الذخيرة للقرافيصفحات 99-138
أهل الأثرالأرشيف العلمي

كتاب الدعاوي

صفحات 99-138

إِلَى الوفق وَتَضْرِبُهُ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ وَمِنْهُ تَصِحُّ وَلَا تقع الْمُوَافقَة بَين السِّهَام والرؤس إِلَّا فِي اثْنَيْ عَشَرَ كَسْرًا النِّصْفُ وَالثُّلُثُ وَالرُّبُعُ وَالْخُمُسُ وَالتُّسْعُ وَالثُّمُنُ وَنِصْفُ الثُّمُنِ وَجُزْءٌ من ثَلَاثَة عشرَة وَمِنْ سَبْعَةَ عَشَرَ وَبِالْعُشْرِ وَنِصْفِ السُّبُعِ وَالسُّدُسِ فِي مسَائِل الْجد وَالإِخْوَة مِثَال المتباينة زوج وَخمْس بَنِينَ أَصْلهَا من أَرْبَعَة للزَّوْج وَاحِدٌ وَثَلَاثَةٌ تُبَايِنُ الْخَمْسَةَ تَضْرِبُ الْخَمْسَةَ فِي الْمَسْأَلَةِ تَبْلُغُ عِشْرِينَ وَمِنْهَا تَصِحُّ لِلزَّوْجِ وَاحِدٌ فِي خَمْسَةٍ بِخَمْسَةٍ وَلِلْبَنِينَ ثَلَاثَةٌ فِي خَمْسَةٍ بِخَمْسَةَ عَشَرَ لِكُلِّ وَاحِدٍ ثَلَاثَةٌ وَمِثَالُ الْمُوَافَقَةِ بِالنِّصْفِ أَبَوَانِ وَسِتَّةُ بَنِينَ أَصْلُهَا مِنْ سِتَّةٍ لِلْأَبَوَيْنِ سَهْمَانِ يَبْقَى أَرْبَعَةٌ لَا تَنْقَسِمُ عَلَى السِّتَّة وتوافقهم بِالنِّصْفِ تضرب نصف الرؤس فِي الْمَسْأَلَةِ تَبْلُغُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ نَصِيبُ الْأَبَوَيْنِ اثْنَان مضربان فِي ثَلَاثَةٍ بِسِتَّةٍ لِكُلِّ وَاحِدٍ ثَلَاثَةٌ وَنَصِيبُ الْبَنِينَ أَرْبَعَةٌ فِي ثَلَاثَةٍ بِاثْنَيْ عَشَرَ لِكُلِّ وَاحِدٍ اثْنَانِ فَنَصِيبُ كُلِّ وَاحِدٍ بَعْدَ التَّصْحِيحِ نِصْفُ مَا كَانَ يُصِيبُ الْجَمِيعَ قَبْلَ التَّصْحِيحِ مِثَالُ الْمُوَافَقَةِ بِالثُّلُثِ زَوْجَةٌ وَتِسْعَةُ إِخْوَةٍ أَصْلُهَا مِنْ أَرْبَعَةٍ لِلزَّوْجَةِ وَاحِدٌ وَالْبَاقِي ثَلَاثَةٌ لَا تَنْقَسِم على الرؤس وتوافق بِالثُّلثِ فَرد عدد الرؤوس ثَلَاثَةً وَتَضْرِبُهُ فِي الْمَسْأَلَةِ تَبْلُغُ اثْنَيْ عَشَرَ وَمِنْهَا تَصِحُّ لِلزَّوْجَةِ وَاحِدٌ فِي ثَلَاثَةٍ بِثَلَاثَةٍ وَلِلْإِخْوَةِ ثَلَاثَةٌ فِي ثَلَاثَةٍ بِتِسْعَةٍ لِكُلِّ واحدٍ واحدٌ وَهُوَ ثُلُثُ مَا كَانَ يُصِيبُ الْجَمِيعَ قَبْلَ التَّصْحِيحِ مِثَالُ الْمُوَافَقَةِ بِالرُّبُعِ أَبَوَانِ وَثَمَانِيَةُ بَنِينَ أَصْلُهَا مِنْ سِتَّةٍ لِلْأَبَوَيْنِ اثْنَانِ تَبْقَى أَرْبَعَةٌ لَا تَنْقَسِمُ عَلَى الثَّمَانِيَةِ وَتُوَافِقُ بِالرُّبُعِ فَتضْرب ربع الرؤوس فِي السِّتَّةِ تَبْلُغُ اثْنَيْ عَشَرَ فَتَصِحُّ وَنَصِيبُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْمُنْكَسِرِينِ بَعْدَ التَّصْحِيحِ رُبُعُ مَا كَانَ يُصِيبُ الْجَمِيعَ قَبْلَ التَّصْحِيحِ مِثَالُ الْمُوَافَقَةِ بِالْخُمُسِ زَوْجَةٌ وَأُمٌّ وَعِشْرُونَ ابْنَ عَمٍّ أَصْلُهَا مِنَ اثْنَيْ عَشَرَ لِلزَّوْجَةِ ثَلَاثَةٌ وَلِلْأُمِّ أَرْبَعَةٌ وَالْبَاقِي خَمْسَةٌ لَا تَنْقَسِمُ عَلَى بَنِي الْعَمِّ وَتُوَافِقُهُمْ بِالْخُمُسِ وَخُمُسُهُمْ أَرْبَعَةٌ تَضْرِبُهُ فِي المسئلة تَبْلُغُ ثَمَانِيَةً وَأَرْبَعِينَ

فَتَصِح وَنصِيب كل وَاحِد من المنكسرين بعد التَّصْحِيحِ خُمُسُ مَا كَانَ نَصِيبُ الْجَمِيعِ قَبْلَ التَّصْحِيحِ مِثَالُ الْمُوَافَقَةِ بِنِصْفِ السُّبُعِ أُمٌّ وَزَوْجٌ وَجَدٌّ وَثَلَاثَةَ عَشَرَ أَخًا وَأُخْتَانِ ارْتَفَعَتِ الْمَسْأَلَةُ إِلَى سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ وَالْبَاقِي بَعْدَ نَصِيبِ الزَّوْجِ وَالْأُمِّ وَالْجَدِّ أَرْبَعَةَ عَشَرَ وَعَدَدُ الْإِخْوَةِ ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ إِذَا عَدَدْنَا الذَّكَرَ بِاثْنَيْنِ وَالْأَرْبَعَةُ لَا تَنْقَسِمُ عَلَيْهَا وَتُوَافِقُهَا بِنِصْفِ السُّبُعِ فَتَضْرِبُ نِصْفَ سبع الرؤوس وَهُوَ اثْنَانِ فِي الْمَسْأَلَةِ تَبْلُغُ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ فَتَصِحُّ فَيُصِيبُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الْإِخْوَةِ بَعْدَ التَّصْحِيح نصف سيع نَصِيبِ الْجَمِيعِ قَبْلَ التَّصْحِيحِ وَبَقِيَّةُ مَثَلِ الْمُوَافَقَةِ سِتَّةٌ كَمَا تَقَدَّمَ

(الِانْكِسَارُ عَلَى فَرِيقَيْنِ)

فَلَوْ ضربنا رُؤُوس أَحَدِ الصِّنْفَيْنِ فِي عَدَدِ الصِّنْفِ الْآخَرِ ثُمَّ الْمُجْتَمِعُ فِي الْمَسْأَلَةِ صَحَّ لَكِنْ يُعْتَبَرُ عَدَدُ رُؤُوس كُلِّ صِنْفٍ مَعَ سِهَامِهِمْ فِي الْمُوَافَقَةِ وَالْمُبَايَنَةِ كَمَا تقدم للاختصار فَمَنْ وَافَقَ سِهَامُهُ أَقَمْنَا وَفْقَهُ مَقَامَهُ ثُمَّ نَنْظُرُ أَيْضًا طَلَبًا لِلِاخْتِصَارِ فِي الْعَدَدَيْنِ الْمُوَافِقَيْنِ أَوِ الْكَامِلَيْنِ أَوِ الْوَفْقِ وَالْكَامِلِ فَنَنْسِبُ بَعْضُهُمَا لِبَعْضٍ فِي التَّمَاثُلِ وَالتَّدَاخُلِ وَالتَّوَافُقِ وَالتَّبَايُنِ وَيُكْتَفَى بِأَحَدِ الْمِثْلَيْنِ عَنِ الْآخَرِ وَبِالْأَكْثَرِ عَمَّا يَدْخُلُ فِيهِ وَضَرَبْنَاهُ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ أَوْ تَوَافَقًا ضَرَبْنَا وَفْقَ أَحَدِهِمَا فِي كَامِلِ الْآخَرِ ثُمَّ الْمُجْتَمِعُ فِي الْمَسْأَلَةِ أَوْ تَبَايَنًا ضَرَبْنَا جُمْلَةَ أَحَدِهِمَا فِي جُمْلَةِ الْآخَرِ ثُمَّ الْمُجْتَمِعُ فِي الْمَسْأَلَةِ وَمِنْهُ تَصِحُّ وَقَدْ تَبَيَّنَ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الْأَقْسَامِ الثَّلَاثَةِ تَعْتَوِرُ عَلَيْهِ الْأُصُولُ الْأَرْبَعَة فتضاعفه بِهَا إِلَى اثْنَتَيْ عَشْرَةَ صُورَةً وَفْقَانِ مُتَمَاثِلَانِ أَوْ مُتَدَاخِلَانِ أَوْ مُتَوَافِقَانِ أَوْ مُتَبَايِنَانِ أَصْلَا الْعَدَدِ مُتَمَاثِلَانِ أَوْ مُتَدَاخِلَانِ أَوْ مُتَوَافِقَانِ أَوْ مُتَبَايِنَانِ أَوْ يُمَاثِلُ وَفْقُ أَحَدِ الْعَدَدَيْنِ كَامِلَ الْآخَرِ أَوْ يَدْخُلُ فِيهِ أَوْ يُوَافِقُهُ أَوْ يُبَايِنُهُ

(الِانْكِسَارُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَصْنَافٍ)

فَلَوْ ضَرَبْنَا أَحَدَهُمَا فِي الْآخَرِ ثُمَّ الْمَجْمُوعَ فِي الثَّالِثِ ثمَّ الْمُجْتَمع فِي الْمَسْأَلَة تصح وَلَكِنْ يَخْتَصُّ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الصِّنْفَيْنِ فَتَرُدُّ عَدَدَ الْمُوَافِقِ إِلَى الْوَفْقِ وَالْمُبَايِنِ

بِحَالهِ أَو تقَابل بَين أعداد الرؤوس فَإِنْ تَمَاثَلَتْ أَوْ تَدَاخَلَتِ اكْتَفَيْتَ بِالْمِثْلِ عَنْ مِثْلِهِ وَبِالْأَكْثَرِ عَمَّا يَدْخُلُهُ فَإِنْ تَوَافَقَتْ ضَرَبْتَ أَحَدَ الْوَفْقَيْنِ فِي وَفْقِ الْآخَرِ أَوْ تَبَايَنَتْ ضَرَبْتَ بَعْضَهَا فِي الْبَعْضِ وَتَضْرِبُ الْحَاصِلَ فِي الْمَسْأَلَةِ وَعَوِّلْهَا إِنْ كَانَتْ عَائِلَةً أَوْ تَبَايَنَ الْبَعْضُ وَتَوَافَقَ الْبَعْضُ ضَرَبْتَ أَحَدَ الْمُتَبَايِنَيْنِ فِي الْآخَرِ فَمَا بَلَغَ تَضْرِبُهُ فِي الْعَدَدِ الثَّالِثِ إِنْ بَايَنَهُ أَوْ وَفْقِهِ إِنْ وَافَقَهُ وَكَذَلِكَ تَفْعَلُ فِي الرَّابِعِ فَمَا بَلَغَ ضَرَبْتَهُ فِي الْمَسْأَلَةِ وَعَوِّلْهَا وَمِنْهُ تَصِحُّ وَمِثَالُ الْمُبَايَنَةِ أَرْبَعُ زَوْجَاتٍ وَخَمْسُ جَدَّاتٍ وَسَبْعُ بَنَاتٍ وَتِسْعُ أَخَوَاتٍ أَصْلُهَا مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ كُلُّ صِنْفٍ يُبَايِنُ سِهَامَهُ عَدَدُهُ وَالْأَعْدَادُ مُتَبَايِنَةٌ فَتُضْرَبُ بَعْضُهَا فِي الْبَعْضِ تَبْلُغُ أَلْفًا وَمِائَتَيْنِ وَمِنْهُ تَصِحُّ مِثَالُ الْمُمَاثَلَةِ زَوْجَتَانِ وَأَرْبَعُ جَدَّاتٍ وَسِتَّ عَشْرَةَ أُخْتًا لأَب وثمان أَخَوَاتٍ لِأُمٍّ أَصْلُهَا مِنَ اثْنَيْ عَشَرَ وَتَعُولُ إِلَى سَبْعَة عشر وسهام الزوجتين تبَاين رؤوسهما وَنصِيب الْجدَّات يُوَافق عدد رؤوسهن بِالنِّصْفِ فَترد عدد هَذَا إِلَى النِّصْفِ وَنَصِيبُ الْأَخَوَاتِ لِلْأَبِ يُوَافِقُ عَدَدَ رؤوسهن بِالثّمن فَترد عدد رؤوسهن للثّمن وَنصِيب الْأَخَوَات للْأُم يُوَافق رؤوسهن بِالربعِ فَترد عَددهمْ للربع فالأعداد كلهَا متماثلة فيكتفي بأحدها وتضرب فِي الْمَسْأَلَةِ تَبْلُغُ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ وَمِنْهَا تَصِحُّ مِثَالُ الْمُتَدَاخِلَةِ زَوْجَتَانِ وَسِتُّ جَدَّاتٍ وَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ أَخًا لِأُمٍّ وَسِتَّةٌ وَثَلَاثُونَ ابْنَ عَمٍّ أَصْلُهَا مِنَ اثْنَيْ عَشَرَ نَصِيبُ الزَّوْجَتَيْنِ يُبَايِنُهُنَّ وَفِي الْجَدَّاتِ تُوَافِقُ بِالنِّصْفِ فَتَرُدُّهُنَّ لِلنِّصْفِ وَفِي الْإِخْوَةِ بِالرُّبُعِ فَتَرُدُّهُمْ لِلرُّبُعِ وَفِي بَنِي الْأَعْمَامِ بِالثُّلُثِ فَتَرُدُّهُمْ لِلثُّلُثِ فَيَجْتَمِعُ اثْنَانِ وَثَلَاثَةٌ وَسِتَّةٌ وَاثْنَا عَشَرَ وَالْأُولَى دَاخِلَةٌ فِي اثْنَيْ عَشَرَ فَيُكْتَفَى بِهَا وَتَضْرِبُهُ فِي الْمَسْأَلَةِ تَبْلُغُ مِائَةً وَأَرْبَعَةً وَأَرْبَعِينَ وَمِنْهُ تَصِحُّ مِثَالُ الْمُوَافَقَةِ أَرْبَعُ زَوْجَاتٍ وَاثْنَتَا عَشْرَةَ جَدَّةً وَأَرْبَعُونَ أَخًا لِأُمٍّ وَاثْنَانِ وَأَرْبَعُونَ ابْنَ عَمٍّ أَصْلُهَا مِنَ اثْنَيْ عَشَرَ وَسِهَامُ الزَّوْجَاتِ تُبَايِنُهُنَّ فَتُخَلَّى وَفِي

الْجَدَّاتِ تُوَافِقُ بِالنِّصْفِ فَتَرُدُّهُنَّ لِلنِّصْفِ وَفِي الْإِخْوَةِ بِالرُّبُعِ فَتَرُدُّهُمْ لِلرُّبُعِ وَفِي بَنِي الْأَعْمَامِ بِالثُّلُثِ فَتَرُدُّهُمْ لِلثُّلُثِ فَيَحْصُلُ أَرْبَعَةٌ وَسِتَّةَ عَشَرَ وَأَرْبَعَةَ عَشَرَ وَهِيَ مُتَوَافِقَةٌ مِنْ غَيْرِ تَدَاخُلٍ وَتَمَاثُلٍ فَتضْرب الْأَرْبَعَة فِي وفقها من السّنة تَبْلُغُ اثْنَتَيْ عَشَرَ ثُمَّ تَضْرِبُ اثْنَيْ عَشَرَ فِي وفقها من الْعشْرَة وَهُوَ الْخَمْسَةُ تَبْلُغُ سِتِّينَ ثُمَّ تَضْرِبُ السِتِّينَ فِي وَفْقِهَا مِنَ الْأَرْبَعَةَ عَشَرَ وَهُوَ سَبْعَةٌ تَبْلُغُ أَرْبَعَمِائَةٍ وَعِشْرِينَ وَتَضْرِبُ الْمُتَحَصِّلَ فِي الْمَسْأَلَةِ تَبْلُغُ خَمْسَةَ آلَافٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِنْهُ تَصِحُّ مِثَالُ الْمُتَبَايِنَةِ وَالْمُتَوَافِقَةِ مَعًا أَرْبَعُ زَوْجَاتٍ وَاثْنَتَا عَشْرَةَ جَدَّةً وَسَبْعُ أَخَوَاتٍ لِأُمٍّ وَعَشَرَةُ بَنِي أَعْمَامٍ أَصْلُهَا مِنَ اثْنَيْ عَشَرَ وَنَصِيبُ الزَّوْجَاتِ يُبَايِنُهُنَّ فَيُبَقَّى وَكَذَلِكَ الْأَخَوَاتُ وَبَنُو الْأَعْمَامِ وَنَصِيبُ الْجَدَّاتِ يُوَافِقُ عَدَدَهُنَّ فَتَرُدُّ عَدَدَهُنَّ لِلنِّصْفِ وَهُوَ سِتَّةٌ وَتَضْرِبُ الْأَرْبَعَة فِي الْمَسْأَلَة تَبْلُغُ ثَمَانِيَةً وَعِشْرِينَ ثُمَّ الثَّمَانِيَةَ وَالْعِشْرِينَ فِي وَفْقِهَا مِنَ الْعَشَرَةِ وَهُوَ خَمْسَةٌ تَبْلُغُ مِائَةً وَأَرْبَعِينَ ثُمَّ تَضْرِبُ فِي وَفْقِ السِّتَّةِ وَهُوَ ثَلَاثَةٌ تَبْلُغُ أَرْبَعَمِائَةٍ وَعِشْرِينَ فَتَضْرِبُهُ فِي الْمَسْأَلَةِ تَبْلُغُ خَمْسَةَ آلَافٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِنْهُ تَصِحُّ وَاعْلَمْ أَنَّ لِلْحِسَابِ فِي الِاخْتِصَارِ إِذَا انْكَسَرَتِ السِّهَامُ على ثَلَاثَة أَصْنَاف طَرِيقين قَالَ الْكُوفِيُّونَ تعْمل فِي عَدَدَيْنِ مِنْهَا مَا عَمِلْنَا فِي الِانْكِسَارِ عَلَى صِنْفَيْنِ فَمَا انْتَهَى إِلَيْهِ الْعَمَلُ وَهُوَ الْمَبْلَغُ الَّذِي ضُرِبَ فِي الْمَسْأَلَةِ جَعَلْنَاهُ عَدَدًا وَاحِدًا وَوَفَّقْنَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْعَدَدِ الثَّالِثِ وَفَعَلْنَا فِيهِمَا مَا فَعَلْنَاهُ فِي الْعَدَدَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ وَقَالَ البصريون يُوقف أحد الْأَعْدَاد وَالْحسن عِنْدهم أَن يُوقف الْأَكْثَرُ وَيُوَفَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَاقِينَ وَيَعْمَلَ فِي وَفْقِهِمَا أَحَدُ الْأَقْسَامِ الْأَرْبَعَةِ فَمَا حَصَلَ ضَرَبْنَاهُ فِي الْعَدَدِ الْمَوْقُوفِ وَمَآلُ الطَّرِيقَيْنِ وَاحِدٌ وَمِثَالُهُمَا سَبْعٌ وَعِشْرُونَ بِنْتًا وَسِتٌّ وَثَلَاثُونَ جَدَّةً وَخَمْسٌ وَأَرْبَعُونَ أُخْتًا لِأَبٍ فَعِنْدَ الْكُوفِيِّينَ يُوَفَّقُ بَيْنَ السَّبْعِ وَالْعِشْرِينَ وَالسِّتِّ وَالثَلَاثِينَ فَيَتَّفِقَانِ بِالْأَتْسَاعِ فَتَضْرِبُ تسع أَحدهمَا فِي كل الآخر يبلغ ثَلَاثمِائَة وَأَرْبَعَة وَعشْرين ثمَّ

بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْخَمْسَةِ وَالْأَرْبَعِينَ فَيَتَّفِقَانِ فِي الْأَتْسَاعِ أَيْضا فَتضْرب بتسع أَحدهمَا فِي كل الآخر يبلغ خَمْسمِائَة وَأَرْبَعِينَ وَمِنْهُ تَصِحُّ وَعِنْدَ الْبَصْرِيِّينَ تُوقِفُ الْخَمْسَةَ فَإِذَا وَفَّقْتَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ السَّبْعِ وَالْعِشْرِينَ وَهُوَ ثَلَاثَةٌ ثُمَّ تُوَفِّقُ بَيْنَ السِّتَّةِ وَالثَلَاثِينَ وَالْخَمْسَةِ وَالْأَرْبَعِينَ فَيَتَّفِقَانِ بِالْأَتْسَاعِ فَتَأْخُذُ تُسْعَ السِّتَّةِ وَالثَلَاثِينَ وَهُوَ أَرْبَعَةٌ فَتَجِدُ الْوَفْقَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ فَتَضْرِبُ أَحَدَهُمَا فِي الْآخَرِ تَبْلُغُ اثْنَيْ عَشَرَ ثُمَّ فِي الْمَوْقُوفِ تَبْلُغُ خَمْسَمِائَةٍ وَأَرْبَعِينَ ثُمَّ فِي الْمَسْأَلَةِ تَبْلُغُ ثَلَاثَةَ آلَافٍ وَمِائَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ كَمَا تَقَدَّمَ وَذَكَرَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا طَرِيقَةً أُخْرَى وَجِيزَةً فِي جَمِيعِ هَذَا الْقِسْمِ أَنْ يَنْظُرَ بَيْنَ صِنْفَيْنِ مِنَ الثَّلَاثَةِ كَأَنَّ الِانْكِسَارَ لَمْ يَقَعْ إِلَّا عَلَيْهِمَا فَتَعْمَلُ فِيهِمَا مَا تَقَدَّمَ فِي الصِّنْفَيْنِ فَإِذَا انْتَهَى الْعَمَلُ إِلَى عَدَدِ الْمُنْكَسِرِينَ أَعْنِي الَّذِي يُضْرَبُ فِي الْمَسْأَلَةِ نَظَرَ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْعَدَدِ الثَّالِثِ وَأَعْمَلَ فِيهِمَا مَا يَعْمَلُ فِي الْعَدَدَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ فَمَا انْتَهَى إِلَيْهِ الْعَمَلُ جَعَلَ عَدَدَ الْمُنْكَسِرِينَ وَضَرَبَ فِي الْمَسْأَلَةِ وَمِنْهُ تصح تَنْبِيه إِنَّمَا ضربت الرؤوس فِي الْمَسْأَلَةِ وَلَمْ تُضْرَبِ السِّهَامُ لِأَنَّ جُزْءَهَا لَا يَنْقَسِمُ إِذَا ضُرِبَ فِي الْمَسْأَلَةِ فَقَدْ ضُرِبَ فِي بَعْضِهِ لِأَنَّهُ بَعْضُ الْمَسْأَلَةِ وَإِذَا ضَربته فِي بعضه فَقَدْ كَرَّرْتَهُ بِعَدَدِ الْمَضْرُوبِ فِيهِ وَغَيْرُ الْمُنْقَسِمِ إِذا تكَرر لَا يَنْقَسِم بِخِلَاف الرؤوس فَإِنَّهُمْ لَيْسُوا جُزْءَ الْعَدَدِ فَأَفَادَ ضَرْبُهُمْ وَسَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ فِي أَوَّلِ حِسَابِ الْجَبْرِ

