المعجم الكبير للطبراني ج 13، 14صفحات 37-54

مسند عبد الله بن عمر بن الخطاب

صفحات 37-54
عن هذه الطبعة
عَلَم
الطبراني
الكتاب
المُعْجَمُ الكَبِير للطبراني المُجَلَّدان الثَّالِثَ عَشَرَ والرابع عشر
المؤلف
سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الشامي، أبو القاسم الطبراني (المتوفى: 360هـ)تحقيق: فريق من الباحثين بإشراف وعناية د/ سعد بن عبد الله الحميد و د/ خالد بن عبد الرحمن الجريسي
عدد الأجزاء
2 (تقابل جـ 13، 14 من المعجم الكبير) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بحواشي التحقيق]

] 13655 - / حدثنا عَبْدان بن أحمد (1) ، ثنا أيُّوب بن محمد الوَزَّان، ثنا الوليد بن الوليد، حدثنا ابن ثَوْبان (2) ، عن عمرو بن دينار، عن ابن عمر؛ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «إِنَّ الجَنَّةَ لَتُزَخْرَفُ لِرَمَضَانَ مِنْ رَأْسِ الحَوْلِ إِلى الحَوْلِ المُقْبِلِ، فَإِذا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ هَبَّتْ رِيحٌ مِنْ تَحْتِ العَرْشِ، فَنَسَفَتْ (3) وَرَقَ الجَنَّةِ، وتَجِيءُ الحُورُ العِينُ يَقُلْنَ: يَا رَبِّ، اجْعَلْ لَنا مِنْ عِبَادِكَ أَزْوَاجًا تَقَرُّ بِهِمْ أَعْيُنُنَا وتَقَرُّ أَعْيُنُهُمْ بِنَا» . [خ: 284/أ]1234

13656 - حدثنا عَبْدان بن أحمد، حدثنا أيُّوب بن محمد الوَزَّان، ثنا يحيى بن زياد، ثنا إبراهيمُ بن يزيد، عن عمرو بن دينار، قال: سمعتُ ابنَ عمر يقول: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «سَيِّدُ الأَيَّامِ عِنْدَ اللهِ يَوْمُ الجُمُعَةِ؛ فيهِ خُلِقَ آدَمُ أَبُوكُمْ، وفيهِ دَخَلَ الجَنَّةَ، وفيهِ خَرَجَ، وفيهِ تَقُومُ السَّاعَةُ» .1

13657 - حدثنا عَبْدان بن أحمد، ثنا أيُّوب بن محمد الوَزَّان، ثنا مُعَمَّرُ بن سُلَيمان، ثنا زيد بن حِبَّان، عن الخُوزي- يعني إبراهيمَ ابن يزيد- عن عمرو بن دينار، قال: جاء رجلٌ إلى ابن عمر فقال: إنَّ ابن الزُّبَير يَزْعُمُ أنه لا تحرِّمُ من الرَّضاعة المَصَّةُ والمَصَّتان؟ فقال ابن عمر: قضاءُ الله عزَّ وجلَّ ورسولِه خيرٌ من قضاء ابن الزُّبَير؛ قليلُ الرَّضاع وكثيرُه سواء.1

13658 - حدثنا عبدُالله بن أحمدَ بن حنبل، ثنا أبو مَعْمَر إسماعيلُ بن إبراهيم، ثنا سُفْيان (1) ، عن عمرو بن دينار، قال: سمعتُ ابنَ عمر يقول: ما وَضَعْتُ لَبِنَةً على لَبِنَةٍ ولا غَرَستُ منذ تُوفِّيَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم.23

13659 - حدثنا معاذُ بن المُثَنَّى بن معاذ العَنْبَري، حدثنا أبي، [حدثنا أبي] (1) ، ثنا شُعبة، عن عمرو بن دينار، عن ابن عمر، قال:

