المعجم الكبير للطبراني ج 13، 14صفحات 379-395

عبدُ الله بن رواحةَ الأنصاريُّ

صفحات 379-395
عن هذه الطبعة
عَلَم
الطبراني
الكتاب
المُعْجَمُ الكَبِير للطبراني المُجَلَّدان الثَّالِثَ عَشَرَ والرابع عشر
المؤلف
سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الشامي، أبو القاسم الطبراني (المتوفى: 360هـ)تحقيق: فريق من الباحثين بإشراف وعناية د/ سعد بن عبد الله الحميد و د/ خالد بن عبد الرحمن الجريسي
عدد الأجزاء
2 (تقابل جـ 13، 14 من المعجم الكبير) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بحواشي التحقيق]

أمرِهم، وقالوا: نكتبُ إلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم فنُخبرُه بعددِ عدوِّنا؛ فإمّا أن يُمِدَّنا برجالٍ، وإما أن يأمرَنا بأمرِه فنَمضيَ له، فشَجّع عبدُالله بن رواحةَ الناسَ، وقال: يا قومِ! واللهِ إنّ الذي تكرهون لَلّذي خرجتُم له تطلبون: الشهادةُ، وما نقاتلُ الناسَ بعددٍ ولا قوةٍ ولا كثرةٍ، وإنما نقاتلُهم بهذا الدِّينِ الذي أكرمَنا اللهُ به، فانطلِقوا فإنما هي إحدى الحُسنَيَيْن: إما ظهورٌ، وإما شهادةٌ.
وقال عبدُالله بن رواحةَ في مقامِهم ذلك (16) :2

(4) الحرَّان: العطشان.
وحرَّتْ كبده فهي حرَّى: يبست من عطش أو حزن.
وربما أراد حرَّان الكبد حزنًا على قتلاه، أو المتعطش للدماء.
وانظر: "لسان العرب" و"تاج العروس" (ح ر ر) . (5) قوله: «تَنْفُذُ الأَحْشَاءَ وَالكَبِدَا» غير واضح في المخطوط، واستدركناه من "مجمع الزوائد".
(6) الجَدَث: القبر.
"تاج العروس" (ج د ث) . (7) كذا في الأصل، وفي "مجمع الزوائد": «يثبت» ، وفي بعض المصادر: «فثبت» . وما في الأصل متزنٌ عروضيًّا إلا أن فيه علة الخَرْم؛ وهي حذف أول متحرك من الوتد المجموع في أول البيت.
"الكافي في العروض والقوافي" للخطيب التبريزي (ص 143) . (8) في الأصل: «أودى» ، والمثبت من "مجمع الزوائد"، و"تاريخ دمشق" الموضعين الأول والثالث.
و «أزرى به» أي: أدخل به عيبًا، أو تهاون به.
أما «أودى» فهو من الهلاك.
"تاج العروس" (ز ر ي، ود ي) . (9) من بحر الكامل.
(10) قال ياقوت في "معجم البلدان" (5/153) : مَعَانُ- بالفتح وآخره نون، والمحدِّثون يقولونه بالضم-: مدينة في طرف بادية الشام تلقاء الحجاز من نواحي البلقاء.
(11) تقرأ في الأصل: «مآ» . والمثبت من "مجمع الزوائد" و"تاريخ الطبري" و"تاريخ دمشق".
و «مآب» مدينة في طرف الشام من نواحي البلقاء.
"معجم البلدان" (5/31) . (12) قوله: «بلقين» يعني: بني القَيْن- وهم حيٌّ من بني أسد- وهي لغة لبعض العرب في كل قبيلة تظهر فيها لام المعرفة؛ مثل «بَلْعَنْبَرِ» ، و «بَلْحَارِثِ» ، و «بَلْهُجَيْمِ» ، فيحذفون الياء لسكونها وسكون اللام، ولم يمكنهم إدغام النون في اللام لحركة النون وسكون اللام، فحذفوا النون بدلاً من إدغامها.
وإنما دعاهم إلى ذلك كثرة الاستعمال.
وإذا لم تظهر اللام لم يحذفوا؛ مثل «بني النجار» ، و «بني النمر» و «بني التيم» ؛ لئلاَّ يجمعوا عليه علتين: الإدغام والحذف.
(13) كلمة «بلى» غير واضحة في الأصل، وعليها آثار تصويب، واستدركناها من "تاريخ الطبري".
وفي "مجمع الزوائد": «رجل يلى» . (14) في "مجمع الزوائد": "ملك بن زانة"، وفي "تاريخ الطبري": «مالك بن رافلة» . وبقية المصادر لم تذكره.
(15) في الأصل: «المسلمون» ، والمثبت من "مجمع الزوائد" و"تاريخ الطبري".
وسقط من "تاريخ دمشق" من بعد "المستعربة" إلى هنا.

