التذكرة في الفقه لابن عقيلكتاب المرتد
أهل الأثرالأرشيف العلمي

قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من بدل دينه فاقتلوه" 1. ومن ارتد عن الإسلام وهو بالغ عاقل دعي إلى الإسلام ثلاثة أيام، فإن تاب وإلا قتل.
وتصح ردة الصبي وإسلامه لكن لا يقتل حتى يبلغ ويعرض عليه الإسلام.
ولا تقتل المرتدة حتى تضع حملها إذا كانت حاملاً.
وإذا ادعى شبهة وجب على الإمام إزالتها إن كان من أهل الاجتهاد، أو جمع لها بفقهاء العصر لتزول، فإن زالت، وإلا جبر على الإسلام، لأن الدلالة قد قامت على صحته، فإذا لم يسلم علمنا معاندته.
وإذا تحيز المرتدون ومنعوا عن أنفسهم صاروا حرباً وجاز قتالهم، ولا يجوز استرقاقهم.
ولا تزول أملاك ﴿176/أ﴾ المرتد بنفس الردة، بل تكون أمواله مراعاة، فإن مات كانت لبيت المال في أصح الروايتين 2، والأخرى لورثته المسلمين.
ويسترق أولاد المرتدين الذين حدثوا بعد الردة.
والردة لا تسقط الحدود التي وجبت حال الإسلام.
وإذا تحيز المرتدون فأتلفوا على المسلمين مالاً ضمنوا ذلك.
ومن انتقل من أهل الذمة من دين إلى دين فهو مرتد لا يقبل منه إلا الإسلام سواء كان من انتقل إليه خيراً من الدين الذي كان عليه أو مثله، أو دونه لقوله عليه السلام: "من بدل دينه فاقتلوه" (2). خرج الإسلام، بدلالة الإجماع بقي ما عداه من الأديان على مقتضى العموم.

الجزء: 1 - الصفحة: 295

فصول الكتاب · 70 فصل
فصول التذكرة في الفقه لابن عقيل
المقدمةكتاب الطهارةكتاب الحيضكتاب الصلاةكتاب الزكاةكتاب الصيامكتاب الاعتكافكتاب الحجكتاب البيوعكتاب الرهنكتاب التفليسكتاب الحجركتاب الصلحكتاب الحوالة والضمانكتاب الشركةكتاب المضاربةكتاب الوكالةكتاب الإقراركتاب الغصبكتاب الشفعةكتاب المساقاةكتاب المساقاةكتاب الإجارةكتاب الوقفكتاب الهبةكتاب اللقطةكتاب اللقيطكتاب إحياء المواتكتاب الوصيةكتاب الفرائضكتاب النكاحكتاب الصداقكتاب الخلعكتاب الطلاقكتاب الرجعةكتاب الإيلاءكتاب الظهاركتاب اللعانكتاب العدةكتاب الرضاعكتاب النفقاتكتاب الجناياتكتاب الدياتكتاب الدياتكتاب القسامةكتاب المرتدكتاب البغاةكتاب الحدودكتاب القطع في السرقةكتاب قطاع الطريقكتاب الأشربةكتاب الجهاد والفيء والغنيمةكتاب الخراجكتاب الجزيةكتاب الصيودكتاب الذبائحكتاب الأطعمةكتاب الضحاياكتاب العقيقةكتاب السبق والرميكتاب الأيمانكتاب الكفاراتكتاب النذوركتاب أدب القضاةكتاب الشهاداتكتاب الدعاوىكتاب العتقكتاب المدبركتاب المكاتبكتاب أمهات الأولاد
جارٍ التحميل