سُئلَ رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما يَلْبَسُ المُحْرِمُ من الثِّياب؟ قال: «لاَ يَلْبَسُ ثَوْبًا مَسَّهُ وَرْسٌ ولاَ زَعْفَرَانٌ» .12

13660 - حدثنا عثمانُ بن عمر الضَّبِّيُّ، ثنا أبو الوليد، ثنا شُعبة، عن عمرو بن دينار، عن ابن عمر، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ كَانَ مُتَحَرِّيًا لَيْلَةَ القَدْرِ؛ فَلْيَتَحَرَّهَا فِي سَبْعٍ يَبْقَيْنَ، أَوْ سَبْعٍ وعِشْريِنَ» .1

حيث قال: «قال شعبة: وذكر لي رجل ثقة عن سفيان أنه كان يقول: إنما قال: "من كان متحرِّيَها فليتحرَّها في السبع البواقي"، قال شعبة: فلا أدري قال ذا أو ذا؛ شعبة شك» . قال عبد الله ابن الإمام أحمد: قال أبي: الرجل الثقة يحيى بن سعيد القطان.
ورواية سفيان الثوري التي ذكرها شعبة رواها أحمد (2/62 رقم 5283) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (3/87) . والحديث رواه أيضًا مالك في "الموطأ" (1/320) - ومن طريقه مسلم (1165) - عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «تحروا ليلة القدر في السبع الأواخر» . ورواه البخاري (2015) ، ومسلم (1165) ؛ من طريق نافع، والبخاري (6991) من طريق سالم بن عبد الله؛ كلاهما عن ابن عمر، به.

13661 - حدثنا محمَّد بن عليٍّ المَرْوَزي، ثنا خَلَفُ بن شاذان ابن عثمان بن جَبَلةَ بن أبي رَوَّاد، ثنا أبي (1) ، عن جَدِّي، عن شُعبة، عن عمرو بن دينار، عن ابن عمر، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ كَانَ يَتَحَرَّى لَيْلَةَ القَدْرِ فَلَيْلَةُ َ سَبْعٍ وعِشْريِنَ» .34

13662 - حدثنا محمَّد بن الحسين بن مُكرَّم، ثنا سُلَيمان بن عُبَيدالله الغَيْلاني، ثنا أبو قتيبة 1 ، ثنا شُعبة، عن عمرو بن دينار، عن ابن عمر، قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ بِلاَلاً يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ؛ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ» .2

ورواه أحمد (2/73 رقم5424) عن عفان بن مسلم، و (2/79 رقم 5498) عن محمد بن جعفر، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (1/138) من طريق وهب بن جرير، وروح بن عبادة؛ جميعهم (عفان، وغندر، ووهب، وروح) عن شعبة، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، به، غير أنه جاء على الشك بين أذان بلال وابن أم مكتوم أيهم الأول؛ وانظر في ذلك: "فتح الباري" لابن حجر (2/102-103) . ورواه مالك في "الموطأ" (1/74) - ومن طريقه البخاري في "صحيحه" (620) - عن عبد الله بن دينار، والبخاري أيضًا (7248) من طريق عبد العزيز بن مسلم، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، به.
ورواه البخاري (617 و2656) ، ومسلم (1092) ؛ من طريق سالم بن عبد الله، والبخاري (622 و1918) ، ومسلم (1092) ؛ من طريق نافع؛ كلاهما عن ابن عمر، به.

