المعجم الكبير للطبراني ج 13، 14صفحات 340-357

عبد الله بن سلام رضي الله عنه

صفحات 340-357
عن هذه الطبعة
عَلَم
الطبراني
الكتاب
المُعْجَمُ الكَبِير للطبراني المُجَلَّدان الثَّالِثَ عَشَرَ والرابع عشر
المؤلف
سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الشامي، أبو القاسم الطبراني (المتوفى: 360هـ)تحقيق: فريق من الباحثين بإشراف وعناية د/ سعد بن عبد الله الحميد و د/ خالد بن عبد الرحمن الجريسي
عدد الأجزاء
2 (تقابل جـ 13، 14 من المعجم الكبير) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بحواشي التحقيق]

قيس بن عُبَادٍ، عن عبد الله بن سَلاَمٍ 14971 - حدثنا عبدانُ بن أحمدَ، قال: دثنا محمد بن عمرِو بن جَبَلةَ، قال: دثنا حَرَميُّ/ بن عمارةَ، عن قرةَ بن خالدٍ، عن ابن سيرينَ، [ظ: 222/أ] قال: قال قيس بن عُبَادٍ: كنتُ في حلقةٍ فيها سعد بن مالك وابن عمرَ، فمرّ عبد الله بن سلامٍ؛ فقالوا: هذا رجلٌ من أهلِ الجنةِ، فتبعتُهُ، فقلتُ له: إنهم قالوا كذا وكذا، قال: سبحانَ اللهِ! ما ينبغي لهم أن يقولوا ما ليس لهم به علم؛ إنما رأيتُ كأنَّ عمودًا وضع في روضةٍ خضراءَ فنُصب فيها، وفي وَسَطِها عروةٌ، وفي أسفلِها مِنصَفٌ-[والمِنْصَفُ] (1) :

الوصيف- فقيل لي: ارْقَهْ (2) ، فرَقِيتُهُ، ثم أخذتُ بالعروةِ.
فقصصتُها على رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «يَمُوتُ عَبْدُاللهِ بْنُ سَلاَمٍ وَهُوَ آخِذٌ بِالْعُرْوَةِ الوُثْقَى» .123

وسائر مصادر التخريج.
ولفظ البخاري أشدها قربًا للفظ المصنف هنا، وهو تفسير لـ «المنصف» من الراوي.
وجاء مصرحًا باسمه في رواية مسلم وغيره: «قال ابن عون: والمنصف: الخادم» . والمِنْصَف- كـ «مِنْبَر، ومَقْعَد» - هو الوصيف والخادِم.
والتَّنَصُّفُ والوَصَافة: الخدمة والانقياد.
نَصَفَ فلانٌ فلانًا يَنْصُفُه ويَنْصِفه نَصْفًا ونِصفًا ونِصافة: خدمه.
ووَصُفَ الغلامُ: بلغ حدَّ الإيصَافِ والوَصافة؛ أي: الخدمة، وجمع المِنْصف: مناصف، وجمع الوصيف: وُصَفاء.
وانظر: "غريب الحديث" لابن قتيبة (2/364) ، و"مشارق الأنوار" (2/15) ، و"النهاية" (5/65) ، و"تاج العروس" (ن ص ف، وص ف) .

14972 - حدثنا محمد بن عبد الله الحضرميُّ، قال: دثنا عبد الله ابن حمادٍ الحضرميُّ، قال: دثنا أبو أسامةَ (1) ، ح.

