عبد الله بن عمرو بن العاص
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الطبراني
- الكتاب
- المُعْجَمُ الكَبِير للطبراني المُجَلَّدان الثَّالِثَ عَشَرَ والرابع عشر
- المؤلف
- سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الشامي، أبو القاسم الطبراني (المتوفى: 360هـ)تحقيق: فريق من الباحثين بإشراف وعناية د/ سعد بن عبد الله الحميد و د/ خالد بن عبد الرحمن الجريسي
- عدد الأجزاء
- 2 (تقابل جـ 13، 14 من المعجم الكبير) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بحواشي التحقيق]
اليَشْكُريِّ، عن عبد الله بن الحارث، عن أبي كَثير الزُّبَيدي (2) ، عن عبد الله بن عَمرو، قال: خَطَبَنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فقال: «إِيَّاكُمْ والظُّلْمَ؛ فَإِنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ القِيَامَةِ.
وإِيَّاكُمْ والفُحْشَ؛ فَإِنَّ اللهَ لاَ يُحِبُّ الفُحْشَ ولاَ التَّفَحُّشَ.
وإِيَّاكُمْ والشُّحَّ؛ فَإِنَّ الشُّحَّ أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ؛ أَمَرَهُمْ أَنْ يَقْطَعُوا أَرْحَامَهُمْ فقَطَعُوا» ، فقال [رجُلٌ] (3) : يا رسولَ الله، وأَيُّ الجهاد أفضل؟ قال: « [أَنْ يُهَرَاقَ دَمُكَ، ويُعْقَرَ جَوَادُكَ» ، قال: فأيُّ الهِجرَةِ أَفْضَلُ؟ قال] (4) : «أَنْ تَهْجُرَ مَا كَرِهَ رَبُّكَ، وهُمَا هِجْرَتَانِ: هِجْرَةٌ لِلْحَاضِرِ، وهِجْرَةٌ لِلْبَادِي؛ فَأَمَّا هِجْرَةُ البَادِي: فَإِذَا دُعِيَ أَجَابَ، وإِذَا أُمِرَ أَطَاعَ، وأَمَّا هِجْرَةُ الحَاضِرِ: فَأَشَدُّهُم بَلْوَى، وأَعْظَمُهُم أَجْرًا (5) » .123456
وذكر الطيالسي عن المسعودي نحو هذا؛ قال الطيالسي في آخر الحديث: وقال المسعودي: وناداه رجلٌ: يا رسول الله، أي الشهداء أفضل؟ قال: «أن يعقر جوادك، ويهَرَاق دمك» .
14444 - حدثنا أبو مسلم الكَشِّيُّ 1 ، ثنا أبو الوليدِ الطَّيالسيُّ 2 ، وسُلَيمان بن حَرْب؛ قالا: ثنا شُعبة، عن عَمرو بن مُرَّة، عن عبد الله ابن الحارث، عن أبي كَثير الزُّبيديِّ 3 ، قال: سمعتُ عبدَالله بن عَمرو يحدِّث عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إِيَّاكُمْ والظُّلْمَ؛ فَإِنَّهُ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ القِيَامَةِ.
وإِيَّاكُمْ والفُحْشَ؛ فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ لاَ يُحِبُّ الفَاحِشَ المُتَفَحِّشَ.
وإِيَّاكُمْ والشُّحَّ؛ فَإِنَّهُ أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ؛ أَمَرَهُمْ بِالبُخْلِ
فَبَخِلُوا، وأَمَرَهُمْ بِالفُجُورِ فَفَجَرُوا، وأَمَرَهُمْ بِقَطْعِ الرَّحِمِ فَقَطَعُوا» ، فقام رجلٌ فقال: يا رسولَ الله، أيُّ الإسلام أفضَلُ؟ قال: «أَنْ يَسْلَمَ المُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِكَ ويَدِكَ» ، فقام ذلك الرجلُ [أَوْ] 5 رجُلٌ آخرُ فقال: يا رسولَ الله، أيُّ الهجرَة أفضَلُ؟ قال: «أَنْ تَهْجُرَ مَا كَرِهَ
رَبُّكَ» ، ثم قال: «الهِجْرَةُ هِجْرَتَانِ: هِجْرَةٌ لِلْحَاضِرِ، وهِجْرَةٌ لِلْبَادِي، فَأَمَّا هِجْرَةُ البَادِي: فَتُجِيبُهُ إِذَا دَعَاكَ، وتُطِيعُهُ إِذَا أَمَرَكَ، والحَاضِرُ (5) : أَعْظمُهَا بَلِيَّةً وأَفْضَلُهَا أَجْرًا» . واللفظُ لحديث أبي الوليد.4
(5) أي: وهجرةُ الحاضرِ، فحُذف المضاف وأُقيم المضاف إليه مقامه.
