الْوَخْشِ قَالَ مُحَمَّدٌ لَا يَمِينَ عَلَيْهِ لِأَنَّهَا دَعْوَى عِتْقٍ قَالَ وَأَرَى الْيَمِينَ فِي الرَّائِعَةِ لِأَنَّ الْعَادَةَ تُصَدِّقُهَا وَلِلْوَطْءِ تُشْتَرَى وَالْفَرْقُ أَنَّ الْعِتْقَ نَادِرٌ وَالْوَطْءَ غَالِبٌ وَلَوْ قِيلَ لَا يُصَدَّقُ فِي الْعَلِيِّ وَإِنْ طَالَ الْمُقَامُ لَكَانَ وَجْهًا وَإِنْ عُلِمَ مِنَ السَّيِّدِ مَيْلُهُ لِذَلِكَ الْجِنْس احْلِف وَإِن اعْترف لوطء وَأَنْكَرَ الْوِلَادَةَ وَلَا وَلَدَ مَعَهَا صُدِّقَ مَعَ يَمِينِهِ إِنِ ادَّعَتْ عَلَيْهِ الْعِلْمَ وَإِنْ كَانَ غَائِبًا لَمْ يَحْلِفْ وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ يُقْبَلُ قَوْلُهَا مَاتَ السَّيِّدُ أَمْ هُوَ حَيٌّ وَإِنْ بَاعَهَا فَإِنْ شَهِدَتِ امْرَأَةٌ بِالْوِلَادَةِ فَخِلَافٌ أَوِ امْرَأَتَانِ كَانَتْ أُمَّ وَلَدٍ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَمَنَعَ سَحْنُونٌ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَعَهَا وَلَدٌ وَإِنْ شَهِدَ رَجُلَانِ عَلَى إِقْرَارِهِ بِالْوَطْءِ وَامْرَأَتَانِ بِالْوِلَادَةِ كَانَتْ أُمَّ وَلَدٍ وَثَبَتَ نَسَبُ الْوَلَدِ قَالَ مُحَمَّدٌ يُصَدَّقُ قَوْلُهَا إِذَا صَدَّقَهَا جِيرَانُهَا أَوْ أَحَدٌ حَضَرِهَا وَلَيْسَ يَحْضُرُ مِثْلَ هَذَا الثِّقَاتُ وَإِنْ شَهِدَ رَجُلَانِ عَلَى الْوَطْءِ وَلَا بَيِّنَةَ عَلَى الْوِلَادَةِ وَلَا وَلَدَ مَعَهَا لَمْ يقبل عِنْد مَالك قَوْلهَا وَيخْتَلف إِنْ كَانَ مَعَهَا وَلَدٌ وَإِنْ شَهِدَ شَاهِدٌ عَلَى الْوَطْءِ وَامْرَأَتَانِ عَلَى الْوِلَادَةِ وَلَيْسَ مَعَهَا وَلَدٌ وَحَلَفَ عَلَى تَكْذِيبِ الشَّاهِدِ فَخِلَافٌ وَإِنْ شَهِدَ شَاهِدَانِ عَلَى الْوَطْءِ وَامْرَأَةٌ عَلَى الْوِلَادَةِ حَلَفَ عَلَى تَكْذِيبِ شَهَادَةِ الْمَرْأَةِ إِنْ لَمْ يكن مَعهَا ولد شهد وَيخْتَلف إِن كَانَ مَعهَا ولد هَل تصدق وَيَحْلِفُ أَوْ يُقْبَلُ قَوْلُهَا وَإِنْ شَهِدَ رَجُلٌ عَلَى الْوَطْءِ وَامْرَأَةٌ عَلَى الْوِلَادَةِ وَمَعَهَا وَلَدٌ احْلِف عَلَى تَكْذِيبِ شَاهِدِ الْوَطْءِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهَا وَلَدٌ فَفِي يَمِينِهِ قَوْلَانِ وَالْيَمِينُ أَحْسَنُ لِأَنَّهَا اقامت لطخا فَإِنْ حَلَفَ عَلَى تَكْذِيبِ إِحْدَى الشَّهَادَتَيْنِ لَمْ يَحْلِفْ لِلْأُخْرَى وَإِنِ اعْتَرَفَ بِالْوَطْءِ وَالْوِلَادَةِ وَلَمْ
يَدَّعِ الِاسْتِبْرَاءَ فَلَا يَمِينَ إِنْ أَتَتْ بِهِ لِأَقَلَّ مِنْ مُدَّةِ الْحَمْلِ أَوْ أَكْثَرِهَا إِلَّا أَنْ يَخْتَلِفَا فِي وَقْتِ الْإِصَابَةِ فَيَصْدُقُ مَعَ يَمِينِهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ مِلْكِهِ وَإِنِ اعْتَرَفَ بِالْوَطْءِ فِي الدبر اَوْ بَين ألفخدين فَقَوْلَانِ وَقَالَ مُحَمَّدٌ إِنْ كَانَ الْمَوْضِعُ يَصِلُ مِنْهُ الْمَاءُ إِلَى الْفَرْجِ لَحِقَ بِهِ الْوَلَدُ وَقِيلَ لَا يَلْحَقُ لِأَنَّ الْمَاءَ يَفْسُدُ بِمُلَاقَاةِ الْهَوَاءِ قَالَ وَالْأَحْسَنُ اللُّحُوقُ لِأَنَّ فَسَادَهُ بِالْهَوَاءِ مَظْنُونٌ فَلَا تَبْطُلُ بِهِ الْأَنْسَابُ وَإِنْ أَنْزَلَ بَيْنَ شُفْرَيِ الْفَرْجِ لَحِقَهُ قَوْلًا وَاحِدًا وَإِنْ قَالَ بَعْدَ الْبَيْعِ وَلَدَتْ مِنِّي قَالَ مَالِكٌ تُرَدُّ إِلَيْهِ إِلَّا أَنْ يَتَّهِمَ عَلَيْهَا وَقَالَ أَشْهَبُ لَا تُرَدُّ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَعَهَا وَلَدٌ وَعَنْ مَالِكٍ يُصَدَّقُ فِي وَلَدِهَا دُونَهَا لِأَنَّ إِقْرَارَهُ بِالنَّسَبِ يُبْعِدُ التُّهْمَةَ فِيهِ بِكَثْرَةِ أَحْكَامِهِ وَيُرَدُّ نَصِيبُهُ مِنَ الثَّمَنِ وَبِهِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِلَّا أَنْ يَثْبُتَ إِقْرَارُهُ بِالْمَسِيسِ قَبْلَ الْبَيْعِ فَتُرَدُّ مَعَ الْوَلَدِ وَإِنْ كَانَ معدما اتبع بِالثّمن وَبِهِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِلَّا أَنْ يَثْبُتَ إِقْرَارُهُ بِالْمَسِيسِ قَبْلَ الْبَيْعِ فَتُرَدُّ مَعَ الْوَلَدِ وَإِنْ كَانَ مُعْدِمًا اتُّبِِعَ بِالثَّمَنِ وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ تُرَدُّ إِلَيْهِ إِلَّا أَنْ يُتَّهَمَ بِالْعِشْقِ أَوْ بِزِيَادَةٍ أَوْ إِصْلَاحِ حَالِ مَا فِي نَفْسِهَا وَهُوَ مُوسِرٌ وَإِلَّا لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ لِتَقَرُّرِ الْوَلَاءِ وَعَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ إِنْ سُمِعَ إِقْرَارُهُ بِمَسِيسِهَا قَبْلَ بَيْعِهَا رُدَّتْ إِلَيْهِ فِي مَلَائِهِ وَعُدْمِهِ اتُّهِمَ أَمْ لَا مَعَهَا وَلَدٌ أَمْ لَا عَتَقَتْ أَمْ لَا كَأُمِّ وَلَدٍ بِيعَتْ قَالَ وَأَرَى تَصْدِيقَهُ تَقَدَّمَ إِقْرَارُهُ بِالْوَطْءِ أَمْ لَا لِأَنَّهَا إِنْ كَانَتْ مِنَ الْعَلِيِّ فشأنهن الوطب أَوْ مِنَ الْوَخْشِ فَإِنَّ وَلَدَهُنَّ يُكْتَمُ خَشْيَةَ الْمَعَرَّةِ إِلَّا أَنْ يُعْلَمَ أَنَّ لَهُ هَوًى فِي تِلْكَ الْأَمَةِ وَيُقْبَلُ الْإِقْرَارُ بِالْوَلَدِ إِذَا وُلِدَ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ مَلَكِ أُمِّهِ أَقَرَّ عِنْدَ قِيَامِ الْغُرَمَاءِ أَوْ فِي مَرَضِهِ أَوْ وَرِثَهُ كَلَالَةً أَوْ بَاعَهُ وَالْوَرَثَةُ وَلَدٌ وَاخْتُلِفَ إِذَا كَانَ كَلَالَةً لَمْ يَقْبَلْهُ مَالِكٌ وَقَبِلَهُ غَيْرُهُ إِذَا لَمْ يُعْلَمْ لَهُ نَسَبٌ لِغَيْرِهِ قَالَ سَحْنُونٌ وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ
الثَّانِي فِي الْكِتَابِ إِنْ بَاعَهَا فَوَلَدَتْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ وَادَّعَى الْبَائِعُ الْوَطْءَ أَوْ أَقَرَّ بِالْوَطْءِ أَو بَاعهَا حَامِلا فِي ادَّعَى الْوَلَدَ بَعْدَ الْوَضْعِ لَحِقَ إِنْ لَمْ يتهم وَيرد الْبَيْعُ وَصَارَتْ لَهُ أُمَّ وَلَدٍ أَوْ بَاعَهَا وَمَعَهَا وَلَدٌ ثُمَّ اسْتَلْحَقَهُ بَعْدَ الْمَوْتِ بَعْدَ سِنِينَ كَثِيرَةٍ لَحِقَ إِنْ لَمْ يُتَّهَمْ بِانْقِطَاعِ الْوَلَدِ إِلَيْهِ وَهُوَ لَا وَلَدَ لَهُ وَقَالَ أَشْهَبُ إِنْ وُلِدَ عِنْدَهُ مَنْ أَمَتِهِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ نَسَبٌ لَحِقَ بِهِ وَيُرَدُّ الثَّمَنُ وَتَكُونُ لَهُ أُمَّ وَلَدٍ وَإِنْ كَانَ وَرَثَتُهُ كَلَالَةً وَقَالَهُ كِبَارُ أَصْحَابِ مَالِكٍ قَالَ سَحْنُونٌ هَذَا أَصْلُ قَوْلِنَا كَقَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمديَان يسْتَحْلف وَلَا يَلْحَقُ الْأَمَةَ الدَّيْنُ وَكَذَلِكَ أُمَّهَاتُ الْأَوْلَادِ لَا يَلْحَقُهُنَّ الدَّيْنُ بِخِلَافِ الْمِدْيَانِ يُعْتَقُ وَقَالَهُ جَمِيعُ الرُّوَاةِ فَهَذَا كَانَ أَوْلَى بِالتُّهْمَةِ مِنَ الْمُسْتَلْحَقِ فِي الْمَرَضِ لِإِتْلَافِهِ أَمْوَالَ النَّاسِ إِلَّا أَنَّ اسْتِلْحَاقَ النَّسَبِ يَقْطَعُ كُلَّ تُهْمَةٍ قَالَ أَشْهَبُ إِذَا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَادَّعَى حَمْلَهَا جَازَ ارْتِجَاعُهَا بِغَيْرِ صَدَاقٍ وَلَا عَقْدٍ لِأَنَّ الْوَلَدَ قَاطِعٌ لِلتُّهَمِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ مُحَمَّدٌ إِنْ كَانَ مَلِيًّا غَيْرَ مُتَّهَمٍ بِهَوًى رُدَّ الْبَيْعُ أَيْضًا اتِّفَاقًا وَتَكُونُ أُمَّ وَلَدٍ وَلَا تُرَدُّ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ حَتَّى يَسْلَمَ مِنْ هَذَيْنِ وَإِلَّا رُدَّ إِلَيْهِ الْوَلَدُ خَاصَّةً بِمَا يَنُوبُهُ مِنَ الثَّمَنِ وَقَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ إِلَّا أَنْ يَثْبُتَ إِقْرَارُهُ بالمسيس قبل البيع فَيرد مَعَ وَلَدَهَا وَيُتْبِعُهُ بِالثَّمَنِ قَالَ مُحَمَّدٌ إِنِ ادَّعَاهُ الْمُشْتَرِي وَقَدْ وَلَدَ عِنْدَهُ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنَ الْبَائِعِ وَحُجَّةُ سَحْنُونٍ عَلَى ابْنِ الْقَاسِمِ بِاسْتِلْحَاقِ الْمِدْيَانِ عَلَى اسْتِلْحَاقِ الْمَرِيضِ لَا يلْزم مِنْ وَجْهَيْنِ أَنَّ الْمِدْيَانَ اسْتَلْحَقَ مَا فِي مِلْكِهِ بِخِلَافِ الْمَرِيضِ وَأَبْقَى ذِمَّتَهُ لِغُرَمَائِهِ بِخِلَافِ الْمَرِيضِ وَجَوَابُهُ أَنَّ الْمِدْيَانَ يُمْتَنَعُ تَبَرُّعُهُ وَالْمَرِيضُ يتَبَرَّع فِي بِالثُّلثِ فَهُوَ أَمَلَكُ لِمَا فِي يَدَيْهِ فَتُهْمَتُهُ أَضْعَفُ وَذِمَّةُ الْمِدْيَانِ لَا أَثَرَ لَهَا وَلَا يَرْضَى بِهَا أَحَدٌ وَلَوْ كَانَتْ شَيْئًا مُعْتَبَرًا لَلَزِمَ ذَلِكَ فِي عِتْقِهِ بَلْ
الْعِلَّةُ أَنَّ الِاسْتِلْحَاقَ لَا يُتَّهَمُ فِيهِ لِأَنَّ فِيهِ ضَيَاعَ مَالِيَّةِ الْأَمَةِ وَالْتِزَامَ نَفَقَتِهَا وَنَفَقَةِ الْوَلَدِ وَقَطْعَ مِيرَاثِ رَحِمِهِ وَدَفْعَهُ لِأَجْنَبِيٍّ وَلَا سِيَّمَا حَالَةَ الْمَوْتِ وَلِذَلِكَ لَا يُتَّهَمُ الْمِدْيَانُ فِي ضَيَاعِ مَالِ الْغُرَمَاءِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِنْ أَحَاطَ الدَّيْنُ بِهِ وَادَّعَى أَنَّ وَلَدَ هَذِهِ الْأَمَةِ مِنْهُ صُدِّقَ فِي الْأَمَةِ وَفِيهِ بِخِلَافِ الْمَبِيعَةِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ لَمْ يُصَدَّقْ مَعَ الدَّيْنِ الْمُحِيطِ وَلَا تُصَدَّقْ أَنَّهَا أسقطت إِلَّا أَن تشهد النساب بِهِ أَوْ فَشَا ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ قَبْلَ دَعْوَاهُ الثَّالِثُ فِي الْكِتَابِ إِنْ أَقَرَّ بِوَطْئِهَا وَبَاعَهَا قَبْلَ الِاسْتِبْرَاءِ وَأَتَتْ بِوَلَدٍ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مِنْ وَطْئِهِ فَأَنْكَرَهُ الْبَائِعُ لِحَقِّهِ وَرَدَّ الْبَيْعَ إِلَّا أَنْ يَدَّعِيَ الِاسْتِبْرَاءَ وَإِنْ أَقَرَّ بِوَطْءِ أَمَتِهِ وَأَنْكَرَ أَنْ تَكُونَ وَلَدَتْهُ فَهُوَ كَقَوْلِ مَالِكٍ فِي الْمُطَلَّقَةِ تَدَّعِي الْإِسْقَاطَ وَانْقِضَاءَ الْعِدَّةِ وَلَا يُعْلَمُ ذَلِكَ إِلَّا مِنْ قَوْلِهَا فَلَا يَكَادُ يَخْفَى عَلَى الْجِيرَانِ السَّقْطُ وَالْوِلَادَةُ وَهِيَ وُجُوهٌ تُصَدَّقُ النِّسَاءُ فِيهَا فِي التَّنْبِيهَاتِ قِيلَ يُصَدَّقُ بِحُضُورِ الْوَلَدِ بِكُلِّ حَالٍ وَهُوَ عَنْ مَالِكٍ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمِ الْجِيرَانُ حَمْلًا وَلَا وِلَادَةً وَلَا طَلَاقًا كَانَ الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ إِذَا كَانَ مَعَهَا الْوَلَدُ وَإِلَّا فَلَا بُدَّ مِنْ شَهَادَةِ امْرَأَتَيْنِ عَدْلَتَيْنِ وَقِيلَ إِنِ ادَّعَتْ عَلَى سَيِّدِهَا عِلْمًا أَحْلَفَتْهُ وَإِلَّا فَلَا وَقِيلَ فَرَّقَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِنْ أَقَرَّ بِالْوَطْءِ صُدِّقَتْ لِاعْتِرَافِهِ أَنَّهُ أَوْدَعَهَا الْوَلَدَ وَهِيَ تَقُولُ هَذِهِ وَدِيعَتُكَ وَإِنْ لَمْ تَعْتَرِفْ بِالْوَطْءِ لَا تُصَدَّقُ إِلَّا بِالْمَرْأَتَيْنِ وَقِيلَ سَوَاءً عَلَى قَوْلِهِ أَقَرَّ أَوْ قَامَتْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ بِالْإِقْرَارِ قَالَهُ سَحْنُونٌ وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ لَا تُصَدَّقُ فِي الْوِلَادَةِ كَمَا لَا يَحْلِفُ فِي الْعِتْقِ إِلَّا أَنْ يَشْهَدَ رَجُلَانِ عَلَى الْإِقْرَارِ بِالْوَطْءِ وَامْرَأَتَانِ عَلَى الْوِلَادَةِ إِلَّا أَنْ يَدَّعِيَ اسْتِبْرَاءً وَظَاهِرُهُ لَا يُصَدَّقُ وَإِنْ كَانَ مَعَهَا وَلَدٌ إِلَّا بِمَا ذُكِرَ وَإِذَا لَمْ يُولَدْ عِنْدَهُ وَلَا عِنْدَ الْمُشْتَرِي فَعَنْ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ يَلْحَقُ بِهِ إِلَّا أَنْ يَتَبَيَّنَ كَذِبُهُ وَعَنْهُ إِذَا لَمْ تَكُنِ الْوِلَادَةُ عِنْدَهُ أَوْ عِنْدَ الْمُشْتَرِي لَا تنقض الصَّفْقَة
وَلَا يَلْحَقُ النَّسَبُ لِحَقِّ الْمُشْتَرِي فِي الْعَقْدِ وَإِنْ قَالَ أَوْلَادُ أَمَتِكَ مِنِّي زَوَّجْتَنِيهَا وَأَنْكَرَ ذَلِكَ السَّيِّدُ ثَبَتَ نَسَبُهُمْ مِنْهُ وَإِنْ أُشْكِلَ قَوْلُ الْأَبِ صُدِّقَ عِنْدَ مَالِكٍ وَاخْتَلَفَتِ الرِّوَايَةُ فِيمَا ظَاهَرُهُ كَذِبٌ مَعَ تَجْوِيزِ صِدْقِهِ كَادِّعَائِهِ مَوْلُودًا فِي أَرْضِ الشِّرْكِ وَلَمْ يَعْلَمْ دُخُولَهُ تِلْكَ الْبِلَادِ وَمِثْلُهُ دَعْوَاهُ غُلَامًا لَمْ تَزَلْ أُمُّهُ مِلْكًا لِغَيْرِهِ حَتَّى مَاتَتْ وَقَالَ لَا أَدْرِي مَا هَذَا وَفُرِّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَنْ لَمْ تَزَلْ زَوْجَتَهُ وَجَعَلَهُ مِثْلَ دَعْوَاهُ الْوِلَادَةَ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ وَقِيلَ تَسْتَوِي الْمَسْأَلَتَانِ وَالْحُرَّةُ وَالْأَمَةُ إِنْ لَمْ يَكُنْ نَسَبٌ مَعْرُوفٌ قَالَ ابْنُ يُونُسَ إِذَا ادَّعَى الِاسْتِبْرَاءَ وَلَمْ يُلْحَقِ الْوَلَدُ هَلْ تُحَدُّ الْأَمَةُ تَوَقَّفَ فِيهِ الْأَصْحَابُ قَالَ بَعْضُهُمْ ذَلِكَ شُبْهَةٌ تَدْرَأُ الْحَدَّ
(فَرْعٌ)
