المعونة على مذهب عالم المدينةصفحات 1075-1085
أهل الأثرالأرشيف العلمي

كتاب البيوع

صفحات 1075-1085
عن هذه الطبعة
عَلَم
القاضي عبد الوهاب
الكتاب
المعونة على مذهب عالم المدينة «الإمام مالك بن أنس»
المؤلف
أبو محمد عبد الوهاب بن علي بن نصر الثعلبي البغدادي المالكي (المتوفى: 422هـ)
المحقق
حميش عبد الحقّ
الناشر
المكتبة التجارية، مصطفى أحمد الباز - مكة المكرمةأصل
الكتاب
رسالة دكتوراة بجامعة أم القرى بمكة المكرمة
الطبعة
بدون
عدد الأجزاء
3 (في ترقيم مسلسل واحد) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

فوجه الأولى: أنه مبيع فاسد كالربا، لأن الاتفاق لا مزية له على الاختلاف في الحكم بفساد العقد ما لم يفارق الاختلاف حكم الحاكم.
ووجه الثانية: أن الاختلاف يقتضي شبهة للقابض، فكان الثمن أولى من القيمة لأن الثمن متفق عليه مع الشبهة التي ذكرناها، وكان الفوت مشبهًا بحكم الحاكم بصحته والأول أقيس.
فصل [2 - في تقسيم البيع الجائز إلى مساومة ومرابحة]: البيع جائز مساومة ومرابحة، فالمساومة: ألا يخبر برأس ماله بل يبيع السلعة بما يسوم بها ويوافقه المبتاع عليه من مقدار الثمن، والمرابحة: أن يخبر برأس ماله 1، ويلتمس الربح على حساب معلوم مثل أن يقول: رأس مالها مائة ويبيعها 2 بربح كل عشرة واحدًا أو اثنين أو غير ذلك مما يلتمسه، وكل جائز 3 لقوله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ الله الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ 4، ولأن الغرض أن يكون الثمن معلومًا، فعلى أي وجه أوقعه جاز، وإذا ثبت هذا فقد ينفرد رأس المال من شيء يتبعه وقد ينضم إليه شيء يتبعه كالقصارة والخياطة والسبغ والطي والشد والسمسرة والكراء وغير ذلك، فإن انفرد رأس المال عن شيء يتبعه 5 لم يلزم سواء وما قدر من الربح له، وإن انضم إليه شيء من ذلك لم يخل من أحد أمرين: إما أن يخبر البائع 6 برأس المال وما لزمه ويشترط ضمه إلى رأس المال

وطلب الربح للكل، فهذا يكون له ما اشترطه، لأن المشتري قد رضي بذلك، وكأن البائع قال ابتداء: لا أبيعها إلا بكذا فرضي المبتاع فيجوز.
وأما أن يطلق العقد ويسكت عن اشتراط ضم هذه التوابع إلى رأس المال وعن اشتراط ربح لها، فهذا ينظر فيه: فيضم إلى رأس المال كل ما له عين قائمة في المبتاع مثل القصارة والخياطة والصبغ والطرز، ويحسب لها بقسطها من الربح لأنها جارية مجرى أصل المبتاع، وما عدى ذلك من شدٍ وطي وسمسرة، فلا يضم إلى رأس المال فلا يحسب له ربح لأنه ليس بمؤثر في المبتاع ولا المبتاع مضطر إليه حتى يمكن حصوله إلا به لأن التاجر يفعله ترفيهًا لنفسه عن التعب، فليس له أن يلزم بذلك المبتاع مؤنة زائدة إلا أن يعلم أن شراء ذلك المتاع لا يمكن أن يتولاه من يشتريه إلا بوسيط وسمسار، والعادة جارية بذلك فيحسب في رأس المال ولا يحسب له ربح لأنه ليست له عين قائمة مؤثرة في المتاع، ويحسب نقل المتاع من بلد إلى بلد، فأما كراء المنزل 1، فإن كان التاجر اكتراه ليسكنه ويأوى فيه إلى وقت انصرافه فالمتاع تبع 2، فلا يحسب النَّفقة على نفسه طول مقامه، وإن كان اكتراه ليحرز المتاع فيه ولولا ذلك لم يحتج إليه، فإنه يحسب بغير ربح يضرب له على ما ذكرناه.
...

