الأموالصفحات 1077-1100
أهل الأثرالأرشيف العلمي

كتاب الصدقة وأحكامها وسننها

صفحات 1077-1100

أخبرنا حميد

٢٠٠٤ - ثنا بشر بن عمر، ثنا عبد الله بن لهيعة، أنا بكير بن عبد الله، عن سعيد بن المسيب قال: «إذا خرصت النخل ثم هلك ⦗١٠٧٨⦘ ما فيها من الخرص، فليس على صاحبه شيء»

أخبرنا حميد

٢٠٠٥ - قال: قرأت على ابن أبي أويس، عن مالك " في الرجل يأتيه الخارص، فيخرص ثمرته فيزيد أو ينقص، فقال مالك: إذا كان الخارص من أهل البصر والأمانة، فزاد خرصة أو نقص، فلا شيء على صاحب الثمر، إلا أن يكون الخارص ليس عالما بالخرص ". أخبرنا حميد

٢٠٠٦ - قال: أحسن ما سمعنا في الخارص، يخرص فيغلط فيزيد أو ينقص، أنه إن كان ذلك الغلط مما يتغاير الناس في مثله، ويغلطون به، فهو جائز، وإن كان أمرا فاحشا رد إلى الصواب، ولم يكن ذلك مفسدا للخرص، ولا دافعا له؛ لأن الغلط الفاحش لو وقع في الكيل مردودا أيضا، كما يرد في الخرص، إلا أن يكون ما زاد أو نقص بقدر ما يكون بين الكيلين فيجوز حينئذ

الأمر في أن العرايا والوصايا لا تخرص

أخبرنا حميد

٢٠٠٧ - ثنا علي بن الحسين، عن ابن المبارك، عن معمر، أنا ابن طاوس، عن أبي بكر بن محمد بن حزم قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا بعث الخارص أمره أن لا يخرص العرايا»

أخبرنا حميد

٢٠٠٨ - قال: قرأت على أبي عبيد، عن يزيد، عن جرير بن حازم، عن قيس بن سعد، عن مكحول قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا بعث الخارص قال: «خففوا فإن في المال العرية والواطئة»

٢٠٠٩ - ويروى عن ابن جريج، عن عمرو بن يحيى، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «ليس في العرايا صدقة» ⦗١٠٨٠⦘. أخبرنا حميد

