الذخيرة للقرافيصفحات 314-353
أهل الأثرالأرشيف العلمي

كتاب الدعاوي

صفحات 314-353

أَنْ يُقْسِمُوا عَلَى غَيْرِهِ لِأَنَّ قَوْلَ الْمَيِّتِ مُقَدَّمٌ لِأَنَّهُ أَعْلَمُ وَلَا يَقْبَلُ مِنْهُ فِي الْخَطَأ ويقسموا عَلَى الْجَمِيعِ لِأَنَّهُ يُتَّهَمُ فِي الْوَصِيَّةِ بِالدِّيَةِ وَيُنْظَرُ إِلَى حِصَّةِ مَنْ أَبْرَأَهُ إِنْ حَمَلَهَا الثُّلُثُ سَقَطَتْ قَالَهُ فِي الْمَجْمُوعَةِ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِم وَأَشْهَب هُوَ مثل الْعمد وَلَا يقسموا إِلَّا عَلَى مَنْ عَيَّنَهُ لِأَنَّهُ أَعْلَمُ وَيَلْزَمُ عَاقِلَته حصتهم إِن قَالُوا لَا يقسموا إِلَّا على فلَان وَإِن قَالَ لَا شَيْءَ عَلَى الْآخَرِينَ مِنَ الدِّيَةِ وَلَمْ يَسَعِ الثُّلُثُ خُيِّرَ الْوَرَثَةُ فِي الْقَسَامَةِ عَلَى ذَلِكَ وَحده ويجبروا وَصيته أَو يقسموا عَلَيْهِ وَيُحَاصِصِ الْمُوصَى لَهُمْ إِلَّا أَنْ يُقَسْمَ الْمُقْسِمُ عَلَيْهِمْ فِي الثُّلُثِ وَيُوضَعَ عَنْ كُلِّ وَارِثٍ مَا يَنُوبُهُ فِي الثُّلُثِ وَمَا بَقِيَ عَلَى عَوَاقِلِهِمْ وَعَلَى الَّذِي أَمَرَ أَنْ يُقْسِمَ عَلَيْهِ مَا يَنُوبُهُ مِنَ الدِّيَةِ أَقْسَمُوا عَلَيْهِمْ أَوْ عَلَيْهِ وَحْدَهُ وَإِنْ قَالُوا لَا نُقْسِمُ إِلَّا عَلَى جَمِيعِهِمْ فَذَلِكَ لَهُمْ ضَاقَ الثُّلُثُ أملا وَيسْقط عَن الْمُوصى لَهُم مَا عَلَيْهِم إِن جَرَحَهُ أَحَدُهُمَا عَمْدًا وَالْآخَرُ خَطَأً وَثَبَتَ ذَلِكَ بِالْبَيِّنَةِ أَقْسَمُوا (عَلَيْهِمْ أَوْ عَلَيْهِ وَحْدَهُ وَإِنْ قَالُوا لَا نُقْسِمُ إِلَّا عَلَى جَمِيعِهِمْ فَذَلِكَ لَهُمْ ضَاقَ الثُّلُث أم لَا وَسقط عَنِ الْمُوصَى لَهُمْ مَا عَلَيْهِمْ وَإِنْ جَرَحَهُ أَحَدُهُمَا عَمْدًا وَالْآخَرُ خَطَأً وَثَبَتَ ذَلِكَ بِالْبَيِّنَةِ أَقْسَمُوا) عَلَى الْمُتَعَمِّدِ وَقَتَلُوهُ وَأَخَذُوا مِنَ الْآخَرِ عقل الجراج إِنْ عُرِفَتْ جِنَايَةُ الْخَطَأِ مِنَ الْعَمْدِ أَوْ يقسموا على الْخَطَأ عَلَيْهِم ليستفيدوا مِنَ الجُرِحِ وَيَأْخُذُوا الدِّيَةَ وَإِنْ لَمْ يَثْبُتِ الْجُرْحَانِ إِلَّا بِقَوْلِ الْمَيِّتِ فَكَالْبَيِّنَةِ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَقَالَهُ سَحْنُونٌ كَذَلِكَ إِنْ عَاشَ وَإِنْ مَاتَ مَكَانَهُ خَالَفَتِ الْبَيِّنَةُ قَوْلَ الْمَيِّتِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِنْ مَاتَ مِنْ ضَرْبِهِمَا مَكَانَهُ قُتِلَ الْمُتَعَمِّدُ وَعَلَى عَاقِلَةِ الْآخَرِ نِصْفُ الدِّيَةِ قَالَ مُحَمَّدٌ إِذَا لَمْ يَكُنْ جُرْحُ الْخَطَأِ مَعْرُوفًا بِعَيْنِهِ قَالَ

مَالِكٌ إِنْ أَقَرَّ بِالْقَتْلِ غَيْرُ مَنْ وَجَبَتِ الْقَسَامَةُ عَلَيْهِمْ قُتِلَ وَأَقْسَمَ الْأَوْلِيَاءُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ وَقَتَلُوهُ وَذَلِكَ بِإِقْرَارِهِ وَهَذَا بِالْقَسَامَةِ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا يُقْتَلُ إِلَّا وَاحِد من (المقربين أَوِ الْمُقْسَمِ عَلَيْهِمْ وَعَنْهُ يُقْتَلُ الْمُقِرُّ) بِقَسَامَةٍ وَعَنْهُ بِغَيْرِ قَسَامَةٍ بَلْ بِإِقْرَارِهِ لِأَنَّهُ سَبَبٌ مُسْتَقِلٌّ وَإِنْ أَقْسَمُوا عَلَى وَاحِدٍ وَأَرَادُوا الْعُدُولَ لغيره امْتنع ثمَّ إِن تَرَكُوهُ بذاة امْتُنِعَ قَتْلُهُ أَوْ عصبهُ عَلَى الثَّانِي وَنَزَاهَةً فَلَهُمْ قَتْلُ الْأَوَّلِ وَإِنْ قَالَ قَتَلَنِي فُلَانٌ وَأُنَاسٌ مَعَهُ وَثَبَتَ أَنَّ قَوْمًا ضَرَبُوهُ أَقْسَمُوا عَلَى أَيِّهِمْ شَاءُوا قَالَ اللَّخْمِيُّ إِنْ حَمَلُوا صَخْرَةً فَدَمَغُوهُ بِهَا أَوْ سَقَطَتْ مِنْ أَيْدِيهِمْ فَلَا يُقْسِمُوا إِلَّا لَمَاتَ مِنْ تِلْكَ الضَّرْبَةِ وَيَقْتُلُونَ فِي الْعَمْدِ وَالدِّيَةُ فِي الْخَطَأِ إِلَّا أَنْ يَقْصِدُوا الْقَسَامَةَ لِمَا هُوَ آمِنٌ وَيَتْرُكُوا الْأَخْوَفَ فَمِنْ حَقِّ صَاحِبِ الضَّرْبَةِ أَنْ لَا يُمَكِّنَهُمْ مِنْ ذَلِكَ وَإِنْ تَعَاوَنُوا عَلَيْهِ عَمْدًا أَقْسَمُوا لَمَاتَ مِنْ كُلِّ الضَّرْبِ وَقَتَلُوهُمْ وَلَوْ كَانَ مِنْهُمُ الْمُمْسِكُ لَقُتِلَ بِهِ لِاشْتِرَاكِهِمْ فِي السَّبَبِ وَإِنْ لَمْ يَقْصِدُوا التَّعَاوُنَ وَإِحْدَى الضَّرَبَاتِ نَافِذَةٌ وَلَا يَعْلَمُ ضَارِبُهَا وَلَا يَعْلَمُ أَنَّهَا قَتَلَتْ وَاخْتَلَطَتِ الضَّرَبَاتُ أَقْسَمُوا لَمَاتَ مِنْ ذَلِكَ الضَّرْبِ وَتُفَرَّقُ الدِّيَةُ عَلَيْهِمْ فِي أَمْوَالِهِمْ وَيَسْقُطُ الْقصاص للنَّفس وَمِثْلُهُ إِنْ مَاتَ بِالْفَوْرِ وَقَالُوا لَا نَدْرِي أَي الضربات قَتله أَو نفذت إِحْدَاهَا مَقَاتِلَهُ وَلَا يَدْرُونَ أَيَّهُمْ ضَرَبَهَا أَوْ ضَرَبَهُ أَحَدُهُمْ عَمْدًا وَالْآخَرُ خَطَأً وَمَاتَ بِالْحَضْرَةِ فَلَا يقتل الْمُتَعَمد لعدم يُعينهُ وَعَلِيهِ نصف الدِّيَة وَفِي تحمل عَاقِلَة المخطىء نِصْفُ الدِّيَةِ قَوْلَانِ لِأَنَّهُ يُحْمَلُ بِالشَّكِ وَلَا يُسْقِطُ نِصْفَ الدِّيَةِ عَنِ الْمُتَعَمِّدِ لِأَنَّ الظَّالِمَ أَوْلَى أَنْ يُحْمَلَ عَلَيْهِ فَإِنْ كَانَ الضَّرْبَتَانِ خَطَأً وَشَكُّوا فِي الْقَاتِلَةِ فَيَخْتَلِفُ هَلْ تُفَضُّ الدِّيَة على

عاقلتها أَوْ تَسْقُطُ لِلشَّكِ وَفِي الْجَوَاهِرِ لَا يُقْتَلُ بِالْقَسَامَةِ إِلَّا وَاحِدٌ لِأَنَّهُ الْمُتَحَقِّقُ وَقَالَ الْمُغِيرَةُ يقتل بهَا الْجَمَاعَة تَنْبِيه أَحْمد فِي قتل وَاحِد وَقَالَهُ الشَّافِعِي فِي الْقَدِيمِ وَعَنْهُ تُقْتَلُ الْجَمَاعَةُ بِهَا وَقَالَ (ح) وَ (ش) فِي الْجَدِيدِ لَا يُقْتَلُ بِالْقَسَامَةِ أَصْلًا بَلِ الدِّيَةُ لَنَا حَدِيثُ ابْنِ سَهْلٍ وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِيهِ (وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ) فَجُعِلَ الدَّمُ مُسْتَحَقًّا بِالْحَلِفِ وَفِي بَعْضِ طُرُقِهِ (يَحْلِفُ خَمْسُونَ رَجُلًا مِنْكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ فَيُعْطَى بِرُمَّتِهِ) وَلِأَنَّهُمُ ادَّعَوُا الْعَمْدَ وَمُوجِبُهُ الْقِصَاصُ وَقِيَاسًا عَلَى مَا إِذَا نَكَلَ الْمُدَّعُونَ وَلِأَنَّهُ مروري عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَنه قتل بالقسامة احْتَجُّوا بِأَنَّهُ أَيْمَانٌ فَلَا يُقْتَلُ بِهَا كَالشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ وَلِأَنَّهُ تَخْمِينٌ فَيَكُونُ فِيهِ شُبْهَةٌ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ الْفَرْقُ أَنَّ هَذِهِ خَمْسُونَ يَمِينًا وَلَا قِيَاسَ قُبَالَةَ النَّصِّ فَيَكُونُ بَاطِلًا وَعَنِ الثَّانِي لَيْسَ مُجَرَّدُ الِاحْتِمَالِ مَانِعًا وَإِلَّا لَمَا اقْتُصَّ مَعَ الْبَيِّنَةِ لِقِيَامِ الِاحْتِمَالِ فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا اعْتِبَارُ الظَّنِّ الْغَالِبِ وَهُوَ حَاصِلٌ مِنْ خَمْسِينَ يَمِينًا وَلَا قِيَاسَ وَاحْتَجُّوا عَلَى قَتْلِ الْكُلِّ بِأَنَّهَا حُجَّةٌ يُقْتَلُ بِهَا الْوَاحِدُ فَيُقْتَلُ بِهَا الْجَمْعُ كالبينة وَجَوَابه الْفرق أَن الْبَيِّنَة شاهدت وعاينت الْحَالة وَهَا هُنَا لَمْ يَتَعَيَّنْ وَلَمْ يُدْرَ فَقَتَلْنَا الْجَمِيعَ

النَّظَرُ الثَّالِثُ فِيمَا يَتَرَتَّبُ عَلَى الْجِنَايَةِ وَهُوَ ثَمَانِيَةُ آثَارٍ الْأَثَرُ الْأَوَّلُ الْقِصَاصُ وَالْبَحْثُ عَنْ مَحَلِّهِ وَشُرُوطُهُ وَكَيْفِيَّتُهُ وَمَنْ يَتَوَلَّاهُ فَهَذِهِ أَرْبَعَةُ أَبْحَاثٍ الْبَحْثُ الْأَوَّلُ فِي الْمَحَلِّ وَهُوَ أَرْبَعَةٌ النَّفْسُ وَالْعُضْوُ وَالْمَنْفَعَةُ وَالْجُرْحُ الْمَحَلُّ الْأَوَّلُ فِي النَّفْسِ وَأَصْلُهَا قَوْله تَعَالَى ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأَنْفَ بِالأَنْفِ وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَنْ تصدق بِهِ فَهُوَ كَفَّارَة لَهُ﴾ وَفِي الْكتاب يقتل الصَّحِيح بالسقيم الاجزم الْأَبْرَصِ الْمَقْطُوعِ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ وَإِنَّمَا هِيَ النَّفْسُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفسِ﴾ وَشَرْعُ مَنْ قَبْلَنَا شَرْعٌ لَنَا وَالرَّجُلُ بِالْمَرْأَةِ وَالْمَرْأَة بِالرجلِ وَفِي الْجرْح بَيْنَهُمَا الْقِصَاصُ قَالَ اللَّخْمِيُّ تُقْتَلُ الْمَرْأَةُ بِالرَّجُلِ وَلَيْسَ عَلَى أَوْلِيَائِهَا فَضْلُ دِيَةِ الرَّجُلِ وَيُقْتَلُ الْبَالِغُ بِالصَّغِيرِ وَالْعَاقِلُ بِالْمَجْنُونِ وَلَا يُقْتَصُّ مِنْهُمَا لِأَن الْقَاص عَذَابٌ لَا يَثْبُتُ إِلَّا مَعَ التَّكْلِيفِ فَعَمْدُهُمَا خَطَأٌ فَإِنْ جُنَّ بَعْدَ الْقَتْلِ وَلَمْ يُفِقْ قَالَ مُحَمَّدٌ إِنْ أُيِسَ مِنْهُ فَالدِّيَةُ فِي مَالِهِ وَقَالَ الْمُغِيرَةُ يُقْتَصُّ مِنْهُ نَظَرًا لِحَالَةِ الْجِنَايَةِ وَإِنِ ارْتَدَّ ثُمَّ جُنَّ لَمْ يُقْتَلْ لِأَنَّ حُقُوقَ الْعِبَادِ أَقْوَى قَالَ وَهُوَ بَيِّنٌ لِأَنَّهُ يَأْخُذُ حَقَّهُ نَاقِصًا كَمَا يُقْتَلُ الْعَبْدُ بِالْحُرِّ وَلَا يُقْتَلُ الْحُرُّ بِالْعَبْدِ وَلَا الْمُسْلِمُ بِالنَّصْرَانِيِّ فِي قَتْلٍ وَلَا جُرْحٍ وَيُقْتَصُّ مِنَ الْعَبْدِ وَالنَّصْرَانِيِّ فِي النَّفْسِ لِأَنَّ الدَّنِيَّ يُقْتَلُ بالأعلى بِخِلَاف الْعَكْس وَاخْتلف فِي الْجرْح فَعَن مَالك لَا يقْتَصّ مِنْهُمَا فِيهَا وَعَن الْقِصَاصِ قِيَاسًا عَلَى النَّفْسِ وَعَنْهُ مُنِعَ الْقِصَاصُ فِي الْعَبْدِ دُونَ النَّصْرَانِيِّ لِأَنَّ الْعَبْدَ يُسَلَّمُ وَالنَّصْرَانِيِّ لَا يُسَلَّمُ وَفِي ذَلِكَ تَسْلِيطٌ عَنِ الْمُسْلِمِينَ يَقْلَعُ عَيْنَ الْمُسْلِمِ وَيُعْطِيهِ دَرَاهِمَ وَيُعِينُهُ أَهْلُ جِزْيَتِهِ وَقَالَ ابْنُ نَافِعٍ يُخَيَّرُ الْمُسْلِمُ فِي الْقصاص وَالدية

وَالْقصاص بَين العَبْد كَالْأَحْرَارِ فِي النَّفْسِ وَالْجُرْحِ وَالذُّكْرَانُ وَالْإِنَاثُ سَوَاءٌ لِأَنَّ الْحَقَّ لِلسَّيِّدِ فِي الْقِصَاصِ وَأَخْذِ الْعَقْلِ وَمَنْ فِيهِ عُلْقَةُ رِقٍّ كَالْقِنِّ مِنَ الْمُكَاتِبِ وَالْمُدَبَّرِ وَأُمِّ الْوَلَدِ وَاسْتُحْسِنَ أَنْ يُقْتَصَّ مِنَ الْمُعْتَقِ بَعْضُهُ لَلْقَنِّ وَفِي الْحَدِيثِ (يَرِثُ هَذَا بِقَدْرِ مَا أُعْتِقَ مِنْهُ وَيَعْقِلُ هَذَا بِقَدْرِ ذَلِكَ) وَلَا يُقْتَصُّ مِنَ الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ لِلْحُرِّ النَّصْرَانِيِّ لِشَرَفِ الْإِسْلَامِ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ (أَلَا لَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ) وَاخْتُلِفَ فِي الْقِصَاصِ لَهُ مِنَ النَّصْرَانِيِّ أَثْبَتَهُ أَشْهَبُ بِغَلَبَةِ الْإِسْلَامِ عَلَى شَائِبَةِ الرِّقِّ وَنَفَاهُ سَحْنُونٌ لِلرِّقِّ وَعَلَى الْأَوَّلِ اخْتُلِفَ فِي الْخِيَارِ لِلسَّيِّدِ فَنَفَاهُ ابْنُ الْقَاسِم وَقَالَ لَا يعْفُو من الدِّيَةِ كَالْحُرِّ يُقْتَصُّ أَوْ يَعْفُو عَلَى غَيْرِ شَيْءٍ وَقَالَ مُحَمَّدٌ لَهُ أَخْذُ الدِّيَةِ لِأَنَّهُ أَتْلَفَ مَالَهُ وَيُقْتَصُّ لِلنَّصْرَانِيِّ مِنَ النَّصْرَانِيِّ وَمِنَ الْيَهُودِيّ فِي النَّفس وَلَا جراح إِذَا دَعَا لِذَلِكَ أَوْلِيَاءُ الْمَقْتُولِ لِأَنَّهُ تَظَالُمٌ فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ إِذَا قَتَلَ نَفَرٌ امْرَأَةً أَوْ صَبِيًّا قُتِلُوا لِاشْتِرَاكِهِمْ فِي السَّبَبِ أَوْ عبدا أَو ذِمِّيا غيلَة قتلوا بِهِ لِأَن حق الله تَعَالَى فِي دَرْء الْمَفَاسِد الْحِرَابَة وَإِنْ قَتَلَ مُسْلِمٌ كَافِرًا عَمْدًا ضُرِبَ مِائَةً وَحُبِسَ عَامًا أَوْ خَطَأً فَدِيَتُهُ عَلَى عَاقِلَتِهِ أَوْ جَمَاعَةٌ فَالدِّيَةُ عَلَى عَوَاقِلِهِمْ قَالَ ابْنُ يُونُسَ يُقْتَلُ النَّصْرَانِيُّ بِالْمَجُوسِيِّ وَيُقْتَلُ الْمَجُوسِيُّ بِهِ وَبِالْيَهُودِيِّ وَإِنْ قَتَلَ مُسْلِمٌ ذِمِّيًّا فَدِيَتُهُ عَلَى عَاقِلَتِهِ أَوْ جَمَاعَةٌ فَالدِّيَةُ عَلَى عَوَاقِلِهِمْ وَإِنْ شَهِدَ عَدْلٌ أَنَّ مُسْلِمًا قَتَلَ نَصْرَانِيًّا عَمْدًا فَعَنْ مَالِكٍ يَحْلِفُ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ خَمْسِينَ يَمِينًا قَالَ أَشهب

