أخبرنا حميد
٢١٢١ - ثنا يزيد بن هارون، أخبرنا الأصبغ بن زيد، عن ثور بن يزيد، عن أبي إبراهيم الحمصي، عن أبي الدرداء أنه قال لأم الدرداء: «إن لله لسلسلة، لم تزل تغلي بها مراجل النار منذ خلق ⦗١١٤٣⦘ الله جهنم إلى يوم تلقى في رقاب الناس، قد أنقذنا الله من نصفها بإيماننا بالله العظيم، فحضي على طعام المسكين يا أم الدرداء»
باب: تحريم الصدقة على بني هاشم ومواليهم
أخبرنا حميد
٢١٢٢ - ثنا محمد بن يوسف، أنا سفيان، عن ابن أبي ليلى، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس، قال: استعمل النبي صلى الله عليه وآله وسلم أرقم بن أبي أرقم الزهري على الصدقة، فاستتبع أبا رافع، فأتى أبو رافع النبي صلى الله عليه وآله وسلم فاستشاره، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: " يا أبا رافع: إن الصدقة حرام على محمد وعلى آل محمد، وإن مولى القوم من أنفسهم "
أخبرنا حميد
٢١٢٣ - ثنا الحسين بن الوليد، ثنا شعبة، عن الحكم، عن ابن أبي رافع، عن أبيه، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم استعمل رجلا من ⦗١١٤٤⦘ بني مخزوم على الصدقات، فقال لأبي رافع: اصحبني كي أنيلك منها، قال: فقلت: حتى أسأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «يا أبا رافع، أوما علمت أن الصدقة لا تحل لآل محمد» قال: إنما أنا مولاك، قال: «مولى القوم من أنفسهم»
٢١٢٤ - أخبرنا حميد أنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، حدثني يونس، عن ابن شهاب أنه قال: أخبرني عبد الله بن نوفل الهاشمي، أن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، أخبره، أن أباه ربيعة بن الحارث وعباس بن عبد المطلب قالا لعبد المطلب بن ربيعة والفضل بن عباس: ائتيا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقولا له: يا رسول الله، قد بلغنا ما ترى من السنين، وأحببنا نتزوج، وأنت يا رسول الله أبر الناس وأوصلهم، وليس عند أبوينا ما يصدقان عنا، فاستعملنا على الصدقات، فلنؤد إليك ما يؤدي العامل، ولنصب ما كان فيها من مرفق، قال عبد المطلب: فانطلقت أنا والفضل فكلمته، أو كلمه الفضل، فقال لنا: «إن هذه الصدقة إنما هي أوساخ الناس، وإنها لا تحل لمحمد، ولا لآل محمد»
أخبرنا حميد
٢١٢٥ - ثنا محمد بن يوسف، ثنا سفيان، عن منصور، عن طلحة، عن أنس، قال: مر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بتمرة في الطريق فقال: ⦗١١٤٥⦘ «لولا أني أخشى أن تكون من الصدقة لأكلتها»
٢١٢٦ - أخبرنا حميد أنا محمد بن يوسف، ثنا سفيان، عن عطاء بن السائب، عن أم كلثوم ابنة علي قال: أتيتها بشيء من الصدقة، فقالت: احذر شبابنا، فإن مولى للنبي صلى الله عليه وآله وسلم حدثني، يقال له ميمون أو مهران قال: قال لي النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «يا ميمون أو يا مهران، إنا أهل البيت نهينا عن الصدقة، وإن موالينا منا، فلا تأكل الصدقة»
أخبرنا حميد
٢١٢٧ - ثنا النضر بن شميل، أنا شعبة، عن محمد بن زياد قال: سمعت أبا هريرة قال: أخذ الحسن تمرة من تمر الصدقة، فجعلها في فيه، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «كخ، كخ، ألقها، أما شعرت أنا لا نأكل الصدقة»