٢٠١٠ - قال: والعرايا تفسر على وجهين: فأما مالك بن أنس فإنه كان يقول فيما حدثني عنه ابن أبي أويس: العرية هي النخلة يهب الرجل ثمرتها للمحتاج يعريها إياه، فيأتي المعرى وهو الموهوب له إلى نخلته تلك ليجتنيها، فيشق على المعري - وهو الواهب - دخوله عليه لمكان أهله في النخل، قال: فجاءت الرخصة للواهب خاصة في أن يشتري ثمر تلك النخلة من الموهوب له بخرصها تمرا، فهذا قول مالك وأما غير مالك فإنه كان يقول: العرايا هي النخلات يستثنيها الرجل من حائطه إذا باع ثمرته، فلا يدخلها في البيع، ولكنه يبقيها لنفسه وعياله، فتلك هي الثنيا لا تخرص عليه، لأنه قد عفي لهم عما يأكلون، وهي العرايا سميت بذلك لأنها أعريت من أن تباع أو تخرص للصدقة ولكلا التفسيرين وجه ومذهب، فأما على التفسير الأول، فإنها سميت عرية من أجل أن مالكها أعرى ثمرتها، أي وهبها وتصدق بها وأما على التفسير الثاني، فإنها سميت عرية من أجل أنها أعراها من البيع ⦗١٠٨١⦘، فلم يبعها مع ثمر نخله، فلا يخرص عليه ذلك في أحد من الوجهين؛ لأن الثمار إنما تخرص للصدقة وهو على التفسير الأول تصدق بها كلها، فلا تؤخذ صدقة من صدقة ولا تخرص عليه في الوجه الثاني أيضا؛ لأنه إنما احتبسها لنفسه وعياله، وقد عفي لهم عن قد ما يأكلون قال حميد: وهذا كله قول أهل الحجاز: فأما ناس من أهل الرأي من أهل العراق، فإنهم قد أنكروا خرص الثمار للصدقة، مع كثرة الآثار في ذلك بوجوه قالوها: منها أنهم قالوا: إن الخرص من المزابنة في البيع وقالوا أيضا: هو كالقمار والمخاطرة التي لا يدرى فيها أي الفريقين يذهب بمال صاحبه، وقالوا: إنما كان الخرص للنبي خاصة؛ لأنه كان يوفق من الصواب لما لا يوفق له غيره، وقالوا كذلك: القرعة لا تجوز لأحد بعد والخرص والقرعة سنتان ماضيتان قد عمل بهما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وعملت بهما الأئمة والعلماء بعده، فأما تشبيههم الخرص ⦗١٠٨٢⦘ بالمزابنة في البيع، وإبطالهم إياه في الصدقة من أجل البيع، فإن شرائع الإسلام أمهات لا يقاس بعضها ببعض، لأن لكل واحدة منهن حكما غير الأخرى، ولو احتج محتج على قائل هذا فقال له: إن جاز لك أن تجعل البيع أصلا تقيس عليه الصدقة، فإني أجعل الصدقة أصلا أقيس عليه البيع - ما كان دعواهما إلا واحدا، وكلاهما كان أخذ في غير الصواب وأما قولهم إن الخرص كالقمار والمخاطرة، فإنما قصد بالخرص قصد البر والتقوى، ووضع الحقوق في مواضعها، وقصد بالقمار قصد الفجور والزيغ عن الحق، وأخذ الأموال بالباطل، فكم بين هذا وذلك؟ ومتى يستوي الغي بالرشاد؟ مع أن الذي جاء بتحريم القمار والمزابنة في البيع هو الذي سن الخرص وأباحه وعمل به، وكفانا وإياهم مؤنة النظر في ذلك، فما جعل قوله هناك مقبولا، وههنا مردودا؟ وأما قولهم أن النبي كان يوفق من الخرص والقرعة لما لا يوفق له غيره، فإن من الحجة عليهم أن يقال لهم: وهل شيء من الأمور سوى هذين يوفق الناس له كتوفيق النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا خصصت له هاتين الخصلتين دون سائر الأشياء؟ ولو كان الناس لا يجب عليهم اتباع الأنبياء إلا فيما يعلمون أنهم يسددون لصوابه كتسديد الأنبياء وإلا اجتنبوه لوجب على الناس إذا ترك الاستنان بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم، ولزمهم اجتناب أموره وأحكامه، لأن العقل محيط بأن من يأتيه وحي السماء وأخبارها بعيد الشبه مما يغلط على علم مغيب، ولكن الذي ⦗١٠٨٣⦘ يجب عليهم وعلينا إحياء سنن النبي صلى الله عليه وآله وسلم واقتفاء أثره والاهتداء بهديه في تغليظ ما غلظ، وتسهيل ما سهل، والله ولي ما غاب عنا من ذلك

يليه باب صدقة الأحباس والأوقاف، وصلى الله على نبيه محمد وآله وسلم تسليما.

