الذخيرة للقرافيصفحات 139-178
أهل الأثرالأرشيف العلمي

كتاب الدعاوي

صفحات 139-178

الْمُتَوَسِّطَةِ فِي نَفْسِهَا وَهِيَ السِتَّةَ عَشَرَ وَإِذَا كَانَ الطرفان فِي الْمَقَادِير الزَّوْجَة كَالْوَاسِطَتَيْنِ فَكَذَلِكَ الْمُتَلَاصِقَتَانِ لِلْمُتَوَسِّطَتَيْنِ وَالْمُلَاصِقَتَانِ لِلْمُلَاصِقَتَيْنِ حَتَّى تَنْتَهِيَ لِلطَّرَفَيْنِ وَالْمَقَادِيرُ الْمُفْرَدَةُ تَكُونُ الْمَرْتَبَتَانِ الْمُلَاصِقَتَانِ لِلْمُتَوَسِّطَةِ يَقُومُ ضَرْبُهُمَا مَقَامَ ضَرْبِ الْمُتَوَسِّطَةِ وَكَذَلِكَ الْمُلَاصِقُ لِلْمُلَاصِقَتَيْنِ إِلَى أَنْ تَنْتَهِيَ لِلْمُلَاصِقَيْنِ لِلطَّرَفَيْنِ وَمِنْ خَوَاصِّ هَذِهِ الْقَاعِدَةِ أَنَّا إِذَا ضَرَبْنَا الْأَوَّلَ فِي الرَّابِعِ وَقَسَمْنَا عَلَى الثَّانِي خَرَجَ الثُّلُث أَوْ عَلَى الثَّالِثِ خَرَجَ الثَّانِي وَإِنْ ضَرَبْنَا الْمُتَوَسِّطَتَيْنِ وَقَسَمْنَا عَلَى الْأَوَّلِ خَرَجَ الرَّابِعُ أَوْ عَلَى الرَّابِعِ خَرَجَ الْأَوَّلُ وَكَذَلِكَ الْمَقَادِيرُ الْمُفْرَدَةُ إِنْ ضَرَبْتَ الْخَمْسَةَ فِي نَفْسِهَا وَقَسَمَتْهَا عَلَى الْوَاحِدِ الَّذِي هُوَ الْأَوَّلُ خَرَجَ الثَّالِثُ الَّذِي هُوَ الْخَمْسَةُ وَالْعِشْرُونَ أَوْ ضَرَبْتَ الْأَوَّلَ الَّذِي هُوَ الْوَاحِدُ فِي الثَّالِثِ الَّذِي هُوَ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ خَرَجَ مِنْهُ ضَرْبُ الثَّانِي فِي نَفْسِهِ فَوَائِدُ اعْلَمْ أَنَّ هَذِهِ قَاعِدَةٌ جَلِيلَةٌ وَلَعَلَّهَا أَعْظَمُ قَوَاعِدِ الْحِسَابِ فَائِدَةً مِنْهَا أَحْكَامُ التَّنَاسُبِ الَّذِي بَيْنَ أَعْدَادِ الْجَبْرِ وَالْمُقَابَلَةِ مِنَ الشَّيْءِ وَالْمَالِ وَالْكَعْبِ وَغَيْرِهِ عَلَى مَا سَيَأْتِي إِيضَاحُهُ إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَهُوَ سر عظم فِي الْجَبْرِ وَالْمُقَابَلَةِ عَظِيمَةُ النَّفْعِ فِي اسْتِخْرَاجِ الْمَجْهُولَاتِ فِي الْجَبْرِ وَغَيْرِهِ وَيُسْتَخْرَجُ مِنْهَا حِسَابُ الْمَوَارِيثِ فِي الِانْكِسَارِ عَلَى الْأَحْيَازِ وَحِسَابِ الْمُنَاسَخَاتِ وَبَيَانُهُ أَنَّ حِسَابَ الْمُنَاسَخَاتِ يَرْجِعُ إِلَى حِسَابِ الِانْكِسَارِ عَلَى أَحَدِ الْأَحْيَازِ لِأَنَّ النَّظَرَ الثَّانِيَ هُوَ حَيِّزٌ مِنَ الْوَرَثَةِ لَمْ تَنْقَسِمْ عَلَيْهِمْ سِهَامُهُم وَلَمَّا كُنَّا نُوَفِّقُ بَيْنَ السِّهَامِ وَالْحَيِّزِ فِي الْفَرَائِضِ وَفَّقْنَا هَاهُنَا وَلَمَّا كُنَّا نَضْرِبُ جُمْلَةَ الْحَيِّزِ ثُمَّتَ ضَرْبَنَا جُمْلَةَ الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ هَاهُنَا وَكَانَ مُقْتَضَى الْقِيَاسِ أَنْ نَضْرِبَ عَدَدَ الْوَرَثَةِ فِي الْبَطْنِ الثَّانِي هَاهُنَا لِأَنَّهُمْ مِثْلُ الْحَيِّزِ فِي الْفَرَائِضِ لَكِنَّ الْمَانِعَ أَنَّا إِذَا ضَرَبْنَا عَدَدَ الْوَرَثَةِ فَلَا بُدَّ أَنْ يُقَسَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ وَحَقِيقَةُ الْقِسْمَةِ طَلَبُ مَا فِي الْمَقْسُومِ مِنْ أَمْثَالِ الْمَقْسُومِ عَلَيْهِ فَيَخْرُجُ بِالْقِسْمَةِ أَنْصِبَاءُ مُتَّفِقَةٌ مُتَسَاوِيَةٌ وَوَرَثَةُ الْبَطْنِ الثَّانِي قَدْ يكونُونَ

مُخْتَلِفِينَ فَامْتَنَعَتِ الْقِسْمَةُ وَالْحَيِّزُ فِي الْفَرَائِضِ مُسْتَوُونَ هُمْ وَأَنْصِبَاؤُهُمْ فَلَوْ كَانَ وَرَثَةُ الْبَطْنِ مُسْتَوِيَةً أَنْصِبَاؤُهُمْ تَخَيَّرْنَا بَيْنَ ضَرْبِهِمْ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ وَبَيْنَ ضَرْبِ مَسْأَلَتِهِمْ وَإِنْ لَمْ نُخَيَّرْ فِي ضَرْبِ الْحَيِّزِ فِي الْفَرَائِضِ وَضَرْبِ سِهَامِهِ ضَرُورَةَ اخْتِلَافِ الْعَدَدَيْنِ وَإِنَّمَا قُلْنَا فِي الْمُنَاسَخَاتِ مَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنَ الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ لِأَنَّ جَمِيعَ أَجْزَاءِ الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى ضُوعِفَ بِعَدَدِ أَجْزَاءِ الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ لِأَنَّ جَمِيعَ أَجْزَاءِ الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى بِعَدَدِهِ آحَادُ الْمُسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ ضَرُورَةِ الضَّرْبِ فَلِذَلِكَ ضَرَبْنَا فِي الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ وَقُلْنَا مَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنَ الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي سِهَامِ مُوَرِّثِهِ وَلَمْ نَقُلْ فِي الْمَسْأَلَةِ لِأَنَّا ضَرَبْنَا إِحْدَى الْمَسْأَلَتَيْنِ فِي الْأُخْرَى فَضَاعَفْنَا كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بِعَدَدِ آحَادِ الْأُخْرَى فَإِذَا قُلْنَا مَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنَ الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي الثَّانِيَةِ لَمْ يَبْقَ مِنَ الْأُولَى إِلَّا سِهَامُ الْبَطْنِ الثَّانِي وَهِيَ سِهَامُ مُوَرِّثِهِمْ وَلَمْ يَبْقَ شَيْءٌ يُضْرَبُ فِيهِ سِوَاهُ فَلِذَلِكَ ضَرَبْنَا فِيهِ وَحْدَهُ أَوْ نَقُولُ إِذَا ضَرَبْنَا الثَّانِيَةَ فِي الْأَوْلَى فَقَدْ ضَاعَفْنَا الثَّانِيَةَ بِعَدَدِ آحَادِ الْأُولَى فَيَكُونُ الْمُتَحَصِّلُ جُمْلَةً هُوَ الْبَطْنُ الْأَوَّلُ وَالثَّانِي فَلَوْ أَعْطَيْنَا أَصْحَابَ الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ مَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ سِهَامِهِ مَضْرُوبًا فِي الْأُولَى لَمْ يَبْقَ لِأَصْحَابِ الْأُولَى شَيْءٌ وَمَا سَبَبُ هَذَا الْفَسَادِ إِلَّا أَنَّ الَّذِي يَسْتَحِقُّهُ أَصْحَابُ الثَّانِيَةِ سِهَامُهُمْ لَا مَسْأَلَتُهُمْ لِأَنَّ اسْتِحْقَاقَهُمْ تَابِعٌ لِمُوَرِّثِهِمْ وَإِذَا لَمْ يَسْتَحِقُّوا إِلَّا سِهَامَهُمْ وَهِي قد ضوعفت بِالضَّرْبِ فِي مسألتهم من جُمْلَةِ الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى وَلَا فَرْقَ بَيْنَ ضَرْبِ سِهَامِهِمْ فِي مَسْأَلَتِهِمْ وَضَرْبِ مَسْأَلَتِهِمْ فِي سِهَامِهِمْ فَكَأَنَّا ضَرْبَنَا مَسْأَلَتَهُمْ فِي سِهَامِهِمْ لَمَّا ضَرَبْنَا الْمَسْأَلَةَ الْأُولَى فِي الثَّانِيَةِ وَلِذَلِكَ قُلْنَا مَنْ لَهُ شَيْء فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي سِهَامِ مُوَرِّثِهِ وَيُؤَكِّدُ ذَلِكَ أَنَّ الْحَيِّزَ مِنَ الْوَرَثَةِ إِذَا انْكَسَرت عَلَيْهِ سهامه فضربنا عدد رؤسه فِي الْمَسْأَلَةِ قُلْنَا مَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنَ الحيز أَخذه مَضْرُوبا فِي الحيز فرؤس الْحَيِّزِ مِثْلُ الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ فِي الْمُنَاسَخَاتِ وَنَصِيبُ الْحَيِّزِ مِثْلُ سِهَامِ الْمَيِّتِ الثَّانِي فِي الْمُنَاسَخَاتِ وَلَمَّا لَمْ يُعْطَ الْحَيِّزُ إِلَّا سِهَامَهُ مَضْرُوبَةً فِي رؤسه الَّذِي هُوَ مسَاوٍ لضرب رؤسه فِي سِهَامِهِ كَذَلِكَ لَا يُعْطَى أَهْلُ الْمَسْأَلَةِ

الثَّانِيَةِ إِلَّا مَا يَسْتَحِقُّونَهُ مِنْ مَسْأَلَتِهِمْ مَضْرُوبًا فِي سِهَامِهِمْ وَلَمْ نَقُلْ مَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ أَهْلِ الْحَيِّزِ أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي سِهَامِهِ لِأَنَّ مَسْأَلَتَهُمْ غَيْرُ مَعْلُومَةٍ إِلَى الْآنَ بِخِلَافِ الْمُنَاسَخَاتِ إِذَا تَقَرَّرَ أَنَّ الْمُنَاسَخَاتِ تَرْجِعُ لِلِانْكِسَارِ عَلَى الْأَحْيَازِ وَتَبَيَّنَ أَنَّ الِانْكِسَارَ عَلَى الْأَحْيَازِ يرجع للقاعدة فَتَقول إِذَا انْكَسَرَتِ السِّهَامُ عَلَى بَعْضِ الْوَرَثَةِ وَلَمْ يُوَافق فَتضْرب الرؤس فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ وَتَصِحُّ مِنْهُ لِأَنَّ نِسْبَةَ الْوَاحِدِ مِنَ الْحَيِّزِ إِلَى جُمْلَتِهِ كَنِسْبَةِ الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى لِلثَّانِيَةِ لِأَنَّ الْمَسْأَلَةَ الْأُولَى ضُوعِفَتْ بِعَدَدِ آحَادِ الْحَيِّزِ ضَرُورَةَ أَنَّهَا ضُرِبَتْ فِيهِ وَالضَّرْبُ الْمُضَاعَفَةُ بِعَدَدِ الْمَضْرُوبِ فِيهِ فَعَدَدُ آحَادِ الْحَيِّزِ هُوَ عَدَدُ أَضْعَافِ الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى فَنِسْبَةُ أَحَدِ آحَادِ الْحَيِّزِ إِلَيْهِ كَنِسْبَةِ أَحَدِ الْأَضْعَافِ إِلَيْهَا لَكِنَّ أَحَدَ الْأَضْعَافِ هُوَ الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى وَجُمْلَةُ الْأَضْعَافِ هُوَ الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ فَصَدَقَ قَوْلُنَا إِنَّ الْوَاحِدَ لِلْحَيِّزِ كَنِسْبَةِ الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى لِلثَّانِيَةِ إِذَا تَقَرَّرَ هَذَا فَنَقُولُ الْمَجْهُولُ الْمَسْئُولُ عَنْهُ هُوَ قِسْمَةُ التَّرِكَةِ بِعَدَدِ الْوَرَثَةِ بِحَسَبِ سِهَامِهِمْ وَهَذَا هُوَ الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ وَهُوَ الطَّرَفُ الرَّابِعُ فَمُقْتَضَى الْقَاعِدَةِ إِنَّمَا تَضْرِبُ الثَّانِي فِي الثَّالِثِ وَهُوَ الْفَرِيضَةُ الْأُولَى وَهُوَ جُمْلَةُ الْحَيِّزِ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى وَتَقْسِمُ الْمُتَحَصِّلَ عَلَى الْأَوَّلِ وَهُوَ الْوَاحِدُ مِنَ الْحَيِّزِ وَالْقِسْمَةُ عَلَى الْوَاحِدِ فَخَرَجَ جُمْلَةُ الْمَقْسُومِ فَيَخْرُجُ لَنَا جُمْلَةُ الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ وَهُوَ الْمَجْهُول المسؤول عَنْهُ وَكَذَلِكَ إِذَا كَانَ الْعَمَلُ بِالْوَقْفِ فَقَطْ فَنَقُولُ نِسْبَةُ الْوَاحِدِ مِنَ الْوَفْقِ إِلَيْهِ كَنِسْبَةِ الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى إِلَى الثَّانِيَةِ وَتُكْمِلُ الْعَمَلَ إِلَى آخِرِهِ فَإِنْ كَانَ الْوَفْقُ وَاحِدًا فَالضَّرْبُ فِيهِ لَا يُفِيدُ شَيْئًا وَلَمَّا كَانَ الْعَمَلُ فِي الْمُنَاسَخَةِ عَلَى سِهَامِ الْبَطْنِ الثَّانِي دُونَ عَدَدِ رُؤْسهمْ فَنَقُولُ نِسْبَةُ الْوَاحِدِ مِنْ آحَادِ مَسْأَلَةِ الْمُتَوَفَّى إِلَى جُمْلَةِ آحَادِهِ كَنِسْبَةِ الْمَسْأَلَةِ الْكَائِنَةِ قَبْلَ مَوْتِ الثَّانِي إِلَى الْكَائِنَةِ بَعْدَهُ لِأَنَّ الْكَائِنَةَ قَبْلَ مَوْتِهِ ضُوعِفَتْ بِعَدَدِ آحَادِ مَسْأَلَةِ الْمُتَوَفَّى فَنِسْبَةُ الْوَاحِدِ مِنْهَا إِلَى جُمْلَةِ الْآحَادِ كَنِسْبَةِ الضِّعْفِ الْوَاحِدِ مِنَ الْأَضْعَافِ إِلَى جُمْلَةِ الْأَضْعَافِ ضَرُورَةَ اسْتِوَاءِ الْعَدَدَيْنِ لَكِنَّ الضِّعْفَ الْوَاحِدَ هُوَ الْكَائِنَةُ قَبْلَ مَوْتِهِ وَجُمْلَةُ الْأَضْعَافِ هِيَ الْكَائِنَةُ بعد مَوته فَتضْرب الثَّانِي وَهِي جُمْلَةُ آحَادِ مَسْأَلَةِ الْمُتَوَفَّى فِي الثَّالِثِ وَهِيَ الْمَسْأَلَةُ الْكَائِنَةُ قَبْلَ مَوْتِهِ

وَكَذَلِكَ فَعَلَ الْفَرْضِيُّونَ ثُمَّ تَقْسِمُ الْمُتَحَصِّلَ عَلَى الْأَوَّلِ وَهُوَ الْوَاحِدُ مِنْ آحَادِ مَسْأَلَةِ الْمُتَوَفَّى وَالْقِسْمَةُ عَلَى الْوَاحِدِ يُخْرِجُ جُمْلَةَ الْمَقْسُومِ وَجُمْلَةُ الْمَقْسُوم هُوَ المتحصل من جملَة الضَّرْب هُوَ الْوَاحِد الْمَجْهُول الْمَسْئُول عَنهُ وَكَذَلِكَ إِنْ جَعَلْتَ الطَّرَفَيْنِ وَسَطَيْنِ وَالْوَسَطَيْنِ طَرَفَيْنِ وَقُلْتَ نِسْبَةُ الْمَسْأَلَةِ الْكَائِنَةِ قَبْلَ مَوْتِ الثَّانِي إِلَى الْكَائِنَةِ بَعْدَهُ كَنِسْبَةِ الْوَاحِدِ مِنْ آحَادِ مَسْأَلَةِ الْمُتَوَفَّى إِلَى جُمْلَةِ آحَادِهِ فَيَكُونُ الْمَجْهُولُ هُوَ الثَّانِي من المقدير الْأَرْبَعَةِ فَتَضْرِبُ الْأَوَّلَ وَهُوَ الْمَسْأَلَةُ الْكَائِنَةُ قَبْلَ مَوْتِهِ فِي الرَّابِعِ وَهُوَ جُمْلَةُ آحَادِ مَسْأَلَتِهِ وَتَقْسِمُ عَلَى الثَّالِثِ وَهُوَ الْوَاحِدُ مِنْ آحَادِ مَسْأَلَتِهِ فَيَخْرُجُ جُمْلَةُ الْمَقْسُومِ وَهُوَ الْمَجْهُولُ فَظَهَرَ أَنَّ الِانْكِسَارَ فِي الْفَرَائِضِ وَالْمُنَاسَخَاتِ يُخْرِجُ الْجَمِيعَ بِهَذِهِ الْقَاعِدَةِ مَعَ مَا يَأْتِي مِنْ عَمَلِيَّاتِ الْجَبْرِ وَالْمُقَابَلَةِ فَيَكُونُ ذَلِكَ ثَلَاثَ فَوَائِدَ الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ مُعَامَلَاتُ النَّاسِ وَالْأَرْبَعَةُ الْمُتَنَاسِبَةُ فِيهَا تُسَمَّى السِّعْرُ وَالْمُسْعَرُ وَالثَّمَنُ وَالْمُثَمَّنَ وَيَكُونُ السِّعْرُ وَالثَّمَنُ مِنْ جِنْسٍ وَالْمُسْعَرُ وَالْمُثَمَّنُ مِنْ جِنْسٍ وَيَكُونُ وَاحِدٌ مِنَ الْأَرْبَعَةِ مَجْهُولًا فَتَضْرِبُ أَحَدَ الْأَرْبَعَةِ وَهُوَ الَّذِي يُوَافِقُ الْمَجْهُولَ فِي الِاسْمِ وَيُخَالِفُهُ فِي الْجِنْسِ فِيمَا لَيْسَ مِنْ جِنْسِهِ وَيُقَسَّمُ الْمَبْلَغُ عَلَى الْمِقْدَارِ الْبَاقِي فَالْخَارِجُ الْمَجْهُولُ مِثَالُهُ الْقِنْطَارُ بِأَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ كَمْ ثَمَنُ سِتَّةِ أَرْطَالٍ وَرُبُعٍ تَضْرِبُ سِتَّةً وَرُبُعًا فِي أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ تَبْلُغُ مِائَةً وَخَمْسِينَ تُقَسِّمُهَا عَلَى عَدَدِ أَرْطَالِ الْقِنْطَارِ وَهُوَ مِائَةٌ يَخْرُجُ وَاحِدٌ وَنِصْفٌ وَهُوَ الْمَطْلُوبُ فَإِنْ قِيلَ كَمْ بِأَرْبَعَةِ دَنَانِيرَ وَنِصْفٍ ضَرَبْتَ أَرْبَعَةً وَنِصْفًا فِي مِائَةٍ تَبْلُغُ أَرْبَعَمِائَةٍ وَخَمْسِينَ تُقَسِّمُهَا عَلَى أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ تَخْرُجُ ثَمَانِيَةَ عشر وَنصف وَربع وَهُوَ الْجَواب الْقَاعِدَةُ السَّادِسَةُ مِنَ الْمَشْهُورَاتِ فِي الْبَدِيهِيَّاتِ الْأَوَّلِيَّاتِ أَنَّ الْجُزْءَ أَقَلُّ مِنَ الْكُلِّ وَفِي الْعَدَدِيَّاتِ انْتقصَ ذَلِكَ فَكَانَ مَتَى نَقَصَ الْكُلُّ عَنِ الْوَاحِدِ كَانَ جُزْؤُهُ أَعْظَمَ مِنْهُ أَوْ كَانَ الْكُلُّ وَاحِدًا سَاوَاهُ جُزْؤُهُ أَوْ زَادَ عَلَى الْوَاحِدِ نقص جزؤه