(قَاعِدَةٌ يُسْتَعَانُ بِهَا عَلَى قِسْمَةِ الْفَرَائِضِ)

وَهِيَ قَاعِدَةُ الْأَعْدَادِ الْمُتَنَاسِبَةِ فَتُطَالَعُ مِنْ هُنَاكَ فَإِنَّهَا جَلِيلَةُ النَّفْعِ عَظِيمَةُ الْجَدْوَى تُوَضِّحُ هَذَا الْبَابَ إيضاحا حسنا

(الْبَابُ الْخَامِسُ فِي حِسَابِ مَسَائِلِ الْإِقْرَارِ وَالْإِنْكَارِ)

فِي الْجَوَاهِرِ إِذَا أَقَرَّ بَعْضُ الْوَرَثَةِ بِوَارِثٍ وَأَنْكَرَ الْآخَرُونَ لَمْ يَصِحَّ نَسَبُهُ فَلَا يُعْطَى شَيْئًا إِنْ لَمْ يُوجِبِ الْإِقْرَارُ نَقْصًا مِنْ سَهْمِ الْمُقِرِّ فَإِنْ أَوْجَبَهُ أُعْطِيَ مِنْهُ مِقْدَارَ مَا أَوْجَبَ مِنَ النَّقْصِ لَوْ صَحَّ إِقْرَارُهُ فَيَنْظُرُ فَرِيضَتَهُمْ فِي الْإِنْكَارِ وَفَرِيضَةَ الْمُقِرِّ فِي الْإِقْرَارِ كَأَنَّهُ لَيْسَ ثَمَّ وَارِثٌ غَيْرُهُ لِأَنَّكَ إِنَّمَا تُرِيدُ مَعْرِفَةَ سِهَامِهِ فِي الْإِقْرَارِ وَحْدَهُ فَإِنْ تَمَاثَلَتِ الْفَرِيضَتَانِ أَجْزَأَتْكَ إِحْدَاهُمَا أَوْ دَخَلَتْ إِحْدَاهُمَا أَجْزَأَكَ أَكْثَرُهُمَا أَوِ اتَّفَقَتَا بِجُزْءٍ ضَرَبْتَ وَفْقَ إِحْدَاهُمَا فِي كَامِلِ الْأُخْرَى وَإِنْ لَمْ تَتَّفِقَا ضَرَبْتَ إِحْدَاهُمَا فِي الْأُخْرَى وَكَذَلِكَ تَعْمَلُ فِي ثَلَاث فَرَائض وَأكْثر ثمَّ أقسمهم عَلَى الْوَرَثَةِ عَلَى الْإِنْكَارِ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ فَتَعْرِفُ مَا لِكُلِّ وَارِثٍ ثُمَّ انْظُرْ مَا لِلْمُقِرِّ وَحده مِنْ فَرِيضَةِ الْإِقْرَارِ سِهَامُهُ مِنْهَا فِي فَرِيضَةِ الْإِنْكَارِ أَوْ وَفْقِهَا إِنْ كَانَ وَتَعْرِفُ مَا يفصل بِيَدِهِ وَلَا تَضْرِبُ لِمَنْ لَيْسَ لَهُ فِي الْإِقْرَارِ نَصِيبٌ بِشَيْءٍ أَمْثِلَةٌ بِمَسَائِل

َ مَسْأَلَةُ

الْمُمَاثَلَةِ أم وَأُخْت لأَب وَعم أقرَّت أُخْت للْأَب بِأُخْتٍ شَقِيقَةٍ لِلْمَيِّتِ وَأَنْكَرَتْهَا الْأُمُّ فَفَرِيضَةُ الْإِقْرَارِ سِتَّة وَكَذَلِكَ الْإِنْكَار فتجزيك إِحْدَاهمَا للْأُم الثُّلُثُ سَهْمَانِ وَلِلْأُخْتِ النِّصْفُ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ وَلِلْعَمِّ الْبَاقِي وَلِأُخْتِ الْأَبِ فِي الْإِقْرَارِ السُّدُسُ تَكْمِلَةَ الثُّلُثَيْنِ فَيَفْضُلُ بِيَدِهَا سَهْمَانِ تَدْفَعُهُمَا لِلشَّقِيقَةِ وَلَوْ أَقَرَّتْ بِهَا الْأُمُّ لَدَفَعَتْ لَهُمَا سَهْمًا فَكَمُلَتْ فَرِيضَتُهَا وَلَا تَلْتَفِتُ إِلَى الْعَمِّ فِي الْإِقْرَارِ وَالْإِنْكَارِ لِأَنَّ نَصِيبَهُ فِيهِمَا سَوَاءٌ مَسْأَلَةُ الْمُدَاخَلَةِ أختَان شقيقتان وعاصب أقرب إِحْدَاهُمَا بِأُخْتٍ شَقِيقَةٍ

فَفَرِيضَةُ الْإِنْكَارِ ثَلَاثَةٌ وَعَلَى الْإِقْرَارِ تَصِحُّ مِنْ تِسْعَةٍ فَيُسْتَغْنَى بِهَا عَنِ الثَّلَاثَةِ فَيُعْطَى لِلْمُقَرِّ لَهَا أَقَلُّ سَهْمٍ وَهُوَ الَّذِي يَنْقُصُ لِلْمُقِرَّةِ لِأَن السِّتَّة الَّتِي تخْتَص بالأخوات من التِّسْعَة إِذا قسمت على الْإِنْكَار يخص كُلُّ وَاحِدَةٍ ثَلَاثَةٌ وَعَلَى الْإِقْرَارِ يَخُصُّ كُلَّ وَاحِدٍ سَهْمَانِ فَالْفَاضِلُ سَهْمٌ مَسْأَلَةُ الْمُوَافَقَةِ ابْنٌ وَابْنَتَانِ أَقَرَّ الِابْنُ بِابْنٍ آخَرَ وَأَنْكَرَتْهُ الِابْنَتَانِ فَفَرِيضَةُ الْإِنْكَارِ أَرْبَعَةٌ وَالْإِقْرَارِ سِتَّةٌ يَتَّفِقَانِ بِالنِّصْفِ فتضربه فِي كُلِّ الْأُخْرَى تَبْلُغُ اثْنَيْ عَشَرَ لِلِابْنِ مِنَ الْإِنْكَارِ اثْنَانِ فِي ثَلَاثَةٍ وَفْقَ فَرِيضَةِ الْإِقْرَارِ سِتَّةٌ وَلِكُلِّ بِنْتٍ سَهْمٌ فِي ثَلَاثَةٍ بِثَلَاثَة وللابن من فَرِيضَة الْإِنْكَار اثْنَانِ فِي اثْنَيْنِ نِصْفُ فَرِيضَةِ الْإِنْكَارِ بِأَرْبَعَةٍ فَيَفْضُلُ بِيَدِهِ سَهْمَانِ يَدْفَعُهُمَا لِلْمُقَرِّ بِهِ مَسْأَلَةُ الْمُبَايَنَةِ أُخْتَانِ شَقِيقَتَانِ وَعَاصِبٌ أَقَرَّتْ إِحْدَاهُمَا بِشَقِيقٍ فَالْإِنْكَارُ مِنْ ثَلَاثَةٍ وَالْإِقْرَارُ مِنْ أَرْبَعَةٍ تَضْرِبُهَا فِيهَا تَبْلُغُ اثْنَيْ عَشَرَ لِكُلِّ أُخْتٍ عَلَى الْإِنْكَارِ أَرْبَعَةٌ وَعَلَى الْإِقْرَارِ ثَلَاثَةٌ فَنَقَصَتِ الْمُقِرَّةُ بِسَهْمٍ يَأْخُذُهُ الْمُقَرُّ بِهِ هَذَا وَجْهُ الْعَمَلِ فِي اتِّحَادِ المُقِرّ والمُقَرّ بِهِ فَإِنْ تَعَدَّدَ الْمقر مَعَ اتِّحَاد الْمقر بِهِ فَكَمَا تَقَدَّمَ مِثَالُهُ أَخٌ وَأُخْتَانِ أَشِقَّاءُ أَقَرَّ الْأَخُ وَإِحْدَى الْأُخْتَيْنِ بِأَخٍ شَقِيقٍ وَأَنْكَرَتِ الْأُخْتُ الْأُخْرَى فَفَرِيضَةُ الْإِنْكَارِ أَرْبَعَةٌ وَفَرِيضَةُ الْإِقْرَارِ سِتَّةٌ يَتَّفِقَانِ بِالنِّصْفِ تَضْرِبُ بِهِ فِي كُلِّ الْأُخْرَى تَبْلُغُ اثْنَيْ عَشَرَ فَلِلْأَخِ مِنْ فَرِيضَةِ الْإِنْكَارِ اثْنَانِ فِي ثَلَاثَةٍ نِصْفُ فَرِيضَةِ الْإِقْرَارِ بِسِتَّةٍ وَلِكُلِّ أُخْتٍ سَهْمٌ فِي ثَلَاثَةٍ بِثَلَاثَةٍ وَلِلْأَخِ مِنْ فَرِيضَةِ الْإِقْرَارِ اثْنَانِ فِي اثْنَيْنِ نِصْفُ الْإِنْكَارِ بِأَرْبَعَةٍ يَفْضُلُ بِيَدِهِ سَهْمَانِ يُدْفَعَانِ لِلْأَخِ الْمُقَرِّ بِهِ وَلِلْأُخْتِ الْمُقِرَّةِ مِنْ فَرِيضَةِ الْإِقْرَارِ سَهْمٌ فِي اثْنَيْنِ وَفْقَ فَرِيضَةِ الْإِنْكَارِ يَفْضُلُ بِيَدِهَا سَهْمٌ تَدْفَعُهُ لِلْأَخِ الْمُقَرِّ بِهِ فَإِنْ تَعَدَّدَ الْمُقِرُّ وَالْمُقَرُّ بِهِ فَتَضْرِبُ فَرِيضَةَ الْإِقْرَارِ فِي فَرِيضَةِ الْإِنْكَارِ عِنْدَ التَّبَايُنِ أَوِ الْوَفْقِ فِي الْمُوَافِقِ وَتَكْتَفِي بِالْأَكْثَرِ فِي التَّدَاخُلِ فَمَا تحصل ينظر نسبته إِلَى فَرِيضَة الْإِنْكَار أَي نِسْبَةٍ هِيَ مِنَ الْأَقْسَامِ الْأَرْبَعَةِ وَتَعْمَلُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ضَرْبٍ أَوِ اسْتِغْنَاءٍ وَتَقْسِمُ مَا يَنْتَهِي إِلَيْهِ الْعَمَلُ عَلَى الْإِنْكَارِ ثُمَّ تَقْسِمُهُ عَلَى الْإِقْرَار فَمَا نقص الْمقر دَفعه للْمقر لَهُ

ثُمَّ قَسَّمْتَ الْجُمْلَةَ أَيْضًا عَلَى إِقْرَارِ الْآخَرِ فَمَا نَقصه دَفعته للْمقر لَهُ وَكَذَلِكَ إِنْ كَانَ ثَالِثٌ أَوْ أَكْثَرُ مِثَالُهُ ابْنٌ وَبِنْتٌ أَقَرَّ الِابْنُ بِبِنْتٍ وَالِابْنَةُ بِابْنٍ وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُنْكِرٌ إِقْرَارَ صَاحِبِهِ وَالْمُسْتَلْحَقَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُنْكِرٌ لِصَاحِبِهِ فَالْفَرِيضَةُ فِي الْإِنْكَار من ثَلَاثَة فِي إِقْرَار الابْن من اثْنَيْنِ لِأَنَّهُ أقرّ أَنَّ الَّذِي لَهُ النِّصْفُ وَفِي إِقْرَارِ الْبِنْتِ مِنْ خَمْسَةٍ فَالْفَرَائِضُ الثَّلَاثَةُ مُتَبَايِنَةٌ فَتُضْرَبُ إِحْدَى فَرِيضَتَيِ الْإِقْرَارِ فِي الْأُخْرَى بِعَشَرَةٍ وَهِيَ مَخْرَجُ الْإِقْرَارِ أَجْمَعَ فَتُضْرَبُ الْعَشَرَةُ فِي فَرِيضَةِ الْإِنْكَارِ تَبْلُغُ ثَلَاثِينَ لِلِابْنِ مِنْ فَرِيضَةِ الْإِنْكَارِ اثْنَانِ فِي عَشَرَةٍ بِعِشْرِينَ وَلَهُ مِنْ فَرِيضَةِ الْإِقْرَارِ سَهْمٌ فِي خَمْسَةٍ إِقْرَارُ الْبِنْتِ ثُمَّ فِي ثَلَاثَةٍ فَرِيضَةُ الْإِنْكَارِ تَبْلُغُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَفْضُلُ بِيَدِهِ خَمْسَةٌ يَدْفَعُهَا لِلْبِنْتِ الْمُقَرُّ بِهَا وَلِلْبِنْتِ الْمُقِرَّةِ مِنْ فَرِيضَةِ الْإِنْكَارِ سَهْمٌ فِي عَشَرَةٍ بِعَشَرَةٍ وَلَهَا مِنْ فَرِيضَةِ الْإِقْرَارِ سَهْمٌ فِي اثْنَيْنِ إِقْرَار الْأَخ ثمَّ فِي ثَلَاثَة يكن سِتَّةً يَفْضُلُ بِيَدِهَا أَرْبَعَةٌ تَدْفَعُهَا لِلْأَخِ الَّذِي أَقَرَّتْ بِهِ فَإِنِ اتَّفَقَ الْوَارِثَانِ عَلَى شَخْصٍ وَاخْتَلَفَا فِي شَخْصٍ كَابْنَيْنِ أَقَرَّ أَحَدُهُمَا بِابْنَيْنِ آخَرَيْنِ فَوَافَقَهُ أَخُوهُ عَلَى أَحَدِهِمَا وَخَالَفَهُ فِي الْآخَرِ قَالَ سَحْنُونٌ يَدْفَعُ لَهُمَا الْمُقِرُّ بِهِمَا نِصْفَ مَا بِيَدِهِ بَيْنَهُمَا وَهُوَ رُبُعُ جَمِيعِ الْمَالِ وَيُعْطِيهِ الْمُقِرُّ بِأَحَدِهِمَا ثُلُثَ مَا بِيَدِهِ وَذَلِكَ سُدُسُ جَمِيعِ الْمَالِ فَتَقُومُ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ لِأَنَّهَا إِقْرَارٌ بِرُبُعٍ بَيْنِهِمَا وَهُوَ مِنْ ثَمَانِيَةٍ وَالسُّدُسُ لِأَحَدِهِمَا خَاصَّةً وَالسُّدُسُ وَالثُّمُنُ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ فَعَلَى الْإِنْكَارِ لِكُلِّ ابْنٍ اثْنَا عشر وعَلى إِقْرَار الَّذِي أقربهما يَكُونُ لَهُ سِتَّةٌ فَتَبْقَى سِتَّةٌ بَيْنَهُمَا وَعَلَى إِقْرَارِ الَّذِي أَقَرَّ بِأَحَدِهِمَا يَكُونُ لَهُ ثَمَانِيَةٌ فَتَبْقَى أَرْبَعَةٌ لِلَّذِي اجْتَمَعَ عَلَى الْإِقْرَارِ بِهِ فَيَحْصُلُ لَهُ سَبْعَةٌ وَلِلْآخَرِ ثَلَاثَةٌ هَذَا إِنْ كَانَ الْمُجْتَمَعُ عَلَى الْإِقْرَارِ بِهِ غَيْرَ مُقِرٍّ بِالْآخَرِ فَإِنْ كَانَ مُقِرًّا بِهِ دَفَعَ لَهُ مَا زَادَ بِيَدِهِ عَلَى رُبُعِ الْمَالِ وَهُوَ سَهْمٌ

(مَسْأَلَةٌ)

قِيلَ لِأَصْبَغَ تُوُفِّيَ رَجُلٌ وَتَرَكَ أَخَوَيْنِ وَامْرَأَةً حَامِلًا وَلَدَتْ غُلَامًا فَقَالَتْ وَلَدْتُهُ حَيًّا وَقَدِ اسْتَهَلَّ فَصَدَّقَهَا أَحَدُهُمَا وَكَذَّبَهَا الْآخَرُ قَالَ أَصْبَغُ هِيَ مِنْ أَرْبَعَةٍ

وَعِشْرِينَ لِأَنَّ فَرِيضَةَ الْإِنْكَارِ تُقَسَّمُ مِنْ ثَمَانِيَةٍ وَفَرِيضَةُ الْإِقْرَارِ مِنْ ثَمَانِيَةٍ وَفَرِيضَةُ الِابْنِ عَلَى الْإِقْرَارِ مِنْ ثَلَاثَةٍ تَضْرِبُ ثَلَاثَةً فِي ثَمَانِيَةٍ يَكُونُ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ لِلْمَرْأَةِ فِي الْإِنْكَارِ الرُّبُعُ سِتَّةٌ الْبَاقِي ثَمَانِيَةَ عَشَرَ لِكُلِّ أَخٍ تِسْعَةٌ وَلها فِي الْإِقْرَار الثّمن وللابن أحد وَعشْرين تُوُفِّيَ عَنْهَا لِأُمِّهِ الثُّلُثُ سَبْعَةٌ وَلِكُلِّ أَخٍ سَبْعَةٌ يَفْضُلُ بِيَدِ الْمُصَدِّقِ سَهْمَانِ يَدْفَعُهُمَا إِلَى الْأُمِّ فَيَصِيرُ بِيَدِهَا ثَمَانِيَةٌ وَبِيَدِ الْمُصَدِّقِ سَبْعَةٌ وَبِيَدِ الْمُنْكِرِ تِسْعَةٌ

(مَسْأَلَةٌ)

فِيهَا إِقْرَارٌ وَمُنَاسَخَةٌ قَالَ ابْنُ يُونُسَ تَرَكَ ابْنَيْنِ تُوُفِّيَ أَحَدُهُمَا وَتَرَكَ بِنْتًا فَأَقَرَّ الْحَيُّ بِأَخٍ لَهُ أَصْلُهَا فِي الْإِنْكَار من اثْنَيْنِ مَاتَ أَحدهمَا على سَهْمٍ وَتَرَكَ ابْنَتَهُ وَأَخَاهُ فَفَرِيضَتُهُ مِنَ اثْنَيْنِ وَتَرِكَتُهُ وَاحِدٌ لَا يَتَجَزَّأُ عَلَى اثْنَيْنِ فَتَضْرِبُ اثْنَيْنِ فِي مَسْأَلَةِ الْإِنْكَارِ تَبْلُغُ أَرْبَعَةً وَمَسْأَلَةُ الْإِقْرَارِ مِنْ ثَلَاثَةٍ مَاتَ أَحَدُهُمْ عَنْ سَهْمٍ وَتَرَكَ ابْنَةً وَأَخَوَيْهِ تَصِحُّ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَتَرِكَتُهُ وَاحِدٌ لَا يَتَجَزَّأُ عَلَى أَرْبَعَةٍ فَتَضْرِبُ أَصْلَ الْفَرِيضَةِ ثَلَاثَةٌ فِي أَرْبَعَةٍ تَكُونُ اثْنَيْ عَشَرَ وَمَسْأَلَةُ الْإِنْكَارِ أَرْبَعَةٌ دَاخِلَةٌ فِي اثْنَيْ عَشَرَ فَاقْسِمْ عَلَى اثْنَيْنِ لِكُلِّ وَاحِدٍ سِتَّةٌ مَاتَ أَحَدُ الِابْنَيْنِ عَنْ سِتَّةٍ وَتَرَكَ ابْنَتَهُ وَأَخَاهُ فَلِلِابْنَةِ ثَلَاثَةٌ وَلِأَخِيهِ ثَلَاثَةٌ صَارَ فِي يَدِ الْأَخِ مِنْ أَبِيهِ وَأَخِيهِ تِسْعَةٌ ثُمَّ اعْتَبِرْهَا عَلَى الْإِقْرَارِ فَاقْسِمِ اثْنَيْ عَشَرَ عَلَى ثَلَاثَةٍ يَكُنْ لِكُلِّ وَاحِدٍ أَرْبَعَةٌ مَاتَ أَحَدُهُمْ عَنْ أَرْبَعَةٍ وَتَرَكَ ابْنَتَهُ وَأَخَوَيْهِ لِابْنَتِهِ اثْنَانِ وَلِأَخَوَيْهِ وَاحِدٌ صَارَ فِي يَدِ الْمُقِرِّ مِنْ أَبِيهِ وَأَخِيهِ خَمْسَةٌ يَأْخُذُهَا مِنَ التِّسْعَةِ الَّتِي لَهُ مِنْ مَسْأَلَةِ الْإِنْكَارِ يَفْضُلُ أَرْبَعَةٌ يَدْفَعُهَا لِلْمُقَرِّ بِهِ فَإِنْ أَقَرَّ الْحَيُّ بِأُخْتٍ لَهُمَا وَهِيَ فِي الْإِنْكَارِ بَعْدَ مَوْتِ الْأَخِ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَفِي الْإِقْرَارِ أَصْلُ الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى مِنْ خَمْسَةٍ مَاتَ أَحَدُهُمَا عَنْ سَهْمٍ وَتَرَكَ ابْنَتَهُ وَأَخَاهُ وَأُخْتَهُ تَصِحُّ فَرِيضَتُهُ مِنْ سِتَّةٍ وَتَرِكَتُهُ اثْنَا عَشَرَ مُنْقَسِمَةٌ عَلَى سِتَّةٍ وَتُوَافِقُهَا بِالنِّصْفِ اضْرِبْ نِصْفَ السِّتَّةِ ثَلَاثَةً فِي الْفَرِيضَةِ وَهِيَ خَمْسَةٌ تَبْلُغُ خَمْسَةَ عَشَرَ ثُمَّ ارْجِعْ إِلَى مَسْأَلَةِ الْإِنْكَارِ وَهِيَ أَرْبَعَةٌ فَقُلْ أَرْبَعَةٌ مُبَايِنَةٌ لِخَمْسَةَ عشر فاضربها

فِيهَا تَبْلُغُ سِتِّينَ اقْسِمْهَا عَلَى الْإِنْكَارِ وَهِيَ أَرْبَعَةٌ لِكُلِّ سَهْمٍ خَمْسَةَ عَشَرَ وَلِلْمُقِرِّ خَمْسَةٌ وَأَرْبَعُونَ وَلِابْنَةِ الْمَيِّتِ خَمْسَةَ عَشَرَ ثُمَّ اقْسِمِ السِتِّينَ عَلَى الْإِقْرَارِ عَلَى خَمْسَةٍ لِكُلِّ سَهْمٍ اثْنَا عَشَرَ لِلذَّكَرِ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ وَلِأَخِيهِ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ وَلِلْأُخْتِ اثْنَا عَشَرَ مَاتَ أَحَدُهُمْ عَنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ وَابْنَتِهِ وَأَخِيهِ وَأُخْتِهِ لِابْنَتِهِ اثْنَا عَشَرَ وَلِأَخِيهِ ثَمَانِيَةٌ وَلِأُخْتِهِ أَرْبَعَةٌ صَارَ لِلْمُقِرِّ اثْنَانِ وَثَلَاثُونَ يَأْخُذُهَا مِمَّا فِي يَدَيْهِ مِن

ْ مَسْأَلَةِ

الْإِنْكَارِ وَهِيَ خَمْسَةٌ وَأَرْبَعُونَ يَفْضُلُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ لِلْمُقَرِّ بِهَا

(مَسْأَلَةٌ)

