المعجم الكبير للطبراني ج 13، 14صفحات 303-321

عبد الله بن سلام رضي الله عنه

صفحات 303-321
عن هذه الطبعة
عَلَم
الطبراني
الكتاب
المُعْجَمُ الكَبِير للطبراني المُجَلَّدان الثَّالِثَ عَشَرَ والرابع عشر
المؤلف
سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الشامي، أبو القاسم الطبراني (المتوفى: 360هـ)تحقيق: فريق من الباحثين بإشراف وعناية د/ سعد بن عبد الله الحميد و د/ خالد بن عبد الرحمن الجريسي
عدد الأجزاء
2 (تقابل جـ 13، 14 من المعجم الكبير) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بحواشي التحقيق]

وحثهم على عدم قتل عثمان.
وهذه الخطبة ستأتي عند المصنف هنا في الحديث [14962] دون ذكر تسمية النبيِّ له بعبد الله بن سلام.
وسيكرر المصنف هذا الحديث بالرقم [14981] ، مضيفًا إلى شيخه عبيد بن غنام شيخين آخرين هما: محمد بن عبد الله الحضرمي وعبدان بن أحمد؛ جميعًا عن أبي بكر بن أبي شيبة.
ويجوز أن يكون «فلان» منصوبًا خبرًا لـ «كان» واسمها قوله: «اسمي» ، وكتب «فلانً» دون ألف تنوين النصب جريًا على لغة ربيعة التي تقدم التعليق عليها في الحديث [13681] . وقيل: كان اسمه «الحصين» . وانظر "تحفة الأحوذي" (9/138) .

ما أسند عبدُالله بنُ سلاَمٍ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم أبو هريرة، عن عبد الله بن سلاَمٍ رضي الله عنهما 14941 - حدثنا إدريسُ بن جعفرٍ العطارُ، قال: دثنا يزيدُ بن هارونَ، قال: أَرَنا محمدُ بن إسحاقَ، عن محمدِ بن إبراهيمَ، عن أبي سلمةَ بن عبدِالرحمنِ، عن أبي هريرةَ، عن عبد الله بن سلاَمٍ، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ جَلَسَ مُنْتَظِرًا لِصَلاَةٍ فَهُوَ فِي صَلاَةٍ» .1

14942 - حدثنا عليُّ بن عبد العزيز، قال: دثنا حجَّاجُ بن

المِنْهالِ، قال: دثنا حمَّادُ بن سلمةَ، عن قيسِ بن سعدٍ، عن محمدِ بن إبراهيمَ، عن أبي سلمةَ، عن أبي هريرةَ، عن عبد الله بن سلاَمٍ، قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «مَنِ انْتَظَرَ الصَّلاَةَ فَهُوَ فِي صَلاَةٍ حَتَّى يُصَلِّيَ» .1

14943 - حدثنا عُبيدُ بن غَنَّامٍ، ومحمدُ بن عبدِالله الحضرميُّ، وعبدانُ بن أحمدَ؛ قالوا: دثنا أبو بكرِ بن أبي شيبةَ، قال: دثنا محمدُ ابن عُبيدٍ، قال: حدثنا محمدُ بن إسحاقَ، عن محمدِ بن إبراهيمَ، عن أبي سلمةَ، عن أبي هريرةَ، عن عبد الله بن سلاَمٍ، قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «مَنِ انْتَظَرَ الصَّلاَةَ فَهُوَ فِي صَلاَةٍ حَتَّى يُصَلِّيَ» .1

14944 - دثنا عليُّ بن عبد العزيز، قال: دثنا القَعْنَبيُّ 1 . وحدثنا بكرُ بن سهلٍ، قال: دثنا عبدُالله بن يوسفَ؛ جميعًا عن

مالكٍ، عن يزيدَ بن الهادِ 3 ، عن محمدِ بن إبراهيمَ، عن أبي سلمةَ، عن أبي هريرةَ، عن عبد الله بن سلاَمٍ، / عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم؛ قال: «مَنِ [ظ: 217/أ] انْتَظَرَ الصَّلاَةَ فَهُوَ فِي صَلاَةٍ» .2

