الذخيرة للقرافيصفحات 85-92
أهل الأثرالأرشيف العلمي

كِتَابُ الْجَعَالَةِ

صفحات 85-92

يُعْتِقُ عَبْدًا أَوْ جَارِيَةً مِنَ الْقِرَاضِ أَوْ يَطَؤُهَا فَتَحْمَلُ وَشِرَاؤُهُ مَنْ يُعْتِقُ عَلَيْهِ - فِيهِ ثَمَانِ مَسَائِلَ أَرْبَعٌ فِي الْعَالِمِ وَأَرْبَعٌ فِي غَيْرِ الْعَالِمِ لِأَنَّ الْعَالِمَ الْمُوسِرَ إِمَّا مَعَ الرِّبْحِ أَوْ عَدَمِهِ وَالْعَالِمَ الْمُعْسِرَ إِمَّا مَعَ الرِّبْحِ أَوْ عَدَمِهِ وَكَذَلِكَ غَيْرُ الْعَالِمِ فَالْعَالِمُ الْمُوسِرُ مَعَ الرِّبْحِ يُعْطِي رَأْسَ الْمَالِ وَحِصَّتَكَ مِنَ الرِّبْحِ يَوْمَ الْحُكْمِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الثَّمَنُ أَكْثَرَ مِنَ الثَّمَنِ يَوْمَ الْحُكْمِ فَيُعْطِيكَ مَالَكَ وَحِصَّتَكَ مِنَ الرِّبْحِ مِنَ الثَّمَنِ لِرِضَاهُ بِالثَّمَنِ عِنْدَ الشِّرَاءِ فَلَكَ أَخْذُهُ بِالْأَكْثَرِ وَقَالَ الْمُغِيرَةُ يُعْتِقُ عَلَيْهِ قَدْرَ حِصَّتِهِ وَتَقُومُ عَلَيْهِ حِصَّتُكَ يَوْمَ الْحُكْمِ وَأَمَّا الْعَالِمُ الْمُوسِرُ وَلَا رِبْحَ يُعْطِيكَ الْأَكْثَرَ مِنَ الْقِيمَةِ يَوْمَ الْحُكْمِ وَالثمن لِأَنَّ عِلْمَهُ يَقْتَضِي رِضَاهُ بِالثَّمَنِ وَقَالَ الْمُغِيرَةُ لَا عتق لعدم الْفضل وَيُبَاع ثمنه لَكَ وَأَمَّا الْعَالِمُ الْمُعْسِرُ مَعَ الرِّبْحِ فَقَوْلُهُ فِي الْكِتَابِ يُبَاعُ بِقَدْرِ رَأْسِ الْمَالِ وَرِبْحِكَ - يُرِيدُ يَوْمَ الْحُكْمِ وَيُعْتِقُ مَا بَقِيَ إِنْ كَانَ مِثْلَ الْقِيمَةِ يَوْمَ الْحُكْمِ أَوْ أَقَلَّ وَأما الْأَكْثَر من الْقيمَة يَوْم الحكم فَتَتْبَعُهُ بِمَا يَجِبُ لَكَ مِنَ الزَّائِدِ فِي ذِمَّتِهِ نَحْو شِرَائِهِ بِمِائَتَيْنِ وَرَأْسُ الْمَالِ مِنْ ذَلِكَ مِائَةٌ وَقِيمَتُهُ يَوْمَ الْحُكْمِ مِائَةٌ وَخَمْسُونَ فَيُبَاعُ لَكَ مِنْهُ بِقَدْرِ رَأْسِ مَالِكَ وَحِصَّتِكَ مِنَ الرِّبْحِ يَوْمَ الرِّبْحِ وَذَلِكَ مِائَةٌ وَخَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ وَبَيْعُهُ بِخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ لِأَنَّ الْوَاجِبَ لَكَ مِنَ الْمِائَتَيْنِ مِائَةٌ وَخَمْسُونَ وَإِنْ أَرَدْتَ فَخُذْ مِنَ الْعَبْدِ بِرَأْسِ مَالِكَ وَحِصَّتِكَ مِنَ الرِّبْحِ يَوْمَ الْحُكْمِ عَلَى مَا يُسَاوِي جُمْلَةً لِأَنَّهُ أَوْفَرُ لِنَصِيبِهِ الَّذِي يُعْتِقُ بِهِ لِضَرَرِ الشَّرِكَةِ فِي الْبَيْعِ وَلَيْسَ لَكَ الْأَخْذُ بِمَا يُبَاعُ بِهِ لوبيع وَأَمَّا الْعَالِمُ الْمُعْسِرُ مَعَ عَدَمِ الرِّبْحِ فَلَا يعْتق عَلَيْهِ وَيتبع بِالثّمن الا ان يَشَاء فَيُبَاعُ وَيُدْفَعُ الثَّمَنُ لَكَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ ثَمَنُ الشِّرَاءِ أَكْثَرَ فَلَهُ اتِّبَاعُهُ بِالزَّائِدِ لِعِلْمِهِ بذلك عِنْد الشِّرَاء واما غير الْعَالم الْمُعسر مَعَ الرِّبْحِ يَقُومُ عَلَيْهِ سَائِرُهُ يَوْمَ الْحُكْمِ كَعِتْقِ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ

وَهُوَ مُوسِرٌ وَهُوَ مُرَادُهُ فِي الْكِتَابِ وَلَمْ يُخَالف الْمُغيرَة هَهُنَا بَلْ مَعَ الْعِلْمِ وَأَمَّا غَيْرُ الْعَالِمِ الْمُوسِرِ مَعَ عَدَمِ الرِّبْحِ فَيُبَاعُ وَيُدْفَعُ لَكَ مَالُكَ وَكَذَلِكَ الْمُعْسِرُ وَأَمَّا غَيْرُ الْعَالِمِ الْمُعْسِرُ مَعَ الرِّبْح يُبَاع مِنْهُ بِقَدْرِ رَأْسِ مَالِكَ وَحِصَّتِكَ مِنَ الرِّبْحِ يَوْم الحكم وبعتق الْبَاقِي وَلَك الْأَخْذُ مِنْهُ بِقَدْرِ رَأْسِ مَالِكَ وَحِصَّتِكَ عَلَى مَا تُسَاوِي جُمْلَتُهُ لِأَنَّهُ أَوْفَرُ لِلْعِتْقِ وَلَيْسَ لَك الْأَخْذ الْأَخْذُ بِمَا كَانَ يُبَاعُ مِنْهُ قَالَ وَأَمَّا شِرَاؤُهُ من بِعِتْق عَلَيْكَ فَفِيهِ ثَمَانِ مَسَائِلَ كَمَا تَقَدَّمَ فَالْعَالِمُ الْمُوسر مَعَ الرِّبْح يَوْم الشِّرَاء يعْتق فَإِنَّهُ يعْتق عَلَيْهِ ويعطيك رَأْسَ مَالِكَ وَحِصَّتِكَ مِنَ الرِّبْحِ إِنْ كَانَ فِيهِ رِبْحٌ يَوْمَ الشِّرَاءِ وَإِلَّا فَالثَّمَنُ الَّذِي اشْتَرَاهُ بِهِ - وَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ أَكْثَرَ لِعَدَمِ الرِّبْحِ بِالْعِتْقِ عَلَيْهِ وَأَمَّا الْمُعْسِرُ مَعَ الرِّبْحِ يَوْمَ الشِّرَاءِ يُبَاعُ مِنْهُ لَكَ بِرَأْسِ مَالِكَ وَحِصَّتِكَ مِنَ الرِّبْحِ وَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ عَتَقَ وَإِنْ لَمْ يُسَاوِ إِلَّا أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ بيع جَمِيعه لَك وَاتبعهُ بِمَا نَقَصَ مِنْ رَأْسِ مَالِكَ وَحِصَّتِكَ وَأَمَّا غَيْرُ الْعَالِمِ فَإِنَّهُ يُعْتِقُ عَلَيْكَ وَتَقُومُ حِصَّةُ ربحه يَوْمَ الشِّرَاءِ عَلَيْكَ كَعِتْقِ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ إِنْ كَانَ رِبْحٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ مَالٌ بَقِيَ حَظُّهُ رَقِيقًا - كَانَ الْعَامِلُ مَلِيئًا أَمْ لَا وَمَعْنَى