الأموالصفحات 913-934
أهل الأثرالأرشيف العلمي

كتاب الصدقة وأحكامها وسننها

صفحات 913-934

١٦١٦ - حدثنا أبو بكر أنا حميد ثنا ابن أبي أويس، أنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «ليس في المال المستفاد زكاة، حتى يحول عليه الحول»

ورد أيضاً في: الأموال

١٦١٧ - حدثنا أبو بكر أنا حميد ثنا ابن أبي أويس، حدثني مالك، عن محمد بن عقبة، مولى الزبير، أنه سأل القاسم بن محمد عن مكاتب له قاطعه بمال عظيم: هل عليه زكاة؟ فقال القاسم: «إن أبا بكر ⦗٩١٤⦘ الصديق رضي الله عنه لم يكن يأخذ من مال زكاة حتى يحول عليه الحول» قال القاسم: " وكان أبو بكر رضي الله عنه إذا أعطى الناس أعطياتهم، سأل الرجل: هل عندك من مال وجبت عليك فيه زكاة؟ فإن قال: نعم، أخذ من عطائه زكاة ماله ذلك، وإن قال: لا، سلم إليه عطاءه، ولم يأخذ منه شيئا

١٦١٨ - حدثنا أبو بكر ثنا حميد ثنا علي بن الحسن، عن ابن المبارك، عن إسماعيل بن مسلم، عن أبي الزبير، وعمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله قال: " لما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: من كان له دين على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أو عدة فليقم، قال جابر: فقمت فقلت: وعدني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إن أتاه مال أن يعطيني هكذا وهكذا، ثلاثا يحثي بيده، فدعا أبو بكر، فحثا له ثلاث مرات، قال: وأزيدك، ليس فيه زكاة حتى يحول عليه الحول فتنحيت فعددتها، فلم تزد ولن تنقص على ألف درهم وخمسمائة درهم "

١٦١٩ - حدثنا أبو بكر أنا حميد أنا ابن أبي أويس، حدثني مالك، عن عمر بن حسين، عن عائشة بنت قدامة، عن أبيها قال: " كنت إذا جئت عثمان بن عفان أقبض عطائي سألني: هل عندك من مال وجبت عليك فيه الزكاة؟ فإن قلت: نعم، أخذ من عطائي زكاة ذلك المال، وإن قلت: لا، دفع إلي عطائي "

١٦٢٠ - حدثنا أبو بكر ثنا حميد أنا أبو نعيم، أنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن عاصم، عن علي قال: «من استفاد مالا فلا يزكيه حتى يحول ⦗٩١٦⦘ عليه الحول»

١٦٢١ - حدثنا أبو بكر أنا حميد أنا يعلى بن عبيد، أنا حارثة بن أبي الرجال، عن عمرة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: «ليس في مال صدقة حتى يحول عليه الحول»

١٦٢٢ - أنا أبو بكر أنا حميد أنا يزيد بن هارون، أخبرنا الحجاج، عن نافع، عن ابن عمر، في الرجل يستفيد المال قال: «ليس عليه زكاة حتى يحول عليه الحول»

١٦٢٣ - حدثنا أبو بكر أنا حميد ثنا ابن أبي أويس، حدثني مالك، عن نافع، أن عمر كان يقول: «لا تجب في مال زكاة حتى يحول عليه الحول»

١٦٢٤ - حدثنا أبو بكر ثنا حميد ثنا أبو نعيم، أنا إسرائيل، عن جابر، عن أبي جعفر قال: «إذا استفاد الرجل مالا فلا يزكيه حتى يحول عليه الحول»

١٦٢٥ - حدثنا أبو بكر أنا حميد أنا جعفر بن عون، أخبرنا يحيى بن سعيد قال: بعت جارية لي بمائتي دينار، فأرسلت إلى سالم بن عبد الله رسولا، وأنا أنظر إليه، هل فيها زكاة؟ قال: «لا، حتى يحول عليها الحول»

