كِتَابُ الدَّعَوَاتِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- البغوي ، أبو محمد
- الكتاب
- شرح السنة
- المؤلف
- محيي السنة، أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء البغوي الشافعي (المتوفى: 516هـ)تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش
- الناشر
- المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
- الطبعة
- الثانية، 1403هـ - 1983م
- عدد الأجزاء
- 15 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
فَانْصَرَفَ الرَّجُلُ الَّذِي سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَتَى الرَّجُلَ، فَقَالَ لَهُ: اخْتِمْ يَا فُلانُ بِآمِينَ وَأَبْشِرْ.
وَهَذَا لَفْظُ مَحْمُودٍ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَالْمُقْرَاءُ: قَبِيلٌ مِنْ حِمْيَرَ
بَابُ
1403 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، أَنا أَبُو الْعَبَّاسِ الطَّحَّانُ، أَنا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ قُرَيْشٍ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمَكِّيُّ، أَنا أَبُو عُبَيْدٍ، نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «إِذَا تَمَنَّى أَحَدُكُمْ، فَلْيُكْثِرْ، فَإِنَّمَا يَسْأَلُ رَبَّهُ».
قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ: هَذَا فِيمَنْ يَتَمَنَّى شَيْئًا مُبَاحًا مِنْ أَمْرِ دُنْيَاهُ وَآخِرَتِهِ، فَلْيَكُنْ فَزَعَهُ فِيهِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَمَسْأَلَتُهُ مِنْهُ، وَإِنْ عَظُمَتْ أُمْنِيَتُهُ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ﴾ [النِّسَاء: 32] وَلَيْسَ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ أَنْ يَتَمَنَّى الرَّجُلُ مَالَ غَيْرِهِ، أَوْ نِعْمَةً خَصَّهُ اللَّهُ بِهَا حَسَدًا، أَوْ بَغْيًا، فَإِنَّهُ مَنْهِيٌّ عَنْهُ، قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: ﴿وَلا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ [النِّسَاء: 32].
9 -