ورواه أحمد (2/486 رقم 10303) ، و (5/451 رقم 23785) ؛ عن عبد الرحمن ابن مهدي، والترمذي (491) من طريق معن بن عيسى القزاز، والسراج في "مسنده" (1242) من طريق روح بن عبادة، وابن حبان (2772) ، والبغوي في "شرح السنة" (1050) ، والضياء في "المختارة" (9/423-426) ؛ من طريق أبي مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري، وابن بشران في "أماليه" (95) من طريق قتيبة ابن سعيد، والبيهقي (3/250) من طريق يحيى بن عبد الله بن بكير، والأصبهاني في "الترغيب والترهيب" (894) من طريق ابن وهب؛ جميعهم (عبد الرحمن بن مهدي، ومعن القزاز، وروح، وأبو مصعب الزهري، وقتيبة، ويحيى بن بكير، وابن وهب) عن مالك، به.
ورواه الحميدي (944) عن عبد العزيز بن أبي حازم، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (2081) من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي، والنسائي (1430) والسراج في "مسنده" (1243) ، وابن منده في "التوحيد" (60) ؛ من طريق بكر ابن مضر؛ جميعهم (ابن أبي حازم، والدراوردي، وبكر) عن يزيد بن الهاد، به.

14945 - حدثنا حفصُ بن عمرَ بن الصَّبَّاحِ الرَّقيِّ، قال: دثنا محمدُ بن سنانٍ العَوَقيُّ، قال: دثنا فُليحُ بن سليمانَ، عن سعيدِ بن الحارثِ، عن أبي سلمةَ بن عبدِالرحمنِ، قال: كان أبو هريرةَ يُحدثنا

عن رسولِ الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إِنَّ فِي الجُمُعَةِ سَاعَةً لاَ يُوَافِقُهَا مُسْلِمٌ وَهُوَ فِي صَلاَةٍ يَسْأَلُ اللهَ خَيْرًا إِلاَّ أَعْطَاهُ إِيَّاهُ» ، يُقلِّلُها أبو هريرةَ بيدِه.
فلما توفي أبو هريرةَ قلتُ: لو جئتُ أبا سعيدٍ (1) فسألتُه! فأتيتُه فسألتُه، ثم خرجتُ من عندِه فدخلتُ على عبدِالله بن سلاَمٍ (2) ، فسألتُه فقال: خَلَقَ اللهُ آدمَ يومَ الجمعةِ، وقبضه يومَ الجمعةِ، وفيه تقومُ الساعةُ، وهي آخرُ ساعةٍ، فقلتُ: إنّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: «فِي صَلاَةٍ» ، وليستْ ساعةَ صلاةٍ؟! فقال: أَوَمَا تعلمُ أنّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: «مُنْتَظِرُ الصَّلاَةِ فِي صَلاَةٍ» ؟! قلتُ: بلى، قال: فهي والله هي.123

عبد الله بنُ حنظلةَ بنِ الراهبِ، عن عبد الله بن سلاَمٍ 14946 - حدثنا محمدُ بن العبّاسِ المؤدِّبُ، قال: دثنا سَلْمُ بن إبراهيمَ الوَرَّاقُ.
وحدثنا عبدُالله بن أحمدَ بن حنبلٍ، وإبراهيمُ بن نائلةَ الأصبهانيُّ؛ قالا: دثنا محمدُ بن أبي بكرٍ المُقدَّميُّّ، قال: دثنا إسماعيلُ بن سنانٍ أبو عبيدةَ العصفريُّ- قالا 4 : حدثنا عكرمةُ بن عمارٍ، قال: دثنا محمدُ بن القاسمِ، قال: زعم عبدُالله بن حنظلةَ بن الراهبِ أنّ عبدَالله ابن سلاَمٍ مرَّ في السوقِ وعليه حزمةُ حطبٍ، فقيل له: ما يَحمِلُكَ على هذا وقد أغناك اللهُ عن هذا؟ قال: أردتُّ أن أدفعَ الكِبْرَ؛ سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقولُ: «لاَ يَدْخُلُ الجَنَّةَ مَنْ فِي قَلْبِهِ خَرْدَلَةٌ مِنْ كِبْرٍ» .5

(29/133) ؛ من طريق محمد بن المثنى؛ كلاهما (ابن المديني، وابن المثنى) عن إسماعيل بن سنان، به.
ورواه قوام السنة الأصبهاني في "الترغيب والترهيب" (2358) من طريق عمر بن يونس اليمامي، عن عكرمة بن عمار، به.