١٦٢٦ - حدثنا أبو بكر أنا حميد أنا النضر بن شميل، أخبرنا ابن عون، قال: جئت يوما حين فرغ من قراءة كتاب عمر بن عبد العزيز، فقال لي رجل: لو سمعت كتاب أمير المؤمنين؟ فقلت: وما كان فيه؟ قال: «كتب فيه أن لا تعرضوا لأرباح التجار، حتى يحول عليها الحول»

١٦٢٧ - حدثنا أبو بكر أنا حميد أنا أبو نعيم، أنا سفيان، عن أبي هاشم قال: سمعت عطاء يقول: «ليس على ربح زكاة حتى يحول عليه الحول»

١٦٢٨ - أنا أبو بكر ثنا حميد ثنا علي بن الحسن في الذي يستفيد مالا قال: «لا يزكيه حتى يأتي أو يحول له حول، أو الشهر الذي يزكي فيه ماله»

١٦٢٩ - أنا أبو بكر ثنا حميد أنا عبد الله بن جعفر، أنا عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن الحكم، في الرجل يستفيد المال قال: «إذا كان له وقت يزكي فيه ماله، فما أصاب قبل ذلك الوقت، فجاء ذلك الوقت، فإنه يزكيه»

١٦٣٠ - حدثنا أبو بكر أنا حميد أنا علي بن الحسن، عن ابن المبارك، عن سفيان، عن إسماعيل بن مسلم، عن الحسن قال: «إذا كان لك مال تزكيه، فأصبت مالا فزكه مع الذي كان عندك إذا حلت زكاتك»

١٦٣١ - حدثنا أبو بكر ثنا حميد ثنا أبو نعيم، ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن هبيرة بن يريم، عن عبد الله: «أنه كان يعطي العطاء في زبل ويأخذ زكاته»

١٦٣٢ - حدثنا أبو بكر أنا حميد أنا أبو نعيم، أنا زهير، عن أبي إسحاق، عن هبيرة قال: " كان عبد الله يعطينا العطاء، فإذا أعطى شيئا قال: " بارك الله لك، أو بورك لك، ثم يقول: اجلس فعد ما أخذت، واتق الله، فإن نقص فاستوفه، وإن زاد فرده علينا وكان يأخذ صدقة أعطياتهم قبل أن يدفعها إليهم، من كل أربعمائة عشر، وكان لا يأخذ منها شيئا حتى تبلغ مائتين فيأخذ خمسة.

١٦٣٣ - حدثنا أبو بكر أنا حميد قال: قال أبو عبيد: وجه حديث عبد الله عندي على مذهب فعل أبي بكر وعثمان رضي الله عنهما ⦗٩٢٠⦘، أنهما كانا يأخذان الزكاة لما قد وجب قبل العطاء، لا لما يستقبل

١٦٣٤ - وذلك حديث آخر يحدثونه عن سفيان، عن خصيف، عن أبي عبيدة، عن عبد الله، أنه قال: «من استفاد مالا، فلا زكاة فيه حتى يحول عليه الحول» وكذلك حديث طارق بن شهاب

١٦٣٥ - حدثنا أبو بكر أنا حميد أنا أبو نعيم، أنا إسرائيل، عن مخارق، عن طارق قال: «كانت تخرج أعطياتنا على عهد عمر، لم تزك، نزكيها نحن» .

١٦٣٦ - أنا أبو بكر ثنا حميد قال: قال أبو عبيد: فهذا يبين لك أن الزكاة، لم تكن من العطاء، إلا لما كان عندهم، ولو كان للعطاء لأخذ منه الزكاة، وقوله: حتى نكون نحن الذين نزكيها، قد يحتمل أن يكون أراد: أنا نخبرهم بما يجب علينا من الزكاة ⦗٩٢١⦘.