قَوْلِهِ فِي الْكِتَابِ عَتَقَ عَلَيْكَ - يُرِيدُ يَوْمَ الشِّرَاءِ وَقَوْلُهُ يَدْفَعُ لِلْعَامِلِ حِصَّةَ رِبْحِهِ - يُرِيدُ بِهِ يَوْمَ الشِّرَاءِ وَقَوْلُهُ إِذَا اشْتَرَى قَرِيبُكَ عَالِمًا يُعْتِقُ عَلَيْهِ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ الثَّمَنُ يُريد وَإِنْ كَانَتِ الْقِيمَةُ أَكْثَرَ مِنَ الثَّمَنِ الْمُشْتَرَى بِهِ لِأَنَّكَ لَا تَرْبَحُ فِيمَنْ يُعْتِقُ عَلَيْكَ بِخِلَافِ إِذَا اشْتَرَى مَنْ يُعْتِقُ عَلَيْهِ وَهُوَ عَالِمٌ فَإِنِ اشْتَرَى مَنْ يُعْتِقُ عَلَيْك وَكَانَ ربح الشِّرَاء نَحْو رَأس المَال مائَة قبل فَيَصِيرُ مِائَتَيْنِ فَيَشْتَرِي بِهِمَا فَلَا يُؤْخَذُ مِنْهُ جَمِيعُ الثَّمَنِ بَلْ مِائَةٌ وَخَمْسُونَ رَأْسُ الْمَالِ وَحِصَّتُكَ مِنَ الرِّبْحِ وَقَوْلُهُ فِي الْكِتَابِ إِنْ لم

يَكُنْ لَهُ مَالٌ بِيعَ وَأُعْطِيتَ رَأْسَ مَالِكَ وَحِصَّتَكَ مِنَ الرِّبْحِ يُرِيدُ الرِّبْحَ يَوْمَ الشِّرَاءِ نَحْوَ رَأْسِ الْمَالِ مِائَةً فَصَارَ مِائَتَيْنِ فَاشْتَرَاهُ بِهِمَا وَهُوَ عَالِمٌ مُعْدَمٌ فَيُبَاعُ بِمِائَةٍ وَخَمْسِينَ وَيُعْتَقُ الْفَاضِلُ كَانَ رُبُعَ الْعَبْدِ أَمْ لَا لِأَنَّهُ ان يُسَاوِي أَكثر لم يُمكن أَنْ يُبَاعَ لَكَ بِأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّهُ الَّذِي يعدى عَلَيْهِ مِنْ مَالِكَ وَلِأَنَّهُ تَعَذَّرَ مِلْكُهُ لَكَ فَتَعَذَّرَ رِبْحُهُ وَإِنْ سَاوَى أَقَلَّ بِيعَ وَلَوْ جَمِيعه لعدو ان الْعَامِلَ عَلَيْكَ فِي ذَلِكَ الْقَدْرِ وَإِنْ سَاوَى أَقَلَّ اتَّبَعْتَهُ وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ فِي الْكِتَابِ وَفِي شِرَائِهِ مَنْ يُعْتِقْ عَلَيْكَ وَهُوَ عَالِمٌ سِتَّةُ أَقْوَالٍ قَوْلُ الْكِتَابِ يُعْتِقُ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ وَإِلَّا بِيعَ وَيُعْتِقُ عَلَيْكَ فِي كِتَابِ الرُّهُونِ مَا يَقْتَضِيهِ وَفِي كِتَابِ الْعِتْقِ مَا يَقْتَضِي أَنَّ الْبَيْعَ لَا يَجُوزُ وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ لَا يُعْتِقُ عَلَى وَاحِدٍ مِنْكُمَا وَعَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ يَضْمَنُ الثَّمَنُ وَلَهُ العَبْد وَالسَّادِس يُخَيّر بَيْنَ أَخْذِهِ فَيُعْتِقُ عَلَيْكَ وَلِلْعَامِلِ فَضْلُهُ إِنْ كَانَ وَبَيْنَ تَضْمِينِهِ لِتَعَدِّيهِ فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ فَقَوْلَانِ فِي الْكِتَابِ يُعْتِقُ عَلَيْكَ وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ لَا يُعْتِقُ عَلَى وَاحِدٍ مِنْكُمَا وَأَمَّا إِنْ أَعْتَقَ رَقِيقًا مِنَ الْقِرَاضِ فَإِنِ اشْتَرَاهُ لِلْعِتْقِ عَتَقَ وَغَرِمَ لَكَ رَأْسَ مَالِكَ وَحِصَّتَكَ وان اشْتَرَاهُ للقراض مُوسر فَقِيمَتُهُ يَوْمَ الْعِتْقِ إِلَّا حِصَّةُ الرِّبْحِ وَعَلَى قَوْلِ الْغَيْرِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَهُوَ الْمُغِيرَةُ إِنْ كَانَ رَبِحَ عَتَقَ نَصِيبُهُ وَقُوِّمَ عَلَيْهِ نُصِيبُكَ وان لم يكن ربح لم يعْتق عَلَيْهِ مِنْهُ شَيْءٌ وَهَذَا إِنِ اشْتَرَاهُ بِجَمِيعِ الْمَالِ وَإِلَّا إِنِ اشْتَرَاهُ بِبَعْضِهِ عَتَقَ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَجَبَرَ الْقِرَاضَ مِنْ مَالِهِ بِقِيمَتِهِ يَوْمَ الْعِتْقِ - إِنِ اشْتَرَاهُ أَوِ الثَّمَنِ إِنِ اشْتَرَاهُ خِلَافًا لِلْمُغِيرَةِ وَأَمَّا الْمُعْسِرُ فَلَا يُعْتَقُ عَلَيْهِ شَيْءٌ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِيهِ فَضْلٌ فَتُعْتَقُ حِصَّتُهُ وَيُبَاعُ الْبَاقِي لَكَ وَأَمَّا إِذَا اشْتَرَى جَارِيَةً لِلْقِرَاضِ فَأَحْبَلَهَا مُوسِرًا جَبَرَ الْقِرَاضَ بِقِيمَتِهَا يَوْمَ الْوَطْءِ أَوْ مُعْسِرًا وَلَا فِيهَا فَضْلٌ بِيعَتْ وَاتَّبَعَ بِقِيمَةِ الْوَلَدِ أَوْ فِيهَا فَضْلٌ فَقِيلَ تُبَاعُ لَكَ بِرَأْسِ مَالِكَ وَرِبْحِكَ وَالْبَاقِي أم ولد لَهُ وَقيل كالأمة

بَيْنَ الشَّرِيكَيْنِ يَطَؤُهَا أَحَدُهُمَا فَيُحْبِلُهَا وَلَا مَالَ لَهُ عَلَى الِاخْتِلَافِ الْمَعْلُومِ فِي ذَلِكَ وَإِنِ اشْتَرَى لِلْوَطْءِ فَأَحْبَلَهَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ مَرَّةً عَلَيْهِ الثَّمَنُ وَمَرَّةً قَالَ عَلَيْهِ الْقِيمَةُ فَيَجْبُرُ بِهَا الْقِرَاضَ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ وَإِلَّا بِيعَتْ وَهَذَا إِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا فَضْلٌ فَإِنْ كَانَ فَعَلَى الِاخْتِلَافِ الْمُتَقَدِّمِ قَالَ هَكَذَا حَكَى الِاخْتِلَافَ بَعْضُ أَهْلِ النَّظَرِ قَالَ وَالَّذِي أَرَاهُ أَنَّ الِاخْتِلَافَ فِي بَيْعِهَا - إِذَا حَمَلَتْ وَهُوَ مُعْدَمٌ إِنَّمَا هُوَ إِذَا اشْتَرَى وَوَطِئَ وَلَمْ يَعْلَمْ أَكَانَ اشْتَرَاهَا لِلْقِرَاضِ أَوْ لِنَفْسِهِ أَوِ اسْتَلَفَ مِنَ الْقِرَاضِ فَحَمَلَهُ مَالِكٌ عَلَى الْقِرَاضِ دُونَ السَّلَفِ فَبَاعَهَا فِي الْقِيمَةِ إِذَا عسر وَحَمَلَهَا ابْنُ الْقَاسِمِ عَلَى السَّلَفِ فَقَالَ لَا تُبَاعُ أَمَّا إِذَا عُلِمَ شِرَاؤُهَا لِلْقِرَاضِ بِبَيِّنَةٍ تُبَاعُ اتِّفَاقًا فِيمَا لَزِمَهُ مِنَ الْقِيمَةِ أَوْ شِرَاؤُهَا لِنَفْسِهِ مِنَ الْقِرَاضِ فَلَا تُبَاعُ وَيُتْبَعُ بِالثَّمَنِ الْمُشْتَرَى بِهِ اتِّفَاقًا فَرْعٌ - فِي النَّوَادِرِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِذَا كَاتَبَ عَبْدًا مِنَ الْقِرَاضِ فَلَهُ رَدُّهُ وَمَا قَبَضَ مِنْهُ كَالْغَلَّةِ قَالَ أَحْمد بن ميسر مالم يُؤَدِّ عَنْهُ أَجْنَبِيٌّ لِيُعْتِقَهُ فَإِنْ أَجَزْتَ عِتْقَهُ فَلَا شَيْءَ لَهُ مِنْ وَلَائِهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِيهِ فَضْلٌ فَبِقَدْرِ حِصَّتِهِ وَلَيْسَتِ الْكِتَابَةُ كَالْعِتْقِ فِي الرَّدِّ لِنُفُوذِ عِتْقِ الْوَصِيِّ لِعَبْدِ يَتِيمِهِ وَتَلْزَمُهُ الْقِيمَةُ وَلَا تَنْفُذُ كِتَابَتُهُ وَقَالَ الْأَبْهَرِيُّ إِذَا اشْتَرَى جُلُودًا فَبَارَتْ عَلَيْهِ فَقَطَّعَهَا خِفَافًا فَلْيَسْتَأْجِرْ عَلَيْهَا وَلَا يَعْمَلْهَا هُوَ أَخَذَ أُجْرَةً أَمْ لَا قَالَهُ مَالِكٌ لِأَنَّهُ إِنْ أَخذ فَهِيَ إِجَارَةٌ وَقِرَاضٌ وَإِلَّا فَذَلِكَ كَزِيَادَةٍ اشْتَرَطَهَا وَعَنْ مَالِكٍ لَهُ الْأُجْرَةُ لِأَنَّ أَثَرَ صَنْعَتِهِ مَوْجُودٌ

فَرْعٌ - قَالَ يَمْتَنِعُ خُذْ هَذَا الْقِرَاضَ عَلَى أَنْ يُخْرِجَ مِثْلَهُ وَيَكُونَا شَرِيكَيْنِ لِأَنَّ الْقِرَاضَ لَا يُضَمُّ إِلَى عَقْدِ الشَّرِكَةِ خِلَافًا لِلشَّافِعِيَّةِ فَإِنِ اشْتَرَكْتُمَا بَعْدَ الْعَقْدِ جَازَ فَرْعٌ - قَالَ مَعَهُ مِائَةٌ قِرَاضٌ اشْتَرَى بِمِائَتَيْنِ إِحْدَاهُمَا مُؤَجَّلَةٌ فَبَاعَ بِرِبْحٍ اقْتَسَمَا الرِّبْحَ عَلَى الْمِائَةِ الْقِرَاضِ وَقِيمَة الْمُؤَجَّلَةِ أنْ لَوْ كَانَتْ عُرُوضًا إِلَى ذَلِكَ الْأَجَلِ فَرْعٌ - قَالَ صَاحِبُ الْمُنْتَقَى لَا يَمْلِكُ الْعَامِلُ حِصَّتَهُ بِالظُّهُورِ بَلْ بِالْقِسْمَةِ وَقَالَهُ (ش) خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ لِأَنَّ سَبَبَ الِاسْتِحْقَاقِ الْعَمَلُ فَلَا يَسْتَحِقُّ إِلَّا بَعْدَهُ وَهُوَ الْمَشْهُورُ وَعَنْ مَالك بالظهور لِأَنَّهُمَا شريكان وَفِي الْجَوَاهِر الْمَشْهُور لَهُ حق مؤكل يُورث عَنهُ وَلَو أتلف الْمَالِك