أنسُ بن مالكٍ، عن عبد الله بن سلاَمٍ 14947 - حدثنا أحمدُ بن القاسمِ بن مُساوِرٍ الجوهريُّ، قال: دثنا عفَّانُ بن مسلمٍ.
ودثنا محمدُ بن عبدِالله الحضرميُّ، قال: دثنا شيبانُ بن فَرُّوخٍ؛ قالا: حدثنا حمادُ بن سلمةَ، عن ثابتٍ 1 ، وحُميدٍ 2 ، عن أنسِ بن مالكٍ؛ أنّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قَدِمَ المدينةَ وعبدُالله بن سلاَمٍ في نخلِهِ، فأتى عبدُالله بن سلاَمٍ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فقال: إنّي سائلُكَ عن أشياءَ لا يعلمُها إلا نبيٌّ، فإن أنتَ أخبرتَني بها آمنتُ بكَ ... الحديثَ 3 .4

ورواه ابن سعد في "الطبقات" (5/379-380/ط.
علي محمد عمر) ، وابن أبي شيبة (35026) ، وعبد بن حميد (1389) ، وأبو يعلى (3856) ، وأبو عروبة الحراني في "الأوائل" (89) ، وابن حبان (7161) ؛ من طريق يزيد بن هارون، وابن سعد (5/379-380) ، والبخاري (4480) ، والبيهقي في "دلائل النبوة" (2/528-529) ، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (16/439-440) ؛ من طريق عبد الله ابن بكر السهمي، وابن سعد (5/379-380) ، والبيهقي في "دلائل النبوة" (2/260-261) ، وقوام السنة الأصبهاني في "دلائل النبوة" (291) ؛ من طريق محمد ابن عبد الله الأنصاري، وأحمد (3/108 رقم 12057) عن ابن أبي عدي، وأحمد أيضًا (3/189 رقم 12970) ، والبيهقي في "دلائل النبوة" (2/260-261) ؛ من طريق إسماعيل بن علية، والبخاري (3329) من طريق مروان ابن معاوية الفزاري، والبخاري أيضًا (3938) ، والنسائي في "الكبرى" (9026) ؛ من طريق بشر بن المفضل، وابن أبي عاصم في "الأوائل" (193) من طريق المعتمر بن سليمان، والنسائي في "الكبرى" (8197 و10925) من طريق خالد بن الحارث، وأبو يعلى (3742 و3782) ، وأبو عروبة الحرَّاني في "الأوائل" (89) ؛ من طريق سليمان بن حيان أبي خالد الأحمر؛ جميعهم (يزيد بن هارون، وعبد الله بن بكر، ومحمد بن عبد الله، وابن أبي عدي، وابن علية، ومروان الفزاري، وبشر بن المفضل، والمعتمر، وخالد بن الحارث، وأبو خالد الأحمر) عن حميد وحده، به.
وانظر الحديث التالي.

14948 - حدثنا أحمدُ بن عقالٍ الحرانيُّ، قال: دثنا أبو جعفرٍ النفيليُّ (1) ، قال: دثنا محمدُ بن سلمةَ، عن محمدِ بن إسحاقَ، عن

حميدٍ الطويلِ، عن أنسِ بن مالكٍ، / قال: قال عبدُالله بن سلاَمٍ: [ظ: 217/ب] يا رسولَ الله، إنّي قد أسلمتُ، وأنا أحبُّ أن أسألَكَ عن أشياءَ، فقال: «سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ» ، فقلتُ (2) : يا رسولَ الله، حدِّثْني عن شَبَهِ الرَّجُلِ أُمَّهُ، وإنّما النُّطفةُ من الرجلِ؟ فقال: «نُطْفَةُ الرَّجُلِ بَيْضَاءُ غَلِيظَةٌ، وَنُطْفَةُ المَرْأَةِ حَمْرَاءُ رَقِيقَةٌ، فَأَيُّهُمَا غَلَبَ صَاحِبَتَهَا كَانَ الشَّبَهُ لَهُ» (3) . قلتُ: يا رسولَ الله، ما أكلُ أهلِ الجنةِ في الجنةِ إذا دخلوها؟ قال: «زِيَادَةُ كَبِدِ حُوتٍ» . قلتُ (4) : يا رسولَ الله، أخبرْني عن أشراطِ الساعةِ؟ قال: «نَارٌ تَخْرُجُ مِنَ المَشْرِقِ فَتَسُوقُ النَّاسَ إِلَى مَحْشَرِهِمْ» ، فقال (5) : أَشهدُ أنَّكَ نَبيٌّ.123456

ويمكن توجيه ما هنا على أنه أراد الماءين، فذكَّر الضمائر، إلا في «صاحبتها» فردَّه إلى النطفة فأنث.
وفيه وقوع لغتين فأكثر في الكلام.
وانظر في ذلك: التعليق على الحديث [13801] .