13663 - حدثنا عَبْدان بن أحمد، ومحمَّد بن العباس الأصْبَهاني؛ قالا: ثنا محمَّد بن مَرْزوق، ثنا محمَّد بن بكر البُرْساني، ثنا شُعبة، عن عمرو بن دينار، عن ابن عمر؛ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم سُئل عن الضَّبِّ؟ فقال: «لاَ آكُلُهُ، ولاَ أُحَرِّمُهُ» .3

13664 - حدثنا عَبْدان بن أحمد، ثنا مَعْمَر بن سهل، حدثني أحمد بن أَوْفى قاضي نهرتِيْرَى (1) ، ثنا شُعبة، عن عبد الله بن دينار وعمرِو بنِ دينار، / عن ابن عمر، قال: كنَّا إذا بايعْنا النبيَّ صلى الله عليه وسلم على [خ: 284/ب] السَّمْع والطاعة، كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يُلَقِّنُنا: «فيما استطَعْتُم» .12

13665 - حدثنا الفَضْل بن الحُباب الجُمَحي، حدثنا إبراهيم بن بشَّار الرَّماديُّ، ثنا سُفْيان 1 ، عن عمرو بن دينار، قال: قيل لابن

عمر: إنَّ أبا نَهِيكٍ يُكثِرُ الأكلَ.
فقال ابنُ عمر: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: «الكافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ، وإِنَّ المُؤْمِنَ يَأْكُلُ فِي مِعاءٍ 3 وَاحِدٍ» . قال أبو نَهِيك: أمَّا أنا فأومنُ باللهِ ورسولِهِ.2

13666 - حدثنا الفَضْل بن الحُباب، ثنا إبراهيم بن بَشَّار الرَّمادي، ثنا سُفْيان، عن عمرو بن دينار، عن ابن عمر، قال: كنتُ مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم في سَفَر على بَكْرٍ (1) صَعْبٍ لعمرَ بن الخطَّاب، وكان البَكْرُ تَغْلِبُنِي فتَتَقَدَّمُ (2) النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فيَنْهاني عمرُ ويَصِيحُ بي، فلمَّا رأى النبيُّ صلى الله عليه وسلم ما ألقى من البَكْرِ وما ألقى من عمرَ، قال لعمر: «أَتَبيِعُ البَكْرَ؟» ، قال: بل هو لكَ يا رسول الله، قال: «بَلْ بِالثَّمَنِ» ، فاشتراه النبيُّ صلى الله عليه وسلم فقال: «هُوَ لَكَ يَا عَبْدَالله، اذْهَبْ فَاصْنَعْ بِهِ مَا شِئْتَ» .123

إلى «البَكْرُ» ، وجاء في مصادر التخريج على الجادَّة: «يَغْلبني فيتَقدَّم» ، وما في الأصل- إن صحَّت فيه الرواية- يخرَّج على أنه من باب الحمل على المعنى بتأنيث المذكَّر؛ حمل «البَكْرَ» على معنى «الدابَّة» . والحملُ على المعنى- كما يقول ابن جني-: «غَوْرٌ من العربية بعيد، ومذهب نازحٌ فسيحٌ؛ قد ورد به القرآن، وفصيحُ الكلام منثورًا ومنظومًا؛ كتأنيث المذكَّر، وتذكير المؤنَّث، وتصوُّر معنى الواحد في الجماعة، والجماعة في الواحد، وفي حَمْلِ الثاني على لفظٍ قد يكون عليه الأوَّل، أصلاً كان ذلك اللفظ أو فرعًا، وغير ذلك ... » إلى أن قال: «وتذكيرُ المؤنَّث واسعٌ جدًّا؛ لأنَّه رَدُّ فرعٍ إلى أصل» أي: أنه رجوع إلى الأصل.
انظر: "الخصائص" (2/413، 415-419) ، و"كتاب سيبويه" (3/565- 566) ، و"إعراب الحديث النبوي" للعكبري (ص 79، 222، 255-256) ، و"شواهد التوضيح" لابن مالك (ص 143-145، 176-177) .