وانظر التعليق على الحديث [13770] . وعند أبي داود الطيالسي: «فأما البادي فيجيب إذا دُعي، ويطيع إذا أُمر، وأما الحاضر فهو أعظمها بلية وأفضلها أجرًا» .
ورواه أبو داود الطيالسي (2386) عن شعبة، به.
ورواه ابن أبي شيبة (27018 و36252) ، وأحمد (2/195 رقم 6837) ، والنسائي (4165) ؛ من طريق محمد بن جعفر غندر، وأحمد أيضًا (2/159-160 رقم 6487) ، والمروزي في "تعظيم قدر الصلاة" (2/ رقم 635) ، وابن حبان (5176) ؛ من طريق ابن أبي عدي، وأبو داود (1698) عن حفص بن عمر، والحاكم (1/11) من طريق معاذ بن معاذ، والحاكم أيضًا (1/415) من طريق أبي عامر العقدي وبشر بن عمر ووهب بن جرير، والبيهقي (4/187) من طريق عفان ابن مسلم، والخطيب في "الموضح" (2/109) من طريق يزيد بن هارون؛ جميعهم (غندر، وابن أبي عدي، وحفص، ومعاذ، وأبو عامر العقدي، وبشر، ووهب، وعفان، ويزيد بن هارون) عن شعبة، به.
ورواه أبو داود الطيالسي (2386) ، وأحمد (2/191 و193 رقم 6792 و6813) ، والحارث في "مسنده" (611/بغية الباحث) ، والمروزي في "تعظيم قدر الصلاة" (2/ رقم 636) ، والطبري في "تهذيب الآثار" (176/مسند عمر بن الخطاب) ؛ من طريق عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي، عن عمرو بن مرة، به.
ورواه الأعمش واختلف عليه؛ فرواه النسائي في "الكبرى" (11519) ، والطبري في "تهذيب الآثار" (174/مسند عمر بن الخطاب) ، والحاكم في "المستدرك" (1/11) ؛ من طريق الفضل بن عياض، وابن حبان (4863) من طريق سفيان الثوري؛ كلاهما (الفضل، والثوري) عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، به، كما عند المصنف هنا.
ورواه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (2739) من طريق سعيد بن مسلمة، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن الحارث، عن عبد الله بن مالك، رفعه.
وهو مرسل؛ فعبد الله بن مالك هو: أبو كثير الزبيدي؛ كما تقدم في التعريف به في الحديث السابق.
وانظر الحديثين السابقين، والحديث [14384] .
14445 - حدثنا الحسينُ بن إسحاقَ التُّسْتَري، ثنا مَخْلَد بن مالك، حدثنا مِسْكين بن بُكَير، ثنا شُعبة، عن عَمرو بن مُرَّة، عن عبد الله بن الحارث، عن أبي كَثير الزُّبَيدي، عن عبد الله بن عَمرو، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم/ قال: «تَجْتَمِعُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ، يُقَالُ: أَيْنَ فُقَرَاءُ هَذِهِ الأُمَّةِ [خ: 329/أ]
ومَسَاكِينُهَا؟ فَيَقُومُونَ، فَيُقَالُ لَهُمْ: مَاذَا عَمِلْتُمْ؟ فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا ابْتَلَيْتَنَا فَصَبَرْنَا، وولَّيْتَ الأُمُورَ والسُّلْطَانَ غَيْرَنَا.
فَيَقُولُ اللهُ جَلَّ ذِكْرُهُ: صَدَقْتُمْ.
