المفصل في صنعة الإعرابالفصل الثاني:

الفصل الثاني:

عن هذه الطبعة
عَلَم
الزمخشري
الكتاب
المفصل في صنعة الإعراب
المؤلف
أبو القاسم محمود بن عمرو بن أحمد، الزمخشري جار الله (المتوفى: 538هـ)
المحقق
د. علي بو ملحم
الناشر
مكتبة الهلال - بيروت
الطبعة
الأولى، 1993
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

المفعول به

هو الذي يقع عليه فعل الفاعل في مثل قولك ضرب زيد عمراً وبلغت البلد.
وهو الفارق بين المتعدي من الأفعال وغير المتعدي.
ويكون واحداً فصاعداً إلى الثلاثة على ما سيأتيك بيانه في مكانه إن شاء الله تعالى.
ويجيء منصوباً بعامل مضمر مستعملٍ إظهاره أو لازمٍ:إضماره المنصوب بالمستعمل إظهاره هو قولك لمن أخذ يضرب القوم، أو قال أضرب شر الناس زيداً بإضمار أضرب؛ ولمن قطع حديثه حديثك، ولمن صدرت عنه أفاعيل البخلاء: أكل هذا بخلاً، بإضمار هات وتفعل.
ومنه قولك لمن ركنت أنه يريد مكة: ورب الكعبة.
ولمن سدد سهماً القرطاس والله.
وللمستهلين إذا كبروا: الهلال والله، تضمر يريد ويصيب وأبصروا، ولرائي الرؤيا: خيراً وما سر، وخيراً لنا وشراً لعدونا أي رأيت خيراً.
ولمن يذكر رجلاً.
أهل ذلك وأهله أي ذكرت أهله.
ومنه قوله: لن تراها ولو تأملت إلا ... ولها في مفارق الرأس طيباً

أي وترى لها.
ومنه قوله كاليوم رجلاً، بإضمار لم أر.
قال أوس: حتى إذا الكلاب قال لها ... كاليوم مطلوباً ولا طلبا قال سبيويه وهذه حجج سمعت من العرب.
يقولون اللهم ضبعاً وذئباً.
وإذا قيل لهم ما يعنون، قالوا اللهم اجعل فيها ضبعاً وذئباً.
وسمع أبو الخطاب بعض العرب وقيل له لم افسدتم مكانكم؟ فقال الصبيان بأبي أي لم الصبيان.
وقيل لبعضهم أما بمكان كذا وجذ؟ فقال بلى وجاذا أي أعرف به وجاذا.

جارٍ التحميل