المفصل في صنعة الإعرابأنواع المفعول المطلق الذي اضمر فعله

أنواع المفعول المطلق الذي اضمر فعله

عن هذه الطبعة
عَلَم
الزمخشري
الكتاب
المفصل في صنعة الإعراب
المؤلف
أبو القاسم محمود بن عمرو بن أحمد، الزمخشري جار الله (المتوفى: 538هـ)
المحقق
د. علي بو ملحم
الناشر
مكتبة الهلال - بيروت
الطبعة
الأولى، 1993
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

والمصادر المنصوبة بأفعال مضمرة على ثلاثة أنواع: ما يستعمل إظهار فعله وإضماره، وما لا يستعمل إظهار فعله، وما لا فعل له أصلاً.
وثلاثتها تكون دعاء وغير دعاءٍ فالنوع الأول كقولك للقادم من سفره خير مقدمٍ ولمن يقرمط في عداته.
مواعيد عرقوب وللغضبان غضب الخيل على اللجم.
ومنه قولهم سقياً ورعياً وخيبة وجدعاً وعقراً وبؤساً وبعداً وسحقاً وحمداً وشكراُ لا كفراً وعجباً وافعل ذلك وكرامة ومسرة ونعم ونعمة عين ونعام عين ولا أفعل ذلك ولا كيداً ولا هما ولا فعلن ذلك ورغماً وهواناً.
ومنه إنما أنت سيراً سيراً وما أنت إلا قتلاً قتلاً وإلا سير البريد وإلا ضرب الناس وإلا شرب الإبل.
ومنه قوله تعالى: " فغما منا بعد وإما فداء " ومنه مررت به فإذا له صوت صوت حمار، وإذا له صراخ صراخ الثكلى، وإذا له دق دقك بالمنحاز حب القلقل.
ومنه ما يكون توكيداً إما لغيره كقولك هذا عبد الله حقاً، والحق لا الباطل، وهذا زيد غير ما تقول، وهذا القول لا قولك، وأجدك لا تفعل كذا، أو لنفسه كقولك له علي ألف درهم عرفاً، وقول الأحوص: إني لأمنحك الصدود وإنني ... قسماً إليك مع الصدود لأميل

ومنه قوله تعالى صنع الله، ووعد الله، وكتاب الله عليكم، وصبغة الله، وقولهم الله أكبر دعوة الحق.
ومنه ما جاء مثنى وهو حنانيك ولبيك وسعديك ودواليك وهذاذيك.
ومنه ما لا يتصرف نحو سبحان الله ومعاذ الله وعمرك الله وقعدك الله.
والنوع الثالث نحو ذفراً وبهراً وأفة وتفة وويحك وويسك وويلك وويبك.
وقد تجري اسماء غير مصادر ذلك المجرى وهي على ضربين: جواهر نحو قولهم ترباً وجندلاً وفاهاً لفيك، وصفات نحو قولهم هنيئاً مريئاً وعائذاً بك وأقائماً وقد قعد الناس وأقاعداً وقد سار الركب.

جارٍ التحميل