عَنْهُ فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَعْلَمَ جُزْءَ مِقْدَارٍ فَاعْلَمْ نِسْبَةَ الْوَاحِدِ مِنْهُ وَخُذْ تِلْكَ النِّسْبَةَ مِنَ الْوَاحِدِ فَمَا كَانَ فَهُوَ جُزْءُ ذَلِكَ الْمِقْدَارِ مِثَالُهُ إِنْ خَرَجَ الشَّيْءُ ثَلَاثَةً فَجُزْؤُهُ ثُلُثٌ وَإِنْ خَرَجَ اثْنَيْنِ وَنِصْفًا فَجُزْؤُهُ خُمُسَانِ وَإِنْ خَرَجَ وَاحِدًا فَجُزْؤُهُ وَاحِدٌ وَإِنْ خَرَجَ ثُلُثَيْنِ فَجُزْؤُهُ وَاحِدٌ وَنِصْفٌ لِأَنَّ نِسْبَةَ الْوَاحِدِ لِلْمِثْلَيْنِ مِثْلُهَا وَمِثْلُ نِصْفِهَا فَالْجُزْءُ وَاحِدٌ وَنِصْفٌ الْقَاعِدَة السَّابِعَة مقادير الْعدَد تَنْقَسِمُ إِلَى مَنْطِقٍ وَأَصَمَّ فَالْمَنْطِقُ مَا لَهُ اسْم جذر يستق بِهِ كَالثَّلَاثَةِ بِالنِّسْبَةِ لِلتِّسْعَةِ فَإِنَّ الْجَذْرَ هُوَ الَّذِي إِذَا ضُرِبَ فِي نَفْسِهِ قَامَ مِنْهُ الجذور وَالْمَجْذُورُ هُوَ يُسَمَّى أَيْضًا مُرَبَّعًا وَالْأَصَمُّ مَا لَا يُعْرَفُ إِلَّا بِالْإِضَافَةِ إِلَى غَيْرِهِ كَجَذْرِ الْمِقْدَارِ الَّذِي لَيْسَ بِمَجْذُورٍ وَضِلْعُ الْمِقْدَارِ الَّذِي لَيْسَ بِكَعْبٍ وَجَذْرِ الْجَذْرِ وَضِلْعِ الضِّلْعِ وَجَذْرِ الضلع ويتكرر ذَلِك لغير نِهَايَة وَضَابِطُ مَا لَيْسَ لَهُ جَذْرٌ مِنَ الْعَدَدِ أَن مَرَاتِب الْعدَد آحَاد وعشرات ومئيون وَأُلُوفٌ كُلُّ مَرْتَبَةٍ تِسْعَةٌ وَالْعَاشِرُ مِنَ الْمَرْتَبَةِ الَّتِي فَوْقَهَا فَكُلُّ مَرْتَبَةٍ زَوْجٌ كَالْعَشَرَاتِ أَوِ الْأُلُوفِ لَا جَذْرَ لَهَا فَكَذَلِكَ لَا جَذْرَ لِلْعَشَرَةِ وَلَا لِلْعِشْرِينَ إِلَى قَوْلِنَا تِسْعِينَ وَكَذَلِكَ الْأُلُوفُ إِنَّمَا تُتَصَوَّرُ فِي مَرْتَبَةِ الْعَشَرَاتِ أَوِ الْمِئِينَ وَهُوَ مَحْصُورٌ فِي الْآحَادِ فِي الْوَاحِدِ وَالْأَرْبَعَةِ وَالتِّسْعَةِ مِنَ الْآحَادِ وَمَا عَدَاهَا لَا جَذْرَ لَهُ وَكَذَلِكَ مَا شَاكَلَهَا مِنَ الْمِئِينَ نَحْوَ الْمِائَةِ وَالْأَرْبَعِمِائَةِ وَالتِّسْعِمِائَةِ هَذَا فِي الْعَدَدِ الْمُفْرَدِ مِنْ مَرْتَبَةٍ وَاحِدَةٍ أَمَّا الْمُرَكَّبُ مِنْ مَرْتَبَتَيْنِ إِنْ كَانَتْ مَرْتَبَتُهُ الدُّنْيَا مِنَ الْعَدَدِ الَّذِي لَا جَذْرَ لَهُ فَلَا جَذْرَ لَهُ نَحْوَ مِائَةٍ وَعِشْرِينَ فَإِنَّ الْعِشْرِينَ لَا جَذْرَ لَهَا أَوْ مِنْ عَدَدٍ لَهُ جَذْرٌ لِكَوْنِهِ مِنْ قَبِيلِ الْآحَادِ احْتَمَلَ الْجَذْرَ وَلَا يَتَعَيَّنُ أَنَّهُ مَجْذُورٌ الْقَاعِدَةُ الثَّامِنَةُ إِذَا جَمَعْنَا أَعْدَادًا على الْوَلَاء من لوَاحِد وَتَزِيدُ أَبَدًا وَاحِدًا وَاحِدًا وَأَرَدْتَ مَعْرِفَةَ مَجْمُوعِهَا فَاجْمَعِ الْأَوَّلَ لِلْأَخِيرِ وَاضْرِبْ مَجْمُوعَهُمَا فِي نِصْفِ عَدَدِ الْأَعْدَادِ فَالْمَبْلَغُ مَا فِيهَا مِنَ الْعَدَدِ

مِثَالُهُ مِنَ الْوَاحِدِ إِلَى الْعَشَرَةِ تَضُمُّ الْوَاحِدَ إِلَى الْعَشَرَةِ فَتَضْرِبُهُ فِي نِصْفِ عَدَدِ الْأَعْدَادِ وَهُوَ خَمْسَةٌ يَخْرُجُ خَمْسَةٌ وَخَمْسُونَ وَهُوَ الْجَوَابُ وَتَعْلِيلُهُ أَنَّ هَذِهِ الْمَرَاتِبَ كُلُّ جُمْلَتَيْنِ مِنْهَا مِثْلُ جُمْلَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ فَالْأُولَى وَالْأَخِيرَةُ أَحَدَ عَشَرَ فِي هَذَا الْمِثَالِ وَكَذَلِكَ الْمُجَاوِرَتَانِ لِهَاتَيْنِ الْمَرْتَبَتَيْنِ فَالِاثْنَانِ وَالتِّسْعَةُ أَحَدَ عَشَرَ وَكَذَلِكَ الثَّلَاثَةُ وَالثَّمَانِيَةُ وَالْأَرْبَعَةُ وَالسَّبْعَةُ وَالْخَمْسَةُ وَالسِّتَّةُ فَالْعَشَرَةُ أَعْدَادُ خَمْسِ جُمَلٍ مُسْتَوِيَةٍ فَتَضْرِبُهَا فِي خَمْسَةٍ الَّتِي عَدَدُهَا فَتَصِيرُ عَدَدَ آحَادِهَا وَمِنْ خَوَاصِّ هَذَا الْعَدَدِ أَنْ يَكُونَ الْعَدَدُ الْأَخِيرُ فِيهِ مِنْ عَدَدِ الْآحَادِ بِقَدْرِ عَدَدِ الْأَعْدَادِ فَإِنْ كَانَ عَدَدُ الْأَعْدَادِ عَشَرَةً فَالْعَدَدُ الْآخَرُ عَشَرَةٌ فَإِنْ قِيلَ اجْمَعْ عَشَرَةَ أَعْدَادٍ أَوَّلُهَا اثْنَانِ وَتَتَفَاضَلُ ثَلَاثَةً ثَلَاثَةً فَاسْتَخْرِجِ الْعَدَدَ الْأَخِيرَ مِنْهَا بِأَنْ تَضْرِبَ عَدَدَ الْأَعْدَادِ إِلَّا وَاحِدًا فِي التَّفَاضُلِ يَكُونُ سَبْعَةً وَعِشْرِينَ ثُمَّ تَزِيدُ عَلَيْهَا الْعَدَدَ الْأَوَّلَ تَكُونُ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ هَذَا هُوَ الْعَدَدُ الْأَخِيرُ تَجْمَعُ مَعَهُ الْعَدَدَ الْأَوَّلَ وَتَضْرِبُهُ فِي نِصْفِ عَدَدِ الْأَعْدَادِ تَكُونُ مِائَةً وَخَمْسَةً وَخَمْسِينَ وَهُوَ مَجْمُوعُ الْأَعْدَادِ طَرِيقَةٌ أُخْرَى فِي التَّفَاضُلِ بِوَاحِدٍ وَاحِدٍ أَوْ بِاثْنَيْنِ اثْنَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ تَنْقُصُ مِنْ عَدَدِ الْأَعْدَادِ وَاحِدًا وَتَضْرِبُهَا فِي الْمِقْدَارِ الَّذِي وَقَعَ بِهِ التَّفَاضُلُ وَهُوَ الْوَاحِدُ أَوِ الِاثْنَانِ أَوْ غَيْرُهُمَا وَتُضِيفُ إِلَى الْمُتَحَصِّلِ مِنَ الضَّرْبِ الْمُبْتَدَأَ الْأَوَّلَ مَرَّةً أُخْرَى أَوْ تَضْرِبُ الْجَمِيعَ فِي نِصْفِ عَدَدِ الْأَعْدَادِ كَانَ وَاحِدًا أَوْ أَكْثَرَ فَالْمُتَحَصِّلُ هُوَ مَا فِي عَدَدِ الْأَعْدَادِ مِنَ الْآحَادِ الْقَاعِدَةُ التَّاسِعَةُ كُلُّ مِقْدَارٍ قُسِّمَ قِسْمَيْنِ فَإِنَّ مُرَبَّعَ أَحَدِ الْقِسْمَيْنِ مَعَ ضَرْبِ الْقِسْمِ فِي الْقِسْمِ الْآخَرِ مُسَاوٍ لِضَرْبٍ ذَلِكَ الْقِسْمِ فِي الْمِقْدَارِ كُلِّهِ وَمُرَبَّعَا الْقِسْمَيْنِ مَعَ ضَرْبِ أَحَدِهِمَا فِي الْآخَرِ مَرَّتَيْنِ مُسَاوٍ لِمُرَبَّعِ الْمِقْدَارِ كُلِّهِ مِثَالُهُ قَسَمْنَا الْعَشَرَةَ بِسِتَّةٍ وَأَرْبَعَةٍ تَضْرِبُ السِّتَّةَ فِي نَفْسِهَا سِتَّةٌ وَثَلَاثُونَ وتضربها فِي الْأَرْبَعَة أَرْبَعَة وَعِشْرُونَ ومجمعوعها سِتُّونَ وَهُوَ ضَرْبُ السِّتَّةِ فِي الْعَشَرَةِ

وَضَرْبُ السِّتَّةِ فِي الْأَرْبَعَةِ مَرَّتَيْنِ يَكُونُ ثَمَانِيَةً وَأَرْبَعِينَ وَمُرَبَّعُ السِّتَّةِ الْحَاصِلُ مِنْ ضَرْبِهَا فِي نَفْسِهَا سِتَّةٌ وَثَلَاثُونَ وَمُرَبَّعُ الْأَرْبَعَةِ سِتَّةَ عَشَرَ مَجْمُوعُ الْمُرَبَّعَيْنِ اثْنَانِ وَخَمْسُونَ مَعَ ثَمَانِيَةٍ وَأَرْبَعِينَ تَبْلُغُ مِائَةً وَهُوَ الْحَاصِلُ مِنْ ضَرْبِ الْعَشَرَةِ فِي نَفْسِهَا الْقَاعِدَةُ الْعَاشِرَةُ كُلُّ مِقْدَارٍ زِيدَ عَلَيْهِ زِيَادَةٌ فَإِنَّ ضَرْبَ ذَلِكَ الْمِقْدَارِ مَعَ الزِّيَادَةِ فِي الزِّيَادَة مَعَ مُرَبَّعِ نِصْفِ الْمِقْدَارِ مُسَاوٍ لِمُرَبَّعِ نِصْفِ الْمِقْدَارِ مَعَ الزِّيَادَتَيْنِ مَجْمُوعَتَيْنِ مِثَالُهُ زِدْنَا اثْنَيْنِ عَلَى عَشَرَةٍ فَضَرْبُ مَجْمُوعِ الْعَشَرَةِ وَالِاثْنَيْنِ فِي الِاثْنَيْنِ مَعَ مُرَبَّعِ نِصْفِ الْعَشَرَةِ مَجْمُوعُهَا تِسْعَةٌ وَأَرْبَعُونَ وَذَلِكَ مُسَاوٍ لِضَرْبِ نِصْفِ الْعَشَرَةِ مَعَ الِاثْنَيْنِ فِي نَفْسِهَا

(الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي بَيَانِ الِاصْطِلَاحَاتِ فِي عِلْمِ الْجَبْرِ وَالْمُقَابَلَةِ)

وَهِيَ الشَّيْءُ وَالْجَذْرُ وَالْعَدَدُ وَالْمَالُ وَالْكَعْبُ وَيُقَالُ لَهُ الْمُكَعَّبُ بِالْمِيمِ أَيْضًا فَالشَّيْءُ اسْمٌ لِلْمَوْجُودِ لُغَةً وَفِي الِاصْطِلَاحِ عَدَدٌ مَجْهُولٌ وَسُمِّيَ الْعَدَدُ الْمَجْهُولُ شَيْئًا لِاحْتِمَالِ الشَّيْءِ جَمِيعَ الْحَقَائِقِ وَالْعَدَدِ الْمَجْهُولِ سَائِرَ الْمَقَادِيرِ فَحَصَلَ التَّشَابُهُ فَاسْتُعِيرَ وَوُضِعَ لِلْمِقْدَارِ الْمَجْهُولِ مِنَ الْعَدَدِ وَالْعَدَدُ يُقَالُ عَلَى الشَّيْءِ وَالْمَالِ وَغَيْرِهِمَا وَالشَّيْءُ يُقَالُ عَلَى الْعَدَدِ وَعَلَى الْوَاحِدِ الَّذِي لَيْسَ بِعَدَدٍ فَحِينَئِذٍ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَعَمُّ مِنَ الْآخَرِ مِنْ وَجْهٍ وَأَخَصُّ مِنْ وَجْهٍ وَالْوَاحِدُ أَعَمُّ مِنْهُمَا عُمُومًا مُطْلَقًا لِصِدْقِهِ عَلَيْهِمَا لِأَنَّ الْوَاحِدَ عِلَّةُ الْعَدَدِ وَمِنْهُ يَتَرَكَّبُ وَالْعِلَّةُ وَاجِبَةُ الْحُصُولِ مَعَ الْمَعْلُولِ وَقَدْ يُوجَدُ بِدُونِهَا فِي الْوَاحِدِ الْمَعْلُومِ فَإِنَّهُ لَيْسَ بِعَدَدٍ وَلَا يُقَالُ لَهُ شَيْءٌ وَلَا مَالٌ فِي الِاصْطِلَاحِ وَالْجَذْرُ هُوَ الشَّيْءُ إِذَا ضُرِبَ فِي نَفْسِهِ وَكُلُّ عَدَدٍ إِذَا ضُرِبَ فِي نَفْسِهِ فَقَامَ مِنْهُ عَدَدٌ فَهُوَ جَذْرٌ لِذَلِكَ الْعَدَدِ وَفِيهِ ثَلَاثُ لُغَاتٍ لِلْعَرَبِ جَذْرٌ وَجِذْرٌ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَكَسْرِهَا وَذَالٍ مُعْجَمَةٍ وَجِذْمٍ بِكَسْرِ الْجِيمِ وَالْمِيمُ بَدَلُ الرَّاءِ وَهُوَ الْأَصْلُ وَفِي غَيْرِ الْحِسَابِ بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَمِنْه قَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - اسْقِ يَا زبير حَتَّى يبلغ الجذر بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَلَمَّا كَانَ أَصْلُ الْحِسَابِ الْمُرْتَفِعَ سُمِّيَ جَذْرًا وَالْجَذْرُ أَعَمُّ مِنَ الشَّيْءِ مِنْ وَجْهٍ وَأَخَصُّ مِنْ وَجْهٍ فَإِنَّ الْجَذْرَ قَدْ يُوجَدُ فِي الْمَعْلُومِ وَلَا يُقَالُ لَهُ شَيْءٌ فِي الِاصْطِلَاحِ كَالثَّلَاثَةِ إِذَا ضَرَبْتَهَا فِي نَفْسِهَا فَتَكُونُ تِسْعَةً وَيُوجَدُ الشَّيْءُ بِدُونِ

الْجَذْرِ فِي الْعَدَدِ الْمَجْهُولِ إِذَا لَمْ يُضْرَبُ فَهُوَ شَيْءٌ فِي الِاصْطِلَاحِ وَاللُّغَةِ وَلَا يُقَالُ لَهُ جَذْرٌ لَا لُغَةً وَلَا اصْطِلَاحًا وَقَدْ يَجْتَمِعَانِ فِي الشَّيْءِ الْمَضْرُوبِ فِي نَفْسِهِ فَيَصِيرُ مَالًا وَهَذَا هُوَ حَقِيقَةُ الْأَعَمِّ مِنْ وَجْهٍ وَالْعَدَدُ هُوَ عَلَى مُسَمَّاهُ اللُّغَوِيِّ وَتَقَدَّمَ الْخِلَافُ هَلْ أَوَّلُهُ الْوَاحِدُ أَوْ الِاثْنَانِ أَوِ الثَّلَاثَةُ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ وَالْمَالُ هُوَ فِي الِاصْطِلَاحِ مَا يَحْصُلُ مِنْ ضَرْبِ الشَّيْءِ فِي نَفْسِهِ لِأَنَّ الْمُرْتَفِعَ مِنْ ضَرْبِ الشَّيْءِ أَخَصُّ مِنْهُ لِكَوْنِهِ أَكْثَرَ مِنْهُ وَالْأَكْثَرُ أَخَصُّ مِنَ الْأَقَلِّ وَلَمَّا كَانَ الشَّيْءُ أَعَمَّ مِنَ الْمَالِ لِصِدْقِهِ عَلَى الْإِنْسَانِ الْحُرِّ وَلَيْسَ مَالًا قِيلَ لِلْأَخَصِّ مِنْهُ مَالًا وَيُسَمَّى الْمَالُ مُرَبَّعًا أَيْضًا وَكُلُّ عَدَدٍ ضُرِبَ فِي نَفْسِهِ سُمِّي الْحَاصِلُ مُرَبَّعًا مَنْقُولًا مِنَ الشَّكْلِ الْمُرَبَّعِ فِي مَقَادِيرِ الْمِسَاحَاتِ فَإِنَّهُ إِذَا فُرِضَ سَطْحٌ لَهُ أَرْبَعَةُ أَضْلَاعٍ كُلُّ ضِلْعٍ عَشَرَةٌ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ فَإِنَّهُمْ يُسْقِطُونَ مِنْ كُلِّ ضِلْعَيْنِ مُتَقَابِلَيْنِ أَحَدَهُمَا وَيَضْرِبُونَ أَحَدَ الْمُتَجَاوِرَيْنِ فِي الْآخَرِ مِثَالُهُ مُرَبَّعٌ أَب د هـ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهَا عَشَرَةٌ مَثَلًا يَكْتَفُونَ بضلع أعن ضع ب وبضلع هـ ضِلْعِ د وَيَضْرِبُونَ ضِلْعَ هـ فِي ضِلْعِ أيحصل مِائَةٌ وَهِيَ مِسَاحَةٌ لِهَذَا الْمُرَبَّعِ وَعَشَرَةٌ فِي عَشَرَةٍ هُوَ ضَرْبُ الشَّيْءِ فِي نَفْسِهِ وَسُمِّيَ ضَرْبُ الشَّيْءِ فِي نَفْسِهِ مُرَبَّعًا وَالْمُرَبَّعُ أَعَمُّ مِنَ الْمَالِ عُمُومًا مُطْلَقًا لَا مِنْ وَجْهٍ لِأَنَّ كُلَّ مَالٍ مُرَبَّعٌ وَلَيْسَ كُلُّ مُرَبَّعٍ مَالًا لِأَنَّ مُرَبَّعَ الْكَعْبِ وَغَيْرِهِ لَا يُسَمَّى مَالًا فِي الِاصْطِلَاحِ وَالْكَعْبُ هُوَ الْمُرْتَفِعُ مِنْ ضَرْبِ الْمَالِ فِي الشَّيْءِ مِنَ التَّكْعِيبِ وَالْكَعْبُ لُغَة مَاله طُولٌ وَعَرْضٌ وَعُمْقٌ وَبُرُوزٌ وَمِنْهُ الْكَعْبَةُ الْحَرَامُ وَالْجَارِيَةُ الْكَاعِبُ لِبُرُوزِ نَهْدَيْهَا وَكُعُوبُ الرُّمْحِ لِبُرُوزِهَا عَنْهُ وَمِسَاحَةُ مِثْلِ هَذَا النَّوْعِ ضَرْبُ طُولِهِ فِي عَرْضِهِ وَهُمَا الضِّلْعَانِ الْمُسْتَوِيَانِ كَمَا تَقَدَّمَ ثُمَّ ضَرْبُ الْمُتَحَصِّلِ فِي الْجُذُورِ وَهُوَ أَحَدُهُمَا فَإِذَا كَانَ أَحَدُهُمَا اثْنَيْنِ يَكُونُ الْمُتَحَصِّلُ مِنْ ضَرْبِهِ أَرْبَعَةٌ تَضْرِبُ أَرْبَعَةً فِي

