تعجيل إخراج الفيء وقسمه بين أهله
حدثنا حميد
٩٠١ - ثنا عبد الله بن بكر السهمي، أنا حميد، عن أنس، أن أبا موسى أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فاستحمله، فوافق منه شغلا، فحلف أن لا يحمله، فلما قفى دعاه ليحمله فقال: يا رسول الله قد حلفت أن لا تحملني، قال: «وأنا أحلف لأحملنك، فحمله»
حدثنا حميد
٩٠٢ - أنا سليمان بن حرب، أنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن زهدم الجرمي، قال أيوب: وحدثني القاسم الكليني، عن زهدم الجرمي، وأنا لحديث القاسم، أحفظ، عن أبي موسى الأشعري، قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في رهط من الأشعريين نستحمله، فقال: «لا والله، ما أحملكم، ما عندي ما أحملكم عليه» فلبثنا ما شاء الله، ثم أتي بنهب إبل فأمر لنا بخمس ذود غر الذرى، فلما انطلقنا قال بعضنا لبعض: تغفلنا رسول الله يمينه، أتيناه لنستحمله فحلف أن لا يحملنا ثم حملنا، لا يبارك لنا، ارجعوا بنا كي نذكره، فأتيناه فقلنا: يا رسول الله، إنا أتيناك لنستحملك فحلفت ألا تحملنا، ثم حملتنا، أفنسيت يا رسول الله؟ قال: «إني - والله - إن شاء الله - لا أحلف على يمين، فأرى غيرها خيرا منها - إلا أتيت الذي هو خير وتحللتها، فانطلقوا، فإنما حملكم الله»
حدثنا حميد
٩٠٣ - أنا هشام بن عبد الملك، أخبرنا شعبة، قال يحيى بن الحصين أخبرني قال: سمعت طارق بن شهاب، يقول: لطم أبو بكر رجلا لطمة، فقال الناس: ما رأينا كاليوم قط، ما رضي منه حتى لطمه، فقال: «إن هذا أتاني يستحملني فحملته ثلاث مرات، فإذا هو يبيعهن، وإني حلفت أن لا أحمله، وإني أقسم لأحملنه، ثم أقسم لأحملنه» ثم قال: «اقتص» فقال الرجل: إني أعفو
حدثنا حميد
٩٠٤ - أنا محمد بن عبيد، ثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، قال: «دخلت أنا وأبي، على أبي بكر في مرضه فحملني وأبي على فرسين، وأسماء بنت عميس تذب عنه»
حدثنا حميد
٩٠٥ - ثنا عمرو بن عون، ثنا أبو عوانة، عن هلال بن أبي حميد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: جاء رجل إلى عمر بن الخطاب فقال: يا أمير المؤمنين والله لتحملني، قال: فنظر إليه عمر فقال: «قد كان لك ما يبين حاجتك دون أن تقسم» وأنا أقسم بالله لا أحملك " قال: والله لتحملني، قال: فأعادها نحوا من ثلاثين مرة، أقل من ذلك أو أكثر، حتى تكلم رجل من الأنصار، حين تخوف الشيطان عليهما، فقال: ويحك، أي شيء تريد؟ ألا ترى أمير المؤمنين قد حلف أيمانا لا أحصيها أن لا يحملك، فوالله إن تريد إلا الشر، فقال: والله إنه لمال ⦗٥٥١⦘ الله، وإني لمن عيال الله، والله إنك لأمير المؤمنين، والله لقد أذمت بي راحلتي، والله مالي من منزل، والله لتحملني، فقال أمير المؤمنين: قلت ماذا؟ فأعادها عليه، قال أمير المؤمنين: أجل - والله - إن المال لمال الله، وإني لأمير المؤمنين، وإنك لمن عيال الله وإن كانت راحلتك أذمت بك لا أتركك إلى التهلكة، والله لأحملنك، فأعادها ثلاثين مرة، وزاد يمينا أو يمينين، قال: ثم كان يقول بعد: «لا أحلف على يمين فأرى خيرا منها إلا اتبعت خير اليمينين»
