الفصل السادس: المفعول فيه
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الزمخشري
- الكتاب
- المفصل في صنعة الإعراب
- المؤلف
- أبو القاسم محمود بن عمرو بن أحمد، الزمخشري جار الله (المتوفى: 538هـ)
- المحقق
- د. علي بو ملحم
- الناشر
- مكتبة الهلال - بيروت
- الطبعة
- الأولى، 1993
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
هو ظرفا الزمان والمكان: وكلاهما منقسم إلى مبهم، ومؤقت، ومستعمل إسماً وظرفاً، ومستعمل ظرفاً لا غير.
فالمبهم نحو الحين والوقت والجهات الست.
والمؤقت نحو اليوم والليلة والسوق والدار.
والمستعمل إسماً وظرفاً ما جاز ان تعتقب عليه العوامل.
والمستعمل ظرفاً لا غير ما لزم النصب نحو قولك وسرنا ذات مرةٍ وبكرة وسحر وسحيراً وضحى وعشاء وعشية وعتمة ومساء، إذا أردت سحراً بعينه وضحى يومك وعشيته وعشاءه عتمة ليلتك ومساءها.
ومثله عند وسوى وسواء.
ومما يختار فيه أن يلزم الظرفية صفة الأحيان، تقول سير عليه طويلاً وكثيراً وقليلاً وقديماً وحديثاً.
وقد يجعل المصدر حيناً لسعة الكلام.
فيقال كان ذلك مقدم الحاج، وخفوق النجم، وخلافة فلان، وصلاة العصر؛ ومنه سير عليه ترويحتين، وانتظرنه نحر جزورين، وقوله تعالى: " وإدبار النجوم ".
وقد يذهب بالظرف عن أن يقدر فيه معنى في اتساعاً، فيجرى لذلك مجرى المفعول به، فيقال الذي سرته يوم الجمعة وقال:
ويومٍ شهدناه سليماً وعامراً ... قليلٍ سوى الطعن النهال نوافله ويضاف إليه كقولك يا سارق الليلة أهل الدار، وقوله تعالى: " بل مكر الليل والنهار ". ولولا الإتساع لقلت سرت فيه وشهدنا فيه.