المعجم الكبير للطبراني ج 13، 14صفحات 171-183

عبدُ الله بن الزُّبيرِ بن العَوَّامِ

صفحات 171-183
عن هذه الطبعة
عَلَم
الطبراني
الكتاب
المُعْجَمُ الكَبِير للطبراني المُجَلَّدان الثَّالِثَ عَشَرَ والرابع عشر
المؤلف
سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الشامي، أبو القاسم الطبراني (المتوفى: 360هـ)تحقيق: فريق من الباحثين بإشراف وعناية د/ سعد بن عبد الله الحميد و د/ خالد بن عبد الرحمن الجريسي
عدد الأجزاء
2 (تقابل جـ 13، 14 من المعجم الكبير) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بحواشي التحقيق]

يُكنى «أبا خُبيبٍ» ، ويُكنى «أبا بكرٍ» أيضًا، وأُمُّه: أسماءُ بنت أبي بكرٍ الصِّدِّيق، وأمُّها [قُتَيلةُ] 1 بنت عبد العُزَّى بن عبدِالله بن نصرِ بن مالكِ بن حِسْلِ بن عامرِ بن لُؤَيٍّ.
ذكرُ سنِّ عبد الله بن الزُّبيرِ، ووفاته، ومن أخبارِه 14801 - حدثنا أبو الزِّنْباعِ رَوْحُ بن الفَرَجِ، قال: ثنا يحيى بن عُبيدٍ 3 ، قال: حدثني الليثُ بن سعدٍ، قال: قُتل عبدُالله بن الزُّبيرِ في جُمادى الآخرةِ سنةَ ثلاثٍ وسبعين، وكان يومَ قُتل ابنَ اثنتينِ وسبعينَ سنةً.2

14802 - حدثنا أبو الزِّنْباعِ رَوْحُ بن الفَرَجِ، قال: ثنا يحيى بن بُكيرٍ، قال: وُلد عبدُالله بن الزُّبيرِ بالمدينةِ بعد الهجرةِ بعشرينَ شهرًا، وهو أكبرُ من المِسْوَرِ ومروانَ بأربعةِ أشهرٍ وسبعةِ أيامٍ.1

14803 - حدثنا محمد بن عليٍّ المدينيُّ فُسْتُقةُ، قال: ثنا داودُ ابن رُشَيْدٍ، عن الهيثمِ بن عديٍّ، قال: قُتل ابن الزُّبيرِ سنةَ ثنتينِ وسبعينَ.2

14804 - حدثنا [مَسعَدةُ] 1 بن سعدٍ العَطّارُ، قال: ثنا إبراهيمُ ابن المُنذِرِ الحِزَاميُّ، قال: حدثني عبدُالله بن محمد بن يحيى بن

عُروةَ، قال: حدثني هشامُ بن عُروةَ، عن أبيه، قال: خَرَجَتْ أسماءُ بنت أبي بكرٍ [حين] 3 هاجرتْ إلى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم وهي حاملٌ بعبدِالله بن الزُّبيرِ، فنُفِسَتْهُ 4 ، فأتت به إلى النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم ليُحَنِّكَهُ، فأخذه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فوضعه في حِجرِهِ، فأُتِيَ بتَمْرةٍ فمَصَّها 5 ثم وضعها في فيه، فحَنَّكه بها؛ فإنْ كان أولَ شيءٍ دخلَ بطنَهُ ريقُ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم 6 . قالت أسماءُ: ثم مسحه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، وسمّاه: «عبدَالله» ، ثم جاء بعدُ وهو ابن سبعِ سنينَ أو ثمانِ سنينَ؛ لِيُبايِعَهُ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم- أمره الزُّبيرُ بذلك- فتبسّم رسولُ الله صلى الله عليه وسلم حين رآه مُقبِلاً، / وبايع.
وكان أولَ مَن وُلد [س: 18/أ]

في الإسلامِ بالمدينةِ مَقْدَمَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، وكانتِ اليهودُ تقولُ: وأخذناهم؛ فلا يُولدُ لهم بالمدينةِ ولدٌ.
فكبَّر أصحابُ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم حين وُلد عبدُالله.
وقال عبدُالله بن عمرَ بن الخطّابِ- حين سمع تكبيرَ أهلِ الشامِ، وقد قَتلوا عبدَالله بن الزُّبيرِ-: الذين كَبّروا على مولدِهِ خيرٌ من الذين كَبّروا على قتلِهِ.2

أوَّلَ مَوْلُودٍ وُلِدَ فِي الإسْلامِ، فَفَرِحُوا بِهِ فَرَحًا شَدِيدًا؛ لأَِنَّهُمْ قِيلَ لهم: إِنَّ اليَهُودَ قد سَحَرَتْكُمْ فلا يُولَدُ لَكُمْ.
وانظر الحديث التالي.
وانظر في تخفيف «إنَّ» وإهمالها وإعمالها: "شرح ابن عقيل" (1/ 346- 349) ، و"أوضح المسالك" (1/327-328) ، و"شرح الأشموني" (1/316-317 بتحقيق حسن حمد) .

