كتاب الضحايا
قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا دخل العشر وأراد أحدكم أن ينسك فلا يأخذ من شعره، ولا بشرته شيئا" 1.
اعلم أن الأضحية سنة وليست واجبة لا على المقيم ولا المسافر.
والحيوان المضحى به الإبل، والبقر، والغنم، ولا يجزئ من الضأن إلا الجذع والثني من غيره، وثني الإبل ما كان له خمس سنين ودخل في السادسة، والثني من البقر ما استكمل سنتين ودخل في الثالثة، والثني من الغنم ما استكمل سنة ودخل في الثانية، والجذع من الضأن ﴿240/ أ﴾ ما كان له ستة أشهر.
والعيوب المانعة من الإجزاء ما رواه البراء بن عازب عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "أربع لا تجزئ في الأضاحي: العوراء البين عورها، والمريضة البين مرضها، والعرجاء البين عرجها، وروي ضلعها، والكبيرة التي لا تنقى.
وقيل: العجفاء 2 ".
ونهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يضحى بعضباء القرن، والأذن 3.
الجزء: 1 - الصفحة: 338
ويجوز بالخصي، لأن النبي صلى الله عليه وسلم ضحى به، ولأنه موقر لحمه، والعضو غير مستطاب.
وأيام الضحية ثلاثة أيام: يوم النحر، ويومان بعده.
ويجوز 4 أن يكون الذابح كتابياً، وليس من شرطها أن يكون ذابحها مسلماً.
وتجزئ البدنة عن سبعة، وكذلك البقرة.
ولا يجوز ذبح ﴿240/ ب﴾ الأضحية قبل صلاة الإمام، وسواء في ذلك أهل القرى والأمصار.
وإذا اشترى حيواناً ينوي به الأضحية لم يجب حتى يوجبه.
ويجوز أن يشرب لبن الأضحية، والهدايا إذا فضل عن ري ولدها.
وإذا ولدت الأضحية ذبح ولدها معها.
وإذا أوجب أضحية بعينها فانقضت أيام النحر لم يسقط عنه الذبح.
وإذا ذبح أضحية غيره بغير إذنه أجزأت عن صاحبها، ولا يجب عليه ضمان ما نقص بالذبح.
وإذا أوجب أضحية بعينها، ثم أتلفها ضمنها بأعلى القيمتين من يوم الإتلاف إلى يوم أوجبها.
الجزء: 1 - الصفحة: 339