الأموالصفحات 527-548
أهل الأثرالأرشيف العلمي

كتاب مخارج الفيء ومواضعه التي يصرف إليها ويجعل فيها

صفحات 527-548

٨٥٧ - أخبرنا حميد أنا أبو نعيم، أنا سفيان، عن موسى الجهني قال: «رأيت ولد زنا ألحقه علي على مائة»

٨٥٨ - ثنا حميد ثنا أبو نعيم، أنا إسماعيل بن شعيب السمان، حدثتني أم الأعلى ابنة الأعلم البرجمية، قالت: حملنا أبي أنا وأختي، إلى علي فألحقنا في مائة، قالت: وقال: «ليس الصبي الذي يعض على الكسرة ويأكل الطعام بأحق بالعطاء من المولود الذي يمص الثدي»

حدثنا حميد

٨٥٩ - أنا مسلم بن إبراهيم، ثنا موسى بن المغيرة الزقاق ⦗٥٣١⦘، أنا رياح بن عبيدة الباهلي قال: كنت عند عمر بن عبد العزيز إذ جاءه أعرابي فقال له: يا أمير المؤمنين جاءت بي الحاجة وانتهت الغاية، والله سائلك عما أقول، فقال له عمر: «أعد علي ما قلت» فأعاد عليه، فنكس عمر وأرسل عينيه حتى ابتلت الأرض من دموعه، ثم قال له: «ما عيالك؟» قال: أنا وثلاث بنات لي، ففرض له في ثلاثمائة، وفرض لبناته لكل واحدة مائة درهم وأعطاه مائة درهم، قال: «هذه لك، فإذا خرج عطاء المسلمين أخذت معهم»

حدثنا حميد

٨٦٠ - قال أبو عبيد: أنا أزهر السمان، عن ابن عون، قال: ذكر عند محمد بن سيرين أن عمر بن عبد العزيز، أقرع بين الفطم، فأنكره، وقال: «ما أرى هذا إلا من الاستقسام بالأزلام» . حدثنا حميد

٨٦١ - قال أبو عبيد: ووجه هذا عندي، أنه أنكر أن يكون يقرع بينهم في التفضيل أو في التقديم، يذهب إلى أنه كان يسوي بينهم، وأحسب رأي عمر بن عبد العزيز كان أنه لم يكن يفرض للولد - يعني حتى يفطم - فإذا فطم فرض له، فإن كان هذا رأيه، فلا أعلمه ذهب إلا إلى قول الله - تبارك وتعالى - ﴿والوالدات ⦗٥٣٢⦘ يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف﴾ [البقرة: ٢٣٣] إلى قوله ﴿وعلى الوارث مثل ذلك﴾ [البقرة: ٢٣٣]، فيقول: رضاعه على أبيه، فإن لم يكن له أب فعلى الوارث إذا لم يكن للصبي مال، فإن كان له مال ففي ماله، وقد قال: بهذا القول غير واحد من الفقهاء:

حدثنا حميد

٨٦٢ - قال: أنا أبو نعيم، أنا سفيان، عن الشيباني، عن عبد الله بن معقل قال: «رضاعه من نصيبه»

حدثنا حميد

٨٦٣ - أنا أبو نعيم، أنا سفيان، عن مغيرة، عن إبراهيم، قال: «إن كان نصيبه تماما لرضاعه فهو من نصيبه، وإلا فهو من جميع المال»

حدثنا حميد

٨٦٤ - أنا يحيى بن يحيى، أنا إسماعيل بن علية، عن أيوب، عن محمد بن سيرين، أن عبد الله بن عتبة، أتي في رضاع صبي، فجعل رضاعه في ماله، وقال لوليه: لو لم يكن له مال حملتك رضاعه في مالك، ألا تراه يقول ": ﴿وعلى الوارث مثل ذلك﴾ [البقرة: ٢٣٣]

حدثنا حميد

٨٦٥ - أنا يحيى، ثنا هشيم، عن يونس، عن الحسن، أنه كان يقول في اليتيم: «إذا لم يكن له مال، ينفق عليه عصبته من الرجال، وليس على النساء شيء»

