لها معان أخر تجعلها متعدية إلى مفعول واحد
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الزمخشري
- الكتاب
- المفصل في صنعة الإعراب
- المؤلف
- أبو القاسم محمود بن عمرو بن أحمد، الزمخشري جار الله (المتوفى: 538هـ)
- المحقق
- د. علي بو ملحم
- الناشر
- مكتبة الهلال - بيروت
- الطبعة
- الأولى، 1993
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
:
ولها ما خلا حسبت وخلت وزعمت معان أخر لا يتجاوز عليها مفعولاً واحداً.
وذلك قولك ظننته من الظنة وهي التهمة، ومنه قوله عز وجل: " وما هو على الغيب بظنين ". وعلمته بمعنى عرفته ورأيته بمعن أبصرته، ووجدت الضالة إذا أصبتها، وكذلك أريت الشيء بمعنى بصرته أو عرفته، ومنه قوله عز وجل: " أرنا مناسكنا " وأتقول إن زيداً منطلق أي أتفوه بذلك.
ومن خصائصها أن الإقتصار على أحد المفعولين في نحو كسوت
وأعطيت مما تغاير مفعولاه غير ممتنع.
تقول أعطيت درهماً ولا تذكر من أعطيته، وأعطيت زيداً ولا تذكر ما أعطيته.
وليس لك أن تقول حسبت زيداً ولا منطلقاً وتسكت، لفقد ما عقدت عليه حديثك.
فأما المفعولان معاً فلا عليك أن تسكت عنهما في البابين.
قال الله تعالى: " وظننتم ظن السوء "، وفي أمثالهم: من يسمع يخل.
وأما قول العرب ظننت ذاك، فذاك إشارة إلى الظن.
كأنهم قالوا ظننت فاقتصروا، وتقول ظننت به إذا جعلته موضع ظنك كما تقول ظننت في الدار.
فإن جعلت الباء زائدة بمنزلتها في ألقى بيده لم يجز السكوت عليه.