عبد الله بن مَعْقِلٍ المُزنيُّ، عن عبد الله بن سلاَمٍ 14949 - حدثنا محمدُ بن عبدِالله الحضرميُّ، قال: دثنا عمرُ بن محمدِ بن الحسنِ الأسديُّ، قال: دثنا [أبي] 1 ، قال: دثنا سليمانُ بن المغيرةِ، عن حميدِ بن هلالٍ، عن عبد الله بن مَعْقِلٍ، عن عبد الله بن سلاَمٍ؛ أنّه قال حين هاج الناسُ في أمرِ عثمانَ: أيُّها الناسُ، لا تَقتُلوا هذا الشيخَ واستعتِبوه؛ فإنه لن تَقتلَ أمةٌ نبيَّها فيصلحَ أمرُهم حتى يُهَرَاقَ 2 دماءُ سبعين ألفًا منهم، ولن تَقتلَ أمةٌ خليفتَهم فيصلحَ أمرُهم حتى يُهَرَاقَ دماءُ أربعين ألفًا منهم.
فلم ينظروا فيما قال وقتلوه، فجلس لعليٍّ في الطريقِ فقال: أين تريدُ؟ فقال: أريدُ أرضَ العراقِ.
وقال: لا تأتِ العراقَ، وعليك بمنبرِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم.
فوثب إليه أُناسٌ من أصحابِ عليٍّ وهمُّوا به، فقال عليٌّ: دعوه؛ فإنّه رجلٌ منّا أهلَ البيتِ.
فلما قُتل عليٌّ قال ابنُ سلاَمٍ لابنِ مَعْقِلٍ: هذه رأسُ الأربعينَ، وسيكونُ على رأسِها صلحٌ، ولن تقتلَ أمةٌ نبيَّها إلا قُتِلَ به سبعون ألفًا، ولن تقتلَ أمةٌ خليفتَها إلا قُتِلَ به أربعون ألفًا.3

"المطالب العالية" (4376) - وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (39/353) ؛ من طريق النضر بن شميل، والخلال في "السنة" (711) من طريق عبد الرحمن بن غزوان قراد، وابن عساكر (29/131-132) و (39/351) من طريق شيبان بن فروخ؛ جميعهم (ابن المبارك، وشبابة، والنضر، وقراد، وشيبان) عن سليمان بن المغيرة، به.
ورواه نعيم بن حماد (1970) ، وأبو العرب التميمي في "المحن" (ص84-85) ؛ من طريق أيوب بن خوط، وابن راهويه في "مسنده" - كما في "المطالب العالية" (4375) - من طريق أيوب بن عايد، والبخاري في "التاريخ الكبير" (1/194 و195) ، وابن شبة في "أخبار المدينة" (4/1176) ؛ من طريق محمد بن سليم أبي هلال الراسبي؛ جميعهم (أيوب بن خوط، وأيوب بن عايد، وأبو هلال الراسبي) عن حميد بن هلال، به.
وقد وقع في بعض مصادر التخريج: «عبد الله بن مغفل» بدل «عبد الله بن معقل» . وجاءت رواية نعيم بن حماد وابن أبي شيبة والبخاري وابن شبة مختصرةً جدًّا.
ورواه معمر في "جامعه" (20963/الملحق بمصنف عبد الرزاق) عن أيوب، عن حميد بن هلال، عن عبد الله بن سلام، به.
وانظر الحديث [14962] .

يوسفُ بن عبدِالله بن سلاَمٍ، عن أبيه 14950 - حدثنا إبراهيمُ بن هاشمٍ البَغَويُّ، قال: دثنا عمارُ بن هارونَ، قال: دثنا هشامٌ أبو المقدامِ، عن أبيه (1) ، عن يوسفَ بن عبدِالله بن سلاَمٍ، عن أبيه، قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «اللَّهُمَّ بَارِكْ لأُِمَّتِي فِي بُكُورِهَا» .12

14951 - حدثنا إبراهيمُ بن هاشمٍ البَغَوِيُّ، قال: دثنا عمارُ بن هارونَ، قال: دثنا هشامٌ أبو المقدامِ، عن أبيه، عن يوسفَ بن عبدِالله ابن سلاَمٍ، عن أبيه، قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «الحَرْبُ خَدْعَةٌ (1) » .12

14952 - حدثنا محمدُ بن عبدِالله الحضرميُّ، قال: دثنا إبراهيمُ ابن المنذرِ الحزاميُّ.
وحدثنا يحيى بن عثمانَ/ بن صالحٍ، قال: دثنا أصبغُ بن الفَرَجِ، ح. [ظ: 218/أ] وحدثنا محمدُ بن عليٍّ الصائغُ المكيُّ، ومسعدةُ بن سعدٍ العطَّارُ؛ قالا: دثنا سعيدُ بن منصورٍ.

