شرح السنة للبغويصفحات 271-273

كِتابُ الصّيد والذّبائح

صفحات 271-273
عن هذه الطبعة
عَلَم
البغوي ، أبو محمد
الكتاب
شرح السنة
المؤلف
محيي السنة، أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء البغوي الشافعي (المتوفى: 516هـ)تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش
الناشر
المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
الطبعة
الثانية، 1403هـ - 1983م
عدد الأجزاء
15 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

من النّاس، والأخلاط، وَقَالَ الْفراء: هُم الّذِين مَعَ كُل وَاحِد مِنْهُم وفضةٌ يُلقى فِيها طَعَامه، وهِي مثل الكِنانة الصّغِيرة.
وقِيل فِي قوْلِهِ عليْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام لما قالتْ لهُ فَاطِمَة: أَلا أعقُّ عنِ ابْني؟، قَالَ: «لَا»، أَرَادَ أَن يكُون النّبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُو الّذِي يعقُّ عَنهُ، فإِنّهُ رُوِي أنّ رسُول اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عقّ عنِ الْحسن وَالْحُسَيْن.
وَيسْتَحب تَسْمِيَة السِّقط، رُوِي أَن عبْد الرَّحْمَن بْن زيْد بْن مُعاوِية، قَالَ عِنْد عُمر بْن عبْد الْعزِيز: بَلغنِي أَن السِّقط يسْعَى يوْم الْقِيامة وَرَاء أبِيهِ، يقُول: أنْت ضيعتني، تَرَكتنِي بِلَا اسْم لي، فَقَالَ عُمر بْن عبْد الْعزِيز، كَيفَ وقدْ يكُون شيْئًا لَا يُدرى أغلامًا يكُون أم جَارِيَة، فَقَالَ عبْد الرَّحْمَن: إِن من ذلِك أَسمَاء تجمع الْغُلَام وَالْجَارِيَة: حَمْزَة، وَعمارَة، وَطَلْحَة، وعنبسة.
ورُوِي عنْ مُحمّد بْن سِيرِين، أنّهُ يُسمّي الطّفْل وَإِن لمْ يستهلّ.

بابُ التّحْنِيكِ

2820 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: وُلِدَ لِي غُلامٌ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، «فَسَمَّاهُ إِبْرَاهِيمَ، فَحَنَّكَهُ بِتَمْرَةٍ، وَدَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ، وَدَفَعَهُ إِلَيَّ»، وَكَانَ أَكْبَرَ وَلَدِ أَبِي مُوسَى.
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي بَكْر بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبِي كُرَيْبٍ هُو مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ وفِيهِ دلِيلٌ على تَعْجِيل تَسْمِيَة الْمَوْلُود.
2821 - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْقَاهِرِ، أَنَا عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ، نَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، نَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «كَانَ يُؤْتَى بِالصِّبْيَانِ، فَيُبَرِّكُ عَلَيْهِمْ وَيُحَنِّكُهُمْ».
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ قَالَ أَبُو عُبيد: التحنيك أَن يُمضغ التَّمْر، ثُمّ يدلك حنك الصبيِّ دَاخل فَمه، يُقَال مِنْهُ: حنكتهُ وحنّكتهُ بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيد، فهُو محنوك ومحنّك.
قَالَ إِبْراهِيم التّيْمِي: كانُوا يحبونَ للصبيِّ إِذا تكلم أَن

يلقنوه لَا إِلَه إِلَّا الله سبع مَرَّات، فَيكون ذلِك أول شيْء يتَكَلَّم بِهِ.

بابُ الأذانِ فِي أُذنِ الْموْلُودِ

2822 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، أَخْبَرَنَا حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ الْكُرَكَانِيُّ، نَا أَبُو طَاهِرٍ الزِّيَادِيُّ، أَنَا حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ، نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «أَذَّنَ فِي أُذُنِ الْحَسَنِ حِينَ وَلَدَتْهُ فَاطِمَةُ بِالصَّلاةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا».
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ رُوِي أَن عُمر بْن عبْد الْعزِيز كَانَ يُؤذِّنُ فِي اليُمْنى ويُقِيمْ فِي اليُسْرى إِذا وُلِد الصّبِيُّ.

27 -

جارٍ التحميل