قَالَ ابْنُ يُونُسَ تَرَكَ ابْنًا أَقَرَّ بِأَخٍ فَلَهُ نِصْفُ مَا فِي يَدَيْهِ فَإِنْ أَقَرَّ بَعْدَ ذَلِكَ بِأَخٍ قَالَ سَحْنُونٌ هَذِهِ كَمَسْأَلَةِ وَلَدَيْنِ ثَابِتَيِ النَّسَبِ أَقَرَّ أَحَدُهُمَا بِأَخٍ يَدْفَعُ لَهُ ثُلُثَ مَا فِي يَدِهِ وَكَذَلِكَ لَوْ أَقَرَّ بِرَابِعٍ أَوْ خَامِسٍ يَدْفَعُ لَهُ الْفَاضِلَ بَعْدَ إِقْرَارِهِ وَيُمْسِكُ مَا زَعَمَ أَنَّهُ يَجِبُ لَهُ وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ ابْن قَاسم وَقَالَ أَشهب لَا ينظر إِلَى مَا يَجِبُ لِلْمُقِرِّ بَلْ مَا يَجِبُ لِلْمُقَرِّ بِهِ لِأَنَّ جَمِيعَ الْمَالِ كَانَ فِي يَدِ الْمُقِرِّ وَكَانَ قَادِرًا عَلَى أَنْ يُقِرَّ لَهُمَا جَمِيعًا مَعًا وَلَا يُتْلِفَ عَلَى الْمُقَرِّ بِهِ الثَّانِي شَيْئًا مِمَّا يَجِبُ لَهُ فَإِذَا أَقَرَّ بِثَالِثٍ فَقَدْ أَقَرَّ أَنَّ الَّذِي يَجِبُ لِلثَّالِثِ ثُلُثُ جَمِيعِ الْمَالِ فَيَدْفَعُ ذَلِكَ إِلَيْهِ وَيَبْقَى فِي يَدَيْهِ السُّدُسُ فَإِنْ أَقَرَّ بِرَابِعٍ أَعْطَاهُ مِنْ عِنْدِهِ رُبُعَ جَمِيعِ الْمَالِ يُعْطِيهِ السُّدُسَ الَّذِي بِيَدِهِ وَيَغْرَمُ لَهُ مِنْ مَالِهِ تَمَامَ الرُّبُعِ وَكَذَلِكَ إِنْ أَقَرَّ بِخَامِسٍ يَغْرَمُ لَهُ مِنْ مَالِهِ مِثْلَ خُمُسِ الْمَالِ ثُمَّ عَلَى هَذَا سَوَاءٌ غَرِمَ لِلْأَوَّلِ مَا يَجِبُ لَهُ قَبْلَ إِقْرَارِهِ بِالثَّانِي أَوْ لَمْ يَغْرَمْ شَيْئًا غَرِمَ لِلْأَوَّلِ نَقْصًا أَمْ لَا أَقَرَّ الْأَوَّلُ عَالِمَاً بِالثَّانِي أَمْ لَا لِأَنَّ جَمِيعَ الْمَالِ كَانَ فِي يَدَيْهِ فَقَدْ أَتْلَفَ عَلَى الْمُقَرِّ بِهِ أَخِيرًا حَقَّهُ أَوْ بَعْضَهُ عَمْدًا أَوْ خطأ وهم سَوَاءٌ فِي الْإِتْلَافِ وَإِنْ قَالَ كُنْتُ كَاذِبًا فِي الْأَوَّلِ قَالَ سَحْنُونٌ يُقَاسِمُ الثَّانِيَ مَا بَقِيَ فِي يَدَيْهِ نِصْفَيْنِ فَإِنْ أَقَرَّ بِثَالِثٍ وَأَنْكَرَ الْأَوَّلَيْنِ قَاسَمَ الثَّالِثَ مَا بَقِيَ فِي يَدَيْهِ نِصْفَيْنِ وَعَلَى مَذْهَبِ أَشْهَبَ يَدْفَعُ لَهُ مِثْلَ نِصْفِ جَمِيعِ الْمَالِ

(مَسْأَلَةٌ)

قَالَ ابْنُ يُونُسَ تَرَكَ أُمَّهُ وَعَمَّيْهِ أَقَرَّ الْعَمَّانِ بِأَخٍ لَهما وصدقتهما الْأُم فَقَالَ

الْمُقَرُّ بِهِ صَدَقْتُمْ وَمَعِي نَصِيبِي مِنْ تَرِكَةِ ابْنِ أَخِي فَكَأَنَّ الْمَيِّتَ تَرَكَ ثَلَاثَةَ أَعْمَامٍ وَأُمًّا أَصْلُهَا مِنْ ثَلَاثَةٍ وَتَصِحُّ مِنْ تِسْعَةٍ لِلْأُمِّ الثُّلُثُ ثَلَاثَةٌ وَلِكُلِّ عَمٍّ اثْنَانِ فَلَمَّا قَالَ معي نَصِيبي أسقط سَهْمَيْهِ مِنَ الْفَرِيضَةِ بَقِيَتْ سَبْعَةٌ وَمِنْهَا تَصِحُّ فَرِيضَةُ الثَّانِي لِلْأُمِّ ثَلَاثَةٌ وَلِكُلِّ عَمٍّ اثْنَانِ

(مَسْأَلَةٌ)

قَالَ تَرَكَ ابْنَيْنِ أَقَرَّ أَحَدُهُمَا بِثَالِثٍ وَأَقَرَّ الثَّالِثُ بِرَابِعٍ قَالَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَدْفَعُ الِابْنُ الْمَعْرُوفُ إِلَى الَّذِي أَقَرَّ بِهِ ثُلُثَ مَا فِي يَدَيْهِ وَهُوَ سُدُسُ الْمَالِ وَيُعْطِي الثَّالِثُ الرَّابِعَ رُبُعَ مَا فِي يَدَيْهِ وَهُوَ ثُلُثُ ثُمُنِ الْمَالِ لِأَنَّ الثَّالِثَ مُقْتَضَى إِقْرَارِهِ أَنَّ لِلرَّابِعِ رُبُعَ جَمِيعِ الْمَالِ فِي يَدِ الْمَعْرُوفِينَ كُلُّ وَاحِدٍ ثُمُنُ الْمَالِ وَأَخَذَ مِنَ الَّذِي أَقَرَّ لَهُ السُّدُسَ وَإِنَّمَا لَهُ الثُّمُنُ فمعه فَاضل عَن حَقه ثلث الْمَالِ فَتَصِحُّ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ فِي يَدِ الْمُنْكِرِ اثْنَا عَشَرَ وَفِي يَدِ الْمُقِرِّ ثَمَانِيَةٌ وَفِي يَدِ الثَّالِثِ ثَلَاثَةٌ وَفِي يَدِ الرَّابِعِ وَاحِد

(الْبَابُ السَّادِسُ فِي حِسَابِ الْوَصَايَا)

وَفِيهِ فَصْلَانِ 3

(الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الْوَصِيَّةِ بِجُزْءٍ مُسَمًّى وَاحِدًا أَوْ أَكْثَرَ)

كَنِصْفٍ أَوْ ثُلُثٍ مَفْتُوحًا أَوْ أَصَمَّ نَحْوَ بِجُزْءٍ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ وَلَهُ وَرَثَةٌ فَلِلْعَمَلِ طَرِيقَانِ الطَّرِيقُ الْأَوَّلُ فِي الْجَوَاهِرِ تُصَحِّحُ فَرِيضَةَ الْمِيرَاثِ ثُمَّ تَجْعَلُ جُزْءَ الْوَصِيَّةِ مِنْ حَيْثُ تَنْقَسِمُ عَلَى أَصْحَابِ الْوَصَايَا فَرِيضَةً بِرَأْسِهَا وَتَخْرُجُ لِلْوَصِيَّةِ وَتَنْظُرُ لِلْبَاقِي مِنْ فَرِيضَةِ الْوَصِيَّةِ فَإِنْ كَانَتْ تِلْكَ الْبَقِيَّةُ تَنْقَسِمُ عَلَى فَرِيضَةِ الْوَرَثَةِ فَبِهَا وَنِعِمَّتْ وَإِنْ لَمْ تَنْقَسِمْ نَظَرْنَا بَيْنَهُمَا وَاعْتَبَرْنَا إِحْدَاهُمَا بِالْأُخْرَى فَإِنْ تَبَايَنَا ضَرَبْنَا فَرِيضَةَ الْمِيرَاثِ فِي فَرِيضَةِ الْوَصِيَّةِ فَمَا انْتَهَى لَهُ الضَّرْبُ مِنْهُ تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ وَالْفَرِيضَةُ وَإِنْ تَوَافَقَا بِجُزْءٍ ضَرَبْنَا ذَلِكَ الْجُزْءَ مِنْ فَرِيضَةِ الْمِيرَاثِ فِي فَرِيضَةِ الْوَصِيَّةِ وَمِنْهُ تَصِحُّ الطَّرِيقُ الثَّانِي تَأْخُذُ مَخْرَجَ جُزْءِ الْوَصِيَّةِ ثُمَّ تَزِيدُ عَلَى سِهَامِ الْفَرِيضَةِ سِهَامًا قَبْلَ مَخْرَجِ الْوَصِيَّةِ أَبَدًا فَإِذَا كَانَتِ الْوَصِيَّةُ بِالثُّلُثِ زِدْتَ نِصْفَهَا أَوْ بِالرُّبُعِ زِدْتَ ثُلُثَهَا أَوْ بِالْخُمُسِ زِدْتَ رُبُعَهَا ثُمَّ كَذَلِكَ إِلَى الْعُشْرِ وَمَا زَادَ عَلَيْهِ يَطَّرِدُ ذَلِكَ فِي الْمَفْتُوحِ وَالْأَصَمِّ فَإِنْ كَانَتِ الْوَصِيَّةُ بِجُزْءٍ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ زِدْتَ الْعُشْرَ أَوْ

بِجُزْءٍ مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ زِدْتَ جُزْءًا مِنْ أَحَدَ عَشَرَ ثُمَّ كَذَلِكَ وَإِنْ كَانَتْ بِالنِّصْفِ زِدْتَ مِثْلَهَا لِأَنَّ الَّذِي قَبْلَ مَخْرَجَ الْوَصِيَّةِ وَاحِدٌ فَالْقِسْمَةُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ وَلِأَنَّ النِّصْفَ هُوَ أَكْثَرُ الْأَجْزَاءِ وَأَوَّلُهَا وَمَا قَبْلَهُ هُوَ الْوَاحِدُ فَجَعَلْنَا سِهَامَ الْفَرِيضَةِ كَالْوَاحِدِ وَزِدْنَا عَلَيْهَا مِثْلَهَا وَعَبَّرَ بَعْضُهُمْ عَنْ هَذِهِ الطَّرِيقَةِ أَنَّا إِذَا صَحَّحْنَا الْفَرِيضَةَ وَالْوَصِيَّةَ وَأَخْرَجْنَا جُزْءَ الْوَصِيَّةِ مِنْهَا وَوَجَدْنَا الْبَقِيَّةَ غَيْرَ مُنْقَسِمَةٍ عَلَى الْفَرِيضَةِ نَظَرْنَا نِسْبَةَ الْجُزْءِ الَّذِي أَخْرَجْنَاهُ مِنَ الْفَرِيضَةِ إِلَى بَقِيَّتِهَا فَمَا كَانَ رَدَدْنَا عَلَى الْفَرِيضَةِ مَا نُسِبَتْ إِلَيْهَا تِلْكَ النِّسْبَةُ مِثَالُ الطَّرِيقَيْنِ أَرْبَعَة بَنِينَ وَأوصى بِالثُّلثِ فعلى الطَّرِيق الأولى الْفَرِيضَة من أَرْبَعَة وَالْوَصِيَّة من ثَلَاث يَخْرُجُ سَهْمُ الْوَصِيَّةِ وَهُوَ سَهْمٌ يَبْقَى اثْنَانِ لَا ينقسمان على الْأَرْبَعَة ويوافقانها فِي بِالنِّصْفِ فَتَضْرِبُ اثْنَيْنِ وَفْقَ فَرِيضَةِ الْوَرَثَةِ فِي ثَلَاثَةِ فَرِيضَةِ الْوَصِيَّةِ تَبْلُغُ سِتَّةً يَخْرُجُ مِنْهَا جُزْءُ الْوَصِيَّةِ يَبْقَى أَرْبَعَةٌ يَنْقَسِمُ عَلَى الْأَرْبَعَةِ وَعَلَى الطَّرِيقِ الثَّانِي عَلَى الْعِبَارَةِ الْأُولَى تَحْمِلُ عَلَى فَرِيضَةِ الْوَرَثَةِ جُزْءًا مَا قَبْلَ مَخْرَجِ الْوَصِيَّةِ وَهُوَ هَاهُنَا النِّصْفُ فَتَصِيرُ سِتَّةً يَخْرُجُ جُزْءُ الْوَصِيَّةِ اثْنَيْنِ تَبْقَى أَرْبَعَةٌ عَلَى أَرْبَعَةٍ وَعَلَى الْعِبَارَةِ الثَّانِيَةِ إِذَا اعْتَبَرْنَا الْجُزْءَ الَّذِي أخرجناه من فَرِيضَة الْوَصِيَّة بِالنِّسْبَةِ إِلَى بقيتها وَجَدْنَاهُ نِصْفَ الْبَاقِي فَزِدْنَا عَلَى الْفَرِيضَةِ نِصْفَهَا كَمَا تَقَدَّمَ وَاعْلَمْ أَنَّهُ قَدْ يَقَعُ فِي الْفَرِيضَةِ كَسْرٌ بِسَبَبِ حَمْلِ الْجُزْءِ عَلَى الْفَرِيضَةِ فَتَضْرِبُ الْمَسْأَلَةَ وَالْكَسْرَ فِي مَخْرَجِ ذَلِكَ الْكَسْرِ وَمِنْهَا تَصِحُّ مِثَالُ ذَلِكَ أَوْصَى بِالسُّدُسِ وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا فَإِذَا أَخْرَجْنَا جُزْءَ الْوَصِيَّةِ وَهُوَ وَاحِدٌ مِنْ مَخْرَجِهَا وَهُوَ سِتَّةٌ تَبْقَى خَمْسَةٌ فَلَا تَنْقَسِمُ عَلَى الْفَرِيضَةِ وَلَا تُوَافِقُ فَعَلَى الطَّرِيقِ الْأَوَّلِ نَضْرِبُ أَرْبَعَةً فِي السِّتَّةِ تَبْلُغُ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ وَكَذَا فِي الطَّرِيقِ الثَّانِي أَيْضًا يَخْرُجُ مِنَ الْأَرْبَعَةِ وَالْعِشْرِينَ وَلَكِنْ بَعْدَ وُجُودِ الْكَسْرِ فِيهَا وَضَرْبِهَا وَضَرْبِهِ فِي مَخْرَجِهِ فَنَقُولُ عَلَى الْعِبَارَةِ الْأُوْلَى إِذَا أَوْصَى بِالسُّدُسِ حَمَلْنَا عَلَى الْفَرِيضَةِ مِثْلَ خُمُسِهَا وَخُمُسُ الْأَرْبَعَةِ أَرْبَعَةُ

أَخْمَاس فتكسر السِّهَامُ فَتَضْرِبُ الْأَرْبَعَةَ وَالْأَرْبَعَةَ الْأَخْمَاسِ فِي خَمْسَةٍ تَبْلُغُ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ وَكَذَلِكَ إِذَا نَسَبْنَا جُزْءَ الْوَصِيَّةِ إِلَى مَا بَقِيَ مِنْ مَخْرَجِهَا وَجَدْنَاهُ خُمُسَ الْبَقِيَّةِ فَحَمَلْنَا عَلَى الْفَرِيضَةِ خُمُسَهَا انْكَسَرَتِ السِّهَامُ فَتَضْرِبُهَا فِي الْخَمْسَةِ كَمَا تَقَدَّمَ فَإِنْ أوصى بجزئين ضَرَبْتَ مَخْرَجَ أَحَدِهِمَا فِي مَخْرَجِ الْآخَرِ أَوْ فِي وَفْقِهِ إِنْ كَانَ وَمَا اجْتَمَعَ فَهُوَ مخرج الفريضتين جَمِيعًا فَإِذَا أَخْرَجْتَ جُزْءَ الْوَصِيَّةِ مِنْهُ ثُمَّ قَسَمْتَ الْبَاقِيَ عَلَى الْفَرِيضَةِ فَإِنِ انْقَسَمَ وَإِلَّا ضَرَبْتَ مَا انْتَهَى إِلَيْهِ الضَّرْبُ فِي عَدَدِ سِهَامِ الْمَسْأَلَةِ أَوْ فِي وَفْقٍ إِنْ كَانَ وَمِنْهُ يَصِحُّ حِسَابُ الْوَصِيَّتَيْنِ مِثَالُ ذَلِكَ ثَلَاثَةُ بَنِينَ وَأوصى بالسدس وَالْآخر بِالسُّبُعِ فَمَخْرَجُ السُّدُسِ مِنْ سِتَّةٍ وَالسُّبُعِ مِنْ سَبْعَةٍ وَهُمَا مُتَبَايِنَانِ تَضْرِبُ أَحَدَهُمَا فِي الْآخَرِ تَبْلُغُ اثْنَيْنِ وَأَرْبَعِينَ يَخْرُجُ جُزْءُ الْوَصِيَّةِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ تَبْقَى تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ لَا تَنْقَسِمُ عَلَى سِهَامِ الْفَرِيضَةِ وَلَا تُوَافِقُهَا تَضْرِبُ الثَّلَاثَةَ سِهَامِ الْفَرِيضَةِ فِي اثْنَيْنِ وَأَرْبَعِينَ تَبْلُغُ مِائَةً وَسِتَّةً وَعِشْرِينَ جُزْءُ الْوَصِيَّةِ مِنْ ذَلِكَ تِسْعَةٌ وَثَلَاثُونَ يَبْقَى سَبْعَةٌ وَثَمَانُونَ لِكُلِّ سَهْمٍ تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ وَإِنْ كَانَتِ الْوَصِيَّةُ أَكْثَرَ مِنَ الثُّلُثِ فَإِنْ أَجَازَ الْوَرَثَةُ فَالْعَمَلُ كَمَا تَقَدَّمَ وَإِلَّا فَإِنْ كَانَتِ الْوَصِيَّةُ لِوَاحِدٍ أَوْ لِمَسَاكِينَ فَخُذْ مَخْرَجَ الثُّلُثِ ثُمَّ اعْمَلْ عَلَى نَحْوِ مَا تَقَدَّمَ وَإِنْ كَانَتِ الْوَصِيَّةُ لِجَمَاعَةٍ فَخُذْ مَخْرَجًا تَقُومُ مِنْهُ وَصَايَاهُمْ وَخُذْ مِنْ ذَلِكَ الْمَخْرَجِ جَمِيعَ وَصَايَاهُمْ فَمَا اجْتَمَعَ اجْعَلْهُ ثُلُثَ مَالٍ يَكُونُ مُنْقَسِمًا عَلَى الْوَصَايَا وَالْحِصَصِ ثُمَّ اقْسِمِ الثَلَاثِينَ عَلَى الْوَرَثَةِ فَإِنْ لَمْ يَنْقَسِمْ فَانْظُرْ هَلْ يُوَافِقُ فَرِيضَتَهُمْ مِنْ حَيْثُ يَنْقَسِمُ بِجُزْءٍ أَمْ لَا ثُمَّ اعْمَلْ عَلَى نَحْوِ مَا تَقَدَّمَ مِثَاله تركت أما وزوجا وَأُخْتًا لِأَبٍ وَأَوْصَتْ بِالثُّلُثِ وَلِآخَرَ بِالْخُمُسِ وَلَمْ يُجِزْ الْوَرَثَةُ فَهِيَ مِنْ سِتَّةٍ وَتَعُولُ بِالثُّلُثِ بِثَمَانِيَةٍ وَمَخْرَجُ الثُّلُثِ وَالْخُمُسِ خَمْسَةَ عَشَرَ لِصَاحِبِ الْخُمُسِ ثَلَاثَةٌ فَاجْعَلِ الثَّمَانِيَةَ ثُلُثَ مَالٍ يَنْقَسِمُ بَيْنَ الْوَصَايَا وَالْحِصَصِ فَالثُّلُثَانِ سِتَّةَ عَشَرَ لِلْأُمِّ مِنَ الْفَرِيضَةِ سَهْمَانِ فِي اثْنَيْنِ ثُمُنُ مَا بَقِيَ لَهُمْ بِأَرْبَعَةٍ لِأَنَّ فَرِيضَتَهُمْ وَمَا بَقِيَ لَهُمْ يَتَّفِقَانِ بِالثُّلُثِ وَلِلزَّوْجِ ثَلَاثَةٌ فِي اثْنَيْنِ سِتَّة

وَلِلْأُخْتِ مِثْلُ ذَلِكَ هَذَا إِنِ اتَّفَقُوا عَلَى الْإِجَازَةِ أَوِ الرَّدِّ فَإِنِ اخْتَلَفُوا فَلِلِاخْتِلَافِ صُوَرٌ الصُّورَةُ الْأُولَى إِذَا أَجَازَ بَعْضُهُمْ جَمِيعَ الْوَصَايَا وَلَمْ يُجِزْ بَاقِيهِمْ شَيْئًا فَتَقْسِمُ الْمَسْأَلَةَ عَلَى إجَازَة الْكل وعَلى رد الْكل وتوفق بَينهَا وَتَعْمَلُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنَ الِاسْتِغْنَاءِ بِأَكْثَرِهِمَا أَو ضرب أَحدهمَا فِي الآخر أَو وفقهما ثُمَّ أَعْطِ كُلَّ مُجِيزٍ نَصِيبَهُ مِنْ مَسْأَلَةِ الرَّدِّ وَالْبَاقِي لِلْمُوصَى لَهُ عَلَى قَدْرِ الْوَصِيَّتَيْنِ مِثَالُهُ تَرَكَ ابْنَيْنِ وَأَوْصَى بِالنِّصْفِ وَلِآخَرَ بِالثُّلُثِ أَجَازَ أَحَدُ الِابْنَيْنِ الْوَصِيَّتَيْنِ وَمَنَعَهُمَا الْآخَرُ فَمَسْأَلَةُ الْإِجَازَةِ مِنَ اثْنَيْ عَشَرَ لِلْمُوصَى لَهُ بِالنِّصْفِ سِتَّةٌ وَلِلْمُوصَى لَهُ بِالثُّلُثِ أَرْبَعَةٌ وَلِكُلِّ ابْنٍ سَهْمٌ وَمَسْأَلَةُ الرَّدِّ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ الثُّلُثُ خَمْسَةٌ لِلْمُوصَى لَهُمَا عَلَى خَمْسَةِ أَجْزَاءٍ لِصَاحِبِ النّصْف ثَلَاثَة وَلِصَاحِب الثُّلُث سَهْمَان وَالثُّلُثَانِ للاثنين لِكُلِّ ابْنٍ خَمْسَةٌ وَالِاثْنَا عَشَرَ تَوَافُقُ الْخَمْسَةَ عَشَرَ بِالثُّلُثِ تَضْرِبُ ثُلُثَ أَحَدِهِمَا فِي كَامِلِ الْآخَرِ تَبْلُغُ سِتِّينَ مَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنَ اثْنَيْ عَشَرَ أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي وَفْقِ الِاثْنَيْ عَشَرَ وَهُوَ أَرْبَعَةٌ فَلِلِابْنِ الْمُجِيزِ سَهْمٌ مِنَ اثْنَيْ عَشَرَ فِي خَمْسَةٍ وَذَلِكَ خَمْسَةٌ وَلِلَّذِي لَمْ يُجِزْ خَمْسَةٌ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ فِي أَرْبَعَة عشرُون وَتبقى خَمْسَة وَثَلَاثُونَ لِلْمُوصَى لَهُمَا عَلَى خَمْسَةٍ لِصَاحِبِ النِّصْفِ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ وَلِلثُّلُثِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ الصُّورَةُ الثَّانِيَةُ أَجَازَ جَمِيعُهُمْ لِبَعْضِ الْوَصَايَا دُونَ بَعْضٍ فَلِمَنْ أَجَازُوا لَهُ نَصِيبُهُ بِكَمَالِهِ وَلِمَنْ لَمْ يُجِيزُوا لَهُ نَصِيبُهُ مِنَ الْحِصَاصِ فِي الثُّلُثِ لَوْ أَنَّهُمْ لَمْ يُجِيزُوا وَيُعْرَفُ تَحْدِيدُ ذَلِكَ بِأَخْذِ مخرج الْوَصَايَا من حَيْثُ تقوم لَو أَنهم لَمْ يُجِيزُوا وَمَخْرَجُ وَصِيَّةِ مَنْ أَجَازُوا لَهُ مِنْ حَيْثُ تَقُومُ فَإِنْ دَخَلَ أَحَدُ الْمَخْرَجَيْنِ فِي الآخر اكْتفى بِالْأَكْثَرِ فَإِن وَافَقَ فَاضْرِبْ جُزْءَ أَحَدِهِمَا فِي كَامِلِ الْآخَرِ وَأَعْطِ لِمَنْ أَجَازُوا لَهُ مَا أَوْصَى لَهُ بِهِ وَلِمَنْ لَمْ يُجِيزُوا لَهُ مَا يَنُوبُهُ مِنَ الْحِصَاصِ فِي الثُّلُثِ ثُمَّ اقْسِمْ مَا بَقِيَ عَلَى الْوَرَثَةِ فَإِنْ لَمْ يَنْقَسِمْ وَوَافَقَ فريضتهم بِجُزْء ضربت جُزْء الْفَرِيضَةِ فِي الْمَخْرَجِ وَإِنْ لَمْ يَتَّفِقَا فَكَامِلُ الْفَرِيضَةِ فِي كَامِلِ الْمَخْرَجِ ثُمَّ اقْسِمْ عَلَى مَا تقدم

