حدثنا حميد
١٤٧٧ - ثنا أبو نعيم، أنا عمرو بن عثمان، قال: سمعت موسى بن طلحة يقول: «ليس على العوامل صدقة»
حدثنا حميد
١٤٧٨ - ثنا أبو نعيم، أنا الحسن بن صالح، عن مغيرة، قال: سمعت مجاهدا، قال: «ليس على البقر العوامل شيء» فذكرته لإبراهيم فلم يعبه
حدثنا حميد
١٤٧٩ - أنا يعلى، أنا إدريس الأودي، عن مغيرة، عن مجاهد، قال: «ليس على البقر العوامل زكاة»
حدثنا حميد
١٤٨٠ - أنا يحيى بن يحيى، أخبرنا المعتمر بن سليمان ⦗٨٤٧⦘، عن ليث، عن طاوس، في صدقة البقر فقال: " لا يؤخذ من العوامل شيء إلا شيئا سائما قال: «وكذلك الإبل»
حدثنا حميد
١٤٨١ - ثنا يحيى بن يحيى، أنا هشيم، عن يونس، عن الحسن، قال: «ليس في البقر العوامل صدقة»
حدثنا حميد
١٤٨٢ - أنا يحيى بن يحيى، عن هشيم، عن مغيرة، قال: قيل لمجاهد وإبراهيم أن موسى بن طلحة يقول: «ليس على البقر العوامل زكاة»؟ فقالا: «صدق موسى»
حدثنا حميد
١٤٨٣ - أنا يحيى بن يحيى، أنا ابن لهيعة، عن ابن أبي حبيب، أن عمر بن عبد العزيز، كتب «إنه ليس في البقر العوامل زكاة إلا البقر المبقرة، كالإبل المؤبلة»
حدثنا حميد
١٤٨٤ - أنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث بن سعد، عن يونس، عن ابن، شهاب، قال: «ليس في السواني من الإبل والبقر ⦗٨٤٨⦘، ولا في بقر الحرث صدقة من أجل أنها سواني الزرع وعوامل الحرث»
حدثنا حميد
١٤٨٥ - قال أبو عبيد: أنا هشام بن إسماعيل، عن محمد بن شعيب، عن سعيد بن عبد العزيز التنوخي، قال: «ليس في البقر التي تحرث صدقة؛ لأن في القمح صدقة، وإنما القمح بالبقر» . حدثنا حميد
١٤٨٦ - قال أبو عبيد: ثنا يحيى بن بكير، عن الليث بن سعد، إنه كان رأيه مثل هذه الأحاديث وكان مالك بن أنس يرى أن فيها الصدقة.
حدثنا حميد
١٤٨٧ - قال أبو عبيد: ولا نعلم أن أحدا قال هذا القول قبل مالك في البقر خاصة، وإنما ذهب - فيما نرى - إلى مثل مذهبه في الإبل أن الجملة جاءت في البقر والإبل، فحمل المعنى على الجميع حتى أدخل فيها العوامل والحوارث، وكان هذا هو الوجه لولا تواتر هذه الأحاديث بالاستثناء فيها خاصة من قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم، والصحابة والتابعين بعد، ثم من بعدهم، هلم جرا إلى اليوم، وبه يأخذ أهل العراق، وهو رأي سفيان، وحكى له أنه ذكر له قول مالك، فقال: ما ظننت أن أحدا يقول هذا ⦗٨٤٩⦘. حدثنا حميد
