عبد الله بن عمرو بن العاص
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الطبراني
- الكتاب
- المُعْجَمُ الكَبِير للطبراني المُجَلَّدان الثَّالِثَ عَشَرَ والرابع عشر
- المؤلف
- سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الشامي، أبو القاسم الطبراني (المتوفى: 360هـ)تحقيق: فريق من الباحثين بإشراف وعناية د/ سعد بن عبد الله الحميد و د/ خالد بن عبد الرحمن الجريسي
- عدد الأجزاء
- 2 (تقابل جـ 13، 14 من المعجم الكبير) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بحواشي التحقيق]
14726 - حدثنا يحيى بن أيوبَ العلاَّفُ، قال: ثنا سعيدُ بن أبي مريمَ، قال: أنا ابن لَهِيعةَ، قال: حدَّثَني الحارثُ بن يزيدَ، عن ابن حُجيرةَ، [عن عبد الله بن عمرٍو] (1) قال: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقولُ: «إِنَّ المُسْلِمَ المُسَدَّدَ لَيُدْرِكُ دَرَجَةَ الصَّوَّامِ القَوَّامِ بِآيَاتِ اللهِ؛ بِحُسْنِ خُلُقِهِ، وَبِكَرَمِ ضَرِيبَتِهِ (2) » .123
14727 - حدثنا أحمدُ بن رِشْدينٍ، قال: حدثنا أحمدُ بن صالحٍ، ثنا ابنُ وهبٍ، قال: أخبرني عمرُو بن الحارثِ؛ أنّ أبا سويدٍ (1) حدَّثه؛ أنه سمع ابنَ حُجيرةَ يُخبرُ عن عبد الله بن عمرٍو، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم يقولُ: «مَنْ قَامَ بِعَشْرِ آيَاتٍ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الغَافِلِينَ، وَمَنْ قَامَ بِمِئَةِ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ القَانِتِينَ، وَمَنْ قَامَ بِأَلْفِ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ الشَّاكِرِينَ» .12
14728 - حدثنا أحمدُ بن رِشْدينٍ، قال: حدَّثَني خالي سُليمانُ ابن داودَ أبو الرَّبيعِ، قال: ثنا ابنُ وهبٍ، قال: أخبرني عمرُو بن الحارثِ؛ أنّ أبا سويدٍ حدَّثه، عن ابن حُجيرةَ، عن عبد الله بن عمرٍو؛ أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ قَامَ بِـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ *اللَّهُ الصَمَدُ *﴾ (1) فَقَدْ قَرَأَ بِثُلُثِ القُرْآنِ» .12
عبدُالرحمن بن شَمَاسةَ [المَهْريُّ] () 14729 - حدثنا [خيرُ] (1) بن عَرفةَ التُّجِيبيُّ، قال: ثنا هانئُ بن المتوكِّلِ الإسكندرانيُّ، قال: ثنا ابنُ لَهِيعةَ، عن يزيدَ بن أبي حبيبٍ، عن عبد الرحمن بن شَمَاسةَ [المَهْريِّ] () ، عن عبد الله بن عمرٍو؛ أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم دخل على أمِّ إبراهيمَ القبطيةِ أمِّ ولدِهِ، وهي حاملٌ منه بإبراهيمَ، فوجد عندَها نَسيبًا لها كان قَدِمَ معها من مصرَ، فأسلم وحَسُنَ إسلامُه، وكان يدخلُ على أمِّ إبراهيمَ، وأنه رَضِي بمكانِهِ من أمِّ ولدِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم أن يَجُبَّ نفسَهُ، فقَطع ما بين رِجْليه حتى لم يُبقِ لنَفسِهِ قليلاً ولا كثيرًا، فدخل رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يومًا على أمِّ إبراهيمَ، فوجد قريبَها عندَها، فوقع في نفسِه من ذلك شيءٌ كما يقعُ في أنفسِ الناسِ، فرجع متغيِّرَ اللونِ، فلقي عمرَ، فأخبره بما وقع في نفسِه من قريبِ أمِّ إبراهيمَ، فأخذ سيفَهُ وأقبل يسعى حتى دخل على ماريةَ، فوجد قريبَها ذلك عندَها، فأَهوى إليه بالسيفِ ليَقتلَه، فلما رأى ذلك منه كشف عن نفسِهِ، فلما رآه عمرُ رجع إلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، فأخبره،