(16) سيورد المصنف رحمه الله ما أنشده عبد الله بن رواحة رضي الله عنه في الحديث التالي بإسناد آخر غير إسناد قصة وقعة مؤتة، ثم يستأنف القصة بإسناد هذا الحديث بعد انقضاء قصة إنشاد البيت.
وتقدم عند المصنف برقم [4655] مختصرًا.

ورواه أبو نعيم في "معرفة الصحابة" (2856) عن محمد بن أحمد بن الحسن، عن أبي شعيب الحراني، به.
ورواه ابن إسحاق في "السيرة"؛ كما في "السيرة النبوية" لابن هشام (2/373-375) . ورواه خليفة بن خياط في "تاريخه" (ص 86-87) عن بكر بن سليمان، والطبري في "تاريخه" (2/36-38) من طريق سلمة بن الفضل، والحاكم في "المستدرك" (3/215) ، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (2/5-7) ، و (11/106-107) ، و (28/123-124) ؛ من طريق يونس بن بكير، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (1/118) من طريق عبد الرحمن بن محمد المحاربي، و (1/119) من طريق إبراهيم بن سعد؛ جميعهم (بكر، وسلمة، ويونس، والمحاربي، وإبراهيم) عن ابن إسحاق، به، ورواية بعضهم مختصرة.
وسيأتي برقم [15014] من طريق أبي الأسود، عن عروة.
وانظر الأحاديث التالية.
* من بحر البسيط.
والحديث- كما ترى- من مراسيل عروة بن الزبير، فهو ضعيف لإرساله، فلسنا بحاجة لتكلُّف جواب عن قوله: «أزرى به القدر» ؛ إذ لا يُظن أن يثبت هذا عن عبد الله بن رواحة رضي الله عنه، ثم لا يبيِّن له رسول الله صلى الله عليه وسلم ما فيه من التعبير الذي لا ينبغي.

وانظر: "المقتضب" (1/251) ، و"أسرار العربية" (ص 428) ، و"همع الهوامع" (3/412- 413) ، و"تاج العروس" (ق ي ن) .

15012 - حدثنا أبو شُعيبٍ عبدُالله بن الحسنِ الحرانيُّ، قال: دثنا أبو جعفرٍ النُّفيليُّ (1) ، قال: دثنا محمد بن سلمةَ، عن محمد بن إسحاقَ، قال: دثني عبد الله بن أبي بكرٍ، أنه حَدّث عن زيد بن أرقمَ، قال: كنتُ يتيمًا لعبدِالله بن رواحةَ في حِجْرِه، فخرج في سَفْرتِه تلك

مُردِفي على حَقيبةِ (2) راحلتِهِ، فواللهِ إنا لنَسيرُ ليلةً، إذ سمعتُه يتمثلُ ببيتِه هذا (3) : إِذَا أَدَّيْتِنِي وَحَمَلْتِ رَحْلِي ... مَسِيرَةَ أَرْبَعٍ بَعْدَ الحِسَاءِ (4) /فلما سمعتُه منه بكيتُ، فخفَقني بالدِّرّةِ، وقال: ما عليكَ- يا لكعُ- أَنْ يَرزقَني اللهُ الشهادةَ وترجعَ بين شُعبتي الرحلِ؟!.
[ظ: 229/أ] ثم مضى (5) الناسُ، حتى إذا كانوا بتُخومِ البلقاءِ لَقِيَتْهم جموعُ هرقلَ من الرومِ والعربِ بقريةٍ من قرى البلقاءِ يقال لها: مشارفُ (6) ، ثم دنا المشركون، وانحاز المسلمون إلى قريةٍ يقال لها: مؤتةُ، فالتقى