وَيُضْرَبُ وَيُحْبَسُ حَلَفَ أَمْ لَا وَعَنْهُ وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ يَحْلِفُ وَرَثَةُ الذِّمِّيِّ يَمِينًا كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ وَيُأْخَذُ مِنْ دِيَتِهِ وَيُضْرَبُ وَيُحْبَسُ قَالَ مُحَمَّدٌ وَهُوَ أَحَبُّ إِلَيْنَا إِنْ كَانَ بِقَوْلِ النَّصْرَانِيِّ حَلَفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ خَمْسِينَ يَمِينًا وَلَا يضْرب وَلَا يحبس فَإِن حرجه فَمَاتَ مِنْ جُرْحِهِ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ يَحْلِفُ وُلَاتُهُ يَمِينًا وَاحِدَةً وَيَسْتَحِقُّونَ الدِّيَةَ لِأَنَّهُ لَا قَسَامَةَ لَهُمْ قَالَ مَالِكٌ إِنْ جَرَحَ مُسْلِمٌ عَبْدًا أَوْ نَصْرَانِيًّا فَأُنْفِذَ هَذَا وَعُتِقَ هَذَا وَقَالَ دَمِي عِنْدَ فُلَانٍ وَلِلنَّصْرَانِيِّ أَوْلِيَاءُ مُسْلِمُونَ وَلِلْعَبْدِ أَوْلِيَاءُ أَحْرَارٌ أَقْسَمُوا مَعَ قَوْلِهِ وَاسْتَحَقُّوا الدِّيَةَ فِي مَالِ الْجَانِي قَالَ الْمُغِيرَةُ إِنْ قَتَلَ نَصْرَانِيٌّ نَصْرَانِيًّا فَخَافَ الْجَانِي فَأَسْلَمَ قُتِلَ فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ إِنْ قَتَلَهُ جَمَاعَةٌ فَلِلْوَلِيِّ قَتْلُ مَنْ أَحَبَّ أَوِ الْعَفْوُ أَوِ الصُّلْحُ وَإِنْ عَفَا الْمَقْتُولُ عَنْ أَحَدِهِمْ فَلِلْوَارِثِ قَتْلُ الْبَاقِي لِأَنَّهُ حَقُّهُ كَمَا لَوْ أَبْرَأَ مِنْ بَعْضِ الدَّيْنِ وَوَافَقَنَا (ش) وَ (ح) وَمَشْهُورُ أَحْمَدَ وَعَنْهُ وَعَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ التَّابِعِينَ وَالصَّحَابَةِ عَلَيْهِمُ الدِّيَةُ وَعَنِ الزُّهْرِيِّ وَجَمَاعَةٍ يُقْتَلُ مِنْهُمْ وَاحِدٌ وَعَلَى الْبَاقِي حِصَصُهُمْ مِنَ الدِّيَةِ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مُكَلَّفٌ لَهُ فَلَا يُسْتَوْفَى أَبْدَالٌ فِي مُبْدَلٍ وَاحِدٍ كَمَا لَا تَجِبُ ديات وَلقَوْله تعلى ﴿الْحر بِالْحرِّ﴾ وَقَالَ تَعَالَى ﴿النَّفس بِالنَّفسِ﴾ وَلِأَنَّ تَفَاوُتَ الْأَوْصَافِ يَمْنَعُ كَالْحُرِّ وَالْعَبْدِ فَالْعَوْدُ أَوْلَى لَنَا إِجْمَاعُ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ على أَن عمر ضي اللَّهُ عَنْهُ قَتَلَ تِسْعَةً مِنْ أَهْلِ صَنْعَاءَ بِرَجُلٍ وَقَالَ لَوْ تَمَالَأَ عَلَيْهِ أَهْلُ صَنْعَاءَ

لقتلهم وَقَتَلَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ثَلَاثَةً وَهُوَ كَثِيرٌ وَلَمْ يُعْرَفْ لَهُمْ مُخَالِفٌ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ وَلِأَنَّهَا عُقُوبَةٌ كَحَدِّ الْقَذْفِ وَيُفَارِقُ الدِّيَةَ لِأَنَّهَا تتعبض دون الْقصاص وَلِأَن الشّركَة لَو أسقطا الْقِصَاصَ وُجِدَتْ ذَرِيعَةٌ لِلْقَتْلِ وَوَافَقَنَا (ش) وَأَحْمَدُ فِي عدم الْقَاص بَيْنَ الْمُسْلِمِ وَالذِّمِّيِّ وَقَالَ (ح) يُقْتَلُ الْمُسْلِمُ بِالذِّمِّيِّ لَنَا مَا فِي الْبُخَارِيِّ (لَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ) احْتَجُّوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوما فقد جعلنَا لوَلِيِّه سُلْطَانا﴾ وَهُوَ مظلوم وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿النَّفس بِالنَّفسِ﴾ وَسَائِرِ الْعُمُومَاتِ وَالْجَوَابُ عَنِ الْجَمِيعِ بِأَنَّ دَلِيلَنَا خَاصٌّ فَيُقَدَّمُ عَلَى الْعُمُومَاتِ وَخَالَفَنَا (ح) فِي قَتْلِ الْحُرِّ بِعَبْدِ الْغَيْرِ وَقَالَ الثَّوْرِيُّ يُقْتَلُ بِعَبْدِهِ وَعَبْدِ غَيْرِهِ وَوَافَقَنَا (ش) وَأَحْمَدُ لَنَا قَوْله تَعَالَى ﴿الْحر بِالْحرِّ وَالْعَبْد بِالْعَبدِ﴾ وَالْقِصَاصُ لُغَةً الْمُمَاثَلَةُ وَلَا مُمَاثَلَةَ وَقَالَهُ الصِّدِّيقُ وَعَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَغَيْرُهُمَا مِنَ الصَّحَابَةِ وَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ السُّنَّةُ أَنْ لَا يُقْتَلُ الْحُرُّ بِالْعَبْدِ وَلِأَنَّهُ مَالٌ كَالْبَهِيمَةِ احْتَجُّوا بِالْعُمُومَاتِ وَمَا ذَكَرْنَاهُ أَخَصُّ فَيُقَدَّمُ وَعِنْدَنَا يُقْتَلُ الْوَالِدُ بِوَلَدِهِ إِذَا تَحَقَّقْنَا قَصْدَ الْقَتْلِ وَقَالَ (ش) وَ (ح) لَا يُقْتَلُ لَنَا الْعُمُومَاتُ احْتَجُّوا بِمَا رُوِيَ عَنِ

النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَنَّهُ قَالَ (لَا يُقْتَلُ وَالِدٌ بِوَلَدِهِ) وَالْجَوَابُ مَنْعُ الصِّحَّةِ وَوَافَقَنَا (ش) فِي الْقِصَاصِ فِي الْمُثْقَلِ وَمَنَعَ (ح) لَنَا الْعُمُومَاتُ وَفِي الْبُخَارِيِّ (أَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - اقْتَصَّ مِنَ الْيَهُودِيِّ الَّذِي قَتَلَ الْجَارِيَةَ بِالْحَجَرِ) (وَكَوْنُهُ اقْتَصَّ بِالْحَجَرِ يَدُلُّ) عَلَى أَنَّ الْقَتْلَ لَمْ يَكُنْ إِلَّا قِصَاصًا لَا نَقْضًا لِلْعَهْدِ كَمَا يَتَأَوَّلُهُ الْحَنَفِيَّةُ احْتَجُّوا بِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ (لَا قَوَدَ إِلَّا بِحَدِيدَةٍ) وَبِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي الصَّحِيحِ (إِنَّ فِي قَتِيلِ الْعَمْدِ الْخَطَأِ قَتِيلِ السَّوْطِ وَالْعَصَا مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ) وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّ مَعْنَاهُ لَا يُقْتَصُّ إِلَّا بِالسَّيْفِ وَالنِّزَاعُ فِي الْقَتْلِ الْأَوَّلِ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لَهُ الحَدِيث عَن الثَّانِي هُوَ مَحْمُول على مثل قتل الْمُدَّعِي عَنهُ فَيَكُونُ فِيهِ الْعَمْدُ مِنْ جِهَةِ قَصْدِ الضَّرْبِ وَالْخَطَأُ مِنْ جِهَةِ شَفَقَةِ الْأَبْنَاءِ فَيَجْتَمِعُ الشَّبَهَانِ فَيَكُونُ عَمْدًا خَطَأً وَنَحْنُ نَقُولُ بِهِ وَخَالَفَنَا (ش) وَ (ح) فِي قَتْلِ الْمُمْسِكِ وَقَالَا يُقْتَلُ الْقَاتِلُ وَحْدَهُ لَنَا الْعُمُومَاتُ الْمُتَقَدِّمَةُ وَقَوْلُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَوْ تَمَالَأَ عَلَيْهِ أَهْلُ صَنْعَاءَ لَقَتَلْتُهُمْ وَلَا مُمَالَأَةَ أَتَمُّ مِنَ الْإِمْسَاكِ وَقِيَاسًا عَلَى الْمُمْسِكِ لِلصَّيْدِ عَلَى الْمُحْرِمِ فَإِنَّ عَلَيْهِ الْجَزَاءَ أَوْ عَلَى الْمُكْرَهِ الْمَحَلُّ الثَّانِي الْعُضْوُ وَفِي الْكِتَابِ إِنْ قَطَعَ جَمَاعَةٌ يدا قطعت أَيْديهم

كلهم وَكَذَلِكَ الْعين وإنقطع يَدَهُ مِنْ نِصْفِ السَّاعِدِ اقْتُصَّ مِنْهُ (أَوْ بِضْعَةً مِنْ لَحْمِهِ اقْتُصَّ مِنْهُ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿والجروح قاص﴾ وَقَوله تَعَالَى ﴿الْعين بِالْعينِ﴾ وَلَا قَوَدَ فِي اللَّطْمَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَيُقَادُ فِي ضَرْبَةٍ الِسَوْطٍ وَعَنْ مَالِكٍ لَا قَوَدَ فِيهَا كَاللَّطْمَةِ بَلِ الْأَدَبُ لِعَدَمِ الِانْضِبَاطِ وَإِنْ فَقَأَ عَيْنَ جَمَاعَةٍ الْيُمْنَى وَقْتًا بَعْدَ وَقْتٍ ثُمَّ قَامُوا فُقِئَتْ عَيْنُهُ بِجَمِيعِهِمْ وَكَذَلِكَ الْيَد وَالرجل كَالنَّفْسِ وَإِنْ قَامَ أَوَّلُهُمْ أَوْ آخِرُهُمْ فَلَهُ الْقِصَاصُ لِثُبُوتِ حَقِّهِ وَلَا شَيْءَ لِمَنْ بَقِيَ لِلتَّعَذُّرِ وَكَذَلِكَ لَوْ قَتَلَ رَجُلًا ثُمَّ رَجُلًا فَقُتِلَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِلثَّانِي قَالَ ابْنُ يُونُسَ إِنْ قَطَعَ يَمِينَهُ فَذَهَبَتْ يَدُ الْقَاطِعِ بِأَمْرٍ سَمَاوِيٍّ أَوْ سَرَقَ فَقُطِعَتْ فَلَا شَيْءَ للمقطوع يَده فِي الْكِتَابِ إِنْ قُطِعَتْ يَدُ الْقَاطِعِ خَطَأً وَقد قطع عمدا فديتها للمقطوع الول لِأَنَّهَا بدل الْيَد أوعمدا اقْتُصَّ مِنْ قَاطِعِ قَاطِعِهِ لِأَنَّهُ أَتْلَفَ الْمَحَلَّ وَيَدُهُ بَدَلَهُ كَمَنْ قَتَلَ قَاتِلَهُ فَدِيَتُهُ لِأَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ الْأَوَّلِ وَيُقَالُ لِأَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ الْآخَرِ أَرْضُوا أَوْلِيَاءَ الْأَوَّلِ وَشَأْنَكُمْ بِقَاتِلِ وَلِيِّكُمْ وَإِلَّا فَلِأَوْلِيَاءِ الْأَوَّلِ قَتْلُهُ أَوِ الْعَفْوُ وَلَهُمْ عَدَمُ الرِّضَا بِمَا بَذَلُوا لَهُمْ مِنَ الدِّيَةِ أَوْ أَكْثَرَ وَمَنْ حُبِسَ لِلْقِصَاصِ فَفَقَأَ رَجُلٌ عَيْنَهُ أَوْ جرحه فَلهُ الْقود فِي لعمد وَالدِّيَةُ فِي الْخَطَأِ وَالْعَفْوُ وَلَا شَيْءَ لِوُلَاةِ

الْمَقْتُولِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ وَإِنَّمَا سَلَّطْنَاهُمْ عَلَى مَنْ أَذْهَبَ نَفْسَهُ لِأَنَّهَا الْمُسْتَحِقَّةُ لَهُمْ وَكَذَلِكَ لَوْ حَكَمَ الْقَاضِي بِقَتْلِهِ وَأَسْلَمَهُ إِلَيْهِمْ فَقَطَعَ رَجُلٌ يَدَهُ عَمْدًا فَلَهُ الْقِصَاصُ وَمَنْ قُطِعَتْ يَده عمدا أَو قد قتل وليك فَلهُ الْقِصَاصُ بِرَأْيِ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ إِنْ قَلَعَ عَيْنَ رَجُلٍ فَفَقَأَ آخَرُ عَيْنَ الفاقيء وَمَات الفاقيء الثَّانِي فَلَا شَيْءَ لِلْمَفْقُوءِ الْأَوَّلِ لِفَوَاتِ الْمَحَلِّ وَإِن قطع يَدَيْهِ مِنَ الْمَنْكِبِ وَقُطِعَتْ يَدُ الْقَاطِعِ مِنَ الْكَفِّ فَلِلْأَوَّلِ قَطْعُ كَفِّ قَاطِعِ قَاطِعِهِ أَوْ قَطْعُ يَدِ قَاطِعِهِ مِنَ الْمَنْكِبِ لِأَنَّهُ بَقِيَّةُ حَقِّهِ وَإِنْ قَتَلَ قَاتِلٌ وَلِيَّهُ قَبْلَ وُصُولِهِ لِلْإِمَامِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ غَيْرَ الْأَدَبِ لِجِنَايَتِهِ عَلَى حق الإِمَام وليلا يَتَجَرَّأَ النَّاسُ عَلَى الدِّمَاءِ قَالَ اللَّخْمِيُّ عَنْ مَالِكٍ إِذَا قَتَلَهُ خَطَأً لَا شَيْءَ لِأَوْلِيَاءِ الْأَوَّلِ وَالدِّيَةُ لِأَوْلِيَائِهِ بِفَوَاتِ الْمَحَلِّ وَالدِّيَةُ مُرَتَّبَةٌ عَلَى الْفَوَاتِ وَلَمْ يُخْتَلَفْ أَنَّ لِأَوْلِيَاءِ الْأَوَّلِ أَنْ يَقْتُلُوهُ دُونَ أَوْلِيَاءِ الثَّانِي أَوْ يَعْفُوا عَنْهُ عَلَى مَالٍ يَكُونُ عِنْدَهُمْ وَعَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ لِأَوْلِيَاءِ الثَّانِي دَفْعُ الدِّيَةِ لِأَوْلِيَاءِ الْأَوَّلِ وَيَقْتَصُّ لِنَفْسِهِ وَمَا فِي الْكِتَابِ أَحْسَنُ لِأَنَّ وَلِيَّ الْأَوَّلِ اسْتَحَقَّ دَمَهُ فَلَهُ الْقِصَاصُ إِنْ لَا يرضى بِعِوَضِ الْمِثْلِ لِأَنَّهُ مُبَايَعَةٌ فَإِنْ قَطَعَ يَدًا عَمْدًا فَقُتِلَ الْقَاطِعُ خَطَأً أَوْ عَمْدًا فَصَالَحَ أَوْلِيَاءُهُ عَلَى مَالٍ قِيلَ لَا شَيْءَ لِمَنْ قُطِعَتْ يَدُهُ لِأَنَّ الْمَأْخُوذَ عَنِ النَّفْسِ وَقَالَ مُحَمَّدٌ لِلْمَقْطُوعِ يَدُهُ حَقُّهُ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّ النَّفْسَ مُشْتَمِلَةٌ عَلَى الْأَعْضَاءِ فَإِنْ قُطِعَتْ يَدُهُ مِنَ الْكَفِّ وَقَدْ قُطِعَ مِنَ الْمَنْكِبِ فَفِي الْمَوَّازِيَّةِ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ اقْتَصَّ الْمَقْطُوعُ

الْأَوَّلُ مِنْ قَاطِعِ قَاطِعِهِ مِنَ الْكَفِّ وَلَا شَيْءَ عَلَى قَاطِعِهِ أَوْ يَقْطَعُ قَاطِعَهُ مِنَ الْمَنْكِبِ وَيُخْلِي قَاطِعُهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَطْعِ كَفِّهِ قَالَ مُحَمَّدٌ بَلِ الْأَوَّلُ أَحَقُّ بِقَطْعِ كَفِّ الْقَاطِعِ الثَّانِي ثُمَّ يَقْطَعُ مَا بَقِيَ لَهُ مِنْ مَنْكِبٍ قَاطِعِهِ لِأَنَّهُ مُسْتَحِقُّ جَمِيعِ ذَلِكَ الْعُضْوِ فَرْعٌ فِي الْجَوَاهِرِ كُلُّ شَخْصَيْنِ يَجْرِي بَيْنَهُمَا الْقِصَاصُ فِي النُّفُوسِ فِي الْجَانِبَيْنِ يَجْرِي فِي الْأَطْرَافِ وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا يَقْتَصُّ مِنْهُ (الآخلا وَلَا يَقْتَصُّ الْآخَرُ مِنْهُ) فِي النَّفْسِ (قَالَ مَالِكٌ فِي الْكِتَابِ وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا يُقْتَصُّ مِنْهُ فِي كَالْعَبْدِ يُقْتَلُ بِالْحُرِّ وَالْكَافِرِ بِالْمُسْلِمِ وَلَوْ قَطَعَ الْعَبْدُ أَوِ الْكَافِرُ الْحُرَّ الْمُسْلِمَ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَقْتَصَّ مِنْهُمَا فِي الْأَطْرَافِ فِي ظَاهِرِ الْأَمْرِ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الْقِصَاصِ الْمُسَاوَاةُ خالفناه فِي النَّفس لعظمها بَقِي الْأَصْلُ فِي الْأَطْرَافِ عَلَى قَاعِدَتِهِ وَخَيَّرَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ الْمُسْلِمَ فِي الْقِصَاصِ وَأَخْذِ الدِّيَةِ قَالَ الْأَصْحَابُ وَالصَّحِيحُ أَنَّ لَهُ الْقَوَدَ وَلَا يُشْتَرَطُ فِي الْقِصَاصِ فِي الْأَطْرَافِ التَّسَاوِي فِي الْبَدَنِ وَإِنِ اشْتُرِطَ التَّسَاوِي فِي الْمَنْفَعَةِ فَيَقْطَعُ يَدَ الرَّجُلِ بِالْمَرْأَةِ وَلَا تَقْطَعُ السَّلِيمَةِ بِالشَّلَّاءِ وَلَا يُشْتَرَطُ التَّسَاوِي فِي الْعَدَدِ بَلِ الْأَيْدِي وَالْيَدُ عِنْدَ تَحَقُّقِ الِاشْتِرَاكِ بِأَنْ يُوضَعَ السِّكِّينُ على الْيَد ويتحاملوا كُلُّهُمْ عَلَيْهَا حَتَّى تَبِينَ فَإِنْ تَمَيَّزَتِ الْجِنَايَاتُ بِأَنْ قَطَعَ أَحَدُهُمَا بَعْضًا وَأَبَانَهَا الْآخَرُ أَوْ وَضَعَ أَحَدُهُمَا السِّكِّينَ مِنْ جَانِبٍ وَالْآخَرُ مِنَ الْجَانِبِ الْآخَرِ حَتَّى الْتَقَيَا فَلَا قِصَاصَ إِلَّا فِي مِسَاحَةِ مَا جُرِحَ إِنْ عُرِفَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ جِنَايَتُهُ وَيَجِبُ الْقِصَاصُ فِي جَمِيعِ الْمَفَاصِلِ إِلَّا الْمَخُوفَ مِنْهَا لِلْأَدِلَّةِ الْمُتَقَدِّمَةِ وَفِي

