حدثنا حميد
٣٨ - أنا عبد الله بن يوسف، أنا عبد الله بن سالم الحمصي، أنا سعيد الطائي، قال: سمعت أبا إدريس الخولاني، وهو يقص في زمان عبد الملك، يقول: «إياكم والطعن على الأئمة؛ فإن الطعن عليهم هي الحالقة، حالقة الدين ليس حالقة الشعر، إلا أن الطعانين هم الخائبون، وشرار الأشرار»
٣٩ - أنا حميد أنا أبو أيوب، أنا الوليد بن مسلم، أنا عبد الله بن العلاء، وغيره، أنهما سمعا بلال بن سعد، يحدث عن أبيه سعد، قال: قيل يا رسول الله، ما للخليفة من بعدك؟ قال: «مثل الذي لي ما عدل في الحكم، وأقسط في القسط، ورحم ذا الرحم، فمن فعل غير ذلك فليس مني ولست منه» قال: يريد الطاعة في الطاعة
باب: التشديد في مفارقة الأئمة والخروج من طاعتهم
حدثنا حميد
٤٠ - أنا الهيثم بن جميل، حدثني المهدي بن ميمون، ومبارك بن فضالة، قالا: أنا غيلان بن جرير المعولي، عن زياد بن رباح، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «من خرج من الطاعة ⦗٨٢⦘ أو فارق الجماعة، فمات، فميتته جاهلية ومن خرج من أمتي يضرب برها وفاجرها لا يتحاشى من مؤمنها، ولا يفي لذي عهدها، فليس من أمتي، ومن خرج تحت راية عمية، ينصر للعصبية، ويغضب للعصبية فمات، فميتته جاهلية» حدثنا حميد
٤١ - أنا وهب بن جرير، أنا أبي، قال: سمعت غيلان بن جرير، عن أبي قيس بن رباح، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نحوه
٤٢ - أنا حميد أنا يحيى بن أبي بكير، أنا شريك، عن عاصم بن عبيد الله، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه، عن النبي، صلى الله عليه وآله وسلم قال: «من مات وليست عليه طاعة، مات ميتة جاهلية، وإن خلعها بعد عقدها ⦗٨٣⦘ في عنقه لقي الله وليست له حجة»
حدثنا حميد
٤٣ - أنا عبد الله بن صالح، أنا الليث بن سعد، حدثني عبيد الله بن أبي جعفر، عن بكير، عن نافع، عن ابن عمر، أنه أتى ابن مطيع، فقال: جئتك؛ لأخبرك ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سمعته يقول: «من مات على غير طاعة، مات لا حجة له، ومن مات قد نزع يدا من بيعة، كان على ضلال»
٤٤ - أنا حميد أنا علي بن جرير، أنا إسماعيل بن عياش، عن حسين بن قيس الرحبي، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ⦗٨٤⦘ صلى الله عليه وآله وسلم: «من مشى إلى سلطان الله ليذله، أذل الله رقبته مع ما ادخر له من الخزي والهوان، وسلطان الله في الأرض كتاب الله وسنة نبيه عليه السلام»
٤٥ - أنا حميد أنا جعفر بن عون، أخبرنا كثير، عن ربعي بن حراش، أنه أتى حذيفة بن اليمان لما خرج الناس إلى عثمان بن عفان رضي الله عنه، فقال: يا ربعي، ما فعل قومك؟ قلت: عن أي أمرهم تسألني؟ قال خرج إلى عثمان منهم أحد؟ قال: قلت: خرج من بني فلان ومن بني فلان، فأخذت له قبائل عبس، فقال حذيفة: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «من خرج من الجماعة شبرا واستذل الإمارة، لقي الله ولا وجه له»
⦗٨٥⦘
٤٦ - أنا حميد أنا أبو عاصم، عن كثير بن أبي كثير، بهذا الإسناد نحوه
حدثنا حميد
٤٧ - أنا أبو نعيم، أنا الأعمش، عن أبي إسحاق، عن زيد بن يثيع، قال: تجهز ناس من بني عبس إلى عثمان ليقاتلوه، فقال حذيفة: «ما سعى قوم ليذلوا سلطان الله في الأرض إلا أزلهم الله قبل أن يموتوا»
أنا حميد
٤٨ - ثنا عبد الله بن صالح، حدثني معاوية بن صالح، أن ربيعة بن يزيد حدثه، عن مسلم بن قرظة الأشجعي، عن عوف بن مالك الأشجعي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «خياركم وخيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم، وتصلون عليهم ويصلون عليكم، وشراركم وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم، ويبغضونكم، وتلعنونهم ويلعنونكم» . قالوا: أفلا ننابذهم يا رسول الله؟ قال: «لا، ما أقاموا الصلاة الخمس، إلا من وليه وال، فرآه يأتي شيئا من معصية الله، فليكره ما أتى من معصية الله، ألا ولا تنزعن يدا من طاعة»
باب: ما يستحب من توقير أئمة العدل وتعزيزهم
حدثنا حميد