اَوْ أجنى الْمَالَ غَرِمَ حِصَّتَهُ وَلَوْ كَانَ فِي الْمَالِ جَارِيَة حرم على الْمَالِك وَطْؤُهَا وَعَلَى الشَّاذِّ يَمْلِكُ بِالظُّهُورِ مِلْكًا مُزَلْزَلًا لِأَنَّهُ وِقَايَةٌ لِرَأْسِ الْمَالِ عَنِ الْخَسَارَةِ فَرْعٌ - فِي الْكِتَابِ إِذَا بَاعَ سِلْعَةً بِثَمَنٍ إِلَى أَجَلٍ بِإِذْنِكَ امْتَنَعَ شِرَاؤُكَ إِيَّاهَا نَقْدًا بِأَقَلَّ مِنَ الثَّمَنِ سَدًّا لِلذَّرِيعَةِ فَرْعٌ - فِي الْمُقَدِّمَاتِ فِي اشْتِرَاطِ أَحَدِكُمَا زَكَاةَ رِبْحِ الْمَالِ أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ جوزه ابْن

الْقَاسِمِ مِنْكُمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ لِرُجُوعِهِ إِلَى جُزْءٍ مَعْلُومٍ وَمَنَعَهُ مِنْ كِلَيْكُمَا وَيَجُوزُ لَكَ دُونَ الْعَامِلِ وَعَكَسُهُ مُخَرَّجٌ غَيْرُ مَنْصُوصٍ عَلَى الْقَوْلِ بِأَن الْمُشْتَرط يدْفع الْمُشْتَرط عَلَيْهِ بالغرر إِنَّمَا يَكُونُ فِي اشْتِرَاطِكَ دُونَهُ فَإِنْ وَجَبَتِ الزَّكَاةُ نَقَصَ نُصِيبُهُ وَإِلَّا فَلَا وَأَمَّا اشْتِرَاطُهُ عَلَيْكَ فَيَكُونُ لَكَ الْفَضْلُ مُطْلَقًا وَالثَّالِثُ يَتَخَرَّجُ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الْمُشْتَرَطَ يَكُونُ لِمِشْتَرِطِهِ إِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْمَالِ زَكَاةٌ وَيَتَخَرَّجُ الثَّانِي عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ يَكُونُ بَيْنَكُمَا إِنْ لَمْ تَكُنْ زَكَاةً فَيَحْصُلُ الْغَرَرُ بِالتَّقْدِيرَيْنِ وَحُمِلَ قَوْلُ الْمُدَوَّنَةِ عَلَى الْأَغْلَبِ مِنْ أَنَّ النُّضُوضَ لَا تَكُونُ قَبْلَ الْحَوْلِ وَإِنْ كَانَ الْمَالُ دُونَ النّصاب فالغالب كَمَا لَهُ وَفِي الْمُنْتَقَى يَمْتَنِعُ اشْتِرَاطُ زَكَاةِ الْمَالِ عَلَيْهِ بِخِلَافِ زَكَاةِ رِبْحِهِ لِأَنَّهَا قَدْ تَسْتَغْرِقُ حِصَّتَهُ وَيَجُوزُ اشْتِرَاطُ زَكَاةِ الْمَالِ عَلَيْكَ فَإِنْ شَرَطَ زَكَاةَ الْمَالِ عَلَيْكَ مِنْ رَأْسِ مَالِكَ مَنَعَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ لِلْجَهَالَةِ وَقِيلَ يَجُوزُ لِرُجُوعِهِ إِلَى جُزْءٍ مَعْلُومٍ فَرْعٌ - فِي الْمُنْتَقَى إِذَا قَامَ غُرَمَاؤُهُ عَلَيْهِ بِبَلَدٍ غَائِبٍ عَنْكَ لَا يُبَاعُ لَهُم لِيَأْخُذُوا مِنَ الرِّبْحِ لِأَنَّ أَخْذَهُ إِنَّمَا يَكُونُ بعد الْمُقَاسَمَة أَو قَامَ غرماؤه وَالْمَالُ عَيْنٌ قُضِيَ الدَّيْنُ وَدُفِعَ لَهُ حِصَّتُهُ مِنَ الرِّبْحِ - قَالَهُ مَالِكٌ أَوْ سِلَعٌ لَمْ يُحْكَمْ بِالْبَيْعِ حَتَّى يُرَى لَهُ وَجْهٌ لِتَعَلُّقِ حَقه بالقراض فرع - فِي الْجَوَاهِر اذا نض الْمَالُ بِخُسَارَةٍ أَوْ رَبْحٍ امْتَنَعَ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ أَخْذُ قِرَاضٍ آخَرَ - لَا عَلَى الْخَلْطِ وَلَا عَلَى الِانْفِرَادِ كَانَ الْجُزْءُ مُتَّفَقًا أَوْ مُخْتَلفا للتُّهمَةِ

وَأَجَازَهُ غَيْرُهُ بِثَلَاثَةِ شُرُوطٍ وُجُودُ الرِّبْحِ لِئَلَّا يُتَّهَمَ عَلَى التَّمَادِي لِلتَّنْمِيَةِ وَمُوَافَقَةُ الْجُزْءِ لِئَلَّا يَزِيدَ أَوْ يَضَعَ لِلتَّمَادِي عَلَى الْقِرَاضِ وَعَدَمُ الْخَلْطِ لِيَبْرَأَ مِنَ التُّهْمَةِ فِي الْقِرَاضِ الْأَوَّلِ فَرْعٌ - قَالَ إِذَا عَامَلَ عَامِلًا آخَرَ بِغَيْرِ إِذْنِكَ فَإِنِ اتَّفَقَ الْجُزْءانِ فَالرِّبْحُ بَيْنَ الْعَامِلِ الثَّانِي وَبَيْنَكَ وَلَا شَيْءَ لِلْأَوَّلِ لِعَدَمِ عَمَلِهِ وَإِنِ اخْتَلَفَا فَكَانَ الْأَوَّلُ أَكْثَرَ مِنَ الثَّانِي فَالزَّائِدُ لَكَ أَوْ أَقَلُّ فَلَكَ شَرْطُكَ عَمَلًا بِالْعَقْدِ وَيَرْجِعُ الثَّانِي عَلَى الْأَوَّلِ وَقِيلَ لِلثَّانِي حِصَّتُهُ كَامِلَةٌ وَتَرْجِعُ أَنْتَ عَلَى الْأَوَّلِ بِبَاقِي حِصَّتِكَ فَرْعٌ - قَالَ أَخَذَ أَلْفَيْنِ فَتَلِفَا بَعْدَ الشِّرَاءِ وَقَبْلَ النَّقْدِ فَأَخْلَفْتَهُمَا فَرَأْسُ الْمَالِ مَا أَخْلَفْتَهُ خَاصَّةً وَإِنْ لَمْ تُخْلِفْهُمَا فَالسِّلْعَةُ عَلَى مِلْكِهِ لِأَنَّهُ الْمُبَاشِرُ وَالْعُهْدَةُ عَلَيْهِ وَقَالَ الْمُغِيرَةُ تُجْبَرُ عَلَى الْخُلْفِ لِأَنَّكَ أَدْخَلْتَهُ فِي الْعَقْدِ وَلَوْ تَلِفَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ الشِّرَاءِ فَعَمِلَ فِي الْبَقِيَّةِ فَرَأْسُ الْمَالِ أَلْفَانِ وَإِنِ اشْتَرَى بِأَلْفَيْنِ فَتَلِفَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ النَّقْدِ فَعَوَّضْتَهُ فَرَأْسُ الْمَالِ ثَلَاثَةُ آلَافٍ لِأَنَّهُ زِيَادَةٌ عَلَى مَا اسْتَحَقَّهُ عَقْدُ الشِّرَاءِ فَإِنِ امْتَنَعْتَ عُوِّضَ الْعَامِلُ وَشَارَكَ بِالنِّصْفِ وَلَوْ تَسَلَّفَ نِصْفَ الْمَالِ فَأَكَلَهُ فَرَأْسُ الْمَالِ الْبَاقِي لِضَمَانِهِ الْمُتَسَلَّفِ وَلَا رِبْحَ لِلْمُتَسَلِّفِ وَلَوْ رَبِحَ فِي مِائَةٍ فَأَنْفَقَ مِائَةً تَعَدِّيًا ثُمَّ تَجَرَ بِمِائَةٍ فَرَبِحَ فَمِائَةٌ فِي ضَمَانِهِ وَمَا رَبِحَ أَوَّلًا وَآخِرًا بَيْنَكُمَا وَلَوْ ضَاعَ ذَلِك وَلم يبْق إِلَّا الْمِائَةُ الَّتِي فِي ذِمَّتِهِ ضَمِنَهَا وَلَا رِبْحَ إِذْ لَا رِبْحَ إِلَّا بَعْدَ رَأْسِ الْمَالِ فَإِنِ اشْتَرَى بِالْمَالِ وَهُوَ مِائَةٌ عَبْدًا يُسَاوِي مِائَتَيْنِ فجنيت عَلَيْهِ مَا ينقصهُ مائَة وَخمسين

ثُمَّ بِيعَ بِخَمْسِينَ فَعَمِلَ فِيهَا فَرَبِحَ أَوْ خَسِرَ لَمْ تَكُنْ جِنَايَتُكَ قَبْضًا لِرَأْسِ مَالِكَ وَربحه حَتَّى يحاسبه وَتُفَاصِلَهُ وَإِلَّا فَذَلِكَ دَيْنٌ عَلَيْكَ مُضَافٌ لِهَذَا الْمَالِ فَرْعٌ - فِي النَّوَادِرِ إِذَا تَرَكَ صَاحِبُ الْمَرْكَبِ الْأُجْرَةَ وَقَالَ صَاحِبُ الْمَالِ أَوْلَانِي خَيْرًا اخْتَصَّ الْكِرَاءُ بِكَ إِنْ لَمْ يَعْلَمْ صَاحِبُ الْمَرْكَبِ أَنَّ الْمَالَ قِرَاضٌ أَوْ عَلِمَ وَقَالَ مَا تَرَكَهَا إِلَّا لِرَبِّ الْمَالِ وَهُوَ مُصَدَّقٌ لِأَنَّهُ أَعْلَمُ بِنِيَّتِهِ وَإِنْ قَالَ تَرَكَتُهَا مُكَافَأَةً وَلَمْ يَقُلْ لَكَ فَهِيَ بَيْنُكُمَا عَلَى قِرَاضِكِمَا فَرْعٌ - قَالَ صَاحِبُ الْمُنْتَقَى صِفَةُ الْقِسْمَةِ أَنْ تَأْخُذَ مِنَ الْعَيْنِ مِثْلَ مَا دَفَعْتَ أَوْ تَأْخُذَ بِهِ سِلَعًا إِنِ اتَّفَقْتُمَا عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ تَقْتَسِمَانِ الْبَاقِيَ عَيْنًا أَوْ سِلَعًا - قَالَهُ مَالِكٌ وَإِنْ كَانَ دُيُونًا بِإِذْنِكَ فَسَلَّمَهَا إِلَيْكَ جَازَ فَرْعٌ - قَالَ إِذَا تَفَاصَلْتُمَا خُلِّيَ لِلْعَامِلِ مِثْلُ خَلْقِ الْقِرْبَةِ وَالْجُبَّةِ وَالْأَدَاةِ وَالْغِرَارَةِ وَنَحْوِ ذَلِك وَمَاله بَاعَ فَيُبَاعُ فَرْعٌ - فِي النَّوَادِرِ مَنَعَ مَالِكٌ أَخْذَ الْقِرَاضِ لِيُعْطِيَهُ لِغَيْرِهِ لِأَنَّكَ لَمْ تَسْتَأْمِنِ الثَّانِي وَأَجَازَ ابْنُ الْقَاسِمِ بَعْدَ أَخْذِ الْقِرَاضِ أَنْ يَبْضَعَ بِإِذْنِكَ بِخِلَافِ قَبْلِ أَخْذِهِ لِنَفْسِهِ فَيَمْتَنِعُ اشْتِرَاط ذَلِك عَلَيْهِ لِأَنَّهُ إجَازَة وقراض

1

فصول الكتاب · 14 فصل · 3389 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول الذخيرة للقرافي · 3389 صفحة
المقدمة
كتاب الْإِيمَان
كِتَابُ النِّكَاحِ
كتاب الْبيُوع
كِتَابُ الْجَعَالَةِ
كِتَابُ الْمُسَاقَاةِكِتَابُ الْمُزَارِعَةِكِتَابُ الْمُغَارَسَةِ
كِتَابُ إِحْيَاءِ الْمُوَاتِ
كتاب الْهِبَة وَالصَّدَََقَة
كتاب الْعدة
كِتَابُ الْوَقْفِ
كتاب الرهون
كتاب الدعاوي
جارٍ التحميل