فِيهِ من المستظهر وَمَا فِي ذَلِك وَهُوَ كَذَا يقوم بِهِ مُنَجِّمًا فِي سَلْخِ كُلِّ سَنَةٍ كَذَا مِنِ اسْتِقْبَالِ تَارِيخِهِ وَسَلَّمَ مَا اسْتَأْجَرَهُ بَعْدَ النَّظَرِ والمعرفة وَالْمُعَاقَدَة الشَّرْعِيَّة واقر المستاجر من الْأَرْضَ جَارِيَةٌ فِي دِيوَانِ الْمَوَارِيثِ الْحَشْرِيَّةِ وَذَلِكَ بَعْدَ أَنْ تُنْجِزَ لِلْمُسْتَأْجِرِ الْمَذْكُورِ مَشْرُوحًا يَتَضَمَّنُ الْإِشْهَادَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ فُلَانٍ وَفُلَانٍ المهنسين على الْعقار بِالْبَلَدِ الْفُلَانِيّ بِأَنَّهُم صَارُوا مَا ذُكِرَ أَعْلَاهُ وَذَكَرُوا مِنَ الذَّرْعِ وَالتَّحْدِيدِ مَا وَافَقَ أَعْلَاهُ وَقَالُوا إِنَّ الْأُجْرَةَ عَلَى ذَلِكَ فِي كُلِّ سَنَةٍ كَذَا وَتَذْكُرُ مَا فِي الْمَشْرُوحِ مِنَ الْقِيمَةِ وَإِنَّ ذَلِكَ أُجْرَةُ الْمثل يَوْمئِذٍ لَا حيف فِيهَا وَلَا شطط وَلَا غبينة وَلَا فرط ولان الْحَظَّ وَالْمَصْلَحَةَ فِي إِجَارَتِهَا بِذَلِكَ وَبِآخِرِهِ تَرْسِمُ شَهَادَةَ الْقَاضِي الْعَدْلِ فُلَانٍ وَالْقَاضِي الْعَدْلِ فُلَانٍ شهد بِأَنَّ الْأُجْرَةَ الْمُعَيَّنَةَ فِيهِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ يَوْمَئِذٍ لَا حَيْفَ فِيهَا وَلَا شَطَطَ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ أَحْضَرَ الْمُسْتَأْجِرُ مِنْ يَدِهِ وُصُولَاتِ بَيْتِ المَال الْمَعْمُور شاهدة لَهُ بجمل الْحَالِ الْمَذْكُورِ وَنُسِخَتِ الدَّارُ لَمَّا تَكَامَلَ ذَلِكَ كُلُّهُ وَقَّعَ الْإِشْهَادَ عَلَى الْقَاضِي الْآجِرُ وَالْمُسْتَأْجِرُ بِمَا نُسِبَ إِلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَتُؤَرِّخُ وَإِنْ أَجَّرَ نَائِبٌ عَنْ وَكِيلِ بَيْتِ الْمَالِ كَتَبْتَ اسْتَأْجَرَ فُلَانٌ مِنْ نَائِبِ وَكِيلِ بَيْتِ الْمَالِ فُلَانٍ الْقَائِمِ فِي إِيجَارِ مَا يُذْكَرُ فِيهِ مِنْ مُسْتَنِيبِهِ فُلَانٍ بِحُكْمِ الْوَكَالَةِ الَّتِي بِيَدِ مُسْتَنِيبِهِ الْمُفَوَّضَةِ إِلَيْهِ مِنَ الْمَقَامِ السُّلْطَانِيِّ وَتَذْكُرُ مَا تَقَدَّمَ
(فَصْلٌ)
وَتَكْتُبُ فِي إِجَارَةِ ارْض سوقية نشاها اسْتَأْجَرَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ مِنْ فُلَانِ بْنِ فلَان جَمِيع الْقطعَة الارض الاسود المتحللة بِالْأَعْشَابِ الَّتِي ذَكَرَهَا فِيهِ وَمِسَاحَتُهَا كَذَا بِالْقَصَبَةِ الْحَاكِمِيَّةِ الْجَارِيَةِ هَذِهِ الْأَرْضُ فِي يَدِهِ وَعَقْدِ إِجَارَتِهِ أَوْ فِي يَدِهِ وَمَالِهِ وَجَمِيعَ الْبِئْرِ الْمُعَيَّنَةِ وَالسَّاقِيَةِ الْمُرَكَّبَةِ عَلَيْهَا الْمُكَمِّلَةِ الْعُدَّةِ بِالْمَوْضِعِ الْفُلَانِيِّ وَصِفَةُ الْأَعْشَابِ النَّخْلُ وَالْكَرْمُ وَالتِّينُ وَغَيْرُ ذَلِكَ وَتُحَدِّدُ ذَلِكَ كُلَّهُ
خَلَا الْأَعْشَابِ وَمَوْضِعِ مَغَارِسِهَا فَإِنَّهَا خَارِجَةٌ عَنْ حُكْمِ هَذِهِ الْإِجَارَةِ لِمُدَّةِ كَذَا وَتُكْمِلُ الْعَقْدَ فَائِدَة حَيْثُ وَقع فِي الوكالات وَغَيرهَا حَسْبَمَا فُوِّضَ إِلَيْهِ فَهُوَ بِتَحْرِيكِ السِّينِ فَإِنَّهُ مَعْنَاهُ الْمِقْدَارُ أَيْ هَذَا التَّصَرُّفُ مُقَدَّرٌ بِقَدْرِ ذَلِكَ التَّفْوِيضِ مَا يَحْسِبُ الْمِقْدَارَ وَالْحَسَبُ الْمَآثِرُ الْجَمِيلَةُ وَهُوَ الْمَذْكُورُ مَعَ النَّسَبِ لِأَنَّ الْحَسِيبَ يَعُدُّ مَا اثره فَهُوَ مِنَ الْحِسَابِ وَبِتَسْكِينِ السِّينِ الْكَافِي حَسْبُنَا اللَّهُ أَيْ كَافِينَا فَلَا يَغْلَطُ فِي ذَلِكَ
(فَرْعٌ)
نَقَلَ ابْنُ الْعَطَّارِ إِجَارَةَ الرَّحَى بِالطَّعَامِ وَمَعْصَرَةِ الزَّيْتِ بِالزَّيْتِ وَالْمَلَّاحَةِ بِالْمِلْحِ وَقَالَ لَيْسَ الْمِلْحُ يَخْرُجُ مِنْهَا وَإِنَّمَا يَتَوَلَّدُ فِيهَا بِصِنَاعَةِ وَجَلْبِ الْمَاءِ لِلْأَحْوَاضِ وَتَرْكِهِ الشَّمْسَ فِيهَا حَتَّى يَمْلَحَ وَلَيْسَ كَالتَّمْرِ الْمُتَوَلَّدِ فِي النَّخِيلِ مِنْ حتلتها فَإِنَّهُ يطلع عولج ام لَا وَيُفَارق كراا الْأَرْضِ بِمَا تُنْبِتُ لِأَنَّهَا لَا تُنْبِتُ الْمِلْحَ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ الْمُوَثِّقُ فِي وَثَائِقِهِ لَا يجوز كراؤها بالملح لِأَنَّهُ مُزَابَنَةٌ وَقَدْ رُوِيَ الْجَوَازُ فِي الْعُتْبِيَّةِ وَأَخَذَ بهَا ابْنُ الْعَطَّارِ وَذَكَرَ تَعْلِيلَهُ الْمُتَقَدِّمَ ثُمَّ قَالَ وَأَبْطَلَهُ ابْنُ النَّجَّارِ بِأَنَّ الرُّطَبَ لَا يَصِيرُ تَمْرًا إِلَّا بِجَذِّهِ وَجَلْبِهِ إِلَى الْجَرِينِ وَتَرْكِهِ فِيهِ لِلشَّمْسِ قَالَ وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ
(فَرْعٌ)
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي وَثَائِقِهِ يُفْسَخُ عَقْدُ الْإِجَارَةِ فِي السَّفِينَةِ بِشَرْطِ السَّفَرِ فِي الشِّتَاءِ وَكَذَلِكَ إِذَا مَنَعَتِ الرِّيحُ السَّيْرَ أَوِ الْعَدُوُّ أَوِ السُّلْطَانُ حَتَّى خَرَجَ وَقْتُ الرُّكُوبِ
(فَصْلٌ)
تَكْتُبُ فِي إِجَارَةِ مُعَلِّمِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ أَوْ يَوْمِ كَذَا بِأُجْرَةٍ مَبْلَغُهَا كَذَا حَالَّةً قَبَضَهَا الْمُسْتَأْجَرُ الْمَذْكُورُ أَوْ مُقَسَّطَةً فِي سَلْخِ كُلِّ شَهْرٍ كَذَا مِنْ شُهُورِ السَّنَةِ الْمَذْكُورَةِ وَشَرَعَ الْمُسْتَأْجَرُ الْمَذْكُورُ فِي تَعْلِيمِ الْوَلَدِ الْمَذْكُورِ وَعَلَيْهِ فِي ذَلِكَ بَذْلُ النَّصِيحَةِ وَالِاجْتِهَادُ بَعْدَ أَنْ وَقَفَ عَلَى مِقْدَارِ مَا اسْتُؤْجِرَ عَلَيْهِ
(فَرْعٌ)
قَالَ ابْنُ الْعَطَّارِ إِذَا مَاتَ الصَّبِيُّ انْفَسَخَتِ الْإِجَارَةُ كَمَا تَنْفَسِخُ فِي الرَّضَاعِ لِتَعَذُّرِ الْبَذْل بِاخْتِلَافِ الصِّبْيَانِ فِي الْفَهْمِ وَالْأَخْلَاقِ وَالْإِدْرَاكِ وَتَجُوزُ الْإِجَارَةُ عَلَى جُزْءٍ مِنَ الْقُرْآنِ بِأُجْرَةٍ حَالَةٍ أَوْ مُؤَجَّلَةٍ وَتَجُوزُ الْإِجَارَةُ عَلَى تَعْلِيمِ الصَّبِيِّ مُشَاهَرَةً وَإِنْ جُهِلَتْ فِطْنَةُ الصَّبِيِّ وَبَلَادَتُهُ وَكَرِهَ مَالِكٌ الْإِجَارَةَ أَكْثَرَ مِنْ سَنَةٍ فِي تَعْلِيمِ الْقرَان وَتجوز بغيراجل وَيَمْتَنِعُ ضَرَبُ الْأَجَلِ إِلَّا فِيمَا يُعْرَفُ أَنَّهُ يَفْرَغُ مِنْهُ فِيهِ وَلَا تَجِبُ الْحَذَاقَةُ إِلَّا بِشَرْطٍ أَوْ عُرْفٍ جَارٍ عَلَى الْأَجْزَاءِ الْمَعْلُومَةِ وَقِيلَ لَا حَذَاقَةَ إِلَّا فِي جَمِيعِ الْقُرْآنِ وَهِي مقدرَة بغنا وَالِدِ الصَّبِيِّ وَفَقْرِهِ فَإِنْ شَرَطَهَا الْمُؤَدِّبُ فَلَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيرٍ وَإِلَّا لَمْ تَجُزِ الْإِجَارَةُ وَلَيْسَ لِلْأَبِ إِخْرَاجُ ابْنِهِ إِذَا قَرُبَتِ الْحَذَاقَةُ وَإِنْ أَخْرَجَهُ وَقَدْ قَرُبَتْ جِدًّا وَجَبَتْ عَلَيْهِ الْحَذَاقَةُ وَإِلَّا فَلِلْمُؤَدِّبِ الثَّانِي وَلِلْأَوَّلِ مِنْهَا بِقَدْرِ مَا عَلِمَ وَلِلْمُؤَدِّبِ وَالْإِمَامِ الْغَيْبَةُ فِي حَوَائِجِهِ وَنفذ منيعته الْجُمُعَة وَنَحْوهَا وَلَا تنقص ذَلِكَ الْأُجْرَةَ شَيْئًا وَكَذَلِكَ الْمَرَضُ فِي الْأَيَّامِ الْيَسِيرَةِ وَيُحَطُّ مِنَ الْأُجْرَةِ بِقَدْرِ مَرَضِ الصَّبِيِّ وَكَرَاهَةُ مَالِكٍ الْإِجَارَةَ عَلَى الْفِقْهِ وَالشِّعْرِ وَنَحْوِهُ مُعَلَّلَةٌ بِأَنَّ فِي ذَلِكَ صَحِيحًا وَسَقِيمًا وَجَوَّزَ ابْنُ حَبِيبٍ الْجَوَابَ بِالشِّعْرِ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ هجات وَلَا ذِكْرُ الْخَمْرِ وَأَيَّامِ الْعَرَبِ وَالرَّسَائِلِ وَنَحْوِ ذَلِكَ قَالَ ابْنُ الْعَطَّارِ وَإِنْ غَيَّبَ الصَّبِيَّ وَلِيُّهُ أَوْ شَغَلَهُ لَمْ تَنْقُصِ الْأُجْرَةُ وَتَنْقُصُ الْأُجْرَةُ بِمَرَضِ الصَّبِيِّ إِذَا طَالَ
(فَصْلٌ)
وَتَكْتُبُ فِي إِجَارَةِ الْفَحْلِ لِلنَّزْوِ هَذَا مَا آجَرَ عَامِلُ فُلَانٍ فُلَانًا لِيَنْزِيَ لَهُ حِمَارُهُ الْأَشْهَبُ الَّذِي صِفَتُهُ كَذَا عَلَى حِمَارَتِهِ السَّوْدَاءِ أَوْ فَرَسُهُ الْوَرْدُ عَلَى رَمْكَتِهِ الشَّهْبَاءِ عَشْرَ نَزَوَاتٍ وَيُكَوِّمُهَا عَشَرَةَ أَكْوَامٍ بِكَذَا دِرْهَمًا عَلَى أَنْ يُنْزِيَهُ عَلَيْهِ شَهْرًا أَوْ شَهْرَيْنِ أَوَّلُهُمَا كَذَا مِنْ سَنَةِ كَذَا وَقَبَضَ فُلَانٌ الْفَحْلَ وَصَارَ بِيَدِهِ بَعْدَ مَعْرِفَةِ ذَلِكَ وَالْمُعَاقَدَةِ الشَّرْعِيَّةِ
(فَرْعٌ)
قَالَ ابْنُ الْعَطَّارِ إِنْ مَاتَتِ الدَّابَّةُ دُونَ تِلْكَ الْمُدَّةِ مِنَ النَّزَوَاتِ فَلِلْفَحْلِ مِنَ الْأُجْرَةِ بِقَدْرِ النَّزَوَاتِ الَّتِي وَقَعَتْ وَكَذَلِكَ اذا انْقَضتْ بَعْدَ الْمُدَّةِ وَإِنِ انْقَضَتِ الْمُدَّةُ أَوِ النَّزَوَاتُ وَلَمْ تَحْمِلِ اسْتَحَقَّتِ الْأُجْرَةَ
(الْبَابُ السَّادِسُ فِي الْقِرَاضِ)
هَذَا مَا قَارَضَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ فِي مِائَةِ دِينَارٍ مِنْ سَكَّةِ كَذَا وَقَبَضَهَا مِنْهُ فُلَانٌ وَصَارَتْ فِي يَدِهِ وَازِنَةً جَيِّدَةً مُنْتَقَدَةً عَلَى سَبِيلِ الْقِرَاضِ الشَّرْعِيِّ فَيَتَّجِرُ بِهَا فِيمَا شَاءَ مِنْ أَنْوَاعِ الْمَتَاجِرِ وَيَضْرِبُ بِهَا فِي الْبُلْدَانِ إِنْ شَاءَ وَفِي الطُّرُقِ الْمَأْمُونَةِ وَيَبْتَغِي فِيهَا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَلَهُ مِنْهَا نَفَقَتُهُ فِي سَفَرِهِ وَإِقَامَتِهِ فِي سَفَرِهِ وَرُجُوعِهِ إِلَى بَلَدِهِ بِالْمَعْرُوفِ عَلَى عَادَةِ مِثْلِهِ وَمَا يَسَّرَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِمَا فِيهَا مِنَ الرِّبْحِ فَهُوَ بَيْنَهُمَا بِالسَّوَاءِ بَعْدَ أَنْ يَنُضَّ رَأْسَ الْمَالِ وَيَحْصُلَ بِيَدِ رَبِّهِ وَعَلَى الْعَامِلِ بَذْلُ النَّصِيحَةِ وَإِخْلَاصُ النِّيَّةِ وَإِصْلَاحُ السَّرِيرَةِ وَالِاجْتِهَادُ فِي أَدَاءِ الْأَمَانَةِ فِي سِرِّهِ وَجَهْرِهِ وَأَنْ لَا يُحَابِيَ فِي بَيْعِهِ وَابْتِيَاعِهِ قَرِيبًا مُنَاسِبًا وَلَا صَدِيقًا مُلَاطِفًا وَلَمْ يَقَعْ بَيْنَهُمَا فِي ذَلِكَ شَرْطٌ وَلَا مَثْنَوِيَّةٌ وَلَا خِيَارٌ بَلْ تَعَاقَدَا مُعَاقَدَةً صَحِيحَةً شَرْعِيَّةً عَلَى سُنَّةِ الْقِرَاضِ بِالْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ وَالتَّفَرُّقِ بِالْأَبْدَانِ عَنْ تَرَاضٍ وَقَبِلَ كُلٌّ مِنْهُمَا ذَلِكَ لِنَفْسِهِ قَبُولًا شَرْعِيًّا وَعَلَى هَذَا الْعَامِلِ حِفْظُ هَذَا الْمَالِ عَلَى عَادَةِ مِثْلِهِ وَإِيصَالُهُ عِنْدَ وُجُوبِ رده