14805 - حدثنا الحسينُ بن إسحاقَ التُّسْتَرِيُّ، قال: ثنا عليُّ بن بحرٍ، قال: ثنا شُعيبُ بن إسحاقَ، عن هشامِ بن عُروةَ، عن أبيه وفاطمةَ بنت المنذرِ، قالت (1) : خرجتْ أسماءُ بنت أبي بكرٍ حينَ هاجرتْ وهي حُبلى بعبدِالله بن الزُّبيرِ، فقدمتْ قُبَاءَ (2) ، فنُفِسَتْ بعبدِالله بقُباءَ، ثم خرجتْ به حينَ نُفِستْ إلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم؛ لِيُحنِّكَه، فأخذه

رسولُ الله صلى الله عليه وسلم منها، فوضعه في حِجْرِهِ، ثم دعا بتَمرةٍ، فقالت عائشةُ: فمكثْنا ساعةً نَلتَمِسُها قبل أنْ نجدَها، فمَصَّها (3) ، ثم وضعها في فيه؛ فإنّ أولَ شيءٍ دخلَ بطنَهُ ريقُ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم.
قالت أسماءُ: ثم مسحه، وصلَّى عليه، وسمّاه بـ «عبد الله» . ثم جاء بعدُ وهو ابن سبعِ سنينَ أو ثمانٍ، ليُبايِعَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم- أمره بذلك الزُّبيرُ- فتبسَّم حين رآه مُقْبِلاً إليه، ثم بايَعَهُ.1234

14806 - حدثنا عليُّ بن عبد العزيزِ، قال: ثنا عمرُو بن عونٍ الواسطيُّ، قال: ثنا حمادُ بن زيدٍ، عن هشامِ بن عُروةَ، عن أبيه، عن عائشةَ؛ قالت: قلتُ: يا رسولَ اللهِ، لكلِّ صَواحِباتي (1) كُنًى، فلو

كَنّيتَني! قال: «فَاكْتَنِي بِابْنِكِ عبدِالله بن الزُّبيرِ» ؛ وكانت تكتني «أمَّ عبدِالله» حتى ماتتْ.12

14807 - حدثنا إسحاقُ بن إبراهيمَ الدَّبَريُّ، قال: ثنا عمرُو بن عونٍ الواسطيُّ، قال: ثنا حمادُ بن زيدٍ، عن هشامِ بن عُروةَ، عن أبيه؛ أنّ عائشةَ قالتْ للنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم: كلُّ نسائِكَ لها كنيةٌ، غيري! فقال لها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «اكْتَنِي أَنْتِ أُمَّ عبد الله» ؛ فكان يُقالُ لها: «أمُّ عبد الله» حتى ماتتْ، ولم تلدْ قطُّ.5

14808 - حدثنا محمد بن معاذٍ الحلبيُّ، قال: ثنا عبدُالله بن مَسلمةَ القَعْنَبيُّ، قال: حدثني أبي مَسلمةُ بن قعنبٍ، عن هشامِ بن عُروةَ، عن عَبّادِ بن حمزةَ بن عبدِالله بن الزُّبيرِ؛ أنّ عائشةَ قالت: يا رسولَ اللهِ، أَلاَ تُكَنِّيني؟! فقال: «اكْتَنِي بِعبدِالله بن الزُّبيرِ» ؛ فكانت تُكَنَّى: أمَّ عبد الله.3

14809 - حدثنا عليُّ بن الصَّقْرِ السَّكُونيُّ، قال: ثنا عفانُ بن مسلمٍ، قال: ثنا وُهيبُ بن خالدٍ، عن هشامِ بن عُروةَ، عن عبادِ بن حمزةَ، عن عائشةَ، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم؛ مثلَهُ.4

14810 - حدثنا عليُّ بن المباركِ الصَّنْعانيُّ، قال: ثنا زيدُ بن المباركِ، قال: حدثني عبدُ الملكِ بن عبدِالرحمنِ الذِّمَاريُّ، قال: ثنا [محمد بن سعيدٍ] (1) ؛ أنّ معاويةَ لما حَضره الموتُ قال ليزيدَ بن معاويةَ: قد وَطّأتُ لك البلادَ، وفَرَشْتُ لك الناسَ، ولستُ أخافُ عليك إلا أهلَ الحجازِ؛ فإنْ رابك منهم ريبٌ فَوجِّهْ إليهم مسلمَ بن عقبةَ المُرِّيَّ؛ فإني قد جرَّبتُه غيرَ مرةٍ، فلم أجدْ له مِثْلاً؛ لطاعتِهِ ونَصيحتِهِ.
فلما جاء يزيدَ بنَ معاويةَ خلافُ ابنِ الزُّبيرِ/ ودعاؤه إلى نفسِه، دعا [س: 18/ب] مسلمَ بن عقبةَ المُرِّيَّ، وقد أصابه فالجٌ (2) ، فقال: إنّ أميرَ المؤمنينَ عَهِد إليَّ في مرضِه إنْ رابني من أهلِ الحجازِ شيءٌ أنْ أُوجِّهَكَ إليهم، وقد رابني.
فقال: إنّي كما ظنّ أميرُ المؤمنينَ، اعقدْ لي، وعَبِّئِ الجيوشَ.
قال: فوَرَدَ المدينةَ فأباحها ثلاثًا (3) ، ثم دعاهم إلى بيعةِ يزيدَ على أنّهم أعبُدٌ قِنٌّ (4) في طاعةِ الله ومعصيتِهِ، فأجابوه إلى ذلك،