حدثنا حميد
٩٠٦ - ثنا سعيد بن عامر، أخبرنا جويرية، عن نافع، قال: قال عمر في عقب ذي الحجة: " لقد حملنا منذ صدر الحاج خمسين ألفا، أو قال: أكثر من خمسين ألفا " قال: جويرية: كان إذا أراد الرجل العراق، حمل رجلين على بعير، وإذا أراد الشام، حمل رجلا على بعير، قال: وكان طريق الشام يومئذ أشد، قال: فجاء رجل فقال: يا أمير المؤمنين، احملني وأخي حبيشا، قال: أنشدك الله ما حبيش هذا؟ أزق نفخته ثم وكيته وسميته حبيشا، قال: «نعم»
أنا حميد
٩٠٧ - ثنا عثمان بن صالح، أنا ابن لهيعة، حدثني شرحبيل بن شريك، أنه سمع علي بن رباح اللخمي، يقول: كتب عمر بن الخطاب إلى أمراء الأجناد أن مروا الناس يحجون، فمن لم يستطع، فأحجوه من مال الله "
الكسوة التي يكسوها الإمام الناس من الفيء
٩٠٨ - حدثني حميد حدثني سليمان بن حرب، أنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن ابن أبي مليكة، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أتته أقبية من ديباج مزررة بالذهب، فقسمها بين أصحابه، فبلغ ذلك مخرمة بن نوفل أبا المسور، فجاء ومعه ابنه، فلما كان بالباب، قال: اذهب فدعه لي، قال: فسمع النبي صلى الله عليه وآله وسلم صوته، فخرج بقباء منها، فقال: «خذه» هكذا، وصف سليمان فأشار بأصابعه من اليمنى إلى إبطه اليسرى، فقال: يا أبا المسور «خبأت لك هذا»
٩٠٩ - حدثنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث بن سعد، حدثني عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة، عن المسور بن مخرمة، أنه قال: " قسم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أقبية، فلم يعط مخرمة شيئا، فقال مخرمة: يا بني انطلق بنا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فانطلقت معه، قال: ادخل فادعه لي، قال: فدعوته له، فخرج وعليه قباء فقال: «خبأت هذا لك» فنظر إليه مخرمة فقال: «رضي مخرمة»
حدثنا حميد
٩١٠ - أنا النضر بن شميل، أخبرنا ابن عون، عن ابن سيرين، أن عمر، كان يقسم حللا، ورجل جالس عنده، وفيهن حلة قد عرف عمر مكانها، فكان كلما ذكر إنسان قدم إليه الرجل حلة وأخر تلك، ففطن له عمر، فلما ذكر ابن عمر، أدناها، فأخذها عمر وقال: كذبت - والله - قال: يا أمير المؤمنين؟ أتعطيها رجلا من المهاجرين؟ فابن عمر رجل من المهاجرين، قال: «أنا أعلم بابن عمر منكم، ابن عمر إنما هاجر به أهله، ولكن سأعطيها مهاجرا ابن مهاجر» فأعطاها سعيد بن عتاب أو سليط بن سليط
حدثنا حميد
٩١١ - أنا علي بن المدني، أنا الوليد بن مسلم، أنا الأوزاعي، حدثني الوليد بن هشام المعيطي، عن معدان بن طلحة اليعمري، قال: قدمت على عمر بن الخطاب بقطائف وطعام، ثم قال: «اللهم إنك تعلم أني لم أرزأ منهم، ولم أستأثر عليهم، إلا أني أضع يدي مع أيديهم في جفنة العامة، وقد خفت أن تجعله نارا في بطن عمر» قال معدان: ثم لم أبرح حتى رأيته اتخذ صحفة من خالص ماله فجعلها بينه وبين جفنة العامة "