قَالَ ابْنُ يُونُسَ وَإِنْ وَلَدَتْ أُمُّ وَلَدِ رَجُلٍ وَلَدًا فَنَفَاهُ جَازَ إِنِ ادَّعَى الِاسْتِبْرَاءَ هُوَ إِلَّا لَحِقَهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَى إِقْرَارِهِ بِالْوَطْءِ بِخِلَافِ الْأَمَةِ لِأَنَّهُ جَعَلَهَا أَمَةَ وَلَدِهِ يَسْتَلْحِقُهُ حَتَّى يَدَّعِيَ اسْتِبْرَاءً وَإِنْ مَاتَ سَيِّدُ أُمِّ الْوَلَدِ وَأَعْتَقَهَا فَأَتَتْ بِوَلَدٍ لِأَرْبَعِ سِنِينَ أَوْ لِمَا تَلِدُ لَهُ النِّسَاءُ لَحِقَهُ إِلَّا أَنْ يَدَّعِيَ الْحَيُّ اسْتِبْرَاءً أَوْ يَنْفِيَ الْوَلَدُ وَيُصَدَّقَ فِي الِاسْتِبْرَاءِ قَالَ اللَّخْمِيُّ قَالَ مُحَمَّدٌ أَمَةٌ مَعَهَا ثَلَاثَةُ أَوْلَادٍ ادَّعَتْ أَنَّهُمْ مِنْ سَيِّدِهَا فَأَقَرَّ بِالْوَسَطِ وَقَالَ لَمْ تَلِدِ الْآخَرَيْنِ مِنِّي صُدِّقَ فِي الْأَوَّلِ لِأَنَّهَا أَمَةٌ لَا أُمَّ وَلَدٍ وَصُدِّقَتْ فِي الثَّالِثِ لِأَنَّهَا صَارَتْ فِرَاشًا إِلَّا أَن يَدعِي اسْتِبْرَاء وَإِن اعْترف بِالْآخرِ صُدِّقَ فِي الْأَوَّلَيْنِ وَظَاهِرُ قَوْلِهِ أَنَّهُ يُصَدَّقُ فِي نَفْيِ الْوِلَادَةِ وَإِنِ اعْتَرَفَ بِالْوَطْءِ وَهُوَ أحد الْقَوْلَيْنِ وَإِن أنكر الْوَطْء فساوى الأول وَالثَّالِث
الرَّابِعُ فِي الْكِتَابِ إِذَا زَوَّجَ أَمَتَهُ بِعَبْدِهِ أَوْ بِأَجْنَبِيٍّ ثُمَّ وَطِئَهَا السَّيِّدُ فَالْوَلَدُ لِلزَّوْجِ لِأَنَّهَا فِرَاشُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مُنْعَزِلًا عَنْهَا مُدَّة يبرأ فِيهَا الرَّحِم فَيعتق بِالسَّيِّدِ لِأَنَّهَا أَمَتُهُ وَلَا يُحَدُّ وَكَذَلِكَ إِنْ أَتَتْ بِوَلَدٍ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ وَقَدْ دَخَلَ بِهَا زَوْجُهَا فَسَدَ نِكَاحُهُ لِأَنَّهُ تَزَوَّجَ حَامِلًا وَلَحِقَ الْوَلَدُ بِالسَّيِّدِ إِنْ أَقَرَّ بِالْوَطْءِ إِلَّا إِنِ ادّعى اسْتِبْرَاء وَإِن وطيء أَمَةَ مُكَاتَبِهِ لَحِقَ بِهِ الْوَلَدُ لِشُبْهَةِ الْمِلْكِ وَكَانَتْ لَهُ أُمَّ وَلَدٍ وَلَا يَجْتَمِعُ الْحَدُّ وَالنَّسَبُ وَعَلَيْهِ قِيمَتُهَا يَوْمَ حَمَلَتْ دُونَ الْوَلَدِ فَإِنْ كَانَ عَدِيمًا وَالَّذِي عَلَى الْمُكَاتَبِ كَفَافُ الْقِيمَةِ عُجِّلَ عِتْقُهُ وَقَاصَّ الْمُكَاتَبُ سَيِّدَهُ بِذَلِكَ وَإِنْ زَادَتِ الْقِيمَةُ اتُّبِعَ سَيِّدَهُ بِالزِّيَادَةِ وَقَالَ غَيْرُهُ لَيْسَ لِلسَّيِّدِ تَعْجِيلُ مَا عَلَى الْمُكَاتَبِ وَتوقف الْقيمَة فِي ملائمه وَتُبَاعُ الْكِتَابَةُ لِذَلِكَ فِي عَدَمِهِ فَإِنْ كَانَتْ كَفَافًا كَانَتْ أُمَّ وَلَدٍ لِلسَّيِّدِ وَلِلْمُكَاتَبِ أَخْذُ قِيمَةِ أَمَتِهِ مُعَجَّلًا وَالْأَدَاءُ عَلَى نُجُومِهِ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ أَنْ يَأْخُذَ مَا بِيعَ مِنْ كِتَابَتِهِ لِتَعْجِيلِ عِتْقِهِ فَذَلِكَ فَإِنْ كَانَتِ الْكِتَابَةُ نِصْفَ قِيمَةِ الْأَمَةِ بَقِيَ نِصْفُهَا رَقِيقًا وَنِصْفُهَا لِلسَّيِّدِ بِحِسَابِ أُمِّ الْوَلَدِ وَاتُّبِعَ السَّيِّدُ بِنِصْفِ قيمَة الْوَلَد فَإِن وطيء امة ابْنه الصَّغِير أَو الْكَبِير دريء عَنهُ الْحَد لِأَن لَهُ مَالِهِ شُبْهَةَ الْإِنْفَاقِ وَالْإِعْفَافِ وَقُوِّمَتْ عَلَيْهِ يَوْمَ الْوَطْء حملت ام لَا مَلِيًّا أَوْ مُعْدِمًا قَالَ ابْنُ يُونُسَ إِذَا وَطِئَهَا السَّيِّدُ لَيْسَ لِلزَّوْجِ نَفْيُهُ إِلَّا بِاللِّعَانِ كَرُؤْيَةِ الزِّنَا وَأَمَّا بِوَطْءِ السَّيِّدِ فَلَا قَالَ أَصْبَغُ وَالِاسْتِبْرَاءُ فِي هَذَا حَيْضَةٌ أَوْ قَدْرُهَا نَحْوَ الشَّهْرِ فَيَلْحَقُ حِينَئِذٍ بِالسَّيِّدِ وَيُؤَدَّبُ إِنْ لَمْ يُعْذَرْ بِجَهْلٍ وَتُرَدُّ الْأَمَةُ إِلَى زَوْجِهَا إِذَا وَضَعَتْ وَإِذَا مَاتَ سَيِّدُهَا عَتَقَتْ وَلَهَا اخْتِيَارُ نَفْسِهَا وَالزَّوْجُ عَبْدٌ وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُ الزَّوْجِ أَنَّ الْوَلَد مِنْهُ وَقَالَ كُنْتُ أَغْشَاهَا مِنْ مَوْضِعٍ سِرًّا
إِلَّا بِبَيِّنَةٍ لِأَنَّ فِيهِ إِبْطَالَ الْوَلَاءِ وَالْعِتْقِ على السَّيِّد بالإستيلاد وَإِن مَاتَ الزوح أَو طلق رجعت السَّيِّد وَحَلَّ لَهُ وَطْؤُهَا قَالَ مُحَمَّدٌ وَطْؤُهُ لِأَمَةِ عَبْدِهِ انْتِزَاعٌ لَهَا
(فَرْعٌ)
فِي الْعُتْبِيَّةِ قَالَ مَالِكٌ إِنْ مَاتَ عَنْ أَمَةٍ حَامِلٍ مِنْهُ حَمْلًا بَيِّنًا تَمَّتْ حُرِّيَّتُهَا فِي الشَّهَادَةِ وَغَيْرِهَا وَتَعَجَّبَ مِنْ قَوْلِ غَيْرِهِ لَا تَتِمُّ حُرِّيَّتُهَا حَتَّى تَضَعَ وَقَالَ الْمُغِيرَةُ تُوقَفُ أَحْكَامُهَا لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ رِيحًا أَوْ مَرَضًا قَالَ ابْنُ يُونُسَ يَحْتَمِلُ قَوْلُ مَالِكٍ فِي مَقَاصَّةِ الْمُكَاتَبِ إِنْ رَضِيَ الْمُكَاتَبُ فَيَتَّفِقُ الْقَوْلَانِ قَالَ مُحَمَّدٌ إِن وطيء أَمَةَ ابْنِهِ الصَّغِيرِ وَلَزِمَتْهُ الْقِيمَةُ حَلَّ لَهُ وَطْؤُهَا قَالَ سَحْنُونٌ بَعْدَ الِاسْتِبْرَاءِ وَلَيْسَ لِلْوَلَدِ أَنْ يَتَمَسَّكَ بِهَا إِذَا لَمْ تَحْمِلْ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ قَالَ مُحَمَّدٌ وَلَا لَهُ أَخْذُهَا فِيمَا ثَبَتَ لَهُ مِنَ الْقِيمَةِ قَالَ مَالِكٌ إِذَا وَطِئَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ فَلِلْآخَرِ التَّمَسُّكُ بِنَصِيبِهِ إِنْ لَمْ تَحْمِلْ بِخِلَافِ الِابْنِ لِأَنَّهَا تَحِلُّ لَهُ وَتَحْرُمُ عَلَى الِابْنِ يُخِيفُ أَنْ يَغِيبَ عَلَيْهَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِنْ كَانَ الِابْنُ كَبِيرا أَو الْأَب عقيما قَوِّمَتْ عَلَيْهِ يَوْمَ الْوَطْءِ وَبِيعَتْ فِي الْقِيمَةِ إِنْ لَمْ تَحْمِلْ وَكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ تُحِلُّ جَارِيَتَهَا لزَوجهَا أَو لغيره فَتحمل غرم قيمتهَا مَلِيًّا يَوْمَ أَحْبَلَهَا وَبَقِيَتْ أُمَّ وَلَدٍ وَلَا قِيمَةَ عَلَيْهِ فِي وَلَدِهِ وَإِنْ لَمْ تَحْمِلْ فَقِيمَتُهَا يَوْمَ الْوَطْءِ أَوْ عَدِيمًا وَلَمْ تَحْمِلْ بِيعَتْ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ تُوَفِّ بِالْقِيمَةِ اتُّبِعَ بِالْبَقِيَّةِ وَلَيْسَ لِلْمُحِلِّ التَّمَسُّكُ بِهَا وَإِنْ لَمْ تَحْمِلْ لِأَنَّ رَدَّ مَالِهِ تَحْقِيقٌ لِعَارِيَةِ الْفُرُوجِ وَيُخَافُ أَن يحلبها ثَانِيَةً وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ لِلِابْنِ التَّمَسُّكُ فِي عُدْمِ الْأَبِ وَمَلَائِهِ إِذَا لَمْ تَحْمِلْ إِنْ كَانَ مَأْمُونًا عَلَيْهَا بِخِلَافِ الْمُحَلَّلِ لَهُ لِأَنَّ الْمُحَلَّلَ لَهُ تَعَمَّدَ ذَلِكَ فَعُوقِبَ بِأَنْ لَا تعود
إِلَيْهِ وَخَوْفًا أَنْ يُحْبِلَهَا ثَانِيَةً وَذَرِيعَةً لِعَارِيَةِ الْفُرُوجِ وَالِابْنُ لَمْ يُبِحْ أَمَتَهُ فَيُخْشَى مِنْهُ فَإِذَا كَانَ مَأْمُونًا رُدَّتْ إِلَيْهِ كَالشَّرِيكِ وَإِذَا قَوِّمَتْ عَلَى الْأَبِ إِنْ حَمَلَتْ وَكَانَ الِابْنُ قَدْ وَطِئَهَا قَبْلَ ذَلِكَ عَتَقَتْ عَلَى الْأَبِ لِأَنَّهُ حَرُمَ عَلَيْهِ وَطْؤُهَا وَبَيْعُهَا وَلَحِقَ بِهِ الْوَلَدُ وَلَوْ لَمْ تَحْمِلْ حَلَّ لَهُ بَيْعُهَا دُونَ وَطْئِهَا قَالَهُ مَالِكٌ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ وَإِنْ وَطِئَهَا الِابْنُ بَعْدَ وَطْءِ الْأَبِ سَقَطَتِ الْقِيمَةُ عَنِ الْأَبِ بِمُصَابِ الِابْنِ وَتُبَاعُ عَلَى الِابْنِ فَيُعْطَى ثَمَنَهَا مَا بَلَغَ أَقَلَّ مِنَ الْقيمَة اَوْ اكثر وَقَالَ اصبغ يقوم عَلَى كُلِّ حَالٍ وَيَأْخُذُ قِيمَتَهَا يَوْمَ وَطِئَهَا إِنِ اخْتَلَفَتِ الْقِيمَةُ لِأَنَّهُ يَوْمُ التَّفْوِيتِ وَتُبَاعُ عَلَى الِابْنِ لِأَنَّهُ وَطِئَهَا بَعْدَ لُزُومِ قِيمَتِهَا لِلْأَبِ يَوْمَ وَطْءِ الْأَبِ وَضَمِنَهَا ثُمَّ يَتَحَاسَبَانِ فَمَنْ كَانَ لَهُ فَضْلٌ أَخَذَهُ أَوْ عَلَيْهِ نقص أَدَّاهُ فَإِن وَطئهَا فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ فَأَلْحَقَ الْقَافَةَ وَلَدَهَا بِالِابْنِ فَهُوَ لِلْوَاطِئِ أَوَّلًا وَتُعْتَقُ عَلَيْهِ وَلَزِمَ الْأَبُ قِيمَتَهَا لَهُ لِأَنَّهُ أَفْسَدَهَا عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ هُوَ الْأَبُ لَزِمَتْهُ الْقِيمَةُ وَيَلْزَمُ قِيمَتُهَا لِلْأَبِ يَوْمَ وَطِئَهَا الِابْنُ وَيَتَحَاسَبَانِ كَمَا تَقَدَّمَ وَإِنَ أَلْحَقْتَهُ بِالثَّانِي وَكَانَ هُوَ الِابْنَ تَحَاسَبَا أَوْ كَانَ هُوَ الْأَبَ غَرِمَ قِيمَتَهَا لِلِابْنِ عَلَى كُلِّ حَالٍ بِمَا أَفْسَدَهَا قَالَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ وَإِنْ وَطِئَ الِابْنُ أَمَةَ الْأَبِ حُدَّ وَأَمَّا الْجَدُّ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ وَالْأُمِّ فَلَا يُحَدُّ مِنْ وَطْءِ أَمَةِ ابْنِهِ وَلَا يُقْطَعُ مِنْ سَرِقَةِ مَالِهِ لِأَنَّهُمْ آبَاءٌ وَإِنْ لَمْ تَلْزَمْ نَفَقَتُهُمْ لِأَنَّ الْأَبَ لَا تَلْزَمُهُ نَفَقَةُ ابْنِهِ الْكَبِيرِ أَوِ ابْنَتِهِ الثَّيِّبِ وَلَا يُقْطَعُ فِي سَرِقَتِهِ مِنْ مَالِهِمَا وَلَا يُحَدُّ فِي جَوَارِيهِمَا وَقَالَ أَشْهَبُ يُحَدُّ فِيهِمَا كَالْأَجْنَبِيِّ وَإِنَّمَا جَاءَ أَنْتَ وَمَالُكَ إِلَى أَبِيكَ فِي
الْأَبِ وَلِأَنَّ الْجَدَّ لَا نَفَقَةَ لَهُ قَالَ مُحَمَّد إِن وطىء الْجَدُّ أَمَةَ وَلَدِهِ الْعَبْدِ فَحَمَلَتْ فَعَلَيْهِ قِيمَتُهَا وَلَا يُحَدُّ وَهِيَ لَهُ أُمُّ وَلَدٍ وَإِنْ كَانَ مُعْدِمًا بَقِيَتْ رَقِيقًا لِلِابْنِ وَأَتْبَعَهُ بِقِيمَةِ الْوَلَدِ بَعْدَ وَضْعِهِ فَإِنْ عَتَقَ الِابْنُ وَهِيَ حَامِلٌ بَعْدَ النَّظَرِ فِيهَا بَقِيَ الْأَمْرُ عَلَى مَا كَانَ فَإِنْ أَيْسَرَ الْأَبُ فَاشْتَرَاهَا فَلَهُ بيعهَا إِن شَاءَ وَإِن أعتق الِابْنُ قَبْلَ النَّظَرِ فِيهَا كَانَتْ لَهُ أُمَّ وَلَدٍ وَاتَّبَعَهُ بِقِيمَتِهَا فَقَطْ فِي عُدْمِهِ وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ يَضْمَنُ قِيمَتَهَا حَمَلَتْ أَمْ لَا وَلَا يَكُونُ لِسَيِّدِ الْعَبْدِ خِيَارٌ فَإِنْ كَانَ مَلِيًّا أَعْطَى السَّيِّدُ الْعَبْدَ قِيمَتَهُ أَوْ مُعْسِرًا اتَّبَعَهُ بِهَا إِنْ حَمَلَتْ وَبِيعَتْ إِنْ لَمْ تَحْمِلْ لِأَنَّهُ أَفْسَدَهَا بِوَطْئِهِ قَالَ مُحَمَّدٌ فَإِنْ كَانَ الْأَبُ الرَّقِيقَ لَمْ تَكُنْ لَهُ أُمَّ وَلَدٍ لِأَنَّهُ عَبْدٌ وَلَا يُتْبَعُ بِقِيمَتِهَا لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ مَعْنَى الْعَطَبِ وَلَا حَدَّ عَلَيْهِ لِلشُّبْهَةِ وَلَوْ قَالَ الِابْنُ أُسَلِّمُهَا إِلَيْهِ وَأَتْبَعَهُ بِقِيمَتِهَا لِأَنَّهُ حَرَّمَهَا عَلَيَّ امْتَنَعَ لِأَنَّ مَا فِي بَطْنِهَا عِتْقٌ عَلَى أَخِيهِ فَإِنْ سَلَّمَهَا بِلَا ثَمَنٍ لَمْ تَكُنْ لَهُ أُمَّ وَلَدٍ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ ذَلِكَ جِنَايَةٌ وَالْقِيمَةُ فِي رَقَبَةِ الْعَبْدِ لِأَنَّهُ أَفْسَدَهَا وَإِنْ شَاءَ السَّيِّدُ فَدَاهُ بِقِيمَةِ الْجَارِيَةِ وَتَكُونُ الْجَارِيَةُ لِلْعَبْدِ وَالْعَبْدُ للسَّيِّد وَإِن سلمه كَانَ حرا على ابيه وَتَتْبَعُهُ الْجَارِيَةُ وَتَكُونُ أُمَّ وَلَدٍ إِنْ كَانَتْ حَامِلًا لِأَنَّهَا مِنْ مَالِهِ وَالْوَلَدُ لِسَيِّدِ الْعَبْدِ أَسْلَمَهُ أَوْ فَدَاهُ وَلَا يُخَيَّرُ الِابْنُ فِي أَخْذِ الْجَارِيَةِ فَإِنْ مَاتَتْ قَبْلَ تَخْيِيرِ السَّيِّدِ ضمنهَا العَبْد فِي رقبته كالخيانة فَإِنْ فَدَاهُ السَّيِّدُ بِقِيمَتِهَا فَهِيَ لِلسَّيِّدِ وَإِنْ اسلمه عتق على ابيه قَالَ مُحَمَّدٌ لَا يُعْجِبُنِي هَذَا وَأَيُّ جِنَايَةٍ فِي تَحْرِيمِهَا عَلَى الِابْنِ وَلَا قِيمَةَ لِلْوَطْءِ كَمَا لَوْ رَجَعَ شَاهِدُ الطَّلَاقِ بَعْدَ الْحُكْمِ لَمْ يَغْرَمْ شَيْئًا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَإِنْ وطىء الْأَبُ أُمَّ وَلَدِ ابْنِهِ غَرِمَ قِيمَتَهَا عَلَى أَنَّهَا أَمَةٌ وَعَتَقَتْ عَلَى الِابْنِ لِثُبُوتِ الْوَلَاءِ وعتقها لتحريمها علهما وَإِن وطىء زَوْجَةَ ابْنِهِ لَمْ تَحْرُمْ عَلَى الِابْنِ فِي أَحَدِ قَوْلَيْ مَالِكٍ بِخِلَافِ أُمِّ الْوَلَدِ لِعَدَمِ الْحَدِّ فِي أُمِّ الْوَلَدِ وَثُبُوتِهِ فِي الزَّوْجَةِ فَإِنْ وَلَدَتْ أُمُّ الْوَلَدِ بَعْدَ وَطْءِ
الْأَبِ لَحِقَ بِهِ الِابْنُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَعْزُولًا عَنْهَا قَبْلَ الْوَطْءِ مُدَّةً مِثْلُهَا اسْتِبْرَاءٌ فَيَلْحَقُ بِالْأَبِ وَقِيلَ إِنْ أَشْبَهَ أَنْ يَكُونَ مِنْ وَطْءِ الْأَبِ دُعِيَ لَهُ الْقَافَةُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعْزُولًا عَنْهَا لِأَنَّهُ كَوَطْءِ مَالِكَيْنِ بِخِلَافِ وَطْءِ السَّيِّدِ أَمَتَهُ وَهِيَ زَوْجَةٌ لِعَبْدِهِ اَوْ لأَجْنَبِيّ وَالزَّوْج مُرْسل عَلَيْهَا هَذِه يَلْحَقُ الْوَلَدُ بِالزَّوْجِ لِأَنَّ فِرَاشَهُ مُقَدَّمٌ لِصِحَّتِهِ وَإِنْ وَلَدَتْ أَمَةٌ وَلَدًا فَادَّعَاهُ أَبُو سَيِّدِهَا قَالَ مُحَمَّدٌ لَحِقَهُ وَقُوِّمَتْ عَلَيْهِ وَتَكُونُ لَهُ أُمَّ وَلَدٍ أَنْكَرَ ذَلِكَ الِابْنُ أَمْ لَا إِلَّا أَنْ يَدَّعِيَهُ فَهُوَ أَحَقُّ لِلْفِرَاشِ الصَّحِيحِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِنْ كَانَ الْوَلَدُ عَبْدًا لَمْ يُحَدَّ وَقِيمَةُ أُمِّ وَلَدِ ابْنِهِ فِي رَقَبَتِهِ يَفْدِيهِ السَّيِّدُ أَوْ يُسْلِمُهُ وَتُعْتَقُ أُمُّ الْوَلَدِ عَلَى الِابْنِ لِتَحْرِيمِهَا عَلَيْهِ وَلَا يُتَّهَمُ الْأَبُ أَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِابْنِهِ كَمَا لَوْ قَطَعَ لَهُ عُضْوًا لَكَانَ فِي رَقَبَتِهِ وَكَذَلِكَ وَطْؤُهُ لِأَمَتِهِ الْبِكْرِ عَلَيْهِ مَا نَقَصَهَا وَلَا يَلْزَمُهُ مِنَ الثَّيِّبِ شَيْءٌ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ إِنْ وَطِئَ نَصْرَانِيٌّ أُمَّ وَلَدِ وَلَدِهِ النَّصْرَانِيِّ وَأَسْلَمَا عَتَقَتْ عَلَى الْوَلَدِ لِتَحْرِيمِهَا عَلَيْهِ وَلَا قِيمَةَ عَلَى الْوَالِدِ لِأَنَّ الْوَلَدَ لَوْ وَطِئَهَا بَعْدَ وَطْءِ أَبِيهِ لَمْ يَمْتَنِعْ فِي نَصْرَانِيَّتِهِمَا وَلَوْ كَانَتْ أَمَةً فَأَسْلَمَتْ وَهِيَ حَامِلٌ فَلْيُعْتَقْ مَا فِي بَطْنِهَا عَلَى أَخِيهِ وَلَا يُقَوَّمُ عَلَى الْأَبِ وَهِيَ أَمَةٌ لِلِابْنِ وَمَنْ وَطِئَ مُدَبَّرَةَ ابْنِهِ فَحَمَلَتْ ضَمِنَ قِيمَتَهَا أَمَةً وَتَكُونُ أُمَّ وَلَدِ الْأَبِ وَإِنْ لَمْ تَحْمِلْ وَقَفَتِ الْقِيمَةُ إِنْ مَاتَ الِابْنُ وَحَمَلَهَا الثُّلُثُ رَجَعَتِ الْقِيمَةُ لِلْأَبِ وَإِنْ لَحِقَهُ دَيْنٌ بِرِقِّهَا كَانَتْ لِلْأَبِ بِالْقِيمَةِ الْأُولَى قَالَ مُحَمَّدٌ وَإِنْ زَوَّجَ أَمَتَهُ وَقَالَ هِيَ ابْنَتِي فَوَلَدَتْ لَمْ يُحَدَّ وَلَحِقَ الْوَلَدُ بِالزَّوْجِ بِقِيمَتِهِ وَلَا تَكُونُ أُمَّ وَلَدٍ بَلْ زَوْجَةً إِنْ شَاءَ فَارَقَهَا وَعَلَيْهِ قَدْرُ مَا يَسْتَحِلُّ بِهِ فَرْجَهَا وَرَجَعَ بِبَقِيَّةِ الصَّدَاقِ عَلَى سَيِّدِهَا لِأَنَّهُ غَرَّهُ أَوْ ثَبَتَتْ عَلَى النِّكَاحِ بِالصَّدَاقِ الْمُسَمَّى وَمَا ولدت قبل وَتَلْزَمُ قِيمَتُهُمْ وَمَا وَلَدَتْ بَعْدَ عِلْمِهِ وَرِضَاهُ فَرَقِيقٌ لِلسَّيِّدِ لِأَنَّ الْوَلَدَ يَتْبَعُ أُمَّهُ فِي الْحُرِّيَّةِ وَالرِّقِّيَةِ وَإِنْ زَوَّجَهُ ابْنَتَهُ