إلاَّ رجلً واحدً (5) من قريشٍ أُمُّه أُمُّ ولدٍ، فقال له: بايعْ ليزيدَ على أنكَ عبدٌ في طاعةِ الله ومعصيتِهِ، قال: لا، بل في طاعةِ اللهِ.
فأبى أنْ يقبل ذلك منه، وقَتلَه.
فأَقْسمتْ أُمُّهُ قَسَمًا: لَئِنْ أَمكنَها اللهُ من مسلمٍ (6) حيًّا أو ميتًا؛ أن تُحرِّقَه بالنارِ!.
قال: فلما خرج مسلمُ بن عقبةَ من المدينةِ اشتدّتْ [عِلَّتُه] (7) فمات، فخرجتْ أُمُّ القرشيِّ بأَعْبُدٍ لها إلى قبرِ مسلمٍ، فَأَمرتْ به أن

يُنْبَشَ مِن عندِ رأسِهِ، فلما وصلوا إليه إذا بثعبانٍ قدِ التَوى على عُنُقِهِ قابِضًا بأَرنبةِ أَنْفِهِ، يَمَصُّها، قال: فكاع (8) القومُ عنه، وقالوا: يا مولاتَنا، انصرفي؛ فقد كفاك اللهُ شرَّهُ، وأخبروها الخبرَ، قالت: لا، أو أُوفِيَ (9) اللهَ بما وعدتُّه.
ثم قالت: انبِشوا لي من عندِ الرِّجْلينِ.
فنبشوا فإذا الثعبانُ لاوٍ [ذَنَبَهُ] (10) برِجْليه، قال: فتنحَّتْ، فصلَّتْ ركعتين، ثم قالت: اللَّهمَّ إن كنتَ تعلمُ أنِّي إنَّما غضبتُ على مسلمِ بن عقبةَ اليومَ لك، فخلِّ بيني وبينَه.
قال: ثم تناولتْ عُودًا فمضتْ إلى ذَنَبِ الثعبانِ فحرَّكتْه، فانسلَّ من مُؤخَّرِ رأسِهِ، فخرج من القبرِ، ثم أمرتْ به فأُخرج من القبرِ وأُحرق بالنارِ.1234567

(8) كاعَ عَن الشَّيْءِ يَكاعُ - كخَافَ يَخافُ -: لُغَة ٌ في كَعَّ عنه يَكُعُّ؛ أي: هابَهُ وجَبُنَ عنه.
"تاج العروس" (ك وع) . (9) قولها: «أُوفِيَ» فعلٌ مضارعٌ منصوبٌ بـ «أن» واجبةِ الإضمارِ بعد «أو» التي بمعنى «حتى» . والمعنى: لا أنصرفُ حتى أُوفيَ الله بما وعدتُّه.
انظر: "شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك" (2/318-320) . (10) في الأصل: «أنفه» ، والتصويب من "تاريخ دمشق" و"مجمع الزوائد".
(4) القِنُّ: الرقيقُ، يُطلقُ بلفظٍ واحدٍ على الواحدِ وغيرِه، وربما جُمع على "أقنانٍ" و"أَقِنَّة".
قال الكسائيُّ: القنُّ: مَن يُملَكُ هو وأبواه.
"المصباح المنير" (ق ن ن) .

وقوله: «إلا رجل واحد» هنا، فيه ثلاثة أوجه: الأوَّل: النصب على الاستثناء، غير أنَّه ورد هنا بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، وكانت الجادَّةُ: «إلا رجلاً واحدًا» بالألف، وانظر في لغة ربيعة: التعليق على الحديث [13681] . والثاني: الرفع على الإتباع بدلاً من الضمير الفاعل في قوله «فأجابوه» . والثالث: الرفع على الابتداءِ، وحُذف الخبرُ، وتقديره: إلا رجلٌ واحدٌ لم يجبه.
والمشهور أنَّ المستثنى في الكلام التامِّ الموجب- كما وقع هنا- واجبُ النصب، لكنْ أفاد أبو حيَّان أنَّ ورود غير المنصوب في ذلك لغةٌ لبعض العرب؛ فإنهم يجعلون الكلامَ التامَّ الموجَبَ والتامَّ غيرَ الموجب متماثلَيْن في الحكم؛ فيجوز فيهما ثلاثة أوجه: إمَّا النصب على الاستثناء، وإمَّا الرفع على الابتداء، وإمَّا الإتباعُ على البدل من المستثنى منه.
فمِنْ ذلك: قراءةُ عبد الله وأُبَيٍّ والأعمش: ﴿فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلاَّ قَلِيلٌ مِنْهُمْ﴾ [البَقَرَة: 249] ، وقولُهُ صلى الله عليه وسلم في حديث البخاري (6069) في رواية النسفي: «كُلُّ أُمَّتِي مُعَافًى إِلاَّ المُجَاهِرُونَ» . وانظر: "التبيان" للعكبري (1/85، 199) ، و"شواهد التوضيح" لابن مالك (ص 94-97) ، و"فتح الباري" (4/29) ، و (10/486) ، و"البحر المحيط" لأبي حيان (2/266) ، وانظر "السير الحثيث، إلى الاستشهاد بالحديث" للدكتور محمود فجال (1/246-254) .

