٢٢٣٣ - أخبرنا حميد أنا محمد بن يوسف، أنا ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن طاوس قال: قال لهم معاذ باليمن: «ائتوني بعرض ⦗١١٨٩⦘ آخذه منكم مكان الصدقة؛ فإنه أهون عليكم، وخير للمهاجرين بالمدينة»
٢٢٣٤ - أخبرنا حميد أنا يحيى بن يحيى، أخبرنا هشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم: «أنه كان يرخص في حمل الزكاة من بلد إلى بلد، لذي قرابة»
٢٢٣٥ - أخبرنا حميد أنا الحسين بن الوليد، أنا إبراهيم بن حميد الرؤاسي، حدثني أبي قال: قلت للضحاك، ونحن بخراسان، ولي أقارب بالكوفة: أبعث إليهم من زكاة مالي؟ قال: نعم "
أخبرنا حميد
٢٢٣٦ - ثنا الحسين بن الوليد، أنا خارجة، عن أبي خلدة، أن أبا العالية: كان يسرح بزكاة ماله إلى المدينة من البصرة "
باب: في الأمر من تفريق الصدقات في كل قوم في أهل ناحيتهم
أخبرنا حميد
٢٢٣٧ - ثنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث بن سعد، حدثني سعيد المقبري، عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر، أنه سمع أنس بن مالك يقول: بينا نحن جلوس مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في المسجد، دخل رجل على جمل فأناخه في المسجد، ثم عقله، ثم قال: أيكم محمد؟ ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم متكئ بين ظهراني أصحابه قال: قلنا: هذا الرجل الأبيض المتكئ، فقال له الرجل: يا ابن عبد المطلب، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «قد أجبتك»، فقال له الرجل: يا محمد، إني سائلك فمشتد عليك في المسألة، فلا تجدن علي في نفسك، فقال: «سل ما بدا لك»، فقال الرجل: ناشدتك بربك ورب من قبلك، آلله أرسلك إلى الناس كلهم؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «نعم»، قال: فأنشدك الله، آلله أمرك أن نصلي الصلوات الخمس في اليوم والليلة؟ ⦗١١٩١⦘ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «اللهم نعم»، قال: فأنشدك الله، آلله أمرك أن نصوم هذا الشهر من السنة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «اللهم نعم»، قال: فأنشدك الله، آلله أمرك أن تأخذ الصدقة من أغنيائنا فتقسمها على فقرائنا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «اللهم نعم»، فقال الرجل: آمنت بما جئت به، وإني رسول من ورائي من قومي، وأنا ضمام بن ثعلبة أخو بني سعد بن بكر
٢٢٣٨ - أخبرنا حميد أنا أبو الأسود، أنا ابن لهيعة، عن خالد بن يزيد، عن يحيى بن محمد بن عبد الله بن صيفي، عن أبي معبد، مولى ابن عباس، أنه قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال لمعاذ بن جبل حين بعثه إلى اليمن: " إنك ستقدم على قوم أهل كتاب، فادعهم إلى التوحيد، فإن أقروا لك بذلك فقل لهم: إن الله قد فرض عليكم خمس صلوات بالليل والنهار، فإذا أقروا لك بذلك فقل لهم: إن الله فرض عليكم صدقة في أموالكم، تؤخذ من أغنيائكم ويعاد بها على فقرائكم، فإذا ⦗١١٩٢⦘ أقروا لك بذلك فخذ منهم، واتق كرائم أموال الناس، وإياك ودعوة المظلوم فإن ليس لها حجاب دون الله ". أخبرنا حميد
