الأموالصفحات 951-974
أهل الأثرالأرشيف العلمي

كتاب الصدقة وأحكامها وسننها

صفحات 951-974

وأما الذي يكون غير مرجو حدثنا حميد

١٧١٩ - ثنا النضر بن شميل، أخبرنا ابن عون، عن ابن سيرين، في الرجل يكون له المال على الملأ، فيحبسونه السنة والسنتين، أيزكيه؟ قال: قال علي بن أبي طالب كرم الله وجهه، أو قال: أنبئت أن عليا قال: «إن كنت صادقا فإذا قبضه فليؤد لما مضى»

حدثنا حميد

١٧٢٠ - ثنا علي بن الحسن، عن ابن المبارك، عن هشام، عن ابن سيرين، عن عبيدة، عن علي، في الذي يكون له المال غائبا أو قال: الدين - قال: «إن صدق فإذا جاءه فليؤد عنه»

حدثنا حميد

١٧٢١ - أنا علي بن الحسن، عن ابن المبارك، عن ابن لهيعة، حدثني محمد بن عبد الرحمن بن غنج، عن أبي الزناد قال: كان ابن عباس يقول: «إذا كان لك دين على رجل، فإن زكيته مما عندك فحسن، وإن شئت لم تزكه حتى إذا قبضته زكيته عن السنين التي لم تزكه»

حدثنا حميد

١٧٢٢ - ثنا علي بن الحسن، عن ابن المبارك، عن يونس، عن الزهري قال: الرجل يكون له الدين، قال: «كان يؤدي صدقة الدين في السنة في كل عام، يؤخذ من صاحب الدين الذي له على الناس، ثم داين الناس ديونا هالكة، فنرى أن ما قبض منها أدى زكاة ما غاب، من حين غاب إلى يوم اقتضى عن كل عام»

حدثنا حميد

١٧٢٣ - أنا عبيد الله بن موسى، عن موسى بن عبيدة، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، أنه كان يقول: «أخرجوا زكاة أموالكم من حول إلى حول، فما كان لكم من دين فاجعلوه بمنزلة ما في أيديكم من أموالكم ⦗٩٥٦⦘ وما كان لكم من دين ظنون، فليس فيه زكاة حتى تقبضوه»

حدثنا حميد

١٧٢٤ - أنا علي بن الحسن، عن ابن المبارك، عن زائدة، عن ليث، عن طاوس قال: «إذا كان لك دين ترجوه فزكه، فإن كنت لا ترجوه فدعه، فإذا قبضته فزكه عما مضى من السنين»

حدثنا حميد

١٧٢٥ - ثنا يحيى بن عبد الحميد، ثنا شريك، عن ليث، عن طاوس، قال: «إذا كان لك دين فخرج فزكه لما مضى»

حدثنا حميد

١٧٢٦ - قال أبو عبيد: وأما القول الثالث فإن هشيما أنا قال: أخبرنا منصور، عن الحسن قال: «إذا كان للرجل دين، حيث لا يرجوه، فأخذه بعد، فليؤد زكاة سنة واحدة»

حدثنا حميد

١٧٢٧ - ثنا النضر بن شميل، أخبرنا ابن عون، عن ابن سيرين، عن ميمون بن مهران قال: كتب إلي عمر بن عبد العزيز: أما بعد، فإذا أتاك كتابي هذا، فأعط فلانا عشرين ألفا، وخذ منه صدقة ما مضى ثم أردفني كتاب آخر: إذا أتاك كتابي هذا فأعط فلانا عشرين ألفا، وخذ منه صدقة عامة، فإنه إنما كان ضمارا "

حدثنا حميد

١٧٢٨ - قال: حدثنا ابن أبي أويس قال: حدثني مالك، عن أيوب السختياني، أن عمر بن عبد العزيز «كتب في مال قبضه بعض الولاة ظلما، يأمره برده إلى أهله، وتؤخذ زكاته لما مضى من السنين، ثم عقب بعد ذلك بكتاب لا يؤخذ منه إلا زكاة واحدة، فإنه كان ضمارا» قال أبو أحمد حميد: التاوي: الذاهب الذي لا يرجى