مِثَالُهُ تَرَكَتْ زَوْجًا وَأُخْتَيْنِ شَقِيقَتَيْنِ وَأَوْصَتْ بِالنِّصْفِ وَبِالسُّدُسِ لِآخَرَ أَجَازَ جَمِيعُ الْوَرَثَةِ السُّدُسَ خَاصَّةً فَهِيَ مِنْ سِتَّةٍ تَعُولُ بِالسُّدُسِ لِتِسْعَةٍ وَمَخْرَجُ الْوَصِيَّةِ سِتَّةٌ لِصَاحِبِ النِّصْفِ ثَلَاثَةٌ وَلِصَاحِبِ السُّدُسِ وَاحِدٌ فَذَلِكَ أَرْبَعَةٌ اجْعَلْهَا ثُلُثًا لِصَاحِبِ النِّصْفِ مِنْ ذَلِكَ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الثُّلُثِ ثَلَاثَةٌ فَيَكُونُ مخرج من لم يجيزوا لَهُ اثْنَا عَشَرَ وَمَخْرَجُ مَنْ أَجَازُوا لَهُ سِتَّةً وَهِيَ دَاخِلَةٌ فِي الِاثْنَيْ عَشَرَ فَخُذْ الِاثْنَيْ عَشَرَ فَأَعْطِ الَّذِي أَجَازُوا لَهُ السُّدُسَ سَهْمَيْنِ وَأَعْطِ صَاحِبَ النِّصْفِ ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِ الثُّلُثِ ثَلَاثَةٌ الَّذِي يَنُوبُهُ فِي الْحِصَاصِ وَالْبَاقِي سَبْعَةٌ مُنْقَسِمَةٌ عَلَى الْوَرَثَةِ الصُّورَةُ الثَّالِثَةُ يُجِيزُ بَعْضُهُمْ لِقَوْمٍ وَبَعْضُهُمْ لآخرين فليزم كل وَاحِد مِمَّن أَجَازَهُ مَا أُوْصِيَ لَهُ بِهِ وَيَلْزَمُهُ مِمَّنْ لَمْ يُجِزْ لَهُ مَا يَنُوبُهُ فِي الْحِصَاصِ فِي الثُّلُثِ فَخُذْ مَخْرَجَ الْوَصَايَا مِنْ حَيْثُ تَقُومُ لَوْ أَنَّهُمْ لَمْ يُجِيزُوا وَخُذْ مَخْرَجَ كُلِّ وَاحِدٍ مِمَّنْ أَجَازُوا لَهُ عَلَى الِانْفِرَادِ كَأَنَّهُ لَيْسَ ثَمَّ وَارِثٌ غَيْرُهُ وَلَا وَصِيَّةَ إِلَّا وَصِيَّتُهُ الَّتِي تَلْزَمُهُ ثُمَّ انْظُرْ سِهَامَ كُلِّ وَارِثٍ مِنَ الْفَرِيضَةِ فَإِنْ كَانَ فِيهَا مَا يَلْزَمُهُ مِنَ الْوَصَايَا أَغْنَتْكَ سِهَامُهُ عَنْ مَخْرَجِ الْوَصَايَا الَّتِي تَلْزَمُهُ ثُمَّ انْظُرْ سِهَامَ كُلِّ وَارِثٍ مِنَ الْفَرِيضَةِ وَإِنْ كَانَ فِي سِهَامِهِ بَعْضُهَا أَجْزَأَتْكَ سِهَامُهُ عَنْ مَخْرَجِ بَاقِيهَا وَخُذْ لَهُ مَخْرَجَ مَا لَيْسَ فِيهَا ثُمَّ انْظُرْ ذَلِكَ الْمَخْرَجَ فَإِنْ وَافَقَ سِهَامُهُ بِجُزْءٍ فَخذ ذَلِك الْجُزْء من الْمخْرج واجعله مخرج وَصِيَّة وَإِنْ لَمْ يُوَافِقْهَا بِجُزْءٍ تَرَكْتَ الْمَخْرَجَ عَلَى حَالِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي سِهَامِهِ شَيْءٌ مِمَّا يَلْزَمُهُ مِنَ الْوَصَايَا فَخُذْ مَخْرَجَ وَصَايَاهُ مِنْ حَيْثُ تَقُومُ ثُمَّ إِنْ وَافَقَ أَحَدُ الْمَخْرَجَيْنِ الْآخَرَ اضْرِبْ جُزْءَ أَحَدِهِمَا فِي كَامِلِ الْآخَرِ فَمَا اجْتَمَعَ هُوَ الْمَخْرَجُ لِوَصَايَاهُ وَإِنْ لَمْ يَتَّفِقْ مَخْرَجُ وَصَايَاهُ بِجُزْءٍ ضَرَبْتَ بَعْضَهَا فِي بَعْضٍ فَالْمُتَحَصِّلُ مَخْرَجُ وَصَايَاهُ وَإِنْ لَمْ يَتَّفِقَا أَبْقَيْتَ الْمَخْرَجَ بِحَالِهِ وَافْعَلْ فِي حَقِّ غَيْرِهِ مِنَ الْوَرَثَةِ مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ انْظُرْ بَعْدَ هَذَا جَمِيعَ مَا حَصَلَ بِيَدِكَ مِنْ مَخَارِجِ الْوَرَثَةِ هَلْ تَتَمَاثَلُ أَوْ تَتَدَاخَلُ أَوْ تَتَّفِقُ بِجُزْءٍ وَاعْمَلْ عَلَى حَسَبِ مَا تَقَدَّمَ فَالْمُجْتَمَعُ هُوَ مَخْرَجُ الْوَرَثَةِ كُلِّهِمْ فَاضْرِبِ الْفَرِيضَةَ فِيهِ فَمَا بلغ فاقسمه على الورقة وَأَعْطِ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْوَصَايَا مِمَّا بِيَدِ كُلِّ وَارِثٍ مَا يَلْزَمُهُ

مِثَالُهُ تَرَكَ أُمًّا وَزَوْجَةً وَأُخْتًا شَقِيقَةً وَأُخْتَيْنِ لِأُمٍّ الْفَرِيضَةُ مِنَ اثْنَيْ عَشَرَ تَعُولُ بِالرُّبُعِ إِلَى خَمْسَةَ عَشَرَ وَأَوْصَى بِالثُّلُثِ وَلِآخَرَ بِالسُّدُسِ أَجَازَتِ امْرَأَتُهُ وَالشَّقِيقَةُ الثُّلُثَ وَالْأُمُّ وَالْإِخْوَةُ لِلْأُمِّ السُّدُسَ السُّدُسُ وَالثُّلُثُ ثَلَاثَةٌ مِنْ سِتَّةٍ اجْعَلْهَا ثلث مَال يكون مخرجين لِمَنْ لَمْ يُجِزْ لَهُ تِسْعَةَ سِهَامٍ وَسِهَامُ الْمَرْأَة والشقيقة تِسْعَة ولزمهما لمن أجازتا لَهُ ثُلُثَ مَا فِي أَيْدِيهِمَا وَلِصَاحِبِ السُّدُسِ الثُّلُثُ سَهْمٌ مِنْ تِسْعَةٍ فَذَلِكَ فِي سِهَامِهَا فتستغني عَن مخرج وصاياهما وسهام الْأُم وَالْأَخَوَات لِلْأُمِّ سِتَّةٌ يَلْزَمُهُنَّ لِصَاحِبِ السُّدُسِ سُدُسُ مَا فِي أَيْدِيهِنَّ وَهُوَ فِي سِهَامِهِنَّ وَيَلْزَمُهُنَّ لِصَاحِبِ الثُّلُثِ ثُلُثَاهُ ثَلَاثَةٌ مِنْ تِسْعَةٍ فَيَكُونُ مَخْرَجُ وَصَايَاهُ كُلِّهَا تِسْعَةً اضْرِبِ الْفَرِيضَةَ خَمْسَةَ عَشَرَ فِي تِسْعَةٍ تَبْلُغُ مِائَةً وَخَمْسَةً وَثَلَاثِينَ لِلزَّوْجَةِ وَالشَّقِيقَةِ تِسْعَةٌ فِي تِسْعَةٍ بِأَحَدٍ وَثَمَانِينَ لِصَاحِبِ الثُّلُثِ مِنْ ذَلِكَ تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ وَلِلسُّدُسِ ثُلُثُ الثُّلُثِ تِسْعَةٌ الْبَاقِي لَهُمَا خَمْسَةٌ وَأَرْبَعُونَ مُنْقَسِمَةٌ عَلَى ثَلَاثَةٍ لِأَنَّ سِهَامَهُمَا تَتَّفِقُ بِالثُّلُثِ وَيَكُونُ لِلزَّوْجَةِ سَهْمٌ فِي خَمْسَةَ عَشَرَ وَلِلشَّقِيقَةِ سَهْمَانِ فِي خَمْسَةَ عَشَرَ بِثَلَاثِينَ وَلِلْأُمِّ وَالْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ سِتَّةٌ فِي تِسْعَةٍ بِأَرْبَعَةٍ وَخَمْسِينَ لِصَاحِبِ السُّدُسِ مِنْ ذَلِكَ تِسْعَةٌ وَلِلثُّلُثِ ثُلُثَاهُ اثْنَا عَشَرَ الْبَاقِي لَهُنَّ ثَلَاثَةٌ وَثَلَاثُونَ مُنْقَسِمَةٌ عَلَيْهِنَّ لِكُلِّ وَاحِدٍ أَحَدَ عَشَرَ وَاجْتَمَعَ لِصَاحِبِ الثُّلُثِ تِسْعَةٌ وَثَلَاثُونَ سَبْعَةٌ وَعِشْرُونَ مِنْ قِبَلِ الزَّوْجَةِ وَالشَّقِيقَةِ وَاثْنَا عَشَرَ مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ وَإِخْوَةِ الْأُمِّ وَاجْتَمَعَ لِلسُّدُسِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ تِسْعَةٌ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ وَلَمْ تَتَّفِقْ سِهَامُهُمْ بِجُزْءٍ مِنْ ذَلِكَ

(الْفَصْلُ الثَّانِي فِي حِسَابِ الْوَصِيَّةِ بِالنَّصِيبِ وَمَا يَتْبَعُهُ)

وَتَقَدَّمَتْ أَحْكَامُهَا فِي الْوَصَايَا وَأَنَّ الْمُوصَى لَهُ يَكُونُ عِوَضًا عَنْ صَاحِبِ النَّصِيبِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَتَقَدَّمَ حِسَابُ النَّصِيبِ فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ لِأَنَّهُ إِذَا انْفَرَدَ كَانَ وَصِيَّةً بِجُزْءٍ مُسَمًّى إِذْ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَقُولَ بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِ بَنِيَّ وَهُمْ أَرْبَعَةٌ أَوْ يَقُولُ بِرُبُعِ مَالِي وَإِنَّمَا الْقَصْدُ هَاهُنَا عَمَلُ مَا إِذَا اقْتَرَنَ بِهَا الِاسْتِثْنَاءُ مِنْ جُمْلَةِ الْمَالِ أَوْ مِنْ جُزْءٍ مِنْ أَجْزَائِهِ أَوِ اقْتَرَنَتْ بِهَا الْإِضَافَةُ أَوِ التَّكْمِلَةُ وَفِيهَا مَسَائِلُ الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى فِي الْجَوَاهِرِ أَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِ بَنِيهِ وَاسْتَثْنَى مِنْهُ جُزْءًا مُعَيَّنًا نَحْوَ ثَلَاثَةِ بَنِينَ أَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِهِمْ إِلَّا سُبُعَ مَالِهِ فَيُدْفَعُ لَهُ مَا كَانَ يُصِيبُ أَحَدَ الْبَنِينَ قَبْلَ الْوَصِيَّةِ وَهُوَ الثُّلُثُ يَبْقَى ثُلُثُ الْمَالِ سَهْمَانِ عَلَى ثَلَاثَةِ مُبَايِنٌ فَتَضْرِبُ ثَلَاثَةً فِي ثَلَاثَةٍ تَبْلُغُ تِسْعَةً فِي سَبْعَةٍ مَخْرَجِ الْجُزْءِ الْمُسْتَثْنَى تَبْلُغُ ثَلَاثَةً وَسِتِّينَ لِصَاحِبِ الْوَصِيَّةِ ثُلُثُ ذَلِكَ وَاحِدٌ وَعِشْرُونَ وَالنَّصِيبُ أَكْثَرُ مِنَ ثلث فَأَمَّا لَوْ كَانَ الْبَنُونَ أَرْبَعَةً أَوْ أَكْثَرَ أَوْ كَانَتِ الْوَصِيَّةُ فِي ثُلُثِ مَا يَبْقَى مِنَ النِّصْفِ لَصَحَّتْ ثُمَّ الْعَمَلُ كَمَا تَقَدَّمَ تَأْخُذُ مَخْرَجَ الرُّبُعِ إِنْ كَانُوا أَرْبَعَةً تَضْرِبُهُ فِي مخرج ثلث الثُّلُث تِسْعَة يكون سِتَّة وَثَلَاثِينَ النَّصِيب مِنْهَا تِسْعَة وَالثلث اثْنَا عشر يَبْقَى مِنْهُ ثَلَاثَةٌ ثُلُثُهَا وَاحِدٌ فَيُضَافُ عَلَى النَّصِيبِ فَيَصِيرُ عَشَرَةً وَتَرُدُّ مِنْهُ سُبُعَ الْمَالِ وَهُوَ تِسْعَةٌ تَبْقَى بِيَدِهِ اثْنَا عَشَرَ وَذَلِكَ جُمْلَةُ مَا يَصِحُّ لَهُ وَيَبْقَى أَحَدٌ وَخَمْسُونَ لِكُلِّ ابْنٍ سَبْعَةَ عَشَرَ الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ قَالَ وَالْمِثَالُ بِحَالِهِ وَأَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِهِمْ وَبِسُبُعِ مَالِهِ فَالْعَمَلُ وَاحِدٌ حَتَّى إِذَا أَعْطَيْنَا الْمُوصَى لَهُ أحد وَعِشْرِينَ زِدْنَاهُ سُبُعَ الْمَالِ تِسْعَةً

فَيَحْصُلُ لَهُ ثَلَاثُونَ وَيَبْقَى ثَلَاثَةٌ وَثَلَاثُونَ لِكُلِّ ابْنٍ أَحَدَ عَشَرَ الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ قَالَ أَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِهِمْ وَبِثُلُثِ مَا بَقِيَ مِنَ الثُّلُث وَبِغير ذَلِكَ مِنَ الْأَجْزَاءِ أَوْ جُزْءٍ آخَرَ غَيْرِهِ أَوْ مِنْ جُمْلَةِ الْمَالِ وَيُشْتَرَطُ فِي صِحَّةِ الْمَسْأَلَةِ وَمَا بَعْدَهَا أَنْ يَكُونَ النَّصِيبُ أَقَلَّ مِنَ الْجُزْءِ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ ثُلُثًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ فَلَوْ كَانَ مُسَاوِيًا لِلْجُزْءِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْهُ اسْتَحَالَتِ الْمَسْأَلَةُ نَحْوَ ثَلَاثَةِ بَنِينَ وَأَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِهِمْ وَبِثُلُثِ الْبَاقِي مِنَ الثُّلُثِ لَمْ يَصِحَّ إِذِ النَّصِيبُ مُسَاوٍ لِلثُّلُثِ فَلَا يَبْقَى مِنْهُ شَيْءٌ وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ اثْنَانِ فَالنَّصِيبُ أَكْثَرُ مِنَ الثُّلُثِ فَأَمَّا لَوْ كَانَ الْبَنُونَ أَرْبَعَةً أَوْ أَكْثَرَ أَوْ كَانَتِ الْوَصِيَّةُ فِي الثُّلُث ... النّصْف لصحت ثمَّ الْعَمَل كَمَا تقدم تَأْخُذ مخرج الرّبع إِن كَانَ أَرْبَعَةً تَضْرِبُهُ فِي مَخْرَجِ ثُلُثِ الثُّلُثِ تِسْعَةٍ ... فتضاف على النَّصِيب يصير عَشَرَةً تَبْقَى سِتَّةٌ وَعِشْرُونَ لَا تَصِحُّ عَلَى أَرْبَعَةٍ وَتُوَافِقُ بِالنِّصْفِ تَضْرِبُ الْوَفْقَ اثْنَيْنِ فِي السِّتَّةِ وَالثَلَاثِينَ تَبْلُغُ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ لِصَاحِبِ الْوَصِيَّةِ عَشَرَةٌ فِي اثْنَيْنِ بِعِشْرِينَ تَبْقَى اثْنَانِ وَخَمْسُونَ لكل ابْن ثَلَاثَة عشر الرَّابِعَةُ قَالَ أَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِ بَنِيهِ إِلَّا ثلث مَا بَقِي مِنَ الثُّلُثِ فَكَمَا تَقَدَّمَ حَتَّى إِذَا أَخَذَ الْمُوصَى لَهُ فِي الْمِثَالِ السَّابِقِ السَّبْعَةَ رَدَّ مِنْهَا سَهْمًا وَهُوَ ثُلُثُ مَا بَقِيَ مِنَ الثُّلُثِ يَفْضُلُ بِيَدِهِ ثَمَانِيَةٌ وَهِيَ مَبْلَغُ وَصِيَّتِهِ وَيَبْقَى لِلْبَنِينَ ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ لِكُلِّ ابْنٍ سَبْعَةٌ الْخَامِسَةُ الْوَصِيَّةُ بِالتَّكْمِلَةِ يُوصِي بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِ بَنِيهِ وَتَكْمِلَةِ الثُّلُثِ أَوْ غَيْرِهِ مِنَ الْأَجْزَاءِ الْمَفْتُوحَة أَوِ الصُّمِّ بِالزِّيَادَةِ الَّتِي تَزِيدُهَا عَلَى نَصِيبِ الْمِثْلِ حَتَّى يُكْمِلَ مَا ذَكَرَ مِنَ الْأَجْزَاءِ هِيَ التَّكْمِلَةُ وَعَنْهَا يَقَعُ السُّؤَالُ وَبَيَانُهُ فِي الْمِثَالِ الْمُتَقَدِّمِ أَنْ تَضْرِبَ الْأَرْبَعَةَ سِهَامِ الْفَرِيضَةِ وَمَخْرَجَ الرُّبُعِ فِي ثَلَاثَةٍ لِذِكْرِهِ الثُّلُثَ يَبْلُغُ

اثْنَيْ عَشَرَ النَّصِيبُ ثَلَاثَةٌ وَبَقِيَّةُ الثُّلُثِ سَهْمٌ يَأْخُذُهُ الْمُوصَى لَهُ بِالتَّكْمِلَةِ وَتَبْقَى ثَمَانِيَةٌ لِلْبَنِينَ لِكُلِّ ابْنٍ سَهْمَانِ تَمْهِيدٌ قَالَ ابْنُ يُونُسَ اخْتلف فِي تَرْتِيب حِسَاب الْوَصَايَا فَقيل تجمل أَصْلَ الْفَرِيضَةِ الْمَخْرَجَ الَّذِي تَقُومُ مِنْهُ الْوَصَايَا فَتُخْرِجُ الْوَصَايَا مِنْهُ وَتُقَسِّمُ مَا بَقِيَ بَيْنَ الْوَرَثَةِ إِنِ انْقَسَمَ وَإِلَّا ضَرَبْتَهُ حَتَّى يَصِحَّ الْبَاقِي بَينهم وَهُوَ الْحسن وَالْأَسْهَلُ وَقِيلَ تَصِحُّ الْفَرِيضَةُ بِغَيْرِ وَصِيَّةٍ وَيُحْمَلُ عَلَيْهَا بِقَدْرِ الْوَصِيَّةِ مِنْ جَمِيعِهَا وَالْمَرْجِعُ وَاحِدٌ كثلاثة بَنِينَ وَأوصى بِثلث مَاله وَنصفه وَأَجَازَهُ الْوَرَثَةُ وَمَخْرَجُ النِّصْفِ وَالثُّلُثِ سِتَّةٌ لِلنِّصْفِ ثَلَاثَةٌ وَلِلثُّلُثِ اثْنَانِ يَبْقَى وَاحِدٌ مُنْكَسِرٌ عَلَى ثَلَاثَةٍ اضْرِبْ ثَلَاثَةً فِي الْمَسْأَلَةِ تَبْلُغُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ وَمَنْ لَهُ شَيْءٌ أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي ثَلَاثَةٍ وَعَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي يَكُونُ لِلْوَصَايَا خَمْسَةُ أَسْهُمٍ وَلِلْبَنِينَ سَهْمٌ وَسِهَامُ الْوَرَثَةِ بِغَيْرِ وَصِيَّةٍ ثَلَاثَةٌ يُحْمَلُ عَلَيْهَا خَمْسَةُ أَمْثَالِهَا وَهِيَ خَمْسَةَ عَشَرَ فَيَكُونُ ذَلِكَ لِلْوَصَايَا وَيَكُونُ لِكُلِّ ابْنٍ مِنَ الثَّلَاثَةِ وَاحِدٌ وَلَا يَخْرُجُ لِلْوَصَايَا أَبَدًا إِلَّا مَا حَمَلَتْ خَاصَّةً وَإِنْ أَوْصَى بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ وَتَرَكَ ثَلَاثَةَ بَنِينَ وَبِنْتًا فَمَخْرَجُ الْوَصِيَّتَيْنِ مِنَ اثْنَيْ عَشَرَ لِأَنَّهُ أَقَلُّ عَدَدٍ يُخْرَجَانِ مِنْهُ فَلِلْوَصَايَا ثُلُثُهَا وَرُبُعُهَا سَبْعَةٌ وَتَبْقَى خَمْسَةٌ مُنْكَسِرَةٌ عَلَى سَبْعَةٍ سِهَامِ الْوَرَثَةِ تَضْرِبُ سَبْعَةً فِي اثْنَيْ عَشَرَ تَبْلُغُ أَرْبَعَةً وَثَمَانِينَ لِلثُّلُثِ أَرْبَعَةٌ فِي سَبْعَةٍ وَلِلرُّبُعِ ثَلَاثَةٌ فِي سَبْعَةٍ وَلِلْوَرَثَةِ خَمْسَةٌ فِي سَبْعَةٍ وَعَلَى الْقَوْلِ الْآخَرِ إِذَا بَقِيَ لِلْوَرَثَةِ خَمْسَةٌ فَسِهَامُ الْوَصَايَا مِثْلُ مَا بَقِيَ لِلْوَرَثَةِ وَمِثْلُ خَمْسَةٍ فَاحْمِلْ عَلَى سِهَامِ الْوَرَثَةِ ذَلِكَ وَهُوَ سَبْعَةٌ مِثْلُهَا وَمِثْلُ خُمُسِهَا وَسَبْعَةٌ لَا خُمُسَ لَهَا اضْرِبْهَا فِي خَمْسَةٍ تَبْلُغُ خَمْسَةً وَثَلَاثِينَ ثُمَّ احْمِلْ عَلَيْهَا مِثْلَهَا وَمِثْلَ خُمُسِهَا وَهُوَ سَبْعَةٌ وَأَرْبَعُونَ تَبْلُغُ أَرْبَعَةً وَثَمَانِينَ لِلثُّلُثِ ثُلُثُهَا وَلِلرُّبُعِ رُبُعُهَا وَالْجَمِيعُ فِيهَا سَبْعَة وَأَرْبَعُونَ وَهِيَ الَّتِي حَمَلَتْ وَالْبَاقِي يَنْقَسِمُ عَلَى الْوَرَثَةِ فَقَدْ بَانَ أَنَّ الْمَحْمُولَ هُوَ الَّذِي يَخْرُجُ لِلْوَصَايَا وَإِنْ أَوْصَى بِنِصْفِ مَالِهِ حَمَلْتَ عَلَى الْفَرِيضَةِ مِثْلَهَا أَوْ بِثُلُثِهِ حَمَلْتَ مِثْلَ نِصْفِهَا أَوْ بِرُبُعِ مَالِهِ حَمَلْتَ مِثْلَ ثُلُثِهَا لِأَنَّ مِثْلَ الثُّلُثِ يَصِيرُ رُبُعًا