فقال له النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ جِبْرِيلَ صلى الله عليه وسلم أَتَانِي فَأَخْبَرَنِي أَنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ قَدْ بَرَّأَهَا وَقَرِيبَهَا مِمَّا وَقَعَ فِي نَفْسِي، وَبَشَّرَنِي أَنَّ فِي بَطْنِهَا غُلاَمًا مِنِّي، وَأَنَّهُ أَشْبَهُ الخَلْقِ بِي، وَأَمَرَنِي أَنْ أُسَمِّيَهُ إِبْرَاهِيمَ، وَكَنَّانِي بـ «أَبِي إِبْرَاهِيمَ» ، فَلَوْلاَ أَنِّي أَكْرَهُ أَنْ أُحَوِّلَ كُنْيَتِي الَّتِي عُرِفْتُ بِهَا لَتَكَنَّيْتُ بـ «أَبِي إِبْرَاهِيمَ» ، كَمَا كَنَّانِي جِبْرِيلُ عليه السلام» .12 * في الأصل: «المهدي» ، والتصويب من "الأنساب" للسمعاني (4/417) ، ومن مصادر التخريج.
أبو الخيرِ 1 14730 - حدثنا بكرُ بن سهلٍ، قال: ثنا شُعيبُ بن يحيى، عن ابن لَهِيعةَ، عن يزيدَ بن أبي حبيبٍ، عن أبي الخيرِ، عن عبد الله بن عمرٍو؛ أنّ رجلاً قال: يا رسولَ اللهِ، / أيُّ المسلمين خيرٌ؟ قال: [س: 12/ب] «مَنْ سَلِمَ المُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ» .2
14731 - حدثنا (1) أحمدُ بن رِشْدينٍ، قال: ثنا أحمدُ بن صالحٍ، قال: ثنا ابنُ وهبٍ، قال: أخبرني عمرُو بن الحارثِ، عن يزيدَ بن أبي حبيبٍ، عن أبي الخيرِ، عن عبد الله بن عمرٍو؛ أنّ رجلاً قال: يا رسولَ اللهِ، أيُّ المسلمين خيرٌ؟ قال: «مَنْ سَلِمَ المُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ» .34
14732 - حدثنا مُطّلِبُ بن شُعيبٍ الأزْديُّ، قال: ثنا عبدُالله بن صالحٍ، قال: حدَّثَني الليثُ، حدَّثَني يزيدُ بن أبي حبيبٍ، عن أبي الخيرِ، عن عبد الله بن عمرٍو؛ أنّ رجلاً سأل رسولَ الله صلى الله عليه وسلم: أيُّ الإسلامِ خيرُ؟ قال: «تُطْعِمُ الطَّعَامَ، وَتَقْرَأُ السَّلاَمَ عَلَى مَنْ عَرَفْتَ وَمَنْ لَمْ تَعْرِفْ» .5
أَسلمُ أبو عمرانَ 14733 - حدثنا بكرُ بن سهلٍ، قال: ثنا شعيبُ بن يحيى، عن ابن لَهِيعةَ، عن يزيدَ بن أبي حبيبٍ؛ أنّ أسلمَ أبا عمرانَ حدَّثه؛ أنَّ عبدَالله ابن عمرٍو كان عندَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، فأقبل رجلٌ من الأعرابِ، فقال:
يا رسولَ اللهِ، إني أُحبُّ الجهادَ والعمرةَ، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «هَلْ لَكَ وَالِدَانِ؟» قال: نعم، كلاهما، قال: «فَارْجِعْ [فَأَحْسِنْ] 1 صَحَابَتَهُمَا» .2
أبو عُشّانةَ 1 14734 - حدثنا هارونُ بن مَلُّولٍ، قال: ثنا المقرئُ عبدُالله (2) بن يزيدَ، قال: ثنا سعيدُ بن أبي أيوبَ، حدَّثَني معروفُ بن سويدٍ الجُذاميُّ، ح.