الناسُ عندها، وتعبّأ لهم المسلمون، فجعلوا على ميمنتِهم رجلاً من بني عُذرةَ يقالُ له: قُطبةُ بن قتادةَ، وعلى ميسرتِهم رجلٌ من الأنصارِ [يقال] (7) له: عَبايةُ بن مالكٍ، ثم التقى الناسُ فاقتتلوا، فقاتل زيدُ بن حارثةَ برايةِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم حتى شاط في رماحِ القومِ، ثم أخذها جعفرٌ فقاتل بها حتى إذا أَلجمه القتالُ اقتحم عن فرسٍ له شقراءَ فعقرها، فقاتل القومَ حتى قُتل، وكان جعفرٌ أولَ رجلٍ من المسلمين عَقر في الإسَلاَمِ.123456

(7) سقط من الأصل، فاستدركناه من مصادر التخريج.
(1) هو: عبد الله بن محمد بن علي.

وذكرت بعض المصادر أبياتًا أخرى بعد هذا البيت؛ وهي- مع اختلاف يسير في الروايات-: فَشَأْنُكِ فَانْعَمِي وَخَلاَكِ ذَمٌّ ... وَلاَ أَرْجِعْ إِلَى أَهْلِي وَرَائِي وَآبَ المُسْلِمُونَ وَغَادَرُونِي ... بِأَرْضِ الشَّامِ مُشْتَهِرَ الثَّوَاءِ وَرَدَّكِ كُلُّ ذِي نَسَبٍ قَرِيبٍ ... إِلَى الرَّحْمَنِ مُنْقَطَعُ الإِخَاءِ هُنَالِكَ لاَ أُبَالِي سَقْيَ بَعْلٍ ... وَلاَ نَخْلٍ بِسَاقِيَةٍ رِوَاءِ

15013 - حدثنا أبو شعيبٍ الحرانيُّ، قال: دثنا أبو جعفرٍ النُّفيليُّ، قال: دثنا محمد بن سلمةَ، عن محمد بن إسحاقَ، قال: دثني يحيى بن عَبَّادٍ، عن أبيه عباد بن عبد الله بن الزُّبيرِ، قال: دثني

أبي الذي أرضعني- وكان أحدَ بني مرةَ بن عوفٍ، وكان في تلك الغزاةِ؛ غزوةِ مؤتةَ- قال: واللهِ لكأني أنظرُ إلى جعفرٍ حين اقتحم عن فرسٍ له شقراءَ، ثم عقرها، ثم قاتل القومَ حتى قُتل.
فلما قُتل جعفرٌ أخذ عبدُالله بن رواحةَ الرايةَ ثم تقدّم بها، وهو على فرسِهِ، فجعل يستنزلُ نفسَهُ، ويتردَّدُ بعضَ التردُّدِ، ثم قال * : أَقْسَمْتُ يَا نَفْسُ ِ (1) لَتَنْزِلِنَّهْ لَتَنْزِلِنَّ (2) أَوْ لَتُكْرَهِنَّهْ

مَا لِي أَرَاكِ تَكْرَهِينَ الجَنَّهْ إِنْ أَجْلَبَ النَّاسُ وَشَدُّوا الرَّنَّهْ لَطَالَمَا قَدْ كُنْتِ مُطْمَئِنَّهْ هَلْ أَنْتِ إِلاَّ [نُطْفَةٌ] (3) فِي شَنَّهْ (4) وقال عبدُالله بن رواحةَ * : يَا نَفْسُ ِ (5) إِنْ لَمْ تُقْتَلِي تَمُوتِي هَذَا حِمَامُ المَوْتِ قَدْ صَلِيتِ وَمَا تَمَنَّيْتِ فَقَدْ أُعْطِيتِ إِنْ تَفْعَلِي فِعْلَهُمَا هُدِيتِ /يعني: صاحبيه زيدًا وجعفرًا.
[ظ: 229/ب] ثم نزل، فلما نزل أتاه ابنُ عمٍّ له بعظمٍ من لحمٍ، فقال: اشدُدْ بهذا صُلبَكَ؛ فإنك قد لقيتَ أيامَكَ هذه ما قد لقيتَ! فأخذه من يدِه فانتهس منه نهسةً (6) ، ثم سمع الحَطْمةَ (7) في ناحيةِ الناسِ، فقال: وأنتَ في الدنيا؟! ثم ألقاها من يدِهِ، ثم أخذ سيفَهُ فتقدَّم فقاتل حتى قُتل.