13667 - حدثنا جعفرُ بن أحمدَ بن سِنان الواسِطي، ثنا أبو عُبَيدة بن أبي السَّفَر (1) ، ثنا يحيى بن [أبي] (2) بُكَير، ثنا إبراهيم بن

نافع، قال: سمعتُ عمرو بن دينار، يَذْكرُ عن عبد الله بن عمر، قال: كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إذا أتاه رجلٌ يقول: عليَّ رقبةٌ من وَلَدِ إسماعيلَ، يقول: «عَلَيْكَ بِحَسَنٍ وحُسَيْنٍ» .123

13668 - حدثنا أحمدُ بن عمرٍو البزَّار، ثنا عمرو بن عيسى الضُّبَعي، ثنا عبد الأعلى (1) ، ثنا إبراهيمُ بن يزيد، عن عمرو بن دينار، عن ابن عمر؛ أنه رأى سُهَيلاً (2) ، فقال ابن عمر: لَعَنَ اللهُ

سُهَيْلاً، سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: «كَانَ - سُهَيْلاً (3) - عَشَّارًا مِنْ عَشَّارِي اليَمَنِ، فَمَسَخَهُ اللهُ فَعَلَّقَهُ حَيْثُ تَرَوْنَ» .1234

13669 - حدثنا محمَّد بن هشام بن أبي الدُّمَيْك، ثنا عبد الله بن عمر بن أبان، ثنا يحيى بن زكريَّا بن أبي زائدة، عن محمَّد بن عبد الله ابن عُبَيد بن عُمَير، عن عمرو بن دينار، عن ابن عمر، قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «لاَ يَحُولَنَّ بَيْنَ أَحَدِكُمْ وبَيْنَ الجَنَّةِ كَفٌّ مِنْ دَمٍ أَصَابَهُ» .4

13670 - حدثنا إسحاقُ بن إبراهيم الدَّبَري، عن عبد الرزاق،

عن ابن جُرَيج، أخبرني أبو الزُّبَير (1) ، أنه سَمِعَ ابنَ عمر - وسأله عبدُالرحمن بن أَيْمَنَ مولى عُرْوَة (2) : كيف ترى في رجُلٍ طلَّق امرأتَهُ حائضًا؟ - فقال: طلَّق عبدُالله بن عمر امرأتَه وهي حائضٌ على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسأل عمرُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم؟ فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «لِيُرَاجِعْهَا» ، فردَّها عليَّ ولم [يَرَهَا] (3) شيئًا، فقال: «إِذَا طَهَرَتْ فَلْيُطَلِّقْ أَوْ لِيُمْسِكْ» ، فقال ابن عمر: وقرأ النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ في قُبُلِ عِدَّتِهِنَّ» (4) .12345

ورواه أحمد (2/61 و80 رقم 5269 و5524) من طريق روح بن عبادة، وأيضًا (2/139 رقم 6246) ، ومسلم (1471) ، والنسائي (3392) ، وابن الجارود في "المنتقى" (733) ، وأبو عوانة في "مسنده" (4526) ، والحاكم في "المستدرك" (2/251) ، والبيهقي (7/323 و414) ؛ من طريق حجاج بن محمد،

ومسلم (1471) ، وأبو عوانة (4528) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (3/51) ؛ من طريق أبي عاصم الضحاك بن مخلد؛ جميعهم (روح بن عبادة، وحجاج بن محمد، وأبو عاصم) عن ابن جريج، به.
ورواه أبو الشيخ في "أحاديث أبي الزبير" (5) من طريق ابن لهيعة، والدارقطني في "سننه" (4/7) من طريق عمار الدهني؛ كلاهما عن أبي الزبير، به.
وسيأتي برقم [13736] من طريق شقيق بن سلمة، عن ابن عمر.
وبرقم [13860] من طريق عطية بن سعد العوفي، عن ابن عمر.
وبرقم [13979-13981] من طريق أنس بن سيرين، عن ابن عمر.
وبرقم [13980] من طريق محمد بن سيرين، عن ابن عمر.
وبرقم [13997] من طريق الحسن البصري، عن ابن عمر.
وبرقم [14011-14021] من طريق يونس بن جبير، عن ابن عمر.
وبرقم [14142] من طريق ميمون بن مهران، عن ابن عمر.
قال أبو حيان عن هذه القراءة: إنها على سبيل التفسير، لا على أنه قرآن؛ لخلافه سواد المصحف الذي أجمع عليه المسلمون شرقًا وغربًا.
انظر: "البحر المحيط" (8/278) ، و"المحتسب" لابن جنِّيْ (2/323) . وانظر: "معجم القراءات" للدكتور عبد اللطيف الخطيب (9/498) .