وحدثنا يحيى بن أيوبَ العلاَّفُ، قال: ثنا سعيدُ بن أبي مريمَ، قال: أنا نافعُ بن يزيدَ، حدَّثَني معروفُ بن سويدٍ الجُذاميُّ؛ أن أبا عُشّانةَ المَعَافريَّ حدَّثه؛ أنه سمع عبدَالله بن عمرٍو يقولُ عن رسولِ الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «هَلْ تَدْرُونَ أَوَّلَ مَنْ يَدْخُلُ الجَنَّةَ؟» قالوا: اللهُ ورسولُهُ أعلمُ.
قال: «فُقَرَاءُ المُهَاجِرِينَ الَّذِينَ تُتَّقَى بِهِمُ المَكَارِهُ، يَمُوتُ أَحَدُهُمْ وَحَاجَتُهُ فِي صَدْرِهِ لاَ يَسْتَطِيعُ لَهَا قَضَاءً، تَقُولُ المَلاَئِكَةُ: رَبَّنَا، نَحْنُ مَلاَئِكَتُكَ وَخَزَنَتُكَ وَسُكَّانُ سَمَوَاتِكَ، لاَ تُدْخِلْهُمُ الجَنَّةَ قَبْلَنَا.
فَيَقُولُ: عِبَادِي لاَ يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا، تُتَّقَى بِهِمُ المَكَارِهُ، يَمُوتُ أَحَدُهُمْ وَحَاجَتُهُ فِي صَدْرِه لَمْ يَسْتَطِعْ لَهَا قَضَاءً.
فَعِنْدَ ذَلِكَ تَدْخُلُ عَلَيْهِمُ المَلاَئِكَةُ مِنْ كُلِّ بَابٍ: ﴿سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبى الدَّارِ *﴾ 3 » .24
14735 - حدثنا أحمدُ بن رِشْدينٍ، قال: ثنا أحمدُ بن صالحٍ،
قال: ثنا ابنُ وهبٍ، قال: أخبرني عمرُو بن الحارثِ، عن أبي عُشّانةَ؛ أنه سمع عبدَالله بن عمرٍو يقولُ: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقولُ: «أَوَّلُ ثُلَّةٍ تَدْخُلُ الجَنَّةَ: فُقَرَاءُ المُهَاجِرِينَ الَّذِينَ تُتَّقَى بِهِمُ المَكَارِهُ، إِذَا أُمِرُوا سَمِعُوا وَأَطَاعُوا، وَإِنْ كَانَتْ لِرَجُلٍ مِنْهُمْ حَاجَةٌ إِلَى السُّلْطَانِ لَمْ تُقْضَ، حَتَّى يَمُوتَ وَهِي فِي صَدْرِهِ، فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ يَدْعُو يَوْمَ القِيَامَةِ الجَنَّةَ، فَتَأْتِي بِزُخْرُفِهَا وَزِينَتِهَا، فَيَقُولُ: أَيْنَ عِبَادِي الَّذِينَ قَاتَلُوا [فِي سَبِيلِي] (1) وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي، وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِي؟ ادْخُلُوا الجَنَّةَ بِغَيْرِ عَذَابٍ وَلاَ حِسَابٍ.