أخبرنا حميد
٢١٢٨ - ثنا أبو نعيم، ثنا معرف بن واصل، حدثتني حفصة ابنة طلق، امرأة من الحي، سنة تسعين، عن جدي أبي عميرة رشيد بن مالك قال: كنت عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذات يوم، فجاء رجل بطبق عليه تمر، فقال: «ما هذا؟ أصدقة أم هدية؟» قال الرجل: بل صدقة، قال: فقدمها إلى القوم، والحسن يتعفر بين يديه، فأخذ تمرة فجعلها في فيه، فنظر إليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأدخل إصبعه في فيه الصبي، فانتزع التمرة، فقذفها وقال: «إنا آل محمد لا نأكل الصدقة»
أخبرنا حميد
٢١٢٩ - ثنا أبو الأسود، أنا ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد الحضرمي، عن أبي حمزة الخولاني، عن عبد الله بن عباس، أن عمر بن الخطاب قال للعباس وللفضل: اذكرا لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يأمر لكما بشيء من الصدقات، فإني سأحضر لكما، فذكر ذلك الفضل لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «اصبروا على أنفسكم يا بني هاشم، فإنما الصدقات غسالات الناس، وإنما أريد أن أستوهبكم من الله يوم القيامة»
السنة في دفع الزكاة للسلطان
٢١٣٠ - أخبرنا حميد أنا النضر بن شميل، أخبرنا ابن عون، عن ابن سيرين، قال: «كانت الصدقة تدفع إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وإلى من أمر بها، وإلى أبي بكر وإلى من أمر بها، وإلى عمر وإلى من أمر بها، وإلى عثمان وإلى من أمر بها، حتى قتل عثمان، ثم اختلفوا، ⦗١١٤٨⦘ فمنهم من اختار أن يقسمها، ومنهم من اختار أن يدفعها للسلطان» .
٢١٣١ - أخبرنا حميد أنا محمد بن يوسف، ثنا ابن ثوبان، عمن حدثه عن ابن سيرين، نحوا من هذا الحديث، وزاد فيه: وقالت فرقة: نؤديها إليهم، ثم نؤديها حيث أمر الله
٢١٣٢ - أخبرنا حميد أنا محمد بن يوسف، أنا سفيان، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، قال: اجتمع عندي مال أريد أن أزكيه، فلقيت سعد بن مالك، وأبا هريرة، وأبا سعيد الخدري فقلت: اجتمع عندي مال أريد أن أزكيه، فما ترون؟ قالوا: «ادفعوا إليهم» يعنون مروان، ومروان إذ ذاك على المدينة
٢١٣٣ - أخبرنا حميد أنا أبو نعيم، ثنا سفيان، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه قال: اجتمع عندي مال فأردت أن أزكيه، فسألت سعد بن مالك، وأبا سعيد الخدري، وأبا هريرة، وابن عمر، فقلت: اجتمع عندي مال أريد أن أزكيه، وأنا أجد له موضعا، وهؤلاء يعملون ما ⦗١١٤٩⦘ ترون، فقالوا: «ادفعوا إليهم»
٢١٣٤ - أخبرنا حميد أنا النضر بن شميل، أخبرنا ابن عون، عن نافع قال: سمعته وكتب به إلي قال: قال عبد الله بن عمر: «ادفعوا زكاة أموالكم لمن ولاه الله أمركم، فمن بر فلنفسه، ومن أثم فعليه»
٢١٣٥ - أخبرنا حميد أنا سليمان بن حرب، أنا حماد بن زيد، عن ابن عون، حدثني أبي، عن جدي أرطبان قال: لما عتقت اكتسبت مالا فأتيت عمر بن الخطاب بزكاته، فقال لي: ما هذا؟ قلت: زكاة مالي، قال: أولك مال؟ قلت: نعم، قال: «بارك الله في مالك وولدك»