حدثنا حميد

٨٦٦ - ثنا يحيى، أنا سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: «على وارث الصبي ما على أبيه، أن يسترضع له»

حدثنا حميد

٨٦٧ - ثنا يحيى، أخبرنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم، في قوله ﴿وعلى الوارث مثل ذلك﴾ [البقرة: ٢٣٣] قال: «إذا مات أبو ⦗٥٣٤⦘ الصبي، وليس له مال، كان على الوارث رضاع الصبي»

حدثنا حميد

٨٦٨ - أنا يحيى، أنا سفيان بن عيينة، عن ابن جريج، عن عمرو بن شعيب، عن سعيد بن المسيب أن عمر حبس عصبة صبي على نفقته، الرجال دون النساء ". حدثنا حميد

٨٦٩ - قال أبو عبيد: فنرى أن عمر بن عبد العزيز، إنما ذهب في الفطم هذا المذهب، ويبينه له حديث آخر

حدثنا حميد

٨٧٠ - قال أبو عبيد: أنا محمد بن كثير، عن أمية بن يزيد قال: سألت عمر بن عبد العزيز أن يفرض لابن لي، فقال: «لو كنت أفرض لابن لي مثله، فرضت لهذا ⦗٥٣٥⦘.» حدثنا حميد

٨٧١ - قال أبو عبيد: لا أعرف لهذا وجها إلا أنه لم يكن فطم؛ لأن هذا المعروف من رأيه، وكذلك كان رأي عمر بن الخطاب الأول: أن لا يفرض للرضيع حتى يفطم، ثم تركه وفرض لكل مولود، وكذلك كان رأي عثمان وعلي، وهو الذي أفتى به الحسين بن علي، فأراهم اختلفوا فيه ما دام رضيعا، فإذا صار إلى الفطام لم يختلفوا، وليس يكون هذا إلا لذراري أهل الحاضرة، الذين وصفنا حالهم في الباب الأول، وإنما هم من آبائهم

حدثنا حميد

٨٧٢ - قال أبو عبيد: وأنا ابن بكير، عن ابن لهيعة، عن أبي قبيل، قال: كان الناس في زمن عمر، إذا ولد المولود فرض له في عشرة، فإذا بلغ إن يفترض ألحق به، فلما كان معاوية أفرد المولود وجعل ذلك للفطيم، فلم يزل كذلك حتى قطع عبد العزيز بن مروان ذلك كله، إلا لمن شاء "

٨٧٣ - قال أبو عبيد: وأنا هشام بن عمار، عن الوليد بن مسلم، عن عثمان بن أبي العاتكة، أو كلثوم بن زياد مولى سليمان بن حبيب ⦗٥٣٦⦘، الشك من هشام، حدثني سليمان بن حبيب، أن عمر بن الخطاب، فرض لعيال المقاتلة ولذراريهم العشرات، قال: فأمضى عثمان ومن بعده من الولاة ذلك وجعلوها موروثة يرثها ورثة الميت منهم، من ليس في العطاء والعشرة، حتى كان عمر بن عبد العزيز، قال سليمان: سألني عمر عن ذلك، فأخبرته، فأنكر الوراثة، وتركهم عموما، مع عيال من ليس في الديوان من المسلمين، وقال: اقطع الوارثة وأعم الفريضة، قال سليمان: فقلت: مهلا يا أمير المؤمنين فإنما أتخوف أن يستن بك من بعدك في قطع الوراثة، ولا يستن بك في عموم الفريضة، قال: صدقت، تركهم "

الفرض للنساء والمماليك من الفيء

حدثنا حميد

٨٧٤ - ثنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث بن سعد، عن يونس، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، أن عمر، «فرض لأزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم في اثني عشر ألفا، اثني عشر ألفا غير جويرية وصفية، فرض لهما ستة آلاف، ستة آلاف»