١٦٣٧ - حدثنا أبو بكر ثنا حميد قال أبو عبيد: فقد تواترت الأخبار عن علية أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بهذا، ولم يذكروا ما يضاف إلى المال، أنه يزكى معه، ولو أرادوا هذه المنزلة لدفعوا إليه العطاء حتى يصير مضافا إلى ما عندهم، ثم يأخذون الزكاة من المالين جميعا وقد روي أيضا مثل هذا، مرفوعا من وجه، إلا أن في إسناده شيئا

١٦٣٨ - حدثنا أبو بكر أنا حميد قال أبو عبيد: سمعت شجاع بن الوليد، يحدثه عن حارثة بن أبي الرجال، عن عمرة، عن عائشة رضي الله عنها، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «ليس في مال زكاة حتى يحول عليه الحول» .

ورد أيضاً في: الأموال

١٦٣٩ - حدثنا أبو بكر أنا حميد قال أبو عبيد: فإن كان لهذا أصل فهو السنة، وإلا ففي من سمينا من الصحابة قدوة ومتبع وقد روي عن ابن عباس شيء كأنه سوى هذا كله

١٦٤٠ - حدثنا أبو بكر أنا حميد أنا النضر بن شميل، أخبرنا هشام بن حسان، عن عكرمة، عن ابن عباس، في الذي يستفيد المال قال: «يزكيه ⦗٩٢٢⦘ حين يستفيده» .

١٦٤١ - حدثنا أبو بكر أنا حميد قال: قال أبو عبيد: فقد تأول الناس، أو من تأول منهم، أن ابن عباس أراد الذهب والفضة، ولا أحسبه أنا أراد ذلك، وكان عندي أفقه من أن يقول هذا؛ لأنه خارج عن قول الأمة، ولكني أراه أراد زكاة ما تخرج الأرض، فإن أهل المدينة يسمون الأرض مالا، ولا نعلم في السنة مالا تجب فيه الصدقة حين يملكه ربه، سوى ما تخرج الأرض، فإن لم يكن ابن عباس أراد هذا، فلا أدري ما وجه حديثه.
فهذا ما جاء في المال الذي يكون أوله ما يجب في مثله الزكاة، وهو الذي يقال له النصاب والأصل، فإذا كان المال ليس بنصاب ولا أصل، ولكنه أقل من ذلك مما لا تجب في مثله الزكاة، كرجل ملك أول الحول خمسة دنانير أو أربعا من الإبل، فإن مالك بن أنس قال فيها: إن كان تجر في تلك الدنانير الخمسة فنمت حتى حال الحول عليها، وهي عشرون فصاعدا، أو نتجت الأربعة الإبل، فصارت خمسا أو أكثر من ذلك، فإن الزكاة واجبة في جميعها.

١٦٤٢ - حدثنا أبو بكر ثنا حميد قال أبو عبيد: يذهب ⦗٩٢٣⦘ مالك إلى أن ربح المال إنما هو راجع إلى أصله، وأن الأولاد من أمهاتها فجعلها لاحقة بها، وإن كانت تلك الزيادة ليست من ولادة ولا شف، ولكنها من فائدة استفادها مثل الهبة والميراث ونحو ذلك، فإنه لا زكاة في المال الأول ولا في الفائدة، ولكنه يستأنف به حول، ففرق مالك بين الفائدة وبين الولادات والأرباح.

١٦٤٣ - حدثنا أبو بكر، قال: ثنا حميد، وكذلك، حدثني عنه ابن أبي أويس، بكلام هذا معناه:

١٦٤٤ - قال أبو عبيد: ولا نعلم أحدا فرق بين هذين قبله وأما سفيان وأهل العراق وأكثر أهل الحجاز، غير مالك ومن قال بقوله، ليس عندهم من ذلك فرق، ولا يرون الصدقة تجب في شيء من هذا، حتى يستأنف حولا، من يوم صارت الزيادة في يده، وإن كانت من نتاج، أو نماء، أو ميراث، أو هبة أو غير ذلك، بعد أن تكون تلك الزيادة تجب في مثلها الزكاة وقد روي عن إبراهيم مثل ذلك

١٦٤٥ - حدثنا أبو بكر أنا حميد قال قال أبو عبيد: حدثنا جرير، عن مغيرة، عن إبراهيم، في رجل أصاب خمسين درهما، ثم أصاب ⦗٩٢٤⦘ مائة درهم أو تمام المائتين، أو أكثر من ذلك فقال: «تجب عليه الزكاة، من يوم يحول عليه الحول بعد المائتين» . حدثنا حميد

١٦٤٦ - قال أبو عبيد: وكذلك هو عندنا، نرى النماء في النتاج والمال كغيرهما من الفوائد، إنما ذلك كله هبة من هبات الله تعالى وسببه الذي يفيده لعباده وهذا الباب كله إنما هو في المال الذي يستأنف صاحبه ملكه استئنافا في أول الحول، ثم يضاف إليه غيره، فأما إذا كان المال الأول من بقية مال قد كانت الزكاة حلت فيه قبل ذلك، ثم أضيف إلى هذه البقية مال آخر، فهذا الذي قال فيه إبراهيم: إنه يزكي الأول والآخر

أنا حميد

١٦٤٧ - قال: قال أبو عبيد: أنا عباد بن العوام، عن حجاج بن أرطاة، قال: تذاكرنا في منزل الحكم بن عتيبة، الرجل يستفيد المال قبل حل الزكاة بشهر أو شهرين أو ثلاثة، قال: أنا الفضيل بن عمرو، عن إبراهيم أنه قال في ذلك: يزكيه مع ماله قال فرأيتهم اتفقوا على ذلك

حدثنا حميد

١٦٤٨ - قال أبو عبيد: أنا محمد بن كثير، عن حماد بن سلمة، عن زياد الأعلم، عن الحسن قال: «إن كان له مال غيره، زكاه حين تحل زكاته»

حدثنا حميد

١٦٤٩ - أنا علي بن الحسن، عن ابن المبارك، عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن، في الذي يستفيد مالا قال: «لا يزكيه حتى يأتي أو يحول عليه حول، أو الشهر يزكي فيه ماله»

حدثنا حميد

١٦٥٠ - أنا علي، عن ابن المبارك، عن سفيان، عن إسماعيل بن مسلم، عن الحسن قال: «إذا كان لك مال تزكيه، فأصبت مالا، فزكه مع الذي معك إذا حلت زكاتك»

حدثنا حميد

١٦٥١ - أنا علي بن الحسن، عن ابن المبارك، عن يعقوب بن القعقاع، عن مطر، أن عمر بن عبد العزيز كتب: «حتى يحول عليه الحول، أو يأتي الحين الذي يزكي فيه ماله»

حدثنا حميد

١٦٥٢ - ثنا علي بن الحسن، عن ابن المبارك، عن ابن لهيعة، عن بكير بن الأشج، أنه سمع القاسم بن محمد قال: «إن دخل على رجل مال أنفق منه، فإن أهلكه قبل أن يبلغ الشهر الذي يؤدي، فليس عليه زكاة، وإن بقي منه شيء فليؤد زكاة ما بقي»

حدثنا حميد

١٦٥٣ - أنا علي بن الحسن، عن ابن المبارك، عن سفيان قال: «إذا كان عند رجل مال يزكيه، فلم يبق منه إلا درهم واحد، ثم استفاد مالا فليزكه إذا بلغ الحول من زكاة ماله الأول، ولا يستأنف به الحول»

١٦٥٤ - قال أبو عبيد: وهذا القول عند أهل العراق، إنما هو أن يكون المال الثاني مضافا إلى بقية مال، قد كانت الزكاة حلت فيه، فيلحقون بعضه ببعض، وليس هذا مذهب قول إبراهيم، والحسن في كل الحالات عندي، إنما ذلك في المال المختلط الذي لم يوقف على وقت استفادته، كالرجل التاجر أو غيره يستفيد الشيء في أيام من الأرباح أو غيرها، فيأتي عليه الحول وهو لا يحصي ما مضى من فوائده، ولا يقف على أوقاتها، فهذا الذي يضم بعض ماله إلى بعض، ثم يزكيه كله، لأنه لا يقدر على زكاة المال الأول إلا بهذا الفعل، فأمر أن يأخذ في ذلك بالاحتياط فيزكيه أجمع، فأما من يبين له مال أفاده بعينه قبل الحول، وعلم مبلغه ووقته، فما بال هذا يضيفه إلى الأول؟ والسنة ⦗٩٢٧⦘ لا زكاة في مال إلا بعد الحول، وكيف ينتقل حق لزم مالا إلى مال سواه؟ وإنما الحكم أن لا يلزم كل مال إلا حقه وقد روي عن عمر بن عبد العزيز ما يفسر هذا

حدثنا حميد

١٦٥٥ - أنا النضر بن شميل، أخبرنا ابن عون، قال: جئت يوما حين فرغ من قراءة كتاب عمر بن عبد العزيز، فقال رجل: لو سمعت كتاب أمير المؤمنين، فقلت: وما كان فيه؟ قال كتب «أن لا تعرضوا لأرباح التجار حتى يحول عليها الحول»

حدثنا حميد

١٦٥٦ - أنا أبو نعيم، أنا سفيان، عن أبي هاشم قال: سمعت عطاء يقول: «ليس على مال ربح زكاة حتى يحول عليها الحول» . حدثنا حميد

١٦٥٧ - قال: قال أبو عبيد: أفلست ترى أن عمر، استأنف بالربح، ولم يضمه إلى أصل المال ثم يزكيه معا، فإن كان لا يرى أن يضم نماء المال إليه وهو منه فالفائدة من ذلك أبعد، فهذا مخالف لقول مالك، إذ رأى أن يضم الربح إلى أصل المال، وفرق بين الربح والفائدة، فهو عندنا على ما قال عمر بن عبد العزيز، أنه لا زكاة في الربح حتى يحول عليه الحول، وقد كان الليث يقول نحو هذا

حدثنا حميد

١٦٥٨ - قال أبو عبيد، ثنا عبد الله بن صالح، عن الليث قال: «إنما يزكى ما أضيف إلى أصناف المال من الماشية، فأما الدنانير والدراهم فإنه يستقبل بهما حولا من يوم استفاده» . ثنا حميد

١٦٥٩ - قال: أبو عبيد: وقد روي عن الزهري سوى ذلك كله

حدثنا حميد قال: قال أبو عبيد، ثنا محمد بن كثير، عن الأوزاعي، عن الزهري قال: «إن كان ما بقي عنده أكثر، والفائدة أقل، زكاه، وإن كان ما أفاد أكثر فلا يزكيه» . حدثنا حميد قال: قال أبو عبيد: فهذا ما جاء في زكاة الدراهم إذا بلغت مائتين في رأس الحول، وفي الدنانير إذا بلغت عشرين، فإذا نقصتا من ذلك فإن في ذلك خمسة أقوال

حدثنا حميد

١٦٦٠ - قال أبو عبيد، أنا عباد بن العوام، عن عبيدة قال: سألت إبراهيم عن رجل له مائة درهم وعشرة دنانير، فقال: «يعطي من هذه بحصتها، ومن هذه بحصتها» قال: وسألت الشعبي، فقال: يحسب الأقل على الأكثر، فإذا بلغت فيها الزكاة زكاها ⦗٩٢٩⦘. حدثنا حميد

١٦٦١ - قال: قال أبو عبيد: يعني أن يحسب الأقل، بقيمته وسعره يومئذ، فهذان قولان، وأما القول الثالث فأن يجعل قيمة الدنانير عشرة عشرة إذا ضمها، وإن كان السعر بأقل من ذلك أو أكثر وأما القول الرابع: فأن تكون الدنانير هي المضمومة إلى الدراهم بقيمتها أبدا، إن كانت أقل من الدراهم أو أكثر وأما القول الخامس: فأسقط الزكاة من المالين جميعا، فلا يكون فيهما شيء حتى تبلغ الدراهم مائتين، والدنانير عشرين.
حدثنا حميد قال: قال أبو عبيد: ولكل واحد من هذه الأقوال وجه يحتمله، فأما من ذهب إلى الحصص فيقول: إنما تجب على المال الزكاة في ذاته، ولا يتحول حق لزمه إلى غيره، فلذلك لا يضم أحدهما إلى الآخر، وهذه حجة لإبراهيم، وهو قول مالك بن أنس، وأما الذي ذهب إلى ضم الأقل إلى الأكثر، فإنه يجعلهما مالا واحدا، يقول: رأيت الدراهم والدنانير ثمنا للأشياء، ولا تكون الأشياء ثمنا لهما ورأيتهما مع هذا لا يحل بيع أحدهما بالآخر نسأ، فدلني ذلك على أنهما نوع واحد، فأضم الأقل إلى الأكثر لسعره، فهذه حجة الشعبي فيما نرى وبه كان يأخذ الأوزاعي ⦗٩٣٠⦘. حدثنا حميد

١٦٦٢ - قال: قال أبو عبيد حدثني عنه ابن كثير، وبه كان يأخذ سفيان وأهل العراق وأما الذي يجعل الدنانير مضمومة إلى الدراهم أبدا إذا جامعتها، وإن كانت أكثر من الدراهم، فإنه يذهب إلى أن السنة إنما جاءت في زكاة الدراهم، وهي التي ثبتت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وإنما رأى المسلمون الزكاة في الذهب تشبيها بالدراهم، فأنا أجعلها بمنزلة العرض في أموال التجار، وأضمها إلى الدراهم بقيمتها، وهذا مذهب يذهب إليه بعض من يقول بالحديث والأثر وقد روي شيء يشبهه عن عطاء، والزهري، أنهما كانا يجعلان الدنانير بمنزلة العرض وأما الذي يجعل الدنانير بعشرة عشرة، ولا يلتفت إلى قيمتها، فإنه يذهب إلى أنها هكذا عدلت في الأصل بها، يقول: ألا ترى أنه لا تجب فيها زكاة حتى تبلغ عشرين، كما لا تجب في الدراهم زكاة حتى تبلغ مائتين، فلما تساويا وجب في كل واحدة منهما ربع عشرها وهذا قول لم أسمع أحدا يقوله غير محمد بن الحسن، فإنه أخبرني أن ذلك رأيه، وخالف فيه أصحابه وأما الذي يسقط الزكاة من المالين جميعا، حتى تبلغ الدراهم مائتين، والدنانير عشرين، فإنه ذهب إلى أن السنة نفسها، قال: قد رأيتها قد فرقت بينهما، وجعلتها نوعين مختلفين، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جعل الفضة بالفضة ربا، إلا مثلا بمثل، فسوى بينهما إذا ⦗٩٣١⦘ كانتا نوعا واحدا، وكذلك الذهب بالذهب، ثم أحل صلى الله عليه وآله وسلم الذهب بأضعاف الفضة إذا كانا نوعين مختلفين، يقول: فكيف أجمع بينهما وأجعلهما جنسا، وقد جعلهما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جنسين؟ هذا قول ابن أبي ليلى، وشريك، والحسن بن صالح وهذا عندي هو ألزم الأقوال لتأويل الآثار، وأصحها في النظر، مع الاتباع لهذه الحجة التي في الصرف، ولحجة أخرى في الزكاة نفسها أيضا: وذلك أن رجلا لو ملك عشرين دينارا من غير دراهم، وسعر الدنانير يومئذ تسعة الدراهم بدينار، أو أقل من ذلك، كانت الزكاة واجبة عليه وهو غير مالك لمائتي درهم، ولو كانت له عشرة دنانير وقيمة الدنانير يومئذ عشرون درهما أو أكثر، لم يكن عليه زكاة، وهو مالك لمائتي درهم فصاعدا أفلست ترى أن معنى الدراهم قد زال ههنا عن معنى الدنانير، وبان منه؟ فما بال الدنانير تضم إلى الدراهم، ثم تكون مرة عروضا إذا نقصت من العشرين، وتكون عينا إذا تمت عشرين؟ وليس الأمر عندي إلا على ما قال ابن أبي ليلى، وشريك، والحسن: إنهما مالان مختلفان كالإبل مع الغنم، والبر مع التمر، لا يضم واحد منهما إلى صاحبه، فهذا ما في الدراهم إذا نقصت من المائتين، وفي الدنانير إذا نقصت من العشرين، فإذا بلغت هذه مائتين، وهذه عشرين، استوت الأقوال فيهما وزال الاختلاف فإن زادتا على ذلك كان فيها ثلاثة أقوال

حدثنا حميد

١٦٦٣ - أنا أبو نعيم، أنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي رضي الله عنه قال: «في كل عشرين دينارا نصف دينار، وفي كل أربعين دينارا دينار، وفي كل مائتي درهم خمسة دراهم، وما زاد فبالحساب»

ورد أيضاً في: الأموال

حدثنا حميد

١٦٦٤ - أنا النضر بن شميل، أخبرنا هشام بن حسان، عن ابن سيرين، عن خالد الحذاء، عن ابن عمر قال: «في كل مائتين خمسة دراهم، وما زاد فبالحساب»

حدثنا حميد

١٦٦٥ - أنا أبو نعيم، أنا هشام الدستوائي، أنا أنس بن سيرين قال: سألت ابن عمر قال: «في مائتين خمسة، وما زاد فبالحساب»

حدثنا حميد

١٦٦٦ - أنا أبو نعيم، أنا سفيان، عن مغيرة، عن إبراهيم قال: «ما زاد على المائتين فبالحساب»

حدثنا حميد

١٦٦٧ - أنا ابن أبي أويس، حدثني مالك، عن يحيى بن سعيد، عن زريق بن حيان قال: وكان زريق بن حيان على جواز مصر في زمن الوليد، وسليمان، وعمر بن عبد العزيز، فذكر أن عمر بن عبد العزيز كتب إليه «أن انظر من مر بك من المسلمين فخذ مما ظهر من أموالهم، مما يديرون من التجارات، من كل أربعين دينارا دينارا، وما نقص فبحساب ذلك، حتى يبلغ عشرين دينارا، فإن نقصت ثلث دينار فدعها ولا تأخذ منها شيئا» ⦗٩٣٤⦘. حدثنا حميد

١٦٦٨ - وحدثناه يعلى، ويزيد بن هارون، عن يحيى بن سعيد، مثله، إلا أنهما قالا: عن زريق بن حيان

١٦٦٩ - قال أبو عبيد: فهذا أحد الأقوال

وأما الثاني حدثنا حميد قال أبو عبيد: فإن ابن طارق أنا، عن يحيى بن أيوب، عن حميد الطويل، عن أنس، قال: بعثني عمر بن الخطاب وأبا موسى الأشعري إلى العراق، فجعل أبا موسى على الصلاة، وجعلني على الجباية فقال: «إذا بلغ مال المسلم مائتي درهم، فخذ منها خمسة دراهم، وما زاد على المائتين ففي كل أربعين درهما درهم»

فصول الكتاب · 9 فصل · 1282 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول الأموال · 1282 صفحة
مقدمة الكتاب
كتاب الفيء ووجوهه وسبيله فمنه الجزية والسنة في قبولها وهي من الفيء
كتاب فتوح الأرضين وسننها وأحكامها
كتاب افتتاح الأرضين صلحا وسننها وأحكامها وهي من الفيء ولا تكون غنيمة
كتاب العهود التي كتبها رسول الله ﷺ وأصحابه لأهل الصلح
كتاب مخارج الفيء ومواضعه التي يصرف إليها ويجعل فيها
كتاب أحكام الأرضين وإقطاعها وإحيائها وحماها ومياهها
كتاب الخمس وأحكامه وسننه
كتاب الصدقة وأحكامها وسننها
جارٍ التحميل