وَتَأْتِي المَلاَئِكَةُ فَيَسْجُدُونَ فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا نَحْنُ نُسَبِّحُكَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَنُقَدِّسُ لَكَ، مَنْ هَؤُلاَءِ الَّذِينَ آثَرْتَهُمْ عَلَيْنَا؟! فَيَقُولُ الرَّبُّ جَلَّ ذِكْرُهُ: هَؤُلاَءِ عِبَادِي الَّذِينَ قَاتَلُوا فِي/ سَبِيلِي وَأُوذُوا [س: 13/أ] فِي سَبِيلِي، وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِي.
فَتَدْخُلُ عَلَيْهِمُ المَلاَئِكَةُ مِنْ كُلِّ بَابٍ: ﴿سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبى الدَّارِ *﴾ (2) » .123
وانظر: "مغني اللبيب" (ص 110-112) ، و"روح المعاني" (16/237) .
ناعمٌ مولى أمِّ سلمةَ 5
14736 - حدثنا أحمدُ بن رِشْدينٍ، قال: ثنا أحمدُ بن صالحٍ، قال: ثنا ابنُ وهبٍ، قال: أخبرني عمرُو بن الحارثِ، عن يزيدَ بن أبي حبيبٍ؛ أنّ ناعمًا مولى أمِّ سلمةَ حدّثه؛ أنَّ عبدَالله بن عمرٍو حدَّثه قال: أقبل رجلٌ إلى نبيِّ الله صلى الله عليه وسلم فقال: أُبايِعُكَ على الهجرةِ والجهادِ، وأبغي الأجرَ من اللهِ.
قال: «فَهَلْ مِنْ وَالِدَيْكَ أَحَدٌ حَيٌّ؟» قال: نعم، كلاهما.
قال: «فَمَا تَبْغِي الأَجْرَ مِنَ اللهِ؟» قال: نعم.
قال: «ارْجِعْ إِلَى وَالِدَيْكَ وَأَحْسِنْ صُحْبَتَهُمَا» .6
عَتّابُ بن عامرٍ 14737 - حدثنا عبدُ الملكِ بن يحيى بن بُكيرٍ، قال: ثنا أبي، قال: ثنا ابنُ لَهِيعةَ، عن أبي صخرٍ 1 ، عن عَتّابِ بن عامرٍ، قال: كنتُ عندَ عبدِالله بن عمرٍو في الحِجرِ بمكةَ، فسُئل عن الخمرِ؟ فقال:
سألني رجلٌ فقلتُ: هذا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فاذهبْ فاسألْهُ، ثم ارجعْ فأَخبرْني، فسأله ثم رجع، فأخبرني أنه سأله فقال: «هِيَ أَكْبَرُ الكَبَائِرِ، وَأُمُّ الفَوَاحِشِ، وَمَنْ شَرِبَ الخَمْرَ تَرَكَ الصَّلاَةَ وَوَقَعَ عَلَى أُمِّهِ وَعَمَّتِهِ وَخَالَتِهِ!!» .2
ورواه ابن أبي حاتم في " تفسيره" (5197) من طريق ابن وهب، عن أبي صخر؛ أن رجلا حدثه عن عمارة بن حزم؛ أنه سمع عبد لله بن عمرو بن العاص، فذكره.
ورواه المصنف في "الأوسط" (3134) ، والدارقطني (4/247) ؛ من طريق عبد الله ابن يوسف، عن ابن لهيعة، حدثنا أبو صخر، عن عبد الكريم أبي أمية، عن عطاء ابن أبي رباح، عن ابن عباس، مثله.
وتقدم عند المصنف برقم [11372 و11498] من طريق رشدين بن سعد، عن أبي صخر، عن عبد الكريم، عن عطاء، عن ابن عباس.
عمرُو بن [حَرِيشٍ] 1
14738 - أخبرنا بِشرُ بن موسى، قال: ثنا [العلاء] (2) بن عبد الجبارِ العطارُ.
ح.
