الأموالصفحات 693-714
أهل الأثرالأرشيف العلمي

كتاب الخمس وأحكامه وسننه

صفحات 693-714

حدثنا حميد

١١٧٢ - ثنا ابن أبي أويس، حدثني مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عمر بن كثير بن أفلح، عن أبي محمد مولى ابن قتادة، عن أبي قتادة، أنه قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عام حنين، فلما التقينا ⦗٦٩٤⦘ كانت للمسلمين جولة قال: فرأيت رجلا من المشركين قد علا رجلا من المسلمين قال: فاستدرت له حتى أتيته من ورائه فضربته بالسيف على حبل عاتقه، ضربة قطعت الدرع قال: وأقبل علي فضمني ضمة وجدت منها ريح الموت ثم أدركه الموت فأرسلني فلحقت عمر بن الخطاب فقلت: ما بال الناس؟ فقال: أمر الله ثم إن الناس رجعوا، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «من قتل قتيلا وعليه بينة فله سلبه» قال: فقمت فقلت: من يشهد لي؟ ثم جلست ثم قال: «من قتل قتيلا، عليه بينة» فله سلبه قال: فقمت فقلت: من يشهد لي؟ ثم جلست، ثم قال: فقمت فقلت: من يشهد لي؟ ثم جلست ثم قال ذلك الثالثة، فقمت فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ما لك يا أبا قتادة؟ فاقتصصت عليه القصة فقال رجل من القوم: صدق يا رسول الله، وسلب ذلك القتيل عندي، فأرضه منه قال أبو بكر الصديق - رضي الله عنه: لاها الله إذا تعمد إلى أسد من أسد الله، يقاتل عن الله وعن رسوله فيعطيك سلبه؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: صدق، فأسلمه إليه.
قال أبو قتادة: فأعطانيه، فبعت الدرع فابتعت به مخرفا في بني سلمة فإنه لأول مال تأثلته في الإسلام " ⦗٦٩٥⦘. حدثنا حميد

١١٧٣ - قال أبو عبيد: فقد تبين لنا أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم حكم لأبي قتادة بالسلب، من غير أن يكون نفله إياه قبل ذلك ألا ترى أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إنما قال ما قال بعدما قتل أبو قتادة صاحبه.؟ حدثنا حميد حدثنا أبو عبيد،: فهذا عندنا بين واضح، أن السلب مقضي به للقاتل سنة ماضية من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جعله له الإمام قبل ذلك، أو لم يجعله له وقد احتج قوم بحديث عمر أنه خمس السلب للبراء وليس قول أحد مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حجة على أن حديث عمر إنما هو حجة لمن يرى أن لا يخمس السلب للآخرين ألا تسمع إلى قوله: إنا كنا لا نخمس السلب؟ وقوله: كان أول سلب خمس في الإسلام سلب البراء، بلغ مالا وأنا خامسه.
حدثنا حميد

١١٧٤ - قال أبو عبيد: ولا أرى في هذا الحديث ذكر التسمية للنفل من عمر قبل القتال، ولا في حديث سعد الذي ذكرناه وكذلك الأحاديث كلها، إلا حديث أبي طلحة يوم حنين، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال يومئذ: «من قتل قتيلا فله سلبه» وليس في هذا دليل على أنه إن لم يكن نفلهم قبل ذلك، لم يكن للقاتل السلب إنما هذه عندنا سنة سنها يومئذ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وتعليم علمه الناس، أن من قتل قتيلا فحكمه أن يكون له السلب ولولا قوله هذا ما علمت هذه السنة ⦗٦٩٦⦘ وهذا عندي وجه الحديث

ورد أيضاً في: الأموال، الأموال، الأموال

باب: النفل بالثلث والربع بعد الخمس

١١٧٥ - حدثنا حميد، قال أبو عبيد، حدثني عفان، عن أبي عوانة، عن أبي الجويرية، عن معن بن يزيد أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «لا نفل إلا من بعد الخمس»

حدثنا حميد

١١٧٦ - ثنا عبد الله بن صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن العلاء بن الحارث، عن مكحول، عن زياد بن جارية، عن حبيب بن مسلمة، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان ينفل إذا فصل في الغزو، الربع بعد الخمس، وينفل إذا قفل الثلث بعد الخمس "