حدثنا حميد

١٧٢٩ - قال أبو عبيد وأما القول الرابع فإن محمد بن كثير حدثنا، عن حماد بن سلمة، عن حماد، عن إبراهيم: " في الدين ⦗٩٥٨⦘ يطلبه صاحبه ويحبسه، قال: زكاته على الذي يأكل مهنأه "

١٧٣٠ - وعن قيس بن سعد، عن عطاء، مثل ذلك

حدثنا حميد

١٧٣١ - أنا عبد الله بن يوسف، أنا يحيى بن حمزة، قال: سئل العلاء بن الحارث " عن رجل كان له شهر معلوم يزكي فيه ماله كل عام، فاستقرض من رجل مالا إلى أجل معلوم، فجاء الشهر الذي كان يزكي فيه ماله، وذلك المال عنده، هل عليه فيه زكاة؟ فزعم أن مكحولا كان يقول: يزكيه، لأنه يأكل فيه، وينكح فيه، ويتجر فيه، ويزكيه أيضا صاحبه الذي أقرضه قال: هذا مال يزكى مرتين

١٧٣٢ - وأما القول الخامس حدثنا أبو أحمد قال: فإن يعلى بن عبيد، ثنا عبد الملك بن سليمان، عن عطاء " في الرجل يكون عليه الدين سنين فيزكيه، قال: لا، ليزكه صاحبه، قال: لا، حتى يقبضه "

حدثنا حميد

١٧٣٣ - أنا أبو نعيم، أنا سفيان، عن أبي هاشم، قال: سمعت عطاء قال: «ليس على دين زكاة حتى يقبضه»

حدثنا حميد

١٧٣٤ - ثنا محمد بن كثير، عن الأوزاعي، عن عطاء قال: «أما نحن أهل مكة فنرى الدين ضمارا»

حدثنا حميد

١٧٣٥ - ثنا علي بن الحسن، عن ابن المبارك، عن أسامة بن زيد، عن عمر بن إسحاق قال: سألت سعيد بن المسيب: " عن صدقة الدين فقال: ليس في الدين صدقة حتى يقبضه صاحبه "

حدثنا حميد

١٧٣٦ - أنا أحمد بن عبد الله، أنا معافى بن عمران، أنا مغيرة بن زياد قال: سمعت عطاء بن أبي رباح يقول: " خمسة ليس عليهم زكاة: المملوك، والمكاتب، والرجل يشتري المال بالدين، والدين حتى ⦗٩٦٠⦘ يخلص، والربح حتى يحول عليه الحول ". حدثنا حميد

١٧٣٧ - قأل: قال أبو عبيد: فهذه خمسة أقوال، وقد اختلف أهل الحجاز وأهل العراق فيها

فأما مالك

١٧٣٨ - حدثنا أبو أحمد قال: فإن ابن أبي أويس حدثني عنه أنه قال: «الأمر عندنا في الدين، أن صاحبه لا يزكيه حتى يقبضه وإن أقام عند الذي هو عليه سنين ثم اقتضاه لم تجب عليه فيه إلا زكاة واحدة، فإن قبض منه شيئا لا تجب فيه الزكاة، فإنه إن كان له مال سوى الذي اقتضى، تجب فيه الزكاة، فإنه يزكي معه الذي اقتضى من دينه، وإن لم يكن له ناض غير الذي خرج من دينه، فلا زكاة عليه فيه، ولكن ليحفظ عدد ما اقتضى، فإن اقتضى بعدد ذلك ما يتم به الزكاة، فعليه فيه الزكاة، فإن كان قد استهلك ما اقتضى، أو لم يستهلكه، فإن الزكاة واجبة عليه مع ما يقتضي من دينه، فإذا بلغ ما ⦗٩٦١⦘ اقتضى عشرين دينارا، أو مائتي درهم، فعليه الزكاة، ثم ما اقتضى بعد ذلك من قليل أو كثير، فعليه الزكاة بحساب ذلك، وإنما ذلك إذا حال عليه الحول» . حدثنا حميد