13671 - حدثنا إسحاقُ بن إبراهيم الدَّبَري، عن عبد الرزاق، عن ابن جُرَيج، أخبرني أبو الزُّبَير، أنه سَمِعَ ابنَ عمر يقول: سمعتُ

رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يَنْهَى عن الجَرِّ المُزَفَّتِ (1) والدُّبَّاءِ.12

والذي يظهر أن كلا التعبيرين صحيح؛ فإن «الجر» قد فسره العلماء بأنه يعم كل الأوعية المصنوعة من المدر وهو التراب، وأنه يشمل الحنتم وغيره، وأن المراد به هنا: الأوعية المدهونة خاصةً؛ لأنها أسرع في الشدة.
والمُزَفَّت: هو الوعاء المدهون بالزفت وهو القار.
فيصح التعبير بالوصف فيقال: «الجر المزفت» ، والتعبير بالعطف: «الجر والمزفت» ويكون العطف هنا من باب عطف الخاص على العام، أو المفصل على المجمل.
ويؤيد صحة التعبير بالوصف ما جاء في "صحيح البخاري" (5593) ، و"صحيح مسلم" (200) ؛ من حديث عبد الله بن عمرو؛ قال: لما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النبيذ في الأوعية، قالوا: ليس كل الناس يجد.
فأرخص لهم في «الجر غير المزفت» . ويؤيده أيضًا ما جاء من حديث ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر، عند النسائي (5647) : «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجر المزفت والدباء والنقير» . ومن حديث أنس عند البخاري في "التاريخ الكبير" (1/434) : عن إياس بن بهيس؛ قلت لأنس: إن عمةَ قتيبة حدثتني عن عائشة أم المؤمنين حدثتها أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الجر؟ فقال: صدقت؛ الجر المزفت.
ومن حديث أبي هريرة عند ابن عدي في "الكامل" (5/24) : «إنما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نبيذ الجر المزفت» ، ليست هذه الجرار.
والله أعلم.
وانظر: "شرح النووي على صحيح مسلم" (13/162-168) ، و"فتح الباري" (10/58-62) ، و"عمدة القاري" (21/179) ، و"النهاية" (1/260) و (2/304) . والدُّبَّاء: القَرْعُ- وهو: اليَقْطينُ- واحدها دُبَّاءة، كانوا ينتبذون فيها فتُسْرعُ الشدَّةُ في الشَّراب.
واختُلف في جذره؛ هل هو من (د ب ب) أو (د ب ي) . "النهاية" (2/96) و"تاج العروس" (د ب ب، د ب ي) .

13672 - حدثنا عبدُالله بن أحمدَ بن حنبل، حدَّثني زياد بن

أيُّوبَ دَلُّوْيَه، ثنا الحارث بن النعمان أبو النَّضْر، ثنا وَرقاءُ بن عمر، عن عمرو بن دينار، عن يحيى بن جَعْدَة؛ أن ابن عمر أَحْرَمَ مرَّتَين من مكة، وأحرَمَ الثالثةَ حين استوَتْ به راحِلَتُه 1 ، وقال: ما عَهِدتُّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يُحْرِمُ بها حين توَجَّه 2 . / [خ: 285/أ]3