حدثنا حميد
٩١٢ - أنا إبراهيم بن موسى، أنا ابن زريع، عن عمر بن محمد، أنا نافع، عن ابن عمر، أن عمر بن الخطاب كان يستنسج لأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - الحلل باليمن، الحلة بألف واثني عشرة مائة، وينهى أن يجعل فيها البول "
حدثنا حميد
٩١٣ - أنا ابن أبي أويس، حدثني أخي، عن سليمان بن بلال، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر أن عمر بن الخطاب، كان يأمر بحلل تصنع، تقوم الحلة منها بألف درهم، فيكسوها المسلمين "
حدثنا حميد
٩١٤ - أنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث بن سعد، حدثني هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، أنه سمع عمر بن الخطاب، يقول: " يا أهل المدينة أتغلبون أن تذهبوا إلى الجار فتأخذوا ما شئتم من طعام وإدام وكسوة بغير ثمن، لئن بقيت لأحملن لأهل المدينة طعام مصر، حتى أضعه بالجار، أتخشون أن لا تأخذوه من ثم؟
حدثنا حميد
٩١٥ - أنا سعيد بن عامر، أخبرنا هشام بن حسان، قال: قال محمد بن مسلمة: توجهت إلى المسجد، فرأيت رجلا من قريش عليه حلة، قلت: من كساك هذه؟ قال: أمير المؤمنين ⦗٥٥٦⦘، قال: فجاوزت فرأيت رجلا من قريش عليه حلة، فقلت: من كساك هذه؟ قال: أمير المؤمنين، قال: فجاوزت فرأيت رجلا من الأنصار عليه حلة هي دون الحلتين، فقلت: من كساك هذه؟ قال: أمير المؤمنين، قال: فدخل المسجد فرفع صوته بالتكبير فقال: الله أكبر، صدق الله ورسوله، الله أكبر، صدق الله ورسوله، قال: فسمع عمر صوته، فبعث إليه أن ائتني، فقال: حتى أصلي ركعتين، فرد إليه الرسول يعزم عليه لما جاء، فقال محمد بن مسلمة: وأنا أعزم على نفسي أن لا آتيه حتى أصلي ركعتين، فدخل في الصلاة، وجاء عمر فقعد إلى جنبه، فلما قضى صلاته قال عمر: شيء أردت أن تخبرني عنه، قال: أو غير ذلك تسألني، فإن شئت أن أخبرك، أخبرتك وإلا لم أخبرك، قال: وذاك، أخبرني عن رفع صوتك في مصلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالتكبير، وقولك: صدق الله ورسوله، ما هذا؟ قال: يا أمير المؤمنين، أقبلت أريد المسجد، استقبلني فلان بن فلان القرشي عليه حلة، قلت: من كساك هذه؟ قال: أمير المؤمنين، فجاوزت فاستقبلني فلان بن فلان القرشي عليه حلة، فقلت: من كساك هذه؟ قال: أمير المؤمنين.
فجاوزت فاستقبلني فلان بن فلان الأنصاري عليه هي دون الحلتين، فقلت: من كساك هذه؟ قال: أمير المؤمنين، إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال لنا: «إنكم سترون بعدي أثرة» وإني لم أحب أن تكون على يديك يا أمير المؤمنين، قال: فبكى عمر ثم قال: أستغفر الله، والله لا أعود، قال: فما رئي بعد ذلك اليوم فضل رجلا من قريش على رجل من الأنصار "
