الْبَاب الرَّابِع عشر فِي السّفر وَفِيه فصلان
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن جزي الكلبي
- الكتاب
- القوانين الفقهية
- المؤلف
- أبو القاسم، محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله، ابن جزي الكلبي الغرناطي (المتوفى: 741هـ)
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
(الأول) فِي أَنْوَاعه وَهُوَ ضَرْبَان هرب وَطلب فَأَما الْهَرَب فَهُوَ الْخُرُوج من دَار الْحَرْب إِلَى دَار السَّلَام وَالْخُرُوج من دَار الْبِدْعَة وَالْخُرُوج من أَرض غلب عَلَيْهَا الْحَرَام والفرار من الاذاية فِي الْبدن أَو الْأَهْل أَو المَال وَأما الطّلب فسفر الْعبْرَة وَهُوَ ندب وسفر الْحَج وَهُوَ فرض وسفر الْجِهَاد وَله حِكْمَة وسفر المعاش للتِّجَارَة أَو نَحْوهَا وَالسّفر لقصد الْبِقَاع الْكَرِيمَة وَهِي إِمَّا أحد الْمَسَاجِد الثَّلَاثَة وَأما مَوَاضِع الرِّبَاط وَالسّفر لطلب الْعلم ولزيارة الاخوان ولقاء الصَّالِحين (الْفَصْل الثَّانِي) فِي آدابه وَهِي سَبْعَة الأول تَقْدِيم الإستخارة وَالثَّانِي أَن يَقُول عِنْد خُرُوجه بِسم الله اللَّهُمَّ أَنْت الصاحب فِي السّفر والخليفة فِي الْأَهْل اللَّهُمَّ أزو لنا الأَرْض وهون علينا السّفر اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من وعثاء السّفر وكآبة المنقلب وَمن سوء المنظر فِي الْأَهْل وَالْمَال الثَّالِث أَن ينظر الرفيق وَخير الرفقاء أَرْبَعَة وَإِن كَانَت امْرَأَة فَلَا تُسَافِر إِلَّا مَعَ زوج أَو ذِي محرم فَإِن عدمتها واضطرت إِلَى الْخُرُوج سَافَرت مَعَ نسَاء مؤمنات ويجوزأن تُسَافِر المتجالة الَّتِي انْقَطَعت حَاجَة النَّاس مِنْهَا مَعَ غير ذِي محرم الرَّابِع الرِّفْق بالدواب الْخَامِس أَن لَا يعرس على الطَّرِيق لِأَنَّهَا طَرِيق
الدَّوَابّ ومأوى الْحَيَّات السَّادِس أَن يعجل الرُّجُوع إِلَى أَهله إِذا قضى مهمته من سَفَره السَّابِع أَن يدْخل فِي صدر النَّهَار وَلَا يَأْتِي أَهله طروقا