١٧٣٩ - قال: قال أبو عبيد: وأما قول سفيان وأهل العراق، فإنهم يرون الزكاة واجبة عليه إذا قبضه لما مضى من السنين، إذا كان الدين في موضع الملاء والثقة، فإن كان الدين ليس بمرجو كالغريم يجحده صاحبه ما عليه، أو يعدم حتى لا يقدر على الأداء، أو يضيع المال فلا يصل إلى ربه، ولا يعرف مكانه، ثم يرجع إليه ماله بعد ذلك، فإني لا أحفظ قول سفيان في هذا بعينه، إلا أن جملة قول أهل العراق، أنه لا زكاة عليه في شيء مما مضى من السنين، ولا زكاة سنة أيضا، وهذا عندهم كالمال المستفاد يستأنف صاحبه به الحول.
حدثنا حميد قال: قال أبو عبيد: وأما الذي أختاره من هذا الأمر، فالأخذ بالأحاديث العالية التي ذكرنا عن عمر، وعثمان، وابن عمر، ومن سمينا معهم من التابعين، أنه يزكيه في كل عام مع ماله الحاضر، إذا كان الدين على الأملياء المأمونين لأن هذا حينئذ بمنزلة ما في يده في بيته وإنما اختاروا، أو من اختار منهم، تزكية الدين مع عين المال، لأن من ترك ذلك حتى يصير إلى القبض، لم يكد يقف من زكاة دينه على حد، ولم يقم بأدائها، وذلك أن الدين ربما اقتضاه ربه متقطعا، كالدراهم الخمسة والعشرة، والأكثر من ذلك والأقل، فهو ⦗٩٦٢⦘ يحتاج في كل درهم يقبضه، فما فوق ذلك، إلى معرفة ما غاب عنه من السنين والشهور والأيام، ثم يخرج زكاته بحساب ما يصيبه، وفي أقل من هذا ما يكون الملالة والتفريط، فلهذا أخذوا بالاحتياط فقالوا: يزكيه مع جملة ماله في رأس الحول وهو عندي وجه الأمر فإن أطاق ذلك الوجه الآخر مطيق، حتى لا يشذ عنه منه شيء، فهو واسع له إن شاء الله وهذا كله في الدين المرجو الذي يكون على الثقات، فإذا كان الأمر على خلاف ذلك، وكان صاحب الدين يائسا منه، أو كاليائس، فالعمل فيه عندي على قول علي، وابن عمر في الدين الظنون، وعلى قول ابن عباس في الذي لا يرجوه، أنه لا زكاة عليه في العاجل، فإذا قبضه زكاه لما مضى من السنين.
حدثنا حميد