باب: صدقة الأحباس والأوقاف

ثنا الشيخ الإمام الفقيه الزاهد أبو الفتح نصر بن إبراهيم بن نصر المقدسي رضي الله عنه من لفظه قال:

بسم الله الرحمن الرحيم

ثقتي بذى الطول والكريم

أخبرنا الشيخ أبو الحسن محمد بن عوف بن أحمد المعدل رضي الله عنه بدمشق قال: أخبرنا أبو العباس محمد بن موسى بن الحسين السمسار قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن خريم بن محمد العقيلي،

٢٠١١ - أخبرنا حميد بن زنجويه ثنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب أنه قال: " في الرجل يجعل المال في سبيل الله: ليس فيه صدقة؛ لأن سبيل الله يجمع المساكين، والغارمين، وابن السبيل، والمؤلفة قلوبهم، والذين يسألون "

أخبرنا حميد

٢٠١٢ - ثنا عبد الله بن يوسف، حدثني يحيى بن ⦗١٠٨٨⦘ حمزة، حدثني النعمان، عن مكحول: " في الرجل يحبس ماله في سبيل الله، أو يجعله صدقة قال: «لا زكاة فيه، لأنه صدقة كله»

أخبرنا حميد

٢٠١٣ - قال قرأءت على ابن أبي أويس، عن مالك وسئل عن الرجل، يجعل عشرا من إناث إبله في سبيل الله موقوفة يقعن نسلها في كل عام، هل فيها زكاة؟ قال مالك: «نعم، يزكى كل مال» قيل لمالك: فيباع منها في زكاتها؟ قال: نعم قال مالك: وكذلك الحوائط التي يتصدق بها، تخرص في كل عام، وتؤخذ صدقتها، وقد تصدق عمر بن الخطاب، وغيره من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فالصدقة تؤخذ من صدقاتهم قال حميد: أحسن ما سمعنا في الأوقاف والأحباس، أنه إن كانت الصدقة موقوفة على أهل الحاجة والمسكنة، أو في سبيل الله، فلا صدقة فيها؛ لأنها كلها صدقة؛ ولأن الصدقة إذا أخذت فإنما توضع في أهل الحاجة والمسكنة وفي سبيل الله، وإذا كان موقوفا على قوم بأعيانهم، يوسرون مرة ويعسرون أخرى، فإن الصدقة تؤخذ منهم في كل عام، وكان حكم ذلك حكم سائر الأموال

باب: زكاة العسل

أخبرنا حميد

٢٠١٤ - ثنا أبو الأسود، أنا ابن لهيعة، عن ابن أبي جعفر، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم «كان يؤخذ في زمانه من قرب العسل، من كل عشر قربات قربة من أوسطها»

٢٠١٥ - أخبرنا حميد أنا ابن أبي أويس، حدثني عبد العزيز بن محمد، عن عبد الرحمن بن الحارث بن عياش بن أبي ربيعة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، " أن بني شبابة، بطن من فهم، كانوا يؤدون لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من نحل ألف عليهم، من كل عشر قرب قربة، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يحمي لهم واديين لهم، فلما كان زمان عمر بن الخطاب استعمل على ما هنالك سفيان بن عبد الله الثقفي، فأبوا أن يؤدوا إليه شيئا وقالوا: إنما ذلك شيء كنا نؤديه إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فكتب سفيان بذلك إلى عمر بن الخطاب، فكتب إليه عمر: إنما النحل ذباب غيث، يسوقه الله رزقا لمن يشاء، فإن أدوا إليك ما كانوا يؤدون إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فاحم لهم وادييهم، وإلا فخل بين الناس وبينهما، فأدوا إليه ما كانوا يؤدون ⦗١٠٩٠⦘ إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وحمى لهم وادييهم "

أخبرنا حميد

٢٠١٦ - ثنا هشام بن عمار، أنا صدقة بن خالد، أنا سعيد بن عبد العزيز، عن سليمان بن موسى، عن أبي سيارة المتعي، وكان حليفا لبني بجالة، أنه قال: يا رسول الله، إن لي نحلا، قال: «أد العشر»، قال: احم لي إذا جبلها، قال: فحماه له فكان سليمان يقول: من كل عشرة أزقاق زق قال سعيد: الزق يسع قسطين

