الأموالصفحات 666-674
أهل الأثرالأرشيف العلمي

كتاب أحكام الأرضين وإقطاعها وإحيائها وحماها ومياهها

صفحات 666-674

حدثنا حميد

١١٠٦ - أنا ابن أبي أويس، حدثني مالك، عن عمه أبي سهيل بن مالك، عن أبيه أن عمر بن الخطاب، قال ليرفأ: كم تعلفون هذا الفرس؟ قال: ثلاثة أمداد أو صاعا - شك أي ذلك - يقول: فقال له عمر: إن هذا لكاف أهل بيت من العرب، فقال يرفأ: يا أمير المؤمنين، أما ترد عليه إبل الصدقة؟ فقال عمر: أنت تقول ذلك؟ والذي نفسي بيده، لتعالجن عن ذا النقيع ". حدثنا حميد

١١٠٧ - قال: قال أبو عبيد: والوجه الآخر أن تحمي الأرض، لنعم الصدقة إلى أن توضع مواضعها، وتفرق في أهلها، وقد عمل بذلك عمر

حدثنا حميد

١١٠٨ - أنا ابن أبي أويس، حدثني مالك، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، أن عمر استعمل مولى له يدعى هنيا على الحمى، فقال له: " يا هني اضمم جناحك عن المسلمين، واتق دعوة المظلوم، فإن دعوة المظلوم مستجابة، وأدخل رب الصريمة ورب الغنيمة وإياي ونعم ابن عفان، ونعم ابن عوف، فإنهما إن تهلك ماشيتهما يرجعان إلى زرع ونخل وإن رب الصريمة ورب الغنيمة إن تهلك ماشيتهما يأتبني ببنيه، ⦗٦٦٨⦘ فيقول: يا أمير المؤمنين أفتاركهم أنا لا أبا لك؟ فالماء والكلأ أيسر علي من الذهب والورق وايم الله إنهم ليرون أني قد ظلمتهم أنها لبلادهم قاتلوا عليها في الجاهلية، وأسلموا عليها في الإسلام، والذي نفسي بيده، لولا المال أحمل عليه في سبيل الله، ما حميت عليهم من بلادهم شبرا "

حدثنا حميد

١١٠٩ - أناه عبد الله بن صالح عن الليث بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، قال: سمعت عمر، وهو يقول لهني حين استعمله على حمى الربذة، فذكر نحوه وزاد فيه، قال: قال أسلم: فسمعت رجلا من بني ثعلبة يقول له: يا أمير المؤمنين، حميت بلادنا، قاتلنا عليها في الجاهلية وأسلمنا عليها في الإسلام، يرددها عليه مرارا، وعمر واضع رأسه، ثم إنه رفع إليه رأسه فقال: البلاد بلاد الله، وتحمى لنعم الله، يحمل عليها في سبيل الله "

حدثنا حميد

١١١٠ - قال أبو عبيد: أنا إسحاق بن عيسى، عن مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، قال: أتى أعرابي عمر، فقال: يا أمير المؤمنين، بلادنا قاتلنا عليها في الجاهلية وأسلمنا عليها في الإسلام، علام تحميها؟ قال: فأطرق عمر وجعل ينفخ ويفتل شاربه، وكان إذا كربه أمر فتل شاربه ونفخ، فلما رأى الأعرابي ما به جعل يردد ذلك، فقال عمر: المال مال الله، والعباد عباد الله، والله لولا ما أحمل عليه في سبيل الله ما حميت من الأرض شبرا في شبر ". حدثنا حميد قال مالك: بلغني أنه كان يحمل في كل عام على أربعين ألفا من الظهر.
حدثنا حميد

١١١١ - قال: قال أبو عبيد: فحمى عمر لإبل الصدقة ولإبل السبيل جميعا وكان مالك بن أنس يأخذ بالحديث المرفوع الذي في النقيع، قال: السنة أن يحمى النقيع لخيل المسلمين، إذا احتاجوا إلى ذلك، ولا يحمى ⦗٦٧٠⦘ لغيرها، قيل له: فلإبل الصدقة؟ قال: لا ولو كان ذلك لحجرت الأحماء.
حدثنا حميد

١١١٢ - قال أبو عبيد: وأما سفيان بن سعيد فيروى عنه أنه قال: أبيحت الأحماء في الحديث الذي يحدثه الصعب بن جثامة عن النبي يذهب إلى أن للإمام أن يحمي ما كان لله، مثل حمى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومثل حمى عمر، يقول: هذا كله داخل في الحمى لله.
حدثنا حميد

١١١٣ - قال: قال أبو عبيد: وإلى هذا أنتهى تأويل حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم عندنا في اشتراك الناس في الماء والكلأ الذي يكون عاما، وتأويل استثنائه فيما يكون خاصا.
حدثنا حميد

١١١٤ - قال: قال أبو عبيد: وأما قوله: «لا يمنع فضل الماء، ليمنع به فضل الكلأ» فغير ذلك، وهو عندي في الأرض التي لها رب ومالك، ويكون فيها الماء العد الذي وصفنا، والكلأ الذي تنبته الأرض من غير أن يتكلف ربها لذلك غرسا ولا بذرا، فأراد أنه ليس يطيب لربها من هذا الماء والكلأ، وإن كان ملك يمينه إلا قدر حاجته لشفته وماشيته وسقي أرضه، ثم لا يحل له أن يمنع ما وراء ذلك، ⦗٦٧١⦘ ومما يبين لنا أنه أراد بهذه المقالة أهل الملك، ذكره فضل الماء وفضل الكلأ فرخص رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في نيل ما لا غناء به عنه، ثم حظر عليه منع ما سوى ذلك، ولو كان غير مالك له ما كان لذكر الفضول هاهنا موضع، ولكان الناس كلهم في قليله وكثيره شرعا سواء، وعلى هذا مذهب حديث أبيض بن حمال الذي ذكرنا أنه سأله: ما يحمى من الآراك؟ فقال: «ما لم تنله أخفاف الإبل» . حدثنا حميد

