التذكرة في الفقه لابن عقيلكتاب النكاح
أهل الأثرالأرشيف العلمي

1 [ولا يجمع بين المرأة] (1) وبين بنت أخيها، ويحرم الجمع بين الأختين بملك اليمين بالوطء، ولا يحرم الجمع بالملك، والجمع بين الأجانب الجمع بين الخمس منكوحات وتزويج الخامسة في عدة من رابعة.
ويحرم على العبد الجمع بين ثلاث زوجات.
وأما الجمع بين الإماء بملك اليمين فمباح بغير حصر ولا عدد، وكذلك الوطء بجميعهن جائز، وأما الجمع بينهن في الوطء فجائز وإن كثرن، إلا أن يكونا أختين، أو أمة وبنت ابنتها، وأمة وبنت أختها، فما يحرم الجمع في عقد النكاح يحرم الجمع بالوطء في ملك اليمين، لأن الوطء كعقد النكاح في حصول الفراش به، فإذا وطئ أحد الانفس الأختين لم يجز له أن يطأ الآخرى إلا بعد تحريم الأولى بإزالة ملكه عنها ببيع، أو هبة، أو كتابة، أو تزويج، وكما لا يجوز الجمع بين الأختين بالوطئ لا يجوز أيضاً أن يطأ إحداهما ويتزوج الآخرى، لأن النكاح ﴿138/ أ﴾ كالوطء من حيث حصول المرأة به فراشاً، وإنما حرم الجمع بين الأختين بالوطئ، لأن علة تحريم الجمع في النكاح حصول العداوة القاطعة للرحم، ومثله في الجمع بينهما بالاستمتاع والشراء، ولم يحرم الجمع بين العدد الكبير، لأن علة المنع هناك خوف الجور في القسم، وخوف العقد، وذلك لعدم في ملك اليمين، لأنه لا حق للإماء في قسم ولا غيره من حقوق النكاح.

الجزء: 1 - الصفحة: 241

فصل

ولا يباح للحر نكاح الإماء إذا كان واجداً لطول الحرة، فإن عدم لطول الحرة وخاف العنت أبيح له نكاح الإماء.
ولا يباح للحر المسلم نكاح الأمة الكافرة كتابية كانت أو مجوسية، ولا يباح له نكاح الوثنيات والمجوسيات، ولا وطئهن بملك اليمين.
ويباح للمسلم تزويج الحرة الكتابية، وله أن ينكح ﴿138/ ب﴾ من الإماء أربعاً إذا كان الشرطان فيه قائمين على عدم الطول وخوف العنت، وإنما يتصور خوف العنت أن يكون من تحته من الإماء مسقامة فيباح له نكاح أخرى إلى أن ينتهي العدد إلى أربع.

فصل

في فسخ النكاح بالعيوب وغير ذلك

والعيوب المبيحة للفسخ عشرة: الجنون، والجذام، والبرص، والبخر، وكونه خنثى.
فهذا يشترك فيه الزوجان، والرتق، والفتق، والقرن.
يختص بالمرأة، والجب، والعنة.
تختص بالرجل، فمتى وجد أحدهما بصاحبه عيباً من هذه فسخ النكاح إن أحب، وإن أحب أقام معه، ولا يملك الرجوع بعد رضاه.
والرق نقص يفسخ به أيضاً، فمتى وجد أحد الزوجين صاحبه رقيقاً ملك الفسخ.
وإذا اعتقت الأمة ﴿139/ أ﴾ تحت حر فلا خيار لها، وإذا أعتقت تحت عبد ملكت الخيار في الفسخ.

الجزء: 1 - الصفحة: 242

وإذا ادعى العنة أجل سنة لتمضي عليه أربعة أزمنة، فإن كان ممن لا ينهض عضوه في الشتاء فينهض في الصيف، أو الربيع، أو الخريف، فإذا أيسنا من ذلك فسخنا عليه.
والمجبوب يفسخ نكاحه من غير تأجيل، ومتى حصل الفسخ قبل الدخول فلا مهر، فإن كان عيباً لا يمنع الدخول ودخل كان لها جميع المهر إذا كان غير عالم، فإن علم فوطئ بعد سقط خيار الفسخ.
وإذا تزوج امرأة فبانت خنثى ملك الفسخ إذا كانت غير مشكل، فإن كان مشكلاً تبينا أنه لم ينعقد العقد، لأن العقد لا يقع إلا في محل يتحقق أنوثيته.

الجزء: 1 - الصفحة: 243

فصول الكتاب · 70 فصل
فصول التذكرة في الفقه لابن عقيل
المقدمةكتاب الطهارةكتاب الحيضكتاب الصلاةكتاب الزكاةكتاب الصيامكتاب الاعتكافكتاب الحجكتاب البيوعكتاب الرهنكتاب التفليسكتاب الحجركتاب الصلحكتاب الحوالة والضمانكتاب الشركةكتاب المضاربةكتاب الوكالةكتاب الإقراركتاب الغصبكتاب الشفعةكتاب المساقاةكتاب المساقاةكتاب الإجارةكتاب الوقفكتاب الهبةكتاب اللقطةكتاب اللقيطكتاب إحياء المواتكتاب الوصيةكتاب الفرائضكتاب النكاحكتاب الصداقكتاب الخلعكتاب الطلاقكتاب الرجعةكتاب الإيلاءكتاب الظهاركتاب اللعانكتاب العدةكتاب الرضاعكتاب النفقاتكتاب الجناياتكتاب الدياتكتاب الدياتكتاب القسامةكتاب المرتدكتاب البغاةكتاب الحدودكتاب القطع في السرقةكتاب قطاع الطريقكتاب الأشربةكتاب الجهاد والفيء والغنيمةكتاب الخراجكتاب الجزيةكتاب الصيودكتاب الذبائحكتاب الأطعمةكتاب الضحاياكتاب العقيقةكتاب السبق والرميكتاب الأيمانكتاب الكفاراتكتاب النذوركتاب أدب القضاةكتاب الشهاداتكتاب الدعاوىكتاب العتقكتاب المدبركتاب المكاتبكتاب أمهات الأولاد
جارٍ التحميل