اثْنَيْنِ يَكُونُ التَّكْعِيبُ ثَمَانِيَةً وَكَذَلِكَ إِذَا كَانَ الشَّيْءُ اثْنَيْنِ يَكُونُ الْمَالُ أَرْبَعَةً وَالْكَعْبُ ثَمَانِيَةً وَنَظِيرُهُ قَوْلُ الْمُعْتَزِلَةِ فِي الْجِسْمِ هُوَ الطَّوِيلُ الْعَرِيضُ الْعَمِيقُ فَإِذَا اجْتَمَعَ جَوْهَرَانِ كَانَا خَطًّا فَإِذَا اجْتَمَعَ خَطَّانِ كَانَا سَطْحًا فَإِذَا اجْتَمَعَ سَطْحَانِ كَانَا جِسْمًا وَقَالُوا فَلِهَذَا أَقَلُّ الْجِسْمِ ثَمَانِيَةُ جَوَاهِرَ فَهُوَ الْبَحْثُ بِعَيْنِهِ فَالشَّيْءُ اثْنَانِ خَطٌّ وَإِذَا ضَرَبْتَهُ فِي نَفْسِهِ حَصَلَ أَرْبَعَةٌ سَطْحٌ وَضَرَبْتَ السَّطْحَ أَرْبَعَةً فِي اثْنَيْنِ حَصَلَ أَرْبَعَةٌ أُخْرَى أَطْبِقْهَا عَلَى الْأَرْبَعَةِ الْأُولَى حَصَلَ نِسْبَة الْخط الأولى الطُّولُ وَنِسْبَةُ الثَّانِي الْعَرْضُ وَنِسْبَةُ إِطْبَاقِ أَحَدِ السَّطْحَيْنِ عَلَى الْآخَرِ الْعُمْقُ وَاعْلَمْ أَنَّ الْعَدَدَ بِمَنْزِلَةِ الْآحَادِ وَالشَّيْءَ بِمَنْزِلَةِ الْعَشَرَةِ وَالْمَالَ بِمَنْزِلَةِ الْمِائَةِ وَالْكَعْبَ بِمَنْزِلَةِ الْأَلْفِ وَكَمَا أَنَّكَ كُلَّمَا كَرَّرْتَ الْعَشَرَةَ ارْتَفَعَتْ مَرْتَبَةً إِلَى غَيْرِ نِهَايَةٍ فَكَذَلِكَ كُلَّمَا كَرَّرْتَ الشَّيْءَ ارْتَفَعَ إِلَى غَيْرِ النِّهَايَةِ وَالِارْتِفَاعُ مِنْ مَرْتَبَةٍ إِلَى الَّتِي تَلِيهَا أَنْ تُبَدِّلَ مَالًا بِكَعْبٍ أَوْ كَعْبًا بِمَالِ مَالٍ فَيَلِي الْكَعْبَ مَالُ مَالٍ ثُمَّ مَالُ كَعْب ثمَّ كَعْب كَعْب ثمَّ مَال مَالِي كَعْبٍ ثُمَّ مَالُ كَعْبِ كَعْبٍ ثُمَّ كَعْبُ كَعْبِ كَعْبٍ كَذَلِكَ إِلَى غَيْرِ النِّهَايَةِ فَضَرْبُ الشَّيْءِ فِي نَفْسِهِ مَالٌ وَضَرْبُ الشَّيْءِ فِي الْمَالِ كَعْبٌ وَضَرْبُ الشَّيْءِ فِي الْكَعْبِ مَالُ مَالٍ وَضَرْبُ الشَّيْءِ فِي مَالِ كَعْبٍ كَعْبُ كَعْبٍ فَالْمُتَحَصِّلُ أَبَدًا اضْرِبْهُ فِي الْجَذْرِ الْأَوَّلِ يَحْصُلُ لَكَ اسْمُ الْمَرْتَبَةِ الَّتِي تَلِي الْمَرْتَبَةَ الَّتِي ضَرَبْتَهَا وَكَرِّرْ فِيهَا كَذَلِكَ إِلَى غَيْرِ النِّهَايَةِ عَلَى نَمَطٍ وَاحِدٍ وَمِنَ الْمُصَنِّفِينَ مَنْ يُصَعِّبُهُ عَلَى الْمُبْتَدِئِينَ فَيَقُولُ ضَرْبُ الشَّيْءِ فِي نَفْسِهِ مَالٌ وَالْكَعْبُ اسْمٌ لِمَا يَتَرَكَّبُ مِنْ ضَرْبِ الْمَالِ فِي الْجَذْرِ وَيُخَالِفُ مِنْ هَاهُنَا فَيَقُولُ وَمَالُ الْمَالِ اسْمٌ لِمَا يَتَرَكَّبُ مِنْ ضَرْبِ الْمَالِ فِي نَفْسِهِ وَمَالُ الْكَعْبِ اسْمٌ لِمَا يَتَرَكَّبُ مِنْ ضَرْبِ الْمَالِ فِي الْكَعْبِ وَكَعب الكعب اسْم لما يتركب فِي ضرب الكعب فِي نَفسه وَهُوَ وَمَا ذَكَرْتُهُ سَوَاءٌ فِي الْمَعْنَى غَيْرَ أَنَّ الْمَبْنِيَّ عَلَى نَمَطٍ وَاحِدٍ أَقْرَبُ لِلضَّبْطِ وَالِاخْتِلَافُ يُوجِبُ مزِيد الْحِفْظ

وَاعْلَمْ أَنَّ الْأَصْلَ فِي هَذِهِ الْأَلْفَاظِ تَقْدِيمُ لَفْظِ الْمَالِ عَلَى الْكَعْبِ وَهُوَ الِاصْطِلَاحُ لِأَنَّ الْمَالَ أَعَمُّ مِنَ الْكَعْبِ لِكَوْنِهِ يُوجَدُ مَعَهُ وَلِكَوْنِهِ أَمْثَالَ مَا فِي الْكَعْبِ وَبِدُونِهِ حَالَةُ عَدَمِ الضَّرْبِ وَإِذَا كَانَ أَعَمَّ مِنْهُ يَكُونُ مُقَدَّمًا عَلَيْهِ طَبْعًا فَيَكُونُ مُقَدَّمًا عَلَيْهِ وَضْعًا وَإِذَا اجْتَمَعَ ثَلَاثُ لَفْظَاتِ مَالٍ عَوَّضُوا عَنْهَا كَعْبَ كَعْبٍ لِخِفَّتِهِ فِي اللَّفْظِ لِأَنَّ لَفْظَتَيْنِ أَخَفُّ مِنْ ثَلَاثٍ وَهُوَ مِثْلُهُ فِي الْمَعْنَى لِأَنَّ الْكَعْبَ إِذَا رُبِّعَ وَهُوَ ثَمَانِيَةٌ يَبْلُغُ أَرْبَعَةً وَسِتِّينَ وَهُوَ الْمُتَحَصِّلُ مِنْ تَكْعِيبِ الْمَالِ الثَّابِتِ لَهُ فِي الْمِقْدَارِ فَإِنَّ الْمُنَاسِبَ لِلْكَعْبِ الَّذِي هُوَ ثَمَانِيَةُ مَالٍ هُوَ أَرْبَعَةٌ لِأَنَّا نَفْرِضُ الشَّيْءَ اثْنَيْنِ وَإِذَا كَعَّبْنَا الْمَالَ عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ فَنُرَبِّعُهُ أَوَّلًا لِأَنَّ كُلَّ تَكْعِيبٍ لَا بُد أَن يقدمهُ تَرْبِيعٌ فَنَقُولُ أَرْبَعَةٌ فِي أَرْبَعَةٍ سِتَّةَ عَشَرَ ثُمَّ تُكَعِّبُهُ فَنَقُولُ سِتَّةَ عَشَرَ فِي أَرْبَعَةٍ أَرْبَعَةٌ وَسِتُّونَ وَهُوَ الْمُتَحَصِّلُ مِنْ تَرْبِيعِ الْكَعْبِ فَعَلِمْنَا أَنَّ الشَّيْءَ مَتَى كَانَ اثْنَيْنِ كَانَ تَرْبِيعُ كَعْبِهِ أَرْبَعَةً وَسِتِّينَ وَتَكْعِيبُ مَالٍ كَذَلِكَ وَهُوَ يَقَعُ فِي الْمَرْتَبَةِ السَّادِسَةِ مِنَ الشَّيْءِ وَيُقَالُ لَهُ مَالُ مَالِ مَالٍ وَيُقَالُ لِتَرْبِيعِ الْكَعْبِ كَعْبُ كَعْبٍ وَإِذَا اسْتَوَيَا وَأَحَدُهُمَا أَخَفُّ لَفْظًا تَعَيَّنَ لِخِفَّتِهِ وَلَا يُمْكِنُ أَنْ يَجْتَمِعَ مِنْ لَفْظِ الْمَالِ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعَةٍ لِأَنَّ أَكثر لفظات لَنَا فِي مَرَاتِبِ الْمَجْهُولَاتِ مَالُ مَالٍ وَإِذَا رَبَّعْنَاهُ بِضَرْبِهِ فِي نَفْسِهِ يَحْصُلُ لَنَا مَالُ مَالِ مَالِ مَالٍ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ فَهُوَ أَكْثَرُ مَا يَحْصُلُ

فَصْلٌ

وَهَذِهِ الْمَرَاتِبُ تَتَنَاسَبُ كَتَنَاسُبِ مَرَاتِبِ الْعَدَدِ وَتَنَاسُبُ أَجْزَائِهَا فِي الِانْحِطَاطِ كَتَنَاسُبِهَا فِي الِارْتِفَاعِ وَجُزْءُ كُلِّ شَيْءٍ مَا إِذَا ضُرِبَ فِيهِ كَانَ وَاحِدًا وَالْعَدَدُ وَاسِطَةٌ بَيْنَ الْمَرَاتِبِ وَبَيْنَ أَجْزَائِهَا فَنِسْبَةُ الْوَاحِدِ لِلشَّيْءِ كَنِسْبَةِ الشَّيْءِ لِلْمَالِ وَكَنِسْبَةِ الْمَالِ لِلْكَعْبِ وَكَذَلِكَ إِلَى غَيْرِ نِهَايَةٍ وَكَذَلِكَ نِسْبَةُ الْوَاحِدِ إِلَى جُزْءِ الشَّيْءِ كَنِسْبَةِ جُزْءِ الشَّيْءِ إِلَى جُزْءِ الْمَالِ وَكَنِسْبَةِ جُزْءِ الْمَالِ إِلَى جُزْءِ الْكَعْبِ وَكُلُّ مَا تَقَدَّمَ فِي قَاعِدَةِ الْأَعْدَادِ الْمُتَنَاسِبَةِ فِي ذِكْرِ الْقَوَاعِدِ يَأْتِي هَاهُنَا مِنَ الضَّرْبِ وَالْقِسْمَةِ وَاسْتِخْرَاجِ الْمَجْهُولِ مِنَ الْمَعْلُومِ فَضَرْبُنَا الْكَعْبَ فِي الشَّيْءِ كَضَرْبِنَا الطَّرَفَيْنِ مِنْ أَعْدَادٍ مُفْرَدَةٍ وَالْمُتَحَصِّلُ مِنَ الضَّرْبِ مَالُ مَالٍ وَكَضَرْبِ الْمَالِ فِي

نَفْسِهِ الَّذِي هُوَ الْمَرْتَبَةُ الْمُتَوَسِّطَةُ وَلَوْ ضَرَبْنَا الْمَالَ فِي نَفْسِهِ لَقُلْنَا مَالُ مَالٍ فَنَقُولُ هَاهُنَا كَذَلِكَ وَإِذَا ضَرَبْنَا مَالَ مَالٍ فِي الشَّيْءِ فَقَدْ ضَرَبْنَا الطَّرَفَيْنِ مِنْ مَرَاتِبِ أَعْدَادٍ مُزْدَوِجَةٍ فَيَقُومُ مَقَامَهُ ضَرْبُ الْوَاسِطَتَيْنِ وَهُمَا الْمَالُ فِي الْكَعْبِ وَلَوْ ضَرَبْنَا الْمَالَ فِي الْكَعْبِ لَقُلْنَا مَالُ كَعْبٍ فَنَقُولُ هَاهُنَا مَالُ كَعْبٍ بِتَقْدِيمِ لَفْظِ مَالٍ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ بَيَانِ سَبَبِ التَّقْدِيمِ وَمَتَى كَانَ الشَّيْءُ رُبُعَ الْمَالِ بِأَنْ يَكُونَ أَرْبَعَةً كَانَ الْمَالُ رُبُعَ الكعب وَالشَّيْء وَكَذَلِكَ بَقِيَّةُ الْمَرَاتِبِ وَمَتَى كَانَ الشَّيْءُ ثُلُثَ الْمَالِ بِأَنْ يَكُونَ ثَلَاثَةً فَيَكُونُ الْمَالُ تِسْعَةً يَكُونُ الْمَالُ ثُلُثَ الْكَعْبِ وَكَذَلِكَ سَائِرُ النِّسَبِ تَتَكَرَّرُ فِي الْمَرَاتِبِ قَالَ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ إِنَّ الِاسْمَ فِي الْمَضْرُوبِ فِي الشَّيْءِ يَنْشَأُ مِنْ لَفْظِ الْمَالِ وَلَفْظِ الْمَرْتَبَةِ الْكَائِنَةِ قَبْلَ الْمَضْرُوبِ لِأَنَّهُمَا المترتبتان الْمُتَلَاصِقَتَانِ لِلطَّرَفَيْنِ الْمَضْرُوبَيْنِ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْقَاعِدَةِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْوَسَائِطِ وَالْمُلَاصِقِ لَهَا مِنَ الْمَرَاتِبِ إِلَى أَنْ يَنْتَهِيَ إِلَى الْمُلَاصِقَيْنِ لِلطَّرَفَيْنِ وَأَنَّ ضَرْبَ جَمِيعِ ذَلِكَ سَوَاءٌ وَكَذَلِكَ اعْتَمَدُوا عَلَى ذَلِكَ لِيَكْتَفُوا بِلَفْظِ الْمَالِ لِسَائِرِ الْمَرَاتِبِ وَيَسْتَغْنُوا عَنِ الْأَلْفَاظِ الْكَثِيرَةِ الْمَرَاتِبِ الْكَثِيرَةِ الَّتِي لَا تَتَنَاهَى وَهُوَ مِنْ حُسْنِ التَّصَرُّفِ والفكرة الجيدة

(الْبَابُ الثَّانِي فِي الضَّرْبِ)

إِذَا أَرَدْتَ ضَرْبَ مِقْدَار من الْمَقَادِير فِي مِقْدَار آخروهما مُفْرَدَانِ فِي أَحَدِ جِهَتَيِ الْعَدَدِ أَيْ لَيْسَ أَحَدُهُمَا مِنْ مَرْتَبَةٍ وَالْآخَرُ مِنَ الْأُخْرَى ضَرَبْتَ عَدَدَ أَحَدِهِمَا فِي عَدَدِ الْآخَرِ فَإِنْ كَانَ هُوَ مِنَ الْمَرْتَبَةِ الَّتِي بَعْدَهَا مِنَ الْعَدَدِ فِي جِهَتِهِمَا مُسَاوٍ لِبُعْدِهِمَا إِلَّا وَاحِدًا نَحْوَ مَالَانِ فِي ثَلَاثَةِ أَكْعُبٍ يَكُونُ سِتَّةً مِنَ الْمَرْتَبَةِ السَّادِسَةِ أَيْ سِتَّةَ أَمْوَالِ كَعْبٍ لِأَنَّ الْمَرَاتِبَ سَبْعٌ الْعَدَدُ وَالشَّيْءُ وَالْمَالُ وَالْكَعْبُ وَمَالُ مَال وَمَال كَعْب وَكَعب وَكَعب فَالْمَالُ فِي الْمَرْتَبَةِ الثَّالِثَةِ وَالْكَعْبُ فِي الرَّابِعَةِ وَثَلَاثَةٌ وَأَرْبَعَةٌ سَبْعَةٌ تَنْقُصُ مِنْهَا وَاحِدًا تَبْقَى سِتَّةٌ وَهِيَ مَرْتَبَةُ الْخَارِجِ بِالضَّرْبِ وَهُوَ مَالُ كَعْبٍ وَامْتِحَانُهُ بِالْعَدَدِ الصَّحِيحِ أَنَّ الْمَالَ أَرْبَعَةٌ بِالْعرضِ فَمَالَانِ ثَمَانِيَةٌ وَالْكَعْبُ ثَمَانِيَةٌ وَثَلَاثَةٌ مِنْهُ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ فَنَحْنُ ضَرَبْنَا ثَمَانِيَةً فِي أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ بِمِائَةٍ وَاثْنَيْنِ وَتِسْعِينَ وَمَالُ كَعْبٍ هُوَ اثْنَانِ وَثَلَاثُونَ لِأَنَّهُ مِنْ ضَرْبِ الْكَعْبِ فِي الْمَالِ وَاثْنَانِ وَثَلَاثُونَ فِي سِتِّمِائَةٍ وَاثْنَيْنِ وَتِسْعِينَ وَإِذَا ضَرَبْتَ الْمَجْهُولَاتِ بَعْضَهَا فِي بَعْضٍ عُبِّرَ عَنِ الْمُتَحَصِّلِ بِإِضَافَةِ اسْمِ الْمَضْرُوبِ إِلَى اسْمِ الْمَضْرُوبِ فِيهِ أَوْ بِالْعَكْسِ إِلَّا الْمَالَ مَعَ الْكَعْبِ فَيُقَدَّمُ الْمَالُ عَلَى الْكَعْبِ لِكَوْنِهِ أَعَمَّ كَمَا تَقَدَّمَ وَإِلَّا الشَّيْءَ إِذَا ضُرِبَ فِي الشَّيْءِ فَيُقَالُ مَالٌ وَالْقِيَاسُ شَيْءُ شَيْءٍ كَمَا قَالُوا مَال مَال وَكَعب كَعْب فَإِن لشَيْء شيئ لَفْظًا مُفْرَدًا أُخِذَ مِنَ الْمُرَكَّبِ وَهُوَ مَالٌ بِخِلَافِ غَيْرِهِ لَيْسَ لَهُ لَفْظٌ مُفْرَدٌ وَلِأَنَّ مَال مَال وَكَعب كَعْب أبلغ فِي التركب وَأَبْعَدُ عَنِ الْبَسَاطَةِ فَكَانَ بِتَرْكِيبِ الْأَلْفَاظِ أَوْلَى لِيَتَنَاسَبَ اللَّفْظُ وَالْمَعْنَى وَإِنْ ضَرَبْنَا الْعَدَدَ فِي أَحَدِ الْمَجْهُولَاتِ أَوْ بِالْعَكْسِ نَحْوَ ثَلَاثَةِ آحَادٍ فِي أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ أَوْ أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ فِي ثَلَاثَةٍ آحَاد فَالْخَارِجُ اثْنَا عَشَرَ شَيْئًا وَلَا تَقُولُ اثْنَا عَشَرَ