فَيَدْخُلُونَ الجَنَّةَ قَبْلَ النَّاسِ بِزَمَانٍ، وتَبْقَى شِدَّةُ الحِسَابِ عَلَى ذَوِي الأَمْوَالِ والسُّلْطَانِ» . قالوا: فأينَ المؤمنونَ يومَئذٍ؟ قال: «تُوضَعُ لَهُمْ كَرَاسِيُّ مِنْ نُورٍ، مُظَلَّلٌ عَلَيْهِمُ الغَمَامُ، يَكُونُ ذَلِكَ اليَوْمُ أَقْصَرَ عَلَى المُؤْمِنِينَ مِنْ سَاعَةٍ مِنْ نَهَارٍ» .1
14446 - حدثنا محمَّد بن عثمان بن أبي شَيبة، ثنا عمِّي القاسمُ ابن أبي شَيبة (1) ، ثنا تَلِيدُ بن سُلَيمان، عن الأعمش، عن عَمرو بن مُرَّة، عن عبد الله بن الحارث، عن زُهَير بن الأقْمَر (2) ، عن عبد الله بن عَمرو؛ أن معاويةَ كان يكتبُ بين يدَي النبيِّ صلى الله عليه وسلم.678
14447 - حدثنا عليُّ بن عبد العزيز، ثنا أبو نُعَيم، ثنا الأعمش، عن عَمرو بن مُرَّة، قال: كنا جُلوسًا عند أبي عُبَيدة 1 ، فذكروا الرِّياء،
فقال شيخٌ يُكْنى أبا يزيد: سمعتُ عبدَالله بن عَمرو يقول: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ سَمَّعَ النَّاسَ بِعَمَلِهِ سَمَّعَ اللهُ بِهِ سَامِعَ خَلْقِهِ، وحَقَّرَهُ، وصَغَّرَهُ» .2
ورواه أحمد (2/223 رقم 7085) ، وهناد في "الزهد" (872) ؛ عن محمد بن عبيد، والبيهقي في "شعب الإيمان" (6403) من طريق أبي إسحاق الفزاري؛ كلاهما (محمد، وأبو إسحاق) ، عن الأعمش، به، إلا أنه جاء عند البيهقي تكنية الشيخ الذي سمع عبد الله بن عمرو: بـ «أبي عمرو» . وتقدم في الحديث [14414] أن أبان بن تغلب روى هذا الحديث عن عمرو بن مُرَّة، عن خيثمة بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن عمرو، به.
وانظر الحديثين التاليين، والحديث [14187] .
14448 - حدثنا زكريَّا بن يحيى السَّاجي، ثنا محمَّد بن زُنْبُور، ثنا [فُضَيل] (1) بن عياض، عن الأعمش، عن عَمرو بن مُرَّة، حدثني شيخٌ يُكْنى أبا يزيد، قال: كنتُ جالسًا مع عبد الله بن عَمرو وعبد الله بن عمر، فقال عبد الله بن عمر: إن الشيطانَ يَجْري من ابن آدم مَجْرى الدَّمِ والرُّوح.
فبكى عبدُالله بن عَمرو وقال: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقولُ: «مَنْ سَمَّعَ النَّاسَ بِعَمَلِهِ سَمَّعَ اللهُ بِهِ سَامِعَ خَلْقِهِ، وصَغَّرَهُ، وحَقَّرَهُ» .23
14449 - حدثنا عليُّ بن عبد العزيز، ثنا مسلم بن إبراهيمَ.
وحدثنا أبو مسلم الكَشِّي (1) ، ثنا أبو الوليد الطَّيالسي (2) ، وسُلَيمان ابن حَرْب؛ قالوا (3) : ثنا شُعبة، عن عَمرو بن مُرَّة، قال: سمعتُ رجلاً في بيت أبي عُبَيدة يحدث؛ أنه سمع عبد الله بن عَمرو يحدث عبدَالله بن عمر؛ أنه سمع النبيَّ صلى الله عليه وسلم يقولُ: «مَنْ سَمَّعَ النَّاسَ بِعَمَلِهِ سَمَّعَ اللهُ بِهِ سَامِعَ خَلْقِهِ، وصَغَّرَهُ، وحَقَّرَهُ» ، فذَرَفَتْ عَينا عبد الله بن عمر.3456
14450 - حدثنا عبدُالله بن محمَّد بن سعيد بن أبي مَريم، ثنا الفِرْيابي 1 .