حدثنا حميد
٩١٦ - أنا حجاج بن نصير، أنا قرة بن خالد، عن سهيل ⦗٥٥٧⦘ بن علي النميري، عن عبد الله بن عمير قال: انتهيت إلى عمر بن الخطاب وهو يقسم قسما بين المهاجرين والأنصار، فقعدت إلى جنبه فطعنت بإصبعي في جنبه فقال: ها، فقلت: يا أمير المؤمنين، إني يتيم، فأمر لي ببعض ما تقسم، قال: فأعرض، ثم طعنت بإصبعي في جنبه فقال: ها، فقلت: يا أمير المؤمنين، إني غلام يتيم فأعطني مما تقسم، فأعرض عني، فطعنت بإصبعي في جنبه فقال: ها، فقلت يا أمير المؤمنين إني غلام يتيم فأعطني مما تقسم، فقال: يا يرفأ عد له سبعمائة درهم، قم، قال: فقمت فأعطاني ستمائة درهم، فجئت فجلست في مكاني فطعنت بأصبعي في جنبه، فقال: ها، فقلت: يا أمير المؤمنين، أمرت لي بسبعمائة، فأعطاني ستمائة، فقال: يا يرفأ، أعطيته ما أمرتك؟ قال: كم، قال: ستمائة، قال: فزده مائة، واكسه بردين، قال: فزادني مائة وبردين، فأخذت سبعمائة درهم، وأخذت البردين فاتزرت بأحدهما وارتديت بالآخر، وجعلت الدراهم في إزاري، قال: ثم لففت بردي الخلقين، أحدهما في الآخر، ثم رميت بهما في السماء وخرجت أسعى، فناداني عمر: يا غلام، يا غلام، أدركوا، أدركوا، خذوا خذوا، فقلت: ما شأن أمير المؤمنين، أدركته نفسه فيما أعطاني، فأدركني رجل فأخذ بيدي ثم أقبل إلى عمر، فإذا البردان بين يديه، فقال: هذان البردان لجمعتك ولمخرجك ولسوقك، وهذان لكتابك ولمبيتك، خذهما فإنه لا جديد لمن لا خلق له "
حدثنا حميد
٩١٧ - ثنا محمد بن يوسف، أنا الأوزاعي، عن الزهري قال: أتي عمر بن الخطاب بمروط فقسمها بين المسلمين، فبقي منها مرط، فقال الناس: أم كلثوم ابنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أحق به، فقال عمر: «أم سليط الأنصارية أحق به، كانت تزفر القرب يوم أحد تسقي الصفوف»
٩١٨ - حدثنا حميد حدثنا عبد الله بن يوسف، أنا يحيى بن حمزة، حدثني عمرو بن مهاجر، أن عمر بن عبد العزيز، كساه ساجا كان في الخزانة، ثم دس إليه رجلا كان في الكتاب، فاشتراه بستة وعشرين دينارا لم يعلم أنه صاحبه حتى قبض، صنع ذلك يستحله بماله "
حدثنا حميد
٩١٩ - ثنا أبو عتاب البصري، أنا أبو مكين نوح بن ربيعة عن شريح أبي أمية قال: كان عمر إذا عرضت عليه الخزائن، فمرت قطيفة، نيرها قريب من ذراع ديباج، قال: يقول بمخصرته، «غري غيري، غري غيري، يا فلان، اذهب بهذه إلى فلان بن فلان» قال: فما زال كلما مرت به واحدة، قال: «غري غيري، يا فلان، اذهب بهذه إلى فلان بن فلان»
في قسم الإمام الأشربة والتوابل والفاكهة في الناس
حدثنا حميد
٩٢٠ - أنا النضر بن شميل، أخبرنا شعبة، أناه عبد الرحمن الأصبهاني عن الشعبي، عن حيان الأزدي، عن عمر بن الخطاب، - رضي الله عنه - أنه كتب إلى عمار بن ياسر: إني قدمت الشام، فرأيت بها شرابا شربه النصارى في صومها، وهو العنب يذهب ثلثاه، ويبقى ثلثه يذهب شره ويبقى خيره، فإذا أتاكم كتابي هذا، فاستعينوا به، وارزقوه الناس "