(الْبَابُ السَّابِعُ فِي الْمُسَاقَاةِ)
هَذَا مَا سَاقَى فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ الْفُلَانِيُّ مَالِكُ الْأَعْشَابِ الَّتِي ذَكَرَهَا فِيهِ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ الْعَامِلَ عَلَيْهَا عَلَى الْأَعْشَابِ الْقَائِمَةِ فِي الْأَرْضِ الَّتِي ذَكَرَهَا فِيهِ الْجَارِي ذَلِكَ فِي يَدِهِ مَا يَذْكُرُهُ وَمِلْكَهُ وَهِيَ الْأَرْضُ الَّتِي بِالْمَوْضِعِ الْفُلَانِيِّ وَمِسَاحَتُهَا كَذَا وَكَذَا فَدَّانًا بِالْقَصَبَةِ الْحَاكِمِيَّةِ وَصِفَةُ الْأَعْشَابِ الْمُسَاقَى عَلَيْهَا أَنَّهَا النَّخْلُ وَالرُّمَّانُ وَالتِّينُ وَالزَّيْتُونُ وَالْكَرْمُ وَغَيْرُ ذَلِكَ وَيُحِيطُ بِذَلِكَ حُدُودٌ أَرْبَعَةٌ وَتَذْكُرُهَا مُسَاقَاةً صَحِيحَةً شَرْعِيَّةً جَائِزَةً نَافِذَةً لِمُدَّةِ سَنَةٍ كَامِلَةٍ أَوَّلُهَا يَوْمُ تَارِيخِهِ عَلَى أَنْ تولى سَقْيَ ذَلِكَ وَتَنْظِيفَهُ وَتَأْبِيرَهُ وَتَلْقِيحَهُ وَحَرْثَهُ وَإِصْلَاحَهُ بِنَفْسِهِ وَبِمَنْ يَسْتَعِينُ بِهِ وَمَهْمَا أَطْلَعَهُ اللَّهُ تَعَالَى من ثَمَرَة كَانَت مقسمة على ثَلَاث اشهر شهر وَاحِدٌ لِفُلَانٍ الْمُبْدَأِ بِاسْمِهِ مَالِكِ الْأَعْشَابِ الْمُسَاقِي وَبَقِيَّةُ ذَلِكَ وَهُوَ سَهْمَانِ لِفُلَانٍ الْمُثَنَّى بِذِكْرِهِ الْمُسَاقَى الْعَامِلِ وَذَلِكَ بَعْدَ إِخْرَاجِ الْمُؤَنِ وَالْكُلَفِ وَحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى إِنْ وَجَبَ مُتَعَاقِدًا ذَلِكَ مُعَاقَدَةً صَحِيحَةً شَرْعِيَّةً وَسَلَّمَ فُلَانٌ الْمَالِكُ لِفُلَانٍ الْعَامِل جَمِيع الاعشاب الْمَذْكُورَة فتسلمها عَنهُ لِيَعْمَلَ عَلَيْهَا وَصَارَتْ بِيَدِهِ وَقَبْضِهِ وَحَوْزِهِ وَذَلِكَ بَعْدَ النَّظَرِ وَالْمَعْرِفَةِ وَالْإِحَاطَةِ بِجَمِيعِ ذَلِكَ عِلْمًا وَخِبْرَةً فَإِنْ كَانَ الْبُسْتَانُ يَشْرَبُ مِنْ نَهْرٍ قُلْتَ عِنْدَ الشُّرُوطِ وَعَلَى الْعَامِلِ تَمْشِيَةُ الْمَاءِ مِنَ النَّهْرِ الْفُلَانِيِّ إِلَى الْبُسْتَانِ الْمَذْكُورِ أَوْ مِنْ سَاقِيَةٍ قُلْتَ وَعَلَيْهِ أَنْ يَسْتَخْرِجَ مَا فِي هَذَا الْبُسْتَانِ بِدَوَابِّهِ وَآلَاتِهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لِلْبُسْتَانِ دَوَابٌّ وَآلَاتٌ فَتَسْكُتُ عَنْ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ يَشْرَبُ مِنْ عَيْنٍ ذَكَرْتَ حِصَّتَهُ مِنْهَا
(
فصل
) وتكتب فِي الزَّرْع اَوْ المقتاة المعجوز عَنْهَا هَذَا مَا ساقى فلَان ابْن فُلَانٍ فِي جَمِيعِ زَرْعِهِ الْأَخْضَرِ الْمَزْرُوعِ فِي أَرْضِهِ بِقَرْيَةِ كَذَا بِمَوْضِعِ كَذَا بَعْدَ أَنْ نَبَتَ وَاسْتَقَلَّ وَعَجَزَ فُلَانٌ الْمُبْدَأُ بِذَكَرِهِ عَنِ الْقِيَامِ بِخِدْمَتِهِ وَالنَّفَقَةِ فِي تَنْقِيَتِهِ وَيَخَافُ عَلَيْهِ التَّلَفَ إِنْ تَرَكَهُ عَلَى أَنَّ عَلَى فُلَانٍ الْمُسَاقَى الْمُثَنَّى بِذِكْرِهِ تَنْقِيَةَ حَشِيشِهِ وَحِرَاسَتَهُ مِنْ شوايب الدَّوَابّ تنقية بِئْرِ شُرْبِهِ وَهُوَ كَذَا وَفَتْحَ سَوَاقِيهِ وَتَجْرِيَةَ الْمَاءِ إِلَيْهِ فَإِذَا أَيْبَسَ وَاسْتَحْصَدَ وَدَرَسَهُ وَذَرَّاهُ وكربله حَتَّى يَصِيرَ حَبًّا نَقِيًّا يَكُونُ لَهُ مِنْهُ كَذَا ولصاحبه فلَان المبدا بِذكرِهِ كَذَا مسافاة صَحِيحَةً شَرْعِيَّةً وَتُكْمِلُ الْعَقْدَ كَمَا تَقَدَّمَ
(الْبَابُ الثَّامِنُ فِي الْمُغَارَسَةِ)
هَذَا مَا غَارَسَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ لِفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ جَمِيعَ الْأَرْضِ الْبَيْضَاءِ الَّتِي بِقَرْيَةِ كَذَا وَمِسَاحَتُهَا كَذَا فَدَّانًا بِالْقَصَبَةِ الْحَاكِمِيَّةِ وَتُحِيطُ بِهَا حُدُودٌ أَرْبَعَةٌ وتذكرها على ان يغرسها كرما وتصنف اجناس عنبه اَوْ شَجرا كَذَا جِنْسُهُ كَذَا فَإِذَا بَلَغَ الْغَرْسُ مَبْلَغَ الْإِطْعَامِ فَالْأَرْضُ وَالْغَرْسُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ مُغَارَسَةً صَحِيحَةً شَرْعِيَّةً بِغَيْرِ شَرْطٍ يُفْسِدُهَا وَلَا ثُنْيَا وَلَا خِيَارٍ يُبْطِلُهَا بَعْدَ الْمَعْرِفَةِ وَالْإِحَاطَةِ بِمَا عَقَدَا عَلَيْهِ المغارسة ومنتهاه وَقَبَضَ الْغَارِسُ فُلَانٌ الْمُثَنَّى بِذِكْرِهِ الْأَرْضَ الْمَذْكُورَةَ بِيَدِهِ وَتَصَرُّفِهِ وَشَهِدَ عَلَى إِشْهَادِهِمَا فِي ذَلِكَ فِي تَارِيخِ كَذَا
(الْبَابُ التَّاسِعُ فِي الْمُزَارَعَةِ)
هَذَا مَا زَارَعَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ لِفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ جَمِيعَ الْأَرْضِ الْبَيْضَاءِ الَّتِي بِقَرْيَةِ كَذَا مِنْ عَمَلِ كَذَا الزِّرَاعَةَ سَنَةَ كَذَا عَلَى أَنْ يَزْرَعَ فِيهَا مِنَ الزَّرِيعَةِ الْفُلَانِيَّةِ الْمَوْصُوفَةِ بِكَذَا مِقْدَارَ كَذَا فِي كُلِّ فَدَّانٍ عَلَى أَنَّ عَلَى فلَان المبدا بِذكرِهِ من البقرالصالح للحرث عشرَة رُؤُوس صِفَتُهَا كَذَا وَسِنُّهَا كَذَا وَجَمِيعَ الْحَرْثِ وَهُوَ سكتان علوفتها كُلِّ رَأْسٍ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ كَذَا وَعَلَيْهِمَا مِنَ الْعُمَّالِ خَمْسَةٌ يَقُومُونَ لِعَلَفِهَا وَالْحَرْثِ عَلَيْهَا وَسَوْقِهَا مِنْ مَوَاضِعِ مَبِيتِهَا إِلَى الْأَرْضِ الْمَذْكُورَةِ وَالْأَرْضُ الْمَذْكُورَةُ مِلْكٌ لَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ وَجَعَلَ فُلَانٌ الْمُبْدَأُ بِذِكْرِهِ الْبَقَرَ وَالْمُؤْنَةَ قُبَالَةَ الزَّرِيعَةِ تَعَاقَدَا عَلَى ذَلِكَ مُعَاقَدَةً شَرْعِيَّةً صَحِيحَةً بَعْدَ النَّظَرِ وَالْمَعْرِفَةِ بِجَمِيعِ ذَلِكَ وَشُهِدَ عَلَى إِشْهَادِهِمَا بِذَلِكَ فِي تَارِيخِ كَذَا وَإِنْ كَانَ الْبَذْرُ بَيْنَهُمَا قُلْتَ نَصِفُهُ مِنْ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ وَالنِّصْفُ الْآخَرُ مِنْ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ وَخَلَطَا ذَلِكَ وَصَارَ الْجَمِيعُ بَين الْعَامِلِ فُلَانٍ وَمَهْمَا وَقَعَ بَيْنَهُمَا مِنَ الشُّرُوطِ الْجَائِزَة ذكرتها مُؤنَة هِيَ وَمَنِ اشْتَرَطَهَا وَعَلَى مَنْ هِيَ عَلَيْهِ
(الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي الْإِقْرَارِ)
أَقَرَّ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ عِنْدَ شُهُودِهِ إِقْرَارًا صَحِيحًا شَرْعِيًّا أَنَّ فِي ذِمَّتِهِ بِحَقٍّ صَحِيحٍ شَرْعِيٍّ لِفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ مِنَ الْعَيْنِ الْجَيِّدِ الْمِصْرِيِّ الذَّهَبِ الْأَحْمَرِ الْمَضْرُوبِ الْمَسْكُوكِ السُّلْطَانِيِّ كَذَا دِينَارًا أَوْ مِنَ الدَّرَاهِمِ النُّقْرَةِ الْفِضَّةِ الْجَيِّدَةِ الْبَيْضَاءِ الْمَسْكُوكَةِ السُّلْطَانِيَّةِ الْمُتَعَامَلِ بِهَا فِي الدِّيَارِ الْفُلَانِيَّةِ كَذَا دِرْهَمًا وَتَصِفُ أَيَّ شَيْءٍ أَقَرَّ بِهِ بِمَا يَلِيقُ ثُمَّ تَقُولُ النِّصْفُ مِنْ ذَلِكَ تَحْقِيقًا لِأَصْلِهِ وَتَصْحِيحًا لِجُمْلَتِهِ كَذَا وَيَقُومُ بِهِ مُؤَجَّلًا فِي سَلْخِ كُلِّ يَوْمٍ كَذَا مِنِ اسْتِقْبَالِ كَذَا أَوْ يَقُومُ بِهِ مُؤَجَّلًا فِي سَلْخِ الشَّهْرِ الْفُلَانِيِّ مِنَ السَّنَةِ الْفُلَانِيَّةِ جُمْلَةً وَاحِدَةً وَأَقَرَّ الْمُقِرُّ الْمَذْكُورُ أَنَّهُ مَلِيءٌ بِالْعَيْنِ الْمُعَيَّنِ فِيهِ قَادر عَلَيْهِ وَفَائِدَة هَذَا ان لَا تُقْبَلَ مِنْهُ بَعْدَ هَذَا دَعْوَى الْإِعْسَارِ إِلَّا بِبَيِّنَة والا فَالْقَوْل قَوْله على قَول جمناعة مِنَ الْعُلَمَاءِ ثُمَّ تَقُولُ وَصَدَّقَ الْمُقَرُّ لَهُ الْمَذْكُورَ فِي صِحَّةِ مَا أَقَرَّ بِهِ تَصْدِيقًا صَحِيحًا شَرْعِيًّا وَتَكْتُبُ فِي الْغَلَّةِ أَنَّهَا مَحْمُولَةٌ إِلَى مَوضِع كَذَا لَيْلًا يَخْتَلِفَا بَعْدَ ذَلِكَ فَإِنْ كَانَ ثَمَنُ مَبِيعٍ كتبت فِي اخر المطور وَهَذَا الدَّيْنُ الْمُقَرُّ بِهِ أَعْلَاهُ هُوَ ثَمَنُ مَا ابْتَاعَهُ الْمُقِرُّ الْمَذْكُورُ وَتَسَلَّمَهُ مِنْهُ وَهُوَ جَمِيعُ الدَّارِ الْفُلَانِيَّةِ وَتُوصَفُ وَتُحَدَّدُ الْجَارِيَةِ فِي يَدِهِ وَمِلْكِهِ عَلَى مَا ذُكِرَ بَعْدَ النَّظَرِ وَالْمَعْرِفَةِ وَالْمُعَاقَدَةِ الشَّرْعِيَّةِ وَالتَّفَرُّقِ بِالْأَبْدَانِ عَنْ تَرَاضٍ وَتُؤَرِّخُ وَإِنْ كَانَ الْمُقِرُّ جَمَاعَةً وَتَضَامَنُوا قُلْتَ وَضَمِنَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا فِي ذِمَّةِ الْآخَرِ مِنْ ذَلِكَ لِلْمُقَرِّ لَهُ فِيهِ عَلَى حُكْمِهِ فَأَذِنَ كُلٌّ مِنْهُمَا لِلْآخَرِ فِي الضَّمَانِ وَالْأَدَاءِ وَالرُّجُوعِ وَأَقَرَّا أَنَّهُمَا مَلَّيَانِ بِمَا ضَمِنَاهُ قَادِرَانِ عَلَيْهِ لِأَنَّ مَذْهَبَ ش إِذَا لَمْ يَأْذَنْ لَهُ فِي الضَّمَانِ لَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ وَإِنْ حَضَرَ مَنْ يَضْمَنُ قُلْتَ وَحَضَرَ بِحُضُورِ
الْمقر الْمَذْكُور فلَان بن فلَان وَأشْهد عَلَيْهِ طَوْعًا أَنَّهُ ضَمِنَ فِي ذِمَّةِ الْمُقِرِّ الْمَذْكُورِ وَهُوَ الدَّيْنُ الْمُعَيَّنُ أَعْلَاهُ عَلَى حُكْمِهِ وَإِنْ كَانَ مُؤَجَّلًا كَتَبْتَ يَقُومُ بِهِ بَعْدَ انْقِضَاءِ شَهْرٍ وَاحِدٍ مِنْ يَوْمِ تَارِيخِهِ وَإِنْ ضَمِنَ بِغَيْرِ إِذْنٍ كَتَبْتَ ضَمِنَ مُتَبَرِّعًا مِنْ غَيْرِ إِذَنِ عَدْلٍ مِنَ الْمَضْمُونِ لَهُ فِي ذَلِكَ وَأَقَرَّ أَنَّهُ مَلِيءٌ بِذَلِكَ وَإِنْ ضَمِنَ الْوَجْهَ فَقَطْ كَتَبْتَ وَحَضَرَ بِحُضُورِ الْمُقِرِّ الْمَذْكُورِ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ وَأُشْهِدَ عَلَيْهِ طَوْعًا وَاخْتِيَارًا أَنَّهُ ضَمِنَ وَتَكَفَّلَ وَجْهَ وَبَدَنَ الْمُقِرِّ الْمَذْكُورِ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ وَإِحْضَارَهُ إِلَى الْمُقَرِّ لَهُ فِيهِ ضَمَانًا شَرْعِيًّا مَتَى الْتَمَسَ إِحْضَارَهُ مِنْهُ فِي سَائِرِ الْأَوْقَاتِ وَاخْتِلَافِ السَّاعَاتِ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ والصباح والمساء إِلَى حيّز وَفَاءِ الدَّيْنِ أَوْ لِمُدَّةٍ مَعْلُومَةٍ وَذَلِكَ بِإِذْنِهِ لَهُ فِي الضَّمَان الاذن الشَّرْعِيّ قَالَ للَّذي يُمْلِي عَلَى الْوَثَاقِ وَهُوَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ الله ربه وَلَا يبخس مِنْهُ شَيْئا﴾ وَلِأَنَّهُ مَطْلُوب فَكَانَ القَوْل قَوْلَهُ وَفِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَلا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئا﴾ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ الْعَقْدِ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ ثُمَّ يَشْهَدُ بَعْدَ ذَلِكَ وقَوْله تَعَالَى ﴿فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ﴾ قِيلَ الْهَاءُ فِي وَلِيُّهُ عَائِدَةٌ عَلَى الَّذِي لَهُ الْحَقُّ وَقِيلَ عَلَى وَلِيِّ الْمَطْلُوبِ وَقِيلَ السَّفِيه الْجَاهِل بالاشياء وَقيل المبذرا وَقِيلَ الضَّعِيفِ الْعَاجِزِ عَنِ الْإِمْلَاءِ وَقِيلَ الْأَحْمَقِ الضَّعِيفِ عَقْلُهُ وَالَّذِي لَا يَسْتَطِيعُ لِغَيْبَةٍ أَوْ عُذْرٍ وَيُحْتَمَلُ فِي السَّفِيهِ أَنَّهُ بَاشَرَ الْعَقْدَ أَوْ وَلِيُّهُ عَقَدَ فَهُوَ أَوْلَى لِأَنَّهُ تَصَرُّفٌ مَأْذُونٌ فِيهِ وَوَلِيُّ الضَّعِيفِ وَكِيلُهُ