ودثنا إبراهيم بن نائلةَ الأصبهانيُّ، قال: دثنا محمد بن أبي بكرٍ المقدَّميُّ؛ قالا (2) : دثنا أزهرُ (3) ؛ كلاهما (4) عن ابن عونٍ، عن محمد بن سيرينَ، عن قيس بن عُبََادٍ، قال: دخلتُ مسجدَ المدينةِ، فجاء رجلٌ فصلى ركعتين، فتَجَوّزَ فيهما، عليه أثرٌ من الخشوعِ، فقال رجلٌ: مَن سَرَّهُ أن ينظرَ إلى رجلٍ من أهلِ الجنةِ فلينظرْ إلى هذا.
فاتَّبعتُهُ فأخبرتُهُ، فقال: سبحانَ اللهِ! ما يَنبغي لأحدٍ أن يقولَ ما لا يعلمُ، وسأُحدِّثُكَ لِمَ ذلك؛ إني رأيتُ رؤيا فقصصتُها على النبيِّ صلى الله عليه وسلم؛ رأيتُ كأني في روضةٍ- فذكر من سَعتِها وحسنِها وخضرِها- وفي وَسَطِها عمودٌ من حديدٍ، أسفلُهُ في الأرضِ، وأعلاه في السماءِ، في رأسِهِ عُروةٌ، فقال لي: اصعدْ، فقلتُ: لا أستطيعُ، فأتاني [مِنْصَفٌ] (5) فقال [بِثِيَابِي] (6) من خَلفي فصرتُ في أعلاها، فقال: استمسكْ، فاستيقظتُ، وإنّها لفي يدي، فقصصتُها على رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «الرَّوْضَةُ: الإِسْلاَمُ، وَالعَمُودُ: عَمُودُ الإِسْلاَمُ، وَالعُرْوَةُ: الوُثْقَى، فَأَنْتَ عَلَى الإِسْلاَمِ» . فإذا هو عبدُالله بن سلامٍ.1234567

رِبْعِيُّ بن حِراشٍ، عن عبد الله بن سَلاَمٍ 14973 - حدثنا محمد بن عبد الله الحضرميُّ، قال: دثنا أبو كريبٍ (1) ، قال: دثنا محمد بن فُضيلٍ، عن أبيه، عن أبي فائدٍ، عن رِبْعيِّ بن حِراشٍ، عن عبد الله بن سَلاَمٍ، قال: لا أُحدِّثُكم/ إلا عن [ظ: 222/ب] كتابٍ مُنزَلٍ، أو نبيٍّ مُرْسَلٍ؛ ما من نفسٍ تتوبُ قبلَ مرضِها الذي تموتُ فيه بيومٍ إلا قَبِلَ اللهُ توبتَها إلى أن تَطْلُعَ (2) الشَّمْسُ من مغربِها.456

أبو بردةَ بنُ أبي موسى، عن عبد الله بن سَلاَمٍ 14974 - حدثنا محمد بن عبد الله الحضرميُّ، وعبدانُ بن أحمد؛ قالا: دثنا أبو كُريبٍ (1) ، قال: دثنا أبو أسامةَ (2) ، قال: دثنا بُريدٌ (3) ،

عن أبي بردةَ، قال: قَدِمتُ المدينةَ، فلَقِيَني عبد الله بن سَلاَمٍ، فقال: انطلقْ معي إلى المنزلِ، تُصلِّي في مسجدٍ صلّى فيه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، وتشربُ في قدحٍ شرب فيه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم.
فانطلقتُ معه إلى منزلِهِ فصليتُ في مسجدِهِ وأطعمني تمرًا، وسقاني سَويقًا.1234

14975 - حدثنا محمد بن عبد الله الحضرميُّ، قال: دثنا محمد ابن علي بن الحسن بن شقيقٍ، قال: دثنا أبي، قال: دثنا أبو حمزةَ (1) ، عن جابرٍ، عن أبي بكر بن أبي موسى، عن أبي بردةَ، قال: أتيت (2) المدينةَ فجلستُ إلى عبد الله بن سَلاَمٍ، فقال: ألا تنطلقُ إلى المنزلِ، وتُصلِّي في مسجدٍ صلّى فيه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، وتشربُ في قدحٍ شرب فيه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم؟ فانطلقتُ معه، فقال (3) : إنك بأرضٍ فاشٍ بها الرِّبا، وإنّ من الربا أن يُسلِمَ الرجلُ السَّلَمَ فيُهدى له، فيَقبلُها (4) .12345