حدثنا حميد

١١٧٧ - ثنا أبو مسهر الغساني، أنا سعيد بن عبد العزيز، عن مكحول، عن زياد بن جارية، عن حبيب بن مسلمة، قال: نفل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في البدأة الربع، وفي الرجعة الثلث

(أ) قال: حدثنا زيد بن الحباب، عن سفيان، عن عبد الرحمن بن الحارث، عن سليمان بن موسى، عن مكحول، عن أبي أمامة، عن عبادة بن الصامت، قال: غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فنفلنا في بدأته الربع، وحين قفلنا الثلث

قال أبو عبيد: وفي غير حديث سفيان بهذا الإسناد قال: قال عبادة: لما التقى الناس ببدر هزم الله العدو، فانطلقت طائفة ⦗٦٩٨⦘ في آثارهم يهزمون ويقتلون، وأكبت طائفة على العسكر يحوونه ويجمعونه، وأحدقت طائفة برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن لا يصيب العدو منه غرة حتى إذا كان الليل، وفاء الناس بعضهم إلى بعض، قال الذين جمعوا الغنائم: نحن حويناها وجمعناها، فليس لأحد فيها نصيب، وقال الذين خرجوا في طلب العدو: لستم بأحق بها منا، نحن نفينا عنها العدو وهزمناه، وقال الذين أحدقوا برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لستم بأحق بها منا نحن أحدقنا برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وخفنا أن يصيب العدو منه غرة فشغلنا به فنزلت هذه الآية ﴿يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم﴾ [الأنفال: ١] قال: فقسمها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على فواق بين المسلمين قال: وكان إذا كان في أرض العدو نفل الربع، وإذا أقبل راجعا، وكل الناس معه، نفل الثلث وكان يكره الأنفال وكان يقول: «ليرد قوي المؤمنين على ضعيفهم» قال أبو عبيد: قوله: على فواق هو من التفضيل، يقول جعل بعضهم فيه أفوق من بعض

(ج) قال: حدثنا ابن أبي زائدة، عن معقل بن عبيد الله الجزري، عن عطاء بن أبي رباح، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ⦗٦٩٩⦘: «المسلمون إخوة يتكافئون دماءهم، ويسعى بذمتهم أدناهم، ويرد عليهم أقصاهم، ومشدهم على مضعفهم، ومتسريهم على قاعدهم» قال أبو عبيد: وتأويل نفل السرايا أن يدخل الجيش أرض العدو فيوجه الإمام منها سراياه في بدأته، فيضرب يمينا وشمالا، ويمضي هو في بقية عسكره أمامه، وقد واعد أمراء السرايا أن يوافوه في منزل قد سماه لهم يكون به مقامه إلى أن يأتوه ووقت لهم في ذلك أجلا معلوما فإذا وافته السرايا هناك بالغنائم، بدأ فعزل الخمس من جملتها، ثم جعل لهم الربع مما بقي نفلا خاصا لهم ثم يصير ما فضل بعد الربع مما بقي نفلا خاصا لهم ثم يصير ما فضل بعد الربع لسائر الجيش وتكون السرايا شركاءهم في الباقي أيضا بالسوية ثم يفعل بهم بعد القفول مثل ذلك، إلا أنه يزيدهم في الانصراف، فيعطيهم الثلث بعد الخمس وإنما جاءت الزيادة في المنصرف لأنهم يبدون إذا عزوا نشاطا متسرعين إلى العدو ويقفلون كلالا بطاء، قد ملوا السفر، وأحبوا الإياب وأما اشتراك أهل العسكر مع السرايا في غنائمهم بعد النفل فإنما يشركونهم؛ لأن هذا العسكر ردء للسرايا، وإن كان أولئك حووا الغنيمة، وهؤلاء غيب عنها وهو تأويل قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم الذي ذكرناه «ويرد أقصاهم على أدناهم، ومشدهم على مضعفهم، ومتسريهم على قاعدهم» فهذا ما جاء في نفل السرايا إلا أن أهل الشام يرون أن السرية ⦗٧٠٠⦘ الأولى لا نفل لها يقولون: هم وسائر الجيش في الغنيمة الأولى بمنزلة واحدة وكذلك يروى عن سليمان بن موسى

حدثنا حميد

١١٧٨ - قال أبو عبيد: ثنا حجاج، عن ابن جريج، عن سليمان بن موسى، قال: «لا نفل حتى يقسم أول مغنم» . حدثنا حميد