حدثنا حميد

٨٧٥ - أنا سعيد بن عامر، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، أن عمر، «فرض لأمهات المؤمنين اثني عشر ألفا، اثني عشر ألفا»

حدثنا حميد

٨٧٦ - أنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن مصعب بن سعد، قال: " كانت أعطية أمهات المؤمنين عشرة آلاف لكل امرأة غير ثلاث نسوة: عائشة، فإن عمر قال: «أفضلها بألفين لحب رسول الله إياها، وجويرية وصفية، سبعة آلاف سبعة آلاف»

حدثنا حميد

٨٧٧ - ثنا سعيد بن عامر، أنا هشام بن حسان، أن عمر، بعث إلى زينب ابنة جحش أم المؤمنين بغرارة من دراهم، فقالت: «ما هذا؟» قالوا: بعث به إليك أمير المؤمنين، فقالت: غرارة كغرارة التمر، ثم دعت بالقناع - تعني الطبق - فجعلت تحثي بيديها وتقول: «اذهب إلى فلانة، اذهب إلى فلانة، ثم رفعت يديها» وقالت: اللهم لا تدركني عطاء لعمر بعد هذا أبدا "

٨٧٨ - ثنا حميد، ثنا الهيثم بن عدي، أخبرنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمة، أن عمر، فرض للنساء المهاجرات وغيرهن على قدر ⦗٥٣٨⦘ فضلهن، وكان فرضه لهن في ألفين وغير ذلك، وفرض لأسماء ابنة عميس وأم كلثوم ابنة عقبة بن أبي معيط في ألفين ألفين، وفرض لأسماء ابنة أبي بكر في ألفين، وفرض لأم عبد في ألف وخمسمائة، ولخولة ابنة حكيم امرأة عثمان بن مظعون السلمية في ألفين "

٨٧٩ - أنا حميد أنا الحكم بن نافع، ثنا صفوان بن عمرو، عن عبد الرحمن بن جبير، عن أبيه، عن عوف بن مالك، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم «إذا أتاه فيء قسمه من يومه، فأعطى الآهل حظين وأعطى العزب حظا واحدا»

حدثنا حميد

٨٨٠ - أنا خالد بن مخلد، حدثني أسامة بن زيد، عن أبيه، عن نيار الأسلمي، عن عائشة، قالت: «قسم أبي أول عام الفيء فأعطى الحر عشرة، والمملوك عشرة، والمرأة عشرة، وأمتها عشرة، ثم قسم في العام الثاني فأعطاهم عشرين عشرين»

٨٨١ - ثنا حميد ثنا بكر بن بكار، قال: ثنا عبد الحميد بن جعفر، قال: ثنا يزيد بن أبي حبيب، عن سفيان بن وهب الخولاني، أن عمر بن الخطاب، قسم بين الناس مالا، فأصاب كل رجل نصف دينار، فإذا كانت مع الرجل امرأته أعطاهما دينارا، وإذا كان وحده أعطاه نصف دينار "

حدثنا حميد

٨٨٢ - أنا عبد الله بن صالح، أنا الليث بن سعد، عن يونس، عن ابن شهاب، قال: قال ثعلبة بن أبي مالك: إن عمر بن الخطاب قسم مروطا بين نساء أهل المدينة، فبقي منها مرط جيد، فقال له بعض من عنده: يا أمير المؤمنين اعط هذا ابنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم التي عندك - يريدون أم كلثوم ابنة علي، فقال عمر: «أم سليط أحق به» قال: وأم سليط من نساء الأنصار، ممن بايع ⦗٥٤٠⦘ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، قال عمر: «فإنها كانت تزفر لنا القرب يوم أحد»

حدثنا حميد

٨٨٣ - أنا ابن أبي أويس، حدثني مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أنها قالت: «إن كان عمر ليرسل إلينا بأحظائنا من الرؤوس والأكارع»

حدثنا حميد

٨٨٤ - ثنا ابن أبي أويس، حدثني عبد العزيز بن محمد، عن ابن أبي ذئب، عن القاسم بن عباس، عن عبد الله بن نيار الأسلمي، عن عروة بن الزبير، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم قالت: أتي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بظبية خرز، فقسمها للحرة والأمة "