وَأَدْخَلَ عَلَيْهِ جَارِيَتَهُ فَوَلَدَتْ فَهِيَ لَهُ أُمُّ وَلَدٍ وَتَلْزَمُهُ قِيمَتُهَا يَوْمَ الْحَمْلِ دُونَ وَلَدِهَا كَمَنْ أَحَلَّ جَارِيَتَهُ وَسَوَاءً عَلِمَ الزَّوْجُ قَبْلَ الْوَطْء أَنَّهَا غير زَوجته ام لَا لَا يُحَدُّ وَتَلْزَمُهُ قِيمَتُهَا حَمَلَتْ أَمْ لَا وَتَكُونُ مِلْكًا لَهُ قَالَ مُحَمَّدٌ إِنْ وَطِئَ الْمُوصَى لَهُ الْمُوصَى بِهَا قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي ثُمَّ مَاتَ وَدُفِعَتْ لَهُ هُوَ زَانٍ وَيُحَدُّ وَلَا يَلْحَقُهُ النَّسَبُ لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ لَا تُمَلَّكُ إِلَّا بَعْدَ الْمَوْتِ فَإِنْ وَطِئَهَا بَعْدَ الْمَوْتِ وَالدَّيْنِ يَغْتَرِقُهَا فَلَا حَدَّ عَلَيْهِ وَيَلْحَقُهُ الْوَلَدُ وَإِنْ كَانَ مُوسِرًا غَرِمَ قِيمَتَهَا وَكَانَتْ لَهُ أُمَّ وَلَدٍ أَوْ مُعْدِمًا بِيعَتْ بَعْدَ الْوَضْعِ دُونَ وَلَدِهَا وَاتُّبِعَ بِقِيمَتِهِ كَالِابْنِ يَطَأُ مِنْ تَرِكَةِ أَبِيهِ وَالدَّيْنُ يَغْتَرِقُهَا لِأَنَّ الدَّيْنَ لَيْسَ فِي عَيْنِ الْجَارِيَةِ وَالْإِرْثُ وَالْوَصِيَّةُ فِي عَيْنِهَا قَالَ اللَّخْمِيُّ إِذَا زَوَّجَهَا السَّيِّدُ وَوَطِئَهَا هُوَ وَالزَّوْجُ قَبْلَ الِاسْتِبْرَاءِ وَأَتَتْ بِوَلَدٍ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ فَثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ تُدْعَى لَهُ الْقَافَةُ قَالَهُ مَالِكٌ وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ هُوَ الثَّانِي وَإِنْ كَانَ بَين الوطئين يَوْمٌ وَقَالَ ابْنُ مَسْلَمَةَ لِلْأَوَّلِ لِأَنَّهُ صَحِيحٌ وَالثَّانِي فَاسِدٌ وَإِنْ صَحَّ النِّكَاحُ لِوُقُوعِهِ بَعْدَ الِاسْتِبْرَاءِ وَأَصَابَ الزَّوْجُ ثُمَّ السَّيِّدُ فِي طُهْرٍ قَالَ مَالِكٌ لَحِقَ بِالزَّوْجِ وَفَرْقٌ بَيْنَ تَقَدُّمِ الْمِلْكِ فَتُدْعَى لَهُ الْقَافَةُ أَوْ تَقَدُّمِ النِّكَاحِ فَهُوَ لِلْأَوَّلِ وَإِذَا قُلْنَا لِلْأَوَّلِ فَفِي مِقْدَارِ الْفَصْل بَين الوطئين شَهْرٌ لِأَصْبَغَ وَلِلْمُغِيرَةِ قَدْرُ مَا لَا يَحْمِلُ لَهُ النِّسَاءُ وَإِذَا وَطِئَ أَمَةَ عَبْدِهِ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ يَغْتَرِقُهَا غَرِمَ قِيمَتَهَا لِلْغُرَمَاءِ فَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا وَقِيمَتُهَا وَقِيمَةُ الْعَبْدِ سَوَاءٌ بِيعَ الْعَبْدُ فِي قِيمَتِهَا وَإِنْ كَانَ ثَمَنُهُ يَفِي بِنِصْفِ قِيمَتِهَا بِيعَ لَهُمْ نِصْفُهَا فِي بَاقِي الدَّيْنِ فَإِنْ وَطِئَ مُكَاتَبَةَ عَبْدِهِ وَلَمْ تَحْمِلْ بَقِيَتْ عَلَى كِتَابَتِهَا وَلَا يُحَدُّ لِشُبْهَةِ الْمِلْكِ وَإِنْ حَمَلَتْ خُيِّرَتْ بَيْنَ الْكِتَابَةِ وَالتَّعْجِيزِ وَتَكُونُ أُمَّ وَلَدٍ وَيُخْتَلَفُ إِذَا وَطِئَ أُمَّ وَلَدِ ابْنِهِ فِي عِتْقِهَا عَلَى الِابْنِ وَتَغْرِيمِ الْقِيمَةِ وَصِفَةِ الْقِيمَةِ فَقِيلَ لَا تُعْتَقُ وَإِنْ حَرُمَ الْوَطْءُ وَهُوَ عَلَى الْخِلَافِ فِي تَزْوِيجِهَا فَمَنْ أَجَازَهُ لم
يُعْتِقْهَا لِأَنَّهُ بَقِيَ لَهُ عِوَضُ الْبُضْعِ بِالزَّوَاجِ وَإِنْ جَنَى عَلَيْهَا انْتَفَعَ بِقِيمَتِهَا وَإِنْ وَلَدَتْ حرمه وَلَدَهَا فَمَا لَزِمَ ثَمَنَ التَّحْرِيمَ عَدِمَ النَّفْعَ وَالصَّحِيح الْعتْق لندرة هَذِه الْأُمُور وَإِن وطىء مُعْتَقَةً إِلَى أَجَلٍ لِوَلَدِهِ فَلَمْ تَحْمِلْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ لِأَنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَى الِابْنِ قَبْلَ الْوَطْءِ كَالْمُكَاتَبَةِ وَإِنْ حَمَلَتْ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ لَيْلًا يَنْتَقِلَ الْوَلَاءُ وَيُعْتَقُ الْوَلَدُ عَلَى أَخِيهِ الْخَامِسُ فِي الْكتاب إِذا وطىء الشَّرِيكُ فَلَمْ تَحْمِلْ فَلِشَرِيكِهِ التَّمَسُّكُ بِنَصِيبِهِ بِخِلَافِ الِابْنِ إِنْ كَانَ الِابْنُ كَبِيرًا وَالْأَبُ عَدِيمًا قُوِّمَتْ عَلَيْهِ يَوْمَ الْوَطْءِ وَبِيعَتْ عَلَيْهِ فِي تِلْكَ الْقِيمَةِ إِنْ لَمْ تَحْمِلْ وَكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ تُحِلُّ جَارِيَتَهَا لِزَوْجِهَا أَوِ ابْنِهَا أَوْ أَجْنَبِيٍّ وَالْفَرْقُ حِلُّهَا لِلشَّرِيكِ وَتَحْرِيمُهَا عَلَى الِابْنِ وَإِذَا بِيعَتْ عَلَيْهِمْ فِي الْعُدْمِ فَلَمْ يُوفِ الثَّمَنَ بِالْقِيمَةِ اتُّبِعَتْ بِالْبَقِيَّةِ وَلَيْسَ لِلْمُحِلِّ التَّمَاسُكُ بِهَا وَإِنْ لَمْ تَحْمِلْ لِأَنَّهُ لَا يُؤْمَنُ عَلَيْهَا وَإِذَا قُوِّمَتْ أَمَةُ الِابْنِ عَلَى الْأَبِ وَقَدْ حملت مِنْهُ وَكَانَ الإبن قد وَطئهَا عَتَقَتْ عَلَى الْأَبِ لِأَنَّهُ حَرُمَ عَلَيْهِ وَطْؤُهَا وَبَيْعُهَا وَلَحِقَ بِهِ الْوَلَدُ وَلَمْ تَحْمِلْ مِنَ الْأَبِ حَلَّ لَهُ بَيْعُهَا وَقَدْ وَطِئَهَا وَإِنْ وَطِئَ الْأَبُ أَمَةَ وَلَدِ ابْنِهِ غَرِمَ لِابْنِهِ قِيمَتَهَا وَعَتَقَتْ عَلَى الِابْنِ لَا عَلَى الْأَبِ لِتَحْرِيمِهَا عَلَيْهِمَا وَلِثُبُوتِ الْوَلَاءِ لَهُ أَوْ لَا
النَّظَرُ الثَّانِي فِيمَا تَكُونُ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ
فِي الْجَوَاهِرِ مَنْ أَقَرَّ بِوَطْءِ أَمَتِهِ وَوَلَدَتْ لِمُدَّةٍ لَمْ تَزِدْ عَلَى مُدَّةِ الْحَمْلِ وَلَا تَنْقُصْ عَنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ صَارَتْ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ أَتَتْ بِهِ فِي حَيَاتِهِ أَوْ بَعْدَ وَفَاتِهِ أَوْ بَعْدَ أَنْ أَعْتَقَهَا إِلَّا أَنْ يَدعِي استبرات لَمْ يَطَأْ بَعْدَهُ فَإِنِ ادَّعَتِ الْوَطْءَ بَعْدَ الِاسْتِبْرَاءِ لَمْ يَكُنْ لَهَا تَحْلِيفُهُ
كَدَعْوَى الْعِتْقِ وَقَالَ الْمُغِيرَةُ لَا بُدَّ فِي الِاسْتِبْرَاءِ مِنْ ثَلَاثِ حِيَضٍ وَتَحْلِفُ عَلَى ذَلِكَ وَقَالَ سَحْنُون أَصْحَابنَا كلهم يَقُولُونَ تجزىء حَيْضَةٌ لِدَلَالَتِهَا عَلَى بَرَاءَةِ الرَّحِمِ وَلَا تَحْلِفُ وَمَا أَتَتْ بِهِ مِنْ وَلَدٍ حَيٍّ أَوْ مَيِّتٍ مُخَلَّقٍ أَوْ غَيْرِ مُخَلَّقٍ مِمَّا يَقُولُ النِّسَاءُ إِنَّهُ مُتَنَقِّلٌ فِي الْأَطْوَارِ كَالْعَلَقَةِ وَالْمُضْغَةِ فَهِيَ بِذَلِكَ أُمُّ وَلَدٍ وَخَالَفَنَا الشَّافِعِيُّ فِي الْمُضْغَةِ وَإِنْ قَالَ النِّسَاءُ إِنَّهُ مَبْدَأُ خَلْقٍ ووافقنا فِيمَا إِذا كَانَ فِيهَا أصبغ أَوْ عُضْوٌ لِأَنَّ اللَّحْمَ قَدْ يَتَوَلَّدُ مِمَّا يُسَمِّي الحيا مَعْلُومٌ عِنْدَ الْأَطِبَّاءِ وَالْأَصْلُ بَقَاءُ الْمِلْكِ وَجَوَابُهُ الْغَالِبُ التَّوْلِيدُ وَالسَّلَامَةُ مِنَ الْأَمْرَاضِ لَا سِيَّمَا هَذَا الْمَرَضُ وَفِي الْمُنْتَقَى قَالَ أَشْهَبُ إِذَا طَرَحَتْ دَمًا مُجْتَمِعًا أَوْ غَيْرَ مُجْتَمِعٍ لَا تَكُونُ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ فَإِذَا صَارَ عَلَقَةً خَرَجَ عَنِ الدَّمِ الْمُجْتَمِعِ لِأَنَّ الدَّمَ قَدْ تُرْخِيهِ الرَّحِمُ مِنْ غَيْرِ وِلَادَةٍ وَقَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهَا تَكُونُ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ لِمَا فِي الصَّحِيحِ أَنَّ الْجَنِينَ يَكُونُ عَلَقَةً أَرْبَعِينَ يَوْمًا ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي النَّظَرِ الْأَوَّلِ فُرُوعٌ مِنْ هَذَا النَّظَرِ وَنَذْكُرُ هَاهُنَا فَرْعَيْنِ الْأَوَّلُ فِي الْكِتَابِ إِنِ اشْتَرَيْتَ امْرَأَتَكَ لَمْ تَكُنْ أُمَّ وَلَدٍ بِمَا وَلَدَتْهُ قَبْلَ الشِّرَاءِ وَتَكُونُ أم وَلَده إِنِ اشْتَرَيْتَهَا حَامِلًا قَالَهُ ابْنُ الْقَصَّارِ وَقَالَ ح تَكُونُ أُمَّ وَلَدٍ بِمَا وُلِدَ قَبْلَ الشِّرَاءِ إِذَا اشْتَرَاهُ مَعَهَا وَبِمَا هِيَ حَامِلٌ بِهِ وَقَالَ ش لَا تَكُونُ أُمَّ وَلَدٍ بِالْحَمْلِ وَلَا بِمَا تَقَدَّمَ وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ لَنَا عَلَى ح قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَيُّمَا رَجُلٍ وَلَدَتْ مِنْهُ أَمَتُهُ فَهِيَ مُعْتَقَةٌ عَلَيْهِ
عَنْ دُبُرٍ مِنْهُ عَنْ دُبُرٍ مِنْهُ مَفْهُومُهُ إِنْ وَلَدَتْ وَلَيْسَتْ أَمَتَهُ لَا تُعْتَقُ عَلَيْهِ وَمَنْطُوقُهُ أَنَّهَا أُمُّ وَلَدٍ إِنِ اشْتَرَاهَا حَامِلًا لِأَنَّهَا وَلَدَتْ مِنْهُ وَهِيَ أَمَتُهُ وَفِي الصَّحِيحِ عَنهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي مَارِيَةَ أَعْتَقَهَا وَلَدُهَا لَمَّا وَلَدَتْ إِبْرَاهِيمَ وَالضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ أَعْتَقَهَا يَعُودُ عَلَيْهَا بِصِفَتِهَا وَمن صفتهَا أَنَّهَا أمته - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - مَفْهُومُهُ أَنَّهَا لَوْ كَانَتْ أَمَةَ غَيْرِهِ لَمْ يعتقها وَلَدهَا احْتَجُّوا بقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أعْتقهَا وَلَدهَا فَجعل السَّبَبَ فِي عِتْقِهَا ثُبُوتَ نَسَبِ وَلَدِهَا مِنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَهُوَ مَعْنًى مَوْجُودٌ فِي الْوَلَدِ السَّابِقِ وَلِأَنَّهَا إِنَّمَا كَانَتْ أُمَّ وَلَدٍ إِذَا أَحْبَلَهَا فِي مِلْكِهِ لِأَنَّ نَسَبَ وَلَدِهِ ثَابِتٌ مِنْهَا فَكَذَلِكَ هَاهُنَا وَلِأَنَّ نَسَبَهُ مِنْ وَلَدِهِ يَثْبُتُ فِي مِلْكِ الْغَيْرِ فَكَذَلِكَ الِاسْتِيلَادُ لِأَنَّهُمَا حُكْمَانِ تَابِعَانِ لِلْوَلَدِ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّ الضَّمِيرَ يَمْتَنِعُ عَوْدُهُ عَلَى الذَّاتِ الْمُشْتَرَكَةِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ غَيْرِهَا بَلْ لَا بُدَّ مِنْ مَعْنًى هُوَ صِفَةٌ مُشْتَقَّةٌ تُنَاسِبُ الْعِتْقَ وَمَا ذَاكَ إِلَّا كَوْنُهَا أمته - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَالْحُكْمُ يَنْتَفِي لِانْتِقَاءِ عِلَّتِهِ وَعَنِ الثَّانِي أَنَّهُ يَنْتَقِضُ بِزَوَاجِهِ كَافِرَةً حَرْبِيَّةً أَوْ ذِمِّيَّةً فَيُولِدُهَا ثُمَّ يَنْسَى فَيَشْتَرِيهَا فَإِنَّهَا لَا تَكُونُ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ وَلِأَنَّ الْفَرْقَ أَنَّهُ إِنْ أَوْلَدَهَا فِي مِلْكِهِ حَمَلَتْ بِوَلَدٍ حُرٍّ فَيُنَاسِبُ أَنْ يُفِيدَ الْحُرِّيَّةَ لَهَا وَفِي مِلْكِ غَيْرِهِ رَقِيقٌ فَيَضْعُفُ عَنْ إِفَادَةِ الْحُرِّيَّةِ وَعَنِ الثَّالِثِ الْفَرْقُ بِأَنَّ قُوَّةَ النَّسَبِ أَعْظَمُ مِنْ قُوَّةِ كَوْنِهَا أُمَّ وَلَدٍ لِأَنَّ الِابْنَ إِذَا مَلَكَهُ يُعْتَقُ فِي الْحَالِ وَأُمُّ الْوَلَدِ لَا تُعْتَقُ فِي الْحَالِ وَلَنَا عَلَى ش إِجْمَاعُنَا عَلَى امْتِنَاعِ بَيْعِهَا وَهِيَ حَامِلٌ وَالْأَصْلُ بَقَاءُ ذَلِكَ وَلِأَنَّ النُّصُوصَ الْمُتَقَدِّمَةَ عَامَّةٌ فِي الْحَمْلِ الْمُفَارِقِ لِلشِّرَاءِ والمتأخر وَلِأَن وَطئه أَوْ مِلْكَهُ فِي الْأُمِّ بِأَثَرِ الْحَمْلِ فَيُعْتَقُ وَيكون
