كتاب الحيض
﴿6/ ب﴾
فصل
أقل الحيض يوم وليلة في أصح الروايتين 1، والثانية بياض يوم، وأكثره خمسة عشر يوماً في أصح الروايتين 2، والثانية سبعة عشر يوماً.
وفي أقل الطهر أيضاً روايتان، أحدهما: ثلاثة عشر 3، والثانية: خمسة عشر يوماً.
فصل ويتعلق بالحيض ثلاثة عشر حكماً: يمنع فعل الصلاة، ووجوبها، وفعل الصيام، والاعتكاف، واللبث في المسمجد، والطواف، ومس المصحف، وقراءة القرآن، والوطء في الفرج، وصحة الغسل من الجنابة، ويستبرأ به الرحم في العدد، والاستبراء، وتجب الكفارة على الواطئ فيه دينار، أو نصف دينار.
فصل
والمبتدأ بها الدم تجلس يوماً وليلة وتغتسل عقيبه، فإن طبق بها الدم جميع الشهر ففي قدر ما تجلس أربع روايات ﴿7/ أ﴾ أحدها: أقل الحيض، والثانية: غالب الحيض في عادات نسائها وهي الست والسبع.
4
الجزء: 1 - الصفحة: 39
والثالثة: أكثره.
والرابعة: تجلس عادة أقاربها.
وأصحها: أقل الحيض، لأنه اليقين، وما زاد مشكوك فيه، فلا تدع الصلاة بالشك.
وغير المبتدأة إذا استحيضت فلا تخلو من أربعة أحوال: أن تكون متميزة، أو معتادة، أولها تميز وعادة، أو ليس لها تميز ولا عادة، فإن كانت لها عادة جلست قدر عادتها، وتغتسل عقيبها وتتوضأ لوقت كل صلاة وتصلي.
والمميزة تجلس زمان الدم الأسود، وتغتسل عقيبه، وتتوضأ لوقت كل صلاة.
ومن لها تميز وعادة تقدم العادة على التميز، فتجلس قدر العادة، وإن كان ما بعدها على لون الدم، كما تجلس أيام العادة وإن اختلفت ألوان الدم.
﴿7/ ب﴾ ومن لا تميز لها ولا عادة وهي الضالة وتسمى المتحيرة في قدر ما تجلس روايتان، إحداهما: يوماً وليلة.
والثانية: ستاً أو سبعاً 5. وهي اختيار شيخنا أبي يعلى رضي الله عنه، لقول النبي صلى الله عليه وسلم للمستحاضة: "تحيضي في علم الله ستاً أو سبعاً كما يحضن النساء ويطهرن" 6.
الجزء: 1 - الصفحة: 40
باب النفاس
ليس لأقل النفاس حد، فلو رأت دفعة من الدم كان نفاساً، وأكثره أربعون يوماً.
وإذا ولدت تؤأمين في بطن واحدة فابتداء النفاس من الأول وانتهاؤه منه في أصح الروايتين.
7
وإذا طهرت في أثناء الأربعين فالأول نفاس والطهر صحيح، والدم الثاني مشكوك فيه تقضي الصوم إذا صامت فيه احتياطاً.
ولا يكون الدم نفاساً إلا أن يكون عقيب ﴿8/ أ﴾ ولادة ما يشكل فيه خلق الإنسان، أو قبل ولادته بيوم أو يومين.
الجزء: 1 - الصفحة: 41