وحدثنا عليُّ بن عبد العزيز، ثنا أبو حُذَيفة 3 ؛ قالا: ثنا سُفيان 4 ، عن أبي حَيَّان التَّيْمي 5 ، عن أبي زُرْعة بن عَمرو بن جرير، قال: تذاكَروا الآياتِ عند مروانَ 6 ، فذكروا الدجَّالَ، فقال عبدُالله بن عَمرو: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: «أَسْرَعُ الآيَاتِ: طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، أَوْ خُرُوجُ الدَّابَّةِ عَلَى النَّاسِ ضُحًى، فَأَيَّتُهُمَا كَانَتْ قَبْلَ الأُخْرَى، فالأُخْرَى عَلَى أَثَرِهَا قَرِيبًا» ، ثم قال عبد الله بن عَمرو: فأظنُّ طلوعَ الشمس أولَهما.2
ورواه الطيالسي (2362) عن سلام بن سليم، وابن أبي شيبة (36981) عن محمد ابن بشر، وأحمد (2/201 رقم 6881) ، وأبو داود (4310) ، والطبري في "تفسيره" (10/17-18) ؛ من طريق إسماعيل بن علية، وعبد بن حميد (326) ، وابن منده في "الإيمان" (1005) ، والحاكم (4/547) ؛ من طريق جعفر بن عون، ومسلم (2941) من طريق عبد الله بن نمير، وابن منده في "الإيمان" (1005) من طريق يعلى بن عبيد، وابن منده أيضًا (1006) من طريق يحيى القطان؛ جميعهم (سلام بن سليم، وابن بشر، وابن علية، وابن عون، وابن نمير، ويعلى، ويحيى القطان) عن أبي حيان التيمي، به.
وانظر الحديث [14394] .
14451 - حدثنا عليُّ بن عبد العزيز، وعَمرو بن حَفْص
السَّدوسي؛ قالا: ثنا عاصِم بن علي، ثنا شُعبة، عن الحَكَم (1) ، قال: سمعتُ سَيفًا (2) يحدِّث عن رشيد الهَجَري، عن عبد الله بن عَمرو (3) ، قال: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: «المُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ المُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ ويَدِهِ» .1234
14452 - حدثنا فَضْل بن محمَّد المَلَطي، ثنا أبو نُعَيم، ثنا إسرائيل (1) ، عن الحَكَم، عن هِلال الهَجَري، عن عبد الله بن عَمرو، قال: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: «المُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ المُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ ويَدِهِ، والمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى اللهُ عَنْهُ» .78
14453 - حدثنا عليُّ بن عبد العزيز، ثنا أبو نُعَيم، ثنا فِطْر بن
خَليفة، عن أبي إسحاقَ، عن وَهْب بن جابر الخَيْواني، قال: أتيتُ بيتَ المَقْدِس، فجَلَسْتُ إلى عبد الله بن عَمرو، فقال: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: «كَفَى بِالمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَقُوتُ» . [خ: 329/ب]1
والبيهقي في "شعب الإيمان" (8336) ؛ من طريق الأعمش، والمروزي في "البر والصلة" (179) من طريق زهير بن معاوية، والبزار (2415) ، والقضاعي في "مسند الشهاب" (1412) ؛ من طريق مطرف بن طريف، والنسائي في "الكبرى" (9131) ، والخرائطي في "مكارم والأخلاق" (579) ، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (63/353) ؛ من طريق أبي بكر بن عياش، والنسائي في "الكبرى" (9133) ، وابن عدي في "الكامل" (4/160) ؛ من طريق أبي حريز عبد الله بن الحسين، والمصنف في "الأوسط" (4354) ، والقطيعي في "جزء الألف دينار" (104) ؛ من طريق زيد بن أبي أنيسة، والمصنف في "الأوسط" (5155) من طريق عبد الرحمن بن حميد الرؤاسي؛ جميعهم (إسرائيل، وسفيان، والأعمش، وزهير، ومطرف، وأبو بكر بن عياش، وأبو حريز، وزيد بن أبي أنيسة، وعبد الرحمن بن حميد) عن أبي إسحاق، به.
ورواه ابن عساكر (60/391) من طريق أبي عبد الملك أحمد بن إبراهيم بن محمد الدمشقي، عن موسى بن إبراهيم أبي عمران الدمشقي، عن أبي بكر بن عياش، عن أبي إسحاق، عن زيد بن وهب، عن عبد الله بن مسعود.
قال ابن عساكر: قال الدارقطني: تفرد به أبو [في الأصل: ابن] عبد الملك، عن موسى، عن أبي بكر.
والصواب: عن وهب بن جابر، عن عبد الله بن عمرو.
اهـ.
وانظر الحديثين [14406 و14426] ، والحديثين التاليين.
