مسند عبد الله بن عمر بن الخطاب
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الطبراني
- الكتاب
- المُعْجَمُ الكَبِير للطبراني المُجَلَّدان الثَّالِثَ عَشَرَ والرابع عشر
- المؤلف
- سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الشامي، أبو القاسم الطبراني (المتوفى: 360هـ)تحقيق: فريق من الباحثين بإشراف وعناية د/ سعد بن عبد الله الحميد و د/ خالد بن عبد الرحمن الجريسي
- عدد الأجزاء
- 2 (تقابل جـ 13، 14 من المعجم الكبير) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بحواشي التحقيق]
13932 - حدثنا أحمد بن شُعَيب أبو عبد الرحمن النَّسائي، أبنا محمَّد بن رافع النَّيْسابوري، ثنا يحيى بن آدم، ثنا مُفَضَّل بن مُهَلْهِل، عن منصور، عن عبد الله بن مُرَّة، عن ابن عمر، قال: نَهى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عن النَّذْر ... فذكر مثلَه.1
13933 - حدثنا عليُّ بن عبد العزيز، ثنا أبو نُعَيم، ثنا مِسْعَر بن كِدَام، عن وَبْرَة (1) ، قال: سألتُ ابنَ عمر: متى أرْمي بالجِمار (2) ؟
قال: إذا رَمَى إمامُكَ فارْمِهْ (3) ، فأَعَدتُّ عليه المسألةَ، فقال: كنا نتحَيَّنُ فإذا زالتِ الشمسُ رَمَيْنَا.1234
13934 - حدثنا عليُّ بن عبد العزيز، ثنا أبو نُعَيم، ثنا مِسْعَر بن كِدَام، عن وَبْرَة، عن ابن عمر، قال: وَقَّتَ (1) لأهل اليمن «يَلَمْلَمَ» ، ولأهل المدينة «ذا الحُلَيفة» ، ولأهل الشام «الجُحْفَة» ، ولأهل نَجْد «قَرْنً» (2) . فذكرتُ له العراقَ، فقال: لم يكن يومئذ كوفةٌ ولا بَصْرة.123
ذكرها في التعليق على الحديث [13707] ، ويجوز رفعه على كون «وُقِّت» مبنيًّا لما لم يسم فاعله.
وانظر التعليق السابق على قوله: «وقت» .
13935 - حدثنا عليُّ بن عبد العزيز، ثنا أبو نُعَيم، ثنا مِسْعَر، عن وَبْرَة، قال: سمعتُ ابنَ عمر يقول: يَقْتُلُ المُحْرِمُ: الحِدَأَةَ، والكلبَ العقورَ، والذئبَ، والفأرةَ، والغُرابَ.
فذكرتُ له الحيَّةَ والعقربَ؟ فقال: إن ذلك ليُقال.5
13936 - حدثنا القاسم بن محمَّد الدلاَّل الكوفي، ثنا أبو بلال الأشْعَري (1) ، ثنا عبد الله بن مِسْعَر بن كِدَام، عن أبيه، عن وَبْرَة، عن ابن عمر؛ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال لرجُل: «تَنَقَّهْ، [وتَوَقَّهْ] (2) » .123
ويروى: «تبقه ... » بالباء؛ قال المصنف في الموضع السابق من "الصغير": «ومعنى الحديث عندنا- والله أعلم- أنه قال: تنقَّ الصديقَ واحذره، وبلغني عن بعض أهل العلم أنه فسره بمعنًى آخرَ؛ قال: معناه: اتقِ الذنوب واحذرْ عقوبتها» . اهـ.
وعليه فالهاء هنا يجوز أن تكون أيضًا ضميرًا يعود إلى غير مذكور في اللفظ، وانظر في عود الضمير إلى غير مذكور: التعليق على الحديث [13934] .
وعلى رواية الباء قيل معناه: استبق نفسك ولا تعرضها للتلف، و «توقَّهْ» أي: تحرَّزْ من الآفات وتباعد من المهالك والمعاطب.
وقيل: أبق المال ولا تسرف في الإنفاق، وتوقَّ في الاكتساب، ويقال: «تبق» بمعنى «استبق» ؛ كالتقصي بمعنى الاستقصاء.
انظر: "غريب الحديث" للخطابي (1/699-700) ، والموضع السابق من "المعجم الصغير"، و"النهاية" (5/111) ، و"التيسير بشرح الجامع الصغير" (1/457) ، و"فيض القدير" (3/270) ، و"لسان العرب" و"تاج العروس" (ن ق و) .