١٤٨٨ - قال أبو عبيد: ومع هذا إنك إذا صرت إلى النظر وجدت الأمر على ما قالوا، إنه لا صدقة في العوامل من جهتين: إحداهما: أنها إذا اعتملت واستمتع بها الناس، صارت بمنزلة الدواب المركوبة، والتي تحمل الأثقال من البغال والحمير، وأشبهت المماليك والأمتعة، ففارق حكمها حكم السائمة لهذا وأما الجهة الأخرى فالتي فسرها ابن شهاب وسعيد بن عبد العزيز أنها إذا كانت تسنو أو تحرث، فإن الحب الذي تجب فيه الصدقة، إنما يكون حرثه وسقيه ودراسته بها، فإذا صدقت هي أيضا مع الحب صارت الصدقة مضاعفة على الناس فهذه أحكام صدقة البقر، وهي على ثلاثة أصناف: فأحدها: إذا كانت بقرا مبقرة، وهي السوائم التي تتخذ للنسل والنماء، فصدقتها ما قصصنا في هذا الكتاب من التبيع والمسنة والصنف الثاني أن تكون يراد بها التجارة، فسنتها في الصدقة غير ذلك، وهي أن تكون كسائر أموال التجار، فيقومها ربها لرأس الحول، ثم يضمها إلى ماله، فإذا بلغ ذلك مائتي درهم، أو عشرين مثقالا فصاعدا، زكاه كما يزكي العين والورق سواء، في كل مائتين خمسة دراهم، وفي كل عشرين مثقالا نصف مثقال، وما زاد فبالحساب، والصنف الثالث: هذه العوامل التي ذكرناها فلا صدقة فيها وكذلك الإبل إذا كانت مؤبلة يبتغى نسلها ونماؤها، فصدقتها على ما ذكرنا من كتب النبي صلى الله عليه وآله وسلم وكتب عمر في الصدقة، أن في كل خمس شاة، ثم على هذا، وإن كانت للتجارة فعلى ما ذكرنا من ⦗٨٥٠⦘ أموال التجارة، وإن كانت عوامل فلا شيء فيها فأما الغنم، فإنها تجامع البقر والإبل في السائمة والتجارة، وتفارقهما في العوامل، لأن الغنم لا عوامل فيها ولكن الصنف الثالث من الغنم التي تسقط عنه الصدقة من الربائب التي تتخذ في البيوت والأمصار والقرى، فتكون ألبانها لقوت الناس وطعامهم، وليست لتجارة ولا سائمة، وهي التي قال فيها إبراهيم ومجاهد:
حدثنا حميد
١٤٨٩ - أنا يحيى بن يحيى، أخبرنا هشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم قال: «ليس في الغنم الربائب صدقة»
١٤٩٠ - أنا حميد أنا يحيى، أنا أبو معاوية، عن ابن أبي ليلى، عن ابن أبي نجيح، عن عبد الكريم أبي أمية، عن مجاهد، سئل عن رجل، له أربعون شاة حلوبا في المصر، قال: «ليس فيها زكاة» ⦗٨٥١⦘. حدثنا حميد
١٤٩١ - قال أبو عبيد: وأنا أبو معاوية، حدثني من، سمع ابن أبي ليلى، يحدث عن عبد الكريم، عن مجاهد، فذكر مثله.
حدثنا حميد
١٤٩٢ - قال أبو عبيد: وهذا كله قول سفيان - فيما يحكى عنه -: وقول أهل العراق في الإبل والبقر والغنم جميعا، على ما ذكرنا من الأصناف، فإذا كانت في البقر أوقاص وهي للتجارة، فاستوت أوقاصها وغير ذلك، فكان في كلها صدقة، إذا بلغت مائتي درهم، أو عشرين مثقالا، لأنها حينئذ على سنة الدراهم والدنانير، وإذا كانت سائمة، فهي التي تسقط الصدقة عن أوقاصها، وكذلك قول سفيان وأهل العراق، مع ما جاء فيه من الآثار
باب: صدقة الجواميس
حدثنا حميد