14811 - حدثنا عليُّ بن المُبارَكِ الصَّنْعانيُّ، [ثنا زيد بن المبارك] (1) ، قال: أخبرَنا صاحبٌ لنا، قال: أخبرني إبراهيمُ بن

إسحاقَ، قال: سمعتُ إسحاقَ بن أبي إسحاقَ، قال: [أنا] (2) حاضرٌ قتلَ ابنِ الزُّبيرِ يومَ قُتل في المسجدِ الحرامِ، جَعَلَتِ الجيوشُ [تدخلُ] (3) من أبوابِ المسجدِ، فكلَّما دخل قومٌ من بابٍ [حمل عليهم وَحدَهُ] (4) حتى يُخرجَهم، فبينا هو على تلك الحالِ إذ جاءت شُرفةٌ من شُرُفاتِ المسجدِ ووقعتْ على رأسِهِ، فصَرعتْه، وهو يَتمثّلُ بهذه الأبياتِ؛ يقولُ (5) : أَسْمَاءُ [إِنْ قُتِلْتُ] (6) لاَ تَبْكِينِي لَمْ يَبْقَ إِلاَّ حَسَبِي وَدِينِي وَصَارِمٌ [لاَثَتْ] (7) بِهِ يَمِينِي12345678

"تاريخ دمشق"، إلا أنه سقط منه شيخ الطبراني، ومن عادة الطبراني الرواية بهذا الإسناد: «عليُّ بن المُبارَكِ عن زيد بن المبارك» كما في إسناد الحديثين [14810 و14813] وغيرهما.

14812 - حدثنا إسحاقُ بن إبراهيمَ الدَّبَريُّ، عن عبد الرَّزَّاقِ، عن مَعْمَرٍ، عن أيوبَ، عن ابن سيرينَ، قال: قال ابن الزُّبيرِ: ما شيءٌ كان يحدِّثُناه كعبٌ (1) إلا قد أتى على ما قالَ، إلا قولَه: «فتَى ثقيفٍ يَقتلُني» ، وهذا رأسُه بين يديَّ، يعني: المختارَ.
قال ابن سيرينَ: ولا يشعرُ (2) أنّ أبا محمدٍ قد خُبِّئَ له؛ يعني: الحجّاجَ.8910

14813 - حدثنا عليُّ بن المباركِ، قال: ثنا زيدُ بن المباركِ، قال: ثنا عبدُالملكِ بن عبدِالرحمنِ الذِّمَاريُّ، قال: ثنا القاسمُ بن معنٍ، عن هشامِ بن عُروةَ، عن أبيه، قال: لما مات معاويةُ، تَثاقَل عبدُالله بن الزُّبيرِ عن طاعةِ يزيدَ بن معاويةَ، وأَظهر شَتْمَهُ، فبلغ ذلك

يزيدَ، فأقسم: لا يُؤتى به إلا مغلولاً، وإلا أَرسل إليه (1) . [فقيل] (2) لابن الزُّبيرِ: ألا نَصنعُ لك أغلالاً من فضةٍ تَلْبَسُ عليها الثوبَ، وتَبَرُّ قَسَمَهُ؛ فالصُّلحُ أجملُ بك؟! قال: فلا أَبَرُّ- واللهِ- قَسَمَهُ، ثم قال (3) : وَلاَ أَلِينُ لِغَيْرِ الحَقِّ أَسْأَلُهُ ... حَتَّى يَلِينَ لِضِرْسِ المَاضِغِ الحَجَرُ ثم قال: والله لَضربةٌ بسيفٍ في/ عِزٍّ أحبُّ إليَّ من ضربةٍ [بِسَوْطٍ] (4) في ذلٍّ.
ثم دعا إلى نفسِه، وأَظهر الخلافَ ليزيدَ بن معاويةَ، فوَجَّه إليه يزيدُ بن معاويةَ مسلمَ بن عقبةَ المُرِّيَّ في جيشِ أهلِ الشامِ، وأمره بقتالِ أهلِ المدينةِ، فإذا فَرَغَ من ذلك سار إلى مكةَ.
[س: 19/أ] قال: فدخل مسلمُ بن عقبةَ المدينةَ، وهَرب منه بقايا أصحابِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، وعبث فيها وأسرف في القتلِ (5) ، ثم خرج منها، فلما