باب: [إذا اختلف المتبايعان في مقدار الثمن]

إذا اختلف المتبايعان في مقدار الثمن: ففيها ثلاث روايات 1: إحداها: أن التحالف والتفاسخ واجب بينهما على أي وجه كان سواء كانت السلعة في يد البائع أو المشتري باقية أو تالفة إلا أن يرضى المشتري أخذها بما يدعيه البائع وهو قول أشهب والشافعي 2. والثانية: أنه إن كانت السلعة لم تقبض تحالفًا تفاسخًا، وإن كانت قد قبضت فالقول قول المشتري مع يمينه وهي رواية ابن وهب.
والثالثة: أن السلعة إن كانت باقية لم تفت ولا تغيرت في بدن ولا سوق وإن كانت قد قبضت فإنهما يتحالفان ويتفاسخان، وإن تلفت أو تغيرت بما ذكرناه، فالقول قول المشتري مع يمينه، وهذه رواية ابن القاسم وهو قول أبي حنيفة 3. فوجه قوله: إنهما يتحالفان ويتفاسخان على كل وجه قوله صلى الله عليه وسلم: "إذا اختلف المتبايعان فالقول ما قال البائع ويتردان" 4، وروي: "يتحالفان ويتفاسخان" 5 فعم ولم يخص، ولأن الاختلاف في ثمن المبيع

يوجب التحالف أصله قبل القبض، ولأنه لما كان القول قول المالك في أصل البيع إذا قال بعتكها، وقال الآخر: وهبتنيها، كان القول قوله أيضًا في صفة ذلك الشيء ما أمكن.
ووجه اعتبار القبض دون الفوات أن الأصول موضوعة على أن اليمين في جنبة أقوى المتداعيين سببًا، والمشتري بعد القبض أقوى سببًا لما دفع إليه السلعة وائتمنه عليها إذا لَمْ يُشهد عليه ويتوثق منه وجب أن يكون القول قوله كما كان للذي الشيء في يده من المتداعيين القول مع يمينه.
ووجه اعتبار الفوات والتغيير قوله صلى الله عليه وسلم: "إذا اختلف المتبايعان فالقول ما قال البائع، فإن استهلكت، فالقول قول المشتري"، وروي: "والسلعة قائمة تحلفًا وترادًا" 1، ولأن التحالف سبب يثبت به فسخ البيع فسقط بتلف المبيع كالإقالة، ولأنا لو أوجبنا التحالف في هذا الموضع لكنا قد أوجبنا على المشتري القيمة، وربما كانت أضعاف ما يدعيه البائع من الثمن فيكون قد ألزمناه ما لم يدعه عليه خصمه.
فصل [1 - صفة المسألة السابقة]: إذا ثبت هذا فصفة المسألة على الروايات 2 الثلاث: أن الاختلاف لا يخلو أن يكون قبل القبض أو بعده: فإن كان قبله فإنه يتحالفان ويتفاسخان ويبدأ البائع باليمين فيحلف أنه لم يبع السلعة إلا بما ادعاه، فإن حلف قيل 3 للمشتري: إما أن تحلف على ما أدعيت ويفسخ البيع بينكما وإلا ألزمناكما بما حلف البائع عليه: فإن حلف سقط عنه ما ادعاه البائع وفسخ العقد، فإن نكل لزمه البيع

بيمين البائع ويكون له بما يدعيه البائع نكل البائع أولًا نقلت اليمين إلى المشتري، فإن حلف وجبت له ما يدعيه، فإن نكل فاختلف فيه: فقيل: يترادان، وقيل: يكون القول قول البائع.
فوجه التراد أنهما قد استويا في الحال كما لو حلفا لأنه ليس أحدهما أرجح من الآخر.
ووجه ترجيح البائع أنه أقوى سببًا من المشتري لأن المشتري قد أضعف نفسه بنكوله هذا كله إذا كانت السلعة لم تقبض، فأما إذا قبضت فعلى رواية اعتبار القبض تعرض على المشتري، فإن حلف وجبت له حلف باليمين وقوة السبب، وإن نكل ردت اليمين على البائع، فإن حلف ثبت له ما يدعيه بنكول المشتري ويمينه، وإن نكل فقد ذكر الخلاف وترتيب الرواية الأخرى على مثل هذا.
فصل [2 - إذا كان الاختلاف في البيع]: وإن كان الاختلاف في البيع فادعى البائع أنه حال وادعى المشتري التأجيل فينظر 1: فإن كان العرف جاريًا في موضعهما بأن ذلك النوع لا يباع إلا نقدًا لا نساء فاليمين على مدعي العرف لقوة سببه والقبض غير مؤثر، فإن كانا لم يفترقا: فقيل: القول قول البائع (لأن العرف لا يثبت حال التبايع لأن تقدم النقد على العقد وتأخره على وجه واحد، وقيل: القول قول المشتري) 2، لأن العرف في الجملة شاهد له، فأما إن لم يكن لذلك 3 النوع المبيع عرف من تعجيل أو غيره وادعى المشتري أجلًا بشبهه، فقيل القول قول المشتري مع يمينه بعد القبض كالاختلاف في المقدار، وهذه رواية ابن وهب، وقيل: القول قول

البائع كهو قبل القبض، وإن تصادقا في الأجل واختلفا في مدته فالقول في الاختلاف في مقدار الثمن سواء، فأما الاختلاف في عين الثمن وجنسه فإنهما يتحالفان ويترادان والقبض لا يؤثر لأن 1 عين الثمن لا يقع فيها ائتمان وفيه نظر، وفروع هذا الباب تطول 2. ...