١٤٩٣ - أنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث بن سعد، حدثني عقيل، عن ابن شهاب، أن عمر بن عبد العزيز، كتب «أن تؤخذ، صدقة الجواميس كما تؤخذ صدقة البقر»
حدثنا حميد
١٤٩٤ - أنا يحيى بن يحيى، أخبرنا سعيد بن رزيق، قال: سئل عطاء الخراساني عن صدقة الجواميس، فقال: «هي بمنزلة البقر»
حدثنا حميد
١٤٩٥ - ثنا ابن أبي أويس، عن مالك بن أنس، أنه قال في الرجل يكون له الضأن والمعز: " إنها تجمع في الصدقة، فإن كان فيها ما تجب فيه الصدقة صدقت فإن كانت المعز أكثر من الضأن ولم يجب على ربها إلا شاة واحدة، أخذ المصدق من المعز، وإن كانت الضأن أكثر أخذ منها فإذا استوت الضأن والمعز أخذ من أيها شاء قال: وكذلك الإبل العراب والبخت، تجمعان على ربهما في الصدقة، والبقر والجواميس بمنزلة ذلك أيضا، إذا وجبت في ذلك الصدقة صدقا جميعا "
باب: من قال: إن صدقة البقر كصدقة الإبل
حدثنا حميد
١٤٩٦ - قال أبو عبيد: ثنا يزيد بن هارون، عن حبيب بن أبي حبيب، عن عمرو بن هرم، عن محمد بن عبد الرحمن، أن في كتاب صدقة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وفي كتاب عمر بن الخطاب أن " البقر يؤخذ منها مثل ما يؤخذ من الإبل، قال: وقد سئل فيها غيرهم فقالوا: فيها ما في الإبل "
حدثنا حميد
١٤٩٧ - ثنا عبد الله بن صالح، ثنا الليث بن سعد، عن عبد الرحمن بن خالد الفهمي، عن ابن شهاب، عن عمر بن عبد الرحمن بن خلدة الأنصاري «أن صدقة البقر صدقة الإبل، غير أنه لا أسنان فيها» . حدثنا حميد
١٤٩٨ - قال أبو عبيد: هذا قول لم نجده إلا في هذين الحديثين، وإنما المعمول به القول الأول
باب: في صدقة الغنم وسنتها
حدثنا حميد
١٤٩٩ - ثنا أبو جعفر النفيلي، ثنا عباد بن عوام، عن سفيان بن حسين، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، قال: " كتب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كتاب الصدقة فإذا فيه: وفي الغنم في كل أربعين شاة شاة إلى عشرين ومائة فإذا زادت واحدة فشاتان إلى مائتين، فإذا زادت واحدة فثلاث إلى ثلاثمائة، فإذا زادت على ثلاثمائة ففي كل مائة شاة، وليس فيها شيء حتى تبلغ المائة ولا يؤخذ في الصدقة هرمة ولا ذات عيب " ⦗٨٥٤⦘. حدثنا حميد
١٥٠٠ - أناه يحيى بن يحيى، بهذا الإسناد نحوه
حدثنا حميد
١٥٠١ - أنا ابن أبي أويس، حدثني أبي، عن عبد الله ومحمد ابني أبي بكر بن عمرو بن حزم عن أبيهما، عن جدهما، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الكتاب الذي كتبه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعمرو بن حزم: " وفرائض الغنم: في أربعين شاة شاة إلى عشرين ومائة شاة، فما زاد إلى المائتين، ففيها شاتان إلى ثلاثمائة ففيها ثلاث شياه فما زاد على ذلك ففي كل مائة شاة ولا يخرج في صدقة هرمة، ولا ذات عوار، ولا تيس، إلا أن يشاء المصدق "