(الْبَابُ الْحَادِي عَشَرَ فِي الرَّهْنِ)
أَقَرَّ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ عِنْدَ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ تَوَثَّقَتْ عَلَى مَا أَقَرَّ بِهِ أَوْ لَزِمَتْهُ وَيُوصَفُ ذَلِك الدّين مَوْصُولا مَوْصُوفًا ثُمَّ تَقُولُ وَعَلَى كُلِّ جُزْءٍ مِنْهُ مَا ذُكِرَ أَنَّهُ لَهُ وَفِي يَدِهِ وَمِلْكِهِ وَتَصَرُّفِهِ وَهُوَ جَمِيعُ كَذَا وَيُوصَفُ بِمَا يَلِيقُ بِهِ رَهْنًا صَحِيحًا شَرْعِيًّا مُسَلَّمًا مَقْبُوضًا بِيَدِ الْمُقَرِّ لَهُ الْمُرْتَهِنِ مِنَ الْمُقِرِّ الرَّاهِنِ بِإِذْنِهِ لَهُ فِي ذَلِك بعد النّظر والمعرفة والمعاملة الصَّحِيحَةِ الشَّرْعِيَّةِ بِالْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ وَاعْتَرَفَ الْمُرْتَهِنُ الْمَذْكُورُ أَنَّ الرَّهْنَ الْمَذْكُورَ بَاقٍ تَحْتَ يَدِهِ وَحَوْزِهِ وَعَلَيْهِ إِحْضَارُهُ لِلرَّاهِنِ عِنْدَ وَفَاءِ الدَّيْنِ الْمَذْكُورِ وَتُؤَرِّخُ وَإِنْ كَانَ الرَّهْنُ فِي مَسْطُورِ الدَّيْنِ قُلْتَ فِي ذَيْلِهِ ثُمَّ بَعْدَ تَمَامِ ذَلِكَ وَلُزُومِهِ رَهَنَ الْمُقِرُّ الْمَذْكُورُ عِنْدَ الْمُقَرِّ لَهُ الْمَذْكُور توثقت عَلَى الدَّيْنِ الْمَذْكُورِ وَعَلَى كُلِّ جُزْءٍ مِنْهُ مَا ذُكِرَ أَنَّهُ فِي يَدِهِ وَتُكْمِلُ الْعَقْدَ وَإِنْ أَعَارَهُ أَحَدٌ لِيَرْهَنَ قُلْتَ وَحَضَرَ بِحُضُورِ الْمُقِرِّ الْمَذْكُورِ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ وَأُشْهِدَ عَلَى نَفْسِهِ طَائِعًا مُخْتَارًا أَنَّهُ أَعَارَ الْمُقِرَّ الْمَذْكُورَ أَعْلَاهُ جَمِيعَ الدَّارِ الْفُلَانِيَّةِ الْجَارِيَةِ فِي يَدِهِ وَمِلْكِهِ عَلَى مَا ذُكِرَ وَتُوصَفُ وَتُحَدَّدُ لِيَرْهَنَهَا عِنْدَ الْمُقَرِّ لَهُ فِيهِ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ عَلَى مَا فِي ذِمَّتِهِ لَهُ مِنَ الدَّيْنِ الْمُعَيَّنِ أَعْلَاهُ وَهُوَ كَذَا دِرْهَمًا بِسُؤَالِهِ فِي ذَلِكَ عَارِيَةً صَحِيحَةً شَرْعِيَّةً مُسَلَّمَةً مُفَوَّضَةً وَذَلِكَ بَعْدَ النَّظَرِ وَالْمَعْرِفَةِ وَالْمُعَاقَدَةِ الشَّرْعِيَّةِ بِالْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ وَإِذْنِ الْمُعِيرِ لِلْمُسْتَعِيرِ فِي رَهْنِهَا عِنْدَ الْمُقَرِّ لَهُ عَلَى الدَّيْنِ الْمَذْكُورِ وَتَسْلِيمِهَا لَهُ التَّسْلِيمَ الشَّرْعِيّ ثمَّ يستعيرها مِنْهُ ليعيرها لِلْمُعِيرِ الْمَالِكِ لِيَنْتَفِعَ بِهَا مَعَ بَقَائِهَا عَلَى حُكْمِ الرَّهْنِ الْمَذْكُورِ إِنْ كَتَبْتَ عَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِي فِي أَنَّ عَوْدَ الرَّهْنِ لَا يُبْطِلُهُ وَإِلَّا على مَذْهَب مَالك فَلَا
(
فصل
) وان كَانَ الرَّاهِن من بيع الرَّهْنَ عِنْدَ الِاسْتِحْقَاقِ قُلْتَ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ وَلُزُومِهِ وَكَّلَ الْمُقِرُّ الْمَذْكُورُ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ فِي قبض الرَّهْن الْمَذْكُور وَمِمَّنْ هُوَ تَحت يَده فَرضِي الْمُرْتَهِنُ وَبِبَيْعِهِ لِمَنْ يَرْغَبُ فِي شِرَائِهِ بِمَا يَرَاهُ مِنَ الْأَثْمَانِ وَقَبْضِ الثَّمَنِ وَتَسْلِيمِ الْمَبِيعِ لمبتاعه وَكتب مَا يجب كتبه وَقضى مَا عَلَيْهِ من الدّين الْفُلَانِيّ ولمعين فِيهِ وَأَخَذَ الْحُجَّةَ مِنْهُ وَالْإِشْهَادَ عَلَى الْمُقَرِّ لَهُ بِقَبْضِ الدَّيْنِ الْمَذْكُورِ مِنْ يَدِهِ عَلَى الْمُقِرِّ الْمَذْكُورِ وَكَّلَهُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ وَكَالَةً شَرْعِيَّةً قَبِلَهَا مِنْهُ قَبُولًا شَرْعِيًّا أَقَامَهُ فِي ذَلِك مقَام نَفسه ورضيه وَاخْتَارَ تَصَرُّفَهُ لِعِلْمِهِ بِدِينِهِ وَأَمَانَتِهِ وَإِنْ نَزَلَ الْمُرْتَهِنُ عَلَى الرَّهْنِ قُلْتَ أَقَرَّ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ الْمُقَرُّ لَهُ بَاطِنَهُ عِنْدَ شُهُودِهِ إِقْرَارًا صَحِيحًا شَرْعِيًّا وَأَبْطَلَ حَقَّهُ مِنْ تَوَثُّقِهِ وَسَلَّمَ الْمُرْتَهِنُ الرَّهْنَ الْمَذْكُورَ لِلرَّاهِنِ عَلَى صِفَتِهِ الْأُولَى يَتَسَلَّمُهُ مِنْهُ مِنْ غَيْرِ حَادِثٍ غَيَّرَهُ عَنْ صِفَتِهِ الْأُولَى وَذَلِكَ بَعْدَ النَّظَرِ وَالْمَعْرِفَةِ وَالْإِحَاطَةِ
(الْبَابُ الثَّانِي عَشَرَ فِي الْحَوَالَةِ)
أَقَرَّ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ الْفُلَانِيُّ عِنْدَ شُهُودِهِ إِقْرَارًا صَحِيحًا شَرْعِيًّا أَنَّهُ أَحَالَ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ الْفُلَانِيُّ الْمقر لَهُ بَاطِنه فلَان بن فلَان بِمَالِه فِي ذِمَّتِهِ مِنَ الدَّيْنِ الْمُعَيَّنِ بَاطِنَهُ وَهُوَ كَذَا عَلَى حُكْمِ مَا ذُكِرَ بَاطِنَهُ وَذَلِكَ تطيرنا لفُلَان الْمثنى باسمه الْمحَال فِي ذمَّته فُلَانٍ الْمُبْدَأِ بِاسْمِهِ الْمُحِيلِ مِنَ الدَّيْنِ الَّذِي اعْتَرَفَ بِهِ عِنْدَ شُهُودِهِ وَهُوَ قَدْرُ الْمَبْلَغِ الْمُحَالِ بِهِ فِي الْقَدْرِ وَالْجِنْسِ وَالصِّفَةِ وَالِاسْتِحْقَاقِ حَوَالَةً صَحِيحَةً شَرْعِيَّةً قَبِلَهَا مِنْهُ قَبُولًا شَرْعِيًّا وَرَضِيَ قَبُولًا شَرْعِيًّا وَرَضِيَ بِذِمَّةِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ تَعَاقَدَا ذَلِكَ مُعَاقَدَةً صَحِيحَةً شَرْعِيَّةً وَافْتَرَقَا عَنْ ترَاض وبحكم ذَلِك بَرِئت ذمَّة الْمُحِيل المبدا بِاسْمِهِ مِنَ الدَّيْنِ الَّذِي كَانَ فِي ذِمَّتِهِ وَهُوَ نَظِيرُ مَا أَحَالَ بِهِ فِي قَدْرِهِ وَجِنْسِهِ وَصِفَتِهِ وَاسْتِحْقَاقِهِ بَرَاءَةً صَحِيحَةً شَرْعِيَّةً بَرَاءَةَ إِسْقَاطٍ قَبِلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ذَلِكَ مِنَ الْآخَرِ لِنَفْسِهِ قَبُولًا شَرْعِيًّا وَتُؤَرِّخُ
(الْبَابُ الثَّالِثَ عَشَرَ فِي الشَّرِكَةِ)
أَقَرَّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ الْفُلَانِيِّ وَفُلَانِ بن فلَان عِنْد شُهُوده إِقْرَارا صَحِيحا شَرْعِيًّا أَنَّهُمَا اشْتَرَكَا عَلَى تَقْوَى اللَّهِ تَعَالَى وَإِيثَارِ طَاعَتِهِ وَخَوْفِهِ وَمُرَاقَبَتِهِ وَالنَّصِيحَةِ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ وَالْعَمَلِ بِمَا يُرْضِي اللَّهَ تَعَالَى فِي الْأَخْذِ وَالْعَطَاءِ وَهُوَ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا أَخْرَجَ مِنْ مَالِهِ وَصُلْبِ حَالِهِ مِنَ الدَّرَاهِمِ النُّقْرَةِ الْجَيِّدَةِ الْفِضَّةِ الْبَيْضَاءِ الْمُتَعَامَلِ بِهَا بِالدِّيَارِ الْفُلَانِيَّةِ كَذَا درهما وخلط ذَلِكَ حَتَّى صَارَ جُمْلَةً وَاحِدَةً وَنَقْدًا وَاحِدًا لَا يَتَمَيَّزُ بَعْضُهُ مِنْ بَعْضٍ جُمْلَتُهُ كَذَا وَكَذَا دِرْهَمًا وَوَضَعَا أَيْدِيَهُمَا عَلَى هَذَا الْمَالِ واتفقا وتراضيا على أَنَّهُمَا يتنازعان بِهِ من مَدِينَة كَذَا مَا احبا وارادا مِنْ أَصْنَافِ الْبَضَائِعِ وَأَنْوَاعِ الْمَتَاجِرِ يَجْلِسَانِ بِهِ فِي حَانُوتٍ فِي الْبَلَدِ الْفُلَانِيِّ أَوْ تَقُولُ لِيُسَافِرَا بِهِ إِلَى الْبَلَدِ الْفُلَانِيَّةِ فِي الْبَرِّ أَوِ الْبَحْرِ أَوْ هَمَّا الْبَحْرَ الْمَالِحَ أَوِ الْعَذْبَ وَيَتَوَلَّيَانِ بَيْعَ ذَلِكَ بِأَنْفُسِهِمَا وَبِمَنْ يَخْتَارَانِ مِنْ وُكَلَائِهِمَا وَنُوَّابِهِمَا وَغَيْرَ ذَلِكَ عَلَى مَا يَرَيَانِ فِي ذَلِكَ مِنَ الْمَصْلَحَةِ وَيَبِيعَانِ ذَلِكَ بِالنَّقْدِ دون النَّسِيئَة وينسبان الْمَبِيع لمبتاعه ويتعارضان بِالثَّمَنِ مَا أَحَبَّا وَأَرَادَا مِثْلَ ذَلِكَ وَيُرِيدَانِ هَذَا الْمَالَ فِي أَيْدِيهِمَا عَلَى ذَلِكَ كَذَلِكَ حَالًا بَعْدَ حَالٍ وَفِعْلًا بَعْدَ فِعْلٍ وَمَهْمَا فتح اللَّهُ فِي ذَلِكَ مِنْ رِبْحٍ وَفَائِدَةٍ بَعْدَ إِخْرَاجِ رَأْسِ الْمَالِ وَالْمُؤَنِ وَالْكُلَفِ وَحَقِّ اللَّهِ إِنْ وَجَبَ كَانَ الرِّبْحُ مَقْسُومًا بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ بِالسَّوِيَّةِ تعاقدا ذَلِكَ مُعَاقَدَةً صَحِيحَةً شَرْعِيَّةً شِفَاهًا بِالْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ وَأَذِنَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَالْأَخْذِ وَالْعَطَاءِ فِي غَيْبَةِ صَاحِبِهِ وَحُضُورِهِ اذنا شَرْعِيًّا قبل كُلٌّ مِنْهُمَا مِنَ الْآخَرِ قَبُولًا شَرْعِيًّا وَعَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا أَدَاءُ الْأَمَانَةِ
وَتَجَنُّبُ الْخِيَانَةِ وَاتِّقَاءُ اللَّهِ تَعَالَى فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ وَالنَّصِيحَةُ لِصَاحِبِهِ وَمُعَامَلَةُ شَرِيكِهِ بِالْمَعْرُوفِ وَالْإِنْصَافِ وَعَلَى أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَيْهِ مِنَ الْعَمَلِ وَالتَّنْمِيَةِ مَا عَلَى صَاحِبِهِ وَأَنَّ تَصَرُّفَ كُلٍّ مِنْهُمَا جَائِزٌ عَلَى صَاحِبِهِ لَا يَحِلُّ لَهُ عَقْدًا وَلَا يَنْتَقِصُ لَهُ بَيْعًا إِلَّا أَنْ يَخْرُجَ عَنْ مَنْهَجِ الْتِمَاسِ النَّفْعِ ثُمَّ تُؤَرِّخُ وَتَقُولُ بَعْدَ التَّارِيخِ وَالْكِتَابِ عَقْدَانِ يَشْهَدُ كُلُّ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ
(فَصْلٌ)
وَتَكْتُبُ فِي شَرِكَةِ الابدان اشْترك فلَان بن فلَان وَفُلَان الْحَدَّادَانِ فِي عَمَلِ الْحَدِيدِ بِسُوقِ كَذَا مِنْ مَدِينَة كَذَا بعد ان فِي حَانُوتٍ وَاحِدٍ وَيَعْمَلَانِ فِيهِ عَلَى السَّوَاءِ بَعْدَ أَنْ يُقِيمَا مِنْ أَمْوَالِهِمَا بِالسَّوَاءِ مَا يَحْتَاجَانِ إِلَيْهِ فِي الصِّنَاعَةِ مِنْ آلَةٍ وَغَيْرِهَا وَيَكُونُ مَا أَفَاءَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِمَا فِيهِ مِنْ رِزْقٍ بِالسَّوِيَّةِ وَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا تَقْوَى اللَّهِ تَعَالَى وَبَذْلُ النَّصِيحَةِ وَإِخْلَاصُ النِّيَّةِ وَالِاجْتِهَادُ ثُمَّ تُكْمِلُ الْعَقْدَ وَتَقُولُ فِي غَيْرِ الصَّنْعَةِ اشْتَرَكَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ السِّمْسَارَانِ أَوِ الْحَمَّالَانِ لِلَّبَنِ أَوْ لِغَيْرِهِ أَوِ السِّمْسَارَانِ لِلرَّقِيقِ أَوْ لِغَيْرِهِ عَلَى أَنْ يَعْمَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مَعَ صَاحِبِهِ لَا يَفْتَرِقَانِ مَعَ بَذْلِ الْجُهْدِ وَالنَّصِيحَةِ وَاجْتِنَابِ الْخِيَانَةِ وَتُكْمِلُ الْعَقْدَ
(الْبَابُ الرَّابِعَ عَشَرَ فِي الْعَارِيَةِ)
أَقَرَّ فُلَانُ بن فلَان عِنْد فُلَانٍ الْمُثَنَّى بِذِكْرِهِ عَلَى ذَلِكَ تَصْدِيقًا شَرْعِيًّا وَهُوَ جَمِيعُ الدَّارِ الَّتِي ذَكَرَهَا فِيهِ وَهِيَ فِي الْبَلَدِ الْفُلَانِيِّ بِالِاسْمِ الْفُلَانِيِّ وَمِنْ صِفَتِهَا كَذَا وَتُحَدَّدُ عَارِيَةً صَحِيحَةً شَرْعِيَّةً مُسَلَّمَةً مَقْبُوضَةً بيد المسعتير باذنه لَهَا فِي ذَلِكَ وَذَلِكَ بَعْدَ النَّظَرِ وَالْمَعْرِفَةِ وَالْمُعَايَنَةِ الصَّحِيحَةِ الشَّرْعِيَّةِ وَعَلَى هَذَا الْمُسْتَعِيرِ حِفْظُ الْعَارِيَةِ الْمَذْكُورَةِ وَلَهُ الِانْتِفَاعُ بِهَا انْتِفَاعَ مِثْلِهِ بِمِثْلِهَا وَعَلِيهِ اعارتها لِلْمُعِيرِ عَلَى الصِّفَةِ الْمَذْكُورَةِ وَعَلِمَ الْمُسْتَعِيرُ جَمِيعَ ذَلِك واحاط بِهِ وتؤرخ وان كَانَ دَابَّةً رُكُوبُهَا الْمَسَافَةَ وَلِلْحَمْلِ ذَكَرْتَ مِقْدَارَهُ وَجِنْسَهُ أَوْ حُلِيًّا ذَكَرْتَ مَا يَلِيقُ بِهِ وَيَنْبَغِي أَنْ تَزِيدَ فِي الْقَبْضِ أَنَّهُ فِي صِحَّةِ الْمُعِيرِ وَجَوَازِ أَمْرِهِ حَذَرًا مِنْ تَبَرُّعَاتِ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ وَأَنَّ الْمُسْتَعِيرَ أَقَرَّ أَنَّهُ لَا حَقَّ لَهُ فِي الْعَيْنِ الْمُسْتَعَارَةِ إِلَّا بِطَرِيقِ الْعَارِيَةِ سَدًّا لِدَعْوَى الْمِلْكِ
(الْبَابُ الْخَامِسَ عَشَرَ فِي الْهِبَةِ)
أَقَرَّ فُلَانُ بن فلَان عِنْد شُهُوده إِقْرَارا صَحِيحا شَرْعِيًّا أَنَّهُ وَهَبَ لِوَلَدِهِ لِصُلْبِهِ فُلَانٍ الرَّجُلِ الْكَامِلِ الرَّشِيدِ الَّذِي اعْتَرَفَ أَنَّ لَا حِجْرَ لَهُ عَلَيْهِ مَا ذُكِرَ أَنَّهُ لَهُ وَفِي يَدِهِ وَمِلْكِهِ وَتَصَرُّفِهِ وَهُوَ جَمِيعُ الدَّارِ الَّتِي بِالْمَوْضِعِ الْفُلَانِيِّ وَتُوصَفُ وَتُحَدَّدُ بِحُدُودِهَا وَحُقُوقِهَا هِبَةً صَحِيحَةً شَرْعِيَّة جَائِزَة نَافِذَة مَاضِيَةً بِغَيْرِ عِوَضٍ عَنْهَا وَلَا قِيمَةٍ قَبِلَهَا مِنْهُ قَبُولًا صَحِيحًا شَرْعِيًّا وَسَلَّمَ الْوَاهِبُ لِلْمَوْهُوبِ مَا وهبه فِيهِ فَتَسَلَّمَهُ مِنْهُ وَصَارَ بِيَدِهِ وَقَبْضِهِ وَحَوْزِهِ وَبِحُكْمِ ذَلِك وَجب لَهُ التَّصَرُّف فِيهَا تَصَرُّفَ الْمُلَّاكِ فِي أَمْلَاكِهِمْ وَذِي الْحُقُوقِ فِي حُقُوقِهِمْ وَأَقَرَّا أَنَّهُمَا عَارِفَانِ بِذَلِكَ الْمَعْرِفَةَ الشَّرْعِيَّةَ النَّافِيَةَ لِلْجَهَالَةِ وَتُؤَرِّخُ وَإِنْ وَهَبَ لِمَنْ تَحْتَ حِجْرِهِ قُلْتَ وَقَبِلَ ذَلِكَ الْوَاهِبُ مِنْ نَفْسِهِ لِوَلَدِهِ الْمَذْكُورِ بِحُكْمِ أَنَّهُ تَحْتَ حِجْرِهِ وَوِلَايَةِ نَظَرِهِ قَبُولًا صَحِيحًا شَرْعِيًّا وَتَسَلَّمَ مِنْ نَفْسِهِ لِوَلَدِهِ الْمَذْكُورِ مَا وَهَبَهُ فِيهِ التَّسْلِيمَ الشَّرْعِيَّ وَرَفَعَ يَدَ مُلْكِهِ عَنْهُ وَوَضَعَ عَلَيْهِ يَدَ نَظَرِهِ وَوِلَايَتِهِ وَأَقَرَّ أَنَّهُ عَارِفٌ بِذَلِكَ الْمَعْرِفَةَ الشَّرْعِيَّةَ وَإِنْ كَانَتْ هِبَةَ ثَوَابٍ قُلْتَ بَعْدَ وَصْفِهَا وَتَحْدِيدِهَا وَهَبَهَا لَهُ عَلَى سُنَّةِ هِبَةِ الثَّوَابِ وَحُكْمِهَا وَرَضِيَ الْمَوْهُوبُ لَهُ بِذَلِكَ وَالْتَزَمَ مُوجَبَهَا وَقَبِلَهَا وَتَسَلَّمَهَا تَسْلِيمَ مِثْلِهَا بَعْدَ الْمُعَاقَدَةِ الصَّحِيحَة الشَّرْعِيَّة بالانجاب وَالْقَبُولِ وَالْمَعْرِفَةِ النَّافِيَةِ لِلْجَهَالَةِ وَتُكْمِلُ الْعَقْدَ
(فَصْلٌ)
وَتَكْتُبُ فِي الِاعْتِصَارِ حَضَرَ إِلَى شُهُودِهِ يَوْمَ تَارِيخِهِ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ وَهُوَ الْوَاهِبُ بَاطِنَهُ الْمُسَمَّى الْمُحَلَّى فِيهِ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى نَفْسِهِ طَائِعًا مُخْتَارًا أَنَّهُ رَجَعَ فِي الدَّارِ الْمَذْكُورَةِ بَاطِنَهُ الَّتِي كَانَ وَهَبَهَا لِوَلَدِهِ الْمَذْكُورِ بَاطِنَهُ فُلَانًا رُجُوعا صَحِيحا
شَرْعِيًّا واعادها إِلَى ملكه وَبِيَدِهِ وتصرفه وابطل حكمهَا وَنقض شَرطهَا وتسلمها تَسْلِيم مِثْلِهِ لِمِثْلِهَا وَأَقَرَّ أَنَّهُ عَارِفٌ بِهَا الْمَعْرِفَةَ الشَّرْعِيَّةَ وَكَانَ اعْتِصَارُهُ هَذَا وَالدَّارُ الْمَذْكُورَةُ بَاقِيَةٌ عَلَى حَالِهَا لَمْ تَتَغَيَّرْ بِمَا يَمْنَعُ الِاعْتِصَارَ فِيهَا وَشَهِدَ عَلَى إِشْهَادِهِ بِذَلِكَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ فِي تَارِيخِ كَذَا
(الْبَابُ السَّادِسَ عَشَرَ فِي الشُّفْعَةِ)
حَضَرَ إِلَى شُهُودِهِ يَوْمَ تَارِيخِهِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ وَفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ وَأَعْلَمَ فُلَانٌ الْمُبْدَأُ بِاسْمِهِ فُلَانًا الْمُشْتَرِيَ بَاطِنَهُ الَّذِي فِي مِلْكِهِ مِنَ الدَّارِ الْمَوْصُوفَةِ الْمَحْدُودَةِ بَاطِنَهُ كَذَا وَكَذَا سَهْمًا مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ سَهْمًا شَائِعًا مِنْ جَمِيعِ الدَّارِ الْمَذْكُورَةِ بَاطِنَهُ وَأَنَّ مِلْكَهُ لَهَا سَابِقٌ عَلَى ابْتِيَاعِ الْمُشْتَرِي بَاطِنَهُ الْحِصَّةَ الَّتِي ابْتَاعَهَا بَاطِنَهُ وَأَنَّهُ يَسْتَحِقُّ أَخْذَهَا مِنْهُ بِالشُّفْعَةِ الشَّرْعِيَّةِ وَقَامَ عَلَى الْفَوْرِ عِنْدَ سَمَاعِهِ بِابْتِيَاعِ الْحِصَّةِ بَاطِنَهُ مِنْ غَيْرِ إِهْمَالٍ وَلَا عَاقِبَةٍ وَاجْتَمَعَ بِالْمُشْتَرِي الْمَذْكُورِ فَصَدَّقَهُ عَلَى صِحَّةِ ذَلِك جَمِيعه تَصْدِيقًا شَرْعِيًّا وَالْتمس مِنْهُ بِنَظِيرِ الثَّمَنِ الَّذِي دَفَعَهُ لِلْبَائِعِ الْمَذْكُورِ بَاطِنَهُ عَنِ الْحِصَّةِ الْمَذْكُورَةِ بَاطِنَهُ فَأَحْضَرَهُ إِلَيْهِ بِكَمَالِهِ وَهُوَ مِنَ الْعَيْنِ الْمِصْرِيِّ كَذَا وَأَقْبَضَهُ لَهُ وَتَسَلَّمَهُ وَصَارَ بِيَدِهِ وَحَوْزِهِ وَتَسَلَّمَ الْمُسْتَشْفَعُ الْمَذْكُورُ الْحِصَّةَ الْمُشَارَ إِلَيْهَا بَاطِنَهُ وَمَبْلَغُهَا كَذَا وَكَذَا سَهْمًا مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ سَهْمًا شَائِعًا مِنْ جَمِيعِ الدَّارِ الْمَوْصُوفَةِ الْمَحْدُودَةِ بَاطِنَهُ مِنَ الْمُشْتَرِي الْمَذْكُورِ وَصَارَتْ بِيَدِهِ وَبِقَبْضِهِ وَحَوْزِهِ وَمِلْكِهِ بِحَقِّ هَذِه الشُّفْعَة وَأقر أَنَّهُمَا عَارِفَانِ بِهَا الْمَعْرِفَةَ الشَّرْعِيَّةَ النَّافِيَةَ لِلْجَهَالَةِ وبحكم ذَلِك تكمل لفُلَان المستشفع لما فِي ملكه مُتَقَدما وبهذه الْحِصَّةِ جَمِيعُ الدَّارِ الْمَذْكُورَةِ بَاطِنَهُ بِالشُّفْعَةِ الْمَذْكُورَةِ وَلَمْ يَبْقَ لِفُلَانٍ الْمُشْتَرِي بَاطِنَهُ فِي الدَّارِ الْمَذْكُورَةِ بَاطِنَهُ حَقٌّ وَلَا طَلَبٌ بِسَبَبِ مُلْكٍ وَلَا يَدٌ وَلَا ابْتِيَاعٌ وَلَا حَقٌّ مِنَ الْحُقُوق الشَّرْعِيَّة وبمضمونه شهد عَلَيْهَا وَتُؤَرِّخُ وَقَوْلُكَ عَلَى الْفَوْرِ احْتِرَازًا مِنْ مَذْهَبِ ش وَعِنْدَ مَالِكِ السَّنَةُ وَنَحْوُهَا لَا تَضُرُّ الْحَاضِرَ الْمُتَمَكِّنَ فَإِنْ نَازَعَ الْمُشْتَرِي الشَّفِيعَ فِي مِلْكِهِ وَقَبُولِ الْقِسْمَةِ الْمِلْكِ
عَنْهُ الْحَاكِمُ أَوَّلًا سَابِقًا عَلَى عَقْدِ الْمُشْتَرِي وَأَنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ عَنْهُ إِلَى الْآنَ بِمَحْضَرٍ كَمَا تَقَدَّمَ فِي إِثْبَاتِ الْإِمْلَاكِ ثُمَّ مَحْضَرِ الْقَبُولِ لِلْقِسْمَةِ وَصِفَتُهُ شَهِدَ الشُّهُودُ الْوَاضِعُونَ خُطُوطَهُمْ آخِرَ هَذَا الْمَحْضَرِ وَهُمْ مِنْ أَهْلِ الْخِبْرَةِ بِالْعَقَارِ وَتَقْوِيمِهِ وَقِسْمَتِهِ وَتَعْدِيلِهِ أَنَّهُمْ صَارُوا بِإِذْنٍ شَرْعِيٍّ مِنَ الْقَاضِي فُلَانٍ الْحَاكِمِ بِالدِّيَارِ الْفُلَانِيَّةِ أَدَامَ اللَّهُ أَيَّامَهُ وَأَعَزَّ أَحْكَامَهُ إِلَى حَيْثُ الدَّارُ الَّتِي ذَكَرَهَا فِيهِ الْجَارِي مِنْهَا حِصَّةٌ مَبْلَغُهَا كَذَا سَهْمًا فِي مِلْكِ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ مُتَنَجِزَا الْمَحْضَرَ الْأَوَّلَ الْمَذْكُورَ الْمُسْتَشْفَعَ فِيهِ وَحِصَّتُهُ مَبْلَغُهَا كَذَا سَهْمًا فِي مِلْكِ فُلَانٍ الْمُشْتَرِي الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الْمَذْكُورِ الْمُنْتَقِلَةُ إِلَيْهِ بِالِابْتِيَاعِ الشَّرْعِيِّ مِنْ شَرِيكِ الشَّفِيعِ الْمَذْكُورِ لِكَشْفِ حَالِهَا وَمَعْرِفَةِ حُكْمِهَا وَتَفْصِيلِهَا وَسَبَبِ طَلَبِ الشُّفْعَةِ مِنْ مُنْتَجِزِ هَذَا الْمَحْضَرِ بِحُكْمِ ابْتِيَاعِ الْمُشْتَرِي حِصَّتَهُ فِيهَا ودخوله على المستشفع وَأَنَّهَا هَل يتهيا فِيهَا قِسْمَةُ التَّعْدِيلِ الْمُوجِبَةُ الْمُقْتَضِيَةُ لِجَبْرِ الشَّرِيكِ أَمْ لَا فَأَلْفَوْهَا بِالْبَلَدِ الْفُلَانِيِّ بِالْمَوْضِعِ الْفُلَانِيِّ وَتُوصَفُ وَتُحَدَّدُ وَتَأَمَّلُوهَا وَأَحَاطُوا بِهَا عِلْمًا وَخِبْرَةً فَوَجَدُوهَا قَابِلَةً لِقِسْمَةِ التَّعْدِيلِ الْمُوجِبَةِ لِجَبْرِ الشَّرِيكِ وشهدوا أَنَّهَا يُمكن قسمتهَا جزئين أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ عَلَى قَدْرِ مِلْكِ الشُّرَكَاءِ كُلُّ جُزْءٍ مُسَاوٍ لِلْجُزْءِ الْآخَرِ فِي الْقِسْمَةِ وَالِانْتِفَاعِ بِهِ شَهِدُوا بِذَلِكَ بِسُؤَالِ مَنْ جَازَتْ مَسْأَلَتُهُ وَشَرَعَتِ الشَّرِيعَةُ الْمُطَهَّرَةُ إِجَابَتَهُ وَتُؤَرِّخُ ثُمَّ يَشْهَدُونَ عِنْدَ الْحَاكِمِ ثُمَّ يَكْتُبُ عَلَى ظَهْرِ المحضرين اسجال الْحَاكِم هَذَا مَا أشهد علينا سَيِّدُنَا قَاضِي الْقُضَاةِ وَحَاكِمُ الْحُكَّامِ مُفْتِي الْأَنَامِ جَلَالُ الْأَحْكَامِ قُدْوَةُ الْعُلَمَاءِ الْأَعْلَامِ مُرْشِدُ الْأُمَّةِ إِمَامُ الْأَئِمَّةِ فُلَانُ الدِّينِ بَقِيَّةُ السَّلَفِ عِمَادُ الْخَلَفِ وَلِيُّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدٌ الْحَاكِمُ بِالدِّيَارِ الْفُلَانِيَّةِ كُلِّهَا أَدَامَ اللَّهُ تَعَالَى أَيَّامَهُ وَأَعَزَّ أَحْكَامَهُ مَنْ حَضَرَ مَجْلِسَ حُكْمِهِ وَقَضَائِهِ وَمَحَلَّ وِلَايَتِهِ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ نَافِذُ الْقَضَاءِ وَالْحُكْمِ مَاضِيهُمَا أَنَّهُ ثَبَتَ عِنْدَهُ وَصَحَّ لَدَيْهِ فِي مَجْلِسِ حُكْمِهِ الْمَذْكُورِ بِمَحْضَرٍ مِنْ مُتَكَلِّمٍ جَائِزٌ كَلَامُهُ مَسْمُوعَةٌ دَعْوَاهُ عَلَى الْوَجْهِ الشَّرْعِيِّ مَضْمُونُ الْمَحْضَرَيْنِ الْمَسْطُورَيْنِ بَاطِنَهُ أَحَدُهُمَا وَهُوَ الْأَوَّلُ وَتَذْكُرُ الْقِصَّةَ ثُمَّ تَقُولُ وَقَدْ قَامَ كُلٌّ مِنْ شُهُودِهِ بِشَهَادَتِهِ بِذَلِكَ عِنْدَ الْحَاكِمِ الْمَذْكُورِ عَلَى مَا تَضَمَّنَهُ الْمَحْضَرُ الْأَوَّلُ الْمُؤَرَّخُ بِكَذَا وَقَبِلَ ذَلِكَ
