الذخيرة للقرافيصفحات 44-83
أهل الأثرالأرشيف العلمي

كتاب الْبيُوع

صفحات 44-83

بِمَنْزِلَةِ مَنِ اسْتَهْلَكَ سِلْعَةً وُقِفَتْ عَلَى الثَّمَنِ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ جِنَايَةُ الْعَبْدِ رِضًا وَقَالَ أَشْهَبُ لَا تَكُونُ رِضًا لِأَنَّهُ قَدْ يَفْعَلُهُ غَضَبًا وَعَلَى الْأَوَّلِ يَسْتَوِي الْقَلِيلُ وَالْكَثِيرُ وَيَعْتِقُ إِنْ كَانَ مِثْلَهُ وَإِنْ جَنَى أَجْنَبِيٌّ اسْتَوَى الْعَمْدُ وَالْخَطَأُ وَيُفْسَخُ الْبَيْعُ فِي الْقَتْلِ كَفَوَاتِ الْمَبِيعِ الْمُعَيَّنِ وَالْقِيمَةُ لِلْبَائِعِ قَلَّتْ أَوْ كَثُرَتْ لِأَنَّهُ عَلَى مِلْكِهِ وَيَأْخُذُ جِنَايَةً دُونَ النَّفْسِ وَيُخَيَّرُ الْمُشْتَرِي بَيْنَ الْقَبُولِ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ أَوِ الرَّدِّ وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ إِنْ رَضِيَهُ الْمُشْتَرِي كَانَتْ لَهُ الْجِنَايَةُ إِذَا جَنَى الْأَجْنَبِيُّ كَأَنَّهُ لَمْ يَزَلْ مُنْعَقِدًا وَفِي الْجَوَاهِرِ هَذَا إِذَا كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ فَإِنْ كَانَ لِلْمُشْتَرِي وَجَنَى الْبَائِعُ عَمْدًا فَتَلَفَ الْمَبِيعُ ضَمِنَ لِلْمُشْتَرِي الْأَكْثَرَ مِنَ الثَّمَنِ أَوِ الْقِيمَةِ لِأَنَّ لَهُ الْأَخْذَ بِالتَّعَدِّي وَإِنْ لَمْ يَتْلَفْ كَانَ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يُغَرِّمَ الْبَائِعَ قِيمَةَ الْجِنَايَةِ وَيَأْخُذَهُ مَعِيبًا وَإِنْ كَانَتِ الْجِنَايَةُ خَطَأً وَأَتَتْ عَلَى النَّفْسِ أَوْ دُونِهَا خُيِّرَ الْمُشْتَرِي بَيْنَ أَخْذِهِ نَاقِصًا وَلَا شَيْءَ لَهُ أَوِ الرَّدِّ فَإِنْ كَانَتِ الْجِنَايَةُ مِنَ الْمُشْتَرِي وَالْخِيَارُ لِلْبَائِعِ عَمْدًا أَوْ خَطَأً خُيِّرَ الْبَائِعُ بَيْنَ أَخْذِهِ بِحُكْمِ الْغَرَامَةِ وَإِمْضَاءِ البيع لِأَن الْخِيَار لَهُ وَالْخيَار لِلْمُشْتَرِي فَإِنْ جَنَى عَمْدًا فَقَدْ تَقَدَّمَ الْخِلَافُ فَإِنْ كَانَ عَيْبًا مُفْسِدًا ضَمِنَ الثَّمَنَ كُلَّهُ وَقَالَ سَحْنُونٌ بَلِ الْقِيمَةُ وَأَجْرَى ابْنُ مُحْرِزٍ هَذَا الْخِلَافَ عَلَى الْخِلَافِ فِيمَنِ اسْتَهْلَكَ سِلْعَةً وُقِفَتْ عَلَى ثَمَنٍ هَلْ يَضْمَنُ ثَمَنَهَا أَوْ قِيمَتَهَا

(فَرْعٌ)

فِي الْجَوَاهِرِ الْغَلَّةُ أَيَّامَ الْخِيَارِ لِلْبَائِعِ بِالضَّمَانِ فَإِنِ اشْتَرَى كَبْشًا وَعَلَيْهِ صُوفٌ فأمضي البيع فالصوف للْمُبْتَاع لِأَنَّهُ مُشْتَرِي وَإِنْ وُلِدَتْ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ وَفُسِخَ الْبَيْعُ رَجَعَ مَعَ أُمِّهِ لِلْبَائِعِ وَإِنْ أَمْضَى فَهَلْ يتبع إِلَّا كَالْخَرَاجِ لَا كَالْغَلَّةِ وَاللَّبَنِ قَوْلَانِ لِابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ فَعَلَى قَوْلِ أَشْهَبَ يَحْصُلُ تَفْرِقَةٌ بَيْنَ الْأُم وَالْولد فَهَل يفْسخ البيع أَو يخيران عَلَى الْجَمْعِ قَوْلَانِ نَظَرًا إِلَى أَنَّ هَذِهِ التَّفْرِقَة

أَوْجَبَتْهَا الْأَحْكَامُ أَوْ هِيَ كَالْمَدْخُولِ عَلَيْهَا وَإِذَا قُلْنَا بِالْجَمْعِ فَهَلْ فِي حَوْزٍ أَوْ مِلْكٍ قَوْلَانِ قَالَ أَبُو الطَّاهِرِ وَالْأَصْلُ جَمْعُ الْمِلْكِ وَقَدِ اعْتَرَضَ فَضْلُ بْنُ سَلَمَةَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ وَقَالَ إِنَّمَا أَجَازَهَا ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ وَإِنْ أشرفت على الْولادَة لِأَن الْبَالِغ لم يُخَيّر الْمُشْتَرِي بِذَلِكَ وَلَوْ أَخْبَرَهُ لَكَانَ الْبَيْعُ فَاسِدًا وَحُكِيَ الْفَسَادُ إِذَا جَاوَزَتْ سِتَّةَ أَشْهُرٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ ابْنُ مُحْرِزٍ وَمَا قَالَهُ غَيْرُ صَحِيحٍ لِأَنَّ الْمَشْهُورَ أَنَّ عِلْمَ أَحَدِ الْمُتَبَايِعَيْنِ بِالْفَسَادِ يُفْسِدُ الْبَيْعَ وَلِأَنَّ الْمَسْأَلَةَ مَبْنِيَّةٌ عَلَى أَنَّ الْمَرِيضَ وَالْحَامِلَ وَإِنْ بَلَغَا إِلَى حَدِّ الْخَوْفِ لَا يَمْتَنِعُ بَيْعُهُمَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي السِّيَاقِ قَالَ أَبُو الطَّاهِرِ أَنْتَجَ قَوْلُهُ وَقَوْلُ فَضْلٍ الْخِلَافَ فِي عِلْمِ أَحَدِ الْمُتَبَايِعَيْنِ بِالْفَسَادِ وَفِي الْمَرِيضِ إِذَا لَمْ يَبْلُغِ السِّيَاقَ وَيُمْكِنُ بِنَاءُ الْمَسْأَلَةِ عَلَى كِلَا الْأَصْلَيْنِ قَالَ صَاحِبُ التَّنْبِيهَاتِ وَالْعُذْرُ عِنْدِي أَنَّ الْبَيْعَ وَقَعَ فِي آخَرَ السَّادِسُ وَوَضَعِتْ فِي أَوَّلِ السَّابِعِ لَا سِيَّمَا عَلَى رِوَايَةِ ابْنِ وَهْبٍ وَخِيَارُ الشَّهْرِ فِي الرَّقِيقِ وَقَدْ يَجْهَلُ الْحَمْلَ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ مُحَمَّدٌ الْمُبْتَاع رَدُّ الْعَبْدَ قَتَلَ عَمْدًا أَوْ خَطَأً وَإِنْ أَسْلَمَهُ لِلْجِنَايَةِ وَثَمَنُهُ أَكْثَرُ مِنْهَا فَلِلْمُبْتَاعِ أَنْ يَفُكَّهُ وَيَكُونُ لِلْبَائِعِ بَقِيَّةُ الثَّمَنِ تَوْفِيَةً بِمُقْتَضَى الْعَقْدِ وَإِنْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ وَالْجُرْحُ خَطَأٌ فَهُوَ عَلَى خِيَارِهِ وَلَهُ إِلْزَامُهُ الْمُشْتَرِيَ وَلَهُ إِسْلَامُهُ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ لِأَنَّ لَهُ نَقْضَ الْبَيْعِ وَإِبْرَامَهُ قَالَ اللَّخْمِيُّ يُخَيَّرُ الْمَبِيعُ فِي أَيَّامِ الْخِيَارِ بِالزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ لِلْبَائِعِ وَعَلَيْهِ لِأَنَّهَا عَلَى مِلْكِهِ فَإِنْ كَانَ الْخِيَارُ لَهُ وَحَدَثَ بِهِ عَيْبٌ ثُمَّ أَمْضَى الْبَائِعُ الْبَيْعَ كَانَ لِلْمُشْتَرِي الرَّدُّ بِالْعَيْبِ وَإِنْ زَادَ زِيَادَةً عَلَى الْمُعْتَادِ وَالْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي وَقَبِلَهُ كَانَ لِلْبَائِعِ مَنْعُ إِمْضَاءِ الْبَيْعِ فَإِنْ كَانَ غَنَمًا فَاحْتَلَبَ لَبَنَهَا وَجَزَّ صُوفَهَا وَوَلَدَتْ كَانَ اللَّبَنُ لِلْبَائِعِ لِأَنَّهُ غَلَّةٌ وَالصُّوفُ لِلْمُشْتَرِي لِتَنَاوُلِ الْعَقْدِ إِيَّاهُ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ الْوَلَدُ لِلْمُشْتَرِي فِي أَيَّامِ الْخِيَارِ لِأَنَّهَا لَا تَضَعُ فِي أَيَّامِ الْخِيَارِ إِلَّا وَهِيَ وَقْتَ الْعَقْدِ ظَاهِرَةُ الْحَمْلِ وَقَالَ أَشْهَبُ لِلْبَائِعِ كَالْغَلَّةِ وَهَذَا فِي الْغَنَمِ وَالْإِمَاءِ الْوَخْشُ وَأَمَّا الْعَلِيُّ فَلِلْبَائِعِ مَقَالٌ فِي الْأُمِّ عَلَى رَأْيِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَإِنْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي وَقَبِلَ الْأَمَةَ وَوَلَّدَهَا لَهُ إِلَّا أَنْ يَقُومَ

الْبَائِعُ بِحَقِّهِ فِي الْأُمِّ لِأَنَّ الْحَمْلَ عَيْبٌ وَقَدْ ذَهَبَ الْعَيْبُ فِي أَيَّامِ الْخِيَارِ وَكَذَلِكَ إِنْ أَسْقَطَتْهُ أَوْ مَاتَ فِي الْعَلِيِّ وَقَبِلَهَا الْمُشْتَرِي فَلِلْبَائِعِ رَدُّهَا لِذَهَابِ الْعَيْبِ وَعَلَى قَوْلِ أَشْهَبَ لَهُ مَقَالٌ فِي الْأُمِّ وَالْوَلَدِ فَإِنْ أسقط مقاله فِي ذهَاب الْعَيْب وعَلى قَول أَشهب لَهُ فَقَالَ فِي الْأُمِّ وَالْوَلَدِ فَإِنْ أَسْقَطَ مَقَالَهُ فِي ذهَاب الْعَيْب قبلهَا فلهَا دُونَ الْوَلَدِ

(فَرْعٌ)

فِي الْكِتَابِ إِذَا وُهِبَ لِلْعَبْدِ مَالٌ أَوْ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَيْهِ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ فَلِلْبَائِعِ وَعَلَيْهِ نَفَقَتُهُ وَفِي الْجَوَاهِرِ قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِلَّا أَن يكون للمشترى قَدِ اسْتَثْنَى مَالَهُ بِخِلَافِ مَا وُهِبَ لِلْمَرْهُونِ لَا يَدْخُلُ فِي الرَّهْنِ وَالْفَرْقُ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ ملك العَبْد وَمَاله وَالْمُرْتَهن لَهُ حَقٌّ إِلَّا فِيمَا جُعِلَ رَهْنًا خَاصَّةً

(فَرْعٌ)

فِي الْكِتَابِ إِذَا اشْتَرَى ثَوْبَيْنِ فَضَاعَا فِي أَيَّام الْخِيَار وَلم يتَصَدَّق لَزِمَاهُ بِالثَّمَنِ لِأَنَّ يَدَهُ غَيْرُ مُؤْمِنَةٍ كَانَ أَكْثَرَ مِنَ الْقِيمَةِ أَوْ أَقَلَّ لِأَنَّ لَهُ إِمْضَاءَ الْبَيْعِ بِالثَّمَنِ فَإِنْ ضَاعَ أَحَدُهُمَا لَزِمَهُ بِحِصَّتِهِ فَإِنِ اشْتَرَى أَحَدَهُمَا وَالْآخَرَ أَخَذَهُ مِنْهُمَا فَضَاعَا ضَمِنَ أَحَدَهُمَا وَهُوَ فِي الْآخَرِ أَمِينٌ فَإِنْ ضَاعَ أَحَدُهُمَا ضَمِنَ نِصْفَ ثَمَنِهِ لِدَوَرَانِهِ بَيْنَ الضَّمَانِ وَعَدَمِهِ وَلَهُ أَخْذُ الثَّانِي وَرَدُّهُ لِدَوَرَانِهِ بَيْنَ الْمَبِيعِ وَغَيْرِهِ وَهُوَ يَسْتَحِقُّ بِالْعَقْدِ ثَوْبًا وَكَذَلِكَ إِذَا قَبَضَ ثَلَاثَةَ دَنَانِيرَ لِيَخْتَارَ مِنْهَا ثُوبًا دِينَارًا كَانَ لَهُ دِينَارٌ فَتَلَفَ اثْنَانِ كَانَ شَرِيكًا قَالَ أَشْهَبُ لَوْ كَانَ بدل الثَّوْبَيْنِ عَبْدَيْنِ فللهلاك مِنَ الْبَائِعِ وَلِلْمُبْتَاعِ أَخْذُ الْبَاقِي لِأَنَّهُمَا لَا يُغَابُ عَلَيْهِمَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لِلْمُبْتَاعِ أَخْذُ الثَّوْبَيْنِ بِالثَّمَنِ الَّذِي سَمَّى فِيمَا قَرُبَ مِنْ أَيَّامِ الْخِيَارِ وَيَنْقُصُ الْبَيْعُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَشْهَدَ أَنَّهُ اخْتَارَ فِي أَيَّامِ الْخِيَارِ أَوْ مَا قَرُبَ لِأَنَّهُ بَعْدَ أَيَّامِ الْخِيَارِ مُدَّعٍ فَإِنْ أَشْهَدَ فَهُوَ أَمِينٌ فِي الْبَاقِي وَهَلَاكُهُ مِنْ بَائِعِهِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ بَعْضُ الْقَرَوِيِّينَ إِنْ كَانَ الْهَالِكُ وَجْهَ الصَّفْقَةِ لَزِمَاهُ جَمِيعًا كضياع

الْجَمِيعِ وَيُتَّهَمُ عَلَى تَغْيِيبِهِ وَالْعَبْدَانِ أَوِ الثَّوْبَانِ عَلَى أَنْ يَخْتَارَ أَحَدَهُمَا بِثَمَنٍ وَاحِدٍ أَمَّا لَوْ قَالَ هَذَا بِعَشَرَةٍ وَهَذَا بِخَمْسَةٍ امْتَنَعَ لِأَنَّهُ بَيْعَتَانِ فِي بَيْعَةٍ إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَلَى غَيْرِ الْإِلْزَامِ بَلْ بِالْخِيَارِ فَيَجُوزُ لِنَفْيِ الْتِزَامِ الْغَرَرِ وَأَجَازَهُ ابْنُ أَبِي سَلَمَةَ عَلَى الْإِلْزَامِ إِذَا اسْتَوَى زِنَةُ أَفْرَادِ الدَّرَاهِمِ وَكَأَنَّهُ أَخَذَ الَّذِي بِعَشَرَةٍ ثُمَّ رَدَّهُ وَأَخَذَ الَّذِي بِخَمْسَة وَوضع عِنْد خَمْسَة فَصَارَت خَمْسَة وثوب بِثَوْبِ الْعَشَرَةِ وَلَوِ اخْتَلَفَ وَزْنٌ بِالدَّرَاهِمِ هَذِهِ نَاقِصَةٌ وَهَذِهِ وَازِنَةٌ امْتَنَعَ عِنْدَ الْجَمِيعِ لِتَحْقِيقِ الرِّبَا بَين الْقصَّتَيْنِ وَفِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ إِذَا اشْتَرَى ثَوْبًا مِنْ ثَوْبَيْنِ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ وَالثَّمَنُ وَاحِدٌ فَهَلَكَ أَحَدُهُمَا بِيَدِ الْمُبْتَاعِ فِي الْخِيَارِ أَوْ دَخَلَهُ عَيْبٌ فَهُوَ بَيْنَهُمَا وَعَلَيْهِ ثَمَنُ نِصْفِ كُلِّ ثَوْبٍ لِاخْتِلَاطِ الْأَمَانَةِ فَصَارَ مِنْ بَابِ التَّدَاعِي فَإِنِ اخْتَلَفَ الثَّمَنُ وَأَلْزَمَ نَفْسَهُ أَحَدَهُمَا عَلَى الْوُجُوب امْتنع وَيضمن نصف قيمتهَا إِنْ هَلَكَا أَوْ نِصْفَ قِيمَةِ أَحَدِهِمَا إِنْ هَلَكَ وَيَرُدُّ الْبَاقِيَ إِنْ لَمْ يَفُتْ لِفَسَادِ الْعَقْدِ فَإِنْ فَاتَ فَهُوَ بَيْنَهُمَا وَعَلَيْهِ نِصْفُ قِيمَتِهِ قَالَ اللَّخْمِيُّ قَالَ ابْنُ كِنَانَةَ الضَّمَانُ مِنْ مُشْتَرِطِ الْخِيَارِ فَإِنْ أَفَاتَ الْمُشْتَرِي الثَّوْبَ وَالْخِيَارُ لِلْبَائِعِ لَمْ يَضْمَنْ لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ قَصَدَ أَخذه بِغَيْر خِيَار فَامْتنعَ البَائِع وَوَقفه بِخِيَارِ نَفْسِهِ وَمَنْفَعَتِهِ وَصَارَ قَاصِدًا الِائْتِمَانَ وَإِنْ بَقِي بيد البَائِع وَالْخيَار للمشري ضَمِنَهُ الْبَائِعُ عَلَى الْقَوْلِ الْمَشْهُورِ وَقَوْلُ ابْنِ كِنَانَةَ فَإِنْ قَالَ الْمُشْتَرِي أَنَا أَقْبَلُهُ فَعَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ يَحْلِفُ الْبَائِعُ لَقَدْ ضَاعَ وَيبرأ على قَوْلِ أَشْهَبَ يَحْلِفُ وَيُغَرَّمُ فَضْلَ الْقِيمَةِ عَلَى الثَّمَنِ فَإِنْ ضَاعَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي وَالْخِيَارُ لَهُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يُغْرَمُ الثَّمَنَ بِغَيْرِ يَمِينٍ وَكَذَلِكَ إِنْ كَانَ الْخِيَارُ وَقِيمَتُهُ أَقَلَّ مِنَ الثَّمَنِ وَإِنْ كَانَتْ أَكْثَرَ حَلَفَا لَقَدْ ضَاعَ وَغَرِمَ الثَّمَنَ فَإِنْ نَكَلَ غَرِمَ الْقِيمَةَ قَالَ أَشهب إِن كَانَ الْخِيَار للْمُشْتَرِي غرم الأول من الْقيمَة وَالثمن فَإِنْ كَانَ الثَّمَنُ أَقَلَّ غَرِمَهُ بِغَيْرِ يَمِينٍ لِأَنَّهُ كَانَ لَهُ أَنْ يُقِيلَهُ وَإِنْ كَانَتِ الْقِيمَةُ أَقَلَّ غَرِمَهَا بَعْدَ الْيَمِينِ فَإِنْ نَكَلَ عَنِ الْيَمِينِ فَإِنْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ غَرِمَ الْأَكْثَرَ مِنَ الثَّمَنِ أَوِ الْقِيمَةِ فَإِنْ كَانَ الثَّمَنُ أَكْثَرَ وَقَالَ أَنَا أُجِيزُ الْبَيْعَ أَوِ الْقِيمَةُ أَكْثَرَ قَالَ لَا أُجِيزُهُ وَأَخَذَ الْقِيمَةَ وَأما