٢١٣٦ - أخبرنا حميد أنا خالد بن مخلد، أنا الحكم بن الصلت المؤذن، حدثني محمد بن عمارة بن سعد، قال: سئل أبو هريرة عن الزكاة أن أدفعها إلى السلطان، وهم يجعلونها في التراب والبناء، قال: «ادفعوها إليهم وإن شربوا الخمر»
٢١٣٧ - أخبرنا حميد أنا خالد بن مخلد، حدثني أبو قدامة عثمان بن محمد، حدثتني عائشة ابنة سعد بن أبي وقاص قالت: أرسل مروان بن الحكم إلى أبي أن ابعث، إلي بزكاتك، قال: لا أبعث بها إليه، يبني بها القصور، ويجعلها في القيون، قالت: فلما ولى الرسول دعاه فدفع إليه ألفي درهم، قال: اذهب بها إلى مروان، وقل له: «سعد يحملك منها ما حملك الله»
أخبرنا حميد
٢١٣٨ - ثنا أبو نعيم، أنا قرة بن خالد، عن عطية، عن ابن عمر قال: «أعطوها العمال وإن شربوا بها الخمور، وإن زنوا»
أخبرنا حميد
٢١٣٩ - ثنا أبو نعيم، أنا حاجب بن عمر، عن الحكم قال: سألت ابن عمر عن الزكاة، فقلت: إن منا أناسا يحبون أن يضعوا زكاتهم ⦗١١٥١⦘ مواضعها، فأين تأمرنا بها؟ قال: " ادفعوها إلى ولاة الأمر، قلت: إنهم لا يضعونها حيث نريد، قال: إنهم ولاتها، فادفعوها إليهم، وإن أكلوا بها لحوم الكلاب "
٢١٤٠ - أخبرنا حميد أنا أبو نعيم، أنا شريك، عن حكيم بن الديلم، عن أبي صالح قال: سألت جابرا، وابن عمر فقالا: «أعطهم، يعني الولاة»
٢١٤١ - أخبرنا حميد أنا يعلى، أنا حارثة، عن عمرة، عن عائشة قالت: «ادفعوا الزكاة إلى ولاتها، إلى السلطان»
٢١٤٢ - أخبرنا حميد أنا أبو الأسود، ثنا ابن لهيعة، عن بكير عن أم علقمة، أن عائشة رضي الله عنها: «كانت تؤدي زكاة مالها إلى السلطان»
٢١٤٣ - أخبرنا حميد أنا حجاج بن المنهال، ثنا حماد بن سلمة، عن يحيى البكاء، عن مسلم بن يسار، عن أبي عبد الله رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم، قال مسلم: كان ابن عمر يأمرنا أن نأخذ عنه، قال: هو عالم فخذوا عنه، فسمعته يقول: " الزكاة والحدود والفيء والجمعة إلى السلطان ثم قال: أرأيتم لو أخذتم لصوصا، أكان لكم أن تقطعوا بعضهم وتدعوا بعضهم؟ قال: قلنا: لا، قال: أفرأيتم لو رفعتموهم إليهم، فقطعوا بعضهم وتركوا بعضهم، أكان عليكم منهم شيء؟ قال: قلنا: لا، أما نحن فقد قضينا ما علينا، قال: فهكذا تجري الأمور "
أخبرنا حميد
٢١٤٤ - ثنا حجاج، ثنا حماد بن سلمة، عن جبلة بن عطية، عن عبد الله بن محيريز قال: «الحدود والفيء والجمعة والزكاة إلى السلطان»
أخبرنا حميد
٢١٤٥ - ثنا أبو عاصم، عن ابن عون، عن الحسن قال: " ضمن هؤلاء القوم أربعا: الصوم والصلاة والحدود والصدقة "
أخبرنا حميد
٢١٤٦ - ثنا عبيد الله بن موسى، أنا عثمان بن الأسود، عن مجاهد، وعطاء قالا: «أد زكاة مالك إلى السلطان»
باب: من لم ير بأسا أن يولى صاحب الصدقة قسمها
٢١٤٧ - أخبرنا حميد أنا أبو نعيم، أنا إسماعيل بن عبد الملك، أخبرني عبيد بن يزيد الصنعاني، أن رجلا أتى عمر بن الخطاب في زكاة ماله، فقال: " يا أمير المؤمنين، هذه زكاة مالي فاقبلها، قال: ومن أنت؟ قال: أنا رجل من المسلمين، قال: فهل أصبت منا شيئا منذ ولينا؟ قال: لا ⦗١١٥٤⦘ قال: أما لا، فاجعلها في أهلك "
أخبرنا حميد