ورد أيضاً في: الأموال

١١١٥ - قال: قال أبو عبيد: فليس لها وجه إلا أن يكون ذلك في أرض يملكها، ولولا الملك ما كان له أن يحمي شيئا دون الناس ما نالته الإبل وما لم تنله ولهذا كرهت العلماء ثمن الماء والكلأ

حدثنا حميد

١١١٦ - ثنا أبو نعيم، ثنا ابن عيينة، عن معمر، عن ابن طاوس، قال: سئل طاوس عن رجل أنبتت أرضه كلأ أيبيعه من رجل يرعى؟ «فكرهه»

حدثنا حميد

١١١٧ - ثنا عبد الله بن جعفر، ثنا ابن المبارك، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن الحسن، قال: «لا يباع مرج ولا يحمى»

حدثنا حميد

١١١٨ - قال أبو عبيد: ويروى عن معمر بن راشد، عن عمرو عن عكرمة أنه قال: " لا نأكل ثمن الشجر فإنه سحت، قال: يعني الكلأ ونحوه " وكذلك يروى عن عبد الله بن عمرو في ثمن الماء، أن قيم أرضه بالوهط، كتب إليه يخبره، أنه سقى أرضه وفضل من الماء فضل، ويطلب بثلاثين ألفا، فكتب إليه عبد الله بن عمرو أن لا تبعه ولكن أقم قلدك - قال أبو أحمد: القلد: النوائب التي يسقى فيها - ثم اسق الأدنى فالأدنى، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ينهى عن فضل الماء

حدثنا حميد

١١١٩ - ثنا أحمد بن عبد الله، ثنا داود بن عبد الرحمن، قال: سمعت عمرو بن دينار، قال: باع قيم الوهط فضل ماء الوهط فرده عبد الله بن عمرو.
حدثنا حميد

١١٢٠ - قال أبو عبيد: فقد تبين لك في هذا الحديث، أن النهي إنما وقع على المالك للماء وللأرض، ولولا ذلك ما ⦗٦٧٣⦘ طلب منه بالثمن، ونرى أن هذا الماء الذي جاء النهي في منع فضله وبيعه، إنما كان من المياه الإعداد التي ذكرناها، مثل ماء العيون والآبار التي لها مادة بين ذلك عبد الله بن عمرو، وهذا الذي في سقي أرضه، وبينه حديث عائشة أيضا

حدثنا حميد

١١٢١ - ثنا ابن أبي أويس، حدثني أبي، عن أبي الرجال، عن أمه عمرة ابنة عبد الرحمن، عن عائشة، زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «لا يمنع نقع بئر ولا رهو ماء»

ورد أيضاً في: الأموال

١١٢٢ - ثنا حميد ثنا أبو نعيم، ثنا سفيان، ثنا أبو الرجال، حدثتني عمرة، قالت: «نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يمنع نقع البئر» . حدثنا حميد قال أبو عبيد: وإلى هذا التأويل كان سفيان بن عيينة يذهب إلى أنه نهى عن منع الماء، قال: وهو الماء في موضعه، يعني قبل أن يستقى وكذلك حكي عن سفيان بن سعيد ومالك بن أنس أنهما جميعا قالا: ليس لرب الماء أن يمنع الماء لشفته ولا لماشيته، ثم اختلفا في سقي ⦗٦٧٤⦘ الأرضين، فقال مالك ليس له أن يمنع جاره فضل مائه، قال سفيان الثوري: ليس يجب ذلك عليه.
حدثنا حميد قال أبو عبيد: وحديث عبد الله بن عمرو الذي ذكرناه قوة لقول مالك.
حدثنا حميد

١١٢٣ - قال أبو عبيد: فإذا استقى الماء من موضعه حتى يصير في الآنية والأوعية، فحكمه عندي غير هذا، وهو الذي رخصت العلماء في بيعه، لما تكلف فيه مستقيه وحامله، وفيه حديث مرفوع إلا أنه ليس له ذاك الإسناد

حدثنا حميد

١١٢٤ - قال أبو عبيد: حدثني نعيم بن حماد، عن بقية بن الوليد، عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم، عن المشيخة، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - «نهى عن بيع الماء إلا ما حمل منه»

وهذا آخر كتاب القيء والحمد لله على عونه.

فصول الكتاب · 9 فصل · 1282 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول الأموال · 1282 صفحة
مقدمة الكتاب
كتاب الفيء ووجوهه وسبيله فمنه الجزية والسنة في قبولها وهي من الفيء
كتاب فتوح الأرضين وسننها وأحكامها
كتاب افتتاح الأرضين صلحا وسننها وأحكامها وهي من الفيء ولا تكون غنيمة
كتاب العهود التي كتبها رسول الله ﷺ وأصحابه لأهل الصلح
كتاب مخارج الفيء ومواضعه التي يصرف إليها ويجعل فيها
كتاب أحكام الأرضين وإقطاعها وإحيائها وحماها ومياهها
كتاب الخمس وأحكامه وسننه
كتاب الصدقة وأحكامها وسننها
جارٍ التحميل