أَحَدًا لِأَنَّ الضَّرْبَ هُوَ تَضْعِيفُ الْمَضْرُوبِ بِآحَادِ الْمَضْرُوبِ فِيهِ وَنَعْنِي بِآحَادِهِ مَا اشْتَمَلَ عَلَيْهِ مِنَ الْبَسَائِطِ لَا آحَادَهُ الْمَذْكُورَةَ فِي اللَّفْظِ كَمَا لَوْ قِيلَ اضْرِبْ أَرْبَعَةً فِي مِائَتَيْنِ فَإِنَّكَ تَقُولُ ثَمَانِمِائَةٍ وَإِنْ كَانَ الْمِائَتَانِ اثْنَيْنِ بِالنَّظَرِ إِلَى الْآحَادِ الْمَلْفُوظِ بِهَا وَكَانَ مُقْتَضَى ذَلِكَ أَنْ تَقُولَ ثَمَانِيَةٌ لَكُنَّا نَظَرْنَا إِلَى الْآحَادِ الْبَسِيطَةِ إِذَا تَقَرَّرَ هَذَا فَإِذَا ضَرَبْنَا الْمَجْهُولَ فِي الْمَعْلُومِ أَوْ بِالْعَكْسِ أَمْكَنَنَا أَنْ نُضَعِّفَ الْمَجْهُولَ بِآحَادِ الْمَعْلُومِ لِأَنَّ آحَادَهُ مَعْلُومَةٌ لَنَا وَلَا يُمْكِنُنَا تَضْعِيفُهُ بِآحَادِ الْمَجْهُولِ الْبَسِيطَةِ لِأَنَّا لَا نَعْلَمُ مَا فِي الْمَجْهُولِ مِنْهَا فَلِذَلِكَ قُلْنَا اثْنَا عَشَرَ شَيْئًا وَلَمْ نَقُلْ اثْنَا عَشَرَ أَحَدًا وَكَذَلِكَ الْقَوْلُ فِي سَائِرِ المجهولات إِذا ضربت فِي الْمَعْلُوم وَمَتى ضربننا مَرْتَبَةً مِنْ مَرَاتِبِ الْأَعْدَادِ الْمَجْهُولَةِ وَلَمْ نَعْلَمْ مَا قَبْلَهُ حَتَّى نُرَكِّبَهُ مَعَ لَفْظِ الْمَالِ فَأَيُّ شَيْءٍ يَكُونُ اللَّفْظُ الْمُعَبَّرُ عَنْهُ بِهِ فَالطَّرِيقُ قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ الْمَرَاتِبَ مُتَنَاسِبَةٌ وَأَنَّ زِيَادَتَهَا بِالضَّرْبِ فِي الْجَذْرِ إِنَّمَا تَكُونُ عَلَى نَحْوِ تِلْكَ النِّسْبَةِ فَعَلَى هَذَا إِذَا كَانَ الْمَضْرُوبُ مَالًا فَأَبْدِلْ مِنْهُ كَعْبًا لِأَنَّ النِّسْبَةَ تَقْتَضِي أَنَّ الِانْتِقَالَ فِي مَرَاتِبِ الْأَعْدَادِ الْمَجْهُولَاتِ مِنَ الْمَالِ إِلَى الْكَعْبِ أَوِ الْمَضْرُوبُ كَعْبًا فَمَالُ مَالٍ لِاقْتِضَاءِ النِّسْبَةِ ذَلِكَ وَكَذَلِكَ أَبَدًا غَيْرَ أَنَّكَ لَا تُقَدِّمُ لَفْظَ الْكَعْبِ عَلَى الْمَالِ لمَا تَقَدَّمَ أَوِ الْمَضْرُوبُ كُعُوبًا فَمَالُ مَالٍ لِأَنَّ الِارْتِقَاءَ إِنَّمَا يَحْصُلُ مِنَ الْكَعْبِ إِلَى مَالِ مَالٍ وَتُخَلَّى بَقِيَّةُ الْكُعُوبِ عَلَى حَالِهَا وَفِي هَذَا الْبَابِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ قِسْمًا الْقِسْمُ الْأَوَّلُ فِي ضَرْبِ الْجُذُورِ وَكُسُورِهَا فِي الْأَعْدَاد فَضرب الجذر فِي عَدَدٍ أَوْ كَسْرِهِ يُخْرِجُ جُذُورًا وَكَسْرًا من جذر كشيء فِي دِرْهَمَيْنِ شيآن وَشَيْئَانِ فِي دِرْهَمَيْنِ أَرْبَعَةُ أَشْيَاءَ وَشَيْئَانِ فِي نِصْفِ دِرْهَمٍ شَيْءٌ وَفِي رُبُعِ دِرْهَمٍ نِصْفُ شَيْءٍ وَنِصْفُ شَيْءٍ فِي دِرْهَمٍ نِصْفُ شَيْءٍ وَرُبُعُ شَيْءٍ فِي ثَمَانِيَةِ دَرَاهِمَ شَيْئَانِ لِأَنَّكَ فِي الضَّرْبِ تُقَدِّرُ إِضَافَةَ الْمَضْرُوبِ لِلْمَضْرُوبِ فِيهِ وَلَوْ صَرَّحْتَ بِالْإِضَافَةِ ظَهَرَ ذَلِكَ الْقِسْمُ الثَّانِي ضرب الجذور فِي نَفسهَا وفيهَا يَتَرَكَّبُ مِنْهَا فَشَيْءٌ فِي شَيْئَيْنِ

مَالَانِ وَشَيْءٌ فِي ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ ثَلَاثَةُ أَمْوَالٍ فَشَيْئَانِ فِي شَيْئَيْنِ أَرْبَعَةُ أَمْوَالٍ وَنِصْفُ شَيْءٍ فِي أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ وَرُبُعٍ مَالَانِ وَثُمُنٌ وَكُلُّهُ يَظْهَرُ بِالْإِضَافَةِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي حِسَابِ الصَّحِيحِ الْقِسْمُ الثَّالِثُ ضَرْبُ الْجَذْرِ فِي الْمَالِ كَعْبٌ وَجِذْرَيْنِ فِي مَالَيْنِ أَرْبَعَةُ كِعَابٍ وَنِصْفِ جَذْرٍ فِي مَالٍ نِصْفُ كَعْبٍ وَنِصْفِ جَذْرٍ فِي نِصْفِ مَالٍ رُبُعُ كَعْبٍ الْقِسْمُ الرَّابِعُ ضَرْبُ الْجَذْرِ فِي الْكَعْبِ مَالُ مَالٍ وَجِذْرَانِ فِي كَعْبَيْنِ أَرْبَعَةُ أَمْوَالٍ وَنِصْفُ جِذْرٍ فِي نِصْفِ كَعْبٍ رُبُعُ مَالٍ الْقِسْمُ الْخَامِسُ جِذْرٌ فِي مَالِ مَالٍ مَالُ كَعْبٍ وَالصَّحِيحُ وَالْكُسُورُ كَمَا تَقَدَّمَ الْقِسْمُ السَّادِسُ ضَرْبُ الْجَذْرِ فِي مَالِ كَعْبٍ يَخْرُجُ كَعْبُ كَعْبٍ وَالصَّحِيحُ وَالْكُسُورُ كَمَا تَقَدَّمَ الْقِسْمُ السَّابِعُ ضَرْبُ الْجَذْرِ فِي كَعْبِ كَعْبٍ يَخْرُجُ مَالُ مَالِ كَعْبٍ وَالصَّحِيحُ وَالْكُسُورُ كَمَا تَقَدَّمَ الْقِسْمُ الثَّامِنُ ضَرْبُ الْمَالِ فِي نَفْسِهِ وَفِيمَا فَوْقَهُ وَيُسْتَغْنَى عَنْ ضَرْبِ كُلِّ مَرْتَبَةٍ عَلَتْ فِيمَا تَحْتَهَا بِمَا تَقَدَّمَ فِي الَّتِي قَبْلَهَا مِنَ الضَّرْبِ لِأَنَّ ضَرْبَ الْمَالِ فِي الْجَذْرِ هُوَ ضَرْبُ الْجَذْرِ فِي الْمَالِ وَكَذَلِكَ بَقِيَّتُهَا فَضَرْبُ الْكَعْبِ فِي الْجَذْرِ هُوَ ضَرْبُ الْمَالِ فِي نَفْسِهِ الْخَارِجُ مَالُ مَالٍ وَمَالَانِ فِي مَالَيْنِ أَرْبَعَةُ أَمْوَالِ مَالِ مَالٍ وَالصَّحِيحُ وَالْكُسُورُ كَمَا تَقَدَّمَ الْقِسْمُ التَّاسِعُ ضَرْبُ الْمَالِ فِي الْكَعْبِ يَخْرُجُ مَالُ كَعْبٍ وَالصَّحِيحُ وَالْكُسُورُ كَمَا تَقَدَّمَ الْقِسْمُ الْعَاشِرُ ضَرْبُ الْمَالِ فِي مَالِ كَعْبٍ يَخْرُجُ مَالُ مَالِ كَعْبٍ وَالصَّحِيح

وَالْكُسُورُ كَمَا تَقَدَّمَ وَيُعْرَفُ مِنْ هَذَا بَقِيَّةُ الْمَرَاتِبِ الَّتِي لَا تَتَنَاهَى وَإِنْ ضَرَبْتَ الْكَعْبَ فِي كَعْبِ كَعْبٍ خَرَجَ كَعْبُ كَعْبِ كَعْبٍ وَإِنْ ضَرَبْتَ كَعْبَ كَعْبٍ فِي نَفْسِهِ خَرَجَ كَعْبُ كَعْبِ كَعْبِ كَعْبٍ الْقِسْمُ الْحَادِيَ عَشَرَ إِذَا قَصَدْتَ ضَرْبَ جَذْرِ عَدَدٍ أَصَمَّ أَوْ مَنْطِقٍ فِي جِذْرٍ آخَرَ فَاضْرِبِ الْعَدَدَ الْمَجْذُورَ فِي الْعَدَدِ الْآخَرِ الْمَجْذُورِ فَجَذْرُ الْمُجْتَمِعِ هُوَ الْخَارِجُ مِنْ ضَرْبِ أَحَدِ الْجِذْرَيْنِ فِي الْآخَرِ كَمَا لَوْ قِيلَ اضْرِبْ جَذْرَ أَرْبَعَةٍ فِي جَذْرِ تِسْعَةٍ اضْرِبْ تِسْعَةً فِي أَرْبَعَةٍ تَبْلُغُ سِتَّةً وَثَلَاثِينَ جَذْرُهَا سِتَّةٌ وَهُوَ الْخَارِجُ مِنْ ضَرْبِ جَذْرِ أَرْبَعَةٍ الَّذِي هُوَ اثْنَانِ فِي جَذْرِ تِسْعَةٍ الَّذِي هُوَ ثَلَاثَةٌ وَكَذَلِكَ جَذْرُ عَشَرَةٍ فِي جَذْرِ خَمْسَةٍ الْخَارِجُ جَذْرُ خَمْسِينَ وَكَذَلِكَ جَذْرُ ثَمَانِيَةٍ فِي جَذْرِ اثْنَيْنِ فَالْخَارِجُ جَذْرُ سِتَّةَ عَشَرَ وَهَذَانِ أَصَمَّانِ وَجَذْرُ نِصْفٍ فِي جَذْرِ ثَمَانِيَةٍ الْخَارِجُ جَذْرُ أَرْبَعَةٍ وَجَذْرُ نِصْفٍ فِي جَذْرِ نِصْفٍ الْخَارِجُ جَذْرُ رُبُعٍ وَكَذَلِكَ مَا فِي مَعْنَاهُ فَإِنْ قَصَدْتَ ضَرْبَ جَذْرِ عَدَدٍ فِي عَدَدٍ جَعَلْتَ الْعَدَدَ جِذْرًا وَتَعْمَلُ كَمَا تَقَدَّمَ نَحْوَ جَذْرِ أَرْبَعَةٍ فِي أَرْبَعَةٍ تَجْعَلُ الْأَرْبَعَةَ جِذْرًا بِأَنْ تَضْرِبَهَا فِي نَفْسِهَا تَبْلُغُ سِتَّةَ عَشَرَ وَتَضْرِبُ الْأَرْبَعَةَ الْمَجْذُورَةَ فِي السِتَّةَ عَشَرَ وَيُؤْخَذُ جَذْرُهَا وَهُوَ جَذْرُ أَرْبَعَةٍ وَسِتِّينَ وَذَلِكَ ثَمَانِيَةٌ وَجَذْرُ أَرْبَعَةٍ فِي اثْنَيْنِ جَذْرُ سِتَّةَ عَشَرَ وَجَذْرُ أَرْبَعَةٍ فِي نِصْفٍ وَاحِدٌ لِأَنَّكَ تَضْرِبُ نِصْفًا فِي نَفْسِهِ يَكُنْ رُبُعًا تَضْرِبُ رُبُعَهَا فِي أَرْبَعَةٍ تَكُونُ وَاحِدًا فَجَذْرُهُ هُوَ الْخَارِجُ مَنْ ضَرْبِ جَذْرِ أَرْبَعَةٍ فِي نِصْفٍ وَاحِدٌ وَكَذَلِكَ كُلُّ مَا فِي مَعْنَاهُ وَكَذَلِكَ تَفْعَلُ فِيمَا فَوْقَ الْأَعْدَادِ مِنَ الْمَرَاتِبِ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْكِعَابِ فَمَا فَوْقَهَا فَإِنْ قَصَدْتَ ضَرْبَ جَذْرِ دِرْهَمَيْنِ فِي جَذْرِ مَالَيْنِ فَاضْرِبْ دِرْهَمَيْنِ فِي مَالَيْنِ تَكُونُ أَرْبَعَةَ أَمْوَالٍ فَجَذْرُهَا هُوَ الْخَارِجُ وَجَذْرُ أَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ فِي جَذْرِ أَرْبَعَةِ أَمْوَالٍ الْخَارِجُ جَذْرُ سِتَّةَ عَشَرَ مَالًا وَجَذْرُ أَرْبَعَةِ أَمْوَالٍ فِي جَذْرِ رُبُعِ دِرْهَمٍ الْخَارِجُ جَذْرُ مَالٍ وَكَذَلِكَ ضَرْبُ الْعَدَدِ فِي جَذْرِ الْمَالِ تَجْعَلُ الْعَدَدَ جِذْرًا لِمَا فَوْقَهُ كَمَا تَقَدَّمَ وَتَضْرِبُ الْمَجْذُورَيْنِ وَيُؤْخَذُ جَذْرُهُ فَدِرْهَمَانِ فِي جَذْرِ مَالَيْنِ الْخَارِجُ جَذْرُ ثَمَانِيَةِ أَمْوَالٍ وَنِصْفُ دِرْهَمٍ فِي جَذْرِ ثَمَانِيَةِ أَمْوَالٍ الْخَارِجُ جَذْرُ مَالَيْنِ وَكَذَلِكَ ضَرْبُ

جَذْرِ الْعَدَدِ فِي الْأَمْوَالِ تَجْعَلُ الْمَالَ جِذْرًا ثُمَّ تَضْرِبُهُ فِي الْعَدَدِ وَيُؤْخَذُ جَذْرُهُ فَجَذْرُ أَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ فِي مَالَيْنِ الْخَارِجُ جَذْرُ سِتَّةَ عَشَرَ مَالَ مَالٍ لِأَنَّ الْمَالَيْنِ يُجْعَلَانِ جِذْرًا تَضْرِبُهُمَا فِي نَفْسِهِمَا تَكُونُ أَرْبَعَةَ أَمْوَالِ مَالٍ ثُمَّ تُضْرَبُ فِي أَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ تَكُونُ سِتَّةَ عَشَرَ مَالَ مَالٍ فَيُؤْخَذُ جَذْرُهُ وَجَذْرُ دِرْهَمٍ فِي نِصْفِ مَالٍ الْخَارِجُ جَذْرُ رُبُعِ مَالِ مَالٍ وَكَذَلِكَ كُلُّ مَا فِي مَعْنَاهُ وَجَذْرُ مَالَيْنِ يُخْرِجُ جَذْرَ أَرْبَعَةِ أَمْوَالِ مَالٍ وَهُوَ مَالٌ وَجَذْرُ مَالَيْنِ فِي جَذْرِ نِصْفِ مَالَيْنِ الْخَارِجُ جَذْرُ مَالِ مَالٍ وَهُوَ مَالٌ وَكَذَلِكَ ضَرْبُ جَذْرِ الْكِعَابِ فَمَا فَوْقَهَا فَجَذْرُ دِرْهَمَيْنِ فِي جذر كعبين الْخَارِج جذر أَرْبَعَة كعاب وَدِرْهَمَانِ فِي جَذْرِ كَعْبَيْنِ الْخَارِجُ جَذْرُ ثَمَانِيَةِ كِعَابٍ وَجَذْرُ مَالَيْنِ فِي جَذْرِ كَعْبَيْنِ الْخَارِجُ جَذْرُ أَرْبَعَةِ أَمْوَالِ كَعْبٍ وَجَذْرُ كَعْبَيْنِ فِي جَذْرِ كَعْبَيْنِ الْخَارِجُ جَذْرُ أَرْبَعَةِ كِعَابِ كَعْبٍ الْقِسْمُ الثَّانِيَ عَشَرَ ضَرْبُ الْمُرَكَّبِ مِنَ الْمَرَاتِبِ فَتَضْرِبُ كُلَّ جِنْسٍ مِنَ الْمَضْرُوبِ فِي كُلِّ جِنْسٍ مِنَ الْمَضْرُوبِ فِيهِ وَتَجْمَعُ كُلَّ جِنْسٍ إِلَى جِنْسِهِ وَمَا كَانَ مِنْ جِنْسَيْنِ جَمَعْتَهُ بِوَاوِ الْعَطْفِ نَحْوَ كِعَابٍ وَثَلَاثَةِ أَمْوَالٍ فِي مَال وَأَرْبَعَة أَشْيَاء الْمُرْتَفع مَا لَا كَعْبٍ وَأَحَدَ عَشَرَ مَالَ مَالٍ وَاثْنَا عَشَرَ كَعْبًا الْقِسْمُ الثَّالِثَ عَشَرَ ضَرْبُ مَا فِيهِ اسْتِثْنَاءٌ أَوْ زِيَادَةٌ فَتَضْرِبُ كُلَّ جِنْسٍ مِنَ الْمَضْرُوبِ فِي كُلِّ جِنْسٍ مِنَ الْمَضْرُوبِ فِيهِ وَيَكُونُ الْمُرْتَفِعُ مِنْ ضَرْبِ الزَّائِدِ فِي الزَّائِدِ وَالنَّاقِصِ فِي النَّاقِصِ زَائِدًا وَالْمُرْتَفِعُ مِنْ ضَرْبِ الزَّائِدِ فِي النَّاقِصِ نَاقِصًا نَحْوَ مَالٍ إِلَّا شيئن فِي ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ إِلَّا دِرْهَمَيْنِ فَمَالٌ فِي ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ زَائِدٌ فِي زَائِدٍ ثَلَاثَةُ أَكْعُبٍ زَائِدَةٍ وَمَالٌ فِي دِرْهَمَيْنِ زَائِدٌ فِي نِاقِصٍ مالين نَاقِصَة وشيئان فِي ثَلَاثَة أَشْيَاء نَاقص فِي زَائِد سِتَّة أَمْوَال نَاقِصَة وشيآن فِي دِرْهَمَيْنِ نَاقِصٌ فِي نَاقِصٍ أَرْبَعَةُ أَشْيَاءَ زَائِدَةٍ فَإِذَا جَمَعْتَ الزَّوَائِدَ وَاسْتَثْنَيْتَ مِنْهُ النَّوَاقِصَ كَانَ ثَلَاثَةَ أَكْعُبٍ وَأَرْبَعَةَ أَشْيَاءَ إِلَّا ثَلَاثَةً ثَمَانِيَةَ أَمْوَالٍ وَتُسَمِّي الْعَدَدَ الْمُسْتَثْنَى مِنَ الْمَجْهُولِ أَوِ الْمَعْلُومِ نَاقِصًا لِأَنَّهُ نَقَصَ مِنْ غَيْرِهِ وَالْمُسْتَثْنَى مِنْهُ زَائِدًا لِأَنَّهُ حَالَةَ الضَّرْبِ يُضْرَبُ غَيْرَ مُسْتَثْنًى مِنْهُ فَهُوَ حِينَئِذٍ زَائِدٌ عَلَى الْوَاقِع فِي نفس الْأَمر وَإِذا كَانَ الْعَدو غير مُسْتَثْنى سمي سالما لسلامته على الِاسْتِثْنَاء

وَقَدْ يُتَخَيَّلُ أَنَّ ضَرْبَ النَّاقِصِ فِي النَّاقِصِ يَنْبَغِي أَنْ يُلْغَى مِنَ الْجُمْلَةِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هُوَ ثَابِتٌ فِي الْمَطْلُوبِ لِأَنَّهُ لَوْ ضَرَبَ خَمْسَةً إِلَّا اثْنَيْنِ فِي خَمْسَةٍ إِلَّا اثْنَيْنِ قُلْنَا خَمْسَةٌ فِي خَمْسَةٍ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ وَهُوَ ضَرْبُ الزَّائِدِ فِي الزَّائِدِ وَنَقُولُ خَمْسَةٌ فِي اثْنَيْنِ بِعَشَرَةٍ وَهُوَ ضَرْبُ الزَّائِدِ فِي النَّاقِصِ فَيَكُونُ نَاقِصًا فَيُسْقِطُهَا مِنْ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ يَبْقَى خَمْسَةَ عَشَرَ ثُمَّ تَضْرِبُ اثْنَيْنِ فِي خَمْسَةٍ بِعَشَرَةٍ وَهُوَ ضَرْبُ النَّاقِصِ الْآخَرِ فِي الزَّائِدِ فَتَكُونُ عَشَرَةً نَاقِصَةً يَبْقَى خَمْسَةٌ فَقَطْ تَضْرِبُ اثْنَيْنِ فِي اثْنَيْنِ بِأَرْبَعَةٍ وَهُوَ ضَرْبُ النَّاقِصِ فِي النَّاقِصِ زَائِدٌ فَتَتَعَيَّنُ إِضَافَتُهَا لِلْخَمْسَةِ لِأَنَّا لَمَّا قُلْنَا خَمْسَةٌ إِلَّا اثْنَيْنِ فِي خَمْسَةٍ إِلَّا اثْنَيْنِ فَمَعْنَاهُ اضْرِبْ ثَلَاثَةً فِي ثَلَاثَةٍ تَبْلُغُ تِسْعَةً فَإِذَا أَضَفْنَا الْأَرْبَعَةَ الْمُتَحَصِّلَةَ مِنْ ضَرْبِ النَّاقِصِ كَانَ الْحَاصِلُ تِسْعَةً وَهُوَ الْمَطْلُوب فَمَعْنَى أَنَّ النَّاقِصَ فِي النَّاقِصِ زَائِدٌ وَمَعَكَ هَاهُنَا أَرْبَعَةُ أَعْدَادٍ مُسْتَثْنًى وَمُسْتَثْنًى مِنْهُ وَمُسْتَثْنًى وَمُسْتَثْنًى مِنْهُ فَتَضْرِبُ اثْنَيْنِ فِي اثْنَيْنِ فَلَا بُدَّ مِنْ أَرْبَعَةِ ضُرُوبٍ تُسْقِطُ مِنْهَا اثْنَيْنِ مِنَ الْمُتَحَصِّلِ مِنْ الِاثْنَيْنِ الْآخَرَيْنِ وَهُمَا الزَّائِدُ فِي النَّاقِصِ وَعَكْسُهُ فَيَجْتَمِعُ مَا كَانَ مِنْ ضَرْبِ مُسْتَثْنًى فِي مِثْلِهِ وَمُسْتَثْنًى مِنْهُ فِي مِثْلِهِ وَتُسْقِطُ مِنَ الْمَبْلَغِ مَا كَانَ مِنْ ضَرْبِ مُسْتَثْنًى فِي مُسْتَثْنًى مِنْهُ وَالْحَاصِلُ بَعْدَ ذَلِكَ هُوَ الْجَوَابُ فَيَسْقُطُ الْبَسِيطُ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ وَيَثْبُتُ الْمُرَكَّبُ مِنْ جِنْسَيْنِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ وَلَا يُتَصَوَّرُ أَنْ يُسْتَثْنَى مِنْ رُتْبَةِ شَيْءٍ مِمَّا فَوْقَهَا بَلْ يُسْتَثْنَى مِنَ الْمَالِ الدَّرَاهِمُ وَالْأَشْيَاءُ الَّتِي هِيَ الْجُذُورُ وَلَا يُسْتَثْنَى مِنْهُ الْكِعَابُ الَّتِي هِيَ فَوْقَ الْمَالِ لِأَنَّ الْأَكْثَرَ لَا يُسْتَثْنَى مِنَ الْأَقَلِّ هَذَا إِذَا كَانَا مُفْرَدَيْنِ أَمَّا إِذَا تَعَدَّدَ أَحَدُهُمَا الَّذِي هُوَ الْأَقَلُّ جَازَ نَحْوَ أَرْبَعَةِ أَمْوَالٍ إِلَّا كَعْبًا لِأَنَّ الْأَرْبَعَةَ أَكْثَرُ وَهَكَذَا كُلُّ مَا فِي مَعْنَاهُ وَإِذَا ضَرَبْنَا مَالَيْنِ إِلَّا دِرْهَمًا فِي نَفْسِهِ خَرَجَ أَرْبَعَةُ أَمْوَالِ مَالٍ وَدِرْهَمٌ إِلَّا أَرْبَعَةُ أَمْوَالِ مَالٍ وَدِرْهَمٌ إِلَّا أَرْبَعَةَ أَمْوَالٍ وَإِنْ ضَرَبْنَا مَالَيْنِ إِلَّا شَيْئًا فِي مِثْلِهِ خَرَجَ أَرْبَعَةُ أَمْوَالِ مَالٍ إِلَّا أَرْبَعَةَ كِعَابٍ فَيُقَاسُ عَلَيْهِ غَيْرُهُ فَإِنْ قِيلَ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ وَشَيْءٌ فِي عَشَرَةِ دَرَاهِمَ إِلَّا شَيْئًا فَمَعْنَاهُ عَشَرَةٌ وَجِذْرٌ وَلْيَكُنِ الْجَذْرُ اثْنَيْنِ فِي عَشَرَةٍ إِلَّا اثْنَيْنِ فَالْمَقْصُودُ اثْنَا عَشَرَ فِي ثَمَانِيَةٍ فَتضْرب