٢١٤٨ - ثنا أبو نعيم، أنا عبد العزيز بن الماجشون، عن أبي صخر، صاحب العباء، أخبرني أبو سعيد المقبري قال: جئت عمر بمائتي درهم، فقلت: هذه زكاة مالي، قال: " أوقد عتقت يا كيسان؟ قلت: نعم، قال: فاذهب بها أنت فاقسمها "
أخبرنا حميد
٢١٤٩ - ثنا عبيد الله بن موسى، أنا سفيان، عن حماد، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال: " قالت له امرأته: إن لي حليا، أفأزكيه؟ قال: إن بلغ مائتي درهم فزكيه، قالت: إن لي بني أخ، أفأضعه فيهم؟ قال: نعم "
٢١٥٠ - أخبرنا حميد أنا عثمان بن عمر، أخبرنا ابن جريج، عن عطاء قال: قال ابن عباس: «إذا كان لك ذو قرابة محتاجون لا تعولهم، فضع زكاتك فيهم»
أخبرنا حميد
٢١٥١ - ثنا محمد بن يوسف، أنا سفيان، عن سليمان الشيباني، عن أبي نصر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر، أنه سئل عن ذلك فقال: «ادفعها إليهم»، فقال سعيد بن جبير: إن بشر بن مروان بعث غضبان بن القبعثري على الزكاة، فأتاه رجل من أهل الشام فقال: إني مررت بامرأة عطارة لها عندي خمسمائة، قال بشر بن مروان: ادفع إليه خمسمائة، وهو أمير على الكوفة، فقال ابن عمر: «لبسوا علينا لبس الله عليهم»
أخبرنا حميد
٢١٥٢ - ثنا سعيد بن عامر، عن سعيد، عن قتادة، عن عقبة بن صهبان قال: سألت ابن عمر قلت: إلى من أدفع زكاتي؟ قال: " إلى السلطان، أو قال: إليهم، قلت: إنهم يفعلون ويفعلون، قال: ادفعها إليهم، قلت: إنهم يفعلون ويفعلون، قال: ادفعها إليهم، قلت: إنهم يفعلون ويفعلون، فقال في الرابعة: فضعها حيث تعلم "
٢١٥٣ - أخبرنا حميد أنا أبو نعيم، أنا شريك، عن حكيم بن الديلم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: «لولا أن لي عندهم حقا ما أعطيتهم زكاة مال، يعني عطاءه»
أخبرنا حميد
٢١٥٤ - ثنا علي بن الحسن، عن ابن المبارك، عن ابن جريج قال: سمعت عطاء يقول: جاء رجل عليا بزكاة ماله، فقال له علي: " أتأخذ من عطائنا شيئا؟ قال: لا، قال: فاذهب به، أو قال: فتركه، فإنا لا نأخذ منك شيئا، لا نجمع عليك: أن لا نعطيك، ونأخذ منك "
أخبرنا حميد
٢١٥٥ - ثنا النضر بن شميل، أخبرنا ابن عون، قال: طفت مع مجاهد وعبد الله بن عبيد بن عمير، فلما فرغنا أخذت بيده نحو زمزم فقلت: أريد أن أسألك عن شيء، فشددت عليه، فقال: ما هو؟ قلت: هل سمعت ابن عمر يسأل عن الصدقة؟ قال: ما سمعته يقول فيها شيئا، ولكن حدثني هذا، وأومأ بيده إلى عبد الله بن عبيد ⦗١١٥٧⦘ بن عمير، أن رجلا سأل ابن عمر ومعه خمسمائة درهم، فقال: هذه زكاة مالي، إلى من تأمرني أن أدفعها؟ قال: " إلى من بايعت، وضرب إحدى يديه على الأخرى، فقال عبيد بن عمير، وهو جالس عنده: لا أقسمها "
٢١٥٦ - أخبرنا حميد أنا محمد بن يوسف، ثنا سفيان، عن عتبة بن مسلم قال: سمعت طاوسا يقول: «لا تدفعها إليهم، وادفعها إلى الفقراء» قال محمد: وكان سفيان يقول مثل قول طاوس: لا تدفع إليهم، وادفعها إلى الفقراء
٢١٥٧ - أخبرنا حميد أنا أبو نعيم، أنا حبيب بن جري، عن أبي جعفر قال: «ضعها مواضعها»
٢١٥٨ - أخبرنا حميد أنا أبو نعيم، أنا إسماعيل بن عبد الملك قال: قلت لعطاء: «إني أغبيها عنهم، يعني السلطان، ثم أضعها أنا ⦗١١٥٨⦘ موضعها، أفيجزئ عني؟ قال نعم»