حدثنا حميد

٨٨٥ - أنا أبو نعيم، أنا ابن أبي ذئب، عن الحارث بن عبد الرحمن، عن أبي قرة مولى عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، قال: قسم لي أبو بكر كما قسم لسيدي "

حدثنا حميد

٨٨٦ - أنا ابن أبي عباد، أنا ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن الحسن بن محمد، عن مخلد الغفاري، أن ثلاثة مملوكين لبني غفار، شهدوا بدرا، فكان عمر يعطي كل إنسان منهم كل سنة ثلاثة آلاف ". حدثنا حميد

٨٨٧ - قال أبو عبيد: وأنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، مثل هذا الحديث ⦗٥٤٢⦘. حدثنا حميد

٨٨٨ - قال أبو عبيد: فكان سفيان بن عيينة يفسر هذا الحديث، أنه فرض لهم بعدما عتقوا.
حدثنا حميد قال أبو عبيد: ولو كان كذلك لألحقهم بمواليهم لأنه كذلك كانت سنته فيهم، ولكني أحسب حديث عمر الذي ذكرناه عنه في صدر هذا الكتاب، حين ذكر الفيء، فقال: ليس أحد إلا وله في هذا المال حق إلا بعض من تملكون من أرقائكم، أنه إنما أراد هؤلاء المماليك البدريين لمشهدهم بدرا، رأى أن لهم حقا، ألا تراه إنما استثنى بعض من تملكون؟ فخص ولم يعم، وذلك للغناء عن الإسلام، ومنه الحديث الذي يروى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه أعطى عميرا مولى أبي اللحم من خرثي الغنيمة، وكان شهد خيبر مع مولاه، وهو مملوك يومئذ

حدثنا حميد

٨٨٩ - أنا أبو نعيم، ثنا هشام بن سعد، عن محمد بن زيد بن مهاجر، عن عمير، مولى ابن آبي اللحم أو آبي اللحم قال: جئت إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم بخيبر، وعنده الغنائم، وأنا عبد مملوك، فقلت: يا رسول الله أعطني، قال: «تقلد هذا السيف» فتقلدت السيف فوقع في الأرض، فأعطاني من خرثي المتاع "

٨٩٠ - ثنا حميد ثنا أبو نعيم، ثنا ابن أبي ذئب، قال: أخبرت عن سعيد بن المسيب، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم «كان يحذي المملوك من المغانم» . حدثنا حميد

٨٩١ - قال أبو عبيد: وإنما هو رضخ يرضخ للمملوك من الغنيمة والفيء إذا أغنى، فأما العطاء الجاري، فلا حظ للمماليك فيه، على هذا أمر المسلمين وجماعتهم، أنه لا حق للمماليك في بيت المال وذلك أن سيده يأخذ فريضته، فإن جعل للمملوك أجرا، صار ذلك ملكا لمولاه أيضا، فيصير له فريضتان، إلا الطعام فإنه يروى عن عمر أنه كان أجراه عليهم، وسنذكره بعد - إن شاء الله -، فأما حديث النبي - عليه السلام - في الخرز الذي أعطاه للحرة والأمة، فإنما يؤخذ على أنه كان له خاصة ملك يمينه بهدية أهديت إليه، أو كان في غنيمة فصار له في سهمه من الخمس، فهو يصنع به ما شاء، وليس يشبه الخرز أموال الفيء ولا الصدقة، إلا تراه قد حملت إليه جزية هجر والبحرين وعدة بلاد، فما بلغنا عنه أنه أدخل الممالك فيما قسم من ذلك، ⦗٥٤٤⦘ وأما حديث أبي بكر في الذي قسم له من الفيء مثل ما قسم لسيده فإنما هو عندي على أنه كان محررا، قد أعتقه السيد، فهو بمنزلة غيره من الأحرار، وهذا أصل حديث عمر أنه فرض لموالي قريش والأنصار مثل ما فرض للصبية منهم، سوى بينهم في العطاء، فهذا عندنا وجه حديث أبي بكر وعمر - رضي الله عنهما - وإنما نراهما ذهبا في ذلك إلى قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «مولى القوم منهم» وفي ذلك أحاديث