خَرَشَةُ بن الحُرِّ، عن عبد الله بن سلامٍ 14976 - حدثنا علي بن عبد العزيز، وأبو مسلمٍ الكَشِّيُّ (1) ؛ قالا: دثنا حجاجُ بن المنهالِ، قال: دثنا حماد بن سلمةَ، عن عاصمِ بن بَهْدلةَ، عن المسيَّبِ بن رافعٍ، عن خَرَشَةَ بن الحُرِّ، قال: قدمتُ المدينةَ، فجلستُ إلى شِيخَةٍ (2) في مسجدِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فجاء شيخٌ يَتوكّأُ على عصًا له، فقال له (3) بعضُ القومِ: هذا رجلٌ من أهلِ الجنةِ، فقام خلف ساريةٍ، فصلّى ركعتين، فقمتُ إليه، فقلتُ: زعم بعضُ القومِ أنك رجلٌ من أهلِ الجنةِ؟ فقال: الجنةُ للهِ يُدخِلُها مَن يشاءُ، وإني رأيتُ رؤيا على عهدِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم؛ رأيتُ كأنّ رجلاً أتاني، فقال لي: انطلقْ، فذهب بي، فأخذني مَنْهجًا (4) عظيمًا، فعَرضتْ لي طريقٌ عن

يساري، فأردتُّ أسلُكَُهَا (5) ، فقال: إنك لستَ من أهلِها، ثم عَرضتْ لي طريقٌ أخرى عن يَميني، / فسلكتُ حتى انتهيتُ إلى جبلٍ زَلِقٍ، [ظ: 223/أ] فأخذ بيدي فزجل بي (6) ، فإذا أنا على ذِ ُرْوتِهِ، فلم أتقارَّ (7) ، ولم أتمالكْ، وإذا أنا بعمودٍ في أعلاه عروةٌ من ذهبٍ، فأخذ بيدي فزجل بي، حتى أخذتُ بالعروةِ.
فقصصتُها على النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فقال: «رَأَيْتَ خَيْرًا؛ أَمَّا المَنْهَجُ العَظِيمُ فَالمَحْشَرُ، وَأَمَّا الطَّرِيقُ الَّتِي عَرَضَتْ (8) عَنْ يَسَارِكَ فَطَرِيقُ أَهْلِ النَّارِ، وَلَسْتَ مِن أَهْلِهَا، وَأَمَّا الطَّرِيقُ الَّتِي عَرَضَتْ لَكَ عَنْ يَمِينِكَ فَطَرِيقُ أَهْلِ الجَنَّةِ، وَأَمَّا الجَبَلُ الزَّلِقُ فَمَنْزِلُ الشُّهَدَاءِ، وَأَمَّا العُرْوَةُ الَّتِي اسْتَمْسَكْتَ بِهَا فَعُرْوَةُ الإِسْلاَمِ، وَأَنْتَ مُسْتَمْسِكٌ بِهَا إِنْ شَاءَ اللهُ حَتَّى تَمُوتَ» . وأنا أرجو أن أكونَ من أهلِ الجنةِ.
وهو عبد الله بن سلامٍ.123456789

14977 - حدثنا محمد بن عبد الله الحضرميُّ، والحسين بن إسحاقَ التُّسْتَريُّ؛ قالا: دثنا عثمانُ بن أبي شيبةَ، قال: دثنا جريرٌ 1 ،

عن الأعمشِ، عن سليمانَ بن مُسْهرٍ، عن خَرَشَةَ بن الحُرِّ، قال: كنتُ جالسًا في حلقةٍ في مسجدِ المدينةِ فيها شيخٌ حسنُ الهيئةِ- وهو عبد الله ابن سلاَمٍ- فجعل يُحدِّثُهم حديثًا حسنًا، فلما قام قال القومُ: مَن سرّه أن ينظرَ إلى رجلٍ من أهلِ الجنةِ فلينظرْ إلى هذا.
قلتُ: واللهِ [لأَتَّبعنَّهُ] 2 فلأعلمنَّ مكانَ بيتِهِ.
قال: فتَبعتُه حتى كاد أن يخرجَ من المدينةِ، ثم دخل منزلَهُ، فاستأذنتُ، فأذن لي، فقال: ما حاجتُكَ يا ابنَ أخٍ 3 ؟ قلتُ له: سمعتُ القومَ يقولون لك 4 لمَّا قمتَ: مَن سرَّه أن ينظرَ إلى رجلٍ من أهلِ الجنةِ فلينظرْ إلى هذا، فأعجبني أن أكونَ معك.
قال: اللهُ أعلمُ بأهلِ الجنةِ، وسأُحدِّثُك مِمَّ قالوا ذلك؟ بينما أنا نائمٌ إذ أتاني آتٍ فقال: قم، فأخذ بيدي، فانطلقتُ معه، فإذا أنا بجوادَّ 5 على شِمالي، فذهبتُ لآخذَ فيها، فقال لي: لا تأخذْ فيها فإنها طرقُ