عَشَرَةً فِي عَشَرَةٍ مِائَةٌ وَشَيْءٌ فِي عَشَرَةٍ يَكُنْ عَشَرَةَ أَشْيَاءَ وَمَعْنَى عَشَرَةِ أَشْيَاءَ ثَابِتَةٍ عَارَضَهَا اسْتِثْنَاءُ عَشَرَةِ أَشْيَاءَ يَتَسَاقَطَانِ وَيَبْقَى ضَرْبُ شَيْءٍ فِي الْأَشْيَاءِ وَشَيْءٌ فِي الْأَشْيَاءِ مَالٌ نَاقِصٌ يَخْرُجُ أَنَّ عَشَرَةً وَشَيْئًا فِي عَشَرَةٍ إِلَّا شَيْئًا مِائَةٌ يَنْقُصُ مَالًا فَإِنْ قِيلَ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ وَشَيْءٌ فِي شَيْءٍ إِلَّا عَشَرَةَ دَرَاهِمَ فَتَضْرِبُ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ فِي شَيْءٍ تَصِيرُ عَشَرَةَ أَشْيَاءَ وَشَيْءٌ فِي شَيْءٍ مَالٌ ثُمَّ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ فِي إِلَّا عَشَرَةً تَكُونُ إِلَّا عَشَرَةً مِائَةً تَضْرِبُ الشَّيْءَ فِي إِلَّا عَشَرَةً تَخْرُجُ عَشَرَةُ أَشْيَاءَ نَاقِصَةٍ يُعَارِضُهُ الْأَشْيَاءُ الَّتِي كَانَتْ مَعَنَا فَيَتَسَاقَطُ الْإِثْبَاتُ بِالنَّفْيِ وَيَبْقَى شَيْءٌ فِي شَيْءٍ مَعَ الِاسْتِثْنَاءِ وَضَرْبُ الشَّيْءِ فِي الشَّيْءِ مَالٌ فَالْمَبْلَغُ مَالٌ زَائِدٌ إِلَّا مِائَةَ دِرْهَمٍ وَالتَّحْقِيقُ أَنَّ الْغَرَضَ ضَرْبُ عَشَرَةٍ وَجِذْرٍ فِي جِذْرٍ إِلَّا عَشَرَةً وَلْيَكُنْ هَذَا الْجَذْرُ الزَّائِدُ عَلَى الْعَشَرَةِ أَكْثَرَ مِنَ الْعَشَرَةِ فَإِنَّا لَوْ جَعَلْنَا الْجَذْرَ عَشَرَةً اسْتَحَالَ أَنْ يَكُونَ الجذر فِي الْجَانِب الآخر عشرَة أَيْضا وَلَا يَتَأَدَّى اسْتِثْنَاءُ الْعَشَرَةِ مِنَ الْعَشَرَةِ فَنَقُولُ عَشَرَةٌ وَأَحَدَ عَشَرَ وَمِنَ الْجَانِبِ الْآخَرِ الْجَذْرُ أَحَدَ عَشَرَ وَالْعَشَرَةُ اسْتِثْنَاءٌ مِنْهُ فَيَبْقَى وَاحِدٌ فَضَرَبْنَا الْعَشَرَةَ وَالْجَذْرَ فِي بَقِيَّةِ الْجَذْرِ بَعْدَ اسْتِثْنَاءِ الْعَشَرَةِ فَتَرُدُّ ضَرْبَ أَحَدٍ وَعِشْرِينَ فِي وَاحِدٍ بِأَحَدٍ وَعِشْرِينَ وَالْجَبْرِيُّ يَقُولُ اضْرِبْ أَحَدَ عَشَرَ فِي أَحَدَ عَشَرَ وَاسْتَثْنِ مِنْهُ مِائَةً يَبْقَى أحد وَعِشْرُونَ وَهُوَ سَوَاءٌ

(الْبَابُ الثَّالِثُ فِي الْقِسْمَةِ)

فَنَذْكُرُ قَوَانِينَهَا وَقَوَاعِدَهَا سَرْدًا لِتَبْقَى عَلَى الْخَاطِرِ ثُمَّ نُثَنِّي بِمَسَائِلِهَا وَهِيَ عَكْسُ الضَّرْبِ فَالْمَقْسُومُ هُوَ الْمُرْتَفِعُ مِنَ الضَّرْبِ وَالْمَقْسُومُ عَلَيْهِ أَحَدُ الْمَضْرُوبَيْنِ وَالْخَارِجُ مِنَ الْقِسْمَةِ الْمَقْسُومُ الْمَضْرُوبُ الْآخَرُ وَالْخَارِجُ مِنَ الْقِسْمَةِ إِذَا ضُرِبَ فِي الْمَقْسُومِ عَلَيْهِ يَعُودُ الْمَقْسُومُ وَكُلُّ شَيْءٍ قُسِمَ عَلَى الْعَدَدِ فَالْخَارِجُ مِنْ جِنْسِ الْمَقْسُومِ فَقِسْمَةُ الْعَدَدِ عَلَى الْأَشْيَاءِ أَجْزَاءُ أَشْيَاء وَعَلَى الْأَمْوَالِ أَجْزَاءُ الْأَمْوَالِ وَعَلَى الْكِعَابِ أَجْزَاءُ كَعْبٍ وَجُزْءُ كُلِّ مِقْدَارٍ إِذَا ضُرِبَ فِيهِ يَكُونُ وَاحِدًا وَقِسْمَةُ الْأَشْيَاءِ عَلَى الْأَشْيَاءِ عَدَدٌ وعَلى الْأَمْوَال أجواء شَيْءٍ وَعَلَى الْكِعَابِ أَجْزَاءُ مَالٍ وَقِسْمَةُ الْأَمْوَالِ عَلَى الْأَشْيَاءِ أَشْيَاءُ وَعَلَى الْأَمْوَالِ عَدَدٌ وَعَلَى الْكِعَابِ أَجْزَاءُ شَيْءٍ وَقِسْمَةُ الْكِعَابِ عَلَى الْأَشْيَاءِ أَمْوَالٌ وَعَلَى الْأَمْوَالِ أَشْيَاءٌ وَعَلَى الْكِعَابِ عَدَدٌ وَقِسْمَة الْمركب على الْمُفْرد أَن تجمع كُلَّ قِسْمٍ عَلَى انْفِرَادِهِ وَتَجْمَعَ الْحَاصِلَ وَقِسْمَةُ الْمُرَكَّبِ عَلَى الْمُرَكَّبِ فَمِنْهُ مَا يُمْكِنُ التَّلَفُّظُ بِالْخَارِجِ مِنْ قِسْمَتِهِ وَمِنْهُ مَا لَا يُمْكِنُ وَضَابِطُهُ طَلَبُ مِقْدَارٍ إِذَا ضَرَبْتَهُ فِي الْمَقْسُومِ عَلَيْهِ عَادَ الْمَقْسُومُ فَإِنْ وَجَدْتَهُ فَهُوَ الْخَارِجُ وَإِلَّا قُلْتَ هَذَا مَقْسُومٌ عَلَى كَذَا وَالْقِسْمَةُ لَهَا حَدَّانِ أَحَدُهُمَا أَنَّهَا طَلَبُ مَا فِي الْمَقْسُومِ مِنْ أَمْثَالِ الْمَقْسُومِ عَلَيْهِ وَثَانِيهِمَا أَنَّهَا طَلَبُ نَصِيبِ الْوَاحِدِ التَّامِّ مِنَ الْمَقْسُومِ عَلَيْهِ مِنَ الْمَقْسُومِ فَإِذَا قَسَمْنَا عَشَرَةً عَلَى اثْنَيْنِ خَرَجَ بِالْقِسْمَةِ خَمْسَةٌ فَعَلَى الْأَوَّلِ نَقُولُ الِاثْنَانِ نِصْفَانِ مُتَمَاثِلَانِ مُتَقَابِلَانِ فَنَفْعَلُ بِالْعَشَرَةِ كَذَلِكَ لِأَنَّا قَسَمْنَا فِي الِاثْنَيْنِ عَلَى النِّصْفِ وَمِثْلُ النِّصْفِ نِصْفٌ وَعَلَى الثَّانِي مِنَ الْحَدَّيْنِ نَصِيبُ الْوَاحِدِ التَّامِّ مِنَ الْمَقْسُومِ عَلَيْهِ مِنَ الْمَقْسُومِ

خَمْسَةٌ وَإِذَا قَسَمْنَا الْمَجْهُولَ عَلَى نَفْسِهِ يَخْرُجُ آحَادًا بِنَاءً عَلَى قَاعِدَتَيْنِ إِحْدَاهُمَا أَنَّ الْمَجْهُولَاتِ إِذَا اجْتَمَعَتْ وَهِيَ جِنْسٌ وَاحِدٌ فِي مَسْأَلَةٍ فَهِيَ متماثلة وَثَانِيهمَا أَنَّ الْقِسْمَةَ إِنَّمَا تَقَعُ عَلَى أَفْرَادِ الْمَقْسُومِ عَلَيْهِ الْبَسِيطَةِ دُونَ الْمَلْفُوظِ بِهَا كَمَا إِذَا قِيلَ اقْسِمْ مِائَةً عَلَى مِائَتَيْنِ فَإِنَّكَ تَقُولُ الْخَارِجُ نِصْفُ وَاحِدٍ بِنَاءً مِنْكَ عَلَى أَنَّكَ قَسَمْتَ عَلَى الْأَفْرَادِ الَّتِي فِي الْمِائَتَيْنِ مِنَ الْآحَادِ وَلَوْ قَسَمْتَ عَلَى أَفْرَادِ الْمِائَتَيْنِ لَقُلْتَ خمسين لِأَن الْقِسْمَة على اثْنَيْنِ فعلى هَذَا قِسْمَةُ عِشْرِينَ مَالًا عَلَى أَرْبَعَةِ أَمْوَالٍ خَمْسَةُ آحَادٍ وَلَا تَقُولُ خَمْسَةَ أَمْوَالٍ كَمَا لَوْ قَسَمْتَ عِشْرِينَ أَلْفًا عَلَى أَرْبَعَةِ آلَافٍ فَإِنَّكَ تَقُولُ خَمْسَةُ آحَادٍ وَلَا تَقُولُ خَمْسَةُ آلَافٍ وَمَتَى كَانْتِ الْأَمْوَالُ الْمَقْسُومَةُ آلَافًا فَالْمَقْسُومُ عَلَيْهِ من الْأَمْوَال آلافا أَو مئتين فَالْأُخْرَى كَذَلِكَ فَلَا يَخْتَلِفَانِ كَيْفَ فَرَضْنَا فَإِذَا زَادَ فِي الْمَقْسُومِ أَفْرَادٌ زَادَ فِي الْمَقْسُومِ عَلَيْهِ مَا يُقَابِلُهَا هَذَا إِنْ قَسَمْنَا الْمَجْهُولَ إِلَى خَمْسَةٍ فِي جِنْسِهِ فَإِنْ قَسَمْنَاهُ عَلَى غَيْرِ جِنْسِهِ فَتَارَةً نَقْسِمُهُ عَلَى مَا تَحْتَهُ وَتَارَةً نَقْسِمُهُ عَلَى مَا فَوْقَهُ وَالْأَوَّلُ إِنْ كَانَ ثَلَاثَةً كَقِسْمَةِ الْكَعْبِ عَلَى الْمَالِ كَانَ كَقِسْمَةِ الشَّيْءِ عَلَى الْعَدَدِ تَخْرُجُ أَشْيَاءُ هُنَالِكَ وَكَذَلِكَ هَاهُنَا يَكُونُ الْخَارِجُ أَشْيَاءَ وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا مَرْتَبَةٌ كَقِسْمَةِ مَالِ الْمَالِ عَلَى الْمَالِ كَانَ كَقِسْمَةِ الْمَالِ عَلَى الْعَدَدِ وَقِسْمَةُ الْمَالِ عَلَى الْعَدَدِ تُخْرِجُ أَمْوَال فَهَاهُنَا أَمْوَالٌ وَالضَّابِطُ مَهْمَا كَانَ بَيْنَ الْمَقْسُومِ وَالْمَقْسُومِ عَلَيْهِ مِنَ الْمَرَاتِبِ يَكُونُ بَيْنَ الْعَدَدِ وَمَا فَوْقَهُ إِذَا قُسِمَ عَلَيْهِ وَهَذِه الْأَحْكَام مبينَة عَلَى قَاعِدَةِ التَّنَاسُبِ وَهِيَ أَنَّ نِسْبَةَ الْآحَادِ إِلَى الْأَشْيَاءِ كَنِسْبَةِ الْأَشْيَاءِ إِلَى الْأَمْوَالِ وَالْأَشْيَاءِ إِلَى الْأَمْوَالِ كَالْأَمْوَالِ إِلَى الْكُعُوبِ وَكَذَلِكَ إِلَى غَيْرِ النِّهَايَةِ وَقَدْ تَقَدَّمَ بَسْطُهَا فِي الْقَاعِدَةِ وَفِي أَلْفَاظِ الْمَجْهُولَاتِ وَلَمَّا كَانَ الْخَارِجُ مِنْ قِسْمَةِ الْأَلْفِ عَلَى الْمِائَةِ عَشَرَةً مِثْلَ قِسْمَةِ الْعَشَرَةِ عَلَى الْوَاحِدِ عَشَرَةٌ قُلْنَا قِسْمَةُ أَيِّ مَرْتَبَةٍ شَيْئًا مِنَ الْمَجْهُولَاتِ عَلَى مَا تَحْتَهُ كَقِسْمَةِ الْأَشْيَاءِ عَلَى الْعَدَدِ وَلَمَّا كَانَ التَّنَاسُبُ تَحْتَ انْعِكَاسِهِ قُلْنَا إِنَّ قِسْمَةَ الْمَجْهُولِ عَلَى مَا فَوْقَهُ بِغَيْرِ وَاسِطَةٍ كَقِسْمَةِ الْعَدَدِ عَلَى الْأَشْيَاءِ كَمَا أَنَّ قِسْمَةَ الْعَشَرَةِ

عَلَى الْمِائَةِ يَخْرُجُ عُشْرُ وَاحِدٍ كَقِسْمَةِ الْوَاحِدِ عَلَى الْعَشَرَةِ يَخْرُجُ عُشْرُ وَاحِدٍ وَبِهَذَا التَّقْدِيرِ تَظْهَرُ الْوَسَائِطُ كُلُّهَا

(مَسْأَلَةٌ)

إِنْ قَسَمْنَا سِتَّةَ أَمْوَالٍ عَلَى مَالَيْنِ خَرَجَ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ وَسِتَّةَ أَكْعُبٍ عَلَى شَيْئَيْنِ يَخْرُجُ ثَلَاثَةُ أَمْوَالٍ وَسِتَّةَ أَشْيَاءَ عَلَى كَعْبَيْنِ يَخْرُجُ ثَلَاثَةُ أَجْزَاءِ مَالٍ وَأَرْبَعَةَ أَمْوَالٍ عَلَى جُزْءِ شَيْءٍ يَخْرُجُ كَعْبَانِ وَأَرْبَعَةَ أَجْزَاءِ شَيْءٍ عَلَى مَالَيْنِ يَخْرُجُ جُزْءُ كَعْبٍ

(مَسْأَلَةٌ)

إِنْ قَسَمْتَ مُرَكَّبًا قَسَمْتَ كُلَّ مُفْرَدٍ مِنْهُ عَلَى الْمَقْسُومِ عَلَيْهِ وَجَمَعْتَ الْجَمِيعَ وَهُوَ الْخَارِجُ مِنَ الْقِسْمَةِ نَحْوَ أَرْبَعَةِ أَمْوَالٍ وَأَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ عَلَى شَيْئَيْنِ الْخَارِجُ شَيْئَانِ وَدِرْهَمَانِ

(مَسْأَلَةٌ)

إِنْ كَانَ فِي الْمَقْسُومِ مُسْتَثْنًى كَانَ الْخَارِجُ مِنْهُ مُسْتَثْنًى فِي الْخَارِجِ مِنَ الْقِسْمَةِ

(مَسْأَلَةٌ)

وَإِنْ كَانَ الْمَقْسُومُ عَلَيْهِ مُرَكَّبًا لَمْ يُقْسَمْ عَلَيْهِ إِلَّا مِقْدَارٌ يُشَارِكُهُ أَيْ يُؤْخَذُ مِقْدَار يعدهما فَيَكُونُ الْخَارِجَ مِنَ الْقِسْمَةِ فِي ذَلِكَ عَدَدٌ نَحْوَ ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ وَثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ عَلَى شَيْئَيْنِ وَدِرْهَمَيْنِ بِشَيْءٍ وَدِرْهَمٍ بَعْدَ الْمَقَادِيرِ وَالْخَارِجُ دِرْهَمٌ وَنِصْفٌ وَهُوَ مَا يَخْرُجُ مِنْ قِسْمَةِ كُلِّ مُفْرَدٍ عَلَى نَظِيرِهِ أَوْ مِقْدَارٍ إِذَا رَفَعْتَ مُفْرَدَاتِهِ فِي الْمَرَاتِبِ ارْتِفَاعًا وَاحِدًا أَوْ حَطَطْتَهُ انْحِطَاطًا وَاحِدًا صَارَ مِنْهُ مِقْدَارٌ يُشَارِكُ الْمَقْسُومَ عَلَيْهِ أَوْ يَجُوزُ أَنْ يُقَسَّمَ أَقْسَامًا كُلُّ قسم مِنْهَا بِهَذِهِ المثابة نَحْو مالان وشيآن أَوْ ثَلَاثَةُ أَمْوَالٍ وَثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ وَثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ وَثَلَاثَةُ أَجْزَاءِ شَيْءٍ عَلَى شَيْءٍ وَدِرْهَمٍ فَإِنَّ

مَالَيْنِ وَشَيْئَيْنِ إِذَا حَطَطْتَهُمَا مَرْتَبَةً صَارَتْ شَيْئَيْنِ وَدِرْهَمَيْنِ فَتَقْسِمُهُمَا عَلَى شَيْءٍ وَدِرْهَمٍ وَيَكُونُ الْخَارِجُ مِنَ الْمَرْتَبَةِ الَّتِي بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْعَدَدِ مِثْلُ مَا بَيْنَ مَرَاتِبِهِ أَوَّلًا وَالْمَرَاتِبِ الَّتِي رُدَّ إِلَيْهَا

(مَسْأَلَةٌ)