الثَّوْبَانِ فَفِيهِمَا أَرْبَعُ صُوَرٍ الصُّورَةُ الْأُولَى أَنْ يُخَيّر العقد وَالتَّعْيِين مَعًا بِأَن يأخذهما اخْتَار أَحَدَهُمَا أَوْ يَرُدَّهُمَا فَيَدَّعِي ضَيَاعَهُمَا فَأَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ يَضْمَنُ أَحَدَهُمَا بِالثَّمَنِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ لِأَنَّهُ مُقْتَضَى الْعَقْدِ وَالْآخَرَ بِالْقِيمَةِ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَبِيعٍ وَأَحَدَهُمَا بِالْقِيمَةِ وَالْآخَرِ بِالْأَقَلِّ مِنَ الثَّمَنِ أَوِ الْقِيمَةِ عِنْدَ أَشْهَبَ لِأَنَّ لَهُ رَدَّ الْبَيْعِ وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ إِنْ تَطَوَّعَ الْبَائِعُ وَقَالَ اختر وَاحِد مِنْهُمَا ضمن وَاحِد لِأَنَّهُ جَعَلَهُ مُنَافِيَ الْآخَرِ وَإِنْ سَأَلَ ذَلِكَ المُشْتَرِي وضمنها لِعَدَمِ الْأَمَانَةِ فِيهِمَا وَعِنْدَ ابْنِ حَبِيبٍ يَضْمَنُهُمَا بِالثَّمَنِ لِأَنَّهُ يَنْتَقِلُ بِالْخِيَارِ مِنْ مِلْكٍ إِلَى هَذَا فَإِنْ بَاعَ أَحَدَهُمَا ضَمِنَ نِصْفَ ثَمَنِ التَّالِفِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَيُخَيَّرُ فِي الْبَاقِي لِأَن لَهُ ثوبا بِالْعقدِ لم يَصِلْ إِلَيْهِ وَقَالَ مُحَمَّدٌ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَخْتَارَ إِلَّا نِصْفَ الْبَاقِي لِأَنَّهُ لَمْ يَبِعْهُ ثَوْبًا وَنِصْفًا وَفِي الْجَوَاهِرِ إِذَا ادَّعَى ضَيَاعَ أَحَدِهِمَا جَرَى عَلَى الْخِلَافِ الْمُتَقَدِّمِ فَعَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ يَضْمَنُ نِصْفَ ثَمَنِ التَّالِفِ لِتَرَدُّدِهِ بَيْنَ الْمَبِيعِ فَيَلْزَمُ الثَّمَنُ أَوِ الْأَمَانَةُ فَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ وَعَلَى قَوْلِ أَشْهَبَ يَضْمَنُ الضَّائِعَ كُلَّهُ لِأَنَّهُ يَضْمَنُهُمَا جَمِيعًا إِذَا ضَاعَا وَقَالَ أَشْهَبُ أَيْضًا إِذَا أَخَذَ الثَّانِي كَانَ عَلَيْهِ بِالثَّمَنِ وَالتَّالِفِ بِالْقِيمَةِ وَإِنْ رَدَّهُ فَعَلَيْهِ التَّالِفُ بِالْأَقَلِّ مِنَ الثَّمَنِ أَوِ الْقِيمَةِ وَإِذَا فَرَّعْنَا عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ فَلَهُ أَنْ يَخْتَارَ كُلَّ الْبَاقِي وَقَالَ مُحَمَّدٌ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَخْتَارَ إِلَّا نِصْفَهُ وَسَبَبُ الْقَوْلَيْنِ تَغْلِيبُ حُكْمِ التّلف أَو الإمتثال الصُّورَة الثَّانِيَة بِخَير فِي التَّعْيِين دون العقد فَأَخذهُمَا لَازِمٌ وَيَرُدُّ الْآخَرَ فَفِي الْجَوَاهِرِ يُخَيَّرُ عَلَى الْخِلَافِ الْمُتَقَدِّمِ فَعَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ يَضْمَنُ وَاحِدًا وَعَلَى قَوْلِ أَشْهَبَ وَابْنِ حَبِيبٍ يَضْمَنُ الِاثْنَيْنِ وَعَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ الْآخَرِ يَضْمَنُ الرَّاغِبَ مِنْهُمَا فِي الْخِيَارِ فَإِنْ شَهِدَتِ الْبَيِّنَةُ بِالضَّيَاعِ فَلَا بُدَّ مِنْ ضَمَانِ وَاحِدٍ لِأَنَّهُ لَازِمٌ لِلْمُبْتَاعِ وَيَخْتَلِفُ فِي الثَّانِي فَعَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ لَا ضَمَانَ فِيهِ وَعَلَى أَصْلِ أَشْهَبَ أَنَّ مَا أُخِذَ عَلَى الضَّمَانِ لَا يَرْتَفِعُ ضَمَانُهُ بِالْبَيِّنَةِ فَإِنْ ضَاعَ أَحَدُهُمَا فَقَوْلَانِ التَّالِفُ بَيْنَهُمَا وَالسَّالِمُ بَيْنَهُمَا وَعَلَيْهِ نِصْفُ

ثَمَنِهِمَا وَالْقَوْلُ الثَّانِي يَلْزَمُهُ نِصْفُ التَّالِفِ وَلَهُ رَدُّ الثَّانِي بِمِثْلِ مَا إِذَا كَانَ بِالْخِيَارِ فِي الْعَقْدِ وَالتَّعْيِينِ الصُّورَةُ الثَّالِثَةُ أَنْ يَكُونَ مُخَيَّرًا فِي أَحَدِهِمَا فِي الْعَقْدِ وَالتَّعْيِينِ وَفِي الْآخَرِ فِي التَّعْيِينِ دُونَ الْعَقْدِ بِأَنْ يَلْزَمَهُ أَحَدُ الثَّوْبَيْنِ بِغَيْرِ عَيْنِهِ وَهُوَ بِالْخِيَارِ فِي الْآخَرِ قَالَ اللَّخْمِيُّ إِنْ ضَاعَا ضَمِنَهُمَا اتِّفَاقًا إِلَّا أَنْ تَشْهَدَ الْبَيِّنَةُ بِالضَّيَاعِ فَلَا ضَمَانَ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي أَحَدِهِمَا لِأَنَّهُ أَمِينٌ عِنْده فِيهِ ويضمنها عِنْدَ أَشْهَبَ وَعَلَى الْقَوْلِ الْآخَرِ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فِيهِمَا لِأَنَّ أَحَدَهُمَا عَلَى مِلْكِ صَاحِبِهِ وَالْآخَرُ كَانَ لَهُ رَدُّهُ وَإِنْ ضَاعَ أَحَدُهُمَا ضَمِنَ إِلَّا أَنْ تَقُومَ بَيِّنَةٌ وَيَلْزَمُهُ نِصْفُ الْبَاقِي وَيَكُونُ بِالْخِيَارِ فِي النِّصْفِ الثَّانِي وَعَلَى الْقَوْلِ الْآخَرِ لَهُ رَدُّهُ جَمِيعُهُ بِنِصْفِهِ لِأَنَّهُ كَانَ لَهُ رَدُّهُ وَالنِّصْفُ الْآخَرُ لِعَيْبِ الشَّرِكَةِ وَعَلَى قَوْلِ سَحْنُونٍ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي التَّالِفِ لِضَيَاعِهِ عَلَى مِلْكِ رَبِّهِ الصُّورَةُ الرَّابِعَةُ أَنْ يَكُونَ بِالْخِيَارِ فِيهِمَا فِي الْعَقْدِ فَيَأْخُذُهُمَا أَوْ يَرُدُّهُمَا فَيَضْمَنُهُمَا إِلَّا أَنْ تَشْهَدَ الْبَيِّنَةُ فَإِنِ ادَّعَى ضَيَاعَ أَحَدِهِمَا ضَمِنَهُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ بِالثَّمَنِ وَلَهُ رَدُّ الْآخَرِ بِنَصِيبِهِ مِنَ الثَّمَنِ وَعَلَى قَوْلِ أَشْهَبَ لَهُ رَدُّ الْبَاقِي وَيُغَرَّمُ قِيمَةَ التَّالِفِ أَوْ يُمْسِكُ وَيُغَرَّمُ ثَمَنَهُمَا قَالَ صَاحِبُ النُّكَتِ إِذَا كَانَ أَحَدُهُمَا عَلَى الْإِيجَابِ وَذَهَبَتْ أَيَّامُ الْخِيَارِ وَتَبَاعَدَتْ لَزِمَهُ نِصْفُ ثَوْبٍ كَانَا بِيَدِهِ أَوْ بِيَدِ الْبَائِعِ لَهُ وَإِنْ كَانَ عَلَى غَيْرِ الْإِيجَابِ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَيْء مِنْهُمَا كَانَا بِيَدِهِ أَوْ بِيَدِ الْبَائِعِ لَهُ وَإِنْ كَانَ عَلَى غَيْرِ الْإِيجَابِ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَيْء مِنْهُمَا كَانَا بِيَدِهِ أَو بيد البَائِع وَالْفَرْقُ أَنَّ فِي مَسْأَلَةِ الثَّوْبِ وَقَعَ الْبَيْعُ فِي مُتَعَيّن نُقْصَان الْأَمر يلْزم وَفِي مَسْأَلَةِ الثَّوْبَيْنِ وَقَعَ عَلَى غَيْرِ مُعَيَّنٍ فَلَنْ يعلم أَيهمَا يختاره فَاخْتِيَارُهُ بَعْدَ مُدَّةِ الْخِيَارِ اخْتِيَارٌ بَعْدَ الْمُدَّةِ وَقَالَ بَعْضُ شُيُوخِنَا فِي مَسْأَلَةِ الدَّنَانِيرِ مَعْنَاهَا أَنَّ التَّلَفَ لَا يُعْلَمُ إِلَّا بِقَوْلِهِ وَلَيْسَ بِصَحِيح على مَا يقدر فِي مَسْأَلَةِ الثَّوْبَيْنِ إِذَا كَانَ أَحَدُهُمَا عَلَى الْإِيجَابِ أَنَّهُ يَضْمَنُ وَإِنْ قَامَتِ الْبَيِّنَةُ قَالَ صَاحب التَّنْبِيهَات لَو أَخذ

الدَّنَانِير لوازنها إِنْ كَانَ فِيهَا وَازِنٌ أَخَذَهُ لَمْ يَضْمَنْ مِنْهَا شَيْئًا لِأَنَّهُ أَمِينٌ أَوْ لِتَكُونَ رَهْنًا ضَمِنَ وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ الدِّينَارُ الْوَاجِبُ مِنْ حاما الدَّنَانِيرِ إِذَا لَمْ يَشُكَّ أَنَّ فِيهَا وَازِنًا أَمَّا إِنْ جَهِلَ ذَلِكَ فَيَرْجِعُ عَلَيْهِ بِدِينَارٍ بَعْدَ حَلِفِهِ مَا وَزَنَهَا إِلَّا أَنْ تَكْثُرَ الدَّنَانِيرُ وَيَعْلَمَ أَنَّ مِثْلَهَا لَا يَخْلُو مِنَ الْوَازِنِ وَقَالَ بَعْضُ الْقَرَوِيِّينَ فِي الثَّوْبَيْنِ يَخْتَارُهُمَا جَمِيعًا أَوْ يَرُدُّهُمَا إِنْ كَانَ الْهَالِكُ أَفْضَلَهُمَا اتُّهِمُ فِي تَغْيِيبِهِ فَيَلْزَمَاهُ كَمَا لَوْ ضَاعَا وَفِي الثَّوْبَيْنِ يَخْتَارُ أَحَدَهُمَا إِذَا قَالَ بَعْدَ هَلَاكِ أَحَدِهِمَا هَلَكَ بَعْدَ اخْتِيَارِي هَذَا الثَّانِي فقي كِتَابِ مُحَمَّدٍ يُصَدَّقُ وَفِي الْمُدَوَّنَةِ لَا يُصَدَّقُ إِلَّا أَنْ تَشْهَدَ الْبَيِّنَةُ

(فَرْعٌ)

فِي النُّكَتِ مَا ادَّعَى ضَيَاعَهُ إِذَا اشْتَرَى عَلَى الْخِيَارِ مِمَّا لَا يُغَابُ عَلَيْهِ قَالَ بَعْضُ الْقَرَوِيِّينَ لَا بُدَّ مِنْ يَمِينِهِ كَانَ مُتَّهَمًا أَمْ لَا وَكَذَلِكَ فِي الْعَارِيَةِ وَالْإِجَارَةِ بِخِلَافِ الْوَدِيعَةِ لِأَنَّهُ قَبْضٌ لِمَنْفَعَتِهِ وَنَفْعُ قَبْضِ الْوَدِيعَةِ لِرَبِّهَا إِلَّا أَنْ يُتَّهَمَ فِي الْوَدِيعَةِ قَالَ صَاحِبُ الْبَيَانِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِذَا ادَّعَى الْمُشْتَرِي لِلْعَبْدِ أَوِ الْحَيَوَانِ بِالْخِيَارِ الْهَلَاكَ عِنْدَهُ إِنْ كَانَ لَهُ جِيرَانٌ وَلَمْ يَعْلَمُوا ذَلِكَ ضَمِنَهُ وَإِلَّا صُدِّقَ وَكَذَلِكَ الْمُرْتَهِنُ لِلْعَبْدِ وَمُشْتَرِيهِ لِلْغَيْرِ لِأَنَّهُمْ أُمَنَاءُ وَإِنَّمَا يَضْمَنُونَ لِلتُّهْمَةِ وَقِيلَ يُكَلِّفُهُ الْبَيِّنَةَ وَإِنْ عَلِمَهُ الْجِيرَانُ لِأَنَّهُ ضَامِنٌ إِذَا لَمْ يَأْتِ بِالْعُدُولِ وَفِي الْكِتَابِ ضَمَانُ مَا لَا يُغَاب عَلَيْهِ أَو ثببت هَلَاكُهُ بِبَيِّنَةٍ مِمَّا يُغَابُ عَلَيْهِ مِنَ الْبَائِعِ وَإِنْ قَبَضَهُ الْمُبْتَاعُ وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ مَا يُغَابُ عَلَيْهِ فَمِنَ الْمُبْتَاعِ بِالثَّمَنِ وَكَذَلِكَ إِذَا أفسد الْعَقْدُ بِاشْتِرَاطِ النَّقْدِ وَيَرُدُّ النَّقْدَ قَالَ صَاحِبُ الْبَيَانِ إِذَا اشْتَرَطَ الْخِيَارَ لِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَقَبَضَ الْمُشْتَرِي فَمِنَ الْبَائِعِ الضَّمَانَ وَإِنَّمَا يَدْخُلُ الْمَبِيعُ الْفَاسِدُ فِي ضَمَانِ الْمُشْتَرِي بِالْقَبْضِ إِذَا لَمْ يكن لِأَن الضَّمَان فِي بيع الْخِيَار مَعَ البَائِع وَفِي الْكتاب إِذا اشْترط بِشَرْط فتغيبت فِي أَيَّامِ الْخِيَارِ فَعَلِمَ

بِهَا وَرَضِيَهَا وَحَدَثَ عَيْبٌ آخَرُ بَعْدَ أَيَّامِ الْخِيَارِ وَالْقَبْضِ وَدَلَّسَ الْبَائِعُ بِعَيْبٍ آخَرَ إِنْ لَهُ حَبسهَا وَوضع قدر غيب التَّدْلِيسِ مِنْ قِيمَتِهَا يَوْمَ الْقَبْضِ لِأَنَّهُ بَيْعٌ فَاسِدٌ وَجَبَتْ قِيمَتُهُ فَهِيَ كَالثَّمَنِ أَوْ يَرُدُّهَا وَمَا نَقَصَهَا وَلَوْ لَمْ يَحْدُثْ عِنْدَهُ عَيْبٌ مُفسد لاكن تَغَيَّرَتْ فِي سُوقِهَا أَوْ بَدَنِهَا رَدَّهَا بِالْعَيْبِ لِأَنَّ حَوَالَةَ الْأَسْوَاقِ لَا تُفِيتُ الْعَيْبَ وَلَهُ حَبْسُهَا بِقِيمَتِهَا يَوْمَ قَبْضِهَا قَالَ صَاحِبُ التَّنْبِيهَاتِ اخْتَلَفَ الشُّيُوخُ هَلْ يَصِحُّ الْعَقْدُ بِإِسْقَاطِ النَّقْدِ الْمُشْتَرَطِ كَالسَّلَفِ أَمْ لَا

(فَرْعٌ)

قَالَ ابْنُ يُونُسَ إِذَا ابْتَاعَ ثَوْبَيْنِ مِنْ رَجُلَيْنِ عَلَى الْخِيَارِ وَاخْتَلَطَا وَادَّعَى كُلُّ وَاحِدٍ أَجْوَدَهُمَا لَزِمَهُ الثَّمَنَانِ إِذَا اتَّفَقَا فِي الْأَثْمَانِ وَاخْتَلَفَا فِي الثَّوْبَيْنِ وَلَوْ قَالَا ثَمَنُ الْأَجْوَدِ عَشَرَةٌ وَقَالَ الْمُشْتَرِي بَلْ أَحَدُهُمَا كَانَ بِعَشَرَةٍ وَالْآخَرُ بِخَمْسَةٍ وَلَا أَدْرِي مَنْ ثَوْبُهُ بِعَشَرَةٍ يَحْلِفَانِ وَيُخَيَّرُ الْمُشْتَرِي بَيْنَ دَفْعِ الْعَشَرَةِ لِكُلِّ وَاحِدٍ وَأَخْذِ الثَّوْبَيْنِ أَوْ دَفْعِ الْأَجْوَدِ لِأَحَدِهِمَا وَدَفْعِ عَشَرَةٍ لِلْآخَرِ فَإِنِ ادَّعَى حَيْثُ اتَّفَقَا عَلَى الثَّمَنِ أَنَّهُ يَعْرِفُ ثَوْبَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صُدِّقَ مَعَ يَمِينِهِ لِأَنَّهُ غَارِمٌ فَإِنْ نَكَلَ الْبَائِعَانِ دَفَعَ الْمُشْتَرِي الْأَرْفَعَ إِلَيْهِمَا وَتَرَكَ الْأَدْنَى حَتَّى يَدَّعِيَاهُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِنِ اخْتَلَفَ ثَمَنُ الثَّوْبَيْنِ وَتَدَاعَيَا الْأَعْلَى فَإِنْ عَيَّنَ كُلُّ وَاحِدٍ ثَوْبه حلف وَبرئ وان أشكل عَلَيْهِ تعينه لَزِمَاهُ فَيَدْفَعُ الْأَرْفَعَ لِمَنْ شَاءَ وَيَغْرَمُ الْآخَرَ مَا سمى لَهُ إِن شَاءَ الله فَإِنْ جَهِلَ تَعْيِينَهُ وَمَنْ ثَوْبُهُ الْأَعْلَى دَفَعَ لكل ولحد الثَّمَنَ الْأَعْلَى بَعْدَ حَلِفِهِمَا أَوْ حَبَسَ الثَّوْبَيْنِ لِأَنَّهُ مُفَرِّطٌ قَالَ اللَّخْمِيُّ لَوْ قَطَعَ أَحَدُهُمَا وَجَهل الثَّانِي لأيهما وَلم يعرفاه يخلفان أَنَّهُ لَيْسَ لَهُمَا وَيَغْرَمُ ثَمَنَ الثَّوْبَيْنِ قَالَ مَالِكٌ فَإِنْ كَانَ الْمَقْطُوعُ الْأَعْلَى وَيَشُكُّ لِمَنْ هُوَ وَكِلَاهُمَا يَدَّعِيهِ حَلَفَا وَغَرِمَ ثَمَنَهُ وَقِيمَتَهُ وَتَكُونُ الْقِيمَةُ وَالثَّمَنُ بَيْنَهُمَا إِلَّا أَنْ تَزِيدَ الْقِيمَةُ عَلَى ثَمَنِ الْأَعْلَى فَيَسْقُطُ

الزَّائِدُ لِرِضَاهُمَا بِالثَّمَنِ فَإِنْ حَلَفَ أَحَدُهُمَا وَنَكَلَ الْآخَرُ فَلِلْحَالِفِ الثَّمَنُ وَلِلْآخَرِ الثَّوْبُ الْمَرْدُودُ فَإِنْ أنكر الْمَقْطُوع وَالْبَاقِي لِكُلِّ وَاحِدٍ ثَمَنَهُ لِتَفْرِيطِهِ

(فَرْعٌ)

فِي الْكِتَابِ إِذَا رَدَّهُ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ فَقَالَ الْبَائِعُ لَيْسَ هَذَا الْمَبِيعَ صُدِّقَ الْمُبْتَاعُ مَعَ يَمِينِهِ كَانَ يُغَابُ عَلَيْهِ أَمْ لَا لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ شَغْلِ ذِمَّتِهِ

(فَرْعٌ)

فِي الْكِتَابِ إِذَا ادَّعَى الْمُبْتَاعُ الْإِبَاقَ أَوِ السَّرِقَةَ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ بِمَوْضِعٍ لَا يُجْهَلُ صُدِّقَ مَعَ يَمِينِهِ فِيمَا لَا يُغَابُ عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يَقُومَ مَا يَدُلُّ عَلَى كَذِبِهِ وَلَا يُقْبَلُ الْمَوْتُ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ لِأَنَّهُ لَا يَخْفَى عَلَى أَهْلِ الْمَوْضِعِ وَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ كَذِبُهُ صُدِّقَ مَعَ يَمِينِهِ

(فَرْعٌ)

قَالَ صَاحِبُ الْخِصَالِ إِذَا بَاعَ قَبْلَ أَنْ يَخْتَارَ فَالرِّبْحُ لِلْبَائِعِ الْأَوَّلِ إِلَّا أَنْ يَدَّعِيَ الْبَيْعَ بَعْدَ الِاخْتِيَارِ وَقِيلَ يُخَيَّرُ الْبَائِعُ بَيْنَ إِجَازَةِ الْبَيْعِ وَأَخْذِ الثَّمَنِ وَبَيْنَ رَدِّهِ لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ بَاعَ بَيْعَ فُضُولِيٍّ قَالَ الْأَبْهَرِيُّ يَحْرُمُ الْبَيْعُ حَتَّى يَخْتَارَ لِنَهْيِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ بَيْعِ مَا لَمْ يَضْمَنْ فَإِذَا أَرَادَ الْبَيْعَ أَشْهَدَ عَلَى الِاخْتِيَارِ

(النَّوْعُ الثَّالِثُ خِيَار التقيصة)

وَهُوَ الْخِيَارُ الَّذِي يَثْبُتُ بِفَوَاتِ أَمْرٍ مَظْنُونٍ نَشَأَ الظَّنُّ فِيهِ مِنَ الْتِزَامٍ شَرْطِيٍّ أَوْ قَضَاء عرفي أَو تغدرير فعلي أَو خداع مَالِي وَهُوَ يَنْقَسِمُ ثَلَاثَةَ أَقْسَامٍ الْقِسْمُ الْأَوَّلُ فِي نَقِيصَةِ الشُّرُوطِ وَالْعُيُوبِ وَالتَّغْرِيرِ وَيَتَّجِهُ النَّظَرُ فِي

الْأَسْبَابِ الْمُبَيِّنَةِ وَالْأَحْكَامِ الْمُرَتَّبَةِ وَالْمَوَانِعِ الْمُبْطِلَةِ