باب: [في الاستبراء]

ومن وطيء أَمَة ثم أراد بيعها فعليه أن يستبرئها 1 قبل البيع، وعلى المشتري أن يستبرئها قبل أن يطأها 2، وقال أبو حنيفة والشافعي: الاستبراء على المشتري ويستحب للبائع 3، وحكي عن عثمان البتي 4 أنه يلزم البائع ولا يلزم المشتري 5، ودليلنا على وجوبه على البائع أنه إذا وطئها جاز أن تكون حاملًا من ذلك الوطء فيكون بائعًا لولده ومدخلًا للشبهة في النسب لأن المشتري قد يبادرها فيطأها قبل الاستبراء 6، ولأنه أحد المتبايعين فلزمه كالمشتري، ولأن المشتري إنما لزمه الاستبراء لحفظ مائه لِئَلا يدخل ماء على ماء غيره، فالبائع يلزمه من حفظ مائه ما يلزم المشتري.
فصل [1 - دليل وجوب الاستبراء]: ودليلنا على وجوبه على المشتري خلافًا للبتي قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لا توطأ حامل حتى تضع ولا حائل حتى تحيض" 7، وقوله صلى الله عليه وسلم:

"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يسقين ماءه زرع غيره" 1، ولأنه لا يأمن أن تكون حاملًا فيكون بوطئه مدخلًا للشبهة في النسب فلزمه الاستبراء، وكذلك لا يحل له توابع الوطء من اللمس للذة والقبلة لأن حالها مترددة بين أن تكون مملوكة له وهو أن لا يظهر بها حمل وبين أن تكون أم ولد لغيره.
فصل [2 - بم يكون الاستبراء؟]: والاستبراء حيضة لقوله صلى الله عليه وسلم: "حتى تحيض" 2 فأطلق، ولأن الغرض براءة الرحم، وذلك يحصل بالمرة، وتفارق الحرة لأن الزيادة لحرمة الحرية، فإن اتفقا على استبراء واحد جاز لأن الغرض يحصل، ويستحب أن توضع على يدي امرأة من عدول النساء لأن ذلك أصْوَن لها وأحفظ، ويكره أن تكون عند المشتري لئلا يتعجل بوطئها.
فصل [3 - إذا وطئت الأَمَة المبيعة قبل أن تستبرأ]: إذا وطيء الأَمَة سيدها ثم باعها قبل أن يستبرئها فوطئها المشتري قبل أن يستبرئها 3 فأتت بولد لأكثر من ستة أشهر من وطء الأول أو الثاني نظر إليه القافة، فبأيهما ألحقوه لحق فإن ألحقوه ببائعها انفسخ بيعها، وإن ألحقوه بمشتريها لم يبعها، وإن أتت به لأقل من ستة أشهر لوطء 4 الثاني وهو لستة أشهر من وطء الأول فهو للأول دون الثاني 5. وأما ولد الزوجة فالظاهر من قول مالك أنه لا يحكم فيه بالقافة، وذكر الشيخ أبو بكر الأبهري عن أبي يعقوب الراوي أن ابن وهب روى عن مالك أنه

يحكم فيه بالقافة كولد الأَمَة 1، وقد بينا أن الحكم بالقافة إنما هو في وطء الرجلين الأمة في طهر واحد إذا أتت به لما يتشبه أن يكون منهما 2، وعند أبي حنيفة أن الحاكم بالقافة باطل ولا يراعى الشبه، قال: فإذا تنازع الولد رجلان لحق بهما وكان ابنًا لهما يرثانه ويرثهما وكذلك عشرون وثلاثون رجلًا لو ادعوه إن أمكن ذلك 3. وقال الشافعي: يحكم القافة في ولد الأَمَة والحرة 4، ودليلنا على وجوب الحكم بالقافة ما روي عن عائشة أنها قالت: دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تبرق أسارير وجهه، فقال: ألم ترى إلى مجزز المدلجي 5، نظر إلى أسامة وزيد وعليهما قطيفة قد غطيا رؤوسهما وبدت أقدامهما فقال: إن هذه الأقدام بعضها من بعض 6. فوجه الدلالة 7: أن المشركين كانوا يطعنون في نسب أسامة لأنه كان أسود وكان زيد أبيض، وكان ذلك يشق على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسُرَّ بقول مجزز لكونه فائفًا عارفًا بالأنساب، ولو كان ذلك ظنًّا وتخمينًا 8 لا يتعلق به حكم لم يسر به، ولأنكْرَ على مجزز إخباره به كما ينكر 9 كما يذكر من أمر الجاهلية