إِنْ كَانَ الْمَقْسُومُ وَالْمَقْسُومُ عَلَيْهِ أَصَمَّيْنِ أَوْ أَحَدُهُمَا فَالْعَمَلُ فِيهِ كَالضَّرْبِ فَإِذَا أَرَدْتَ قِسْمَةَ جَذْرِ عَشَرَةٍ عَلَى جَذْرِ خَمْسَةٍ قَسَمْتَ عَشَرَةً عَلَى خَمْسَةٍ يَخْرُجُ اثْنَانِ جَذْرُهَا هُوَ الْجَوَابُ وَكَذَلِكَ ضِلْعُ عَشَرَةٍ عَلَى ضِلْعِ خَمْسَةٍ الْجَوَابُ ضِلْعُ اثْنَيْنِ وَكَذَلِكَ مَا تَبَاعَدَتْ رُتْبَتُهُ مِنَ الْأَصَمِّ وَجَذْرُ عَشَرَةٍ عَلَى ضِلْعِ عِشْرِينَ كَعِّبِ الْعَشَرَةَ يَكُونُ أَلْفًا وَرَبِّعِ الْعِشْرِينَ يَكُونُ أَرْبَعَمِائَةٍ وَاقْسِمْ عَلَيْهَا يَخْرُجُ اثْنَانِ وَنِصْفٌ جَذْرُ ضِلْعِهَا هُوَ الْجَوَابُ أَوْ خَمْسَةٌ عَلَى جَذْرِ عَشَرَةٍ رَبَّعْتَ الْخَمْسَةَ وَقَسَمْتَ الْمَبْلَغَ عَلَى الْعَشَرَةِ فَمَا خَرَجَ الْجَوَابُ فِي جِذْرِهِ وَإِنْ شِئْتَ قَسَمْتَ خَمْسَةً عَلَى عَشَرَةٍ وَضَرَبْتَ الْخَارِجَ فِي جَذْرِ عَشَرَةٍ يَكُونُ الْجَوَابُ وَلَا يَصِحُّ الثَّانِي إِلَّا إِذَا كَانَ الْمَقْسُومُ عَلَيْهِ جِذْرًا فَإِنْ قِيلَ اقْسِمْ جَذْرَ ثَلَاثِينَ عَلَى خَمْسَةٍ رَبَّعْتَ خَمْسَةً فَمَا بَلَغَ قَسَمْتَ عَلَيْهِ ثَلَاثِينَ فالخارج الْجَواب جذره وَإِن شِئْت نسبت الْوَاحِدِ مِنَ الْمَقْسُومِ عَلَيْهِ فَمَا كَانَ ضَرَبْتَهُ فِي الْمَقْسُوم يكون الْجَواب وَإِن أرد ألن تَقْسِمَ عَلَى مُرَكَّبٍ مِنْ جِذْرٍ أَصَمَّ وَمَنْطِقٍ أَوْ مِنْ جِذْرَيْنِ أَصَمَّيْنِ غَيْرِ مُشْتَرِكَيْنِ وَهَذَا الْمِقْدَارُ هُوَ الْمُسَمَّى ذَا الْأَصَمَّيْنِ ضُرِبَ فِي مُنْفَصِلِهِ وَهُوَ أَحَدُ قِسْمَيْهِ مُسْتَثْنًى مِنْهُ الْآخَرُ يَخْرُجُ مِنْ ذَلِكَ مِقْدَارُ مَنْطِقٍ تَقْسِمُ عَلَيْهِ الْمَقْسُومَ فَمَا خَرَجَ تَضْرِبُهُ فِيمَا ضَرَبْتَ فِيهِ الْمَقْسُومَ عَلَيْهِ فَالْخَارِجُ الْجَوَابُ وَكَذَلِكَ تَفْعَلُ لَوْ كَانَتِ الْقِسْمَةُ عَلَى الْمُنْفَصِلِ مِثَالُهُ تَقْسِمُ ثَلَاثِينَ مَالًا عَلَى خَمْسَةِ أَشْيَاءَ وَجَذْرِ عَشَرَةِ أَمْوَالٍ ضَرَبْتَ ذَلِكَ فِي خَمْسَةِ أَشْيَاءَ إِلَّا جَذْرَ عَشَرَةِ أَمْوَالٍ تَكُونُ خَمْسَةَ عَشَرَ مَالًا اقْسِمْ عَلَيْهَا ثَلَاثِينَ مَالًا يَخْرُجُ اثْنَانِ اضْرِبْهَا فِي خَمْسَةِ أَشْيَاءَ إِلَّا جَذْرَ عَشَرَةِ أَمْوَالٍ تَكُنْ عَشَرَةَ أَشْيَاءَ إِلَّا

جَذْرَ أَرْبَعِينَ مَالًا وَهُوَ الْجَوَابُ فَإِنْ كَانَتِ الْقِسْمَةُ عَلَى خَمْسَةِ أَشْيَاءَ إِلَّا جَذْرَ عَشَرَةِ أَمْوَالٍ كَانَ الْخَارِجُ عَشَرَةَ أَشْيَاءَ وَجِذْرًا أَرْبَعِينَ مَالًا وَكَذَلِكَ لَوْ قِيلَ اقْسِمْ جَذْرَ عَشَرَةٍ على جذر خَمْسَة ضَربته فِي ... يكون خَمْسَة تقسم عَلَيْهَا الْعشْرَة خرج اثْنَانِ تَضْرِبُهَا فِي جَذْرِ عَشَرَةٍ إِلَّا جَذْرَ خَمْسَةٍ يَخْرُجُ جَذْرُ أَرْبَعِينَ إِلَّا جَذْرَ عِشْرِينَ وَهُوَ الْجَواب

(الْبَابُ الرَّابِعُ فِي الْجَمْعِ)

وَيَمْتَازُ هَذَا الْبَابُ من هَذَا الْفَنّ من غَيْرِهِ مِنَ الْحِسَابِ بِمَا يَتَّفِقُ فِيهِ مِنْ جَمْعِ مَعْلُومٍ وَمَجْهُولٍ مَعَ مَا فِيهِ مِنَ اسْتِثْنَاءِ مَعْلُومٍ مِنْ مَجْهُولٍ وَمَجْهُولٍ مِنْ مَعْلُومٍ وَلَهُ فَوَائِدُ تَظْهَرُ فِي مَوَاضِعِهَا إِذَا أَرَدْتَ جمع مقدارين جمعت كل جنس من جِنْسِهِ وَمَا اخْتَلَفَ جَمَعْتَهُ بِوَاوِ الْعَطْفِ فَإِنْ كَانَ فِي أَحَدِ الْمَجْمُوعَيْنِ اسْتِثْنَاءٌ وَفِي الْآخَرِ مِنْ جِنْسِ الْمُسْتَثْنَى جَبَرْتَهُ بِهِ إِنْ كَانَ مِثْلَهُ وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْهُ جَبَرْتَ مِنْهُ الْمُسْتَثْنَى بِمِثْلِهِ أَوْ أَقَلَّ مِنَ الْمُسْتَثْنَى جَبَرْتَ مِنْهُ بِمِثْلِهِ وَتَرَكْتَ بَاقِيَ الِاسْتِثْنَاءِ عَلَى حَالِهِ وَإِنْ كَانَ الزَّائِدُ من غَيْرِ جِنْسِ النَّاقِصِ لَمْ يُجْبَرْ بِهِ وَأَبْقَيْتَهُ عَلَى حَالِهِ نَحْوَ مالين وَثَلَاثَة أَشْيَاء وَعشرَة دَارهم إِلَّا ثَلَاثَةَ أَكْعُبٍ تَجْمَعُهَا إِلَى كَعْبَيْنِ وَمَالَيْنِ وَعَشَرَةِ أَشْيَاءَ إِلَّا خَمْسَةَ دَرَاهِمَ الْجَوَابُ أَرْبَعَة أَمْوَالٍ وَثَلَاثَةَ عَشَرَ شَيْئًا وَخَمْسَةُ دَرَاهِمَ إِلَّا كَعْبًا وَأَمَّا الْمَقَادِيرُ الصُّمُّ فَلَا يُجْمَعُ بَيْنَهَا بِغَيْرِ وَاوِ الْعَطْفِ إِلَّا مَا نِسْبَةُ بَعْضِهَا إِلَى بَعْضٍ كَنِسْبَةِ عَدَدٍ إِلَى عَدَدٍ وَيُعْلَمُ ذَلِكَ بِأَنْ يَكُونَ الْمَجْمُوعَانِ مِنْ جِنْسٍ وَنِسْبَةُ مَنْطِقِ أَحَدِهِمَا إِلَى مَنْطِقِ الْآخَرِ كَنِسْبَةِ عَدَدَيْنِ يَخْرُجُ مِنْهُمَا مِثْلُ الْأَضْلَاعِ الْمَجْمُوعَةِ مَنْطِقًا فَإِذَا وَجَدْتَ الْمَجْمُوعَيْنِ بِهَذِهِ الْمَثَابَةِ جَمَعْتَ ضِلْعَيِ الْعَدَدَيْنِ الْمَنْطِقَيِ الضِّلْعِ الَّذِي مِنْ جِنْسِ الْمَجْمُوعَيْنِ اللَّذَيْنِ عَلَى نِسْبَةِ مَنْطِقَيِ الْمَجْمُوعَيْنِ وَحَقِيقَتِهِ كَتَضْعِيفِ أَحَدِ الْمَجْمُوعَيْنِ حَتَّى يَكُونَ مَنْطِقًا فَمَا كَانَ مُضَلَّعُ الْعَدَدِ الَّذِي نِسْبَتُهُ إِلَى مَنْطِقِ أَحَدِ الْمَجْمُوعَيْنِ كنسبة إِلَى نَظِيرِهِ مِنَ الْمَنْطِقَيِ الضِّلْعِ اللَّذَيْنِ عَلَى نِسْبَتِهِمَا مَجْمُوعُ الْأَصَمَّيْنِ اللَّذَيْنِ تُرِيدُ جَمْعَهُمَا مِثَالُ ذَلِكَ إِذَا قِيلَ اجْمَعْ جَذْرَ جَذْرِ اثْنَيْنِ وَجَذْرَ جَذْرِ اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ الَّذِينَ عَلَى

نِسْبَةِ وَاحِدٍ وَسِتَّةَ عَشَرَ أَخَذْتَ جَذْرَ جَذْرِ وَاحِدٍ وَهُوَ وَاحِدٌ وَجَذْرَ جَذْرِ سِتَّةَ عَشَرَ وَهُوَ اثْنَانِ مَجْمُوعُهُمَا ثَلَاثَةٌ تُضَعِّفُهُ بِنَفْسِهِ كَتَضْعِيفِ كل وَاحِد من المجموعين يكون أحدا وَثَمَانِينَ نِسْبَتُهُ إِلَى وَاحِدٍ كَنِسْبَةِ مِائَةٍ وَاثْنَيْنِ وَسِتِّينَ إِلَى اثْنَيْنِ فَجَذْرُ جَذْرِ مِائَةٍ وَسِتِّينَ الْجَواب وَهَذَا الطَّرِيق عَام فِي جَمِيع كل مقدارين أصمين فَإِن كَانَ المجموعات جِذْرَيْنِ جَمَعْتَ مُرَبَّعَيْهِمَا وَضَعَّفْتَ الْمِقْدَارَ الْمُتَوَسِّطَ بَيْنَهُمَا أَعْنِي الَّذِي نِسْبَةُ أَحَدِهِمَا إِلَيْهِ كَنِسْبَتِهِ إِلَى الآخر فَإِن كُلَّ مِقْدَارَيْنِ مَجْذُورَيْنِ أَوْ عَلَى نِسْبَةِ عَدَدَيْنِ مَجْذُورَيْنِ يَقَعُ بَيْنَهُمَا عَدَدٌ مَنْطِقٌ يَكُونُ مَعَهُمَا ثَلَاثَةُ أَعْدَادٍ عَلَى نِسْبَةٍ وَاحِدَةٍ وَكُلُّ مُكَعَّبَيْنِ أَوْ عَلَى نِسْبَةِ عَدَدَيْنِ مُكَعَّبَيْنِ يَقَعُ بَيْنَهُمَا مِقْدَارَانِ يَكُونُ مَعَهُمَا أَرْبَعَةُ مَقَادِيرَ عَلَى نِسْبَةٍ وَاحِدَةٍ وَكُلَّمَا بَعُدَتِ الْأَضْلَاعُ مَرْتَبَةً زَادَتِ الْوَسَائِطُ وَاسِطَةً فَمَا كَانَ فَجَذْرُهُ الْجَوَابُ نَحْوَ اجْمَعْ جَذْرَ ثَمَانِيَةٍ وَجَذْرَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ وَالْمِقْدَارُ الْمُتَوَسِّطُ بَيْنَهُمَا اثْنَا عَشَرَ جَمَعْتَ ثَمَانِيَةً وَثَمَانِيَةَ عَشَرَ وَضَعَّفْتَ اثْنَيْ عَشَرَ تَكُونُ خَمْسِينَ فَمَجْمُوعُهَا جَذْرُ خَمْسِينَ فَإِنْ قِيلَ اجْمَعْ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ إِلَّا مَال وَمَالًا إِلَّا شَيْئًا تَكُونُ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ إِلَّا شَيْئًا لِأَنَّكَ تَجْبُرُ الْمَالَ النَّاقِصَ بِالْمَالِ الزَّائِدِ وَكَذَلِكَ عَشَرَةُ أَمْوَالٍ إِلَّا شَيْئًا وَشَيْءٌ إِلَّا دِرْهَمًا تَكُونُ عَشَرَةَ أَمْوَالٍ إِلَّا دِرْهَمًا وَكَذَلِكَ تَفْعَلُ فِي النُّقْصَانِ فَإِذَا وَضَعَ مِنْ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ إِلَّا شَيْئًا عَشَرَةَ أَشْيَاءَ إِلَّا دِرْهَمًا الْبَاقِي أَحَدَ عَشَرَ دِرْهَمًا إِلَّا أَحَدَ عَشَرَ شَيْئًا لِأَنَّكَ تَجْبُرُ الْعَشَرَةَ إِلَّا شَيْئًا بِدِرْهَمٍ لِتَكْمُلَ وَيُزَادُ الدِّرْهَمُ عَلَى الدِّرْهَمِ ثُمَّ تَنْقُصُ عشرَة الْأَشْيَاء مِنَ الْعَشَرَةِ دَرَاهِمَ النَّاقِصَةِ الشَّيْءَ فَتَكُونُ الْجُمْلَةُ الْمَذْكُورَةُ وَخَمْسَةُ أَشْيَاءَ إِلَّا مَالًا مِنْ عَشَرَةِ أَمْوَالٍ إِلَّا خَمْسَةَ أَشْيَاءَ فَالْبَاقِي أَحَدَ عَشَرَ مَالًا إِلَّا عَشَرَةَ أَشْيَاءَ وَاعْلَمْ أَنَّ جَمْعَ الْجُذُورِ وَنُقْصَانَ بَعْضِهَا مِنْ بَعْضٍ يَخْتَصُّ بِكُلِّ عَدَدَيْنِ يَكُونُ الْخَارِجُ مِنْ ضَرْبِ أَحَدِهِمَا فِي الْآخَرِ جِذْرًا مَنْطِقًا مِثْلَ ثَمَانِيَةٍ وَاثْنَيْنِ وَتِسْعَةٍ وَأَرْبَعَةٍ وَاثْنَيْنِ وَثَمَانِيَةَ عَشَرَ فَإِنَّ جِذْرَيْهِمَا يَجْتَمِعَانِ وَيُكَوِّنَانِ جِذْرًا لِعَدَدٍ آخَرَ

وَمَا لَيْسَ كَذَلِكَ لَا يُجْمَعُ جِذْرَاهُمَا مِثْلَ عَشَرَةٍ وَاثْنَيْنِ فَإِنَّ الْخَارِجَ مِنَ الضَّرْبِ عِشْرُونَ وَلَا جَذْرَ لَهَا فَإِذَا جُمِعَ هَذَانِ الْجِذْرَانِ قِيلَ فِيهِمَا جَذْرُ عَشَرَةٍ وَجَذْرُ اثْنَيْنِ وَلِهَذَا سُمِّيَا بِالْخَطِّ ذِي الِاسْمَيْنِ لِأَنَّهُ لَا يَنْطِقُ بِهِمَا بِاسْمٍ وَاحِدٍ فَإِذَا قَصَدْتَ جَمَعَ مَا يُجْمَعُ مِنَ الْجُذُورِ ضَرَبْتَ أَحَدَ الْمَجْذُورَيْنِ فِي الْآخَرِ وَيُؤْخَذُ جَذْرُهُ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُضَمُّ أَحَدُ الْمَجْذُورَيْنِ إِلَى الْآخَرِ وَيُجْمَعَانِ مَعَ الْجِذْرَيْنِ وَيُؤْخَذُ جذر الْجمع فَهُوَ الْمَطْلُوبُ كَجَذْرِ ثَمَانِيَةٍ وَجَذْرِ اثْنَيْنِ تَضْرِبُ اثْنَيْنِ فِي ثَمَانِيَة سِتَّة عشر فجذراهما ثَمَانِيَةٌ ثُمَّ تَضُمُّ ثَمَانِيَةً لِاثْنَيْنِ يَكُونُ عَشَرَةً تُجْمَعُ مَعَ الْجِذْرَيْنِ يَجْتَمِعُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يُؤْخَذُ جذر ذَلِك ثَمَانِيَةَ عَشَرَ هُوَ جَذْرُ ثَمَانِيَةٍ وَجَذْرُ اثْنَيْنِ مَوْضُوعَيْنِ

(الْبَابُ الْخَامِسُ فِي التَّفْرِيقِ وَهُوَ الْإِسْقَاطُ)

وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ الْمُسْقَطُ أَقَلَّ مِنَ الْمُسْقَطِ مِنْهُ حَتَّى تَبْقَى بَعْدَ إِسْقَاطِهِ مِنْهُ بَقِيَّةٌ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تُسْقِطَ مِقْدَارًا مِنْ مِقْدَارٍ أَسْقِطْ كُلَّ جِنْسٍ مِنْ جِنْسِهِ وَمَا لَيْسَ لَهُ جِنْسٌ مِنَ الْمُسْقَطِ مِنْهُ اسْتَثْنَيْتَهُ بِإِلَّا وَإِنْ كَانَ اسْتِثْنَاءٌ فِي الْمُسْقَطِ جَبَرْتَهُ وَزِدْتَ عَلَى الْمُسْقَطِ مِنْهُ مِثْلَهُ وَأَسْقَطْتَ الْجُمْلَةَ مِنَ الْجُمْلَة على مَا تقدم مقاله يُرِيدُ يُسْقِطُ مَالًا وَشَيْئَيْنِ إِلَّا خَمْسَةَ دَرَاهِمَ مِنْ مَالَيْنِ وَخَمْسَةِ دَرَاهِمَ فَاجْبُرِ الْمَالَ وَالشَّيْئَيْنِ بِخَمْسَةِ دَرَاهِمَ وَزِدْهَا عَلَى مَالَيْنِ وَخَمْسَةِ دَرَاهِمَ وَأَسْقَطِ الْجُمْلَةَ مِنَ الْجُمْلَةِ يَبْقَى مَالٌ وَعَشَرَةُ دَرَاهِمَ إِلَّا شَيْئَيْنِ وَأَمَّا إِسْقَاطُ الْأَضْلَاعِ بَعْضِهَا مِنْ بَعْضٍ فَإِنْ كَانَتْ جُذُورًا ضَرَبْتَ مُرَبَّعَ أَحَدِهِمَا فِي مُرَبَّعِ الْآخَرِ وَأَسْقَطْتَ جِذْرَيِ الْمَبْلَغِ مِنْ مَجْمُوعِ الْمُرَبَّعَيْنِ وَمَا بَقِيَ فَجَذْرُهُ هُوَ الْبَاقِي بَعْدَ إِسْقَاطِ أَحَدِ الْجِذْرَيْنِ مِنَ الْآخَرِ فَإِنْ زِدْتَ جِذْرَيِ الْمَبْلَغِ عَلَى مَجْمُوعِ الْمُرَبَّعَيْنِ فَجَذْرُ الْجُمْلَةِ هُوَ مَجْمُوعُ الْجِذْرَيْنِ وَأَمَّا الْأَعْدَادُ الصم فَإِن كَانَ أصمين يُمكن أَن يجمعا بِغَيْرِ وَاوِ الْعَطْفِ يُمْكِنُ أَنْ يُسْقِطَ أَحَدَهُمَا مِنَ الْآخَرِ مَا لَمْ يَكُونَا مُتَسَاوِيَيْنِ مِثَالُهُ أَسْقِطْ ضِلْعَ اثْنَيْنِ وَهُوَ مُكَعَّبٌ مِنْ ضِلْعِ سِتَّةَ عَشَرَ وَهُوَ مُكَعَّبٌ وَهُمَا عَلَى نِسْبَةِ وَاحِدٍ وَثَمَانِيَةٍ فَتُسْقِطُ ضِلْعَ وَاحِدٍ مِنْ ضِلْعِ ثَمَانِيَةٍ يَبْقَى وَاحِدٌ مُكَعَّبٌ يَكُونُ وَاحِدًا نِسْبَتُهُ إِلَى ثَمَانِيَةٍ كَنِسْبَةِ اثْنَيْنِ إِلَى سِتَّةَ عَشَرَ فَيَكُونُ الْبَاقِي ضِلْعَ اثْنَيْنِ وَلَكَ فِي إِسْقَاطِ جِذْرٍ مِنْ جِذْرٍ أَنْ تُسْقِطَ جَذْرَ الْوَاسِطَةِ بَين مربعيها مِنْ مُرَبَّعَيْهِمَا فَجَذْرُ الْبَاقِي الْجَوَابُ