تنبيه: انقلب اسم «وَهْب بن جابر» في رواية فضيل بن ميسرة، عن أبي حريز، في "السنن الكبرى" للنسائي (9133) إلى: «جابر بن وَهْب» ، غير أن محققه أثبته في المتن على الجادة: «وهب بن جابر» وأشار في الهامش إلى ما في الأصل.
والذي في أصله - من قلب للاسم - خطأٌ قديم نبَّه عليه الحافظ المزي في "تهذيب الكمال" (4/463-464) في ترجمة «جابر بن وَهْب» اعتمادًا على رواية النسائي المذكورة آنفًا؛ فكان ينبغي للمحقق ألا يغير ما في الأصل، وأن يعلق في الهامش ويشير إلى كلام المزي _ح.
وانظر: "تهذيب الكمال" (31/119-121) ، و"تحفة الأشراف" (6/387 رقم 8943) ، فقد أبان المزي _ح الأمر في هذين الموضعين.
وهذا الحديث رواه القضاعي في "مسند الشهاب" (1413) من طريق أبي بكر، عن أبي إسحاق، به.
وأبو بكر هذا هو أبو بكر بن عياش؛ كما مرَّ عند ابن عساكر في التخريج، إلا أنه وقع التعريف به في إسناد القضاعي هكذا: «يعني: ابن أبي شيبة» ، فلا ندري هل هذا الوهم من القضاعي نفسه، أو تصرُّف من الناسخ؟!
14454 - حدثنا إسحاقُ بن إبراهيمَ الدَّبَري، أبنا عبد الرزَّاق، أبنا مَعْمَر، عن أبي إسحاقَ، عن وَهْب بن جابر الخَيْواني، قال: كنتُ عند عبد الله بن عَمرو، فقال: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: «كَفَى إِثْمًا (1) أَنْ يُضَيِّعَ الرَّجُلُ مَنْ يَقُوتُ» .56
14455 - حدثنا أحمدُ بن محمَّد الواسِطي، ثنا عفَّان، ثنا شُعبة، عن أبي إسحاقَ، عن وَهْب بن جابر، عن عبد الله بن عَمرو، قال: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: «كَفَى بِالمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَقُوتُ» .1
14456 - حدثنا عبدُالله بن محمَّد بن العبَّاس الأَصْبَهاني، ثنا أبو مسعود أحمدُ بن الفُرات، ثنا أبو داود الطَّيالسي (1) ، ثنا المغيرةُ بن مسلم، عن أبي إسحاقَ، عن وَهْب بن جابر، عن عبد الله بن عَمرو، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «إِنَّ يَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ مِنْ ولَدِ آدَمَ، ولَوْ أُرْسِلُوا لأَفْسَدُوا عَلَى النَّاسِ مَعَايِشَهُمْ، ولَمْ يَمُتْ مِنْهُمْ رَجُلٌ إِلاَّ تَرَكَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ أَلفًا فَصَاعِدًا، وإِنَّ مِنْ ورَائِهِمْ ثَلاَثَ أُمَمٍ: تَاوِيل (2) ، وتَاريس، ومَنْسِك (3) » .2345
14457 - حدثنا أحمدُ بن داود المكِّي، ثنا أبو مَعْمَر المُقْعَد (1) ، ثنا عبد الوارثِ بنُ سعيدٍ، عن عَطاء بن السائبِ، عن أبيه (2) ، عن عبد الله بن عَمرو، قال: رآني النبيُّ صلى الله عليه وسلم فدعاني فقال: «في كَمْ تَقْرَأُ القُرْآنَ؟» ، قلتُ: في يومَين وليلَتَين، فقال: «بَخْ (3) ! صَلِّ وارْقُدْ، وارْقُدْ وصَلِّ؛ اقْرَأْ في شَهْرٍ» ، قلتُ: إني أَقْوى من ذلك، فناقَصَني وناقَصْتُه، حتى بلغَ سبعًا.