١١٧٩ - قال أبو عبيد: وبعضهم يسنده إلى عمر وبه كان يفتي الأوزاعي، ولست أدري ما وجه هذا وقد سألتهم عنه هناك أول من سألت منهم، فلم أجد عندهم فيه أكثر من اتباع أشياخهم وأما أنا فأحسبهم ذهبوا إلى أنهم لا يدرون، لعلهم لا يغنمون بعد الغنيمة الأولى شيئا، وأحبوا الأسوة بينهم لكي لا يرجع أهل العسكر مخفقين وأما الآثار التي ذكرناها عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه فليس فيها شيء مخصوص وكذلك يروى عن التابعين بعدهم مجملا أيضا

حدثنا حميد

١١٨٠ - قال أبو عبيد: ثنا حفص بن غياث، عن أشعث، قال: سمعت الحسن، يقول: «لا تسرى سرية إلا بإذن أميرها ولهم ⦗٧٠١⦘ ما نفلهم، الثلث بعد الخمس، والربع بعد الخمس»

حدثنا حميد

١١٨١ - قال أبو عبيد: وثنا هشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم قال: " قد كان الإمام ينفل السرية الثلث أو الربع، يضريهم، أو قال: يحرضهم بذلك على القتال "

حدثنا حميد

١١٨٢ - قال أبو عبيد: وثنا حفص بن غياث، عن عاصم الأحول، عن الحسن، في قوله: ﴿يسألونك عن الأنفال﴾ [الأنفال: ١] قال: «ذلك إلى الإمام»

حدثنا حميد

١١٨٣ - ثنا روح بن أسلم، أنا حماد بن سلمة، عن الأعلم، عن الحسن، قال: «ما نفل الإمام فهو جائز»

باب: النفل من الخمس بعد ما يصير إلى الإمام

حدثنا حميد

١١٨٤ - قال أبو عبيد: أنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سعيد بن عبد الرحمن الجمحي، عن صالح بن محمد بن زائدة، عن مكحول، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نفل يوم خيبر من الخمس "

حدثنا حميد

١١٨٥ - أنا يعلى، أنا محمد بن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر، قال: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سرية فأصبنا نعما كثيرا فنفلنا بعيرا بعيرا فلما قدمنا أعطانا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سهامنا فأصاب كل رجل منا اثني عشر بعيرا، سوى البعير الذي نفل فما عاب علينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما صنعنا، ولا على الذي أعطانا "

حدثنا حميد

١١٨٦ - أنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، حدثني نافع، عن عبد الله بن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعث سرية قبل ⦗٧٠٣⦘ نجد فيهم عبد الله بن عمر، فبلغ سهمانهم اثني عشر بعيرا، وتنفلوا بعيرا بعيرا فلم يغيره رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم "

حدثني حميد

١١٨٧ - ثنا ابن أبي أويس، حدثني عبد العزيز بن محمد، عن عبد الرحمن بن الحارث، عن سليمان بن موسى، عن مكحول، عن أبي سلام، عن أبي أمامة الباهلي، عن عبادة بن الصامت، قال: أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم حنين وبرة من بعير، ثم قال: «يا أيها الناس إنه لا يحل لي مما أفاء الله عليكم قدر هذه الوبرة، إلا الخمس والخمس مردود عليكم»

حدثنا حميد

١١٨٨ - ثنا النضر بن شميل، أخبرنا ابن عون، عن يحيى بن يحيى، قال: كان عبد الرحمن بن أبي بكر عشق امرأة في الجاهلية، فكان يشبب بها، فلما قدم اليمن جيء بسبي وجيء بها فيهم فقال ليعلى بن منية: إن هذه كانت من أمري وأمرها، فادفعها إلي قال: ما أنا بمعطيكها حتى أكتب إلى أبي بكر فيها، فكتب إلى أبي بكر فكتب أبو ⦗٧٠٤⦘ بكر: «أن أعطه إياها» . حدثنا حميد

١١٨٩ - قال أبو عبيد: وأنا أزهر، ومعاذ، عن ابن عون، عن يحيى بن يحيىالغساني، نحوه إلا أنه قال: يعلى بن أمية وزاد فيه قال ابن عون: «فأراه أعطاه إياها من الخمس» . حدثنا حميد