الْقَبُولَ السَّائِغَ فِيهِ وَأَعْلَمَ تَحْتَ رَسْمِ شَهَادَتِهِ عَلامَة الْأَدَاء وَالْقَبُول على الرَّسْم الْمَعْهُود فِي مِثْلِهِ فَلَمَّا تَكَامَلَ ذَلِكَ عِنْدَهُ وَصَحَّ لَدَيْهِ أَشْهَدَ عَلَيْهِ بِثُبُوتِ الْمَحْضَرَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ لَدَيْهِ عَلَى الْوَجْه الشَّرْعِيّ فَحِينَئِذٍ ساله الْمَحْضَرَيْنِ الْمُدَّعِي الْمَذْكُورُ الْحُكْمَ لَهُ بِمُقْتَضَى مَا ثَبَتَ لَهُ عِنْدَهُ فَأَوْجَبَ لَهُ الشُّفْعَةَ الْمَذْكُورَةَ وَأَلْزَمَهُ الْحَاكِمُ الْقِيَامَ بِنَظِيرِ الثَّمَنِ الْمَذْكُورِ الَّذِي ابْتَاعَ بِهِ الْحِصَّةَ مِنْ شَرِيكِ الْمُدَّعِي الْمَذْكُورِ وَهُوَ كَذَا وَأَنَّهُ حَكَمَ عَلَى فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الْمُشْتَرِي الْمَذْكُورِ بِتَسْلِيمِ الْحِصَّةِ الَّتِي ابْتَاعَهَا مِنْ شَرِيكِ الشَّفِيعِ وَهِيَ كَذَا سَهْمًا لِفُلَانٍ الْمُدَّعِي مُنْتَجِزَ الْمَحْضَرَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ بِحُكْمِ ثُبُوتهَا عِنْدَهُ فَحِينَئِذٍ أَشْهَدَ فُلَانٌ الْمُشْتَرِي أَنَّهُ قَبَضَ مِنَ الشَّفِيعِ نَظِيرَ الثَّمَنِ الَّذِي قَامَ بِهِ الْبَائِعُ وَهُوَ كَذَا عَنِ الْحِصَّةِ الَّتِي ابْتَاعَهَا وَصَارَ بِيَدِهِ وَقَبْضِهِ وَحَوْزِهِ وَسَلَّمَ لِلشَّفِيعِ الْمَذْكُورِ الْحصَّة الْمَذْكُورَة الثَّابِت أَحدهمَا م الشُّفْعَةِ وَهِيَ كَذَا سَهْمًا فَتَسَلَّمَهَا مِنْهُ وَصَارَتْ بِيَدِهِ وَقَبْضِهِ وَحَوْزِهِ وَمِلْكًا مِنْ جُمْلَةِ أَمْلَاكِهِ وَمَالًا مِنْ جُمْلَةِ أَمْوَالِهِ وَأَضَافَهَا إِلَى مَا يَمْلِكُهُ مِنَ الدَّارِ الْمَذْكُورَةِ فَكَمُلَتْ لَهُ جَمِيعُ الدَّارِ الْمَذْكُورَةِ فَلَمَّا تَكَامَلَ ذَلِكَ عِنْدَهُ كُلُّهُ سَأَلَهُ مَنْ جَازَ سُؤَالُهُ الْإِشْهَادَ عَلَى نَفْسِهِ الْكَرِيمَة بِثُبُوتِهِ ذَلِكَ عِنْدَهُ وَالْحُكْمَ بِمُوجَبِهِ فَأَجَابَهُ إِلَى سُؤَالِهِ وَأَشْهَدَ عَلَى نَفْسِهِ بِثُبُوتِ ذَلِكَ عِنْدَهُ وَحَكَمَ بِمُوجَبِهِ وَأَبْقَى كُلَّ ذِي حُجَّةٍ شَرْعِيَّةٍ فِي ذَلِكَ عَلَى حُجَّتِهِ وَهُوَ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ نَافِذ الْقَضَاء وَالْحكم ماضيهما بِعَدَمِ تَقَدُّمِ الدَّعْوَى الْمَسْمُوعَةِ وَمَا تَرَتَّبَ عَلَيْهَا وَتَقَدَّمَ أَدَامَ اللَّهُ أَيَّامَهُ بِكِتَابَةِ هَذَا الْإِسْجَالِ فَكُتِبَ عَنْ إِذْنِهِ مُتَضَمِّنًا لِذَلِكَ وَذَلِكَ بَعْدَ قِرَاءَتِهِ مَا تَضَمَّنَهُ بَاطِنَهُ عَلَى شُهُودِ هَذَا الْإِسْجَالِ وَأَشْهَدَ الشَّفِيعَ وَالْمُسْتَشْفَعَ عَلَيْهِمَا بِمَا نُسِبَ إِلَى كل مِنْهُمَا باعاليه وَذَلِكَ بِتَارِيخِ كَذَا
(فَصْلٌ)
وَتَكْتُبُ فِي أَخْذِ الْوَلِيِّ وَالْحَاكِمِ لِلْمَحْجُورِ عَلَيْهِ أَقَرَّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ فُلَانِ بْنِ
فُلَانٍ الْفُلَانِيِّ وَهُوَ كَافِلُ وَلَدِهِ فُلَانٍ الْمُرَاهِقِ الَّذِي تَحْتَ حِجْرِهِ وَكَفَالَتِهِ وَوِلَايَةِ نَظَرِهِ وَفُلَانُ بْنُ فُلَانٍ وَهُوَ الْمُشْتَرِي بَاطِنَهُ عِنْدَ شُهُودِهِ طَوْعًا أَنَّ فُلَانًا الْمُبْدَأَ بِاسْمِهِ كَافِلٌ لِوَلَدِ لصُلْبِهِ الْمَذْكُورِ وَاجْتَمَعَ بِفُلَانٍ الْمُثَنَّى بِاسْمِهِ وَأَعْلَمَهُ أَنَّ فِي مِلْكِ وَلَدِهِ لِصُلْبِهِ الْمَذْكُورِ جَمِيعَ الْحِصَّةِ الَّتِي مَبْلَغُهَا كَذَا سَهْمًا مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ سَهْمًا شَائِعًا مِنْ جَمِيعِ الدَّارِ الْمَوْصُوفَةِ وَالْمَحْدُودَةِ بَاطِنَهُ مِلْكًا صَحِيحًا شَرْعِيًّا وَأَنَّ وَلَدَهُ الْمَذْكُورَ يَسْتَحِقُّ أَخْذَ الْحِصَّةِ الَّتِي ابْتَاعَهَا الْمُشْتَرِي الْمَذْكُورُ وَمَبْلَغُهَا كَذَا سَهْمًا شَائِعًا مِنْ جَمِيعِ الدَّارِ الْمَذْكُورَةِ بِالشُّفْعَةِ الشَّرْعِيَّةِ بِحُكْمِ تَقَدُّمِ وَالِدِهِ الْمَذْكُورِ لِلْحِصَّةِ الَّتِي فِي يَدِهِ لِوَلَدِهِ الْمَذْكُورِ وبحكم ان الدَّار قَابِلَة للْقِسْمَة وَأَنَّ الثَّمَنَ الَّذِي قَامَ بِهِ الْمُشْتَرِي الْمَذْكُورِ لِلْبَائِعِ هُوَ ثَمَنُ الْمِثْلِ يَوْمَئِذٍ وَقِيمَةُ الْعَدْلِ وَأَنَّهُ قَامَ فِي طَلَبِهَا عَلَى الْفَوْرِ وَأَنَّ الْمُشْتَرِيَ الْمَذْكُورَ صَدَّقَهُ عَلَى ذَلِكَ جَمِيعِهِ تَصْدِيقًا شَرْعِيًّا وَالْتَمَسَ مِنْهُ الْقِيَامَ لَهُ بِنَظِيرِ مَا كَانَ دَفَعَهُ ثَمَنًا عَنِ الْحِصَّةِ الْمَذْكُورَةِ وَهُوَ مِنَ الْعَيْنِ الْمِصْرِيِّ كَذَا وَأَنَّهُ أَجَابَهُ لِذَلِكَ وَسَلَّمَ لَهُ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ فُلَانٍ الَّذِي تَحْتَ يَدِهِ وَحَوْطَتِهِ نَظِيرَ الثَّمَنِ الْمَذْكُورِ وَهُوَ كَذَا دِينَار فَقبض مِنْهُ وَتَسَلَّمَهُ وَتَسَلَّمَ الْمُشْتَرِي الْمَذْكُورُ لِفُلَانٍ الْمُسْتَشْفَعِ لِوَلَدِهِ الْحِصَّةَ الْمُعَيَّنَةَ بَاطِنَهُ وَصَارَتْ فِي قَبْضِهِ وحوزه مَالِكًا لِوَلَدِهِ بِحَقِّ هَذَا الِاسْتِشْفَاعِ وَصَارَتْ بِيَدِهِ مُضَافَةً لِمَا فِي يَدِهِ مِمَّا هُوَ جَارٍ فِي مِلْكِ وَلَدِهِ وَبِحُكْمِ ذَلِكَ كَمُلَ لِوَلَدِهِ جَمِيعُ الدَّارِ الْمَذْكُورَةِ بَاطِنَهُ وَأَقَرَّا أَنَّهُمَا عَارِفَانِ بِهَا الْمَعْرِفَةَ الشَّرْعِيَّةَ النَّافِيَةَ لِلْجَهَالَةِ وَتُؤَرِّخُ
(الْبَابُ السَّابِعَ عَشَرَ فِي الْقِسْمَةِ)
أَقَرَّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ فُلَانٍ زَيْدٍ وَعَمْرٍو عِنْدَ شُهُودِهِ إِقْرَارًا صَحِيحًا شَرْعِيًّا أَنَّ لَهُمَا وَفِي أَيْدِيهِمَا وَمِلْكِهِمَا وَتَصَرُّفِهِمَا نِصْفَيْنِ بِالسَّوِيَّةِ جَمِيعَ الدَّارِ وَتُوصَفُ وَتُحَدَّدُ مِلْكًا صَحِيحًا شَرْعِيًّا بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ بِالسَّوِيَّةِ وَأَنَّ مِلْكَهُمَا لِذَلِكَ سَابِقٌ عَلَى هَذَا الْإِقْرَارِ وَمُتَقَدِّمٌ عَلَيْهِ وَأَقَرَّا أَنَّهُمَا عَارِفَانِ بِهَا الْمَعْرِفَةَ الشَّرْعِيَّةَ وَأَنَّ يَدَهُمَا فِيهَا مُتَصَرِّفَةٌ تَصَرُّفَ الْمُلَّاكِ فِي أَمْلَاكِهِمْ وَذَوِي الْحُقُوقِ فِي حُقُوقِهِمْ مِنْ غَيْرِ مَانِعٍ وَلَا مُعْتَرِضٍ وَلَا رَافِعٍ لِيَدٍ بِوَجْهٍ وَلَا بِسَبَبٍ وَتَصَادَقَا عَلَى ذَلِكَ تَصْدِيقًا شَرْعِيًّا فَلَمَّا كَانَ فِي يَوْمِ تَارِيخِهِ اتَّفَقَا وتراضيا على قسْمَة ذَلِك وتجزئته جزئين قِبْلِيٍّ وَبَحْرِيٍّ صِفَةُ الْقِبْلِيِّ كَذَا وَصِفَةُ الْبَحْرِيِّ كَذَا وَهُوَ صنفإن وَيُحَدَّدَانِ ثُمَّ بَعْدَ تَمَامِ ذَلِكَ اشْتَرَى زَيْدٌ مِنْ عَمْرٍو جَمِيعَ النِّصْفِ شَائِعًا مِنْ جَمِيعِ الْجُزْء القبلي شرات صَحِيحا شَرْعِيًّا قَاطعا مَاضِيا تقابضا وَافْتَرَقَا بِالْأَبْدَانِ عَنْ تَرَاضٍ بَعْدَ النَّظَرِ وَالْمَعْرِفَةِ وَالْمُعَاقَدَة الشَّرْعِيَّة وبحكم بذلك وَمُقْتَضَاهُ كَمُلَ لِعَمْرٍو جَمِيعُ الْجُزْءِ الْقِبْلِيِّ وَكَمُلَ لِزَيْدٍ جَمِيعُ الْجُزْءِ الْبَحْرِيِّ وَتَصَادَقَا عَلَى ذَلِكَ تَصْدِيقًا شَرْعِيًّا وَتُؤَرِّخُ وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا مُهَنْدِسُونَ كَتَبْتَ فِي ذَيْلِهِ وَذَلِكَ كُلُّهُ بَعْدَ أَنْ احضراه رَجُلَيْنِ مِنْ أَهْلِ الْهَنْدَسَةِ عَارِفَيْنِ بِمِسَاحَةِ الْأَرَاضِي وَذَرْعِهَا وَقِسْمَتِهَا وَقِيمَتِهَا وَهُمَا فُلَانٌ وَفُلَانٌ الْمُهَنْدِسَيْنِ عَلَى الْعَقَارِ بِالْبَلَدِ الْفُلَانِيِّ إِلَى الْمَوْضِعِ الْمَذْكُورِ وَشَاهَدَاهُ وَأَحَاطَا بِهِ عِلْمًا وَخِبْرَةً وَقَسَّمَاهُ بَيْنَهُمَا جزئين كُلُّ جُزْءٍ مُسَاوٍ لِلْجُزْءِ الْآخَرِ فِي قِيمَتِهِ وَمَنْفَعَتِهِ لَا مَزِيَّةَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ فِي قِيمَتِهِ وَمَنْفَعَتِهِ لَا مَزِيَّةَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ عَلَى مَا شُرِحَ أَعْلَاهُ وَأَنَّهُمَا اتَّفَقَا وَتَرَاضَيَا على ذَلِك
وَرَضِيَا قَوْلَهُمَا وَفِعْلَهُمَا وَإِنْ تَقَارَعَا كَتَبْتَ وَذَلِكَ كُلُّهُ بَعْدَ أَنْ أَقْرَعَ بَيْنَهُمَا قُرْعَةً شَرْعِيَّةً وَرَضِيَا بِهَا وَحَصَلَ الِاتِّفَاقُ عَلَى مَا ذُكِرَ أَعْلَاهُ وَتُؤَرِّخُ
(فَصْلٌ)