٢٢٣٩ - نا سفيان بن عبد الملك، عن ابن المبارك، عن زكريا بن إسحاق، عن يحيى بن عبد الله بن صيفي، عن أبي معبد، مولى ابن عباس، عن ابن عباس، عن النبي عليه السلام نحوا منه
٢٢٤٠ - أنا سفيان، عن ابن المبارك، عن المثنى بن الصباح، عن يحيى بن عبد الله بن صيفي، عن أبي معبد، نحوه ولم يذكر عن ابن عباس
٢٢٤١ - أخبرنا حميد أنا خالد بن مخلد، أنا الحكم بن الصلت المؤذن قال: حدثني يزيد بن شريك الفزاري قال: استعمل علينا عمر بن الخطاب مسلمة بن مخلد الأنصاري مصدقا، فكان يأخذ الصدقة من أغنيائنا ويرد على فقرائنا، قال: وكنت يومئذ غلاما شابا "
أخبرنا حميد
٢٢٤٢ - ثنا سفيان، عن ابن المبارك، عن معمر، عن سماك بن الفضل، عن شهاب بن عبد الله الخولاني، أن عمر، بعث سعدا الأعرج ساعيا، قال سعد: وكنا نخرج فنأخذ الصدقة، ثم نقسمها فما نرجع إلا بسياطنا
٢٢٤٣ - أخبرنا حميد أنا يزيد بن هارون، أخبرنا الحجاج، عن عمرو بن مرة، عن مرة الهمداني قال: قال عمر: «لأردنها عليهم ما زاد المال، حتى يروح على الرجل منهم المائة من الإبل، يعني في الصدقة»
أخبرنا حميد
٢٢٤٤ - ثنا يحيى بن يحيى، أنا سفيان بن عيينة، عن معمر، عن ابن طاوس، أنه وجد في كتاب عند أبيه أن معاذا قضى: أن من يحول من مخلاف إلى مخلاف، فإن عشره وصدقته إلى مخلافه "
أخبرنا حميد
٢٢٤٥ - ثنا يحيى، أخبرنا سفيان بن عيينة، عن عبيد بن قريط قال: كتب عمر بن عبد العزيز: «لا تخرجن صدقة رستاق عن أهله»
أخبرنا حميد
٢٢٤٦ - ثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا عبد الله بن لهيعة، عن محمد بن عبد الرحمن بن نوفل، أن عمر بن عبد العزيز: «أول ما استخلف أمر بصدقة أهل البادية، فردت عليهم»
أخبرنا حميد
٢٢٤٧ - ثنا علي، عن ابن المبارك، عن ابن لهيعة، حدثني محمد بن عبد الرحمن بن نوفل، أن عمر بن عبد العزيز: «أول ما استخلف، أمر بصدقة أهل البادية فرد عليهم نصفها، وعلى أهل المدينة نصفها فلما كانت السنة الثانية كتب أن ليس لأهل المدينة من ذلك شيء، حتى يجتبر أهل البادية، فقسمت على مساكينهم»
٢٢٤٨ - أخبرنا حميد أنا علي بن الحسن، عن ابن المبارك، عن داود بن عبد الرحمن قال: سمع ابن جريج يقول: كتب عمر بن عبد العزيز وهو خليفة، إلى عبد العزيز بن عبد الله، " أن ارفع المكس عن مكة، فلما رفع جاءه الناس من قبلهم بزكاة أموالهم، سبعة آلاف دينار، فصرها فبعث بها إلى عمر بن عبد العزيز، فردها عمر ⦗١١٩٥⦘ إليه وقال: اقسمها في فقراء أهل مكة "
٢٢٤٩ - أخبرنا حميد أنا أبو نعيم، أخبرنا حماد بن سلمة، عن فرقد السبخي قال: " قدمت بزكاة مالي إلى مكة، فقال لي سعيد بن جبير: «اقسمها بأرضك»
أخبرنا حميد
٢٢٥٠ - ثنا أبو نعيم، ثنا أبو لبيد، عن الضحاك قال: " لا تخرج زكاتك من قرية إلى قرية قال أبو نعيم: وقال لي رجل كان معي حين سمعته، قال: لا، إن لا يجد فيها من يعطيه؟ "
