تاء التأنيث
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الزمخشري
- الكتاب
- المفصل في صنعة الإعراب
- المؤلف
- أبو القاسم محمود بن عمرو بن أحمد، الزمخشري جار الله (المتوفى: 538هـ)
- المحقق
- د. علي بو ملحم
- الناشر
- مكتبة الهلال - بيروت
- الطبعة
- الأولى، 1993
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
:
والتاء تثبت في اللفظ وتقدر.
ولا تخلو من أن تقدر في اسم ثلاثي كعين وأذن، أو في رباعي كعناق وعقرب.
ففي الثلاثي يظهر أمرها بشيئين: بالإسناد وبالتصغير، وفي الرباعي بالإسناد فقط.
ودخولها على وجوه: للفرق بين المذكر والمؤنث في الصفة كضاربة
ومضروبة وجميلة، وهو الكثير الشائع؛ وللفرق بينهما في الاسم كامرأة وشيخة وإنسانة وغلامة ورجلة وحمارة وأسدة وبرذونة، وهو قليل؛ وللفرق بين اسم الجنس والواحد منه، كتمرة وشعيرة وضربة وقتلة؛ وللمبالغة في الوصف كعلامة ونسابة وراوية وفروقة وملولة؛ ولتأكيد التأنيث كناقة ونعجة؛ ولتأكيد معنى الجمع كحجارة وذكارة وصقورة وخؤولة وصياقلة وقشاعمة؛ وللدلالة على النسب كالمهالبة والأشاعثة، وللدلالة على التعريب كموازجة وجواربة؛ وللتعويض كفرازنة وجحاجحة.
ويجمع هذه الأوجه إنها تدخل للتأنيث وشبه التأنيث.
والكثير فيها أن تجيء منفصلة وقل أن تبنى عليها الكلمة ومن ذلك عباية وعظاية وعلاوة وشفاوة.
وقولهم جمالة في جمع جمال بمعنى جماعة جمالة، وكذلك بغالة وحمارة وشاربة وواردة وسابلة.
ومن ذلك البصرية والكوفية والمروانية والزبيرية، ومنه الحلوبة والقتوبة والركوبة.
قال الله تعالى: " فمنها ركوبهم " وقرئ ركوبتهم.
وأما حلوبة للواحد وحلوب للجمع فكتمرة وتمر.
وللبصريين في نحو حائض وطامث وطالق مذهبان: فعند الخليل أنها على معنى النسب كلابن وتامر، كأنه قيل ذات حيض وذات طمث، وعند سيبويه أنه متأول بإنسان أو شيء حائض كقولهم غلام ربعة ويفعة على تأويل نفس وسلعة.
وإنما يكون ذلك في الصفة الثابتة، فأما الحادثة فلا بد لها من علامة التأنيث، تقول حائضة وطالقة الآن أو غدا.
ومذهب الكوفيين يبطله جري الضامر على الناقة والجمل، والعاشق على المرأة والرجل.