وَتَكْتُبُ فِي قِسْمَةِ الْحَوَانِيتِ وَنَحْوِهَا إِذَا وَصَلْتَ إِلَى قَوْلِكَ فَلَمَّا كَانَ فِي يَوْمِ تَارِيخِهِ قُلْتَ بَعْدَهُ رَغِبَا فِي قِسْمَتِهَا بَيْنَهُمَا بِالتَّعْدِيلِ وَالْقُرْعَةِ الشَّرْعِيَّةِ وَأَنَّهُمَا أَحْضَرَا رَجُلَيْنِ مِنْ أَهْلِ الْهَنْدَسَةِ خَبِيرَيْنِ بِالْأَرَاضِي وَذَرْعِهَا وَقِيمَتِهَا وَقِسْمَتِهَا وَهُمَا فُلَانٌ وَفُلَانٌ الْمُهَنْدِسَانِ عَلَى الْعَقَارِ بِالْبَلَدِ الْفُلَانِيِّ إِلَى الْحَوَانِيتِ الْمَذْكُورَةِ وَسَأَلَاهُمَا قِسْمَتَهَا بَيْنَهُمَا قِسْمَةً عَادِلَةً شَرْعِيَّةً بِالذَّرْعِ وَالْقِيمَةِ وَالْمَنْفَعَةِ وَأَقْرَعَا بَيْنَهُمَا قُرْعَةً صَحِيحَةً شَرْعِيَّةً جَائِزَةً مَرْضِيَّةً وَكَانَ الَّذِي حَصَلَ لِفُلَانٍ الْمُبْدَأِ بِاسْمِهِ جَمِيعَ الْحَوَانِيتِ الثَّلَاثَةِ وَتُوصَفُ وَتُحَدَّدُ الَّتِي قِيمَتُهَا كَذَا بِجَمِيعِ حَقِّهِ وَحِصَّتِهِ مِنْ جُمْلَةِ الْحَوَانِيتِ الْمَذْكُورَةِ وَكَانَ الَّذِي حَصَلَ لِفُلَانٍ الْمُثَنَّى بِاسْمِهِ جَمِيعُ الْحَوَانِيتِ وَتُوصَفُ وَتُحَدَّدُ الَّتِي قِيمَتُهَا كَذَا بِجَمِيعِ حَقِّهِ وَحِصَّتِهِ مِنَ الْحَوَانِيتِ الْمَذْكُورَةِ وَسَلَّمَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِلْآخَرِ مَا وَجَبَ لِلْآخَرِ عَلَيْهِ تَسْلِيمُهُ بِمُقْتَضَى هَذِهِ الْقِسْمَةِ الْعَادِلَةِ وَتَسَلَّمَهُ مِنْهُ باذنه وَصَارَ بِيَدِهِ وقبضته وَحَوْزِهِ وَأَقَرَّا أَنَّهُمَا عَارِفَانِ بِذَلِكَ الْمَعْرِفَةَ الشَّرْعِيَّةَ تَعَاقَدَا عَلَى أَحْكَامِ هَذِهِ الْقِسْمَةِ عَلَى ذَلِكَ مُعَاقَدَةً صَحِيحَةً شَرْعِيَّةً شِفَاهًا بِالْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ ثُمَّ تَفَرَّقَا بِالْأَبْدَانِ عَنْ تَرَاضٍ وَأَقَرَّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنَّهُ لَا حَقَّ لَهُ وَلَا طَلَبَ فِيمَا صَارَ لِصَاحِبِهِ مِمَّا ذُكِرَ أَعْلَاهُ بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ الشَّرْعِيَّةِ كُلِّهَا عَلَى اخْتِلَافِهَا وَتَصَادَقَا عَلَى ذَلِكَ وَرَضِيَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِهَذِهِ الْقِسْمَةِ وَاعْتَرَفَا أَنَّ الَّذِي قُوِّمَ بِهِ كُلُّ مَوْضِعٍ قِيمَةَ الِمثْلِ يَوْمَئِذٍ لَا حَيْفَ فِيهَا وَلَا شَطَطَ وَلَا غَبِينَةَ وَلَا فَرْطَ وَتُؤَرِّخُ وَلَوْ وَقَعَتْ فِي دَارٍ فِيهَا بِئْرٌ ذَكَرْتَ لِمَنْ حَصَلَتْ لَهُ وَتَذْكُرُ صِفَةَ الْبُيُوتِ الَّتِي تَحْصُلُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَفَتْحَ أَبْوَابِهَا لِأَيِّ جِهَة وطرقها والجدرات الحائلة فِيهَا يَتَّفِقَانِ عَلَيْهِ أَوْ كَيْفَ يَقَعُ وَكَذَلِكَ تَسْتَوْعِبُ الصِّفَاتِ وَالْمَقَاصِدَ فِي كُلِّ مَقْسُومٍ
(الْبَابُ الثَّامِنَ عَشَرَ فِي الْوَصَايَا)
هَذَا مَا اوصى بِهِ فلَان بن فلَان حذارا مِنْ هُجُومِ الْمَنِيَّةِ وَعَمَلًا بِالسُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ وَامْتِثَالًا لِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - حَيْثُ نَدَبَ لِلْوَصِيَّةِ وَأَرْشَدَ وَعَلَّمَ فَقَالَ مَا مِنْ عَبْدٍ لَهُ شَيْءٌ يُوصِي فِيهِ يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ تَحْتَ رَأْسِهِ فَبَالَغَ فِي التَّعْلِيمِ وَأَفْهَمَ وَأَشْهَدَ عَلَى نَفْسِهِ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ الْمَذْكُورَ فِي حَالِ عَقْلِهِ وَيُوصَفُ جِسْمُهُ وَحُضُورُ حِسِّهِ وَثُبُوتُ فَهْمِهِ وَجَوَازُ أَمْرِهِ وَهُوَ عَالِمٌ بأْرَكانِ الْإِسْلَامِ عَارِفٌ بِالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ مُتَمَسِّكٌ بِكِتَابِ اللَّهِ الْعَظِيمِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ الْكَرِيمِ عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالتَّسْلِيمِ عَالِمٌ بِالْمَوْتِ وَحَقِيقَتِهِ والفتان ومسائلته مُتَيَقِّنٌ بِالْبَعْثِ وَالنُّشُورِ وَالصِّرَاطِ وَالْعُبُورِ وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَالْخُلُودِ وَالِاسْتِقْرَارِ غَيْرُ مُحْتَاجٍ إِلَى تَعْلِيمٍ وَلَا تَفْهِيمٍ وَذَكَرَ أَنَّ الَّذِي لَهُ مِنَ الْوَرَثَةِ الْمُسْتَحقّين لميراثه المستوعبين لجمعه زَوجته فُلَانَة ابْنة فُلَانٍ الَّتِي لَمْ تَزَلْ فِي عِصْمَتِهِ وَعَقْدِ نِكَاحِهِ إِلَى الْآنَ وَأَوْلَادُهُ مِنْهَا وَهُمْ فُلَانٌ وَفُلَان لغير شَرِيكٍ لَهُمْ فِي مِيرَاثِهِ وَلَا حَاجِبَ يَحْجُبُهُمْ عَنِ اسْتِكْمَالِهِ وَأَشْهَدَ عَلَى نَفْسِهِ أَنَّ الَّذِي عَلَيْهِ مِنَ الدَّيْنِ لِزَوْجَتِهِ كَذَا وَأَنَّ ذَلِكَ باقٍ فِي ذِمَّتِهِ إِلَى الْآنَ وَأَنَّ الَّذِي لَهُ مِنَ الدَّيْنِ عَلَى فُلَانٍ كَذَا وَعَلَى فُلَانٍ كَذَا وَأَنَّ ذَلِكَ بَاقٍ فِي ذِمَّتِهِمْ إِلَى الْآنَ وَأَنَّ الَّذِي لَهُ مِنَ الْمَوْجُودِ الْجَارِيَةِ بِيَدِهِ وَمِلْكِهِ كَذَا وَيُعَيَّنُ إِنْ أَمْكَنَ وليشهد عَلَى نَفْسِهِ أَنَّهُ دَبَّرَ مَمْلُوكَهُ فُلَانًا الْمُقِرَّ لَهُ بِالرِّقِّ وَالْعُبُودِيَّةِ تَدْبِيرًا صَحِيحًا شَرْعِيًّا وَقَالَ لَهُ انت حر بعد موتِي وان ثَبت مَالِهِ الْمَفْسُوخِ لَهُ فِي إِخْرَاجِهِ صَدَقَةٌ وَأَشْهَدَ على نَفسه
أَنَّهُ وَصَّى فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ وَجَعَلَ لَهُ أَنَّهُ إِذَا نَزَلَ بِهِ حَادِثُ الْمَوْتِ الَّذِي كتبه الله على خَلِيفَته وَسَاوَى فِيهِ بَيْنَ بَرِيَّتِهِ أَنْ يَقْبِضَ جَمِيعَ مَوْجُودِهِ وَيَحُوزَهُ تَحْتَ يَدِهِ ثُمَّ يَبْدَأَ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ بِتَجْهِيزِهِ وَتَغْسِيلِهِ وَتَكْفِينِهِ وَمُوَارَاتِهِ فِي قَبره مِمَّن يرَاهُ أَهلا لذَلِك على الاوضاع السرعية وَالسُّنَنِ النَّبَوِيَّةِ ثُمَّ يُسَارِعَ إِلَى قَضَاءِ دَيْنِهِ الْوَاجِب عَلَيْهِ وَبَرَاءَةِ ذِمَّتِهِ وَتَبْدِيلِ جِلْدَتِهِ وَيَأْخُذَ مِنْ ثلث مَاله من الْعين كَذَا دِينَار ليستاجر بِهِ رجلا مَشْهُورا بِالْخَيرِ والصللاح عَارِفًا باداء الْحَج من حج عَن على ان ينشيء السَّفَرَ مِنْ بَلَدِ كَذَا فِي الْبَرِّ أَوِ الْبَحْرِ الْمِلْحِ أَوِ الْحُلْوِ أَوْ هُمَا بِنِيَّةِ بِالْحَجِّ عَنْ هَذَا الْمُوصِي الْمَذْكُورِ وَتُكْمِلُ مَا تَقَدَّمَ فِي بَاب الاجارات عَلَى الْحَجِّ ثُمَّ تَقُولُ وَلِلْوَصِيِّ النَّاظِرِ أَنْ يُسَلِّمَ لَهُ الْمَبْلَغَ الْمَذْكُورَ فِي ابْتِدَاءِ مَسِيرِهِ لِيَكُونَ عَوْنًا لَهُ عَلَى هَذِهِ الْعِبَادَةِ وَعَلَى الْآجِرِ نَفْسِهِ أَنْ يَشْهَدَ عَلَى نَفْسِهِ بِأَدَاءِ ذَلِك عَن الْمُوصى ليثبت علمه عِنْد الْمُوصي الْمَذْكُورِ ثُمَّ يَبِيعَ مَا يَرَى بَيْعَهُ وَيَقْتَضِي ثَمَنَهُ وَيَسْتَخْلِصُ مَا لَهُ مِنْ دَيْنٍ عَلَى أَرْبَابِهِ وَيَحُوزَ جَمِيعَ ذَلِكَ تَحْتَ يَدِهِ ثُمَّ يَصْرِفَ لِلْفُقَرَاءِ ثُلُثَ مَالِهِ الْمَفْسُوحِ لَهُ فِي إِخْرَاجِهِ فَيُقَدِّمُ الْمُدَبِّرُ الْمَذْكُورُ مِنْ ثُلُثِ مَالِهِ وَيُثْبِتُ عِتْقَهُ وَتَسْتَوْعِبُ مَقَاصِدَ الْوَصِيَّةِ كُلِّهَا مُفَصَّلَةً ثمَّ تَقول ثمَّ تقسم بَاقِي المَال وَمَا يفضل من الثُّلُثِ الْمَفْسُوحِ لَهُ فِي إِخْرَاجِهِ عَلَى وَرَثَتِهِ بِالْفَرِيضَةِ الشَّرْعِيَّةِ فَيُسَلِّمُ لِلْبَالِغِ الرَّشِيدِ حِصَّتَهُ وَيَبْقَى مَا لِلْمَحْجُورِ عَلَيْهِ تَحْتَ يَدِهِ مِنْ عَيْنٍ وَنَقْدٍ وَعَرَضٍ وَعَقَارٍ يَصْرِفُهُ عَلَيْهِ عَلَى وَجْهِ النّظر وَالِاحْتِيَاط إِلَى حِين بُلُوغه وَالنَّاس مرشدة من نَفَقَته وَمَا تدعوا الْحَاجة اليه وَمن بَلَغَ مِنْهُمْ أَشُدَّهُ وَآنَسَ النَّاظِرُ عَلَيْهِ صَلَاحَهُ وَرُشْدَهُ سَلَّمَ إِلَيْهِ مَا عَسَاهُ يَبْقَى لَهُ تَحت يَده من ذَلِك وَشهد عَلَيْهِ بِقَبْضِهِ اَوْ بِجَمِيعِ ذَلِكَ وَصِيَّةً صَحِيحَةً شَرْعِيَّةً ثَابِتَةً فِي حَيَاتِهِ مَعْمُولًا بِهَا بَعْدَ وَفَاتِهِ أَقَامَهُ فِيهَا مَقَامَ نَفْسِهِ لِعِلْمِهِ بِدِينِهِ وَأَمَانِتِهِ وَعَدَالَتِهِ وَلَهُ ان يستعه عَنهُ فِي
ذَلِكَ مَنْ يَرَاهُ فَإِنْ تَعَذَّرَ تَصَرُّفُ ذَلِكَ الْوَصِيِّ كَانَ الْوَصِيُّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ فَإِنْ تَعَذَّرَ فَحَاكِمُ الْمُسْلِمِينَ بِالْبَلَدِ الْفُلَانِيِّ ثُمَّ تُؤَرِّخُ
(فَصْلٌ)
وَإِذَا كُلِّفْتَ إِثْبَاتَ الْأَهْلِيَّةِ كَتَبْتَ عَلَى ظَهْرِ الْوَصِيَّةِ شَهِدَ الشُّهُودُ الْوَاضِعُونَ خُطُوطَهُمْ آخِرَ هَذَا الْمَسْطُورِ وَهُمْ مِنْ أَهْلِ الْخِبْرَةِ الْبَاطِنَةِ فِيمَا شهدُوا بِهِ أَنهم يعْرفُونَ فلَان الْمُوصي الْمَذْكُورَ مَعْرِفَةً صَحِيحَةً شَرْعِيَّةً وَيَشْهَدُونَ أَنَّهُ أَهْلٌ لِمَا فَوَّضَ إِلَيْهِ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ الْمُوصِي الْمَذْكُورُ الْمُتَوَفَّى إِلَى رَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى مِنَ الْوَصِيَّةِ الْمَشْرُوحَةِ بَاطِنَهُ وَأَنَّهُ كَافِي التَّصَرُّفِ عَدْلٌ لَهُمْ وَعَلَيْهِمْ رِضًا يَعْلَمُونَ وَيَشْهَدُونَ بِهِ بِسُؤَالِ مَنْ جَازَتْ مَسْأَلَتُهُ وَسَوَّغَتِ الشَّرِيعَةُ الْمُطَهَّرَةُ إِجَابَتَهُ وتؤرخ
(الْبَابُ التَّاسِعَ عَشَرَ فِي الْعِتْقِ)
هَذَا مَا أَشْهَدَ عَلَى نَفْسِهِ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ شُهُودَ هَذَا الْعِتْقِ الْكَرِيمِ أَنَّهُ أَعْتَقَ فِي يَوْمِ تَارِيخِهِ بِكَذَا مَمْلُوكَهُ الْمُقِرَّ لَهُ بِالرِّقِّ وَالْعُبُودِيَّةِ الْمَدْعُو فُلَانٌ الْحَبَشِيَّ الْجِنْسِ الْمُسْلِمَ وَتَكْتُبُ فِي غَيْرِ الْبَالِغِ مَمْلُوكَهُ الْمُرَاهِقَ الْمَاثِلَ بِيَدِهِ عِنْدَ شُهُوده وعَلى عتقا صَحِيحًا لِوَجْهِ اللَّهِ الْكَرِيمِ وَطَلَبِ ثَوَابِهِ الْعَمِيمِ يَوْمَ يَجْزِي اللَّهُ الْمُحْسِنِينَ وَلَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُتَصَدِّقِينَ وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أمدا بَعيدا ويحذركم الله نَفسه وَالله رؤوف بالعباد﴾ لقَوْل النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - مَنْ أَعَتَقَ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً أَعَتَقَ اللَّهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهَا عُضْوًا مِنْهُ مِنَ النَّارِ حَتَّى الْفَرْجُ بِالْفَرْجِ فَقَدْ صَارَ فُلَانٌ حُرًّا مِنْ أَحْرَارِ الْمُسْلِمِينَ لَا سَبِيلَ لِأَحَدٍ عَلَيْهِ إِلَّا سَبِيلَ الْوَلَاءِ الشَّرْعِيِّ فَإِنَّهُ لِمُعْتِقِهِ وَلِمَنْ يَسْتَحِقُّهُ مِنْ بَعْدِهِ وَتُؤَرِّخُ
(فَصْلٌ)
وَتَكْتُبُ فِي التَّكْمِيلِ عَلَى الْمُعْتِقِ أَقَرَّ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ أَنَّهُ أَعْتَقَ مَا يَمْلِكُهُ مِنَ الْجَارِيَةِ الْمَذْكُورَةِ بَاطِنَهُ وَهُوَ النِّصْفُ مُوسِرًا وَأَنَّهُ مَعَ شَرِيكِهِ أَحْضَرَا رجلَيْنِ خبيرين بِقِيمَة الرَّقِيق وهما فلَان وَفُلَان وَقَوَّمَا النِّصْفَ الْبَاقِيَ فِي الْجَارِيَةِ يَوْمَ