ورد أيضاً في: الأموال

أخبرنا حميد

٢٠١٧ - حدثني علي بن المديني، أنا صفوان بن عيسى الزهري، أنا الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب، قال: أخبرني منير بن عبد الله، عن أبيه، عن سعد بن أبي ذباب، قال: " قدمت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأسلمت، وقلت: يا رسول الله، اجعل لقومي ما أسلموا عليه، قال: ففعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، قال: واستعملني عليهم، ثم استعملني أبو بكر بعده عليهم، ثم استعملني عمر عليهم، قال: وكان من أهل السراة، قال: فقال لهم: في العسل زكاة، وإنه لا خير في مال لا يزكى، قالوا: كم ترى؟ قلت: العشر، قال: فأخذ منهم العشر، فقدم به على عمر، وأخبره بما فيه، قال: فأخذه عمر فباعه، وجعله في صدقات المسلمين "

٢٠١٨ - أخبرنا حميد أنا علي بن الحسين ، عن ابن المبارك، عن معمر، عن عطاء الخراساني، أن سفيان بن عبد الله الثقفي، قال لعمر بن الخطاب: إن عندنا واديا فيه عسل كثير، فقال عمر: «عليهم في كل عشرة أفراق فرق»

أخبرنا حميد

٢٠١٩ - ثنا علي بن الحسن، عن ابن المبارك، عن معمر، عن الزهري قال: «العسل في كل عشرة أفراق فرق»

أخبرنا حميد

٢٠٢٠ - ثنا أبو الأسود، ثنا ابن لهيعة، عن ابن أبي حبيب، أن عمر بن عبد العزيز كتب: «إن في العسل العشور»

باب: من لم ير في العسل شيئا

أخبرنا حميد

٢٠٢١ - ثنا أبو نعيم، ثنا سفيان، عن إبراهيم بن ميسرة، عن طاوس قال: " لما بعث معاذ إلى اليمن سئل عن العسل، فقال ⦗١٠٩٣⦘: لم أؤمر فيه بشيء "

أخبرنا حميد

٢٠٢٢ - ثنا عبد العزيز بن عبد الله، أنا العمري، عن نافع، عن ابن عمر قال: «ليس في الخيل، ولا العسل، ولا الرقيق صدقة، إلا صدقة الفطر في الرقيق»

٢٠٢٣ - أخبرنا حميد أنا علي بن الحسين، عن ابن المبارك، عن معمر، أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى عروة بن محمد أن لا تأخذ من العسل شيئا، إلا أن يكون عمر بن الخطاب أخذ منه، فسأل عروة عن ذلك فلم يجد، فتركه فلم يأخذ منه شيئا

أخبرنا حميد

٢٠٢٤ - ثنا محمد بن يوسف، ثنا سفيان، عن عبيد الله، عن نافع، قال: بعثني عمر بن عبد العزيز إلى اليمن، فأردت أن آخذ من العسل، فقال المغيرة بن حكيم: ليس فيه شيء، قال: فكتب ⦗١٠٩٤⦘ إلى عمر بن عبد العزيز أن المغيرة بن حكيم قال: ليس فيه شيء، قال: فكتب أنه عدل رضي، لا تأخذ منه شيئا، ليس في العسل شيء

أخبرنا حميد

٢٠٢٥ - ثنا ابن أبي أويس، حدثني مالك، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أنه قال: جاء كتاب عمر بن عبد العزيز إلى أبي وهو بمنى، ألا يأخذ من الخيل ولا من العسل صدقة "

أخبرنا حميد

٢٠٢٦ - ثنا محمد بن يوسف، عن سفيان «أنه كان لا يرى في العسل صدقة»

أخبرنا حميد

٢٠٢٧ - حدثني جعفر بن عون، أخبرنا هشام بن الغاز، أخبرني عامل، لعمر بن عبد العزيز قال: وكان يزكي العسل، فاجتمع منه مال، قال: فكتب إلى عمر أنه قد اجتمع عندي مال، فما تأمرني فيه؟ قال: اردده على أهله، قلت: المال أكثر من ذلك، قال: «إنما النحل ذباب غيث، فاردده على أهله» ⦗١٠٩٥⦘ قال حميد:

٢٠٢٨ - أحسن ما سمعنا في العسل، والزيتون، أنه ليس فيهما صدقة، وذلك لأن السنة قد مضت بأنه لا صدقة إلا في الأصناف الأربعة: الحنطة، والشعير، والنخل، والكرم، وأن معاذا، وأبا موسى حين بعثا إلى اليمن لم يأخذا إلا منهما، وأن معاذا سئل عن العسل باليمن، وهي من أكثر الأرضين عسلا، فقال: لم أؤمر فيه بشيء، وأنه ليس له ولا للزيتون ذكر في شيء من الصدقات وأما حديث عمرو بن شعيب، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يؤخذ في زمانه من قرب العسل، من كل عشر قرب قربة من أوسطها وحديث بني شبابة، أنهم كانوا يؤدون إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من نحل ألف عليهم العشر، فليسا بثابتين، ولو كانا ثابتين لم يكن فيهما أيضا حجة؛ لأنه قد بين لك أن بني شبابة هم الذين كانوا يؤدون لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ولم يقل أن رسول الله فرض ذلك عليهم، فنرى أن ذلك كان شيئا يؤدونه إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على أن يحمي لهم وادييهم، ألا ترى أنهم لما أبوا أن يؤدوا من ذلك إلى عمر ما كانوا يؤدونه إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، لم يكرههم على ذلك، وأباح وادييهم؟ وذلك من أجل أن النحل ذباب غيث كما قال عمر يسوقه الله رزقا لمن يشاء من خلقه، فإذا قام بتعاهده وإصلاحه بعض الناس دون بعض، ورأى الإمام أن يأخذ منه شيئا يعود نفعه على المسلمين ويحميه لهم، فعل ذلك وكان ذلك نظرا ⦗١٠٩٦⦘ منه له ولهم، وعلى ذلك حديث أبي سيارة المتعي أيضا عندنا وأما حديث سعد بن أبي ذباب، فإنه أخبرك أنه هو الذي قال لهم: في العسل زكاة، فإنه لا خير في مال لا يزكى ولم يذكر أن عمر أمره بذلك، فإنما وجه ذلك عندنا أنه وإياهم هم الذين رأوا ذلك، وتطوعوا به، فقبله عمر منهم، كما قبل صدقة الخيل والرقيق من الذين تطوعوا بها، ورزقهم مثلها ومن أبين الحجج وأوضحها في العسل، أنه لا صدقة فيه، أنا لم نجد في شيء من الآثار أنه ليس فيما دون كذا من العسل صدقة، فإذا بلغ كذا وكذا ففيه كذا وكذا، كما وجدنا في العين والحرث والثمار والماشية، ولم نجد له ذكرا في كتب الصدقات

باب: ما جاء في جامع ما لا صدقة فيه من الخضر

٢٠٢٩ - أخبرنا حميد أنا جعفر بن عون، ثنا عمرو بن عثمان بن موهب، عن موسى بن طلحة: " أن بعض الأمراء، أرسل إليه صدقة أرضه، فقال: ليس لكم علي فيها صدقة، إنما أرضي خضر ورطاب، «إن معاذا حين بعث إلى اليمن أمر أن يأخذ من النخل والكرم والحنطة ⦗١٠٩٧⦘ والشعير والتمر»

٢٠٣٠ - أخبرنا حميد أنا أبو نعيم، أنا مبارك، عن الحسن قال: «كان لا يرى في الخضروات صدقة»

٢٠٣١ - أخبرنا حميد أنا عثمان بن صالح، أنا ابن لهيعة، عن أبي قبيل، عن عبد الله بن عمرو قال: «ليس في الفاكهة، والبقل، والتوابل، والزعفران، والقضب، والخربز، والكرسف، والعصفر والفاكهة اليابسة والرطبة زكاة»