حدثنا حميد
١٥٠٢ - أنا سفيان بن عبد الملك، وعلي بن الحسن، عن ابني المبارك، عن يونس بن يزيد، قال: قال ابن شهاب الزهري: هذه نسخة كتاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الذي كتبه في الصدقة، وهي عند آل عمر بن الخطاب قال ابن شهاب: أقرأنيها سالم بن عبد الله بن عمر فوعيتها على وجهها فإذا فيه، «ولا يؤخذ من الغنم صدقة حتى تبلغ أربعين شاة، فإذا بلغت شاة ففيها شاة حتى تبلغ عشرين ومائة، فإذا كانت إحدى وعشرين ومائة ففيها شاتان حتى تبلغ مائتين فإذا كانت شاة ومائتين ففيها ثلاث شياه حتى تبلغ ثلاثمائة، فإذا زادت ⦗٨٥٥⦘ على ثلاثمائة شاة، فليس فيها شيء إلا ثلاث شياه، حتى تبلغ أربعمائة شاة فإذا بلغت أربعمائة شاة، ففيها أربع شياه حتى تبلغ خمسمائة شاة فإذا بلغت خمسمائة ففيها خمس شياه، حتى تبلغ ستمائة شاة فإذا بلغت ستمائة شاة ففيها ست شياه، حتى تبلغ سبعمائة شاة فإذا بلغت سبعمائة شاة، ففيها سبع شياه حتى تبلغ ثمانمائة شاة فإذا بلغت ثمانمائة شاة، ففيها ثمان شياه حتى تبلغ تسعمائة شاة فإذا بلغت تسعمائة شاة، ففيها تسع شياه حتى تبلغ ألف شاة فإذا بلغت ألف شاة، ففيها عشر شياه ثم كلما زادت مائة شاة، كانت فيها شاة»
حدثنا حميد
١٥٠٣ - أنا سفيان بن عبد الملك، وعلي بن الحسن، عن ابن المبارك، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر، أن عمر بن الخطاب، كان يأخذ صدقة الغنم على هذا الكتاب وقال في حديثه: " ولا تخرج في الصدقة هرمة، ولا ذات عوار ولا تيس إلا أن يشاء المصدق.
حدثنا حميد
١٥٠٤ - ثنا عبد الله بن صالح، عن الليث بن سعد، أن في كتاب عمر بن الخطاب مثل ذلك من صدقة الغنم ⦗٨٥٦⦘ قال الليث: وأخبرني نافع أنه عرضها على عبد الله بن عمر مرات.
حدثنا حميد
١٥٠٥ - أنا ابن أبي أويس، عن مالك، قال: قرأت في كتاب عمر بن الخطاب في الصدقة، فذكر في الغنم مثل ذلك أيضا
حدثنا حميد
١٥٠٦ - أنا أبو نعيم، أنا زهير، عن أبي إسحاق، عن عاصم، عن علي، قال: «لا تؤخذ هرمة، ولا ذات عوار، ولا تيس إلا أن يشاء المصدق»
حدثنا حميد
١٥٠٧ - أنا النضر بن شميل، أنا شعبة، عن أبي إسحاق، أنه سمع عاصما، أن عليا، قال في صدقة الغنم: «لا تأخذ عوراء ولا ⦗٨٥٧⦘ عضباء ولا ذات عوار من الغنم» . حدثنا حميد
١٥٠٨ - قال أبو عبيد: وذكر هذه الأحاديث وهذا كله هو المعمول به في قول سفيان ومالك وأهل العراق وأهل الحجاز، لا أعلم بينهم في ذلك اختلافا وقال: إذا كانت الغنم مخالا ومسان فلم يختلفوا أيضا أنها محسوبة معا فإن كانت كلها صغارا فهي التي أختلف الناس فيها وقد ذكرنا ذلك في صدقات الإبل والذي عندي فيها، أن سنتها واحدة ومن ذلك حديث عمر