أصحابِ الشِّمالِ.
وإذا جوادُّ على يميني، فقال لي: خذْ ههنا، فأتينا جبلاً، فقال: اصعدْ فوقَ هذا.
فجعلتُ إذا أردتُّ أن أصعدَ خررتُ على استي، ففعلتُ ذلك مرارًا، ثم انطلقَ بي حتى أتى بي عمودًا رأسُهُ في السماءِ، وأسفلُهُ في الأرضِ، في أعلاه حلْقةٌ، فقال لي: اصعد إلى فوقِ هذا، قلتُ: كيف أصعدُ فوقَ هذا [ورأسُهُ] (6) في السماءِ؟ فأخذ بيدي، / فزجل (7) بي، فإذا أنا متعلقٌ بالحلْقةِ، ثم [ظ: 223/ب] صرف (8) العمود فخرَّ، وبقيتُ متعلِّقًا بالحلْقةِ حتى الصبحِ، فأتيتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم فأخبرتُهُ فقصصتُها عليه، قال: «الطُّرُقُ (9) الَّتِي رَأَيْتَ عَنْ يَسَارِكَ فَهِيَ طُرُقُ أَصْحَابِ الشِّمَالِ، وَأَمَّا الطُّرُقُ الَّتِي رَأَيْت عَنْ يَمِينِكَ فَهِيَ طُرُقُ أَصْحَابِ اليَمِينِ، وَأَمَّا الجَبَلُ فَهُوَ مَنْزِلُ الشُّهَدَاءِ، وَلَنْ تَنَالَهُ، وَأَمَّا العَمُودُ فَهُوَ عَمُودُ الإِسْلاَمِ، وَأَمَّا العُرْوَةُ فَهِيَ عُرْوَةُ الإِسْلاَمِ، وَلَنْ تَزَالَ مُتَمَسِّكًا بِهَا حَتَّى تَمُوتَ» . ثم قال لي: «أَتَدْرِي كَيْفَ خَلَقَ اللهُ الخَلْقَ؟» قلتُ: لا، قال: «خَلَقَ اللهُ آدَمَ، فَقَالَ: يَلِدُ فُلاَنًا، وَيَلِدُ فُلاَنٌ () فُلاَنًا، وَيَلِدُ فُلاَنٌ () فُلاَنًا، وَيَلِدُ فُلاَنٌ * فُلاَنًا؛ أَجَلُهُ كَذَا، وَعَمَلُهُ كَذَا وَكَذَا، وَرِزْقُهُ كَذَا وَكَذَا، ثُمَّ يَنْفُخُ فِيهِ الرُّوحَ» (10) .

(6) في الأصل: «ورأسي» ، والتصويب من مصادر التخريج.
(7) تقدم تفسيرها في الحديث السابق.
(8) في مصادر التخريج: «ثم ضرب» . (9) في مصادر التخريج: «أما الطرق» ، وهو الجادة، ويؤكده وجود الفاء في قوله: «فهي طرق أصحاب الشمال» . فإن لم تكن سقطت «أما» من هنا، فإن قوله: «فهي طرق ... » يوجَّه على دخول الفاء في خبر المبتدأ، وقد تقدم الكلام عليه في التعليق على الحديث [14856] . (10) رواية الإمام مسلم في "صحيحه"- وكذا رواية الحاكم وابن حبان- دون ما في

آخره من ذكر كيفية الخلق؛ قال البيهقي في الموضع السابق من "شعب الإيمان": «والأشبه أنه يكون من قول عبد الله بن سلام» . اهـ. وعليه يكون القائل: «ثم قال لي» هو خرشة بن الحر، والقائل له هو ابن سلام رضي الله عنه.
[14977] رواه مسلم (2484) ، والحاكم في "المستدرك" (3/414-415) ، والمزي في "تهذيب الكمال" (12/64-65) ؛ من طريق قتيبة بن سعيد، ومسلم (2484) ، وأبو عوانة في "مسنده"- كما في "إتحاف المهرة" (6/684-685) - والبيهقي في "شعب الإيمان" (4442) ، والمزي في "تهذيب الكمال" (12/64-65) ؛ من طريق إسحاق بن إبراهيم بن راهويه، وابن حبان (7166) ، وابن عساكر في

"تاريخ دمشق" (29/125-126) ؛ من طريق زهير بن حرب أبي خيثمة، والحاكم (3/414-415) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (29/125-126) ، والمزي (12/64-65) من طريق يوسف بن موسى القطان؛ جميعهم (قتيبة، وابن راهويه، وأبو خيثمة، وابن أبي شيبة، ويوسف بن موسى) عن جرير بن عبد الحميد، به.
ورواه أبو عوانة في "مسنده"- كما في "إتحاف المهرة" (6/684-685) - من طريق زيد بن أبي أنيسة، عن الأعمش، به.
* رسمها في الأصل: «فلانا» ثم صوبها فضرب على الألف ووضع نونًا فوقها.

14978 - حدثنا محمد بن عبد الله الحضرميُّ، والحسين بن إسحاقَ التُّسْتَريُّ؛ قالا: دثنا عثمانُ بن أبي شيبة، قال: دثنا جريرٌ (1) ، عن العلاءِ بن المسيّبِ، عن صالحِ بن خَبّابٍ، عن خَرَشةَ بن الحُرِّ، عن عبد الله بن سَلاَمٍ، [قال: لا أُحدِّثُكم] (2) إلا عن نبيٍّ مرسلٍ، أو كتابٍ مُنْزَلٍ؛ إن عبدًا لو أذنب كلَّ ذنبٍ ثم تاب إلى اللهِ قَبْلَ موتِهِ بيومٍ قَبِلَ منه.101112

14979 - حدثنا إبراهيم بن هاشمٍ البغويُّ، قال: دثنا محمد بن أبي بكرٍ المُقدَّميُّ، قال: دثنا أبو داودَ 1 ، قال: دثنا شعبةُ، عن منصورٍ 2 ، عن خَرَشَةَ بن الحُرِّ، قال: قدمتُ المدينةَ، فلقيتُ عبدَالله بن

سلامٍ، فقال: [ألا أُحدِّثُكَ] 3 حديثًا هو في كتابِ اللهِ؟ فذكر قومًا يخرجون من النارِ، يقولُ إبراهيمُ: يا ربِّ حَرَّقتَ بَنِيَّ! فيُخرجون منها.
عطاءُ بن يسارٍ، عن عبد الله بن سَلاَمٍ4

ولم نقف عليه من هذا الوجه، ولكن رواه ابن خزيمة في "كتاب التوحيد" (477) عن محمد بن بشار، عن أبي داود الطيالسي، عن شعبة، عن منصور، عن ربعي بن حراش، قال: لقيت عبد الله بن سلام ... فذكره.
ورواه ابن حبان (7378) من طريق أبي مالك سعد بن مالك الأشجعي، عن ربعي ابن حراش، عن حذيفة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يقول إبراهيمُ يوم القيامة: يا ربَّاه، فيقول الرب جلَّ وعلا: يا لبيكاه، فيقول إبراهيمُ: يا رب حَرَّقتَ بَنِيَّ؟! فيقول: أخرجوا من النار من كان في قلبه ذرَّة أو شعيرة من إيمان» .

14980 - حدثنا مُطّلبُ بن شعيبٍ الأزديُّ، قال: دثنا عبد الله بن صالحٍ، قال: حدثني الليثُ، عن خالد بن يزيدَ، عن سعيد بن أبي هلالٍ، عن هلال بن أسامةَ، عن عطاء بن يسارٍ، عن عبد الله بن سَلاَمٍ، قال: إنا لنجدُ صفةَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم: «إنّا أرسلناكَ شاهدًا ومبشِّرًا ونذيرًا، وحِرْزَ الأُمِّيِّينَ 1 ، أنت عبدي ورسولي، سَميتُكَ المُتوكِّلَ، ليس بفظٍّ ولا غليظٍ، ولا سَخّابٍ 3 في الأسواقِ، ولا يجزي السيئةَ مثلَها، ولكن يعفو ويصفحُ، ويتجاوزُ، ولن أقبضَكَ حتى/ أقيمَ الملةَ المعوجَّةَ بأن تشهدَ أن لا إله إلا اللهُ، يفتحُ 4 بها [ظ: 224/أ] أعينًا عميًا، وآذانًا صمًّا، وقلوبًا غُلْفًا» . قال عطاء بن يسارٍ: وأخبرني أبو واقدٍ الليثيُّ 5 أنه سمع كعبَ الأحبارِ يقولُ مثلَ ما قال ابنُ سَلاَمٍ.2

ورواه الآجري في "الشريعة" (980) من طريق شعيب بن الليث، وابن عبد البر في "الاستيعاب" (ص 38) من طريق يحيى بن عبد الله بن بكير؛ كلاهما (شعيب، ويحيى) عن الليث، به.
وعلقه البخاري عقب الحديث (2125) من طريق سعيد بن أبي هلال، به.
ورواه الدينوري في "المجالسة" (1297) عن عبد الرحمن بن مرزوق، عن يزيد بن هارون، عن عبد العزيز بن أبي سلمة، عن هلال بن أبي هلال أسامة، به.
وتقدم هذا المتن برقم [14583] من طريق محمد بن مهران، عن يزيد بن هارون، عن عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون، عن هلال، عن عطاء بن يسار، عن عبد الله ابن عمرو، به.

ابن أخي عبدِالله بن سَلاَمٍ، عن عبد الله 14981 - حدثنا عُبيدُ بن غَنّامٍ، ومحمد بن عبد الله الحضرميُّ، وعبدانُ بن أحمدَ؛ قالوا: دثنا أبو بكرِ بن أبي شيبةَ، قال: دثنا يحيى ابن يعلى التيميُّ، عن عبد الملكِ بن عميرٍ، عن ابن أخي عبد الله بن سَلاَمٍ، عن عبد الله بن سَلاَمٍ، قال: كان اسمي في الجاهليةِ «فلانٌ ً» (1) ، فسماني رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «عبدَالله» .56

بشرُ بن شَغافٍ، عن عبد الله بن سَلاَمٍ 14982 - حدثنا أبو زرعةَ عبد الرحمن بن عمرٍو الدمشقيُّ، وحفص بن عمر الصَّبَّاح (1) الرَّقِّيُّ؛ قالا: دثنا عمرُو بن عثمانَ الكلابيُّ، قال: دثنا موسى بن أعينَ، عن معمر بن راشدٍ، عن محمد بن عبد الله بن أبي يعقوبَ، عن بشر بن شغافٍ، عن عبد الله بن سَلاَم، قال: قال نبيُّ الله صلى الله عليه وسلم: «أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ القِيَامَةِ وَلاَ فَخْرَ، وَأَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الأَرْضُ وَلاَ فَخْرَ، وَأَوَّلُ شَافِعٍ وَمُشَفَّعٍ، لِوَاءُ الحَمْدِ بِيَدِي يَوْمَ القِيَامَةِ، تَحْتِي آدَمُ فَمَنْ دُونَهُ» .12

14983 - حدثنا محمد بن عبد الله الحضرميُّ، قال: دثنا يحيى بن طلحةَ اليربوعيُّ، قال: دثنا فضيل بن عياضٍ، عن هشام [بن] (1) حسان، عن واصلٍ مولى أبي عُيينةَ (2) ، عن محمد بن عبد الله بن أبي يعقوبَ، عن بشر بن شَغافٍ، قال: قال عبد الله بن سَلاَمٍ: إنّ أكرمَ خليقةِ اللهِ على اللهِ: أبو القاسمِ صلى الله عليه وسلم.123

14984 - حدثنا إبراهيمُ بن نائلةَ الأصبهانيُّ، قال: دثنا إسماعيلُ ابن عمرٍو البَجَليُّ، قال: دثنا إسماعيلُ بن عُليّةَ، عن مهديِّ بن ميمونٍ، عن محمد بن أبي عبد الله بن أبي يعقوبَ، عن بشر بن شغافٍ، قال: قال عبد الله بن سَلاَمٍ: إن أكرمَ الخليقةِ على اللهِ يومَ القيامةِ: أبو القاسمِ صلى الله عليه وسلم.3

14985 - حدثنا إبراهيمُ بن نائلةَ الأصبَهانيُّ، قال: دثنا [محمد ابن] (1) أبي بكرٍ المُقَدَّميُّ، قال: دثنا عبد الوهابِ الثقفيُّ، عن سعيدٍ الجُريريِّ، عن رجلٍ، عن ابن شغافٍ، عن عبد الله بن سَلاَمٍ، قال: والذي نفسي بيدِه، إنّ أقربَ الناسِ يومَ القيامةِ لمحمدٌ صلى الله عليه وسلم؛ جالسٌ عن يمينِهِ على الكرسيِّ.45

محمد بن يحيى بن حِبّانٍ، عن عبد الله بن سَلاَمٍ 14986 - حدثنا أحمد بن رِشْدِينٍ المصريُّ، قال: دثنا أحمد بن صالحٍ، / قال: دثنا ابن وهبٍ، قال: أرني عمرُو بن الحارثِ، عن [ظ: 224/ب] يزيدَ ابن أبي حبيبٍ، عن موسى بن سعدٍ 1 ، عن محمد بن يحيى بن حِبّانٍ، عن عبد الله بن سَلاَمٍ؛ أنَّه سمع رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقولُ على المنبرِ: «مَا عَلَيْكُمْ- إِنْ وَجَدْتُمْ- أَنْ تَتَّخِذُوا ثَوْبَيْنِ لِيَوْمِ الجُمُعَةِ سِوَى ثَوْبَيِ المِهْنَةِ!» .2

وتابعه على هذا الوجه أبو بكر المروزي في "الجمعة وفضلها" (38) ، وابن عبد البر في "التمهيد" (24/37) ؛ فروياه من طريق يحيى بن أيوب، به، إلا أن ابن عبد البر زاد فيه: عن عبد الله بن سلام، يعني عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ورواه أبو داود (1078) عن أحمد بن صالح، عن ابن وهب، عن عمر بن الحارث، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً، ليس فيه ذكر ليوسف بن عبد الله بن سلام ولا لأبيه.
ورواه الضياء في "المختارة" (9/450) من طريق حرملة بن يحيى، عن ابن وهب، مثل رواية أبي داود السابقة.
ورواه عبد الرزاق (5330) عن الثوري، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن ابن حبان، به، مرسلاً.
ورواه عبد الرزاق (5329) من طريق إسماعيل بن أمية، عن محمد بن يحيى بن حبان، به، مرسلاً.
ورواه مالك في "الموطأ" (1/110) عن يحيى بن سعيد الأنصاري، أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ... فذكره.
ورواه ابن خزيمة (1765) من طريق زهير بن معاوية، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن رجل منهم، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وانظر: "العلل" للدارقطني (1196) . وانظر الحديث [14956] .

عُبيدُ بن عُميرٍ الليثيُّ، عن عبد الله بن سَلاَمٍ 14987 - حدثنا محمد بن عبد الله الحضرميُّ، قال: دثنا ضرارُ ابن صُرَدٍ أبو نعيمٍ، قال: دثنا محمد بن فُضيلٍ، عن عُبيد الله بن الوليد الوَصّافيِّ، عن عبد الله بن عُبيد بن عميرٍ، عن أبيه، قال: كان

عبدُالله بن سَلاَم جالسًا فتكلَّم بكلمةٍ، فسمعه رجلٌ لم يحبَّ أن يسمعَهُ، فالتفتَ إلى أبي الدرداءِ، فقال: أنا سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقولُ: «مَنْ حَدَّثَ حَدِيثًا لاَ يُحِبُّ أَنْ يُفْشَى عَلَيْهِ فَهُوَ أَمَانَةٌ، وَإِنْ لَمْ يَسْتَكْتِمْهُ صَاحِبُهُ» .1

أبو سلمةَ بن عبد الرحمنِ، عن عبد الله بن سَلاَمٍ 14988 - حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبلٍ، قال: حدثني أبي، قال: دثنا عبد الله بن الحارث المخزوميُّ.
ودثنا الحسين بن إسحاقَ، قال: دثنا دُحيمٌ (1) ، قال: دثنا ابن أبي فُديكٍ؛ جميعًا عن الضحاكِ بن عثمانَ، عن أبي النَّضْرِ (2) ، عن أبي سلمةَ، عن عبد الله بن سَلاَمٍ، قال: قلتُ ورسولُ الله صلى الله عليه وسلم جالسٌ: إنّا لنجدُ في كتابِ اللهِ: في يومِ الجمعةِ ساعةٌ لا يُوافقُها عبدٌ مؤمنٌ يُصلِّي يسألُ اللهَ شيئًا، إلا قضى له حاجتَه.
قال عبدُالله: فأشار إليّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يقولُ: «بَعْضُ سَاعَةٍ» ، فقلتُ: صدقتَ، بعضُ ساعةٍ.
قلتُ: أيُّ ساعةٍ هي؟ قال: «آخِرُ سَاعَاتِ النَّهَارِ» . قلتُ: إنها ليستْ

بساعةٍ صلاةٍ؟! قال: «بَلَى؛ إِنَّ العَبْدَ المُؤْمِنَ إِذَا صَلَّى ثُمَّ جَلَسَ لَمْ يَحْبِسْهُ إِلاَّ الصَّلاَةُ فَهُوَ فِي صَلاَةٍ» .123

14989 - حدثنا أبو زُرعةَ عبد الرحمن بن عمرٍو الدمشقيُّ، قال: دثنا أبو مُسْهِرٍ 1 ، قال: دثنا يحيى بن حمزةَ.
ودثنا إبراهيم بن دُحيمٍ الدمشقيُّ، قال: دثنا أبي، قال: دثنا الوليد بن مسلمٍ؛ قالا: دثنا الأوزاعيُّ، قال: حدّثني يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمةَ بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن سَلاَمٍ، قال: جلستُ في نفرٍ من أصحابِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم فقالوا: أيُّكم يأتي النبيَّ صلى الله عليه وسلم فيسألُهُ: أيُّ الأعمالِ أحبُّ إلى اللهِ؟ فنزلت: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لاَ تَفْعَلُونَ *﴾ 2 . قال أبو سلمةَ: فتلاها علينا عبد الله بن سَلاَمٍ من أولِها إلى آخرِها، ثم بكى.
قال يحيى: فتلاها علينا أبو سلمةَ من أولِها إلى آخرِها، ثم بكى.
قال الأوزاعيُّ: فتلاها علينا يحيى من أولِها إلى آخرِها، ثم بكى.

قال الوليدُ: فتلاها علينا/ الأوزاعيُّ من أولِها إلى آخرِها، ثم بكى.
[ظ: 225/أ] قال دُحيمٌ: فتلاها علينا الوليدُ من أولِها إلى آخرِها، ثم بكى.
قال إبراهيمُ: فتلاها علينا أبي من أولِها إلى آخرِها، ثم بكى.
وتلاها علينا إبراهيمُ من أولِها إلى آخرِها، ثم بكى 4 .3

جارٍ التحميل