وحدثنا أحمدُ بن رِشدينٍ المصريُّ، قال: دثنا أحمدُ بن صالحٍ- قالوا: دثنا ابنُ وهبٍ، عن عمرِو بن الحارثِ، عن سعيدِ بن أبي هلالٍ؛ أنَّ يحيى بن عبدِالرحمنِ حدَّثَه، عن عونِ بن عبد الله، عن يوسفَ بن عبدِالله بن سلاَمٍ، عن أبيه، قال: بينما نحنُ نسيرُ مع رسولِ الله صلى الله عليه وسلم؛ [إذ] (1) سَمع القومَ وهم يقولون: أيُّ الأعمالِ أفضلُ يا رسولَ الله؟ قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «إِيمَانٌ بِالله وَرَسُولِهِ، وجِهَادٌ فِي سَبِيلِه، وحَجٌّ مَبْرُورٌ» . ثم سمع نداءً في الوادي يقولُ: أشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ، وأنَّ محمدًا رسولُ الله، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «وَأَنَا أَشْهَدُ، وأَشْهَدُ، لاَ يَشْهَدُهَا أَحَدٌ إِلاَّ بَرِئَ مِنَ الشِّرْكِ» . واللفظُ لحديثِ أحمدَ ابن صالحٍ.12

(4/270-271) من طريق أحمد بن عيسى المصري؛ كلاهما (هارون، وأحمد ابن عيسى) عن ابن وهب، به.
ورواه ابن حبان (4595) ، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (4/270-271) ، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (47/62) ، والضياء في "المختارة" (9/440) ؛ من طريق حرملة بن يحيى، عن ابن وهب، به، إلا أنه جاء عند ابن حبان: «يحيى بن عبد الله بن سالم» بدل: «يحيى بن عبد الرحمن» ، وجاء عند ابن عساكر والضياء: «يحيى بن عبد الله» ، وقرن أبو نعيم رواية حرملة بن يحيى مع رواية أحمد بن عيسى المصري، وجاء عنده: «يحيى بن عبد الرحمن» .

14953 - حدثنا مُطَّلِبُ بن شُعيبٍ الأزديُّ، قال: دثنا محمدُ بن

عبد العزيز الرمليُّ، قال: دثنا الوليدُ بن مسلمٍ، قال: حدثني محمدُ بن حمزةَ بن يوسفَ بن عبدِالله بن سلامٍ، عن أبيه، عن جَدِّه، قال: كنتُ مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم في أناسٍ من أصحابِه، إذ أقبل عثمانُ بن عفانَ ومعه راحلةٌ عليها غِرَارتينِ (1) ، وهو مُحتَجِزٌ بعقالِ ناقتِهِ (2) ، فقال له رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «أَيُّ شَيْءٍ فِي الغِرَارَتَيْنِ؟» قال: دقيقٌ وسَمْنٌ وعَسَلٌ،

فقال له النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «أَنِخْ» ، فأناخ، ثم دعا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ببُرْمةٍ (3) ، فجعل فيها من ذلك الدقيقِ والسمنِ والعسلِ، ثم لَبََكَهُ (4) ، ثم أكل، ثم قال لأصحابِهِ: «كُلُوا، هَذَا الَّذِي تُسَمِّيهِ فَارِسُ: الخَبِيصَ (5) » .123

(3) البُرْمة: القِدْر التي تُنْحَت من الحجارة.
وقيل: القِدْر مطلقًا، جمعها: بُرْمٌ.
"مشارق الأنوار" (1/85) ، و"النهاية" (1/121) ، و"تاج العروس" (ب ر م) . (4) أي: خلطه.
"تاج العروس" (ل ب ك) . (5) الخبيص: من خَبَصَه يَخبِصه: إذا خلطه، فهو خبيصٌ ومَخْبوص.
وقيل: هو المعمول من تمر وسمن.
"تاج العروس" (خ ب ص) . ورواه الحاكم في "المستدرك" (4/109- 110) من طريق عبيد بن شريك، عن محمد بن عبد العزيز الرملي، به.

ورواه المصنف في "الأوسط" (7688) ، وفي "الصغير" (833) ، وأبو بكر الشافعي في "الغيلانيات" (988) ، وتمام في "الفوائد" (986/ الروض البسام) ، والبيهقي في "شعب الإيمان" (5533) ؛ من طريق محمد بن أبي السري العسقلاني، عن الوليد بن مسلم، به.
قال المصنف في "الأوسط" و"الصغير": «لا يروى هذا الحديث عن عبد الله بن سلام إلا بهذا الإسناد، تفرد به الوليد بن مسلم» ، إلا أنه جاء عند تمام: «عن أبيه، عن جده، عن عبد الله بن سلام» . وروى الحارث بن أبي أسامة في "مسنده" (539/بغية الباحث) عن داود بن رُشيد، عن الهيثم بن عمران قال: سمعت جدي عبد الله بن أبي عبد الله، قال: صنع عثمان ابن عفان رضي الله عنه خبيصًا بالعسل والسمن والبر، فأتى به في قصعة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أبا عبد الله، ما هذا؟» قال: هذا- يا نبي الله- شيء تصنعه الأعاجم من البر والعسل والسمن تسميه الخبيص.
قال: فأكل.
وكذا وقع في الأصل: «غرارتين» ، والجادة: «غرارتان» ؛ كما في "المستدرك"، ولم ترد اللفظة في سائر مصادر التخريج.
وما في الأصل يخرج على وجهين: الأول: أن «غرارتين» منصوب بفعل محذوف، يدل عليه السياق؛ والتقدير: ومعه راحلة يحمل عليها غرارتين.
وانظر في حذف الفعل: "مغني اللبيب" (ص596-597) . والثاني: أن «غرارتين» مرفوعٌ، وكان حقه أن يكتب بالألف، لكنه كتب بالياء؛ لأن الألف أميلت بسبب كسرة النون؛ وانظر في الإمالة التعليق على الحديث [14082] .

14954 - حدثنا أحمدُ بن عبد الوهاب بن نجدةَ الحَوطيُّ، قال: دثنا أبي.

ودثنا أحمدُ بن عليٍّ الأبّارُ البغداذيُّ (1) ، قال: دثنا محمدُ بن أبي السَّرِيِّ؛ قالا: دثنا الوليدُ بن مسلمٍ، قال: دثنا محمدُ بن حمزةَ بن يوسفَ بن عبدِالله بن سلامٍ (2) ، عن أبيه، عن جَدِّه عبدِالله بن سلامٍ، قال: إنّ اللهَ لما أراد هُدَى زيدِ بن سَعْنةَ، قال زيدُ بن سَعْنةَ: ما من علاماتِ النبوةِ شيءٌ إلا وقد [عرفتُها] (3) في وجهِ محمدٍ حين نظرتُ إليه، إلا [اثْنَنَيْنِ] (4) لم أَخْبُرْهما منه: يَسبقُ حِلمُهُ جهلَهُ، ولا يَزيدُه (5) شدةُ الجهلِ عليه إلا حِلمًا، فكنتُ أُلطِّفُ له إلى أن أخالطَهُ، فأعرف حِلمَهُ من جهلِهِ.

قال زيدُ بن سَعْنةَ: فخرج رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يومًا من الحُجُراتِ، ومعه عليُّ بن أبي طالبٍ، فأتاه رجلٌ على راحلتِهِ كالبدويِّ، / فقال: [ظ: 218/ب] يا رسولَ الله! إن بقُربي قريةَ بني فلانٍ (6) ، قد أسلموا ودخلوا في الإسلامِ، وكنتُ حدّثتُهم إن أسلموا أتاهم الرزقُ رَغَدًا، وقد أصابتْهم سنةٌ وشدةٌ وقُحوطٌ من الغَيْثِ، فأنا أخشى- يا رسولَ الله- أن يخرجوا من الإسلامِ طَمَعًا، كما دخلوا فيه طَمَعًا، فإن رأيتَ أن تُرسلَ إليهم بشيءٍ تُُعينُهم به، فعلتَ.
فنظر إلى رجلٍ إلى جانبِه- أُراه عليًّا- فقال: يا رسولَ الله ما بقي منه شيءٌ.
قال زيدُ بن سَعْنةَ: فدنوتُ إليه، فقلتُ: يا محمدُ، هل لك أن تَبيعني تمرًا معلومًا في حائطِ بني فلانٍ إلى أجلِ كذا وكذا؟ فقال: «لاَ يَا يَهُودِيُّ، وَلَكِنْ أَبِيعُكَ تَمْرًا مَعْلُومًا إِلَى أَجَلِ كَذَا وَكَذَا، وَلاَ نُسَمِّي حَائِطَ بَنِي فُلاَنٍ» ، قلتُ: نعم، فبايَعَني فأَطْلقتُ هِمْياني (7) ، فأعطيتُه ثمانين مثقالاً من ذهبٍ في تمرٍ معلومٍ إلى أجلِ كذا وكذا، فأعطاها الرجلَ، وقال: «اِعْدِلْ عَلَيْهِمْ، وَأَعِنْهُمْ بِهَا» . قال زيدُ بن سَعْنةَ: فلما كان قبلَ محلِّ الأجلِ بيومين أو ثلاثٍ (8) ، خرج رسولُ الله ومعه أبو بكرٍ وعمرُ وعثمانُ في نفرٍ من

أصحابِهِ، فلما صلَّى على الجنازةِ ودنا من جدارٍ ليجلسَ أتيتُهُ، فأخذتُ بمجامعِ قميصِهِ وردائِهِ، ونظرتُ إليه بوجهٍ غليظٍ، فقلتُ له: أَلاَ تَقضيني يا محمدُ حقِّي؟ فو اللهِ ما علمتُكم- بني عبد المطلبِ- لَمُطْلٌ، ولقد كان لي بمخالطتِكم علمٌ، ونظرتُ إلى عمرَ وإذا عيناه تدوران في وجهِهِ كالفَلَكِ المستديرِ، ثم رماني ببصرِهِ، فقال: يا عدوَّ الله، أتقولُ لرسولِ الله ما أسمعُ، وتصنعُ به ما أرى؟! فوالذي بعثه بالحقِّ، لولا ما أحاذرُ فوتَهُ لضربتُ بسيفي رأسَكَ! ورسولُ الله صلى الله عليه وسلم ينظرُ إلى عمرَ بسكونٍ وتُؤَدةٍ، وتبسَّم، ثم قال: «يَا عُمَرُ، أَنَا وَهُوَ كُنَّا أَحْوَجَ إِلَى غَيْرِ هَذَا؛ أَنْ تَأْمُرَنِي بِحُسْنِ الأَدَاءِ، وَتَأْمُرَهُ بِحُسْنِ اتِّبَاعِهِ، اذْهَبْ بِهِ يَا عُمَرُ فَأَعْطِهِ حَقَّهُ، وَزِدْهُ عِشْرِينَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ مَكَانَ مَا رُعْتَهُ» . قال زيدٌ: فذهب بي عمرُ فأعطاني حقِّي وزادني عشرين صاعًا من تمرٍ، فقلتُ: ما هذه الزيادةُ يا عمرُ؟ قال: أمرني رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أن

أزيدَكَ مكانَ ما رُعْتُكَ.
قال: وتعرفُني يا عمرُ؟ قال: / لا، فما دعاك (9) [ظ: 219/أ] أن فعلتَ برسولِ الله ما فعلتَ وقلتَ له ما قلت؟ قلتُ: يا عمرُ، لم يكن من علاماتِ النبوةِ شيءٌ إلا وقد عرفتُ (10) في وجهِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم حين نظرتُ إليه، إلا [اثْنَتَيْنِ] (11) لم أَخبُرْهما منه: يسبقُ حلمُهُ جهلَهُ، ولا يَزيدُه بِشدَّةِ الجهلِ عليه إلا (12) حِلمًا، فقد اخْتَبَرْتُهما، فأُشهدُكَ يا عمرُ أني قد رضيتُ بالله ربًّا، وبالإسلامِ دينًا، وبمحمدٍ نبيًّا، وأُشهدُكَ أنَّ شطرَ مالي-[فَإِنِّي] (13) أكثرُها (14) مالاً- صدقةٌ على أمةِ محمدٍ.
قال عمرُ: أو على بعضِهم؛ فإنك لا تسعُهم.
قلتُ: أو على بعضِهم.
فرجع عمرُ وزيدٌ إلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، فقال زيدٌ: أشهدُ أن لا إله إلا اللهُ، وأشهدُ أنّ محمدًا عبدُه ورسولُهُ.

وآمن به، وصدَّقه، وتابعَه، وشهد معه مشاهدَ كثيرةً، ثم تُوفِّي في غزوةِ تبوكَ مُقبلاً غيرَ مُدْبِرٍ (15) . رحم اللهُ زيدًا.123456

(6) في "الأحاديث المختارة": «إن بصرى بقربي قرية بني فلان» ، وفي بعض مصادر التخريج: «إن بصرى قرية بني فلان» ، وفي بعضها: «إن قرية بني فلان» . (7) الهِمْيان: هو تِكَّةُ السراويل، أو كيسٌ للنفقة يشد في الوسط.
وهو معرب.
وقيل: النون فيه زائدة.
والجمع: هَمَايِنُ.
"النهاية" (5/275) ، و"تاج العروس" (هـ م ن، هـ م ي) . (8) كذا في الأصل، والجادة: «ثلاثة» لأن المراد: ثلاثة أيام؛ بدليل قوله: «بيومين» . وما في الأصل: يجوز أن يريد به: ثلاث ليال.
فتذكير العدد على الجادة.

