعد الحكم قَالَ وَالْأَحْسَن أَن لَا يَكُونَ إِلَّا بَعْدَ الْحُكْمِ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قُوِّمَ عَلَيْهِ وَأُعْتِقَ فَهُوَ أَمْرٌ بِإِيقَاعِ الْعِتْقِ وَالْأَصْلُ بَقَاءُ الرِّقِّ حَتَّى يُتَيَقَّنَ زَوَالُهُ فَإِنْ لم ينظر فِيهِ حَتَّى خرج أَوْ قُذِفَ فَهُوَ عَلَى أَحْكَامِ الْعَبِيدِ وَقِيلَ إِنَّهُ بِنَفْسِ التَّقْوِيمِ يَعْتِقُ وَهُوَ وَهْمٌ لِأَنَّ التَّقْوِيمَ يَحْصُلُ حَقُّ الشَّرِيكِ وَيَبْقَى حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى يفْتَقر إِلَى حكم

تحَققه وَإِذَا قُوِّمَ عَلَى الشَّرِيكِ صَارَ لَهُ كُلُّهُ وَالْمَعْرُوفُ مِنَ الْمَذْهَبِ إِذَا كَانَ كُلُّهُ لَا يَعْتِقُ إِلَّا بَعْدَ الْحُكْمِ وَإِذَا اخْتَارَ الْمُتَمَسِّكُ أَنْ يُعْتَقَ ثُمَّ انْتَقَلَ لِلتَّقْوِيمِ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ إِلَّا إِذَا رَضِيَ شَرِيكُهُ لِأَنَّهُ أَسْقَطَ حَقَّهُ عَنْهُ فَإِنِ اخْتَارَ التَّقْوِيمَ ثُمَّ انْتَقَلَ لِلْعِتْقِ قِيلَ لَهُ لَيْسَ لَكَ ذَلِكَ لتعين الْوَلَاء لغيره وَقَالَ ابْن حبيب لَهُ لِأَنَّهُ أولى بالتقريب لِمِلْكِهِ وَقَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَمُحَمَّدٌ قَالَ مُحَمَّدٌ وَيُقَوَّمُ عَلَى أَنَّهُ لَا عِتْقَ فِيهِ لِأَنَّهُ كَذَلِك عينه وَيقوم لَمْ يُسَوِّ الْقِيمَةَ يَوْمَ الْحُكْمِ عَلَى أَنَّ نِصْفَهُ حُرٌّ لِأَنَّهُ أَذِنَ فِي الْعَيْبِ وَلَا شَيْءَ لَهُ إِنْ كَانَ مُعْسِرًا وَلَوْ تَأَخَّرَ الإستكمال حَتَّى يُغير سُوقُهُ فَلِمَنْ لَمْ يُعْتَقْ قِيمَةُ عَيْبِ الْعِتْقِ يَوْم أعتق وَقِيمَة النّصْف معينا يَوْمَ الْحُكْمِ فَإِنْ مَاتَ الْعَبْدُ قَبْلَ الِاسْتِكْمَالِ اَوْ أَرَادَ الشَّرِيك الْعتْق اَوْ الْمُعْتق مُعْسِرًا بِيعَ بِقِيمَةِ الْعَيْبِ فِي ذِمَّتِهِ فَإِنْ رَضِي الشَّرِيك بالتقويم مَعَ العسرر لِيَكْمُلَ الْعِتْقُ قَالَ مُحَمَّدٌ ذَلِكَ لَهُ لِأَنَّ تَأْخِيرَ أَخْذِ الْقِيمَةِ بِسَبَبِ الْإِعْسَارِ حَقٌّ لَهُ وَقِيلَ وَلَا يَشْغَلُ ذِمَّةَ شَرِيكِهِ بِغَيْرِ رِضَاهُ وَالْحَدِيثُ لَمْ يَرِدْ فِيهِ قَالَ وَهُوَ أَحْسَنُ وَإِذَا أَعْسَرَ ثُمَّ أَيْسَرَ أَوْ قَالَ كُنْتُ مُعْسِرًا أَوْ عَلِمَ أَنَّ الَّذِي فِي يَدِهِ فَائِدَةٌ لَكَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ فِي الِاسْتِكْمَالِ لِأَنَّ هَذِهِ فَائِدَةٌ وَالْحَدِيثُ ﴿مَنْ أَعْتَقَ وَلَهُ مَالٌ﴾ وَلَا يُقَوَّمُ عَلَيْهِ إِذَا شَكَّ هَلْ كَانَ لَهُ مَالٌ أَمْ لَا وَالْقِيمَةُ أَصْلُهَا الْحُلُولُ كَسَائِرِ قِيَمٍ الْمُتْلَفَاتِ فَإِنْ تَرَاضَيَا بِالتَّأْجِيلِ امْتَنَعَ لِأَنَّهُ رِبًا وَفَسْخُ دَيْنٍ فِي دَيْنٍ وَإِنْ تَرَاضَيَا بِالتَّأْجِيلِ مَعَ الْعُسْرِ جَازَ لِأَنَّهُ بَيْعٌ بِاخْتِيَارٍ وَفِي الْجَوَاهِرِ يُتْرَكُ لِلْمُقَوَّمِ عَلَيْهِ عِيشَةُ الْأَيَّامِ وَكُسْوَةُ ظَهْرِهِ كَمَا فِي الدُّيُونِ وَقَالَ أَشْهَبُ لَا يُتْرَكُ لَهُ إِلَّا مَا يُوَارِيهِ لصلاته وَقل عَبْدُ الْمَلِكِ يَتْرَكُ لَهُ مَا لَا يُبَاعُ عَلَى الْمُفْلِسِ وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ بِقَدْرِ مَالِهِ فَهُوَ مُعْسِرٌ وَيُقَوَّمُ كَامِلًا لَا عِتْقَ فِيهِ وَقِيلَ عَلَى أَنَّ نِصْفَهُ حُرٌّ وَعَلَى الْأَوَّلِ اتِّفَاقُ الْأَصْحَابِ وَيُقَوَّمُ بِصَنْعَتِهِ وَمَالِهِ وَمَا حَدَثَ لَهُ مِنْ وَلَدٍ بَعْدَ الْعِتْقِ أَوْ مَال

مَالٍ وَتُقَوَّمُ الْأَمَةُ بِوَلَدِهَا وَمَالِهَا وَلَوْ تَقَاوَمَ الشَّرِيكَانِ الْعَبْدَ وَالْأَمَةَ فَبَلَّغَاهُ أَضْعَافَ ثَمَنِهِ فَأَعْتَقَهُ أَحَدُهُمَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ نَزَلْتُ بِالْمَدِينَةِ بَيْنَ رَجُلٍ وَامْرَأَتِهِ فَاسْتَحْسَنَ مَالِكٌ أَنْ يُنَادَى عَلَيْهِ فَإِنْ زَادَتْ عَلَيْهَا وَإِلَّا لَزِمَهُ الزَّوْجُ فَلَوْ بقيت قَبْلَ التَّقْوِيمِ قُوِّمَ بِعَيْنِهِ قَالَ صَاحِبُ الْمُنْتَقَى فِي تَحْلِيفِهِ إِذَا لَمْ يُوجَدُ لَهُ مَالٌ قَوْلَانِ التَّحْلِيفُ كَالْمُفْلِسِ لِلتُّهْمَةِ وَعَدَمُهُ لِأَنَّهَا يَمِينٌ لَوْ نَكَلَ عَنْهَا لَمْ يُسْتَحَقَّ بِهَا شَيْءٌ وَالْأَوَّلُ عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ فَإِنْ كَانَ لَهُ مُدَبَّرُونَ أَوْ مُعْتَقٌ إِلَى أَجَلٍ فَلَا حُكْمَ لَهُمْ فِي الْقيمَة وَتقوم دِيَته على مَالِي حَاضِرٍ وَأَمَدٍ قَرِيبٍ وَيَتْبَعُ فِي ذِمَّتِهِ دُونَ أَسِيرٍ أَوْ عَلَى غَائِبٍ قَالَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ وَفِي الْمَوَّازِيَّةِ شَطْرُ دِيَتِهِ وَيُمْنَعُ شَرِيكُهُ مِنَ الْبَيْعِ وَشَطْرٌ فِيهِ وَإِنْ كَانَ مَالُهُ يَبْلُغُ بَعْضَ الْحِصَّةِ فَرَوَى الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ يُعْتَقُ ذَلِكَ فَيَبْقَى الْبَاقِي رِقًّا لِمَالِكِهِ وَقَالَهُ سَحْنُونٌ إِلَّا فِي التَّافِهِ قَاعِدَةٌ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى أَمْرُهُ وَنَهْيُهُ وَحُقُوقُ الْعِبَادِ مَصَالِحُهُمْ فَقَدْ تَنْفَرِدُ فالأيمان حق الله تَعَالَى والقيم والأيمان حُقُوق الْعباد وَقَدْ تَجْتَمِعُ وَيُغَلَّبُ حَقُّ اللَّهِ إِجْمَاعًا فَلَا يَتَمَكَّنُ الْعَبْدُ مِنَ الْإِسْقَاطِ كَالسَّرِقَةِ وَقَدْ يُغَلَّبُ حَقُّ الْعَبْدِ إِجْمَاعًا كَالدَّيْنِ وَمَا مِنْ حَقٍّ لِلْعَبْدِ إِلَّا وَفِيهِ حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى وَهُوَ أَمْرُهُ بِإِيصَالِ ذَلِكَ الْحَقِّ وَقَدْ يَخْتَلِفُ الْعُلَمَاءُ أَيُّهُمَا يُغَلَّبُ كَالْحَدِّ فِي الْقَذْفِ فَمَنْ غَلَّبَ حَقَّ اللَّهِ تَعَالَى مَنَعَ الْعَفْوَ أَوْ حَقَّ الْآدَمِيِّ جَوَّزَهُ وَالْعِتْقُ اجْتَمَعَ فِيهِ حَقُّ الشَّرِيكِ فتنقيص مَالِهِ بِعَيْبِ الْعِتْقِ وَحَقُّ الْعَبْدِ بِتَخْلِيصِهِ لِاكْتِسَابِهِ وَطَاعَةِ رَبِّهِ وَحَقُّ اللَّهِ تَعَالَى فِي إِزَالَةِ الاصمة عَنِ ابْنِ آدَمَ الْمُكَرَّمِ مِنْ خَالِقِهِ وَتَوَجُّهِ تَكَالِيفِهِ عَلَيْهِ وَحَقُّ اللَّهِ تَعَالَى فِيهِ مُغَلَّبٌ

(فَرْعٌ)

فِي الْكِتَابِ إِذَا أَعْتَقَ الْمُسْلِمُ نَصِيبَهُ قُوِّمَ عَلَيْهِ كَانَ الْعَبْدُ مُسْلِمًا أَوْ ذِمِّيًّا لِحَقِّ الشَّرِيكِ وَالْعَبْدِ أَوْ أَعْتَقَ الذِّمِّيُّ حِصَّتَهُ وَالْعَبْدُ مُسْلِمٌ قُوِّمَ عَلَيْهِ لِأَنَّهَا جِنَايَةٌ مِنْهُ وَأُجْبِرَ عَلَى عِتْقِ جَمِيعِهِ لِأَنَّ الْإِسْلَامَ لَا يَعْلُوهُ الْكُفْرُ أَوْ كَافِرٌ لَمْ يُقَوَّمْ لِأَنَّ الذِّمِّيَّ لَا يَلْزَمُهُ الْعِتْقُ وَلَوْ أَعْتَقَهُ كُلَّهُ وَقَالَ غَيره يقوم عَلَيْهِ حِصَّةُ الْمُسْلِمِ لِأَنَّهُ حُكْمٌ بَيْنَ مُسْلِمٍ وَكَافِر قَالَ ابْن يُونُس هَذَانِ أَبَانَ النَّصْرَانِيُّ الْمَعْتِقَ عَنْ نَفْسِهِ حَتَّى لَوْ أَرَادَ رَدَّهُ فِي الرِّقِّ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ جَبْرُ الْمُسْلِمِ عَلَى أَنْ يُقَوِّمَهُ عَلَيْهِ وَيُكْمِلَ عِتْقَهُ وَإِلَّا فَلَا تَقْوِيمَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ الْمُسْلِمُ وَنَصْرَانِيٌّ بَيْنَ نَصْرَانِيَّيْنِ لَا تَقْوِيمَ فِيهِ إِلَّا أَن يرْضوا بحكمها أَوْ بَيْنَ حُرٍّ وَعَبْدٍ فَأَعْتَقَ الْحُرُّ حِصَّتَهُ قُوِّمَ عَلَيْهِ أَوْ لِعَبْدٍ فَلَا عِتْقَ لَهُ إِلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ فَيُقَوَّمُ عَلَى سَيِّدِهِ كَانَ لِلْعَبْدِ مَالٌ أَمْ لَا لِأَنَّ السَّيِّدَ هُوَ الْمُعْتِقُ فِي الْمَعْنَى قَالَ سَحْنُونٌ وَتُبَاعُ فِي قِيمَتِهِ وَقِيمَةِ الْعَبْدِ وَغَيْرِهَا مِنْ مَالِ السَّيِّدِ قَالَ مُحَمَّدٌ وَكَذَلِكَ إِنْ كَانَ بِغَيْرِ إِذْنِهِ فَأَجَازَ

(فَرْعٌ)

فِي الْكِتَابِ إِذَا وَهَبْتَ لِعَبْدٍ نِصْفَهُ أَوْ أَخَذْتَ مِنْهُ دَنَانِيرَ عَلَى عِتْقِ نِصْفِهِ أَوْ عَلَى بَيْعِ نِصْفِهِ مِنْ نَفْسِهِ عَتَقَ كُلُّهُ وَوَلَاؤُهُ لَكَ وَإِنْ أَعْتَقْتَ نَصِيبَكَ مِنَ الْعَبْدِ الْمُشْتَرِكَ عَلَى مَالٍ أَخَذْتَهُ مِنَ العَبْد ووردت وَجْهَ الْعَتَاقَةِ عَتَقَ عَلَيْكَ كُلُّهُ وَغَرِمْتَ حِصَّةَ شَرِيكِكَ وَرَدَدْتَ الْمَالَ إِلَى الْعَبْدِ لِأَنَّ مَنْ أَعْتَقَ نَصِيبَهُ مِنَ الْعَبْدِ الْمُشْتَرِكِ وَاسْتَثْنَى شَيْئًا مِنْ مَالِهِ عَتَقَ كُلَّهُ وَرَدَّ مَا اسْتَثْنَى لِلْعَبْدِ وَإِنْ عَلِمَ أَنَّكَ أَرَدْتَ الْكِتَابَةَ فُسِخَ ذَلِكَ وَبَقِيَ الْعَبْدُ بَيْنَكُمَا وَأَعْطَيْتَ نِصْفَ الْمَالِ لشريكك وَفِي الْمُنْتَقى إِذا وهبت العَبْد نَفسك فِيهِ قَالَ مَالِكٌ يُقَوَّمُ عَلَيْكَ لِانْدِرَاجِهِ فِي الحَدِيث

(فَرْعٌ)