٢٢٥١ - أخبرنا حميد أنا محمد بن يوسف، أنا سفيان، عن رجل، عن الضحاك بن مزاحم قال: «الزكاة لا تخرجها من بلدك، فإن لم يكن ببلدك، فالذين يلونهم»
٢٢٥٢ - أخبرنا حميد أنا محمد بن يوسف عن سفيان قال: «لا تخرجها من بلدك إلى غيره إلا ألا تجد»
أخبرنا حميد
٢٢٥٣ - ثنا عبد الله بن يوسف، أنا يحيى بن حمزة، حدثني زيد بن واقد، أن ابن جحدم، حدثه، أن عمر بن عبد العزيز بعثه على صدقات بني تغلب " فكان عهده إليه أن يقبضها ثم يردها في فقرائهم، قال: فكنت آتي الحي فأدعوهم بأموالهم، فأقبض ما كان فيها، ثم أدعوا فقراءهم فأقسمها عليهم، حتى إنه ليصيب المسكين الفريضتين والثلاث، فما أفارق الحي وفيه فقير، ثم آتي الحي الآخر فأصنع به كذلك، فلم أنصرف إليه بدرهم "
٢٢٥٤ - قال أبو أحمد: السنة عندنا أن الإمام يبعث على صدقات كل قوم من يأخذها من أغنيائهم، ويفرقها في فقرائهم، غير أن الإمام ناظر للإسلام وأهله، والمؤمنون أخوة، فإن رأى أن يصرف من صدقات قوم لغناهم عنها، إلى فقراء قوم لحاجتهم إليها، فعل ذلك على التحري والاجتهاد، وكذلك الرجل يقسم زكاة ماله، لا بأس أن يبعث بها من بلد إلى بلد، لذي قرابة أو صديق أو جهد يصيب بها ذلك البلد
باب: ما جاء في الرخصة في أن يعطى من الصدقة من له النشب من المال لا يكفيه
٢٢٥٥ - أخبرنا حميد أنا النضر بن شميل، أخبرنا ابن عون، عن ابن سيرين، أن عمر: أتاه رجل يشكو إليه من إبله عجفا ودبرا فقال: " والله إني لأظنها صحاحا سمانا، فذهب، فلقيه بعد ذلك وهو يحدوها وهو يقول
[البحر الرجز]
أقسم بالله أبو حفص عمر ... ما إن بها من نقب ولا دبر
فاغفر له اللهم إن كان فجر
فقال: ما هذا؟ فقال: أتيت أمير المؤمنين فشكوت إليه من إبلي عجفا ودبرا، فقال: والله إني لأظنها صحاحا سمانا، فقال فإني أمير المؤمنين، وأنا أنزل في مكان كذا وكذا فائتنا بها، فأتاه فأعطاه مكانها إبلا من نعم الصدقة "
٢٢٥٦ - أخبرنا حميد أنا يزيد، أخبرنا الحجاج، عن عمرو، عن مرة الهمداني قال: قال عمر: " لأردنها عليهم ما زاد المال، حتى يروح على الرجل منهم المائة من الإبل، يعني في الصدقة
أخبرنا حميد
٢٢٥٧ - ثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا إسماعيل ابن علية، عن ابن أبي نجيح، عن رجل، أن عمر: " كان يأمر السعاة فيقول: أعطوا من الصدقة من أبقت له السنة غنما، ولا تعطوا من أبقت له السنين غنمين، قال ابن أبي نجيح أو غيره: الغنم مائة
٢٢٥٨ - أخبرنا حميد أنا محمد بن يوسف، أنا سفيان، عن أبي حيان، عن الضحاك قال: «إذا لم يكن عندك ما تحل فيه الزكاة فخذه»
٢٢٥٩ - أخبرنا حميد أنا أبو نعيم، أنا محمد بن طلحة بن مصرف، عن زبيد قال: سألتني امرأة من الحي فقالت: إن لي أختا تبننتها في حجري وفي عيالي، ولها تبر وضح ووسادة ونمط قيمة مائتي درهم، فترى لي أن أعطيها من زكاتي شيئا؟ فقلت: انتظري حتى أسأل إبراهيم، فأتيت إبراهيم فسألته، فقال: «تعطيها منها»