١١٩٠ - قال أبو عبيد: فحدثت بهذا الحديث أبا مسهر الغساني، فعرف الحديث وقال: تلك ليلى بنت الجودي، امرأة من غسان، من قومه، إلا أنه قال: إنما نفله إياها عمر بالشام

حدثنا حميد

١١٩١ - ثنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا سفيان، عن عبد الله ⦗٧٠٥⦘ بن عون، عن ابن سيرين، عن أنس بن مالك، أن أميرا من الأمراء أراد أن يعطيه من المغنم، فأبى أن يقبل منه شيئا حتى يخمسه

حدثنا حميد

١١٩٢ - ثنا أبو نعيم، ثنا سفيان، عن أبي حيان، عن امرأة، عن رجل، عن علي أو عن رجل، عن امرأة، عن علي، قال: «لا نائل حتى يؤدي الحق»

حدثنا حميد

١١٩٣ - ثنا أبو نعيم، أنا إسرائيل، عن أبي الجويرية، قال: سمعت ابن عباس، يقول: «لا تحل الغنيمة حتى تخمس، ولا يحل النفل حتى يقسم بين الناس»

ورد أيضاً في: الأموال

حدثنا حميد

١١٩٤ - أنا أبو نعيم، وعبيد الله بن موسى، قالا: أنا سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، قال: «ما كانوا ينفلون إلا من الخمس»

حدثنا حميد

١١٩٥ - أنا عبيد الله بن موسى، ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن الحارث، أنه كان مع عبد الرحمن بن خالد بن الوليد في بعث قلقولية، فأمره أن يقسم بين الناس مغانمهم قال: فقسمت له نصيب رجل، فبعث إليه برأسين أن يقسم بين الناس فأبى أن يقبلهما وردهما فلما قسم عبد الرحمن بن خالد بن الوليد بين الناس، وأخذ الخمس، أرسل إلى الحارث غلامين فقبلهما "

حدثنا حميد

١١٩٦ - ثنا يعلى، أنا يحيى بن سعيد، قال: قلت لسعيد بن المسيب: غزوت الدرب فلما وجهنا قافلين، بعثوا السرايا وقيل لهم: لكم ما غنمتم إلا الخمس فقال سعيد: «ما كان الناس ينفلون إلا من الخمس»

حدثنا حميد

١١٩٧ - ثنا أصبغ بن الفرج، عن ابن لهيعة، وعمرو، عن بكير، عن سليمان بن يسار أنه أخبره أنهم كانوا مع معاوية بن حديج في غزو بالغرب، فنفل الناس ومعنا أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم فلم يرد ذلك أحد غير جبلة بن عمرو الأنصاري

حدثنا حميد

١١٩٨ - أنا علي بن الحسن، أنا قيس بن الربيع، عن أبي حصين، عن عبد الله بن معاذ، قال: كنا مع سعيد بن عثمان بن عفان بخراسان ومعه قثم بن عباس، فغنموا غنائم كثيرة فقال سعيد لقثم: اجعل جائزتك أن أضرب لك في الغنيمة بألف سهم، قال قثم: لا ولكن أخمس، ثم أعطني من الخمس ما شئت "

١١٩٩ - حدثنا حميد حدثنا معاوية بن عمرو، قال:، ثنا أبو إسحاق الفزاري، عن صفوان بن عمرو، عن سعيد بن حنظلة السكسكي، قال: أمر معاوية بن أبي سفيان عمرو بن معاوية العقيلي على الصائفة فكان يسوق نوبته مع الناس، فإذا رأى رجلا قطع به حمله على دابة من الخمس فلما قدم على معاوية، سأله عن الخمس، وعن ما بلغت سهام المسلمين ⦗٧٠٨⦘ فأخبره بشيء كثير قال: فأين الخمس؟ فأتاه بشيء قليل قال: هذا ما بقي منه قال: فأين هو؟ قال: أتراني كنت أرى رجلا من المسلمين قد قطع به ولا أحمله، وأدعه يمشي؟ فقال معاوية: لا جرم لا تنالها بعد مرتك هذه، فقال الشيخ: إذا لا أبالي، ثم أنشأ يقول:

[البحر الطويل]

تهادي قريش في دمشق غنيمتي ... وأترك أصحابي وما ذاك بالعدل

ولست أميرا أجمع المال تاجرا ... ولا أبتغي طول الإمارة بالبخل

فإن يمسك الشيخ الدمشقي ماله ... فلست على مالي بمستغلق قفل

وزاد فيه غير صفوان بن عمرو:

وإني امرؤ للخيل عندي مزية ... على صاحب البرذون أو صاحب البغل "

حدثنا حميد

١٢٠٠ - أنا أبو نعيم، أنا محمد بن راشد، عن مكحول، قال: «الخمس بمنزلة الفيء، يعطى منه الفقير والغني»

حدثنا حميد

١٢٠١ - ثنا أبو نعيم، ثنا ابن راشد، قال: كتب عمر بن ⦗٧٠٩⦘ عبد العزيز بذلك إلى أمراء الأجناد، أن «سبيل الخمس سبيل عامة الفيء»

حدثنا حميد

١٢٠٢ - قال أبو عبيد: وثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان بن سعيد، ومالك بن أنس، أن رأيهما، كان «أن النفل، إنما هو من الخمس» . حدثنا حميد

١٢٠٣ - قال أبو عبيد: وأما الأوزاعي، فإن المعروف من رأيه أنه كان لا يرى النفل من الخمس ويقول: إنما الخمس للأصناف التي سمى الله في كتابه، قوله: ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه﴾ [الأنفال: ٤١] إلى آخر الآية.
حدثنا حميد قال أبو عبيد: ومما يقوي قول الأوزاعي حديث عمر الذي ذكرناه في أول الفيء، حين ذكر أصناف الأموال فقرأ آية الخمس فقال: هذه لهؤلاء وأما عظم الآثار والسنن فعلى أن الخمس مفوض من الإمام ينفل منه إن شاء ومن ذلك حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم الذي ذكرناه في قوله «مالي مما أفاء الله عليكم إلا الخمس، والخمس مردود فيكم» وإنما خاطب بهذا الكلام المقاتلة، مقفله من حنين

حدثنا حميد

١٢٠٤ - قال أبو عبيد: وكذلك حديث يروى عن عبد الواحد بن زياد، عن حجاج، عن أبي الزبير، عن جابر، أنه سئل: ما كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يفعل بالخمس؟ فقال: كان يحمل منه الرجل ثم الرجل، ثم الرجل.
حدثنا حميد قال: أبو عبيد: وكذلك حديث معن بن يزيد الذي ذكرناه أنه سمع النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول لا نفل إلا من بعد الخمس، ومنه حديث ابن عمر قوله: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في سرية فأصابنا اثنا عشر بعيرا، ونفلنا بعيرا بعيرا، فهذا النفل الذي ذكره بعد السهام، ليس له وجه إلا أن يكون من الخمس ثم جاء مفسرا مسمى في حديث مكحول الذي ذكرناه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نفل يوم خيبر من الخمس وكذلك قول سعيد بن المسيب: ما كانوا ينفلون إلا من الخمس وعلى هذا يوجه حديث عبد الرحمن بن أبي بكر حين نفل الجارية، أنها من الخمس، وكذلك حديث أنس أنه أبى أن يأخذ من النفل إلا من الخمس وقول عمر بن عبد العزيز، ومكحول أن سبيل الخمس سبيل الفيء ورأى سفيان ومالك مع هذا كله حتى قد كان بعضهم يرى أن للإمام أن ينفل الخمس كله إن شاء

حدثنا حميد

١٢٠٥ - ثنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، في الإمام يبعث في السرية فيصيبون الغنائم قال: «الإمام إن شاء خمسه، وإن شاء نفله كله»

حدثنا حميد

١٢٠٦ - قال أبو عبيد: وكذلك حديث يروى عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن المهلب بن أبي صفرة، قال: كنت على سرية في زمن عمر فنفلت الخمس " قال: ومنه قول الحسن الذي ذكرناه في قوله: ﴿يسألونك عن الأنفال﴾ [الأنفال: ١] قال: ذاك إلى الإمام.
حدثنا حميد

١٢٠٧ - قال أبو عبيد: وإنما تكلم العلماء في الخمس، واستجازوا صرفه عن الأصناف المسماة في التنزيل إلى غيرهم إذا كان ذلك خيرا للإسلام وأهله، وأرد عليهم، وكانت عامتهم إلى ذلك الوجه أفقر، ولهم أصلح من أن يفرق في الأصناف الخمسة فعند ذلك تكون الرخصة في النفل من الخمس ويكون حكمه إلى الإمام لأنه الناظر في مصلحتهم، القائم بأمرهم فأما على محاباة أو ميل إلى هواه فلا