وأحكامها مما ليس في شرعه إقراره، ويدل على أن اعتبار الشبه في اضطراب النسب واجب حديث سعد 1 وعبد بن زمعة 2 لما تنازعا الولد فادعاه سعد لأخيه وادعاه سعد بن زمعة لأبيه، فحكم النبي - صلى الله عليه وسلم - به لصاحب الفراش وهو زمعة، ثم قال لسودة 3: "احتجبي منه" 4 لما رأى من شدة شبهه بعينه مع ثبوت الأخوة بينهما وبين هذا الولد، وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم في قصة هلال بن أمية: "إن جاءت به على نعت كذا فهو لشريك"، فجاءت به على النعت المكروه، فقال: "لولا ما مضى من كتاب الله لكان لي ولها شأن" 5 فدل على أن الشبه معتبر في إلحاق النسب ونفيه، وروي عن عمر وأنس الحكم بالقافة 6، وهو عمل أهل المدينة المنتشر بينهم، ولأن حقيقة النسب من الأب لا يعلمها إلا الله تعالى أو من أطلعه الله عليه، وإنما يثبت بالاستدلال والفراش من جهة الظاهر، ووجدنا القافة لهم اختصاص بهذا العلم من طريق معرفة الشبه لا يدفع أحد ذلك، فجاز أن يكون لهم مدخل فيه كما جاز أن يكون للتجار مدخل في السلع المتلفات، ولأهل الحرز مدخل في الخرض في الزكوات وغيرها.

فصل [4 - في الدليل على أن الولد لا يكون لأكثر من أب واحد]: ودليلنا على أن الولد لا يكون لأكثر من أب واحد قوله تعالى: ﴿وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ﴾ 1، وقوله: ﴿أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ﴾ 2، وقوله: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا﴾ 3، ولأن استحالة ذلك في الشرع جار مجرى استحالة الأمر من طريق المشاهدة.
فصل [5 - في منع الحكم بالقافة في ولد الحرة]: فأما منع ذلك في ولد الحرة فلأن الحكم بالقافة لا يثبت بالقياس ولم يرد في الحرة شرع، ولأن الحرة لا يتساوى فيها الوطئان في الفراش لأنها لا بد أن تكون فراشًا لأحدهما دون الآخر إذ لا يجوز أن يكون فراشًا لهما جميعًا، فيلحق الولد لصاحب الفراش، وليس كذلك الأَمَة لأنه قد يستوي حكم الواطئين من جهة الملك لأنها إذا كانت بين شريكين فهما يتساويان 4 في الملك ويشتريها واحد بعد واحد، فيقع العقد صحيحًا، فلذلك احتجنا إلى الترجيح، واعتباره من الطريق الذي يعتبر منه وبالله التوفيق.
...

فصول الكتاب · 47 فصل · 1765 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول المعونة على مذهب عالم المدينة · 1765 صفحة
مقدمة الناشرالمعونة على مذهب عالم المدينة:الفصل الثاني كتاب "المعونة" على مذهب عالم المدينةمقدمةالمبحث الأول كتاب "المعونة" على مذهب عالم المدينة• مكانة كتاب "المعونة على مذهب عالم المدينة"• نقد كتاب "المعونة على مذهب عالم المدينة"
كتاب (1) الطهارة
كتاب الصلاة
كتاب الجنائز
كتاب الزكاة
كتاب الصيامكتاب الاعتكاف
كتاب المناسك
كتاب الجهادكتاب الأيمان (1) والنذوركتاب الأضاحيكتاب الصيدكتاب الذبائح
كتاب النكاح وأبوابه والطلاق وما يتعلق به
كتاب البيوع
كتاب الإجاراتكتاب القراضكتاب (1) المساقاة وكراء الأرض والمزارعةكتاب الشركةكتاب الرهونكتاب الحجركتاب الصلحكتاب الغصب والتعديكتاب الحوالةكتاب الوكالةكتاب الإقراركتاب اللقطةكتاب الشفعةكتاب القسمة
كتاب الجراح
كتاب الحدود (1): في الزناكتاب القطعكتاب العتقكتاب المكاتبكتاب المدبركتاب أمهات الأولاد
كتاب الأقضية والشهادات والدعاوى والبينات وما يتعلق بذلك
كتاب الحبس والوقوف والصدقة والعمرى والرقبي وما يتصل بذلككتاب الوصية
كتاب المواريث
كتاب الجامع
جارٍ التحميل