معنى المفاصل أبعاض المارن والأذنيين وَالذكر والأجفان والشفتين والشفرين لِأَنَّهَا تقبل التَّقْدِير وَفِي اللِّسَان رِوَايَتَانِ والقاص فِي كَسْرِ الْعِظَامِ إِلَّا مَا كَانَ مُتْلِفًا كعظام الصلب والصدر وَالْعِتْق وَالْفَخِذِ وَنَحْوِهِ وَكُلِّ مَا يَعْظُمُ الْخَطَرُ فِيهِ كَائِنًا مَا كَانَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ﴾ وَلَوْ قَطَعَ الْيَدَ مِنَ الْمِرْفَقِ لَمْ يَجُزِ الْقطع من الْكُوع وَإِن رَضِي الْمُقْتَص منهوإن كَسَرَ عَظْمَ الْعَضُدِ فَفِيهِ الْقِصَاصُ وَلَوْ قَطَعَ من الرِّفْق وَكَانَتْ يَدُهُ مَقْطُوعَةً مِنَ الْكُوعِ فَطَلَبَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ الْقَطْعَ مِنَ الْمِرْفَقِ أَجَازَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ لِأَنَّهُ حَقُّهُ وَنَفَاهُ أَشْهَبُ لِعَدَمِ الْمُمَاثَلَةِ وَفِي النَّوَادِرِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِنْ ضَرَبَهُ فَشُلَّتْ يَدُهُ أَوْ رِجْلُهُ فَعَلَيْهِ الْقَوَدُ يَضْرِبُهُ كَمَا ضَرَبَهُ فَإِنْ شُلَّتْ وَإِلَّا فَالْعَقْلُ فِي مَالِ الضَّارِبِ قَالَ أَشْهَبُ هَذَا إِذَا جَرَحَهَا أَمَّا إِنْ ضَرَبَهُ عَلَى رَأْسِهِ فَبَطَلَتْ يَدُهُ فَلَا قصاص وَفِي الْأَنْفِ وَالتَّرْقُوَةِ وَالضِّلْعِ وَفِي إِحْدَى قَصَبَتَيِ الْأَنْفِ الْيَدِ الْقِصَاصُ إِنْ قَدَرَ عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ الظُّفُرُ قَالَهُ مَالِكٌ قَالَ سَحْنُونٌ هُوَ كَسْرُ الصَّبِيِّ الَّذِي لَمْ يَثْغَرْ لِأَنَّهُ يَنْبُتُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا قَوَدَ فِي هَاشِمَةِ الرَّأْسِ وَلِأَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ تَعُودَ مُنَقِّلَةً بِخِلَافِ هَاشِمَةِ الْجَسَدِ إِلَّا الْفَخِذَ قَالَ مَالِكٌ وَالْقِصَاصُ فِي اللِّسَانِ إِنْ أَمْكَنَ وَإِنْ عَضَّهُ فَقَطَعَ مِنْهُ مَا مَنَعَ الْكَلَامَ شَهْرَيْنِ ثُمَّ تَكَلَّمَ نَاقِصًا اقْتُصَّ مِنْهُ لِأَنِّي أَخَافُ أَنْ يَذْهَبَ مِنْ كَلَامِهِ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ وَقَالَ أَشْهَبُ اللِّسَانُ مَخُوفٌ لَا قَوَدَ فِيهِ وَقَالَهُ مَالِكٌ وَفِي الْأُنْثَيَيْنِ الْقِصَاصُ إِنْ قُطِعَتَا أَوْ أُخْرِجَتَا دُونَ الرَّضِّ لِأَنَّهُ مُتْلِفٌ قَالَ مَالِكٌ إِنْ ضَرَبَهُ فَأَذْهَبُ بَصَرَهُ وَالْعَيْنُ قَائِمَةٌ اقْتُصَّ إِنْ أَمْكَنَ وَإِنْ فَقَأَهَا فُقِأَتْ عَيْنُهُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ الْبَيَاضُ كَقِيَامِ الْعَيْنِ وَمَنَعَ أَشْهَبُ الْقَوَدَ فِي الْبَيَاضِ لِتَعَذُّرِهِ قَالَ مَالِكٌ وَفِي إِنْزَالِ الْمَاءِ فِي عَيْنِهِ الْقَوَدُ إِنْ أَمْكَنَ وَقَالَ عَبْدُ الْملك لَا

قَوَدَ فِي الْعَيْنِ إِلَّا أَنْ تُصَابَ كُلُّهَا قَالَ الْمُغِيرَةُ لَا قَوَدَ فِي نَتْفِ اللِّحْيَةِ أَوِ الشَّارِبِ أَوِ الرَّأْسِ أَوْ بَعْضِ ذَلِكَ بَلِ الْعُقُوبَةُ وَالسَّجْنُ لِاخْتِلَافِ عِظَمِ اللِّحَى فِي مَسْكِهِ الشَّعْرِ وَإِنْبَاتِهِ وَعَنْهُ فِي الْجَمِيعِ الْقَوَدُ دُونَ الْبَعْضِ لِأَنَّهُ لِحْيَةٌ بِلِحْيَةٍ وَشَارِبٌ بِشَارِبٍ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِنْ حَلَقَ الرَّأْسَ وَاللِّحْيَةَ وَالْحَاجِبَيْنِ فَالْأَدَبُ دُونَ الْقَوَدِ وَقَالَ أَشْهَبُ الْقَوَدُ فِي الشَّارِبِ وَأَشْفَارِ الْعَيْنَيْنِ فَإِنْ نَبَتَ لِلْجَانِي وَلَمْ يَنْبُتْ لِلْأَوَّلِ فَعَلَيْهِ قَدْرُ شَيْنِ ذَلِكَ وَقَالَ أَصْبَغُ فِيهِ الْقِصَاصُ بِالْوَزْنِ غَيْرُهُ لِاخْتِلَافِ اللِّحَى بِالصِّغَرِ وَالْكِبَرِ وَإِنْ قَتَلَ الْمَجْرُوحُ قَاطِعَ يَدِهِ قُتِلَ بِهِ وَذَهَبَتْ يَدُهُ لِذَهَابِ الْمَحَلِّ وَإِن قطع يَد أَرْبَعَة الْيُمْنَى فَعَفَا أَحَدُهُمْ فَلِلْبَاقِي الْقَطْعُ لِأَنَّهُ مُسْتَحَقٌّ أَوْ سَبَقَ بَعْضُهُمْ فَقَطَعَ يَمِينَهُ فَلَا شَيْءَ لِلْبَاقِي فَإِنْ قَطَعَ أَصَابِعَهُ فَقَطَعَ هُوَ يَدَهُ مِنَ الْكُوعِ قَطَعَ الْأَوَّلُ الْكَفَّ بَعْدَ الْأَصَابِعِ وَإِنْ قَطَعَ صَحِيحٌ يَدًا شَلَّاءَ (وَقَطَعَ الْأَشَلُّ يَدَ الصَّحِيحِ فَلِلصَّحِيحِ فَضْلُ الدِّيَةِ بَعْدَ الْحُكُومَةِ فِي يَدِ الْأَشَلِّ) فَإِنِ ابْتَدَأَ الْأَشَلُّ رَجَعَ عَلَيْهِ بِمَا بَيْنَ حُكُومَةِ يَدٍ شَلَّاءَ أَوْ دِيَةِ يَدٍ صَحِيحَةٍ وَإِنْ سَلَّمَ لَهُ فِي الْقِصَاصِ فِي النَّفْسِ فَضَرَبَهُ فَقَطَعَ يَدَهُ وَقَتَلَهُ بِالثَّانِيَةِ عَن تعمد ذَلِك أدب فَقَط وغلا فَلَا أَدَبَ عَلَيْهِ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِنْ شُلَّتْ يَدُ الْجَانِي فَضَرَبَ رَجُلٌ اقْتُصَّ مِنْهَا شَلَّاءَ وَرَجَعَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ عَلَى الَّذِي أَشَلَّهَا بِدِيَةٍ كَامِلَةٍ وَإِنَّمَا لَا يُقْتَصُّ مِنَ الشَّلَّاءِ قَبْلَ الْجِنَايَةِ وَقَالَ مُطَرِّفٌ هُمَا سَوَاءٌ فِي عَدَمِ الْقِصَاصِ فَرْعٌ فِي النَّوَادِرِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِنْ قَطَعَ أَصَابِعَ رَجُلٍ ثُمَّ كَفِّهِ فَإِنَّمَا لَهُ قَطْعُ الْكَفِّ أَوْ أُنْمُلَةً مِنْ سَبَّابَةِ رَجُلٍ وَسَبَّابَةً مِنْ آخَرَ فَإِنَّمَا لَهُمَا قَطْعُ سَبَّابَتِهِ أَوْ

أَصَابِعَ رَجُلٍ وَيَمِينَ آخَرَ قُطِعَتِ الْيَمِينُ لَهُمَا فَإِنْ قَامَ صَاحِبُ الْأَصَابِعِ فَقَطَعَ بِهِ قُطِعَ للْبَاقِي الْبَقِيَّة أَو رجلا من الْكُوع وَلآخر ذِرَاعًا بِغَيْرِ كَفٍّ لَمْ يَقْطَعَاهُ مِنَ الْمِرْفَقِ لِأَنَّ صَاحِبَ الذِّرَاعِ لَمْ يَكُنْ لَهُ يَوْمَ الْجِنَايَةِ إِلَّا حُكُومَةٌ وَلِصَاحِبِ الْكَفِّ الْقِصَاصُ مِنَ الْكُوعِ وَإِنْ جَنَى عَلَى الذِّرَاعِ بَعْدَ أَنِ اقْتَصَّ مِنْهُ صَاحِبُ الْكَفِّ اقْتُصَّ لِلتَّسَاوِي أَوْ أُصْبُعَيْنِ وَلِآخَرَ كَفًّا فِيهَا ثَلَاثَةُ أَصَابِعَ فَلِلثَّانِي ثَلَاثَة أَخْمَاس الدِّيَة وَللْآخر الْقِصَاصُ وَإِنْ جَنَى عَلَى الْكَفِّ بَعْدَ أَنِ اقْتُصَّ مِنْهُ فِي الْأُصْبُعَيْنِ اقْتُصَّ لِلتَّسَاوِي إِنْ كَانَتِ الْأَصَابِعُ نَظِيرَ الْأَصَابِعِ الثَّلَاثَةِ لِلْجَانِي قَالَ سَحْنُونٌ إِنْ قَطَعَ مِنَ الْمَنْكِبِ (وَالْآخَرَ مِنَ الْمِرْفَقِ وَسَرَقَ قُطِعَ مِنَ الْمَنْكِبِ) لِذَلِكَ كُلِّهِ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ يُقْطَعُ مِنَ الْكُوعِ لِلسَّرِقَةِ ثُمَّ يُقْطَعُ لِلْبَاقِينَ قَالَ وَإِنْ قَطَعَ كَفًّا ثُمَّ لِآخَرَ ذِرَاعًا بِغَيْرِ كَفٍّ وَلِآخَرَ عَضُدًا بِغَيْر ذِرَاع قطع الْكَفّ ثمَّ الذِّرَاعِ سَقَطَ قِصَاصُ الْعَضُدِ دُونَ الْكَفِّ أَوْ عَفَا صَاحِبُ الْعَضُدِ لَمْ يَسْقُطِ الْبَاقِيَانِ الْمَحَلُّ الثَّالِثُ الْمَنَافِعُ فِي الْجَوَاهِرِ فِي السَّمْعِ وَالْبَصَرِ الْقِصَاصُ عِنْدَ إِيضَاحِ الرَّأْسِ بِالسِّرَايَةِ بِأَنْ يُقْتَصَّ مِنْهُ فِي الْمُوَضّحَة فَإِن ذهب سَمعه وبصر هـ فَقَدِ اسْتَوْفَى وَإِلَّا فَعَلَيْهِ دِيَةُ مَا لَمْ يَذْهَبْ فِي مَالِهِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَقَالَ أَشْهَبُ عَلَى عَاقِلَتِهِ فَإِنْ ذَهَبَتْ عَنْهُ مِنْ لَطْمَةٍ وَنَحْوِهَا فَلَا قِصَاصَ كَالضَّرْبَةِ بِعَصَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يُدْمِيَ الْمَحَلُّ الرَّابِعُ الْجِرَاحُ وَفِي الْجَوَاهِرِ الْقِصَاصُ فِي الْمُوَضِّحَةِ وَهِيَ الَّتِي تُوَضِّحُ الْعَظْمَ مِنَ الرَّأْسِ أَوِ الْجَبْهَةِ وَإِنْ كَانَ مِثْلَ مَدْخَلِ إِبْرَةٍ وَفِي الْحَارِصَةِ وَهِيَ شَقُّ الْجِلْدَ وَفِي الدَّامِيَةِ وَهِيَ الَّتِي تُسِيلُ الدَّمَ وَالسِّمْحَاقِ وَهِيَ الَّتِي تَكْشِفُ الْجِلْدَ وَالْبَاضِعَةِ وَهِيَ الَّتِي تَبْضَعُ اللَّحْمَ وَالْمُتَلَاحِمَةِ وَهِيَ الَّتِي تَغُوصُ فِي اللَّحْمِ غَوْصًا بَالِغًا وَتَقْطَعُهُ فِي عِدَّةِ مَوَاضِعَ وَالْمِلْطَاةِ وَهِيَ الَّتِي يَبْقَى بَيْنَهَا

وَبَيْنَ الْعَظْمِ سِتْرٌ رَقِيقٌ وَلَا قِصَاصَ فِيمَا بَعْدَ الْمُوَضِّحَةِ مِنَ الْهَاشِمَةِ الْعَظْمَ وَالْمُنَقِّلَةِ لَهُ عَلَى خِلَافٍ فِيهَا خَاصَّةً وَالْآمَّةِ وَهِيَ الْبَالِغَةُ إِلَى أُمِّ الرَّأْسِ وَالدَّامِغَةِ وَهِيَ الْخَارِقَةُ لِخَرِيطَةِ الدِّمَاغِ وَفِي هَاشِمَةِ الْجَسَدِ الْقِصَاصُ إِلَّا الْمَخُوفَ كَالْفَخِذِ وَلَا قَوَدَ فِي هَاشِمَةِ الرَّأْسِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ لِأَنَّهَا تَعُودُ مُنَقِّلَةً وَقَالَ أَشْهَبُ فِيهَا الْقِصَاصُ إِلَّا أَنْ تَصِيرَ مُنَقِّلَةً فَائِدَةٌ فِي التَّنْبِيهَاتِ عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ أَوَّلُهَا الْحَارِصَةُ بِحَاءٍ مُهْمَلَةٍ وَصَادٍ مُهْمَلَةٍ وَهِيَ الَّتِي حَرَصَتِ الْجِلْدَ أَيْ شَقَّتْهُ وَهِيَ الدَّامِيَةُ لِأَنَّهَا تُدْمِي وَهِيَ الدَّامِعَةُ بِعَيْنٍ مُهْمَلَةٍ لِأَنَّ الدَّمَ يَنْبُعُ مِنْهَا كَالدَّمْعِ وَقِيلَ الدَّامِيَةُ أَوَّلًا لِأَنَّهَا تَخْدِشُ فتدمي وَلَا تشق جلدا ثمَّ الحارصة لِأَنَّهُ شَقَّتْهُ وَقِيلَ هِيَ السِّمْحَاقُ: كَأَنَّهَا جَعَلَتِ الْجِلْدَ كَسَمَاحِيقِ السَّحَابِ ثُمَّ الدَّامِعَةُ لِأَنَّ دَمَهَا أَكْثَرُ الزَّمَانِ يَقْطُرُ كَالدَّمْعِ ثُمَّ الْبَاضِعَةُ وَهِيَ الَّتِي أَخَذَتْ فِي اللَّحْمِ وَبَضَعَتْهُ وَهِيَ الْمُتَلَاحِمَةُ بَعْدَ الْبَاضِعَةِ لِأَنَّهَا أَخَذَتْ فِي اللَّحْمِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ ثُمَّ الْمِلْطَاءُ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَيُقَالُ مِلْطَاةٌ وَهِي الَّتِي قرت مِنَ الْعَظْمِ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ فَصِيلٌ مِنَ اللَّحْمِ وَقِيلَ هِيَ السِّمْحَاقُ ثُمَّ الْمُوَضِّحَةُ وَهِيَ الَّتِي كَشَفَتْ عَنِ الْعَظْمِ ثُمَّ الْهَاشِمَةُ الَّتِي هَشَّمَتِ الْعَظْمَ ثُمَّ الْمُنَقِّلَةُ وَهِيَ الَّتِي كَسَرَتِ الْعَظْمَ فَتَحْتَاجُ إِخْرَاجَ بَعْضِ عِظَامِهَا لِإِصْلَاحِهَا وَتَخْتَصُّ بِالرَّأْسِ الْمَأْمُومَةُ الَّتِي أَفْضَتْ لِأُمِّ الدِّمَاغِ وَبِالْجَوْفِ الْجَائِفَةُ الَّتِي نَفَذَتْ إِلَيْهِ وَالْقِصَاصُ فِي جَمِيعِ الْجِرَاحِ إِلَّا الْمُنَقِّلَةَ وَالْمَأْمُومَةَ وَالْجَائِفَةَ لِلْخَطَرِ وَتَوَقَّفَ مَالِكٌ فِي الْقَوَدِ فِي هَاشِمَةِ الرَّأْسِ وَقَالَ لَا أَرَى هَاشِمَةً إِلَّا وَهِيَ مُنَقِّلَةٌ