قال: «كَيْفَ تَصُومُ؟» ، قلتُ: أَصومُ ولا أُفطِر، فقال: «صُمْ وأَفْطِرْ، وصُمْ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ» ، قلتُ: إني أَقْوى من ذلك، فناقَصَني وناقَصْتُه، قال: «فَإِنْ أَبَيْتَ فَصُمْ أَحَبَّ الصَّوْمِ إِلَى اللهِ؛ صَوْمَ دَاوُدَ؛ صُمْ يَوْمًا وأَفْطِرْ يَوْمًا» ، فَلأَنْ أكونَ قبِلتُ رُخْصَةَ رسول الله صلى الله عليه وسلم أحبُّ إليَّ من أهلي ومالي.1234
14458 - حدثنا محمَّد بن إسحاقَ بن راهُوْيَهْ، ثنا أبي، ثنا جَرِير (1) ، عن عَطاء بن السائب، عن أبيه، عن عبد الله بن عَمرو، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم؛ مثلَهُ.12
14459 - حدثنا عليُّ بن عبد العزيز، ثنا مسلم بن إبراهيمَ، ثنا هشام الدَّسْتَوائي، عن عَطاء بن السائب، عن أبيه، عن عبد الله بن عَمرو؛ أنه سأل النبيَّ صلى الله عليه وسلم: كيف أقرَأُ القُرآن؟ قال: «في سَبْعِ لَيَالٍ» ، قال: فما زلتُ أناقِصُه حتى قال: «اقْرَأْهُ في يَوْمٍ ولَيْلَةٍ، لاَ تَزِيدُ (1) عَلَى ذَلِكَ شَيْئًا» (2) .345
14460 - حدثنا عليُّ بن عبد العزيز، ثنا عارِمٌ أبو النُّعْمان (1) ، ثنا حمَّاد بن زيد، عن عَطاء بن السائب، عن أبيه، عن عبد الله بن عَمرو، قال: قال لي رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّهُ بَلَغَنِي عَنْكَ أَنَّكَ تَصُومُ ولاَ تُفْطِرُ، وتُصَلِّي ولاَ تَنَامُ» ، قال: «فَصُمْ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ، واقْرَأ القُرْآنَ في شَهْرَيْنِ (2) » ، فناقَصَني وناقَصْتُه، فلم يَزَلْ يُنَاقِصُني حتى قال: «صُمْ يَوْمًا وأَفْطِرْ يَوْمًا، واقْرَأِ القُرْآنَ في سَبْعٍ» .123
التي بمثل هذا السياق هنا عند المصنف، انظر الإشارة إليها في تخريج الحديث [14183] ، خلا الحديث [14358] ففيه: «في أربعين» بدل: «في شهرين» .
14461 - حدثنا العبَّاسُ بن الفَضْل الأَسْفاطي، ثنا أبو الوليدِ الطَّيالسي (1) ، ثنا حمَّاد بن سَلَمة، عن عَطاء بن السائب، عن أبيه، عن عبد الله بن عَمرو؛ أن ناسًا من اليهود سلَّموا على النبيِّ صلى الله عليه وسلم، وقد قالوا في أنفُسِهم: «لولا يُعذبُنا الله بما نقول» (2) ، فنزلت: ﴿وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ ... ﴾ (3) .4567
14462 - حدثنا جعفرُ بن محمَّد بن حَرْب العبَّاداني، ثنا سُلَيمان ابن حَرْب، ثنا حمَّاد بن زيد، عن عَطاء بن السائب، عن أبيه، عن عبد الله بن عَمرو، قال: أتت اليهودُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم وقالوا: السَّامُ (1) عليكَ، وقالوا في أنفُسِهم: «لولا يُعذبُنا الله بما نقول» ، فأنزل الله: ﴿وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ ... ﴾ () الآيةَ كلَّها.12 () الآية (8) من سورة المجادلة.
وذكر الله تعالى فيها ما قالوه في أنفسهم؛ قال تعالى: ﴿وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ ويقولون في أنفسهم لولا يعذبنا الله بما نقول حسبهم جهنم يصلونها فبئس المصير﴾ .
السام مفسرًا في حديث الحبة السوداء؛ في "صحيح مسلم" (2215) : «إن في الحبةِ السوداءِ شفاءً من كل داءٍ إلا السامَ» ، والسامُ: الموتُ.
اهـ. وقيل هو: السآمة، وهي الملل، وهي مصدر سئم يسأم، وهو على هذا أصله مهموز.
وانظر: "غريب الحديث" للخطابي (1/320-321) ، و"مشارق الأنوار" (2/202) ، و"تاج العروس" (س وم) .
14463 - حدثنا عليُّ بن عبد العزيز، / ثنا أبو نُعَيم، ثنا عبد السَّلام [خ: 330/أ] ابن حَرْب، عن عَطاء بن السائب، أخبرني أبي، عن عبد الله بن عَمرو ابن العاص، قال: لما جهَّز رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فاطمةَ إلى عليٍّ؛ بعَثَ