كتاب الحوالة والضمان
قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من أحيل على ملئ فليحتل".
1
وهي مشتقة من تحويل الحق من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه، ويجب على من له الحق القبول، فإذا قبل فقد تحول الحق إلى ذمة المحال إليه.
وإذا ضمن حقاً من غيره، أو قال: ما أعطيته لزيد فهو علي، أو أنا ضامن، أو زعيم به، أو كفيل فقد اشتركا في ذلك، وهو مخير في مطالبة أيهما شاء، لأنه مشتق من انضمام الذمة إلى الذمة، ولا ينتقل الحق إلى الضامن، ولا يبرأ المضمون عنه إلا بأداء الضامن بخلاف الحوالة.
والكفالة بالأبدان جائزة، ويلزمه أداء ما على البدن ﴿68/أ﴾ بما تكفل به، فإن مات سقط عنه، فإن حضرها فهو الواجب عليه.
ومن قضى ديناً على رجل ملك الرجوع به سواء أذن له أو لم يأذن، وكذلك ما ينفقه على بهيمته إذا امتنع من علفها، وعبده إذا امتنع من طعامه.
ويصح الضمان بما لم يجب، ولا تصح الحوالة بما لم يجب.
الجزء: 1 - الصفحة: 144
فصل
في الكفالة
ولا تنعقد الكفالة إلا بأحد ثلاثة ألفاظ: أنا كفيل، أو زعيم، أو ضامن له، أو لرأسه، أو يذكر عضواً من الجملة فيكون كفيلاً بالبدن.
ولا تصح الكفالة بالبدن في الحدود، وقيل: القصاص، والأمانات كالوديعة، والرهن، والعين المستأجرة، ونحو ذلك.
الجزء: 1 - الصفحة: 145