13937 - حدثنا جعفرُ بن أحمدَ الشامي الكوفي، ثنا أبو كُرَيب (1) ، ثنا معاوية بن هشام، عن محمَّد بن جابر، عن أبي إسحاق (2) ، عن وَبْرَة، عن ابن عمر، قال: رأيتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم أكثرَ من عشرينَ مرةً يقرأ في الركعَتَين قبل الفجر: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ *﴾ (3) ، و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ *﴾ (4) .45678
13938 - حدثنا عمرو بن أبي الطاهر بن السَّرْح، وإسحاق بن إبراهيم القطَّان؛ قالا: ثنا يوسفُ بن عَدِيّ، ثنا يحيى بن زكريَّا بن أبي زائدة، عن إسماعيلَ بن أبي خالد، عن وَبْرَة بن عبد الرحمن، قال:
قلتُ لابن عمر: أطوفُ بالبيت وأنا مُحْرِمٌ 1 ؟ قال: وما يمنَعُك؟ قال: كان ابنُ عباس يَنْهى عن ذلك حتى يرجعَ الناسُ من المُعَرَّف 2 . فقال: قد حَجَّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وطافَ بالبيت وسَعى بين الصَّفا والمَرْوَة؛ فسُنَّةُ اللهِ وسُنَّةُ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم أحقُّ أن تُتَّبَعَ، أو سنَّةُ ابنِ عباس، إنْ كان صادقًا 3 ؟!.4
(2863) من طريق خالد بن عبد الله وأبي الأحوص سلام بن سليم والوليد بن شجاع، والهروي في "ذم الكلام وأهله" (291) من طريق إبراهيم بن سليمان، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (31/156) من طريق سعيد بن يحيى اللخمي؛ جميعهم (يحيى بن سعيد، وعبثر، وأبو أسامة، ويعلى بن عبيد، وخالد بن عبد الله، وأبو الأحوص، والوليد بن شجاع، وإبراهيم بن سليمان، وسعيد بن يحيى) عن إسماعيل بن أبي خالد، به.
ورواه أحمد (2/6 رقم 4512) ، ومسلم (1233) ، والنسائي (2929) ، وأبو عوانة (3210 و3211) ، وأبو نعيم في "المستخرج" (2864) ؛ من طريق بيان بن بشر، عن وبرة، به.
قال النووي في "شرح صحيح مسلم" (8/218) : «هذا الذي قاله ابن عمر هو إثبات طواف القدوم للحاج، وهو مشروع قبل الوقوف بعرفات، وبهذا الذي قاله ابن عمر قال العلماء كافة سوى ابن عباس، وكلهم يقولون: إنه سنة ليس بواجب، إلا بعض أصحابنا (يعني: الشافعية) ومن وافقه فيقولون: واجب يُجبر تركُه بالدم ... وأما قوله: "إن كنت صادقًا" فمعناه: إن كنت صادقًا في إسلامك واتباعك رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا تعدل عن فعله وطريقته إلى قول ابن عباس وغيره» . اهـ.
13939 - حدثنا عليُّ بن سعيد الرازي، ثنا الحسن بن عَرَفَة، ثنا قُدامة بن شِهاب المازني، عن إسماعيلَ بن أبي خالد، عن وَبْرَة، عن ابن عمر، قال: سُئِلَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: أيُّ الكَسْب أطيبُ؟ قال: « [عَمَلُ] (1) الرَّجُلِ بِيَدِهِ، وكُلُّ بَيْعٍ مَبْرُورٍ» .12
13940 - حدثنا عليُّ بن سعيد الرازي، ثنا أبو حُمَيد أحمدُ بن محمَّد بن المغيرة بن سَيَّار الحِمْصي، ثنا يحيى بن سعيد العطَّار، ثنا حَفْص بن سُلَيمان، عن محمَّد بن سُوقَة، عن وَبْرَة بن عبد الرحمن، عن ابن عمر، قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ لَيَدْفَعُ بِالمُسْلِمِ الصَّالِحِ عَنْ مِئَةِ أَهْلِ بَيْتٍ مِنْ جِيرَانِهِ البَلاَءَ» ، ثم قرأ ابنُ عمر: ﴿وَلَوْلاَ دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الأَْرْضُ﴾ 1 .2
ورواه الطبري في "تفسيره" (4/516) عن أحمد بن محمد بن المغيرة، به.