٤٩ - ثنا أبو الأسود النضر بن عبد الجبار كاتب ابن لهيعة، أنا ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد، عن علي بن رباح، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن معاذ بن جبل، قال: عهد إلينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في خمس، من فعل واحدة منهن كان ضامنا على الله تبارك وتعالى: «من عاد مريضا، أو خرج مع جنازة، أو خرج غازيا أو دخل ⦗٨٧⦘ على إمامه، لا يريد إلا تعزيزه وتوقيره، أو قعد في بيته فسلم الناس منه وسلم»
٥٠ - أنا حميد أنا عبد الله بن يوسف، أنا عبد الله بن وهب، أخبرني عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يقول: " ستة مجالس، المسلم فيها ضامن على الله تبارك وتعالى: ما كان في سبيل الله، وفي مسجد جماعة، أو عيادة مريض، أو جنازة، أو بيته أو عند إمام مقسط، ويوقره لله " قال: قلت: ما الضامن؟ قال: «من مات في شيء منها دخل الجنة»
٥١ - أنا حميد أنا أبو أيوب، ثنا إسماعيل بن عياش، حدثني مطرح بن يزيد، عن عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي إمامة، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «ثلاثة لا يستخف بحقهم إلا منافق، إمام مقسط، وذو الشيبة في الإسلام، وذو العلم»
٥٢ - أنا حميد أنا النضر بن شميل، أنا عوف، عن زياد بن مخراق، عن أبي كنانة، عن أبي موسى، أنه قال: «إن من إجلال الله تبارك وتعالى إكرام ذي الشيبة المسلم، وحامل القرآن غير الغالي فيه ولا الجافي عنه ⦗٨٩⦘، وإكرام ذي السلطان المقسط»
حدثنا حميد
٥٣ - أنا الحكم بن نافع، أنا صفوان بن عمرو، عن أبي أمامة الباهلي، أنه عوتب في كثرة دخوله على السلطان، فقال: «نؤدي من حقهم»
٥٤ - أنا حميد أنا النضر، أخبرنا ابن عون، عن ابن سيرين، أن عمر كتب إلى ابن مسعود يعزم عليه، فجاء الكتاب عند جنح الليل، وكانت له أم ولد يسميها ابنة الكافرين، فقالت: ألا تقرأ كتاب أمير ⦗٩٠⦘ المؤمنين؟ فأعرض عنها، حتى إذا أصبح قرأه فإذا فيه: «عزمة من عمر إذا قرأت كتابي، فلا تضعه من يدك حتى ترتحل إلي» . قال: فقال لها: يا بنت الكافرين، أردت أن أبيت عاصيا، أو أن أبيت أرحل تحت الليل.
قال: فربطه بعضده وأقبل يرحل
صنوف الأموال التي تليها الأئمة للرعية، وأصولها في الكتاب والسنة
٥٥ - قال أبو أحمد حميد بن زنجويه، قال: قرأت على أبي عبيد القاسم بن سلام، وكل شيء أحدثه، عنه في هذا الكتاب، فهو قراءة عليه: أول ما نبدأ به من ذكر الأموال، ما كان منها لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خالصا دون الناس، وذلك ثلاثة أموال: أولها: ما أفاء الله على رسوله من المشركين، مما لم يوجف عليه المسلمون بخيل ولا ركاب، وهي فدك وأموال بني النضير، فإنهم صالحوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على أموالهم وأرضيم، بلا قتال كان منهم، ولا سفر تجشمه المسلمون إليهم ⦗٩١⦘. والمال الثاني: الصفي الذي كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يصطفيه من كل غنيمة يغنمها المسلمون قبل أن تقسم، والمال الثالث: خمس الخمس، بعدما تقسم الغنيمة وتخمس وفي كل ذلك آثار معروفة قائمة
٥٦ - فأما أموال بني النضير: قال أبو عبيد: فإن سفيان بن عيينة أنا عن عمرو بن دينار، ومعمر بن راشد، عن الزهري، عن مالك بن أوس بن الحدثان النصري، عن عمر بن الخطاب، قال: «كانت أموال بني النضير مما أفاء الله على رسوله، ولم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب، فكانت لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خاصة، فكان ينفق على أهله نفقة سنة، وما بقي جعله في الكراع والسلاح عدة في سبيل الله» ثم ذكر أحاديث منها:
حدثنا حميد
٥٧ - أنا محمد بن كثير، عن معمر، عن الزهري، قال: " حاصر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بني النضير، وهم سبط من اليهود ⦗٩٢⦘. حتى نزلوا على الجلاء، وعلى أن لهم، ما أقلت الإبل من الأمتعة إلا الحلقة، فأنزل الله تبارك وتعالى فيهم ﴿سبح لله ما في السموات وما في الأرض وهو العزيز الحكيم هو الذي أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب من ديارهم لأول الحشر﴾ . . .، إلى قوله ﴿وليخزي الفاسقين﴾ [الحشر: ٥] ". قرأها الشيخ.