فَرْعٌ فِي النَّوَادِرِ قَالَ مَالِكٌ إِنْ جَرَحَهُ عَمْدًا ثُمَّ قَتَلَهُ آخَرُ فَالْقَتْلُ يَأْتِي عَلَى الْجِرَاحِ فِي رَجُلٍ أَوْ رِجَالٍ فَإِنْ عُفِيَ عَنْ دَمِهِ أُقِيدَ مِنْهُ مِنَ الْجِرَاحِ فَإِنْ قَتَلَ عَمْدًا وَجَرَحَ وَآخَرَ خَطَأً أَوْ قَتَلَ أَوِ الْخَطَأُ أَوَّلًا فَهُوَ عَلَى عَاقِلَتِهِ وَيُقَادُ مِنْهُ فِي الْعَمْدِ وَإِنْ جَرَحَ جَمَاعَةً (جُرْحًا وَأُخِذَ جُرْحُ ذَلِكَ الْجُرْحِ لِلْجَمِيعِ كَالْعُضْوِ فَإِنْ عَفَا أَحَدُهُمْ فَلِلْبَاقِي الْقِصَاصُ قَالَ مَالِكٌ إِنْ ضَرَبَ جَمَاعَةً) فَوُجِدَتْ مُوَضِّحَةٌ لَا يُعْلَمُ جَارِحُهَا فالعقل عَلَيْهِم كلهم قَالَ ابْن الْقَاسِم لَا يُدْرَى مَنْ شَجَّهُ فَإِذَا حَلَفَ حَلَفُوا مَا شَجُّوهُ فَإِنْ نَكَلُوا أَوْ حَلَفُوا فَالْعَقْلُ عَلَيْهِمْ أَوْ بَعْضِهِمْ وَنَكَلَ الْبَعْضُ فَالْعَقْلُ عَلَى النَّاكِلِينَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَقُولَ فُلَانٌ جَرَحَنِي كَمَا يَقُولُ فُلَانٌ قَتَلَنِي إِلَّا قَوْمٌ قَدْ شُهِدَ عَلَيْهِمْ بِالْقِتَالِ بَيْنَهُمْ فَيَظْهَرُ بِأَحَدِهِمْ جُرْحٌ فَيَدَّعِي الْمَجْرُوحُ أَنَّ وَاحِدًا جَرَحَهُ فَيَحْلِفُ وَيَقْبِضُ فَإِنْ وُجِدَ بِهِ أَرْبَعُ مُوَضِّحَاتٍ قَالَ مَالِكٌ يَحْلِفُ عَلَى مَنْ يَزْعُمُ أَنه شجه ويستفيد وَكَذَلِكَ إِنْ قَالَ إِنَّ وَاحِدًا شَجَّهَا كُلَّهَا وَإِنْ لَمْ يَحْلِفْ فَلْتُجْعَلِ الشِّجَاجُ عَلَى جَمَاعَتِهِمْ قَالَ الْمُغِيرَةُ إِنْ قَالَ لَا أَدْرِي أَيَّهُمْ شَجَّنِي حَلَفَ كُلٌّ مِنْهُمْ أَنَّهُ مَا شَجَّهُ ثمَّ الشجاج بَينهم وَلَا قد عَلَيْهِمْ فَإِنْ شَهِدَتْ بَيِّنَةٌ أَنَّهُمَا ضَرَبَاهُ ضَرْبَتَيْنِ لِكُلِّ وَاحِدٍ ضَرْبَةٌ لَمْ يَضْرِبْهُ غَيْرَهَا وَوُجِدَ بِهِ مُوَضِّحَةٌ وَمُنَقِّلَةٌ سُئِلَ مَنْ جَرَحَهُ الْمُوَضِّحَةَ وَمن جرحه المنقلة وَيقبل مَعَ يَمِينِهِ وَإِنْ جَهِلَ حَلَفَ مَا يَدْرِي سَبِيلا فَإِن ادّعى كل وَاحِد الْمُوَضّحَة وَنَفس الْمُنَقِّلَةَ حَلَفَ وَأَخَذَ الْمُوَضِّحَةَ مِنْ أَيِّهِمَا شَاءَ

قَوَدًا وَمِنَ الْآخَرِ نِصْفَ عَقْلِ مُنَقِّلَةٍ وَيُقْبَلُ قَول الْمَجْرُوح أبدا إِذا ثَبت الضَّرْب غلا أَنْ يَسْتَدِلَّ أَنَّ الْجُرْحَ قَدِيمٌ وَمَا أُشْكِلَ يَحْلِفُ وَيَقْتَصُّ مِنْهُ إِنْ شَهِدَ اثْنَانِ بِالضَّرْبِ وَوَاحِد با قَالَ مَالك إِن تراموا بِجرح أَحَدُهُمْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ بَقِيَّتِهِمْ أَنَّ فَلَانًا جَرَحَهُ لِأَنَّهُمْ يَدْفَعُونَ عَنْ أَنْفُسِهِمْ وَعَلَيْهِمُ الْعَقْلُ وَإِنْ قَالَ جَرَحَنِي هَذَا ثَلَاثَ جِرَاحَاتٍ فَقَالَ بَلْ جُرْحَتَيْنِ حَلَفَ الْمَجْرُوحُ عَلَى الثَّالِثَةِ وَاقْتُصَّ مِنْهُ مِنَ الثَّلَاثَةِ لِاعْتِرَافِهِ بِأَصْلِ الْجِرَاحِ نَظَائِرُ قَالَ أَبُو عِمْرَانَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مَسْأَلَةً تُعْتَبَرُ فِيهَا السَّنَةُ الْجُرْحُ لَا يُحْكَمُ فِيهِ إِلَّا بَعْدَ الْبُرْءِ وَالسِّنَّةُ وَاللُّقَطَةُ وَالْعَبْدُ الْآبِقُ يُحْبَسُ سَنَةً ثُمَّ يُبَاعُ وَالْمَجْنُونُ وَالْمُعْتَرِضُ وَالْعُهْدَةُ فِي الرَّقِيقِ لِلْأَدْوَاءِ الثَّلَاثَةِ وَالْمُسْتَحَاضَةُ وَالْمُرْتَابَةُ وَالْمَرِيضَةُ فِي الْعِدَّةِ وَالشُّفْعَةُ عِنْدَ أَشْهَبَ وَابْنُ الْقَاسِمِ يَزِيدُ الشَّهْرَيْنِ وَالْيَتِيمَةُ إِذَا مَكَثَتْ سَنَةً فِي بَيْتِ زَوْجِهَا الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ بِالطَّلَاقِ إِذَا أَبَى أَنْ يَحْلِفَ حُبِسَ سِنَةً وَحِيَازَةُ الْهِبَةِ سَنَةً ثُمَّ لَا يَضُرُّ الرَّدُّ وَالْمُوصَى بِعِتْقِهِ وَامْتَنَعَ أَهْلُهُ مِنْ بَيْعِهِ يَنْتَظِرُ سَنَةً فَإِنْ بَاعُوا عُتِقَ بِالْوَصِيَّةِ قَالَ صَاحِبُ التَّنْبِيهَاتِ اخْتُلِفَ فِي الِاسْتِينَاءِ بِالْجِرَاحِ سَنَةً إِذَا ظَهَرَ بُرْؤُهَا قَبْلَهَا فَتَأَوَّلَ بَعْضُ الشُّيُوخِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنَ السَّنَةِ مَخَافَةَ أَنْ يَنْتَقِضَ حَتَّى يَمُرَّ عَلَيْهِ الْفُصُولُ الْأَرْبَعَةُ وَقَالَهُ ابْنُ شَاسٍ وَقَالَ غَيْرُهُ خِلَافُهُ وَهُوَ ظَاهِرُ مَا فِي الْأُصُولِ وَلَا مَعْنَى لِلِانْتِظَارِ بَعْدَ الْبُرْءِ فَإِنْ نَفِدَتِ السَّنَةُ وَلَمْ يَبْرَأْ فَفِي الْكِتَابِ يُنْتَظَرُ بُرْؤُهَا بَعْدَ السَّنَةِ وَلَا قَوَدَ وَلَا دِيَةَ إِلَّا بَعْدَ الْبُرْءِ وَقَالَ أَشْهَبُ لَيْسَ بَعْدَ السَّنَةِ انْتِظَارٌ فِي الْخَطَأ

وَيُعْقَلُ الْجُرْحُ بِحَالِهِ عِنْدَ تَمَامِهَا وَيُطَالَبُ بِمَا زَاد بعد تَمامهَا قَالَ صَاحب النكت لابد من السّنة إِن برىء قبلهَا وَأمن من الانتقاض وَقَالَ أَحْمد لَا يُقْتَصُّ إِلَّا بَعْدَ الِانْدِمَالِ وَقَالَ (ش) يَجُوزُ قَبْلَهُ وَبَنَى مَالِكٌ وَمَنْ مَعَهُ عَلَى أَصْلِهِمْ أَنَّ الطَّرَفَ إِذَا سَرَى لِلنَّفْسِ يَسْقُطُ فِي الطَّرَفِ الْقِصَاصُ وَعِنْدَ (ش) لَا يَسْقُطُ وَاسْتَظْهَرْنَا نَحْنُ بِالسَّنَةِ لِاحْتِمَالِ الِانْتِقَاضِ فِي أَحَدِ الْفُصُولِ الْأَرْبَعَةِ لَنَا (أَنَّ رَجُلًا طُعِنَ بِقَرْنٍ فِي رِجْلِهِ فَجَاءَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَقَالَ أَقِدْنِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - دَعْهُ حَتَّى يَبْرَأَ فَأَعَادَهَا عَلَيْهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا وَالنَّبِيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يَقُولُ حَتَّى يَبْرَأَ فَأَقَادَهَا مِنْهُ ثُمَّ عَرِجَ الْمُسْتَقِيدُ فَأَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَقَالَ برىء صَاحِبِي وَعَرِجَتْ رِجْلِي فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لَا حَقَّ لَكَ) وَلِأَنَّهُ مُوجِبُ الْجِنَايَةِ فَلَا يُعَجَّلُ كَالدِّيَةِ وَالْأَرْشِ وَلِأَنَّهُ قَدْ سَرَى لِلنَّفْسِ فيؤول الْحَالُ لِلْقِصَاصِ فِي النَّفْسِ لَا فِي غَيْرِهَا احْتَجُّوا بقوله تَعَالَى ﴿والجروح قصاص﴾ وَالْأَصْل تَعْجِيل مسببات الْأَسْبَاب وَالْجَوَاب أَن للْقصَاص وَذَلِكَ مُعْلُومٌ قَبْلَ السَّنَةِ فَيُنْتَظَرُ الْبَحْثُ الثَّانِي فِي شُرُوطِ الْقِصَاصِ وَهِيَ سِتَّةٌ الشَّرْطُ الْأَوَّلُ عَدَمُ التَّعَدِّي إِلَى الزِّيَادَةِ وَقَدْ تَقَدَّمَ مَا فِيهِ خَطَرٌ فِي الْأَطْرَافِ وَالْجِرَاحِ وَفِي الْكِتَابِ يُقْتَصُّ مِنَ الْيَدِ مِنَ الْمَنْكِبِ وَفِي الْكِتَابِ وَشَجه مُوضحَة

وَمَأْمُومَةً فِي ضَرْبَةٍ مُتَعَمِّدًا اقْتُصَّ مِنَ الْمُوَضِّحَةِ وَحَمَلَتِ الْعَاقِلَةُ الْمَأْمُومَةَ وَإِنْ أَوْضَحَهُ فَأَذْهَبَ سَمْعَهُ وَعَقْلَهُ أُقِيدَ مِنَ الْمُوَضِّحَةِ بَعْدَ الْبُرْءِ ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى الْمُقْتَصِّ مِنْهُ فَإِنْ لَمْ يَذْهَبْ بَعْدَ الْبُرْءِ سَمْعُهُ وَعَقْلُهُ فَفِي مَالِهِ عَقْلُ الْأَوَّلِ لِأَنَّهُ عَمْدٌ وَإِنْ قَطَعَ أُصْبُعًا فَشُلَّتِ الْيَدُ اقْتُصَّ فِي الْأُصْبُعِ فَإِنْ بَرِئَتْ وَلَمْ تُشَلَّ الْيَدُ فَعَقْلُهَا فِي مَالِهِ وَفِيهِ خِلَافٌ وَإِنْ قَطَعَ كَفَّهُ فَشُلَّ السَّاعِدُ فَعَلَى عَاقِلَتِهِ دِيَةُ الْيَدِ لِأَنَّهَا ضَرْبَةٌ وَاحِدَةٌ الشَّرْطُ الثَّانِي أَن يكون الْقَاتِل أَعلَى رُتْبَة وللعلو أساب أَرْبَعَةٌ السَّبَبُ الْأَوَّلُ الْإِسْلَامُ فَلَا يُقْتَصُّ مِنْ مُسْلِمٍ لِكَافِرٍ وَلَا مِنْ حُرٍّ لِعَبْدٍ وَتَقَدَّمَ الْخلاف فِيهِ والتعذير وَفِي الْجَوَاهِرِ إِذَا صَادَفَ الْقَتْلُ تَكَافُؤَ الدِّمَاءِ لَمْ يَسْقُطِ الْقِصَاصُ بِزَوَالِهِ كَالْكَافِرَيْنِ يُسْلِمُ أَحَدُهُمَا بَعْدَ الْجِنَايَةِ أَوْ أَحَدُ الْعَبْدَيْنِ وَلَا يُعْتَبَرُ التَّفَاوُتُ فِي فَاقِدِ الْعِصْمَةِ فَيُقْتَلُ الذِّمِّيُّ بِالْمُعَاهِدِ فَإِنْ تَغَيَّرَ حَالُ الذِّمِّيِّ قَبْلَ إِصَابَةِ السَّهْمِ ثمَّ إِصَابَةِ السَّهْمِ ثُمَّ أَصَابَهُ فَالْعِبْرَةُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ بِحَالِ الْإِصَابَةِ لِأَنَّهُ وَقْتٌ لِلسَّبْبِ وَعِنْدَ سَحْنُون حبال الذِّمِّيِّ لِأَنَّهُ وَقْتُ اكْتِسَابِ الْجِنَايَةِ فَإِنْ عُتِقَ الْعَبْدُ الرَّامِي قَبْلَ الْإِصَابَةِ قَالَ سَحْنُونٌ الْجِنَايَةُ فِي رَقَبَتِهِ اعْتِبَارًا بِحَالِ الرَّمْيِ وَقَالَ الْأُسْتَاذُ أَبُو بَكْرٍ مَنْ يَعْتَبِرُ حَالَ الْإِصَابَةِ فَالدِّيَةُ عَلَى الْعَاقِلَةِ وَعَكْسُهُ لَوْ رَمَى عَبْدًا فَعُتِقَ قَبْلَ الْإِصَابَةِ فَعَلَى الْأَصْلَيْنِ تَجِبُ إِمَّا دِيَةُ حُرٍّ أَوْ قِيمَةُ عَبْدٍ فَإِنْ رَمَى عَبْدٌ نَفْسَهُ ثُمَّ أَعْتَقَهُ قَبْلَ الْإِصَابَةِ تَخَرَّجَتِ الدِّيَةُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ فَإِنْ رَمَى مُرْتَدًّا فَأَسْلَمَ أَوْ حَرْبِيٌّ فَأَسْلَمَ قَبْلَ الْإِصَابَةِ فَقَتَلَهُ أَوْ جَرَحَهُ قَالَ سَحْنُونٌ لَا قِصَاصَ عَلَى الرَّامِي لِأَنَّهُ رَمَى فِي وَقْتٍ لَا قَوَدَ فِيهِ وَلَا عَقْلَ وَعَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ الدِّيَةُ عَلَيْهَا حَالَّةٌ فِي مَالِهِ لِأَنَّهُ لَوْ جُرِحَ وَهُوَ مُرْتَدٌّ ثُمَّ مَاتَ مِنْ جُرْحِهِ بَعْدَ أَنْ أَسْلَمَ أَقْسَمَ وُلَاتُهُ لَمَاتَ مِنْهُ وَدِيَتُهُ فِي مَالِهِ وَلَوْ رَمَى صَيْدًا وَهُوَ حَلَالٌ وَلَمْ تَصِلْ إِلَيْهِ الرَّمْيَةُ

حَتَّى أَحْرَمَ فَعَلَيْهِ جَزَاؤُهُ قَالَ الْأُسْتَاذُ أَبُو بَكْرٍ إِنْ قَطَعَ مُسْلِمٌ يَدَ مُسْلِمٍ ثُمَّ ارْتَدَّ الْمَقْطُوع وماتمرتدا أَو قتل اقْتصّ منا لجاني فِي الْيَدِ وَلَا يُقْسِمُ وُلَاتُهُ فَيَقْتُلُوهُ لِأَنَّ الْمَوْتَ كَانَ وَهُوَ مُرْتَدٌّ فَيُلْزِمُ ابْنُ الْقَاسِمِ مِنْ هَذَا أَنَّ الِاعْتِبَارَ بِحَالِ الْعَاقِبَةِ لَا بِالْمُبْتَدَأِ وَإِنْ رَمَى مُرْتَدٌّ ثُمَّ أَسْلَمَ ثُمَّ أَصَابَ سَهْمُهُ رَجُلًا خَطَأً قَالَ سَحْنُونٌ أَنَا وَإِن كنت أعتبر حَالَة الرَّمْي فها هُنَا الدِّيَةُ عَلَى الْعَاقِلَةِ وَإِنْ كَانَ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْعَاقِلَةِ وَقْتَ الرَّمْيِ إِذْ لَا عَاقِلَةَ لِلْمُرْتَدِّ وَإِنَّمَا النَّظَرُ إِلَى الدِّيَةِ وَقْتَ فَرْضِهَا وَلم يحكم فِيهَا هَا هُنَا حَتَّى أَسْلَمَ فَلَهُ عَاقِلَةٌ وَقَدِ اتَّفَقَ الْأَصْحَابُ أَنَّهُ إِنْ جَنَى خَطَأً ثُمَّ أَسْلَمَ أَنَّ عَاقِلَتَهُ تَحْمِلُ ذَلِكَ فَكَذَلِكَ هَذَا وَفِي قَوْلِهِ الْأَوَّلِ الدِّيَةُ فِي مَالِهِ نَظَرًا إِلَى وَقْتِ الْجِنَايَةِ وَاخْتُلِفَ فِي دِيَةِ الْمُرْتَدِّ إِنْ جُرِحَ مُرْتَدٌّ أَوْ مَاتَ مِنْ جُرْحِهِ بِالسِّرَايَةِ بَعْدَ أَن أسلم فقيلعلى الدَّيْنِ الَّذِي ارْتَدَّ إِلَيْهِ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ دِيَتُهُ دِيَةُ مُسْلِمٍ وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ الْمَرْمِيُّ نَصْرَانِيًّا فَأَسْلَمَ قَبْلَ وُصُولِ السَّهْمِ لِأَنَّهُ لَا قِصَاصَ فِيهِ بَلْ دِيَةُ مُسْلِمٍ فِي قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَفِي جُرْحِهِ دِيَةُ مُسْلِمٍ عِنْدَهُ وَقَالَ أَشْهَبُ دِيَةُ نَصْرَانِيٍّ فِي جُرْحِهِ قَالَ سَحْنُونٌ وَيَلْزَمُ عَلَى قَوْلِهِ لَوْ كَانَ مُرْتَدًّا وَأَسْلَمَ قَبْلَ وُصُولِ الرَّمْيَةِ أَنَّهُ لَا قَوَدَ على الرَّامِي ولاد دِيَةَ لِأَنَّهُ وَقْتَ الرَّمْيِ مُبَاحُ الدَّمِ وَقَدْ قَالَ سَحْنُونٌ فِي عَبْدٍ رَمَى رَجُلًا ثُمَّ عُتِقَ قَبْلَ وُصُولِ رَمْيَتِهِ إِنَّ جِنَايَتَهُ جِنَايَةُ عَبْدٍ وَقَالَ أَصْحَابُنَا أَجْمَعُ فِي مُسْلِمٍ قَطَعَ يَدَ نَصْرَانِيٍّ ثُمَّ أَسْلَمَ ثُمَّ مَاتَ أَنَّهُ لَا قَوَدَ عَلَى الْمُسْلِمِ وَلِأَوْلِيَائِهِ أَخْذُ دِيَتِهِ دِيَةَ نَصْرَانِيٍّ أَوْ يُقْسِمُونَ وَلَهُمْ دِيَةُ مُسْلِمٍ فِي مَالِ الْجَانِي حَالَّةً فِي قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَقَالَ أَشْهَبُ دِيَةُ نَصْرَانِيٍّ اعْتِبَارًا بِوَقْتِ الضَّرْب وَإِن كَانَت الْجِنَايَة خطأ وليم يُقْسِمْ وَرَثَتُهُ فَلَهُمْ دِيَةُ نَصْرَانِيٍّ عَلَى عَاقِلَةِ الْجَانِي مُؤَجَّلَةٌ وَفِي قَوْلِ ابْنِ