حدثنا حميد
١٥٠٩ - أنا محمد بن عبيد، أنا عبيد الله بن عمر، عن بشر بن عاصم بن سفيان بن عبد الله الثقفي، عن أبيه، عن جده، قال: بعثني عمر على صدقة قومي، فاعتددت عليهم بالبهم فأنكروا ذلك وقالوا: إن كنت تعتد علينا بالبهم، وتراه مالا فخذ الصدقة منه، فلقيت عمر بن الخطاب فذكرت ذلك له، فقال: يا سفيان اعتد عليهم بالبهم وإن جاء بها الراعي يحملها على يده، وأخبر قومك أنا ندع لهم الربى والماخض وفحل الغنم وشاة اللحم، ونأخذ الجذع والثني ⦗٨٥٨⦘، وذلك وسط من المال بيننا وبينهم "
حدثنا حميد
١٥١٠ - ثنا هشام بن عبد الملك، أنا شعبة، عن الحكم، عن الحسن بن مسلم، أن عمر بن الخطاب، بعث رجلا من ثقيف على الصدقة، فرآه بعد متخلفا فقال: «ألا أراك متخلفا ولك أجر غاز في سبيل الله؟» قال: يا أمير المؤمنين، إنك لتقول ذلك، وإنهم ليقولون: إنكم تظلموننا، تحتسبون علينا الصغيرة، ولا تأخذونها منا، قال: " فاحسبها عليهم، وإن جاء بها الراعي في كفه، وأنت أيضا فقل لهم: إنا ندع لكم الربى والماخض والأكيلة وفحل الغنم " قال شعبة: فقلت للحكم: ما الأكيلة؟ قال: السمينة والربى التي تربي ولدها "
حدثنا حميد
١٥١١ - أنا ابن أبي أويس، حدثني مالك، عن ثور بن زيد الديلي، عن ابن لعبد الله بن سفيان الثقفي، عن جده سفيان بن عبد الله الثقفي أن عمر بن الخطاب، بعثه مصدقا فكان يعد على الناس بالسخل، فقالوا: تعد علينا بالسخل، ولا تأخذ منه شيئا؟ فلما قدم على عمر بن الخطاب ذكر ذلك له، فقال له عمر: «نعم نعد عليهم بالسخلة ⦗٨٥٩⦘ يحملها الراعي، ولا نأخذها، ولا نأخذ الأكولة ولا الربى ولا الماخض ولا فحل الغنم، ونأخذ الجذعة والثنية، وذلك عدل بين غذاء المال وخياره»
حدثنا حميد
١٥١٢ - أنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، عن يونس، عن الزهري " وسئل عن سخال الغنم، فقال: «فيها الزكاة»
حدثنا حميد
١٥١٣ - ثنا أبو نعيم، ثنا شريك، عن مغيرة، عن إبراهيم قال: «يعتد بالبهم، ولا تؤخذ في الصدقة»
حدثنا حميد
١٥١٤ - قال أبو عبيد: وأنا هشيم، عن يونس، عن الحسن، ومغيرة، عن إبراهيم، قالا في الغنم: «نعتد بالسخلة ولا نأخذها»
حدثنا حميد
١٥١٥ - أنا علي بن الحسن، وسفيان بن عبد الملك، عن ابن المبارك، قال: سمعت سفيان، يقول في " رجل جاءه المصدق، وعنده تسع ⦗٨٦٠⦘ وثلاثون فلم يأخذ منها، فلما ولدت واحدة قال: إنما أنظر إلى الوقت فإن ولدت في الوقت أدى عنها وأن ولدت بعد، فليس عليه شيء وإن قال المصدق - وعنده أربعون شاة -: إنما ولدت منها شاة أمس لتمام الأربعين.