قال حميد: الحلقة السلاح
أنا حميد
٥٨ - ثنا عبد الله بن صالح، عن الليث بن سعد، عن عقيل بن خالد، عن ابن شهاب، أن وقيعة بني النضير، كانت على رأس ستة أشهر من وقيعة بدر، وكان منزلهم ونخلهم ناحية من المدينة، فحاصرهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى نزلوا على الجلاء ⦗٩٣⦘. ثم ذكر مثل حديث محمد بن كثير عن معمر
أنا حميد
٥٩ - حدثني عبد الله بن صالح، حدثني الليث بن سعد، حدثني نافع، عن عبد الله بن عمر، " أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حرق نخل بني النضير وقطع، وهي البويرة، فأنزل ما ﴿قطعتم من لينة، أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله وليخزي الفاسقين﴾ [الحشر: ٥] "
أنا حميد
٦٠ - قال أبو عبيد: وثنا هشيم، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، قال: سألت ابن عباس، أو سئل عن سورة الحشر، فقال: «نزلت في بني النضير»
٦١ - قال أبو عبيد: فهذا ما جاء في أولئك، قال: وأما فدك
قال أبو عبيد: فإن إسماعيل بن إبراهيم، أنا، عن، أيوب عن، الزهري ⦗٩٤⦘ في قوله: ﴿فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب﴾ [الحشر: ٦]، قال: «هذه لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خاصة، قرى عربية، فدك وكذا وكذا»
أنا حميد
٦٢ - قال أبو عبيد: وأنا عبد الله بن صالح، عن الليث بن سعد، عن يحيى بن سعيد، قال: كان أهل فدك قد أرسلوا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فبايعوه على أن لهم رقابهم ونصف أرضيهم ونخلهم، ولرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شطر أرضيهم ونخلهم، فلما أجلاهم عمر بن الخطاب، بعث من أقام لهم حظهم من الأرض والنخل، فأداه إليهم
٦٣ - قال أبو عبيد: وأنا سعيد بن عفير، عن مالك بن أنس، لا أدري أذكره عن ابن شهاب أم لا، قال: أجلى عمر بن الخطاب يهود خيبر، فخرجوا منها، ليس لهم من الأرض والثمر شيء ⦗٩٥⦘، وأما يهود فدك، فكان لهم نصف الثمر ونصف الأرض، لأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان صالحهم على ذلك، فأقام لهم عمر - رحمه الله - نصف الثمر ونصف الأرض، لأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان صالحهم، من ذهب وورق وإبل وأقتاب، ثم أعطاهم القيمة.
٦٤ - أنا حميد قال أبو عبيد: إنما صار أهل خيبر، لا حظ لهم في الأرض والثمر لأن خيبر أخذت عنوة، فكانت للمسلمين، لا شيء لليهود فيها، وأما فدك، فكانت على ما جاء فيها من الصلح، فلما أخذوا قيمة بقية أرضهم، خلصت كلها لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ولهذا تكلم العباس وعلي فيها.
ثم ذكر حديث مالك بن أوس.
أنا حميد
٦٥ - أناه عبد الله بن صالح، ثنا الليث بن سعد، حدثني عقيل بن خالد، عن ابن شهاب، قال: أخبرني مالك بن أوس بن الحدثان النصري، - وكان محمد بن جبير بن مطعم ذكر لي ذكرا من حديثه فانطلقت حتى دخلت على مالك، فسألته عن ذلك الحديث، فقال مالك: بينا أنا جالس في أهلي حين متع النهار، إذا رسول عمر بن الخطاب يأتيني، فقال: أجب أمير المؤمنين، فانطلقت معه حتى أدخلني على عمر، فإذا هو جالس على رمال سرير، ليس بينه وبينه فراش، متكئ على وسادة من أدم عليه فجلست، فقال لي: ههنا يا مال - يعني يا مالك - أنه قدم علينا أهل أبيات من قومك، وقد أمرت فيهم برضخ، فاقبضه، فاقسمه بينهم، قال: قلت: يا أمير المؤمنين، لو أمرت به غيري، قال: اقبضه أيها المرء.