إجراء الطعام على الناس من الفيء

حدثنا حميد

٨٩٢ - قال أبو عبيد: أنا يزيد، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، قال: جاء بلال إلى عمر حين قدم من الشام، وعنده أمراء الأجناد، فقال: يا عمر يا عمر فقال عمر: هذا عمر، فقال: إنك بين هؤلاء وبين الله، وليس بينك وبين الله أحد، فانظر من بين يديك، ومن عن يمينك، ومن عن شمالك، فإن هؤلاء الذين جاءوك - والله - إن يأكلون إلا لحوم الطير، فقال عمر: «صدق، لا أقوم من مجلسي هذا حتى تكفلوا لي لكل رجل من المسلمين بمدي بر وحظهما من الزيت والخل» فقالوا: نكفل لك يا أمير المؤمنين، هو علينا، قد أكثر الله من الخير وأوسع، قال: «فنعم إذا»

حدثنا حميد

٨٩٣ - ثنا عبيد الله بن موسى، أنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن حارثة، عن عمر، أنه أمر بجريب من حنطة، فعجن ثم خبز، ثم ⦗٥٤٥⦘ أدمه بزيت، ثم دعا له ثلاثين رجلا فتغدوا منه، ثم قال لهم: أشبعتم؟ قالوا: نعم يا أمير المؤمنين، ثم أمر بجريب آخر، فخبز ثم أدمه بزيت، ثم دعا ثلاثين رجلا، فتعشوا منه، فقال: «أشبعتم؟» قالوا: نعم، قال: «يكفي الرجل المسلم جريبان لكل شهر، فرزق الناس جريبين من بر لكل شهر» قال: وكان زهير يزيد في هذا الحديث: والمرأة والمملوك

حدثنا حميد

٨٩٤ - أنا أبو الأسود، عن ابن لهيعة، عن قيس بن رافع، عن سفيان بن وهب قال: رأيت عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أخذ المدي بيد، والقسط بيد وقال: «إني قد فرضت لكل نفس مسلمة في الشهر مديين من قمح، وقسطي زيت وقسطي خل» قال رجل: وللعبيد قال: «وللعبيد»

حدثنا حميد

٨٩٥ - أنا بكر بن بكار، أنا عبد الحميد بن جعفر، أنا يزيد بن أبي حبيب، عن سفيان بن وهب الخولاني قال: دعا عمر بن الخطاب عطاء بن الجعيد - وكان يقوم على أرزاق الروم - فقال له: «كيف كنتم ترزقون مقاتلتكم؟» قال: كنا نرزقهم مديين من قمح، وقسطين من زيت، وقسطين من خل، كل شهر، قال: «فاذهب، فاطحن مديين ⦗٥٤٦⦘ من قمح ثم اخبزهما فائتني بهما، ثم ائتني بقسطين من زيت وقسطين من خل» ففعل، فدعا عمر بثلاث قصاع فقسم الخبز بينهم، ثم أمر به ففت، وصب عليه من الماء ما يصلحه، ثم قسم الزيت والخل بينهم، ثم أقعد ثلاثين رجلا، على كل قصعة عشرة عشرة، فقال للقوم: كيف؟ فقالوا: لقد وجد منا، قال: لقد استقام هذا كل يوم، هل من شيء مع هذا، فإن الناس لا يصبرون على هذا، هل من عسل؟ قال: ثم قال: إن العسل - أظنه قال: - لا يشبع الناس، أو كلمة نحوها، ولكن هل لنا في شيء يطبخ من عصير العنب حتى يعود مثل العسل فيؤكل به الخبز؟ قال: نعم، قال: ثم أتى منه فقعد ثلاثا وعشرين، ثم قال: بأصبعه فيه، فكان جهده أن علقه، فأمر بشيء منه، فخيض له ثم شربه، فقال: ما أرى هذا إلا طيبا، ما أرى بهذا بأسا، ثم دعا عمر بالمدي فأخذه بيد، وأخذ القسط بيد، ثم قال: «اللهم من نقص المسلمين من هذا فانقصه»