السَّادِسَةُ قَالَ ابْنُ يُونُسَ إِذَا تَرَكَ ثَلَاثَةَ بَنِينَ وَأَوْصَى بِزِيَادَةِ وَارِثٍ مَعَهُمْ فَلَا بُدَّ أَنْ تُضِيفَهُ وَتُعْطِيَهُ سَهْمًا وَذَلِكَ رُبُعُ جَمِيعِ المَال قَالَه مَالك والفراض وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا إِذَا أَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِ بَنِيهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْوَصَايَا فَإِنْ تَرَكَ ثَلَاثَةَ بَنِينَ وَأَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِهِمْ وَلِآخَرَ بِثُلُثِ مَا بَقِيَ مِنَ الثُّلُثِ اجْعَلْ ثُلُثَ الْمَالِ نَصِيبًا مَجْهُولًا وَثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ اعْزِلْ نَصِيبَ الْمُوصَى لَهُ بِالنَّصِيبِ يَبْقَى مِنَ الثُّلُثِ ثَلَاثَةَ دَرَاهِم يَأْخُذ الْمُوصى لَهُ بِثلث مَا بَقِي مِنْهَا دِرْهَمًا يَبْقَى دِرْهَمَانِ تُضِيفُهُمَا لِثُلُثَيِ الْمَالِ وَذَلِكَ نَصِيبَانِ وَسِتَّةُ دَرَاهِمَ فَيَصِيرُ نَصِيبَيْنِ ثَمَانِيَةَ دَرَاهِمَ فَذَلِكَ الَّذِي يَكُونُ لِلْبَنِينَ وَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ لَهُمْ ثَلَاثَةُ أَنْصِبَاءَ فَيَصِيرُ النَّصِيبَانِ لِابْنَيْنِ وَثَمَانِيَةُ دَرَاهِمَ لِنَصِيبِ الثَّالِثِ فَقَدْ بَانَ النَّصِيبُ الْمَجْهُولُ ثَمَانِيَةُ دَرَاهِمَ وَقَدْ جَعَلْتَ ثُلُثَ الْمَالِ نَصِيبًا وَثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ فَيَكُونُ الثُّلُثُ أَحَدَ عَشَرَ دِرْهَمًا فَجَمِيعُهُ ثَلَاثَةٌ وَثَلَاثُونَ يَخْرُجُ الثُّلُثُ أَحَدَ عشر وَيخرج للْمُوصي لَهُ بالنصيب ثَمَانِيَة بِثلث مَا يَبْقَى وَاحِدٌ وَيَبْقَى اثْنَانِ تُضِيفُهُمَا لِثُلُثَيِ الْمَالِ وَهُوَ اثْنَانِ وَعِشْرُونَ وَتَكُونُ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ بَيْنَ الْبَنِينَ لِكُلِّ ابْنٍ ثَمَانِيَةٌ كَمَا أَخَذَ الْمُوصَى لَهُ بِالنَّصِيبِ فَإِنْ أَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِ إِحْدَى الْأُخْتَيْنِ وَلِآخَرَ بِثُلُثِ مَا يَبْقَى مِنَ الثُّلُثِ اجْعَلِ الثُّلُثَ نَصِيبًا وَثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ فَالنَّصِيبُ لِلْمُوصَى لَهُ بِهِ وَثلث الْبَاقِي دِرْهَمٌ لِلْمُوصَى لَهُ بِثُلُثِ الْبَاقِي وَيَبْقَى دِرْهَمَانِ تُضِيفُهُمَا لِثُلُثَيِ الْمَالِ فَيَكُونُ نَصِيبَيْنِ وَثَمَانِيَةَ دَرَاهِمَ وَهُوَ يَعْدِلُ أَرْبَعَةَ أَنْصِبَاءَ لِأَنَّ الْأُخْتَ الْمُوصَى بِمِثْلِ نَصِيبِهَا لَهَا رُبُعُ التَّرِكَةِ بَعْدَ الْوَصَايَا وَذَلِكَ نصيبان فثمانية لنصيبين لِكُلِّ نَصِيبٍ أَرْبَعَةٌ وَثَلَاثَةٌ فَذَلِكَ سَبْعَةٌ وَهَذَا ثُلُثُ الْمَالِ فَجَمِيعُهُ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ لِلْمُوصَى لَهُ بِمِثْلِ النَّصِيبِ مِنَ الثُّلُثِ أَرْبَعَةٌ وَبِثُلُثِ مَا يَبْقَى وَاحِدٌ وَيَبْقَى اثْنَانِ يُضَافَانِ لِثُلُثَيِ الْمَالِ وَهُوَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ بَيْنَ الْبِنْتِ وَالْأُخْتَيْنِ لِلْبِنْتِ ثَمَانِيَةٌ وَلِكُلِّ أُخْتٍ أَرْبَعَةٌ مِثْلُ الْمُوصَى لَهُ بِمثل نصِيبهَا

فَإِنْ تَرَكَ ثَلَاثَةَ بَنِينَ وَأَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِ بَنِيهِ وَلِآخَرَ بِرُبُعِ مَا يَبْقَى مِنَ الثُّلُثِ اجْعَلِ الثُّلُثَ نَصِيبًا وَأَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ فَالنَّصِيبُ لِلْمُوصَى لَهُ بِمِثْلِ نَصِيبِهِ وَدِرْهَمٌ لِلْمُوصَى لَهُ بِرُبُعِ الْبَاقِي وَتَبْقَى ثَلَاثَةٌ تُضِيفُهَا لِثُلُثَيِ الْمَالِ وَذَلِكَ نَصِيبَانِ وَثَمَانِيَةُ دَرَاهِمَ يَكُونُ الْجَمِيعُ نَصِيبَيْنِ وَأَحَدَ عَشَرَ دِرْهَمًا وَذَلِكَ يَعْدِلُ ثَلَاثَةَ أَنْصِبَاءَ فَلِلْمُوصَى لَهُ بِالنَّصِيبِ أَحَدَ عَشَرَ دِرْهَمًا وَقَدْ جَعَلْتَ ثُلُثَ الْمَالِ نَصِيبًا وَأَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ وَلِلْمُوصَى لَهُ بِرُبُعِ الْبَاقِي دِرْهَمٌ وَتَبْقَى ثَلَاثَةٌ تُضِيفُهَا لِثُلُثَيِ الْمَالِ يَصِيرُ ثَلَاثَةً وَثَلَاثِينَ بَيْنَ الْبَنِينَ لِكُلِّ ابْنٍ أَحَدَ عَشَرَ مِثْلُ الْمُوصَى لَهُ بِالنَّصِيبِ فَإِنْ أَوْصَى لَهُ بِخُمُسِ مَا يَبْقَى جَعَلْتَ مَعَ النَّصِيبِ خَمْسَةً وَتُكْمِلُ الْعَمَلَ فَإِنْ أَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِ ابْنِهِ وَالْبَنُونَ أَرْبَعَةٌ إِلَّا ثُلُثَ مَا يَبْقَى مِنَ الثُّلُثِ فَعَلَى قَوْلِ مَالِكٍ يَنْظُرُ مَخْرَجَ الثُّلُثِ وَالرُّبُعِ لِأَنَّهُ كَالْمُوصِي بِرُبُعِ مَالِهِ إِلَّا ثُلُثَ الْبَاقِي مِنَ الثُّلُثِ وَالْمَخْرَجُ اثْنَا عَشَرَ ثُلُثُهَا أَرْبَعَةٌ أَسْقَطَ مِنْهَا الرُّبُعَ فَإِذَا ضَرَبَ ثَلَاثَةً فِي اثْنَيْ عَشَرَ تَبْلُغُ سِتَّةً وَثَلَاثِينَ الثُّلُثُ اثْنَا عَشَرَ ثُلُثُهَا أَرْبَعَةٌ أَسْقَطَ مِنْهَا الرُّبُعَ فَإِذَا ضَرَبَ ثَلَاثَةً فِي اثْنَيْ عَشَرَ تَبْلُغُ سِتَّةً وَثَلَاثِينَ الثُّلُثُ اثْنَا عشر يَخْرُجُ مِنْهُ الرُّبُعُ لِلْمُوصَى لَهُ بِالنَّصِيبِ وَهُوَ تِسْعَةٌ يَبْقَى ثَلَاثَةٌ ثُلُثُهَا وَاحِدٌ اسْتَرْجِعْ وَاحِدًا مِنَ الرُّبُعِ كَقَوْلِهِ إِلَّا ثُلُثَ مَا يَبْقَى يَبْقَى ثَمَانِيَةٌ أَضِفْ ثَلَاثَةً وَالْوَاحِدَ إِلَى ثُلُثَيِ الْمَالِ وَذَلِكَ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ تَبْلُغُ ثَمَانِيَةً وَعِشْرِينَ تُقَسَّمُ عَلَى الْبَنِينَ لِكُلِّ ابْنٍ سَبْعَةٌ وَإِنْ قَالَ إِلَّا رُبُعَ مَا يَبْقَى جَعَلْتَ مَعَ النَّصِيبِ أَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ وَفِي الْخُمُسِ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ السَّابِعَةُ قَالَ إِذَا تَرَكَ ابْنًا وَبِنْتَيْنِ وَأَوْصَى لِرَجُلٍ بِمِثْلِ نَصِيبِ إِحْدَى الْبَنَاتِ إِلَّا رُبُعَ مَا يَبْقَى مِنَ الثُّلُثِ فَنَصِيبُ الْبِنْتِ مَعَ عَدَمِ الْوَصِيَّةِ الرُّبُعُ فَقَدْ أَوْصَى بِرُبُعِ مَالِهِ إِلَّا رُبُعَ الْبَاقِي مِنَ الثُّلُثِ وَمَخْرَجُ الرُّبُعِ وَالثُّلُثِ اثْنَا عَشَرَ ثُلُثُهَا أَرْبَعَةٌ وَالرُّبُعُ ثَلَاثَةٌ يَبْقَى وَاحِدٌ لَا رُبُعَ لَهُ اضْرِبِ اثْنَيْ عَشَرَ فِي أَرْبَعَةٍ بِثَمَانِيَةٍ وَأَرْبَعِينَ يَخْرُجُ مِنْهَا سِتَّةَ عَشَرَ وَالرُّبُعُ اثْنَا عَشَرَ تَبْقَى أَرْبَعَةٌ اسْتَرْجِعْ مِنَ الرُّبُعِ مِثْلَ رُبُعِهَا

وَاحِدًا وَضُمَّهُ إِلَى الْأَرْبَعَةِ تَبْلُغُ خَمْسَةً خُمُسُهَا وَاحِدٌ لِلْمُوصَى لَهُ بِخُمُسِ الْبَاقِي وَتَضُمُّ الْأَرْبَعَةَ لِثُلُثَيِ الْمَالِ تَكُونُ سِتَّةً وَثَلَاثِينَ مَقْسُومَةً عَلَى أَرْبَعَةٍ لِكُلِّ بِنْتٍ تِسْعَةٌ وَلِلِابْنِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ الثَّامِنَةُ فِي الْجَعْدِيَّةِ إِنْ تَرَكَ ابْنًا وَأَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ وَلِابْنِهِ بِثُلُثِ مَالِهِ فَإِنَّ لِلْأَجْنَبِيِّ جَمِيعَ الثُّلُثِ وَلَا يُحَاصُّهُ الْوَارِثُ بِوَصِيَّتِهِ وَإِنْ أَوْصَى لِزَوْجَتِهِ مَعَ ذَلِكَ بِالثُّلُثِ قُسِّمَ الثُّلُثُ بَيْنِ الْأَجْنَبِيِّ وَالزَّوْجَةِ عَلَى ثَلَاثَةَ عَشَرَ سَهْمًا لِلْأَجْنَبِيِّ سَبْعَةٌ وَلِلزَّوْجَةِ سِتَّةٌ لِأَنَّهُ لَمَّا أَوْصَى لِلِابْنِ بِالثُّلُثِ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُوصِيَ لِلزَّوْجَةِ بِسُبُعِ الثُّلُثِ وَهُوَ قَدْ فَضَلَهَا بِسِتَّةِ أَسْبَاعِ الثُّلُث فَلذَلِك ضُرِبَ لِلْأَجْنَبِيِّ بِالثُّلُثِ سَبْعَةٌ وَهِيَ بِتَفْضِيلِهَا سِتَّةَ أَسْبَاعِ الثُّلُثِ صَارَتْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ اجْعَلْهَا ثُلُثَ الْمَالِ يَكُونُ جَمِيعُهُ تِسْعَةً وَثَلَاثِينَ يَخْرُجُ الثُّلُثُ لِلْأَجْنَبِيِّ وَلِلزَّوْجَةِ فَإِنْ أَجَازَ الِابْنُ أَخَذَتْ نَصِيبَهَا مِنَ الثُّلُثِ وَقَسَمَا الثُّلُثَيْنِ بَيْنَهُمَا وَذَلِكَ سِتَّةٌ وَعِشْرُونَ عَلَى ثَمَانِيَةٍ لَا تَنْقَسِمُ وَتُوَافِقُ بِالنِّصْفِ تَضْرِبُ نِصْفَهَا أَرْبَعَةً فِي تِسْعَةٍ وَثَلَاثِينَ تَبْلُغُ مِائَةً وَسِتَّةً وَخَمْسِينَ مَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ تِسْعَةٍ وَثَلَاثِينَ أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي أَرْبَعَةٍ وَمَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ ثَمَانِيَةٍ أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي ثَلَاثَة عشر من الْمُنكر عَلَيْهَا فَلِلْأَجْنَبِيِّ سَبْعَةٌ فِي أَرْبَعَةٍ بِثَمَانِيَةٍ وَعِشْرِينَ وَلِلزَّوْجَةِ بِالْوَصِيَّةِ سِتَّةٌ فِي أَرْبَعَةٍ بِأَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ وَلها من الثَّمَانِية وَاحِد من ثَلَاثَةَ عَشَرَ صَارَ لَهَا سَبْعَةٌ وَثَلَاثُونَ وَلِلِابْنِ سَبْعَةٌ فِي ثَلَاثَةَ عَشَرَ بِأَحَدٍ وَتِسْعِينَ وَإِنْ لَمْ يُجِزِ الِابْنُ رَدَّتِ الزَّوْجَةُ السِّتَّةَ لِثُلُثَيِ الْمَالِ يَصِيرُ اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ فَلَهَا مِنْ ذَلِكَ الثُّلُثِ أَرْبَعَةٌ وَلِلِابْنِ الْبَاقِي وَهُوَ ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ

(الْبَابُ السَّابِعُ فِي الْمُنَاسَخَاتِ)

وَمَعْنَاهَا أَنْ يَمُوتَ مَوْرُوثٌ ثُمَّ بَعْضُ وَرَثَتِهِ قَبْلَ قِسْمَةِ تَرِكَتِهِ وَقَدْ يَجْتَمِعُ عَدَدٌ كَثِيرٌ مِنَ الطَّبَقَاتِ فَفِي الْجَوَاهِرِ إِنْ عَمِلْتَ فَرِيضَةَ كُلِّ مَيِّتٍ حَصَلَ الْمَقْصُودُ وَهُوَ خَطَأٌ عِنْدَ الْفَرْضِيِّينَ لِأَنَّ حُدُوثَ المناسخات يصير الْمَوَارِيث كالوارثة الْوَاحِدَة فَتَصِح عِنْدهم مَسْأَلَة الْمَيِّت الأول مِنْ عَدَدٍ يَنْقَسِمُ نَصِيبُ كُلِّ مَيِّتٍ بَعْدَهُ مِنْهُ عَلَى مَسْأَلَتِهِ وَالطَّرِيقُ أَنْ يَنْظُرَ إِنْ كَانَ وَرَثَةُ الثَّانِي وَالثَّالِثِ وَالرَّابِعِ مَثَلًا هُمْ وَرَثَةُ وَاحِدَةٍ وَيَرِثُونَ بِمَعْنًى وَاحِدٍ فَكَالتَّرِكَةِ الْوَاحِدَةِ يَرِثُهَا مَنْ بَقِيَ كَثَلَاثَةِ إِخْوَةٍ أَشِقَّاءَ وَأَرْبَعِ أَخَوَاتٍ شَقَائِقَ مَاتَ أَحَدُ الْإِخْوَةِ ثُمَّ آخَرُ ثُمَّ أُخْتٌ ثُمَّ أُخْتٌ ثُمَّ أُخْتٌ فَتُقَسَّمُ التَّرِكَةُ كُلُّهَا عَلَى ثَلَاثَةٍ لِلذَّكَرِ سَهْمَانِ وَلِلْأُنْثَى سَهْمٌ فَإِنْ كَانَ وَرَثَةُ الْبَاقِي غَيْرَ وَرَثَةِ الْأَوَّلِ أَوْ يَرِثُونَهُ بِوَجْهٍ آخَرَ صَحِّحْ مَسْأَلَةَ الْمَيِّتِ الْأَوَّلِ ثُمَّ اعْرِفْ نَصِيبَ الْمَيِّتِ الثَّانِي ثُمَّ صَحِّحْ مَسْأَلَةَ الثَّانِي ثُمَّ اقْسِمْ نَصِيبَهُ مِنْ مَسْأَلَةِ الْمَيِّتِ الْأَوَّلِ عَلَى مَسْأَلَتِهِ فَإِنِ انْقَسَمَتْ صَحَّتِ الْمَسْأَلَتَانِ مِمَّا صَحَّتْ مِنْهُ الْأُولَى كَابْنٍ وَبِنْتٍ الْمَسْأَلَةُ مِنْ ثَلَاثَةٍ مَاتَ الِابْنُ عَن سَهْمَيْنِ خلف أُخْتًا وَعَاصِبًا مَسْأَلَتُهُ مِنَ اثْنَيْنِ وَنَصِيبُهُ اثْنَانِ فَإِنْ لَمْ يَنْقَسِمْ نَصِيبُهُ مِنَ الْأُولَى عَلَى مَسْأَلَتِهِ وَلَا بَيْنَهُمَا مُوَافَقَةٌ ضَرَبْتَ مَا صَحَّتْ مِنْهُ مَسْأَلَتُهُ فِيمَا صَحَّتْ مِنْهُ الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى فَمِنْهُ تَصِحُّ الْمَسْأَلَتَانِ كَابْنَيْنِ وَبِنْتَيْنِ الْمَسْأَلَةُ مِنْ سِتَّةٍ مَاتَ أَحَدُ الِابْنَيْنِ عَنِ ابْنٍ وَبِنْتٍ مَسْأَلَتُهُ مِنْ ثَلَاثَةٍ وَنَصِيبُهُ سَهْمَانِ لَا يَنْقَسِمَانِ عَلَى مَسْأَلَتِهِ فَتَضْرِبُ مَسْأَلَتَهُ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى تَبْلُغُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ مِنْهَا تَصِحُّ الْمَسْأَلَتَانِ مَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنَ الْأُولَى أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي تِلْكَ الْمَسْأَلَةِ وَهِيَ ثَلَاثَةٌ وَمَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنَ الثَّانِيَةِ أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِيمَا

مَاتَ عَنْهُ الثَّانِي وَهُوَ سَهْمَانِ فَإِنْ كَانَ بَيْنَ نَصِيبِ الْمَيِّتِ الثَّانِي وَمَا صَحَّتْ مِنْهُ مَسْأَلَتُهُ مُوَافَقَةٌ اضْرِبْ وَفْقَ مَسْأَلَتِهِ لَا وَفْقَ نَصِيبِهِ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى تَخْرُجُ الْمَسْأَلَتَانِ كَابْنَيْنِ وَبِنْتَيْنِ مَاتَ أَحَدُ الِابْنَيْنِ وَخَلَّفَ امْرَأَةً وَبِنْتًا وَثَلَاث بَنِي ابْنٍ الْأُولَى مِنْ سِتَّةٍ وَنَصِيبُ الْمَيِّتِ الثَّانِي مِنْهَا سَهْمَانِ وَمَسْأَلَتُهُ مِنْ ثَمَانِيَةٍ تُوَافِقُهَا بِالنِّصْفِ تضرب نصف مَسْأَلته فِي الْمَسْأَلَة للأولى تَبْلُغُ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ وَتَخْرُجُ الْمَسْأَلَتَانِ فَمَنْ لَهُ مِنَ الْأُولَى شَيْءٌ أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي وَفْقِ الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ وَمَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنَ الثَّانِيَةِ أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي وَفْقِ مَا مَاتَ عَنْهُ موروثه وَهُوَ هَاهُنَا وَاحِدٌ فَإِنْ كَانَ مَيِّتٌ ثَالِثٌ صَحِّحْ مَسْأَلَتَهُ مُنْفَرِدًا وَخُذْ نَصِيبَهُ مِمَّا صَحَّتْ مِنْهُ الْمَسْأَلَتَانِ فَإِنِ انْقَسَمَ عَلَى مَسْأَلَتِهِ فَقَدْ صحت الثَّلَاث وَإِن كَانَ بَينهَا مُوَافَقَةٌ اضْرِبْ وَفْقَ مَسْأَلَتِهِ لَا وَفْقَ حِصَّتِهِ فِيمَا صَحَّتْ مِنْهُ الْمَسْأَلَتَانِ فَتَصِحُّ الثَّلَاثُ وَمَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي وفْق الثَّالِثَة وَمَنْ لَهُ مِنَ الثَّالِثَةِ شَيْءٌ أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي وَفْقِ سِهَامِ مَسْأَلَةِ الثَّالِثِ لَا فِي وفْق فريضته فوفق الْفَرِيضَة مَضْرُوبا فِيهِ أَبَدًا الْأَوَّلُونَ بِجَمِيعِ مَا يَحْصُلُ لَهُمْ لَا فِي وَفْقِ السِّهَامِ الْمُتَحَصِّلَةِ لِلْمَيِّتِ مِنَ الْقِسْمَةِ السَّابِقَةِ وَوَفْقَ الْمُتَحَصِّلِ لَهُمْ مِنَ الْقِسْمَةِ السَّابِقَةِ تَضْرِبُ فِيهَا أَبَدًا وَرَثَتَهُ هُوَ مِنْ مَسْأَلَتِهِ خَاصَّةً فَكُلُّ مَنْ لَمْ يَرِثْهُ إِلَى الْآنَ ضَرَبْتَهُ فِي وَفْقِ سِهَامِهِ لَا فِي وَفْقِ فَرِيضَتِهِ ثُمَّ مَهْمَا يَحْصُلْ فِي آخِرِ الْعَمَل عدد لكل وَارِث وَتلك الْأَعْدَاء تَتَّفِقُ بِجُزْءِ رُبُعٍ أَوْ ثُمُنٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ فَرُدَّ الْجَمِيعَ إِلَى ذَلِكَ الْجُزْءِ لِيَقِلَّ الْعَدَدُ فِي الْفُتْيَا وَكَذَلِكَ تَفْعَلُ فِي أَثْنَاءِ الْعَمَلِ إِذَا وَصَلْتَ إِلَى آخَرِ مَسْأَلَةٍ مِنَ الْمُنَاسَخَاتِ لِيَخِفَّ عَلَيْكَ الْعَمَلُ وَلَا يَنْتَشِرُ الْعَدَدُ وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ رَابِعٌ أَوْ أَكْثَرُ فَصَحِّحْ مَسْأَلَةَ كُلِّ وَاحِدٍ عَلَى الِانْفِرَادِ وَيَأْخُذُ نَصِيبَهُ مِنَ الْمَسَائِلِ قَبْلَهُ كَمَا تَقَدَّمَ وَإِنْ أَرَدْتَ نَصِيبَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ الْفَرَائِضِ فَاضْرِبْ سِهَامَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ الْأُولَى فِيمَا ضَرَبْتَهَا فِيهِ مِنَ الْفَرَائِضِ الَّتِي بَعْدَهَا أَوْ فِي