1 - أنه يعود على «البيداء» وهي الأرض الفلاةُ المرتفعة قدامَ ذي الحليفة إلى جهة مكَّة.
والمعنى: ما عهدتُّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يُحْرم بالبيداء - متجاوزًا الميقات - حين توجَّه إلى مكَّة.
ويكون قد أعاد الضمير على غير مذكورٍ في السياق.
وهو جائز، وانظر في ذلك: التعليق على الحديث [13934] . 2 - أنه يعود على «العُمرَة» ، والمعنى: ما عهدتُّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يُحْرم بالعُمرَة حين توجَّه، أي: حين توجَّه إلى مكَّة وقطع شوطًا من الطريق متجاوزًا الميقات.
وعلى كلا المعنيين يُفهَم أن ابن عمر يرى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أهلَّ بالعمرة من الميقات وهو مسجد ذي الحليفة، ويخطِّئ من ذهب إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم أهلَّ عند البيداء بعد أن تجاوز الميقات.
ويؤيد هذا ما رواه الشيخان عن ابن عمر قال: «بيداؤكم هذه التي تكذبون على رسولِ الله صلى الله عليه وسلم فيها، ما أهلَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا من عند المسجد» يعني: ذا الحليفة.
البخاري (1541) ، ومسلم (1186) . وقد نقل الحافظ ابن حجر في "الفتح" تفسيرَ ابن عباس لسبب اختلاف أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في موضع إهلاله، عند شرحه للحديث (1541) فانظره هناك.
وانظر: "شرح النووي" (8/91-92) . والله تعالى أعلم.

13673 - حدثنا عُبَيْدٌ العِجْلُ (1) ، ثنا الحسن بن أبي زيد الدبَّاغ،

ثنا محمَّد بن القاسم الأسدي، ثنا إسماعيلُ بن عبد الملك بن أبي الصُّفَيْراء (2) ، عن ابن أبي مُلَيكة، عن ابن عمر، قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «طُوْبَى لِمَنْ أَدْرَكَنِي وآمَنَ بِي وصَدَّقَنِي، وطُوْبَى لِمَنْ أَدْرَكَنِي وآمَنَ بِي وصَدَّقَنِي، وطُوْبَى لِمَنْ لَمْ يُدْرِكْنِي وآمَنَ بِي وصَدَّقَنِي» .123

وربما جُمِعَ هذان اللقبان كما هنا.
انظر: "نزهة الألباب" لابن حجر (1915) .

13674 - حدثنا عَبْدان بن أحمدَ، ثنا مَعْمَر بن سَهْل، ثنا عامر بن مُدْرِك، عن محمَّد بن [عُبَيدالله] (1) العَرْزَمي، عن ابن أبي مُلَيكة، قال: سألتُ ابنَ عمر: في أيِّ شهر اعتمَرَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: في رَجَب.45

13675 - حدثنا إسحاقُ بن إبراهيم الدَّبَري، عن عبد الرزاق، عن ابن عُيَينة، عن ابن أبي حسين، عن عليٍّ الأزْديِّ، قال: سُئل ابنُ عمر عن الحَرير؟ فقال: سَمِعْنا أنه مَنْ لَبِسَهُ في الدنيا لم يَلْبَسْهُ في الآخِرَة.4

13676 - حدثنا الحسينُ بن إسحاق التُّسْتَري، ثنا شَيبان بن

فَرُّوخ، ثنا الصَّعِقُ بن حَزْن، عن قتادة، ثنا عليُّ بن عبد الله البارقي، قال: استَفْتَتْني امرأةٌ بمكةَ، فقلتُ: هذا عبد الله بن عمر عليكِ به فاستَفْتيه، فاندفعَتْ نحوَه، فاتَّبَعْتُها أسمَعُ ما تقول، فقالت لعبد الله بن عمر: أفتِني عن (1) الجُبْن؟ فقال: وما الجُبْن؟ فقالت له: شيءٌ يُصنَع من اللَّبَن كذا وكذا [وَيُجَبِّنون] (2) الإِنْفَحَةَ (3) . [فقال] (4) : ما صنعَ

جارٍ التحميل