كان في بعضِ الطريقِ إلى مكةَ مات، واستخلف (6) حُصينَ بن نُميرٍ الكِنْديَّ، وقال له: يا ابن بردعةِ الحمارِ، احْذَرْ [خدائعَ] (7) قريشٍ، ولا تُعامِلْهم إلا [بالثِّقافِ] (8) ، ثم [بالقِطافِ] (9) . فمضى حُصينٌ حتى ورد مكةَ فقاتل بها ابنَ الزُّبيرِ أيامًا، وضرب ابنُ الزُّبيرِ فُِسْطاطًا في المسجدِ، فكان فيه نساءٌ يَسقين الجرحى [ويُداوينهم] (10) ، ويُطعمْنَ الجائعَ، ويَكتُمْنَ إليهنّ المجروحَ.
فقال حُصينٌ: ما يزالُ يخرجُ علينا من ذلك الفُِسْطاطِ أَسدٌ كما (11) يخرجُ من عرينِه، فمن يَكفينيه؟ فقال رجلٌ من أهلِ الشامِ: أنا.
فلما جنَّ عليه

الليلُ وضع شمعةً في طرفِ رُمحِهِ، ثم ضرب فرسَه، ثم طعن الفُِسطاطَ فالتهب نارًا، والكعبةُ يومئذٍ مُؤزَّرةٌ بالطَّنافِسِ (12) ، وعلى أعلاها [الحِبَرةُ] (13) ، فطارتِ الريحُ باللهبِ على الكعبةِ (14) ، حتى احترقتْ، واحترق فيها يومئذٍ قرنا الكبشِ الذي فُديَ به إسحاقُ (15) . قال: وبلغ حصينَ بن نميرٍ موتُ يزيدَ بن معاويةَ، فهرب حصينُ ابن نميرٍ.
فلما مات يزيدُ بن معاويةَ دعا مروانُ بن الحكمِ إلى نفسِهِ، فأجابه أهلُ حِمْصٍ وأهلُ الأُرْدُنِّ وفلسطينَ، فوَجَّهَ إليه ابنُ الزُّبيرِ الضَّحَّاكَ بن قيسٍ الفِهريَّ في مئةِ ألفٍ، فالتقَوْا بمرجِ راهطٍ، ومروانُ يومئذٍ في خمسةِ آلافٍ من بني أميةَ ومواليهم وأتباعِهم من أهلِ الشامِ، فقال مروانُ لمولًى له- يقال له: كرة-: احمل على أيِّ الطرفين شئتَ، فقال: كيف أحملُ على هؤلاء؟ لكثرتِهم، قال: هم من بين مكرهٍ ومستأجَرٍ، احملْ عليهم لا أمَّ لكَ، فيكفيك الطِّعان الناصع الجندل، هم يكفونكَ أنفسَهم؛ إنما هؤلاء عبيدُ الدينارِ والدرهمِ.

فحمل عليهم فهزمهم، وقُتل الضَّحّاكُ بن قيسٍ، وانصدع الجيشُ؛ ففي ذلك يقولُ زُفَرُ بن الحارثِ (16) : لَعَمْرِي لَقَدْ أَبْقَتْ وَقِيعَةُ رَاهِطٍ ... لِمَرْوَانَ صَرْعَى بَيْنَنَا مُتَنَائِيَا (17) أَبِيني (18) سِلاَحِي لاَ أَبَا لَكِ إِنَّنِي ... أَرَى الحَرْبَ لاَ يَزْدَادُ (19) إِلاَّ تَمَادِيَا وَقَدْ يَنْبُتُ المَرْعَى عَلَى دِمَن الثَّرَى ... وَتَبْقَى حَزَازَاتُ النُّفُوسِ كَمَا هِيَا وفيه يقولُ أيضًا (20) :

أَفِي الحَقِّ أَمَّا بَحْدَلٌ وَابْنُ بَحْدَلٍ (21) ... فَيَحْيَا وَأَمَّا ابْنُ الزُّبَيرِ فَيُقْتَلُ [كَذَبْتُمْ] (22) وَبَيْتِ الله لاَ تَقْتُلُونَهُ ... وَلَمَّا يَكُنْ يَوْمٌ أَغَرُّ مُحَجَّلُ وَلَمَّا يَكُنْ لِلْمَشْرَفِيَّةِ فِيكُمُ و ... شُعَاعٌ كَنُورِ الشَّمْسِ حِينَ يُرَجَّلُ (23) قال: ثم مات مروانُ، فدعا عبدُالملكِ إلى نفسِهِ وقام، فأجابه أهلُ الشامِ، فخطب على المنبرِ وقال: مَن لابن الزُّبيرِ منكم؟ فقال الحجّاجُ: أنا يا أميرَ المؤمنينَ، فأسكته، ثم عاد فأسكته، فقال: أنا يا أميرَ المؤمنين؛ فإني رأيتُ في النومِ أني انتزعتُ جُبتَه فلبستُها.
/ [س: 19/ب] فعقد له في الجيشِ إلى مكةَ، حتى وردها على ابن الزُّبيرِ، [فقاتله] (24) بها، فقال ابن الزُّبيرِ لأهلِ مكةَ: احفظوا هذين الجبلينِ؛ فإنكم لن تزالوا بخيرٍ أعزةً ما لم يَظهروا عليهما.
قال: فلم يَلْبَثُوا أنْ ظهر الحجّاجُ ومَن معه على "أبي قبيسٍ"، ونصب عليه المنجنيقَ، فكان يرمي به ابنَ الزُّبيرِ ومَن معه في المسجدِ.
فلمّا كان الغداةُ (25) التي قُتل فيها ابن الزُّبيرِ دخل ابن الزُّبيرِ على