(النَّظَرُ الْأَوَّلُ فِي الْأَسْبَابِ)

السَّبَبُ الْأَوَّلُ الشَّرْطُ وَهُوَ الْأَصْلُ لِأَنَّهُ تَصْرِيحٌ وَمَا عَدَاهُ مُلْحَقٌ بِهِ تَنْزِيلًا لِلِسَانِ الْحَالِ مَنْزِلَةَ لِسَانِ الْمَقَالِ وَفِي الْجَوَاهِرِ مَهْمَا شَرَطَ وَصْفًا يَتَعَلَّقُ بِفَوَاتِهِ نُقْصَانُ مَالِيَّةٍ ثَبَتَ الْخِيَارُ بِفَوَاتِهِ وَإِنْ شَرَطَ مَا لَا غَرَضَ فِيهِ وَلَا مَالِيَّةَ لَهُ لَا يَثْبُتُ الْخِيَارُ لِعَدَمِ الْفَائِدَةِ وَإِلْغَاءِ الشَّرْطِ وَقَالَ أَبُو الطَّاهِرِ يَخْرُجُ فِيهِ خِلَافٌ مِنَ الْخِلَافِ فِي الْتِزَامِ الْوَفَاءِ بِشَرْطِ مَا لَا يُفِيدُ وَإِنْ شَرَطَ مَا فِيهِ غَرَضٌ وَلَا مَالِيَّةَ فِيهِ فَقَوْلَانِ فِي الْوَفَاءِ بِهِ وَأَصْلُهُ قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ

(فَرْعٌ)

قَالَ فَإِنْ ظَهَرَ الْمَبِيعُ أَعْلَى مِمَّا اشْتَرَطَ فَلَا خِيَارَ لِلْمُشْتَرِي لِحُصُولِ غَرَضِهِ إِلَّا أَنْ يَتَعَلَّقَ بِشَرْطِهِ غَرَض مُتَّجه وَقَالَهُ الشَّافِعِي خِلَافًا لِابْنِ حَنْبَلٍ قَالَ اللَّخْمِيُّ فَإِنْ كَانَ مِمَّا تَخْتَلِفُ فِيهِ الْأَغْرَاضُ فَلَهُ الرَّدُّ لِأَنَّ اخْتِلَافَهُمَا نَقْصٌ فِي الْحِكْمَةِ فَإِنْ شَرَطَ أَنَّهَا مُسْلِمَةٌ فَوَجَدَهَا نَصْرَانِيَّةً أَوْ لَمْ يَشْتَرِطْ فَلَهُ الرَّدُّ إِلَّا أَنْ تَكُونَ مِنَ السَّبْيَ لِأَنَّ الْكُفْرَ نَقْصٌ وَقَالَهُ ح لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَلَعَبْدٌ مُؤمن خير من مُشْرك وَلَو أعجبكم﴾ وَقَالَ الشَّافِعِي وَابْنُ حَنْبَلٍ لَيْسَ بِعَيْبٍ لِأَنَّ عَقْدَ الْبَيْعِ يَعْتَمِدُ وَصْفَ الْمَالِيَّةِ بِدَلِيلِ أَنَّ مَا لَا يُتَمَوَّلُ لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ وَالْإِسْلَامُ لَا يُتَمَوَّلُ فَلَا يَتَنَاوَلُهُ الْعَقْدُ فَلَا يَجِبُ بِهِ الرَّدُّ وَجَوَابُهُ الْآيَةُ أَنَّ الْأَفْضَلِيَّةَ لَا تَقْتَضِي النَّقْصَ فِي الطَّرَفِ الْآخَرِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ

الله أَتْقَاكُم} وَمَنْ لَيْسَ بِأَتْقَى لَيْسَ بِنَاقِصٍ إِجْمَاعًا وَالْجَوَابُ لَا نُسَلِّمُ أَنَّ وَصْفَ الدِّيَانَةِ غَيْرُ مُتَمَوَّلٍ لِأَنَّ الْمُتَمَوَّلَ مَا بَذَلَ الْعُقَلَاءُ الثَّمَنَ لِأَجْلِهِ لَا يُبَاعُ وَحْدَهُ بِدَلِيلِ الْجَمَالِ أَوِ النَّسَبِ لَا يُبَاعُ وَحْدَهُ وَدِيَانَةٌ تَنْقُصُ وَإِنْ شَرَطَ الْكُفْرَ فَوَجَدَهَا مُسْلِمَةً فَلَا رَدَّ لِعُلُوِّ الْإِسْلَامِ وَقَالَ مُحَمَّدٌ إِلَّا أَنْ يَقُولَ أَرَدْتُ زَوَاجَهَا مِنْ عَبْدٍ نَصْرَانِيٍّ لِي وَيَعْلَمُ ذَلِكَ وَإِنْ شَرَطَ أَنَّهَا نَصْرَانِيَّةٌ فَوَجَدَهَا يَهُودِيَّةً فَلَهُ الرَّدُّ إِنْ كَانَتْ رَغْبَةُ النَّاسِ إِلَى النَّصْرَانِيَّةِ أَكْثَرَ

(فَرْعٌ)

قَالَ ابْنُ يُونُسَ إِذَا اشْتَرَطَ الْعُجْمَةَ أَو من الجلب من مِنَ الرَّقِيقِ فَوَجَدَهُ فَصِيحًا أَوْ مُوَلَّدًا فَلَهُ الرَّد لرغية النَّاسِ فِي الْأَعْجَمِيِّ وَالْمَجْلُوبِ لِيَنْشَأَ عَلَى خُلُقِهِمْ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ قَالَ الْأَبْهَرِيُّ إِذَا اشْتَرَطَ الْبَكَارَةَ وَقَالَ لَمْ أَجِدْهَا يَنْظُرُ النِّسَاءُ إِلَيْهَا فَإِنْ رَأَيْنَ أَثَرًا قَرِيبًا حَلَفَ الْبَائِعُ وَلَزِمَتِ الْمُبْتَاعَ وَإِنْ لَمْ يَرَيْنَ شَيْئًا قَرِيبًا حَلَفَ الْمُبْتَاعُ وَرَدَّهَا فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْبَائِعُ وَلَزِمَتِ الْمُبْتَاعَ قَالَ ابْنُ يُونُسَ وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ لَيْسَ فِيهَا تَحَالُفٌ بَلْ يَلْزَمُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ بِالِافْتِرَاعِ لِأَنَّهُ يَخْتَصُّ بِهِنَّ

(فَرْعٌ)

فِي الْكِتَابِ قَالَ صَاحِبُ الْبَيَانِ إِذَا اشْتَرَطَ عَلَى الْبَائِعِ إِن أبق فَهُوَ مِنْهُ كَانَ الْعَبْدُ عُرِفَ بِعَيْبِ الْإِبَاقِ أَمْ لَا

(فَرْعٌ)

فِي الْكِتَابِ إِذَا اشْتَرَطَ فِي الْحَبِّ الزِّرَاعَةَ فَلَمْ يَنْبُتْ وَالْبَائِعُ عَالِمٌ أَوْ شَاكٌّ رَجَعَ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ لِأَنَّ الْبَائِعَ غَرَّهُ وَالشِّرَاءُ فِي إِبَّانِ الزِّرَاعَةِ بِثَمَنِ مَا يزرع كالشرط وَإِن اشْتَرَاهُ للْأَكْل فزرعه بِشَيْءٍ إِلَّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ

يَنْقُصُ مِنْ طَعْمِهِ أَوْ فِعْلِهِ فَيَرْجِعُ بِقِيمَةِ النَّقْصِ وَلَوِ اشْتَرَاهُ لِلزِّرَاعَةِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ فَإِنْ شَارَكَ بِهَذَا غَيْرُهُ فَنَبَتَتْ زَرِيعَةُ الْغَيْرِ دونه فَإِن دلّس البَائِع رَجَعَ عينه بِنِصْفِ الْمَكِيلَةِ وَنِصْفِ كِرَاءِ الْأَرْضِ الَّتِي أَبْطَلَ عَلَيْهِ وَإِلَّا بِنِصْفِ قِيمَةِ الْعَيْبِ وَمَا يَنْبُتُ فِي الْوَجْهَيْنِ بَيْنَهُمَا قَالَهُ أَصْبَغُ وَقَالَ سَحْنُونٌ مثله إِلَّا فِي الْكواء سكت عِنْد وَزَادَ إِنْ دَلَّسَ دَفَعَ نِصْفَ الْمَكِيلَةِ زَرِيعَةً صَحِيحَةً وَدَفَعَ إِلَيْهِ شَرِيكُهُ نِصْفَ مَكِيلَةٍ لَا تَنْبُتُ وَهَذَا إِذَا زَالَ الْإِبَّانُ وَإِلَّا أَخْرَجَ زَرِيعَةً صَحِيحَةً

(فَرْعٌ)

فِي الْبَيَانِ إِذَا نَادَى الَّذِي يَبِيعُ الْجَارِيَةَ فِي الْمِيرَاثِ أَنَّهَا تَزْعُمُ أَنَّهَا عَذْرَاءُ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ ثُمَّ وَجَدَ خِلَافَ ذَلِكَ لَهُ الرَّدُّ وَلَا يَنْفَعُهُمْ أَنَّهَا تَزْعُمُ لِأَنَّهُمْ لَمْ يُكَذِّبُوهَا فَهَذَا كَالشَّرْطِ

(فَرْعٌ)

فِي الْكِتَابِ صَدْعُ الدَّارِ إِنْ خِيفَ مِنْهُ سُقُوطٌ رُدَّتْ بِهِ وَإِلَّا فَلَا قَالَ اللَّخْمِيُّ قَالَ مُحَمَّدٌ إِذَا لَمْ يَرُدَّ رَجَعَ بِقِيمَةِ الْعَيْبِ وَكَذَلِكَ كَلُّ عَيْبٍ لِأَنَّ الْعَيْبَ فِي مَعْنَى جُزْءٍ مِنَ الْمَبِيعِ يَقَرُّ عِنْدَ الْبَائِعِ قَالَ وَرَأى إِنْ كَانَ الصَّدْعُ فِي حَائِطٍ وَاحِدٍ لَا يَرُدُّ وَإِنْ خَشِيَ السُّقُوطَ لِأَنَّ اسْتِحْقَاقَ حَائِطٍ وَاحِدٍ لَا يُوجِبُ الرَّدَّ فَأَوْلَى الْعَيْبُ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ الْحَائِطُ يَلِي دَارَ الْبَائِعِ وَإِنْ رُدَّ إِلَيْهِ انْتَفَعَ بِهِ رَدَّهُ وَحَطَّ مِنَ الثَّمَنِ بِقَدْرِهِ قَالَ صَاحِبُ التَّنْبِيهَاتِ وَعَنْ مَالِكِ الدَّارِ وَغَيْرِهَا سَوَاءٌ لَا تُرَدُّ بِالْعَيْبِ الْيَسِيرِ لِاغْتِفَارِ النَّاسِ ذَلِكَ غَالِبًا وَعَنْهُ تُرَدُّ الدُّورُ وَغَيْرُهَا مِنْ مُطْلَقِ الْعَيْبِ لِأَنَّ الْأَصْلَ اسْتِيفَاءُ أَجْرِ الْمَبِيعِ وَصِفَاتِهِ وَقَالَ الْمَخْزُومِيُّ إِنْ نَقَصَ الْعَيْبُ ثُلْثَ الْقِيمَةِ رَدَّ وَإِلَّا فَلَا وَتُرَدُّ الدَّارُ بِغَوْرِ الْبِئْرِ وَمُلُوحَةِ مَائِهَا فِي الْبِلَادِ الْعَذْبَةِ الْمَاءِ وَكَذَلِكَ كَلُّ مَا شَمَلَ الدَّارَ ضَرَره بالِاتِّفَاقِ وبفساد مظاهرها وَضَعْفِ أَسَاسِهَا وَحِيطَانِهَا وَأَصْلُ هَذَا الْبَابِ مَا حَطَّ مِنَ الثَّمَنِ كَثِيرًا وَاخْتُلِفَ فِيهِ فَقَالَ ابْنُ أَبِي زَيْدٍ بِعِظَمِ

الثَّمَنِ وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الثُّلُثُ كَثِيرٌ وَقَالَ ابْنُ عَتَّابٍ الرُّبُعُ كَثِيرٌ وَهُوَ نَحْوُ قَوْلِ الْمَخْزُومِيِّ وَقِيلَ لَا حَدَّ إِلَّا وُجُودُ الضَّرَرِ وَقَالَ ابْنُ الْعَطَّارِ مِثْقَالَانِ قَلِيل وَعشرَة كَثِيرَة وَقَالَ ابْن رشيد عَشَرَةٌ مِنْ مِائَةٍ كَثِيرٌ قَالَ صَاحِبُ النُّكَتِ عُيُوبُ الدَّارِ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ عَيْبٌ لَا تُرَدُّ الدَّارُ مِنْهُ وَلَا يَرْجِعُ عَلَى الْبَائِعِ مِنْ أَجْلِهِ لِيَسَارَتِهِ وَعَيْبٌ لَا تُرَدُّ مِنْهُ وَيَرْجِعُ بِقِيمَتِهِ كَصَدْعٍ فِي حَائِطٍ وَنَحْوِهِ وَعَيْبٌ يُرَدُّ مِنْهُ مَا يُخْشَى مِنْهُ سُقُوطُ الدَّارِ وَسُقُوطُ الْحَائِطِ مِنْ أَجْلِ الصَّدْعِ الَّذِي فِيهِ وَالدُّورُ تُفَارِقُ السِّلَعَ فَإِنَّ اسْتِحْقَاقَ جِدَارٍ مِنْهَا لَا يُوجِبُ رَدَّهَا وَكَذَلِكَ اسْتِحْقَاقُ حَمْلِ الْجُذُوعِ وَلَا يَرْجِعُ الْمُشْتَرِي بِشَيْءٍ لِيَسَارَتِهِ فِي الدُّورِ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ عَلَى الْبَائِعِ أَرْبَعَ جِدَرَاتٍ فَإِنَّ غَالِبَ الدُّورِ لَا تَبْرَأُ عَنْهُ وَإِذَا اسْتَحَقَّ مِنْهَا الْأَقَلَّ لَزِمَ الْبَاقِي بِحِصَّتِهِ وَوَجَبَ الرُّجُوعُ بِقِيمَة الْعَيْب فِيهَا لِأَن الْغَالِب شراؤها للْقنية دون التنمية وَغَيرهَا يَشْتَرِي للتِّجَارَة وَلذَلِك لَا تفتيها حَوَالَةُ الْأَسْوَاقِ فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ قَالَ ابْنُ مُزَيِّنٍ وَلِأَنَّهَا لَيْسَتْ لَهَا سُوقٌ تُبَاعُ فِيهِ فَيَعْسُرُ عَلَى الْبَائِعِ بَيْعُهَا عَلَى تَقْدِيرِ الرَّدِّ وَعَلَى الْمُشْتَرِي شِرَاؤُهَا فَاغْتُفِرَ الْيَسِيرُ وَقَدْ قَالَ مَالك برد الثَّوْبُ بِالْعَيْبِ الْخَفِيفِ بِخِلَافِ الرَّقِيقِ السَّبَبُ الثَّانِي الْقَضَاءُ الْعُرْفِيُّ لِأَنَّ الْعُرْفَ وَالْعَادَةَ سَلَامَةُ الْأَشْيَاءِ مِنَ الْعُيُوبِ الطَّارِئَةِ وَالنَّادِرَةِ فَوُجُودُهَا يُوجِبُ الرَّدَّ وَفِي الْجَوَاهِرِ الْمُثْبِتُ الْخِيَارَ مِنْهُ مَا أَثْبَتَ نَقْصًا فِي الْمَبِيعِ كَالْخِصَاءِ فَإِنَّهُ قَدْ يَزِيدُ فِي الثَّمَنِ أَوْ فِي التَّصَرُّفِ كَالْأَعْسَرِ أَوْ خَوْفًا فِي الْعَاقِبَةِ كَمَنْ كَانَ أَبُوهُ أَوْ جَدُّهُ مَجْذُومًا فَإِنَّهُ يُخْشَى ذَلِكَ فِي الذُّرِّيَّةِ ثُمَّ ذَلِكَ يَكُونُ نُقْصَانَ وَصْفِ الْجِنْسِ وَبِزِيَادَةٍ كَالسَّرِقَةِ وَنُقْصَانَ عَيْنٍ كَالْخِصَاءِ وَلَا نُقْصَانُهُ بِزِيَادَةِ الرَّغْبَة فِيهِ من وَجه آخر ومدرك

اعْتِبَارِ هَذَا السَّبَبِ قَوْله تَعَالَى ﴿أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ وَحَدِيثُ الْمُصَرَّاةِ وَسَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَالْإِجْمَاعُ مُنْعَقِدٌ عَلَيْهِ مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةِ وَضَابِطُ حُدُوثِ الْعَيْبِ أَنَّ كُلَّ حَادِثَةٍ يَكُونُ فِيهَا ضَمَانُ الْمَبِيعِ بَاقِيًا مِنَ الْبَائِعِ فَحُدُوثُ الْعَيْبِ فِيهَا يُوجِبُ الْخِيَارَ لِلْمُبْتَاعِ وَكُلُّ حَالَةٍ انْتَقَلَ الضَّمَانُ فِيهَا لِلْمُبْتَاعِ فَحُدُوثُهُ حِينَئِذٍ لَا يُوجِبُ لَهُ خِيَارًا وَقَدْ تَقَدَّمَتْ بَعْضُ فُرُوعِهِ فِي السَّبَبِ الأول وَنَذْكُر مِنْهَا هَا هُنَا نُبْذًا

(فَرْعٌ)

فِي الْكِتَابِ إِذَا وَجَدَ الْجَارِيَةَ ريحاء وَهِيَ الزَّلَّاءُ فَلَيْسَ بِعَيْبٍ بِخِلَافِ الزَّعَرِ فِي الْعَانَة وَالدّين على العَبْد وَالزَّوْج وَالزَّوْجَة والأولد وزنا الْأمة الوخش واللعية فِي الرَّقِيق

(فَرْعٌ)

وَإِذَا وَجَدَ الْعَبْدَ النَّصْرَانِيَّ أَغْلَفَ وَهُوَ مِمَّنْ يَخْتَتِنُ وَجَاوَزَ سِنَّ الْخِتَانِ فَلَهُ الرَّدُّ وَإِنْ كَانَ مِمَّنْ لَا يَخْتَتِنُ أَمْ لَمْ يُجَاوِزْ لَمْ يَرُدَّ وَخَفْضُ الْأَمَةِ أَخَفُّ مِنَ الْخِتَانِ وَقِيلَ فِي مِثْلِهِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ عَدَمُ الْخِتَانِ فِي الرَّقِيقِ الْمَجْلُوبِ الَّذِي لَا يَخْتَتِنُ لَيْسَ بِعَيْبٍ وَفِيمَا طَالَ مُكْثُهُ عِنْدَ الْمُسْلِمِينَ أَوْ وُلِدَ عِنْدَهُمْ عَيْبٌ فِي عَلَيِّ الْإِنَاثِ وَالذُّكُورِ دُونَ وَخْشِهَا قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ إِذَا كَانَا مُسْلِمَيْنِ أَوْ مِنْ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ فَعَيْبٌ فِي العلى والوخش إِلَّا فِي الصغيرين الَّذين لَمْ يَفُتْ ذَلِكَ فِيهِمَا

(فَرْعٌ)

وَفِي الْكِتَابِ إِذَا أَرَادَ اتِّخَاذَهَا أَمَّ وَلَدٍ فَإِذَا نَسَبَهَا مِنَ الْعَرَبِ فَخَافَ جَرَّ الْعَرَب ولادها دُونَ وَلَدِهِ إِذَا وَلَدَتْ وَعَتَقَتْ لَيْسَ ذَلِكَ بِعَيْبٍ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَقْصُودِ الْعُقَلَاءِ قَالَ صَاحِبُ التَّنْبِيهَاتِ الْمُرَادُ لَمْ يُشْتَرَطِ اتِّخَاذُهَا أَمَّ وَلَدٍ وَلَو اشْترط فسد العقد لاكن نَوَاهُ وَظَاهِرُ اعْتِقَادِهِ مِلْكٌ جَرَّ الْعَرَبُ الْوَلَاءَ دُونَ الْمُعْتِقِ وَقَالَ سَحْنُونٌ وَأَصْحَابُ مَالِكٍ مُجْمِعُونَ عَلَى أَنَّ الْوَلَاءَ لِلْمُعْتِقِ فِي الْعَجَمِ وَأَمَّا فِي الْعَرَبِ فَلَا وَلَا فِيهِمْ لِمُعْتِقِهِمْ وَلَا رَدَّ لِهَذَا الْمُشْتَرِي لِأَنَّهَا قَدْ تَمُوتُ قَبْلَ ذَلِك وَقيل معنى قَوْله بجر الْعَرَب ولاؤها أَيْ يَشْتَهِرُ نَسَبُهَا بِأَبِيهَا فَيُنْسَى بِهِ مُعْتِقُهَا وَإِلَّا فَالْوَلَاءُ لِلْمُعْتِقِ

(فَرْعٌ)