قال: فبينا أنا جالس عنده، أتاه حاجبه يرفأ، فقال: هل لك في عثمان وعبد الرحمن والزبير وسعد، يستأذنون؟ قال: نعم، فأذن لهم، قال: فدخلوا فسلموا وجلسوا.
قال: ثم تلبث يرفأ قليلا، فقال لعمر: هل لك في علي وعباس؟، قال: نعم، فأذن لهما، فلما دخلا سلما وجلسا، فقال العباس: يا أمير المؤمنين، اقض بيني وبين هذا، وتسابا.
فقال الرهط لعثمان وأصحابه: يا أمير المؤمنين اقض بينهما، وأرح أحدهما من الآخر، فقال عمر: اتئدوا، أنشدكم بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض، هل تعلمون أن ⦗٩٧⦘ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لا نورث، ما تركنا صدقة»، يريد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نفسه؟ فقال الرهط: قد قال ذلك، فأقبل عمر على علي والعباس فقال: أنشدكما بالله، هل تعلمان أن رسول الله قال ذلك؟ قالا: قد قال ذلك.
قال عمر: فإني أحدثكم عن هذا الأمر، إن الله كان خص رسوله في هذا الفيء بشيء لم يعطه أحدا غيره، قال الله: ﴿وما أفاء الله على رسوله منهم فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب﴾ [الحشر: ٦]، فكانت هذه خاصة لرسول الله، ثم والله ما احتازها دونكم، ولا استأثر بها عليكم، لقد أعطاكموها وبثها فيكم، حتى بقي منها هذا المال، فكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ينفق على أهله نفقة سنتهم من هذا المال، ثم يأخذ ما بقي فيجعله مجعل مال الله فعمل بذلك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حياته أنشدكم بالله هل تعلمون ذلك؟ قالوا: نعم، قال لعلي والعباس: أنشدكما بالله، هل تعلمان ذلك؟ قالا: نعم.
ثم ذكر حديثا طويلا.
حدثنا حميد
٦٦ - أنا ابن أبي أويس، حدثني أبي، عن ابن شهاب، بهذا ⦗٩٨⦘ الإسناد نحوه
٦٧ - وأما الصفي فإن أبا نعيم أنا، عن زهير، عن مطرف، أنه سمع عامرا، وسأله يزيد بن جرير، وإسماعيل بن أبي خالد عن سهم النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - فتكره أن يخبرهم فقال: «أما الصفي فغرة يتخيرها النبي صلى الله عليه وآله وسلم من المغنم، إن شاء فرسا، وإن شاء جارية، وإن شاء ما شاء، وأما السهم، سهمه في المسلمين»، قال: كرجل منهم؟، قال: «نعم»، قلت: سوى الخمس؟ قال: «نعم»
٦٨ - أنا النضر بن شميل، أخبرنا ابن عون، قال: سألت محمدا عن الصفي، وسهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يضرب له بسهم في الغنيمة، وإن لم يشهدها وكان يصطفي له رأسا قبل الخمس، وقبل كل شيء "
حدثنا حميد
٦٩ - أنا محمد بن يوسف، أنا محرز، عن الحسن، في قوله: ﴿يسألونك عن الأنفال﴾ [الأنفال: ١] قال: كان يقول: «كانت الغنائم تجمع، فإذا ⦗٩٩⦘ جمعت كان للنبي صلى الله عليه وآله وسلم منها سهم يسمى الصفي، جعله الله له، فكان يجعله النبي صلى الله عليه وآله وسلم لليتامى والمساكين والفقراء وذوي الحاجة، لم يرزأ منه شيئا فيما يعلمون إلا أن الله عز وجل، أراد أن يصفيه بأجره ودخره ثم تقسم السهام بعد، على خمسة أسهم، سهم منها لله ولرسوله عليه السلام، ولذي القربى واليتامى والمساكين، فكان ذلك مفوضا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ليس على الأجزاء المسماة.
ولكن كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقسمها على ما رأى، ثم يقسم البقية أربعة أسهم على المسلمين»
حدثنا حميد
٧٠ - أنا عبد الله بن جعفر، أنا عبيد الله بن عمرو، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن رجل من ولد علي يقال له عمر، قال: " كانت الغنائم تقسم على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على ثلاثين سهما.