فأخذ الرايةَ ثابتُ بن أقرمَ أحدُ بَلْعَجْلانِ (8) ، وقال: يا أيها الناسُ، اصطلحوا على رجلٍ منكم، قالوا: أنت، قال: ما أنا بفاعلٍ، فاصطلح الناسُ على خالدِ بن الوليدِ، فلما أخذ الرايةَ دافع القوم، ثم انحاز حتى انصرف بالناسِ.
ولما أُصيبوا قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «أَخَذَ الرَّايَةَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، فَقَاتَلَ بِهَا (9) حَتَّى قُتِلَ شَهِيدًا، ثُمَّ أَخَذَهَا جَعْفَرٌ فَقَاتَلَ بِهَا حَتَّى قُتِلَ شَهِيدًا» ، ثم صمت النبيُّ صلى الله عليه وسلم حتى تَغيّرتْ وجوهُ الأنصارِ، وظنوا أنه كان في عبدِالله بن رواحةَ بعضُ ما يكرهون؛ قال: «ثُمَّ أَخَذَهَا عَبْدُ اللهِ ابْنُ رَوَاحَةَ فَقَاتَلَ بِهَا حَتَّى قُتِلَ شَهِيدًا» ، ثم قال: «لَقَدْ رُفِعُوا لِي فِي الجَنَّةِ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ عَلَى سُرُرٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَرَأَيْتُ فِي سَرِيرِ عَبْدِاللهِ بْنِ رَوَاحَةَ ازْوِرَارًا عَنْ سَرِيرِ صَاحِبَيْهِ، فَقُلْتُ: بِمَ هَذَا؟ فَقِيلَ لِي: مَضَيَا وَتَرَدَّدَ عَبْدُاللهِ بْنُ رَوَاحَةَ بَعْضَ التَّرَدُّدِ وَمَضَى» .123

(3) قوله: «نطفة» لم يتضح في الأصل.
واستدركناه من مصادر التخريج.
(4) «الشنة» : القِربة الصغيرة البالية.
"تاج العروس" (ش ن ن) . (5) انظر الكلام على ضبطها في الموضع السابق في هذا الحديث.
(6) نَهَس اللحم يَنْهَسُه وانْتَهسه: انتزعه بالثنايا للأكل.
"لسان العرب" (ن هـ س) . (7) أي: ازدحام الناس، حتى يكاد يحطم بعضهم بعضًا.
وانظر: "مشارق الأنوار" (1/192) ، و"النهاية" (1/403) .

(8) أي: بني العجلان.
وانظر التعليق على الحديث [15011] ، عند قوله: «بَلْقَيْن» . (9) كلمة «بها» فوقها في الأصل إشارة غير واضحة.
ورواه عبد الله بن إدريس، عن ابن إسحاق واختلف عليه: فرواه ابن سعد في "الطبقات" (4/37) عن عبد الله بن إدريس، عن محمد بن إسحاق، به.

ورواه ابن أبي شيبة (19641 و34235 و37970) ، والحاكم (3/209) من طريق عبد الله بن براد الأشعري؛ كلاهما (أبو بكر بن أبي شيبة، وعبد الله بن براد) عن عبد الله بن إدريس، عن محمد بن إسحاق، عن يحيى بن عباد، عن أبيه، عن جده، قال: أخبرني أبي الذي أرضعني، به.
ورواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (70/280-281) من طريق ابن أبي مذعور، عن عبد الله بن إدريس، عن محمد بن إسحاق، عن يحيى بن عباد، عن أبيه، أخبرتني أمي التي أرضعتني، به.
قال ابن عساكر: «كذا وقع في هذه الرواية، وإنما هو أبي الذي أرضعني؛ رجل من بني مرة بن عوف، كذلك رواه عن ابن إسحاق يونس بن بكير» . وانظر الأحاديث السابقة والتالية.
تنبيه: اقتصرت المصادر- خلا "مجمع الزوائد" و"تاريخ الطبري" و"حلية الأولياء"- على ذكر عَقْر جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه فرسَه.
* من مشطور الرجز.