١٧٤٠ - قال: قال أبو عبيد: وهذا أحب إلي من قول من لا يرى عليه شيئا، ومن قول من يرى عليه زكاة عامة، وذلك لأن المال، وإن كان صاحبه غير راج له، ولا طامع فيه، فإنه ماله وملك يمينه، متى ثبته على غريمه بالبينة، أو أيسر بعد إعدام، كان حقه جديدا عليه، فإن أخطأه ذلك في الدنيا فهو له في الآخرة، وكذلك إن وجده بعد الضياع، كان له دون الناس، فلا أرى ملكه زال عنه على ⦗٩٦٣⦘ حاله، ولو كان زال عنه لم يكن أولى به من غيره عند الوجدان، فكيف يسقط حق الله عنه في هذا المال، وملكه لم يزل عنه؟ أم كيف يكون أحق به إن كان غير مالك له؟ فهذا القول عندي داخل على من رآه مالا مستفادا، وداخل على من رأى عليه زكاة عام واحد، أن يقال له: ليس يخلو هذا المال من أن يكون كالمال يفيده تلك الساعة، على مذهب أهل العراق، فلينفد في ذلك ما يلزمهم من القول، أو أن يكون كسائر ماله الذي لم يزل له، فعليه زكاة ما مضى من السنين، كقول علي، وابن عباس، فأما زكاة عام واحد فلا نعرف له وجها، وليس القول عندي إلا على ما قالا: إنه يزكيه لما مضى، وإنما يسقط عنه تعجيل إخراجها من ماله كل عام؛ لأنه كان يائسا منه، فأما وجوبها في الأصل فلا يسقط شيء ما دام لذلك ربا فهذا ما في تزكية الدين قبل القبض وبعده فإن لم يرد صاحبه شيئا من ذلك الأداء، ولكنه أراد ترك الدين الذي هو عليه، وأن يحتسبه من زكاة ماله الذي في يده، فإن هذا قد رخص فيه بعض التابعين، وهذا ذكر ذلك

حدثنا حميد

١٧٤١ - قال أبو عبيد، ثنا أبو معاوية، عن عبد ⦗٩٦٤⦘ الواحد بن أيمن، قال: قلت لعطاء بن أبي رباح: " لي على رجل دين، وهو معسر، أفأدعه له وأحتسب من زكاة مالي؟ قال: نعم ". حدثنا حميد

١٧٤٢ - قال: قال أبو عبيد، أنا يزيد، عن هشام، عن الحسن، " أنه كان لا يرى بذلك بأسا، إذا كان من قرض قال: فأما بيوعكم هذه فلا "

حدثنا حميد

١٧٤٣ - أنا خالد بن صبيح، أنا إسماعيل بن عبد الملك قال: " جاء رجل إلى عطاء بن أبي رباح بابن أخت له فقال: يا أبا محمد، إن لي على هذا دنانير، وقد مات، فإن تركتها لابن أختي أتجزي عني من زكاة مالي؟ قال: نعم ". حدثنا حميد

١٧٤٤ - قال أبو عبيد، وإنما نرى الحسن، وعطاء ترخصا في ذلك لمذهبهما كان في الزكاة، وذلك أن عطاء كان لا ⦗٩٦٥⦘ يرى في الدين زكاة، وإن كان على الثقة المليء، وأن الحسن كان ذلك رأيه في الدين الضمار، وهذا الذي على المعسر، هو عنده ضمار لا يرجوه، فاستوى قولهما ههنا، فلما رأيا أنه لا يلزم رب المال حق الله في ماله هذا الغائب، جعلاه كزكاة قد كان أخرجها فأنفذها إلى المعسر، وبانت من ماله، فلم يبق عليه إلا أن ينوي بها الزكاة، وأن يبرئ صاحبه منها، فرأياه مجزيا عنه إذا جاءت النية والإبراء وهذا مذهب، ولا أعلم أحدا يعمل به، ولا يذهب إليه من أهل الأثر وأهل الرأي، وكان سفيان بن سعيد - فيما حكي عنه - يكرهه، ولا يراه مجزيا

حدثنا حميد

١٧٤٥ - أنا علي بن الحسن، عن ابن المبارك، قال: سمعت سفيان، يقول: «لا تدفع الزكاة مذمة، ولا تجعلها وقاية لمالك» . حدثنا حميد