وحدثنا عبدُالله بن محمد بن عبد العزيز البغويُّ، قال: ثنا عبدُالواحدِ بن غِيَاثٍ؛ قالا: ثنا حمادُ بن سلمةَ، عن محمد بن
إسحاقَ، عن [يزيد] 3 بن أبي حبيبٍ، عن أبي سفيانَ 4 ، عن عمرِو بن [حَريشٍ] 5 ، قال: قلتُ لعبدِالله بن عمرٍو: إنّا بأرضٍ ليس بها ذهبٌ ولا فضةٌ، أفنبيعُ البعيرَ بالبعيرين، والبقرةَ بالبقرتين، والشاةَ بالشاتين؟ قال: أمرني رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أنْ أُجهِّزَ جيشًا فنَفِدتِ الإبلُ، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، نَفِدتِ الإبلُ؟! فقال: «خُذْ [فِي] 6 قَلاَئِصِ الصَّدَقَةِ» . فجعلتُ آخذُ البعيرَ بالبعيرين إلى إبلِ الصدقةِ 7 .28
عيسى بن هلالٍ الصَّدَفيُّ 14739 - حدثنا هارونُ بن مَلُّولٍ، قال: ثنا عبدُالله بن يزيدَ، قال: ثنا عبدُالله بن عياشِ بن عباسٍ، قال: حدَّثَني أبي، قال: سمعتُ أبا عبدِالرحمن 1 وعيسى بن هلالٍ الصَّدفيَّ يُحدِّثان عن عبد الله بن
عمرٍو، قال: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقولُ: «سَيَكُونُ فِي أُمَّتِي [رِجَالٌ] 3 يركبون نساؤهم 4 عَلَى سُرُوجٍ كَأَشْبَاهِ الرِّجَالِ 5 ، كَاسِيَاتٍ ٌ عَارِيَاتٍ ٌ (5) عَلَى رُؤُوسِهِنَّ كَأَسْنِمَةِ البُخْتِ (6) ، فَالْعَنُوهُمْ؛ فَإِنَّهُنَّ (7) مَلْعُونَاتٌ، لَوْ كَانَتْ وَرَاءَكُمْ أُمَّةٌ مِنَ الأُمَمِ خَدَمَتْهُمْ (8) كَمَا تَخْدُمُكُمْ نِسَاءُ الأُمَمِ قَبْلَكُمْ» .2
بالحاء المهملة، وهي جمع رحل، وعلى ذلك شرحها السندي في حاشيته على "المسند"- كما ذكر محققو "المسند" (طبعة الرسالة) - فقال: «رحال الجمال» . وقد أطال الشيخ الألباني رحمه الله في تخطئة لفظ «الرجال» بالجيم، وذكر أن صوابها «الرحال» بالحاء، واستدل بأدلة قوية، فراجعها إن شئت في تخريج الحديث (2683) من "السلسلة الصحيحة".
(5) قوله: «كاسيات عاريات» ، وصف للنساء، وقيل في معناه: إنهن كاسيات من نعم الله، عاريات من الشكر، وقيل: هو أن يكشفن بعض جسدهن ويسدلن الخُمر من ورائهن؛ فهن كاسيات كعاريات.
وقيل: أراد أنهن يلبسن ثيابًا رقاقًا يصفْنَ ما تحتها من أجسامهن؛ فهن كاسيات في الظاهر، عاريات في المعنى.
"النهاية" لابن الأثير (4/317) .
(6) قال في "النهاية" (2/409) : هن اللواتي يتعمَّمْن بالمقانع على رؤوسهن يكبِّرنها بها، وهو من شعار المغنيات.
(7) قوله: «فالعنوهم فإنهن» ، رسمه في الأصل: «فالعنوهم فإنهم» ثم صوب «فإنهم» إلى «فإنهن» ، ولعله نسي تصويب «فالعنوهم» إلى «فالعنوهن» ؛ وهو الجادة.