أمِّه أسماءَ بنت أبي بكرٍ، وهي يومئذٍ ابنةُ مئةِ سنةً لم يَسقُطْ لها سنٌّ، ولم يَفسَدْ لها بصرٌ، فقالت لابنِها: يا عبدَالله، ما فعلتَ في حربِكَ؟ قال: بلغوا مكانَ كذا وكذا.
قال: وضحك ابن الزُّبيرِ، فقال: إنّ في الموتِ لراحةً، فقالت: يا بُنيَّ، لعلَّكَ تَتمنّاه لي! ما أحبُّ أنْ أموتَ حتى آتيَ على أحدِ طرفَيْكَ: إما أنْ تملكَ؛ فتقرَّ ُبذلك عيني، وإمَّا أنْ تُقتلَ؛ فأَحتسبَُكَ.
قال: فودَّعها، فقالت له: يا بُنيَّ، إياكَ أن تعطيَ خَصلةً من دينِكَ مخافةَ القتلِ.
وخرج عنها فدخل المسجدَ، وقد جَعل مِصْراعَينِ على الحجرِ الأسودِ يَتقي أنْ يصيبَه المنجنيقُ.
وأتى ابنَ الزُّبيرِ آتٍ وهو جالسٌ عندَ الحجرِ فقال له: أَلاَ نفتحُ لك الكعبةَ فتصعدَ فيها؟! فنظر إليه عبدُالله ثم قال له: مِن كلِّ شيءٍ تحفظُ أخاك إلا مِن نَفسِهِ- يعني: من أَجَلِهِ- وهل للكعبةِ حرمةٌ ليست لهذا المكانِ؟! والله لو وجدوكم متعلِّقين بأستارِ الكعبةِ لقَتَلوكم! فقيل له: ألا تُكلِّمُهم في الصلحِ؟ فقال: أَوَحينُ صُلحٍ هذا؟! والله لو وجدوكم في جَوفِها لذبحوكم جميعًا! ثم أنشأ يقولُ (26) : وَلَسْتُ بِمُبْتَاعِ الحَيَاةِ بِسُبَّةٍ ... [وَلاَ مُرْتَقٍ] (27) مِنْ خَشْيَةِ المَوْتِ سُلَّمَا

أُنَافِسُ سهما انه غَيْرَ بَارِحٍ (28) ... مُلاَقِي المَنَايَا أَيَّ صَرْفٍ تَيَمَّمَا ثم أقبل على [آلِ] (29) الزُّبيرِ يَعِظُهم، ويقولُ: ليُكِنَّ أَحدُكم سيفَهُ كما يُكِنُّ وجهَه، لا يُنَكِّسْ سَيفَه فيدفعَ عن نفسِهِ بيدِهِ [كأنه امرأةٌ] (30) ، والله ما لقيتُ زحفًا قطُّ إلا في الرعيلِ الأولِ، وما أَلِمْتُ جُرْحًا قط إلا أن آلمَ الدواءَ.
قال: فبينما هم كذلك، إذ دخل عليهم نفرٌ من بابِ بني جُمَحٍ [فيهم أَسودُ] (31) ، فقال: مَن هؤلاء؟ قيل: أهلُ حِمْصٍ، فحمل عليهم ومعه سيفانِ، فأولُ من لقيه الأسودُ، فضربه بسيفِهِ حتى أطنَّ رِجلَه، فقال الأسودُ: أخّ (32) ! يا ابن الزَّانيةِ! فقال له ابن الزُّبيرِ: اخسأْ يا ابن حامٍ! أسماءُ زانيةٌ؟! ثم أخرجهم من المسجدِ، وانصرف، [فإذا بقومٍ قد دخلوا من بابِ بني سهمٍ، فقال: مَن هؤلاء؟ فقيل: أهلُ الأُرْدُنِّ، فحمل عليهم وهو يقولُ:

لاَ عَهْدَ لِي بِغَارَةٍ مِثْلِ السَّيْلْ لا يَنْجَلِي غُبَارُها حَتَّى اللَّيْلْ فأخرجهم من المسجدِ] (33) ، فإذا بقومٍ قد دخلوا من بابِ بني مخزومٍ، فحمل عليهم، وهو يقولُ (34) : لَوْ كَانَ قِرْنِي (35) وَاحِدًا كَفَيْتُهُ قال: وعلى ظهرِ المسجدِ مِن أعوانِهِ مَن يَرمي عدوَّهُ بالآجُرِّ وغيرِه، فحمل عليهم، فأَصابتْه آجُرّةٌ في مَفْرَِقِهِ حتى فلقتْ رأسَهُ، فوقف قائمًا وهو يقولُ (36) : وَلَسْنَا عَلَى الأَعْقَابِ تَدْمَى كُلُومُنَا ... وَلَكِنْ عَلَى أَقْدَامِنَا تَقْطُرُ الدَِّمَا قال: ثم وقع، فأكبَّ عليه مُواليَانِ (37) له وهما يقولان (38) : العَبْدُ يَحْمِي رَبَّهُ وَيَحْتَمِي قال: ثم سِيرَ إليه فحُزَّ رأسُهُ.123456

الهلكى؛ أمثال أبي مخنف لوط بن يحيى، وحاشا أهل ذلك العصر الذي هو خير القرون أن يقع بينهم مثل هذا الحدث العظيم وينتهي هكذا! ولو حصل مثل هذا الحدثِ لوجدنا الأسانيد تصيح به، ولا يبقى نقله محصورًا في أبي مخنف خسفه الله في قعر جهنم.
وقد أتى الدكتور الفاضل حمد بن محمد العريفان على هذه الحادثة، وهدم بناءها من أساسه، وبيَّن بطلانها في كتاب طبع عام 1403هـ بمكتبة ابن تيمية بالكويت؛ بعنوان: "إباحة المدينة وحريق الكعبة في عهد يزيد، بين المصادر القديمة والحديثة"، فليراجعه من شاء.
(6) من قوله: «فوجَّه إليه يزيدُ بن معاوية مسلمَ بن عقبة ... » إلى هنا، ليس في "الحلية"، وفيها: «فبعث إليه يزيد حصين بن نمير الكندي ... » إلخ.
(7) في الأصل: «مدافع» ، والتصويب من "الحلية" و"تاريخ دمشق".
(8) في الأصل: «بالنقاف» ، والمثبت من مصادر التخريج.
والثقاف: ما تسوّى به الرماح والقِسي، وهي حديدة - وقيل: خشبة قوية - تكون مع القَّوَّاس والرَّمَّاح يقوِّم بها الشيء المعوجَّ.
انظر: "تاج العروس" (ث ق ف) . (9) في الأصل: «بالقطان» غير منقوطة النون، والمثبت من مصادر التخريج.
ومعنى قوله: «لا تعاملهم إلا بالثقاف ثم بالقطاف» أي: لا تعاملهم إلا بالشدّة، ثم بالقتل.
وروي عن الحجاج أنه قال في خطبته: «إني أرى رؤوسًا قد أينعت وحان قطافها» ؛ قال الخليل في "العين" (5/105) : «والقَطْف: قَطْفُك العنب وغيره.
وكل شيء تقطفه عن شيءٍ فقد قطفتَه، حتى الجراد تقطِفُ رؤوسها ... والقِطَاف: اسم وقت القطف» ثم ذكر قول الحجاج في خطبته.
(10) في الأصل: «ويداويهم» ، والتصويب من مصادر التخريج.
(11) في "مجمع الزوائد" و"تاريخ دمشق" وبقية المصادر: «كأنما» .

(12) الطنافس: جمع طنفسة، وهي البساط الذي له خمل رقيق.
انظر: "المصباح المنير" (ط ن ف س) . (13) في الأصل: «الحمرة» ، وفي "المستدرك: «الجرة» . والتصويب من "مجمع الزوائد" و"تاريخ دمشق".
والحِبَرة: بُرُد يمانية، مَوْشية مخططة، قيل: لونها أخضر.
وهي من التحبير؛ وهو التحسين.
والجمع: حِبَر؛ كعِنَبة وعِنَب.
"مشارق الأنوار" (1/175) ، و"فتح الباري" (10/277) ، و"تاج العروس" (ح ب ر) . (14) لم يثبت أن أهل الشام أحرقوا الكعبة، وإنما جاء هذا في هذا الحديث الضعيف، وانظر ما كتبه الدكتور حمد العريفان في كتابه الذي تقدمت الإشارة إليه في الصفحة السابقة.
(15) كذا في الأصل، وكذا في مصادر التخريج.
والأرجح أن الذبيح هو إسماعيل عليه السلام؛ قال ابن كثير في تفسير قوله تعالى: ﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ *﴾ [الصَّافات: 107] : «وقد ذهب جماعة من أهل العلم إلى أن الذبيح هو إسحاق، وحكي ذلك عن طائفة من السلف حتى نقل عن بعض الصحابة أيضًا، وليس ذلك في كتاب ولا سنة، وما أظن ذلك تُلُقي إلا عن أحبار أهل الكتاب، وأُخذ ذلك مسلَّمًا من غير حجة، وهذا كتاب الله شاهد ومرشد إلى أنه إسماعيل، فإنه ذكر البشارة بالغلام الحليم في الآيات [101-111] من سورة الصافات، وذكر أنه الذبيح، ثم قال بعد ذلك: ﴿وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ *﴾ [الصَّافات: 112] ... » إلى آخر ما قال.
ثم أورد رحمه الله أدلة من قال: إنه إسحاق، ومن قال: إنه إسماعيل، ثم قال: «وهو الصحيح المقطوع به» . انظر "تفسير ابن كثير" سورة الصافات.
(16) الأبيات من بحر الطويل.
(17) كذا في الأصل و"مجمع الزوائد"، والشطر في "تاريخ دمشق": «لمروان صدعًا بينًا متنائيا» ، ومثله في "أخبار مكة"، إلا أنه قال: «متباينا» . وفي "المستدرك": «لمروان صرعى واقعات وسابيا» ، وليست الأبيات في "الحلية".
(18) في "مجمع الزوائد": «أتنسى» ، وفي "المستدرك": «أمضي» ، وليس البيت في "أخبار مكة".
(19) كذا في الأصل و"المستدرك" و"تاريخ دمشق"، والجادة: «لا تزداد» كما في "مجمع الزوائد".
وما في الأصل يتوجه على أن تأنيث الفعل هنا غير واجب، وانظر التعليق على الحديث [14647] . (20) الأبيات من بحر الطويل.