الْقَاسِمِ دِيَةُ مُسْلِمٍ عَلَى عَاقِلَتِهِ وَمِنْ هَذَا الْأَصْلِ قَطَعَ رَجُلٌ يَدَ عَبْدٍ ثُمَّ أَعْتَقَهُ سَيّده م ارْتَدَّ فسرى إِلَى النَّفس فَفِي قَوْلِ سَحْنُونٍ الْأَوَّلِ عَلَيْهِ لِسَيِّدِهِ مَا نَقَصَتْهُ الْجِنَايَةُ وَعَلَى قَوْلِهِ الثَّانِي لَا شَيْءَ عَلَى القطاع لِأَنَّهُ صَارَ مُبَاحَ الدَّمِ يَوْمَ مَاتَ وَكَذَلِكَ إِنْ رَمَى قَاتِلَ أَبِيهِ ثُمَّ عَفَا عَنِ الْقصاص قب الْإِصَابَة فعلى قَول سَحْنُون الأول لَا يحب عَلَيْهِ شَيْءٌ وَعَلَى الثَّانِي يَجِبُ اعْتِبَارًا بِحَالِ الْإِصَابَةِ أَوْ جَنَى مُسْلِمٌ عَلَى نَصْرَانِيٍّ فَتَمَجَّسَ النَّصْرَانِيُّ ثُمَّ سَرَى إِلَى النَّفْسِ أَوْ مُسْلِمٌ عَلَى مَجُوسِيٍّ ثُمَّ تَهَوَّدَ ثُمَّ سَرَى إِلَى النَّفْسِ فَعَلَى قَوْلِ أَشْهَبَ دِيَةُ أَهْلِ الدِّينِ الْأَوَّلِ فِي الْمُسْلِمِينَ وَعَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي الدِّينِ الَّذِي انْتَقَلَ إِلَيْهِ وَأَمَّا مُسْلِمٌ جَرَحَ مُسْلِمًا فَارْتَدَّ الْمَجْرُوحُ ثُمَّ سَرَى إِلَى النَّفْسِ فَلَا قَوَدَ لِأَنَّهُ صَارَ إِلَى مَا أَحَلَّ دَمَهُ قَالَ صَاحِبُ الْقَبَسِ اخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي الْقِصَاصِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَالذِّمَّةِ فِي الْأَطْرَافِ وَهِيَ مُعْضِلَةٌ وَهِمَ فِيهَا أَصْحَابُنَا فَظَنُّوا أَنَّ مَالِكًا لَاحَظَ فِيهَا عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ أَنَّهَا أَمْوَالٌ لِأَنَّهَا يُقْضَى فِيهَا بِالشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ وَهُوَ يَنْتَقِضُ بِقَوْلِهِ تُقْطَعُ الْأَيْدِي بِالْيَدِ بَلْ لَاحَظَ أَنَّ يَدَ الْمُسْلِمِ تُقْطَعُ بِالْجِنَايَةِ عَلَى مَالِ الْكَافِرِ بِالسَّرِقَةِ فَتُقْطَعُ بِالْجِنَايَةِ عَلَى يَدِهِ بِخِلَافِ النَّفْسِ لِأَنَّهَا أَعْظَمُ حُرْمَةً وَلَاحَظَ فِي الرِّوَايَةِ الصَّحِيحَةِ الْقِيَاسَ عَلَى النَّفْسِ وَالْقَطْعُ فِي السَّرِقَةِ حَقٌّ لله تَعَالَى لَا لِمَالِ الْكَافِرِ كَمَا لَوْ قَتَلَ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ حِرَابَةً فَإِنَّهُ يُقْتَلُ بِهِ وَرَوَى (ش) هَذِهِ الرِّوَايَةَ وَقَالَ (ح) تُعْتَبَرُ الْمُمَاثَلَةُ فِي الدِّيَةِ وَقَدْ تَقَدَّمَ بَسْطُهُ السَّبَبُ الثَّانِي الْحُرِّيَّةُ وَفِي الْجَوَاهِرِ لَا يُقْتَلُ حُرٌّ بِرَقِيقٍ وَلَا من بعضه لَاق وَلَا فِيهِ عَقْدٌ مِنْ عُقُودِ الْحُرِّيَّةِ كِتَابَةً أَوْ تَدْبِيرًا وَأُمُّ وَلَدٍ أَوْ مُعْتَقٌ إِلَى أجل

كَمَا لَا يقطع يَدٌ بِيَدِ أَحَدِهِمْ وَقَتْلُ الرَّقِيقِ بِالْحُرِّ إِنِ اخْتَار الْوَلِيّ وَيقتل المستولد بالمكاتب وَالْمُدَبَّرُ وَمَنْ فِيهِ عَقْدُ حَرِيَّةٍ بِمَنْ لَيْسَ هُوَ كَذَلِكَ مِنَ الرَّقِيقِ وَكُلُّ مَنْ لَا يُقْتَصُّ لَهُمْ مِنَ الْحُرِّ لِنُقْصَانٍ حُرْمَتِهِمْ بِالرِّقِّ فَدِمَاؤُهُمْ مُتَكَافِئَةٌ يُقْتَصُّ لِبَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ وَإِنْ رَجَحَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ بِعَقْدِ حُرِّيَّةٍ أَوْ بِحُصُولِ بَعْضِ الْحُرِّيَّةِ وَلَا يُقْتَصُّ مِنَ الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ لِلْحُرِّ الذِّمِّيِّ تَغْلِيبًا لِلْإِسْلَامِ وَيُخَيَّرُ سَيِّدُهُ فِي افْتِكَاكِهِ بِدِيَتِهِ أَوْ يُسْلِمُهُ فَيُبَاعُ عَلَى أَوْلِيَاءِ الْقَتِيلِ وَيُقْتَصُّ الْعَبْدُ الْمُسْلِمُ مِنْهُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ فَإِنْ قَالَ سَيِّدُهُ لَا أَقْتُلُهُ وَآخُذُ قِيمَةَ عَبْدِي فَذَلِكَ لَهُ لِأَنَّهُ مَالُهُ وَقَالَ سَحْنُون إِنَّمَا ع ليه قِيمَتُهُ لِأَنَّهُ سِلْعَةٌ أَتْلَفَهَا وَاخْتَلَفَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فَقَالَ يُضْرَبُ وَلَا يُقْتَلُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَلَيْسَ لِلسَّيِّدِ أَنْ يَعْفُوَ عَلَى الدِّيَةِ وَهُوَ كَالْحُرِّ يَقْتُلُ الْحُرَّ لَيْسَ فِيهِ إِلَّا الْقَتْل أَو يصطلحان على دِيَة شَيْءٍ وَقَالَ أَصْبَغُ فِيهِ الْعَفْوُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ غِيلَةً وَيَصِيرُ كَالنَّصْرَانِيِّ يُقْتَلُ الْحُرُّ الْمُسْلِمُ عَلَى الْعَدَاوَةِ وَالنَّائِرَةِ فَلِوَلِيِّهِ الْعَفُوُ عَلَى الدِّيَةِ وَالْقَتْلُ قَالَ مُحَمَّدٌ الْأَحْسَنُ أَنْ يُخَيَّرَ السَّيِّدُ فِي قَتْلِ النَّصْرَانِيِّ أَوْ أَخْذِ قِيمَةِ عَبْدِهِ لِأَنَّهُ مَالٌ أَتْلَفَهُ عَلَيْهِ السَّبَبُ الثَّالِثُ الْأُبُوَّةُ وَفِي الْجَوَاهِرِ هِيَ عِنْدَ أَشْهَبَ تَمْنَعُ الْقِصَاصَ مُطْلَقًا فَلَا يُقْتَلُ الْأَبُ بِابْنِهِ بِحَالٍ وَالْمَذْهَبُ لَا يُدْرَأُ إِلَّا مَعَ الشُّبْهَةِ إِذَا أَمْكَنَ عدم الْقَصْد لَهُ وَادّعى كَمَا لَوْ حَذَفَهُ بِالسَّيْفِ أَوْ بِغَيْرِهِ فَقَتَلَهُ ثُمَّ ادَّعَى عَدَمَ إِرَادَةِ الْقَتْلِ بَلْ أَدَبَهُ لِأَن شَفَقَة الْأَب شُبْهَةٌ شَاهِدَةٌ بِعَدَمِ قَصْدِ الْقَتْلِ وَهُوَ

مَوْرِدُ السُّنَّةِ فِي فِعْلِ الْمُدْلِجِيِّ بِابْنِهِ فَإِنْ فَعَلَ مَا لَا شُبْهَةَ مَعَهُ كَشَقِّ جَوْفِهِ أَوْ ذَبْحِهِ أَوْ وَضَعَ أُصْبُعَهُ فِي عَيْنِهِ فَأَخْرَجَهَا فَالْقِصَاصُ وَكَذَلِكَ إِنِ اعْتَرَفَ بِقَصْدِ الْقَتْلِ وَإِنْ كَانَ الِاحْتِمَالُ قَائِمًا لِأَنَّهُ كَشَفَ الْغِطَاءَ عَنْ قَصْدِهِ وَفِي مَعْنَى الْأُبُوَّةِ الْأَجْدَادُ وَالْجَدَّاتُ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ وَالْأُمِّ وَمَنْ لَا يَرِثُ قَالَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ وَقَالَ سَحْنُونٌ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهَا تغلظ فِي الْجد وَالْجدّة وَقَالَ سَحْنُون كالأجنبيين وَحَيْثُ قُلْنَا بِالْقِصَاصِ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ الْقَائِمُ بِالدَّمِ غَيْرَ ولد الْأَب من الْعَصَبَةِ وَنَحْوِهَا فَرْعٌ فِي النَّوَادِرِ قَالَ مَالِكٌ إِن ضرب امْرَأَته بِسَوْط أَو حَبل فِي عَيْنِهَا أَوْ غَيْرِهَا فَفِيهِ الدِّيَةُ دُونَ الْقَتْلِ وَيقتل الخ بِأَخِيهِ إِنْ قَتَلَهُ عَدَاوَةً وَأَمَّا عَلَى وَجْهِ الْأَدَبِ فَالْعَقْلُ كَالْمُعَلِّمِ وَالصَّانِعِ وَالْقَرَابَةِ يُؤَدِّبُونَ مَا لم يتعمدوا بِالسِّلَاحِ فَرْعٌ قَالَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِنْ قَتَلَ الْعَبْدُ ابْنَهُ كَفِعْلِ الْمُدْلِجِيِّ فَسَلَّمَهُ لِوَرَثَةِ أَبِيهِ لَا يُعْتَقُ عَلَيْهِمْ وَيُبَاعُ وَلَوْ جَرَحَ أَبَاهُ فَأسلم إِلَيْهِ يعْتق عَلَيْهِ السَّبَبُ الرَّابِعُ فَضْلُ الذُّكُورَةِ وَهِيَ غَيْرُ مُعْتَبَرَةٍ عِنْدَنَا وَعِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ الْمَشَاهِيرِ وَعَنْ طَائِفَةٍ إِذَا قَتَلَتْ رَجُلًا قُتِلَتْ وَأُخِذَ مِنْ أَوْلِيَائِهَا نِصْفُ الدِّيَةِ أَوْ قَتَلَهَا رَجُلٌ أَخَذَ أَوْلِيَاءُ الْمَرْأَةِ نِصْفَ دِيَتِهِ وَنَحْوُهُ عَنْ عَلِيٍّ رَضِي الله

عَنْهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ﴾ وَالْقِصَاصُ لُغَةً الْمُمَاثَلَةُ فَيَجِبُ التَّمَاثُلُ وقَوْله تَعَالَى ﴿وَلَيْسَ الذّكر كالأنثى﴾ وَلِقَوْلِهِ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى﴾ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّهُ مَخْصُوصٌ بِالصَّغِيرِ مَعَ الْكَبِيرِ وَالْعَالِمِ الْعَابِدِ الشُّجَاعِ الْبَطَلِ مَعَ ضِدِّهِ فِي ذَلِكَ فَتُخَصُّ هَذِهِ الصُّورَةُ بِالْقِيَاسِ عَلَى ذَلِكَ بَلِ التَّفَاوُتُ هُنَاكَ أَكْثَرُ وَلِأَنَّ الْمَرْأَةَ ساوته فِي الْحُدُود والتكاليف فَكَذَلِك هَا هُنَا وَعَنِ الثَّانِي أَنَّهُ نَزَلَ فِي بُطْلَانِ مَا كَانَتِ الْعَرَبُ عَلَيْهِ مِنْ أَنَّ الْقَبِيلَةَ إِذَا غَزَتْ وَقُتِلَ مِنْهَا حُرٌّ مِنَ الْقَبِيلَةِ الْمَغْزُوَّةِ بَذَلُوا مَوْضِعَهُ عَبْدًا أَوِ امْرَأَةً أَوْ قُتِلَ عبد من المغروة لِعَبْدٍ مِنَ الْمَغْزُوَّةِ أَوْ حُرَّةٍ بِحُرَّةٍ طَلَبُوا مَوْضِعَ الْعَبْدِ حُرًّا وَالْمَرْأَةِ رَجُلًا وَهُوَ طَرِيقُ الْجَمْعِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْله تَعَالَى ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَن النَّفس بِالنَّفسِ﴾ وَقِيلَ الْمُرَادُ بِالْحُرِّ جِنْسُهُ الشَّامِلُ لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَكَذَلِكَ العَبْد فَالْعَبْد وَالْأُنْثَى سَوَاءٌ فَأَعَادَ ذِكْرَ الْأُنْثَى بِالْأُنْثَى إِنْكَارًا لِمَا كَانَتِ الْجَاهِلِيَّةُ عَلَيْهِ وَاسْتِدْلَالُ الْخَصْمِ إِنَّمَا هُوَ بِمَفْهُومِ الْآيَةِ أَيِ الْحُرُّ بِالْحُرِّ مَفْهُومُهُ لَا أَنَّ الْإِجْمَاعَ عَلَى الْقِصَاصِ وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي أَخْذِ مَالٍ مَعَهُ كَمَا تَقَدَّمَ الشَّرْطُ الثَّالِثُ الْمُمَاثلَة فِي الْعُضْو فَلَا يُقْتَصُّ مِنَ الْيُمْنَى إِلَّا بِالْيُمْنَى وَكَذَلِكَ سَائِر الْأَعْضَاء إِذا اخْتلفت لِأَنَّهُ مَعْنَى الْقِصَاصِ لُغَةً وَفِي الْكِتَابِ إِنْ

قَطَعَ يَمِينَهُ عَمْدًا (وَلَا يَمِينَ لَهُ فَدِيَتُهُ مِنْ مَالِهِ دُونَ الْعَاقِلَةِ فَإِنْ كَانَ عَدِيمًا) فَفِي ذِمَّتِهِ وَلَا تُغَلَّظُ عَلَيْهِ الدِّيَةُ فِي الْعَمْدِ إِذَا قَتَلَتْ لِتَعَذُّرِ الْقِصَاصِ أَصَالَةً بِخِلَافِ قَبُولِهَا وَإِنْ فَقَأَ أَعْوَرُ الْعَيْنِ الْيُمْنَى عَيْنًا يُمْنَى خَطَأً فَعَلَى عَاقِلَتِهِ نِصْفُ الدِّيَةِ أَوْ عَمْدًا فَعَلَيْهِ دِيَتُهَا فِي مَالِهِ وَلَا يُقْتَصُّ مِنَ الْيَدِ أَوِ الرِّجْلِ الْيُمْنَى بِالْيُسْرَى وَلَا الْيُسْرَى باليمنى وَلَا الْعين أَو السن بِمِثْلِهَا فِي صِفَتِهَا وَمَوْضِعِهَا الرَّبَاعِيَةِ بِالرَّبَاعِيَةِ وَالْعُلْيَا بِالْعُلْيَا وَالسُّفْلَى بِالسُّفْلَى فَإِنْ تَعَذَّرَ رُجِعَ لِلْعَقْلِ وَإِنْ فُقِأَتْ عَيْنُ أَعْوَرِ الْعَيْنِ الْيُسْرَى فَفِيهَا الدِّيَةُ كَامِلَةً لِأَنَّهُ لَا قِصَاصَ فِي عَيْنِ الْجَانِي لِلْمُخَالَفَةِ وَإِنْ فَقَأَ الْأَعْوَرُ عَيْنَ الصَّحِيحِ الَّتِي مِثْلُهَا بَاقِيَةً لِلْأَعْوَرِ فَلِلصَّحِيحِ أَنْ يَقْتَصَّ وَإِن أحب أَخذ دِيَةَ عَيْنِهِ ثُمَّ رَجَعَ مَالِكٌ فَقَالَ لَهُ الْقِصَاصُ أَوْ دِيَةُ عَيْنِ الْأَعْوَرِ أَلْفُ دِينَارٍ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَالْأَوَّلُ أَحَبُّ إِلَيَّ وَإِنْ فَقَأَ أَعْمَى عَيْنًا فَدِيَتُهَا فِي مَالِهِ لِأَنَّ الْعَاقِلَةَ لَا تَحْمِلُ عَمْدًا وَإِنْ فَقَأَ أَعْوَرُ عَيْنَيْ رَجُلٍ فَلَهُ الْقِصَاصُ فِي عَيْنِهِ وَنِصْفُ الدِّيَةِ فِي الْعَيْنِ الْأُخْرَى فِي التَّنْبِيهَاتِ قَوْلُهُ إِذَا فَقَأَ الْأَعْوَرُ مِثْلَ عَيْنِهِ مِنَ الصَّحِيحِ يُخَيَّرُ بَيْنَ الْقِصَاصِ وَالدِّيَةِ قِيلَ يَتَخَرَّجُ مِنْهُ قَوْلٌ فِي التَّخْيِيرِ فِي أَخْذِ الدِّيَةِ فِي جِرَاحِ الْعَمْدِ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ وَالْمَشْهُورُ خِلَافُهُ وَيَتَخَرَّجُ أَيْضًا إِجْبَارُ الْقَاتِلِ عَلَى الدِّيَةِ كَقَوْلِ أَشْهَبَ وَقَالَ أَبُو عِمْرَانَ الْفَاسِيُّ إِذَا قَالَ ذَلِكَ لِعَدَمِ التَّسَاوِي فِي عَيْنِ الْأَعْوَرِ لِأَنَّهَا أَزْيَدُ مِنْ عَيْنِ الصَّحِيحِ لِأَنَّهُ إِنِ اخْتَارَ الْقِصَاصَ فَفِي مِثْلِ عَيْنِهِ أَوِ الدِّيَةِ فَقَدْ دُعِيَ إِلَى صَوَابٍ قَالَ وَيَلْزَمُهُ عَلَى هَذَا الْإِجْبَارُ عَلَى الدِّيَةِ وَخَرَّجَ بَعْضُهُمْ على هَذِه أَنَّ لِوَلِيِّ الْقَتِيلِ إِذَا كَانَ الْقَاتِلُونَ جَمَاعَةً أَنْ يَلْزَمَ كُلَّ وَاحِدٍ فِيهِ دِيَةٌ كَامِلَةٌ عَنْ نَفْسِهِ كَدِيَتِهِ لِأَنَّ