فِي الْكِتَابِ أَعْتَقَ أَحَدُكُمْ نَصِيبَهُ ثُمَّ الآخر وأنتما مليان لم يقوم الثَّالِثُ إِلَّا عَلَى الْأَوَّلِ لِأَنَّهُ الَّذِي أَعَابَ الْعَبْدَ فَإِنْ كَانَ عَدِيمًا لَمْ يُقَوَّمْ عَلَى الثَّانِي لِأَنَّهُ لَمْ يَعِبْهُ فَإِنْ أَعْتَقْتُمَا مَعًا قُوِّمَ عَلَيْكُمَا إِنْ كُنْتُمَا مُوسِرَيْنِ لِأَنَّهُ لَيْسَ أَحَدكُمَا أولى من الآخر وَإِلَّا قوم الملي مِنْكُمَا لَا قَالَ ابْنُ يُونُسَ جَمِيعُ الْأَصْحَابِ عَلَى عَدَمِ التَّقْوِيمِ عَلَى الثَّانِي إِذَا أَعْسَرَ الْأَوَّلُ إِلَّا ابْنَ نَافِعٍ قَالَ يُقَوَّمُ عَلَى الثَّانِي إِنْ كَانَ مَلِيًّا لِأَن الأول يقدمهُ فِي حِينِ الْعَدَمِ وَلِأَنَّهُ لَوِ امْتَنَعَ الْمُتَمَسِّكُ مِنَ التَّقْوِيمِ فَلِلْعَبْدِ طَلَبُهُ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِنْ أَعْتَقَا مَعًا لَيْسَ لِلْمُتَمَسِّكِ أَنْ يُقَوَّمَ عَلَى أَحَدِهِمَا وَإِنْ رَضِيَ الْمُقَوَّمُ عَلَيْهِ وَلَوْ جَازَ ذَلِكَ جَازَ لَهُ بَيْعُهُ مِنْ أَجْنَبِيٍّ عَلَى أَنْ يُعْتِقَهُ وَقَالَ إِذَا أَعْسَرَ أَحَدُهُمَا لَا يَلْزَمُ الْمَلِيَّ إِلَّا حِصَّتُهُ إِذَا قُوِّمَ عَلَيْهِمَا الأنهما ابتدآ الْفَسَادَ مَعًا وَعَنْ مَالِكٍ إِنْ كَانَ لِأَحَدِكُمْ نصفه وَللْآخر ثلثه وَللْآخر سدسه فاعتق صَاحب الثُّلُثِ وَالسُّدُسِ حِصَّتَهُمَا مَعًا فَلْيُقَوَّمْ عَلَيْهِمَا بِقَدْرِ مِلْكِهِمَا كَالشُّفْعَةِ فِي اخْتِلَافِ الْأَنْصِبَاءِ فَإِنْ أَعْدَمَ أَحَدُهُمَا فَالْجَمِيعُ عَلَى الْمُوسِرِ كَمَا إِذَا أَسْلَمَ أَحَدُ الشُّفَعَاءِ نَصِيبَهُ لَمْ يَأْخُذِ الْآخَرُ إِلَّا الْجَمِيعَ أَوْ يُسَلِّمُ وَقَالَهُ الْمُغِيرَةُ ثُمَّ رَجَعَ التَّقْوِيم نِصْفَيْنِ كَمَا لَو قَتَلْنَاهُ وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ شَاذًّا وَقَالَهُ ش وَاتَّفَقُوا أَنَّ مَنْ عَجَزَ مِنْهُمَا عَنْ بَعْضِ ذَلِكَ أَنَّهُ يَتِمُّ عَلَى الْآخَرِ قَالَ اللَّخْمِيُّ يُقَوَّمُ عَلَى الْأَوَّلِ فِي مَسْأَلَةِ الْكِتَابِ إِلَّا أَنْ يَرْضَى الثَّانِي بِالتَّقْوِيمِ عَلَيْهِ وَلَا مَقَالَ لِلْأَوَّلِ لِأَنَّ الِاسْتِكْمَالَ حَقٌّ لِلْعَبْدِ لَا حَقُّهُ وَإِذَا جَازَ الِاسْتِكْمَالُ عَلَى الْمُتَمَسِّكِ جَازَ عَلَى الْأَوْسَطِ تَنْبِيه قَالَ ش وح إِذا أعتقا مَعًا يقوم عَلَيْهِمَا نِصْفَيْنِ لنا أَنَّهُمَا تقاوما فِي الْآجَال الضَّرَر فتقاويان فِي التَّقْوِيمِ احْتَجُّوا بِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - من

أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ الْحَدِيثَ وَظَاهِرُهُ يَقْتَضِي تَقْوِيمَهُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَمَا لَوِ ادَّعَاهُ الْجَمِيعُ كِلَاهُمَا وَلِأَنَّهُ لَوِ انْفَرَدَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَتَقَ عَلَيْهِ الْجَمِيعُ فَقَدِ اسْتَوَى السُّدُسُ وَالنِّصْفُ وَلِأَنَّ الْفَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الشُّفْعَةِ أَنَّ هَذَا جِنَايَةٌ وَالْمُشْتَرِكَانِ فِي الْجِنَايَةِ لَا يُشْتَرَطُ تَسَاوِي إِتْلَافِهِمَا بَلْ أَصْلُ الِاشْتِرَاكَ فِي الْفِعْلِ وَالشُّفْعَةُ مَالٌ فَيُعْتَبَرُ قَدْرُ الْمَالِيَّةِ كَاسْتِحْقَاقِ كَسْبِ الْعَبْدِ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّ الشُّفْعَةَ لَوِ انْفَرَدَ صَاحِبُ السُّدُسِ أَخَذَ الْجَمِيعَ وَعِنْدَ الِاجْتِمَاعِ يَجِبُ التَّفَاوُتُ وَعَنِ الثَّانِي مَا تقدم فِي الأول وَعَن الثَّالِث لَا يسلم أَنَّ الْعِتْقَ إِتْلَافٌ وَإِلَّا لِمَ أُسْقِطَتِ الْقِيمَةُ عَنِ الْمُعْسِرِ بَلْ يَتْبَعُ فِي الذِّمَّةِ ثُمَّ إِنَّ الشَّرِيكَيْنِ إِذَا أَغْرَمْنَاهُمَا لِإِزَالَةِ الضَّرَرِ فَقَدْ نَفَعْنَاهُمَا بِثُبُوتِ الْوَلَاءِ لَهُمَا فَلَيْسَ إِتْلَافًا مُطْلَقًا نَظَائِرُ قَالَ أَبُو عِمْرَانَ ثَلَاثَةُ مَسَائِلَ تُعْتَبَرُ فِيهَا الْأَنْصِبَاء دون الرؤس التَّقْوِيمُ فِي الْعِتْقِ وَالْفِطْرَةُ عَنِ الْعَبْدِ وَالشُّفْعَةِ وَسِتَّة على الرؤس دُونَ الْأَنْصِبَاءِ أُجْرَةُ الْقَاسِمِ وَكَنْسُ الْمَرَاحِيضِ وَحِرَاسَةُ أَعْدَالِ الْمَتَاعِ وَبُيُوتِ الْغَلَّاتِ وَأُجْرَةُ السَّقْيِ وَحَارِسُ الدَّابَّةِ وَالصَّيْدُ لَا يُعْتَبَرُ فِيهِ كَثْرَةُ الْكِلَابِ زَادَ الْعَبْدِيُّ كَنْسَ السَّوَاقِي فَتَكُونُ سَبْعَةً

(فَرْعٌ)

فِي الْكِتَابِ لَا يَجُوزُ لِأَحَدِكُمَا مُكَاتَبَةُ نَصِيبِهِ بِغَيْرِ إِذْنِ شَرِيكِهِ أَوْ بِإِذْنِهِ لِأَنَّهُ غَرَرٌ مَعَ ضَرَرِ الشَّرِيكِ وَدَاعِيَةٌ إِلَى عِتْقِ الْبَعْضِ بِغَيْرِ تَقْوِيمٍ وَأَمَّا إِنْ دَبَّرَهُ بِإِذْنِهِ جَازَ وَبِغَيْرِ إِذْنِهِ قُوِّمَ عَلَيْهِ نَصِيبُ شَرِيكِهِ وَلَزِمَهُ تَدْبِير جَمِيعه لِأَنَّهُ بِعَيْبِهِ وَلَا يتقاوماه وَكَانَت المقاواة عِنْدَ مَالِكٍ ضَعِيفَةً لِأَنَّ الْحُكْمَ تَعَيَّينَ فِي جِهَة الْمُدبر والمقاواة تبطله وينقل الْوَلَاء

(فَرْعٌ)

فِي الْكِتَابِ إِذَا أَعْتَقَ مُعْسِرٌ ثُمَّ قَامَ عَلَيْهِ شَرِيكُهُ عِنْدَ يُسْرِهِ قَالَ مَالِكٌ يُقَوَّمُ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ إِنْ كَانَ يَوْمَ الْعِتْقِ يُعْلِمُ النَّاسَ وَالْعَبْدَ وَالْمُتَمَسِّكَ بِالرِّقِّ أَنَّهُ إِنَّمَا تَرَكَ الْقِيَامَ لِأَنَّهُ لَا يُقَوَّمُ عَلَيْهِ وَأَمَّا لَوْ كَانَ الْعَبْدُ غَائِبًا فَلَمْ يَقُمْ حَتَّى أيسر ليقوم عَلَيْهِ بِخِلَافِ الْحَاضِرِ لِأَنَّ الْغَيْبَةَ مَانِعَةٌ وَإِنْ أعتق فِي يسره ثمَّ قيم عَلَيْهِ فِي عُسْرِهِ فَلَا يُقَوَّمُ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِي التَّقْوِيمِ حَالَةُ الْحُكْمِ فَإِنْ أَعْتَقَ فِي يُسْرِهِ فَقَالَ الشَّرِيكُ أُقْوِمَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أُعْتِقَ لَمْ يَكُنْ لَهُ إِلَّا التَّقْوِيمُ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ مُحَمَّدٌ لَا يُقَوَّمُ الْغَائِبُ وَلَا الْمَفْقُودُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يُقَوَّمُ الْغَائِبُ الَّذِي يَجُوزُ فِي اشْتِرَاطِ النَّقْدِ فَيَقُومُ إِنْ عَرَفَ مَوْضِعَهُ وَصِفَتَهُ وَيَفْتَقِرُ التَّقْوِيمُ لِجَوَازِ الْبَيْعِ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ لَا يُقَوَّمُ حَتَّى يُعْرَضَ عَلَى الْمُتَمَسِّكَ فَإِنْ أَعْتَقَ فَذَلِكَ لَهُ لِأَنَّهُ أَوْلَى بِنَفْعِ مِلْكِهِ قَالَ أَشْهَبُ إِذَا أَعْتَقَ مُوسِرًا فَقُلْتُ أُقْوِمَ عَلَيْهِ فَلَمَّا قُمْتُ وجدته معدما فَهُوَ عَتيق عَلَيْهِ ويتبعه بِالْقيمَةِ لِأَنَّهُ ضَمِنْتَهُ فِي وَقْتٍ لَكَ تَضْمِينُهُ كَمَنْ أَعْتَقَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ عِنْدَهُ وَفَاءٌ بِهِ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ تَأْخُذُ نِصْفَ الْعَبْدِ لِعُسْرِهِ قَالَ اللَّخْمِيُّ التَّقْوِيمُ يَجِبُ إِذَا كَانَ الْمُعْتِقُ وَالْمَالُ وَالْعَبْدُ وَالشَّرِيكُ حُضُورًا فَإِنْ غَابَ أَحَدُهُمْ غَيْبَةً قَرِيبَةً أُخِّرَ التَّقْوِيمُ حَتَّى يَقْدَمَ الْمُعْتِقُ أَوِ الْعَبْدُ أَوِ الْمَالُ وَيُكَاتَبُ الشَّرِيكُ الَّذِي لَمْ يَعْتِقْ فَيُعْتِقُ أَوْ يُقَوَّمُ وَيَمْتَنِعُ الشَّرِيكُ مِنَ الْبَيْعِ فَإِنْ وَقَعَ فَالْأَحْسَنُ عَدَمُ النَّقْضِ وَإِنْ غَابَ الشَّرِيكُ غَيْبَةً بَعِيدَةً قُوِّمَ الْعَبْدُ وَلَا مَقَالَ لَهُ إِذَا قَدِمَ فَقَالَ أَنَا أَعْتِقُ لِتَقَدُّمِ الْحُكْمِ بِالتَّقْوِيمِ وَإِنْ فُلِّسَ الْمُعْتِقُ بِيعَ لِلْغُرَمَاءِ وَلَا يَكْمُلُ الْعِتْقُ

(فَرْعٌ)

فِي الْكِتَابِ إِذَا دبر أَحدهمَا جَنِين أمتهما تقاوياه بَعْدَ الْوَضْعِ فَإِنْ أَعْتَقَ

الْجَنِينَ أَوْ دَبَّرَهُ وَأَعْتَقَ الْآخَرُ نَصِيبَهُ مِنَ الْجَارِيَةِ قَوَّمَتْ عَلَيْهِ وَبَطَلَ تَدْبِيرُ الْآخَرِ وَعِتْقُهُ لِلْجَنِينِ

(فَرْعٌ)

فِي الْكِتَابِ إِذَا أَعْتَقَ مُوسِرٌ ثُمَّ بَاعَ الْآخَرُ نَصِيبَهُ نُقِضَ الْبَيْعُ وَقُوِّمَ فَإِنْ كَانَ الْمُعْتِقُ مُعْسِرًا وَالْعَبْدُ غَائِبٌ فَبَاعَ الْمُعْسِرُ حِصَّتَهُ عَلَى الصِّفَةِ وَتَوَاضَعَا الثَّمَنَ فَقَبَضَهُ الْمُبْتَاع وَقدم بِهِ وَالْمُعتق مَلِيء أَوْ لَمْ يَقْدَمْ بِهِ إِلَّا أَنَّ الْعَبْدَ عَلِمَ مَوْضِعَهُ فَخَاصَمَ فِي مَوْضِعِهِ وَالْمُعْتِقُ قَدْ أَيْسَرَ فَإِنَّ الْبَيْعَ يُنْقَضُ وَيُقَوَّمُ عَلَى الْمُعْتِقِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ يُرِيدُ كَانَ بِمَوْضِعٍ قَرِيبٍ يَجُوزُ فِيهِ النَّقْدُ

(فَرْعٌ)

فِي الْكِتَابِ إِنْ أَعْتَقَ صَحِيحٌ فَلَمْ يُقَوَّمْ عَلَيْهِ حَتَّى مَرِضَ قُوِّمَ فِي الثُّلُثِ وَكَذَلِكَ أَعْتَقَ نِصْفُ عَبْدِهِ قَالَ غَيره فيهمَا لَا يقوم لِأَنَّهُ لايدخل حُكْمُ الصِّحَّةِ فِي حُكْمِ الْمَرَضِ قَالَا وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِذَلِكَ إِلَّا بَعْدَ مَوْتِهِ فَلَا تَقْوِيمَ لِأَنَّهُ قَالَ الْمَالُ وَالْفَلَسُ كَالْمَوْتِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ أَصْبَغُ إِذَا أَعْتَقَ فِي صِحَّتِهِ وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ حَتَّى مَرِضَ حُكِمَ الْآنَ عَلَيْهِ بِالتَّقْوِيمِ وَيُوقَفُ الْمَالُ لِحَيَاتِهِ أَوْ بعد مَوْتِهِ وَيَنْفُذُ الْحُكْمُ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ فَإِنْ صَحَّ لَزِمَتْهُ تِلْكَ الْقِيمَةُ أَوْ مَاتَ فَمِنَ الثُّلُثِ أَوْ مَا حَمَلَهُ الثُّلُثُ وَيَبْدَأُ عَلَى الْوَصَايَا قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ لَا يُقَوَّمُ على الْمَرَض وَيُوقف أبدا اَوْ إِن أَضَرَّ ذَلِكَ بِشَرِيكِهِ حَتَّى يَمُوتَ فَيُعْتَقُ مَا بَقِيَ مِنْ ثُلُثِهِ أَوْ يَصِحُّ فَمِنْ رَأْسِ مَالِهِ إِلَّا أَنْ يُعْتِقَ مَعَهُ الشَّرِيكُ قَالَ مَالِكٌ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِذَلِكَ إِلَّا بَعْدَ الْمَوْتِ أَوِ الْفَلَسِ لَمْ يُعْتَقْ مِنْهُ إِلَّا مَا عَتَقَ قَالَ أَشْهَبُ إِنْ مَاتَ بِقُرْبِ ذَلِكَ قُوِّمَ فِي رَأْسِ الْمَالِ لِأَنَّهُ حَقٌّ لِشَرِيكِهِ لَمْ يُفَرِّطْ فِيهِ وَإِنْ فَرَّطَ لَمْ يُعْتَقْ فِي ثُلُثٍ وَلَا غَيْرِهِ وَقَالَهُ مَالِكٌ قَالَ سَحْنُونٌ لَا يُقَوَّمُ وَإِنْ مَاتَ بِقُرْبِ ذَلِكَ وَعَنْ مَالِكٍ إِنْ أَعْتَقَ بَعْضَ عَبْدِهِ فِي صِحَّتِهِ فَلَمْ يُتِمَّ عَلَيْهِ حَتَّى مَاتَ مَكَانَهُ أَوْ أَفْلَسَ لَمْ يُعْتَقْ مِنْهُ إِلَّا مَا عَتَقَ قَالَ سَحْنُونٌ وَهُوَ قَوْلُ أَصْحَابِنَا جَمِيعًا

(فَرْعٌ)

فِي الْكِتَابِ إِذَا أَعْتَقَ الْمُعْسِرُ وَرَفَعَ لِلْإِمَامِ فَلَمْ يُقَوِّمْ لِعُسْرِهِ ثُمَّ أَيْسَرَ فَاشْتَرَى حِصَّته لشَرِيكه لَمْ يُعْتَقْ عَلَيْهِ لِبُطْلَانِ حَقِّ الشَّرِيكِ مَعَ تَقَدُّمِ الْحُكْمِ وَلَوْ لَمْ يَنْظُرْ فِي أَمْرِهِ بَعْدَ الرَّفْعِ لَقُوِّمَ قَالَ ابْنُ يُونُسَ أَجْمَعَ أَصْحَابُنَا أَنَّ مُعْتِقَ الشِّقْصِ يَكُونُ الْعَبْدُ بِتَقْوِيمِ الْإِمَامِ عَلَيْهِ حُرًّا بِغَيْرِ إِحْدَاثِ حُكْمٍ

(فَرْعٌ)

فِي الْكِتَابِ أَعْتَقَ بَعْضَ عَبْدِهِ أَوْ أُمَّ وَلَدِهِ عَتَقَ بَاقِيهِمَا لِأَنَّهُ إِذَا اسْتَكْمَلَ عَلَيْهِ مِلْكَ غَيْرِهِ فَأَوْلَى مِلْكُ نَفْسِهِ فَإِنْ فَقَدَ لَمْ يُعْتَقُ بَاقِيهِ فِي مَالِهِ وَوُقِفَ مَا رَقَّ مِنْهُ كَمَالِهِ إِلَى أَمَدٍ لَا يَحْيَى إِلَى مِثْلِهِ فَيَكُونُ لِوَارِثِهِ يَوْمَئِذٍ إِلَّا أَنْ يَثْبُتَ وَفَاتُهُ قَبْلَ ذَلِكَ فَيَكُونُ لِوَارِثِهِ يَوْمَ يَصِحُّ مَوْتُهُ قَالَ ابْنُ يُونُسَ وَعَنْ مَالِكٍ إِنْ فُقِدَ بِقُرْبِ الْعِتْقِ قُوِّمَ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ الْحَاضِرِ لِأَنَّهُ يُتَّهَمُ فِي الْفِرَارِ وَإِنْ تَبَاعَدَ لَمْ يُقَوَّمْ عَلَيْهِ لِقِيَامِ الشَّكِّ فِي حَيَاتِهِ وَقَالَ مُحَمَّدٌ يَتَلَوَّمُ فِي الْمَفْقُودِ بِأَجْلٍ يَخْتَبِرُ فِيهِ حَالَهُ فَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ مُكِّنَ الْمُسْتَمْسِكَ مِنْ حِصَّتِهِ لِلْبَيْعِ أَوْ غَيْرِهِ فَإِنْ جَاءَ أَوْ عُلِمَتْ حَيَاتُهُ وَلَهُ مَالٌ حَاضِرٌ نُقِضَ الْبَيْعُ وَقُوِّمَ عَلَيْهِ وَلَوْ فُقِدَ الْعَبْدُ أَوْ كَانَ غَائِبًا يُعْلَمُ مَكَانُهُ لَمْ يَغْرَمْ إِلَّا بِحَضْرَتِهِ بِخِلَافِ بَيْعِ الْغَائِبِ عَلَى الصِّفَةِ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ النَّقْدُ فِيهِ وَعِتْقُ هَذِهِ عَلَى الصِّفَةِ إِنَّمَا هُوَ عَلَى النَّقْدِ لَا بُدَّ مِنْهُ لِأَنَّ عِتْقَهُ كَالْقَبْضِ فَلَا يُعْتَقُ أَبَدًا إِلَّا بِدَفْعِ الْقِيمَةِ وَإِنْ فُقِدَ الْمُتَمَسِّكُ بِالرِّقِّ وَالْعَبْدُ وَالْمُعْتِقُ حَاضِرَانِ قَالَ مُحَمَّدٌ لَا يَضُرُّ فَقْدُهُ وَقُوِّمَ وَضُمَّتْ قِيمَتُهُ مَعَ سَائِرِ الْمَفْقُودِ

(فَرْعٌ)

فِي الْكِتَابِ إِذَا أَعْتَقَ الْمَرِيضُ بَعْضَ عَبْدِهِ أَوْ نَصِيبَهُ مِنْ عَبْدِهِ وَمَالُهُ مَأْمُونٌ عَتَقَ عَلَيْهِ الْآنَ جَمِيعُهُ وَقُوِّمَ نَصِيبُ شَرِيكِهِ لِوُجُودِ سَبَبِ ذَلِكَ أَوْ غَيْرُ مَأْمُونٍ لَمْ يُعْتَقْ عَلَيْهِ نُصِيبُهُ وَنَصِيبُ شَرِيكِهِ إِلَّا بعد مَوته فَيعتق عَلَيْهِ جَمِيعه فِي ثُلُثِهِ وَيُقَوَّمُ

نَصِيبُ شَرِيكِهِ لِأَنَّهُ لَا يَعْلَمُ خُرُوجَهُ مِنَ الثُّلُثِ وَإِنْ لَمْ يَحْمِلْهُ الثُّلُثُ عَتَقَ مَبْلَغُهُ وَرَقَّ مَا بَقِيَ فَإِنْ عَاشَ لَزِمَهُ عِتْقُ نَصِيبِهِ لِيُبَيِّنَ زَوَالَ الْحَجْرِ وَلَوْ أَوْصَى الْمَرِيضُ بِعِتْقِ نَصِيبِهِ بَعْدَ الْمَوْتِ لَمْ يُقَوَّمْ عَلَيْهِ نَصِيبُ شَرِيكِهِ وَمَالُهُ مَأْمُونٌ أَوْ غَيْرُ مَأْمُونٍ لِانْتِقَالِ الْمَالِ لِلْوَارِثِ وَهُوَ لَمْ يُعْتَقْ وَلِأَنَّ بَتْلَ عَبْدِهِ فِي مَرَضِهِ وَمَالُهُ مَأْمُونٌ عَجَّلَ عتقه اَوْ غَيره مَأْمُونٍ وَهُوَ يَخْرُجُ مِنْ ثُلُثِهِ وُقِفَ عِتْقُهُ حَتَّى يُقَوَّمَ بَعْدَ الْمَوْتِ فِي الثُّلُثِ وَمَا الْمَالُ الْمَأْمُونُ إِلَّا الْعَقَارُ وَالْأَرْضُ وَالنَّخْلُ وَعَنْ مَالِكٍ فِي الْمُبَتَّلِ فِي الْمَرَضِ قَوْلٌ ثَانٍ أَنَّهُ عَبْدٌ حَتَّى يُعْتَقَ بَعْدَ الْمَوْتِ فِي الثُّلُثِ لِأَنَّهُ يَجْرِي مَجْرَى الْوَصَايَا وَهِيَ مَا تُعْتَبَرُ بَعْدَ الْمَوْتِ ثُمَّ رَجَعَ عَنْهُ إِلَى مَا تَقَدَّمَ فِي التَّنْبِيهَاتِ عَنْ مَالِكٍ قَوْلٌ ثَالِثٌ إِذَا بَتَلَ شِقْصَهُ فِي مَرَضِهِ يُقَوَّمُ عَلَيْهِ لَهُ مَالٌ مَأْمُونٌ أَمْ لَا وَظَاهِرُهُ يُقَوَّمُ عَلَيْهِ الْآنَ وَلَا يُعْتَقُ إِلَّا بَعْدَ الْمَوْتِ وَعَنْهُ قَوْلٌ رَابِعٌ لَا يُعْتَقُ عَلَيْهِ إِنْ مَاتَ إِلَّا شِقْصُهُ فَقَطْ إِلَّا أَنْ يَصِحَّ فَيُقَوَّمُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ مَالٌ مَأْمُونٌ فَيُقَوَّمُ وَخَامِسٌ يُخَيَّرُ الشَّرِيكُ بَيْنَ التَّقْوِيمِ وَقَبْضِ الثَّمَنِ وَيَبْقَى كُلُّهُ لِلْمُعْتَقِ مَوْقُوفًا فَإِنْ مَاتَ عَتَقَ عَلَيْهِ فِي ثُلُثِهِ أَوْ مَا حمله ويرق الْبَاقِي للْوَارِث وَإِن شَاءَ تماسك الشَّرِيكُ حَتَّى يَمُوتَ شَرِيكُهُ فَيُقَوَّمُ فِي ثُلُثِهِ قَالَ اللَّخْمِيُّ إِنْ كَانَ الْمَرَضُ بِفَوْرِ الْعِتْقِ فِي الِاسْتِكْمَالِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ فَعَنْ مَالِكٍ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ أَعْتَقَ بَعْضَ عَبْدِهِ أَوْ نَصِيبًا مِنْ عَبْدٍ مُشْتَرَكٍ وَمِنْ رَأْسِ الْمَالِ عِنْدَ أَشْهَبَ فِي الْمُشْتَرَكِ دُونَ مَا هُوَ جَمِيعُهُ لَهُ وَلَا فِي رَأْسِ الْمَالِ وَلَا ثُلُثٍ قَالَهُ الْغَيْر فِي الْمُدَوَّنَة وَأعْتق شِقْصًا مِنْهُ فِي مَرَضِهِ كَمَا عَلَيْهِ وَبَقِيَ الْأَمْرُ مَوْقُوفًا إِنْ صَحَّ فَمِنْ رَأْسِ الْمَالِ أَوْ مَاتَ فَفِي الثُّلُثِ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِذَا أَعْتَقَ نَصِيبَهُ فِي مَرَضِهِ بِتْلًا لَا يُقَوَّمُ عَلَيْهِ حَتَّى يَصِحَّ وَإِنْ مَاتَ لَمْ يُقَوَّمْ عَلَيْهِ وَإِنْ حَمَلَهُ الثُّلُثُ لِأَنَّ التَّقْوِيمَ لَا يَلْزَمُ إِلَّا فِيمَا يُفْضِي إِلَى حُرِّيَّةٍ نَاجِزَةٍ أَوْ أَجَلٍ قَرِيبٍ لَا يَرُدُّهُ دَيْنٌ وَهَذَا يَرُدُّهُ الدَّيْنُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ أَمْوَالًا مَأْمُونَةً فَيُقَوَّمُ حِينَئِذٍ وَيُعَجَّلُ الْعِتْقُ وَإِنْ أَوْصَى بِعِتْقِ بَعْضِ عَبْدِهِ بَعْدَ الْمَوْتِ قَالَ

مَالِكٌ لَا يُقَوَّمُ لِانْتِقَالِ الْمَالِ لِلْوَارِثِ وَلَوْ أَعْتَقَهُ الْآنَ وَأَوْصَى بِتَكْمِيلِهِ لَزِمَ شَرِيكَهُ وَإِنْ أَبَى الْآنَ التَّكْمِيلَ وَفِي الْجُلَّابِ قَوْلُ أَنَّهُ يُكْمِلُ عَلَيْهِ فِي ثُلْثِهِ وَإِنْ لَمْ يُوصَ بِهِ

(فَرْعٌ)

فِي الْكِتَابِ إِذَا لَمْ يُقَوَّمْ حَتَّى مَاتَ الْعَبْدُ عَنْ مَالٍ فَهُوَ لِلْمُتَمَسِّكِ فَلَا رِقَّ لِأَنَّهُ رَقِيقٌ وَلَا يُقَوَّمُ بَعْدَ الْعِتْقِ لِأَنَّهُ لَا يَقْبَلُ الْقِيمَةَ فَإِنْ كَانَا اثْنَيْنِ فَالْمَالُ بَيْنَهُمَا بِقَدْرِ مِلْكِهِمَا فِيهِ قَالَ يُونُسُ قَالَ مَالِكٌ إِذَا أَعْتَقَ أَحَدَهُمْ وَكَاتَبَ الثَّانِي وتماسك الثَّالِثُ بِالرِّقِّ فَمَاتَ الْعَبْدُ فَمَالُهُ بَيْنَ الْمُتَمَسِّكَ وَالْمُكَاتَبِ وَيَرُدُّ مَا أَخَذَ مِنَ الْكِتَابَةِ لِأَنَّهُ رَقِيقٌ لَهُمَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِنْ أَعْتَقَ أَحدهمَا مُعسرا فولد العَبْد مِنْ أَمَتِهِ وَلَدٌ فَهُوَ بِمَنْزِلَتِهِ نِصْفُهُ حُرٌّ وَنِصْفُهُ لِلْمَالِكِ نِصْفُ أَبِيهِ فَإِنْ أَعْتَقَ الْمُتَمَسِّكُ حِصَّتَهُ مِنَ الْوَلَدِ ثُمَّ مَاتَ الْوَلَدُ عَنْ مَالٍ لَمْ يُعْتَقْ أَبُوهُ فَوَلَاؤُهُ وَمَالُهُ بَيْنَ الشَّرِيكَيْنِ وَفِي كِتَابِ ابْنِ سَحْنُونٍ لَوْ أَعْتَقَ الْعَبْدُ الْمُعْتَقُ نَصِفُهُ عَبْدًا بِإِذْنِ مَالِكِ نِصْفِهِ فَمَاتَ العَبْد عَن مَال فَمَا لَهُ بَيْنَ السَّيِّدَيْنِ دُونَ الْعَبْدِ الَّذِي نِصْفُهُ حُرٌّ وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ لِلْمُتَمَسِّكِ بِالرِّقِّ خَاصَّةً

(فَرْعٌ)

فِي الْكِتَابِ إِذَا أَعْتَقَ نَصِيبَهُ إِلَى أَجَلٍ قُوِّمَ عَلَيْهِ الْآنَ وَلَا يُعْتَقُ حَتَّى يَحِلَّ الْأَجَلُ لِأَنَّهُ مُقْتَضَى لَفْظِهِ قَالَ غَيْرُهُ إِنْ شَاءَ تَعَجَّلَ الْقِيمَةَ أَوْ أَخَّرَهَا وَإِنْ مَاتَ الْعَبْدُ عَنْ مَالٍ أَوْ قُتِلَ فَقِيمَتُهُ وَمَالُهُ بَيْنَهُمَا لِأَنَّ عِتْقَ النِّصْفِ لَا يَتِمُّ حَتَّى يَمْضِيَ الْأَجَلُ وَإِنْ أَعْتَقْتَ جَنِينَ أَمَةٍ بَيْنَكُمَا مُوسِرًا قُوِّمَ عَلَيْكَ بَعْدَ الْوَضْعِ وَإِنْ جُنِيَ عَلَيْهِ فَأُلْقِيَ مَيِّتًا فَفِيهِ مَا فِي جَنِينِ الْأَمَةِ وَهُوَ بَيْنَكُمَا دُونَ إِخْوَتِهِ الْأَحْرَارِ لِأَنَّهُ رَقِيقٌ قَبْلَ الْوَضْعِ قَالَ اللَّخْمِيُّ إِذَا أَعْتَقَ إِلَى أَجَلٍ وَلَمْ يُوجَدْ لَهُ الْآنَ شَيْءٌ فَلِلشَّرِيكِ الْبَيْعُ وَغَيْرُهُ قَالَ ابْنُ سَحْنُونٍ وَلَوْ قِيلَ لَا يُقَوَّمُ إِلَّا عِنْدَ الْأَجَلِ لم اعبه إِن قرب الْأَجَل اَوْ فِي بعدوعن مَالك يُخَيّر المتمسك اَوْ التَّقْوِيم اَوْ التماسك إِلَى

الْأَجَلِ فَإِذَا حَلَّ كَانَ كَمَنِ ابْتَدَأَ عِتْقًا يُعْمَلُ فِيهِ بِسُنَّةِ التَّقْوِيمِ وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ يُخَيَّرُ بَيْنَ التَّقْوِيمِ السَّاعَةَ وَيَأْخُذُ الْقِيمَةَ لِلضَّرَرِ الَّذِي أُدْخِلَ كُلِّهِ وَيَعْتِقُ كُلُّهُ إِلَى الْأَجَلِ بالحكم اَوْ يتماسك تَغْلِيبًا لِحَقِّهِ لِعَدَمِ تَعَيُّنِ الْعِتْقِ بِمَوْتِ الْمُعْتِقِ قَبْلَ الْأَجَلِ تَغْلِيبًا لِحَقِّهِ وَلَا يَبِيعُ قَبْلَ الْأَجَلِ إِلَّا مِنَ الْمُعْتَقِ لِأَنَّ بَيْعَهُ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ وَإِنْ أَتَى الْأَجَلُ وَهُوَ مُوسِرٌ فَلَهُ الْقِيمَةُ أَوْ مُعْسِرٌ أَخَذَ نِصْفَ الْعَبْدِ وَلَوْ أَعْتَقَ الْأَوَّلُ إِلَى سَنَةٍ وَالثَّانِي إِلَى سِتَّةِ أَشْهُرٍ لَمْ يُقَوَّمْ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِاسْتِوَائِهِمَا فِي الْعِتْقِ كَمَا لَوْ بَتَلَا فَإِنْ أَعْتَقَ الثَّانِي إِلَى سَنَتَيْنِ فَعَلَى التَّقْوِيمِ الْآنَ وَعدم الْخِيَار غير الثَّانِي فِي إِسْقَاطِ السَّنَةِ الزَّائِدَةِ فَيَصِيرُ عِتْقُهُ إِلَى أَجَلِ صَاحِبِهِ وَإِلَّا رُدَّ عِتْقُهُ وَعَلَى الْقَوْلِ بِالْخِيَارِ بَيْنَ تَعْجِيلِ التَّقْوِيمِ وَتَأْخِيرِهِ إِلَى السَّنَةِ لَا يُؤَخَّرُ إِلَى حُلُولِهَا فَإِنْ حَلَّتْ وَالْأَوَّلُ مُعْسِرٌ نَفَذَ عِتْقُ الثَّانِي إِلَى السَّنَتَيْنِ أَوْ مُوسِرٌ خُيِّرَ حِينَئِذٍ بَيْنَ إِسْقَاطِ السَّنَةِ أَوْ يُقَوَّمُ عَلَى الْأَوَّلِ وَإِنْ أَعْتَقَ الْأَوَّلُ إِلَى سَنَةٍ وَالثَّانِي إِلَى مَوْتِ فُلَانٍ وُقِفَ الْأَمْرُ فَإِنْ مَاتَ فُلَانٌ عَتَقَ نَصِيبُ الثَّانِي وَيقف عتق الثَّانِي إِلَى تَمَامِ السَّنَةِ أَوِ انْقَضَتِ السَّنَةُ قَبْلَ مَوْتِهِ فَإِمَّا أَنْ تَعَجَّلَ الثَّانِي عِتْقَهُ أَوْ يُقَوَّمُ عَلَى الْأَوَّلِ وَإِنْ أَعْتَقَ الْأَوَّلُ إِلَى مَوْتِ فُلَانٍ وَالثَّانِي إِلَى سَنَةٍ مَضَى الْعَتَاقُ الْآن شَرْطِهِمَا فَإِنْ مَاتَ فُلَانٌ قَبْلَ السَّنَةِ فَإِمَّا أَنْ يُعَجِّلَ الثَّانِي عِتْقَ نَصِيبِهِ أَوْ يُقَوَّمَ أَوِ انْقَضَتِ السَّنَةُ قَبْلَ عِتْقِ نَصِيبِ الثَّانِي بَقِيَ الْأَوَّلُ إِلَى مَوْتِ فُلَانٍ وَإِنَّمَا يُرَاعَى فِي هَذَا يُسْرُ الْأَوَّلِ وَعُسْرُهُ عِنْدَ ذَهَابِ الْعِتْقِ فِي نَصِيبِهِ قَبْلَ نَفَاذِ عِتْقِ الثَّانِي دُونَ حَالِهِ يَوْمَ الْعِتْقِ فَإِنْ أَعْتَقَ الْأَوَّلُ إِلَى مَوْتِ زَيْدٍ وَالثَّانِي إِلَى مَوْتِ عَمْرٍو وَمَاتَ عَمْرٌو عَتَقَ مَا عُلِّقَ عَلَيْهِ وَبَقِيَ الْآخَرُ حَتَّى يَمُوتَ زَيْدٌ وَإِنْ مَاتَ زَيْدٌ الْأَوَّلُ عَتَقَ نَصِيبُ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي إِمَّا أَنْ يُعَجِّلَ عِتْقَ نَصِيبِهِ أَوْ يُقَوَّمَ فَإِنْ أَعْتَقَ أَحَدُهُمَا إِلَى مَوْتِ نَفْسِهِ وَالْآخَرُ إِلَى مَوْتِ فُلَانٍ فَمَاتَ فُلَانٌ أَعْتَقَ نَصِيبُ مَنْ عَلَّقَ الْعِتْقَ بِمَوْتِهِ ثُمَّ يُنْظَرُ فَإِنْ كَانَ الْمُشْتَرِطُ بِمَوْتِهِ اَوْ لَا قبل الآخر إِمَّا أَن تعجل عتق نصيبك اَوْ قوم عَلَى شَرِيكِكَ وَإِنْ كَانَ التَّدْبِيرُ قَبْلَ وَحَمَلَ

الثُّلُثِ ذَلِكَ النَّصِيبِ عَتَقَ وَيَقِفُ الْآخَرُ إِلَى مَوْتِ فُلَانٍ لِأَنَّهُ لَا تَقْوِيمَ عَلَى مَيِّتٍ فَإِنْ كَانَ عَلَى الْمَيِّتِ دَيْنٌ يُرِقُّهُ قُوِّمَ نَصِيبُ الْمَيِّتِ عَلَى الْحَيِّ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ وَلَمْ يَحْمِلْهُ الثُّلُثُ عَتَقَ مَا حَمَلَهُ الثُّلُثُ فَاسْتَكْمَلَ نَفْسَهُ عَلَى الْآخَرِ لِأَنَّهُ أَعْتَقَ مَنْ سَبَقَ فِيهِ الْعِتْقُ مِنْ غَيْرِهِ وَإِنْ مَاتَ فُلَانٌ قَبْلُ وَالتَّدْبِيرُ سَابِقٌ أَعْتَقَ من علق لَا لتقويم بِمَوْتِهِ ثُمَّ يَخْتَلِفُ فِي نَصِيبِ الْمُدَبَّرِ هَلْ ينْتَقض التديبر وَيَكْمُلُ عَلَى الْمُعْتِقِ أَوْ لَا لِأَنَّ الْعِتْقَ آكَدُ مِنَ التَّدْبِيرِ وَفِي الْجَوَاهِرِ إِنْ أَعْتَقَ الْأَوَّلُ إِلَى سَنَةٍ وَعَجَّلَ الثَّانِي قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ تُقَوَّمُ خِدْمَتُهُ إِلَى سَنَةٍ فَتُؤْخَذُ مِنَ الَّذِي عَجَّلَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ يُقْضَى عَلَيْهِ بِعِتْقِ نِصْفِهِ الْآنَ وَبِنِصْفِهِ إِلَى سَنَةٍ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا قِيمَةُ خِدْمَتِهِ وَوَلَائِهِ فَإِنْ بَتَلَ الْأَوَّلُ وَأَجَّلَ الثَّانِي قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يُفْسَخُ وَيَضْمَنُ لِلشَّرِيكِ حِصَّتُهُ وَيَدْفَعُ لَهُ الْقِيمَةَ وَيَتَنَجَّزُ الْعِتْقَ وَقَالَ الشَّيْخُ ابْنُ الْقَاسِمِ إِنْ أَعْتَقَ الثَّانِي أَوْ كَاتَبَ أَوْ دَبَّرَ وَشَرِيكُهُ مُوسِرٌ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا فَلَهُ

(تَمْهِيدٌ)

فِي الْجَوَاهِرِ إِذَا أَعْتَقَ نَصِيبَهُ فَفِي عِتْقِ نَصِيبِ شَرِيكِهِ بِالسَّرَايَةِ أَوْ بِالْحُكْمِ رِوَايَتَانِ وَلِلتَّقْوِيمِ ثَلَاثَةُ شُرُوطٍ الْيَسَارُ وَالْمَرِيضُ مُوسِرٌ فِي قَدْرِ الثُّلُثِ وَالْمَيِّتُ مُعْسِرٌ مُطْلَقًا وَإِنْ رَضِيتَ بِاتِّبَاعِ الْمُعْسِرِ لَمْ يَكُنْ لَكَ ذَلِكَ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَفِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ لَك ذَلِك وَإِن يعْتق بِاخْتِيَارِهِ فَلَوْ وَرِثَ نِصْفَ قَرِيبِهِ لَمْ يُقَوَّمْ بِخِلَافِ الْهِبَةِ وَالشِّرَاءِ وَفِي الْمُنْتَقَى إِنْ وُهِبَتْ لَهُ فَقَبِلَهُ كَمَّلَ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَقْبَلْهُ عَتَقَ الْحُرُّ وَحْدَهُ قَالَهُ مَالِكٌ لِأَنَّ الْقَبُولَ سَبَبٌ فِي الضَّرَرِ وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ لَا يُقَوَّمُ مُطْلَقًا وَيُعْتَقُ ذَلِكَ الْحَرُّ مُطْلَقًا لِأَنَّ تَرْكَ الْقَبُولِ إِضْرَارٌ بِالْقَبُولِ وَفِي عَدَمِ الْقَبُولِ بِالْمِيرَاثِ وَلَمْ يَحْكِ غَيْرَ ذَلِكَ وَفِي الْجَوَاهِرِ سَوَاء بَين الْهِبَة مُطلقًا وَبَين شِرَاء قَالَ فِي الْجَوَاهِرِ الشَّرْطُ الثَّالِثُ إِنْ تَوَجَّهَ الْعِتْقُ إِلَى نَصِيبِ نَفْسِهِ أَوِ الْجَمِيعِ حَقَّ بِتَوَجُّهِ الْعِتْقِ لِنَصِيبِهِ وَلَوْ قَالَ أَعْتَقْتُ نَصِيبَ شَرِيكي لعا

وَأَظْهَرُ الرِّوَايَتَيْنِ أَنَّ الْعِتْقَ إِنَّمَا يَحْصُلُ بِالتَّقْوِيمِ وَدَفْعِ الْقِيمَةِ لِلشَّرِيكِ وَيَتَفَرَّعُ عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ زَمَنُ اعْتِبَارِ الْقِيمَةِ فَعَلَى أَظْهَرِهِمَا يَوْمَ الْحُكْمِ إِذَا قُصِدَ عِتْقُ نَصِيبِهِ فَإِنْ عَمَّ فِي جُمْلَةِ العَبْد فَيوم الْعِتْقُ وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ يَوْمَ الْحُكْمِ كَالْمُعْتَقِ نصِيبه خَاصَّة وَيتَفَرَّع عتق الشَّرِيك لنصيبه ينفذ على الاضح أَنَّ الْعِتْقَ بِالْحُكْمِ وَلَمْ يُوجَدْ وَعَلَى رِوَايَةِ الْعِتْقِ بِالسَّرَايَةِ لَا يَنْفُذُ وَكَذَلِكَ بِيعُهُ لِحِصَّتِهِ وَعَلَى الْمَشْهُورِ يُقَوَّمُ لِلْمُشْتَرِي كَمَا يُقَوَّمُ لِلْبَائِعِ وَكَذَلِكَ جَمِيعُ أَحْكَامِهِ تَتَخَرَّجُ عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ مِنْ جِنَايَتِهِ وَحُدُودِهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ

(فَرْعٌ)

فِي الْجَوَاهِرِ إِذَا أَعْتَقَ بَعْضَ عَبْدِهِ إِلَى أَجَلٍ قَالَ مَالِكٌ يُقَوَّمُ عَلَيْهِ الْآنَ فَيُعْتَقُ إِلَى أَجَلٍ الْخَاصِّيَّةُ الثَّانِيَةُ عِتْقُ الْقَرَابَةِ وَفِي الْجَوَاهِرِ مَنْ دَخَلَ فِي مِلْكِهِ أَحَدُ عَمُودَيِ النَّسَبِ أُصُولُهُ وَفُصُولُهُ الْآبَاءُ وَالْأُمَّهَاتُ وَالْأَجْدَادُ وَالْجَدَّاتُ وَآبَاؤُهُمْ وَأُمَّهَاتُهُمْ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ وَالْأُمِّ وَإِنْ عَلَوْا وَفُصُولُهُ العمود الاسفل الْوَلَد وَلَدُ الْوَلَدِ ذُكُورُهُمْ وَإِنَاثُهُمْ وَإِنْ سَفُلُوا أُعْتِقُوا عَلَيْهِ دخلُوا قهرا بالارث اَوْ أختيار وَكَذَلِكَ أَجْنِحَة إِخْوَتُهُ وَأَخَوَاتُهُ مِنْ أَيِّ جِهَةٍ كَانُوا دُونَ أَوْلَادِهِمْ وَهُمْ أَهْلُ الْفَرَائِضِ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى قَالَهُ فِي الْكِتَابِ قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ وَمُرَادُهُ الْإِخْوَةُ لِأَنَّ الْجَدَّ لِأُمٍّ يُعْتَقُ وَلَا يَرِثُ وَكَذَلِكَ أَوْلَادُ الْبَنَاتِ وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ الْعَمُّ خَاصَّةً وَرُوِيَ كُلُّ ذِي رَحِمٍ مُحَرَّمٍ عَلَيْهِ بِالنَّسَبِ وَهُوَ كُلُّ مَنْ لَوْ كَانَ امْرَأَةً حَرُمَتْ عَلَيْهِ وَقَالَهُ ح وَابْنُ حَنْبَلٍ وَرُوِيَ لَا يُعْتَقُ إِلَّا الْأُصُولُ وَالْفُصُولُ خَاصَّةً وَهُوَ مَذْهَبُ ش قَالَ دَاوُدُ لَا يُعْتَقُ أَحَدٌ بِالْمِلْكِ وَلَا يَلْزَمُ لِقَوْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لَا يَجْزِي وَلَدٌ وَالِدَهُ إِلَّا

أَنْ يَجِدَهُ رَقِيقًا فَيَشْتَرِيهِ فَيُعْتِقُهُ وَلِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْعِتْقِ وَجَوَابُ الْأَوَّلِ أَنَّ الْفَاءَ هَاهُنَا لِلسَّبَبِيَّةِ أَيْ يُعْتِقُهُ بِسَبَبِ مُلْكِهِ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - النَّاس غاديان فبائع نَفسه فموبقهما وَمُشْتَرٍ نَفْسَهُ فَمُعْتِقُهَا وَلَمْ يَرِدْ مُبَاشَرَةً بِاللَّفْظِ بِالْعِتْقِ بِالتَّسَبُّبِ بِالطَّاعَةِ وَعَنِ الثَّانِي أَنَّ الْأَصْلَ تَقَدُّمُ الْمِلْكِ فَيُعْتَقُ ثُمَّ إِنَّهُ مُعَارِضٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ عباد مكرمون﴾ فَأخْبر بعد الولدية لاجل ثُبُوت الْعُبُودِيَّة فَدلَّ على أَنَّهَا مُتَنَافِيَانِ وقَوْله تَعَالَى ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا لقد جئْتُمْ شَيْئا إدا إِلَى قَوْله إِن كل من فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض إِلَّا آتِي الرَّحْمَن عبدا﴾ وَفِي التِّرْمِذِيِّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ فَهُوَ حُرٌّ وَلَنَا عَلَى ح أَنَّهُ إِنَّمَا يُتَمَسَّكُ بِظَاهِرِ الْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمِ مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ وَهُوَ مَطْعُونٌ عَلَيْهِ وَبِالْقِيَاسِ عَلَى الْأُصُولِ وَالْفُصُولِ وَالْفَرْقُ أَنَّهُمَا اخْتَصَّا بِأَحْكَامِ مِنْ رَدِّ الشَّهَادَةِ وَالْحَجْبِ فِي الْإِرْثِ وَالتَّعْصِيبِ وَيَجِبُ مِنَ الْأَبِ وَالِابْنِ وَالْأَخِ مَا لَا يَجِبُ لِغَيْرِهِ إِجْمَاعًا وَلَنَا عَلَى ش أَنَّ الْإِخْوَةَ يَحْجُبُونَ الْأُمَّ فَأَشْبَهُوا الْوَلَدَ وَلِأَنَّهُمْ يَرِثُونَ بِالْفَرْضِ وَيَرِثُونَ مَعَ الْجِدِّ احْتَجُّوا بِأَنَّهُم لَا بغضية بَيْنَهُمْ تُرَدُّ بِهَا الشَّهَادَةُ وَلَا تَجِبُ بِهَا النَّفَقَةُ فَلَا يُعْتَقُ كَابْنِ الْعَمِّ وَلِأَنَّ الْأَخَ مُتَرَدِّدٌ بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ وَبَيْنَ ابْنِ الْعَمِّ فَيُلْحَقُ بأقربهما إِلَيْهِ

وَالْأَبُ مَعَ الِابْنِ يَمْتَنِعُ الْقَوَدُ بَيْنَهُمَا وَدَفْعُ الزَّكَاةِ إِلَيْهِ وَالنَّفَقَةُ وَمَنْعُ الشَّهَادَةِ وَلَيْسَ بَيْنَ الْأَخ وأخيه شَيْء من ذَلِك فالحاجة بِابْنِ الْعَمِّ أَوْلَى وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ لَا يلْزم من عدم البغضية عَدَمُ سَبَبِ الْعِتْقِ لِأَنَّ عِلَلَ الشَّرْعِ يَخْلُفُ بَعْضُهَا بَعْضًا وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ ابْنِ الْعَمِّ مَا تَقَدَّمَ وَالْجَوَابُ عَنِ الثَّانِي أَنَّهُ قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ لِلْأَخِ مَعَ أَخِيهِ أَحْكَامًا نَحْوَ حَجْبِ الْأُمِّ وَالْإِرْثِ مَعَ الْجَدِّ وَفَرْضُ الْوَاحِدَةِ النِّصْفُ كَالْبِنْتِ فَرَدُّهُ إِلَى الْأَبِ بِهَذِهِ الْأَحْكَامِ أَوْلَى مِنِ ابْنِ الْعَمِّ

(تَفْرِيعٌ)

فِي الْكِتَابِ إِذَا اشْتَرَى بَعْضَ مَنْ يُعْتَقُ عَلَيْهِ مِمَّنْ يَمْلِكُ جَمِيعَهُ أَوْ مِمَّنْ مَلَكَ بَعْضَهُ بِإِذْنِ مَنْ لَهُ بَقِيَّتُهُ أَوْ بِغَيْرِ إِذْنِهِ أَوْ قبله من واهب اَوْ مرض أَوْ مُتَصَدِّقٍ أَوْ مَلَكَهُ بِأَمْرٍ لِوْ شَاءَ دَفَعَهُ عَنْ نَفْسِهِ فَعَلَ فَإِنَّهُ يُعْتَقُ عَلَيْهِ مَا مَلَكَهُ وَيُقَوَّمُ عَلَيْهِ بَاقِيهِ إِنْ كَانَ مَلِيًّا وَإِلَّا فَمَا مَلَكَ وَيَخْدُمُ مُسْتَرَقَّ بَاقِيهِ بِقَدْرِ مَا رَقَّ مِنْهُ وَيَعْمَلُ لِنَفْسِهِ بِقَدْرِ مَا عَتَقَ مِنْهُ وَيُوقَفُ مَالُهُ فِي يَدِهِ وَإِن اتبعت مَعَ أَجْنَبِيٍّ أَبَاكَ فِي صَفْقَةٍ جَازَ وَعَتَقَ عَلَيْكَ وَضَمِنْتَ لِلْأَجْنَبِيِّ قِيمَةَ نَصِيبِهِ وَإِنْ وَرِثْتَ شِقْصًا مِنْهُ فَلَا يُعْتَقُ إِلَّا مَا وَرِثْتَ لِأَنَّكَ لَا تَقْدِرُ عَلَى دَفْعِ الْمِيرَاثِ وَإِنْ وهب لصغير أَخَاهُ فَقبله اخوه جَازَ ذَلِكَ وَعَتَقَ عَلَى الِابْنِ وَإِنْ أَوْصَى لِصَغِيرٍ بِبَعْضِ مَنْ يُعْتَقُ عَلَيْهِ أَوْ وَرِثَهُ فَقَبِلَ ذَلِكَ أَبُوهُ أَوْ وَصِيُّهُ فَإِنَّمَا يُعْتَقُ عَلَيْهِ ذَلِكَ وَلَا يُقَوَّمُ عَلَى الصَّبِيِّ بَقِيَّتُهُ وَلَا عَلَى الْأَبِ وَلَا الْوَصِيِّ وَإِنْ لَمْ يَقْبَلْ ذَلِكَ الْأَبُ أَوِ الْوَصِيُّ فَهُوَ حُرٌّ عَلَى الصَّبِيِّ لِوُجُودِ سَبَبِ الْعِتْقِ وَكُلُّ مَنْ جَازَ بَيْعُهُ وَشِرَاؤُهُ عَلَى الصَّبِيِّ فَقَبُولُهُ لَهُ الْهِبَة جَائِز وَإِذا مَلَكَ الْعَبْدُ الْمَأْذُونُ مَنْ يُعْتَقُ عَلَى الْحُرِّ لم يَبِعْهُ إِلَّا بِإِذن سَيّده وَلَا يتبع أُمَّ وَلَدِهِ إِلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ لِتَعَلُّقِ حَقِّ السَّيِّدِ بِمَا فِي يَدِهِ وَإِنْ عَتَقَ وَفِي يَدِهِ مَنْ يُعْتَقُ عَلَيْهِ عَتَقَ عَلَيْهِ وَتَبْقَى أُمُّ وَلَدِهِ أَمَةً لَهُ لِصِحَّةِ الْمِلْكِ فِيهَا وَإِنِ اشْتَرَى الْمَأْذُونُ قَرِيبَ سَيِّدِهِ الَّذِي يُعْتَقُ عَلَى سَيِّدِهِ لَوْ

مَلَكَهُ وَالْعَبْدُ لَا يَعْلَمُ بِذَلِكَ عَتَقَ لِوُجُودِ السَّبَبِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَلَى الْمَأْذُونِ دَيْنٌ يَغْتَرِقُهُمْ وَفِي التَّنْبِيهَاتِ قَالَ سَحْنُونٌ مَعْنَاهُ اشْتَرَاهُمْ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ وَفِي مُرَاعَاةِ عِلْمِهِ قَوْلَانِ فَعَنِ ابْن الْقَاسِم يعتقون علم اَوْ لَا فِي النُّكَتِ إِنَّمَا افْتَرَقَتْ مَسْأَلَةُ مَنِ اشْتَرَى هُوَ وأجنبي أَبَاهُ من مَسْأَلَةِ مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ مِنْ عَبْدٍ وَهُوَ مُوسِرٌ ثُمَّ بَاعَ صَاحِبُهُ نَصِيبَهُ أَنَّ التَّقْوِيمَ يَجِبُ هَاهُنَا فِي الْعَبْدِ قَبْلَ بَيْعِ الشَّرِيكِ لِدُخُولِ الْمُشْتَرِي عَلَى فَسَادٍ لِأَنَّهُ لَا يُؤَدِّي ثَمَنًا لِيَأْخُذَ قِيمَةً مَجْهُولَةً وَمَسْأَلَةُ الْأَبِ لَا يَجِبُ التَّقْوِيمُ قَبْلَ الشِّرَاءِ إِلَّا أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ الْعِتْقُ إِلَّا بِثُبُوتِ الشِّرَاءِ قَالَ سَحْنُونٌ كَيْفَ يَجُوزُ هَذَا الشِّرَاءُ وَالْأَجْنَبِيُّ لَا يَدْرِي مَا يَحْصُلُ لَهُ هَلْ نِصْفُ الْأَبِ أَوْ نِصْفُ قِيمَتِهِ الَّتِي رَجَعَ بِهَا عَلَى الِابْنِ قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ وَيُحْتَمَلُ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ أَبُوهُ فَلَمْ يَدْخُلْ عَلَى الْفَسَادِ وَعَلَّلَ مَنْعَ الْمَأْذُونِ بَيْعَ أُمِّ وَلَدِهِ إِلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ بِأَنَّهَا قَدْ تَكُونُ حَامِلًا وَحَمْلُهَا مِلْكُ السَّيِّدِ فَلَا يَبِيعُهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ أَوْ لِأَنَّهَا تَكُونُ لَهُ أُمَّ وَلَدٍ إِذَا عَتَقَ عَلَى قَوْلِ قَائِلٍ فَإِنْ بَاعَ بِغَيْرِ إِذْنِهِ قِيلَ لَمْ يُفْسَخْ إِنْ لَمْ يَظْهَرْ بِهَا حَمْلٌ وَإِنْ بَاعَ مَنْ يُعْتَقُ عَلَيْهِ بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدَهُ فُسِخَ بَيْعُهُ لِأَنَّهُ يُعْتَقُ عَلَيْهِ إِنْ بَقِيَ فِي يَدِهِ حَتَّى يُعْتَقَ قَالَ وَعَلَى مَا عَلَّلَ بِهِ أم الْوَلَد لَا يتبع أمته الَّتِي يَطَأهَا إِلَّا بِإِذن سَيّده وَفرق ابْن مناس بِأَنَّ أُمَّ الْوَلَدِ أَوْقَفَهَا الْأَوْلَادُ بِخِلَافِ الْأَمَةِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ فِي كِتَابِ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ إِذَا أَوْصَى لَهُ بِبَعْضِ أَبِيهِ فَقَبِلَهُ قُوِّمَ عَلَيْهِ بَاقِيهِ أَوْرَدَّهُ بَطَلَتِ الْوَصِيَّةُ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يُعْتَقُ ذَلِكَ الشِّقْصُ فَقَطْ وَقَالَهُ مَالِكٌ لِأَنَّ رَدَّهُ بِالْقَرِيبِ مِنْ غَيْرِ فَائِدَةٍ قَالَ مَالِكٌ إِنِ اشْتَرَى بَعْضَ مَا بَقِيَ بَعْدَ الْإِرْثِ لَمْ يُعْتَقْ إِلَّا مَا وَرِثَ وَاشْتَرَى وَكَذَلِكَ لَوْ وُهِبَ لَهُ بَعْضُ الْبَاقِي قَالَهُ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ إِلَّا ابْنُ نَافِعٍ قَالَ يُقَوَّمُ عَلَيْهِ الْبَاقِي وَالْمُدَبَّرُ وَالْمُعْتَقُ إِلَى أَجَلٍ إِذَا ملك أَبَاهُ يَبِيعهُ إِلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ مَا لَمْ يَمْرَضْ سَيِّدُ الْمُدَبَّرِ أَوْ يَقْرُبْ أَجَلُ الْمُعْتِقِ فَيَمْتَنِعُ إِذْنُ السَّيِّدِ لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ حِينَئِذٍ انْتِزَاعَهُ وَلَيْسَ لَهُ بيع مَا ولد وللمدبر

أَوِ الْمُعْتَقِ إِلَى أَجَلٍ بَعْدَ عَقْدِ ذَلِكَ فِيهِمَا وَإِنْ أَذِنَ السَّيِّدُ لِأَنَّ الْوَلَدَ يَدْخُلُ فِي الْعَقْدِ مُتَأَخِّرًا عَنْهُ قَالَ مُحَمَّدٌ وَالْمُعْتَقُ بَعْضُهُ يَشْتَرِي ذَلِكَ بِإِذْنِ السَّيِّدِ فَلَا يَبِيعُهُ وَإِنْ أَذِنَ السَّيِّدُ وَإِنْ أَذِنْتَ لِلْمُكَاتَبِ فِي شِرَاءِ مَنْ يُعْتَقُ عَلَى الْحُرِّ فَإِنَّهُمْ يَدْخُلُونَ مَعَهُ فِي الْكِتَابَةِ وَقِيلَ لَا يَدْخُلُ إِلَّا الْوَلَدُ وَالْوَالِدُ وَإِذَا اشْتَرَى مَنْ يَعْتِقُ عَلَى سَيِّدِهِ قَالَ غَيْرُ ابْنِ الْقَاسِمِ إِنْ كَانَ عَلَى الْمَأْذُونِ دَيْنٌ يُحِيطُ بِمَالِهِ عَتَقُوا وَيَغْرَمُ سَيِّدُهُ الثَّمَنَ لِأَجْلِ الدَّيْنِ فَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَأْذُونٍ فَلَا يُعْتَقُونَ وَيُرَدُّ الشِّرَاءُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لِلْمُكَاتَبِ مِلْكُ أَبَوَيْ سَيِّدِهِ وَبَيْعُهُمَا وَوَطْءُ الْأُمِّ فَإِنْ عَجَزَ عَتَقَ مَنْ بِيَدِهِ مِمَّنْ يُعْتَقُ عَلَى سَيِّدِهِ قَالَ اللَّخْمِيُّ اخْتُلِفَ هَلْ يُعْتَقُ الْقَرِيبُ بِالْمِلْكِ أَوِ الْحُكْمِ وَعَلَى الثَّانِي هَلْ لَهُ انْتِزَاعُ مَالِهِ قَبْلَ الْعِتْقِ فَعَنْ مَالِكٍ يُعْتَقُ بِالْمِلْكِ قَالَ وَالْأَحْسَنُ فِي الْأَبَوَيْنِ عتقهم بِنَفس الْملك لِاتِّفَاق فقهاث الْأَمْصَارِ عَلَى عِتْقِهِمْ بِخِلَافِ الْإِخْوَةِ لِلْخِلَافِ فِيهِمْ

(فَرْعٌ)

فِي الْكِتَابِ إِنِ اشْتَرَيْتَ أَبَاكَ بِالْخِيَارِ إِنْ كَانَ لِلْبَائِعِ لَمْ يُعْتَقْ إِلَّا بَعْدَ زَوَالِ الْخِيَارِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ مَالِكٌ إِن اشْترى لَا يُعْتَقُ مَنِ اشْتَرَاهُ مِنْ ذَوِي مَحَارِمِهِ من الرضَاعَة اَوْ الظهارة يتبعهُم إِنْ شَاءَ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِنِ اشْتَرَى مَنْ يُعْتَقُ عَلَيْهِ بَيْعًا حَرَامًا لَمْ يُفْسَخْ شِرَاؤُهُ وَعَتَقَ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْعِتْقَ الِاخْتِيَارِيَّ يُفِيتُ الْبَيْعَ الْفَاسِدَ فَالِاضْطِرَارِيُّ أَوْلَى وَقَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ دَفَعَ الثَّمَنَ وَلَا مَالَ لَهُ غَيْرُهُ بِيعَ مِنْهُ بِالْأَقَلِّ مِنَ الْقِيمَةِ أَوِ الثَّمَنِ وَعَتَقَ الْبَاقِي لِأَنَّ الْقِيمَةَ إِنْ كَانَتْ أَقَلَّ فَهِيَ الَّتِي وَجَبَتْ لِفَسَادِ الْبَيْعِ أَوِ الثَّمَنِ فَالزَّائِدُ مِنَ الْقِيمَةِ إِنَّمَا يَلْزَمُ بَعْدَ الْعِتْقِ فَهُوَ دَيْنٌ طَرَأَ بَعْدَ الْعِتْقِ فَيُتْبَعُ بِهِ فِي الذِّمَّةِ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِنِ اشْتَرَى أَبَاهُ عَلَى عُهْدَةِ الْإِسْلَامِ فَهُوَ حُرٌّ بِعَقْدِ الشِّرَاءِ وَلَا عُهْدَةَ فِيهِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَإِنْ حَبَسَ الْبَائِعُ الْأَبَ بِالثَّمَنِ فَهَلَكَ فَهُوَ حُرٌّ بِالْعَقْدِ وَإِنِ اشْتَرَاهُ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ بِيعَ فِي دَيْنِهِ

وَكَذَلِكَ إِنْ وَرِثَهُ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ لِأَنَّ الدَّيْنَ مُقَدَّمٌ عَلَى الْإِحْسَانِ إِلَى الْقَرِيبِ بِخِلَافِ الْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ لِأَنَّهُ لَمْ يُبْدَلْ فيهمَا بِفَتْح الْمِيم وَسُكُون التَّاء وَهُوَ التَّمْثِيلُ وَالنَّكَالُ قَالَ وَلَمْ يَخْتَلِفِ الْمَذْهَبُ أَنَّ إِزَالَةَ عُضْوٍ مِنْهُ وَإِنْ قَلَّ كَالظُّفْرِ مُثْلَةٌ إِلَّا فِي السِّنِّ الْوَاحِدَةِ وَإِنْ شَوَّهَهُ مِنْ غَيْرِ تَنْقِيصٍ نَحْوَ كَيِّ الْوَجْهِ فَأَصْلُهُمُ الْعِتْقُ وَعَلَيْهِ مَا فِي الْكِتَابِ أَوْ حُرِّقَ بالنَّار وَلم يَشْتَرِطه فِي الْفَرْجِ وَالْأَشْبَهُ أَنَّ قَوْلَهُ فِي الْفَرْجِ تَفْسِيرٌ وَوِفَاقٌ وَرَاعَى الْمَدَنِيُّونَ حَلْقَ الرَّأْسِ فِي الْعَلِيِّ لِأَنَّهُ مُثْلَةٌ فِيهِمْ وَاخْتُلِفَ فِي حَلْقِ شَعْرِ الْمَرْأَةِ هَلْ يُطَلِّقُ بِهِ أَمْ لَا وَسَجْلِهِ بِفَتْحِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَزِنْبَاعٍ بِكَسْرِ الزَّايِ وَسَنْدَرَ بِفَتْحِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ النُّونِ وَفَتْحِ الرَّاء الْمُهْمَلَةِ وَمَعْنَى مَوْلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ أَيْ عَتَقَ بِحُكْمِهِمَا وَقِيلَ نَاصَرَاهُ عَلَى مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ مَالِكٌ إِنْ قَطَعَ أُنْمُلَتَهُ أَوْ أُذُنَهُ أَوْ أَرْنَبَتَهُ أَوْ سِنَّهُ أَوْ بَعْضَ جَسَدِهِ عَتَقَ عَلَيْهِ وَعُوقِبَ قَالَ أَشْهَبُ وَيُسْجَنُ قَالَ مُطَرِّفٌ أَوْ خَزَمَ أَنْفَهُ أَوْ سَوَّدَ أُذُنَهُ قَالَ أَصْبَغُ مَنْ جَلَّلَ الْأَسْنَانَ أَوِ الْأَضْرَاسَ قَالَ ابْنُ وَهْبٍ إِذْ عُرِفَ بِالْإِبَاقِ فَوَسَمَهُ فِي بَعْضِ جَبْهَتِهِ أَنَّهُ عَبْدُ فُلَانٍ عَتَقَ عَلَيْهِ وَلَوْ وَسَمَهُ بِمِدَادٍ أَوْ إِبْرَةٍ عَتَقَ خِلَافًا لِأَشْهَبَ قَالَ ابْنُ وَهْبٍ وَيُؤَدَّبُ فِي حَلْقِ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ قَالَ مُحَمَّدٌ وَلَا يُعْتَقُ بِالْمَعْضِ فِي الْجَسَدِ وَلَكِنْ يُبَاعُ عَلَيْهِ قَالَ أَشْهَبُ مَا لَمْ يَقْطَعْ بِذَلِكَ شَيْئًا مِنْ جَسَدِهِ يَبِينُ مِنْهُ قَالَ مَالِكٌ وَلَا يُعْتَقُ بِالْمُثْلَةِ إِلَّا بَعْدَ الْحُكْمِ خِلَافًا لِأَشْهَبَ وَعَنْهُ الْمُثْلَةُ الْمَشْهُورَةُ لَا تَفْتَقِرُ لحكم بِخِلَاف مَا يشك فِيهَا وَفِي طَرِيق الْحَدِيثِ مَنْ مَثَّلَ بِعَبْدِهِ فَأَعْتِقُوهُ وَلَمْ يَقُلْ هُوَ حُرٌّ وَعَلَى هَذَا إِذَا مَاتَ لَا يُعْتَقُ عَلَى الْوَرَثَةِ

وَإِذَا رُفِعَ لِلْإِمَامِ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ مُحِيطٌ بِهِ بِيعَ وَإِنْ فُلِّسَ أَوْ مَاتَ قَالَ سَحْنُونٌ لَا يُعْتَقُ لِسَبْيٍ وَقَالَ سَحْنُونٌ وَإِنْ ضَرَبَ رَأْسَهُ فَنَزَلَ الْمَاءُ فِي عَيْنَيْهِ فَلَيْسَ بِمُثْلَةٍ وَإِذَا عَتَقَ تَبِعَهُ مَالُهُ وَقَالَ أَصْبَغُ إِنِ اسْتَثْنَاهُ عِنْدَمَا مَثَّلَ أَوْ بَعْدَ الْمُثْلَةِ قَبْلَ الْحُكْمِ عَلَيْهِ بِعِتْقِهِ وَقَبْلَ أَنْ يُشْرِفَ عَلَى الْحُكْمِ فَذَلِكَ لَهُ وَأَمَّا عِنْدُ الْحُكْمِ فَلَا لِأَنَّهُ قَبْلَ الْحُكْمِ يُورَثُ بِالرِّقِّ وَيُدْرِكُهُ الدَّيْنُ قَالَ سَحْنُونٌ إِذَا فَقَأَ عَيْنَهُ وَقَالَ خَطَأً وَقَالَ الْعَبْدُ عَمْدًا صُدِّقَ الْعَبْدُ عَلَى السَّيِّدِ وَالْمَرْأَةُ عَلَى الزَّوْجِ بِخِلَافِ الطَّبِيبِ لِأَنَّهُ مَأْذُونٌ لَهُ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ يُصَدَّقُ السَّيِّدُ وَالزَّوْجُ لِأَنَّهُمَا عازمان قَالَ اللَّخْمِيّ يعْتَبر العَبْد وَإِلَّا زَالَت اَوْ شين وَأَنَّ الْمُمَثِّلَ بَالِغٌ صَحِيحُ الْعَقْلِ وَهِيَ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ وَفِي الْأَوَّلِ أَرْبَعَةُ أَقْسَامٍ يُعْتَقُ فِي وَاحِد للْعَمَل عَلَى وَجْهِ الْعَذَابِ دُونَ الْخَطَأِ وَعَمْدُ الْمُدَاوَاةِ وَشِبْهُ الْعَمْدِ كَحَذْفِهِ بِسَيْفٍ فَيُبِينُ عُضْوًا قَالَ ابْنُ دِينَارٍ إِلَّا أَنْ يَقْصِدَ الْمُثْلَةَ فِي مثل مَا يقاه مِنْ أَبِيهِ لِأَنَّ الْغَالِبَ شَفَقَةُ الْإِنْسَانِ عَلَى مَالِهِ وَقَدْ يُرِيدُ تَهْدِيدَهُ دُونَ التَّمْثِيلِ وَإِذَا احْتَمَلَ أُحْلِفَ وَتُرِكَ وَكَذَلِكَ لَا يُعْتَقُ بِضَرْبِ الرَّأْسِ إِنْ نَزَلَ الْمَاءُ لِأَنَّهُ قَدْ لَا يَقْصِدُ نُزُولَ الْمَاءِ وَيُصَدَّقُ السَّيِّدُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَعْرُوفًا بِالْجُرْأَةِ وَإِنْ زَالَ الشَّيْنُ وَبَقِيَ الْيَسِيرُ لَا يُعْتَقُ وَإِنْ أَبْطَلَ أُنْمُلَةً أَوْ اصبعا فَلم يبنهما لم يعْتق لِأَنَّهُ لَا يسْتَحق كثير شَيْء وَيُعْتَقُ بِإِبْطَالِ الْكَفِّ وَاسْتَحْسَنَ أَصْبَغُ الْعِتْقَ بِإِزَالَةِ سِنِين من الثنايا لِأَنَّهَا سبق بِخِلَافِ ضِرْسَيْنِ وَفِي الْمَوَّازِيَّةِ يُعْتَقُ بِقَطْعِ طَرَفِ الْأُذُنِ وَالْأَحْسَنُ الْعِتْقُ بِإِزَالَةِ اللِّحْيَةِ إِذَا كَانَ شَيْء لَا يَعُودُ مَعَهُ وَيُعْتَقُ عَلَى الْمُمَثِّلِ بِسِتَّةِ شُرُوطٍ أَنْ يَكُونَ بَالِغًا عَاقِلًا حُرًّا رَشِيدًا مُسْلِمًا لَا دَيْنَ عَلَيْهِ لِأَنَّ عَمْدَ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ كَالْخَطَأِ وَاخْتُلِفَ فِي أَرْبَعَةٍ

السَّفِيهِ وَالْمِدْيَانِ وَالْمَرِيضِ وَذَاتِ الزَّوْجِ فَأَعْتَقَ أَشْهَبُ عَلَى السَّفِيهِ وَالْمَدْيُونِ لِأَنَّهَا جِنَايَةٌ حَدُّهَا الْعِتْقُ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا يُعْتَقُ عَلَيْهِمْ كَابْتِدَائِهِمُ الْعِتْقَ وَقَالَ فِي الْمَرِيضِ يُمَثِّلُ الْعِتْقُ عَلَيْهِ إِنْ مَاتَ فِي ثُلُثِهِ وَعَلَى ذَاتِ الزَّوْجِ فِي ثُلُثِهَا أَوْ مَا حَمَلَهُ وَعَلَى أَصْلِ أَشْهَبَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ فِي الْمَرِيضِ وَذَاتِ الزَّوْجِ وَالْعِتْقُ عَلَى الْعَبْدِ أَبْيَنُ لِأَنَّ السَّيِّدَ مَلَّكَهُ فَتَجْرِي عَلَيْهِ أَحْكَامُ الْأَمْوَالِ كَالْحُرِّ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا يُعْتَقُ عَلَى الذِّمِّيِّ كَابْتِدَائِهِ الْعِتْقَ وَأَعْتَقَهُ أَشْهَبُ لِأَنَّهُ مِنَ التَّظَالُمِ وَيُعْتَقُ بِالْمُثْلَةِ الْمُدَبَّرُ وَالْمُعْتَقُ إِلَى أَجَلٍ وَإِنْ مَثَّلَ بِعَبْدٍ مُعْتِقُهُ إِلَى أَجَلٍ قَبْلَ قُرْبِ الْأَجَلِ أَوْ عَبْدٍ مُدَبِّرُهُ وَأُمِّ وَلَدِهِ فِي صِحَّتِهِ عَتَقَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ انْتِزَاعُ أَمْوَالِهِمْ بِخِلَافِ قُرْبِ الْأَجَلِ قَالَهُ مَالِكٌ وَلَا يُعْتَقُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِم إِلَّا بِمَا يُعْتَقُ بِهِ الْمُعْتَقُ إِلَى أَجَلٍ وَعَلَى قَوْلِ ابْنِ نَافِعٍ كَعَبْدِ نَفْسِهِ ثُمَّ يَكُونُ الْحُكْمُ لِأَنَّ لَهُ انْتِزَاعَ مَالِهِ مَا لَمْ يُعْتَقْ وَكَذَلِكَ عَبْدُ الْمُدَبِّرِ وَأُمُّ الْوَلَدِ إِذَا كَانَ فِي مَرَضِهِ فَهُمَا سَوَاءٌ عِنْدَ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ وَهُوَ كَعَبْدِ الْأَجْنَبِيِّ وَعَلَى قَوْلِ ابْنِ نَافِعٍ كَعَبْدِ نَفْسِهِ ثُمَّ يَكُونُ الْحُكْمُ فِيهِمَا كَمُثْلَتِهِ بِعَبْدٍ فَيَخْتَلِفُ هَلْ يُعْتَقُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ أَوِ الثُّلُثِ فَمَنْ جَعَلَهُ مِنَ الثُّلُثِ قَدَّمَ الْمُدَبَّرَ عَلَى الْمُمَثَّلِ بِهِ لِأَنَّهُ عَزَّرَهُ بِمُثْلَةِ الْهِنْدِ أَيْ عَتَقَا فِي الْمَرَضِ وَلَهُ مُدَبَّرٌ وَمَنْ قَالَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ قَدَّمَهُ عَلَى الْمُدَبَّرِ وَإِنْ سَقَطَ التَّدْبِيرُ وَإِذَا قُدِّمَ الْمُدَبَّرُ لَمْ يُعْتَقِ الْمُمَثَّلُ إِلَّا أَنْ يَحْمِلَ الثُّلُثُ قِيمَتَهُمَا قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ ابْنُ وَهْبٍ يُعْتَقُ عَلَى السَّفِيهِ وَيَتْبَعُهُ مَالُهُ كَالْإِتْلَافِ قَالَ مَالِكٌ وَإِذَا أَعْتَقَ أُمَّ وَلَدِهِ تَبِعَهَا وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يُعْتَقُ عَلَيْهِ وَلَا يَتْبَعُهُ مَالُهُ ثُمَّ قَالَ لَا يُعْتَقُ عَلَيْهِ وَمَنْ لَا يَنْفُذُ إِعْتَاقُهُ لَا يُعْتَقُ عَلَيْهِ بِالْمُثْلَةِ

(فَرْعٌ)

فِي الْكِتَابِ إِنْ مَثَّلَ بِمُكَاتَبِهِ عَتَقَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِ فِي تِلْكَ الْجِنَايَةِ مَا عَلَى

الْأَجْنَبِيِّ لِأَنَّهُ خَارِجَ نَفْسِهِ وَمَالِهِ وَيُقَاصُّ بِالْأَرْشِ فِي الْكِتَابَةِ فَإِنْ سَاوَاهَا عَتَقَ وَإِنْ نَافَتْ عَلَيْهَا الْكِتَابَة عتق وَلَا يتبع بِنَفسِهَا وَإِنْ نَافَ الْأَرْشُ عَلَيْهَا اتَّبَعَ الْمُكَاتَبُ سَيِّدَهُ بِالْفَضْلِ وَعَتَقَ وَإِنْ مَثَّلَ بِعَبْدٍ مُكَاتِبُهُ لَمْ يُعْتَقْ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِ مَا نَقَصَهُ لِأَنَّ الْمُكَاتَبَ حَازَ مَالَهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مِثْلَهُ مَفْسَدَةً فَلَهُ تَضْمِينُهُ كَالْأَجْنَبِيِّ وَيُعْتَقُ عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ عَبْدُ امْرَأَتِهِ مَعَ الْعُقُوبَةِ فِي الْعَمْدِ قَالَ اللَّخْمِيُّ إِنْ كَانَ الْأَرْشُ أَقَلَّ حَاسَبَهُ بِهِ مِنْ آخر نجومه والمثل وَالْجَرْحُ سَوَاءٌ وَقَالَ أَصْبَغُ لَا يَتَّبِعُ سَيِّدَهُ لِعَدَمِ خُلُوصِ حُرِّيَّتِهِ وَحَوْزِهِ حَالَةَ الْجِنَايَةِ

(فَرْعٌ)

قَالَ اللَّخْمِيُّ مُثْلَتُهُ بِعَبْدِ وَلَدِهِ الصَّغِيرِ كَعَبْدِ نَفْسِهِ لِاسْتِيلَائِهِ عَلَى مَالِهِ إِنْ كَانَ مُوسِرًا بِقِيمَتِهِ أَوْ فَقِيرًا لَمْ يُقَوَّمْ عَلَيْهِ فَجَعَلَ ابْنُ الْقَاسِمِ تَمْثِيلَهُ ابْتِدَاءً قَالَ وَلَيْسَ بِالْبَيِّنِ لِأَنَّهُ إِذَا أَعْتَقَ أَلْزَمَ نَفْسَهُ الْقِيمَةَ وَهَاهُنَا بِحُكْمِ الْقَهْرِ الشَّرْعِيِّ وَمُثْلَتُهُ بِعَبْدِ وَلَدِهِ الْكَبِيرِ كَالْأَجْنَبِيِّ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَلَدُ سَفِيهًا فِي وِلَايَتِهِ فَيُعْتَقُ عَلَيْهِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ

(فَرْعٌ)

قَالَ إِذَا مَثَّلَ بِعَبْدِ أَجْنَبِيٍّ وَلَمْ يَبْطُلِ الْغَرَضُ الَّذِي يَكْتَسِبُ لِأَجْلِهِ فَعَلَيْهِ أَرْشُ الْجِنَايَةِ وَإِنْ أَبْطَلَتْهُ الْجِنَايَةُ فَثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ يُقَوَّمُ عَلَى الْجَانِي حُرًّا وَإِنْ لَمْ يَقُمْ بِذَلِكَ السَّيِّدُ لَمْ يُعْتَقْ لِأَنَّهُ حَقُّهُ وَقِيلَ يُقَدَّمُ خِيَارُ السَّيِّدِ إِنِ اخْتَارَ الرُّجُوعَ بِالْأَرْشِ صَارَ الْعَبْدُ إِلَيْهِ يَغْرَمُ الْقِيمَةَ لِأَنَّ الْحَدِيثَ إِنَّمَا جَاءَ فِي مُثْلَتِهِ بِعَبْدِ نَفْسِهِ وَلِأَنَّ الْعِتْقَ يُسْرِعُ السَّادَاتِ إِلَى ذَلِكَ وَالْأَجْنَبِيُّ لَا يُسْرِعُ لِمَالِ غَيْرِهِ

(فَرْعٌ)

قَالَ ابْنُ يُونُسَ إِنْ مَثَّلَ بِعَبْدِهِ النَّصْرَانِيِّ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا يُعْتَقُ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْحَدِيثَ وَارِدٌ فِي الْمُسْلِمِ وَهُوَ قَاصِرٌ عَنْهُ وَقَالَ أَشْهَبُ يُعْتَقُ قِيَاسًا عَلَى الْمُسلم

نَظَائِرُ قَالَ ابْنُ بَشِيرٍ شُرُوطُ الْعِتْقِ بِالْمُثْلَةِ سِتَّةٌ أَنْ يَكُونَ الْمُمَثِّلُ بَالِغًا عَاقِلًا مُسْلِمًا حُرًّا رَشِيدًا مِدْيَانًا الْخَاصِّيَّةُ الرَّابِعَةُ امْتِنَاعُ الْعِتْقِ لِحَجْرِ الْمَرَضِ أَوِ الدَّيْنِ وَفِي الْكِتَابِ إِنْ أَعْتَقَهُمْ فِي صِحَّتِهِ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ يَغْتَرِقُهُمْ لَا مَالَ لَهُ سِوَاهُمْ لَمْ يَجُزْ عِتْقُهُ لِأَنَّ الدَّيْنَ مُقَدَّمٌ عَلَى التَّبَرُّعِ أَوْ لَا يَغْتَرِقُهُمْ بِيعَ مِنْ جَمِيعِهِمْ بِمِقْدَارِ الدَّيْنِ بِالْحِصَاصِ لَا بِالْقُرْعَةِ لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْجَمِيعِ بِالْعِتْقِ وَعَتَقَ مَا بَقِيَ وَإِنَّمَا الْقُرْعَةُ فِي الْوَصَايَا وَعِتْقُ الْمَرَضِ وَلَا يَجُوزُ لِمَنْ أَحَاطَ الدَّيْنُ بِمَالِهِ عَتَقَ وَلَا هِبَةَ وَلَا صَدَقَةَ وَإِنْ بَعُدَ أَجَلُ الدَّيْنِ إِلَّا بِإِذْنِ غَرِيمِهِ لِأَنَّ الْمَالَ تَعَيَّنَ لِقَضَاءِ الدَّيْنِ وَهُوَ مُقَدَّمٌ عَلَى التَّبَرُّعِ وَجَوَّزَهُ ش لِأَنَّ الدَّيْنَ مُتَعَلِّقٌ بِالذِّمَّةِ وَجَوَابُهُ لَا فَائِدَةَ فِي الذِّمَّةِ إِذَا عُدِمَ الْمَالُ وَلِذَلِكَ شُرِعَ التَّفْلِيسُ وَلَا يَطَأُ أَمَةً رَدَّ عِتْقَهُ فِيهَا لِأَنَّ الْغَرِيمَ إِنْ أَجَازَ عِتْقَهُ أَوْ أَيْسَرَ قَبْلَ أَنْ تُبَاعَ عِتْقُهُ وَبَيْعُهُ وَرَهْنُهُ وَشِرَاؤُهُ جَائِزٌ لِأَنَّهُ لَا يُخِلُّ بِالْمَالِ بَلْ لنميه وَإِنْ بَاعَ عَبْدُكَ سِلْعَتَكَ بِأَمْرِكَ ثُمَّ اسْتَحَقَّتْ بَعْدَ عِتْقِهِ وَلَا مَالَ لَكَ فَلَا رَدَّ لِلْعِتْقِ لِأَنَّهُ ديت لِحَقِّكَ بَعْدَ الْعِتْقِ وَإِذَا أَعْتَقْتَ وَعَلَيْكَ دَيْنٌ وَلَكَ عَرَضٌ أَوْ مَالٌ غَيْرُ الْعَبْدِ يَفِي بِالدَّيْنِ فَلَمْ يَقُمِ الْغُرَمَاءُ حَتَّى هَلَكَ الْعَرَضُ فَلَا يردوا الْمُعْتِقَ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمُوا وَلَا يُبَاعُ لَهُمْ إِلَّا مَا كَانَ يُبَاعُ لَهُمْ يَوْمَ الْعِتْقِ بَعْدَ إِدْخَالِ الْمَالِ الْكَائِنِ يَوْمَئِذٍ وَكَذَلِكَ التَّدْبِيرُ لِتَقَدُّمِهِ عَلَى حَقِّهِمْ فَلَمْ يُصَادِفْ حَجْرًا بِخِلَافِ الْخِلَافِ لِأَنَّهُ لَا يُكَاتَبُ بَعْضُ عَبْدٍ وَيُبَاعُ فِي الدَّيْنِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ الْكِتَابَةُ إِنْ بِيعَتْ وَبَعْضُهَا كَفَافًا لِدَيْنٍ فَبَاعَ وَلَا يَرُدُّ الْكِتَابَةِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ سَحْنُونٌ إِنْ وَطِئَ جَارِيَةً رَدَّ الْغُرَمَاءُ عِتْقَهُ فِيهَا أَوْ وَطِئَ جَارِيَةً أَوْقَفَهَا الْحَاكِمُ لِلْبَيْعِ فَحَمَلَتْ إِنْ عُذِرَ بِالْجَهَالَةِ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَلَا أَدَبَ وَإِن وضعت

وَلم يعد مَالًا بِيعَتْ هِيَ وَوَلَدُهَا حُرٌّ لِأَنَّهُ سَبَبٌ قَدْ تَقَدَّمَ الدَّيْنُ عَلَيْهِ وَمَنَعَ الْحَاكِمُ وَالْوَلَدُ عَلَى الْحُرِّيَّةِ لِأَنَّهُ وَلَدُ السَّيِّدِ مِنْ أَمَتِهِ وَكَذَلِكَ إِن وَطئهَا بعد الْإِنْفَاق وَقبل الْعتْق إِذا وَطِئَهَا قَبْلَ الْعِتْقِ فَحَمَلَتْ لَا تُبَاعُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْحَاكِمُ انْتَزَعَهَا وَوَقَفَهَا لِلْبَيْعِ فَوَطِئَهَا فَحملت فهاهنا تُبَاعُ قَالَ وَالصَّوَابُ التَّسْوِيَةُ بَيْنَ إِيقَافِ الْغُرَمَاءِ وَالسُّلْطَانِ لِأَنَّ ضَمَانَهَا مِنْهُ فِي الْوَجْهَيْنِ قَالَ وَكَذَلِكَ عِنْدِي لَوْ تَشَاوَرَ الْغُرَمَاءُ فِي تَفْلِيسِهِ فَقَالَ أَنَا أَقِفُهَا بِالْوِلَادَةِ وَشُهِدَ عَلَى قَوْلِهِ فَإِنَّهَا تُبَاعُ بَعْدَ الْوَضْعِ لِتَسَبُّبِهِ فِي إِتْلَافِ أَمْوَالِهِمْ كَبَيْعِ الْعَامِلِ الْمِيرَاثَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِنْ تَصَدَّقَ أَوْ أَعْتَقَ ثُمَّ قَامَ الْغُرَمَاءُ وَأَثْبَتُوا أَنَّهُ لَا وَفَاءَ عِنْدَهُ حِينَ الصَّدَقَةِ فَإِنْ لَمْ يَعْلَمُوا بِالصَّدَقَةِ رَدَّهَا الْغُرَمَاءُ وَأَثْبَتُوا أَنَّهُ لَا وَفَاءَ عِنْدَهُ لَا الْفَضْلُ عَنْ دِينِهِمْ وَلَا يُرَدُّ الْعِتْقُ إِنْ طَالَ زَمَانُهُ وَوَارَثَ الْأَحْرَارَ قَالَ مَالِكٌ وَتُرَدُّ الصَّدَقَةُ وَإِنْ طَالَ الزَّمَانُ إِلَّا أَنْ يُسَرِّيَ خِلَالَ ذَلِكَ وَلَا يُرَدُّ إِنْ أَعْدَمَ بَعْدَ ذَلِكَ قَبْلَ قِيَامِهِمْ قَالَ أَصْبَغُ وَالتَّطَاوُلُ فِي الْعِتْقِ الَّذِي رُبَّمَا أَتَتْ عَلَى السَّيِّدِ أَوْقَاتٌ أَيْسَرَ فِيهَا وَينزل الْغُرَمَاء على أَنهم عمِلُوا لِطُولِ الزَّمَانِ وَلَوْ تَيَقَّنَّا بِشَهَادَةٍ قَاطِعَةٍ عَدَمَ الْيَسَار وَعدم علمهمْ فَرد عِتْقَهُ وَلَوْ أُولِدَ لَهُ سَبْعُونَ وَلَدًا قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ إِنْ قَامُوا بَعْدَ ثَلَاثِ سِنِينَ وَهُمْ فِي الْبَلَدِ صُدِّقُوا فِي عَدَمِ الْعِلْمِ وَإِنْ قَالُوا عَلِمْنَا الْعِتْقَ دُونَ عَجْزِهِ عَنِ الْوَفَاءِ يَمْضِي الْعِتْقُ بِقَدْرِ دَيْنِ مَنْ عَلِمَ الْعِتْقَ بِالْحِصَصِ قَالَ مَالِكٌ إِنْ أَعْتَقَ وَلَهُ مَا يَفِي بِنِصْفِ دَيْنِهِ وَأَفَادَهُ بَعْدَ الْعِتْقِ ثُمَّ ذَهَبَ رُدَّ مِنَ الْعِتْقِ بِقَدْرِ تَمَامِ دَيْنِهِ لِأَنَّهُ مُتَعَلِّقُ الْحَجْرِ دُونَ غَيْرِهِ

قَالَ مُحَمَّدٌ وَإِنْ أَفَادَ بَعْدَ تَلَفِ هَذَا الْمَالِ بِمَا يَفِي بِنِصْفِ دَيْنِهِ أَيْضًا فَلَمْ يَقُمِ الْغُرَمَاءُ حَتَّى ذَهَبَ فَلَمْ يُرَدَّ مِنَ الْعِتْقِ شَيْءٌ وَقَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَإِنْ أَعْتَقَ عَبْدَيْنِ مَعًا وَعَلَيْهِ دَيْنٌ مِثْلَ نِصْفِ قِيمَتِهِمَا فَمَاتَ أَحَدُهُمَا فَلَا يُبَاعُ مِنَ الثَّانِي إِلَّا مَا كَانَ بَاعَ مِنْهُ لَوْ لَمْ يَفُتِ الْآخَرَ وَكَذَلِكَ لَوْ أَعْوَرَ أَحَدَهُمَا لِأَنَّهُ مُقْتَضَى السَّبَبِ السَّابِقِ وَلَوْ أَعْتَقَ وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ وَفِي الْأَخِيرِ كَفَافَ الدّين عتق الْأَوَّلِ أَوْ أَقَلَّ مِنَ الدَّيْنِ بِيعَ مِنَ الْأَوَّلِ بِبَقِيَّةِ الدَّيْنِ وَإِنْ لَمْ يَبِعِ الْآخَرَ حَتَّى نَقَصَتْ قِيمَةُ الْآخَرِ بِحِوَالَةِ سُوقٍ أَوْ نَقْصِ بَدَنٍ لَمْ يَنْظَرْ لِذَلِكَ وَعَتَقَ الْأَوَّلُ أَوْ مَا كَانَ يُعْتَقُ مِنْهُ يَوْمَ الْعِتْقِ قَالَهُ كُلَّهُ ابْنُ الْقَاسِمِ قَالَ مُحَمَّدٌ إِنْ حَالَتْ قِيمَتُهُ بِزِيَادَةٍ ثُمَّ نَقَصَتْ فَلْيَحْسِبِ الْمُفْلِسُ لِدَفْعِ قِيمَتِهِ بَلَغَتِ الْآخَرَ وَإِنْ أَعْتَقَ عَبْدَهُ وَعَلَيْهِ مَا يَغْتَرِقُ نِصْفَ قِيمَتِهِ يَوْمَ الْعِتْقِ لَمْ يُنْظَرْ إِلَّا مَا زَادَ بَعْدَ ذَلِكَ اَوْ نقص من الْقيمَة وينبذ عتق مَالك الْحصَّة أما النَّقْص فَعم وَيَنْبَغِي فِي الزِّيَادَةِ أَلَّا تُبَاعَ إِلَّا بِقَدْرِ الدَّيْنِ وَذَلِكَ يَزِيدُ فِي عِتْقِهِ قَالَ أَصْبَغُ أَعْتَقَ جَارِيَةً قِيمَتُهَا أَلْفٌ وَعَلَيْهِ تِسْعُمِائَةٍ فَإِنْ بِيعَ مِنْهَا لِلدَّيْنِ لَمْ يَكُنْ فِي بَعْضِهَا وَفَاء وَإِن بِيعَتْ كلهَا بِيعَتْ بِأَكْثَرَ مِنْهَا قَالَ تبَاع كلهَا وَيمْنَع بِمَا بَقِيَ مِنْ ثَمَنِهَا بَعْدَ قَضَاءِ الدَّيْنِ مَا شَاءَ وَإِنْ يَئِسَ أَنْ يُبَاعَ مِنْهَا بتسعمائة وَلَو اكثر من تِسْعَة اعشارها ليبيع وَعَتَقَتِ الْفَضْلَةُ وَلَوْ تَأَخَّرَ بَيْعُهَا حَتَّى حَالَ سُوقُهَا فَلَا تُسَاوِي تِسْعَمِائَةٍ فَإِنَّمَا يُبَاعُ مِنْهَا الْيَوْمَ مَا يُبَاعُ قَبْلَ ذَلِكَ وَيُتَّبَعُ بِالْبَاقِي فِي ذِمَّتِهِ أَوْ بِزِيَادَةٍ لَمْ يَبِعْ إِلَّا كَفَافَ الدَّيْنِ بِحُصُولِ الْمَقْصُودِ وَعَنْ مَالِكٍ إِذَا بعضه لم يوف بِالدّينِ لتعينه بِالْحُرِّيَّةِ إِذَا بِيعَ كُلُّهُ كَانَ أَكْثَرَ مِنَ

الدّين يُبَاع كُلُّهُ وَيُسْتَحَبُّ جَعْلُ الْفَضْلِ فِي حُرِّيَّةٍ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ إِنْ أَعْتَقَ عَبْدَيْنِ قِيمَةُ كُلِّ وَاحِدٍ مِائَةٌ وَعَلَيْهِ خَمْسُونَ وَإِنْ بِيعَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ جُزْءٌ لَمْ يَكْفِ الدَّيْنُ لِدُخُولِ الْحُرِّيَّةِ وَإِنْ بِيعَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَانَ ثَمَنُهُ أَكْثَرَ مِنَ الدَّيْنِ فَيُقْرَعُ بَيْنَهُمَا فَيُبَاعُ الْخَارِجُ بِالْقُرْعَةِ وَيُصْنَعُ بِفَضْلِ ثَمَنِهِ مَا شَاءَ وَيعتق الآخر قَالَ ابْن عبد الْحَكَمِ وَكَذَلِكَ إِنْ مَاتَ عَنْ مُدَبَّرٍ قِيمَتُهُ مِائَةٌ وَعَلَيْهِ عِشْرُونَ وَإِنْ بِيعَ جُزْءٌ بِالدَّيْنِ لَمْ يَبْلُغِ الدَّيْنُ فَيُبَاعُ كُلُّهُ وَيُقْضَى الدَّيْنُ وَيَفْعَلُ الْوَارِثُ بِالْفَاضِلِ مَا شَاءَ لِأَنَّهُ مَالٌ أذن إِلَيْهِ الاحكام لَا عِتْقَ فِيهِ قَالَ سَحْنُونٌ يُبَاعُ عَلَى التَّبْعِيضِ فَيُقَالُ مَنْ يَشْتَرِي مِنْهُ بِعِشْرِينَ فَيُقَالُ زَيْدٌ اخذ ربعه وَيَقُول أخرجه حَتَّى ينْتَه فَهُوَ الْعَدْلُ قَالَ مُحَمَّدٌ إِنْ أَعْتَقَهُمْ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ يُحِيطُ بِبَعْضِهِمْ فَلَمْ يَعْلَمِ الْغُرَمَاءُ حَتَّى أَدَّانَ مَا يُحِيطُ بِبَقِيَّتِهِمْ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا يُبَاعُ إِلَّا قَدْرُ الدَّيْنِ الْأَوَّلِ بِفَلَسِهِ لِأَنَّهُ الَّذِي تَقَدَّمَ الْعِتْقَ وَقَالَ أَشْهَبُ يُبَاعُونَ كُلَّهُمْ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ الْأَوَّلَ وَالْآخِرَ لِأَنَّهُ إِذَا دَخَلَ الْآخَرُ مَعَ الْأَوَّلِ لَمْ يَسْتَوْفِ الْأَوَّلُ حَتَّى يَسْتَوْعِبَ الْجَمِيعَ وَالصَّوَابُ لَا يُبَاعُ الْأَوَّلُ وَيَدْخُلُ الْآخَرُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِنْ دَبَّرَهُ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ يُحِيطُ بِبَعْضِهِ ثُمَّ ادَّانَ مَا يغترقه بِيعَ بِقَدْرِ الدَّيْنِ الْأَوَّلِ مَا حَدُّهُ الدَّيْنُ الْأَوَّلُ وَلَا يُدْخَلُ فِيهِ الْآخَرُ وَلَا يُبَاعُ لَهُ شَيْءٌ وَقَدْ بَقِيَ لَهُ مَا يُبَاعُ بَعْدَ مَوْتِ السَّيِّدِ وَإِنِ ابْتَاعَ بَيْعًا فَاسِدًا وَأَعْتَقَ قَبْلَ دَفْعِ الثَّمَنِ وَقِيمَتُهُ أَكْثَرُ وَلَيْسَ لَهُ غَيْرُهُ قَالَ أَشْهَبُ يُرَدُّ مِنْهُ قَدْرُ الثَّمَنِ لِأَنَّ الْقِيمَةَ تَحَدَّدَتْ بَعْدَ الْعِتْقِ وَقَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ قَالَ اللَّخْمِيُّ إِذَا بِيعَ الْجَمِيعُ لِأَن الْبَعْض لَا يُوفي مِنْهُ بِالدّينِ لتعينه بِالْحُرِّيَّةِ وَجَبَ جَعْلُ الْفَضْلِ فِي عِتْقٍ وَإِذَا كَانُوا عَدَدًا وَالْعِتْقُ فِي الصِّحَّةِ بِيعَ فِي الدَّيْنِ بِالْحِصَصِ وَلَا مَقَالَ لِلْعَبِيدِ فِي الْعِتْقِ وفيمن يُبَاع إِلَّا أَن يكون مَتى يبع بِالْحِصَصِ لَا يَفْضُلُ لِلْعِتْقِ لِعَيْبِ الْعِتْقِ فَيُقْرَعُ فِيمَنْ يُبَاعُ لِلدَّيْنِ وَيُعْتَقُ الْبَاقِي وَإِنْ بَتَلَ فِي الْمَرَضِ أَوْ وَصَّى بِالْبَيْعِ لِلدَّيْنِ

حُسِبَ مَا كَانَ الْعِتْقَ إِذَا ضَاقَ الثُّلُثُ وَلَمْ يُجْزِ الْوَرَثَةَ فَيُبَاعُ بِالْقُرْعَةِ بَعْدَ قَضَاءِ الدَّيْنِ بِالْقُرْعَةِ وَإِذَا وَقَعَ بِالْقُرْعَةِ لِلْبَيْعِ عَبْدٌ وَبَعْضُ آخَرَ لَمْ يَبِعِ الْبَعْضَ حَتَّى يُقْرَعَ عَلَى نَفْسِهِ فَإِنْ خَرَجَ لِلْعِتْقِ بِيعَ عَلَى أَنَّ بَقِيَّتَهُ حُرٌّ وَلِلْوَرَثَةِ فِعْلُ ذَلِكَ نَفْيًا للغررفي البيع فَإِن بيع قبل علم المُشْتَرِي فَإِن بَقِيَّتَهُ حُرٌّ أَوْ رَقِيقٌ فَسَدَ الْبَيْعُ وَإِنْ كَانَ مَعَه مائَة ثمَّ ذهب للَّذي أَفَادَ وَذَهَبَ الْمِائَةُ الْأُولَى إِذَا ذَهَبَ جَمِيعُ ذَلِكَ يَمْضِي الْعِتْقُ لِحُصُولِ كَمَالِ الْيَسَارِ بَعْدَ الْعِتْقِ وَفِي الْمَوَّازِيَّةِ إِذَا أَفَادَ بَعْدَ ذَهَابِ الأول بِمَعْنى الْعتْق فَإِن أَرَادَ الْعِتْقُ وَأَفَادَ بَعْدُ قَبْلَ الْبَيْعِ أَوْ بَعْدَهُ قَالَ مَالِكٌ يَنْفُذُ الْعِتْقُ وَإِنْ وَقَعَ قَبْلَ إِنْفَاذِ الْبَيْعِ لِأَنَّ بَيْعَ الْإِمَامِ بِالْخِيَارِ ثَلَاثًا وَقَالَ ابْنُ نَافِعٍ رَدُّ الْإِمَامِ يَمْنَعُ الْعِتْقَ وَإِنْ أَفَادَ مَالًا وَفِي مُخْتَصَرِ الْوَقَارِ إِنْ أَفَادَ بِالْقُرْبِ عَتَقُوا وَإِلَّا فَلَا وَإِنْ لَمْ يُرِدِ الْعِتْقَ حَتَّى مَاتَ الْعَبْدُ عَنْ مَالٍ وَلَهُ وَرَثَةٌ أَحْرَارٌ أَوْ مَاتَ لَهُ وَلَدٌ حُرٌّ وَخَلَفَ مَالًا ثُمَّ أَجَازَ الْغُرَمَاءُ الْعِتْقَ لَمْ يُوَرَّثْ وَلَمْ يَرِثْ بِالْحُرِّيَّةِ وَفِي هَذَا خِلَافٌ لِأَشْهَبَ وَالْأَوَّلُ فِي الْكِتَابِ لِأَنَّهُ عَبْدٌ حَتَّى يعلم الْعلمَاء وَيُخَير قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَوْلُهُ أَوَّلَ الْفَرْعِ إِذَا اسْتَحَقَّتِ السِّلْعَةُ بَعْدَ الْعِتْقِ لَا يُرَدُّ الْعِتْقُ هَذَا إِذَا كَانَ الثَّمَنُ بِيَدِ السَّيِّدِ حِينَ أَعْتَقَ أَمَّا إِنْ تَلَفَ أَوْ أَنْفَقَهُ قَبْلَ الْعتْق رد الْعتْق لِأَن السّلْعَة لم يكن لَهُ مَال وَلَوْ كَانَ لَهُ رُجُوعٌ بِالثَّمَنِ عَلَى أَحَدٍ لَمْ يُرَدَّ الْعِتْقُ حَتَّى يُوئِسَ مِنَ الثَّمَنِ وَلَو كَانَ إِنَّمَا قَامَ الْمُبْتَاع السِّلْعَةَ بِعَيْبٍ فَقَدْ هَلَكَ الثَّمَنُ وَلَا شَيْءَ للْبَائِع لَمْ يُنْقَصْ مِنَ الْعِتْقِ إِلَّا قَدْرُ قِيمَةِ الْعَيْبِ رَدَّهَا بِقِيمَتِهَا أَوْ فَاتَتْ وَأَخَذَ الْأَرْشَ وَلَا يُقْبَلُ فِي ذَلِكَ إِقْرَارُ الْبَائِعِ وَلَا يُقْبَلُ الْعَيْبُ إِلَّا بِالْبَيِّنَةِ وَيُتَّبَعُ بِحِصَّةِ الْعَيْبِ دَيْنًا إِنْ أَقَرَّ قَالَهُ مُحَمَّدٌ وَهُوَ تَفْسِيرٌ لِقَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ قَالَ بَعْضُ الْقُرَوِيِّينَ وَهَذَا بِخِلَافِ مَا فِي كِتَابِ الرَّهْنِ إِذَا زَوَّجَ أَمَةً وَقَبَضَ صَدَاقَهَا ثُمَّ أَعْتَقَهَا الزَّوْجُ قَبْلَ الْبِنَاءِ يَرْجِعُ بِنِصْفِ الصَّدَاقِ فَوَجَدَ السَّيِّدَ عَدِيمًا لَا يرد

الْعِتْقُ لِوُجُوبِ نِصْفِ الصَّدَاقِ بَعْدَ الْعِتْقِ بِالطَّلَاقِ وَلَوْ شَاءَ الزَّوْجُ لَمْ يُطَلِّقْ وَلَوْ طَلَّقَ قُبِلَ ثُمَّ أَعْتَقَ السَّيِّدُ بَعْدُ مُعْدِمًا رُدَّ مِنَ الْعِتْقِ بِقَدْرِ نِصْفِ الصَّدَاقِ وَلَوْ تَزَوَّجَهَا تزويجاً يجب فَسخه قبل الْبَنَّا ثُمَّ أَعْتَقَهَا قَبْلَ الْفَسْخِ ثُمَّ فَسَخَ فَوَجَدَ السَّيِّدَ عَدِيمًا رَدَّ الْعِتْقَ لِأَنَّ الصَّدَاقَ مِنْ حِينِ قَبْضِهِ دَيْنٌ عَلَيْهِ لِفَسَادِ النِّكَاحِ قَالَ مُحَمَّدٌ إِنْ حَلَفَ بِحُرِّيَّةِ عَبْدِهِ فَبَاعَهُ وَقَبَضَ ثَمَنَهُ وَأَتْلَفَهُ وَلَا شَيْءَ لَهُ غَيْرُهُ عَتَقَ وَيتبع لوُقُوع الْحِنْث فالعتق قَبْلَ إِتْلَافِ الثَّمَنِ قَالَ وَيُشْكِلُ قَوْلُهُ لِأَنَّ الْعتْق إِنَّمَا يتم فِيهِ بالحكم فقد لَحِقَهُ الدَّيْنُ قَبْلَ إِنْفَاذِ الْعِتْقِ وَلَوِ اسْتَحْلَفْتَهُ فِي بيع بحيرة عَبْدِهِ لِيَدْفَعَنَّ لَكَ الثَّمَنَ إِلَى أَجَلِ كَذَا يَحْنَثُ وَلَا شَيْءَ لَهُ غَيْرُ الْعَبْدِ فَلَكَ رَدُّ عِتْقِهِ لِتَقَدُّمِ الدَّيْنِ قَالَهُ أَصْبَغُ وَقَالَ ابْن وهب لَا يردهُ اسْتِحْسَانًا كَانَ التَّحْلِيفُ تَسْلِيمًا لِلْعِتْقِ وَرِضًا بِهِ وَإِذَا أَعْتَقَ الْمِدْيَانُ لَيْسَ لَهُ وَلَا لِلْغَرِيمِ الْبَيْعُ دُونَ الْإِمَامِ فَإِنْ بَاعُوا بِغَيْرِ إِذْنِهِ ثُمَّ رَفَعَ لِلْإِمَامِ وَقَدْ أَيْسَرَ رُدَّ الْبَيْعُ وَإِنَّمَا يُنْظَرُ فِي ذَلِكَ لِيُسْرِهِ يَوْمَ الدَّفْعِ فَلَوْ تقدر الْيَسَارُ وَيَوْمَ الدَّفْعِ هُوَ مُعْسِرٌ وَلَمْ يَعْلَمِ الْغَرِيمُ حَتَّى أَيْسَرَ نَفَذَ الْعِتْقُ وَلَوْ بَاعَهُمُ الْإِمَامُ ثُمَّ اشْتَرَاهُمْ بَعْدَ يُسْرِهِ لَمْ يَعْتِقُوا لِأَنَّهُ حُكْمُ حَاكِمٍ قَاعِدَةٌ كُلُّ مَا هُوَ مفتقر إِلَى فحص وتخليص وَتَخْتَلِفُ فِيهِ الْأَحْوَالُ لَا يَقَعُ إِلَّا بِحُكْمِ حَاكم وَلَا يَكْفِي فِيهِ وجود سَببه وَلَا يُحْتَاجُ لِلْحَاكِمِ فَطَلَاقُ الْمُعْسِرِ يَحْتَاجُ لِتَحْقِيقِ الْإِعْسَارِ وَتَقَدُّمِ الدَّيْنِ وَالْحَالِفُ لِيَضْرِبَنَّ عَبْدَهُ ضَرْبًا مُبَرِّحًا يَحْتَاجُ الْعِتْقُ عَلَيْهِ لِتَحْقِيقِ أَنَّ ذَلِكَ الضَّرْبَ مِنْ قَبِيلِ مَا يُبَاحُ أَوْ يَحْرُمُ وَهَلْ جِنَايَةُ الْعَبْدِ مُبِيحَةٌ أَمْ لَا يَفْتَقِرُ جَمِيعُ ذَلِك للْحَاكِم وَهَكَذَا إِذا لم يحْتَج لتلخيص لَكِن الْخِلَافَ فِيهِ قَوِيٌّ كَالْإِعْتَاقِ عَلَى الشَّرِيكِ أَمَّا إِن ضعف الْخلاف واستغني عَن التَّلْخِيص اكْتُفِيَ بِالسَّبَبِ كَمَنْ حَلَفَ إِنْ لَمْ يَشْرَبِ الْيَوْمَ خَمْرًا فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ أَوْ عَبْدُهُ حُرٌّ اَوْ عَلَيْهِ صَدَقَة لزمَه ذَلِك عقيب تلطفه

(فَرْعٌ)

قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ مَالِكٌ إِذَا بتل فِي مَرضه عتق عَنهُ ثُمَّ مَاتَ السَّيِّدُ وَلَهُ أَمْوَالٌ مُفْتَرِقَةٌ يُخْرِجُ من ثلثهَا فَهَلَك العَبْد قيل جَمِيعهَا لَا يَرِثُهُ الْأَحْرَارُ لِأَنَّ عِتْقَهُ إِنَّمَا يَتِمُّ بعد جَمِيع الْمَالِ وَخُرُوجُ الْعَبْدِ مِنْ ثُلُثِهِ قَالَ بَعْضُ الْمَشَايِخ إِن اشْتريت عبدا فأعتته وَوَرِثَ وَشَهِدَ ثُمَّ اسْتَحَقَّ إِنْ أَجَازَ الْمُسْتَحِقُّ الْبَيْعَ نَفَذَ الْعِتْقُ وَالْمِيرَاثُ وَغَيْرُهُ وَإِلَّا بَطَلَ الْجَمِيعُ قَالَ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عِتْقِ الْمِدْيَانِ أَنَّ عِتْقَهُ عُدْوَانٌ عَلَى الْغُرَمَاءِ وَلَوْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ الْعَبْدَ لَيْسَ مِلْكَ الْبَائِعِ كُنْتَ مُتَعَدِّيًا وَاسْتَوَى الْحُكْمُ وَلَا مِيرَاثَ بِالشَّكِّ قَالَ ابْن يُونُس وَإِن لم يعلم الْغُرَمَاء الْمِدْيَانَ حَتَّى وَرِثَ ثُمَّ أَجَازُوا الْعِتْقَ لَنُفِّذَتِ الْأَحْكَامُ كَالْمُشْتَرِي وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ وَابْنُ الْقَاسِمِ إِنْ عَتَقَ الْمِدْيَانُ عَلَى الْإِجَازَةِ حَتَّى يَرُدَّ وَفِي الْكِتَابِ إِنْ بَتَلَهُ فِي مَرَضِهِ وَقِيمَتُهُ مِائَةٌ لَا مَالَ لَهُ غَيْرُهُ فَهَلَكَ الْعَبْدُ قَبْلَهُ وَتَرَكَ ابْنَتَهُ حُرَّةً وَتَرَكَ أَلْفًا فَقَدْ مَاتَ رَقِيقًا وَمَالُهُ لِسَيِّدِهِ وَلَوْ كَانَ لَهُ مَالٌ مَأْمُونٌ كَالْعَقَارِ يَخْرُجُ الْعَبْدُ مِنْ ثُلُثِهِ نَفَذَ عِتْقُهُ وَوَرِثَتْهُ ابْنَتُهُ وَالسَّيِّدُ نِصْفَيْنِ وَقِيلَ لَا ينظر لفعله إِلَّا بعد مَوته لَهُ مَالٌ مَأْمُونٌ أَمْ لَا مَنْ أَعَادَ لِلطَّوَارِئِ الْبَعِيدَةِ

(فَرْعٌ)

فِي الْكِتَابِ إِذَا بَتَلَ الْمَرِيضُ عَتَقَ رَقِيقُهُ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ وَعِنْدَهُ وَفَاءٌ فَلَمْ يَمُتْ حَتَّى هَلَكَ مَالُهُ فَالدَّيْنُ يُرَدُّ عِتْقُهُ بِخِلَافِ الصَّحِيحِ لِأَنَّ فِعْلَ الْمَرِيضِ مَوْقُوفٌ وَكَذَلِكَ وَصيته بعتقهم فَإِن اغترقهم الدّين رقوا وَفِيهِمْ فَضْلٌ أُقْرِعَ بَيْنَهُمْ أَيُّهُمْ يُبَاعُ لِلدَّيْنِ ثُمَّ يُقْرَعُ بَيْنَهُمْ فِيمَنْ يُعْتَقُ فِي ثُلُثِ بَقِيَّتِهِمْ فَإِنْ خَرَجَ أَحَدُهُمْ وَقِيمَتُهُ

فصول الكتاب · 14 فصل · 3389 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول الذخيرة للقرافي · 3389 صفحة
المقدمة
كتاب الْإِيمَان
كِتَابُ النِّكَاحِ
كتاب الْبيُوع
كِتَابُ الْجَعَالَةِ
كِتَابُ الْمُسَاقَاةِكِتَابُ الْمُزَارِعَةِكِتَابُ الْمُغَارَسَةِ
كِتَابُ إِحْيَاءِ الْمُوَاتِ
كتاب الْهِبَة وَالصَّدَََقَة
كتاب الْعدة
كِتَابُ الْوَقْفِ
كتاب الرهون
كتاب الدعاوي
جارٍ التحميل