(8) كذا في الأصل بالمثناة، والمراد: خَدَمَتْهُم نساؤُكم.
والجادة: «خدمنهم» .
ورواه المصنف في "الأوسط" (9331) ، وفي "الصغير" (1125) ؛ بهذا الإسناد مختصرًا، ولفظ "الأوسط": «سيكون في آخر أمتي نساء كاسيات عاريات، على رؤوسهن كأسنمة البخت، العنوهن فإنهن ملعونات، لو كان وراءكم أمة من الأمم خدمنهن كما تخدمكم نساء الأمم قبلكم» . وانتهى اللفظ في "الصغير" إلى قوله: «ملعونات» . ثم قال: «لا يروى هذا الحديث عن عبد الله بن عمرو إلا بهذا الإسناد، تفرد به عبد الله بن عياش» .
ورواه أحمد (2/223 رقم 7083) ، وابن حبان (5753) من طريق أبي خيثمة زهير ابن حرب، كلاهما (أحمد، وأبو خيثمة) عن عبد الله بن يزيد المقرئ، به.
ورواه الحاكم (4/436) من طريق ابن وهب، عن عبد الله بن عياش بن عباس، به.
ولم يذكر أبا عبد الرحمن الحبلي في الإسناد.
الاحتمال الثاني: في حالة سلامة النص من التصحيف تكون «نساؤهم» فاعلاً للفعل «يركبون» ، الذي أصله «تركب» ، فجاء على خلاف الجادة؛ من جهتين: الأولى: أن الجادة تجرد الفعل المسند إلى الاسم الظاهر- إذا كان مثنًّى أو جمعًا- من علامة التثنية أو الجمع.
وما وقع هنا ألحقت فيه علامة الجمع بالفعل مع أن الفاعل اسم ظاهر، وهي لغة لبعض العرب (طيِّئ، وأزد شَنُوءة، وبلحارث بن كَعْب) ؛ وتسمى هذه اللغة لغة «أكلوني البراغيثُ» ، ولغة «يتعاقبون فيكم ملائكةٌ» ، وانظر تفصيلاً في الكلام على هذه اللغة وطرفًا من شواهدها ومصادرها والاختلاف فيها؛ في تعليقنا على "كتاب العلل" لابن أبي حاتم (410) .
الثانية: أن الجادة أن تكون علامة الجمع الملحقة- بالفعل هنا- على لغة «أكلوني البراغيثُ» - هي علامة جمع المؤنث؛ لأن الفاعل جمع مؤنث «نساؤهم» ؛ فتكون العبارة: «يركبْنَ نساؤهم» .
ويوجه ما وقع هنا: «يركبون نساؤهم» على أن المضاف- وهو «نساء» - استفاد التذكير من المضاف إليه؛ وهو الضمير «هم» فجاء الفعل بضمير المذكر؛ وقد تقدم التعليق على نحوه في الحديث [13977] .
وترفع «كاسياتٌ عارياتٌ» على أنها خبر لمبتدأ محذوف؛ تقديره: «هن» . وتنصب بالكسرة على أنها حالٌ.
14740 - أخبرنا عمرُ بن عبد العزيز بن مِقْلاصٍ المصريُّ، قال: ثنا أبي، قال: ثنا عبدُالله بن وهبٍ، عن سعيدِ بن أبي أيوبَ، عن دَرّاجٍ أبي [السَّمْحِ] 1 ، عن عيسى بن هلالٍ، عن عبد الله بن عمرٍو،
قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «أُمِرْتُ بِيَوْمِ الأَضْحَى؛ عِيدٍ جَعَلَهُ 2 لِهَذِهِ الأُمَّةٍ» . فقال رجلٌ: أرأيتَ إن لم أجدْ إلا مِنْحَةَ 3 أهلي، أَفأُضحِّي بها؟ فقال: «لاَ، وَلَكِنْ قَلِّمْ أَظْفَارَكَ، وَاحْلِقْ عَانَتَكَ، وَخُذْ شَارِبَكَ 4 ، فَذَاكَ تَمَامُ أُضْحِيَّتِكَ» .5
الآثار" (4/159) ، والدارقطني في "سننه" (4/282) ؛ من طريق يونس بن عبد الأعلى، والحاكم في "المستدرك" (4/223) من طريق محمد بن عبد الله بن عبد الحكم؛ جميعهم (ابن موهب، ويونس، وابن عبد الحكم) عن عبد الله بن وهب، عن سعيد بن أبي أيوب، عن عياش بن عباس القتباني، عن عيسى بن هلال، به.