أَوْفَاقِهَا وَاضْرِبْ سِهَامَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ الْفَرِيضَةِ الثَّانِيَةِ فِي نَصِيبِ مَوْرُوثِهِ مِنَ الْفَرِيضَةِ الْأُولَى مَضْرُوبًا فِي الثَّانِيَةِ أَوْ فِي وَفْقِهَا ثمَّ فِيهَا بَعْدَهَا أَوْ وَفْقِهِ وَاضْرِبْ سِهَامَ كُلِّ وَارِثٍ مِنْ أَصْحَابِ الْفَرِيضَةِ الثَّالِثَةِ فِيمَا مَاتَ عَنْهُ مُوَرِّثُهُمْ أَوْ وَفْقِهِ وَاضْرِبِ الْحَاصِلَ فِي مَسَائِلِ الْمُتَوَفَّيْنَ بَعْدَهُ مَسْأَلَةً بَعْدَ مَسْأَلَةٍ أَوْ وَفْقِهَا والمتحصل نصِيبه وَكَذَلِكَ إِن كَانَت أَرْبَعَةً أَوْ خَمْسَةً أَوْ أَكْثَرَ إِلَّا أَنْ تَنْقَسِمَ سِهَامُ بَعْضِهِمْ عَلَى مَسْأَلَتِهِ فَلَا يُضْرَبُ فِيهَا وَأَعْطِ كُلَّ وَارِثٍ سِهَامَهُ مِنْهَا تَجْمَعُهَا لَهُ مَعَ مَا يَجْتَمِعُ لَهُ مِنَ الضَّرْبِ فِيمَا سِوَاهَا ثُمَّ إِذَا عَرَفْتَ مَا يُصِيبُ كُلَّ وَارِثٍ فَاجْمَعْ سِهَامَهُ مِنْ كُلِّ فَرِيضَةٍ ثمَّ انْظُر مَا أصَاب كل وَارِث مِنْهُم هَلْ تَتَّفِقُ بِجُزْءٍ فَأَعْطِ كُلَّ وَارِثٍ جُزْءَ مَا أَصَابَهُ وَاجْعَلِ الْفَرِيضَةَ مِنْ جُزْئِهَا ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ تَتَّفِقْ تَرَكْتَ السِّهَامَ عَلَى حَالِهَا وَإِنْ أَرَدْتَ أَنْ تَعْلَمَ صِحَّةَ مَا عَمِلْتَ فَاجْمَعْ مَا أَصَابَ كُلُّ وَاحِدٍ فَإِنِ اجْتَمَعَ لَكَ الَّذِي صَحَّتْ مِنْهُ فَقَدْ أَصَبْتَ وَإِلَّا فَلَا وَلْنَخْتِمْ بِذِكْرِ فَرِيضَةِ عَمِلَهَا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَابُلُسِيُّ ذَكَرَ أَنَّهَا نَزَلَتْ بِبَلَدِهِ فَيَتَّضِحُ مِنْهَا مَا تَقَدَّمَ تَرَكَ زَوْجَةً وَابْنَيْنِ مِنْهَا وَابْنًا وَابْنَةً مِنْ غَيْرِهَا ثُمَّ تُوُفِّيَ الِابْنُ شَقِيقُ الْبِنْتِ وَتَرَكَ أُخْتًا شَقِيقَةً وَأَخَوَيْهِ لِأَبِيهِ ثُمَّ تُوُفِّيَ أَحَدُ الِابْنَيْنِ الشَّقِيقَيْنِ وَتَرَكَ أَخَاهُ شَقِيقَهُ وَأمه زَوْجَة الأولى وَأَخَوَيْهِ لِأُمِّهِ ثُمَّ تُوُفِّيَ الثَّانِي مِنَ الِابْنَيْنِ الْأَشِقَّاءِ وَتَرَكَ أُمَّهُ وَأُخْتَهُ لِأَبِيهِ أُخْتَ الْمَيِّتِ الثَّانِي وَأَخَوَيْنِ لِأُمٍّ وَأَوْصَى بِالنِّصْفِ لِلْمَسَاكِينِ ثُمَّ تُوُفِّيَتْ زَوْجَةُ الْأَوَّلِ أُمُّ الثَّالِثِ وَالرَّابِعِ وَتَرَكَتِ ابْنَيْنِ هُمَا الْإِخْوَةُ لِلْأُمِّ فَفَرِيضَةُ الْأَوَّلِ مِنْ ثَمَانِيَةٍ لِزَوْجَتِهِ سَهْمٌ وَلِلْبِنْتِ سَهْمٌ وَلِكُلِّ ابْنٍ سَهْمَانِ ثُمَّ تُوُفِّيَ أَخُو الْبِنْتِ وَهُوَ الْمَيِّتُ الثَّانِي عَنْ سَهْمَيْنِ وَفَرِيضَتُهُ اثْنَانِ تَنْقَسِمُ مِنْ أَرْبَعَةٍ لِأُخْتِهِ شَقِيقَتِهِ سَهْمَانِ وَلِكُلِّ أَخٍ لِأَبِيهِ سَهْمٌ فَسِهَامُهُ تُوَافِقُ فَرِيضَتَهُ بِالنِّصْفِ فَاضْرِبْ فَرِيضَةَ الْأَوَّلِ ثَمَانِيَةً فِي اثْنَيْنِ نِصْفِ الثَّانِيَةِ تَبْلُغُ سِتَّةَ عَشَرَ فَمَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ ثَمَانِيَةٍ أَخذه مَضْرُوبا فِي اثْنَيْنِ نصف وَلَيْسَ لَهُ مِنَ الثَّانِيَةِ شَيْءٌ لِأَنَّهُ لَيْسَ

بِابْنٍ لَهَا وَلِبِنْتِ الْأَوَّلِ مِنْ فَرِيضَةِ الْأَوَّلِ سَهْمٌ فِي اثْنَيْنِ وَلَهَا مِنَ الثَّانِيَةِ بِأَنَّهَا أُخْتٌ شَقِيقَةٌ النِّصْفُ اثْنَانِ فِي وَاحِدٍ وَلِكُلِّ ابْنٍ لِلْمَيِّتِ الْأَوَّلِ الْأَشِقَّاءِ مِنَ الْفَرِيضَةِ الْأُولَى اثْنَانِ فِي اثْنَيْنِ بِأَرْبَعَةٍ وَلَهُ مِنَ الثَّانِيَةِ سَهْمٌ لِأَنَّهُ أَخٌ لِأَبٍ فَذَلِكَ خَمْسَةٌ ثُمَّ تُوُفِّيَ أَحَدُ الِابْنَيْنِ الشَّقِيقَيْنِ عَنْ خَمْسَةٍ وَهُوَ الْمَيِّتُ الثَّالِثُ وَتَرَكَ أُمَّهُ زَوْجَةَ الْأَوَّلِ وَأَخَاهُ شَقِيقَهُ وَأَخَوَيْنِ لِأُمٍّ فَرِيضَتُهُمْ سِتَّةٌ لِأُمِّهِ السُّدُسُ وَكَذَلِكَ كُلُّ أَخٍ لِأُمٍّ وَلِلْأَخِ الشَّقِيقِ مَا بَقِيَ ثَلَاثَةٌ لَا تَنْقَسِمُ عَلَى فَرِيضَتِهِ وَلَا تُوَافِقُهَا فَاضْرِبْ سِتَّةَ عَشَرَ الْمُجْتَمِعَةَ مِنَ الْفَرِيضَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ فِي سِتَّةٍ فَرِيضَةِ الثَّالِثِ تَبْلُغُ سِتَّةً وَتِسْعِينَ ثُمَّ تَبْتَدِئُ الْقَسْمَ فَلِزَوْجَةِ الْأَوَّلِ سَهْمٌ فِي اثْنَيْنِ نِصْفِ الثَّانِيَةِ ثُمَّ فِي سِتَّةٍ الْفَرِيضَةِ الثَّالِثَةِ تبلغ سِتَّة وَتِسْعين ثمَّ تبتدئ فِي الْقسم فلزوجة الأول من فريضته سَهْمٌ فِي اثْنَيْنِ نِصْفِ الثَّانِيَةِ تُضْرَبُ فِي سِتَّةٍ الْفَرِيضَةِ الثَّالِثَةِ يَكُونُ اثْنَيْ عَشَرَ وَلَيْسَ لَهَا مِنَ الثَّانِيَةِ شَيْءٌ وَلَهَا مِنَ الثَّالِثَةِ لِأَنَّهَا أُمٌّ السُّدُسُ سَهْمٌ فِي خَمْسَةٍ تَرِكَةِ الثَّالِثِ فَذَلِكَ سَبْعَةَ عَشَرَ وَلِبِنْتِ الْأَوَّلِ سَهْمٌ من فَرِيضَة فِي اثْنَيْنِ ثُمَّ فِي سِتَّةٍ وَلَهَا مِنَ الثَّانِيَةِ اثْنَانِ فِي سِتَّةٍ فَرِيضَةِ الثَّالِثِ فَيَجْتَمِعُ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ وَلَيْسَ لَهَا مِنَ الثَّالِثَةِ شَيْءٌ لِأَنَّهَا مَحْجُوبَةٌ بِالْأَخِ الشَّقِيقِ وَلِابْنِ الْمَيِّتِ الْأَوَّلِ الْبَاقِي سَهْمَانِ مِنَ الْفَرِيضَةِ الْأُولَى فِي سَهْمَيْنِ نِصْفِ الثَّانِيَةِ ثُمَّ فِي سِتَّةٍ الْفَرِيضَةِ الثَّالِثَةِ وَلَهُ مِنَ الثَّانِيَةِ لِأَنَّهُ أَخٌ لِأَبٍ سَهْمٌ فِي سِتَّةٍ أَيْضًا وَلَهُ مِنَ الثَّالِثَةِ ثَلَاثَةٌ فِي خَمْسَةٍ تَرِكَةِ الثَّالِثِ فَيَجْتَمِعُ خَمْسَةٌ وَأَرْبَعُونَ وَلِكُلِّ أَخٍ لِأُمٍّ مِنَ الثَّالِثَةِ سَهْمٌ فِي خَمْسَةٍ ثُمَّ تُوُفِّيَ الِابْنُ الْبَاقِي وَلَدُ الْمَيِّتِ الْأَوَّلِ وَهُوَ الْمَيِّتُ الرَّابِعُ عَنْ خَمْسَةٍ وَأَرْبَعِينَ فَتُقَسِّمُهُ عَلَى فَرِيضَتِهِ لِكُلِّ سَهْمٍ خَمْسَةٌ وَلِلْمَسَاكِينِ ثَلَاثَةٌ فِي خَمْسَةٍ بِخَمْسَةَ عَشَرَ وَلِأُمِّهِ سَهْمٌ فِي خَمْسَةٍ وَسُدُسُهَا سَبْعَةَ عَشَرَ فَذَلِكَ اثْنَانِ وَعِشْرُونَ وَلِأُخْتِهِ لِأَبِيهِ ثَلَاثَةٌ فِي خَمْسَةٍ بِخَمْسَةَ عَشَرَ وَبِيَدِهَا أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ اثْنَا عَشَرَ عَنْ أَبِيهَا وَكَذَلِكَ عَنْ أُخْتِهَا شَقِيقَتِهَا فَذَلِكَ تِسْعَةٌ وَثَلَاثُونَ وَلكُل أَخ لَهُ سَهْمٌ فِي خَمْسَةٍ وَبِيَدِهِ خَمْسَةٌ عَنْ أَخِيهِ الْمَيِّتِ الثَّالِثِ فَذَلِكَ عَشَرَةٌ فَجَمِيعُ ذَلِكَ سِتَّةٌ وَتِسْعُونَ ثُمَّ تُوُفِّيَتْ زَوْجَةُ الْأَوَّلِ وَهِيَ الْمَيِّتُ الْخَامِسُ عَنِ اثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ سَهْمًا

وَتركت ابْنَيْنِ وهما أَخَوان لأم فسهامهما مُنْقَسِمَةٌ عَلَيْهِمَا لِكُلِّ وَاحِدٍ أَحَدَ عَشَرَ وَبِيَدِهِ عَشَرَةٌ فَذَلِكَ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ وَاتَّفَقَتْ سِهَامُهُمْ أَجْمَعُ بِالثُّلُثِ فَتَرُدُّهَا إِلَى ثُلُثِهَا اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَرُدَّ كُلَّ وَاحِدٍ لِثُلُثِ مَا بِيَدِهِ فَلِلْمَسَاكِينِ خَمْسَةٌ وَلِبِنْتِ الْأَوَّلِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ وَلِكُلِّ أَخٍ لِأُمٍّ سَبْعَةٌ تَمْهِيدٌ قَالَ ابْنُ يُونُسَ إِنْ كَانَ مَالُ الْأَوَّلِ عَيْنًا أَوْ مَكِيلًا أَوْ مَوْزُونًا لَا يَحْتَاجُ لِعَمَلِ الْمُنَاسَخَةِ لِأَنَّكَ تُقَسِّمُهُ عَلَى فَرِيضَةِ الْأَوَّلِ فَتَعْلَمُ مَا يَقَعُ مِنْهُ لِلْمَيِّتِ الثَّانِي فَتُقَسِّمُهُ أَيْضًا عَلَى فَرِيضَتِهِ وَأَمَّا الدُّورُ وَالْعُرُوضُ وَالْحَيَوَانُ الْمُخْتَلِفُ قِيمَتُهَا فَهُوَ الْمُحْتَاجُ لِلْعَمَلِ وَإِذَا قَسَّمْتَ وَفَرَغْتَ وَجَمَعْتَهُ فَإِنْ كَانَ مِثْلَ مَا صَحَّتْ مِنْهُ الْمَسْأَلَتَانِ فَعَمَلُكَ صَحِيحٌ وَإِلَّا فَلَا قَالَ غَيْرُهُ إِنْ كَانَ وَرَثَةُ الْأَوَّلِ وَرَثَةً مِنْ بَعْدِهِ صَحَّ الْحِسَابُ مِنْ مَسْأَلَةِ الْأَخِيرِ كَأَنَّهُ لَمْ يُخَلِّفْ كُلٌّ مِنْهُمْ غَيْرَهُمْ كَعَشَرَةِ إِخْوَةٍ يَمُوتُونَ مُتَتَابِعِينَ فَيُخَلِّفُ الْآخَرُ أَخَوَيْنِ فَالْمَالُ بَيْنَهُمَا وَإِنْ وَرِثَ الْمُتَأَخِّرُ مِنْ غَيْرِ مَنْ وَرِثَ الْمُتَقَدِّمُ أَوِ الْمِيرَاثُ مُنِعَ عَلَى غَيْرِ نِسْبَةِ الْمِيرَاثِ مِنَ الْمُتَقَدِّمِ فَإِنْ صَحَّتْ مَسْأَلَةُ الْمُتَأَخِّرِ مِنْ سِهَامِهِ مِنَ الْمَيِّتِ الْأَوَّلِ فَقَدْ صَحَّتْ أَيْضًا مِنَ الْأَوَّلِ كَزَوْجٍ وَأُمٍّ وَأَخٍّ مَاتَ الزَّوْجُ وَخَلَّفَ ابْنًا وَبِنْتًا وَسِهَامُهُ ثَلَاثَةٌ مُنْقَسِمَةٌ عَلَى وَرَثَتِهِ وَإِنْ لَمْ يَصِحَّ مِنْ سِهَامِهِ وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَ سِهَامِهِ وَمَسْأَلَتِهِ مُوَافَقَةٌ ضَرَبْتَ مَا تَصِحُّ مِنْهُ الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ فِيمَا تَصِحُّ مِنْهُ الْأُولَى وَمِنْهُ تَصِحُّ الْمَسْأَلَتَانِ وَكَذَلِكَ الثَّالِثُ وَالرَّابِعُ وَغَيْرُهُمَا وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا مُوَافَقَةٌ رُدَّ مَسْأَلَةِ الْمُتَأَخِّرِ إِلَى وَفْقِهَا وَتَضْرِبُ الْوَفْقَ فِي مَسْأَلَةِ الْمُتَقَدِّمِ وَمِنْهُ يَصِحُّ الْحِسَابُ وَكُلُّ مَنْ لَهُ مِنْ مَسْأَلَةِ الْمَيِّتِ الْمُتَأَخِّرِ شَيْءٌ أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي نِصْفِ نَصِيبِ مُوَرِّثِهِ عَنِ الْمُتَقَدِّمِ إِنْ ضُرِبَ فِي النِّصْفِ أَوِ الثُّلُثِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ كَزَوْجَةٍ وَأُمٍّ وَثَلَاثِ أَخَوَاتٍ مُفْتَرِقَاتٍ تَصِحُّ مِنَ اثْنَيْ عَشَرَ وَتَعُولُ إِلَى خَمْسَةَ عَشَرَ مَاتَتِ الزَّوْجَةُ عَنْ زَوْجٍ وَعَمٍّ وَبِنْتَيْنِ هُمَا أُخْتَانِ مِنَ الْأَخَوَاتِ الثَّلَاثِ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى وَمَسْأَلَتُهَا تَصِحُّ مِنَ اثْنَيْ عَشَرَ وَسِهَامُهَا مِنَ الْأُولَى ثَلَاثَةٌ وَبَيْنَهُمَا مُوَافَقَةٌ وَسَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي حِسَابِ الْجَبْرِ وَالْمُقَابَلَةِ بَيَانُ قَاعِدَةٍ تَرْجِعُ إِلَيْهَا الْمُنَاسَخَاتُ وَحِسَابُ الْفَرَائِضِ فَتُطَالَعُ مِنْ هُنَاكَ وَيُسْتَعَانُ بِهَا عَلَى هَذَا الْبَابِ وَهِيَ قَاعِدَةُ الْأَعْدَادِ الْمُتَنَاسِبَةِ

(مَسْأَلَةٌ تُعْرَفُ بِالْمَأْمُونِيَّةِ)

دَخَلَ يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ عَلَى الْمَأْمُونِ فَقَالَ لَهُ أَبَوَانِ وَابْنَتَانِ مَاتَتْ إِحْدَى الْبِنْتَيْنِ كَيْفَ الْقِسْمَةُ بَيْنَهُمْ فَقَالَ لَهُ يَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الْمَيِّتُ الْأَوَّلُ ذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى فَأَعْجَبَهُ ذَلِكَ وَوَلَّاهُ الْبَصْرَةَ وَوَجْهُهُ أَنَّ الْمَيِّتَ الْأَوَّلَ إِنْ كَانَ ذَكَرًا يَكُونُ مَوْتُ الْبِنْتِ عَنْ أُخْتِهَا وَجَدِّهَا أَبِ أَبِيهَا وَجَدَّتِهَا فيرث الْجد بالمقاسمة من الْأُخْتِ فَإِذَا كَانَ أُنْثَى كَانَ الْجَدُّ أَبُ الْأُمِّ لَا يَرِثُ فَيَكُونُ لِلْأُخْتِ النِّصْفُ وَفِي الْأَوَّلِ يَرِثُ بِالتَّعْصِيبِ مَعَ الْجَدِّ وَزَادَ بَعْضُ الْعلمَاء تَفْصِيلًا آخر هُوَ أَنَّ الْأُخْتَيْنِ إِنْ كَانَتَا شَقِيقَتَيْنِ أَوْ لِأَبٍ فَكَمَا تَقَدَّمَ وَإِنْ كَانَ الْمَيِّتُ الْأَوَّلُ أُنْثَى أَمْكَنَ أَنْ تَكُونَ الْأُخْتَانِ مِنْ أَبَوَيْنِ فَتَكُونُ الْأُخْتُ الْبَاقِيَةُ أُخْتًا لِأُمٍّ يُسْقِطُهَا الْجَدُّ لِلْأَبِ وَلَا يُقَاسِمُهَا وَيَكُونُ لَهَا مَعَ الْجَدِّ لِلْأُمِّ السُّدُسُ لِأَنَّ مَنْ لَا يَرِثُ لَا يَحْجُبُ لَكِنَّ هَذَا التَّفْصِيلَ لَا يَلْزَمُ يَحْيَى لِأَنَّهُ لَمْ يُجِبْ عَنِ التَّفْصِيلِ الْأَوَّلِ حَتَّى يَنْتَقِلَ للثَّانِي وَلما قدم الْبَصْرَة استصغروه لِصِغَرِهِ وَكَانَ سِنُّهُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ فَقَالَ لَهُ بَعْضُ الْقَوْمِ كَمْ سِنُّ الْقَاضِي قَالَ سِنُّ عَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ لَمَّا وَلَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - الْقَضَاءَ بِمَكَّةَ فَعَلِمُوا مِنْ هَذَا الْجَوَابِ أَنَّهُ من الْعلمَاء الْحَافِظ فَأَعْظَمُوهُ بَعْدَ ذَلِكَ

(الْبَاب الثَّامِن فِي تعدد الْآبَاء)

وَفِي الْجَعْدِيَّةِ الْمَوْطُوءَةُ فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ حَيْثُ قُلْنَا يَلْحَقُ الْوَلَدُ بِالْوَطْءِ إِمَّا لِأَنَّ الْقَافَةَ أَلْحَقَتْهُ بِهِمَا أَوْ لِأَنَّهُ آخَرُ لِتَوَالِي أَحَدِهِمَا فَلَمْ يوال كَذَا قَالَ سَحْنُونٌ إِنْ مَاتَا وَلَمْ يَدَعَا غَيْرَهُ وَرِثَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ نِصْفَ تَرِكَتِهِ وَالْبَاقِي لِلْعَصَبَةِ أَوْ لِبِنْتٍ إِنْ كَانَتْ وَيَحْجُبُ بِنِصْفِ بُنُوَّتِهِ كَلَالَةَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِأَنَّ الْبِنْتَ تَحْجُبُ الْكَلَالَةَ وَقِيلَ يُقَسَّمُ مَالُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نِصْفَيْنِ فَالنِّصْفُ بَيْنَ الِابْنِ وَالْبِنْتِ إِنْ كَانَتْ عَلَى ثَلَاثَةٍ لِلِابْنِ ثُلُثَاهُ وَهُوَ ثُلُثُ جَمِيعِ الْمَالِ وَلِلْبِنْتِ ثُلُثُهُ وَهُوَ السُّدُسُ وَالنِّصْفُ الْآخَرُ لِلْبِنْتِ نِصْفُهُ وَالْبَاقِي لِلْعَصَبَةِ وَهُوَ الرُّبُعُ تَصِحُّ مِنَ اثْنَيْ عَشَرَ لِلْبِنْتِ خَمْسَةٌ وَلِلْمُدَّعِي أَرْبَعَة وللعصبة ثَلَاث وَإِنْ وَرِثَ هَذَا الْمُدَّعِي مَعَ الْبِنْتَيْنِ فَلَهُ الثُّلُثُ وَلَهُمَا الثُّلُثَانِ وَعَلَى الْقَوْلِ الْآخَرِ يُقَسَّمُ الْمَالُ نِصْفَيْنِ يَكُونُ فِي النِّصْفِ الْوَاحِدِ ابْنٌ وَبِنْتَانِ فَهُوَ بَيْنَهُمْ عَلَى أَرْبَعَةٍ وَفِي النِّصْفِ الْآخَرِ بِنْتَانِ بِغَيْرِ ابْنٍ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ وَالْبَاقِي لِلْعَصَبَةِ وَهُوَ السُّدُسُ تَصِحُّ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ لِلْمُدَّعِي سِتَّةٌ وَلِكُلِّ بِنْتٍ سَبْعَةٌ وَلِلْعَصَبَةِ أَرْبَعَةٌ وَكَذَلِكَ إِنْ كَثُرَ الْبَنَاتُ فَإِنْ وَرِثَ مَعَ ذَكَرٍ فَعَلَى قَوْلِ سَحْنُونٍ الْمَالُ بَيْنَهُمَا عَلَى ثَلَاثَةٍ لِلْمُدَّعِي ثُلُثٌ لِأَنَّ لَهُ نِصْفَ بُنُوَّةٍ وَعَلَى الْآخَرِ يُقَسَّمُ الْمَالُ نِصْفَيْنِ فِي النِّصْفِ اثْنَان لِكُلِّ وَاحِدٍ نِصْفُهُ وَالنِّصْفُ الْآخَرُ فِيهِ ابْنٌ وَاحِد فَهُوَ لَهُ فللمدعى ربع المَال أَوْ مَعَهُ ابْنٌ وَبِنْتٌ فَعِنْدَ سَحْنُونٍ الْمَالُ أَرْبَعَةٌ لِلِابْنِ سَهْمَانِ وَلِلْبِنْتِ سَهْمٌ وَلِلْمُدَّعِي سَهْمٌ وَعَلَى الْآخَرِ يُقَسَّمُ نِصْفَيْنِ فِي النِّصْفِ ابْنَانِ وَبِنْتٌ لِلِابْنَيْنِ خُمُسَانِ وَلِلْبِنْتِ خُمُسٌ وَالنِّصْفُ الْآخَرُ فِيهِ ابْنٌ وَبِنْتٌ عَلَى ثَلَاثَةٍ تَبْلُغُ الْمَسْأَلَةُ