الْعِتْقِ بِكَذَا دِرْهَمًا وَأَنَّهُمَا رَضِيَا قَوْلَهُمَا وَعَلِمَا أَنَّهُمَا قِيمَةُ الْمِثْلِ يَوْمَ ذَلِكَ وَأَنَّ فُلَانًا الْمُعْتِقَ دَفَعَ ذَلِكَ لِشَرِيكِهِ فَقَبَضَهُ مِنْهُ وَتَسَلَّمَهُ وَبِحُكْمِ ذَلِكَ عَتَقَ النِّصْفُ الثَّانِي مِنَ الْجَارِيَةِ عَلَى فُلَانٍ الْمَذْكُورِ عِتْقًا شَرْعِيًّا وَصَارَ الْعَبْدُ بِكَمَالِهِ حُرًّا مِنْ أَحْرَارِ الْمُسْلِمِينَ لَا سَبِيلَ لِأَحَدٍ عَلَيْهِ إِلَّا سَبِيلَ الْوَلَاءِ الشَّرْعِيِّ وَإِنْ كَانَ التَّكْمِيلُ بِحُكْمِ حَاكِمٍ ذَكَرْتَ صِفَةَ ثُبُوتِ الْقِيمَةِ عِنْدَهُ وَالْعِتْقَ وَالْمِلْكَ وَأَنَّهُ حَكَمَ بِذَلِكَ عَلَى وُجُوبِيَّةٍ انْقَضَتْ مِنْ أَسْمَاءِ الشُّهُودِ وَغَيْرِهِمْ
(الْبَابُ الْعِشْرُونَ فِي التَّدْبِيرِ)
هَذَا مَا دَبَّرَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ عَبْدَهُ فُلَانًا الْمُقِرَّ لَهُ بِالرِّقِّ وَالْعُبُودِيَّةِ الرُّومِيَّ أَوِ الْحَبَشِيَّ الْمُسْلِمَ تَدْبِيرًا صَحِيحًا شَرْعِيًّا وَقَالَ لَهُ مَتَى مُتُّ فَأَنْتَ حُرٌّ مِنْ بَعْدِ مَوْتِي يَخْرُجُ مِنْ ثُلُثِ مَالِي الْمَفْسُوحِ لِي فِي إِخْرَاجِهِ فَبِحُكْمِ ذَلِكَ صَارَ حُكْمُهُ حُكْمَ الْمُدَبِّرِينَ لَهُ مَا لَهُمْ وَعَلَيْهِ مَا عَلَيْهِمْ وَتُؤَرِّخُ
(الْبَابُ الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ فِي الْكِتَابَةِ)
هَذَا مَا كَاتَبَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ مَمْلُوكَهُ الَّذِي بِيَدِهِ وَمِلْكِهِ الْمُقِرَّ لَهُ بِالرِّقِّ وَالْعُبُودِيَّةِ الْمَدْعُو فُلَانًا الْهِنْدِيَّ أَوِ الْحَبَشِيَّ الْمُسْلِمَ لِمَا يَعْلَمُ فِيهِ مِنَ الْخَيْرِ وَالدِّيَانَةِ وَالْأَمَانَةِ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿فكاتبوهم إِن علمْتُم فيهم خيرا﴾ وتحلى عَلَى مَالٍ جُمْلَتُهُ كَذَا دِينَارًا يَقُومُ بِهِ مُنَجَّمًا فِي سَلْخِ كُلِّ شَهْرٍ دِينَارٌ وَاحِدٌ مُكَاتَبَةً صَحِيحَةً شَرْعِيَّةً تَعَاقَدَاهَا بَيْنَهُمَا مُعَاقَدَةً شَرْعِيَّةً وَأَذِنَ لَهُ سَيِّدُهُ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَالْأَخْذِ وَالْعَطَاءِ وَمَتَى أَوْفَى ذَلِكَ كَانَ حُرًّا مِنْ أَحْرَارِ الْمُسْلِمِينَ لَهُ مَا لَهُمْ وَعَلَيْهِ مَا عَلَيْهِمْ لَا سَبِيلَ لِأَحَدٍ عَلَيْهِ إِلَّا سَبِيلَ الْوَلَاءِ الشَّرْعِيِّ وَلَوْ عَجَزَ وَلَوْ عَنِ الدِّرْهَمِ الْفَرْدِ كَانَ بَاقِيًا عَلَى حُكْمِ الْعُبُودِيَّةِ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - الْمُكَاتَبُ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ وَبِمَضْمُونِهِ شَهِدَ عَلَيْهِمَا
(فَصْلٌ)
وَتَكْتُبُ فِي عَجُزِهِ حَضَرَ إِلَى شُهُودِهِ يَوْمَ تَارِيخِهِ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ الْفُلَانِيُّ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى نَفْسِهِ طَوْعًا مِنْهُ وَاخْتِيَارًا أَنَّهُ لَمَّا كَاتَبَ عَبْدَهُ فُلَانًا الْمَذْكُورَ الْمُسَمَّى الْمُحَلَّى بَاطِنَهُ إِلَى الْمُدَّةِ الْمُعَيَّنَةِ بَاطِنَهُ انْقَضَتِ الْمُدَّةُ الْمَذْكُورَةُ وَزَادَتْ مُدَّةً ثَانِيَةً وَاسْتَحَقَّتْ كَذَا دِينَارًا عَنْ قِسْطٍ وَلَمْ يَقُمْ لَهُ بِهَا وَصَدَّقَهُ الْعَبْدُ عَلَى ذَلِكَ وَاعْتَرَفَ أَنَّهُ عَاجِزٌ عَنِ الْقِيَامِ بِمَا فَضُلَ عَلَيْهِ وَأَنَّهُ سَأَلَهُ بعد الِاسْتِحْقَاق الْمعبر عَلَيْهِ
إِلَى يَوْمِ تَارِيخِهِ لِيَسْعَى فِي تَحْصِيلِ مَا بَقِي عَلَيْهِ فيصبر عَلَيْهِ وَأَمْهَلَهُ إِلَى الْآنَ وَأَنَّهُ عَجَزَ عَنْ تَحْصِيلِ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ وَبِحُكْمِ ذَلِكَ فَسَخَ السَّيِّد الْمُكَاتبَة فسخا شَرْعِيًّا وتؤرخ وان كَانَ تَحَاكَمَا عِنْدَ حَاكِمٍ قُلْتَ حَضَرَ إِلَى شُهُودِهِ يَوْمَ تَارِيخِهِ مَنْ ذُكِرَ أَنَّهُ حَضَرَ إِلَى مَجْلِسِ الْحُكْمِ الْعَزِيزِ بِالْبَلَدِ الْفُلَانِيِّ عِنْدَ سَيِّدِنَا الْقَاضِي فُلَانٍ الْحَاكِمِ بِهَا أَدَامَ اللَّهُ سَعَادَتَهُ كل وَاحِد من فلَان بن فلَان مَمْلُوكِهِ وَادَّعَى فُلَانٌ الْمُبْدَأُ بِاسْمِهِ عَلَى مَمْلُوكِهِ عِنْدَ الْحَاكِمِ أَنَّهُ كَاتَبَهُ عَلَى جُمْلَةِ كَذَا وتنص الْكِتَابَة إِلَى اخرها ثمَّ تَقول صيره عَلَيْهِ الَّذِي تَقَدَّمَ ثُمَّ تَقُولُ فَصَدَّقَ سَيِّدُهُ على دَعْوَاهُ واعترف أَنه عَاجز على الْوَفَاءِ وَأَنَّهُ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى تَحْصِيلِ مَا تَحَمَّلَ عَلَيْهِ فَحِينَئِذٍ سَأَلَهُ الْحَاكِمُ بِمَا يُوجِبُ الشَّرْعُ الشَّرِيفُ فَأَذِنَ الْحَاكِمُ الْمَذْكُورُ لِلسَّيِّدِ فِي فَسْخِ الْكِتَابَةِ الْمَذْكُورَةِ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - الْمُكَاتَبُ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ وَتَصَادَقَا عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ فَحِينَئِذٍ فَسَخَ السَّيِّدُ الْمَذْكُورُ الْكِتَابَةَ الْمَذْكُورَةَ فَسَخًا صَحِيحًا شَرْعِيًّا وَأَبْطَلَ حُكْمَهَا وَشَهِدَ عَلَيْهِمَا بِذَلِكَ بِتَارِيخِ كَذَا وَإِنْ كَانَ أَنْكَرَ عِنْدَ الْحَاكِمِ كَتَبْتَ بَعْدَ دَعْوَى الْعَجْزِ فَكَلَّفَهُ الْحَاكِمُ إِثْبَاتَ ذَلِكَ فَشَهِدَ عِنْدَهُ بِذَلِكَ فلَان وَفُلَان فَقبل شَهَادَتهمَا وَاعْلَم تَحت رسمها عَلَامَةَ الْأَدَاءِ وَالْقَبُولِ عَلَى الرَّسْمِ الْمَعْهُودِ وَأَعْلَمَ عَلَامَةَ الثُّبُوتِ عِنْدَهُ ثُمَّ سَأَلَ الْحَاكِمُ الْمَذْكُورُ الْمُكَاتَبَ الْمَذْكُورَ الْقِيَامَ بِمَا بَقِيَ عَلَيْهِ فَادَّعَى عَدَمَ الْقُدْرَةِ وَسَأَلَ التَّلَوُّمَ لَهُ فِيمَا حَلَّ عَلَيْهِ مِنْ نُجُومِهِ فَأَجَّلَهُ الْحَاكِمُ الْمَذْكُورُ فِي ذَلِكَ أَجَلًا بِقَدْرِ اجْتِهَادِهِ فَانْتَهَى ذَلِكَ الْأَجَلِ ثُمَّ حَضَرَ الْمُكَاتَبُ مَجْلِسَ نَظَرِهِ فَاعْتَرَفَ أَنَّهُ لَمْ يُؤَدِّ وَزَعَمَ أَنَّهُ سَاعٍ فِي الْأَدَاءِ فَتُلُوِّمَ لَهُ تَلَوُّمًا قَاطِعًا حَاسِمًا فَانْصَرَمَ وَلَمْ يُؤَدِّ وَأَقَرَّ بِذَلِكَ وَادَّعَى أَنَّهُ طَامِعٌ فِي الْأَدَاءِ فَبَانَ لِلْقَاضِي عَجْزُهُ فَعَجَّزَهُ لِلْعَجْزِ لَمَّا سَأَلَهُ فُلَانٌ السَّيِّدُ ذَلِكَ وَقَضَى بِرَدِّهِ فِي الرِّقِّ وَفَسْخِ كِتَابَتِهِ وَعَادَ رَقِيقًا لِسَيِّدِهِ بَعْدَ أَنْ أَعْذَرَ لِلْمُكَاتَبِ
وَلِسَيِّدِهِ فُلَانٍ بِمَا وَجَبَ أَنْ يَعْذُرَ بِهِ إِلَيْهِمَا فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَ مَنْ أَعْذَرَ إِلَيْهِ فِي ذَلِكَ مِدْفَعٌ فَحَكَمَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ وَأَمْضَاهُ وَأَشْهَدَ عَلَى نَفْسِهِ الْكَرِيمَةِ بِثُبُوتِ ذَلِكَ عِنْدَهُ مَنْ حَضَرَ مَجْلِسَ حُكْمِهِ وَقَضَائِهِ وَأَبْقَى كل ذِي حجَّة شَرْعِيَّة على حجَّته وَهُوَ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ ثَابِتُ الْحُكْمِ وَالْقَضَاءِ وَمَاضِيهُمَا بعد تقدم الدَّعْوَى المسموعة وَمَا ترَتّب عَلَيْهَا وَشَهِدَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ فِي تَارِيخِ كَذَا
(فَرْعٌ)
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي وَثَائِقِهِ إِذَا غَابَ فَحَلَّ عَلَيْهِ نُجُومٌ لَمْ يُعْجِزْهُ السَّيِّدُ إِلَّا بِالْحَاكِمِ وَلَا بُدَّ أَنْ يَثْبُتَ عِنْدَهُ أَنَّهُ مَمْلُوكه إِلَى حِينِ عَقْدِ الْكِتَابَةِ وَأَنَّهُ غَائِبٌ وَحُلُولِ النُّجُومِ عَلَيْهِ وَأَنَّهُ لَمْ يُخْلِفْ شَيْئًا فَإِذَا ثَبَتَ بِالْبَيِّنَةِ حَلَفَ السَّيِّدُ ثُمَّ تَلَوَّمَ الْقَاضِي لِلْغَائِبِ كَمَا يَتَلَوَّمُ لِلْحَاضِرِ وَإِنْ لَمْ يَأْتِ حَتَّى انْقَضى الاجل لعَجزه
(الْبَابُ الثَّانِي وَالْعِشْرُونَ فِي الْوَكَالَةِ)
هَذَا مَا وَكَّلَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ زَيْدًا فِي الْمُطَالَبَةِ بِحُقُوقِهِ كُلِّهَا وَدُيُونِهِ بِأَسْرِهَا عَلَى غُرَمَائِهِ وَخُصُومِهِ وَالْمُحَاكَمَةِ بِسَبَبِهَا عِنْدَ الْقُضَاةِ وَالْحُكَّامِ وَوُلَاةِ أُمُورِ الْإِسْلَامِ وَالدَّعْوَى عَلَى غُرَمَائِهِ وَاسْتِمَاعِ الدَّعْوَى وَرَدِّ الْأَجْوِبَةِ عَنْهَا بِمَا يُسَوَّغُ شَرْعًا وَاسْتِيفَاءِ الْأَيْمَانِ الْوَاجِبَةِ لَهُ شَرْعًا وَالْحَبْسِ وَالتَّرْسِيمِ وَالْإِطْلَاقِ وَالْإِعَادَةِ وَالْإِيدَاعِ وَأَخْذِ الْكُفَلَاءِ وَالضُّمَنَاءِ وَقَبُولِ الْحَوَالَاتِ عَلَى الْأَمْلِيَاءِ وَإِثْبَاتِ حُجَجِهِ وَمَسَاطِيرِهِ وَإِقَامَةِ بَيِّنَاتِهِ وَقَبْضِ كل من يَتَوَجَّهُ لَهُ قَبْضُهُ بِكُلِّ طَرِيقٍ شَرْعِيٍّ وَالْإِشْهَادِ عَلَى الْقُضَاةِ وَالْحُكَّامِ بِمَا ثَبَتَ لَهُ شَرْعًا وَفِي ايجار مَا يجرا فِي ملكه من الْعقار الْكَامِل مِنْهُ وَالْمَتَاع لِمَنْ يَرْغَبُ فِي اسْتِئْجَارِهِ بِمَا يَرَاهُ مِنَ الاجرة حَالهَا ومنجمها ومؤجلها ومعجلها لما يتهبا مِنَ الْمُدَّةِ قَلِيلِهَا وَكَثِيرِهَا وَقَبْضِ الْأُجْرَةِ وَاكْتِتَابِ مَا يَجِبُ اكْتِتَابُهُ فِي ذَلِكَ وَتَسْلِيمِ مَا يُؤَجِّرُهُ لِمُسْتَأْجِرِهِ وَمَهْمَا وَكَّلَهُ فِيهِ كَتَبَهُ وَعَيَّنَهُ بِمَا يَلِيقُ تَعْيِينُهُ وَكَّلَهُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ وَكَالَةً صَحِيحَةً شَرْعِيَّةً قَبِلَهَا مِنْهُ قَبُولًا شَرْعِيًّا وَأَذِنَ لَهُ أَنْ يُوَكِّلَ عَنْهُ فِي ذَلِكَ إِنْ شَاءَ مَنْ شَاءَ وَيَعْزِلَهُ مَتَى شَاءَ وَيُعِيدَهُ مَتَى شَاءَ
(الْبَابُ الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ فِي الْمَحَاضِرِ)