وقرن الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" والدارقطني والحاكم: «عبد الله بن عياش» و «عمرو بن الحارث» مع «سعيد بن أبي أيوب» ، وجاء عند النسائي «عن سعيد بن أبي أيوب وذكر آخرين» .
وسيأتي عند المصنف في الحديث بعد التالي من طريق إبراهيم بن المنذر، عن ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن عياش بن عباس، عن عيسى بن هلال، به.
وانظر الحديث التالي.
14741 - حدثنا بِشرُ بن موسى، قال: ثنا أبو عبدِالرحمن
المقرئُ 1 ، عن سعيدِ بن أبي أيوبَ، قال: حدَّثَني عياشُ بن/ [س: 13/ب] عباسٍ، ح. وحدثنا بكرُ بن سهلٍ، قال: ثنا عبدُالله بن يوسفَ، قال: ثنا ابنُ لَهِيعةَ، حدَّثَني عياشُ بن عباسٍ، عن عيسى بن هلالٍ الصَّدَفيِّ، عن عبد الله بن عمرٍو؛ أنّ رجلاً أتى النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسولَ اللهِ، أقرئني، قال: «أُقْرِئُكَ مِنْ ذَوَاتِ الحَوَامِيمِ؟» قال: يا رسولَ اللهِ، ثَقُلَ لساني وغَلظ كبدي، قال: «أُقْرِئُكَ مِنْ ذَوَاتِ ﴿الر﴾ ؟» فقال له مثلَ قولِه، قال: «أُقْرِئُكَ مِنْ ذَوَاتِ المُسَبِّحَاتِ؟» فقال له مثلَ قولِ الأولِ 2 ،
فقال: «عَلَيْكَ بِالسُّورَةِ الجَامِعَةِ الفَاذَّةِ» ؛ فأقرأه: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الأَْرْضُ زِلْزَالَهَا *﴾ (3) . فقال الأعرابيُّ: حسبي! ثم أدبر، وناداه النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم فرجع، فقال له النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: «إِنِّي أُمِرْتُ بِالأُضْحِيَّةِ؛ فَانْسُكْ نَسِيكَةً (4) يَوْمَ الأَضْحَى» . فقال: يا رسولَ اللهِ، أرأيتَ إن لم أجدْ إلا شاةَ أهلي؟ قال: «لاَ، وَلَكِنِ اقْصُرْ شَارِبَكَ وَقَلِّمْ أَظْفَارَكَ؛ فَإِنَّهُ مِنْ تَمَامِ أُضْحِيَّتِكَ» . زاد المقرئُ في حديثِه: «وَتَحْلِقُ عَانَتَكَ» .
(3) أي: سورة الزلزلة.
(4) النَّسيكة: الذبيحة.
وقد نَسَك يَنْسُك: إذا ذبح.
وانظر: "مشارق الأنوار" (2/26) ، و"النهاية" (5/47) ، وانظر التعليق على الحديث [13883] .
[14741] رواه الشجري في "أماليه" (2/70) من طريق المصنف، به، ومن طريق أبي بكر أحمد بن جعفر القطيعي، عن بشر بن موسى، به.
