إضمار الفاعل
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الزمخشري
- الكتاب
- المفصل في صنعة الإعراب
- المؤلف
- أبو القاسم محمود بن عمرو بن أحمد، الزمخشري جار الله (المتوفى: 538هـ)
- المحقق
- د. علي بو ملحم
- الناشر
- مكتبة الهلال - بيروت
- الطبعة
- الأولى، 1993
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
: ومضمره في الإسناد إليه كمظهره تقول ضربت وضربنا وضربوا وضربن وتقول زيد ضرب فتنوي في ضرب فاعلاً وهو ضمير يرجع إلى زيد شبيه بالتاء الراجعة إلى أنا وأنت في أنا ضربت وأنت ضربت.
ومن إضمار الفاعل قولك ضربني وضربت زيداً، تضمر في الأول اسم من ضربك وضربته إضماراً على شريطة التفسير، لأنك لما حاولت في هذا الكلام أن تجعل زيداً فاعلاً ومفعولا فوجهت الفعلينب إليه استغنيت بذكره مرة.
ولما لم يكن بد من إعمال أحدهما فيه أعملت الذي أوليته إياه.
ومنه قول طفيل الغنوي أنشده سيبويه:
وكمتا مدماة كأن متونها ... جرى فوقها واستشعرت لون مذهب
وكذلك إذا قلت ضربت وضربني زيد رفعته لإيلائك إياه الرافع، وحذفت مفعول الأول استغناء عنه.
وعلى هذا اعمل الأقرب أبداً فتقول ضربت وضربني قومك.
قال سيبويه ولو لم تحمل الكلام على الآخر لقت ضربت وضربوني قومك.
وهو الوجه المختار الذي ورد به التنزيل قال الله تعالى:: " آتوني أفرغ عليه قطرا " " وهاؤم آقرؤا كتابيه " وإليه ذهب أصحابنا البصريون وقد يعمل الأول وهو قليل ومنه قول عمر بن أبي ربيعة:
تنخل فاستاكت به عود إسحل
وعليه الكوفيون.
وتقول على المذهبين قاما وقعد أخواك وقام وقعد أخواك وليس قول امرئ القيس:
كفاني ولم أطلب قليل من المال
من قبيل ما نحن بصدده إذ لم يوجه فيه الفعل الثاني إلى ما وجه إليه الأول.
ومن إضماره قولهم إذا كان غداً.
فائنني أي إذا كان ما نحن عليه غداً.