١٧٤٦ - قال أبو عبيد: وسألت عنه عبد الرحمن، فإذا هو على مثل رأي سفيان، ولا أدري لعله قد ذكره عن مالك أيضا، وكذلك هو عندي غير مجزيء عن صاحبه لخلال اجتمعت فيه: أما أحدها: فإن سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الصدقة، قد كانت خلاف هذا الفعل، لأنه كان يأخذها عن أعيان المال، عن ظهر أيدي الأغنياء، ثم يردها في الفقراء، وكذلك كانت الخلفاء بعده، ولم يأتنا عن أحد منهم أنه أذن لأحد فيهم في احتساب دين من زكاة، وقد علمنا أن الناس قد كانوا يدانون في دهرهم ⦗٩٦٦⦘ والثانية: أن هذا مال تاو غير موجود، قد خرج من يد صاحبه على معنى القرض والدين، ثم يريد تحويله بعد التوى إلى غيره بالنية وهذا ليس بجائز في معاملات الناس فيما بينهم، حتى يقبض ذلك الدين، ثم يستأنف به الوجه الآخر، فكيف يجوز فيما بين العباد وبين الله؟ والثالثة: أني لا آمن أن يكون إنما أراد أن يقي ماله بهذا الدين الذي قد يئس منه، فيجعله ردءا لماله يقيه به، إذ كان يائسا منه، وليس يقبل الله إلا ما كان له خالصا قال أبو أحمد: التاوي الذاهب الذي لا يرجى

باب: تزكية المال يكون منجما على صاحبه

حدثنا حميد

١٧٤٧ - أنا ابن أبي أويس، حدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، أن عكرمة، مولى ابن عباس كان يذكر أن قول ابن عباس، في هذا وأشباهه من زكاة الدين، مثل قول عبد الله بن عمر قال ابن أبي أويس: فالأمر عندنا في ذلك أن يؤدي زكاة ما نض منه، ولا يؤدي عن الغائب

حدثنا حميد

١٧٤٨ - أنا ابن أبي أويس، عن مالك بن أنس: " في رجل أعطى متاعا، أو ورثه، ثم باعه إلى سنين، قال: لا أرى عليه زكاة حتى يحول عليه الحول بعد أن يستوفيه " قال: وسئل مالك عن رجل باع أرضا له، فأقام الثمن عند المشتري سنين؟ فقال: ما أرى عليه فيها زكاة حتى يحول الحول من يوم يقبض الذهب وقال مالك: ما كان عندك من مال فخرج منك في سلف أو غيره، ثم رجع إليك، فأد زكاته حين تقبضه، وليس ما أخرجت من يدك بمنزلة ما لم يكن عندك، ولم يخرج من يدك، ولم تقبضه وسئل مالك عن رجل باع عرضا بألف درهم، ثم أخذ مكان الألف عرضا، فأقام عنده حولا، أيزكيه؟ قال: لا حتى يبيعه، فإذا باعه زكاه

حدثنا حميد

١٧٤٩ - ثنا ابن أبي أويس، حدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، أن رجلا، باع من رجل مالا ليتيم له بعشرين ألف درهم منجمة على المبتاع، في كل عام بألف درهم فقال عبد الله بن عمر لوالي اليتيم: أخرج مما وصل إليك في كل عام صدقة المال كله، ناضه وكالئه، فلما سمع ذلك الرجل استقال البيع

باب: تزكية المهور على الأزواج

حدثنا حميد

١٧٥٠ - أنا يحيى بن يحيى قال: أخبرنا إسماعيل بن عياش، عن صفوان بن عمرو، عن الأزهر بن عبد الله بن جميع الهوزني قال: «أدركت النساء الأول يزكين مهورهن على أزواجهن وحليهن»

حدثنا حميد

١٧٥١ - أنا عبد الله بن يوسف، أنا يحيى بن حمزة، حدثني أبو معبد، عن سليمان بن موسى، عن مكحول قال: «لا زكاة في ثمن دار، ولا مهر امرأة حتى يقبضه، إلا أن تكون دارا اشتريت للتجارة»

حدثنا حميد

١٧٥٢ - ثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا يحيى بن حمزة، قال: قال العلاء بن الحارث: «مهور النساء دين يصنع به كما يصنع صاحب الدين»