ورواه أحمد (2/169 رقم 6575) ، وابن عبد الحكم في "فتوح مصر وأخبارها" (ص 258-259) ؛ عن المقرئ به.
ورواه أبو داود (1399 و2789) عن يحيى بن موسى البلخي وهارون بن عبد الله، والبزار (2459) عن سلمة بن شبيب، والنسائي في "الكبرى" (7973 و10484) عن عبيد الله بن فضالة بن إبراهيم، ومحمد بن عبد الله بن يزيد، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (5531) عن سليمان بن شعيب، والحاكم في "المستدرك" (2/532) من طريق السري بن خزيمة؛ جميعهم (يحيى بن موسى البلخي، وهارون بن عبد الله، وسلمة بن شبيب، وعبيد الله بن فضالة، ومحمد بن عبد الله بن يزيد، وسليمان، والسري بن خزيمة) عن المقرئ، به.
ورواه أبو عبيد القاسم بن سلام في "فضائل القرآن" (ص 262) عن أبي الأسود النضر بن عبد الجبار، عن ابن لهيعة، به.
وانظر الحديث السابق، والحديث التالي.
ويمكن تخريجه أيضًا على تقدير «أل» في كلمة «قول» أو تقدير مضاف إليه بعدها، وتكون غير منوَّنة، وتكون كلمة «الأول» نعتًا لها.
ونحوه ما سُمع من قولهم: «سلامُ عليكم» فيحتمل تقدير «أل» ؛ أي: السلام عليكم، أو تقدير مضافٍ إليه؛ أي: سلام الله عليكم.
ويقدَّر المضاف إليه هنا بنحو ما سبق في مذهب البصريين.
وانظر: "مغني اللبيب" (ص587) .
14742 - حدثنا أحمدُ بن رِشْدينٍ، قال: ثنا إبراهيمُ بن المنذرِ، قال: ثنا ابنُ وهبٍ، قال: أخبرني عمرُو بن الحارثِ؛ أنّ عياشَ بن عباسٍ حدَّثهم، عن عيسى بن هلالٍ الصَّدَفيِّ، عن عبد الله بن عمرٍو؛ أنّ رجلاً أتى رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسولَ اللهِ، أقرئني.... ثم ذكر مثلَه.6
14743 - أخبرنا مُطّلِبُ بن شُعيبٍ الأزْديُّ، قال: ثنا [عبدُالله] 3 ابن صالحٍ، قال: حدَّثَني الليثُ، قال: حدَّثَني خالدُ بن يزيدَ، عن سعيدِ بن أبي هلالٍ، عن عبد الملكِ بن عبد الله، عن عيسى بن هلالٍ الصَّدَفيِّ، عن عبد الله بن عمرٍو، عن رسولِ الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إِنَّ العَبْدَ لَيُكْتَبُ مُؤْمِنًا أَحْقَابًا ثُمَّ أَحْقَابًا، ثُمَّ يَمُوتُ وَاللهُ عَلَيْهِ سَاخِطٌ.
وَإِنَّ العَبْدَ لَيُكْتَبُ كَافِرًا أَحْقَابًا ثُمَّ أَحْقَابًا، ثُمَّ يَمُوتُ وَاللهُ عَنْهُ رَاضٍ.
مَنْ مَاتَ هَمَّازًا لَمَّازًا مُلَقِّبًا لِلنَّاسِ، كَانَ عَلاَمَتُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ أَنْ يَسِمَهُ اللهُ عَلَى الخُرْطُومِ مِنْ كِلاَ الشِّقَّيْنِ» .4
14744 - حدثنا بِشرُ بن موسى، قال: ثنا يحيى بن إسحاقَ السَّيْلَحِينيُّ، قال: ثنا ابنُ لَهِيعةَ، عن دَرَّاجٍ أبي السَّمحِ [^fn2845] ، عن عيسى ابن هلالٍ الصَّدَفيِّ، عن عبد الله بن عمرٍو، قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: