عبد الله بن سلام رضي الله عنه
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الطبراني
- الكتاب
- المُعْجَمُ الكَبِير للطبراني المُجَلَّدان الثَّالِثَ عَشَرَ والرابع عشر
- المؤلف
- سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الشامي، أبو القاسم الطبراني (المتوفى: 360هـ)تحقيق: فريق من الباحثين بإشراف وعناية د/ سعد بن عبد الله الحميد و د/ خالد بن عبد الرحمن الجريسي
- عدد الأجزاء
- 2 (تقابل جـ 13، 14 من المعجم الكبير) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بحواشي التحقيق]
14955 - حدثنا عبدانُ بن أحمدَ، قال: دثنا محمدُ بن مُصفًّى، قال: دثنا الوليدُ، عن محمدِ بن حمزةَ بن يوسفَ بن عبدِالله بن سلامٍ، عن أبيه؛ أن عبدَالله بن سلامٍ قال لأحبارِ اليهودِ: إني أُحْدِثُ بمسجدِ أبينا إبراهيمَ وإسماعيلَ عهدًا، فانْطَلَقَ إلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم وهو بمكةَ، فوافاهم وقد انصرفوا من الحجِِّ، فوجد رسولَ الله صلى الله عليه وسلم بمنى، والناسُ حولَه، [فقام] (1) مع الناسِ، فلما نظر إليه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم قال: «أَنْتَ عَبْدُ اللهِ بنُ سَلاَمٍ؟» قال: قلتُ: نعم، قال: «ادْنُ» ، فدنوتُ منه، قال: «أَنْشُدُكَ بِاللهِ يَا عَبْدَاللهِ بنَ سَلاَمٍ، أَمَا تَجِدُنِي فِي التَّوْرَاةِ رَسُولَ اللهِ؟» فقلتُ له: انعتْ ربَّنا، قال: فجاء جبريلُ عليه السلام حتى وقف بين يدي
رسولِ الله صلى الله عليه وسلم فقال (2) : ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ *اللَّهُ الصَمَدُ *لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ *وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ *﴾ ، فقرأها علينا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم.
قال ابنُ سلامٍ: أشهدُ أن لا إله إلا الله، وأنك رسولُ الله.
ثم انصرف ابنُ سلامٍ إلى المدينةِ، فكتم إسلامَهُ.
فلما هاجر رسولُ الله صلى الله عليه وسلم؛ قَدِم المدينةَ وأنا فوقُ في نخلةٍ لي أَجُدُّها (3) ، فسمعتُ رَجّةً في المدينةِ، فقلتُ: ما هذا؟ قالوا: هذا رسولُ الله قد قدم.
/ فألقيتُ نفسي من أعلى النخلةِ، ثم جِئتُ (4) أَحفِزُ [ظ: 219/ب]
حتى أتيتُهُ، فسلمتُ عليه، ثم رجعتُ، فقالت أمي: للهِ أنتَ! والله لو كان موسى بن عمرانَ عليه السلام ما كان نَوْلُكَ تُلقيَ نفسَكَ من أعلى النخلةِ (5) ! فقلتُ: واللهِ، لَأَنا أَسَرُّ بقدومِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم من موسى بن عمرانَ إذ بُعِثَ.123456
ومعنى: «ما كان نولك» أي: ما كان ينبغي لك، وما كان يَحْسُنُ بك، وما كان هذا الفعل صلاحًا لك ومنفعة.
والنَّوْل والنَّوال: المنفعة والحظ.
وفي إعراب «نولك» في هذا السياق وجهان: أحدهما: نصبه خبرًا لـ «كان» والمصدر المؤول من «أن» - المحذوفة المقدرة- والفعل «تلقي» في محل رفع اسم «كان» . والثاني: عكسه.
ويجوز في الفعل «تلقي» الرفع، والنصب بتقدير «أن» المحذوفة مع إرادتها، وانظر التعليق على الحديث [14914] . وانظر في تفسير: «ما كان نولك ... » : "الزاهر في معاني كلمات الناس" (1/456-457) ، و"تاج العروس" (ن ول) .
14956 - حدثنا حجاجُ بن عمرانَ السدوسيُّ، قال: دثنا سليمانُ ابن داودَ الشاذَكونيُّ، قال: دثنا محمد بن عمرَ الواقديُّ، قال: دثنا عبدُ الحميدِ بن جعفرٍ، عن محمدِ بن يحيى بن حِبّانٍ، عن يوسفَ بن عبدِالله بن سَلاَمٍ، عن أبيه، قال: خطبَنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يومَ جُمُعةٍ فقال: «مَا عَلَى أَحَدِكُمْ لَوِ اتَّخَذَ ثَوْبَيْنِ لِجُمْعَتِهِ، سِوَى ثَوْبَيْ مِهْنَتِهِ؟!» .1
14957 - حدثنا الحسينُ بن إسحاقَ التُّستَريُّ، قال: دثنا محمد ابن يحيى الأزديُّ، قال: دثنا محمد بن عمرَ الواقديُّ، قال: دثنا عبد الحميد بن جعفرٍ، قال: دثنا محمد بن يحيى بن حِبّانٍ، عن يوسفَ ابن عبد الله بن سَلاَمٍ، عن أبيه، قال: قلنا: يا رسولَ الله، أنحنُ خيرٌ أم مَن بعدَنا؟ فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «لَوْ أَنَّ لأَِحَدِهِمْ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا يُنْفِقُهُ فِي سَبِيلِ اللهِ مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِكُمْ وَلاَ نَصِيفَهُ» .1
ورواه أبو جعفر بن البختري في "مجموع فيه مصنفاته" (417/173) عن أحمد بن الخليل، والمصنف في "الأوسط" (3517) من طريق سليمان بن داود المنقري؛ كلاهما (أحمد، وسليمان) عن الواقدي، به.
ورواه أحمد (6/6 رقم 23835) من طريق بكير بن الأشج، عن يوسف بن عبد الله بن سلام، قال: إنه قيل: يا رسول الله: أنحن خير أم من بعدنا ...
14958 - حدثنا عُبيدُ بن غَنّامِ بن حفصِ بن غِيَاثٍ الكوفيُّ، قال: دثنا محمدُ بن عبدِالله بن نُميرٍ، ح. ودثنا محمدُ بن عبدِالله الحضرميُّ، قال: دثنا محمد بن طريفٍ البَجَليُّ، وعُقْبةُ بن مُكْرَمٍ، وهَنّادُ بن السَّرِيِّ؛ قالوا: دثنا يونسُ بن بُكيرٍ، قال: دثنا محمد بن إسحاقَ، عن يعقوبَ بن عتبةَ بن المغيرةِ بن الأخنسِ، عن عمرَ بن عبد العزيز، عن يوسفَ بن عبد الله بن سلاَمٍ، عن أبيه، قال: كنا نكونُ مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فإذا حَدّث رفع رأسَهُ إلى السماءِ.2
14959 - حدثنا عبدانُ بن أحمدَ، قال: دثنا محمد بن جامعٍ العطارُ، قال: دثنا سَلْمُ بن قتيبةَ، قال: دثنا الصلتُ بن يحيى، عن ابن أبي مليكةَ، عن يوسفَ بن عبد الله بن سلامٍ، عن أبيه، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «لاَ صَلاَةَ لِمُلْتَفِتٍ» .1
14960 - حدثنا محمدُ بن عبد الله الحضرميُّ، قال: دثنا محمدُ ابن بشارٍ بُندارٌ (1) ، قال: دثنا سَلْمُ بن قتيبةَ، / عن الصَّلْتِ بن طريفٍ، [ظ: 220/أ] عن رجلٍ، عن ابن أبي مليكةَ، عن يوسفَ بن عبد الله بن سلامٍ، عن أبيه، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «لاَ صَلاَةَ لِمُلْتَفِتٍ» .12
14961 - حدثنا عبدانُ بن أحمدَ، قال: دثنا الحسينُ بن عليِّ بنِ الأسودِ، قال: دثنا محمد بن الصّلْتِ، قال: دثنا غِيَاثُ بن إبراهيمَ، عن محمدِ بن أبي يحيى، عن يوسفَ بن عبد الله بن سَلاَمٍ، عن أبيه، قال: قلتُ: يا رسولَ الله، قد قرأتُ القرآنَ والتوراةَ والإنجيلَ، قال: «اقْرَأْ بِهَذَا لَيْلَةً، وَبِهَذَا لَيْلَةً» .3
14962 - حدثنا حميدُ بن أبي مَخْلَدٍ الواسطيُّ، قال: دثنا محمد ابن الصّباحِ الجَرْجَرائيُّ، قال: دثنا أبو داودَ الطيالسيُّ، قال: أرنا شعيبُ بن صفوانٍ، عن عبد الملك بن عميرٍ؛ أن محمدَ بن يوسفَ بن عبدِالله بن سلامٍ استأذن على الحجّاجِ بن يوسفَ، فأنكره البوابون فلم يأذنوا له، فجاء عنبسةُ بن سعيدٍ فاستأذن له الحجّاجَ، فأذن له، فدخل فسلَّم، وأمر رجلين مما يلي السريرَ أن يوسِّعا له، فأوسعا له،
فجلس، فقال له الحجّاج: لله أبوك! أتعلمُ حديثً (1) حدّثه أبوك عبدَالملك بن مروانَ، عن جَدِّك عبد الله بن سَلاَمٍ؟ قال: وأيُّ حديثٍ يرحمُكَ اللهُ؟ فرُبَّ حديثٍ (2) ، قال: حديثُ المصريين حين حضروا عثمانَ.
قال: قد علمتُ ذاك الحديثَ؛ أقبل عبدُالله بن سلامٍ وعثمانُ محصورٌ، قال: فانطلق فدخل عليه، فوسَّعوا له حتى دخل، فقال: السلامُ عليك يا أميرَ المؤمنين.
قال: وعليك السلامُ، ما جاء بك يا عبدَالله بنَ سَلاَمٍ؟ قال: جئتُ لأثبتَ حتى يُستشهدَ (3) أو يفتحَ اللهُ لك، ولا أرى هؤلاء القومَ إلا قاتليك، فإن يقتلوك فذاك خيرٌ لك، وشرٌّ لهم.
فقال له عثمانُ: أسألُكَ بالذي لي عليك من الحقِّ لَمَا خرجتَ إليهم؛ خيرًا يسوقُهُ اللهُ بك، أو شرًّا يدفعُهُ اللهُ بكَ (4) . فسمع وأطاع، فخرج عليهم، فلما رأوه اجتمعوا، وظنوا أنه قد جاءهم ببعضِ ما يُسرُّون به، فقام خطيبًا، فحَمِد اللهَ وأثنى عليه، ثم قال: أما بعدُ، فإنّ الله بعث محمدًا صلى الله عليه وسلم بشيرًا ونذيرًا؛ يُبشِّرُ بالجنةِ من أطاعه، ويُنذرُ النارَ من عصاه، وأَظهر من اتَّبعه/ على الدِّينِ كلِّهِ ولو [ظ: 220/ا] كره المشركون، ثم اختار له المساكنَ؛ فاختار له المدينةَ، فجعلها دارَ الهجرةِ، وجعلها دارَ الإيمانِ، فوالله ما زالتِ الملائكةُ حافِّينَ بهذه المدينةِ منذُ قَدِمَها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، وما زال سيفُ الله مغمودًا عنكم منذ قدمها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إلى اليومِ.
ثم قال: إن الله بعث محمدًا بالحقِّ، فمن اهتدى فإنما يهتدي بهُدى الله، ومن ضلَّ فإنما يضلُّ بعد البيان والحجةِ، وإنه لم يُقتل نبيٌّ فيما مضى إلا قُتل به سبعون ألفَ مقاتلٍ، كلُّهم يُقتل به، ولا قُتل خليفةٌ قطُّ إلا قُتل به خمسةٌ وثلاثون ألفَ مقاتلٍ، كلُّهم يُقتل به؛ فلا تَعجَلوا على هذا الشيخِ بقتلٍ، فوالله لا يَقتلُهُ منكم رجلٌ إلا لَقِيَ اللهَ يوم القيامةِ ويدُه مقطوعةٌ مشلولةٌ، اعلموا أنه ليس لوالدٍ على ولدٍ حقٌّ إلا ولهذا الشيخِ عليكم مثلُهُ.
قال: فقاموا، فقالوا: كَذَبتِ اليهودُ! كذبتِ اليهودُ! قال: كذبتُم والله وأنتم آثمين (5) ؛ ما أنا بيهوديٍّ؛ إني لأحدُ المسلمين، يعلمُ اللهُ بذلك ورسولُهُ والمؤمنون، وقد أُنزل فيَّ القرآنُ، فتلا هذه الآيةَ: ﴿قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ﴾ (6) ، وأنزل اللهُ الآيةَ الأخرى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ﴾ (7) ، قال: فقاموا فدخلوا على عثمانَ فذبحوه كما تُذبح الحُلاَّنُ.
قال شعيبٌ: فقلتُ لعبد الملكِ بن عميرٍ: ما [الحُلاَّنُ] (8) ؟
قال: الحَمَلُ (9) .
قال: وقد قال عثمانُ قبلَ ذلك لكثيرِ بن الصَّلْتِ: يا كثيرُ، أنا والله مقتولٌ غدًا، قال: بل يُعلي اللهُ كَعبَكَ، ويَكبِتُ عدوَّكَ.
قال: ثم أعادها الثالثةَ، فقال له مثلَ ذلك.
قال: [عمّ] (10) تقولُ ذاك يا أميرَ المؤمنين؟ قال: رأيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، ومعه أبو بكرٍ وعمر، فقال لي: «يَا عُثْمَانُ أَنْتَ عِنْدَنا غَدًا، وَأَنْتَ مَقْتُولٌ غَدًا» ، فأنا واللهِ مقتولٌ.
قال: فقُتل.
قال: فخرج عبدُالله بن سلامٍ/ إلى القومِ قبل أن يَتفرَّقوا، وهم في المسجدِ، فقام على رجليه، فقال: يا أهلَ مصر، يا قتلةَ عثمان، قتلتُم أميرَ المؤمنين، أَمَ واللهِ لا يزالُ عهدٌ منكوثٌ، ودمٌ مسفوحٌ، ومالٌ مقسومٌ، لا ينقسمُ.
[ظ: 221/أ]1234
ذكره بضمير الغيبة على وجه الالتفات؛ كراهية ذكر قتل الخليفة رضي الله عنه.
وانظر في الالتفات: التعليق على الحديث [14307] .
(4) كذا في الأصل، وفي "مجمع الزوائد"، و"فضائل الصحابة": «خير ... أو شر ... » ، وفي "أخبار المدينة": «فإذا كان خيرًا يسوق الله بك أو شرًّا يدفع الله بك» ، وما في الأصل و"مجمع الزوائد" و"فضائل الصحابة"، متجه على أنه من باب الاشتغال؛ وهو أن يتقدم اسمٌ على فعلٍ ينصب ضمير ذلك الاسم المتقدم، فاشتغل الفعل عن نصب الاسم بنصبه الضمير.
وفي الاسم المتقدم وجهان: الأول: الرفع على الابتداء، وهو الراجح؛ لسلامته من التقدير؛ وهو ما وقع في "المجمع" و"الفضائل".
(5) كذا في الأصل، والجادة: «وأنتم آثمون» كما في "مجمع الزوائد".
وفي "فضائل الصحابة": «كذبتم والله وأثمتم» . وبعض المصادر أوردت الحديث مختصرًا.
وما في الأصل يوجَّه في اللغة على أنَّ «آثمين» حالٌ سدَّ مسدَّ الخبر.
وانظر التعليق على الحديث [14082] .
(6) الآية (43) من سورة الرعد.
(7) الآية (10) من سورة الأحقاف.
(8) في الأصل: «ما الجلان» بالجيم، والتصويب مما سبق، ومن "مجمع الزوائد"، ومن "الآحاد والمثاني".
(9) وانظر "تاج العروس" (ح ل ل) .
(10) تشبه في الأصل: «عمير» ، والمثبت من "مجمع الزوائد".
ورواه البخاري في "التاريخ الكبير" (1/262) عن خليفة بن خياط، وفي "التاريخ الأوسط" (845- تيسير أبو حميد) عن عبدة بن عبد الله، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (134) عن أبي الربيع الحارثي، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (1/307-308) عن بكار بن قتيبة؛ جميعهم (خليفة، وعبدة، وأبو الربيع، وبكار) عن أبي داود الطيالسي، به، ووقع عندهم مختصرًا.
ورواه ابن شبة في "أخبار المدينة" (2/1182- 1183) عن محمد بن حاتم، عن شعيب بن صفوان، به ورواه عبد الله ابن الإمام أحمد في "زوائده على فضائل الصحابة" (774) عن أبي إبراهيم الترجماني، عن شعيب بن صفوان، عن عبد الملك بن عمير، عن رجل حدثه، عن محمد بن يوسف بن عبد الله بن سلام، به.
ورواه الترمذي (3256 و3803) من طريق يحيى بن يعلى أبي المحياة، عن عبد الملك بن عمير، عن ابن أخي عبد الله بن سلام، به.
ورواية يحيى بن يعلى هذه تقدمت عند المصنف في الحديث [14940] ، وستأتي في الحديث [14981] مختصرة في الموضعين.
وانظر الحديث [14949] .
والثاني: النصب بتقدير فعلٍ موافقٍ للمذكور محذوف وجوبًا، والتقدير: يسوق الله بك خيرًا يسوقه، أو يدفع بك شرًّا يدفعه.
وهو مرجوح؛ لحاجته إلى التقدير، وهو ما وقع هنا في الأصل.
وانظر تفصيل الكلام في: الاشتغال في شروح الألفية، باب الاشتغال.
14963 - حدثنا عبدُالله بن أحمدَ بن حنبلٍ، قال: حدثني أبي، قال: دثنا أبو داود الطيالسيُّ، قال: دثنا عليُّ بن مسعدةَ، عن رياحِ بن عبيدةَ، قال: حدثني يوسفُ بن عبد الله بن سلامٍ، عن أبيه، قال: يمكثُ الناسُ بعدَ الدَّجالِ أربعين سنةً؛ تُعمرُ الأسواقُ، وتُغرسُ النخلُ.1
محمدُ بن عبدِالله بن سلامٍ، عن أبيه
14964 - حدثنا العباسُ بن الفضلِ الأسفاطيُّ، قال: دثنا رجاء ابن سلمةَ بنِ رجاءٍ، قال: دثنا أبي.
ودثنا عبدُالله بن أحمدَ بن حنبلٍ، قال: دثنا يعقوبُ بن حميدِ بن كاسبٍ، قال: دثنا سلمةُ بن رجاءٍ، عن مالكِ بن مِغْوَلٍ، قال: دثنا
سَيّارٌ أبو الحكم، عن شهرِ بن حَوْشَبٍ، عن محمد بن عبد الله بن سلامٍ، قال: قال أبي: قدم علينا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «إِنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ قَدْ أَثْنَى عَلَيْكُمْ فِي الطُّهُورِ خَيْرًا يَا أَهْلَ قُبَاءَ، أَفَلاَ تُخْبِرُونِي (1) ؟!» فقلنا: يا رسولَ الله، علينا في التوراةِ الاستنجاءُ بالماءِ.12
وانظر: "الكتاب" لسيبويه (3/519-520) ، و"البحر المحيط" (5/447) ، و"إعراب الحديث النبوي" للعكبري (ص 232-234، وغيرها) .
14965 - حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، قال: دثنا عبد الله ابن حماد الحضرميُّ، قال: دثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربيُّ، عن يحيى بن أبي أُنيسةَ، عن سَيّارٍ أبي الحكمِ، عن شهر بن حَوْشبٍ، عن محمد بن عبد الله بن سَلاَمٍ، عن أبيه، قال: أتى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم المسجدَ الذي أُسِّس على التقوى؛ مسجدَ قُباءَ، فقام على بابِهِ، فقال: «إِنَّ اللهَ قَدْ أَحْسَنَ عَلَيْكُمُ الثَّنَاءَ فِي الطُّهُورِ، فَمَا طُهُورُكُمْ؟» قلنا: يا رسولَ الله، إنا أهلُ كِتابٍ (1) ، ونجدُ الاستنجاءَ علينا بالماءِ، ونحن
نفعلُهُ اليومَ، فقال: «إِنَّ الله قَدْ أَحْسَنَ عَلَيْكُمُ الثَّنَاءَ فِي الطُّهُورِ، فَقَالَ: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ﴾ (2) » .123
ابن عمر، عن عبد الله بن سلام-: «إنا كنا قبلك أهل كتاب» .
14966 - حدثنا أبو زرعةَ عبد الرحمن بن عمرٍو الدمشقيُّ، قال: دثنا إسحاق بن إبراهيم أبو النَّضْرِ، ح. وحدثنا إبراهيم بن دُحيمٍ الدمشقيُّ، قال: دثنا أبي؛ قالا: دثنا حرملةُ بن عبد العزيز بن الربيعِ بن سَبرةَ، قال: حدّثني عبد الحكم بن يوسفَ (1) وغيرُه من أهلِ/ ذي المروةِ (2) وقدمائِهم، عن ابنٍ لعبد الله بن [ظ: 221/ب] سلامٍ، عن أبيه؛ أنّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم لما مرّ بالحليحةِ (3) في سفرِه إلى تبوك، قال له أصحابُهُ: المنزلَ (4) يا رسولَ الله؛ الظلَّ والماءَ، وكان
فيها دَوْمٌ (5) وماءٌ، فقال: «إِنَّهَا أَرْضُ زَرْعٍ وَبَقَرٍ، دَعُوهَا فَإِنَّهَا مَأْمُورَةٌ» ؛ يعني ناقتَهُ، فأقبلتْ حتى نزلتْ (6) تحتَ الدَّوْمةِ التي كانت في مسجدِ ذي المروةِ.1234567
14967 - حدثنا محمد بن أحمد الترمذيُّ، قال: دثنا بكر بن عبد الوهاب، قال: دثنا عبد الله بن نافع، عن عثمانَ بن الضّحّاك، عن محمد بن يوسفَ بن عبد الله بن سلامٍ، عن أبيه، عن جَدِّه، قال: يُدْفَنُ عيسى عليه السلام مع رسولِ الله صلى الله عليه وسلم وصاحبيه؛ فيكونُ قبرُه رابعً (1) .45
زُرارةُ بن أوفى، عن عبد الله بن سَلاَمٍ
14968 - حدثنا بشرُ بن موسى، قال: دثنا هَوْذةُ بن خليفةَ.
وثنا أبو مسلمٍ الكَشِّيُّ 1 ، قال: دثنا معاذ بن عوذ الله القرشيُّ؛ قالا: دثنا عوفٌ 2 ، عن زُرارةَ بن أوفى، عن عبد الله بن سلامٍ، قال: لما قَدِمَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم المدينةَ انجفل الناسُ قِبَلَهُ 3 ، فكنتُ فيمن خرج، فلما رأيتُ وجهَهُ عرفتُ أنه ليس بوجهِ كذابٍ، فكان أولُ
ما سمعتُه يقولُ: «أَطْعِمُوا الطَّعَامَ، وَأَفْشُوا السَّلاَمَ، وَصَلُّوا وَالنَّاسُ نِيَامٌ، [تَدْخُلُوا] 5 الجَنَّةَ بِسَلاَمٍ» .4
وكلاهما للمصنف، وكذا في مصادر التخريج، ولم نجد أحدًا روى الحديث هكذا: «يدخلون» . ورواه ابن سعد في "الطبقات" (5/377- ط. علي محمد عمر) عن إسحاق بن يوسف الأزرق ومحمد بن عبد الله الأنصاري، وابن سعد أيضًا (1/235) ،
والحاكم في "المستدرك" (4/159- 160) ؛ من طريق عبد الوهاب بن عطاء الخفاف، وابن أبي شيبة (25777 و26133 و36858) عن أبي أسامة حماد بن أسامة، وأبو شيخ البُرْجُلاني في "الكرم والجود" (54) ، وعبد بن حميد (496/المنتخب) ، والدارمي في "مسنده" (1501 و2674) ، وابن قانع في "معجم الصحابة" (2/132) ؛ من طريق سعيد بن عامر، وأحمد (5/451 رقم 23784) ، وابن ماجه (1334) ، والترمذي (2485) ؛ من طريق يحيى بن سعيد القطان ومحمد ابن جعفر غندر، والترمذي (2485) ، وابن ماجه (1334) ؛ من طريق ابن أبي عدي وعبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي، وابن أبي الدنيا في "التهجد وقيام الليل" (7) من طريق عبد الله بن المبارك، ومحمد بن نصر المروزي في "قيام الليل" (ص 21-المختصرة) من طريق يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، وأبو إسحاق ابن أمير الحاج الهاشمي في "أماليه" (39/الشاملة) من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (215) ، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (29/104- 105) ؛ من طريق مروان بن معاوية الفزاري، وتمام في "فوائده" (1175/الروض البسام) ، والبيهقي في "دلائل النبوة" (2/532) ؛ من طريق عثمان بن الهيثم المؤذن، وابن بشران في "أماليه" (181) من طريق محمد بن ميمون، والمسيب بن شريك، والبيهقي في "شعب الإيمان" (8375) من طريق خالد بن الحارث، والبغوي في "شرح السنة" (926) من طريق النضر بن شميل؛ جميعهم (إسحاق الأزرق، ومحمد بن عبد الله الأنصاري، وعبد الوهاب الخفاف، وأبو أسامة، وسعيد ابن عامر، ويحيى القطان، وغندر، وابن أبي عدي، وعبد الوهاب الثقفي، وابن المبارك، وابن أبي زائدة، والمقرئ، ومروان الفزاري، وعثمان بن الهيثم، ومحمد ابن ميمون، والمسيب بن شريك، وخالد بن الحارث، والنضر بن شميل) عن عوف ابن أبي جميلة الأعرابي، به.
ورواه المصنف في "الأوسط" (5410) من طريق أبي العالية، عن عبد الله بن سلام، به، ثم قال: «لم يرو هذا الحديث عن عاصم إلا عمرو بن عبد الغفار، ولا رواه عن أبي العالية إلا عاصم، والمشهور من حديث عوف الأعرابي: عن زرارة ابن أوفى، عن عبد الله بن سلام» .
معاويةُ بن قُرَّةَ، عن عبد الله بن سلامٍ 14969 - حدثنا العباسُ بن الفضل الأسفاطيُّ، قال: دثنا موسى ابن إسماعيلَ، قال: دثنا زُرَيْكُ بن أبي زُرَيْكٍ (1) ، عن معاويةَ بن قرةَ، عن عبد الله بن سلامٍ؛ أنّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: «خَيْرُ النِّسَاءِ تَسُرُّكَ إِذَا أَبْصَرْتَ، وَتُطِيعُكَ إِذَا أَمَرْتَ، وَتَحْفَظُ غَيْبَتَكَ فِي نَفْسِهَا وَمَالِكَ» .12
14970 - حدثنا إبراهيمُ بن مَتُّويَه (1) الأصبهانيُّ، قال: دثنا محمد ابن صُدْران، قال: دثنا يعقوبُ بن إسحاقَ الحضرميُّ (2) ، قال: دثنا زُرَيْكُ (3) بن أبي زُرَيْكٍ، عن معاويةَ بن قرةَ، عن عبد الله بن سلامٍ،
قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ مَا بَيْنَ مِصْرَاعَيِ الجَنَّةِ (4) مِقْدَارُ أَرْبَعِينَ (5) عَامًا، وَلَيَأْتِيَنَّ عَلَيْهِ يَوْمًا (6) يُزَاحَمُ عَلَيْهِ كَازْدِحَامِ الإِبِلِ وَرَدَتْ لِخَمْسٍ ظِمَاءً» .1234567