الْبَاب التَّاسِع عشر فِي مُخَالطَة الرِّجَال للنِّسَاء وَفِيه فصلان
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن جزي الكلبي
- الكتاب
- القوانين الفقهية
- المؤلف
- أبو القاسم، محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله، ابن جزي الكلبي الغرناطي (المتوفى: 741هـ)
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
(الْفَصْل الأول) فِي حكم النّظر وَهُوَ أَرْبَعَة أَقسَام (الأول) نظر الرجل للْمَرْأَة فَإِن كَانَت زَوجته أَو مملوكته جَازَ لَهُ أَن ينظر إِلَى جَمِيع جَسدهَا حَتَّى فرجهَا وَإِن كَانَت ذَات محرم جَازَ لَهُ رُؤْيَة وَجههَا ويديها دون سَائِر جَسدهَا على الْأَصَح وَإِن كَانَت سيدته جَازَ لَهُ أَن يرى مِنْهَا مَا يرى ذُو الْمحرم إِلَّا أَن يكون لَهُ منظر فَيكْرَه أَن يرى مَا عدا وَجههَا وَلَا يدْخل الْخصي على الْمَرْأَة إِلَّا إِن كَانَ عَبدهَا أَو عبد زَوجهَا وَإِن كَانَت أَجْنَبِيَّة جَازَ أَن يرى الرجل من المتجالة الْوَجْه وَالْكَفَّيْنِ وَلَا يجوز أَن يرى ذَلِك من الشَّابَّة إِلَّا لعذر من شَهَادَة أَو معالجة أَو خطْبَة (الثَّانِي) نظر الْمَرْأَة إِلَى الرجل فَإِن كَانَ زَوجهَا أَو سَيِّدهَا جَازَ أَن ترى مِنْهُ مَا يرى مِنْهَا وَإِن كَانَت ذَات محرم أَو سيدته جَازَ أَن ترى مِنْهُ جسده كُله إِلَّا عَوْرَته وَإِن كَانَت أَجْنَبِيَّة فَقيل حكمهَا حكم الرجل مَعَ ذَوَات محارمة وَقيل كنظر الرجل إِلَى الْأَجْنَبِيَّة
(الثَّالِث) نظر الرجل إِلَى الرجل (الرَّابِع) نظر الْمَرْأَة إِلَى الْمَرْأَة فَيمْنَع النّظر إِلَى الْعَوْرَة وَيجوز مَا سواهَا فِي الْوَجْهَيْنِ (الْفَصْل الثَّانِي) فِيمَا زَاد على النّظر إِمَّا الْخلْوَة فَلَا يجوز أَن يَخْلُو رجل بِامْرَأَة لَيست زَوجته وَلَا ذَات محرم مِنْهُ وَأما المجالسة والمؤاكلة فَلَا تجوز مَعَ من يمْنَع النّظر إِلَيْهِ إِلَّا لضَرُورَة وَلَا يجوز أَن تؤاكل الْمَرْأَة عَبدهَا إِلَّا إِذا كَانَ وَغدا دنيئا يُؤمن مِنْهُ التَّلَذُّذ بِالنسَاء بِخِلَاف من لَا يُؤمن ذَلِك مِنْهُ وَأما المضاجعة فَلَا يجوز أَن يجْتَمع رجل وَامْرَأَة غير زَوجته أَو مملوكته فِي مَضْجَع وَاحِد لَا متجردين وَلَا غير متجردين وَلَا يجوز أَن يجْتَمع رجلَانِ وَلَا امْرَأَتَانِ فِي مَضْجَع وَاحِد متجردين وَقد نهى عَن المعاكمة وَمَعْنَاهَا المضاجعة وَيفرق بَين الصّبيان فِي الْمضَاجِع لسبع وَقيل لعشر