أنواع المستثنى:
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الزمخشري
- الكتاب
- المفصل في صنعة الإعراب
- المؤلف
- أبو القاسم محمود بن عمرو بن أحمد، الزمخشري جار الله (المتوفى: 538هـ)
- المحقق
- د. علي بو ملحم
- الناشر
- مكتبة الهلال - بيروت
- الطبعة
- الأولى، 1993
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
المستثنى في إعرابه على خمسة أضرب.
أحدها منصوب أبداً وهو على ثلاثة أوجه: ما استثني بإلآ من كلام موجب وذلك جاءني القوم إلا زيداً، وبعدا وخلا بعد كل كلام.
وبعضهم يجر بخلا وقيل بهما، ولم يورد هذا القول سيبويه ولا المبرد.
فأما ما عدا وما خلا فالنصب ليس إلا.
وكذلك ليس ولا يكون.
وذلك جاءني القوم أو ما جاءني عدا زيداً وخلا زيداً ومن عدا زيداً وما خلا زيداً.
قال لبيد:
ألا كل شيء ما خلا الله باطل ... وكل نعيمٍ لا محالة زائل
وليس زيداً ولا يكون زيداً.
وهذه أفعال مضمر فاعلوها.
وما قدم من المستثنى كقولك ما جاءني إلا أخاك أحد قال الكميت:
وما لي إلا آل أحمد شيعة ... ومالي إلا مذهب الحق مذهب
وما كان استثناؤه منقطعاً كقولك ما جاءني إلا حماراً وهي اللغة الحجازية.
ومنه قوله عز وجل: " لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم "، وقولهم ما زاد إلا ما نقص وما نفع إلا ما ضر.
والثاني جائز فيه النصب والبدل وهو المستثنى من كلام تامر غير موجب كقولك ما جاءني أحد إلا زيداً وإلا زيد.
وكذلك إذا كان المستثنى منه منصوباً أو مجروراً.
والاختيار البدل قال الله تعالى: " ما فعلوه إلا قليل منهم ". وأما قوله عز وجل: " إلا أمرأتك " فيمن قرأ بالنصب فمستثنى من قوله تعالى: " فأسر بأهلك ".
والثالث مجرور أبداً وهو ما استثنى بغيرٍ وحاشاً وسوى وسواه.
والمبرد يجيز النصب بحاشا.
والرابع جائز فيه الجر والرفع وهو ما استثني بلا سيما وقول امرئ القيس:
ولا سيما يوم بدارة جلجل
يروى مجروراً ومرفوعاً وقد روي فيه النصب.
والخامس جار على إعرابه قبل دخول كلمة الإستثناء وذلك ما جاءني إلا
زيد، وما رأيت إلا زيداً وما مررت إلا بزيد.
والمشبه بالمفعول منها هو الأول والثاني في أحد وجهيه وشبهه به لمجيئه فضلة.
وله شبه خاص بالمفعول معه لأن العامل فيه بتوسط حرف.