الأمر
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الزمخشري
- الكتاب
- المفصل في صنعة الإعراب
- المؤلف
- أبو القاسم محمود بن عمرو بن أحمد، الزمخشري جار الله (المتوفى: 538هـ)
- المحقق
- د. علي بو ملحم
- الناشر
- مكتبة الهلال - بيروت
- الطبعة
- الأولى، 1993
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
ين الحال والقطع قولهم: ذره يقول ذاك، ومره يحفرها وقول الأخطل:
كروا إلى حرتيكم تعمرونهما
وقوله تعالى: " فاضرب لهم طريقاً في البحر يبساً لا تخاف دركاً ولا تخشى ".
وتقول إن تأتني تسألني أعطك وإن تأتني تمشي أمش معك، ترفع المتوسط.
ومنه قول الحطيئة:
متى تأته تعشو إلى ضوء ناره ... تجد خير نار عندها خير موقد
وقال عبيد الله بن الحر:
متى تأتنا تلمم بنا في ديارنا ... تجد حطباً جزلاً وناراً تأججا
فجزمه على البدل.
وتقول إن تأتيني آتك فأحدثك بالجزم، ويجوز الرفع على الإبتداء.
وكذلك الواو وثم قال الله تعالى: " من يضلل الله فلا هادي له ويذرهم ". وقرىء ويذرهم بالجزم وقال تعالى: " وإن تتولوا يستبدل قوماً غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم "، وقال: " وإن يقاتلوكم يولوكم الأدبار ثم لا ينصرون ".
وسأل سيبويه الخليل عن قوله تعالى: " رب لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق وأكن من الصالحين " فقال هذا كقول عمرو بن معد يكرب:
دعني فأذهب جانباً ... يوماً وأكفك جانباً
وكقوله:
بدالي إني لست مدرك ما مضي ... ولا سابق شيئاً إذا كان جائياً
أي كما جروا الثاني لأن الأول قد تدخله الباء فكأنها ثابتة فيه فكذلك جزموا، الثاني لأن الأول يكون مجزوماً ولا فاء فيه فكأنه مجزوم.
وتقول والله إن أتيتني لا أفعل كذا بالرفع، وأنا والله إن تأتيني لا آتك بالجزم، لأن الأول لليمين والثاني للشرط.
الباب الثالث