المفصل في صنعة الإعرابالشبه في المعنى بين إلا وغير

الشبه في المعنى بين إلا وغير

عن هذه الطبعة
عَلَم
الزمخشري
الكتاب
المفصل في صنعة الإعراب
المؤلف
أبو القاسم محمود بن عمرو بن أحمد، الزمخشري جار الله (المتوفى: 538هـ)
المحقق
د. علي بو ملحم
الناشر
مكتبة الهلال - بيروت
الطبعة
الأولى، 1993
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

: واعلم أن إلا وغيراً يتقارضان ما لكل واحد منهما.
فالذي لغير في أصله أن يكون وصفاً يمسه إعراب ما قبله، ومعناه المغايرة وخلاف المماثلة.
ودلالته عليها من جهتين: من جهة الذات ومن جهة الصفة.
تقول مررت برجل غير زيد، قاصداً إلى أن مرورك كان بإنسان آخر أو بمن ليست صفته صفته، وفي قوله عز وجل: " لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله "، الرفع صفة للقاعدون والجر صفة للمؤمنين والنصب على الإستثناء.
ثم دخل على إلا في الإستثناء وقد دخل عليه إلا في الوصفية.
وفي التنزيل: " لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا ". أي غير الله.
ومنه قوله: وكل آخٍ مفارقة أخوه ... لعمر أبيك إلا الفرقدان

ولا يجوز اجراؤه مجرى غير إلا تابعاً، لو قلت: لو كان فيهما إلا الله كما تقول لو كان فيهما غير الله لم يجز.
وشبهه سيبويه بأجمعون.
وتقول ما جاءني من أحد إلا عبد الله وما رأيت من أحد إلا زيداً ولا أحد فيها إلا عمرو فتحمل البدل على محل الجار والمجرور لا على اللفظ، وتقول ليس زيد بشيء إلا شيئاً لا يعبأ به.
قال طرفة: أبني لبينى لستم بيدٍ ... إلا يداً ليست لها عضد

وما زيد بشيءٍ لا يعباً به بالرفع لا غير.

جارٍ التحميل