15014 - حدثنا محمد بن عمرِو بن خالدٍ الحَرَّانيُّ، قال: دثنا أبي، قال: دثنا ابن لَهيعةَ، عن أبي الأسودِ (1) ، عن عروةَ، قال: ثم بعث رسولُ الله صلى الله عليه وسلم جيشًا إلى مؤتةَ، وأمَّر عليهم زيدَ بن حارثةَ، فإن أصيب زيدٌ فإنّ أميرَهم جعفرٌ، فإن أصيب جعفرٌ فعبدُالله بن رواحةَ

الأنصاريُّ أميرُهم.
فخرجوا قِبَلَ الشامِ نحو مؤتةَ، فأصيب أمراؤُهم الذي (2) أمّر رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، فأخذ خالدُ بن الوليد الرايةَ، فاصطلح المسلمون عليه؛ فهزم اللهُ العدوَّ.123

والثاني: أن يكون أصلها «الذين» ثم حذفت النون تخفيفًا، وهي لغة في «الذين» ، ومنه قوله تعالى: ﴿وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا﴾ [التّوبَة: 69] في أحد الأقوال في الآية.
وانظر: "شرح المفصل" (4/154-156) ، و"سر صناعة الإعراب" (2/537) ، و"الدر المصون" (1/156-159) و (6/83-84) .

15015 - حدثنا إسحاقُ بن إبراهيمَ الدَّبَريُّ، عن عبد الرَّزَّاق، عن ابن عيينةَ، عن ابن جُدعانَ، عن ابن المسيِّب؛ قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «مُثِّلُوا لِي فِي الجَنَّةِ فِي خَيْمَةٍ مِنْ دُرَّةٍ، كُلُّ/ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَلَى سَرِيرٍ، فَرَأَيْتُ [ظ: 230/أ] زَيْدًا وَابْنَ رَوَاحَةَ أَعْنَاقَهُمَا صُدُودًا (1) ، وَأَمَّا جَعْفَرٌ فَهُوَ مُسْتَقِيمٌ لَيْسَ فِيهِ صُدُودٌ، قَالَ: فَسَأَلْتُ - أو قال: قِيلَ لِي -: إِنَّهُمَا حِينَ غَشِيَهُمَا المَوْتُ كَأَنَّهُمَا أَعْرَضَا- أَوْ كَأَنَّهُمَا صَدَّا بِوُجُوهِهِمَا- وَأَمَّا جَعْفَرٌ فَإِنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ» . قال ابنُ عيينةَ: فذلك حين يقولُ ابن رواحةَ (2) : أَقْسَمْتُ (3) يَا نَفْسُ ِ (4) لَتَنْزِلِنَّهْ بِطَاعَةٍ مِنْكِ لَتُكْرَهِنَّهْ (5) فَطَالَمَا قَدْ كُنْتِ مُطْمَئِنَّهْ جَعْفَرُ! مَا أَطْيَبَ رِيحَ الجَنَّهْ!123456

وانظر في الوصف بالمصدر: شروح الألفية، باب النعت، و"البحر المحيط" (8/13) . وانظر في حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه: التعليق على الحديث [13770] .

15016 - حدثنا الحسن بن هارونَ بن سليمانَ الأصبهانيُّ، قال: دثنا محمد بن إسحاقَ المُسيَّبيُّ، قال: دثنا محمد بن فُليحٍ، عن موسى ابن عُقبةَ، عن ابن شهابٍ، قال: ثم بعث رسولُ الله صلى الله عليه وسلم جيشًا إلى مؤتةَ، وأمّر عليهم زيدَ بن حارثةَ، فإن أُصيب فجعفرُ بن أبي طالب

أميرُهم، فإن أُصيب جعفرٌ فعبدُالله بن رواحةَ أميرُهم، فانطلقوا حتى لَقُوا ابنَ أبي سبرةَ الغسانيَّ بمؤتةَ، وبها جموعٌ من نصارى العربِ والرومِ، وبها تنوخٌ وبهراءُ، فأغلق ابنُ أبي سبرةَ دون المسلمين الحصنَ ثلاثةَ أيامٍ، ثم خرجوا فالتقَوْا على زرعٍ أخضرَ، فاقتتلوا قتالاً شديدًا، وأخذ اللواءَ زيدُ بن حارثةَ فقُتل، ثم أخذه جعفرٌ فقُتل، ثم أخذه ابنُ رواحةَ فقُتل، ثم اصطلح المسلمون بعدَ أمراءِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم على خالدِ بن الوليدِ، فهَزم اللهُ العدوَّ، وأظهر المسلمين.
وبعثهم رسولُ الله صلى الله عليه وسلم في جمادى الأولى.1