ثَلَاثِينَ تَتَّفِقُ سِهَامُهُمْ بِالْأَنْصَافِ يَرُدُّ كُلُّ نِصْفٍ مَا فِي يَدِهِ فَتَصِحُّ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ أَوْ مَعَهُ ثَلَاثُ أَخَوَاتٍ مُفْتَرِقَاتٍ فَعَلَى رَأْيِ سَحْنُونٍ لَهُ النِّصْفُ وَالْبَاقِي لِلشَّقِيقَةِ وَعَلَى الْآخَرِ يُقَسَّمُ الْمَالُ نِصْفَيْنِ فِي النِّصْفِ ابْنٌ فَهُوَ لَهُ وَالنِّصْفُ الْآخَرُ لَا بُنُوَّةَ فِيهِ لِلْأُخْتِ مِنَ الْأُمِّ سُدُسُهُ وَلِلشَّقِيقَةِ نِصْفُهُ وَالَّتِي لِلْأَبِ سُدُسُهُ وَالْبَاقِي لِلْعَصَبَةِ فَتَصِحُّ مِنَ اثْنَيْ عَشَرَ فَإِنْ مَاتَ أَحَدُ أَبَوَيْهِ ثُمَّ مَاتَ هُوَ عَنْ أُمٍّ قَالَ سَحْنُونٌ لِلْأُمِّ الثُّلُثُ وَلِأَبِيهِ الْبَاقِي نِصْفُ مَا بَقِيَ لِأَنَّ لَهُ أُبُوَّةٌ وَالْبَاقِي وَهُوَ الثُّلُثُ لِعَصَبَةِ أَبِيهِ الْمَيِّتِ قَالَ ابْنُ سَحْنُونٍ إِنْ كَانَ لِأَحَدِ أَبَوَيْهِ ابْنَانِ حَجَبَا الْأُمَّ عَنِ الثُّلُثِ إِلَى السُّدُسِ وَكَانَ لِلْأَبِ الْبَاقِي نِصْفُ مَا بَقِيَ وَقِيلَ لَا يَحْجُبَانِهَا لِأَنَّ لِكُلِّ وَاحِدٍ نِصْفَ أُخُوَّةٍ فَإِنْ مَاتَ الْمُدَّعِي عَنْ أُمِّهِ وَأَبَوَيْهِ وَلِأَحَدِ الْأَبَوَيْنِ وَلَدٌ وَلِلْآخَرِ وَلَدٌ قُسِّمَ الْمَالُ نِصْفَيْنِ فِي أَحَدِ النِّصْفَيْنِ أَبَوَانِ وَأَخَوَانِ وَأُمٌّ لِلْأُمِّ السُّدُسُ وَالْبَاقِي لِلْأَخَوَيْنِ وَفِي النِّصْفِ الْآخَرِ أَبَوَانِ وَأَخٌ وَاحِدٌ وَأُمٌّ لَهَا الثُّلُثُ مِنْ ذَلِكَ النِّصْفِ وَللْأَب الْبَاقِي هُوَ ثُلُثُ جَمِيعِ الْمَالِ فَيَجْتَمِعُ لِلْأُمِّ رُبُعُ جَمِيعِ الْمَالِ قَالَ سَحْنُونٌ إِنْ مَاتَ الْأَبَوَانِ عَنْ أُمِّ أُمٍّ ثُمَّ مَاتَ الْمُسْتَلْحَقُ فَلِجَدَّتَيْهِ السُّدُسُ وَلَوْ كَانَ مَعَهُمَا جَدَّةٌ أُمُّ أُمٍّ كَانَ بَيْنَهُنَّ عَلَى أَرْبَعَةٍ لِأُمِّ الْأُمِّ سَهْمَانِ وَلِلْأُخْرَيَيْنِ سَهْمٌ سَهْمٌ فَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا عَنْ أُمٍّ وَلَمْ يَتْرُكْ الْآخَرُ أُمًّا وَتَرَكَ الْمُسْتَلْحَقُ أُمَّ أُمٍّ كَانَ السُّدُسُ بَيْنَهُمَا عَلَى ثَلَاثَةٍ لِأُمِّ الْأُمِّ سَهْمَانِ لِأَنَّهَا جَدَّةٌ كَامِلَةٌ وَلِأُمِّ الْأَبِ سَهْمٌ لِأَنَّ لَهَا نِصْفَ أُبُوَّةٍ وَلَا يَدْخُلُ هَاهُنَا الْقَوْلُ الْآخَرُ فَإِنْ كَانَ الْأَبَوَانِ شَقِيقَيْنِ وَمَاتَا وَتَرَكَا أَبًا وَمَاتَ الْمُسْتَلْحَقُ عَنْ جَدَّةِ أَبِ أَبَوَيْهِ قَالَ سَحْنُونٌ كَانَ لَهُ الْمَالُ فَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا عَمَّ الْآخَرِ وَمَاتَا وَتَرَكَ الْعَمُّ أَبَاهُ ثُمَّ مَاتَ الْأَبُ عَنْ هَذَا الْمُدَّعِي وَهُوَ ابْن أَبِيه وَابْن ابْن أَبِيه كَانَ لَهُ الْمَالُ نِصْفٌ عَلَى أَنَّهُ ابْنٌ وَنصف على أَنه ابْن أَبِيه وَلَوْ كَانَتْ بِنْتًا كَانَ لَهَا الرُّبُعُ عَلَى أَنَّهَا بِنْتُ ابْنِهِ وَلَهَا نِصْفُ السُّدُسِ عَلَى أَنَّهَا بنت ابْن أَبِيه فَلَهَا ثُلُثُ جَمِيعِ الْمَالِ

(الْبَابُ التَّاسِعُ فِي اسْتِخْرَاجِ الْمَجْهُولَاتِ)

قَالَ ابْنُ يُونُسَ زَوْجٌ وَأُمٌّ وَأُخْتٌ شَقِيقَةٌ أَخَذَتِ الْأُمُّ خَمْسَةَ دَنَانِيرَ كَمِ الْمَالُ هُوَ عِشْرُونَ لِأَنَّ سِهَامَهَا لِأَجْلِ الْعَوْلِ الرُّبُعُ وَالْخَمْسَةُ رُبُعُ الْعِشْرِينَ قَاعِدَةٌ كُلُّ أَرْبَعَةِ أَعْدَادٍ مُتَنَاسِبَةٍ فَضَرْبُ الْأَوَّلِ فِي الرّبع كَضَرْبِ الثَّانِي فِي الثَّالِثِ وَمَتَى كَانَ أَحَدُهُمَا مَجْهُولًا فَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ ضَرَبْتَ الثَّانِيَ فِي الثَّالِث وَقسمت على الرّبع يَخْرُجُ الْأَوَّلُ أَوِ الرَّابِعُ مَجْهُولًا قَسَمْتَ عَلَى الْأَوَّلِ خَرَجَ الرَّابِعُ أَوِ الثَّانِي مَجْهُولًا ضَرَبْتَ الْأَوَّلَ فِي الرَّابِعِ وَقَسَمْتَ عَلَى الثَّالِثِ خَرَجَ الثَّانِي أَوْ عَلَى الثَّانِي خَرَجَ الثَّالِثُ كَالْوَاحِدِ نِسْبَتُهُ لِلْخَمْسَةِ كَنِسْبَةِ الْخَمْسَةِ لِلْخَمْسَةِ وَالْعِشْرِينَ لِأَنَّ كِلَيْهِمَا خَمْسٌ فَتَأَمَّلْهَا إِذَا تَقَرَّرَتْ فَاعْلَمْ أَنَّ نِسْبَةَ مَا أَخَذْتَ لِجَمِيعِ الْمَالِ كَنِسْبَةِ سِهَامِهَا لِلْفَرِيضَةِ فَإِنْ ضَرَبْتَ سِهَامَ الْفَرِيضَةِ فِيمَا وَقَعَ لَهَا وَقَسَمْتَهُ عَلَى عَدَدِ سِهَامِهَا خَرَجَ لَكَ الْمَقْصُودُ فَعَلَى هَذِهِ الْقَاعِدَةِ تَخْرُجُ هَذِهِ الْمَسَائِلُ وَهِيَ سِرُّهَا وَالْقَاعِدَةُ فِي نَفْسِهَا عَلَيْهَا أَعْمَالٌ كَثِيرَةٌ فِي عِلْمِ الْحِسَابِ مَسْأَلَةٌ أُمٌّ وَثَلَاثُ أَخَوَاتٍ مُفْتَرِقَاتٍ وَالتَّرِكَةُ مِائَةُ دِينَارٍ وَثَوْبٌ أَخَذَتِ الْأُمُّ الثَّوْبَ كَمْ قِيمَتُهَا فَتَقُولُ سِهَامُهَا السُّدُسُ وَهُوَ خُمُسُ بَقِيَّةِ السِّهَامِ فَالْقِيمَةُ عِشْرُونَ أَوْ تَقُولُ نِسْبَةُ سِهَامِهَا إِلَى بَقِيَّةِ سِهَامِ الْفَرِيضَةِ كَنِسْبَةِ مَا يَخُصُّهَا لِبَقِيَّةِ الْمَالِ فَيُكْمِلُ الْعَمَلَ الْمُتَقَدّم فِي الْقَاعِدَة فَاضْرب الأول هُوَ سَهْمُ الْأُمِّ وَهُوَ وَاحِدٌ فِي الرَّابِعِ وَهُوَ بَقِيَّةُ الْمَالِ وَهُوَ مِائَةٌ وَاقْسِمْهُ عَلَى الثَّانِي وَهُوَ بَقِيَّةُ سِهَامِ الْفَرِيضَةِ

بَعْدَ إِخْرَاجِ سَهْمِ الْأُمِّ وَذَلِكَ خَمْسَةٌ يَخْرُجُ لَكَ عِشْرُونَ قِيمَةُ الثَّوْبِ فَإِنْ قِيلَ زَادَتْ مِنْ عِنْدِهَا عَشَرَةُ دَنَانِيرَ قُلْ قِيمَةُ الثَّوْبِ إِلَّا عَشَرَةً السُّدُسُ زِدِ الْعَشَرَةَ عَلَى الْمِائَةِ وَاضْرِبْ فِيهَا سِهَامَ الْأُمِّ وَهُوَ وَاحِدٌ وَاقْسِمْ عَلَى بَقِيَّةِ سِهَامِ الْفَرِيضَةِ وَذَلِكَ خَمْسَةٌ يَخْرُجُ الْقَسْمُ اثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ وَهُوَ مَا يُصِيبُ الْأُمَّ زِدْ عَلَيْهِ عَشَرَةً يَكُنْ اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَهُوَ قِيمَةُ الثَّوْبِ لِأَنَّ قِيمَةَ الثَّوْبِ إِلَّا عَشَرَةً السُّدُسُ وَهُوَ خُمُسُ مَا بَقِيَ وَنِسْبَةُ سَهْمِ الْأُمِّ وَهُوَ وَاحِدٌ إِلَى الْفَرِيضَةِ وَهِيَ خَمْسَةٌ كَنِسْبَةِ مَا يَخُصُّ الْأُمَّ وَهُوَ الثَّوْبُ إِلَّا عَشَرَةً مِنْ بَقِيَّةِ الْمَالِ وَهُوَ مِائَةٌ وَعَشَرَةٌ فَاقْسِمْ عَلَى الثَّانِي وَهُوَ خَمْسَةٌ يَخْرُجُ اثْنَانِ وَعِشْرُونَ وَهُوَ سَهْمُ الْأُمِّ زِدِ الْعَشْرَةَ تَبْلُغُ اثْنَيْنِ ثَلَاثِينَ فَإِنْ زَادُوهَا عشرَة انْقُصِ الْعَشَرَةَ مِنَ الْمِائَةِ وَاضْرِبْ سَهْمَ الْأُمِّ وَاحِدًا فِي التِسْعِينَ وَاقْسِمْ عَلَى الْخَمْسَةِ تَخْرُجُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ وَهُوَ سَهْمُ الْأُمِّ انْقُصْ مِنْ ذَلِكَ عَشَرَةً تَبْقَى ثَمَانِيَةٌ قِيمَةُ الثَّوْبَ ضُمَّهَا لِلْمِائَةِ تَكُنْ مِائَةً وَثَمَانِيَةً وَهُوَ التَّرِكَةُ مَعَ قِيمَةِ الثَّوْبِ وَبِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ يُسْتَعَانُ عَلَى مَسَائِلَ كَثِيرَةٍ وَسَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى عَمَلُ هَذَا النَّوْعِ بِالْجَبْرِ وَالْمُقَابَلَةِ

(الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي قَسْمِ التَّرِكَاتِ)

وَفِي الْجَوَاهِرِ إِنْ كَانَتْ مُقَدَّرَةً بِوَزْنٍ أَوْ كَيْلٍ فَانْظُرْ عَدَدَ الْفَرِيضَةِ مِنْ حَيْثُ تَنْقَسِمُ وَعَدَدَ التَّرِكَةِ فَالتَّرِكَةُ هِيَ الْأَصْلُ الْمَضْرُوبُ فِيهِ وَالْمَقْسُومُ عَلَيْهِ الْفَرِيضَةُ إِلَّا أَنْ تَتَّفِقَ التَّرِكَةُ وَالْفَرِيضَةُ بِجُزْءٍ فَيقوم جزآهما مَقَامَهُمَا وَيُضْرَبُ لِكُلِّ وَارِثٍ أَوْ مُوصًى لَهُ يحْتَملهُ سِهَامُهُ فِي الْمَضْرُوبِ فِيهِ وَيُقْسَمُ عَلَى الْمَقْسُومِ عَلَيْهِ فَمَا خَرَجَ مِنَ الْقَسْمِ فَهُوَ نَصِيبُ الَّذِي ضَرَبْتَ لَهُ مِثَالُ الْأَوَّلِ أُمٌّ وَأُخْتَانِ لِأُمٍّ وَأُخْتَانِ لِأَبٍ وَخَمْسَةَ عَشَرَ دِينَارًا الْفَرِيضَةُ سِتَّةٌ وَتَعُولُ بِسُدُسِهَا لِسَبْعَةٍ لِلْأُمِّ سَهْمٌ وَلِكُلِّ أُخْتٍ لِأُمٍّ سَهْمٌ وَلِكُلِّ أُخْتٍ لِأَبٍ سَهْمَانِ فَذَلِكَ سَبْعَةٌ وَلَا تُوَافِقُ التَّرِكَةَ وَاضْرِبْ لِلْأُمِّ بِوَاحِدٍ فِي خَمْسَةَ عَشَرَ وَاقْسِمْهَا عَلَى سَبْعَةٍ جُمْلَةِ الْفَرِيضَةِ يَخْرُجُ لَهَا دِينَارَانِ فِي الْقَسْمِ وَسُبُعُ دِينَارٍ وَلِكُلِّ أُخْتٍ لِأُمٍّ كَذَلِكَ وَمِثَالُ الْمُوَافَقَةِ أَبَوَانِ وَابْنَتَانِ وَأَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ وَتَرَكَ وَاحِدًا وَعِشْرِينَ دِينَارًا الْفَرِيضَةُ سِتَّةٌ لِلْأَبَوَيْنِ سَهْمَانِ وَلِكُلِّ بِنْتٍ سَهْمَانِ وَيُعَالُ لِلْوَصِيَّةِ بِالثُّلُثِ بِمِثْلِ نِصْفِهَا ثَلَاثَةٌ تَبْلُغُ تِسْعَةً تُوَافِقُ بِالثُّلُثِ فَالْمَضْرُوبُ فِيهِ سَبْعَةٌ ثُلُثُ التَّرِكَةِ وَالْمَقْسُومُ عَلَيْهِ ثَلَاثَةٌ ثُلُثُ الْفَرِيضَةِ وَالْوَصِيَّةِ فَاضْرِبْ لِلْمُوصَى لَهُ بِسِهَامِهِ من أصل الْفَرِيضَة ثَلَاثَة فِي سَبْعَة أحد وَعِشْرُونَ وَاقْسِمْهَا عَلَى ثَلَاثَةٍ ثُلُثِ الْفَرِيضَةِ يَخْرُجُ سَبْعَةٌ نَصِيبُ الْمُوصَى لَهُ وَلِلْأَبِ وَاحِدٌ فِي سَبْعَة واقسم عَلَى ثَلَاثَةٍ يَخْرُجُ دِينَارَانِ وَثُلُثٌ وَلِلْأُمِّ مِثْلُ ذَلِك وَلكُل بنت اثْنَان فِي سبة أَرْبَعَةَ عَشَرَ غَيْرَ مُنْقَسِمٍ عَلَى ثَلَاثَةٍ يَخْرُجُ أَرْبَعَةٌ وَثُلُثَانِ هَذَا إِنْ كَانَ عَدَدُ التَّرِكَةِ صَحِيحًا فَإِنْ كَانَ كَسْرٌ فَابْسُطْ الْعَدَدَ كُلَّهُ مِنْ جِنْسِ الْكَسْرِ تَضْرِبُ الصَّحِيحَ فِي مَخْرَجِ الْكَسْرِ وَتَزِيدُ عَلَيْهِ لِلْكَسْرِ وَتَصِيرُ تِلْكَ الْكُسُورُ كالصحاح

فَاعْمَلْ فِي الْقَسْمِ مَا تَقَدَّمَ فَمَا خَرَجَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْقِسْمَةِ وَالضَّرْبِ اقْسِمْهُ عَلَى مخرج ذَلِك الْكسر الَّذِي جعلت الْكل من جنسه فَمَا خرج فَهُوَ نصِيبه مِثَال أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ دِينَارًا وَنِصْفٌ وَأُمٌّ وَأُخْتَانِ لِأُمٍّ وَأُخْتَانِ لِأَبٍ تَضْرِبُ الْأَرْبَعَةَ وَالْعِشْرِينَ فِي اثْنَيْنِ مَخْرَجِ النِّصْفِ تَبْلُغُ ثَمَانِيَةً وَأَرْبَعِينَ وَتَزِيدُ النِّصْفَ تَبْلُغُ تِسْعَةً وَأَرْبَعِينَ فَيُعَدُّ ذَلِكَ مَبْلَغُ التَّرِكَةِ تَضْرِبُ فِيهِ لِلْأُمِّ بِسَهْمٍ وَتَقْسِمُ عَلَى سَبْعَةٍ يَخْرُجُ لَهَا سَبْعَةٌ وَكَذَلِكَ لِكُلِّ أُخْتٍ لِأُمٍّ وَيَخْرُجُ لِكُلِّ أُخْتٍ لِأَبٍ أَرْبَعَةَ عَشَرَ وَإِذَا قَسَمْتَ مَا بِيَدِ كُلِّ وَارِثٍ عَلَى اثْنَيْنِ مَخْرَجِ النِّصْفِ حَصَلَ مَعَهُ نِصْفُ مَا بِيَدِهِ وَجُمْلَةُ ذَلِكَ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ وَنِصْفٌ وَإِنْ قَسَمْتَ جُمْلَةَ التَّرِكَةِ عَلَى جُمْلَةِ السِّهَامِ كَانَ الْخَارِجُ حِصَّةَ كُلِّ سَهْمٍ مِنْ جُمْلَةِ الْفَرِيضَةِ وَإِذَا ضَرَبْتَ عَدَدَ سِهَامِ كُلِّ وَارِثٍ فِي الْخَارِجِ كَانَ مَبْلَغُ الضَّرْبِ حِصَّتَهُ مِنْ جُمْلَةِ التَّرِكَةِ وَهُوَ تَبْيِين بِالْمِثَالِ الْحَاضِرِ وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ طَرِيقًا مِنَ النِّسْبَةِ يُغْنِي عَنِ الضَّرْبِ وَالْقِسْمَةِ يَنْسُبُ سِهَامَ الْفَرِيضَةِ مِنْ عَدَدِ التَّرِكَةِ فَمَا كَانَتْ نِسْبَتُهَا فَهِيَ نِسْبَةُ سِهَامِ كُلِّ وَارِثٍ مِنْ نَصِيبِهِ مِنْ جُمْلَةِ التَّرِكَةِ بَيَانُهُ أَنَّ نِسْبَةَ السَّبْعَةِ لِلتِّسْعَةِ وَالْأَرْبَعِينَ السُّبُعُ لِلْأُمِّ سَهْمٌ فَهُوَ سُبُعُ نَصِيبِهَا فَنَصِيبُهَا إِذًا سَبْعَةٌ كَمَا تَقَدَّمَ وَكَذَلِكَ سَائِرُ الْوَرَثَةِ هَذَا إِذَا كَانَتِ التَّرِكَةُ مُقَدَّرَةً فَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مُقَدَّرَةٍ فَالْعَمَلُ فِي قِيمَتِهَا كَمَا تَقَدَّمَ وَكَذَلِكَ إِنِ اشْتَمَلَتْ عَلَى مُقَدَّرٍ وَغَيْرِهِ كَعَيْنٍ وَعُرُوضٍ جَمَعْتَ الْقِيمَةَ لِعَدَدِ الْعَيْنِ تَمْهِيدٌ ذَكَرَ بَعْضُهُمْ فِي قِسْمَةِ التَّرِكَةِ سَبْعَ طُرُقٍ أَحَدُهَا تَنْسُبُ سِهَامَ الْوَارِثِ لِلْفَرِيضَةِ وَتَأْخُذُ تِلْكَ النِّسْبَةَ مِنَ الْمَالِ وَثَانِيهَا تَضْرِبُ سِهَامَ الْوَارِثِ فِي الْمَالِ وَتَقْسِمُ الْمُجْتَمِعَ عَلَى جُمْلَةِ سِهَامِ الْفَرِيضَةِ وَالْخَارِجُ الْمَطْلُوبُ وَثَالِثُهَا تَقْسِمُ الْمَالَ بجملته على الْفَرِيضَة بجملتها فَمَا خرج ضريبته فِي سهم كُلِّ وَارِثٍ فَمَا اجْتَمَعَ فَهُوَ حَظُّهُ