مِثَاله أسقط جذر اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ مِنْ جَذْرِ خَمْسِينَ الْوَاسِطَةُ بَيْنَ مُرَبَّعَيْهِمَا أَرْبَعُونَ فَتُسْقِطُ ضِعْفَهَا وَهُوَ ثَمَانُونَ مِنْ مَجْمُوعِهِمَا وَهُوَ اثْنَانِ وَثَمَانُونَ يَبْقَى اثْنَانِ فَالْبَاقِي جَذْرُ اثْنَيْنِ

(الْبَابُ السَّادِسُ فِي اسْتِخْرَاجِ الْجُذُورِ)

وَاعْلَم أَن فِي الْعدَد مَاله جِذْرٌ وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُهُ وَلَيْسَ فِي الْأَشْيَاءِ مَاله جذر وَفِي الْأَمْوَال مَاله جذر وَلَيْسَ فِي الكعاب مَاله جِذْرٌ هَكَذَا أَبَدًا مَرْتَبَةٌ مَجْذُورَةٌ وَمَرْتَبَةٌ غَيْرُ مَجْذُورَةٍ هَذَا بِالنِّسْبَةِ إِلَى اللَّفْظِ لِأَنَّ الشَّيْءَ قَدْ يَكُونُ غَيْرَ مَجْذُورٍ لَفْظًا مَجْذُورًا مَعْنًى فَإِذَا وَرَدَ عَلَيْكَ مِقْدَارٌ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ مَجْذُورٍ نَظَرْتَ إِلَى عَدَدِهِ فِي ذَلِكَ الْجِنْسِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَجْذُورًا فَالْمِقْدَارُ غَيْرُ مَجْذُورٍ أَوْ مَجْذُورًا فَجَذْرُهُ جَذْرُ عَدَدِهِ مِنَ الْمَرْتَبَةِ الَّتِي إِذَا عَدَدْتَ الْمَرَاتِبَ مِنَ الْعَدَدِ إِلَيْهَا كَانَ كَعَدَدِ الْمَرَاتِبِ مِنْهَا إِلَى مَرْتَبَةِ الْمَطْلُوبِ جَذْرُهُ فَإِنْ أَرَدْتَ جَذْرَ أَكْثَرَ مِنْ جِنْسٍ فَإِنْ لَمْ يَكُنِ الطَّرَفَانِ مَجْذُورَيْنِ فَالْمِقْدَارُ غَيْرُ مَجْذُورٍ أَوْ مَجْذُورَيْنِ وَالْمِقْدَارُ الْمَطْلُوبُ جَذْرُهُ مِنْ ثَلَاثِ مَرَاتِبَ أَخَذْتَ جِذْرَيِ الطَّرَفَيْنِ وَضَرَبْتَ أَحَدَهُمَا فِي الْآخَرِ مَرَّتَيْنِ فَإِنِ ارْتَفَعَ وَاسِطَةُ الْمِقْدَارِ الْمَطْلُوبِ جَذْرُهُ فَالْمِقْدَارُ مَجْذُورٌ وَجَذْرُ الطَّرَفَيْنِ جَذْرُهُ وَإِنِ ارْتَفَعَ أَقَلَّ مِنَ الْوَاسِطَةِ أَوْ أَكْثَرَ فَالْمِقْدَارُ غَيْرُ مَجْذُورٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ أَكْثَرَ من ثَلَاث مَرَاتِب كخمسة وَسَبْعَة وَتِسْعَة وماشا كُلّ ذَلِكَ أَخَذْتَ جَذْرَ أَحَدِ الطَّرَفَيْنِ وَحَفِظْتَهُ وَقَسَمْتَ عَلَيْهِ مَا فِي الْمَرْتَبَةِ الَّتِي تَلِي ذَلِكَ الطَّرَفَ وَقَسَمْتَ مَا بَقِيَ عَلَى الْمَحْفُوظِ الْأَوَّلِ فَمَا خَرَجَ أَخَذْتَ نِصْفَهُ وَحَفِظْتَهُ أَيْضًا وَأَسْقَطْتَ مُرَبَّعَهُ مِنَ الْمَرْتَبَةِ الَّتِي تَلِي مَا يَلِي الطَّرَفَ وَقَسَمْتَ مَا بَقِيَ عَلَى الْمَحْفُوظِ الْأَوَّلِ فَمَا خَرَجَ أَخَذْتَ نِصْفَهُ وَحَفِظْتَهُ أَيْضًا وَجِئْتَ إِلَى الْمَرْتَبَةِ الرَّابِعَةِ مِنَ الْمَجْذُورِ مِنَ الطَّرَفِ الَّذِي ابْتَدَأْتَ مِنْهُ وَأَسْقَطْتَ مِنْهَا مَضْرُوبَ الْمَحْفُوظِ الثَّانِي فِي

الْمَحْفُوظِ الثَّالِثِ مَرَّتَيْنِ فَمَا بَقِيَ قَسَمْتَهُ عَلَى الْمَحْفُوظِ الْأَوَّلِ فَمَا خَرَجَ أَخَذْتَ نِصْفَهُ وَحَفِظْتَهُ أَيْضا وتسير فِي هَذَا الْعلم عَلَى هَذَا الْقِيَاسِ إِلَى أَنْ تَأْتِيَ هَذِهِ الْمَرْتَبَةُ الَّتِي هِيَ وَاسِطَةُ مَرَاتِبِ الْمَجْذُورِ فَمَا خَرَجَ فَهُوَ جَذْرُهُ مِثَالُهُ تُرِيدُ أَخْذَ جَذْرِ أَرْبَعَةِ أَكْعُبِ كَعْبٍ وَثَمَانِيَةِ أَمْوَالِ كَعْبٍ وَاثْنَيْ عَشَرَ مَالِ مَالٍ وَسِتَّةَ عَشَرَ كَعْبًا وَاثْنَيْ عَشَرَ مَالًا وَثَمَانِيَةِ أَشْيَاءَ وَأَرْبَعَةِ آحَادٍ فَتَأْخُذُ جَذْرَ الطَّرَفِ الْأَعْلَى وَهُوَ أَرْبَعَةُ كَعْبِ كَعْبٍ تكون كعين تَحْفَظُهُمَا ثُمَّ تَقْسِمُ عَلَيْهِمَا ثَمَانِيَةَ أَمْوَالِ كَعْبٍ يَخْرُجُ أَرْبَعَةُ أَمْوَالٍ خُذْ نِصْفَهَا يَكُنْ مَالَيْنِ تَحْفَظُهُمَا وَتُسْقِطُ مُرَبَّعَيْهِمَا مِنَ اثْنَيْ عَشَرَ مَالَ مَالٍ تَبْقَى ثَمَانِيَةُ أَمْوَالِ مَالٍ تَقْسِمُهَا عَلَى كَعْبَيْنِ تَخْرُجُ أَرْبَعَةُ أَشْيَاءَ خُذْ نِصْفَهَا يَكُنْ شَيْئَيْنِ تَحْفَظُهُمَا وَتُسْقِطُ مِنْ سِتَّةَ عَشَرَ كَعْبًا مَضْرُوبَ مَالَيْنِ فِي شَيْئَيْنِ مَرَّتَيْنِ تَبْقَى ثَمَانِيَةُ أَكْعُبٍ تَقْسِمُهَا عَلَى كَعْبَيْنِ يَخْرُجُ أَرْبَعَةُ أَشْيَاءَ تَأْخُذُ نِصْفَهَا يَكُنْ شَيْئَيْنِ تَحْفَظُهُمَا وَتُسْقِطُ مِنْ سِتَّةَ عَشَرَ كَعْبًا مَضْرُوبَ مَالَيْنِ فِي شَيْئَيْنِ مَرَّتَيْنِ تَبْقَى ثَمَانِيَةُ أَكْعُبٍ تَقْسِمُهَا عَلَى كَعْبَيْنِ تخرج أَرْبَعَة آحَاد تَأْخُذ نصفهَا يكون اثْنَيْنِ تُضِيفُهُمَا لِلْمَحْفُوظِ وَذَلِكَ جَذْرُ الْجُمْلَةِ وَاعْلَمْ أَنَّ اسْتِخْرَاجَ جَذْرِ ذِي الِاسْمَيْنِ قَسَمْتَ أَعْظَمَ قِسْمَيْهِ بِقِسْمَيْنِ يَزِيدُ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ مِثْلَ جَذْرِ فَضْلِ مُرَبَّعِ أَحَدِ قِسْمَيْهِ عَلَى مُرَبَّعِ الْآخَرِ وَجَمَعْتَ جِذْرَيْهِمَا يَكُونُ الْجَذْرُ الْمَطْلُوبُ مِثَالُهُ كَمْ جَذْرُ عَشَرَةٍ وَجَذْرُ سِتَّةٍ وَتِسْعِينَ فَتَقْسِمُ الْعَشَرَةَ بِقِسْمَيْنِ يَزِيدُ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ اثْنَيْنِ أَعْنِي جَذْرَ فَضْلِ مِائَةٍ عَلَى سِتَّةٍ وَتِسْعِينَ وَذَلِكَ أَرْبَعَةٌ وَسِتَّةٌ وَتَجْمَعُ جِذْرَيْهِمَا وَذَلِكَ اثْنَانِ وَجَذْرُ سِتَّةٍ وَهُوَ الْجَوَابُ وَقَدْ يَحْتَاجُ إِلَى اسْتِخْرَاج جذر مِقْدَار مَحْذُور فِي الْمَعْنَى دُونَ اللَّفْظِ كَمَا إِذَا قِيلَ مَال مَحْذُور إِنْ زِدْتَ عَلَيْهِ جِذْرَيْنِ يَكُونُ مَجْذُورًا فَالْمَالُ مَجْذُورٌ وَمَالٌ وَشَيْئَانِ غَيْرُ مَجْذُورٍ فَتَأْخُذُ جِذْرَهُ بِالِاسْتِقْرَاءِ وَهُوَ أَنْ تَطْلُبَ مِقْدَارًا إِذَا ضَرَبْتَهُ فِي نَفْسِهِ وَقَابَلْتَ بِالْمُرْتَفِعِ مَا يُطْلَبُ جَذْرُهُ خَرَجَ إِلَى الْمَعْلُومِ وَسَيَتَّضِحُ

هَذَا فِي ذِكْرِ الْمَسَائِلِ السِّتِّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فَتَجِدُهُ شَيْئًا وَنِصْفَ دِرْهَمٍ تَضْرِبُهُ فِي نَفْسِهِ يَبْلُغُ مَالًا وَشَيْئًا وَرُبُعَ دِرْهَمٍ تُقَابِلُ بِهِ مَالًا وَشَيْئَيْنِ يَخْرُجُ الشَّيْءُ رُبُعَ دِرْهَمٍ وَالْمَالُ نِصْفَ ثُمُنٍ فَيَكُونُ الْجَوَابُ نِصْفَ ثُمُنٍ وَهُوَ مَجْذُورٌ وَجَذْرُهُ رُبُعٌ فَإِذَا زِدْتَ عَلَيْهِ جذريه صَار نصفا نصف ثُمُنٍ وَهُوَ مَجْذُورٌ وَجَذْرُهُ نِصْفٌ وَرُبُعٌ تَنْبِيهٌ الْفَرْقُ بَيْنَ الْجَذْرِ وَالضِّلْعِ أَنَّ الْجَذْرَ فِي الْمُرَبَّعِ وَالضِّلْعَ فِي الْمُكَعَّبِ فِي الْمَرْتَبَةِ الثَّانِيَةِ

(الْبَابُ السَّابِعُ فِي النِّسْبَةِ)

وَهِيَ عَدَدِيَّةٌ وَغَيْرُ عَدَدِيَّةٍ وَلَا تَصِحُّ الْعَدَدِيَّةُ فِي هَذَا الْبَابِ إِلَّا بَين مقدارين مفردين من جسن وَاحِدٍ كَثَلَاثَةِ أَمْوَالٍ إِلَى تِسْعَةِ أَمْوَالٍ فَإِنَّهَا ثُلُثُهَا وَثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ إِلَى سِتَّةِ أَشْيَاءَ فَإِنَّهَا نِصْفُهَا وَطَرِيقُ النِّسْبَةِ فِيهِ أَنْ تَنْسُبَ عَدَدَ الْمَنْسُوبِ إِلَى عَدَدِ الْمَنْسُوبِ إِلَيْهِ أَوْ مِقْدَارَيْنِ مركبين تَجِدُ مِقْدَارًا بَعْدَهُمَا كَأَرْبَعَةِ أَكْعُبٍ وَسِتَّةِ أَشْيَاءَ وَسِتَّةِ أَكْعُبٍ وَأَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ بِكَعْبٍ وَشَيْءٍ وَنِصْفٍ تَعُدُّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الْمِقْدَارَيْنِ وَنِسْبَةُ أَحَدِهِمَا إِلَى الْآخَرِ ثُلُثَانِ وَطَرِيقُهَا أَنْ تَنْسُبَ مُفْرَدًا مِنْ مُفْرَدَاتِ الْمَنْسُوبِ إِلَى نَظِيرِهِ مِنَ الْمَنْسُوبِ إِلَيْهِ فَمَا كَانَ فَهُوَ نِسْبَةُ الْجَمِيعِ لِلْجَمِيعِ وَمَا سِوَى ذَلِكَ فَهُوَ قِسْمَةٌ وَلَيْسَ بِنِسْبَةٍ وَغَيْرُ الْعَدَدِيَّةِ كَنِسْبَةِ الْجُزْءِ وَالْجَذْرِ وَالضِّلْعِ وَمَا تكَرر مِنْهُمَا

(الْبَابُ الثَّامِنُ فِي التَّضْعِيفِ)

وَهُوَ ضَرْبُ مَا يُقْصَدُ تَضْعِيفُهُ فِي عَدَدٍ بِقَدْرِ التَّضْعِيفِ الَّذِي أَرَدْتَهُ فَإِنْ قَصَدْتَ تَثْنِيَةً ضَرَبْتَ فِي اثْنَيْنِ أَوْ تَثَلُّثًا فَفِي ثَلَاثَةٍ وَنَحْوَهُ

(الْبَابُ التَّاسِعُ فِي التَّكْمِيلِ وَالرَّدِّ)

وَسَيَأْتِي فِي الْبَابِ الْعَاشِرِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ جُمَلٌ يَعْدِلُ بَعْضُهَا بَعْضًا وَيُقْصَدُ هَاهُنَا عَيْنُ الْكُلِّ فَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا جُزْءًا مِنْ مَالٍ أَوَ غَيْرِهِ فَتُكَمِّلُ وَتَفْعَلُ فِي عَدِيلِهِ كَذَلِكَ وَقَدْ يَكُونُ أَكْثَرَ مِنْ مَالٍ أَوْ غَيْرِهِ فَيُرَدُّ إِلَى مَالٍ وَاحِدٍ وَتَفْعَلُ بِعَدِيلِهِ كَذَلِكَ وَإِنْ قُصِدَ تَكْمِيلُ رُبُعِ مَالٍ لِيَكُونَ مَالًا كَامِلًا زِيدَ عَلَيْهِ ثَلَاثَةُ أَمْثَالِهِ أَوْ يُضْرَبُ فِي أَرْبَعَةِ آحَادٍ وَتَعْمَلُ بِعَدِيلِهِ كَذَلِكَ وَنِصْفُ مَالٍ يُزَادُ عَلَيْهِ مِثْلُهُ أَوْ يُضْرَبُ فِي اثْنَيْنِ وَثُلُثَا مَالٍ يُزَادُ عَلَيْهِ مِثْلُ نِصْفِهِ أَوْ يُضْرَبُ فِي وَاحِدٍ وَنِصْفٍ وَنِصْفٌ وَرُبُعُ مَالٍ يُزَادُ عَلَيْهِ مِثْلُ ثُلُثِهِ أَوْ يُضْرَبُ فِي وَاحِدٍ وَثُلُثٍ وَرُبُعٌ وَسُدُسُ مَالٍ يُزَادُ عَلَيْهِ مِثْلُ خَمْسَةِ أَسْبَاعِهِ أَوْ يُضْرَبُ فِي وَاحِدٍ وَخَمْسَةِ أَسْبَاعٍ وَرُبُعٌ وَسُدُسٌ وَثُمُنُ مَالٍ يُزَادُ عَلَيْهِ أَحَدَ عَشَرَ جُزْءًا مِنْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ جُزْءًا وَكَذَلِكَ خَمْسَةُ أَجْزَاءٍ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ جُزْءًا يُزَادُ عَلَيْهِ مِثْلُهُ وَمِثْلُ خَمْسَةٍ أَوْ يُضْرَبُ فِي اثْنَيْنِ وَخَمْسٍ وَتَفْعَلُ بِعَدِيلِهِ كَذَلِكَ وَالضَّابِطُ فِي تَكْمِيلِ الْكُسُورِ أَنْ تَنْظُرَ إِلَى مَخْرَجِهَا كَمْ هُوَ فَتُقَابِلُ الْكُسُورَ الْمُحَقَّقَةَ بَعْضَهَا بِبَعْضٍ وَتَنْظُرُ فِي تَمَاثُلِهَا وَتَوَافُقِهَا وَتَدَاخُلِهَا وَتَبَايُنِهَا كَمَا تَفْعَلُ فِي الْفَرَائِضِ فَإِذَا عُلِمَ مَخْرَجَهَا فَإِنْ كَانَ جَمِيعُهَا يَنْقُصُ عَنِ الْوَاحِدِ فَتُكَمَّلُ إِلَى أَصْلِ مَخْرَجِهَا وَإِنْ كَانَتْ زَائِدَةً عَلَى الْوَاحِدِ زِدْتَ إِلَى عَدَدِ مَخْرَجِهَا أَلَا تَرَى أَنَّ السُّدُسَ مِنْ سِتَّةٍ فَإِذَا كُمِّلَ يُزَادُ عَلَيْهِ خَمْسَةُ أَمْثَالِهِ حَتَّى يَصِلَ إِلَى عَدَدِ مَخْرَجِهِ وَكَذَلِكَ وَاحِدٌ وَسُدُسٌ سَبْعَةُ أَجْزَاءٍ مِنْ سِتَّةٍ يُنْقَصُ مِنْهُ سَبْعَةٌ لِيَنْحَطَّ إِلَى مَخْرَجِهِ وَكَذَلِكَ السُّدُسُ وَالرُّبُعُ وَخَمْسَةٌ مِنَ اثْنَيْ عَشَرَ فَيُكَمَّلُ بِمثلِهِ وَمثل خمسه وَكَذَلِكَ رُبُعٌ وَسُدُسٌ وَنِصْفٌ وَثُلُثُ خَمْسَةَ عَشَرَ مِنَ اثْنَيْ عَشَرَ فَتُنْقَصُ ثَلَاثَةٌ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ وَهُوَ خُمُسُهَا لِتَعُودَ إِلَى مَخْرَجِهَا اثْنَيْ عَشَرَ وَيُعْمَلُ بِعَدِيلِهِ كَذَلِكَ

(الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي التَّعْدِيلِ وَالْجَبْرِ وَالْمُقَابَلَةِ)

وَالْأَبْوَابُ الْمَاضِيَةُ كُلُّهَا كَالْخَدَمِ وَالْوَسَائِلِ لِهَذَا الْبَابِ وَهُوَ الثَّمَرَةُ مَعَ الْمَسَائِلِ الْمُسْتَخْرَجَةِ فَالتَّعَادُلُ نِسْبَةُ جُمْلَةٍ إِلَى جُمْلَةٍ تُسَاوِيهَا مِنْ مَجْهُولٍ أَوْ مَعْلُومٍ وَالْجَبْرُ تَكْمِيلُ إِحْدَى الْجُمْلَتَيْنِ إِذَا كَانَتْ نَاقِصَةً ثُمَّ يُزَادُ مِثْلُ ذَلِكَ عَلَى عَدِيلَتِهَا عِنْدَ التَّقَابُلِ وَالْمُقَابَلَةُ أَنْ تَعْمِدَ لِجُمْلَتَيْنِ مُتَمَاثِلَتَيْنِ فِي الْمَعْنى مختلفتين فِي اللَّفْظ فَتسقط التَّمَاثُل مِنْهُمَا وَيَبْقَى مِنْهُمَا مَعْلُومٌ وَمَجْهُولٌ يُعَادِلُهُ فَتُعَرِّفُ الْمَجْهُولَ بِالْمَعْلُومِ إِنْ أَدَّى إِلَى إِحْدَى الْمَسَائِلِ السِّتِّ وَالْجُمَلُ الَّتِي يَجْرِي التَّعَادُلُ فِيهَا ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ عَدَدٌ وَأَشْيَاءُ وَأَمْوَالٌ وَمَا فَوْقَ ذَلِكَ مِنَ الْمَرَاتِبِ إِذَا وَقَعَ التَّعَادُلُ فِيهَا يُرَدُّ إِلَى هَذِهِ الثَّلَاثَةِ وَتَتَرَكَّبُ مِنْهَا سِتُّ مَسَائِلَ ثَلَاثٌ مُفْرَدَةٌ وَثَلَاثٌ مُقْتَرِنَةٌ فَالْمُفْرَدَةُ عَدَدٌ يَعْدِلُ أَشْيَاءَ وَعدد يعدل أَمْوَال وَأَشْيَاء تعدل أَمْوَال والمقترنة عدد وَأَشْيَاء تعدل أَمْوَال وَأَشْيَاءُ وَأَمْوَالٌ تَعْدِلُ عَدَدًا وَأَمْوَالٌ وَعَدَدٌ يَعْدِلُ أَشْيَاءَ فَكُلُّ مَسْأَلَةٍ يُحْتَاجُ فِيهَا لِلْجَبْرِ لَا يُخْرَجُ فِيهَا عَنْ إِحْدَى الْمَسَائِلِ السِّتِّ وَمَتَى عَادَلَ الْمَالُ الْعَدَدَ كَانَ الْمَالُ عَيْنَ ذَلِكَ الْعَدَدِ وَالسِّتُّ مَسَائِلَ هِيَ مِنْ تِلْكَ الثَّلَاثَةِ أُصُولٍ بِأَنْ يُقَابِلَ الْمُفْرَدُ مُفْرَدًا وَهِيَ الْمُفْرَدَةُ أَو يُقَابل اثْنَيْنِ مِنْهَا وَاحِد وَهِيَ الْمُقْتَرِنَةُ وَإِنَّمَا اقْتُصِرَ عَلَى الثَّلَاثَةِ دُونَ الْكَعْبِ وَمَا فَوْقَهُ لِأَنَّ أُصُولَ الْحِسَابِ ثَلَاثَةٌ أحاد وعشرات ومئون وَالْألف هُوَ وَاحِدٌ فَكَأَنَّا ابْتَدَأْنَا تَكْرَارَ الْأَلْفِ وَمَا فَوْقَهُ وينحل مَا تَحْتَهُ من الميئين وَالْعَشَرَاتِ وَالْآحَادِ وَكَذَلِكَ هَاهُنَا مَا فَوْقَ الثَّلَاثَةِ يَنْحَلُّ إِلَيْهَا فَاقْتُصِرَ عَلَيْهَا فَنَبْدَأُ بِالْمُفْرَدَاتِ لِأَنَّهَا مُتَقَدِّمَةٌ طَبْعًا فَتُقَدَّمُ وَضْعًا

(الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى)

عَدَدٌ يَعْدِلُ أَشْيَاءَ فَالْعَمَلُ فِيهَا أَن يقسم الْعدَد على عدد الْأَشْيَاءِ فَمَا خَرَجَ فَهُوَ الشَّيْءُ مِثَالُهُ عَشَرَةٌ تَعْدِلُ ثَلَاثَةَ أَشْيَاءَ تَقْسِمُ الْعَشَرَةَ عَلَى ثَلَاثَةٍ تَخْرُجُ ثَلَاثَةٌ وَثُلُثٌ فَالشَّيْءُ ثَلَاثَةٌ وَثُلُثٌ

(مَسْأَلَةٌ)

أَخٌ وَأُخْتٌ انْتَهَبَا تَرِكَةَ أَبِيهِمَا فَرَدَّتِ الْأُخْتُ عَلَى الْأَخِ ثُلُثَ مَا انْتَهَبَتْ وَرَدَّ عَلَيْهَا رُبُعَ مَا انْتَهَبَ فَصَارَ مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ حَقُّهُ كَمْ مِقْدَارُ التَّرِكَةِ وَكَمِ انْتَهَبَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْعَمَلُ فِي ذَلِكَ أَنْ تَجْعَلَ مَا انْتَهَبَ الْأَخُ أَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ وَمَا انْتَهَبَتِ الْأُخْتُ شَيْئًا وَأَعْطَاهَا رُبُعَ مَا مَعَهُ وَأَخَذَ ثُلُثَ مَا مَعَهَا فَصَارَ مَعَهُ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ وَثُلُثُ شَيْءٍ وَذَلِكَ مِثْلُ مَا صَارَ مَعَهَا وَهُوَ دِرْهَمٌ وَثُلُثَا شَيْءٍ فَتُضَعِّفُهُ يَكُونُ دِرْهَمَانِ وَشَيْءٌ وَثُلُثٌ وَذَلِكَ يَعْدِلُ ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ وَثُلُثَ شَيْءٍ فَيَسْقُطُ الْمُشْتَرَكُ يَبْقَى شَيْءٌ يَعْدِلُ دِرْهَمًا فَالشَّيْءُ دِرْهَمٌ فَتَكُونُ التَّرِكَةُ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ وَنَصِيبُ الْأَخ أَرْبَعَة وَالْأُخْت درهما

(الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ)

عَدَدٌ يَعْدِلُ أَمْوَالًا فَتَقْسِمُ الْعَدَدَ عَلَى عَدَدِ الْأَمْوَالِ فَمَا خَرَجَ فَهُوَ الْمَالُ نَحْوَ عَشَرَةٍ تَعْدِلُ مَالَيْنِ وَنِصْفٍ فَتَقْسِمُ عَشَرَةً عَلَى اثْنَيْنِ وَنِصْفٍ يَخْرُجُ أَرْبَعَةٌ وَهُوَ الْمَالُ

(مَسْأَلَةٌ)

مَالٌ زِدْتَ عَلَيْهِ نِصْفَهُ وَكَعَّبْتَهُ وَنَقَصْتَ مِنْهُ ثُلُثَهُ كَانَ الْبَاقِي أَرْبَعَةَ أَمْثَالِ الْمَالِ فَاجْعَلِ الْمَالَ شَيْئًا وَزِدْ عَلَيْهِ نِصْفَهُ وَكَعِّبِ الْمَبْلَغَ يَكُونُ ثَلَاثَةَ أَكْعُبٍ وَرُبُعَ وَثُمُنَ كَعْبٍ تسْقط مِنْهُ ثَلَاثَة يبْقى كعبنا وَرُبُعٌ وَذَلِكَ يَعْدِلُ تِسْعَةَ أَشْيَاءَ فَتَجْعَلُهَا مَرْتَبَةً وَتَعُودُ إِلَى مَالَيْنِ وَرُبُعٍ يَعْدِلُ تِسْعَةَ دَرَاهِمَ فَالْمَالُ أَرْبَعَةٌ وَالشَّيْءُ دِرْهَمَانِ وَهُوَ الْأَوَّلُ

(الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ)

أَشْيَاءُ تَعْدِلُ أَمْوَالًا تَقْسِمُ عَدَدَ الْأَشْيَاءِ عَلَى عَدَدِ الْأَمْوَالِ فَمَا خَرَجَ فَهُوَ الشَّيْءُ مِثَالُهُ عَشَرَةُ أَشْيَاءَ تَعْدِلُ مَالَيْنِ اقْسِمْهَا عَلَى اثْنَيْنِ يَخْرُجُ خَمْسَةٌ هُوَ الشَّيْءُ

(مَسْأَلَةٌ)

ثَلَاثَةُ أَعْدَادٍ مَجْمُوعُهَا مُسَاوٍ لِمُرَبَّعِ الْأَوَّلِ وَخَمْسَةِ أَمْثَالِ الثَّانِي لَكِنَّ الثَّالِثَ مُسَاوٍ لِلْأَوَّلِ وَالثَّانِي فَاجْعَلِ الثَّانِيَ وَالْأَوَّلَ مَا شِئْتَ مِنَ الْأَشْيَاءِ بِحَيْثُ يَكُونُ مَجْمُوعُ الثَّلَاثَةِ الْأَعْدَادِ أَكْثَرَ مِنْ خَمْسَةِ أَشْيَاءَ فَلْيَكُنْ شَيْئَيْنِ فَالثَّالِثُ ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ فَيَكُونُ الْمَجْمُوعُ سِتَّةَ أَشْيَاءَ وَذَلِكَ يَعْدِلُ أَرْبَعَةَ أَمْوَالٍ وَخَمْسَةَ أَشْيَاءَ أَعْنِي مُرَبَّعَ الْأَوَّلِ وَخَمْسَةَ أَمْثَالِ الثَّانِي فَإِذَا قَابَلْنَا وَأَلْغَيْنَا الْمُشْتَرَكَ بَقِيَ شَيْءٌ يَعْدِلُ أَرْبَعَةَ أَمْوَالٍ فَالشَّيْءُ رُبُعُ دِرْهَمٍ وَهُوَ الْأَوْسَطُ وَالْأَوَّلُ نِصْفُ دِرْهَمٍ وَالْأَخِيرُ نِصْفٌ وَرُبُعٌ وَهَذِهِ الثَّلَاثُ مَسَائِلَ لَا حَصْرَ لَهَا إِلَّا أَنَّ كُلَّ مُفْرَدَيْنِ مُخْتَلِفَيِ الْجِنْسِ قُوبِلَ أَحدهمَا بِالْآخرِ خرجا إِلَى حَدِّ الْمَعْلُومِ لِأَنَّ الْمَجْهُولَ مَتَى قُوبِلَ بِالْمَعْلُومِ صَارَ مَعْلُومًا وَإِذَا عُلِمَ أَحَدُ الْمَجْهُولَاتِ علم سائرها وَإِن كَانَ مَجْهُولَيْنِ حَطَطْتَهُمَا فِي الْمَرَاتِبِ أَوْ رَفَعْتَهُمَا حَتَّى يَنْتَهِيَ أَحَدُهُمَا إِلَى الْعَدَدِ مِثَالُهُ اثْنَانِ وَثَلَاثُونَ مَالًا يَعْدِلُ كَعْبَيْ كَعْبٍ فَتَحُطُّ الْأَمْوَالَ مَرْتَبَتَيْنِ فَتَعُودُ اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ دِرْهَمًا تَحُطُّ كَعْبَيْ كَعْبٍ مَرَّتَيْنِ فَيَعُودُ مَالَيْ مَالٍ فَخُذْ مالَ مالِ سِتَّةَ عَشَرَ دِرْهَمًا فَعَلَى هَذَا يَكُونُ الشَّيْءُ دِرْهَمَيْنِ وَالْمَالُ أَرْبَعَةٌ وَالْكَعْبُ ثَمَانِيَةٌ وَكَعْبُ الْكَعْبِ أَرْبَعَةٌ وَسِتُّونَ وَإِذَا سَمِعْتَ مَالٌ يَعْدِلُ خَمْسَةَ أَجْذَارٍ فَمَعْنَاهُ خَمْسَةُ أَجْذَارِ نَفْسِهِ وَكَذَلِكَ أَشْيَاءُ أَي كل وَاحِد من أَشْيَاء جِذْرٌ لَهُ لِأَنَّهَا أَجْذَارٌ مُبْهَمَةٌ وَإِلَّا لَكَانَ كُلُّ مَالٍ فِي الدُّنْيَا يَعْدِلُ خَمْسَةَ أَجْذَارٍ فَالْعَشَرَةُ تَعْدِلُ خَمْسَةَ أَجْذَارٍ كُلُّ جِذْرٍ اثْنَانِ وَيَدْخُلُ فِيهِ الْجُذُورُ فَإِنَّهَا جُذُورٌ وَيَخْرُجُ الْكَلَامُ إِلَى مَا لَا يُفِيدُ فَتَأْخُذُ مِنْ لَفْظِ الْمَسْأَلَةِ سُمِّيَ عَدَدُ الْجُذُورِ

فَإِذَا قُلْتَ مَالٌ يَعْدِلُ خَمْسَةَ أَجْذَارٍ فَقَدْ قُلْتَ جَذْرُهُ خَمْسَةٌ وَالْمَالُ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ وَهُوَ يَعْدِلُ خَمْسَةَ أَجْذَارِهِ وَإِنْ قِيلَ نِصْفُ مَالٍ يَعْدِلُ خَمْسَةَ أَجْذَارٍ فَمَعْنَاهُ يَعْدِلُ خَمْسَةَ أَجْذَارِ الْمَالِ الْكَامِلِ فَإِنْ كَانَ مَالٌ مَجْذُورٌ لَا يَكُونُ نِصْفُهُ مَجْذُورًا فَتَزِيدُ عَلَى النِّصْفِ مِثْلَهُ فَيَصِيرُ مَالًا وَتَزِيدُ عَلَى الْأَجْذَارِ مِثْلَهَا فَيَصِيرُ معنى السُّؤَال مَال يعدل عشرَة أجذاره الْمَالِ عَشَرَةٌ وَالْمَالُ مِائَةٌ وَنِصْفُهُ خَمْسُونَ وَهُوَ مِثْلُ خَمْسَةِ أَجْذَارِ الْمَالِ فَإِنْ قِيلَ خَمْسَةُ أَمْوَالٍ تَعْدِلُ عِشْرِينَ جِذْرًا يَكُونُ الْجَذْرُ رُبُعَ الْمَالِ بَعْدَ قِسْمَةِ الْأَجْذَارِ عَلَى الْأَمْوَالِ وَيَكُونُ الْمَالُ سِتَّةَ عَشَرَ وَالْجَذْرُ أَرْبَعَةً وَمَتَى كَانَ السُّؤَال يلْزم مِنْهُ أَن يَتُوب الْمَالَ جِذْرٌ وَجُزْءٌ فَالسُّؤَالُ مُسْتَحِيلٌ مِثْلَ خَمْسَةِ أَمْوَالٍ تَعْدِلُ سَبْعَةَ جُذُورٍ وَنِصْف يَنُوبُ كُلَّ مَالٍ جِذْرٌ وَنِصْفٌ وَالْمَالُ لَا يَكُونُ مَجْذُورًا عَلَى هَذَا النَّسَقِ وَلَا يُتَصَوَّرُ مَالٌ يَعْدِلُ جِذْرَهُ وَنِصْفَ جِذْرِهِ نَعَمْ يَكُونُ الْوَاحِدُ وَنِصْفٌ جِذْرًا بِأَنْ يَكُونَ الْمَالُ اثْنَيْنِ وَرُبُعًا فَمَتَى وَقَعَ الْجُزْءُ فَالسُّؤَالُ مُحَالٌ وَيَصِحُّ عَشَرَةُ أَمْوَالٍ تَعْدِلُ عَشَرَةَ جُذُورٍ بِأَنْ يَكُونَ الْمَالُ وَاحِدًا وَجَذْرُهُ وَاحِدًا وَالْوَاحِدُ هُوَ جَذْرُ الْوَاحِدِ فَإِنْ نَقَصَ عَدَدُ الْجُذُورِ عَنْ عَدَدِ الْأَمْوَالِ فَالْعِبَارَةُ مُسْتَحِيلَةٌ وَكَذَلِكَ إِذَا قُلْتَ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُخْرَى فِي عَدَدٍ يَعْدِلُ مَالًا يَنْبَغِي أَنْ يُوضَعَ السُّؤَال على وَجه يكون الْعدَد محذورا وَإِلَّا فَالْمَال الَّذِي يُقَابله لَا يكون محذورا كَقَوْلِنَا مَالٌ يَعْدِلُ سَبْعَةً فَيَكُونُ الْمَالُ سَبْعَةً وَلَيْسَ لَهُ جِذْرٌ وَالْغَالِبُ عَلَى الْحِسَابِ إِذَا أَطْلَقُوا الْجَذْرَ إِنَّمَا يُرِيدُونَ بِهِ الْمَجْذُورَ مِنْ ضَرْبِ الشَّيْءِ فِي نَفْسِهِ وَكَذَلِكَ إِذَا وَضَعْتَ عَدَدًا قُبَالَةَ أَمْوَالٍ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ عَدَدًا إِذَا قُسِمَ عَلَيْهَا يَكُونُ الْخَارِجُ بِالْقِسْمَةِ مَجْذُورًا فَإِنْ لَمْ يُرِدْ بِالْمَالِ الْمَجْذُورِ جَذْرَ عَدَدٍ أَصمّ فَإِن لَهُ جذرا يخْتَص الله بِمِقْدَارِهِ وَقَدْ بَيَّنَتِ الْهَنْدَسَةُ جَذْرَ الْأَصَمِّ إِجْمَالًا غَيْرَ أَنَّ الصِّيغَةَ عَنْهُ تَتَعَذَّرُ وَأَمَّا الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى وَهِيَ أَجْذَارٌ تَعْدِلُ عَدَدًا فَلَا تَحْتَاجُ إِلَى تَكَلُّفٍ فِي الْوَضْعِ

فَإِنَّ كُلَّ عَدَدٍ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ جِذْرًا وَلَوْ خَرَجَ كَسْرٌ فَإِنْ قِيلَ نِصْفُ جِذْرٍ يَعْدِلُ عَشَرَةً فَمَعْنَاهُ الْجَذْرُ عِشْرُونَ وَالْمَالُ أَرْبَعُمِائَةٍ وَدَعْوَى أَنَّ الْمَالَ لَا يُقَابِلُ جِذْرًا وَكَسْرًا هُوَ كَلَامُ إِمَامِ الْحَرَمَيْنِ فِيهِ إِشْكَالٌ مِنْ جِهَةِ أَنَّ الْجَذْرَ مَتَى فُرِضَ كَسْرًا أَوْ صَحِيحًا وَكَسْرًا نَافَى ذَلِكَ مِثَالُهُ دِرْهَمٌ وَنِصْفٌ إِذَا رَبَّعْتَهُ كَانَ اثْنَيْنِ وَرُبُعًا وَهُوَ الْمَالُ وَهُوَ مِثْلُ جِذْرِهِ وَمِثْلُ نِصْفِ جِذْرِهِ وَكَذَلِكَ اثْنَانِ وَنِصْفٌ إِذَا ضَرَبْتَهَا فِي نَفْسِهَا بَلَغَتْ سِتَّةً وَرُبُعًا وَهُوَ الْمَالُ وَهُوَ مِثْلُ جِذْرِهِ مرَّتَيْنِ وَنصف وَكَذَلِكَ فِي كثير فِي الصُّوَرِ وَإِنَّمَا يَصِحُّ لَهُ هَذَا إِذَا فُرِضَ الْجُذُورُ صِحَاحًا فَقَطْ لَكِنَّ السَّائِلَ لَمْ يُعَيِّنْ فِي سُؤَاله شَيْئا

(الثَّلَاثَة المفترقة)

وَهِي أَمْوَالٌ وَأَشْيَاءُ تَعْدِلُ عَدَدًا وَأَمْوَالٌ وَعَدَدٌ يَعْدِلُ أَشْيَاءَ وَأَشْيَاءُ وَعَدَدٌ يَعْدِلُ أَمْوَالًا ال

ْمَسْأَلَةُ

الْأُولَى أَمْوَالٌ وَأَشْيَاءُ تَعْدِلُ عَدَدًا أَمَّا الْمَالُ وَالشَّيْءُ فَالْعَمَلُ أَنْ تَرُدَّ الْأَمْوَالَ بِالزِّيَادَةِ أَوِ النَّقْصِ إِلَى مَالٍ وَاحِدٍ وَتَفْعَلُ بِالْأَشْيَاءِ وَالْعَدَدِ مِنَ الزِّيَادَةِ وَالنَّقْصِ بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهَا كَمَا فَعَلْتَ بِالْأَمْوَالِ بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهَا وَهَذَا مُسْتَمِرٌّ فِي الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ ثُمَّ تُرَبِّعُ نِصْفَ الْأَشْيَاءِ وَتَزِيدُهُ عَلَى الْعَدَدِ وَتَأْخُذُ جَذْرَ الْمَبْلَغِ فَتَنْقُصُ مِنْهُ نِصْفَ عَدَدِ الْأَشْيَاءِ فَمَا بَقِيَ فَهُوَ الشَّيْءُ مِثَالُهُ مَالَانِ وَثَمَانِيَةُ أَشْيَاءَ تَعْدِلُ اثْنَيْنِ وَأَرْبَعِينَ دِرْهَمًا رُدَّ الْأَمْوَالَ إِلَى مَالٍ وَاحِدٍ وَتَفْعَلُ بِالْأَشْيَاءِ وَالدَّرَاهِمِ مَا فَعَلْتَ بِالْأَمْوَالِ تَرْجِعُ إِلَى مَالٍ وَأَرْبَعَة أَشْيَاء تعدل أحدا وَعِشْرِينَ بِرُبُعِ نِصْفِ عَدَدِ الْأَشْيَاءِ يَكُونُ أَرْبَعَةً تزيده على أحد وَعِشْرِينَ وَتَأْخُذُ جَذْرَ الْمَبْلَغِ وَهُوَ خَمْسَةٌ تَنْقُصُ مِنْهُ نِصْفَ عَدَدِ الْأَشْيَاءِ يَبْقَى ثَلَاثَةٌ وَهُوَ الشَّيْءُ فَالْمَالُ تِسْعَةٌ وَالْعِلَّةُ فِي هَذَا الْعَمَلِ أَنَّ مَا يُقَابِلُ الْمَالَ مِنَ الْعَدَدِ هُوَ مَا يَرْتَفِعُ مِنْ ضَرْبِ الشَّيْءِ

فصول الكتاب · 14 فصل · 3389 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول الذخيرة للقرافي · 3389 صفحة
المقدمة
كتاب الْإِيمَان
كِتَابُ النِّكَاحِ
كتاب الْبيُوع
كِتَابُ الْجَعَالَةِ
كِتَابُ الْمُسَاقَاةِكِتَابُ الْمُزَارِعَةِكِتَابُ الْمُغَارَسَةِ
كِتَابُ إِحْيَاءِ الْمُوَاتِ
كتاب الْهِبَة وَالصَّدَََقَة
كتاب الْعدة
كِتَابُ الْوَقْفِ
كتاب الرهون
كتاب الدعاوي
جارٍ التحميل