15017 - حدثنا عمرُو بن إسحاقَ بن إبراهيمَ بن العلاء بن زِبْريقٍ، قال: دثنا أبي، ح. ودثنا عمارةُ بن وثيمةَ المصريُّ، قال: دثنا إسحاقُ بن إبراهيمَ بن زبريقٍ الحمصيُّ، قال: دثنا عمرُو بن الحارث الحمصيُّ؛ عن عبد الله ابن سالم، عن الزُّبَيديِّ (1) ، قال: أرني (2) محمد بن مسلمٍ الزُّهريُّ، عن سعيد بن المسيِّبِ وعبدِالرحمن الأعرجِ؛ أنّ أبا هريرة كان يقولُ

في قصصِهِ: إنّ أخاكم (3) كان يقول شعرًا- أو قولاً- ليس من الرَّفَثِ، وهو عبدُالله بن رواحةَ (4) : فِينَا (5) رَسُولُ اللهِ يَتْلُو كِتَابَهُ ... إِذَا انْشَقَّ مَعْرُوفٌ مِنَ الفَجْرِ سَاطِعُ أَرَانَا الهُدَى بَعْدَ العَمَى فَقُلُوبُنَا ... بِهِ مُوقِنَاتٌ أَنَّ مَا قَالَ وَاقِعُ /يَبِيتُ يُجَافِي جَنْبَهُ عَنْ فِرَاشِهِ ... إِذَا اسْتَثْقَلَتْ بِالكَافِرِينَ المَضَاجِعُ [ظ: 230/ب]123456

15018 - حدثنا محمد بن حاتمٍ المروزيُّ، قال: دثنا حبانُ بن موسى وسويدُ بن نصرٍ؛ قالا: دثنا ابن المباركِ، عن معمرٍ، عن الزهريِّ، عن الهيثمِ بن أبي سنانٍ؛ أن أبا هريرةَ كان يقولُ: إن أخًا لكم كان لا يقولُ الرفثَ؛ يعني: عبد الله بن رواحةَ، وقال 1 :

وَفِينَا رَسُولُ اللهِ يَتْلُو كِتَابَهُ ... إِذَا انْشَقَّ مَعْرُوفٌ مِنَ الفَجْرِ سَاطِعُ أَرَانَا [الهُدَى] 3 بَعْدَ العَمَى فَقُلُوبُنَا ... بِهِ مُوقِنَاتٌ أَنَّ مَا قَالَ وَاقِعُ2

15019 - حدثنا عمرُو بن أبي الطاهرِ بن السَّرْحِ المصريُّ، قال: دثنا محمد بن عُزَيزٍ الأيليّ، قال: دثنا سَلاَمةُ بن روحٍ، عن عُقيلٍ (1) ، عن ابن شهابٍ، قال: حدثني الهيثم بن أبي سنانٍ، أنه سمع أبا هريرةَ وهو يقولُ في قصصِهِ؛ وهو يَذكرُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم: إنَّ أخاكم كان لا يقولُ الرَّفَثَ- يعني عبدَالله بن رواحةَ-: وَفِينَا رَسُولُ اللهِ يَتْلُو كِتَابَهُ ... إِذَا انْشَقَّ مَعْرُوفٌ مِنَ الفَجْرِ سَاطِعُ أَرَانَا الهُدَى بَعْدَ العَمَى فَقُلُوبُنَا ... بِهِ مُوقِنَاتٌ أَنَّ مَا قَالَ وَاقِعُ يَبِيتُ يُجَافِي جَنْبَهُ عَنْ فِرَاشِهِ ... إِذَا اسْتَثْقَلَتْ بِالكَافِرِينَ المَضَاجِعُ78