وَرَابِعُهَا تُوَفِّقُ بَيْنَ الْفَرِيضَةِ وَالْمَالِ وَتَضْرِبُ سِهَامَ الْوَارِثِ فِي وَفْقِ الْمَالِ وَتَقْسِمُ عَلَى وَفْقِ الْفَرِيضَةِ وَخَامِسُهَا تَقْسِمُ وَفْقَ الْمَالِ عَلَى وَفْقِ الْفَرِيضَةِ وَتَضْرِبُ الْخَارِجَ فِي سِهَامِ كُلِّ وَارِثٍ وَسَادِسُهَا تَقْسِمُ الْفَرِيضَةَ عَلَى الْمَالِ وَتَقْسِمُ سِهَامَ الْوَارِثِ عَلَى الْخَارِجِ وَكَذَلِكَ فِي الْوَفْقِ وَسَابِعُهَا تَقْسِمُ الْفَرِيضَةَ عَلَى سِهَامِ كُلِّ وَارِثٍ فَمَا خَرَجَ لِلْوَارِثِ قَسَمْتَ عَلَيْهِ الْمَالَ وَكَذَلِكَ الْوَفْقُ فَاعْلَمْهُ

(النّظر الثَّانِي فِي حِسَابِ الْجَبْرِ وَالْمُقَابَلَةِ)

وَسُمِّي بِذَلِكَ لِأَنَّهُ يَقَعُ فِيهِ نَاقِصٌ فَيُجْبَرُ وَيُسَوَّى لِضَرُورَةِ الْعَمَلِ وَإِذَا اجْتَمَعَ عَدَدَانِ فِي بَعْضِ الْأَعْمَالِ سَقَطَ الْعَدَدُ الْمُشْتَرَكُ وَقُوبِلَ بِمَا بَقِيَ عَلَى مَا يَأْتِي بَيَانُ ذَلِكَ فِي الْعَمَلِ وَضَرُورَةُ الْعُلَمَاءِ تَدْعُوَ لِهَذَا الْعِلْمِ لِأَنَّ ثَمَّ مَسَائِلَ مِنَ الْوَصَايَا وَالْخُلْعِ وَالْإِجَارَةِ وَالنِّكَاحِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْمَسَائِلِ الَّتِي فِيهَا دَوْرٌ وَهِيَ كَثِيرَةٌ لَا تَخْرُجُ بِالْحِسَابِ الْمَفْتُوحِ لِأَنَّهُ لَا يُخْرِجُ كُلَّ الْمَجْهُولَاتِ عَلَى مَا يَتَّضِحُ لَكَ فِي الْمَسَائِلِ الَّتِي يَقَعُ فِيهَا الْعَمَلُ وَتَخْرُجُ بِالْجَبْرِ وَالْمُقَابَلَةِ وَالْمَسَائِلُ الْحِسَابِيَّةُ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ مِنْهَا مَا يَخْرُجُ بِالْمَفْتُوحِ وَالْجَبْرِ وَمَا لَا يخرج بهما وَقد اسْتَأْثَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِعِلْمِهِ أَوْ مَنْ خَصَّهُ بِهِ مِنْ عِبَادِهِ وَقَدْ بَيَّنَهَا أَرْبَابُ الرِّيَاضَةِ فِي كُتُبِهِمُ الْمَبْسُوطَةِ وَهِيَ فِي الْحِسَابِ كَجَذْرِ الْعَدَدِ الْأَصَمِّ فَلَا يَعْلَمُ جَذْرَ الْعَشَرَةِ إِلَّا اللَّهُ تَعَالَى وَمَا يَخْرُجُ بِالْجَبْرِ خَاصَّةً وَهِيَ الَّتِي يَحْتَاجُ لَهَا الْجَبْرُ هَذَا اشْتِقَاقُ الْجَبْرِ وَاسم الْعدَد عِنْد اليونان أرتما طيقا مُرَادِفٌ لِلَفْظِ الْعَدَدِ فِي الْعَرَبِيَّةِ وَأُلَخِّصُ فِي هَذَا النَّظَرِ عَشْرَ قَوَاعِدَ وَعَشَرَةَ أَبْوَابٍ وَثَمَرَتَهُ بِحَيْثُ

يَتَّضِحُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى اتِّضَاحًا حَسَنًا ويسهل تَحْصِيله وَضَبطه الْقَاعِدَةُ الْأُولَى إِنَّ أَقَلَّ مَرَاتِبِ الْعَدَدِ اثْنَانِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ وَقِيلَ لَيْسَ بِعَدَدٍ لِأَنَّهُ أَوَّلُهُ وَأول الشَّيْء لَا يصدق عَلَيْهِ كالنقطة طرق الْخَطِّ وَلَيْسَتْ خَطًّا وَالْوَاحِدُ لَيْسَ بِعَدَدٍ بَلْ هُوَ مَادَّة الْعدَد وَمِنْه تقوم وعلته وَسَببه وَسبب الشَّيْء غَيره وَقيل عدد لتركب الْعَدَدِ مِنْهُ كَتَرَكُّبِ الْمَاءِ مِنْ أَجْزَاءِ الْمَاءِ وَجُزْءُ الْمَاءِ مَاءٌ هَذَا الْخِلَافُ فِي أَوَّلِهِ وَأَمَّا آخِرُهُ فَغَيْرُ مُتَنَاهٍ اتِّفَاقًا بِمَعْنَى أَنَّهُ لَا مَرْتَبَةَ مِنَ الْعَدَدِ إِلَّا وَفَوْقَهَا مَرْتَبَةٌ الْقَاعِدَةُ الثَّانِيَةُ الْعَدَدُ يَنْقَسِمُ إِلَى فَرْدٍ وَزَوْجٍ وَزَوْجِ الْفَرْدِ وَزَوْجِ الزَّوْجِ وَزَوْجِ الزَّوْجِ وَالْفَرْدِ فَالْفَرْدُ مَا لَا يَنْقَسِمُ بِقِسْمَيْنِ مُتَسَاوِيَيْنِ وَيَنْقَسِمُ إِلَى أَوَّلَ وَمُرَكَّبٍ فَالْأَوَّلُ مَا لَا يَعُدُّهُ إِلَّا الْوَاحِدُ كَالثَّلَاثَةِ وَالْخَمْسَةِ وَالسَّبْعَةِ وَالْأَحَدَ عَشَرَ ونحون وَالْمُرَكَّبُ مَا يَعُدُّهُ عَدَدٌ فَرْدٌ عَدَا الْوَاحِدَ كَالتِّسْعَةِ تَعُدُّهَا الثَّلَاثَةُ وَالْخَمْسَةَ عَشَرَ تَعُدُّهَا الْخَمْسَةُ وَنَحْوِهَا وَالزَّوْجُ مَا يَنْقَسِمُ بِقِسْمَيْنِ مُسْتَوِيَيْنِ وَمَعَ ذَلِكَ إِنْ كَانَ الْقِسْمَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فَرْدٌ فَهُوَ زَوْجُ الْفَرْدِ وَيَتَوَلَّدُ مِنْ تَضْعِيفِ كُلِّ عَدَدٍ فَرْدٍ بِاثْنَيْنِ وَإِنْ كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا زَوْجًا وَيَنْقَسِمُ إِلَى زَوْجَيْنِ كَذَلِكَ حَتَّى تَنْتَهِيَ الْقِسْمَةُ إِلَى الْوَاحِدِ فَهُوَ زَوْجُ الزَّوْجِ وَيَتَوَلَّدُ مِنْ تَضْعِيفِ الِاثْنَيْنِ أَنْفُسِهِمَا ثُمَّ الْمبلغ بِاثْنَيْنِ ثُمَّ الْمَبْلَغُ بِاثْنَيْنِ كَذَلِكَ إِلَى غَيْرِ النِّهَايَةِ وَالِاثْنَانِ لَيْسَا مِنْ زَوْجِ الزَّوْجِ بَلْ أَصْلٌ لَهُ وَإِنْ كَانَ كُلُّ قِسْمٍ يَنْقَسِمُ بِمُتَسَاوِيَيْنِ مَرَّتَيْنِ فَصَاعِدًا أَوْ لَا تَنْتَهِي الْقِسْمَةُ لِلْوَاحِدِ فَهُوَ زَوْجُ الزَّوْجِ وَالْفَرْدِ وَيَتَوَلَّدُ مِنْ تَضْعِيفِ كُلِّ عَدَدٍ فَرْدٍ بِكُلِّ عَدَدٍ مِنْ أَعْدَادِ زَوْجِ الزَّوْجِ فَصَارَ الزَّوْجُ ثَلَاثَةَ أَقْسَامٍ

الْقَاعِدَةُ الثَّالِثَةُ الْعَدَدُ يُشَبَّهُ بِالْأَشْكَالِ الْهَنْدَسِيَّةِ فَمِنْهُ خَطٌّ وَسَطْحٌ وَجِسْمٌ فَالْخَطُّ كُلُّ عَدَدٍ يُشْبِهُ الْخَطَّ نَحْوَ هَذَا الشَّكْلِ ... . وَأَمَّا السَّطْحُ فَيَنْقَسِمُ إِلَى الْأَشْكَالِ الْهَنْدَسِيَّةِ الْمُثَلَّثِ وَالْمُرَبَّعِ وَالْمُسْتَطِيلِ وَالْمُخَمَّسِ وَنَحْوِهِ مِنْ ذَوَاتِ الْأَضْلَاعِ الْكَبِيرَةِ فَيَتَوَلَّدُ الْمُثَلَّثُ مِنَ الْعَدَدِ الطَّبِيعِيِّ الْمُبْتَدِئِ مِنَ الْوَاحِدِ الْمُتَزَايِدِ وَاحِدًا وَاحِدًا لِأَنَّ الْوَاحِدَ شَكْلٌ مُثَلَّثٌ بِالْقُوَّةِ فَإِذَا زِدْتَ عَلَيْهِ اثْنَيْنِ وَهُوَ الْعَدَدُ الَّذِي يَلِيهِ صَارَ ثَلَاثَةً وَهُوَ أَوَّلُ الْمُثَلَّثَاتِ بِالْفِعْلِ وَكُلُّ ضِلْعٍ مِنْهُ اثْنَانِ وَإِذَا زِدْتَ عَلَى الْمَبْلَغِ الَّذِي يَلِي الِاثْنَيْنِ وَهُوَ ثَلَاثَةٌ صَارَ سِتَّةً وَهُوَ الْمُثَلَّثُ الثَّانِي وَكُلُّ ضِلْعٍ مِنْهُ ثَلَاثَةٌ وَإِذَا زِدْتَ عَلَى الْمَبْلَغِ الَّذِي يَلِي الثَّلَاثَةَ وَهُوَ الْأَرْبَعَةُ صَارَ عَشَرَةً وَهُوَ الْمُثَلَّثُ الثَّالِثُ وَكُلُّ ضِلْعٍ مِنْ أَضْلَاعِهِ أَرْبَعَةٌ وَكَذَلِكَ إِلَى غَيْرِ النِّهَايَةِ وَهَذِهِ صُوَرُهَا وَأَمَّا الْمُرَبَّعَاتُ فتتولد من الْأَفْرَاد الطبيعة الْمُبْتَدِئَةِ مِنَ الْوَاحِدِ الْمُتَزَايِدِ اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ فَالْوَاحِدُ مُرَبَّعٌ بِالْقُوَّةِ وَإِذَا زِدْتَ عَلَيْهِ الْفَرْدَ الَّذِي يَلِيهِ وَهُوَ ثَلَاثَة صَار أَرْبَعَة وَهُوَ المربع بِالْفِعْلِ وَضِلْعُهُ اثْنَانِ وَإِذَا زِدْتَ عَلَى الْفَرْدِ الَّذِي يَلِي الثَّلَاثَةَ وَهُوَ خَمْسَةٌ صَارَ تِسْعَةً وَهُوَ الْمُرَبَّعُ الثَّانِي وَضِلْعُهُ ثَلَاثَةٌ وَكَذَلِكَ إِلَى غَيْرِ النِّهَايَةِ وَهَذِهِ صُورَتُهَا وَأَمَّا ذَوَاتُ الْأَضْلَاعِ الْكَثِيرَةِ كَالْمُخَمَّسِ وَالْمُسَدَّسِ وَغَيْرِهِمَا فَفِي تَوْلِيدِهَا طَرِيقٌ وَهُوَ أَنَّ الْمُثَلَّثَ لَمَّا كَانَ أَوَّلَ الْأَشْكَالِ كَانَ مِنْ جَمِيعِ الْأَعْدَادِ الطَّبِيعِيَّةِ الْمُبْتَدِئَةِ مِنَ الْوَاحِدِ وَلَمَّا كَانَ الْمُرَبَّعُ الثَّانِيَ فَإِنَّكَ تَأْخُذُ عدد وتترك عددا وَفِي المخمس تَأْخُذ عددا وَترك عددين وَفِي المسدس تَأْخُذ عددا وتترك ثَلَاثَة أعداد وَكُلَّمَا أَرَدْتَ زِيَادَةَ ضِلْعٍ زِدْتَ فِي الْمَتْرُوكِ عَدَدًا وَكُلُّ عَدَدٍ تَأْخُذُهُ بَعْدَ الْمَتْرُوكِ تُضِيفُهُ وَالْوَاحِدُ مُخَمَّسٌ بِالْقُوَّةِ فَاتْرُكِ الِاثْنَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ وَأَضِفِ الْأَرْبَعَةَ لِلْوَاحِدِ فَيَحْصُلُ

الْمُخَمَّسُ الْأَوَّلُ بِالْفِعْلِ وَهُوَ الثَّانِي بِالْقُوَّةِ وَاتْرُكِ الْخَمْسَةَ وَالسِّتَّةَ وَخُذْ السَّبْعَةَ تُضِيفُهَا لِلْخَمْسَةِ تَكُونُ اثْنَيْ عَشَرَ وَهُوَ الْمُخَمَّسُ الثَّانِي وَتَتْرُكُ فِي الْمُسَدَّسِ الِاثْنَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ وَالْأَرْبَعَةَ وَتَأْخُذُ الْخَمْسَةَ تُضِيفُهَا لِلْوَاحِدِ يَكُونُ الْمُسَدَّسُ الثَّانِي وَإِنْ تَرَكْتَ السِّتَّةَ والسبعة وَالثَّمَانِيَة وَأخذت التِّسْعَة أضفتها إِلَى السِّتَّةِ صَارَتْ خَمْسَةَ عَشَرَ وَهُوَ الْمُسَدَّسُ الثَّالِثُ وَهَذِهِ صُورَتُهَا وَهَذِهِ الْمَبَاحِثُ مُسْتَوْعَبَةٌ فِي الْكُتُبِ الْهَنْدَسِيَّةِ إِقْلِيدِسَ وَغَيْرِهَا الْقَاعِدَةُ الرَّابِعَةُ الْعَدَدُ يَنْقَسِمُ إِلَى تَامٍّ وَزَائِدٍ وَنَاقِصٍ فَالتَّامُّ هُوَ الَّذِي إِذَا اجْتَمَعَتْ أَجْزَاؤُهُ سَاوَتْهُ فَأَوَّلُهَا السِّتَّةُ لَهَا نِصْفٌ ثَلَاثَةٌ وَثُلُثٌ اثْنَانِ وَسُدُسٌ وَاحِدٌ مَجْمُوعُهَا سِتَّةٌ وَاسْتِخْرَاجُ الْأَعْدَادِ التَّامَّةِ مِنْ أَعْدَادِ زَوْجِ الزَّوْجِ مَعَ الْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ وَهُوَ أَنْ تَجْمَعَهَا عَلَى الْوَلَاءِ فَإِذَا اجْتَمَعَ مِنْهَا عَدَدٌ أَوَّلُ ضَرَبْتَهُ فِي آخِرِ عَدَدٍ جَمَعْتَهُ فَالْمَبْلَغُ عَدَدٌ تَامٌّ مِثَالُهُ الْوَاحِدُ تَامٌّ بِالْقُوَّةِ تَجْمَعُ مَعَهُ الِاثْنَيْنِ يَبْلُغُ ثَلَاثَةً فَتَضْرِبُهُ فِي آخِرِ مَا جَمَعْتَهُ وَهُوَ اثْنَانِ يَبْلُغُ سِتَّةً وَإِذَا جَمَعْتَ الْوَاحِدَ وَالِاثْنَيْنِ وَالْأَرْبَعَةَ تَبْلُغُ سَبْعَةً فَتَضْرِبُهُ فِي الْأَرْبَعَةِ تَبْلُغُ ثَمَانِيَةً وَعِشْرِينَ عَدَدًا تَامًّا نِصْفُهُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ وَرُبُعُهُ سَبْعَةٌ وَسُبُعُهُ أَرْبَعَةٌ وَنصف سَبْعَة اثْنَان وَربع سَبْعَة وَاحِد ومجموعهما ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ فَإِذَا جَمَعْتَ وَكَانَ مَعَكَ عَدَدٌ مُرَكَّبٌ جَمَعْتَ عَلَيْهِ حَتَّى يَكُونَ عَدَدٌ أَوَّلًا فَبِهَذَا الْعَمَلِ تَسْتَخْرِجُ الْأَعْدَادَ التَّامَّةَ إِلَى غَيْرِ نِهَايَةٍ وَالْعَدَدُ الزَّائِدُ هُوَ الَّذِي إِذَا جَمَعْتَهُ زَادَ وَالنَّاقِصُ إِذَا جَمَعْتَهُ نَقَصَ وَالْأَوَّلُ هُوَ عِنْدَ الْحِسَابِ أَكْمَلُ كَالْإِنْسَانِ التَّامِّ وَالزَّائِدُ مُنْحَرِفٌ كَصَاحِبِ الْأُصْبُعِ الزَّائِدَةِ وَالنَّاقِصُ كَعَادِمِ أُصْبُعٍ وَقَدْ قيل هُوَ السَّبَب الْمُرَجح فِي خلق السَّمَوَات وَالْأَرْضِ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ دُونَ غَيْرِهَا مِنَ الْأَعْدَادِ لِأَنَّهَا أَوَّلُ عَدَدٍ تَامٍّ فَالنَّاقِصُ كَالْفَرْدِ الْأَوَّلِ وَالْفَرْدِ الْمُرَكَّبِ مِنْ عَدَدٍ وَاحِدٍ وَلَوْ تَكَرَّرَ مَا تَكَرَّرَ كُلُّهُ نَاقِصٌ وَزَوْجُ

الْفَرْدِ كَالْأَوَّلِ كُلُّهُ نَاقِصٌ مَا عَدَا السِّتَّةَ وَزَوْجُ الزَّوْجِ كُلُّهُ نَاقِصٌ وَالْأَعْدَادُ التَّامَّةُ كُلُّهَا زَوْجُ الزَّوْجِ وَالْفَرْدِ مَا عَدَا السِّتَّةَ وَكُلُّ عَدَدٍ تَامٍّ لَا بُدَّ فِيهِ مِنَ السِّتَّةِ أَوِ الثَّمَانِيَةِ الْقَاعِدَةُ الْخَامِسَةُ فِي تَنَاسُبِ الْأَعْدَادِ وَأَصْلُهَا الْأَرْبَعَةُ الْمُتَنَاسِبَةُ وَتَكُونُ النِّسْبَةُ مُتَّصِلَةٌ وَمُنْفَصِلَةٌ فَالْمُتَّصِلَةُ تَكُونُ نِسْبَةُ الْأَوَّلِ لِلثَّانِي كَنِسْبَةِ الثَّانِي لِلثَّالِثِ وَكَنِسْبَةِ الثَّالِثِ لِلرَّابِعِ وَالرَّابِعِ لِلْخَامِسِ وَكَذَلِكَ إِلَى غَيْرِ النِّهَايَةِ وَكَذَلِكَ يَكُونُ ضَرْبُ كُلِّ مِقْدَارٍ فِي نَظِيرِهِ مُسَاوِيًا لِمُرَبَّعِ الْوَاسِطَةِ إِنْ كَانَ عَدَدُ الْمَقَادِيرِ فَرْدًا وَكَضَرْبِ إِحْدَى الْوَاسِطَتَيْنِ فِي الْأُخْرَى إِنْ كَانَ عَدَدُ الْمَقَادِيرِ زَوْجًا فَيَكُونُ ضَرْبُ الْأَوَّلِ فِي الرَّابِعِ كَضَرْبِ الثَّانِي فِي الثَّالِثِ وَالْأَوَّلِ فِي السَّادِسِ كَالثَّانِي فِي الْخَامِسِ وَالثَّالِثِ فِي السَّادِسِ كَالرَّابِعِ فِي الْخَامِسِ كَالِاثْنَيْنِ وَالْأَرْبَعَةِ وَالثَّمَانِيَةِ وَالسِتَّةَ عَشَرَ فَضَرْبُ الْأَوَّلِ فِي الرَّابِعِ كَالثَّانِي فِي الثَّالِثِ وَبِالْعَكْسِ وَمِثَالُ الْمَقَادِيرِ الَّتِي عَدَدُهَا فَرْدٌ الثَّلَاثَةُ وَالتِّسْعَةُ وَالسَّبْعَةُ وَالْعِشْرين فَالْأَوَّلُ ثُلُثُ الثَّانِي وَالثَّانِي ثُلُثُ الثَّالِثِ وَفِي الْمِثَال الأول نِصْفُ الثَّانِي وَالثَّانِي نِصْفُ الثَّالِثِ وَالثَّالِثُ نِصْفُ الرَّابِعِ فَضَرْبُ الثَّلَاثَةِ فِي السَّبْعَةِ وَالْعِشْرِينَ كضرب التِّسْعَة فِي نَفسهَا وَهُوَ تكعيبها وتكعب كل عدد ضربه فِي نَفسه وَمَتى كثرت الْأَعْدَاد وَهِي زوج يضْرب الْأَوَّلُ مِنْهَا فِي الْآخَرِ كَضَرْبِ الْمَرْتَبَتَيْنِ الْمُتَوَسِّطَتَيْنِ إِحْدَاهمَا فِي الْأُخْرَى وَإِن كَانَت فزد فَضرب الأولى فِي الْأَخِيرَة كضرب الْمُتَوَسّط فِي نَفْسِهَا وَمِثَالُهُ فِي الْمِثَالِ الْأَوَّلِ نَبْنِي عَلَيْهِ فَنَقُولُ السِتَّةَ عَشَرَ نِصْفُ اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَاثْنَانِ وَثَلَاثُونَ نِصْفُ أَرْبَعَةٍ وَسِتِّينَ وَهِيَ نِصْفُ مِائَةٍ وَثَمَانِيَةٍ وَعِشْرِينَ وَهُوَ نِصْفُ مِائَتَيْنِ وَسِتَّةٍ وَخمسين الَّذِي هُوَ الْأَخِيرُ تَبْلُغُ خَمْسَمِائَةٍ وَاثْنَيْ عَشَرَ وَهُوَ الْمُتَحَصِّلُ مِنْ ضَرْبِ سِتَّةَ عَشَرَ فِي اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ الْمَرْتَبَتَانِ الْمُتَوَسِّطَتَانِ وَمِثَالُ مَقَادِيرَ عَدَدُهَا فَرْدٌ تُسْقِطُ مِائَتَيْنِ وَسِتَّةً وَخَمْسِينَ فَضَرْبُ اثْنَيْنِ فِي مِائَةٍ وَثَمَانِيَةٍ وَعِشْرِينَ بِمِائَتَيْنِ وَسِتَّةٍ وَخَمْسِينَ وَهُوَ الْمُتَحَصِّلُ مِنْ ضَرْبِ الْمَرْتَبَةِ

فصول الكتاب · 14 فصل · 3389 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول الذخيرة للقرافي · 3389 صفحة
المقدمة
كتاب الْإِيمَان
كِتَابُ النِّكَاحِ
كتاب الْبيُوع
كِتَابُ الْجَعَالَةِ
كِتَابُ الْمُسَاقَاةِكِتَابُ الْمُزَارِعَةِكِتَابُ الْمُغَارَسَةِ
كِتَابُ إِحْيَاءِ الْمُوَاتِ
كتاب الْهِبَة وَالصَّدَََقَة
كتاب الْعدة
كِتَابُ الْوَقْفِ
كتاب الرهون
كتاب الدعاوي
جارٍ التحميل