باب: النفل من جميع الغنيمة قبل أن تخمس

حدثنا حميد

١٢٠٨ - قال أبو عبيد: أنا حجاج، عن ابن جريج، عن سليمان بن موسى، قال: لا يهب الأمير من الغنائم شيئا إلا بإذن أصحابه، إلا لدليل أو راع، أو يكون سلبا أو نفلا ولا نفل حتى يقسم أول مغنم ". حدثنا حميد

١٢٠٩ - قال أبو عبيد: وبعضهم يحدث هذا الحديث عن سليمان بن موسى، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن عمر، وأما حجاج فلم يسنده

حدثنا حميد

١٢١٠ - ثنا معاوية بن عمرو، عن أبي إسحاق الفزاري، عن رجل، عن سليمان بن موسى، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن عمر، قال: «لا يعطى من الغنائم شيء حتى تقسم، إلا الراعي أو ⦗٧١٣⦘ دليل غير موليه» قلت: وما موليه؟ قال: «محابيه»

حدثنا حميد

١٢١١ - أنا عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن سليمان بن موسى، عن عمرو بن شعيب، قال: «لا نفل من أول الغنيمة ولا نفل بعد الغنيمة ولا يعطى من الغنائم شيء حتى تقسم، إلا لراع أو سائق، أو حارس غير موليه» . حدثنا حميد

١٢١٢ - قال أبو عبيد: وإنما جاز أن يعطي الأدلاء، والرعاء من صلب الغنيمة قبل الخمس، لحاجة أهل العسكر إلى هذين الصنفين فصار نفلهما عاما عليهم؛ لأنه لا غناء بهم عنهما، وهو من جميع المال فأما ما سوى ذلك، فلم نعلم أحدا نفل من نفس الغنيمة قبل الخمس، إلا ما خص الله به نبيه محمدا صلى الله عليه وآله وسلم فإنه قد روي عنه ذلك في شيء، لا يجوز لأحد بعده

حدثنا حميد

١٢١٣ - قال أبو عبيد: حدثني عبد الرحمن بن مهدي، عن عكرمة بن عمار، عن إياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه سلمة، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أعطاه سهم الفارس والراجل، وهو على رجليه، وكان استنقذ لقاح النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقال: «خير فرساننا أبو قتادة، وخير رجالتنا سلمة» ⦗٧١٤⦘ قال عبد الرحمن: فحدثت به سفيان فقال: هذا خاص لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
حدثنا حميد

١٢١٤ - قال أبو عبيد: يذهب سفيان إلى أن النقصان، في السهام، والنفل من الغنيمة، ليس لأحد بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم وكان رأيه أن النفل إنما يكون من الخمس نفسه بعد أن يعزل يقول: فكان ما آثر به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سلمة خاصا له، لا يكون لأحد بعده.
حدثنا حميد

١٢١٥ - قال أبو عبيد: وقد روي عن سعيد بن المسيب، شيء يرجع معناه إلى هذا

حدثنا حميد

١٢١٦ - قال أبو عبيد: حدثني يحيى بن سعيد، عن محمد بن عمرو، قال: كنا عند أبي سلمة بن عبد الرحمن فأرسل إلى سعيد بن المسيب يسأله عن النفل، فلم يرد عليه شيئا، ثم أرسل غلاما له أو قال: مولى له، يقال له: برد فقال: إنه يقول: «لا نفل بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم»

فصول الكتاب · 9 فصل · 1282 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول الأموال · 1282 صفحة
مقدمة الكتاب
كتاب الفيء ووجوهه وسبيله فمنه الجزية والسنة في قبولها وهي من الفيء
كتاب فتوح الأرضين وسننها وأحكامها
كتاب افتتاح الأرضين صلحا وسننها وأحكامها وهي من الفيء ولا تكون غنيمة
كتاب العهود التي كتبها رسول الله ﷺ وأصحابه لأهل الصلح
كتاب مخارج الفيء ومواضعه التي يصرف إليها ويجعل فيها
كتاب أحكام الأرضين وإقطاعها وإحيائها وحماها ومياهها
كتاب الخمس وأحكامه وسننه
كتاب الصدقة وأحكامها وسننها
جارٍ التحميل