المفصل في صنعة الإعرابحده

حده

عن هذه الطبعة
عَلَم
الزمخشري
الكتاب
المفصل في صنعة الإعراب
المؤلف
أبو القاسم محمود بن عمرو بن أحمد، الزمخشري جار الله (المتوفى: 538هـ)
المحقق
د. علي بو ملحم
الناشر
مكتبة الهلال - بيروت
الطبعة
الأولى، 1993
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

: هو ما استغنى عن فاعله فأقيم المفعول مقامه وأسند إليه معدولاً عن صيغة فَعَل إلى فُعِل، ويسمى فعل ما لم يسم فاعله.
والمفاعيل سواء في صحة بنائه لها، إلا المفعول الثاني في باب علمت، والثالث في باب أعلمت، والمفعول له والمفعول معه.
تقول ضرب زيد، وسير سير شديد، وسير يوم الجمعة، وسير فرسخان.
وإذا كان للفعل غير مفعول فبني لواحد بقي ما بقي على انتصابه كقولك أعطي زيد درهماً، وعلم أخوك منطلقاً، وأعلم زيد عمراً خير الناس.
وللمفعول به المتعدي إليه بغير حرف من الفضل على سائر ما بني له أنه متى ظفر به في الكلام فممتنع أن يسند إلى غيره، تقول دفع المال إلى زيد، وبلغ بعطائك خمسمائة، برفع المال وخمس المائة.
ولو ذهبت تنصبهما مسنداً إلى زيد وبعطائك قائلاً دفع إلى زيد المال وبلغ لعطائك خمسمائة، كما تقول منح زيد المال وبلغ عطاؤك خمسمائة، خرجت عن كلام العرب.
ولكن إن قصدت الإقتصار على ذكر المرفوع إليه والمبلوغ به قلت دفع إلى زيد وبلغ بعطائك، وكذلك لا تقول ضرب زيداً ضرب شديد ولا يوم الجمعة ولا أمام الأمير؛ بل ترفعه وتنصبها.
وأما سائر المفاعيل

فمستوية الأقدام لا تفاضل بينها إذا اجتمعت في الكلام في أن البناء لأيها شئت صحيح غير ممتنع: تقول استخف بزيد استخفافاً شديداً يوم الجمعة أمام الأمير، وإن أسندت إلى الجار مع المجرور، ولك أن تسند إلى يوم الجمعة أو إلى غيره وتترك ما عداه منصوباً.
ولك في المفعولين المتغايرين أن تسند إلى أيهما شئت تقول أعطي زيد درهماً، وكسي عمرو جبة، وأعطي درهم زيداً، وكسيت جبة عمراً إلا أن الإسناد إلى ما هو في المعنى فاعل أحسن وهو زيد، لأنه عاط وعمرو لأنه مكسو.

الباب السادس

جارٍ التحميل