. . فليس عليه شيء ينبغي للمصدق أن يقبل قوله، لأن الناس مؤتمنون على زكاتهم "
حدثنا حميد
١٥١٦ - أنا ابن أبي أويس قال: قال مالك في الرجل تكون له الغنم لا تجب فيها الصدقة، فتوالد قبل أن يأتيه بيوم واحد، فتتم الصدقة عليه بأولادها: «أن عليه صدقة إذا بلغت الغنم بأولادها ما تجب فيه الصدقة وذلك أن والدة الغنم منها وذلك المخالف لما أفيد منها بشراء أو هبة أو ميراث»، قال مالك: ومثل ذلك العرض، لا يبلغ ثمنه ما تجب فيه الصدقة، فيبيعه صاحبه، فيبلغ بربحه ما تجب فيه الصدقة، فيتصدق بربحه مع رأس ماله ولو كان ربحه فائدة أو ميراثا، لم تجب فيه الصدقة، حتى يحول عليه الحول، من يوم أفاده أو ورثه " قال مالك: «فغذاء الغنم منا كما الربح من المال» . حدثنا حميد
١٥١٧ - قال أبو عبيد: فهذه الأحاديث كلها قد يحتمل معناها أن تكون سخالا بلا مسنة ويحتمل أن يكون معا وليس في أسنان الغنم مما يؤخذ في الصدقة، غير سنين أيضا، مثل البقر إلا أنهما في البقر يسميان: التبيع والمسنة وفي الغنم يسميان: الجذعة والثنية ⦗٨٦١⦘ وهذا الذي عليه الناس اليوم إلا أن مالك بن أنس كان يختار أن تؤخذ الجذعة من الضأن، والثنية من المعز يشبهها بالأضاحي - فيما نرى - وهذا مذهب حسن وليس بين الذكر والأنثى في البقر والغنم فضل، ولا لأحدهما على الآخر فضل في السن كالذي جاء في الإبل
باب: الجمع بين المفترق وتفريق الجميع، وتراجع الخليطين في صدقة المواشي
حدثنا حميد
١٥١٨ - قال أبو عبيد: أنا هشيم، أنا هلال بن خباب، عن ميسرة أبي صالح، عن سويد بن غفلة، قال: أتانا مصدق النبي صلى الله عليه وآله وسلم فسمعته يقول: إن في عهدي أن لا آخذ راضع لبن ولا أجمع بين متفرقين، ولا أفرق بين مجتمع، قال: وأتاه رجل بناقة كوماء من الصدقة، فأبى أن يأخذها "
حدثنا حميد
١٥١٩ - ثنا النفيلي، ويحيى بن يحيى، عن عباد بن العوام، عن سفيان بن حسين، عن الزهري، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، أن في كتاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الصدقة «أن لا يفرق بين مجتمع ولا يجمع بين مفترق مخافة الصدقة وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بالسوية، ولا يؤخذ في الصدقة هرمة ولا ذات عيب»
حدثنا حميد
١٥٢٠ - أنا ابن أبي أويس، حدثني أبي، عن عبد الله، ومحمد، ابني أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيهما، عن جدهما، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن في الكتاب الذي كتبه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعمرو بن حزم في الصدقة: «ولا يخرج في صدقة هرمة، ولا ذات عوار، ولا تيس، إلا أن يشاء المصدق، وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما على الحصة بالسواء ولا يجمع بين متفرق، ولا يفرق بين مجتمع»
حدثنا حميد
١٥٢١ - أنا سفيان بن عبد الملك، وعلي بن الحسن، عن ابن المبارك، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر، أن عمر بن الخطاب، كان يأخذ على هذا الكتاب: «ولا يخرج في الصدقة هرمة، ولا ذات عوار، ولا تيس إلا ما شاء المصدق ولا يجمع بين مفترق، ولا ⦗٨٦٣⦘ يفرق بين مجتمع، وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية»
حدثنا حميد
١٥٢٢ - أنا أبو الأسود، أنا ابن لهيعة، قال: كتب إلي يحيى بن سعيد أنه سمع السائب بن يزيد، يقول: صحبت سعد بن أبي وقاص زمانا، فما سمعته يحدث، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلا حديثا واحدا قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لا يفرق بين مجتمع ولا يجمع بين متفرق والخليطان ما اجتمعا على الفحل والمرعى والحوض» . ثنا حميد
١٥٢٣ - قال أبو عبيد: وقد تكلمت العلماء في تفسير الجميع بين المتفرق، والتفريق بين المجتمع قديما منهم: الأوزاعي وسفيان ومالك بن أنس والليث بن سعد ⦗٨٦٤⦘. حدثنا حميد
١٥٢٤ - قال أبو عبيد قال: حدثني هشام بن إسماعيل، عن محمد بن شعيب، عن الأوزاعي، قال: قوله: «لا يفرق بين مجتمع» يقول: لا ينبغي للمصدق، إذا كان ثلاثة نفر، لكل واحد منهم أربعون شاة، وهم خلطاء أن يأخذ منهم أكثر من شاة واحدة، لا يفرق بينها ثم يأخذ من كل أربعين واحدة قال: وقوله: «لا يجمع بين متفرق» يقول: إذا كانت لكل رجل أربعون شاة على حدة، فلا ينبغي لهم أن يجمعوها فيجدها المصدق مجتمعة فلا يأخذ منها إلا شاة ، والواجب عليهم في ذلك ثلاث فهذا قول الأوزاعي.
حدثنا حميد
١٥٢٥ - أنا ابن أبي أويس، عن مالك بن أنس، أن تفسير قوله «لا يجمع بين مفترق» أن ينطلق النفر الذين لكل واحد منهم أربعون شاة، قد وجبت على كل واحد منهم الصدقة، فإذا أظلهم المصدق جمعوها جميعا، لأن لا يكون عليهم فيها إلا شاة واحدة، فنهوا عن ذلك وقوله: «لا يفرق بين مجتمع» الخليطان يكون لكل واحد منهما مائة شاة وشاة، فيكون عليها في ذلك ثلاث شياه فإذا أظلهم المصدق، فرقا غنمهما، فلم يكن على كل واحد منهما إلا شاة واحدة فنهي عن ذلك ⦗٨٦٥⦘. حدثنا حميد قال أبو عبيد: وأما سفيان بن سعيد فإنه يروى عنه - وهو المعروف من قوله - أنه قال: في قوله «لا يجمع بين متفرق» مثل الأوزاعي ومالك سواء لم يختلفوا في هذه الخلة، قال: وأما قوله «لا يفرق بين مجتمع» فإنه إن يكن عشرون ومائة شاة لرجل واحد، فلا ينبغي للمصدق أن يفرقها ثلاث فرق، ثم يأخذ من كل أربعين شاة، ولكن يأخذ منها جميعا شاة واحدة، لأنها ملك لإنسان واحد فهذا قول سفيان.
حدثنا حميد
١٥٢٦ - قال أبو عبيد: أنا عبد الله بن صالح، عن الليث بن سعد، قال: قوله «لا يفرق بين مجتمع» هو أن يكون أربعون شاة بين خليطين، فلا يفرق بينهما في الصدقة، ولكن يؤخذ منهما شاة لأنهما خليطان.
حدثنا حميد
١٥٢٧ - قال أبو عبيد: وأحسبه قال: في قوله: «لا يجمع بين متفرق» كقول الآخرين فاجتمعوا أربعتهم: الأوزاعي ومالك والليث وسفيان في تأويل الجمع بين المفترق واختلفوا في التفريق بين المجتمع فذهب مالك وحده إلى أن النهي في الخلتين جميعا إنما وقع على رب المال وتأولها الآخرون أن إحداهما لرب المال والأخرى للمصدق ⦗٨٦٦⦘. حدثنا حميد
١٥٢٨ - قال أبو عبيد: والوجه عندي في ذلك، ما اجتمع عليه هؤلاء؛ لأن العدوان لا يؤمن من المصدق، كما أن الفرار من الصدقة لا يؤمن من رب المال فأوعز النبي عليه وسلم إليهما جميعا وهو بين في الحديث الذي ذكرناه عن سويد بن غفلة، حين حدث عن مصدق النبي عليه السلام أنه قال: إن في عهدي أن لا أفرق بين مجتمع، ولا أجمع بين مفترق فقد أوضح لك هذا أن النهي للمصدق، وقوله «حذار الصدقة» يبين لك أن النهي لأرباب المال فإذا كانت الماشية بين خليطين، فإن فيهما بين أهل الحجاز وأهل العراق اختلافا في التأويل في الفتيا، مع آثار جاءت بتفسيرها
حدثنا حميد
١٥٢٩ - أنا أبو الأسود، ثنا ابن لهيعة، قال: كتب إلي يحيى بن سعيد أنه سمع السائب بن يزيد، يقول: صحبت سعد بن أبي وقاص فلم أسمعه يحدث عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلا حديثا واحدا قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لا يفرق بين مجتمع، ولا يجمع بين متفرق والخليطان ما اجتمعا على الفحل والراعي والحوض»