فيكون أربعة وعشرون سهما منها لأهل القسمة، ويبقى ستة أسهم: سهم لله، وسهم لذي القربى، قرابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وسهم لليتامى، وسهم للمساكين، وسهم لابن السبيل، فعلى هذا كانت تقسم الغنائم "
أنا حميد
٧١ - ثنا أبو نعيم، أنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، قال: كان يجاء بالغنيمة فتوضع، فيقسمها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على خمسة أسهم، فيعزل سهما منها، ويقسم الأربعة الأسهم بين الناس، قال: ثم يضرب بيده في جميع السهم الذي عزله، فما قبض عليه من شيء جعله للكعبة، فهو الذي سمي لا تجعلوا لله نصيبا، فإن لله الدنيا والآخرة، قال: ثم يقسم بقية السهم الذي عزله على خمسة أسهم: سهم للنبي صلى الله عليه وآله وسلم وسهم لذي القربى، وسهم لليتامى، وسهم للمساكين، وسهم لابن السبيل
حدثنا حميد
٧٢ - أنا أبو نعيم، ثنا شريك، عن خصيف، عن مجاهد، قال: «كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأهله لا يأكلون الصدقة، فجعل لهم خمس الخمس»
٧٣ - أنا حميد أنا أبو نعيم، أنا زهير، عن الحسن بن الحر، حدثني الحكم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان ينفل قبل أن تنزل فريضة الخمس في المغنم، فلما نزلت ﴿أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول﴾ [الأنفال: ٤١] ترك النفل الذي كان ينفل، وصار ذلك في خمس الخمس من سهم الله وسهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم
٧٤ - ثنا حميد ثنا عبيد الله بن موسى، عن سفيان، عن موسى بن أبي عائشة، قال: سألت يحيى بن الجزار عن سهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: «خمس الخمس»
٧٥ - أنا حميد أنا أبو نعيم، أنا سفيان، عن قيس بن مسلم، قال: سألت الحسن بن محمد عن قوله - تعالى - ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه، وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين﴾ [الأنفال: ٤١] قال: «خمسه ⦗١٠٣⦘ مفتاح كلام.
لله الآخرة والدنيا، ثم اختلف الناس بعد هذين السهمين»
٧٦ - أنا حميد أنا عمرو بن عون، أنا هشيم، عن المغيرة، عن إبراهيم، في قوله تعالى: ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول﴾ [الأنفال: ٤١] قال: «كل شيء لله، وخمس الله ورسوله واحد، ويقسم ما سواه على أربعة أسهم»
حدثنا حميد
٧٧ - أنا عبد الله بن صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قال: كانت الغنيمة تقسم على خمسة أخماس، فأربعة، منها لمن قاتل عليها، وخمس واحد يقسم على أربعة فربع لله وللرسول ولذي القربى - يعني قرابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فما كان لله وللرسول فهو لقرابة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولم يأخذ النبي صلى الله عليه وآله وسلم - من الخمس شيئا، والربع الثاني لليتامى، والربع الثالث للمساكين، والربع الرابع لابن السبيل، وهو الضيف الفقير الذي ينزل بالمسلمين "
أنا حميد
٧٨ - ثنا النضر بن شميل، أخبرنا شعبة، عن أبي جمرة، عن ابن عباس، أن وفد عبد القيس، لما أتوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمرهم بالإيمان، ثم قال: «هل تدرون ما الإيمان بالله؟» قالوا: الله ورسوله أعلم.
قال: «شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا رسول الله ⦗١٠٥⦘، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وتؤتوا من المغانم الخمس»
أنا حميد
٧٩ - حدثني عبد الرحمن بن حفص، أنا زياد بن عبد الله البكائي، عن محمد بن إسحاق، قال: كتب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم النبي، إلى الحارث بن عبد كلال، وإلى نعيم بن عبد كلال وإلى النعمان قيل ذي رعين، ومعافر، وهمذان، أما بعد ذلكم، فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو، أما بعد، فإنه قد وقع، بنا رسولكم مقفلنا من أرض الروم، فلقينا بالمدينة، فبلغ ما أرسلتم به وخبرنا ما قبلكم، وأتانا بإسلامكم وقتلكم المشركين، وأن الله قد هداكم بهدايته إن أصلحتم وأطعتم الله ورسوله، وأقمتم الصلاة، وأتيتم الزكاة وأعطيتم من المغانم خمس الله، وسهم النبي وصفيه صلى الله عليه وآله وسلم»