وَتَكْتُبُ فِي مَحْضِرِ الْوَفَاةِ عِنْدَهُ شَهِدَ الشُّهُودُ الْوَاضِعُونَ خُطُوطَهُمْ آخِرَ هَذَا الْمَحْضَرِ وَهُمْ مِنْ أَهْلِ الْخِبْرَةِ الْبَاطِنَةِ بِمَا شَهِدُوا بِهِ فِيهِ أَنَّهُمْ يَعْرِفُونَ فلَان بن فلَان وورثته الا ذكر هم فِيهِ مَعْرِفَةً صَحِيحَةً شَرْعِيَّةً وَيَشْهَدُونَ أَنَّهُ تُوُفِّيَ إِلَى رَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى بِالْبَلَدِ الْفُلَانِيِّ مِنْ مُدَّةِ كَذَا وَخَلَّفَ مِنَ الْوَرَثَةِ الْمُسْتَحِقِّينَ لِمِيرَاثِهِ الْمُسْتَوْعِبِينَ لِجَمِيعِهِ وَهُمْ فُلَانٌ وَفُلَانٌ وَزَوْجَتُهُ فُلَانَةُ الَّتِي لَمْ تَزَلْ فِي عِصْمَتِهِ وَعَقْدِ نِكَاحِهِ إِلَى حِينِ وَفَاتِهِ بِغَيْرِ شَرِيكٍ لَهُمْ فِي مِيرَاثِهِ وَلَا حَاجِبَ يَحْجُبُهُمْ عَنْهُ بِوَجْهٍ وَلَا سَبَبٍ وَهُمْ بِمَا شَهِدُوا بِهِ عَالِمُونَ وَلِلْوَرَثَةِ مستخصون يعلمُونَ ذَلِك وَيشْهدُونَ بِهِ سَأَلَ مَنْ جَازَتْ مَسْأَلَتُهُ وَسَوَّغَتِ الشَّرِيعَةُ الْمُطَهَّرَةُ إِجَابَتَهُ وَتُؤَرِّخُ فَإِنْ خَلَّفَ أَبَوَيْنِ وَأَخَوَيْنِ فَالْعَادَةُ ان تكْتب الام لِأَنَّهَا الوارثة ويسكتون عَنْ إِخْوَةِ الْأُمِّ لِأَنَّهُمْ لَا يَرِثُونَ وَالْحَالَةُ هَذِهِ وَالْمَحْضَرُ لِوَرَثَتِهِ دُونَ غَيْرِهِمْ وَيَنْبَغِي أَنْ يذكرُوا بَيَانَ الْحَجْبِ
(فَصْلٌ)
تَكْتُبُ فِي الرُّشْدِ أَنَّهُمْ يَعْرِفُونَ فُلَانًا وَيَشْهَدُونَ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْخَيْرِ وَالصَّلَاحِ وَالْعِفَّةِ وَالْفَلَاحِ وَالصِّيَانَةِ وَالْأَمَانَةِ وَالثِّقَةِ وَالدِّيَانَةِ مُحَافِظٌ عَلَى صَلَاتِهِ أَمِينٌ فِي جَمِيعِ أَفْعَالِهِ صَادِقٌ فِي أَقْوَالِهِ رَشِيدٌ صَالِحٌ فِي دِينِهِ مُصْلِحٌ لِمَالِهِ مُسْتَحِقٌّ لِفَكِّ الْحَجْرِ عَنْهُ غَيْرُ مُبَذِّرٍ وَلَا مُفَرِّطٍ يَعْلَمُونَ ذَلِكَ وَيَشْهَدُونَ بِهِ
(فَصْلٌ)
تَكْتُبُ فِي نَسَبِ الشُّرَفَاءِ وَيَشْهَدُونَ بِالِاسْتِفَاضَةِ الشَّرْعِيَّةِ بِالشَّائِعِ الذَّائِعِ وَالنَّقْلِ الصَّحِيحِ الْمُتَوَاتِرِ أَنَّهُ شَرِيفُ النَّسَبِ صَحِيحُ الْحَسَبِ شَرِيفٌ مِنْ ذُرِّيَّةِ الْحُسَينِ بْنِ عَلَيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَأَنَّ نَسَبَهُ صَرِيحٌ صَحِيحٌ مُتَّصِلٌ بِنَسَبِ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ أَوْلَادِ الصُّلْبِ أَبًا عَنْ أَبٍ إِلَى أَنْ يَرْجِعَ نَسَبُهُ إِلَى أَصْلِ نَسَبِ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ
(فَصْلٌ)
وَتَكْتُبُ فِي الْعَدَالَةِ بَعْدَ أَوَّلِ الْمَحْضَرِ وَيَشْهَدُونَ بِشَهَادَةٍ عَلِمُوا صِحَّتَهَا وَتَيَقَّنُوا مَعْرِفَتَهَا لَا يَشُكُّونَ فِيهَا وَلَا يَرْتَابُونَ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الصِّدْقِ وَالْوَفَاءِ وَالصَّفَاءِ صَادِقٌ فِي أَقْوَالِهِ مُحَقَّقٌ فِي افعاله حسن السِّيرَة طَاهِر السريرة منتقط فِي أُمُورِهِ سَالِكٌ شُرُوطَ الْعَدَالَةِ وَأَفْعَالَهَا صَالِحٌ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْعُدُولِ الْمُبْرِزِينَ وَالْأَعْيَانِ الْمُتَمَيِّزِينَ مُسْتَحِقٌّ أَنْ يَضَعَ خَطَّهُ فِي مَسَاطِيرِ الْمُسْلِمِينَ عَدْلٌ رِضًا لَهُمْ وَعَلَيْهِمْ يَعْلَمُونَ ذَلِكَ وَيَشْهَدُونَ بِهِ
(الْبَابُ الرَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ فِي الْإِسْجَالَاتِ)
تَكْتُبُ فِي ثُبُوتِ الْعَدَالَةِ هَذَا مَا أَشْهَدُ عَلَيْهِ الْقَاضِي فُلَانٌ الْحَاكِمُ بِالدِّيَارِ الْفُلَانِيَّةِ نَصَرَ اللَّهُ مَلِكَهَا وَأَمَّنَ مَمَالِكَهَا بِالتَّوْلِيَةِ وَتَكْتُبُ فِي إِسْجَالِ عَدَالَةٍ هَذَا مَا أَشْهَدَ عَلَيْهِ سَيِّدُنَا وَمَوْلَانَا الْقَاضِي فُلَانٌ الْحَاكِمُ بِالدِّيَارِ الْفُلَانِيَّةِ سَيِّدَنَا وَمَوْلَانَا قَاضِيَ الْقُضَاةِ وَحَاكِمَ الْحُكَّامِ وَتُكْمِلُ النُّعُوتَ الَّتِي تَقَدَّمَتْ فِي بَابِ الشُّفْعَةِ ثُمَّ تَقُولُ الْحَاكِمُ بِالدِّيَارِ الْفُلَانِيَّةِ نَصَرَ اللَّهُ مَلِكَهَا وَأَمَّنَ مَمَالِكَهَا بِالتَّوْلِيَةِ الصَّحِيحَةِ الشَّرْعِيَّةِ الْمَلَكِيَّةِ الظَّاهِرِيَّةِ الْمُتَّصِلَةِ بِالْخِلَافَةِ النَّبَوِيَّةِ الْعَبَّاسِيَّةِ الْحَاكِميَّةِ أَدَامَ اللَّهُ اقْتِدَارَهَا وَأَعْلَا أَبَدًا منارها واعز اوليااها وَأَنْصَارَهَا مَنْ حَضَرَ مَجْلِسَ حُكْمِهِ وَقَضَائِهِ وَنَقْضِهِ وَإِمْضَائِهِ مِنَ الشُّهُودِ الْمُعَدَّلِينَ فِي زَمَنِ حُكْمِهِ وَقَضَائِهِ وَهُوَ نَافِذُ الْقَضَاءِ وَالْحُكْمِ مَاضِيهُمَا أَنَّهُ ثَبَتَ عِنْدَهُ وَصَحَّ لَدَيْهِ أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْهِ عَدَالَةُ فُلَانٍ وَدِيَانَتُهُ وَأَمَانَتُهُ وَأَنَّهُ صَالِحٌ وَأَهْلٌ أَنْ يُنَصَّبَ عَدْلًا مِنْ عُدُولِ الْمُسْلِمِينَ ثُبُوتًا مَسْكُوتًا مُعَوَّلًا عَلَيْهِ وَأَنَّهُ أَدَامَ اللَّهُ أَيَّامَهُ وَأَجْرَى عَلَى سُنَنِ السَّدَادِ أَحْكَامَهُ نَصَّبَهُ وَأَبْرَزَهُ عَدْلًا مِنَ الْعُدُولِ الْمَقْبُولَةِ أَقْوَالُهُمْ فِي الْعَقْدِ والحل الْمَعْمُول عَلَى شَهَادَتِهِمْ فِيمَا قَلَّ وَجَلَّ وَأَذِنَ لَهُ فِي التَّحَمُّلِ وَالْأَدَاءِ أُسْوَةَ أَمْثَالِهِ مِنَ الْعُدُولِ الْمُعْتَبَرِينَ وَذَلِكَ لِمَا ثَبَتَ عِنْدَهُ مِنْ صَلَاحِيَّتِهِ لِذَلِكَ وَسُلُوكِهِ مَنَاهِجَ السَّدَادِ وَأَوْضَحَ الْمَسَالِكِ وَتَفَطُّنِهِ لِلْأُمُورِ وَبُعْدِهِ مِنْ كُلِّ مَحْذُورٍ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى نَفْسِهِ الْكَرِيمَةِ بِذَلِكَ بِتَارِيخِ كَذَا وَإِنْ كَانَ الثُّبُوت عَلَيْهِ نَائِبا فِي الحكم كِتَابَة فِي ذَيْلِ الْإِسْجَالِ وَذَلِكَ بِالْإِذْنِ
الصَّحِيحِ الشَّرْعِيِّ مِنْ سَيِّدِنَا قَاضِي الْقُضَاةِ فُلَانٍ لَهُ فِي ذَلِكَ شَهِدَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ مَنْ يُعَيِّنُهُ فِي رَسْمِ شَهَادَتِهِ آخِرَهُ وَتُؤَرِّخُ
(فَصْلٌ)
وَتَكْتُبُ فِي إِقْرَارِ الْمُتَبَايِعَيْنِ بَعْدَ النُّعُوتِ وَصَدْرِ الْإِسْجَالِ أَنَّهُ ثَبَتَ عِنْدَهُ وَصَحَّ لَدَيْهِ بِمَحْضَرٍ من تكلم جَائِزٌ كَلَامُهُ مَسْمُوعَةٌ دَعْوَاهُ عَلَى الْوَضْعِ الْمُعْتَبَرِ الشَّرْعِيِّ بِشَهَادَةِ الْعُدُولِ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ أَعْلَمَ تَحْتَ شَهَادَتِهِمْ بِالْأَدَاءِ فِي بَاطِنِهِ إِقْرَارُ فُلَانٍ وَفُلَانٍ بِمَا نُسِبَ إِلَيْهِمَا فِي كِتَابِ الْإِقْرَارِ بَاطِنَهُ عَلَى مَا شُرِحَ بِهِ وَهُوَ مُؤَرَّخٌ بِكَذَا وَبِآخِرِهِ رَسْمُ شَهَادَتِهِمْ وَقَدْ أَرَّخَ شَاهِدَانِ مِنْهُمْ شَهَادَتَهُمَا بِتَارِيخِ الْكِتَابِ وَالثَّالِثُ أَرَّخَ شَهَادَتَهُ بِكَذَا وَلَمَّا تَكَامَلَ ذَلِكَ عِنْدَ سَيِّدِنَا قَاضِي الْقُضَاةِ فُلَانٍ الْحَاكِمِ الْمَذْكُورِ أَعْلَى اللَّهُ أَيَّامَهُ وَأَنْفَذَ أَحْكَامَهُ وَصَحَّ لَدَيْهِ أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْهِ سَأَلَهُ مَنْ جَازَ سُؤَالُهُ الْإِشْهَادَ عَلَى نَفْسِهِ الْكَرِيمَةِ بِثُبُوتِ ذَلِكَ عِنْدَهُ فَأَجَابَهُ إِلَى سُؤَالِهِ وَأَشْهَدَ عَلَى نَفْسِهِ بِثُبُوتِ ذَلِكَ عِنْدَهُ وَالْحُكْمِ بِمُوجَبِهِ عَلَى الْوَجْهِ الْمَشْرُوحِ فِيهِ وَأَبْقَى كُلَّ ذِي حُجَّةٍ شَرْعِيَّةٍ فِي ذَلِكَ عَلَى حُجَّتِهِ وَهُوَ فِي ذَلِك كُله نَافِذ القضاث وَالْحكم ماضيهما بعد تقدم الدَّعْوَى المسموعة وَمَا تَرَتَّبَ عَلَيْهَا وَتَقَدَّمَ أَدَامَ اللَّهُ أَيَّامَهُ وَأَنْفَذَ احكأمه بِكِتَابَة هَذِه الإسجال فَكتب عَن إِذْنه متضمنا لذَلِك وَذَلِكَ بَعْدَ قِرَاءَةِ مَا يَحْتَاجُ إِلَى قِرَاءَتِهِ فِي كِتَابِ الْإِقْرَارِ وَوَقَعَتِ الشَّهَادَةُ بِتَارِيخِ كَذَا وَإِنْ كَانَ الْحَاكِمُ نَائِبًا قُلْتَ بَعْدَ ذِكْرِ اسْمِهِ خَلِيفَةُ الْحُكْمِ الْعَزِيزُ بِالدِّيَارِ الْفُلَانِيَّةِ وَإِنْ كَانَ فِي الشُّهُودِ فَرْعٌ قُلْتَ بَعْدَ ذِكْرِ الْأُصُولِ الْحَاضِرِينَ الَّذِينَ أَدَّوْا وَقَامَ شَاهِدَا الْفَرْعِ الْعَدْلَانِ وَهُمَا فُلَانٌ وَفُلَانٌ بِشَهَادَتِهِمَا عَلَى أَصْلِهِمَا الْعَدْلِ بِمَا يحملاه مِنْهُ وَهُوَ أَنه شهد على المتقاعدين بَاطِنَهُ بِمَا نُسِبَ إِلَى كُلٍّ مِنْهُمَا فِيهِ وَأَنَّهُ ذَاكِرٌ لَهَا وَأَشْهَدَهُمَا عَلَى شَهَادَتِهِ بِذَلِكَ على مَا
تَضَمَّنَهُ رَسْمُ شَهَادَتِهِمَا آخِرَ الِابْتِيَاعِ وَبَاطِنَهُ فِي حَالٍ يُسَوِّغُ شَهَادَةَ الْفَرْعِ عَلَى أَصْلِهِ عِنْدَ سيدنَا القَاضِي فلَان الْحَاكِم الْمَذْكُور وَقبلهَا مِنْهَا الْقَبُولَ السَّائِغَ فِيهِ وَسَطَّرَ تَحْتَ رَسْمِ شَهَادَةِ كُلٍّ مِنْهُمْ مَا جَرَتِ الْعَادَةُ بِهِ مِنْ عَلامَة الْأَدَاء وَالْقَبُول على الرَّسْم الْمَعْهُود فِي مَثَلِهِ
(فَصْلٌ)
وَتَكْتُبُ فِي إِثْبَاتِ إِسْجَالِ حَاكِمٍ إِلَى حَاكِمٍ بَعْدَ ذِكْرِ صَدْرِ الْإِسْجَالِ أَنَّهُ ثَبَتَ عِنْدَهُ وَصَحَّ لَدَيْهِ فِي مَجْلِسِ حُكْمِهِ وَمَحَلِّ وِلَايَتِهِ الْمَذْكُورِ بَعْدَ صُدُورِ دَعْوَى مُحَدَّدَةٍ مُقَابَلَةٍ بِالْإِنْكَارِ عَلَى الْوَضْعِ الْمُعْتَبَرِ الشَّرْعِيِّ بِشَهَادَةِ الْعَدْلَيْنِ اللَّذَيْنِ أَعْلَمَ تَحْتَ رَسْمِ شَهَادَتِهِمَا بِالْأَدَاءِ بَاطِنَهُ إِشْهَادُ الْقَاضِي فُلَانٍ الْحَاكِمِ بِالدِّيَارِ الْفُلَانِيَّةِ بِمَا نُسِبَ إِلَيْهِ فِي إِسْجَالِهِ الْمُسَطَّرِ أَعْلَاهُ عَلَى مَا نُصَّ وَشُرِحَ فِيهِ وَهُوَ مُؤَرَّخٌ بِكَذَا وَقَدْ أَقَامَ الْعَدْلَانِ الْمُشَارُ إِلَيْهِمَا شَهَادَتَهُمَا بِذَلِكَ عِنْدَ الْقَاضِي الْمُبْدَأِ بِاسْمِهِ بِشُرُوطِ الْأَدَاءِ عَلَى الرَّسْمِ الْمَعْهُودِ فِي مِثْلِهِ فَلَمَّا تَكَامَلَ ذَلِكَ عِنْدَهُ وَصَحَّ لَدَيْهِ أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْهِ سَأَلَهُ مَنْ جَازَ سُؤَالُهُ الْإِشْهَادَ عَلَى نَفْسِهِ بِثُبُوتِ ذَلِكَ لَدَيْهِ وَتَنْفِيذِهِ وَإِمْضَائِهِ وَأَنَّهُ حَكَمَ وَارْتَضَاهُ وَأَبْقَى كُلَّ ذِي حُجَّةٍ مُعْتَبَرَةٍ عَلَى حُجَّتِهِ وَهُوَ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ نَافِذُ الْقَضَاءِ وَالْحُكْمِ مَاضِيهُمَا بَعْدَ تَقَدُّمِ الدَّعْوَى الْمَوْصُوفَةِ وَمَا تَرَتَّبَ عَلَيْهَا وَإِنْ حَضَرَ مَنْ أَشْهَدَ أَنَّهُ لَا مَطْعَنَ لَهُ فِي ذَلِكَ وَلَا فِي شَيْءٍ مِنْهُ كَتَبْتَ وَحَضَرَ إِقَامَةَ الْبَيِّنَةِ فُلَانٌ أَوْ وَكِيلُ بَيْتِ الْمَالِ الْمَعْمُورِ بَعْدَ ذِكْرِ وَاعْتَرَفَ أَنَّهُ لَا مَطْعَنَ لَهُ فِي ذَلِكَ وَلَا فِي شَيْءٍ مِنْهُ وَوَقَعَ الْإِشْهَادُ بِتَارِيخِ كَذَا وللكتاب التَّصَرُّفُ بِكُتُبِ الْإِسْجَالِ عَلَى قَدْرِ الْوَقَائِعِ وَيَتَصَرَّفُ فِي أَلْفَاظِهَا وَلَا يُخِلُّ بِالْمَقَاصِدِ وَهِيَ غَيْرُ مُشَاهَدَةٍ وَفِيمَا تَقَدَّمَ كِفَايَةٌ فِي ذَلِكَ