حدثنا حميد

٨٩٦ - أنا أبو اليمان، ثنا صفوان بن عمرو، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، أن عمر بن الخطاب، لما فرض الرزق، قام في الناس، فقال: «إنا قد فرضنا لكم رزقا واسعا من فضل الله، مديين وقسطين في كل شهر» ثم رفع بيده المدي والقسط ثم قال: «اللهم لا يمنعهما إلا ظالم»

حدثنا حميد

٨٩٧ - أنا إبراهيم بن موسى، أنا عباد بن العوام، عن هارون بن عنترة، عن أبيه قال: شهدت عليا وعثمان يرزقان أرقاء الناس "

ثنا حميد

٨٩٨ - أنا أبو اليمان، أنا صفوان بن عمرو، عن أبي الزاهرية، أن أبا الدرداء قال: «رب سنة مهدية، قد سنها عمر بن الخطاب في أمة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، منها المديان والقسطان»

حدثنا حميد

٨٩٩ - أنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن حارثة، أن قوما من أهل مصر أتوا عمر، فقالوا: إنا قد أصبنا كراعا ورقيقا، وإنا نحب أن تزكيه، فقال: ما فعله صاحباي قبلي فأفعله، حتى أشاور، فشاور أصحاب محمد فقالوا: حسن، وسكت علي، فقال: ألا تكلم يا أبا الحسن، فقال: قد أشار عليك أصحابك، وهو حسن إن لم يكن جزية راتبة يؤخذون بها بعدك، فأخذ من الفرس عشرة دراهم، ورزقهم عشرة أجربة شعيرا، وأخذ من الرقيق عشرة، ورزقهم جريبين، وأخذ من المقاريف ثمانية دراهم ورزقهم ثمانية ⦗٥٤٨⦘ أجربة شعيرا، وأخذ من البراذين خمسة ورزقهم خمسة أجربة شعيرا " قال أبو إسحاق: فقد رأيتها جزية راتبة يؤخذ بها زمن الحجاج ولا يرزق عليها

حدثنا حميد

٩٠٠ - قال أبو عبيد: أنا إسماعيل بن إبراهيم، عن عبد الخالق بن سلمة الشيباني، قال: سألت سعيد بن المسيب عن الصدقة، - يعني صدقة الفطر - قال: كانت على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صاع تمر أو نصف صاع حنطة عن كل رأس، فلما قدم عمر أمير المؤمنين، كلمه ناس من المهاجرين، فقالوا: إنا نرى أن نؤدي عن أرقائنا عشرة كل سنة إن رأيت ذلك، فقال: نعم ما رأيتم، وأنا أرى أن أرزقهم جريبين كل شهر، وكان الذي يعطيهم أمير المؤمنين أفضل من الذي يأخذه منهم، فلما جاء هؤلاء قالوا: هاتوا العشرة ونمسك الجريبين، لا، ولا نعمى عين

فصول الكتاب · 9 فصل · 1282 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول الأموال · 1282 صفحة
مقدمة الكتاب
كتاب الفيء ووجوهه وسبيله فمنه الجزية والسنة في قبولها وهي من الفيء
كتاب فتوح الأرضين وسننها وأحكامها
كتاب افتتاح الأرضين صلحا وسننها وأحكامها وهي من الفيء ولا تكون غنيمة
كتاب العهود التي كتبها رسول الله ﷺ وأصحابه لأهل الصلح
كتاب مخارج الفيء ومواضعه التي يصرف إليها ويجعل فيها
كتاب أحكام الأرضين وإقطاعها وإحيائها وحماها ومياهها
كتاب الخمس وأحكامه وسننه
كتاب الصدقة وأحكامها وسننها
جارٍ التحميل