حدثنا حميد
٩٢١ - أنا يحيى بن يحيى أبو خيثمة، عن زبيد اليامي، عن زاذان، قال علي: يقسم دنان الطلي فأصابنا راقود منها فكنا ⦗٥٦٠⦘ نصب عليه الماء ثم نشربه "
حدثنا حميد
٩٢٢ - ثنا يعلى بن عبيد، أنا بكير بن عامر، عن الشعبي، قال: إن عندنا دنانا عانية، كان علي يرزق الناس فيها الطلي
حدثنا حميد
٩٢٣ - ثنا محمد بن عبيد، أنا إسماعيل بن أبي خالد، عن أبيه، قال: كان علي يرزق الناس الطلي في دنان صغار تأتيه من عانات
حدثنا حميد
٩٢٤ - أنا يعلى، أنا محمد بن إسحاق، عن عمر بن كعب، عن أبيه قال: «رأيت عليا يرزق الناس الطلي مع العسل بالعراق»
حدثنا حميد
٩٢٥ - أنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا إسرائيل، عن ⦗٥٦١⦘ عامر بن شقيق بن جمزة الأسدي، عن شقيق بن سلمة، عن عمر، أنه رزقهم الطلي، قال: فكنا نجدحه في سويقنا، ونأكل به أدمنا، ونأكل به خبزنا، وليس بباذقكم الخبيث
حدثنا حميد
٩٢٦ - أنا المؤمل بن إسماعيل، أنا سفيان، أنا سعيد بن عبيد الطائي، عن رجل من قومه يقال له الحكم قال: لقد رأيت عليا قسم رمانا، فأصاب أهل مسجدنا سبع رمانات، ولقد رأيت عليا جاءه عسل، فدعا اليتامى، فقال: «ذبوا والعقوا» قال الحكم: حتى تمنيت أني يتيم، فقسمه حتى بقي منه زق، فأمر أن يسقاه أهل المسجد، ثم قال: «إنه يأتينا أشياء، إذا رأيناها استكثرناها، فإذا قسمناها استقللناها، وإني قاسم فيكم القليل والكثير»
حدثنا حميد
٩٢٧ - ثنا عثمان بن صالح، عن ابن لهيعة، عن أبي قبيل، قال: كنا نرزق في زمان معاوية بن أبي سفيان السمن والعسل وكن ⦗٥٦٢⦘ النساء يرزقن من الورس والزعفران "
حدثنا حميد
٩٢٨ - أنا أبو نعيم، أنا عبد الرحمن بن عجلان، حدثتني جدتي أم كفلة، أنها انطلقت مع مولاها حتى أتت عليا - وهو في الرحبة - وهو يقسم بين الناس أنواع الأبزار والخردل والحرف والكمون والكشنيز، يوزعه بينهم كله، يصرونه صررا، حتى لم يبق منه شيئا "
في إطعام الإمام الناس عنده من الفيء
حدثنا حميد
٩٢٩ - ثنا ابن أبي أويس، حدثني مالك، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، أنه قال لعمر بن الخطاب: إن في الظهر ناقة عمياء، فقال عمر بن الخطاب: «ندفعها إلى أهل بيت ينتفعون بها» قلت: كيف، وهي عمياء؟ قال: «يقطرونها بالإبل» قلت: فكيف تأكل من الأرض؟ فقال عمر: «أمن نعم الجزية هي أم من نعم الصدقة؟» فقلت: بل من نعم الجزية.
فقال عمر: أردتم - والله - أكلها، فقلت: إن عليها وسم الجزية، فأمر بها عمر، فأتي بها فنحرت، قال: وكان عنده صحاف تسع ⦗٥٦٣⦘، فلا يكون فاكهة ولا طريفة إلا جعل منها في تلك الصحاف، فبعث به إلى أزواج النبي، ويكون الذي يبعث به إلى حفصة من آخر ذلك، فإن كان فيه نقصان، كان في حظ حفصة، فجعل في تلك الصحاف من لحم تلك الجزور، فبعث به إلى أزواج النبي، وأمر بما بقي من اللحم فصنع فدعا عليه المهاجرين والأنصار.