(21) بحدل هو: ابن أُنيف من بني حارثة بن جناب الكلبي جدُّ يزيد بن معاوية، أبو أمه ميسون بنت بحدل.
ومن ولده حسان بن مالك بن بحدل الذي شد الخلافة لمروان.
وانظر: "تاريخ مدينة دمشق" (12/448) . (22) في الأصل: «تحدهم» ، والمثبت من مصادر التخريج.
(23) كذا في الأصل، بالياء، وفي مصادر التخريج: «ترجل» . والمراد: أنه يرتفع نورها؛ شبهه بارتفاع الرجل عن الصِّبا إلى الرجولة.
ومنه: ترجَّل النهار.
انظر: "النهاية" (2/203) ، و"تاج العروس" (ر ج ل) . (24) في الأصل: «فقاتلو» . (25) كذا في الأصل وأكثر مصادر التخريج، والجادة: «كانت الغداةُ» ؛ كما في

"مجمع الزوائد"، وما في الأصل عربي جائز، تقدم التعليق على نحوه في الحديث [14327] . و «كان» هنا تامة، و «الغداة» فاعلٌ.
(26) البيتان من بحر الطويل.
(27) في الأصل: «الا موتق» غير منقوطة التاء، والتصويب من مصادر التخريج.

(28) كذا في الأصل، وكذا في جميع مصادر التخريج التي ذكرت البيت، غير "أخبار مكة" ففيه: «أنا لاَبنُ أسما إنه غير نازحٍ» ، وسقط «سهما» من "المستدرك".
والبيتان تمثلهما ابن الزبير رضي الله عنه، وغيَّر فيهما، وأصلهما من قصيدة للحُصين بن الحُمَام المُرِّي في "المفضليات" (ص 64-69) ، وهما: (29) في الأصل: «ابن» ، والتصويب من مصادر التخريج.
(30) في الأصل: «غاية أمره» ، والتصويب من مصادر التخريج.
(31) ما بين المعقوفين ليس في الأصل و"الحلية"، واستدركناه من "مجمع الزوائد" و"تاريخ دمشق"، و"أخبار مكة".
وسيأتي في السطر التالي بلام العهد: «الأسود» . (32) «أخّ» كلمة تكَرُّهٍ وتوجُّع وتأوُّه.
"تاج العروس" (أخ خ) .

(33) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، فاستدركناه من "مجمع الزوائد" ومن مصادر التخريج، غير "الحلية" و"أخبار مكة".
ولعله سقط بسبب انتقال النظر.
(34) من الرجز، وهو لدويد بن زيد بن نهد؛ كما في "طبقات فحول الشعراء" (1/31) ، و"القاموس المحيط" (د ود) ؛ وفيهما أنه قال وهو يُحتضر: (35) القِرْن: الكُفْء والنظير.
"تاج العروس" (ق ر ن) . (36) من بحر الطويل.
والبيت للحُصَين بن الحُمَامِ المُرِّيِّ؛ كما في "الحماسة المغربية" (1/611-612) ، ويقال في آخره: «الدِّمَا» و «الدَّمَا» . (37) كذا في الأصل بهذا الضبط، وفي مصادر التخريج التي ذكرت هذه العبارة: «موليان» . (38) من الرَّجَز.
ورواه ابن أبي شيبة (26481 و38332) مختصرًا، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (1/333) ، وفي "معرفة الصحابة" (4142) مختصرًا؛ من طريق عبد العزيز بن معاوية؛ كلاهما (ابن أبي شيبة، وعبد العزيز) عن جعفر بن عون، عن هشام بن عروة، به، إلا أن ابن أبي شيبة لم يذكر «عروة» في إسناده.

جارٍ التحميل