٢٢٦٠ - أخبرنا حميد أنا أبو نعيم، ثنا الربيع، عن الحسن أنه كان يقول: «إذا كان للرجل دار تكفه، والخادم التي تكفه، يأخذ من الزكاة إذا احتاج»
٢٢٦١ - أخبرنا حميد أنا علي، عن ابن المبارك، عن ابن لهيعة، حدثني محمد بن عبد الرحمن بن نوفل قال: كنا بالأعماق مع العلاء بن يحيى التغلبي، فبعث إليه عمر بن عبد العزيز، وهو خليفة، بصدقة يقسمها، ⦗١٢٠٠⦘ فكتب إليه يسأل عن الرجل يكون له خادم ودار ودابة، هل يعطيه من المال شيئا؟ فكتب عمر: «إذا لم يكن له مال إلا ذلك فأعطه»
٢٢٦٢ - أخبرنا حميد أنا علي، عن ابن المبارك، عن سعيد، عن قتادة قال: «إذا كان له خادم ودار»
٢٢٦٣ - أخبرنا حميد أنا يحيى بن يحيى، أخبرنا جرير، عن منصور، أو مغيرة، أو كليهما، أن زبيدا سأل إبراهيم: عن امرأة لها دار وخادم ومائة في العطاء، أتعطيها من الزكاة؟ قال: «نعم»
٢٢٦٤ - أخبرنا حميد أنا يحيى بن عبد الحميد، أنا شريك، عن الأعمش، عن إبراهيم: «ما كانوا يمنعون الزكاة من له الدار والخادم»
٢٢٦٥ - أخبرنا حميد أنا معاذ بن خالد قال: أخبرنا هشيم، عن أبي ⦗١٢٠١⦘ حرة، عن الحسن قال: " سئل عن رجل، له خادم ومنزل، أيعطى من الزكاة؟ قال: نعم، قال: قيل له: فإن له خادما ومنزلا قال: فمن أجل دريهماتك تريد أن يبيع خادمه ومنزله
أخبرنا حميد
٢٢٦٦ - قرأت على ابن أبي أويس: سئل مالك عن الرجل، يكون له المسكن والخادم، أيعطى من الزكاة؟ قال: " المساكن تختلف، فأما مسكن ثمنه كثير فلا، وأما مسكن يسكنه أو خادم يخدمه لا يستغنى عنه، فلا أرى بأسا أن يعطى من الزكاة ومن الناس من له الخدم الكثير، والمسكن الكبير الثمن، يريد بذلك فضلا عن مسكن يكفيه، فأما ما كان يكفيه فإني أرى أن يعطى من الزكاة، ومن الناس من له المسكن الواسع، والعيال الكثير، كأنه يقول: وهذا يعطى
باب: ما جاء فيمن رأى أن الزكاة لا تحل لمن له خمسون درهما
٢٢٦٧ - أخبرنا حميد أنا يحيى بن يحيى، أخبرنا هشيم، عن الحجاج، عن إبراهيم، أن ابن مسعود، قال: «لا تحل الزكاة لمن له خمسون درهما، أو قيمتها من الذهب»
أخبرنا حميد
٢٢٦٨ - ثنا يحيى، أنا هشيم، عن حجاج، عن الحكم، عن علي قال: «لا تحل الزكاة لمن له خمسون درهما أو قيمتها من الذهب»
٢٢٦٩ - أخبرنا حميد أنا محمد بن يوسف، عن سفيان قال: " لا يعطى من له خمسون درهما، إلا أن يكون غارما عليه دين قال: قلت له: أرأيت إن كان غارما عليه دين؟ فقال: فأعطه ما عليه، وأعطه بعد ذلك، قلت لسفيان: كم الوقت عندك؟ قال: نحو من خمسين درهما "
٢٢٧٠ - قال حميد: ذهب ناس من أهل العلم بحديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لا يسأل عبد مسألة وله ما يغنيه، إلا جاءت شينا في وجهه»، قالوا: يا رسول الله، وما غناه؟ قال: «خمسون درهما، أو حسابها من الذهب»، وبحديثي علي، وعبد الله اللذين في صدر هذا ⦗١٢٠٣⦘ الكتاب، إلى أن قالوا: «لا يعطى من الزكاة من له خمسون درهما، ولا يعطى منها أحد أكثر من خمسين»، ولا يعجبنا قولهم هذا، لأن حديثي علي وعبد الله ليسا بثابتين، وحديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إنما هو تشديد في المسألة، ألا تسمع إلى قوله في أول الحديث: «لا يسأل عبد مسألة وله ما يغنيه»، فلما قيل له: ما غناه؟ قال: «خمسون درهما أو حسابها من الذهب»، وقال في حديث آخر: «من سأل وله أوقية فقد سأل الناس إلحافا»، وقال في حديث ثالث: «من سأل الناس عن ظهر غنى، فإنما يستكثر من جهنم»، فقيل: وما ظهر الغنى؟ قال: إذا كان عند أهله ما يغديهم أو يعشيهم؟ وكل ذلك تشديد في المسألة وفي الخمسين والأوقية والغداء والعشاء ما ينبغي للعاقل أن يستغني به عن المسألة فلا يسأل، فأما إذا أعطي من غير مسألة، فلا بأس أن يأخذه، وإن كان مالكا لخمسين، لأن الغني من تجب عليه الزكاة، والفقير من لا تجب عليه، فإذا لم تجب على الرجل فإنها تجب له وأما قولهم: ولا يعطى منها أحد أكثر من خمسين، فإن من قال هذا لزمه أن يقول: من لم يكن له شيء أعطي خمسين، ومن كان له دون الخمسين أعطي تمام الخمسين، وهذا قول لم يبلغنا أن أحدا قاله ولا يكلف سؤال مسكين عن ما عنده حتى يكمل له الخمسين أو المائتين، بل كانوا يعطون المسكين ما بين العشرة إلى المائة، ولا يسألون، فهذا اختلافهم في الخمسين ⦗١٢٠٤⦘ وذهب آخرون إلى أن قالوا: ما يعطى من الزكاة من له مائتا درهم، ولا يزاد أحد على المائتين إلا درهما؛ لأن المائتين تجب فيها الزكاة فأما قولهم: لا يعطى من له مائتا درهم، فحسن عندنا لأن المائتين أدنى ما تجب فيه الزكاة، وأما قولهم: لا يعطى منها أحد مائتين فلا يعجبنا لأنه لا تجب على صاحب المائتين زكاة حتى يحول عليه الحول وهي عنده، ولعل الحول يحول وقد أنفقها كلها، أو قضى بها دينا، أو نكح بها امرأة، والأصل في ذلك عندنا أن من لا تجب عليه زكاة في عين، ولا حرث، ولا ثمر، ولا ماشية، وأن يكفيه ما عنده وعياله، فإنه يعطى من الزكاة وليس فيما يعطى المسكين الواحد من الزكاة حد محدود، ولكنه إلى رأي المعطي، وكانوا يستحبون أن يغنوا "
باب: فيما يستحب من أغنى من يعطيه إذا أعطاه
٢٢٧١ - أخبرنا حميد أنا سليمان بن حرب، أنا الصعق بن حزن، عن فيل بن عرادة، عن جراد بن طارق: شهدت عمر بن الخطاب أتاه رجل من بني تميم سمين مخصب في العين، فقال: يا أمير المؤمنين، هلكت وهلك عيالي، فضرب عمر بيديه وقال: هلكت وهلك عيالي، ⦗١٢٠٥⦘ ينث كأنه حميت، لقد رأيتني وأخية لي وإنا لنرعى على أبوينا ناضحا لهما، فنغدوا فتعطينا أمنا يمينيها من الهبيد، وتلقي علينا نقبة لها، فإذا طلعت الشمس ألقيت النقبة على أختي وخرجت أتبعها عريانا، ثم نرجع إليها وقد صنعت لنا لفيتة من ذلك الهبيد فنتعشاها، فيا خصباه، ثم قال: أعطوه ربعة من غنم نعم الصدقة وما تبعها، قال: فخرجت يتبعها ظئران لها، قال: فما حسدت أحدا ما حسدت ذلك التميمي، قال: ثم قال عمر: والله يا أخا تميم إن صاحبكم لشعار حين يقول ⦗١٢٠٦⦘ ومطعم الغنم يوم الغنم مطعمه أنى توجه والمحروم محروم
أخبرنا حميد
٢٢٧٢ - ثنا محمد بن يوسف، عن سفيان قال: بلغنا أن عمر بن الخطاب قال: «إذا أعطيتموهم فأغنوا»