ورواه العقيلي في "الضعفاء" (4/403) ، والبغوي في "تفسيره" (1/265) ؛ من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أحمد بن محمد بن المغيرة، به.
ورواه ابن عدي في "الكامل" (2/382-383) من طريق هشام بن عبد الملك، عن يحيى بن سعيد العطّار، به.
13941 - حدثنا معاذُ بن المُثَنَّى، ثنا مُسَدَّد، ثنا حَفْص بن غِياث، عن ليث (1) ، عن عُمَيْر بن أبي عُمَيْر، عن ابن عمر، قال: ما رأيتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم صائمًا في يوم جُمُعَةٍ قَطُّ.34
13942 - حدثنا محمَّد بن جعفر بن أَعْيَن البغدادي، ثنا داود بن عمرو الضَّبِّي، ثنا أَسْبَاط بن محمَّد، عن الأعمش، عن عبد الله بن
عبد الله (1) ، / عن سعد مولى طَلْحَة (2) ، عن ابن عمر، قال: لقد سمعتُ [خ: 299/أ]
مِنْ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم حديثًا لو لم أسمَعْهُ إلاَّ مرَّةً أو مرَّتَينِ، حتى عدَّ سبعَ مرَّات، ولكنْ قد سمعتُهُ أكثرَ من ذلك، قال: «كَانَ الكِفْلُ (3) مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ لاَ يَتَوَرَّعُ مِنْ ذَنْبٍ عَمِلَهُ، فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ فَأَعْطَاهَا سِتِّينَ دِينَارًا عَلَى أَنْ يَطَأَهَا، فَلَمَّا قَعَدَ مِنْهَا مَقْعَدَ الرَّجُلِ مِنِ امْرَأَتِهِ أَرْعَدَتْ وبَكَتْ، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكِ؟ أَكْرَهْتُكِ؟ قَالَتْ: لاَ، ولَكِنَّ هَذَا عَمَلٌ لَمْ أَعْمَلْهُ قَطُّ، إِنَّمَا حَمَلَتْنِي عَلَيْهِ الحَاجَةُ! قَالَ: فَتَفْعَلِينَ هَذَا ولَمْ تَفْعَلِيهِ قَطُّ؟! ثُمَّ نَزَلَ فَقَالَ: اذْهَبِي والدَّنَانِيرُ لَكِ، ثُمَّ قَالَ: واللهِ لاَ يَعْصِي اللهَ الكِفْلُ أَبَدًا.
فَمَاتَ مِنْ لَيْلَتِهِ، فَأَصْبَحَ مَكْتُوب (4) عَلَى بَابِهِ: قَدْ غَفَرَ اللهُ لِلْكِفْلِ» .12345
ورواه الترمذي (2496) ، والبزار (5388) ؛ عن عبيد بن أسباط، وأبو يعلى (5726) عن أبي خيثمة زهير بن حرب، والبيهقي في "شعب الإيمان" (6707) من طريق إسحاق بن راهويه، والخطيب في "تاريخ بغداد" (5/52) من طريق سريج
ابن يونس؛ جميعهم (عبيد، وأبو خيثمة، وابن راهويه، وسريج) عن أسباط بن محمد، به.
ورواه محمد بن فضيل في "الدعاء" (146) عن الأعمش، به.
ورواه ابن أبي شيبة (35212) عن يحيى بن عيسى، والحاكم في "المستدرك" (4/254و255) ، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (17/281) ؛ من طريق شيبان بن عبد الرحمن، والبيهقي في "شعب الإيمان" (6706) من طريق أبي عبيدة بن معن، وابن عساكر (17/380-381) من طريق الفضل بن موسى؛ جميعهم (يحيى، وشيبان، وأبو عبيدة، والفضل) عن الأعمش، به.
والثاني: أن يكون مرفوعًا خبرًا لمبتدأ محذوف، والتقدير: «هو مكتوبٌ ... » والجملة في محل نصب حالٍ، و «أصبح» - حينئذ- تامةٌ، وفاعلها ضمير يعود على «الكفل» . وانظر في مجيء كان وأخواتها تامة: شروح الألفية، باب كان وأخواتها.
والأَولى- في باب الحال هنا- أن يقال: «وهو مكتوبٌ» باجتماع الضمير وواو الحال.
لكن الاقتصار على الضمير هنا جائز على قلة.