(9) كذا في الأصل و"المختارة" و"تهذيب الكمال"، وفي الموضع المتقدم عند المصنف وبقية مصادر التخريج: «قال: وتعرفُني يا عمر؟ قال: لا، مَنْ أنت؟ قلت: زيد بن سعنة، قال: الحَِبْر؟ فقلت: الحَِبْر، قال: فما دعاك ... » إلخ.
(10) أي: عرفته.
وفيه حذف المفعول به أو ضميره للعلم به.
وانظر التعليق على الحديث [14843] . (11) في الأصل: «اثنين» ، والمثبت من مصادر التخريج.
(12) في الأصل: «لا» ، وهي واقعة أول السطر، وفي آخر السطر السابق، ألف وحيدة، لكن يبدو أنه ضرب عليها، ولم يُعِدْها في السطر التالي.
(13) رسمها في الأصل: «فإن» ، دون ياءٍ.
والمثبت من مصادر التخريج.
وقد يوجّه ما في الأصل على أنه حذف الياء وأبقى الكسرة دليلاً عليها اجتزاءً بالكسرة.
وانظر في الاجتزاء التعليق على الحديث [13709] . (14) الضمير في «أكثرها» عائد على غير مذكور لفهمه من السياق، والمراد: المدينة.
أي: أكثر أهل المدينة مالاً.
وانظر في عود الضمير إلى غير مذكور: التعليق على الحديث [13934] .

(15) قال الذهبي في "التلخيص" (3/605) رادًّا تصحيح الحاكم لهذا الحديث: «ما أنكره وأَرَكَّه! لا سيما قوله: «مقبلا غير مدبر» فإنه لم يكن في غزوة تبوك قتال» . وانظر تتمة الكلام على هذا الحديث في "مختصر المستدرك" لابن الملقن (5/2325-2329) . ورواه الفسوي في "المعرفة والتاريخ" (1/301) عن محمد بن أبي السري، به.
ورواه ابن حبان (288) ، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (3000) ؛ من طريق الحسن بن سفيان، وابن حبان (288) ، وأبو نعيم في "دلائل النبوة" (48) من طريق محمد بن الحسن بن قتيبة، وأبو الشيخ في "أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم" (178) من طريق أبي زرعة الرازي، والبيهقي في "دلائل النبوة" (6/278- 279) من طريق

الحسن بن سفيان وخشنام بن بشر، وابن عساكر (55/229) من طريق أحمد بن زنجويه بن موسى القطان؛ جميعهم (الحسن بن سفيان، ومحمد بن الحسن بن قتيبة، وأبو زرعة الرازي، وخشنام بن بشر، وأحمد بن زنجويه) عن محمد بن أبي السري، به، إلا أنه جاء عند جميعهم- وعند الفسوي أيضًا-: «عن أبيه، عن جده، قال: قال عبد الله بن سلام» ، إلا ابن عساكر فقد جاءت روايته موافقة لما عند المصنف هنا.
ورواه ابن ماجه (2281) عن يعقوب بن حميد بن كاسب، وأبو يعلى (7496) من طريق داود بن رشيد؛ كلاهما عن الوليد بن مسلم، به، مختصرًا جدًّا.
ورواه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (4330) ، والحاكم في "المستدرك" (2/32) ، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (3001) ؛ من طريق عبد الله بن سالم الحمصي، عن محمد بن حمزة، به.
أو يخرج على وجهين: أحدهما: أنه ذكَّر العدد هنا لأنه إذا لم يُذْكر المعدود جاز تذكير العدد وتأنيثه؛ حكى الفراء: أفطرنا خمسًا، وصمنا خمسًا، وصمنا عشرًا من رمضان.
وفي الحديث: «وأتبعه بستٍّ من شوال» . والثاني: أنه اعتبر في تذكير العدد وتأنيثه: الجمع لا المفرد من المعدود؛ فذكَّر العدد هنا لأن «الأيام» مؤنثة.
وانظر: "ارتشاف الضرب" (2/750) ، و"الدر المصون" (2/479) ، و"شرح الأشموني على الألفية" (4/125) ، و"همع الهوامع" (3/255) ، و"شرح النووي على صحيح مسلم" (8/57) . وانظر التعليق على الحديث [14655] .

جارٍ التحميل