لَهُ قَتله واستحياء من أَرَادَ وَكَذَلِكَ قاطعوا الْيَدِ عَلَى كُلِّ مَنْ عَفَا عَنْهُ دِيَةُ يَدِ نَفْسِهِ قَالَ وَهُوَ لَا يَلْزَمُ أَبَا عِمْرَانَ لِأَنَّ جَمَاعَةَ الْأَنْفُسِ زِيَادَةٌ عَلَى نَفْسٍ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَفِي النُّكَتِ قَوْلُهُ إِذَا فَقَأَ الْأَعْوَرُ الْيُمْنَى عَيْنَ رَجُلٍ فَلَهُ الْقِصَاصُ بِعَيْنٍ وَنِصْفِ الدِّيَةِ مِنَ الْعَيْنِ الْأُخْرَى قَالَ أَشْهَبُ هَذَا إِذَا فَقَأَهُمَا فِي فَوْرٍ أَمَّا وَاحِدَةٌ بَعْدَ وَاحِدَةٍ وَتَقَدَّمَتِ الْيُمْنَى فَفِيهَا نِصْفُ الدِّيَة بِعَدَمِ النَّظِيرِ وَفِي الْأُخْرَى الْقِصَاصُ أَوْ تَقَدَّمَتِ الْيُسْرَى الَّتِي هِيَ بَاقِيَةٌ فَفِيهَا الْقِصَاصُ وَفِي الْأُخْرَى دِيَةٌ كَامِلَةٌ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ خِلَافٌ وَقَوْلُهُ فِي الْأَعْوَر يفقأ عين صَحِيح بِمِثْلِهَا بَاقِيَةٍ يُخَيَّرُ فَلَزِمَهُ فِي الْمَسْأَلَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ إِنْ فَقَأَهُمَا مَعًا أَنَّ الْحُرَّ الصَّحِيحَ فِي مَعْنَى عَيْنِ الْأَعْوَرِ بِعَيْنِهِ أَوْ يَأْخُذُ مِنْهُ دِيَةً كَامِلَةً وَخَمْسَمِائَةٍ فِي عَيْنِهِ الْأُخْرَى الَّتِي لَيْسَ لَهَا مِثْلٌ وَإِنَّمَا جَوَابُهُ فِي الْمَسْأَلَةِ عَلَى مَا قَالَ مَالِكٌ فِي آخِرِ أَقْوَالِهِ أَنْ لَيْسَ لَهُ إِلَّا الْقِصَاصُ وَبَنَى أَشْهَبُ قَوْلَهُ عَلَى مَذْهَبِهِ أَمَّا عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ إِنْ تَقَدَّمَتِ الْيُمْنَى الَّتِي لَا نَظِيرَ لَهَا فِي الْأَعْوَرِ فَلَهُ فِيهَا نِصْفُ الْدِّيَةِ وَيُخَيَّرُ فِي الْأُخْرَى بَيْنَ الْقِصَاصِ وَأَخْذِ دِيَةٍ كَامِلَةٍ أَوْ تَقَدَّمَتْ مِنَ الْيُسْرَى الَّتِي مِثْلُهَا بَاقِيَةٌ خُيِّرَ فِي الْقِصَاصِ أَوْ دِيَةٍ كَامِلَةٍ عِوَضَ مَا بَقِيَ وَلَهُ فِي الْيُمْنَى أَلْفُ دِينَارٍ بِكُلِّ حَالٍ لِأَنَّهَا عَيْنُ الْأَعْوَرِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ فِي عَيْنِ الْأَعْوَرِ كَمَالُ الدِّيَةِ أُخِذَ فِي الْأُولَى عَقْلٌ أَوْ ذَهَبَتْ بِأَمْرٍ سَمَاوِيٍّ عِنْدَ مَالِكٍ وَجَمِيعِ أَصْحَابِهِ قَالَهُ عُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَغَيْرُهُمْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ فِي الْجَوَاهِرِ الذَّكَرُ الْمَقْطُوعُ الْحَشَفَةِ وَالْحَدَقَةُ الْعَمْيَاءُ وَالْيَدُ الشَّلَّاءُ لَا يُقْتَصُّ مِنْ صِحَاحٍ وَإِن رَضِي لحق الله تَعَالَى فِيهِ وَإِن ردَّتْ السن فَنَبَتَتْ فَلَهُ الْعَقْلُ فِي الْخَطَأِ وَالْقَوَدُ فِي الْعَمْدِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَقَالَ أَشْهَبُ الْقَوَدُ

فِي الْعمد فَلَا عَقْلَ فِي الْخَطَأِ وَالْفَرْقُ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ الْجُرْحُ حَال الجنياة فِي الْقَوَدِ وَالْعَقْلُ يَوْمَ النَّظَرِ وَإِنْ وَقَعَتْ سِنٌّ فَأَخَذَ عَقْلَهَا ثُمَّ نَبَتَتْ لَمْ يَلْزَمْهُ رَدُّهُ وَلَا يُقْلَعْ سِنُّ الْبَالِغِ بِسِنِّ الصَّبِيِّ الَّذِي لَمْ يَثْغَرْ لِأَنَّهُ فَضْلَةٌ فِي الْأَصْلِ وَسِنُّ الْبَالِغِ أَصْلٌ وَإِنْ عَادَتِ الْمُوَضِّحَةُ مُلْتَئِمَةً لَمْ يَسْقُطِ الْقِصَاصُ وَتُقْطَعُ يَدُ الْجَانِي النَّاقِصَةُ أُصْبُعًا وَلَا شَيْءَ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ غَيْرَ ذَلِكَ وَرُوِيَ لَهُ الْأُصْبُعُ النَّاقِصَةُ فَإِنْ نَقَصَتْ أَكْثَرَ مِنْ أُصْبُعٍ خُيِّرَ عِنْدَ مَالِكٍ بَيْنَ الْعَقْلِ وَالْقِصَاصِ وَمَنَعَ عَبْدُ الْمَلِكَ الْقِصَاصَ لِأَنَّهُ تَعْذِيبٌ وَعَلَى الْأَوَّلِ اخْتَارَ الْقِصَاصَ لِبَذْلِهِ أَخْذَ مَا نَقَصَ مِنَ الْأَصَابِعِ قَوْلَانِ لِابْنِ الْقَاسِمِ فَإِنْ كَانَتْ يَدُ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ هِيَ النَّاقِصَةُ أُصْبُعًا الْإِبْهَامُ أَوْ غَيْرُهُ اقْتُصَّ عِنْدَ مَالِكٍ أَخَذَ الذَّاهِبُ عَقْلًا أَمْ لَا وَقَالَ أَشْهَبُ لَيْسَ لَهُ إِلَّا الْقِصَاصُ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ لَهُ ذَلِكَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْإِبْهَامَ فَلَا قِصَاصَ قَالَ مُحَمَّدٌ إِنْ نَقَصَتْ أُصْبُعَيْنِ فَلَا قِصَاصَ عِنْدَ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ وَتُؤْخَذُ الْعَيْنُ السَّالِمَةُ بِالضَّعِيفَةِ مِنْ أَصْلِ الْخِلْقَةِ أَوْ كِبَرٍ فَإِنْ كَانَ مِنْ جُدَرِيٍّ أَوْ كَوْكَبٍ أَوْ قَرْحَةٍ أَوْ رَمْيَةٍ أَخَذَ فِيهَا عَقْلًا أَمْ لَا فَلَا قَوَدَ وَحَمَلَهُ عَبْدُ الْمَلِكَ عَلَى النَّقْصِ الْفَاحِشِ وَفِي الْكِتَابِ إِذَا أُصِيبَتِ الْعَيْنُ خَطَأً فَأَخَذَ عَقْلَهَا وَهُوَ يَنْظُرُهَا ثُمَّ أُصِيبَتْ فَفِيهَا الْقِصَاصُ فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ إِنْ قَطَعَ يَمِينَ رَجُلٍ فَذَهَبَتْ يَمِينُ الْقَاطِعِ بِأَمْرٍ سَمَاوِيٍّ أَوْ فِي قَطْعِ سَرِقَةٍ فَلَا شَيْءَ لِلْمَقْطُوعِ يَدُهُ بِذَهَابِ الْمَحَلِّ وَإِنْ قَطَعَ أَقْطَعُ الْكَفِّ الْيُمْنَى يَمِينًا مِنَ الْمِرْفَقِ خُيِّرَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ فِي مِثْلِ يَدِهِ أَوْ قَطْعِ الْيَدِ النَّاقِصَةِ مِنَ الْمِرْفَقِ وَلَا عقله وَكَذَلِكَ مَنْ قُطِعَتْ مِنْ يَدِهِ ثَلَاثَةُ أَصَابِعَ فَقَطَعَ يَدًا فَيُقْتَصُّ مِنَ الْيَدِ النَّاقِصَةِ أَوْ يَأْخُذُ الْعَقْلَ قَاعِدَةٌ الْأَصْلُ فِي الْقِصَاصِ (التَّسَاوِي لِأَنَّهُ مِنَ الْقَصِّ) وَمَتَى قُصَّ شَيْءٌ مِنْ

شَيْءٍ فَهُوَ بَيْنَهُمَا سَوَاءٌ مِنَ الْجَانِبَيْنِ فَهُوَ شَرْطٌ إِلَّا أَنْ يُؤَدِّيَ إِلَى تَعْطِيلِ الْقِصَاصِ قَطْعًا أَوْ غَالِبًا وَلَهُ مُثُلٌ أَحَدُهَا التَّسَاوِي فِي أَجْزَاءِ الْأَعْضَاءِ وَسُمْكِ اللَّحْمِ لَوِ اشْتُرِطَ فِي الْجَانِي لِمَا حَصَلَ إِلَّا نَادِرًا بِخِلَافِ الْجِرَاحَات فِي الْجَسَد وَثَانِيها تَسَاوِي الْأَعْضَاءِ الثَّالِثُ الْعُقُولُ الرَّابِعُ الْحَوَاسُّ الْخَامِسُ قَتْلُ الْجَمَاعَةِ بِالْوَاحِدِ وَقَطْعُ الْأَيْدِي بِالْيَدِ لَوِ اشْتَرَطَ الْوَاحِدَة لتساعد الْأَعْضَاء بِبَعْضِهِمْ وَسَقَطَ الْقِصَاصُ السَّادِسُ الْحَيَاةُ الْيَسِيرَةُ كَالشَّيْخِ الْكَبِيرِ مَعَ الشَّابِ وَمَنْفُوذِ الْمَقَاتِلِ عَلَى الْخِلَافِ السَّابِعُ تَفَاوُتُ الصَّنَائِعِ وَالْمَهَارَةِ فِيهَا الشَّرْطُ الرَّابِعُ حُضُورُ الْأَوْلِيَاءِ كُلِّهِمْ وَاجْتِمَاعُهُمْ عَلَى الْقَتْلِ وَفِي الْكِتَابِ إِذَا كَانَ الْقَتْلُ بِغَيْرِ قَسَامَةٍ وَأَحَدُ الْوَلِيَّيْنِ غَائِبٌ فَإِنَّمَا لِلْحَاضِرِ أَنْ يَعْفُوَ وَلَهُ حِصَّته فِي المدية وَلَا يُقْتَلُ حَتَّى يَحْضُرَ الْغَائِبُ وَيُحْبَسَ الْقَاتِلُ حَتَّى يَحْضُرَ وَلَا يَضْمَنُ إِذْ لَا ضَمَانَ فِي النَّفْسِ وَإِنْ كَانَ لَهُ أَوْلِيَاءُ صِغَارٌ وكبار فللكبار أَن يقتلُوا وَلَا ينتظروا لَيْلًا يَفُوتَ الدَّمُ بِخِلَافِ الْغَائِبِ لِأَنَّهُ تَكْذِيبٌ لَهُ وَلَمَّا قَتَلَ ابْنُ مُلْجِمٍ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَمَرَ الْحَسَنَ بِقَتْلِهِ وَكَانَ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَرَثَةٌ صِغَارٌ فَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا مَجْنُونًا مُطْبِقًا فَلِلْآخَرِ الْقَتْلُ وَيُنْتَظَرُ الْمُغْمَى عَلَيْهِ وَالْمُبَرْسَمُ حَتَّى يُفِيقَ لِأَنَّهُ مَرَضٌ وَإِنْ مَاتَ أَحَدُ الْأَوْلِيَاءِ قَبْلَ الْقِصَاصِ وَالْقَاتِلُ وَارِثُهُ بَطَلَ الْقِصَاصُ لِأَنَّهُ مَلَكَ مِنْ دَمِهِ حِصَّةً فَهُوَ كَالْعَفْوِ وَلِبَقِيَّتِهِمْ حِصَّتُهُمْ مِنَ الدِّيَةِ لِأَنَّهُ مُمْكِنُ التَّوْزِيع وَإِن مَاتَ وَارِث الدَّمِ فَوَارِثُهُ مَقَامَهُ فِي الْعَفْوِ وَالْقَتْلِ فَإِنْ كَانَ فِي وَارِثِ الْوَلِيِّ نِسَاءٌ وَرِجَالٌ فَلَهُنَّ مِنَ الْقَتْلِ وَالْعَفْوِ مَا لِلرِّجَالِ لِأَنَّهُنَّ وَرِثْنَ الدَّم

عَمَّنْ لَهُ الْعَفْوُ وَالْقَتْلُ وَفِي النَّوَادِرِ إِذَا كَانَ لَهُ وَلَدٌ صَغِيرٌ وَعَصَبَةٌ فَلَهُمُ الْقَتْلُ أَوِ الْعَفْوُ عَلَى الدِّيَةِ كَامِلَةً قَبْلَ كِبَرِ الْوَلَدِ وَإِنْ كَانَ بِالْقَسَامَةِ فَلَهُمُ الْقَسَامَةُ وَالْقَتْلُ وَالْعَفو عَن الدِّيَة فَإِن نكلوا خير الْقَاتِلُ حَتَّى يَبْلُغَ الصَّبِيُّ فَيُقْسِمُونَ وَيَقْتُلُونَ أَوْ يَأْخُذُونَ الدِّيَةَ قَالَهُ مَالِكٌ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ إِن كَانَ بَيِّنَة فَلَا يَعْفُو الْعَصَبَةُ وَيُحْبَسُ حَتَّى يَبْلُغَ الصَّبِيُّ لِقُوَّةِ الْبُنُوَّةِ وَقُوَّةِ الثُّبُوتِ أَوْ بِقَسَامَةٍ فَلَهُمُ الْعَفْوُ عَلَى الدِّيَةِ بِإِذْنِ السُّلْطَانِ وَلَهُمُ الْقَتْلُ الْآن قَالَ مَالك وغن لَمْ يَكُنْ إِلَّا صَغِيرٌ فَالْأَبُ يَقْتُلُ أَوْ يَعْفُو عَلَى الدِّيَةِ أَوِ الْجَدُّ لَا الْجَدُّ لِلْأُمِّ لِأَنَّهُ لَيْسَ عَصَبَةً فَإِنْ عُدِمَ لَهُ وَلِيٌّ فَالسُّلْطَانُ أَوْ مَنْ يُوَلِّيهِ فَيَكُونُ كَالْوَصِيِّ وَلَا يُصَالِحُ إِنْ رَأَى ذَلِكَ إِلَّا عَلَى الدِّيَة فِي مَلأ الْقَاتِل وَإِن لَك يَكُنْ مَلِيًّا فَلَهُ الصُّلْحُ عَلَى دُونِهَا وَإِنْ صَالَحَ فِي مِلَائِهِ عَلَى دُونِهَا طُولِبَ الْقَاتِلُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَلا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلا بِالَّتِي هِيَ أحسن﴾ وَلَا يَرْجِعُ الْقَاتِلُ عَلَى الْخَلِيفَةِ بِشَيْءٍ وَأَمَّا الْقَتْلُ فَيُمْتَنَعُ وَإِنْ أَقْسَمَ الْكِبَارُ وَلِلصَّبِيِّ وَصِيٌّ فَلَا يَقْتُلُوا إِلَّا بِرَأْيِهِ وَإِنْ عَفَا الْأَوْصِيَاءُ عَلَى الدِّيَةِ جَازَ لِأَنَّهُ الْمَشْرُوعُ الْأَغْلَبُ وَدَخَلَ فِيهَا الْكِبَارُ لِتَعَذُّرِ الدَّمِ أَوْ عَفْوًا عَلَى غَيْرِ شَيْءٍ امْتُنِعَ وَلِلْكِبَارِ الْقَتْلُ لِضَعْفِ شَفَقَةِ الْوَصِيِّ عَنْ حُرْقَةِ الْوَلِيِّ أَوْ عَفَا الْكِبَارُ نَظَرَ الْوَصِيُّ فَإِنْ رَأَى أَنْ يَأْخُذَهُ صُلْحًا فَعَلَ قَالَهُ أَشْهَبُ قَالَ مُحَمَّدٌ إِنْ كَانُوا مَعَهُمْ فِي دَرَجَةٍ وَاحِدَةٍ جَازَ عَفْوُ مَنْ عَفَا عَنْهُمْ لِتَسَاوِي الرُّتْبَةِ وَلِلْبَاقِي حِصَّتُهُ مِنَ الدِّيَةِ أَوْ طَلَبُوا الْقَتْلَ نَظَرَ مَعَهُمْ أَوْلِيَاءُ الصِّغَارِ وَمَنْ عَفَا مِنْهُمْ عَلَى الدِّيَةِ دَخَلَ فِيهَا الْبَاقُونَ وَالْعَصَبَةُ عِنْدَ أَشْهَبَ غَيْرُ الْإِخْوَةِ مَنْ قَامَ بِالدَّمِ فَهُوَ أَوْلَى مِنْ كَبِيرٍ

أَوْ وَلِيٍّ صَغِيرٍ وَلَا عَفْوَ إِلَّا لِجَمِيعِهِمْ وَلَا يَعْفُو أَوْلِيَاءُ الصِّغَارِ مَعَ الْكِبَارِ إِلَّا بِنَصِيبِهِمْ مِنَ الدِّيَةِ وَإِلَّا فَلَهُمُ الْقَتْلُ وَعَنْ مَالِكٍ الْوَصِيُّ أَوْلَى بِالْقَتْلِ وَالْعَفْوِ عَلَى الدِّيَةِ مِنَ الْأَوْلِيَاءِ لِأَنَّهُ خَلِيفَةُ الْأَبِ قَالَ سَحْنُونٌ لَا يُنْتَظَرُ كِبَرُ الصَّغِيرِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَاهَقَ وَإِلَّا فَلِلْكَبِيرِ الْقَتْلُ وَقَالَ أَشْهَبُ لَا يُنْتَظَرُ الْغَائِبُ (إِلَّا إِذَا كَانَ الْأَوْلِيَاءُ مَنْ عَفَا مِنْهُمْ كَانَ أَوْلَى وَإِنْ عَفَا بَعْضُ الْحُضُورِ تَمَّ الْعَفْوُ وَلَا يُنْتَظَرُ الْغَائِبُ) وَإِنْ كَانَ مَنْ قَامَ مِنْهُمْ بِالدَّمِ كَانَ أَوْلَى فَلِمَنْ حضر الْقَتْل وَلَا يتهم عَفوه ويجبس الْقَاتِلُ حَتَّى يُكَاتَبَ الْغَائِبُ وَلَيْسَ الصَّغِيرُ كَالْغَائِبِ لِإِمْكَانِ الْمُكَاتَبَةِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ بَعِيدَ الْغَيْبَةِ فَلِمَنْ حَضَرَ الْقَتْلَ وَلَا يُتَّهَمُ عَفْوُهُ قَالَ سَحْنُونٌ كَالْأَسِيرِ وَنَحْوِهِ أَمَّا إِفْرِيقِيَّةُ مِنَ الْعِرَاقِ فَلَا وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ إِنْ غَابَ بَعْضُهُمْ وَهُوَ مِمَّن لَهُ الْعَفو أَو نكل ردَّتْ الْأَيْمَان على الْمُدعى عَلَيْهِم وَانْظُر أَبَدًا وَيُؤْمَرُ مَنْ فِي دَرَجَتِهِ أَنْ يُقْسِمُوا لَعَلَّهُمْ يَنْكُلُونَ فَتُرَدُّ الْأَيْمَانُ وَيَبْطُلُ الدَّمُ (فِي قسَامَة سم احْتِيَاط لَيْلًا يَمُوت هَؤُلَاءِ وَيقدم الْغَائِب فلابد من.
.) فَإِن نكل الْحَاضِر الأفقد وَالْغَائِب أَو عَفا أَو نكل لم يبطل الدَّم حلف الْحَاضِرُونَ وَقَتَلُوا وَإِنْ كَانَ وَاحِدًا ضُمَّ إِلَيْهِ إِن وجد من يحلف وَإِن فقد المضموم مِثْلَ الْغَائِبِ فِي الْبُعْدِ أَوْ أَبْعَدَ مِنْهُ وَيَقْتُلُ قَالَ أَشْهَبُ لَا يُنْتَظَرُ الْمُبَرْسَمُ وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ إِنَّ مَنْ قَامَ بِالدَّمِ فَهُوَ أَوْلَى وَلِمَنْ بَقِيَ الدِّيَةُ وَإِنْ كَانَ الْمُبَرْسَمُ وَحْدَهُ أَوْلَى انْتُظِرَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا يُنْتَظَرُ الْمَجْنُونُ الْمُطْبَقُ لِبُعْدِهِ عَادَةً وَقَالَ أَشْهَبُ إِنْ كَانَ مَنْ عَفَا كَانَ أَوْلَى فَلِلْمَجْنُونِ حَظُّهُ مِنَ الدِّيَةِ وَإِنْ كَانَ مَنْ عَفَا مَنْ قَامَ بِالدِّيَةِ كَانَ أَوْلَى فَالصَّحِيحُ الْقَتْلُ بِأَمْرِ الْإِمَامِ وَلَا يُقَامُ لِلْمَجْنُونِ أَحَدٌ إِلَّا مَنْ قَامَ بِالْقَتْلِ فَهُوَ أَوْلَى قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِنْ كَانَ صَغِيرٌ وَكَبِيرٌ لَمْ يُنْتَظَرْ بُلُوغُ الصَّبِيِّ وَلَا يُقْسِمُ

وَصِيُّهُ وَيُقْسِمُ الْكَبِيرُ مَعَ بَعْضِ الْعَصَبَةِ وَيَكُونُ لِلْكَبِيرِ الْقَتْلُ مَعَ وَصِيِّ الصَّغِيرِ أَوْ كَبِيرَانِ وَصَغِيرٌ أَقْسَمَ الْكَبِيرَانِ وَقَتَلُوا مَعَ وَلِيِّ الصَّغِيرِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لِلْمَقْتُولِ وَلِيَّانِ قَامَ أَحَدُهُمَا فَقَتَلَ الْقَاتِلَ لَا قَتْلَ عَلَيْهِ وَيُغَرَّمُ لِلْآخَرِ نِصْفَ الدِّيَةِ لِأَنَّهُ أَبْطَلَ مَا كَانَ لَهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُ عَلَى نِصْفِ الدِّيَةِ فَرْعٌ فِي النَّوَادِرِ إِنْ عُتِقَ ابْنُ الْمَقْتُولِ بَعْدَ الْقَتْلِ فَلَا مَدْخَلَ لَهُ فِي الدَّمِ بَلْ يَسْتَعِينُ بِهِ الْأَوْلِيَاءُ إِنِ احْتَاجُوا وَقَالَ مُطَرِّفٌ لَا يَسْتَعِينُ بِهِ الْأَوْلِيَاءُ لِعَدَمِ أَهْلِيَّتِهِ عِنْدَ الْقَتْلِ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ وَإِنْ أُلْحِقَ بِأَبِيهِ بِحُكْمٍ أُدْخِلَ فِي الْوِلَايَةِ وَيُقْسِمُ مَعَ مَنْ تَقَدَّمَتْ قَسَامَتُهُ مِنْ إِخْوَتِهِ بِقَدْرِ مَا لَوْ كَانَ يَوْم الْقسَامَة لاحقا لَا قسَامَة إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَمْثَالُهُ خَمْسُونَ قَدْ أَقْسَمُوا فَيُسْتَغْنَى عَنْهُ وَإِنْ كَانَ الْمُقْسِمُونَ بَنِي عَمٍّ فلحق ابْن سَقَطت قسامتهم وَصَارَ اللَّاحِق لَهُ وَحده مؤتنف القاسمة قَالَ قَالَ أَشْهَبُ يَقُومُ مَقَامَ الْوَلِيِّ إِذَا مَاتَ مِنْ وَرَثَتِهِ مَنْ لَهُ الْقِيَامُ بِدَمِهِ لَوْ كَانَ هُوَ مَقْتُولًا وَإِنْ وَرِثَهُ رِجَالٌ وَنِسَاءٌ فَلَا عَفْوَ لِلنِّسَاءِ إِنْ كُنَّ بَنَاتٍ إِلَّا مَعَ الْعَصَبَةِ وَلَا عَفْوَ لِلْعَصَبَةِ إِلَّا بِهِنَّ وَكَذَلِكَ الْعَصَبَةُ وَالْأَخَوَاتُ وَإِنْ كَانَ أَحَدُ وَرَثَةِ الْمَقْتُولِ بِنْتُ الْمَيِّتِ أَوْ رَجُلٌ عَصَبَةً فَالْقَوَدُ قَائِمٌ حَتَّى يَجْتَمِعَ كُلُّ مَنْ فِي دَمِ الْمَقْتُولِ نَظَرٌ عَلَى الْعَفْوِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِم وَأَشْهَب إِذا كَانَ لِلْمَقْتُولِ بَنُونَ وَبَنَاتٌ فَمَاتَتْ بِنْتٌ وَتَرَكَتْ بَنِينَ فَلَا شَيْءَ لَهُمْ فِي الْعَفْوِ وَلَا الْقيام لِأَنَّهُ لَيْسَ لأبيهم وَلَهُم شَيْء فَإِن عَفَا بَعْضُ بَنِي الْمَقْتُولِ فَلَهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الدِّيَةِ قَالَ مُحَمَّدٌ إِنْ كَانُوا أُمًّا وَبِنْتًا وَعَصَبَةً وَابْنَ عَمِّ أَوْ مَوَالِيَ فَمَنْ مَاتَ فَوَرَثَتُهُ مَقَامَهُ إِلَّا الزَّوْجُ وَالزَّوْجَةُ وَمَنْ

قَامَ بِالدَّمِ أَوْلَى فَإِنِ اخْتَلَفَ وَارِثُ الدَّمِ وَمَنْ بَقِيَ مِنَ الْأُصُولِ (فَلَا عَفْوَ إِلَّا بِاجْتِمَاعِهِمْ وَيَدْخُلُ غُرَمَاءُ الْوَارِثِ إِذَا مَاتَ مَعَ الْوَرَثَةِ فِي الْقَسَامَةِ لِحَقِّهِمْ) فِي الْمَالِ فَهُمْ أَوْلَى مِنَ الْوَرَثَةِ فَهُمْ يُقْسِمُونَ وَيَسْتَحِقُّونَ وَإِنْ أَقْسَمَ الْوَرَثَةُ وَلَمْ يَعْلَمُوا بِالْغُرَمَاءِ أُخِّرَ أَوْ خلف الْغُرَمَاءِ مَا قَبَضُوا شَيْئًا مِنْ دِيَتِهِمْ فَمَنْ نَكَلَ بَقِيَ حَقُّهُ لِلْوَرَثَةِ وَإِنَّمَا يَحْلِفُ الْغُرَمَاءُ إِذَا أَحَاطَ دَيْنُهُمْ فَيَقُومُونَ مَقَامَ غَرِيمِهِمُ الْمَيِّتِ مَعَ بَقِيَّةِ الْأَوْلِيَاءِ وَإِنْ طَرَأَ غَرِيمٌ لَمْ يُعْلَمْ بِهِ حَلَفَ مَا كَانَ يَحْلِفُ لَوْ حَضَرَ قَاعِدَةٌ الْوَارِثُ يَرِثُ الْمَالَ دُونَ الْعَقْلِ وَالرَّأْيِ وَالْخَصَائِصِ الْبَدَنِيَّةِ وَالْآرَاءِ النَّفْسَانِيَّةِ فَلِذَلِكَ لَا يَرِثُ اللِّعَانَ وَلَا فَيْئَةَ الْإِيلَاءِ وَلَا مَا فَوَّضَ إِلَيْهِ الْمُتَبَايِعَانِ أَوِ الْمُعَلَّقُ مِنَ الْمَشِيئَةِ وَالِاخْتِيَارِ وَيَرِثُ الشُّفْعَةَ وَخِيَارَ الْبَيْعِ وَالرَّدَّ بِالْعَيْبِ وَنَحْوَهَا لِأَنَّهُ بَائِعٌ بِالْمَالِ فَكُلُّ مَا هُوَ مَال أَو تَابع لَهُ يُورث مَا لَا فَلَا وَاسْتُثْنِيَ أَمْرَانِ حَدُّ الْقَذْفِ وَالْقِصَاصُ لِمَا يَدْخُلُ فِيهَا عَلَى الْوَارِثِ مِنَ الضَّرَرِ وَالْعَارِ وَفَقْدِ الِانْتِصَارِ فَجَعَلَ لَهُ التَّشَفِّيَ بِالْعُقُوبَاتِ وَالْإِضْرَارِ الشَّرْطُ الْخَامِسُ أَنْ يُبَاشِرَ غَيْرُ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ فَفِي الْكِتَابِ لَا يُمْكِنُ الَّذِي لَهُ الْقِصَاصُ (فِي الْجَرْحِ مِنَ الْقِصَاصِ) لِنَفْسِهِ خَشْيَةَ الزِّيَادَةِ وَعَدَمِ الْمَعْرِفَةِ بَلْ يَقْتَصُّ لَهُ مَنْ يَعْرِفُ ذَلِكَ وَفِي الْقَتْلِ يَدْفَعُ الْقَاتِلُ لِأَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ لِأَنَّ زُهُوقَ النَّفْسِ لَا يَخْتَلِفُ وَيُنْهَى عَنِ الْعَبَثِ قَالَ أَشْهَبُ النَّفْسُ كَالْجُرْحِ لَا يَلِيهَا الْوَلِيُّ خَشْيَةَ التَّعْذِيبِ فَرْعٌ قَالَ ابْنُ يُونُس الجرة فِي الْجُرْحِ عَلَى الْمُسْتَحِقِّ وَقَالَ (ح) وَ (ش) على

الْمُقْتَصِّ مِنْهُ وَفِي الْجَوَاهِرِ هُوَ قَوْلٌ عِنْدَنَا وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ وَمَنْشَأُ الْخِلَافِ هَلِ الْوَاجِبُ التَّمْكِينُ لِلْآخَرِ عَلَى الْجَانِي أَوِ التَّسْلِيمُ فَيَجِبُ كَحُكْمِ الْمُسْلَمِ فِيهِ لَنَا أَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَة الذِّمَّة وَقِيَاسًا على أُجْرَة الْحمال فِي الزَّكَاةِ لَا تُؤْخَذُ مِنَ الْمَأْخُوذِ مِنْهُمْ احْتَجُّوا بِأَنَّ غَاصِبَ الطَّعَامِ عَلَيْهِ أُجْرَةُ الْكَيْلِ وَجَوَابُهُ أَنَّهُ مَالَ فَأَشْبَهَ السِّلْمَ الشَّرْطُ السَّادِسُ لَا يَتَعَدَّى الْقَتْلُ لِغَيْرِ الْجَانِي فَفِي النَّوَادِرِ تُؤَخَّرُ الْحَامِلُ حَتَّى تَضَعَ وَكَذَلِكَ فِي الْجِرَاحِ الْمَخُوفَةِ الْبَحْثُ الثَّالِثُ فِي مُسْتَوْفِيهِ وَفِي الْكِتَابِ لِلْوَصِيِّ أَنْ يَسْتَوْفِيَ لِمُوَلِّيهِ إِذَا جُرِحَ وَالْوَلِيُّ مُقَدَّمٌ عَلَيْهِ فِي الْقَتْلِ وَوَارِثُ الْوَلِيِّ كَالْوَلِيِّ فِي الْقَتْلِ وَالْعَفْوِ وَإِنْ قَتَلَ الْأَوْلِيَاءُ الْقَاتِلَ قَبْلَ وُصُولِهِ إِلَى الْإِمَامِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمْ غَيْرَ الْأَدَبِ لِلْجِنَايَةِ عَلَى حَقِّ الْإِمَامِ وَمَنْ قَتَلَ عَمْدًا فَكَانَ وَلِيُّ الدَّمِ وَلَدُ الْقَاتِلِ كَرِهَ مَالِكٌ لَهُ أَنْ يَقْتَصَّ وَقَالَ أَكْرَهُ لَهُ تَحْلِيقَهُ فَكَيْفَ قَتْلَهُ وَإِنْ قُتِلَ ابْنُ الْمُلَاعَنَةِ بِبَيِّنَةٍ فَلِأُمِّهِ أَنْ تَقْتُلَ كَمَنْ قُتِلَ وَلَهُ أُمٌّ أَوْ عَصَبَةٌ فَصَالَحَ الْعَصَبَةُ وَابْنُ الْأُمِّ فلهَا الْقَتْل وَإِن مَاتَت الم فَلِوَرَثَتِهَا مَا كَانَ لَهَا وَكَذَلِكَ ابْنُ الْمُلَاعَنَةِ وَفِي الْجَوَاهِرِ إِنْ كَانَ الْأَوْلِيَاءُ فِي الْقِصَاصِ جَمَاعَةٌ فَهُوَ لِجَمِيعِهِمْ عَلَى فَرَائِضِ اللَّهِ وَرُوِيَ لَا يَدْخُلُ النِّسَاءُ فِيهِ وَرُوِيَ يَدْخُلْنَ إِلَّا أَن يكون فِي درجتهن عصبَة وعَلى لدُخُول فَهَل فِي الْعقل دُونَ الْقَوَدِ أَوِ الْقَوَدِ دُونَ الْعَفْوِ رِوَايَتَانِ الْبَحْثُ الرَّابِعُ فِي كَيْفِيَّةِ اسْتِيفَائِهِ وَفِي الْكِتَابِ إِنْ قَتَلَ بِحَجَرٍ قُتِلَ بِهِ أَوْ قَتَلَهُ خنقا خنق أَو غرقه غرق أَو بعصى قُتِلَ بِعَصًا وَلَيْسَ فِي مِثْلِ هَذَا عَدَدٌ وَإِنْ ضَرَبَهُ بِعَصَوَيْنِ ضُرِبَ بِالْعَصَا حَتَّى يَمُوتَ أَوْ قَطَعَ يَدَيْهِ ثُمَّ رِجْلَيْهِ ثُمَّ

عُنُقَهُ قُتِلَ وَلَا تُقْطَعُ أَطْرَافُهُ قَالَ ابْنُ يُونُسَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ إِنْ طَرَحَهُ فِي النَّهْرِ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ أَنَّهُ يَعُومُ إِنْ كَانَ لِعَدَاوَةِ قَتْلٍ أَوْ لَعِبٍ فَالدِّيَةُ وَقَالَ فِي الْمَضْرُوبِ بِعَصَوَيْنِ ذَلِكَ لِلْوَلِيِّ يَقْتَادُ بِالسَّيْفِ أَوْ بِمَا قُتِلَ بِهِ وَقَالَ أَشْهَبُ إِنْ خيف أَن لَا يَمُوت فِي مثل هَذَا أقيد وَإِن رُجي ذَلِك فَضرب ضَرْبَتَيْنِ كَمَا ضَرَبَ فَإِنْ لَمْ يَمُتْ وَرَجَا زِيدَ ضَرْبَتَيْنِ وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ لَا يُقْتَلُ بِالنَّبْلِ وَلَا بِالرَّمْيِ وَلَا بِالْحِجَارَةِ لِأَنَّهُ لَا يَأْتِي عَلَى تَرْتِيبِ الْقَتْلِ بَلْ تَعْذِيبٌ وَلَا بِالنَّارِ لِأَنَّهُ تَعْذِيبٌ وَقَوْلُهُ لَا تُقْطَعُ أَطْرَافُهُ يُرِيدُ إِلَّا أَنْ يَفْعَلَهُ تَعْذِيبًا وَمَثَّلَهُ فَيُصْنَعُ بِهِ مِثْلُ ذَلِكَ وَكَذَلِكَ إِنْ قَطَعَ أَصَابِعَهُ ثُمَّ بَقِيَّةَ كَفِّهِ قَالَ اللَّخْمِيُّ أَصْلُ الْقِصَاصِ التَّسْوِيَةُ وَمَا تَقَدَّمَ مِنَ اقْتِصَاصِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بِالْحَجَرِ مِنَ الْيَهُودِ وَمَتَى طَلَبَ الْوَلِيُّ الْقَوَدَ بِأَخَفَّ مِمَّا لَهُ لَمْ يُمْنَعْ لِأَنَّهُ تَرَكَ بَعْضَ حَقِّهِ أَوْ بِالْأَشَدِّ كَقَتْلِ الْأَوَّلِ بِالسَّيْفِ فَأَرَادَ الثَّانِي بِالرُّمْحِ مُنِعَ فَإِنْ ذُبِحَ الْأَوَّلُ لَمْ يُمْنَعْ مِنَ السَّيْفِ أَوْ بِالنَّارِ لَمْ يُمْنَعْ مِنَ الرُّمْحِ أَوْ بِالرُّمْحِ مُنِعَ مِنَ النَّارِ أَوْ بِالسُّمِّ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يَنْظُرُ الْإِمَامُ فِيهِ وَالْأَصْلُ إِنْ سُقِيَ سُمًّا أَوْ طُرِحَ مِنْ شَاهِقٍ عَلَى سَيْفٍ أَوْ رُمْحٍ أقيد بِالسَّيْفِ لِأَن الأول قد يخطىء قَتْلَهُ فَيَكُونُ تَعْذِيبًا وَطُولًا وَأَصْلُ قَوْلِ مَالِكٍ الْفَوْتُ بِالْأَوَّلِ وَإِنْ أَمْكَنَ الْخَطَأُ وَالظَّالِمُ أَحَقُّ أَنْ يُحْمَلَ عَلَيْهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمثل مَا عُوقِبْتُمْ﴾ قَالَ وَأَرَى أَنْ يُمَثَّلَ بِهِ بَعْدَ الْقَتْلِ فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ يُقْتَصُّ فِي الْمُوَضِّحَةِ بِمِسَاحَتِهَا وَإِنْ أَخَذَتْ جَمِيعَ رَأْسِ الثَّانِي وَمِنَ الْأَوَّلِ نِصْفَهُ قَالَ ابْنُ يُونُسَ إِنِ اسْتَوْعَبَ الرَّأْسَ وَلَمْ يُكْمِلْ الْقِيَاسُ قَالَ مَالِكٌ لَا شَيْءَ لَهُ كَمَا لَوْ مَاتَ الْجَانِي وَلَا يَتِمُّ لَهُ مِنَ الْجَبْهَةِ وَقَالَ أَشْهَبُ إِنْ

أَخَذَ مَا بَيْنَ قَرْنَيْهِ (أُخِذَ مِنَ الثَّانِي قرنيه) وَإِن كَانَ أَكثر وَإِن نصف بِنصْف لِأَنَّهَا الْمُمَاثَلَةُ فِي الْعُضْوِ قَالَ مَالِكٌ إِنْ قَطَعَ ثُلُثَ أُصْبُعِ طَوِيلَةٍ قُطِعَ مِنَ الثَّانِي ثُلُثُ أُصْبُعِهِ وَإِنْ كَانَتْ قَصِيرَةً وَكَذَلِكَ الْأُنْمُلَةُ فَرْعٌ قَالَ ابْنُ يُونُسَ إِنْ قَتَلَهُ فِي الْحَرَمِ جَازَ قَتْلُهُ فِيهِ أَوْ فِي الْحِلِّ فَوُجِدَ فِي الْحَرَمِ جَازَ الْقَوَدُ فِيهِ قَالَهُ مَالِكٌ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَيُقْتَلُ وَهُوَ مُحْرِمٌ وَتُفْعَلُ حُدُودُ اللَّهِ تَعَالَى كُلُّهَا فِي الْحَرَمِ وَقَالَ (ش) وَفِي الْجَوَاهِرِ يُخْرَجُ مِنَ الْمَسْجِدِ فَيُقْتَلُ خَارِجَهُ وَقَالَ (ح) لَا يُقْتَلُ بَلْ يُضَيَّقُ عَلَيْهِ حَتَّى يَخْرُجَ وَوَافَقَنَا فِي قَطْعِ الْأَطْرَافِ (وَحَدِّ الزِّنَا) وَإِذَا ابْتَدَأَ الْقَتْلَ فِيهِ وَعَلَى الْحُدُود لنا عمومات الْقصاص وَالْقِيَاس على مبتديء الْقَتْلِ فِيهِ وَالْأَطْرَافِ وَحَدِّ الزِّنَا وَشُرْبِ الْخَمْرِ وبالأولى لِأَن الْحُدُود بسقط بِالرُّجُوعِ عَنِ الْإِقْرَارِ وَبِغَيْرِهِ احْتَجُّوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿من دخله كَانَ آمنا﴾ وَبِالْقِيَاسِ عَلَى مَا إِذَا دَخَلَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ وَلِأَنَّهُ إِذَا امْتُنِعَ قَتْلُ الصَّيْدِ فَالْآدَمِيُّ أَوْلَى وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّكُمْ خَالَفْتُمُ الْأَمْرَ بِمَنْعِكُمْ إِيَّاهُ الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ وَلِأَنَّهُ خَبَرٌ عَمَّا مَضَى وَلَا نُسَلِّمُ أَنَّ (مِنْ) شَرْطِيَّةٌ وَلَا أَنَّ (كَانَ) للدوام وانتم لَا تؤمنوه إِذَا ابْتَدَأَ الْقَتْلَ وَلَا فِي الْأَطْرَافِ وَلِأَنَّ الذَّبَائِح تقع فِيهِ وَعَن الثَّانِي أَن حُرْمَة الْبَيْت أعظم

فَرْعٌ فِي الْجَوَاهِرِ إِنْ زَادَ الطَّبِيبُ الْمُسْتَحِقُّ عَلَى الْمُسْتَحَقِّ فِي الْقِصَاصِ فَعَلَى عَاقِلَتِهِ إِنْ بَلَغَ الثُّلُثَ مِنَ الدِّيَةِ وَإِلَّا فَعَلَيْهِ فَرْعٌ قَالَ يُؤْخَذُ الْقِصَاصُ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ لِلْحَرِّ المفرط وَالْبرد المفرط وَمرض الْجَانِي لَيْلًا يَتَعَدَّى الْقِصَاصَ إِلَى الْجِنَايَةِ وَيُمْنَعُ مِنَ الْمُوَالَاةِ فِي قطع الْأَطْرَاف خوف الْوَضْعِ إِلَى كَمَالِ الرِّضَاعِ إِنْ تَعَذَّرَ مَنْ يُرْضِعُهُ وَتُحْبَسُ الْحَامِلُ فِي الْحَدِّ وَالْقِصَاصِ فَإِنْ بَادَرَ الْوَلِيُّ فَقَتَلَهَا فَلَا غُرَّةَ فِي الْجَنِينِ إِلَّا أَنْ يُزَايِلَهَا قَبْلَ مَوْتِهَا فَالْغُرَّةُ مَا لَمْ يَسْتَهِلَّ فَرْعٌ قَالَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ من قتل بِشَيْء قتل بِهِ غلا فِي وَجْهَيْنِ وَصِفَتَيْنِ الْوَجْهُ الْأَوَّلُ الْمَعْصِيَةُ كَالْخَمْرِ واللواط الثانب النَّار والسم وَقيل يقتل لَهَا وَالصِّفَةُ الْأُولَى فَرَوَى ابْنُ نَافِعٍ إِنْ كَانَتِ الضَّرْبَةُ مُجْهِزَةً قُتِلَ بِهَا أَوْ ضَرَبَاتٌ فَلَا لِأَنَّهُ تَعْذِيبٌ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْخِلَافُ فِيهِ الصِّفَةُ الثَّانِيَةُ إِذَا قَطَعَ أَرْبِعَتَهُ وَيَمِينَهُ قَصْدَ التَّعْذِيبِ فُعِلَ ذَلِكَ بِهِ كَمَا (فَعَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - ذَلِكَ بِالْعُرَنِيِّينَ فَسَمَلَ أَعْيُنَهُمْ كَمَا سَمَلُوا) أَوْ لَا عَلَى قَصْدِ التَّعْذِيبِ فِي مُدَافَعَةٍ وَمُضَارَبَةٍ قتل بِالسَّيْفِ لَنَا مَا فِي الْبُخَارِيِّ (أَنَّ الْيَهُودِيَّ رَضَّ رَأْسَ الْجَارِيَةِ بَيْنَ حَجَرَيْنِ عَلَى أَوْضَاحٍ لَهَا فَرَضَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - رَأْسَهُ بَيْنَ حَجَرَيْنِ) الْحَدِيثَ وَقَدْ تَقَدَّمَ احْتَجُّوا بِمَا رُوِيَ عَنِ

النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - (لَا قَوَدَ إِلَّا بِالسَّيْفِ) وَأَجَابُوا عَنِ الْحَدِيثِ بِأَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - إِنَّمَا قَتَلَهُ لِلْحِرَابَةِ عَلَى مَالِ الْجَارِيَةِ لَا لِلْقِصَاصِ فَإِنَّ الْأَوْضَاحَ حُلِيٌّ مِنَ الْفِضَّةِ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ مَنْعُ الصِّحَّةِ وَعَنِ الثَّانِي أَنَّ الْمُحَارِبَ لَا يُقْتَلُ بِالْحِجَارَةِ إِجْمَاعًا فَكَيْفَ جَازَ لَكُمْ تَرْكُ إِجْمَاعِ الْأُمَّةِ لِمَا لَمْ يَصِحَّ وَمَعَنَا ظَاهِرُ الْقُرْآنِ قَوْله تَعَالَى ﴿فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ﴾ وَقَالَ صَاحب الْمُنْتَقى الْمَشْهُور عَن مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ الْقِصَاصُ بِالنَّارِ إِذَا قَتَلَ بِهَا وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا تَقَدَّمَ فِي الْجَوَاهِرِ وَقَالَ (ش) يُقْتَصُّ بِالنَّارِ خِلَافًا لِ (ح) لَنَا قَوْله تَعَالَى ﴿وَجَزَاء سَيِّئَة سَيِّئَة مثلهَا﴾ وَمَا تَقَدَّمَ مِنَ الظَّوَاهِرِ احْتَجُّوا بِنَهْيِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنِ الْمُثْلَةِ وَبِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ (لَا يُعَذِّبُ بِالنَّارِ إِلَّا رَبُّ النَّارِ) وَالْجَوَابُ عَنِ الأول أَنه يتعني حَمْلُهُ إِمَّا عَلَى سَبَبِهِ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يُمَثِّلُونَ بِالْأَنْعَامِ بِقَطْعِ أَيْدِيهَا أَوْ يُحْمَلُ عَلَى عُمُومِهِ فِي تَمْثِيل لميتقدم لَهُ مُقْتَضٍ جَمْعًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنَ الْأَدِلَّةِ وَعَنِ الثَّانِي أَنَّهُ ظَاهِرٌ فِي الْعَذَابِ عَلَى الْكُفْرِ وَالْمَعَاصِي لَا الْقِصَاصِ فَإِنَّ لَفْظَ الْعَذَابِ ظَاهِرٌ فِي ذَلِكَ فَرْعٌ قَالَ الْبَصْرِيُّ فِي تَعْلِيقِهِ إِذَا مَاتَ مِنَ الْقِصَاصِ فِي الْأَطْرَاف فَلَا شَيْءَ فِيهِ قَالَهُ

مَالِكٌ وَ (ش) وَقَالَ (ح) إِنْ قَطَعَ يَدَهُ فَمَاتَ ضَمِنَ نِصْفَ الدِّيَةِ لَنَا قَوْله تَعَالَى ﴿وَلمن اننصر بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ﴾ وَقِيَاسًا عَلَى قَطْعِ الْإِمَامِ يَدَ السَّارِقِ احْتَجُّوا بِأَنَّ حَقَّهُ فِي الطَّرَفِ لَا فِي النَّفْسِ فَأَفْسَدَ مَا لَيْسَ لَهُ فَيَضْمَنُهُ وَالْجَوَابُ أَنَّهُ أَفْسَدَهُ بِسَبَبٍ مَشْرُوعٍ وَإِنَّمَا يَضْمَنُ حَيْثُ لَمْ يُشْرَعْ لَهُ الْفِعْلُ فَرْعٌ فِي النَّوَادِرِ قَالَ مَالِكٌ يُقِيمُ الْإِمَامُ أَهْلَ الْمَعْرِفَةِ فَيَقْتَصُّوا بِأَرْفَقَ مَا يُقْدَرُ عَلَيْهِ وَيُجْزِئُ الرَّجُلُ الْعَدْلُ الْوَاحِدُ فيشرط فِي رَأْسِهِ مِثْلَ الْمُوَضِّحَةِ وَيَنْزِعُ السِّنَّ بِالْكَلْبَتَيْنِ بِأَرْفَقَ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ وَإِنْ كَسَرَ أَطْرَافَهَا أَوْ بَعْضَهَا يَنْحِلُ مِنَ الْجَانِبِ بِقَدْرِ ذَلِكَ فَائِدَة إِنَّمَا مسي الْقِصَاصُ قَوَدًا لِأَنَّ الْعَرَبَ كَانَتْ تَقُودُ الْجَانِيَ بِحَبْلٍ فِي رَقَبَتِهِ فَتُسْلِمُهُ فَسُمِّيَ الْقِصَاصُ قَوَدًا لِأَنَّهُ كَانَ يُلَازِمُهُ الْأَثَرُ الثَّانِي الْمُتَرَتِّبُ عَلَى الْجِنَايَةِ الدِّيَةُ فِي التَّنْبِيهَاتِ هِيَ مِنَ الْوَدْيِ وَهُوَ الْهَلَاكَ وَمِنْهُ أَوْدَى فُلَانٌ أَيْ هَلَكَ وَهِي

تَجِبُ بِسَبَبِ الْهَلَاكِ فَسُمِّيَتْ مِنْهُ أَوْ مِنَ التودية وَهِي شدّ أطباء النَّاقة لَيْلًا يَرْضَعَهَا فَصِيلُهَا وَالدِّيَةُ يُمْنَعُ مَنْ يُطَالِبُ بِهَا من الْقود الْجِنَايَةَ أَوْ مِنْ دَوَأْتُ الشَّيْءَ مَهْمُوزًا أَيْ شَدَّيْتُهُ لِأَنَّهَا تُسْكِنُ الطَّلَبَ فَيَسْتَوِي النَّاسُ فِي السُّكُونِ عَنِ الْمُطَالَبَةِ وَفِي الدِّيَةِ سِتَّةُ أَرْكَانٍ الرُّكْنُ الْأَوَّلُ فِي جِنْسِهَا وَمِقْدَارِهَا وَفِي الْكِتَابِ لَا يُؤْخَذُ فِيهَا إِلَّا الْإِبِلُ وَالدَّنَانِيرُ وَالدَّرَاهِمُ وَإِنَّمَا قَوَّمَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الدِّيَةَ عَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ أَلْفَ دِينَارٍ وَعَنْ أَهْلِ الْوَرِقِ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ حِينَ صَارَتْ أَمْوَالُهُمْ ذَهَبًا وَوَرِقًا وَتَرَكَ دِيَةَ الْإِبِلِ عَلَى أَهْلِهَا فَأَهْلُ الذَّهَبِ أَهْلُ الشَّامِ وَمِصْرَ وَأَهْلُ الْوَرق أهل الْعرَاق وَأهل اطلإبل أهل الْبَادِيَة والعمود وَلَا يقبل منأهل صِنْفٍ صِنْفٌ غَيْرُهُ وَلَا يُقْبَلُ بَقَرٌ وَلَا غَنَمٌ وَلَا عُرُوضٌ وَأَصْلُ الدِّيَةِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَالْإِجْمَاعُ فَالْكِتَابُ قَوْله تَعَالَى ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلا أَنْ يَصَّدَّقُوا﴾ الْآيَةَ وَفِي الْمُوَطَّأِ (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - كَتَبَ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ فِي الْعُقُولِ إِنَّ فِي النَّفْسِ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ وَفِي الْأَنْفِ إِذَا أُوْعِبَ جَدْعًا مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ وَفِي الْمَأْمُومَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ وَفِي الْجَائِفَةِ مِثْلُهَا وَفِي الْمُنَقِّلَةِ الْعُشْرُ وَنِصْفُ الْعُشْرِ وَفِي الْعَيْنِ خَمْسُونَ (وَفِي الْيَد خَمْسُونَ) وَفِي الرجل خَمْسُونَ وَفِي كُلِّ أُصْبُعٍ مِمَّا هُنَالِكَ عَشْرٌ مِنَ الْإِبِل وَفِي السن خمس وَفِي الْمُوَضّحَة خمس) وَفِي غَيْرِ الْمُوَطَّأِ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - (فِي اللِّسَانِ الدِّيَةُ وَفِي الذَّكَرِ الدِّيَةُ (وَفِي الْإِسْتِ الدِّيَةُ) وَفِي الْعَقْلِ الدِّيَةُ وَفِي الصُّلْبِ الدِّيَةُ وَفِي الشَّفَتَيْنِ الدِّيَةُ) وَفِي الْمَوَّازِيَّةِ

(قَضَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي الْأَنْفِ بِالدِّيَةِ كَامِلَةً وَفِي الْأَرْنَبَةِ مِنْهُ بِالدِّيَةِ كَامِلَةً) وَقَضَى عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِيمَنْ ضُرِبَ بِحَجَرٍ فِي رَأْسِهِ فَذَهَبَ كَلَامُهُ وَفِي آخَرَ ضُرِبَ بِحَجَرٍ فِي رَأْسِهِ فَذَهَبَ سَمْعُهُ وَلِسَانُهُ وَعَقْلُهُ وَإِصَابَةِ النِّسَاءِ بِأَرْبَعِ دِيَاتٍ وَهُوَ حَيٌّ وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى وُجُوبِهَا فِي الْجُمْلَةِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ كَتَبَهُ لَهُ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ حِينَ بَعَثَهُ إِلَى نَجْرَانَ قَالَ أَصْبَغُ أَهْلُ الْمَدَيْنَةِ (وَمَكَّةَ الْآنَ أَهْلُ الذَّهَبِ قَالَ صَاحِبُ الْمُنْتَقَى قَالَ مَالِكٌ قَوَّمَهَا رَضِيَ الله عَنهُ) فَكَانَت قيمتهَا فَمن الذَّهَبِ أَلْفُ دِينَارٍ وَمِنَ الْوَرِقِ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَاسْتَقَرَّتْ عَلَى ذَلِكَ الدِّيَةُ لَا تَتَغَيَّرُ بِتَغَيُّرِ الْأَسْوَاقِ وَقَالَهُ (ح) وَقَالَ (ش) وَأَحْمَدُ تُقَوَّمُ عَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ فَتَكُونُ قِيمَتُهَا الدِّيَةُ وَالْأَصْلُ الْإِبِلُ لَنَا أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَوَّمَهَا بِذَلِكَ بِحَضْرَةِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ عَامٌّ وَإِنِ اخْتَلَفَتِ الْقِيَمُ وَإِلَّا كَانَ يَقُولُ قَوَّمَ دِيَةً وَاحِدَةً عَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ وَدِيَةً أُخْرَى عَلَى أهل الْغنم وَالْذَهَبْ والْوَرَقُ وَيُرْوَى ذَلِكَ عَنِ الْفُقَهَاءِ السَّبْعَةِ نَظَائِرُ الدَّنَانِيرُ خَمْسَةٌ ثَلَاثَةٌ فِي الدِّمَاءِ اثْنَا عَشَرَ الدِّيَةُ وَالسَّرِقَةُ وَالنِّكَاحُ وَاثْنَا عَشَرَ الزَّكَاةُ وَالْحُرِّيَّةُ قُلْنَا الْقِيَاسُ عَلَى الدِّمَاءِ وَقَالَ أَشْهَبُ أَهْلُ الْحِجَازِ أَهْلُ إِبِلٍ وَمَكَّةُ مِنْهُمْ وَأَهْلُ الْمَدَيْنَةِ أَهْلُ ذَهَبٍ وَفِي الْجُلَّابِ أَهْلُ الْمَغْرِبِ أَهْلُ ذَهَبٍ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ أَهْلُ الْأَنْدَلُسِ أَهْلُ وَرِقٍ وَفِي الْجُلَّابِ أَهْلُ فَارِسَ وَخُرَاسَانَ أَهْلُ وَرِقٍ وَقَالَ صَاحِبُ الْمُنْتَقَى عِنْدِي يَجِبُ أَنْ يُنْظَرَ إِلَى غَالِبِ أَمْوَالِ النَّاسِ فِي الْبَلَدِ وَرُبَّمَا يَنْتَقِلُ

فصول الكتاب · 14 فصل · 3389 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول الذخيرة للقرافي · 3389 صفحة
المقدمة
كتاب الْإِيمَان
كِتَابُ النِّكَاحِ
كتاب الْبيُوع
كِتَابُ الْجَعَالَةِ
كِتَابُ الْمُسَاقَاةِكِتَابُ الْمُزَارِعَةِكِتَابُ الْمُغَارَسَةِ
كِتَابُ إِحْيَاءِ الْمُوَاتِ
كتاب الْهِبَة وَالصَّدَََقَة
كتاب الْعدة
كِتَابُ الْوَقْفِ
كتاب الرهون
كتاب الدعاوي
جارٍ التحميل