وانظر: "همع الهوامع" (2/322-325) .
13943 - حدثنا بِشْر بن موسى، ثنا يزيدُ بن مِهْران أبو خالد الخَبَّاز، ثنا أبو بكر بن عَيَّاش، عن الأعمش، عن عبد الله بن عبد الله الرَّازي، عن سعيدٍ مولى طَلْحَة (1) ، عن عبد الله بن عمر، قال: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم أكثرَ من عشرينَ مرَّة يقول: «أَتَى ذَا الكِفْلِ امْرَأَةٌ (2) ، فَلَمَّا دَنَا مِنْهَا بَكَتْ، وتَنَحَّى نَاحِيَةً، فَجَاءَهُ المَوْتُ مِنَ اللَّيْلِ، فَأَصْبَحَ مَكْتُوب (3) عَلَى بَابِهِ؛ مَكْتُوبٌ (4) : قَدْ غَفَرَ اللهُ لَكَ» .12345
13944 - حدثنا جعفر بن محمد الفِرْيابي، ثنا داود بن مِخْرَاق الفِرْيابي، ثنا عبد الله بن إدريس، عن ابن مِغْوَل (1) ، وإسماعيلَ بن أبي خالد، عن أبي حَنْظَلة (2) ، قال: سألتُ ابنَ عمر عن الصَّلاة في السَّفَر؟ فقال: ركعَتان، فقلتُ: إنا آمِنُونَ لا نخافُ! قال: سنَّةُ محمد صلى الله عليه وسلم.123
13945 - حدثنا عبدُالله بن أحمدَ بن حنبل، حدثني أبي، ثنا محمَّد بن جعفر، ثنا [شُعبة] (1) ، عن إسماعيلَ بن أبي خالد، قال:
سمعتُ حكيمً (2) الحذَّاءَ (3) يقول: سمعتُ ابنَ عمر سُئل عن الصلاة في السَّفَر؟ فقال: ركعتَيْن (4) ؛ سنَّةُ رسول الله صلى الله عليه وسلم.12345
أو تكون مرفوعة خبرًا للمبتدأ المحذوف، والتقدير: الصلاة في السفر ركعتان، لكنها رسمت «ركعتين» بالياء لأجل الإمالة، وانظر الكلام على الإمالة في التعليق على الحديث [14082] . وانظر في حذف المبتدأ: شروح الألفية باب الابتداء.
13946 - حدثنا محمَّد بن عثمان بن أبي شَيبة، ثنا جَنْدَل بن والِق، ثنا مِنْدَل (1) ، عن أبي حازم (2) ، عن عمر الأزْدي، عن عُمَير بن هشام، عن ابن عمر، قال: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لِجَهَنَّمَ سَبْعَةُ أَبْوَابٍ؛ فبَابٌ (3) مِنْهَا لِمَنْ شَهَرَ السِّلاَحَ عَلَى أُمَّتِي» .6789
13947 - حدثنا معاذُ بن المُثَنَّى، ثنا مُسَدَّد، ثنا عبد الواحد بن زياد،
ثنا الحسن بن عُبَيدالله، ثنا سعد بن عُبَيدة، عن ابن عمر، قال: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: «الشَّهْرُ هَكَذَا وهَكَذَا ... » ، وحَبَسَ 1 إبهامَهُ.2
ورواه مسلم (1080) عن أبي كامل الجحدري، وأبو عوانة في "مسنده" (2732) من طريق عفان بن مسلم، وأبو عوانة أيضًا (2733) ، وأبو نعيم في "المستخرج" (2426) ؛ من طريق محمد بن أبي بكر المقدمي؛ جميعهم (الجحدري، وعفان، والمقدمي) عن عبد الواحد بن زياد، به.
ورواه أحمد (2/125 رقم 6074) من طريق أبي خالد سليمان بن حيان، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (5480) من طريق سفيان الثوري، وأبو نعيم في "المستخرج" (2426) من طريق عبد الله بن إدريس؛ جميعهم (سليمان بن حيان، والثوري، وابن إدريس) عن الحسن بن عبيد الله، به.
وانظرالحديث [13774] .
ومعنى «حبس» بالمهملة والباء الموحدة قريب من ذلك.
وانظر: "غريب الحديث" للحربي (3/1039) ، و"مشارق الأنوار" (1/178 و242) .