كالمتأخر احتجبوا بِقَوْلِ جَابِرٍ كُنَّا نَبِيعُ أُمَّهَاتَ الْأَوْلَادِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَهُوَ مُتَقَدِّمٌ فِي الْوَلَدِ الْمُتَأَخِّرِ فَيَبْقَى حُجَّةً فِي غَيْرِهِ وَلِأَنَّ الْوَلَدَ كَانَ رَقِيقًا وَإِنَّمَا حَصَلَتْ لَهُ الْحُرْمَةُ فِي ثَانِي حَالٍ فَأَشْبَهَ مَنْ أَعْتَقَ جَنِينَ أَمَتِهِ فَإِنَّهَا لَا تَصِيرُ أُمَّ وَلَدٍ وَلِأَنَّ الْوَلَدَ الَّذِي أَجْمَعْنَا عَلَيْهِ هُوَ الَّذِي لَا يُمْكِنُ إِثْبَاتُ وَلَائِهِ لِلْغَيْرِ وَهَذَا يُمْكِنُ إِثْبَاتُ وَلَائِهِ لِبَائِعِ الْأَمَةِ بِأَنْ يَغْفُلَ عَنْ شِرَائِهَا حَتَّى تَضَعَهُ وَلِأَنَّهَا لَوِ اشْتَرَاهَا أَبوهُ تَصِرْ أُمَّ وَلَدٍ فَلَوْ كَانَتِ الْحُرِّيَّةُ تَنْتَشِرُ لَانْتَشَرَتْ بِشِرَاءِ الْجَدِّ لِأَنَّهُ كَالْأَبِ لِأَنَّهُ يَعْتِقُ عَلَيْهِ ابْنُ الِابْنِ كَمَا يَعْتِقُ الِابْنُ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّ الِاحْتِجَاجَ بِهِ مَوْقُوفٌ عَلَى عِلْمِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بِهِمْ فَيُقِرُّهُمْ عَلَيْهِ وَهُوَ مُعَارَضٌ بِالنُّصُوصِ الْمَانِعَةِ مِنْ بَيْعِ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ وَعَنِ الثَّانِي الْفَرُقُ أَنَّ مُعْتِقَ جَنِينَ أَمَتِهِ لَمْ يَتَّصِلْ نَسَبُهُ بِالْوَلَدِ حَتَّى يُؤَثِّرَ فِي أَمَتِهِ حَرِيَّةً بِخِلَافِ الْحمل وَعَن الثَّالِث أَنه اعلا رُتْبَةً مِنَ الْوَلَدِ السَّابِقِ بِإِجْمَاعِ بَعْضِ تَخْلِيقِهِ مَعَ مِلْكِ أَبِيهِ لِأُمِّهِ فَلَوِ أُلْغِيَ لَتَسَاوَى مَوْطِنُ الْإِلْغَاءِ حَيْثُ أَجْمَعْنَا عَلَى الْإِلْغَاءِ فَيَتَعَيَّنُ إِضَافَةُ الْحُرِّيَّةِ فِي الْأُمِّ لِلْقَدْرِ الْمُشْتَرَكِ بَيْنَ الْحمل وَالْولد
اللَّاحِقِ وَهُوَ اجْتِمَاعُ التَّخْلِيقِ مَعَ مِلْكِ الْأُمِّ لِأَنَّهُ مَعْنًى مُنَاسِبٌ فَيَصِيرُ فِي جَمِيعِ مَوَارِدِهِ وَعَنِ الرَّابِعِ أَنَّ مِلْكَ الْجَدِّ أَضْعَفُ لِأَنَّهُ لَا تَجِبُ لَهُ النَّفَقَةُ وَلَا يَحْجُبُ الْإِخْوَةَ وَيَحْجُبُهُ الْأَبُ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْأَبَ أَقْوَى مِنْهُ فَلَا يَلْحَقُ بِهِ الْجَدُّ
(تَفْرِيعٌ)
فِي الْكِتَابِ إِنِ ابْتَعْتَهَا حَامِلًا مِنِ ابْنِكَ لَمْ تَكُنْ أُمَّ وَلَدٍ وَعِتْقُ الْحَمْلِ عَلَى جَدِّهِ بِخِلَافِ أَمَةِ الْأَجْنَبِيِّ لِأَنَّ الْأَبَ لَوْ أَرَادَ بِيعَ أَمَتِهِ امْتَنَعَ لِأَنَّهُ عَتَقَ عَلَيْهِ حَمْلُهَا بِخِلَافِ الْأَجْنَبِيِّ وَقَالَ غَيْرُهُ يُمْتَنَعُ شِرَاؤُهَا مِنْ وَالِدِهِ حَامِلًا لِحُرْمَةِ الْحَمْلِ عَلَى الْجَدِّ وَاسْتِثْنَاؤُهُ غَرَرٌ لَمْ يُقَابِلْهُ مِنَ الثَّمَنِ وَلَا يُتَيَقَّنُ وُجُودُهُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِنِ ابْتَاعَ زَوْجَةَ وَالِدِهِ حَامِلًا انْفَسَخَ نِكَاحُ الْأَبِ لِتَعَذُّرِ نِكَاحِ أَمَةِ وَلَدِهِ وَلَا تَكُونُ أُمَّ وَلَدِ الْأَبِ وَتَبْقَى رَقِيقًا لِلِابْنِ وَيُعْتَقُ عَلَيْهِ حَمْلُهَا وَلَا يَبِعْهَا حَتَّى تَضَعَ إِلَّا أَنْ يُرْهِقَهُ دَيْنٌ فَتُبَاعُ حَامِلًا وَقَالَ غَيْرُهُ لَا تُبَاعُ فِي الدَّيْنِ حَتَّى تَضَعَ لِأَنَّهُ عِتْقٌ بِالسُّنَّةِ لَا بِالِافْتِرَاقِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَإِنْ كَانَ حَمْلُهَا مِنْ أَخِيكَ بِنِكَاحٍ فَابْتَعْتَهَا فَهِيَ وَالْوَلَدُ رَقِيقٌ لَكَ وَالنِّكَاحُ ثَابِتٌ فِي النُّكَتِ قَوْلُ غَيْرِهِ لَا يَجُوزُ لِلِابْنِ شِرَاءُ زَوْجَتِهِ الْحَامِلِ مِنْ أَبِيهِ لَيْسَ بِخِلَافٍ لِقَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَإِنَّمَا تَكَلَّمَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ وَفَاتَ أَمَّا الْجَوَازُ ابْتِدَاءً فَلَا وَيَلْزَمُ الْوَلَدَ قِيمَتُهَا يَوْمَ قَبَضَهَا بِالشِّرَاءِ عَلَى أَنَّ حَمْلَهَا حُرٌّ لِأَنَّهُ كَبَيْعٍ فَاسِدٍ فَاتَ بِالْوِلَادَةِ وَقَوْلُ غَيْرِهِ لَا يُرَقُّ جَنِينُهَا وَلَا يَلْحَقُهُ دَيْنٌ لَيْسَ بِخِلَافٍ لِابْنِ الْقَاسِمِ وَلَيْسَتْ
كَمَسْأَلَةِ مَنِ ابْتَاعَ امْرَأَةَ وَالِدِهِ حَامِلًا وَالْفَرْقُ أَنَّ الْوَلَدَ خُلِقَ حُرًّا فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى وَفِي عِتْقِ شِرَاءِ الْوَلَدِ فَأَشْبَهَ الْعِتْقَ الْمُبْتَدَأَ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ فَبَاعَهَا فِي الدَّيْنِ وَسَوَاءِ الْغَيْرِ لِأَنَّهُ كُلَّهُ عِتْقُ سُنَّةٍ قَالَ ابْنُ يُونُسَ إِنْ تَزَوَّجَ أَمَةَ وَالِدِهِ فَمَاتَ الْأَبُ فَوَرِثَهَا وَهِيَ حَامِلٌ فَوَضَعَتْ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ لَمْ تَكُنْ أُمَّ وَلَدٍ بِهِ لِعِتْقِهِ عَلَى جَدِّهِ فِي بَطْنِهَا قَبْلَ الْإِرْثِ وَلَا تَكُونُ أُمَّ وَلَدٍ حَتَّى تَمْلِكَ رَقَبَتَهَا بِمَا فِي بَطْنِهَا حَتَّى يُعْتَقَ الْجَنِينُ عَلَيْهِ لَا عَلَى غَيْرِهِ فَإِنْ وَضَعَتْهُ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ فَهِيَ بِهِ أُمُّ وَلَدٍ إِلَّا أَنْ يَقُولَ لَمْ أَطَأْهَا بَعْدَ مَوْتِ أَبِي وَيُصَدَّقُ بِغَيْرِ يَمِينٍ قَالَ مُحَمَّدٌ وَإِنِ اشْتَرَى امْرَأَتَهُ بَعْدَ أَنِ أَعْتَقَ السَّيِّدُ مَا فِي بَطْنِهَا جَازَ الشِّرَاءُ وَتَكُونُ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ لِأَنَّ عِتْقَ السَّيِّدِ لَا يَتِمُّ إِلَّا بِالْوَضْعِ وَلِأَنَّهَا تُبَاعُ فِي فلسه ويتبعها وَرَثَتُهُ قَبْلَ الْوَضْعِ إِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ وَالثُّلُثُ يَحْمِلُهَا وَفِي الْجِنَايَةِ عَلَيْهِ مَا فِي جَنِينِ الْأَمَةِ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ بَعْدَ أَنِ اسْتَبْرَأَهَا لَكَانَ فِيهِ مَا فِي جَنِينِ الْحُرَّةِ وَوَلَاؤُهُ إِنِ اسْتَهَلَّ لِأَبِيهِ وَلَا يُنْظَرُ إِلَى عِتْقِ السَّيِّدِ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِيَهَا أَجْنَبِيٌّ بَعْدَ عِتْقِ جَنِينِهَا قَبْلَ أَنْ يُرْهِقَهُ دَيْنٌ وَيُرَدُّ إِنْ فَعَلَ وَشِرَاؤُهُ زَوْجَةَ وَالِدِهِ حَامِلًا بِخِلَافِ شِرَائِهِ لِزَوْجَتِهِ الْحَامِلِ وَهِيَ أَمَةُ أَبِيهِ عِنْد ابْن الْقَاسِم مَالِكٌ لَا يُرَقُّ جَنِينُهَا وَلَا يَلْحَقُهُ دَيْنٌ وَالْفَرْقُ أَنَّ الْجَنِينَ فِي الْأُولَى لَمْ يَمَسَّهُ رِقٌّ وَفِي الثَّانِي مَسَّهُ الرِّقُّ فِي بَطْنِهَا وَإِنَّمَا عَتَقَ بِالشِّرَاءِ فَأَشْبَهَ الْعِتْقَ الْمُبْتَدَأَ وَغَيْرُهُ لَمْ يُفَرِّقْ لِأَنَّهُ كُلَّهُ عِتْقُ سُنَّةٍ وَفِي الْمُقَدِّمَاتِ إِذَا اشْتَرَى امْرَأَتَهُ حَامِلًا
من ابيه اَوْ من يُعْتَقُ عَلَيْهِ الْجَنِينُ فَلَا تَكُونُ أُمَّ وَلَدٍ اتِّفَاقًا لِعِتْقِهِ عَلَى مَنِ اشْتَرَاهُ مِنْهُ وَإِنَّمَا الْخِلَافُ إِذَا عَتَقَ عَلَيْهِ الثَّانِي فِي الْكِتَابِ إِذَا اشْتَرَى الْمَأْذُونُ أَمَةً بِإِذْنِ سَيِّدِهِ أَمْ لَا فَعَتَقَ لَا تَكُونُ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ بِمَا وَلَدَتْ قَبْلَ عِتْقِهِ وَلَا تَحَمِلُ جَنِينَ الْعِتْقِ لِأَنَّهُ رَقِيقٌ لِسَيِّدِهِ إِلَّا أَنْ يَمْلِكَ الْمَأْذُونُ حَمْلَهَا قَبْلَ الْوَضْعِ وَإِنْ أَعْتَقَهَا بَعْدَ عِتْقِهِ لَمْ يَتَعَجَّلْ لَهَا ذَلِكَ وَحُدُودُهَا حُدُودُ الْأمة حَتَّى تضع فيرق الْوَلَد للسَّيِّد الأعلا وَتُعْتَقُ هِيَ بِالْعِتْقِ الْأَوَّلِ وَمَا وُلِدَ لِلْمُكَاتَبِ أَوِ الْمُدَبَّرِ مِنْ أَمَتِهِ مِمَّا حَمَلَتْ بِهِ بَعْدَ التَّدْبِيرِ أَوِ الْكِتَابَةِ بِمَنْزِلَتِهِ يُعْتَقُ مَعَ عِتْقِهِ وَتَكُونُ أُمَّ وَلَدٍ بِذَلِكَ لَهُمَا كَانَ الْوَلَدُ الْأَوَّلُ حَيًّا أَمْ لَا وَعَنْ مَالِكٍ لَا تَكُونُ بِذَلِكَ أُمَّ وَلَدٍ وَقَالَهُ أَكْثَرُ الروَاة فِي الْمُدبر خَاصَّةً لِأَنَّ لِلسَّيِّدِ انْتِزَاعَهَا وَلَيْسَ لِلْمُدَبَّرِ بَيْعُ أُمِّ وَلَدِهِ فِي حَيَاةِ سَيِّدِهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ وَإِنْ مَاتَ عَنْ وَلَدٍ حَدَثَ فِي تَدْبِيرِهِ مِنْ أَمَتِهِ ثُمَّ مَاتَ السَّيِّدُ فَهِيَ أُمُّ وَلَدٍ وَمَا تَرَكَ مِنْ مَالِ السَّيِّدِ لِأَنَّهُ رَقِيقٌ وَيُعْتَقُ وَلَدُهُ فِي ثُلُثِ سَيِّدِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ فِي التَّنْبِيهَاتِ تَأَوَّلَ أَبُو مُحَمَّدٍ وَغَيْرُهُ أَنَّ الْمُدَبَّرَ مَلَكَ الْحَمْلَ بِهِبَةٍ أَوْ مِيرَاثٍ لَا بِشِرَاءٍ لِتَعَذُّرِ الشِّرَاءِ لِلْغَرَرِ إِلَّا أَنْ يَفُوتَ بِالْوَضْعِ فَتَكُونُ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ فَقِيلَ يَنْقُصُ قَبْلَ الْوِلَادَةِ وَقِيلَ بِتَمَامِ الشِّرَاءِ تَمَّتْ حُرِّيَّتُهُ فَفَاتَ النَّقْصُ وَقِيلَ يَجُوزُ الشِّرَاءُ هَاهُنَا لِلضَّرُورَةِ وَرُفِعَ التَّحْجِيرُ وَرَوَى أَشْهَبُ لَا تَكُونُ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ مُطْلَقًا فِي النُّكَتِ إِنَّمَا لَمْ يَمْضِ عِتْقُ الْمَأْذُونِ الَّذِي أَعْتَقَهُ السَّيِّدُ فِي أَمَتِهِ الْحَامِلِ وَيُعْتَقُ جَنِينُهَا بِخِلَافِ مَنْ أَعْتَقَ أَمَةً قَدْ وَهَبَ جَنِينَهَا لِرَجُلٍ لِأَنَّ السَّيِّدَ مَلَكَ الْجَنِينَ مِلْكًا أَصْلِيًّا فَلَمْ يَبْطُلْ مِلْكُهُ بِعِتْقِ الْمَأْذُونِ الْأَمَةَ وَوَاهِبُ الْجَنِينِ لَيْسَ لَهُ مِلْكٌ أَصْلِيٌّ قَالَ التُّونِسِيُّ إِنْ وَهَبَ جَنِينَ أَمَةٍ لِرَجُلٍ وَرَقَبَتَهَا لِلْآخَرِ فَأَعْتَقَ الْمَوْهُوبُ لَهُ الْأَمَةَ قِيلَ عِتْقُهُ ثَابِتٌ وَلَا شَيْءَ لِصَاحِبِ الْجَنِينِ كَمَا لَوْ وَهَبَ جَنِينَهَا لِرَجُلٍ ثُمَّ أَعْتَقَهَا أَوْ أَعْتَقَهَا وَرَثَتُهُ
بَعْدَ مَوْتِهِ وَقِيلَ عَلَيْهِ قِيمَةُ الْجَنِينِ يَوْمَ تَضَعُهُ وَيَجُوزُ عِتْقُهُ فِيهِ وَقِيلَ عِتْقُهُ الْأَمَةَ مَوْقُوفٌ حَتَّى تَضَعَ قَالَ ابْنُ يُونُسَ إِذَا اشْتَرَى الْمَأْذُونُ زَوْجَتَهُ حَامِلًا مِنْهُ ثُمَّ أَعْتَقَهُ السَّيِّدُ تَبِعَهُ الْوَلَدُ وَأُمُّهُ لِأَنَّهُ كَمَالِهِ هَاهُنَا وَيُعْتَقُ عَلَيْهِ وَتَكُونُ لَهُ بِذَلِكَ أُمَّ وَلَدٍ بِخِلَافِ الَّذِي يُوَلِّدُ أَمَةَ نَفْسِهِ لِأَنَّ هَذَا الْوَلَدَ كَأُمِّهِ لِأَنَّهُ مِنْ نِكَاحٍ وَأُمُّهُ صَارَتْ بِالشِّرَاءِ أَمَةً لِلْعَبْدِ فَكَذَلِكَ وَلَدُهَا أَلَا تَرَى أَنَّهُمَا يُبَاعَانِ عَلَيْهِ فِي الدَّيْنِ وَوَلَدُ أَمَتِهِ كنفسه عِنْد السَّيِّد قَالَ أَشْهَبُ لَا تَكُونُ أُمَّ وَلَدٍ بِمَا حَمَلَتْ بَعْدَ التَّدْبِيرِ وَالْكِتَابَةِ وَعِتْقِ الْأَجَلِ وَإِنْ وَلَدَتْهُ بَعْدَ تَمَامِ الْحُرِّيَّةِ فِي الْأَبِ إِلَّا أَنَّ لِلْوَلَدِ حُكْمَ الْأَبِ وَإِنْ شَكَّ فِي الْحَمْلِ فَإِنْ وَلَدَتْهُ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ تَمَامِ عِتْقِ الْأَبِ لَمْ تَكُنْ لَهُ أُمَّ وَلَدٍ لِأَنَّ مَا فِي بَطْنِهَا لَمْ يَمْلِكْهُ الْأَبُ وَجَرَى لِغَيْرِهِ فِيهِ حُرِّيَّةٌ وَإِنْ مَاتَ السَّيِّدُ عَتَقَ الْمُدَبَّرُ مَعَ وَلَدِهِ وَمَا فِي بَطْنِ أُمِّ وَلَدِهِ بِالْحِصَصِ فَإِنْ خَرَجُوا بَقِيَتْ أَمَةُ الْمُدَبَّرِ أُمَّ وَلَدِهِ عَلَى الْخِلَافِ وَإِنْ عَتَقَ بَعْضُهُمْ بَقِيَتْ لَهُ رَقِيقًا وَإِنْ أَوْلَدَهَا بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ تَكُنْ أُمَّ وَلَدٍ لِأَنَّ نِصْفَهُ رَقِيقٌ وَإِنْ أَعْتَقَ بَاقِيهِ وَهِيَ حَامِلٌ مِنْهُ لَمْ تَكُنْ لَهُ أُمَّ وَلَدٍ بِخِلَافِ الْمُعَتَقِ إِلَى أَجَلٍ يُعْتَقُ وَأَمَتُهُ حَامِلٌ مِنْهُ تَكُونُ لَهُ أُمَّ وَلَدٍ لِأَنَّهُ كَتَمَامِ الْأَجَلِ فِيهِ وَإِنْ مَاتَ قَبْلَ الْأَجَلِ رُقَّتْ وَكَانَ وَلَدُهَا مُعْتَقًا إِلَى أَجَلٍ فَالْأَجْلُ فِيهِ كَمَوْتِ السَّيِّدِ فِي الْمُدَبَّرِ وَمَوْتُهُ قَبْلَ الْأَجَلِ كَمَوْتِ الْمُدَبَّرِ قَبْلَ سَيِّدِهِ قَالَ صَاحِبُ الْمُقَدِّمَاتِ فِي الْمُدَبَّرِ وَالْمُكَاتَبِ وَالْمُعَتَقِ إِلَى أَجَلٍ تَلِدُ إِمَاؤُهُمْ هَلْ يَكُنَّ أُمَّهَاتِ أَوْلَادٍ إِذَا أَفْضَوْا إِلَى الْحُرِّيَّةِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ ثَالِثُهَا الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الْمُعَتَقِ وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ إِمَاءَهُمْ هَلْ لَهُنَّ حُرْمَةٌ بِالْإِيلَادِ مِنْهُمْ أَوْ لَا قَوْلَانِ وَإِذَا قُلْنَا لَهُنَّ حُرْمَةٌ فَإِنَّهُنَّ يَكُنَّ أُمَّهَاتِ أَوْلَادٍ بِمَا حَمَلْنَ بِهِ بَعْدَ هَذِهِ الْعُقُودِ إِذا افضوا
إِلَى الْحُرِّيَّةِ وَإِنْ وَضَعْنَ قَبْلَ الْإِفْضَاءِ اتِّفَاقًا وَمَنْ حَمَلْنَ بِهِ قَبْلَ ذَلِكَ وَوَضَعْنَهُ بَعْدَهُ بِأَنْ يَطَأَ زَوْجَةً فَتَحْمِلَ قَبْلَ الْكِتَابَةِ أَوِ التَّدْبِيرِ أَوِ الْعِتْقِ إِلَى أَجَلٍ فَيَشْتَرِيَهَا حَامِلًا بَعْدَ الْعَقْدِ فَلَا تَكُونُ أُمَّ وَلَدٍ إِلَّا عَلَى قَوْلِ مَنْ يَرَى أَنَّ الْحُرَّ إِذَا اشْتَرَى امْرَأَتَهُ حَامِلًا تَكُونُ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ وَفِيهِ قَوْلَانِ وَإِنْ قُلْنَا لَا حُرْمَةَ لَهُنَّ فَهُنَّ كَأَمَةِ الْعَبْدِ تَلِدُ مِنْ سَيِّدِهَا إِلَّا أَنْ تَنْقَضِيَ هَذِهِ الْعُقُودُ وَيَخْرُجُونَ لِلْحُرِّيَّةِ وَإِمَاؤُهُمْ حَوَامِلُ فَيَمْلِكُونَ ذَلِكَ الْحَمْلَ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ خِلَافًا لِأَشْهَبَ وَفِي الْمُنْتَقَى إِذَا قُلْنَا بِحُرْمَةِ اسْتِيلَادِ الْمُدَبَّرِ لَمْ يَنْتَزِعْهَا السَّيِّدُ كَانَتْ حَامِلًا اَوْ لَا وَإِنْ قُلْنَا بِعَدَمِ الْحُرْمَةِ انْتَزَعَهَا غَيْرَ حَامِلٍ وَلَا يَنْتَزِعُهَا حَامِلًا اتِّفَاقًا لِدُخُولِ الْوَلَدِ فِي التَّدْبِيرِ وَهَذَا الْخِلَافُ يَجْرِي فِي أُمِّ الْوَلَدِ لِلْمُعَتَقِ إِلَى أَجَلٍ
النَّظَرُ الثَّالث فِي الِاسْتِلْحَاقِ
وَأَصْلُهُ قَوْله تَعَالَى ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ وَفِيهِ فُرُوعٌ
(فَرْعٌ)