٢٠٣٢ - أخبرنا حميد أنا أبو نعيم، ثنا شريك، عن مغيرة، عن إبراهيم، قال: " ليس في الخضر شيء: التفاح والرمان والبقول "

أخبرنا حميد

٢٠٣٣ - ثنا يعلى، أنا عبيدة، عن إبراهيم قال: «ليس في الرطبة والبقول زكاة»

أخبرنا حميد

٢٠٣٤ - ثنا يعلى، أنا إدريس الأودي، عن مغيرة، عن مجاهد قال: «ليس على التفاح والرمان وأشباه ذلك من البقول، مما لا يحول عليه الحول زكاة»

٢٠٣٥ - أخبرنا حميد أنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا إسرائيل، عن خصيف، عن مجاهد قال: «ليس في البقول صدقة، إلا شيء ينتفع به رطبا ويابسا مثل الزبيب والتمر»

٢٠٣٦ - أخبرنا حميد أنا علي بن الحسن، عن ابن المبارك، عن معمر، أنه بلغه عن طاوس، وعكرمة، قالا: «ليس في الورس، ولا في العطب، ولا في العسل زكاة» قال عبد الله: والعطب: القطن

٢٠٣٧ - أخبرنا حميد أنا أبو الأسود، ثنا ابن لهيعة، عن ابن أبي حبيب، أن عمر بن عبد العزيز كتب «أنه ليس في القطاني، ولا في ⦗١٠٩٩⦘ السمن، إلا في أثمانها إذا بيعت»

٢٠٣٨ - أخبرنا حميد أنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث بن سعد، حدثني يونس، عن ابن شهاب وسئل: هل في أصواف الغنم ورسلها صدقة؟ قال: لا، ولا نرى في أثمان ما بيع من ذلك، وما قد صدق صدقة، حتى يأتي عليه الحول، والتبن والقطاني بتلك المنزلة قال: ولم يبلغني أن الصدقة تكون إلا في النخل والقمح والشعير والسلت والزبيب والزيتون والعسل، في عشر ذلك، فأما ما سوى ذلك فأرى أن تخرج الصدقة من أثمانها

٢٠٣٩ - أخبرنا حميد أنا علي بن الحسن، عن ابن المبارك، عن ابن جريج، عن عطاء قال: «ليس في شيء من الخضر والفواكه صدقة»

٢٠٤٠ - أخبرنا حميد أنا ابن أبي أويس، عن مالك بن أنس قال: «الأمر لا اختلاف فيه عندنا، والذي سمعته من أهل العلم أنه ليس في شيء من الفواكه كلها صدقة، من الرمان والفرسك والتين، ⦗١١٠٠⦘ وما أشبه ذلك، وما لم يشبهه إذا كان من الفواكه صدقة» . قال مالك: «ولا في القضب ولا في البقول كلها صدقة، ولا في أثمانها إذا بيعت حتى يحول على أثمانها الحول من يوم يبيعها صاحبها ويقبض ثمنها»

من ها هنا إلى آخره إجازة لابن خزيم.
(ولم يكن في الأصل لابن خزيم)

أبواب مخارج الصدقة وسبلها التي توضع فيها

فصول الكتاب · 9 فصل · 1282 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول الأموال · 1282 صفحة
مقدمة الكتاب
كتاب الفيء ووجوهه وسبيله فمنه الجزية والسنة في قبولها وهي من الفيء
كتاب فتوح الأرضين وسننها وأحكامها
كتاب افتتاح الأرضين صلحا وسننها وأحكامها وهي من الفيء ولا تكون غنيمة
كتاب العهود التي كتبها رسول الله ﷺ وأصحابه لأهل الصلح
كتاب مخارج الفيء ومواضعه التي يصرف إليها ويجعل فيها
كتاب أحكام الأرضين وإقطاعها وإحيائها وحماها ومياهها
كتاب الخمس وأحكامه وسننه
كتاب الصدقة وأحكامها وسننها
جارٍ التحميل