13948 - حدثنا محمَّد بن النَّضْر الأزْدي، ثنا معاوية بن عمرو، ثنا زائدة (1) ، ثنا أبو حَصِين (2) ، عن سعد بن [عُبَيْدَةَ] (3) ، قال: أتى رجلٌ إلى ابن عُمَر فسأله عن عليٍّ؟ فذكر أحسنَ عَمَلِهِ، ثم قال:
هذلكَ (4) بيتُه أوسَط بيوتِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، أو وَسَطَ بيوت النبيِّ صلى الله عليه وسلم- شَكَّ أبو حَصِين- ثم قال له ابنُ عمر: إني لأراكَ يَسُوءُكَ؟! قال: أجَلْ، فقال ابنُ عمر: أبْعَدَكَ الله [وأَرْغَمَ] (5) بأنفك، ثم قال: اخْرُج (6) .1234567
قال أبو حيان في "ارتشاف الضرب" (2/976) : «فإن كان اسم الإشارة باللام أو بما يقوم مقامها مما يستعمل في الرتبة البُعدى، فلا تدخل عليه «ها» التنبيه؛ لا يقال: «هذالك» ، ولا «هاتالك» ، ولا «هاتلك» ، ولا «هاتيلك» ، ولا «هاذانك» ، ولا «هاتانيك» ، ولا «هاأولالك» ، وملخصه أن «ها» التنبيه لا تكون فيما استعمل في الرتبة البعدى» . اهـ.
وقد قيل في اللام: إنها زيدت عوضًا من «ها» التنبيه، فلا يجتمعان؛ لئلا يجمع بين العوض والمعوض عنه، لكن ورد في كلامهم الجمع بين العوض والمعوض عنه - فيما ذهب إليه بعض العلماء - في قول الفرزدق [من بحر الطويل] :
هما نَفَثَا في فِيَّ مِن فَمَوَيْهِمَا
................
فجمع في كلمة «فمويهما» بين الواو والميم التي هي بدل عنها؛ لأن أصل «فم» عندهم: «فوه» . فلعل ما وقع هنا في الأصل من هذا القبيل؛ فجمع بين «ها» التنبيه ولام البعد.
وانظر: "الخصائص" (3/146-147) ، و"سر صناعة الإعراب" (1/416-420) ، و"اللباب في علل البناء والإعراب" (1/487) .
وقوله: «أرغم بأنفك» أو «أرغم الله بأنفك» الباء فيه زائدة داخلة على المفعول به، والجادة كما وقع في بعض روايات البخاري: «أرغم الله أنفك» ، والمعنى: أوقع الله بك السوء، واشتقاقه من السقوط على الأرض فيلصق الوجه بالرَّغام وهو التراب.
وانظر: "مشارق الأنوار" (1/72) ، و"فتح الباري" (7/73) . وانظر في زيادة الباء: التعليق على الحديث [13933] .
13949 - حدثنا الحسنُ بن عليِّ بن زُولاَقٍ المِصْري، ثنا يحيى ابن سُلَيمان الجُعْفي، ثنا أبو بكر بن عيَّاش، عن أبي حَصِين، عن سعد بن عُبَيدة، عن ابن عمر، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، قال: «صَلاَةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيتَ الصُّبْحَ فَأَوْتِرْ بِوَاحِدَةٍ» .3
13950 - حدثنا عمر بن حَفْص السَّدوسي، ثنا عاصم بن عليٍّ، ثنا شَرِيك (1) ، عن الحسن بن عُبَيدالله، عن سعد بن عُبَيدة، عن ابن عمر؛ أنه سمع رجلاً يقول: والكعبةِ.
فقال: وَيْحَكَ! لا تقولُ (2) :
والكعبةِ؛ فإني سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: «كُلُّ يَمِينٍ يُحْلَفُ بِهَا دُونَ اللهِ شِرْكٌ» .123
13951 - حدثنا إسحاقُ بن إبراهيم الدَّبَري، أبنا عبد الرزَّاق (1) ، / أبنا الثوري، عن أبيه، ومنصور، والأعمش، عن سعد بن عُبَيدة، عن ابن عمر، قال: كان عمر يَحْلِفُ: وأبي.
فنهاه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، وقال: «مَنْ حَلَفَ بِشَيْءٍ دُونَ اللهِ، فَقَدْ أَشْرَكَ» .
[خ: 299/ب]12
13952 - حدثنا محمَّد بن جعفر الرَّازيُّ، ثنا عليُّ بن الجَعْد، ثنا