حدثنا حميد

١٧٥٣ - قال: قال أبو عبيد: وقد ذكرنا ما في زكاة الديون إذا كانت للرجل، فأما إذا كانت عليه، قال: فإن إبراهيم بن سعد ثنا، عن ابن شهاب، عن السائب بن يزيد قال: سمعت عثمان بن عفان يقول: «هذا شهر زكاتكم، فمن كان عليه دين فليؤده، حتى تخرجوا زكاة أموالكم، ومن لم يكن عنده لم يطلب منه حتى يأتي به تطوعا، ومن أخذ منه ولم يؤخذ منه حتى يأتي هذا الشهر من قابل» قال إبراهيم: أراه يعني شهر رمضان

أنا حميد

١٧٥٤ - ثنا ابن أبي أويس، حدثني مالك، عن ابن شهاب، عن السائب بن يزيد، أن عثمان بن عفان كان يقول: «هذا شهر زكاتكم، فمن كان عليه دين فليؤد دينه حتى تحصل أموالكم فتؤدوا منها الزكاة»

١٧٥٥ - أنا حميد أنا ابن أبي أويس، ومطرف، عن مالك بن أنس، عن يزيد بن خصيفة، أنه سأل سليمان بن يسار: " عن رجل، له مال وعليه دين مثله، أعليه زكاة؟ فقال: لا "

حدثنا حميد

١٧٥٦ - ثنا علي بن الحسن، عن ابن المبارك، عن شريك، عن المغيرة، عن فضيل، عن الشعبي، وعن إبراهيم قالا: «إذا كان عليك دين ولك مال، فاحسب دينك منه، فإنما زكاته على صاحب الدين»

١٧٥٧ - أنا حميد أنا يحيى بن عبد الحميد قال: ثنا شريك، عن ليث، عن طاوس قال: «إذا كان لك دين وعليك دين مثله، فلا زكاة عليك»

حدثنا حميد

١٧٥٨ - ثنا علي، عن ابن المبارك، عن سفيان قال: «إذا كان عليه ألف درهم، وعنده ألف درهم عروض وخادم ليست للتجارة، فليس عليه زكاة الألف لدينه» . حدثنا حميد

١٧٥٩ - قال أبو عبيد: وقال مالك والليث في رجل له ألف درهم، وعليه ألف، وعنده عروض بألف درهم، قال أحدهما: لا زكاة عليه في تلك الألف التي عنده، وقال الآخر: عليه فيها الزكاة.
حدثنا حميد

١٧٦٠ - قال أبو عبيد: يذهب الذي لم ير عليه الزكاة إلى أن جعل الألف العين بالدين، ولم يحتسب بالعروض، يقول: لأنها ليست مما يجب على الناس فيه زكاة في الأصل ويذهب الآخر إلى أنها وإن كانت كذلك فإنها مال من ماله يملكه، فجعلها مكان دينه، ورأى عليه زكاة الألف قال: وهذا الذي عندي هو القول، لأنه الساعة مالك لزيادة الألف عين على مبلغ دينه، ألا ترى أنه لو لم تكن الألف كان لغريمه أن يأخذه بالدين حتى تباع العروض له؟ وقد زعم بعض من يسقط الزكاة عن الدين، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم إنما سن الزكاة في العين من المواشي دون الدين، قال: وكانت الإبل ⦗٩٧٢⦘ تكون ديونا مثل الديات والأسلاف، فلم تكن تؤخذ زكاتها، قال: فكذلك الصامت، ولا زكاة في الدين منه.
حدثنا حميد