15020 - حدثنا الحسن بن علي المعمَريُّ، دثنا عبد الوهاب بن الضّحاكِ، قال: دثنا محمد بن خالد الوهبيُّ، عن يونسَ بن يزيدَ، عن الزهريِّ، عن القاسم بن محمدٍ، أنه سمع أبا هريرةَ يقولُ في قصصِهِ: إن أخاكم كان لا يقولُ الرَّفَثَ؛ يعني عبدَالله بن رواحة.4

ما أسند عبدُالله بن رواحةَ رضي الله عنه 15021 - حدثنا أبو مسلمٍ الكَشِّيُّ (1) ، قال: دثنا الحكم بن مروانَ الكوفيُّ، قال: دثنا عمر بن أبي زائدةَ، قال: سمعتُ مدركَ بن عمارةَ، وهو يحدِّث الشعبيَّ عن عبد الله بن رواحةَ قال: بينما أنا أجتازُ في المسجدِ ورسولُ الله صلى الله عليه وسلم في ناسٍ من أصحابِهِ، إذ قال القومُ: يا عبدَالله بن رواحةَ، يا عبدَالله بن رواحةَ، فظننتُ أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يدعوني، فجئتُ، فقال: «اجْلِسْ يَا عَبْدَاللهِ بْنَ رَوَاحَةَ، كَيْفَ [تَقُولُ] () الشِّعْرَ إِذَا أَرَدْتَ/ أَنْ [تَقُولَ] () ؟» قلتُ: أنظرُ ثم أقولُ، قال: «فَعَلَيْكَ [ظ: 231/أ] بِالمُشْرِكِينَ» ، ولم أكن (2) أعددتُ شيئًا، فقلتُ (3) : [فَخَبِّرُونِيَ] (4) -أَثْمَانَ العَبَاءِ- مَتَى ... كُنْتُمْ بَطَارِيقَ (5) أَوْ دَانَتْ لَكُمْ مُضَرُ

فعرفتُ الكراهيةَ في وجهِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم؛ أن جعلتُ قومَهُ أثمانَ العباءِ، فنظرتُ ثم قلتُ: يَا هَاشِمَ الخَيْرِ إِنَّ اللهَ فَضَّلَكُمْ ... عَلَى البَرِيَّةِ فَضْلاً مَا لَهُ غِيَرُ (6) إِنِّي تَفَرَّسْتُ فِيكَ الخَيْرَ أَعْرِفُهُ ... فِرَاسَةً خَالَفَتْهُمْ فِي الَّذِي نَظَرُوا وَلَوْ سَأَلْتَ أَوِ اسْتَنْفَرْتَ بَعْضَهُمُ ... فِي جُلِّ أَمْرِكَ مَا آوَوْا وَمَا نَصَرُوا فَثَبَّتَ اللهُ مَا آتَاكَ مِنْ حَسَنٍ ... تَثْبِيتَ مُوسَى وَنَصْرًا كَالَّذِي نُصِرُوا قال: «وَأَنْتَ فَثَبَّتَكَ اللهُ يَا ابْنَ رَوَاحَةَ» .1234567

"جمهرة اللغة" (2/1191) ، و"الصحاح" و"اللسان" و"تاج العروس" (ب ط ر ق) ، و"مشارق الأنوار" (1/87) ، و"المعرب" للجواليقي (ص 200-201) .

15022 - حدثنا عُبيدُ بن غَنّامِ بن حفص بن غِيَاثٍ الكوفيُّ (1) ، قال: دثنا أبو بكرِ بن أبي شيبةَ.

ودثنا الحسينُ بن إسحاقَ التُّسْتَريُّ، قال: دثنا عبد الرحمن بن خالدٍ الرَّقِّيُّ؛ قالا: دثنا معاويةُ بن هشامٍ، قال: دثنا سفيانُ (2) ، عن حميدٍ الأعرجِ (3) ، عن محمد بن إبراهيمَ، عن أبي سلمةَ، عن عبد الله ابن رواحةَ؛ أنّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم نهى أن يَطْرُقَ الرجلُ أهلَهُ ليلاً.1234

15023 - حدثنا أحمدُ بن عمرٍو الخلالُ المكيُّ، قال: دثنا أبو مصعبٍ 8 ، قال: دثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلمَ، عن أبيه، عن عطاء بن يسارٍ، عن عبد الله بن رواحةَ وأسامةَ بن زيدٍ؛ أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم تَوضَّأَ ومسح على الخُفّينِ.9

جارٍ التحميل