قَالَ ابْنُ يُونُسَ إِذَا اشْتَرَطَ الْعُجْمَةَ فَلَهُ فَائِدَةٌ قَالَ صَاحِبُ التَّنْبِيهَاتِ الرَّسْحَاءُ بِالسِّينِ وَالْحَاءِ الْمُهْمَلَتَيْنِ الَّتِي لَا إِلْيَةَ لَهَا وَهِيَ الزَّلَّاءُ وَالزَّعْرَاءُ الَّتِي لَا شَعْرَ عَلَى فَرْجِهَا أَوْ حَاجِبَيْهَا أَوْ غَيْرِهِمَا لِأَنَّ عَدَمَ الشَّعْرِ يَدُلُّ عَلَى رُطُوبَةِ الْفَرْجِ وَرَخَاوَتِهِ وَقَوْلُهُ لِعَيَّةٌ بِكَسْرِ اللَّامِ وَفَتْحِ الْعَيْنِ أَيِ الزِّنَا مِنَ الْعَيِّ وَهُوَ الْجَهْلُ تَشْتَهِي الْقَبَائِحَ بِذَلِكَ لِأَنَّ فَاعِلَهَا جَاهِلٌ بِعَذَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَالْوَخْشُ بِسُكُونِ الْخَاءِ الْحَقِيرُ مِنْ كُلِّ شَيْء قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ الزَّلَّاءُ عَيْبٌ إِلَّا أَنَّهُ يَخْفَى عَلَى الْمُبْتَاعِ قَالَ بَعْضُ شُيُوخنَا لَو اشْتَرَاهَا عائبة عَلَى الصِّفَةِ كَانَ لَهُ الرَّدُّ وَعَنْ مَالِكٍ صِغَرُ الْفَرَجِ لَيْسَ بِعَيْبٍ إِلَّا أَنْ يَتَفَاحَشَ قَالَ مُحَمَّدٌ يُرِيدُ مَالِكٌ بِالزَّعَرِ فِي الْعَانَةِ إِذَا لَمْ يَكُنْ شَعْرٌ فِيهَا وَلَا فِي سَاقَيْهَا وَلَا جَسَدِهَا لِأَنَّهُ يَدُلُّ عَلَى حُدُوثِ الْأَدْوَاءِ الرَّدِيَّةِ وَأَلْحَقَ ابْنُ حَبِيبٍ الْأَبَوَيْنِ بِالزَّوْجَيْنِ بِجَامِعِ تَعَلُّقِ الْقَلْبِ وَخَوْفِ الْإِبَاقِ إِلَيْهِمَا عِنْدَ السَّفَرِ بِهِ إِلَّا أَنْ يَمُتَّ جَمِيعُ

ذَلِكَ قَبْلَ الرَّدِّ إِلَّا أَنْ تَكُونَ الْأَمَةُ رَائِعَةً فَالزَّوْجُ عَيْبٌ وَإِنْ مَاتَ لَعَادَتْ قَالَ بَعْضُ الْقَرَوِيِّينَ فِي هَذَا نَظَرٌ لِأَنَّهُ لَوْ وَهَبَهَا لِعَبْدِهِ يَطَؤُهَا ثُمَّ انْتَزَعَهَا لَمْ يَكُنْ عَيْبًا فَمَا الْفَرْقُ وَالْأَخُ وَالْأُخْتُ وَالْجَدُّ لَيْسَ بِعَيْبٍ لِبُعْدِهِمْ قِيَاسًا عَلَى الصَّدِيقِ وَالْجَدَّةُ أَشَدُّ قَالَ وَرَأى أَنَّهَا عَيْبٌ لِأَنَّهُ يَأْوِي إِلَيْهَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِم وَالزِّنَا عيب فِي العبيد أَيْضا كأمة وَقَالَهُ ش وَابْنُ حَنْبَلٍ وَبِالْمَذْهَبِ قَالَ ح لِأَنَّ الْعَبْدَ لَا يُرَادُ لِلْفِرَاشِ وَالِاسْتِمْتَاعِ وَخَالَفَنَا فِي كَوْنِ الرَّقِيقِ وَلَدَ زِنًا ش وَابْنُ حَنْبَل لِأَن السَّبَب فِي الرَّقِيقِ غَيْرُ مَقْصُودٍ وَوَافَقَنَا ح فِي الْأَمَةِ فَقَطْ لِأَنَّهَا تُرَادُ لِلْفِرَاشِ وَفِي كِتَابِ مُحَمَّد إِذا غضِبت عَيْبٌ وَعَنْ مَالِكٍ أَنَّ عَيْبَ اللِّعَيَّةِ يَخْتَصُّ بِالْعَلِيِّ إِلَّا أَنْ يَكْتُبَهُ الْبَائِعُ وَيَرُدَّ بِهِ الْوَخْشَ وَعَنْ مَالِكٍ هُوَ عَيْبٌ فِي الْإِمَاءِ مُطْلَقًا وَفِي عَلِيِّ الذُّكُورِ وَالْجَهْلُ بِالْأَبِ لَيْسَ بِعَيْبٍ وَكَذَلِكَ سَوَادُ أَحَدِ الْأَبَوَيْنِ وَعَنْ مَالِكٍ هُوَ عَيْبٌ فِي الْجَارِيَةِ تُشْتَرَى لِلْفِرَاشِ لِتَوَقُّعِ سَوَادِ الْوَلَدِ وَجُذَامُ أَحَدِ الْأَبَوَيْنِ وَالْجَدَّيْنِ عَيْبٌ فِي الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ وَالْوَخْشُ لِتَوَقُّعِ ذَلِكَ بِهِ وَإِذَا قَالَ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ بِهِ جُذَامٌ لَا يَظْهَرُ إِلَّا بَعْدَ سَنَةٍ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا يَرُدُّ وَأَنْكَرَهُ مُحَمَّدٌ وَالْعَبْدُ الَّذِي لَا حَاجِبَ لَهُ عَيْبٌ لِتَوَقُّعِ جُذَامَهِ وَكَوْنُ الْعَبْدِ يُؤْتى وَالْأمة مذكرة مشتهرة بذلك عيب وَلَيْسَ كَلَامِ الْعَبْدِ وَتَذَكُّرُ كَلَامِ الْأَمَةِ لَيْسَ بِعَيْبٍ قَالَهُ مَالِكٌ وَهُوَ خِلَافُ الْمُدَوَّنَةِ قَالَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ وَقِيلَ لَيْسَ بِخِلَافٍ لِاشْتِرَاطِ الشُّهْرَةِ فِي الْأَمَةِ دُونَ الْعَبْدِ لِأَنَّ قُوَّتَهُمَا وَنَشَاطَهُمَا بَاقِيَانِ فَعَيْبُهُمَا بِالشُّهْرَةِ فَقَطْ وَالْعَبْدُ تَذْهَبُ قُوَّتُهُ وَنَشَاطُهُ قَالَ صَاحِبُ التَّنْبِيهَاتِ حَمَلَ أَبُو مُحَمَّدٍ التَّخَنُّثَ على الأخلاف دُونَ الْفَاحِشَةِ لِدَلَالَةِ ذَلِكَ عَلَى ضَعْفِ الْأَفْعَالِ فِي الرِّجَالِ وَدَلَالَةَ التَّذَكُّرِ عَلَى أَنَّ النِّسَاءَ يَسْتَغْنِينَ عَنِ الرِّجَالِ فَإِذَا لَمْ يَشْتَهِرْ

ذَلِكَ فَلَيْسَ بِعَيْبٍ لِحُصُولِ الْمَقَاصِدِ وَقَالَهُ أَبُو عمرَان قَالَ وَرَأى ذَلِكَ فِي الْعَلِيَّةِ عَيْبًا وَإِنْ لَمْ يَشْتَهِرْ لِمُنَافَاتِهِ التَّبَعُّلَ فَإِنَّ النِّسَاءَ يُطْلَبُ مِنْهُنَّ لِيِنُ الْكَلَامِ وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ الْمُرَادُ الْفَاحِشَةُ وَالْكَلَامُ فَقَطْ لَيْسَ بِعَيْبٍ فِي الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ وَرُوِيَ وَاشْتَهَرَا بِذَلِكَ بِالْبَيِّنَةِ قَالَ اللَّخْمِيُّ فَيُحْمَلُ قَوْلُهُ فِي الزَّلَّاءِ عَلَى الْخَفِيفِ الَّذِي لَا يُنْقِصُ الثَّمَنَ وَيُصَدَّقُ الْمُشْتَرِي فِي خَفَائِهِ عَلَيْهِ

(فَرْعٌ)

فِي الْكِتَابِ ارْتِفَاعُ الْحَيْضِ فِي الِاسْتِبْرَاءِ عِنْدَ الْمُبْتَاع عيب إِذا طَال لمنع الْمُبْتَاع الوطئ وَلَمْ يَحُدَّ مَالِكٌ الشَّهْرَيْنِ بَلْ يَنْظُرُ فِي ذَلِكَ الْإِمَامُ وَلَا يَنْفَعُ الْبَائِعَ الْبَيِّنَةُ أَنَّهَا حَاضَتْ قَبْلَ الْبَيْعِ بِيَوْمٍ لِأَنَّهَا فِي ضَمَانِهِ فِي الْمُوَاضَعَة إِلَّا فِي الَّتِي تَتَوَاضَعُ فَمِنَ الْمُبْتَاعِ لِأَنَّهُ عَيْبٌ حَادِثٌ قَالَ اللَّخْمِيُّ وَلَوِ اشْتَرَاهَا فِي أَوَّلِ دَمِهَا كَانَ عَيْبًا لِأَنَّهُ لَوْ أَرَادَ الْبَيْعَ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى قَبْضِ الثَّمَنِ إِلَّا بَعْدَ الْمُدَّةِ وَعَنْ مَالِكٍ تَأْخِيرُ الْحَيْضِ شَهْرًا أَوْ نِصْفًا يُوجِبُ الرَّدَّ لِلْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي لِنَفَقَةِ الْبَائِعِ وَالطُّولُ عَلَى الْمُشْتَرِي وَفِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ الرَّدُّ بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَإِنْ حَاضَتْ ثُمَّ تَمَادَتِ اسْتِحَاضَتُهَا لَمْ تُرَدَّ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الْمَحْبُوسَةَ بِالثَّمَنِ مِنَ الْمُشْتَرِي وَعَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهَا مِنَ الْبَائِعِ تُرَدُّ وَإِن فبضها أَوَّلَ الدَّمِ فَتَمَادَى اسْتِحَاضَةً فَلَهُ الرَّدُّ لِاحْتِمَالِ الِاسْتِحَاضَةِ قَبْلَ هَذَا الْحَيْضِ بِخِلَافِ شِرَائِهَا فِي بَقَائِهِ إِلَّا أَنْ يَظْهَرَ عَدَمُ الِاسْتِحَاضَةِ بِالْبَيِّنَةِ أَوْ بِالْقَرَائِنِ وَعَنْ مَالِكٍ إِذَا كَانَ الرَّقِيقُ مِنَ الْعَلِيِّ وَظَهَرَ أَنَّهُ ابْنُ زِنًا وَهُوَ يَنْقُصُ الثَّمَنَ فَهُوَ عَيْبٌ فِي الْعَلِيِّ دُونَ الْوَخْشِ وَقَالَهُ ابْنُ شَعْبَانَ فِي الْجَارِيَةِ الْعَلِيِّ لِأَنَّهَا تُتَّخَذُ لِلْوَلَدِ بِخِلَافِ الْعَبْدِ

(فَرْعٌ)

قَالَ ابْنُ يُونُسَ الْجَارِيَةُ تَدَّعِي الْحُرِّيَّةَ أَوِ الْإِسْقَاطَ مِنْ سَيِّدِهَا عَيْبٌ مُنَفِّرٌ

(فَرْعٌ)

قَالَ مَالِكٌ إِذَا وَجَدَ خَوْفَ السِّيَاطِ حضر نصف ذَلِكَ مِنْ ضَرْبٍ لَيْسَ بِعَيْبٍ كَمَا لَوْ ظَنَّ السِّمَنَ فَلَمْ يَجِدْهُ

(فَرْعٌ)

فِي الْكِتَابِ الْحَمْلُ عَيْبٌ فِي الْعَلِيِّ وَالْوَخْشِ خَشْيَةَ الْمَوْتِ عِنْدَ الْوَضْعِ وَصُهُوبَةُ الشَّعْرِ عَيْبٌ وَالشَّيْبُ عَيْبٌ فِي الرَّائِعَةِ دُونَ غَيْرِهَا قَالَ اللَّخْمِيُّ الصُّهُوبَةُ إِذَا كَانَتْ لَا تُنَاسِبُ كَوْنَهَا عَيْبًا وَإِلَّا فَلَا إِلَّا إِنْ سَوِدَ أَوْ جَعِدَ وَكَانَ يَزِيدُ فِي ثَمَنِهَا رُدَّتْ بِهِ وَظَاهِرُ قَوْلِهِ إِن قَلِيل الشيب عيب وَخَالف ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ عَنْ مَالِكٍ الْحَمْلُ لَيْسَ بِعَيْبٍ فِي الْوَخْشِ لِحُصُولِ السَّلَامَةِ غَالِبًا قَالَ اللَّخْمِيُّ إِنْ كَانَ الْعَيْبُ تَخْتَلِفُ الْأَغْرَاضُ فِيهِ فَاطَّلَعَ عَلَيْهِ مَنْ هُوَ عِنْدَهُ عَيْبٌ رُدَّ وَإِنْ كَانَ زَائِدًا فِي الثّمن وَإِلَّا فَلَا إِلَّا ان يشْتَرط كالمعيبة وللصقالبة وَالْحَمْلُ الْيَوْمَ عَيْبٌ عِنْدَ الْحَاضِرَةِ دُونَ الْبَادِيَةِ وَاخْتُلِفَ فِيمَا يَكْرَهُهُ الْمُشْتَرِي وَلَا يُنْقِصُ الثَّمَنَ هَلْ لَهُ الرَّدُّ أَمْ لَا قَالَ وَالرَّدُّ أَحْسَنُ وَإِنْ فَاتَ مَضَى بِالْأَقَلِّ مِنَ الثَّمَنِ أَوِ الْقِيمَةِ وَيُخْتَلَفُ فِي تَفْوِيتِ حَوَالَةِ الْأَسْوَاقِ وتفويت الْعُيُوب وَإِذا كَانَ أحد الْأَبَوَيْنِ بِالْحَقِّ لَو يَرُدَّ أَوْ بِفَسَادِ الطَّبَائِعِ رَدَّ لِتَوَقُّعِهِ فِي النَّسْل

(فَرْعٌ)

وَإِذَا كَانَ الْعَيْبُ لَا يُعْلَمُ عِنْدَ الْبَيْعِ إِلَّا بَعْدَ الْقَطْعِ وَالتَّصَرُّفِ كَعُيُوبِ الْمَعْرَضِ الدَّاخِلَةِ وَنَحْوِهِ فَثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ قَالَ مَالِكٌ لَا يَرُدُّ بَعْدَ التَّصَرُّفِ لِأَنَّ عَلَيْهِ دَخَلَ الْمُتَبَايِعَانِ وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ إِنْ كَانَ مِنْ أَصْلِ الْخِلْقَةِ لَمْ يَجِدْهُ بَعْدَ

الْقَطْعِ فَلَا قِيَامَ بِهِ وَمَا حَدَثَ بَعْدَ الصِّحَّة كالسوس وَالْقمل فَقَدْ يَعْلَمُهُ بَعْضُ النَّاسِ فَلَهُ الرَّدُّ قَالَ الْأَبْهَرِيُّ يَرُدُّ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ لِدُخُولِ الْمُتَبَايِعَيْنِ عَلَى السَّلَامَةِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مَعْلُومًا عَادَةً قَالَ عَلَى هَذَا تَكَلَّمَ مَالِكٌ بِقَوْلِهِ وَعَلَيْهِ دَخَلَ الْمُتَبَايِعَانِ قَالَ وَاخْتُلِفَ فِي الْجُلُودِ تقطع خفافاً وَنَحْوه قيل هِيَ مثل السلى يَقُومُ بِالْعَيْبِ وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ هِيَ مِثْلُ الْخَشَبِ مَا كَانَ مِنْ أَصْلِ الْخِلْقَةِ كَالْجَوْزِيِّ فَلَا قيام والحادث من الْملح وحرارة السّمن فَلهُ الْقيام وَقَالَ مَالك الْجَوْز والراسح وَهُوَ جَوْزُ الْهِنْدِيِّ كَالْخَشَبِ لَا قِيَامَ فِيهِ وَقَالَ مُحَمَّدٌ ذَلِكَ فِيمَا كَثُرَ كَالْأَحْمَالِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ كُلُّهُ فَاسِدًا أَوْ أَكْثَرُهُ لِإِمْكَانِ مَعْرِفَةِ الْقَلِيلِ وَأَنْكَرَ مَالِكٌ رَدَّ الْفَقُّوسِ وَالْقِثَّاءِ بِالْمَرَارَةِ وَقَالَهُ الْأَئِمَّةُ وَقَالَ أَشْهَبُ إِنْ وَصَلَ إِلَى ذَلِك يعود لَهُ الرَّدُّ فِي الْوَاحِدَةِ وَالِاثْنَيْنِ أَمَّا الْأَحْمَالُ فَلَا قَالَ مُحَمَّدٌ إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَكْثَرُهُ لِأَنَّ الْكَثِيرَ لَا يَخْفَى عَنِ الْبَائِعِ وَيَرُدُّ عَلَى رَأْيِ الْأَبْهَرِيِّ مُطْلَقًا وَيَرُدُّ الْبَيْضَ الْفَاسِدَ عِنْدَ مَالك وش وَابْنِ حَنْبَلٍ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي الْكَثِيرِ إِذَا دَلَّسَ الْبَائِعُ وَإِلَّا لَمْ يَرُدَّ وَيَرْجِعُ بِالْأَرْشِ إِن كَانَ مسروقا وَأَمَّا مَا لَا يَنْتَفِعُ بِهِ يَرْجِعُ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ دَلَّسَ الْبَائِعُ أَمْ لَا لِعَدَمِ قَبُولِهِ الْبَيْعَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِنْ وُجِدَ فَسَادُهُ بِحَضْرَةِ الْبَائِعِ رُدَّ الْبَيْعُ أَوْ بَعْدَ أَيَّامٍ لَمْ يُرَدَّ لِاحْتِمَالِ فَسَادِهِ بَعْدَ الْعَقْدِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ مَالِكٌ لَا يَرِدُ بِالْخَفِيفِ الْعَيْبُ كَالْكَيِّ الَّذِي لَا يَنْقُصُ الثَّمَنَ وَإِنْ كَانَ عِنْدَ النَّخَّاسِينَ عَيْبًا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِلَّا أَنْ يُخَالِفَ لَوْنَ الْجَسَدِ وَنَزْعُ السَّنِّ عَيْبٌ فِي الرَّائِعَةِ فِي مُقَدَّمِ سَنِّهَا وَمُؤَخَّرِهِ دون الْعَيْب والدنية وَأكْثر من السن الوليدة عَيْبٌ فِي الْجَمِيعِ وَالْعُسْرُ فِي الْجَارِيَةِ وَالْعَبْدِ عيب والأضبط الَّذِي يعْمل بيدَيْهِ وَلَيْسَ بِعَيْبٍ إِذَا بَقِيَتْ قُوَّةُ الْيَمِينِ عَلَى حَالِهَا السَّبَبُ الثَّالِثُ التَّغْرِيرُ الْفِعْلِيُّ وَفِيهِ بَحْثَانِ الْبَحْثُ الْأَوَّلُ فِي حَدِّ

السَّبَبِ وَفِي الْجَوَاهِرِ حَدُّهُ أَنْ يَفْعَلَ الْبَائِعُ فِعْلًا يَظُنُّ بِهِ الْمُشْتَرِي كَمَالًا فَلَا يُوجَدُ كَذَلِكَ وَأَصْلُهُ قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي الصِّحَاحِ لَا تلقوا الركْبَان للْبيع وَلَا بيع بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ وَلَا تَنَاجَشُوا وَلَا بيع حَاضِرٌ لَبَادٍ وَلَا تُصَرُّوا الْإِبِلَ وَالْغَنَمَ فَمَنِ ابْتَاعَهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ بَعْدَ أَنْ يَحْلِبَهَا فَإِنْ رَضِيَهَا أَمْسَكَهَا وَإِنْ سَخِطَهَا رَدَّهَا وَصَاعًا مِنْ تَمْرٍ قَالَ صَاحِبُ التَّنْبِيهَاتِ الْمُصراة الْمَتْرُوك حلابها لِتجمع اللَّبَنُ فَيَغْتَرُّ مُشْتَرِيهَا بِكِبَرِ ضَرْعِهَا وَأَصْلُ هَذِهِ اللَّفْظَةِ الِاجْتِمَاعُ وَمِنْهُ الصَّرَاءُ لِلْمَاءِ الْمُجْتَمِعُ وَالصَّرَاةُ بِالْعِرَاقِ لِأَنَّهُ مُجْتَمَعُ الْمِيَاهِ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى ﴿فَأَقْبَلت امْرَأَته فِي صرة﴾ أَيْ فِي نِسَاءٍ مُجْتَمِعَاتٍ وَيُقَالُ صَرَيْتُ الْمَاءَ فِي الْحَوْضِ وَاللَّبَنِ فِي الضَّرْعِ بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيدِ وَلَيْسَ مِنَ الصَّرِّ الَّذِي هُوَ الرَّبْطُ وَالْإِبِلُ مصرورة مَعَ أَنَّهُ وَقَعَ فِي الْمُدَوَّنَةِ مَصْرُورَةً وَالصَّوَابُ فِي لفظ الحَدِيث تبصر الْإِبِلَ بِضَمِّ التَّاءِ وَفَتْحِ الصَّادِ وَفَتْحِ اللَّامِ مِنَ الْإِبِلِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ﴾ لِأَن صراء مثل زكاء وَكثير يقرؤونه بِفَتْحِ التَّاءِ وَضَمِّ الصَّادِ وَهُوَ لَا يَصِحُّ من صراء رُبَاعِيًّا بِالْأَلْفِ بَلْ مِنْ صَرَّ ثُلَاثِيًّا بِغَيْرِ أَلِفٍ وَمِنْهُمْ مَنْ يَضُمُّ لَامَ الْإِبِلِ مَفْعُولُ مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ وَقَالَ الْخَطَابِيُّ يَجُوزُ أَن يكون الْمُصراة بِمَعْنى المصررة فأبدلت إِحْدَى الرائين أَلِفًا كَقَوْلِهِمْ تَقَضَّى الْبَازِي أَيْ تَقَضَّضَ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {قد

أَفْلح من زكاها وَقد خَابَ من دساها} أَيْ مَنْ دَسَّسَهَا فَأُبْدِلَتِ السِّينُ أَلِفًا وقَوْله تَعَالَى ﴿ثمَّ ذهب إِلَى أَهله يتمطى﴾ أَيْ يَتَمَطَّطُ فَأُبْدِلَتِ الطَّاءُ الثَّانِيَةُ أَلِفًا وَفِي الْكِتَابِ هَذَا الْحَدِيثُ لَيْسَ فِيهِ رَأْيٌ لِأَحَدٍ قَالَ صَاحِبُ التَّنْبِيهَاتِ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى تَقْدِيمِهِ الْخَبَرَ عَلَى الْقِيَاسِ وَهُوَ مَشْهُورُ مَذْهَبِهِ خِلَافَ مَا حَكَاهُ عَنْهُ الْبَغْدَادِيُّونَ وَفِي الْكِتَابِ فِي مَعْنَى التَّصْرِيَةِ تَلْطِيخُ الْعَبْدِ بِالْمِدَادِ لِيَظُنَّ أَنَّهُ كَاتِبٌ وَنَحْوُ ذَلِكَ مِنَ التَّغْرِيرِ الْفِعْلِيِّ قَائِمٌ مَقَامَ الشَّرْطِ اللَّفْظِيِّ لِأَنَّ لِسَانَ الْحَالِ يَقُومُ مَقَامَ لِسَانِ الْمَقَالِ وَقَالَهُ ش وَابْنُ حَنْبَلٍ وَقَالَ ج ذَلِكَ لَيْسَ بِعَيْبٍ حَتَّى فِي التَّصْرِيَةِ وَاتَّفَقَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا مَعَ الْأَئِمَّةِ عَلَى أَنَّهُ لَوْ عَلَفَهَا وَمَلَأَ خَوَاصِرَهَا لِيَظُنَّهَا حَامِلًا وَلَطَّخَ أَطْرَافَ أَنَامِلِهِ بِالْمِدَادِ وَوَضَعَ فِي يَدِهِ أَقْلَامًا لِيَظُنَّهُ كَاتِبًا أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ مُوجِبًا لِلرَّدِّ لِقِلَّةِ وُقُوعِ مِثْلِ هَذِهِ الْأُمُورِ لِغَيْرِ هَذَا الْغَرَضِ فَجَزْمُ الْمُشْتَرِي بِذَلِكَ وَضْعٌ لِلظَّنِّ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ قَالَ صَاحِبُ الْإِكْمَالِ وَعَنْ مَالِكٍ عَدَمُ اعْتِبَارِ الْحَدِيثِ تَقْدِيمٌ لِلْقِيَاسِ عَلَيْهِ فِي الْمُصَرَّاةِ وَلَا يَرُدُّ شَيْئًا وَجُعِلَ الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ وَلِمَالِكٍ يَرُدُّ مَا حَلَبَ تَمْرًا وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا إِذَا رَضِيَ بَائِعُهَا بِقَبُولِهَا جَازَ وَمُنِعَ غَيْرُهُ لِتَوَلُّدِ اللَّبَنِ بَعْدَ الشِّرَاءِ فَيَكُونُ إِقَالَةً بِزِيَادَةٍ احْتَجَّ ح عَلَى أَنَّ التَّصْرِيَةَ لَيْسَتْ بِعَيْبٍ وَلَا تُوجِبُ الرَّدَّ بِالْقِيَاسِ عَلَى مَا إِذَا رَأَى ضَرْعَهَا كَبِيرًا وَظَنَّهُ لَبَنًا وَأَنَّهُ لَا يَرُدُّ اتِّفَاقًا وَالْجَوَابُ عَنِ الْحَدِيثِ مِنْ وُجُوهٍ الْأَوَّلُ أَنَّهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَهُوَ كَثِيرُ الْحَدِيثِ جِدًّا وَقَدْ قَالَ النَّخَعِيُّ كَانُوا لَا يَقْبَلُونَ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ إِلَّا فِي الثَّوَاب وَالْعِقَاب دون الْأَحْكَام

وَالثَّانِي اضْطِرَاب مِنْهُ فَرَوَاهُ صَاعا من تمر وصاعا من طَعَام أَو مثله ثمنهَا قَمْحًا الثَّالِثُ أَنَّهُ مُخَالِفٌ لِلْأُصُولِ لِأَنَّهُ أَثْبَتَ الرَّدَّ مِنْ غَيْرِ عَيْبٍ وَلَا شَرْطٍ بَلْ نُقْصَانُ اللَّبَنِ لَوْ كَانَ عَيْبًا لَرَدَّ بِهِ مِنْ غَيْرِ تَصْرِيَةٍ وَلِأَنَّهُ قَدَّرَ الْخِيَارَ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَالْخِيَارُ لَا يَتَقَدَّرُ إِلَّا بِالشَّرْطِ وَلِأَنَّهُ وَاجِب بدل اللَّبن مَعَ قيماته وَالْأَعْيَانُ لَا تُضْمَنُ بِالْبَدَلِ إِلَّا مَعَ فَوَاتِهَا لِأَنَّهُ أَوْجَبَهُ تَمْرًا وَاللَّبَنُ يَضْمَنُ اللَّبَنَ وَلِأَنَّهُ قَدَّرَهُ بِصَاعٍ مَعَ اخْتِلَافِ الْبَدَلِ وَالْأَصْلُ مُسَاوَاةُ الْبَدَلِ لِلْمُبْدَلِ وَلِأَنَّهُ يُؤَدِّي لِلْجَمْعِ بَيْنَ الثَّمَنِ وَالْمُثَمَّنِ لِلْبَائِعِ فَإِنَّ الصَّاعَ إِنَّمَا كَانَ ثَمَنُهُ ثَمَنَ الشَّاةِ وَلِأَنَّهُ يُؤَدِّي إِلَى الرِّبَا لِأَنَّهُ قَدْ يَبِيعُ الشَّاةَ بِصَاعِ تَمْرٍ ثُمَّ يَرُدُّهَا مَعَ صَاعٍ فَيَكُونُ قَدْ بَاعَ شَاةً وَصَاعًا بِصَاعٍ فَهَذِهِ سَبْعَةُ أَوْجُهٍ مِنَ الْمُخَالَفَةِ لِلْأُصُولِ وَهُوَ خَبَرٌ وَاحِدٌ وَالْأُصُولُ مُتَوَاتِرَةٌ وَالْمُتَوَاتِرُ مُقَدَّمٌ عَلَى الْآحَادِ عِنْدَ التَّعَارُضِ إِجْمَاعًا وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ الْمُعَارَضَةُ بِالْقِيَاسِ عَلَى تَسْوِيدِ الشَّعْرِ فَإِنَّهُ عِنْده يُوجب الرَّد وعَلى الثَّانِي الْمُعَارَضَةُ بِقَوْلِ الْبُخَارِيِّ رَوَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَة سبع مائَة مِنْ أَوْلَادِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَمَا مِنْ مُصَنَّفٍ فِي الصِّحَاحِ إِلَّا وَفِيهِ رِوَايَةُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَنِ الثَّالِثِ أَنَّ الِاخْتِلَافَ لَا يَضُرُّهُ فَإِنَّ الرِّوَايَاتِ كُلَّهَا مُتَّفِقَةٌ عَلَى الْعَيْبِ وَالْخِيَارِ فَالْمَقْصُودُ لَا اضْطِرَابَ فِيهِ وَعَنِ الرَّابِعِ أَنَّهُ لَيْسَ من شَرط الشَّرْع أَن لَا يُشَرِّعَ حُكْمًا وَإِلَّا لَكَانَتِ الشَّرِيعَةُ كُلُّهَا مُتَمَاثِلَةً وَهُوَ

خِلَافُ الْإِجْمَاعِ فَالسَّلَمُ وَالْقِرَاضُ وَالْإِجَارَةُ وَالْحِمَالَةُ وَغُرَّةُ الْجَنِينِ وَجَزَاءُ الصَّيْدِ كُلُّهَا عَلَى خِلَافِ الْأُصُولِ فَلِذَا أَخْبَرَ الشَّرْعُ عَنْ حُكْمٍ وَجَبَ اعْتِقَادُهُ لِمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَمَّا قَوْلُكُمْ الْأُصُولُ مُتَوَاتِرَةٌ فَتَخْصِيصُ الْقُرْآنِ الْمُتَوَاتِرِ بِالْقِيَاسِ وَخَبَرِ الْوَاحِدِ جَائِزٌ فَكَذَلِكَ تَخْصِيصُ الْأُصُولِ الَّتِي هِيَ أَضْعَفُ مِنْهُ فِي النَّقْلِ مِنَ الْقُرْآنِ ثُمَّ إِنَّا نُجِيبُ عَنِ التَّفْصِيلِ فَنَقُولُ أَمَّا قَوْلُكُمْ لَيْسَ بِعَيْبٍ فَلَا نُسَلِّمُ لِأَنَّا لَا نَعْنِي بِالْعَيْبِ إِلَّا فَوَاتَ أَمْرٍ مَظْنُونٍ نَشَأَ الظَّنُّ فِيهِ عَنْ شَرْطٍ أَوْ عُرْفٍ أَوْ تَغْرِيرٍ وَهَذَا نَشَأَ الظَّنُّ فِيهِ عَنْ تَغْرِيرٍ وَإِنَّمَا التَّغْرِيرُ بِالْمُدَّةِ فَلْيُوقِفْ ظُهُورَ التَّدْلِيسِ عَلَى ذَلِكَ الْحَدِّ وَضَرُورَةُ الْخِيَارِ وَالرَّدُّ بِالْعَيْبِ لَمْ يَتَوَقَّفْ عَلَى حَدٍّ فَلِذَلِكَ لَمْ يُحَدَّ وَأَمَّا الْبَدَلُ مَعَ بَقَاءِ الْعَيْنِ فَيَتَعَذَّرُ رَدُّ الْعَيْنِ بِاخْتِلَاطِهِ مَعَ لَبَنِ الْمُشْتَرِي الْحَادِثِ بَعْدَ الْعَقْدِ فَهُوَ فِي مَعْنَى الْمَعْدُومِ وَأَمَّا تَقْدِيرُهُ بِالصَّاعِ فَلِتَقْلِيلِ الْخُصُومَاتِ بِعَدَمِ الِانْضِبَاطِ كَالْغُرَّةِ فِي الْجَنِينِ مَعَ اخْتِلَافِهِ وَكَذَلِكَ الْمُوضِحَةُ مَعَ اخْتِلَافِهَا وَاخْتِلَافِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ فِي السَّرَفِ وَالْحَمِيَّةِ وَأَمَّا تَوْصِيلُهُ لِلرِّبَا فَمَمْنُوعٌ لِأَنَّ الرِّبَا فِي الْعُقُودِ لَا فِي الْفُسُوخِ ثُمَّ الْحَدِيثُ يَدُلُّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ بِمَا فِيهِ مِنَ النَّهْيِ كَقَوْلِهِ لَا نصروا الْإِبِلَ وَالنَّهْيُ يَعْتَمِدُ الْمَفْسَدَةَ وَالْفَسَادُ عَيْبٌ وَثَانِيهَا قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ وَالتَّخْيِيرُ يَعْتَمِدُ وُجُودَ الْعَيْبِ وَثَالِثُهَا إِيجَابُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ وَهُوَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ لِلْمُبْدَلَةِ قِسْطًا مِنَ الثَّمَنِ الْبَحْثُ الثَّانِي فِي أَحْكَامِ هَذَا السَّبَبِ فَفِي الْكِتَابِ الْمُصَرَّاةُ مِنْ جَمِيعِ الْأَنْعَامِ سَوَاءٌ فَإِذَا حَلَبَهَا ثَانِيَةً وَتَبَيَّنَ النَّقْصَ فَإِمَّا رَضِيَهَا أَوْ رَدَّهَا وَصَاعًا مِنْ تَمْرٍ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَيْشُ الْبَلَدِ التَّمْرَ فَصَاعٌ مِنْ عَيْشِ ذَلِكَ الْبَلَدِ كَالْفِطْرَةِ

وَلِأَنَّهُ رُوِيَ مِثْلَ لَبَنِهَا قَمْحًا فَطَرِيقُ الْجَمْعِ ذَلِكَ وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ يَتَعَيَّنُ التَّمْرُ لِسَائِرِ الْبِلَادِ فَإِنْ حَلَبَهَا ثَالِثَةً وَقَدْ حَصَلَتِ الْخِبْرَةُ بِالثَّانِيَةِ فَهُوَ رِضًا لَا رَدَّ لَهُ وَلَا حُجَّةَ عَلَيْهِ فِي الثَّانِيَةِ لِأَنَّهَا لِلِاخْتِبَارِ وَإِذَا رَدَّهَا لَمْ يَرُدَّ لَبَنَهَا وَإِنْ كَانَ قِيَاسًا بِغَيْرِ صَاعٍ لِأَنَّهُ بَيْعُ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ لوُجُوب الصَّاع أَولا وَلَيْسَ للْبَائِع أَن يقلبها بِغَيْرِ لَبَنٍ وَصَاعٍ قَالَ صَاحِبُ التَّنْبِيهَاتِ أَجَازَ سَحْنُونٌ أَخْذَهَا بِلَبَنِهَا وَجَعَلَهَا إِقَالَةً وَقِيلَ إِنَّمَا تَصِحُّ الْإِقَالَةُ إِذَا حَلَبَهَا بِالْحَضْرَةِ عِنْدَ الشِّرَاءِ حَيْثُ لَا يَتَوَلَّدُ لَبَنٌ وَعَلَى هَذَا لَا يُعْرَفُ أَنَّهَا مُصَرَّاةٌ إِلَّا بِالْبَيِّنَةِ وَقَالَ مُحَمَّدٌ الْحَلْبَةُ الثَّانِيَةُ رِضًا خِلَافًا لِمَالِكٍ لِأَنَّهُ قَدْ يطن نَقْصَ اللَّبَنِ لِاخْتِلَافِ الرَّعْيِ أَوْ غَيْرِهِ فَلَا يَتَحَقَّقُ إِلَّا بِالثَّالِثَةِ وَقَالَهُ ش قَالَ اللَّخْمِيُّ إِذا كَانَت جملَة غنم احتلف هَلْ صَاعٌ وَاحِدٌ لِأَنَّ الشَّرْعَ أَعْرَضَ فِي هَذَا عَنِ الْقِلَّةِ وَالْكَثْرَةِ فِي اللَّبَنِ أَوْ لِكُلِّ شَاةٍ صَاعٌ وَهُوَ الْأَصْوَبُ لِأَنَّ الْحُكْمَ ثَابِتٌ فِي شَاةٍ فَيَتَكَرَّرُ بِتَكَرُّرِ الشَّاةِ وَلِأَنَّ الْأَصْلَ مُسَاوَاةُ الْبَدَلِ لِلْمُبْدَلِ خُولِفَ اللَّبَنُ لِعَدَمِ انْضِبَاطِهِ وَتَمْيِيزِهِ عَنْ لَبَنِ الْمُشْتَرِي أَمَّا عَدَدُ الشِّيَاهِ فَمُنْضَبِطٌ وَكَذَلِكَ الْإِبِلُ لِأَنَّ لَبَنَ الْإِبِلِ وَإِنْ كَانَ أَكْثَرُ فَلَبَنُ الْغَنَمِ أَحَقُّ نَظَائِرُ قَالَ الْعَبْدِيُّ التَّسْوِيَةُ بَيْنَ الْوَاحِدِ وَالْكَثِيرِ وَالْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ فِي تِسْعِ مَسَائِلَ شَاةُ الْمُصَرَّاةِ وَالْحَالِفُ بِنَحْرِ وَلَدِهِ فَهَذَا وَاحِدٌ فِي الْوَاحِدِ وَالْجَمْعِ وَقِيلَ يَتَعَدَّدُ وَالْمُؤَخِّرُ قَضَاءَ رَمَضَانَ سَنَةً فَكَفَّارَةٌ وَاحِدَة وَكَذَلِكَ السنون وَالْوَطْء فِي رَمَضَانَ مَرَّةً وَمَرَّاتٍ سَوَاءٌ إِذَا لَمْ يُكَفِّرْ وَالْيَمِينُ لَهَا كَفَارَّةٌ وَاحِدَةٌ وَكَذَلِكَ الْأَيْمَانُ فِي الشَّيْءِ الْوَاحِدِ وَقَذْفُ الْوَاحِدِ وَالْجَمَاعَةِ يُوجِبُ حَدًّا وَاحِدًا وَقِيلَ يَتَعَدَّدُ وَالتَّطَيُّبُ مَرَّةً فِي الْحَجِّ يُوجِبُ الْفِدْيَةَ وَكَذَلِكَ الْمَرَّاتُ وَالْحَالِفُ بِصَدَقَةِ مَالِهِ مَرَّةً عَلَيْهِ الثُّلُثُ وَكَذَلِكَ إِذَا كَرَّرَ الْحَلِفَ وَقِيلَ ثُلُثُ مَا

بَقِيَ وَغَسْلُ الْإِنَاءِ مِنْ وُلُوغِ الْكَلْبِ سَبْعًا وَكَذَلِكَ الْكِلَابُ وَقِيلَ يَتَعَدَّدُ وَإِذَا عَلِمَ الْمُشْتَرِي بِالتَّصْرِيَةِ قَبْلَ الْحِلَابِ كَانَ لَهُ الرَّدُّ قَبْلَ الْحِلَابِ وَلَهُ الِاخْتِيَارُ فِي الْحِلَابِ هَلْ يَنْقُصُ كَثِيرًا أَوْ قَلِيلًا وَلَهُ الْخِيَارُ بَعْدَ الْحَلْبَةِ الْأُولَى لِأَنَّهُ يُرْوَى فِي الْحَدِيثِ فِي الصَّحِيحَيْنِ فَهُوَ بِالْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَإِنْ عَلِمَ بِالتَّصْرِيَةِ وَقَبِلَهُ بَطَلَ الرَّدُّ إِلَّا أَنْ يَخْرُجَ عَنْ عَادَةِ مِثْلِهَا قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ أَشْهَبُ إِنْ رَدَّهَا وَقَدْ أَكَلَ لَبَنَهَا فَلَيْسَ عَلَيْهِ صَاعٌ كَمَا لَوْ لَمْ تَكُنْ مُصَرَّاةً وَقَالَ ش وَابْنُ حَنْبَلٍ عَلَيْهِ الصَّاعُ عِوَضَ اللَّبَنِ الَّذِي أَخَذَهُ لِأَنَّهُ مَبِيعٌ أَقَامَ الشَّرْعُ الصَّاعَ مَقَامَهُ جَوَابُهُ مَبِيعٌ لَا يَجُوزُ مُقَابَلَتُهُ بِجُزْءٍ مِنَ الثَّمَنِ لِلْجَهْلِ بِهِ فَلَا يَرُدُّ عَنْهُ شَيْئًا وَالرَّدُّ فِي التَّصْرِيَةِ عَلَى خِلَافِ الْأَصْلِ وَإِذَا هَلَكَتْ قَبْلَ الْخِيَارِ فَمِنَ الْمُبْتَاعِ لِأَنَّ التَّصْرِيَةَ عَيْبٌ وَيَرْجِعُ بِقِيمَتِهِ

(فَرْعٌ)

فِي الْكِتَابِ إِذَا بَاعَ غَيْرَ مُصَرَّاةٍ فِي زَمَنِ الْحِلَابِ وَلَمْ يَذْكُرْ مَا يَحْلِبُ وَهُوَ يَعْلَمُهُ وَهِيَ إِنَّمَا تُرَادُ لِلْحِلَابِ فَلَهُ الْخِيَارُ كَصُبْرَةٍ يَعْلَمُ الْبَائِعُ كَيْلَهَا دُونَ الْمُبْتَاعِ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ فَلَا وَإِن بَاعَ وَإِنْ بَاعَ فِي غَيْرِ زَمَنِ الْحِلَابِ فَحَلَبَهَا فِي زَمَنِهِ فَلَمْ يَرْضَهَا فَلَا رَدَّ لَهُ عَرَفَ الْبَائِعُ حِلَابَهَا أَمْ لَا لِأَنَّ أَحْوَالَ الْحَيَوَانِ تَتَغَيَّرُ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ يَحْيَى بْنُ عُمَرَ وَاللَّبن هَا هُنَا لِلْمُبْتَاعِ بِالضَّمَانِ بِخِلَافِ الْمُصَرَّاةِ وَفِي الْجَوَاهِرِ لَوْ ظن غزارة اللَّبن تكبر الضَّرْعِ فَوَجَدَهُ لَحْمًا فَلَا خِيَارَ لَهُ لِأَنَّهُ مِمَّا يَكْثُرُ وَقَالَ أَشْهَبُ إِذَا اشْتَرَاهَا فِي غَيْرِ الْإِبَّانِ فَلَهُ رَدُّهَا فِي الْإِبَّانِ إِذَا وجدهَا فليلة لفَوَات مَا هُوَ مصمون عَادَةً إِذَا كَانَ الْبَائِعُ يَعْلَمُ ذَلِكَ

(فَرْعٌ)

فِي الْجَوَاهِرِ لَا يُزَادُ عَلَى الصَّاعِ لِكَثْرَةِ اللَّبَنِ وَلَا يُنْقَصُ مِنْهُ لِقِلَّتِهِ كَالْغُرَّةِ فِي الْجَنِينِ وَلَا يَلْتَفِتُ لِغَلَائِهِ وَرُخْصِهِ بَلْ قَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ لَوْ كَانَتْ قِيمَةُ الشَّاةِ أَوْ تَزِيدُ فَظَاهِرُ الْمَذْهَبِ عَلَيْهِ الْإِتْيَانُ بِهِ لِأَنَّ الشَّرْعَ لَمَا سَنَّ هَذِهِ الْقَاعِدَةَ أَعْرَضَ عَمَّا يتَوَقَّع فِي صورها دفعا لمفدسة الْخُصُومَاتِ وَنُدْرَةِ ذَلِكَ الْمُتَوَقَّعِ وَرِوَايَةُ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ مِنْ غَالَبِ قُوتِ الْبَلَدِ لِأَنَّ فِي بَعْضِ أَلْفَاظِ الْحَدِيثِ صَاعٌ مِنْ طَعَامٍ فَحُمِلَتْ رِوَايَةُ التَّمْرِ عَلَى أَنَّهُ غَالِبُ قُوتِ الْمَدِينَةِ وَإِذَا رَضِيَ بِعَيْبِ التَّصْرِيَةِ وَرَدَّ بِعَيْبٍ آخَرَ فَقِيلَ يَرُدُّ الصَّاعَ خِلَافًا لِمُحَمَّدٍ لِأَنَّ اللَّبَنَ مَبِيعٌ فِي الْحَالَيْنِ

(النَّظَرُ الثَّانِي فِي الْأَحْكَامِ الْمُتَرَتِّبَةِ عَلَى السَّبَبَيْنِ الْأَوَّلِينَ)

فِي الْكِتَابِ لَهُ التَّمَسُّكُ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ أَوِ الرَّدُّ لِحَدِيثِ الْمُصَرَّاةِ وَلَمْ يَجْعَلْ فِيهِ مَعَ التَّمَسُّكِ أَرْشٌ وَقَالَهُ الْأَئِمَّةُ سُؤَالٌ لَوْ بَاعَ أَثْوَابًا فَسَلَّمَهَا الْبَائِعُ إِلَّا ثَوْبًا فَلِلْمُبْتَاعِ التَّمَسُّكُ وَالرُّجُوعُ بِحِصَّةِ الثَّوْبِ وَالْعَيْبُ جُزْءٌ مِنَ الْمَبِيعِ بَقِيَ عِنْدَ الْبَائِعِ فَمَا الْفَرْقُ جَوَابُهُ الْفَرْقُ أَنَّ هَذِهِ أَعْيَانٌ متميزة والفائت هَا هُنَا صِفَةٌ فَكَأَنَّ الْبَائِعَ سَلَّمَ غَيْرَ الْمَبِيعِ لِأَنَّ الْمَبِيعَ يُسَلَّمُ وَهَذَا مَبِيعٌ فَهُوَ كَمَا لَوْ بَاعَ ثَوْبًا فَسَلَّمَ غَيْرَهُ فَإِنَّهُ يَتَعَيَّنُ الرَّدُّ

(فَرْعٌ)

قَالَ ابْنُ يُونُسَ لَوْ مَاتَ الْبَائِعُ وَالْمُبْتَاعُ قَبْلَ الرَّدِّ وَجَهِلَ الْوَرَثَةُ الثَّمَنَ فَوَسَطُ الْقِيمَةِ عَدْلًا بَيْنَهُمْ وَكَذَلِكَ لَوْ مَاتَ فَامْتَنَعَ الرَّد وَيَرْجِعُ بِأَرْشِ الْعَيْبِ مِنْ تِلْكَ الْقِيمَةِ وَقَالَ ابْنُ دِينَارٍ بِالْأَقَلِّ مِنَ الثَّمَنِ أَوِ الْقِيمَةِ يَوْمَ الْبَيْعِ قَالَ

صَاحِبُ الْبَيَانِ إِذَا مَاتَ الْمُتَبَايِعَانِ فَثَبَتَ الْعَيْبُ وَجَهِلُوا الثَّمَنَ وَفَاتَ الْعَبْدُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ الْجَهْلُ بِالثَّمَنِ فَوْتٌ وَإِنْ كَانَ الْمَبِيعُ قَائِمًا وَيَرْجِعُ بِالْأَرْشِ مِنْ أَوْسَطِ الْقِيَمِ يَوْمَ الْقَبْضِ عَدْلًا بَيْنَ الْفَرِيقَيْنِ وَقَالَ عِيسَى بْنُ دِينَارٍ بَلْ مِنَ الْقِيمَةِ يَوْمَ الْبَيْعِ وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ الْجَهْلُ بِالثَّمَنِ لَيْسَ فَوْتًا بَلْ يَرْجِعُ بِقِيمَةِ الْوَسَطِ يَوْمَ الْقَبْضِ وَيَرُدُّ الْمَبِيعَ قَالَ وَمُرَادُهُ أَنَّ يَوْمَ الْقَبْضِ يَوْمُ الْبَيْعِ لِأَنَّ الْقيمَة هَا هُنَا يَوْمَ الْبَيْعِ لِأَنَّهُ لَيْسَ بَيْعًا فَاسِدًا وَتَتَوَجَّهُ الْأَيْمَانُ بَيْنَهُمْ وَيَمِينُ التُّهَمِ تَتَوَقَّفُ الْأَحْكَامُ عَلَيْهَا فَإِنَّ حَلَفَ وَرَثَةُ الْبَائِعِ عَلَى الْعِلْمِ وَنَكَلَ وَرَثَةُ الْمُشْتَرِي لَمْ يَكُنْ لَهُمْ شَيْءٌ حَتَّى يَحْلِفُوا فَلَوْ حَلَفَ وَرَثَةُ الْمُشْتَرِي وَنَكَلَ الْآخَرُ اكْتُفِيَ بِمَا يُؤَدِّي إِلَيْهِ اجْتِهَادُ الْحَاكِمِ مِنْ حَبْسٍ وَغَيْرِهِ فَلَوْ جَهِلُوا الثَّمَنَ وَتَصَادَقُوا عَلَى عَدَمِ الْقَبْضِ وَالْمَبِيعُ قَائِمٌ حَلَفُوا جَمِيعًا وَرُدَّ الْبَيْعُ

(فَرْعٌ)

قَالَ اللَّخْمِيُّ إِذَا رُدَّ بِالْعَيْبِ وَكَانَ الثَّمَنُ عَرْضًا رَجَعَ فِي عَيْبِهِ فَإِنْ فَاتَ بِحَوَالَةِ سُوقٍ فَمَا فَوْقَهُ رَجَعَ بِقِيمَتِهِ أَوْ مِثْلِهَا رَجَعَ فِي عَيْبِهِ فَإِنْ تَغَيَّرَ سُوقُهُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَيْسَ بِفَوْتٍ وَيَأْخُذُهُ وَإِنْ فَاتَ فَمِثْلُهُ وَعَلَى قَوْلِ ابْنِ وَهْبٍ إِنَّ حَوَالَةَ الْأَسْوَاقِ تُفِيتُ الْمِثْلِيَّ يَرْجِعُ بِالْقِيمَةِ

(فَرْعٌ)

فِي الْكتاب إِذا بعث ثَوْبًا مِنْ رَجُلَيْنِ فَبَاعَ أَحَدُهُمَا حِصَّتَهُ مِنْ صَاحِبِهِ ثُمَّ ظَهَرَ عَلَى عَيْبٍ مِنْ عِنْدِكَ فَلَا رُجُوعَ لِلْبَائِعِ عَلَيْهِ لِانْتِقَالِ الْحَقِّ لِغَيْرِهِ وَالْآخر رَدُّ نِصْفِهِ وَأَخَذُ نِصْفِ الثَّمَنِ قَالَ اللَّخْمِيُّ لِلْبَائِعِ الرُّجُوعُ بِالْأَقَلِّ مِنْ قِيمَةِ الْعَيْبِ أَوْ تَمَامِ الثَّمَنِ إِنْ بَاعَ بِأَقَلَّ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ يَرْجِعُ بِالْعَيْبِ إِنْ بَاعَ بِمِثْلِ الثَّمَنِ لِاسْتِحْقَاقِهِ إِيَّاهُ بِالْعَقْدِ الْأَوَّلِ وَعَلَى رِوَايَةِ أَشهب لَا يرد لِأَنَّهُ ينْقض عَلَى الْبَائِعِ وَيَكُونُ لِلْبَائِعِ أَنْ يُعْطِيَهُ نِصْفَ قِيمَةِ الْعَيْبِ أَوْ يَقْبَلَ مِنْهُ الرَّدَّ وَكَذَلِكَ إِنْ بَاعَ نَصِيبَهُ مِنْ غَيْرِ شَرِيكِهِ كَالْبَيْعِ مِنَ الشَّرِيكِ فَإِنْ عَلِمَا بِالْعَيْبِ

قَبْلَ بَيْعِ أَحَدِهِمَا حِصَّتَهُ فَقَالَ مَالِكٌ مَرَّةً لكل وَاحِد مِنْهَا الرَّدُّ دُونَ صَاحِبِهِ لِأَنَّهُ حَقُّهُ وَقَالَهُ ش وَقَالَ مَرَّةً إِمَّا أَنْ يَتَمَسَّكَا جَمِيعًا أَوْ يَرُدَّا جَمِيعًا لِتَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ وَقَالَهُ ح وَيَصِحُّ أَنْ يُقَالَ لِمُرِيدِ الرَّدِّ إِجْبَارُ صَاحِبِهِ لِالْتِزَامِهِمَا أَحْكَامَ الصَّفْقَةِ الْوَاحِدَةِ وَأَنْ يُقَالَ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ وَيُخَيَّرُ الْبَائِعُ بَيْنَ إِعْطَاءِ الرَّادِّ قِيمَةَ عَيْبِ نِصْفِهِ أَوْ يَقْبَلُهُ وَيُعْطِيهِ نِصْفَ ثَمَنِهِ لِأَنَّهُ حَقُّهُ فِي التَّفْرِيقِ

(فَرْعٌ)

فِي الْكِتَابِ إِذَا اخْتَرْتَ الرَّدَّ وَإِعْطَاءَ الْأَرْشِ لِلْعَيْبِ الْحَادِثِ عِنْدَكَ دَفَعْتَ أَرْشَ عَيْبٍ طَرَأَ عَلَى مَعِيبٍ لِأَنَّهُ الَّذِي تَعَيَّبَ عِنْدَكَ وَضَمِنْتَهُ بِالْقَبْضِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ أَرْشُ الْعَيْبِ جُزْءٌ مِنَ الثَّمَنِ لَا مِنَ الْقِيمَةِ لِأَنَّهُ جُزْءٌ مِنَ الْمَبِيعِ لَمْ يُسَلَّمْ وَإِنْ أَرَادَ السِّلْعَةَ وَأَرْشَ مَا حَدَثَ عِنْدَهُ رَدَّ أَرْشَ مَعِيبٍ لِأَنَّهُ تَعَيَّبَ عِنْده بِعَيْب وَقَالَ ابْن المعذل كَذَلِكَ إِلَّا أَنَّهُ يَرُدُّ قِيمَةَ الْعَيْبِ يَوْمَ الرَّدِّ لِأَنَّهُ فَسْخُ بَيْعٍ كَمَا يَرُدُّ نَمَاءَهُ وَنُقْصَانَهُ مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ فَأَمَّا الْعَيْبُ الْقَدِيمُ فَيُنْسَبُ إِلَى الثَّمَنِ يَوْمَ الْعَقْدِ لِأَنَّ الْبَائِعَ يسلم مَالا يَسْتَحِقُّهُ وَهُوَ مُقَابِلُ الْجُزْءِ الْفَائِتِ بِالْعَيْبِ وَيَرُدُّهُ وَإِلَّا فَسَخَ وَابْنُ الْقَاسِمِ يَرَى أَنَّ الْعَيْبَ فَاتَ بيد المُشْتَرِي فَيتم فِيهِ البيع قيرد حِصَّتَهُ مِنَ الثَّمَنِ وَلَوْ أَكَلَ بَعْضَ الطَّعَامِ وَرَدَّ بِالْعَيْبِ فَعَلَيْهِ الْمَأْكُولُ بِحِصَّتِهِ مِنَ الثَّمَنِ وَفِي الْمُقَدِّمَاتِ قَالَ مُحَمَّدٌ مَا نَقَصَهُ مِنَ الْمَبِيعِ بِغَيْرِ صِنَاعَةٍ كَالْقَطْعِ بِخِلَافِ الصَّوْمِ وَنَحْوِهِ

(فَرْعٌ)

فِي الْكِتَابِ إِذَا دَلَّسَ فَنَقَصَ الْمَبِيعُ أَوْ هَلَكَ بِسَبَبِ عَيْبِ التَّدْلِيسِ كَالسَّارِقِ يَسْرِقُ فَيُقْطَعُ أَوِ الْمَجْنُونِ أَوِ الْآبِقِ يَأْبِقُ فَيَهْلَكُ فِي مَفَازَةٍ فَضَمَانُهُ مِنَ

الْبَائِعِ وَيَرُدُّ الْأَرْشَ أَوْ جَمِيعَ الثَّمَنِ لِأَنَّ سَبَبَ ذَلِكَ مِنْ عِنْدِهِ قَبْلَ التَّسْلِيمِ وَمَا حَدَثَ بِهِ مِنْ عَيْبٍ غَيْرِ التَّدْلِيسِ فَمِنَ الْمُشْتَرِي وَيَرُدُّ الْأَرْشَ إِنْ رَدَّ قَالَ اللَّخْمِيُّ إِنْ سَرَقَ مِنْ غَيْرِ حِرْزٍ فَلَمْ يُقْطَعْ فَرد على البَائِع وَكَلَام الْمَسْرُوق مِنْهُ من الْبَائِعِ فِي جِنَايَةِ السَّرِقَةِ يَفْدِيهِ أَوْ يُسَلِّمُهُ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُدَلِّسٍ خُيِّرَ الْمُشْتَرِي بَيْنَ التَّمَسُّكِ وَأَخْذِ أَرْشِ الْعَيْبِ أَوِ الرَّدِّ وَيَرُدُّ مَا نَقَصَهُ عَيْبُ الْقَطْعِ إِنْ قُطِعَ وَإِنْ لَمْ يُقْطَعْ خُيِّرَ بَيْنَ إِسْلَامِهِ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ وَيَرْجِعُ بِالْعَيْبِ إِلَّا أَنْ يَفْدِيَهُ وَيَرْجِعَ عَلَى الْبَائِعِ وَفِي الْجَوَاهِرِ إِنْ بَاعَ الْمُشْتَرِي مِنَ الْمُدَلِّسِ مِنْ ثَالِثٍ فَهَلَكَ بِسَبَبِ الْعَيْبِ عِنْدَ الثَّالِثِ رَجَعَ الثَّالِثُ عَلَى الْأَوَّلِ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ إِلَّا أَنْ يَزِيدَ عَلَى مَا دَفَعَ لِلثَّانِي فَيكون الْفَصْل لِلثَّانِي قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ لِأَنَّ الْأَوَّلَ يُعَدُّ مُدَلِّسًا عَلَى الثَّالِثِ لِأَنَّ الْوَسَطَ لَوْ عَلِمَ لَأَعْلَمَ قَالَ أَصْبَغُ يُؤْخَذُ الثَّمَنُ مِنَ الْأَوَّلِ فَيُدْفَعُ لِلثَّالِثِ مِنْهُ قِيمَةُ الْعَيْبِ الَّذِي يَسْتَحِقُّهُ عَلَى الثَّانِي وَالْبَاقِي لِلْوَسَطِ لِأَنَّهُ الْمُسْتَحَقُّ عَلَى الْأَوَّلِ وَقِيلَ لَا يُؤْخَذُ مِنَ الْمُدَلِّسِ الْأَوَّلِ شَيْءٌ لِأَنَّهُ لَمْ يَضُرَّ بِالثَّانِي إِلَّا أَنْ يَرْجِعَ الثَّالِثُ عَلَى الثَّانِي بِالْأَرْشِ فَيَكُونُ عَلَى الْأَوَّلِ الْأَقَلُّ مِمَّا غَرِمَ أَوِ الثَّمَنُ الَّذِي دَفَعَهُ أَوْ قِيمَةُ الْعَيْبِ مِنَ الثَّمَنِ الَّذِي دَفَعَهُ أَيْضًا وَكَذَلِكَ رُجُوعُ الثَّالِثِ عَلَى الْأَوَّلِ هَا هُنَا بِمَا كَانَ يَرْجِعُ بِهِ عَلَيْهِ الثَّانِي إِذَا طَالَبَهُ الثَّالِثُ بِالْأَرْشِ قَالَ صَاحِبُ التَّنْبِيهَاتِ ذَهَبَ كثير من المتأولين أَنَّ قَوْلَهُ فِي الْكِتَابِ إِذَا نَقَصَهُ الصِّبْغُ أَوِ الْقَطْعُ فِي التَّدْلِيسِ لَهُ الرَّدُّ بِغَيْرِ شَيْءٍ أَوِ الْإِمْسَاكُ وَأَحَدُ الْأَمْرَيْنِ خَاصٌّ بِالصِّبْغِ وَأَمَّا الْإِمْسَاكُ فِي الْقَطْعِ فَلَا شَيْءَ لَهُ لِأَنَّهُ مَلَكَ الرَّدَّ بِغَيْرِ غُرْمٍ وَقَالَ ابْنُ مُنَاصِرٍ ذَلِكَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا يَحْتَاجُ قَطْعُهُ إِلَى غُرْمِ كَالدِّيبَاجِ وَالْخَزِّ فَهُوَ كَالصِّبْغِ قَالَ صَاحِبُ تَهْذِيبِ الطَّالِبِ قَالَ فِي الْكِتَابِ لَهُ الْإِمْسَاكُ وَأَخْذُ قِيمَةِ الْعَيْبِ فِي التَّدْلِيسِ إِذَا قطع وَفِي كتاب مُحَمَّد لَيْسَ لَهُ إمْسَاك بِخِلَاف الصَّبْغ لَيْلًا يَذْهَبَ صِبْغُهُ وَلَا ضَرَرَ عَلَيْهِ فِي الْقَطْعِ قَالَ اللَّخْمِيّ

النَّقْصُ مَعَ التَّدْلِيسِ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ إِنْ كَانَ يَرَى ذَلِكَ لِمِثْلِ ذَلِكَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ أَو يُرَاد وَهُوَ مُتْلَفٌ بَطَلَ الرَّدُّ وَيُرْجَعُ بِالْأَرْشِ أَوْ غَيْرُ مُتْلَفٍ رَدَّهُ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَإِنْ لَبِسَ الثَّوْبَ حَتَّى غَسَلَهُ رَدَّ النَّقْصَ فِي التَّدْلِيس وَغَيره لِأَن صون مَاله يلْبسهُ وَلَا يَرُدُّ فِي وَطْءِ الثَّيِّبِ شَيْئًا فِي التكبر وَغَيره وَله الْإِمْسَاك فِي التكبر فِي غَيْرِ التَّدْلِيسِ وَيَرْجِعُ بِالْعَيْبِ أَوْ يَرُدُّهَا وَمَا نَقَصَتْ وَيَخْتَلِفُ فِي التَّدْلِيسِ هَلْ يَغْرَمُ أَمْ لَا لِأَنَّهُ انْتَفَعَ أَوَّلًا بِخِلَافِ اللِّبَاسِ لِأَنَّهُ يَصُونُ مَالَهُ قَالَ وَالْأَوَّلُ أَحْسَنُ وَلَوْ بَاعَ الْبِكْرَ قَبْلَ الدُّخُولِ ثُمَّ دَخَلَتْ رَدَّهَا وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي التَّدْلِيسِ وَغَيْرِهِ لِخُرُوجِ هَذَا النَّقْصِ عَنِ الْبَيْعِ نَظَائِرُ قَالَ صَاحِبُ الْمُقَدِّمَاتِ يَخْتَصُّ الْمُدَلِّسُ بِخَمْسِ مَسَائِلَ إِذَا تَصَرَّفَ المُشْتَرِي فِيهَا تصرف مثلهَا لَا يرد إِن شَاءَ إِنْ رَدَّ وَإِذَا عَطَبَ الْمَبِيعُ بِسَبَبِ التَّدْلِيسِ أَو بِعَيْب يَضْمَنُهُ الْمُشْتَرِي وَإِذَا اشْتَرَاهَا الْبَائِعُ مِنَ الْمُبْتَاعِ بِأَكْثَرَ مِنَ الثَّمَنِ الَّذِي بَاعَ فَغَيْرُ الْمُدَلِّسِ يَرْجِعُ بِمَا زَادَ بِخِلَافِ الْمُدَلِّسِ وَلَا يَرُدُّ السِّمْسَارُ الْجُعْلَ إِذَا رُدَّتِ السِّلْعَةُ لِدُخُولِ الْمُدَلِّسِ عَلَى ذَلِكَ بِخِلَافِ غَيْرِ الْمُدَلِّسِ وَتَنْفَعُ الْبَرَاءَةُ غَيْرَ الْمُدَلِّسِ وَلَا تَنْفَعُ فِيمَا دَلَّسَ بِهِ

(فَرْعٌ)

قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِذَا دَلَّسَ بِالْإِبَاقِ فَغَابَ ثُمَّ قَالَ أَنْتَ غييته وَلَمْ يَأْبِقْ صُدِّقَ الْمُشْتَرِي مَعَ يَمِينِهِ قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنْ أَعْلَمْهُ بِإِبَاقِ شَهْرٍ وَهُوَ يَأْبِقُ سَنَةً إِنْ هَلَكَ فِي الَّذِي بَينه فَلَيْسَ كَالتَّدْلِيسِ وَإِلَّا فَكَالتَّدْلِيسِ وَكَذَلِكَ كَلُّ عَيْبٍ سَكَتَ عَنْ بَعْضِهِ وَقِيلَ إِذَا قَالَ إِذَا أَبَقَ مَرَّةً وَكَانَ أَبَقَ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ أَبَقَ رَجَعَ بِقَدْرِ مَا كَتَمَ وَلَيْسَ كَالتَّدْلِيسِ وَقِيلَ إِنْ بَيَّنَ أَكْثَرَ الْعَيْبِ الَّذِي هَلَكَ بِهِ رَجَعَ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ وَإِلَّا بِقَدْرِ مَا كَتَمَهُ إِلْحَاقًا لِلْأَقَلِّ بِالْأَكْثَرِ وَقَالَ ابْنُ دِينَارٍ إِنْ هَلَكَ فِي الْإِبَّانِ بِعَيْبِ الْإِبَاقِ فَقَطْ

إِلَّا أَن يهلكه الْإِبَاق إِلَى عَطَبٍ بِخِلَافِ السَّرِقَةِ وَلَوْ دَلَّسَ بِالْحَمْلِ فَعَلِمَهُ الْمُبْتَاعُ فَلَمْ يَرُدَّهَا حَتَّى مَاتَتْ فَهِيَ مِنَ الْمُبْتَاعِ لِرِضَاهُ بِالْحَمْلِ وَقَالَ أَشْهَبُ وَلَا يُرَدُّ ثَمَنٌ وَلَا قِيمَةُ عَيْبٍ قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ إِلَّا أَنْ يُبَادِرَ فِي الطَّلَبِ وَلَمْ يفرط أَو يُمكن من الرَّد ولاكن فِي وَقْتٍ لَا يُعَدُّ فِيهِ رَاضِيًا لِقُرْبِهِ كَالْيَوْمِ وَيَحْلِفُ أَنَّهُ لَمْ يَرْضَ

(فَرْعٌ)

فِي الْكِتَابِ إِذَا بِعْتَ عَبْدًا بِعَبْدٍ أَوْ عَرْضٍ فَوَجَدْتَهُ مَعِيبًا لَكَ رَدُّهُ وَأَخْذُ عَبْدِكَ أَوْ عَرْضِكَ إِلَّا أَنْ يَهْلِكَ أَوْ يُبَاعَ أَوْ يَتَغَيَّرَ سُوقُةُ أَوْ بَدَنُهُ فَلَكَ الْقِيمَةُ يَوْمَ العقد وَلَو بِعْت بمثلي رجعت بِالْمثلِ بهد الْهَلَاكِ لِقِيَامِهِ مَقَامَهُ كَالْعَيْنِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ إِذَا وُجِدَ بِبَعْضِ الرَّقِيقِ عَيْبًا يَنْقُصُ مِنْ ثَمَنِ الْجُمْلَةِ رَدَّهُ بِحِصَّتِهِ وَإِلَّا فَلَا وَإِنْ كَانَ أَو انْفَرَدَ نَقَصَ لِأَنَّ الْمَبِيعَ هُوَ الْجُمْلَةُ قَالَ مُحَمَّدٌ هَذَا فِي الْحَمْلِ لِلْخِلَافِ فِيهِ وَفِي غَيْرِهِ يَرُدُّ حِصَّتَهُ

(فَرْعٌ)

فِي الْكِتَابِ إِذَا بَاعَ سِلَعًا بِمِائَةِ دِينَارٍ وَسَمُّوا لِكُلِّ سِلْعَةٍ ثَمَنًا فَظَهَرَ عَيْبٌ بِأَحَدِهَا لَمْ يُنْظَرْ لِلتَّسْمِيَةِ بَلْ يُقَسَّمُ الثَّمَنُ عَلَى قِيَمِ الثِّيَابِ نَظَرًا لِلْعَقْدِ فَإِنْ كَانَ الْمَعِيبُ لَيْسَ وَجْهَ الصَّفْقَةِ رده بِحِصَّتِهِ والألم يَكُنْ لَهُ الرِّضَا بِالْعَيْبِ إِلَّا بِجَمِيعِ الثَّمَنِ أَو يرد الْجَمِيع لِأَنَّهُ فِي معنى الحملة وَوَجْهُ الصَّفْقَةِ أَنْ تَكُونَ قِيمَتُهُ سَبْعِينَ وَالثَّمَنُ مِائَةً إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَفْضَلَ السِّلَعِ قَالَ اللَّخْمِيُّ إِذَا ذَهَبَ الْمِثْلِيُّ أَوْ أَكَلَهُ خَيَّرَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ بَيْنَ غُرْمِ الْمِثْلِ مُعَيَّنًا أَوْ يُمْسِكُ وَلَا شَيْءَ وَأَشْهَبُ بَيْنَ الْمِثْلِ وَالرُّجُوعِ بِقِيمَةِ الْعَيْبِ وَهُوَ أَحْسَنُ لِلْكُلْفَةِ فِي الشِّرَاءِ فَإِنْ جُهِلَ مِقْدَارُهُ كَانَ كَالسِّلَعِ كَالْكَتَّانِ وَنَحْوِهِ فَإِنَّهُ يَخْتَلِفُ وَسَطُ الْعَدْلِ وَآخِرُهُ وَإِنْ فَاتَ

الْجِزَافُ خُيِّرَ بَيْنَ التَّمَسُّكِ وَالرُّجُوعِ بِالْعَيْبِ أَوْ يَرُدُّ الْقِيمَةَ لِأَنَّ الْجِزَافَ كَالْعُرُوضِ

(فَرْعٌ)

قَالَ ابْنُ يُونُسَ إِذَا اخْتَلَفَا فِي النَّقْدِ قَبْلَ المحاكمة فِي الْعَيْب إِن كَانَ مما يَحْكُمُ بِهِ فِي الْحَالِ لَمْ يَلْزَمْهُ النَّقْدُ حَتَّى يَتَعَيَّنَ بِإِخْرَاجِ الْأَرْشِ وَإِلَّا نَقَدَ لِتَعَيُّنِ وَقت النَّقْد دون الْعَيْب

(فَرْعٌ)

إِذا تنَازعا فَقدم البَائِع لأجل عَن الْعَيْب صدق البَائِع فِي التَّقْوِيم لِأَنَّهُ يَدعِي عَلَيْهِمَا الرَّد وَأرش الْعَيْب

(فَرْعٌ)

فِي الْكتاب الْعلَّة فِي الرَّدِّ بِالْعَيْبِ لِلْمُشْتَرِي قَالَ الطُّرْطُوشِيُّ الزَّوَائِدُ الْحَادِثَةُ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي لَا تَمْنَعُ الرَّدَّ بِالْعَيْبِ كَالسِّمَنِ وَوِلَادَةِ الْأَمَةِ وَمَهْرِهَا وَنِتَاجِ الْمَاشِيَةِ وَاللَّبَنِ وَالصُّوفِ وَخَرَاجِ الْعَبْدِ وَتَمْرِ النَّخْلِ وَالشَّجَرِ يَكُونُ لَهُ ذَلِكَ مَجَّانًا إِلَّا الْوَلَدَ وَالسِّمَنَ يَرُدُّهُمَا مَعَ الْأَصْلِ وَقَالَهُ ش وَابْنُ حَنْبَلٍ وَزَاد لَا يَرُدُّ الْوَلَدَ لِأَنَّهُ غَلَّةٌ وَقَالَ ح الزَّوَائِدُ تَمْنَعُ الرَّدَّ بِالْعَيْبِ وَنَقَضَ أَصْلَهُ بِالْغَلَّةِ وَالْكَسْبِ وَحُدُوثُ الزَّوَائِدِ قَبْلَ الْقَبْضِ وَهَلَاكُهَا فِي يَدِ الْمُشْتَرِي بَعْدَ حُدُوثِهَا لَنَا الْقِيَاسُ عَلَى هَذِه النُّصُوص وَلِأَنَّ الْفَسْخَ لَا يَتَنَاوَلُ إِلَّا مَا تَنَاوَلَهُ الْعَقْدُ وَلَمْ يَتَنَاوَلِ الْعَقْدُ الزَّوَائِدَ بَلِ اسْتَفَادَهَا الْمُشْتَرِي بِمِلْكٍ فَلَا يَتَنَاوَلُهَا حُكْمُ الْفَسْخِ كَمَا لَا يَتَنَاوَلُهَا حُكْمُ الْبَيْعِ إِذَا حَدَثَتْ عِنْدَ الْبَائِعِ وَلِمَا فِي أَبِي دَاوُدَ أَنَّ رَجُلًا اشْتَرَى عَبْدًا فَاسْتَغَلَّهُ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ

وَجَدَ بِهِ عَيْبًا فَرَدَّهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ اسْتَغَلَّ غُلَامِي فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ وَأَمَّا السِّمَنُ وَنَحْوُهُ فَتَبَعٌ لِلسِّمَنِ فِي الْفَسْخِ كَمَا يَتْبَعُهَا فِي الْعَقْدِ احْتَجَّ بِأَنَّهَا نَاشِئَةٌ عَنْ عَيْنِ الْمَبِيعِ فَلَا يَرُدُّهُ بِالسِّمَنِ وَلِأَنَّهُ لَوْ وَقَعَ الْفَسْخُ عَلَيْهَا لَزِمَ خِلَافه الْإِجْمَاعِ وَلِأَنَّ الْعَقْدَ لَمْ يَتَنَاوَلْهَا فَلَا يَتَنَاوَلُهَا الْفَسْخُ وَلَوْ وَقَعَ عَلَى الْأَصْلِ فَقَطْ لَا يَمْلِكُ الزَّوَائِدَ مِنْ مُوجِبِ الْعَقْدِ وَلَا يُمْكِنُ رَفْعُ الْعَقْدِ مَعَ بَقَاءِ مُوجِبِهِ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّ السِّمَنَ مُتَّصِلٌ بِلَحْمِ الْمَبِيعِ لَا بِمن نَوعه وَعَنِ الثَّانِي أَنَّ الْفَسْخَ وَقَعَ فِي الْأُمِّ وَالزَّوَائِدِ بِمُوجِبِ الْمِلْكِ لَا بِمُوجِبِ الْعَقْدِ كَمَا يبْقى لِلْبَائِعِ تَبْقَى لِلْمُشْتَرِي احْتَجَّ ش وَابْنُ حَنْبَلٍ عَلَى رَدِّ الْوَلَدِ بِأَنَّ الْخَرَاجَ بِالضَّمَانِ وَالْوَلَدُ خَرَاجٌ وَبِالْقِيَاسِ عَلَى الثَّمَرَةِ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ لَا نُسَلِّمُ أَنَّ الْوَلَدَ يُسَمَّى خَرَاجًا بَلْ هُوَ كَالْعُضْوِ يَتْبَعُ الْأَبَوَيْنِ فِي الْعُقُودِ كَالْكِتَابَةِ وَالتَّدْبِيرِ وَغَيْرِهِمَا وَالِاكْتِسَابُ لَا يَتْبَعُ وَعَنِ الثَّانِي أَنَّ الْوَلَدَ عَلَى خُلُقِ أُمِّهِ فَيَتْبَعُهَا فِي الْعُقُودِ وَالْفُسُوخِ بِخِلَافِ الثَّمَرَةِ تَفْرِيعٌ قَالَ اللَّخْمِيُّ الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ إِذَا كَانَ الْمَبِيعُ لَا غَلَّةَ فِيهِ يَوْم البيع وَلَا يَوْم الرَّد واعتل فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ فَإِنِ اشْتَرَى شَاةً لَا صُوفَ عَلَيْهَا ثُمَّ حَدَثَ فَجَزَّهُ ثُمَّ وَجَدَ عَيْبًا رَدَّ وَكَانَ لَهُ مَا جَزَّهُ وَقْتَ جِزَازِهِ أَوْ قَبْلَهُ فَإِنْ قَامَ بِالْعَيْبِ قَبْلَ الجزاز قهو يَكُونُ غَلَّةً بِالتَّمَامِ أَوْ بِالْغَلِّ أَوْ بِالْجَزِّ قِيَاسا على الثِّمَار هَل يكون غلَّة فِي الطّيب أَو باليبس أَو بالجذاذ وَإِن كَانَ الصُّوفُ تَامًّا عِنْدَ الْعَقْدِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِم يرد لِأَنَّهُ مَبِيعٌ أَوْ مِثْلُهُ إِنْ كَانَ فَائِتًا وَقَالَ أَشْهَبُ هُوَ لَهُ لِأَنَّهُ غَلَّةٌ وَالْأَوَّلُ أَحْسَنُ وَيُخَيَّرُ بَيْنَ غُرْمِ مِثْلِهِ أَوْ قِيمَتِهِ لِأَنَّهُ قَرِيبٌ فَإِنْ عَادَ

صُوفٌ آخَرُ جُبِرَ الصُّوفُ بِالصُّوفِ وَهُوَ لَيْسَ من جبر الْعين يَا لولد وَالْوَلَدُ لَيْسَ بِغَلَّةٍ وَلَا يَغْرَمُ مَا حَلَبَ إِذَا لَمْ تَكُنْ مُصَرَّاةً عِنْدَ الْبَيْعِ وَإِنْ كَانَتْ مُصَرَّاةً عِنْدَ الرَّدِّ لَهُ حَلْبُهُ لِأَنَّ الْحَلب كالجذاذ وَالْجَزِّ وَإِنِ اشْتَرَاهَا بِثَمَرَةٍ مَأْبُورَةٍ قَالَ ابْنُ الْقَاسِم يردهَا وَإِن جذت أَوْ مَكِيلَتُهَا إِنْ فَاتَتْ أَوِ الْقِيمَةُ إِنْ جهلت لِأَنَّهَا مبيعة قَالَ وَرَأى أَنْ تَمْضِيَ بِمَا يَنُوبُهَا مِنَ الثَّمَنِ لِأَنَّهَا مَبِيعَةٌ تَمَّتْ وَانْتَقَلَتْ فِي ضَمَانِ الْمُشْتَرِي وَكَذَلِكَ إِذا طابت وَلم تجذ وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مَأْبُورَةٍ فَتَمَّتْ لَمْ يَكُنْ لَهَا قِسْطٌ مِنَ الثَّمَنِ وَخَالَفَ أَشْهَبُ وَفِي الْمُقَدِّمَاتِ إِذَا اشْتَرَاهَا وَلَا ثَمَرَةَ فِيهَا فَيَجِدُهَا مَعِيبَةً قَبْلَ حُدُوثِ ثَمَرَةٍ فَلَهُ رَدُّهَا وَلَا يَرْجِعُ بِسَقْيٍ وَلَا عِلَاجٍ لِأَنَّهُ أَنْفَقَ لِنَفْسِهِ وَقِيلَ يَرْجِعُ عَلَى مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ لِأَنَّهُ غير مُتَبَرّع وَيَنْبَغِي أَن تجْرِي عَلَى اخْتِلَافِ قَوْلِهِ فِي الرَّدِّ بِالْعَيْبِ هَلْ هُوَ نَقْضٌ لِلْبَيْعِ أَوِ ابْتِدَاءُ بَيْعٍ فَإِنْ حَتَّى كَانَ ثَمَرًا فَوَجَدَ الْعَيْبَ مِثْلَ الثَّانِي فَلَهُ الرُّجُوعُ بِالسَّقْيِ وَالْعِلَاجِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَب خلافًا لسَحْنُون وَعبد الْملك فَإِن جذ الثَّمَرَة فِي هَذِه الْحَالة فكجذاذة قَبْلَ الْإِبَارِ وَفِي الْوَقْتِ الَّذِي تَكُونُ الثَّمَرَةُ غَلَّةً لِلْمُبْتَاعِ فِي الرَّدِّ بِالْعَيْبِ وَالْبَيْعِ الْفَاسِدِ وَالِاسْتِحْقَاقُ أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ الْإِبَارُ لِأَنَّهَا قَدْ صَارَتْ فِعْلًا بِهِ فِي حَالَةٍ تَكُونُ لِلْبَائِعِ فِي الْبَيْعِ وَبِالطِّيبِ لِأَنَّهُ وَقْتُ الْبَيْعِ مُفْرَدَةً دُونَ الْأُصُول وكالجذاذ لِأَنَّهَا قبل الْجذاذ حَاصِلَة فِي الْأُصُول أول تبع لَهَا فتتبع الْأُصُول كَغَيْر المؤبر فَإِن اشْتَرَاهَا بثمرة وَلم تُؤَبَّرْ فَوَجَدَ الْعَيْبَ قَبْلَ التَّأْبِيرِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ يَرُدُّهَا وَيُرْجِعُ بِالسَّقْيِ وَالْعِلَاجِ لِأَنَّهُ غير مُتَبَرّع بل أنْفق على ثمن الْمِلْكِ وَقَدْ فَاتَ وَفِي الْمُدَوَّنَةِ مَا يَقْتَضِي عدم الرُّجُوع فَإِن جذ الثَّمَرَة قبل الْقيام بِالْعَيْبِ كَانَ نقضا يُوجِبُ الْخِيَارَ بَيْنَ الرَّدِّ وَيَرُدُّ مَا نَقَصَ أَوِ الْإِمْسَاكِ وَالرُّجُوعِ

بِقِيمَةِ الْعَيْبِ فَإِنِ اشْتَرَاهَا بِثَمَرَةٍ لَمْ تُؤَبَّرْ فَوَجَدَ الْعَيْبَ بَعْدَ التَّأْبِيرِ فَكَالْمُشْتَرِي بِغَيْرِ ثَمَرَةٍ يجد الْعَيْب بعد كَمَا تقدم فَإِنِ اشْتَرَاهَا بِثَمَرَةٍ لَمْ تُؤَبَّرْ فَوَجَدَ الْعَيْبَ وَقَدْ طَابَتْ فَكَالْمُشْتَرِي بِغَيْرِ ثَمَرَةٍ ثُمَّ يَجِدُ الْعَيْبَ عِنْدَ الطِّيبِ كَمَا تَقَدَّمَ فَإِنِ اشْتَرَاهَا بِثَمَرَةٍ مَأْبُورَةٍ فَوَجَدَ الْعَيْبَ قَبْلَ الطِّيبِ رَدَّهَا بِثَمَرِهَا عِنْدَ الْجَمِيعِ وَيَرْجِعُ بِالسَّقْيِ وَالْعِلَاجِ عِنْدَ ابْن الْقَاسِم وَأَشْهَب فَإِن جذ الثَّمَرَة قبل وجد أَن الْعَيْبَ خُيِّرَ بَيْنَ الرَّدِّ وَمَا نَقَصَ أَوْ يمسك وَيرجع بِقِيمَة الْعَيْب كجذه قَبْلَ الْإِبَارِ فَإِنِ اشْتَرَاهَا وَفِيهَا ثَمَرَةٌ مَأْبُورَةٌ فيجد الْعَيْب بعد الطّيب ردهَا بِثمنِهَا عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَيَرْجِعُ بِالسَّقْيِ وَالْعِلَاجِ وَلَمْ يُمْضِهَا إِذَا فَاتَتْ بِمَا يَنُوبُهَا مِنَ الثَّمَنِ كَمَا أَمْضَاهَا فِي الشُّفْعَةِ وَعِنْدَ سَحْنُونٍ اخْتِلَافًا مِنْ قَوْلِهِ وَفَرَّقَ ابْنُ عَبْدُوسٍ بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ وَقَالَ أَشهب إِن جذت فَهِيَ غلَّة فيتحصل فِيهَا أَقْوَال برد مَعًا مُطلقًا للْمُبْتَاع تُمْضَى بِمَا يَنُوبُهَا مِنَ الثَّمَنِ وَإِذَا قُلْنَا بِالثَّانِي أَو الثَّالِث فَفِي حد ذَلِكَ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ الطِّيبُ الْبَيِّنُ الْجِذَاذُ وَلَوْ ذهبت الثَّمَرَة بجائحة هَا هُنَا فِي هَذَا الْوَجْهِ رَدَّ وَرَجَعَ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ فَإِنِ اشْتَرَاهَا بِثَمَرَةٍ قَدْ طَابَتْ رَدَّهَا بِثَمَرِهَا لِأَنَّهَا مَبِيعَةٌ فَإِنْ فَاتَتْ فَالْمَكِيلَةُ إِنْ عُرِفَتْ وَإِلَّا مَضَتْ بِمَا يَنُوبُهَا مِنَ الثَّمَنِ وَرَدَّ النّخل بِمَا ينوبها وَقيل يرد قِيمَته الثَّمَنِ وَيَرْجِعُ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ فَهَذِهِ عَشَرَةُ أَوْجُهٍ وَالرَّدُّ بِفَسَادِ الْبَيْعِ كَذَلِكَ فِي جَمِيعِ الْوُجُوهِ غَيْرَ الْخِيَارِ لِأَحَدِ الْمُتَبَايِعَيْنِ وَجِذَاذُ الثَّمَرَةِ قَبْلَ الْإِبَارِ أَوْ بَعْدَهُ وَقَبْلَ الطِّيبِ فَوْتٌ نَظَائِرُ قَالَ الْعَبْدي توخذ الثَّمَرَةُ فِي خَمْسِ مَسَائِلَ الرَّدُّ بِالْعَيْبِ وَالشَّفِيعُ وَالْمُسْتَحَقُّ إِلَّا الْيَسِيرَ فَإِذَا يَبِسَتْ فَلَا يَأْخُذُهَا وَكَذَلِكَ إِذَا تَوَلَّدَتْ بَعْدَ الْيُبْسِ أَوِ الْبَيْعِ الْفَاسِد والفلس مَا لم تزايل الْأُصُول ابْنُ رُشْدٍ الْغَلَّةُ لِلْمُشْتَرِي فِي هَذِهِ الْخَمْسِ الثَّمَرَة وَغَيرهَا

(فَرْعٌ)

قَالَ اللَّخْمِيُّ لَهُ الِانْتِفَاعُ بِالدَّارِ وَالْحَائِطِ زَمَنَ الْمُخَاصَمَةِ حَتَّى يَحْكُمَ بِالْفَسْخِ لِأَنَّهَا عَلَى مِلْكِهِ وَلَيْسَ لَهُ وَطْءُ الْجَارِيَةِ وَلَا لِبْسُ الثَّوْبِ بَعْدَ مَعْرِفَةِ الْعَيْبِ بِخِلَافِ الْأَوَّلَيْنِ لِأَنَّ اللِّبَاسَ يَنْقُصُ وَالْوَطْءَ يَعْتَمِدُ اسْتِقْرَارَ الْمِلْكِ فَإِنْ فَعَلَ كَانَ رِضًا بِالْعَيْبِ وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْعَبْدِ وَالدَّابَّةِ إِنْ كَانَ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي حَاضِرَيْنِ لَزِمَهُ الْعَيْبُ إِنِ اسْتَعْمَلَ وَخَالَفَهُ ابْنُ حَبِيبٍ لِأَن الْغلَّة بِالنَّفَقَةِ فَصَارَت الغلات ثَلَاث أَقْسَامٍ قِسْمَانِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا وَقِسْمٌ مُخْتَلَفٌ فِيهِ فَإِنْ عَلِمَ بِالْعَيْبِ بِالدَّابَّةِ فِي سَفَرِهِ فَرَكِبَ فَهَلْ يَكُونُ رِضًا قَوْلَانِ لِمَالِكٍ نَظَرًا لِكَوْنِهِ كَالْمُكْرَهِ بِالسَّفَرِ أَمْ لَا وَكَذَلِكَ يَجْرِي الْخِلَافُ إِذَا وَجَدَ الْعَيْبَ بَعْدَ غَيْبَةِ الْبَائِعِ لِأَنَّ الرَّفْعَ لِلْحَاكِمِ مِمَّا يَشُقُّ عَلَى النَّاسِ