١٧٦١ - قال أبو عبيد: أما ما ذكر في الماشية، أن الصدقة لم تكن تؤخذ من ديونها، فهو كما قال، ولم يتنازع المسلمون في ذلك قط، ولكن هذا نسي ما يدخل عليه، أنه جعل الدين الصامت قياسا على الحيوان، وقد فرقت السنة بينهما، ألا ترى أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يبعث مصدقيه إلى الماشية، فيأخذونها من أربابها بالكره منهم والرضا؟ وكذلك كانت الأئمة بعده، وعلى منع صدقة الماشية قاتلهم أبو بكر الصديق، ولم يأت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولا عن أحد من بعده، أنهم استكرهوا الناس على صدقة الصامت، إلا أن يأتوا بها غير مكرهين، إنما هي أماناتهم يؤدونها أمانة حكم، وهي فيما بينهم، وعليهم فيها أداة العين والدين، لأنها ملك أيمانهم، وهم مؤتمنون عليها وأما الماشية، فإنه حكم يحكم بها عليهم، وإنما تقع الأحكام بين الناس على الأموال الظاهرة، وهي فيما بينهم وبين الله على الظاهرة والباطنة جميعا، فأي الحكمين أشد تباينا مما بين هذين الأمرين؟ ومما يفرق بينهما أيضا، أن رجلا لو مر بماله الصامت على عاشر فقال: ليس هو لي، أو: قد أديت زكاته، كان مصدقا على ذلك، ولو أن رب الماشية قال للمصدق: قد أديت صدقة ماشيتي، كان له أن لا يصدقه، وأن يأخذ منه الصدقة، في أشباه لهذا كثير

باب: الصدقة على الحلي من الذهب والفضة وما في ذلك من الاختلاف

حدثنا حميد

١٧٦٢ - أنا بشر بن عمر، أنا ابن لهيعة، أنا عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن امرأتين يمانيتين أتتا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وفي أيديهما سواران من ذهب، فقال لهما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «أتؤديان زكاته؟» قالتا: لا، فقال لهما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «أتحبان أن يسوركما الله سوارين من النار؟» قالتا: لا، قال: «فأديا زكاته»

حدثنا حميد

١٧٦٣ - ثنا عمرو بن طارق، ثنا ابن أيوب، عن عبيد الله بن أبي جعفر، أن محمد بن عطاء، أخبره، عن عبد الله بن شداد بن الهاد أنه قال: دخلنا على عائشة زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم، رضي الله ⦗٩٧٤⦘ عنها، فقالت: دخل علي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فرأى في يدي فتيخات من ورق، فقال: «ما هذا يا عائشة؟» فقلت: صنعتهن أتزين لك بهن يا رسول الله، فقال: «تؤدين زكاتهن؟» فقلت: لا، أو ما شاء الله من ذلك، فقال: «هو حسبك من النار»

حدثنا حميد

١٧٦٤ - أنا الحجاج بن المنهال، عن حفص بن غياث، حدثني المساور، عن شعيب بن يسار، قال: كتب عمر إلى بعض عماله: أن مر من قبلك من النساء أن يزكين حليهن، ولا يجعلن الزيارة والهدية تقارضا بينهن، والسلام "

حدثنا حميد

١٧٦٥ - أنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا سفيان، عن حماد، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، قال: قالت له امرأته: إن لي حليا أفأزكيه؟ قال: " إن بلغ مائتين فزكيه، قالت: إن لي بني أخ، أفأضعه ⦗٩٧٥⦘ فيهم؟ قال: نعم "

فصول الكتاب · 9 فصل · 1282 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول الأموال · 1282 صفحة
مقدمة الكتاب
كتاب الفيء ووجوهه وسبيله فمنه الجزية والسنة في قبولها وهي من الفيء
كتاب فتوح الأرضين وسننها وأحكامها
كتاب افتتاح الأرضين صلحا وسننها وأحكامها وهي من الفيء ولا تكون غنيمة
كتاب العهود التي كتبها رسول الله ﷺ وأصحابه لأهل الصلح
كتاب مخارج الفيء ومواضعه التي يصرف إليها ويجعل فيها
كتاب أحكام الأرضين وإقطاعها وإحيائها وحماها ومياهها
كتاب الخمس وأحكامه وسننه
كتاب الصدقة وأحكامها وسننها
جارٍ التحميل