فِي الْكتاب إِذا بَاعه ثمَّ استلحفه بَعْدَ طُولِ الزَّمَانِ لُحِقَ وَرُدَّ الثَّمَنُ وُلِدَ عِنْده أَولا إِلَّا أَنْ يَتَبَيَّنَ كَذِبُهُ قَالَ التُّونِسِيُّ وَكَذَلِكَ كُلُّ مَنِ ادَّعَى أَنَّهُ وَلَدَهُ وَلَا يُنْسَبُ لَهُ وَلَا هُوَ عَبْدُ غَيْرِهِ وَلَا هُوَ مَجْلُوبٌ وَيُعْلَمُ عَدَمُ دُخُولِهِ تِلْكَ الْبِلَادِ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَقَالَ أَشْهَبُ يُصَدَّقُ فِي عَبْدِ الْغَيْرِ إِذَا لَمْ يَبِنْ كَذِبُهُ وَيَكُونُ ابْنًا لَهُ وَعَبْدًا لِلْآخَرِ فَإِذَا أَعْتَقَهُ سَيِّدُهُ فَمَاتَ وَرِثَ بِالْبُنُوَّةِ قَبْلَ الْوَلَاءِ قَالَ سَحْنُونٌ إِذَا ادَّعَى مَنْ لَا يَلْحَقُ بِهِ لَا يُعْتَقُ عَلَيْهِ إِذَا اشْتَرَاهُ لِأَنَّهُ تَبَيَّنَ كَذِبُهُ وَقَالَ
ابْنُ الْقَاسِمِ يُعْتَقُ مُؤَاخَذَةً لَهُ بِإِقْرَارِهِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ الْأَحْوَالُ ثَلَاثٌ حَالٌ يُولَدُ عِنْدَهُ أَوْ بَعْدَ بَيْعِهَا لِمِثْلِ مَا يَلْحَقُ فِيهِ النَّسَبُ وَلَمْ يَطَأْهَا الْمُبْتَاعُ وَلَا زَوْجٌ وَلَا تَبَيَّنَ كَذِبُهُ فَهَذَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَحَالٌ لَمْ يُولد عِنْده وَلَا علم ملكه لأمة وَلَا زَوَاجُهُ لَهَا وَلَا تَبَيَّنَ كَذِبُهُ فَيَلْحَقُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ دُونَ سَحْنُونٍ وَحَالٌ يَسْتَلْحِقُ فِي ملكه غَيْرَهُ أَوْ بَعْدَ عِتْقِ غَيْرِهِ فَلَا يَلْحَقُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ إِنْ أَكْذَبَهُ الْحَائِزُ لِرِقِّهِ أَوْ لِوَلَائِهِ وَيَلْحَقُ عِنْدَ أَشْهَبَ بِهِ وَيَكُونُ وَلَدًا لَهُ وَمَوْلًى لِلَّذِي أَعْتَقَهُ عَبْدًا لِمَنْ مَلَكَهُ فَإِنِ أَعْتَقَهُ وَرِثَ أَبَاهُ وَوَرِثَهُ قَالَ سَحْنُونٌ وَمَا عَلِمْتُ خِلَافًا بَيْنَ النَّاسِ أَنَّ الْإِقْرَارَ بِوَلَدِ الْوَلَدِ أَوِ الْجَدِّ أَوِ الْأَخِ اَوْ غَيرهم من الْقرَابَات لَا يَثْبُتُ مَعَ وَارِثٍ مَعْرُوفٍ أَوْ مَعَ غَيْرِ وَارِثٍ وَإِنَّمَا يَثْبُتُ الْإِقْرَارُ بِوَلَدِ الصُّلْبِ خَاصَّةً وَلَا يَثْبُتُ وَإِنْ وَرِثَهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ مَعْرُوفٌ فَيَرِثُ مِنْ غَيْرِ ثُبُوتِ نَسَبٍ وَعَنْهُ لَا يَرْثُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ مَعْرُوفٌ لِأَنَّ الْمُسْلِمِينَ يَرِثُونَهُ قَالَ أَصْبَغُ وَإِنْ أَقَرَّ أَنَّ هَذَا وَارِثُهُ وَلَهُ وَارِثٌ مَعْرُوفٌ فَلَمْ يَمُتِ الْمُقِرُّ حَتَّى مَاتَ الْوَارِثُ وَرِثَهُ الْمُقِرُّ لَهُ وَكَأَنَّهُ أَقَرَّ وَلَا وَارِثَ لَهُ وَاخْتُلِفَ إِذَا أَقَرَّ بَعْدَ بَيْعِهِ هَلْ يَرْجِعُ الْمُشْتَرِي بِنَفَقَةِ الْوَلَدِ قَالَهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ كَمَنْ طَرَحَ وَلَدَهُ فَأَنْفَقَ عَلَيْهِ رَجُلٌ وَقِيلَ لَا يَرْجِعُ كَالْعَبْدِ يَسْتَحِقُّ بِالْحُرِّيَّةِ فَلَا يَغْرَمُ أَجْرَ خِدْمَتِهِ وَخِدْمَتُهُ بِنَفَقَتِهِ فَإِنْ كَانَ صَغِيرًا لَا خِدْمَةَ لَهُ فَلَا نَفَقَة لِأَنَّهُ مِمَّنْ تَكُونُ لَهُ الْخِدْمَةُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ وَقِيلَ إِنْ كَانَ فِيهِ خِدْمَةٌ وَأَقَرَّ الْمُبْتَاعُ أَنَّهُ خَدَمَهُ فَلَا نَفَقَةَ وَإِنْ كَانَ صَغِيرًا فَلَهُ النَّفَقَةُ لِعَدَمِ الْمُقَابِلِ قَالَ وَهُوَ أَعْدَلُ الْأَقْوَالِ وَرُوِيَ عَنْ سَحْنُونٍ
(فَرْعٌ)
فِي الْكِتَابِ إِنِ اسْتَلْحَقَ مَنْ لَا يُعْرَفُ لَهُ نَسَبٌ لَحِقَهُ إِنْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ مِلْكُ أَمَةٍ
بِشِرَاءٍ أَوْ نِكَاحٍ وَكَذَلِكَ إِنِ اسْتَلْحَقَ عَبْدَهُ أَوْ أَمَتَهُ إِلَّا أَنْ يَتَبَيَّنَ كَذِبُهُ أَوْ يَكُونَ لَهُ أَبٌ مَعْرُوفٌ أَوْ هُوَ مَحْمُولٌ مِنْ بَلَدٍ يُعْلَمُ أَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْهَا أَوْ تَشْهَدْ بَيِّنَةٌ بِأَنَّ أُمَّهُ لَمْ تَزَلْ زَوْجَةً لِغَيْرِ الْمُقِرِّ حَتَّى مَاتَتْ فَإِنْ قَالُوا لَمْ تَزَلْ أَمَةً فَلَا أَدْرِي مَا هَذَا فَلَعَلَّهُ تَزَوَّجَهَا أَوْ تَلِدُ بَعْدَ شِرَائِهِ بِأَيَّامٍ فَلَا يَلْحَقُ بِهِ وَلَا يُحَدُّ لِأَنَّهُ لَمْ يَعْتَرِفْ بِالزِّنَا بَلْ كَذَبَ فِي النَّسَبِ وَإِنْ كَانَتْ لَهُ زَوْجَةً ثُمَّ ابْتَاعَهَا حَامِلًا فَتَصِحُّ دَعْوَاهُ وَإِنْ قَصُرَتْ هَذِهِ الْمُدَّةُ مُدَّةُ الشِّرَاءِ فِي التَّنْبِيهَاتِ اخْتَلَفَتِ الرِّوَايَةُ فِي الْمَحْمُولِ مِنْ بِلَادٍ فَرِوَايَةُ عِلْمِ عَدَمِ الدُّخُولِ وَرِوَايَةُ لَمْ يُعْلَمْ أَنَّهُ دَخَلَهَا فَعَلَى هَذِهِ لَا يُصَدَّقُ مَنْعُ الشَّكِّ كَالْعَالِمِ وَقِيلَ فِي الْأَمَةِ وَالزَّوْجَةِ لَمْ تَزَلْ لِلْغَيْرِ وَلَا فَرْقَ إِذَا لَمْ يَكُنْ نَسَبٌ مَعْرُوفٌ قَالَ بَعْضُ الشُّيُوخِ يُؤْخَذُ مِنْ مَسْأَلَةِ الْمَحْمُولِ أَنَّ الْمَحْمُولِينَ يَصِحُّ لَهُمُ الِاسْتِلْحَاقُ وَيُصَدَّقُونَ وَيُكَلَّفُونَ الْبَيِّنَةَ إِذَا ادَّعَوْا غَيْرَ ذَلِكَ مِنَ الْقَرَابَةِ وَمَنَعَ الْقَاضِي عَبْدُ الْوَهَّابِ وَابْنُ الْقَصَّارِ قَبُولَ قَوْلِ الْحُمَلَاءِ فِي الْوَلَدِ وَغَيْرِهِ قَالَ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ وَإِذَا عَتَقُوا وَادَّعَى بَعْضُهُمْ قَرَابَةَ بَعْضٍ فَقِيلَ لَا يُصَدَّقُونَ فِي غَيْرِ الْوَلَدِ وَقِيلَ بِعَدَمِ الْفَرْقِ وَأَفْتَى الْقَاضِي ابْنُ سَهْلٍ بِإِلْزَامِ النَّفَقَةِ لِلْأَبِ أَوِ الِابْنِ وَإِنْ لَمْ يَتَوَارَثَا مُؤَاخَذَةً بِالْإِقْرَارِ وَتُرَدُّ شَهَادَةُ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ وَفِي الْوَاضِحَةِ إِنِ اشْتَرَى أَبَاهُ وَهُوَ مَوْلُودٌ فِي الشِّرْكِ لَمْ يُعْتَقْ عَلَيْهِ وَإِنِ اسْتُحِبَّ وَهُوَ يُعَارِضُ مَا تَقَدَّمَ قَالَ التُّونِسِيُّ لَمْ يُعْمِلِ ابْنُ الْقَاسِمِ قَوْلَ مُدَّعِي اللَّقِيطِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَدَعْوَاهُ وَجْهٌ كَمَنْ لَا يَعِيشُ لَهُ وَلَدٌ فَسَمِعَ قَوْلَ النَّاسِ إِذَا طُرِحَ عَاشَ وَنَحْوَهُ وَيَلْزَمُهُ أَنْ يَقْبَلَ قَوْلَهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ نَسَبٌ مَعْرُوفٌ وَلَمْ يَتَبَيَّنْ كَذِبُهُ وَإِذَا ادَّعَى النَّصْرَانِيُّ اللَّقِيطَ فِي بَلَدِ الْإِسْلَامِ صُدِّقَ إِذَا كَانَ لَهُ وَجْهٌ كَمَا تَقَدَّمَ وَيَكُونُ عَلَى دِينِهِ قَالَ اللَّخْمِيُّ إِذَا قَالَ مَلَكْتُ أُمَّهُ قَبْلَ هَذَا الْمِلْكِ وَشَهِدَ شَاهِدَانِ أَنَّهَا حِينَئِذٍ كَانَتْ مِلْكَ غَيْرِهِ لَمْ يُصَدَّقْ وَلَا يُعْتَقْ عَلَيْهِ قَالَهُ
سَحْنُون قَالَ وَأرى أَنْ يُعْتَقَ وَتَكُونُ أُمَّ وَلَدٍ لِأَنَّ الشَّهَادَةَ لَا يقطع بصدقها وَهُوَ مكذب لبينته وَلم يُعْلَمْ هَلْ مَلَكَهَا أَمْ لَا صُدِّقَ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَلَمْ يُصَدَّقْ عَلَى قَوْلِ سَحْنُونٍ لِأَنَّهَا لم تبثت أَنَّهَا فِرَاشُهُ وَإِنْ كَذَّبَهُ سَيِّدُهَا لَمْ يُصَدَّقْ وَأَصْلُ مَالِكٍ تَصْدِيقُهُ فِي كُلِّ مَوْطِنٍ يَشْكُلُ أَمْرُهُ وَالْحُرَّةُ وَالْأَمَةُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ نَسَبٌ مَعْرُوفٌ
(فَرْعٌ)
فِي الْكِتَابِ إِذَا وُلِدَ عَبْدُكَ فَأَعْتَقْتَهُ فَاسْتَلْحَقْتَهُ بَعْدَ طُولِ الزَّمَانِ لَحِقَكَ وَإِنْ أَكْذَبَكَ وَإِنِ اسْتَلْحَقْتَ صَبِيًّا فِي مِلْكِ غَيْرِكَ أَوْ بَعْدَ أَنْ أَعْتَقَهُ غَيْرُكَ فَأَكْذَبَكَ الْحَائِزُ لِرِقِّهِ أَوْ لِوَلَائِهِ لم يصدق إِلَّا بِبَيِّنَةٍ لِقُوَّةِ خَصْمِكَ بِالْحَوْزِ وَكَذَلِكَ ابْنُ امة لرجل أدعيت نِكَاحهَا وأكذبك اليسد إِلَّا أَن تشتريه فَيلْحق بك كمن رددت شَهَادَتُهُ بِعِتْقٍ ثُمَّ ابْتَاعَهُ وَإِنِ اشْتَرَيْتَ الْأُمَّ لَمْ تَكُنْ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ لِأَنَّكَ أَوْلَدْتَهَا فِي مِلْكِ غَيْرِكَ وَإِنِ أَعْتَقَ السَّيِّدُ الْوَلَدَ قَبْلَ أَنْ يَبْتَاعَهُ مُسْتَلْحِقُهُ لَمْ يَثْبُتْ نَسَبُهُ وَلَا مُوَارَثَتُهُ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ لِثُبُوتِ الْوَلَدِ لِلسَّيِّدِ فَإِنْ بَاعَ أَمَةً فَعَتَقَتْ لَمْ يُصَدَّقِ الْبَائِعُ أَنَّهُ أَوْلَدَهَا إِلَّا بِبَيِّنَةٍ قَالَ فِي النُّكَتِ قَالَ بَعْضُ الْقَرَوِيِّينَ إِذَا لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ فِي وَلَدِ الْأَمَةِ الْمَبِيعَةِ حَامِلًا وَلَمْ يُرَدَّ رُدَّ الْوَلَدُ بِمَا يَنُوبُهُ بِأَنْ يَقُومَ الْعَبْدُ عَلَى هَيْئَتِهِ الْآنَ ثُمَّ تَقُومُ الْأُمُّ بِلَا وَلَدٍ فَيُرَدُّ مِنَ الثَّمَنِ حِصَّةُ الْوَلَدِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ أَشْهَبُ إِذَا أَعْتَقَهُ السَّيِّدُ قَبْلَ الِاسْتِلْحَاقِ لَحِقَ بِالْمُسْتَلْحِقِ وَوَلَدُهُ لِلسَّيِّدِ وَمَتَى عَتَقَ وَرِثَ أَبَاهُ وَوَرِثَهُ أَبُوهُ وَإِذَا لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ فِي الْمَبِيعَةِ بَعْدَ عِتْقِهَا قُبِلَ فِي الْوَلَدِ وَيَلْحَقُ بِهِ الْوَلَدُ وَيُرَدُّ الثَّمَنُ لِإِقْرَارِهِ أَنَّهُ ثَمَنُ أُمِّ وَلَدٍ وَلَوْ أُعْتِقَ الْوَلَدُ خَاصَّةً لَثَبَتَ الْوَلَاءُ لِمُعْتِقِهِ وَلَحِقَ الْوَلَدُ بِمُسْتَلْحِقِهِ وَوَرِثَهُ وَأَخَذَ الْأُمَّ
إِنْ لَمْ يُتَّهَمْ فِيهَا بِزِنَاهُ بِهَا وَرُدَّ الثَّمَنُ وَإِنِ اتُّهِمَ لَمْ تُرَدَّ لَهُ وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ وَغَيْرُهُ لَا يُرَدُّ الثَّمَنُ إِذَا اتُّهِمَ هَذَا إِذَا كَانَ الْوَلَدُ يَوْمَ الْبَيْعِ حَمْلًا لَازِمًا لِأَنَّ الْبَائِعَ لَمْ يَأْخُذْ لَهُ حِصَّةً فَيَرُدُّهَا وَالْمُشْتَرِي قَدْ أَعْتَقَهُ فَلَا حُجَّةَ لَهُ وَلَوْ لَمْ يُعْتِقْهُ لَكَانَ لَهُ حُجَّةً وَلَوْ كَانَ مَوْلُودًا بِيعَ مَعَهَا لِرَدِّ حِصَّتِهِ مِنَ الثَّمَنِ وَلَا حُجَّةَ عَلَى الْمُبْتَاعِ فِي عِتْقِ الْوَلَدِ كَعِتْقِ الْأُمِّ وَيَرُدُّ الْبَائِعُ الثَّمَنَ لِأَنَّهَا أُمُّ وَلَدٍ وَإِنِ ادَّعَاهُ بَعْدَ عِتْقِ الْمُبْتَاعِ الْأُمَّ مَضَى الْعِتْقُ وَلَحِقَ بِهِ الْوَلَدُ وَبَقِيَ الْوَلَاءُ لِلْمُعْتِقِ وَيُرَدُّ الثَّمَنُ لِمَنِ اسْتَلْحَقَهُ بَعْدَ مَوْتِهِمَا وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ إِنْ بَاعَ مِنْ وَلَدِ عَبْدِهِ فَأَعْتَقَهُ الْمُبْتَاعُ ثُمَّ اسْتَلْحَقَهُ البَائِع صدق إِن لم يتَبَيَّن قَالَ سَحْنُونٌ وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ أَعْدَلُ فِي هَذَا الْأَصْلِ وَعَنْ أَشْهَبَ إِنْ بَاعَهَا وَوَلَدَهَا وَقَدْ وَلَدَتْ عِنْدَهُ أَوْ عِنْدَ الْمُبْتَاعِ لِمَا تَلِدُ لَهُ النِّسَاءُ وَلَمْ يَطَأْهَا الْمُبْتَاعُ وَلَا زَوْجَ أَوْ بَاعَ الْوَلَدَ دُونَهَا فَاسْتَلْحَقَ الْوَلَدَ وَهُوَ وَأُمُّهُ عِنْدَ الْمُبْتَاعِ أَوْ أَحَدُهُمَا وَقَدْ أَحْدَثَ فِي أَحَدِهِمَا عِتْقًا أَوْ كِتَابَةً أَوْ تَدْبِيرًا أَوْ لَمْ يُحْدِثِ انْتَقَضَ ذَلِكَ وَرُدَّا أَوْ أَحَدُهُمَا لِلْبَائِعِ وَيُرَدُّ الثَّمَنُ فَإِنْ كَانَ عَدِيمًا فَقِيلَ يُتْبَعُ بِالْوَلَدِ دَيْنًا وَقَالَ مَالِكٌ يُرَدُّ إِلَيْهِ الْوَلَدُ خَاصَّةً بِحِصَّتِهِ مِنَ الثَّمَنِ لِثُبُوتِ نَسَبِهِ وَلَا تُرَدُّ الْأُمُّ لِتُهْمَتِهِ فِي رَدِّهَا لِلْمُتْعَةِ بِغَيْرِ ثَمَنٍ وَقَالَ سَحْنُونٌ إِنِ اسْتَلْحَقَهُ بَعْدَ أَنْ مَاتَ وَصَدَّقَهُ الْمُشْتَرِي وَقَدْ أَعْتَقَ الْأُمَّ أَوْ دَبَّرَ أَوْ كَاتَبَ أَوْ أَوْلَدَ فَلَا تُرَدُّ إِلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يُحْدِثْ ذَلِكَ رَدَّهَا وَأَخَذَ الثَّمَنَ وَإِنْ كَذَّبَهُ لَمْ يَرْجِعْ بِشَيْء وَاسْتحْسن إِن صدقه وَقد اعتاا الرُّجُوعُ بِالثَّمَنِ وَتَبْقَى عَلَى حَالِهَا وَفِي الْكِتَابَةِ تُسْأَلُ هِيَ فَإِنْ أَقَرَّتْ بِهِ انْتَقَضَتِ الْكِتَابَةُ وَعَادَتْ أُمَّ وَلَدٍ وَرُدَّ الثَّمَنُ وَإِلَّا أَدَّتِ الْكِتَابَةَ وَعَتَقَتْ لِأَنَّ الْحَقَّ لَهَا فِي الْكِتَابَةِ وَيَرْجِعُ الْمُبْتَاعُ بِالثَّمَنِ وَمَا أَدَّتْ مِنَ الْكِتَابَةِ وَإِن استلحق ولد امة عبد لَحِقَهُ إِنْ وَلَدَتْهُ فِي مِلْكِ عَبْدِهِ لَمْ
يَنْسُبْهُ الْعَبْدُ لِنَفْسِهِ وَتَكُونُ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ وَإِنْ وَلَدَتْهُ فِي مِلْكِ غَيْرِ الْعَبْدِ لَحِقَهُ أَيْضًا وَالْأَمَةُ مِلْكٌ لِلْعَبْدِ إِنْ تَرَكَهَا لَهُ السَّيِّدُ وَكَذَلِكَ أَمَةُ مُدَبَّرِهِ وَمَعْنَى وَلَدَتْهُ فِي غَيْرِ مِلْكِ الْعَبْدِ أَنَّ الْعَبْدَ اشْتَرَاهَا وَوَلَدَهَا فَادَّعَى السَّيِّدُ أَنَّهُ كَانَ تَزَوَّجَهَا عِنْدَ الْبَائِعِ مِنَ الْعَبْدِ وَأَمَّا أَمَةُ مُكَاتَبِهِ فَإِنْ لَمْ يَدَعْهُ لَحِقَ بِالسَّيِّدِ وَأَدَّى قِيمَةَ أَمَةٍ لِلْمُكَاتَبِ وَكَانَتْ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ وَإِنْ وَلَدَتْهُ فِي غَيْرِ مِلْكِ الْمُكَاتَبِ انْتَظَرَ الْمُكَاتَبُ إِنْ عَجَزَ لَحِقَ الْوَلَدُ بِالسَّيِّدِ وَلَا تَكُونُ أُمَّ وَلَدٍ وَإِن أعتق الْمكَاتب صدق سَيِّدُهُ وَلَحِقَ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَإِنِ اسْتَلْحَقَ وَلَدَ أَمَةِ وَلَدِهِ لَحِقَهُ إِنْ لَمْ يَدَّعِهِ الْوَلَدُ وَيَغْرَمُ قِيمَةَ الْأُمِّ فِي مَلَائِهِ وَعُدْمِهِ وَهِيَ لَهُ أُمُّ وَلَدٍ وَإِنْ وَلَدَتْهُ فِي غير ملك الْوَلَد فأمه امة الْوَلَد وَعَتَقَ الْوَلَدُ عَلَى أَخِيهِ وَأَمَّا أَمَةُ وَالِدِهِ فَهِيَ كَأَمَةِ الْأَجْنَبِيِّ وَإِنِ اسْتَلْحَقَهُ بِمَا يَجُوزُ وَصدقه الْأَب على عتق الْحق وَلَا تَكُونُ لَهُ أُمَّ وَلَدٍ وَإِنْ لَمْ تصدقه لم يلْحق بِعْ إِلَّا أَنْ يَمْلِكَهُ يَوْمًا مَا وَإِنِ اسْتَلْحَقَهُ بِمَا لَا يَجُوزُ بِهِ الِاسْتِلْحَاقُ لَمْ يَلْحَقْ وَحُدَّ إِنْ ثَبَتَ عَلَى قَوْلِهِ فَإِنِ اسْتَلْحَقَ الْجَدُّ وَلَدَ أَمَةِ ابْنِهِ فَقِيلَ كَالْأَبِ فِي الْحُرْمَةِ وَدَرْءِ الْحَدِّ وَقِيلَ ذَلِكَ فِي الْأَبِ وَحده وَإِن بِيعَتْ أَمَةٌ فَشَهِدَتْ بَيِّنَةً أَنَّ الْبَائِعَ كَانَ اقر قبل البيع بإيلادها ردَّتْ إِلَيْهِ مَعَ قِيمَةِ وَلَدٍ إِنْ حَدَثَ عِنْدَ الْمُبْتَاعِ فَإِنْ مَاتَتْ رَجَعَ بِالثَّمَنِ عَلَى الْبَائِعِ وَأَدَّى إِلَيْهِ قِيمَةَ الْوَلَدِ وَيَتَقَاصَّانِ فَإِنْ مَاتَ الْبَائِعُ قَبْلَ مَوْتِهَا عَتَقَتْ مِنْ يَوْمِ مَوْتِهِ فَإِنْ أَصَابَهَا الْمُبْتَاعُ بَعْدَ ذَلِكَ لَزِمَهُ صَدَاقُ الْمِثْلِ عِنْدَ الْمُغِيرَةِ دُونَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَيَرْجِعُ بِالثَّمَنِ فِي مَالِ الْمَيِّتِ وَإِنْ كَانَ الْمُشْتَرِي عَبْدًا مَأْذُونًا رُدَّتْ أُمَّ وَلَدٍ وَرُدَّ مَعَهَا
وَلَدُ الْعَبْدِ فَيَكُونُ بِمَنْزِلَتِهَا وَلَا يُوطَأُ شَيْءٌ مِنْ بَنَاتِهَا بِمِلْكِ الْيَمِينِ لِأَنَّهُنَّ مُعْتَقَاتٌ إِلَى أَجَلٍ قَالَهُ سَحْنُونٌ قَالَ انْظُرْ قَوْلَهُ لَا يُوطَأَنَّ بِمِلْكِ الْيَمِينِ لِأَنَّهُنَّ يَمْلِكُهُنَّ غَيْرُ سَيِّدِ أُمِّهِنَّ وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَهُوَ لَا يَطَؤُهُنَّ لِأَنَّهُنَّ كَالرَّبَائِبِ الْمَدْخُولِ بِأُمَّهَاتِهِنَّ
(فَرْعٌ)
قَالَ سَحْنُونٌ إِنْ قَالَ فِي ثَلَاثَةٍ مِنْ أَمَتِهِ أَحَدُهُمْ وَلَدِي وَمَاتَ عَتَقَ الصَّغِيرُ جَزْمًا لِأَنَّ الْمُسْتَلْحَقَ إِنْ كَانَ الْكَبِيرَ عَتَقَ الْأَوْسَطُ وَالصَّغِيرُ أَوِ الْأَوْسَطُ فَالصَّغِيرُ حُرٌّ أَوِ الصَّغِيرُ فَالْكَبِيرُ وَالْأَوْسَطُ عَبْدَانِ وَعَنِ الْمُغِيرَةِ يُعْتَقُ الصَّغِيرُ وَثُلُثَا الْأَوْسَطِ وَثُلُثُ الْأَكْبَرِ لِأَنَّهُ إِنْ كَانَ الْأَكْبَرَ فَالْجَمِيعُ أَحْرَارٌ أَوِ الْأَوْسَطَ فَهُوَ وَالصَّغِيرُ حُرَّانِ أَوِ الصَّغِيرُ عَتَقَ وَحْدَهُ فَيُعْتَقُ الْأَوْسَطُ فِي حَالَيْنِ وَالْأَكْبَرُ فِي حَالِهِ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ يُعْتَقُونَ كُلُّهُمْ بِالشَّكِّ وَإِنْ أَقَرَّ بِإِحْدَى بَنَاتِهَا عِنْدَ الْمَوْت ونسيت الْبَيِّنَة وَالْوَرَثَة اسْمَهَا قَالَ سَحْنُونٌ إِنْ أَقَرَّ الْوَرَثَةُ بِذَلِكَ عَتَقْنَ وَأَخَذْنَ مِيرَاثَ وَاحِدَةٍ يُقَسَّمُ بَيْنَهُنَّ وَلَا يَلْحَقُهُ نَسَبُ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ
(فَرْعٌ)
فِي الْكِتَابِ إِذَا بِيعَتْ مَعَ وَلَدِهَا أَوْ وَحْدَهَا فَوَلَدَتْ عِنْده لما يَلْحَقُ فِيهِ النَّسَبُ وَلَمْ يَدَّعِهِ وَادَّعَاهُ الْبَائِعُ لَحِقَهُ وَرَدَّ الثَّمَنَ إِنْ لَمْ يُتَّهَمْ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ مُحَمَّدٌ لَا تُهْمَةَ فِي هَذَا إِنْ كَانَ مَلِيًّا وَالْوَلَدُ مَعَهَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ قَدْ يُتَّهَمُ
بِمَحَبَّتِهَا فَيُرَدُّ الْوَلَدُ وَحْدَهُ بِحِصَّتِهِ وَتُرَدُّ هِيَ بِشَرْطِ سَلَامَتِهِ مِنَ الْعُدْمِ وَالْمَحَبَّةِ فِيهَا وَعَنْ مَالِكٍ يُصَدَّقُ فِيهَا وَإِنْ أُعْدِمَ لِأَنَّهُ لَا تُهْمَةَ فِي الْإِقْرَارِ بِالنَّسَبِ وَهَذَا لَمْ يُعْرَفْ مَسِيسُهُ إِيَّاهَا إِلَّا بِقَوْلِهِ الْيَوْمَ أَمَّا إِنْ أَقَرَّ بِهِ قَبْلَ الْبَيْعِ فَيُصَدَّقُ فِي عُدْمِهِ
(فَرْعٌ)
فِي الْكِتَابِ إِنِ ادَّعَى الْمُلْتَقِطُ اللَّقِيطَ لَمْ يُصَدَّقْ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لِدَعْوَاهُ وَجْهٌ بِأَنْ يُعْرَفَ بِأَنْ لَا يَعِيشَ لَهُ وَلَدٌ وَزَعَمَ أَنَّهُ رَمَاهُ لِقَوْلِ النَّاسِ إِنْ طُرِحَ عَاشَ وَقَالَ غَيْرُهُ لَا تُصَدَّقُ فِيهِ دَعْوَى أَحَدٍ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْمُسْلِمِينَ بِمِيرَاثِهِ فَإِنْ صَدَّقَهُ اللَّقِيطُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ أَرَاهُ شَاهِدًا وَلَا يَجُوزُ مَعَ الْيَمِينِ فِي النَّسَبِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَلَا يُقْبَلُ فِيهِ غَيْرُ الْمُلْتَقِطِ إِلَّا كَمَا تَقَدَّمَ وَقَالَ أَشْهَبُ تُقْبَلُ دَعْوَاهُ كَانَ الْمُلْتَقِطَ أَوْ غَيْرَهُ إِلَّا أَنْ يَتَبَيَّنَ كَذِبُهُ كَغَيْرِ اللَّقِيطِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ خَالَفَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ أَصْلَيْهِمَا فِي الِاسْتِلْحَاقِ لِقَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ إِنِ اسْتَلْحَقَ مَنْ لَمْ يُولد عِنْده وَلَا علم ملكه لأمة وَلَا زَوَاجُهُ لَهَا وَلَا تَبَيَّنَ كَذِبُهُ لَحِقَ بِهِ فَيَلْزَمُهُ تَصْدِيقُ الْمُلْتَقِطِ وَلِقَوْلِ أَشْهَبَ لَا يَلْحَقُهُ حَتَّى يَكُونَ أَصْلُ الْحَمْلِ عِنْدَهُ أَوْ بَعْدَ خُرُوجِ أَمَةٍ مِنْ عِنْدِهِ لِمِثْلِ مَا يَلْحَقُ بِهِ النَّسَبُ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا مِنَ ابْنِ الْقَاسِمِ عَلَى قَوْلِهِ الَّذِي يُوَافِقُ فِيهِ أَشْهَبَ فِي الِاسْتِلْحَاقِ أَوِ الْفَرْقِ بِأَنَّ وَلَاءَ اللَّقِيطِ لِلْمُسْلِمِينَ فَهُوَ كَالنَّسَبِ الْمُجَوَّزِ وَأَمَّا أَشْهَبُ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا مِنْهُ عَلَى قَوْلِهِ إِنِ اسْتَلْحَقَ مَنْ أَعْتَقَهُ غَيْرُهُ أَوْ هُوَ فِي مِلْكِهِ لَحِقَهُ إِلَّا أَنَّ وَلَاءَ الْمُعْتَقِ لِسَيِّدِهِ وَمَتَى عَتَقَ وَرِثَ أَبَاهُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا تُصَدَّقُ الْمَرْأَةُ فِي اللَّقِيطِ وَإِنْ جَاءَتْ بِمَا يُشْبِهُ مِنَ الْعُذْرِ لِأَنَّهَا تَلْحَقُ بِالْغَيْرِ وَقَالَ أَشْهَبُ تُصَدَّقُ وَإِنْ قَالَتْ مِنْ زِنًا حَتَّى يُعْلَمَ كَذِبُهَا كَالرَّجُلِ قَالَ مُحَمَّدٌ إِنِ ادَّعَتْهُ من زنا
صُدِّقَتْ وَحُدَّتْ أَوْ مِنْ زَوْجٍ فَلَا إِلَّا أَن يقربهُ الزَّوْجُ فَيَلْحَقَ بِهِ قَالَ مُحَمَّدٌ وَأَحْسَنُ مَا بَلَغَنِي إِنْ كَانَ لَهَا زَوْجٌ حَاضِرٌ لَحِقَ بِهِ إِلَّا أَنْ يَنْفِيَهُ بِلِعَانٍ وَإِنْ قَدِمَا مِنْ بَلَدٍ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهَا إِلَّا أَنْ يُقِرَّ بِهِ الزَّوْجُ فَيَلْحَقُ بِهِ
(فَرْعٌ)
فِي الْكِتَابِ إِنِ الْتَقَطَهُ مُسْلِمٌ وَادَّعَاهُ نَصْرَانِيٌّ وَشَهِدَ لَهُ مُسْلِمُونَ صُدِّقَ وَهُوَ عَلَى دِينِهِ إِلَّا أَنْ يُسْلِمَ قَبْلَ ذَلِكَ وَيَعْقِلَ الْإِسْلَامَ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ مُحَمَّدٌ إِنِ الْتَقَطَهُ عَبْدٌ وَنَصَرَانِيٌّ وَعَلَيْهِ زِيُّ النَّصَارَى فَهُوَ حُرٌّ مُسْلِمٌ تَغْلِيبًا لِشَرَفِ الْإِسْلَامِ إِلَّا أَنْ يَلْتَقِطَهُ فِي قرى الشّرك فَهُوَ مُشْرك تَغْلِيبًا للدَّار وَفِي كِتَابِ تَضْمِينِ الصُّنَّاعِ إِنِ الْتَقَطَهُ النَّصْرَانِيُّ فِي قُرَى الْإِسْلَامِ فَهُوَ مُسْلِمٌ أَوْ فِي قُرَى الشِّرْكِ فَهُوَ مُشْرِكٌ أَوْ فِي قَرْيَةٍ لَيْسَ فِيهَا إِلَّا ثَلَاثَةٌ أَوِ اثْنَانِ مُسْلِمُونَ وَالْمُلْتَقِطُ نَصْرَانِيٌّ فَهُوَ نَصْرَانِيٌّ أَوْ مُسْلِمٌ فَهُوَ مُسْلِمٌ وَقَالَ أَشْهَبُ بَلْ هُوَ مُسْلِمٌ مُطْلَقًا وَإِنِ الْتَقَطَهُ مُسْلِمٌ فِي قُرَى الشِّرْكِ فَكَذَلِكَ
(فَرْعٌ)
فِي الْكِتَابِ إِنْ كَانَتْ أَمَةً بَيْنَ حُرَّيْنِ أَوْ عَبْدَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا أَوْ ذِمِّيٍّ وَمُسْلِمٍ وَطِآهَا فِي طُهْرٍ وَأَتَتْ بِوَلَدٍ قَالَ ابْنُ يُونُسَ يُرِيدُ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ وَطْءِ الثَّانِي وَادَّعَيَاهُ دُعِيَ لَهُ الْقَافَةُ فَمَنْ أَلْحَقُوهُ بِهِ لِحَقَهُ فَإِنْ أَشْرَكُوهُمَا فِيهِ وَالَى إِذَا كبرأيهما شَاءَ قَالَه عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَإِنْ وَالَى الذِّمِّيَّ لَحِقَ بِهِ وَالْوَلَدُ مُسْلِمٍ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِيهِ وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ لَا يُوَالِي أَيَّهُمَا شَاءَ وَيَبْقَى ابْنا لَهما
وَلَا يَزُولُ النَّسَبُ لِشَهْوَةِ الْوَلَدِ وَيَرِثُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ نِصْفَ الْمِيرَاثِ وَقَالَ مُطَرِّفٌ تُلْحِقُهُ الْقَافة باولهما شبها وَلَا يخبر فِي الْمُوَالَاةِ قَالَ مَالِكٌ وَالْقَائِفُ الْوَاحِدُ الْعَدْلُ يجزيء وَأَجَازَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَعَنْ مَالِكٍ لَا بُدَّ مِنَ اثْنَيْنِ كَالشَّهَادَةِ فَإِنْ تَعَذَّرَتِ الْقَافَةُ بَعْدَ الِاجْتِهَادِ وَالَى بَعْدَ بُلُوغِهِ أَيَّهُمَا شَاءَ وَهُوَ أَوْلَى مِنْ قَوْلِ مَنْ قَالَ يُوقَفُ حَتَّى تُوجَدَ الْقَافَةُ قَالَ مَالِكٌ وَإِنَّمَا الْقَافَةُ فِي وَطْءِ الْمِلْكِ أَمَّا فِي الزَّوَاجِ فَهُوَ لِلْأَوَّلِ إِلَّا أَنْ يَنْكِحَ بَعْدَ حَيْضَةٍ فَلِلْآخَرِ إِنْ وَضَعَتْهُ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ وَالْفَرْقُ أَنَّهَا إِنَّمَا يُحْكَمُ بِهَا عِنْدَ تَسَاوِي الْفِرَاشَيْنِ وَهُوَ فِي الْإِمَاءِ لِتَسَاوِي الْمِلْكِ وَكَذَلِكَ حَكَمَ بِهِ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لِتَسَاوِيهَا وَكَذَلِكَ إِذَا وَطِئَهَا الْبَائِعُ وَالْمُبْتَاعُ فِي طُهْرٍ وَالْحُرَّةُ لَا تَكُونُ امْرَأَةً لِاثْنَيْنِ فِي حَالَة وَاحِدَة وَلِأَن ولد الْحرَّة يَنْتَفِي بِاللّعانِ وَولد الْأمة يَنْتَفِي بِغَيْر لعان وَالْقِيَافَةُ اجْتِهَادٌ فَقَامَ مَقَامَ النَّفْيِ بِمُجَرَّدِ الْقَوْلِ وَعَنْ مَالِكٍ إِلْحَاقُ الْحَرَائِرِ بِالْإِمَاءِ لِأَنَّ الْقِيَافَةَ عِلْمٌ فَلَا يُخْتَلَفُ وَهُوَ أَقْيَسُ وَالْأَوَّلُ أَحْوَطُ قَالَ سَحْنُونٌ فَإِنْ قَالَتْ لَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا طُلِبَ لَهُ الْآخَرُونَ ثُمَّ آخَرُونَ أَبَدًا لِأَنَّهَا دُعِيَتْ لَهُ آخَرُونَ لِتُلْحِقَ لَا لِتَنْفِيَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَإِنْ قَالَتِ الْقَافَةُ اشْتَرَكَا فِيهِ عَتَقَتْ عَلَيْهِمَا الْأَمَةُ مَكَانَهَا وَيُوَالِي الصَّبِيُّ إِذَا بلغ من شَاءَ وَإِن مَاتَ الْوَلَد حَيْثُ قُلْنَا بِالْمُوَالَاةِ عَنْ مَالٍ وُهِبَ لَهُ أَوْ وَرِثَهُ فَهُوَ بَيْنُهُمَا نِصْفَيْنِ كَانَا حُرَّيْنِ أَوْ عَبْدَيْنِ أَوْ أَحَدُهُمَا أَوْ ذِمِّيًّا وَمُسْلِمًا فَإِنْ مَاتَ الْأَبَوَانِ قَبْلَ بُلُوغِهِ وُقِفَ قَدْرُ مِيرَاثِهِ مِنْهُمَا حَتَّى يَبْلُغَ فَيُوَالِي مَنْ شَاءَ وَيَرِثُهُ وَيُرَدُّ مَا وُقِفَ
لِلْآخَرِ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ يَبْقَى لَا أَبَ لَهُ وَتُعْتَقُ الْأَمَةُ عَلَيْهِمَا وَإِنَّمَا وَرَّثَهُمَا مِنْهُ وَلَمْ يُوَرِّثْهُ مِنْهُمَا لِأَنَّهُمَا تَدَاعَيَا مِيرَاثَهُ وَالتَّدَاعِي لَا بُدَّ فِيهِ مِنَ الْقَضَاءِ بِخِلَافِهِ قَالَ أَصْبَغُ يَرِثُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ نِصْفَ مِيرَاثِ وَلَدٍ وَهُوَ تَوْرِيثٌ بِالشَّكِّ فَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا وُقِفَ مِرَاثُهُ لِلصَّبِيِّ فَإِنْ مَاتَ الصَّبِيُّ بَعْدَ مَوْتِ أَحَدِهِمَا وَمِيرَاثُهُ مِنْهُ مَوْقُوفٌ فَمِيرَاثُ الصَّبِيِّ لِلْأَبِ الْبَاقِي وَيُرَدُّ مَا وُقِفَ مِنَ الْأَوَّلِ لِوَرَثَتِهِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَلَوْ دَخَلَ الْبَاقِي فِيمَا يُورث عَن الْأَب لدخل ورثته فِيمَا يُورث الصَّبِي عَنِ الْأَبِ لَدَخَلَ وَرَثَتُهُ فِي مِيرَاثِ الصَّبِيِّ وَقَالَ سَحْنُونٌ فِي مَالِ الصَّبِيِّ يَرِثُ الْبَاقِيَ مَا تَرَكَ الصَّبِيُّ وَنِصْفَ مَا وَرِثَ الصَّبِيُّ مِنَ الْأَوَّلِ وَيُصْبِحُ لِلصَّبِيِّ مِنَ الْأَوَّلِ نِصْفُ مَا وَقْفٌ لَهُ وَإِنْ كَانَ لِلْوَصِيِّ الْأَوَّلِ عَصَبَةٌ وَرِثَتْ مَعَ الْبَاقِي مَا تَرَكَهُ الصَّبِيُّ قَالَ سَحْنُونٌ وَإِنْ وُقِفَ لَهُ مِيرَاثُهُ فَمَاتَ الصَّبِيُّ قَبْلَ الْمُوَالَاةِ فَنِصْفُ مِيرَاثِهِ مِنْ كُلِّ أَبٍّ مَوْرُوثٍ عَنْهُ لِوَرَثَتِهِ مِنْ قَبْلَ أَبَوَيْهِ جَمِيعًا لكل فريق نصف يراثه يَقْتَسِمُونَهُ عَلَى الْفَرَائِضِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِذَا مَاتَ بَعْدَهُمَا وَرُدَّ مَا كَانَ وُقِفَ لَهُ مِنْ مِيرَاثِهِمَا إِلَى وَرَثَتِهِمَا دُونَهُ وَمِيرَاثُهُ لِمَنْ يَرِثُهُ مِنَ الْأَبَوَيْنِ جَمِيعًا أَقْعَدِ النَّاسِ بِهِ مِنْهُمَا نِصْفٌ لِكُلِّ فَرِيقٍ مِنْهَا عَلَى قَدْرِ تَعَدُّدِهِمْ بِالصَّبِيِّ قَالَ عِيسَى بْنُ دِينَارٍ وَالنَّفَقَةُ عَلَيْهِ إِلَى حِينِ بُلُوغِهِ الْمُوَالَاةَ عَلَى الشَّرِيكَيْنِ فَإِذَا وَالَى أَحَدُهُمَا فَلَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ الَّذِي لَمْ يُوَالِهِ بِشَيْءٍ وَقَالَ أَصْبَغُ يُنْفِقُ الْمُشْتَرِي حَتَّى يَبْلُغَ فَإِنْ وَالَاهُ فَذَلِكَ أَوِ الْبَائِعُ رَجَعَ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ يُنْفِقُ الشَّرِيكَانِ فَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا أُنْفِقَ عَلَيْهِ مِمَّا أُوقِفَ مِنْهُ لَهُ النِّصْفُ
وَالنّصف على الْحَيّ فَإِن مَاتَا فَلهُ وأوقف لَهُ مِيرَاثه مِنْهُمَا فَوَالَاهُمَا جَمِيعًا أَخَذَ النِّصْفَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ وَعَصَبَةُ كُلِّ وَاحِدٍ النِّصْفَ وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِنْ مَاتَ قَبْلَ الْمُوَالَاةِ فَمَالُهُ بَيْنَ الْأَبَوَيْنِ نِصْفَانِ أَوْ مَاتَا قَبْلَهُ بَقِيَ لَا أَبَ لَهُ وَلَمْ يَرِثْهُمَا قَالَ سَحْنُونٌ إِنْ مَاتَ الصَّبِيُّ وَتَرَكَ وَلَدًا قَبْلَ أَنْ يُوَالِيَ وَهُمَا حَيَّانِ فَلِوَلَدِهِ أَنْ يُوَالِيَ أَوْ وَلَدَيْنِ وَالَيَا جَمِيعًا وَاحِدًا وَلَا يَفْتَرِقَا كَمَا كَانَ لأبيهما وَقَالَ ابْن الْقَاسِم إِن وضعت من وطئهما تَوْأَمَيْنِ وَالَيَا مَنْ أَحَبَّا وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الِابْنَيْنِ أَنْ يُوَالِيَ مَنْ شَاءَ مِنَ الْأَبَوَيْنِ قَالَ سَحْنُونٌ إِذَا قَالَتِ الْقَافَةُ فِي التَّوْأَمَيْنِ هَذَا مِنْ هَذَا وَالْآخَرُ مِنَ الْآخَرِ فَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ مَلِيًّا قُوِّمَتْ عَلَيْهِ وَهِيَ أُمُّ وَلَدٍ لَهُ وَيَغْرَمُ نِصْفَ قِيمَتِهَا يَوْمَ حَمَلَتْ وَيَرْجِعُ عَلَى الثَّانِي بِقِيمَةِ وَلَدِهِ وَكَانَتْ لَهُ أُمَّ وَلَدٍ وَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ مُعْدِمًا رَجَعَ عَلَيْهِ الثَّانِي بِنِصْفِ قِيمَةِ وَلَدِهِ وَلَا يَرْجِعُ هُوَ عَلَى الثَّانِي بِشَيْءٍ وَقِيلَ يَرْجِعُ وَتُعْتَقُ عَلَيْهِمَا الْأَمَةُ لِأَنَّهُمَا اسْتَوْلَدَاهَا قَالَ سَحْنُونٌ إِنْ كَانَا حُرًّا وَعَبْدًا فَوَطِآهَا فِي طُهْرٍ فَأَلْحَقَتِ الْقَافَةُ الْوَلَدَ بِالْعَبْدِ فَلِلْحُرِّ أَنْ يَضْمَنَ لِلْعَبْدِ قيمَة نصِيبه يَوْم الوطث أَوْ يَتَمَاسَكُ لِأَنَّهَا لَا تَخْرُجُ مِنْ رِقٍّ إِلَى عِتْقٍ كَمَا لَوْ وَطِئَهَا أَحَدُ الْحُرَّيْنِ وَلَمْ تَحْمِلْ وَلَهُ نِصْفُ وَلَدِ الْعَبْدِ رَقِيقًا وَفِي الْعُتْبِيَّةِ إِنْ أَلْحَقَتْهُ الْقَافَةُ بِهِمَا عَتَقَ عَلَى الْحُرِّ لِأَنَّهُ عَتَقَ عَلَيْهِ نِصْفُهُ فَيُقَوَّمُ عَلَيْهِ بَاقِيهِ وَيُغَرَّمُ لِسَيِّدِ الْعَبْدِ وَيُقَوَّمُ عَلَيْهِ نَصِيبُ الْعَبْدِ مِنَ الْأَمَةِ وَيَصِيرُ لَهُ نِصْفُهَا رَقِيقا وَنِصْفهَا أم ولد وَإِن وَلَدهَا بَعْدَ مِلْكِهِ لِجَمِيعِهَا كَمُلَتْ أُمَّ وَلَدٍ وَإِذَا بَلَغَ الصَّبِيُّ وَالَى أَيَّهُمَا شَاءَ وَإِنْ وَالَى العَبْد فَهُوَ تبن لَهُ وَهُوَ حُرٌّ فَإِنْ
أُعْتِقَ الْعَبْدُ وَرِثَهُ فَإِنْ قَالَتِ الْقَافَةُ اشْتَرَكَا فِيهِ عَتَقَ نَصِيبُ الْحُرِّ مِنَ الْأَمَةِ وَنصِيب العَبْد مقَام أم ولد توفق بِيَدِهِ لَا يَطَأُهَا وَلَا يَبِيعُهَا إِلَّا بِإِذْنِ السَّيِّدِ وَتُبَاعُ لِغُرَمَائِهِ فِي دَيْنِهِ فَإِنْ كَبُرَ الصَّبِيُّ وَوَالَى الْحُرَّ لَحِقَ بِهِ وَغَرِمَ نِصْفَ قِيمَتِهِ لِسَيِّدِ الْعَبْدِ أَوْ وَالَى الْعَبْدَ لَحِقَهُ وَبَقِيَ نِصْفُهُ رَقِيقًا لِسَيِّدِ الْعَبْدِ وَنِصْفُهُ حُرًّا وَلَا يُقَوَّمُ عَلَى الْحُرِّ لِأَنَّهُ لَيْسَ يُعْتَقُ أَبَدًا بَلْ حُكْمٌ لَزِمَهُ كَمَا لَوْ وَرِثَ نِصْفَهُ وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا مُسْلِمًا وَأَلْحَقَتْهُ الْقَافَةُ بِهِ فَهُوَ عَلَى دِينِهِ وَالْأَمَةُ أُمُّ وَلَدٍ لَهُ وَغرم نِصْفَ قِيمَتِهَا لِلْكَافِرِ أَوْ أَلْحَقَتْهُ بِالْكَافِرِ فَهُوَ على دينه وَالْأمة أم ولد لَهُ وَيغرم نِصْفَ قِيمَتِهَا لِلْمُسْلِمِ فَإِنْ كَانَتْ كَافِرَةً أُقِرَّتْ عِنْدَهُ أُمَّ وَلَدٍ أَوْ مُسْلِمَةً عَتَقَتْ عَلَيْهِ وَإِنْ قَالَتِ الْقَافَةُ اشْتَرَكَا فِيهِ فَالْأَمَةُ أُمُّ وَلَدٍ مُعَتَقَةٌ بَيْنَهُمَا وَالْوَلَدُ مَوْقُوفٌ حَتَّى يَبْلُغَ فَيُوَالِيَ الْمُسْلِمَ فَيَكُونُ عَلَى دِينِهِ أَوِ الْكَافِرَ فَهُوَ وَلَدُهُ وَلَا يُتْرَكُ عَلَى دِينِهِ فَإِنْ مَاتَ الْكَافِرُ قَبْلَ بُلُوغِ الصَّبِيِّ وُقِفَ لَهُ قَدْرُ مِيرَاثِهِ مِنْهُ إِنْ وَالَاهُ أَخَذَهُ أَوِ الْمُسْلِمُ رُدَّ الْمَوْقُوفُ لِوَرَثَةِ الْكَافِرِ فَإِنْ مَاتَا قَبْلَ بُلُوغِهِ وُقِفَ قَدْرُ مِيرَاثِهِ مِنْهُمَا أَيُّهُمَا وَالَى أَخَذَ مِيرَاثَهُ وَجُبِرَ عَلَى الْإِسْلَامِ عَلَى التَّقْدِيرَيْنِ قَالَهُ كُلَّهُ أَصْبَغُ وَهُوَ اسْتِحْسَانٌ لَا قِيَاسَ فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ مَوْتِهِمَا وَقَبْلَ الْبُلُوغِ رُدَّ مَا وُقِفَ لِوَرَثَتِهِمَا فَإِنْ وَرِثَ مَالًا وُهِبَ لَهُ أَوْ وَرِثَهُ فَنِصْفُهُ لِعَصَبَةِ أَبِيهِ الْمُسْلِمِ بَعْدَ فَرْضِ ذَوِي الْفُرُوضِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِأَبِيهِ وَرَاثٌ مُسْلِمٌ فَلِبَيْتِ الْمَالِ فَإِنْ حَمَلَتْ مُسْلِمَةٌ مِنْ ثَلَاثَةٍ عَبْدٍ وَمُسْلِمٍ وَكَافِرٍ وَأَشْرَكَتْهُمُ الْقَافَةُ فِيهِ عَتَقَتْ عَلَى الْمُسْلِمِ وَالنَّصْرَانِيِّ وَقُوِّمَ عَلَيْهِمَا نَصِيبُ الْعَبْدِ فَإِنْ كَانَتْ نَصْرَانِيَّةً عَتَقَ جَمِيعُهَا عَلَى الْحُرِّ الْمُسْلِمِ وَقُوِّمَ عَلَيْهِ نُصِيبُهُمَا وَإِنْ نَفَتْهُ الْقَافَةُ عَنْهُمْ دُفِعَ أَبَدًا الى غَيرهم فَإِن اقر
الآباب بِالْوَطْءِ فِي طهر والى ايهم شَاءَ ويتبعه بِأَمَةٍ إِذَا وَضَعَتْهُ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَطْءِ أَحَدِهِمُ ادَّعُوهُ أَمْ لَا أَوِ ادَّعَاهُ أَحَدُهُمْ وَأَنْكَرَهُ غَيْرُهُ فَيُكْشَفُ عَنْ وَطْءِ الْمُنْكِرِ فَإِنْ كَانَ وَطْؤُهُ يُمْكِنُ فِيهِ الْإِنْزَالُ اشْتَرَكُوا فِيهِ
(فَرْعٌ)
فِي الْكِتَابِ إِنْ وَطِئَهَا أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ وَالْآخَرُ فِي طُهْرٍ بَعْدَهُ فَالْوَلَدُ لِلْآخَرِ إِنْ وَضَعَتْهُ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَطْئِهِ وَغَرِمَ فِي مَلَائِهِ لِشَرِيكِهِ نِصْفَ قِيمَتِهَا يَوْمَ الْوَطْءِ وَلَا قيمَة فِي الْوَلَدِ فِي مَلَائِهِ وَإِنْ كَانَ عَدِيمًا فَنِصْفُ قِيمَةِ الْأُمِّ يَوْمَ حَمْلِهَا مَعَ نِصْفِ قِيمَةِ الْوَلَدِ وَبِيعَ عَلَيْهِ نَصْفُهَا فِي نِصْفِ قِيمَتِهَا فَإِنْ كَانَ ثَمَنُهُ كَفَافًا اتَّبَعَهُ بِنِصْفِ قِيمَةِ الْوَلَدِ أَوْ أَنْقَصَ أَتْبَعَهُ بِمَا نَقُصَ قَالَ ابْنُ يُونُسَ يُرِيدُ أَوْ فِيهِ فَضْلٌ لَمْ يَتْبَعْ إِلَّا بِمَا بَقِيَ مِنْ نِصْفِ قِيمَتِهَا وَبَاقِيهَا بِحِسَابِ أُمِّ الْوَلَدِ وَاتُّبِعَ بِنِصْفِ قِيمَةِ الْوَلَد وَالْولد حر لَا حق النَّسَبَ وَفِي الْكِتَابِ إِنْ وَطِئَ أَمَتَهُ فَبَاعَهَا فَوَطِئَهَا الْمُبْتَاعُ فِي ذَلِكَ الطُّهْرِ وَأَتَتْ بِوَلَدٍ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ الْبَيْعِ فَهِيَ أُمُّ وَلَدٍ لَهُ أَوْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ فَادَّعَيَاهُ دُعِيَ لَهُ الْقَافَةُ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ إِنْ أَسْقَطَتْ عَتَقَتْ عَلَيْهِمَا وَقُضِيَ بِالثَّمَنِ عَلَيْهِمَا وَجُلِدَا خَمْسِينَ خَمْسِينَ وَكَذَلِكَ إِنْ مَاتَتْ قَبْلَ الْوَضْعِ مُصِيبَتُهَا مِنْهُمَا وَقَالَ مُطَرِّفٌ مُصِيبَتُهَا مِنَ الْبَائِعِ طَالَ الْحَمْلُ أَوْ لَمْ يِطُلْ وَيَأْخُذُ الْمُبْتَاعُ مَالَهُ وَيُعَاقَبُ إِنْ لَمْ يُعْذَرْ بِجَهْلٍ فَإِنْ أَقَرَّ الْمُشْتَرِي وَأَنْكَرَ الْبَائِعُ الْوَطْءَ فَأَوْقَفَهَا الْإِمَامُ فَمَاتَتْ قَبْلَ تَبَيُّنِ الْحَمْلِ أَوْ قَبْلَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ فَالْمُصِيبَةُ مِنَ الْبَائِعِ وَبَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ يَلْحَقُ المُشْتَرِي ولدت ام لَا مَاتَت اَوْ لَا وَلَا يَنْظُرُ لَهُ الْقَافَةُ إِذَا لَمْ يقر البَائِع بِالْوَطْءِ فَإِن وَطئهَا فِي طُهْرٍ وَمَاتَتْ قَبْلَ تَبَيُّنِ الْحَمْلِ أَوْ بَعْدَهُ فَهُوَ مِنَ الْبَائِعِ
بِخِلَافِ الْأَمَةِ بَيْنَ الشَّرِيكَيْنِ يَطَآنِهَا فِي طُهْرٍ ثمَّ تَمُوت بَعْدَ بَيَانِ الْحَمْلِ أَوْ قَبْلَهُ مُصِيبَتُهَا مِنْهُمَا فَإِن وضعت لأَقل من سِتَّة فِي وَطْءِ الْمُتَبَايِعَيْنِ فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ فَهِيَ مِنَ الْبَائِعِ كَانَ سَقْطًا أَوْ تَامًّا حَيًّا أَوْ مَيِّتًا وَهُوَ وَلَدٌ لَهُ وَهِيَ أُمُّ وَلَدٍ أَوْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَطْءِ الْمُبْتَاعِ أَوْ بَعْدَ نُقْصَانِهَا بِالْأَهِلَّةِ تَقَارَبَ الْوَطْآنِ فِي ذَلِكَ أَمْ لَا أَوْ وَطِئَ هَذَا الْيَوْمَ وَهَذَا غَدا وَالْوَالِد سَقْطٌ أَوْ تَامٌّ أَيِ مِنَ الْمُبْتَاعِ وَالْوَلَدُ لَهُ وَهِيَ لَهُ أُمُّ وَلَدٍ وَلَا قَافَةَ فِي الْأَمْوَاتِ وَإِنْ كَانَ حَيًّا دُعِيَ لَهُ الْقَافَةُ وَقَالَ سَحْنُونٌ إِنْ مَاتَ بَعْدَ الْوَضْعِ دُعِيَ لَهُ الْقَافَةُ لِأَنَّ الْمَوْتَ لَا يُغَيِّرُ شَخْصَهُ وَقَالَ فِي كِتَابِ ابْنِهِ إِذَا وَطِئَهَا الشَّرِيكَانِ أَوِ الْمُبْتَاعَانِ وَتَمُوتُ قَبْلَ الْوَضْعِ فَضَمَانُهَا مِنْهُمَا وَعَلَى الْمُشْتَرِي الْأَكْثَرِ مِنْ نِصْفِ قِيمَتِهَا يَوْمَ وَطِئَهَا أَوْ نِصْفِ الثَّمَنِ وَإِنْ أَسْقَطَتْ قَبْلَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ أَوْ بَعْدَهَا عَتَقَتْ عَلَيْهِمَا وَيَضْمَنُ الْمُشْتَرِي الْأَكْثَرَ وَإِنْ مَاتَ أَحَدُ الْأَبَوَيْنِ قَبْلَ الْقَافَةِ فَأَلْحَقُوهُ بِالْحَيِّ لَحِقَ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ وَإِلَّا لَمْ يَلْحَقْ بِالْمَيِّتِ لَعَلَّ الْقَافَةَ لَوْ كَانَ حَيًّا نَفَتْهُ عَنْهُمَا وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ يَلْحَقُ بِالْمَيِّتِ إِذَا بَرِئَ مِنْهُ الْحَيُّ لِلْحَصْرِ وَتُعْتَقُ الْأَمَةُ بِمَوْتِ الْأَوَّلِ عَلَى أَنَّهَا أُمُّ وَلَدٍ فَإِنِ أَشْرَكَتْهُ مِنَ الْحَيِّ وَالْمَيِّتِ وَوَرِثَ مِنَ الْحَيِّ نِصْفَ مِيرَاثِهِ إِنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يُوَالِيَهُ فَإِنْ بَلَغَ وَوَالَاهُ فَهُوَ ابْنُهُ وَلَهُ مِيرَاثُهُ كُلُّهُ وَلَا يَرِثُ مِنَ الْمَيِّت الأول شَيْئا لِأَنَّهَا لَا يلْحق بِابْنِهِ مَيِّتٌ وَفِي الْكِتَابِ إِنْ وَطِئَهَا الْمُشْتَرِي بَعْدَ الِاسْتِبْرَاءِ لَحِقَ الْوَلَدُ إِنْ
وَلَدَتْهُ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَطْئِهِ أَوْ لَا فَلَا يَلْحَقُ بِهِ وَإِنِ ادَّعَاهُ لِتَبَيُّنِ كَذِبِهِ وَلَا يُحَدُّ وَيُلْحَقُ بِالْبَائِعِ إِلَّا أَنْ يَدَّعِيَ اسْتِبْرَاءً وَفِي الْكِتَابِ إِنْ تَزَوَّجَتِ الْمُطَلَّقَةُ قَبْلَ حَيْضَةٍ لَحِقَ بِالْأَوَّلِ لِأَنَّ الْوَلَدَ لِلْفِرَاشِ وَالثَّانِي فرَاشه فَاسد أوبعد حَيْضَةٍ لَحِقَ بِالْآخِرِ أَوْ وَضَعَتْهُ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ وَإِنْ وَطِئَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ فَلَمْ تَحْمِلْ خُيِّرَ الشَّرِيك فِي التَّمَسُّك بِنَصِيبِهِ اَوْ ابْتَاعَ الْوَاطِئِ بِنِصْفِ قِيمَتِهَا يَوْمَ الْوَطْءِ لِأَنَّهُ حَائِزٌ بِالْوَطْءِ لَوْ مَاتَتْ حَمَلَتْ أَمْ لَا وَلَا حَدَّ عَلَى الْوَاطِئِ وَلَا عُقُوبَةَ لِلشُّبْهَةِ وَكَذَلِكَ إِنْ تَمَاسَكَ وَلَا صَدَاقَ لَهُ وَلَا مَا نَقَصَهَا لِأَنَّ الْقِيمَةَ وَجَبَتْ لَهُ فَتَرَكَهَا وَإِنْ حَمَلَتْ قَوِّمَتْ عَلَى الْوَاطِئِ يَوْمَ الْحَمْلِ إِنْ كَانَ مَلِيًّا لِأَنَّهُ أَفَاتَهَا بِالْحَمْلِ لِمَا دَخَلَ فِيهَا مِنَ الْعِتْقِ قَالَ مُحَمَّدٌ إِنْ شَاءَ قَوَّمَهَا عَلَيْهِ يَوْمَ الْحَمْلِ أَوْ يَوْمَ الْوَطْءِ وَفِي الْكِتَابِ لَا تَمَاسُكَ لِشَرِيكِهِ إِنْ كَانَ الْوَاطِئ مَلِيًّا وَيلْحق الْوَلَد بِأُمِّهِ وَهِيَ بِهِ أُمُّ وَلَدٍ فَإِنْ كَانَ عَدِيمًا فَهِيَ لَهُ أُمُّ وَلَدٍ وَيُتْبَعُ بِنِصْفِ قِيمَتِهَا وَلَا قِيمَةَ عَلَيْهِ فِي الْوَلَدِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ وَبِهِ آخُذُ أَنْ يُقَوَّمَ نِصْفُهَا يَوْمَ حَمَلَتْ وَيُبَاعُ عَلَيْهِ نَصِفُهَا بعد الْوَضع فِيمَا يلْزمه ويتبعه بِنصْف مَا بَقِي مَعَ نصف قيمَة الْوَلَد قَالَ مُحَمَّد يَوْم الْوَضْعِ وَقَالَ سَحْنُونٌ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي قِيمَةِ الْوَلَدِ إِنِ اخْتَارَ قِيمَتَهَا لِأَنَّ الْوَلَدَ جَاءَ بَعْدَ أَنْ ضَمَّنَهُ الْقِيمَةَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا يُبَاعُ الْوَلَدُ وَهُوَ حُرٌّ وَإِنْ شَاءَ تَمَاسَكَ بِنَصِيبِهِ وَاتَّبَعَهُ بِنِصْفِ قِيمَةِ الْوَلَدِ لِأَنَّ نَصِيبَهُ مِنْهُ حُرٌّ وَيُكْمِلُ عَلَيْهِ بِقِيمَتِهِ يَوْمَ الْوَضْعِ وَاخْتَلَفَ قَوْلُهُ هَلْ يَتْبَعُ بِنِصْفِ مَا نَقصهَا الْوِلَادَةُ مِنْ ثَمَنِهَا إِنْ بَاعَ نَصِيبَهُ بِأَقَلَّ مِمَّا كَانَت تسوى بِسَبَبِ مَا نَقَصَهَا قَالَ مُحَمَّدٌ وَهُوَ الصَّوَابُ أَولا يَتْبَعُهُ لِأَنَّ الْقِيمَةَ وَجَبَتْ لَهُ فَتَرَكَهَا وَفِي الْكِتَابِ يُعْتَقُ عَلَيْهِ نِصْفُ الْأَمَةِ الَّذِي بَقِيَ
فِي يَدَيْهِ لِعَدَمِ انْتِفَاعِهِ بِهِ كَمَا لَوْ أَوْلَدَ أَمَةً فَإِذَا هِيَ أُخْتُ رَضَاعَةٍ لَحِقَهُ الْوَلَدُ وَلَا خِدْمَةَ لَهُ فِيهَا وَعَنْهُ لَا تُعْتَقُ عَلَيْهِ لَعَلَّهُ يَمْلِكُ بَاقِيهَا فَتَحِلُّ لَهُ وَاخْتَارَهُ مُحَمَّدٌ وَفِي الْكِتَابِ قَالَ غَيْرُهُ إِنْ وَلَدَتْ مِنْ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ يُعَاقَبُ إِنْ لَمْ يُعْذَرْ بِجَهْلٍ لِأَنَّهُ عَاصٍ وَتُقَوَّمُ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مَلِيًّا أَوْ يُخَيَّرُ الشَّرِيكُ بَيْنَ التَّمَسُّكِ بِنَصِيبِهِ وَيَتْبَعُهُ بِنِصْفِ قِيمَةِ الْوَلَدِ إِنْ كَانَ عَدِيمًا وَلَيْسَ كَالْمُعْتِقِ شِقْصَهُ مِنْ عَبْدٍ لَا يَضْمَنُهُ شَرِيكُهُ لِأَنَّهُ إِنَّمَا أَعْتَقَ نَصِيبَهُ وَهَذَا وطئ النَّصِيبَيْنِ وَإِنْ تَمَاسَكَ بِنَصِيبِهِ وَتَرَكَ تَضْمِينَهُ لِلْوَاطِئِ لِعُدْمِهِ ثُمَّ أَرَادَهُ بَعْدَ يُسْرِهِ أَوْ أَرَادَهُ الْوَاطِئُ وَأَبَاهُ الْمُتَمَسِّكُ لَمْ يَلْزَمِ الْمُمْتَنِعَ مِنْهُمَا قَالَ مُحَمَّدٌ إِنْ كَانَ الْوَاطِئُ أَبَا أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ فَهُوَ كَالشَّرِيكِ نَفْسِهِ فِي جَمِيعِ مَا تَقَدَّمَ غَيْرَ أَنَّ ابْنَهُ يَتْبَعُهُ بِقِيمَةِ نَصِيبِهِ مَعَ مَا يَتْبَعُهُ الشَّرِيكُ مِنْ نِصْفِ قِيمَةِ الْوَلَدِ وَنِصْفِ مَا نَقَصَتْهَا وِلَادَتُهُ إِنْ كَانَ مُعْدِمًا فَإِنْ أَعْتَقَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ حِصَّتَهُ وَلَمْ يُقَوَّمْ عَلَيْهِ فِي الْيَسَارِ حَتَّى أَحْبَلَهَا الثَّانِي قَالَ مُحَمَّدٌ عَتَقَتْ سَاعَةَ حَمَلَتْ وَلَحِقَ الْوَلَدُ بِلَا قِيمَةٍ وَقِيلَ يُقَوَّمُ عَلَى الْمُعْتِقِ الْأَوَّلِ وَيَغْرَمُ لَهُ هَذَا نِصْفَ مَا نَقَصَهَا وَنِصْفَ قِيمَةِ الْوَلَدِ قَالَ وَهُوَ وَهْمٌ وَوَلَاءُ الْوَلَدِ لِأَبِيهِ وَقِيلَ نِصْفُهُ لِمُعْتِقِ نِصْفِ الْأُمِّ كَنِصْفِ وَلَاءِ الْأُمِّ وَهُوَ وَهْمٌ لِأَنَّ الْمُعْتَقَةَ إِذَا حَمَلَتْ بِنِكَاحٍ لَيْسَ مِنَ الْمُعْتِقِ مِنْ وَلَاءِ الْوَلَدِ شَيْءٌ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِذَا حَمَلَتْ مِنَ الشَّرِيكِ وَوَضَعَتْ فِي عُدْمِهِ فَلَزِمَهُ نِصْفُ قِيمَةِ الْوَلَدِ يَوْمَ وَضَعَتْهُ وَنِصْفُ مَا نَقَصَهَا وَبَقِيَ نِصْفُهَا بِحِسَابِ أُمِّ وَلَدٍ فَوَطِئَهَا الثَّانِي فَأَحْبَلَهَا عَتَقَتْ مَكَانَهَا يَوْمَ حَمَلَتْ وَلَا يَتْبَعُ الثَّانِيَ فِي الْوَلَدِ بِشَيْءٍ وَإِنْ كَانَ مَلِيًّا وَقيل إِن يُنْظَرْ فِي الثَّانِي حَتَّى وَضَعَتْ فَإِنَّهُ يَكُونُ عَلَى الثَّانِي غُرْمُ نِصْفِ قِيمَةِ وَلَدِهَا مُوسِرًا
كَانَ أَمْ لَا وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِنْ حُكِمَ عَلَى الْأَوَّلِ فَأَحْبَلَهَا الثَّانِي فَعَلَيْهِ قِيمَةُ الْوَلَدِ عَلَى أَنَّهُ وَلَدُ أُمِّ وَلَدٍ عَلَى الرَّجَاء وَالْخَوْف لِأَنَّهُ نِصْفَهَا لِلْأَوَّلِ بِحَسْبَ أُمِّ الْوَلَدِ وَإِذَا أَحْبَلَهَا الثَّانِي غَرِمَ فِي الْوَلَدِ قَدْرَ حِصَّتِهِ مِنَ الْأُمِّ قَالَ مُحَمَّدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْظُرْ فِي الْوَلَدِ الْأَوَّلِ حَتَّى أَوْلَدَ الثَّانِي عَتَقَتْ عَلَيْهِمَا وَلَا شَيْءَ عَلَى الْأَوَّلِ وَلَا الثَّانِي فِي الْوَلَدِ وَلَا غَيْرِهِ لِأَنَّ الْأَوَّلَ يَقُولُ قَوِّمُوا عَلَى نَصِيبِ صَاحِبِي يَوْمَ وَطِئْتَ حَتَّى لَا يَلْزَمَهُ لِلْوَلَدِ قِيمَةٌ وَيَتَعَذَّرُ ذَلِكَ لِفَوْتِهَا الْحَمْلَ الثَّانِي فَتُعْتَقُ عَلَيْهِمَا وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِذَا وَلَدَتْ مِنَ الْأَوَّلِ فَأَوْلَدَهَا الثَّانِي فَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ مَلِيًّا غَرِمَ نِصْفَ قِيمَتِهَا فَقَطْ وَبَقِيَتْ لَهُ أُمَّ وَلَدٍ وَإِنْ نَكَلَ وَنَكَلَ الثَّانِي أَكْثَرَ وَلَحِقَهُ الْوَلَدُ قَالَ سَحْنُونٌ وَعَلَى الْأَوَّلِ نِصْفُ قِيمَةِ الْوَلَدِ عَلَى أَنَّهُ وَلَدُ أُمِّ وَلَدٍ يُقَاصُّ بِذَلِكَ فِيمَا لَزِمَهُ مِنْ نِصْفِ قِيمَةِ الْأُمِّ قَالَ ابْنُ يُونُسَ وَالصَّوَابُ أَنَّ عَلَى الثَّانِي قِيمَةَ الْوَلَدِ كَامِلَةً عَلَى أَنَّهُ وَلَدُ أُمِّ وَلَدٍ لِأَنَّ الْأَوَّلَ قَدْ لَزِمَهُ نِصْفُ قِيمَةِ الْوَلَدِ يَوْمَ أَحْبَلَهَا وَوَطِئَ الثَّانِي أم ولد الأول قَالَ ابْن الْقَاسِم إِن لَمْ يَكُنْ لِلْأَوَّلِ مَالٌ لَمْ يُقَوَّمْ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَعَتَقَتْ عَلَيْهِمَا وَلَحِقَ بِهِمَا أَوْلَادُهَا قَالَ سَحْنُونٌ وَيَكُونُ لِلثَّانِي عَلَى الْأَوَّلِ نِصْفُ قِيمَةِ وَلَدِهِ عَلَى أَنَّهُ وَلَدُ أُمِّ وَلَدٍ وَإِنْ وَلَدَتْ مِنَ الْأَوَّلِ ثُمَّ مِنَ الثَّانِي وَهُوَ لَا يَعْلَمُ ثُمَّ مِنَ الثَّالِثِ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ ضَمِنَهَا الْأَوَّلُ وَهِيَ بِهِ أُمُّ وَلَدٍ وَعَلَيْهِ لِشُرَكَائِهِ ثُلُثَا قِيمَتِهَا يَوْمَ وَطِئَ وَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ شَرِيكَيْهِ لَهُ قِيمَةُ وَلَدِ أُمِّ وَلَدٍ فَيَتَقَاصُّونَ فَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ عَدِيمًا عَتَقَ نَصِيبُهُ وَعَلَيْهِ ثُلُثَا قِيمَةِ وَلَدِهِ وَفَاءً لِشُرَكَائِهِ وَعَلَى الثَّانِي ثُلُثُ قِيمَةِ وَلَدِهِ رِقًّا لِلثَّالِثِ وَلَا شَيْءَ عَلَى الْأَوَّلِ
لِأَنَّ نَصِيبَهُ مِنَ الْأَمَةِ يَوْمَ وَطِئَ الثَّانِي حُرٌّ وَيُعْتَقُ نَصِيبُ الثَّانِي وَالثَّالِثِ عَلَيْهِمَا وَلَا شَيْءَ عَلَى الثَّالِثِ فِي قِيمَةِ وَلَدِهِ لِلْأَوَّلِينَ لِأَنَّ بِاسْتِقْرَارِ نُطْفَةِ الثَّانِي عِتْقَ نَصِيبِ الْأَوَّلِ وَلَا قِيمَةَ لَهُ فِي وَلَدِهَا مِنَ الثَّانِي وَعَلَى قَوْلِ عَبْدِ الْمَلِكِ لِلْأَوَّلِ عَلَى الثَّانِي ثُلُثُ قِيمَةِ وَلَدِهِ عَلَى أَنَّهُ وَلَدُ أُمِّ وَلَدٍ وَعَلَيْهِ لِلثَّالِثِ ثُلُثُ قِيمَةِ وَلَدِهِ عَلَى أَنه ولد أم ولد وَعَلِيهِ للثَّالِث قيمَة وَلَده قَالَ سَحْنُونٌ فَإِنْ لَمْ يَطَأْهَا الثَّالِثُ وَالْأَوَّلُ مَلِيءٌ غَرِمَ لِشُرَكَائِهِ ثُلُثَيْ قِيمَتِهَا يَوْمَ الْوَطْءِ وَأَخَذَ مِنَ الثَّانِي قِيمَةَ وَلَدِهِ وَلَدِ أُمِّ وَلَدٍ أَوِ الْأَوَّلُ عَدِيمٌ عَتَقَ عَلَيْهِ نَصِيبُهُ وَنَصِيبُ الثَّانِي وَعَلَى الْأَوَّلِ ثُلُثَا قِيمَةِ وَلَدِهِ عبدا لشريكيه وعَلى الثَّانِي ثلث قيمَة وَلَده الثَّالِث الَّذِي لم يطَأ وَيبقى ثلثهَا لِلثَّالِثِ رَقِيقًا وَإِنْ ضِمْنَ الْأَوَّلُ قِيمَةَ الْأَمَةِ وَأَتْبَعَهُ بِذَلِكَ فَإِنْ ضَمِنَهُ عَتَقَ ثُلُثَا الْأَمَةِ عَلَى الْأَوَّلِ وَعَتَقَ نَصِيبُ الثَّانِي عَلَيْهِ بِالْوَلَدِ وَغَرِمَ الثَّانِي لِلْأَوَّلِ ثُلُثَ قِيمَةِ وَلَدِ أُمِّ وَلَدٍ مِنْ سَبَبِ هَذَا الثَّانِي الَّذِي قُوِّمَ عَلَيْهِ وَعَلَى الْأَوَّلِ لِلثَّانِي ثُلُثُ قِيمَةِ وَلَدِهِ رَقِيقًا فَيَتَقَاصَّانِ وَلَا يُقَوَّمُ الثَّالِثُ عَلَى الثَّانِي فِي عدم الاعلا لِأَنَّهُ لَمْ يَبْتَدِئْ فَسَادًا فَإِنْ كَانَتْ مُدَبَّرَةً فَأَحْبَلَهَا أَحَدُهُمَا قُوِّمَتْ عَلَيْهِ وَبَقِيَتْ لَهُ أُمَّ وَلَدٍ فَإِنْ أَعْسَرَ خُيِّرَ شَرِيكُهُ فِي اتِّبَاعِهِ بِنِصْفِ قِيمَتِهَا وَتَصِيرُ لَهُ أُمَّ وَلَدٍ أَوِ التَّمَاسُكَ وَيَتْبَعَهُ بِنِصْفِ قِيمَةِ الْوَلَدِ مِنْ يَوْمِ اسْتِهْلَالِهِ وَلَا يُقَوَّمُ عَلَيْهِ إِنْ أَيْسَرَ فَإِنْ مَاتَ الْوَاطِئُ عَتَقَ عَلَيْهِ نَصِيبُهُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَبَقِيَ نَصِيبُ الْآخَرِ مُدَبَّرًا أَوْ مَاتَ غير الْوَاطِئ وَقد كَانَ تمسك وَعَلَيْهِ دَيْنٌ يُرَدُّ التَّدْبِيرُ بِيعَتْ
حِصَّته للدّين فَإِن ابتاعها الواطىء لسَيِّد حد مثله حَلَّ لَهُ وَطْؤُهَا فَإِنْ مَاتَ عَتَقَ نَصِفُهَا مِنْ رَأَسِ الْمَالِ وَرُقَّ النِّصْفُ الْمُشْتَرَى فَإِنْ أَوْلَدَهَا ثَلَاثَةُ أَشَرَاكٍ وَطِئَهَا وَاحِدٌ بَعْدَ وَاحِدٍ وَالْأَوَّلُ مَلِيءٌ فَعَلَيْهِ لِشَرِيكَيْهِ ثُلُثَا قِيمَتِهَا أَمَةً وَتَكُونُ أُمَّ وَلَدٍ وَيَرْجِعُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَقِيَّة وَلَدِهِ وَلَهُ مُدَبَّرَةٌ عَلَى رَجَاءِ أَنْ تُعْتَقَ أَوْ تُرَقَّ وَيُعْتَقُ عَلَى الثَّانِي نَصِيبُهُ وَعَلَى الثَّالِثِ قِيمَةُ وَلَدِهِ وَيُعْتَقُ نَصِيبُ الثَّالِثِ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي وَلَدِهِ لَهُمَا وَإِنْ لَمْ يَطَأِ الثَّالِثُ قُوِّمَتْ عَلَى الْأَوَّلِ فِي مَلَائِهِ وَتَكُونُ لَهُ أُمَّ وَلَدٍ وَيَغْرَمُ ثُلُثَيْ قِيمَتِهَا لِشَرِيكَيْهِ وَعَلَى الثَّانِي لِلْأَوَّلِ قِيمَةُ وَلَدِهِ وَلَدِ أُمِّ وَلَدٍ وَإِنْ كَانَ عَدِيمًا عَتَقَ نَصِيبُهُ وَلِلثَّالِثِ إِنْ شَاءَ أَنْ يُقَوَّمَ عَلَيْهِ وَيَتْبَعَهُ فَإِنْ فَعَلَ عَتَقَ ثُلُثُهَا عَلَى الْأَوَّلِ وَكَانَ لِلْأَوَّلِ عَلَى الثَّانِي ثُلُثُ قِيمَةِ وَلَدِهِ وَلَدِ مُدبرَة من سَبَب هَذَا الثُّلُث الَّذِي يقوم عَلَيْهِ لِلثَّالِثِ وَيَرْجِعُ الثَّانِي عَلَى الْأَوَّلِ بِثُلُثِ قِيمَةِ وَلَدِهِ وَلَدِ مُدَبَّرَةٍ وَيُعْتَقُ أَيْضًا نَصِيبُ الثَّانِي مِنْهُمَا وَإِنْ تَمَاسَكَ الثَّالِثُ بِنَصِيبِهِ فَلَيْسَ لَهُ تَقْوِيمٌ عَلَى الثَّانِي وَلَهُ عَلَى الْأَوَّلِ ثُلُثُ قِيمَةِ وَلَدِهِ وَعَلَى الثَّانِي كَذَلِكَ وَيَكُونُ لِلثَّانِي عَلَى الْأَوَّلِ ثُلُثَا قِيمَةِ وَلَدِهِ وَلَيْسَ لِلْأَوَّلِ عَلَى الثَّانِي مِنْ قِيمَةِ وَلَدِهِ شَيْءٌ لِأَنَّ نَصِيبَهُ فِيهَا عِتْقٌ قَبْلَ وَطْءِ الثَّانِي وَإِنْ أَوْلَدَ مُعْتَقَةً إِلَى أَجَلٍ ثَلَاثَةٌ بِوَطْءٍ مُتَفَاوِتٍ لَا يَعْلَمُ أَحَدٌ بِصَنِيعِ مَنْ قَبْلَهِ عَتَقَتْ عَلَيْهِمْ كُلِّهِمْ لِتَعَذُّرِ وَطْئِهَا وَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ مَلِيًّا عَتَقَتْ عَلَيْهِمْ فِي مَلَائِهِمْ وَعُدْمِهِمْ وَعَلَى الْأَوَّلِ لِشَرِيكَيْهِ ثُلُثَا قِيمَةِ وَلَدِهِ عَلَى أَنَّهُ مُعْتَقٌ إِلَى أَجَلٍ وَعَلَى الثَّانِي لِلثَّالِثِ ثُلُثُ قِيمَةِ وَلَدِهِ كَذَلِكَ وَلَا شَيْءَ عَلَى الثَّالِثِ وَلَا شَيْءَ لِلْأَوَّلِ وَلَوْ لَمْ يُوَلِّدْهَا
غَيْرُ وَاحِدٍ لَمْ تُقَوَّمْ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِ لِصَاحِبَيْهِ ثُلُثَا قِيمَةِ وَلَدِهِ وَلَدِ مُعْتَقَةٍ إِلَى أَجَلٍ وَقَالَ كَثِيرٌ مِنْ أَصْحَابِنَا إِذَا وَلَدَتِ الْمُعْتَقَةُ إِلَى أَجَلٍ يُعَجَّلُ عِتْقُهَا لِزَوَالِ الْخِدْمَةِ بِالْوِلَادَةِ وَالْوَطْءِ وَالْعِتْقِ إِلَى أَجَلٍ قَالَ سَحْنُونٌ وَكَذَلِكَ إِن أَذِنَ لِمُدَبَّرَةٍ فِي تَدْبِيرِ أَمَتِهِ ثُمَّ أَوْلَدَهَا السَّيِّدُ عَتَقَتْ لِأَنَّهَا مُعْتَقَةٌ إِلَى أَجَلٍ فَإِنْ لم يطَأ أعتق نصيب الواطئين وَالثَّالِث عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ بِثُلُثِ قِيمَةِ وَلَدِهِ وَالثَّانِي عَلَى الْأَوَّلِ قِيمَةُ ثُلُثِ وَلَدِهِ وَيَبْقَى نَصِيبُ الثَّالِثِ مُعْتَقًا بِيَدِهِ إِلَى أَجَلٍ وَلَا شَيْءَ على الثَّانِي للْأولِ لِأَنَّهُ وطىء نَصِيبَهُ وَهُوَ حُرٌّ فَلَوْ كَانَتْ مُكَاتَبَةً قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِنْ كَانَ الْأَوَّلُ مَلِيًّا خُيِّرَتْ فِي تَعْجِيزِ نَفْسِهَا وَتُقَوَّمُ عَلَى الْأَوَّلِ أَوْ تَتَمَادَى فَإِنْ قُوِّمَتْ عَلَيْهِ غَرِمَ ثُلُثَيْ قِيمَتِهَا أَمَةً لِشَرِيكَيْهِ وَصَارَتْ لَهُ أُمَّ وَلَدٍ وَإِنْ تَمَادَتْ عَلَى كِتَابَتِهَا وَأَدَّتْ وَأَعْتَقَتْ وَالْأَوَّلُ عَدِيمٌ عَتَقَتْ عَلَيْهِمْ قَالَ سَحْنُونٌ إِنْ كَانَ لَهَا مَالٌ ظَاهِرٌ وَالْأَوَّلُ مَلِيءٌ فَلَيْسَ لَهُ تَعْجِيزُ نَفْسِهَا وَلْتَتَمَادَ مُكَاتَبَتُهُ قَالَ إِنْ وَطِئَ الشَّرِيكُ مُكَاتَبَتَهُ وَاخْتَارَتِ التَّمَادِيَ أَخَذَتْ نِصْفَ قِيمَتِهَا مِنَ الواطىء فَوَقَفَتْ فَإِنْ أَدَّتْ رُدَّتِ الْقِيمَةُ إِلَيْهِ وَإِنْ عَجَزَتْ بَقِيَتْ لَهُ أُمَّ وَلَدٍ وَأَخَذَ الْأَخَرُ الْقيمَة وَفِي الْمُوازِية إِنَّمَا يقف نصف الْقيمَة من الْكِتَابَة قَالَ اللَّخْمِيّ الوطآن إِمَّا مِنْ نِكَاحٍ أَوْ مِلْكٍ أَوْ نِكَاحٍ ثُمَّ مِلْكٍ أَوْ عَكْسِهِ أَوْ نِكَاحٍ ثُمَّ زنا أَو عَكسه أَو ملك ثمَّ زنا أَوْ عَكْسِهِ فَهِيَ ثَمَانِيَةٌ فَإِنْ كَانَ نِكَاحٌ ثُمَّ مِلْكٌ فَهُمَا كَالنِّكَاحَيْنِ فِيهِ قَوْلَانِ هَلْ لِلْأَوَّلِ أَوْ تُدْعَى لَهُ الْقَافَةُ وَعَكْسُهُ كَالْمِلْكَيْنِ تدعى لَهُ الْقَافة قولا وَاحِدًا اوالنكاح ثمَّ الزِّنَا فَالْوَلَدُ لِلزَّوْجِ لِأَنَّهُ فِرَاشٌ أَوِ