(فَرْعٌ)

قَالَ ابْنُ يُونُسَ إِنْ جَهِلَ الصُّوفَ بَعْدَ فَوْتِهِ حَيْثُ يَرُدُّهُ رَدَّ اللَّحْمَ بِحِصَّتِهَا مِنَ الثَّمَنِ

(فَرْعٌ)

فِي الْكِتَابِ إِذَا انْتَزَعْتَ مَالَ الْعَبْدِ ثُمَّ رَدَدْتَهُ رَدَدْتَ مَالَهُ فَإِنْ هَلَكَ قَبْلَ انْتِزَاعِكَ لَمْ يَلْزَمْكَ بِجُزْءٍ مِنَ الثَّمَنِ لِأَنَّكَ لَمْ تَشْتَرِهِ بَلْ مَالُ الْعَبْدِ وَكَذَلِكَ هَلَاك الثَّمَرَة بِأَمْر سماوي قبل جذاذها

(فَرْعٌ)

فِي الْكِتَابِ إِذَا نَقَضْتَ الثَّوْبَ بِلُبْسِكَ رَدَدْتَ النَّقْصَ فِي التَّدْلِيسِ وَغَيْرِهِ لِأَنَّكَ صَوَّنْتَ بِهِ مَالك

(فَرْعٌ)

قَالَ اللَّخْمِيُّ إِذَا نَقَلَ الْمَبِيعَ ثُمَّ عَيْبٌ دَلَّسَ بِهِ قَبْلَ الْكِرَاءِ عَلَى الْمُبْتَاعِ لِأَنَّ التَّسْلِيمَ عَلَيْهِ وَقِيلَ عَلَى الْبَائِعِ لِأَنَّهُ غَرَّ فَإِنْ لَمْ يُدَلِّسْ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ يُرْفَعُ ذَلِكَ لِلْإِمَامِ فِي ذَلِكَ الْبَلَدِ وَيُبَاعُ عَلَى الْبَائِعِ وَعَلَى قَوْلِ سَحْنُونٍ النَّقْلُ فَوْتٌ وَيَرْجِعُ بِالْعَيْبِ وَلَا يَلْزَمُ الْبَائِعَ قَبُولُهُ فِي الْبَلَدِ الْآخَرِ قَالَ وَهُوَ أَحْسَنُ إِلَّا فِي العَبْد وَالَّذِي كُلْفَةَ فِي رُجُوعِهِ فَإِنْ وَجَدَ الْبَائِعُ فِي ذَلِكَ الْبَلَدِ مَالَهُ حَمَلَ وَرَضِيَ الْبَائِعُ بِقَبْضِهِ وَقَالَ الْمُشْتَرِي أَمْسِكُ وَأَرْجِعُ بِالْعَيْبِ عَلَى قَوْلِ ابْنِ حَبِيبٍ ذَلِكَ لِلْبَائِعِ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الرَّدِّ بِالْعَيْبِ وَعَنْ مَالِكٍ الْمُشْتَرِي بِالْخِيَارِ بَيْنَ الرَّدِّ وَبَيْنَ وَضْعِ قَدْرِ الْعَيْبِ لِأَنَّهُ قَدْ تضرر بِفَوَات مصلحَة النَّقْل وَكَذَلِكَ اخْتلف فِي الغاضب فَالْمُشْتَرِي أَوْلَى فَلَا بُدَّ مِنَ اجْتِمَاعِ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي فَإِنْ كَانَ لَا حَمْلَ لَهُ فَالْمَقَالُ لِلْبَائِعِ إِذَا كَانَ الطَّرِيقُ عَامِرًا وَإِلَّا فَلَا مقَال لوَاحِد مِنْهَا وَإِنْ كَانَ الْبَائِعُ مُدَلِّسًا وَعَالِمًا أَنَّ الْمُشْتَرِيَ يَنْقُلُ جَبَرَهُ الْمُشْتَرِي عَلَى الْقَبُولِ مُطْلَقًا وَإِنْ كَانَ مِثْلِيًّا كَانَ لِلْمُشْتَرِي دَفْعُ مِثْلِهِ بِبَلَدِ العقد وجبره على الْأَخْذ هَا هُنَا إِنْ دَلَّسَ وَإِلَّا فَلَا

(فَرْعٌ)

فِي الْكِتَابِ إِذَا اشْتَرَى الْمُكَاتِبُ أَوِ الْمَأْذُونُ ثُمَّ عَجَزَ الْمكَاتب وَحجر على الْمَأْذُون فللسيد الْقيام بِمَا لَهما فِي الْعُهْدَةِ وَالرَّدِّ بِالْعَيْبِ أَوِ الرِّضَا بِهِمَا لِعَوْدِ اسْتِيلَائِهِ عَلَيْهِمَا وَلَوْ رَضِيَا قَبْلَ ذَلِكَ بِغَيْرِ مُحَابَاةٍ أَوْ شَهِدَتِ الْبَيِّنَةُ بِبَرَاءَةِ الْبَائِعِ من الْعُيُوب لَزِمَ قَالَ اللَّخْمِيُّ إِذَا بَاعَ الْمُكَاتِبُ فَلِلْمُشْتَرِي الرَّدُّ عَلَيْهِ بَعْدَ عَجْزِهِ وَيُبَاعُ لَهُ وَيَتْبَعُ بِمَا نَقَصَ وَلَهُ الْفَضْلُ قَالَ ابْنُ يُونُسَ إِذَا كَانَ عَلَى الْمُكَاتِبِ دَيْنٌ وَرَضِيَ الْبَائِعُ بِالرَّدِّ فَهُوَ أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ وَقِيلَ هُوَ أَحَقُّ بِالْمَبِيعِ كَالْحرِّ

(فَرْعٌ)

قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْكِتَابِ إِذَا بِعْتَ الْعَبْدَ مِنْ نَفْسِهِ بِأَمَتِهِ لَمْ تَرُدَّ عَلَيْهِ بِالْعَيْبِ وَكَأَنَّكَ انْتَزَعْتَهَا وَأَعْتَقْتَهُ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى رَدِّهَا وَاتِّبَاعُكَ إِيَّاهُ بِقِيمَتِهَا نَظَرًا لِصُورَةِ الْمُعَامَلَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَلَوْ كَانَتْ فِي يَدِ غَيْرِهِ عِنْدَ الْعَقْدِ رَدَدْتَهَا عَلَيْهِ وَاتْبَعْتَهُ بِقِيمَتِهَا لَا بِقِيمَتِهِ لِأَنَّهَا مَوْرِدُ الْعَقْدِ وَكَأَنَّكَ إِذَا قَاطَعْتَ الْمُكَاتِبَ عَلَى عَبْدِهِ اتِّفَاقًا لِأَنَّكَ غَيْرُ قَادِرٍ عَلَى أَخْذِ مَالِهِ بِخِلَافِ الْعَبْدِ وَإِنْ أَعْتَقْتَ عَبْدَكَ عَلَى عَبْدِهِ اتِّفَاقًا لِأَنَّكَ غَيْرُ قَادِرٍ عَلَى أَخْذِ مَالِهِ بِخِلَافِ الْعَبْدِ وَإِنْ أَعْتَقْتَ عَبْدَكَ عَلَى عَبْدٍ مَوْصُوفٍ ثُمَّ ظَهَرَ مَعِيبًا رَجَعْتَ بِمِثْلِهِ فترجع الرطب ثلالثة فِي الْمُعَيَّنِ لَا تَرْجِعُ فِيهِ بِشَيْءٍ وَفِي الْمَوْصُوفِ تَرْجِعُ بِمِثْلِهِ وَفِي الْمُعَيَّنِ لِغَيْرِهِ تَرْجِعُ بِالْقِيمَةِ وَلَوْ قَبَضْتَ عَبْدًا مِنْ مُسْلِمٍ فَمَاتَ فِي يَدِكَ ثُمَّ ظَهَرْتَ عَلَى عَيْبٍ رَدَدْنَا الْقِيمَةَ لِضَمَانِكَ بِالْقَبْضِ وَرَجَعْتَ بِمِثْلِهِ تَوْفِيَةً بِمُقْتَضَى الْعَقْدِ وَعَنْ سَحْنُونٍ يَرْجِعُ غَيْرَ أَنَّ الْأَرْشَ الرُّبُعُ وَيَكُونُ شَرِيكًا وَهُوَ الْقِيَاسُ لِأَنَّكَ قَبَضْتَ الْعُقُود عَلَيْهِ إِلَّا حِصَّةَ الْعَيْبِ وَالْأَوَّلُ اسْتِحْسَانٌ نَفْيًا لِضَرَرِ الشَّرِكَةِ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ بِالْأَرْشِ مِنَ الْقِيمَةِ لَا مِنَ الثَّمَنِ بِخِلَافِ الْعَبْدِ الْمعِين لِأَنَّهُ يتفسخ العقد فِيهِ بِالرَّدِّ وَهَا هُنَا يَرْجِعُ بِالْمِثْلِ مَالًا

(فَرْعٌ)

لِلْوَارِثِ الْقِيَامُ بِعَيْبِ مَوْرُوثِهِ فَإِنِ ادَّعَى الْبَائِعُ الْبَرَاءَةَ بِالْبَيِّنَةِ عَلَيْهِ لِانْتِقَالِ الْحَقِّ إِلَى غَيْرِكَ فَإِنْ رَجَعَ قَالَ مَالك فلك وَإِلَّا حَلَفَ مِنَ الْوَرَثَةِ مَنْ يُظَنُّ بِهِ عِلْمُ ذَلِكَ دُونَ غَيْرِهِ وَإِذَا مَاتَ الْبَائِعُ وَالْمُبْتَاعُ وَجُهِلَ الثَّمَنُ وَالْعَبْدُ قَائِمٌ رَجَعَ الْوَرَثَةُ بِالْأَرْشِ مِنَ الْقِيمَةِ اتِّفَاقًا

(فَرْعٌ)

فِي الْكِتَابِ لَيْسَ لَكَ الْمُطَالَبَةُ بَعْدَ الْبَيْعِ بِالْعَيْبِ لِانْتِقَالِ الْحَقِّ إِلَى غَيْرِكَ

فَإِنْ رَجَعَ إِلَى مِلْكِكَ فَلَكَ الْمُطَالَبَةُ وَقَالَ أَشْهَبُ إِنْ رَجَعَ بِشِرَاءٍ رَدَّهُ عَلَى الْبَائِعِ الْأَخِيرِ لِأَنَّ الْعُهْدَةَ عَلَيْهِ ثُمَّ يُخَيَّرُ فِي الرِّضَا وَالرَّدِّ عَلَيْكَ فَإِنْ رَدَّهُ رَدَدْتَهُ عَلَى الْبَائِعِ الْأَوَّلِ إِنْ شِئْتَ وَإِنْ رَضِيَ فَعَنْ مَالِكٍ لَا رُجُوعَ لَكَ بِعْتَ بِأَقَلَّ مِنَ الثَّمَنِ أَمْ لَا وَعَنْهُ إِنْ بِعْتَ بِأَقَلَّ رَجَعْتَ بِالْأَقَلِّ مِنْ تَمَامِ الثَّمَنِ أَوْ قِيمَةِ الْعَيْبِ مِنْ ذَلِكَ الثَّمَنِ وَإِلَّا فَلَا قَالَ أَشْهَبُ إِنْ لَمْ تَرُدَّهُ عَلَى الْبَائِعِ الْأَخِيرِ فَلَكَ رَدُّهُ عَلَى الْأَوَّلِ ثُمَّ لَا رُجُوعَ لَكَ عَلَى الْبَائِعِ الْأَخِيرِ لِأَخْذِكَ الْأَوَّلَ بِالْعُهْدَةِ وَإِنِ اشْتَرَيْتَ مِنَ الْمُشْتَرِي مِنْكَ بِأَقَلَّ مِمَّا اشْتَرَاهُ مِنْكَ فَلَهُ الرُّجُوعُ عَلَيْكَ بِتَمَامِ ثَمَنِهِ لَا بِالْأَقَلِّ لِأَن لَهُ رد عَلَيْكَ وَهُوَ الْآنَ فِي يَدَيْكَ وَلَوْ بَاعَهُ مِنْ غَيْرِكَ بِأَقَلَّ مِمَّا ابْتَاعَهُ مِنْكَ فَرَضِيَهُ مُبْتَاعُهُ لَمْ يَرْجِعْ عَلَيْكَ إِلَّا بِالْأَقَلِّ وَلَوْ وَهَبَهُ الْمُبْتَاعُ مِنْكَ لَكَ وَتَصَدَّقَ بِهِ عَلَيْكَ لرجع بِقِيمَة الْعَيْب من الثّمن الَّذِي مِنْهُ بِهِ ثُمَّ لَكَ رَدُّهُ عَلَى بَائِعِكَ الْأَوَّلِ وَلَوْ وَرِثْتَهُ مِنْ مُبْتَاعِهِ مِنْكَ رَدَدْتَهُ عَلَى الْبَائِعِ الْأَوَّلِ لِأَنَّ مَا وَجَبَ لِلْمَيِّتِ وَرِثْتَهُ

(فَرْعٌ)

فِي الْكِتَابِ لَا يُمَكَّنُ لِلْمُبْتَاعِ مِنْ تَحْلِيفِ الْبَائِعِ أَنَّهُ بَاعَ سَلِيمًا حَتَّى يُعَيِّنَ عَيْبًا فَيَتَعَيَّنُ الْحَلِفُ عَلَيْهِ فَإِنْ كَانَ ظَاهِرًا رَدَّهُ مِنْ غَيْرِ يَمِينٍ أَوْ مُمْكِنَ الْحُدُوثِ عِنْدَهُمَا حَلَفَ الْبَائِعُ فِي الظَّاهِرِ عَلَى الْبَتِّ وَفِي الْخَفِيِّ عَلَى الْعِلْمِ لِأَنَّ غَيْرَ ذَلِكَ يَعِيبُ فَإِنْ أَحْلَفَهُ عَالِمًا بِبَيِّنَةٍ فَلَا قِيَامَ لَهُ بِهَا وَإِلَّا فَلَهُ الْقِيَامُ وَإِنْ أَبَقَ الْعَبْدُ بِقُرْبِ الْعَقْدِ فَلَيْسَ لَهُ تَحْلِيفُهُ أَنَّهُ مَا أَبَقَ عِنْدَكَ لِعَدَمِ نَفْيِ سَبَبِ الْيَمِينِ

(فَرْعٌ)

قَالَ اللَّخْمِيُّ يَرْجِعُ إِلَى أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ فِي تنقيص الْعَيْب لثمن وَفِي قِدَمِهِ قَالَ مُحَمَّدٌ وَلَا بُدَّ مِنْ رَجُلَيْنِ عَدْلَيْنِ عَارِفَيْنِ وَتُقْبَلُ الْمَرْأَتَانِ فِي عُيُوبِ الْفَرْجِ وَالْحَمْلِ وَمَا لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ الرِّجَالُ وَاخْتِلَافُ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ سَاقِطٌ مَعَ اسْتِوَاءِ الْعَدَالَةِ إِلَّا أَنْ يُشْتَرَطَ عِنْدَ الْعَقْدِ حِسًّا فَيَكُونُ الِاخْتِلَافُ عَيْبًا وَيُصَدَّقُ الْبَائِعُ

فِي الْمَشْكُوكِ فِيهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ السَّلَامَةُ فَإِنْ وُجِدَ قَدِيمًا وَمَشْكُوكًا صُدِّقَ الْمُشْتَرِي فِي الْمَشْكُوكِ لِأَنَّهُ يَرُدُّ بِالْقَدِيمِ وَيَغْرَمُ فِي الْمَشْكُوكِ عَلَى تَقْدِيرِ الْحُدُوثِ عِنْدَهُ فَهُوَ مُدَّعًى عَلَيْهِ الْغُرْمُ بِخِلَاف انْفِرَاده وَقَالَهُ ابْن سهل وَقَالَ ح وش الْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ لِأَنَّ الْأَصْلَ سَلَامَةُ الْمَبِيعِ عَلَيْهِ وَهَا هُنَا تَعَارَضَ أَصْلَانِ سَلَامَةُ ذِمَّةِ الْمُشْتَرِي مِنَ الْغُرْمِ وَسَلَامَةُ الْمَبِيعِ عِنْدَ الْعَقْدِ فَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ أَيُّهُمَا يَغْرَمُ فَإِنْ قَالَ الْمُشْتَرِي الْمَشْكُوكُ حَادِثٌ فَأَنَا أُمْسِكُ وَآخُذُ الْأَرْشَ وَقَالَ الْبَائِعُ قَدِيمٌ فَإِمَّا أَنْ تُمْسِكَ بِغَيْرِ شَيْءٍ أَوْ تَرُدَّ صُدِّقَ الْبَائِعُ عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ لِأَنَّهُ مُدَّعًى عَلَيْهِ الْأَرْشُ وَصُدِّقَ الْمُشْتَرِي مَعَ يَمِينِهِ عَلَى قَوْلِ ابْنِ وَهْبٍ لِأَنَّ الْأَصْلَ السَّلَامَةُ مِنْهُ عِنْد العقد وَمَتى قُلْنَا يصدق فَلهُ الْيَمِينِ عَلَى الْآخَرِ وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ أَصْلٌ فِي رَدِّ أَيْمَانِ التُّهَمِ لِأَنَّهُمَا فِي حَالِ الدَّعْوَى مُسْتَوَيَانِ فِي الشَّكِّ وَقَالَ أَشْهَبُ يَحْلِفُ الْبَائِعُ فِي الظَّاهِرِ وَالْخَفِيِّ عَلَى الْعِلْمِ لِأَنَّهُ لَا يَقْطَعُ بِحُدُوثِهِ وَقَالَ مُحَمَّدٌ إِذَا بَاعَ ثُمَّ اشْتَرَى مِنَ الْمُشْتَرِي بِأَقَلَّ مِنَ الثَّمَنِ ثُمَّ وَجَدَ مَشْكُوكًا فِيهِ وَأَحَبَّ التَّمَسُّكَ فَالْيَمِينُ عَلَى الْبَائِعِ الْأَوَّلِ فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْآخَرُ وَارْتَجَعَ بَقِيَّةَ الثَّمَنِ فَإِنْ أَحَبَّ الرَّدَّ حَلَفَا جَمِيعًا فَإِنْ نَكَلَ الْبَائِعُ الْأَوَّلُ حَلَفَ الْآخَرُ وَارْتَجَعَ بَقِيَّةَ الثَّمَنِ فَإِنْ حَلَفَ الْأَوَّلُ وَنَكَلَ الْآخَرُ رَدَّهَا عَلَيْهِ وَأَخَذَ الثَّمَنَ وَإِنْ شَكَّ هَلْ كَانَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي أَوْ عِنْدَ الْبَائِعِ فَإِنْ شَكَّ هَلْ حَدَثَ عِنْدَ الْبَائِعِ قَبْلَ الْبَيْعِ أَوْ فِي الْعَقْدِ الثَّانِي أَوْ عِنْدَ الْمُشْتَرِي يَحْلِفُ الْبَائِعُ عَلَى أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ عِنْده قبل وَلَا حدث بعد أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ حُدُوثَهُ عِنْدَهُ وَيَبْرَآنِ فَإِنْ نَكَلَ الْبَائِعُ عَنِ الْوَجْهَيْنِ حَلَفَ الْمُشْتَرِي وَرَجَعَ عَلَى الْبَائِعِ بِنَقْصِ الثَّمَنِ فَإِنْ حَلَفَ وَنَكَلَ الْمُشْتَرِي كَانَ لِلْبَائِعِ الرَّدُّ عَلَيْهِ وَيَرْجِعُ بِالثَّمَنِ وَلَا يَغْرَمُ شَيْئًا وَإِنْ حَلَفَ الْبَائِعُ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُهُ فِي الصَّفْقَةِ الْأُولَى وَنَكَلَ عَنْ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُهُ حَدَثَ فِي الْآخِرَةِ لَمْ يَغْرَمْ وَلَا يَرُدُّ وَلَا يَمِينَ عَلَى الْمُشْتَرِي لِأَنَّهُ نَكَلَ وَالْيَمِينُ لَا تُرَدُّ عَلَى مَنْ نَكَلَ عَنْهَا وَفِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ إِذَا شَهِدَ شَاهِدٌ عَلَى تَقَدُّمِ الْعَيْبِ عِنْدَ الْبَائِعِ حَلَفَ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَتِّ وَإِنْ كَانَ الْعَيْبُ مِمَّا يَخْفَى قَالَ أَصْبَغُ

فصول الكتاب · 14 فصل · 3389 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول الذخيرة للقرافي · 3389 صفحة
المقدمة
كتاب الْإِيمَان
كِتَابُ النِّكَاحِ
كتاب الْبيُوع
كِتَابُ الْجَعَالَةِ
كِتَابُ الْمُسَاقَاةِكِتَابُ الْمُزَارِعَةِكِتَابُ الْمُغَارَسَةِ
كِتَابُ إِحْيَاءِ الْمُوَاتِ
كتاب الْهِبَة وَالصَّدَََقَة
كتاب الْعدة
كِتَابُ الْوَقْفِ
كتاب الرهون
كتاب الدعاوي
جارٍ التحميل