قال مالك: لا أرى النعم تؤخذ من أهل الجزية إلا في جزيتهم
حدثنا حميد
٩٣٠ - أنا محمد بن يوسف، ثنا الأوزاعي، عن الوليد بن هشام المعيطي، عن معدان بن طلحة، قال: أتي عمر بن الخطاب بثياب وطعام، فقسمه، ثم قال: «اللهم إنك تعلم أني لم أرزأ من فيئهم شيئا، إلا أني أضع يدي مع أيديهم، قد خشيت أن تجعله نارا في بطن عمر» فاتخذ صحفة من خالص ماله، وجعلها بينه وبين جفنة العامة
حدثنا حميد
٩٣١ - أنا قبيصة بن عقبة، أنا سفيان، عن سعيد بن عبيد، عن علي بن ربيعة، أن عليا، - عليه السلام - كان يطعم الناس في أجاجين خزف، ثم يجيء فيقول «أفرجوا أفرجوا، فيهوي بيده هكذا ولا يأخذ شيئا»
٩٣٢ - أنا حميد أنا أبو جعفر النفيلي، أنا النضر بن عربي قال: كان عمر بن عبد العزيز لا يأكل مع الناس من طعامهم حتى كتب إليه الحسن البصري: إن عمر بن الخطاب قد كان يأكل مع الناس من طعامهم، فأمر بدرهمين فوضعهما في نفقة المطبخ، فكان معهم ثم لا يرزأ مما بقي لا قليلا ولا كثيرا "
٩٣٣ - أنا حميد أنا الوليد بن هشام، أنا هشام بن الحسن، أنا أبو هلال، أنا الحسن، قال: كتب عمر بن الخطاب إلى أبي موسى الأشعري «إذا أتاك كتابي هذا، فأعلمني يوما من السنة لا يبقى في بيت مال المسلمين درهم، حتى يكتسح اكتساحا، حتى يعلم الله أني قد أديت إلى كل ذي حق حقه» قال: الحسن: فأوسع الله عليه، فأخذ صفوها، وترك كدرها، حتى ألحقه الله بصاحبيه
حدثنا حميد
٩٣٤ - أنا روح بن أسلم، أنا حماد بن سلمة، أنا علي بن زيد، عن الحسن،: بقي من بيت مال عمر بن الخطاب شيء بعدما قسم ⦗٥٦٥⦘ بين الناس، فقال العباس لعمر وللناس: أرأيتم لو كان فيكم عم موسى أكنتم تكرمونه؟ قالوا: نعم، قال: فأنا أحق منه، أنا عم نبيكم، فكلم عمر الناس، فأعطوه البقية التي بقيت "
حدثنا حميد
٩٣٥ - قال أبو عبيد: حدثني أبو اليمان، عن أبي بكر بن أبي مريم، عن عطية بن قيس، قال: خطبنا معاوية فقال: إن في بيت مالكم فضلا عن أعطياتكم، وأنا قاسم بينكم ذلك، فإن كان فيه في قابل فضل، قسمناه بينكم، وإلا فلا عتيبة علينا فيه، فإنه ليس بمالنا، إنما هو فيء الله الذي أفاءه عليكم "
حدثنا حميد
٩٣٦ - قال أبو عبيد: وحدثني سعيد بن أبي مريم، عن عبد الله بن عمر العمري، عن سهيل بن أبي صالح، عن رجل من الأنصار قال: كتب عمر بن عبد العزيز إلى عبد الحميد بن عبد الرحمن - وهو بالعراق - أن أخرج للناس أعطياتهم، فكتب إليه عبد الحميد «إني قد أخرجت للناس أعطياتهم، وقد بقي في بيت المال مال» فكتب إليه أن «انظر كل من ادان في غير سفه ولا سرف فاقض» فكتب إليه: إني قد قضيت عنهم، وقد بقي في بيت مال المسلمين مال، فكتب إليه: أن انظر كل بكر ليس له مال، فسأل أن تزوجه فزوجه وأصدق عنه " ⦗٥٦٦⦘ فكتب إليه: إني قد زوجت كل من وجدت، وقد بقي في بيت مال المسلمين مال، فكتب إليه بعد مخرج هذا، أن «انظر من كانت عليه جزية فضعف عن أرضه، فأسلفه ما يقوى به على عمل أرضه، فإنا لا نريدهم لعامهم هذا ولا لعامين»، قال العمري هذا أو نحوه
يتلوه الجزء السابع: الفرض في سابقة الآباء وتعليم القرآن والعلم.
وحسبنا الله ونعم الوكيل، وصلي الله على سيدنا محمد النبي وآله وسلم تسليما.